← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 10017

الإقناع في القراءات السبع

ابن الباذش

Полный текст (507 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

مقدمات المقدمة ... بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ المقدمة: الحمد لله الهادي إلى خير الأعمال، لا يهدي إلى خيرها إلا هو، والصلاة والسلام على سيدنا محمد البشير النذير, والسراج المنير، الذي صدق فيما بلغ، وتركنا على المحجة البيضاء الناصعة, والقائل: "تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا: كتاب الله, وسنتي". وبعد: فمن كتب القراءات التي نهج مصنفوها نهجا خاصا مميزا كتاب "الإقناع" للعلامة الإمام أبي جعفر أحمد بن علي المعروف بابن الباذش ﵀ وقد ذكره الإمام ابن الجزري ﵀ في عدة الكتب التي قرأ بها, وقد نهج مصنف الإقناع نهجا تميز به؛ فقد اختار سبعة أئمة واثنين عن كل إمام تبعا لما في كتاب "التبصرة في القراءات السبع" للإمام أبي محمد مكي بن أبي طالب وكتاب "التيسير" للإمام أبي عمرو عثمان بن سعيد الداني، وكلاهما صدور عن الدار، وإن لم يأت بكل ما في "التبصرة" من طرق بل ذكر في الأصول من قرأه ناسبا الخلاف لصاحبه. وقد تميز الكتاب بالوضوح والسهولة والسلاسة, فالعبارة والمصطلح واضحان، لكن زيادة في الوضوح ذكرنا بعض التعليقات وشرحا لبعض التقييدات سواء في الأصول أو في الفرش؛ حتى يكون الكتاب سهلا عند المبتدئين. فجزى الله مصنفه والقائمين على نشر هذا الكتاب خدمة لكتاب الله خير الجزاء, وصلى الله وسلم على خاتم المرسلين وعلى آله وصحبه ومن نهج نهجه, واستنَّ بسنته إلى يوم الدين, والحمد لله رب العالمين. كتبه جمال الدين محمد شرف

стр. 2

ترجمة المصنف: هو الإمام أحمد بن علي بن أحمد بن خلف الأنصاري المكنى بأبي جعفر والمعروف بابن الباذش، ولد في سنة ٤٩١هـ بغرناطة بالأندلس، قال عنه ابن الجزري: خطيب غرناطة، أستاذ كبير وإمام محقق, محدث ثقة متقن. وقال السيوطي: النحوي, ابن النحوي. وشيوخ الإمام كثيرون, منهم: والدة الإمام علي بن أحمد بن خلف، وأبو القاسم خلف بن إبراهيم بن خلف بن إبراهيم، وأبو الحسن شريح بن محمد بن شريح, وله تلامذة كثيرون تلقوا العلم عنه. ومن مصنفاته كتاب "الإقناع في القراءات السبع", وكتاب "الطرق" وكتاب "التكبير" وغيرها, وتوفي ﵀ سنة ٥٤٠هـ, فجزاه الله خير الجزاء.

стр. 3

مصطلح الكتاب: ١- الحرميان: نافع وابن كثير. ٢- الكوفيون: عاصم وحمزة والكسائي. أما عن التعقيدات فهي واضحة وكذا الضد لها، وقد وضحنا ما قد يلتبس على المبتدئ في الهامش، ومن أراد المزيد فليطلع على ما سبق إصداره من كتب القراءات نحو "البدور الزاهرة في القراءات العشر"، و"الغاية" لابن مهران، "والنشر" وكذا "تقريبه" لابن الجزري، و"التبصرة" لمكي، و"التيسير" للداني, وغيرها.

стр. 4

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ مقدمة المؤلف: وبه أستعين, والحمد لله رب العالمين قال الأستاذ الأجل أبو جعفر أحمد بن علي المقرئ ﵁: الحمد لله الذي لم يجمع العلم لإنسان، ولا قصره على مكان، ولا حصره بزمان، بل بثه تعالى في العباد والبلاد، ونقله عن الآباء إلى الأولاد، وجعله ينابيع تطرد، ومصابيح تتقد، في التهائم والنجاد، ففي كل قاصية منه هدى ونور، ولواء منشور، وملأ مشهود محصور. وصلى الله على من شق الإيمان من إيمانه، ويسر القرآن بلسانه، واختاره لأدائه وبيانه، صلاة زاكية ترضيه، وتوفي حقه وتقضيه، وعلى أصحابه الذين تلقوه من فيه رطبا غضا١، ورقوه إلينا صريحا محضا، وعلى تابعيهم الذين اتبع في هداه بعضهم بعضا. وبعد: فإن العلم يتفاوت ويتفاضل، والعلماء تتبارى٢ وتتناضل، وإن كان لكل مرتبة وقدر، فلحملة القرآن سنام٣ وغارب وصدر، يعرف لهم ذلك أهل الإيمان، ولا ينكره مقر بالرحمن؛ لأنهم لكلام الله تعالى منتدبون، وبنجوم الوحي مقتدون، ولأمانته مؤدون، وبما عند الله مكتفون، ولأثر رسوله -صلواته وسلامه عليه- مقتفون، يفضل فضلا فيجرعون، ويرفع رجلا فيضعون، ويشير فينثالون، وينطق

стр. 5

فلا يألون، فكأنهم إليه ﷺ مجتمعون، ولما يتلوه منه مستمعون، فلأبصارهم خشوع وغض، ولهم على النواجذ عض، ودمعهم بما عرفوا من الحق مرفض، وإن اختلفوا في الأفهام، وتباينوا في الخواطر والأوهام، وكلا وعد الله الحسنى، وبوأه الله المحل الأسنى، وما ظنك بشيء للماهر به حظ من حظين، ولمن يشتد عليه تمام أجرين، لكن ليس من أينعت له أيكة العلم فهو يهدب، كمن اقتصر على رواية إليها ينتدب، ذلك تمتع بالجنى، وتصرف بين اللفظ والمعنى، ودنا فتدلى، وكشف له عن أسراره فاجتلى، وهذا خازن أمين أدى، وظرف باطنه عرف نضح بما فيه وأندى، فحسبك منه ما بدا، وأن تجد على النار هدى، أما إن دعوة النبي ﷺ قد سبقت بنضرته، وحدتك إلى حضرته. وإني تأملت كتابي الشيخين الإمامين: أبي محمد مكي بن أبي طالب القيسي، وأبي عمرو عثمان بن سعيد القرشي ﵄ "التبصرة" و"التيسير"١، فألفيت معناهما للاسمية موافقا، وباطنهما للعنوان مصاحبا مرافقا؛ لأنهما قرباهما للمبتدئ الصغير، وقصدا قصد التبصير والتيسير، وطولا مدى الكلام القصير، ولا درك عليهما، بل لهما الدرك والسبق الذي لا يدانى ولا يدرك، لكن في كتابيهما مجال للتهذيب، ومكان للترتيب، فكم هناك من منفرد حِيل بينه وبين أخيه، ونازح عن أمه وأبيه، ومنفصل عن فصيلته التي تؤويه. ولما طالت بهما الغصة، ولاحت لي فيهما الفرصة، ورجوت أن أفوز باهتبالها، وأحرز ما يبقى من صيتهما وجمالها، واستخرت الله تعالى في ضم الشكل إلى شكله، وجمع ما تشتت من شمله، ورد النازح إلى أهله، في كتاب يسري في الآفاق نجما، ويكون كأحدهما حجما، وإن عجمه الباهر الماهر أربى وأقنع، أو سامه الشادي القاصر أعطى ومنع، بيد أنه لا يعتاص عليه منه إلا ما لا حظ له الآن فيه، وما دونه يحسبه ويكفيه، إلى أن يمتد محياه، وتشتد لحياه، فإني في مواضع صلحت فيها الزيادة، وتمت بها الإفادة، رفعت العنق إلى النص، وملت عن الأعم

стр. 6

إلى الأخص، وفي مواضع أجحف فيها الحذف، وتقلص ثوب المعنى فلم يضف، مددت بقدر الحاجة من أنفاسها، وأضفيت إلى حد الكفاية من لباسها، وفي مواضع طال بها المدى، وترك الكلام سدى، فجرت العبارة بغير عنان، وبرئت من الخبر إلى العيان، ألممت كلا ولا، واكتفيت من القلادة بما أحاط بالطلا، وأدمجت باع العبارة في فترة الإشارة، وأثبتّ من الحدقة إنسانها، ومن القناة سنانها، ومن القلب ثمرته المحجوبة، ونكتته المطلوبة، إلى ما يتبع ذلك من تقسيم قسيم، وتفصيل أصيل، وتمييز وجيز، وتنبيه نبيه. وحُقَّ على من أُوتي بسطة في اللسان، وبُوِّئ ذروة الإحسان، وأخذ عن النقاب الماهر، والشهاب الزاهر، أستاذ الأستاذين١، وجهبذ الجهابذة الناقدين أبي الحسن علي بن أحمد ﵁ بقية الأعلام، وذخيرة الأيام، فأتقن ما أخذ، وثقب ذهنه فنفذ، أن ينشر ما طواه، ويبث ما علمه ورواه، ويعطي الميثاق المأخوذ على العلماء حقه, ويبذل للناس تبريزه وحذقه، ويقرب عليهم البعيد، ويبدئ في مصالحهم ويعيد، وكم بت بهذه الأغراض معنى، وتصديت إليها متيحا معنا، وجمعت لها نفسي فنا فنا، ثم أسأت بالإحسان ظنا، فأخللت بما اعتقدت، وحللت ما عقدت، وبهرجت ما نقدت، وقاربت وسددت، وحاسبت نفسي وشددت، ثم استمر الرأي على تهذيبه وتخليصه، ومضت العزيمة في تنقيته وتمحيصه، وطالعت أبي -أيده الله- في مشكله وعويصه، فلما سره وأرضاه، وأقره وارتضاه، وتقلده وانتضاه، كشفت عنه قناعا مغدفا، وأطلعته نورا يجلو سدفا، ودرا فارق من الكتمان صدفا، استنادا إلى عارضته الشديدة المكينة، ومواده العتيدة المعينة؛ لأنه يغرف من بحور، ويسعى بين يديه أوضح برهان وأسطع نور، فدونك منه فائدة تشد الرحال فيما دونه، ويلقاها الرجال ولا يعدونها يتيمة فاردة، وغنيمة باردة، لم تنادك من وراء حجاب، ولا أوجف عليها بخيل ولا ركاب، وإذا

стр. 7

واجهك منه رونق مجلو، وصافحتك أسانيد طمح بها علو، وأتيح لك على بعد الأعصار قرب ودنو، فقد ساعدتك الأقدار وخدمتك الأعمار، وحبس عليك الليل والنهار، حتى نلت أسباب السماء، وبلغك من لم تبلغه من العلماء، فكيف شكرك لمن سلكك في نظامهم، ورفعك إلى مقامهم، وخلطك بأعلامهم، وخلع عليك وقار أحلامهم. نفعنا الله وإياك بما يسر إليه، وأعان عليه، وجعله ذخرا زاكيا لديه، فذلك بيديه، لا رب سواه، ولا حسنى إلا حسناه، وبالله التوفيق.

стр. 8

باب: أسماء القراء ورواتهم ١ وأسانيدهم وإسنادنا إليهم أولهم نافع: وهو نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم، مولى جعونة بن شعوب الشجعي، وبنو شجع من بني عامر بن ليث، وجعونة حليف حمزة بن عبد المطلب، وقيل: حليف العباس بن عبد المطلب، وقيل: حليف بني هاشم، إمام أهل المدينة، والذي صاروا إلى قراءته، ورجعوا إلى اختياره، قال ابن أبي أويس: قال لي مالك: قرأت على نافع، وقال الأصمعي: قال لي نافع: أصلي من أصبهان. ويكنى أبا رويم، وقيل: أبا الحسن، وقيل: أبا عبد الله، وقيل: أبا عبد الرحمن، وقيل: أبا نعيم. وهو من الطبقة الثالثة بعد الصحابة، وكان محتسبا، فيه دعابة، وكان أسود شديد السواد، توفي بالمدينة سنة تسع وستين ومائة، في خلافة الهادي، قاله إسحاق المسيبي وغيره، وقيل: سنة تسع وخمسين ومائة في خلافة المهدي، وقيل غير ذلك، والأصح ما بدأت به. راوياه: ١- ورش: وهو عثمان بن سعيد بن عدي بن غزوان بن داود بن سابق المصري٢، مولى آل الزبير بن العوام، يكنى أبا سعيد، وقيل: أبا عمرو، وقيل: أبا القاسم، وورش لقب له، قالوا: لشدة بياضه. وأخبرنا أبي ﵁ أن في "الغريب المصنف" عن الفراء: ورشت

стр. 9

الطعام ورشا، إذا تناولت منه شيئا يسيرا، فلعله كان يكثر تصريف هذه الكلمة فعرف بها. ولد بمصر سنة عشر ومائة، وقرأ على نافع سنة خمس وخمسين. وتوفي بمصر سنة سبع وتسعين ومائة في أيام المأمون، وله سبع وثمانون سنة. ٢- قالون: وهو أبو موسى عيسى بن مينا بن وردان بن عيسى بن عبد الصمد بن عمرو بن عبد الله المدني، وجده عبد الله سُبي من الروم في أيام عمر بن الخطاب ﵁ وبِيع في المدينة، فاشتراه بعض الأنصار فأعتقه، فهو مولى للأنصار، ذكر هذا الأهوازي١، وعن غيره أنه مولى الزهريين. ويقال: إنه كان ربيب نافع، وإنه هو الذي لقبه به لجودة قراءته؛ لأن "قالون" بلسان الروم "جيد". ذكر عمر بن شبة عن مالك بن أنس أن عبد الله بن عمر كانت له جارية رومية، وكانت تقول له: أنت قالون، أي: رجل صالح. وقال ابن أبي حاتم: كان قالون أصم، وقال غيره: كان يعلِّم العربية. قال الأهوازي: ولد سنة عشرين ومائة في أيام هشام بن عبد الملك، وقرأ على نافع سنة خمسين ومائة، ومات سنة خمس ومائتين في أيام المأمون، وله خمس وثمانون سنة. الإسناد: أما رواية ورش: فقرأت بها القرآن من أوله إلى آخره على أبي ﵁ ختمات أربعا، سنة ثمان وتسعين وأربعمائة، وأخبرني أنه قرأ بها القرآن كله على أبي القاسم نِعْم الخلف بن محمد بن يحيى الأنصاري المقرئ أربع ختمات، سنة أربع وخمسين وأربعمائة. وأخبره أنه قرأ بها على أبي القاسم وليد بن عباس بن

стр. 10

عبد الله الأصبحي المقرئ، يعرف بابن العربي، وقرأ ابن العربي على أبي الربيع سليمان بن هشام بن وليد بن كليب المقرئ. وقرأ أبو الربيع على أبي الطيب عبد المنعم بن عبيد الله بن غلبون الحلبي، وعلى أبي عدي عبد العزيز بن علي بن محمد بن إسحاق بن الفرج المقرئ. وقرأت بها القرآن كله على شيخنا أبي القاسم خلف بن إبراهيم بن خلف بن سعيد إمام المسجد الجامع بقرطبة، والمقرئ الخطيب به، نضر الله وجهه، وأخبرني أنه قرأ بها على أبي القاسم عبد الرحمن بن الحسن بن سعيد الخزرجي المقرئ، يعرف بالأستاذ، سنة خمس وأربعين وأربعمائة. وأخبرني أبي ﵁ أنه قرأ القرآن أربع ختمات على المقرئ الخطيب أبي علي الحسين بن عبيد الله بن سعيد بن الحسن الحضرمي سنة خمس وخمسين وأربعمائة، وأخبره أنه قرأ على أبي القاسم١ الأستاذ، وقرأ أبو القاسم على أبي الطيب بن غلبون. وقرأت بها القرآن كله على أبي محمد عبد الله بن أحمد الهمذاني. وأخبرني أنه قرأ على أبي عبد الله محمد بن أحمد بن سعيد المعافري المقرئ الفقيه الزاهد، يعرف بابن الفراء، وأراني أبو محمد خط أبي عبد الله المقرئ له، بقراءته القرآن بجميع السبع عليه, وتاريخ الخط سنة أربع وستين وأربعمائة. وأخبره أبو عبد الله أنه قرأ بها على أبي محمد مكي بن أبي طالب٢، وأخبره أنه قرأ بها على أبي الطيب، وعلى أبي عدي. وقرأت بها القرآن كله ختمة واحدة على أبي الحسن شريح بن محمد بن شريح إمام المسجد الجامع بإشبيلية، والمقرئ الخطيب به، أدام الله توفيقه.

стр. 11

وأخبرني أنه قرأ بها على أبيه أبي عبد الله محمد بن شريح١ المقرئ النحوي. وأخبرني أبو القاسم شيخنا قال: قرأت بها على أبي القاسم عبد الوهاب بن محمد بن عبد الوهاب المقرئ بالأندلس، وعلى أبي محمد عبد المجيد بن عبد القوي المليحي المقرئ بمصر، وقرءوا ثلاثتهم على أبي العباس أحمد بن سعيد بن نفيس المقرئ. وأخبرهم أنه قرأ بها على أبي الطيب، وعلى أبي عدي، وقرأ أبو الطيب على أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن مروان. وقرأ ابن مروان وأبو عدي معا على أبي بكر عبد الله بن مالك بن سيف. وأخبرني أيضا أبو القاسم شيخنا قال: قرأت على عبد الوهاب، وأخبرني أنه قرأ بها على أبي علي الحسن بن علي بن إبراهيم بن يزداد الأهوازي بدمشق. وأخبره أنه قرأ على أبي بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الخرقي بالأهواز. وأخبره أنه قرأ على أبي بكر بن سيف، وقرأ ابن سيف على أبي يعقوب يوسف بن عمرو بن سيار، ويقال: يسار الأزرق، وقرأ على ورش، وقرأ على نافع. وقرأت بها القرآن كله مع غيرها على أبي بكر عياش بن خلف بن عياش المقرئ، وأخبرني أنه قرأ بها على أبي عبد الله محمد بن عيسى بن فرج بن أبي العباس المقرئ المغامي، وأخبره أنه قرأ على أبي عمرو عثمان بن سعيد٢ المقرئ. وأخبره أنه قرأ على أبي القاسم خلف بن إبراهيم بن خاقان المقرئ بمصر. وأخبره أنه قرأ بها على أبي جعفر أحمد بن أسامة التجيبي، وأخبره أنه قرأ على أبي الحسن إسماعيل بن عبد الله النحاس، على أبي يعقوب٣، على ورش، على نافع.

стр. 12

قال أبو جعفر: وقرأ أيضا أبو القاسم الأستاذ على أبي بكر محمد بن علي الأدفوي١، وأخبره أنه قرأ على أبي غانم المظفر بن أحمد بن حمدان، على أبي جعفر أحمد بن هلال، على النحاس بإسناده. وحدثني أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن عتاب قراءة مني عليه، وسماعا عن أبي محمد مكي عن الأدفوي بإسناده. وأما رواية قالون: فقرأت بها القرآن كله على أبي ﵁ وأخبرني أنه قرأ بها على أبي علي الحضرمي، وأخبره أنه قرأ بها على أبي القاسم الأستاذ. وقرأت بها القرآن كله على الشيخ أبي محمد عبد الله بن أحمد الهمذاني. وأخبرني أنه قرأ بها على أبي عبد الله محمد بن أحمد بن سعيد المقرئ. وأخبره أنه قرأ بها على أبي محمد مكي. وقرأ مكي وأبو القاسم على أبي الطيب، وأخبرهما أنه قرأ على أبي سهل صالح بن إدريس، وأخبره أنه قرأ على أبي الحسن علي بن سعيد بن ذؤابة. وقرأت بها القرآن كله على أبي القاسم خلف بن إبراهيم شيخنا، ﵀. وأخبرني أنه قرأ بها على أبي القاسم عبد الوهاب بن محمد، وأخبره أنه قرأ بها على أبي علي الأهوازي، وأخبره أنه قرأ بها على أبي الحسن علي بن الحسين بن عثمان بن سعيد البغدادي، وأخبره أنه قرأ بها على أبي الحسن محمد بن أحمد بن أيوب بن الصلت بن شَنَبوذ. وقرأت بها القرآن كله على أبي الحسن شريح بن محمد بن شريح. وأخبرني أنه قرأ بها على أبيه، وأخبره أنه قرأ بها على أبي الحسن أحمد بن محمد القنطري بمكة. وقال لي أبو القاسم شيخنا عن عبد الوهاب: إنه قرأ على القنطري، وأخبرهما

стр. 13

أنه قرأ بها على الحسن بن محمد بن الحباب. وقال لي أبو القاسم شيخنا: إنه قرأ بمصر بها على أبي محمد عبد المجيد بن عبد القوي المقرئ، وأخبره هو وابن عبد الوهاب أنهما قرآ بها على أبي علي الحسن بن محمد بن إبراهيم المالكي١، وأخبرهما أنه قرأ على أبي أحمد عبيد الله بن أبي مسلم الفرضي. وقرأت بها القرآن كله مع غيرها على أبي بكر عياش بن خلف المقرئ. وأخبرني أنه قرأ بها على أبي عبد الله محمد بن عيسى المغامي. وأخبرني أبي ﵁ قال: قرأت بها على أبي داود سليمان بن أبي القاسم المقرئ، وعلى أبي الحسن علي بن عبد الرحمن بن أحمد المقرئ، وقالوا ثلاثتهم: قرأنا على أبي عمرو عثمان بن سعيد المقرئ. وأخبرني أبو القاسم شيخنا ﵀ قال: قرأت بها بصقلية على أبي بكر محمد بن أبي الحسن المقرئ، قال: قرأت على أبي العباس أحمد بن محمد المقرئ الصقلي، وقرأ أبو عمرو وأبو العباس على أبي الفتح فارس بن أحمد الحمصي، وأخبرهما أنه قرأ بها على أبي الحسن عبد الباقي بن الحسن المقرئ، وأخبره أنه قرأ على إبراهيم بن عمر المقرئ. وقرأ ابن الحباب والفرضي وإبراهيم بن عمر على أبي الحسين أحمد بن عثمان بن جعفر بن بويان. وقرأ ابن ذؤابة وابن شنبوذ وابن بويان على أبي بكر أحمد بن محمد بن الأشعث، ويعرف بأبي حسان. وقرأ أبو حسان على أبي جعفر محمد بن هارون المروزي، ويعرف بأبي نشيط، وقرأ على قالون، وقرأ على نافع.

стр. 14

اتصال قراءته: قال غير واحد عن نافع: إنه قرأ على سبعين من التابعين، سمى منهم خمسة، وهم: أبو جعفر يزيد بن القعقاع، وأبو داود عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، وأبو روح يزيد بن رومان مولى الزبير بن العوام, وأبو عبد الله مسلم بن جندب الهذلي قاص١ الجماعة بالمدينة، وشيبة بن نصاح بن سرجس بن يعقوب، مولى أم سلمة زوج النبي ﷺ ويقال: إن كنيته أبو ميمونة. وحكي عن أبي يعقوب الأزرق زيادة تسمية سادس، وهو صالح بن خوات بن جبير بن النعمان الأنصاري، وقرأ هؤلاء على أبي هريرة، وابن عباس، وعبد الله بن عياش بن أبي ربيعة. وقرءوا على أبي الطفيل أبي بن كعب، وقرأ على النبي ﷺ . قرئ على أبي علي الحسين بن محمد الصدفي وأنا أسمع، عن أحمد بن سوار المقرئ٢، حدثنا أبو الفرج الحسين بن علي الطناجيري، حدثنا عمر بن شاهين، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى القصباني. وقرأت على أبي الحسن علي بن أحمد بن كرز المقرئ، عن عبد الوهاب بن محمد المقرئ، حدثنا أبو الحسن القنطري، حدثنا أبو إسحاق الباقرحي, حدثنا أبو طاهر بن أبي هاشم. وحدثنا أبو داود، حدثنا أبو عمرو، حدثنا محمد بن أحمد قالوا: حدثنا ابن مجاهد قال: حدثنا أحمد بن محمد بن صدقة، حدثنا إبراهيم بن محمد بن إسحاق المدني، حدثنا عبيد بن ميمون التبان قال: قال لي هارون بن المسيب: قراءة من تقرأ؟ قلت: قراءة نافع بن أبي نعيم، قال: فعلى من قرأ نافع؟ قلت: أخبرنا نافع

стр. 15

أنه قرأ على الأعرج، وأن الأعرج قال: قرأت على أبي هريرة، وأن أبا هريرة قال: قرأت على أبي بن كعب، وقال أبي: عرض علي النبي ﷺ وقال: "أمرني جبريل أن أعرض عليك القرآن" ١.

стр. 16

ثانيهم ابن كثير: وهو عبد الله بن كثير المكي الداري، والدار: بطن من لخم، منهم تميم الداري صاحب رسول الله ﷺ . وقيل: إنما نسب إلى دارين؛ لأنه كان عطارا، وهو موضع الطيب، وهذا هو الصحيح. قالوا: وهو مولى عمر بن علقمة الكناني، وهو من أبناء فارس الذين بعثهم كسرى بالسفن إلى اليمن حين طرد الحبشة عنها. وكنيته أبو معبد، قال الأهوازي: وقيل: أبو بكر، وقيل: أبو عباد، وكان يخضب بالحناء، وكان قاص الجماعة بمكة، وهو من الطبقة الثانية من التابعين. وفي كتاب أبي معشر الطبري: كان ابن كثير شيخا كبيرا، أبيض الرأس واللحية، طويلا جسيما، أسمر أشهل العينين، يغير شيبته بالحناء أو بالصفرة، وكان حسن السكينة. ولد بمكة سنة خمس وأربعين في أيام معاوية، ومات بها سنة عشرين ومائة١ في أيام هشام بن عبد الملك، وله يومئذ خمس وسبعون سنة. قال أبو جعفر: ما ذكر من تاريخ وفاته هو كالإجماع من القراء، ولا يصح عندي؛ لأن عبد الله بن إدريس الأودي قرأ عليه، ومولد ابن إدريس سنة خمس عشرة ومائة، فكيف تصح قراءته عليه لولا أن ابن كثير تجاوز سنة عشرين، وإنما الذي مات فيها عبد الله بن كثير القرشي، وهو آخر غير القارئ، وأصل الغلط في هذا من أبي بكر بن مجاهد، والله أعلم.

стр. 17

راوياه: ١- قنبل: وهو محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن خالد بن سعيد بن جرجة المكي المخزومي، كذا نسبه ابن مجاهد، وقال ابن عبد الرزاق: مخلد بن خالد, مكان محمد. ويكنى أبا عمر، ويلقب قنبلا، ويقال: هم أهل بيت بمكة يعرفون بالقنابلة. توفي سنة إحدى وتسعين ومائتين وله ست وتسعون سنة، ذكره الأهوازي، وكان قد قطع الإقراء قبل أن يموت بعشر سنين، قاله أبو الطيب عن ابن عبد الرزاق. ٢- والبزي: وهو أحمد بن محمد بن عبد الله بن القاسم بن نافع بن أبي بزة، واسم أبي بزة بشار، فارسي أسلم على يدي السائب بن صيفي، ويكنى البزي أبا الحسن، وكان مؤذن الحرم، قيل: هو مولى لبني مخزوم. قال الأهوازي: توفي سنة سبعين ومائتين وله ثمانون سنة، وفيما قاله نظر، وما أظن موته إلا أقدم مما ذكر، والله أعلم. الإسناد: أما رواية قنبل, فقرأت بها القرآن كله على أبي ﵁، وأخبرني أنه قرأ بها على أبي علي الحضرمي، وأخبره أنه قرأ بها على أبي القاسم الأستاذ. وقرأت بها القرآن كله على أبي القاسم فضل الله بن محمد بن وهب الله المقرئ، إمام جامع الزاهرة ومسجد بدر, وأخبرني أنه قرأ بها على أبي محمد عبد الرحمن بن محمد بن شعيب المقرئ، وأراني خط أبن شعيب له بتلاوته جميع القراءات السبع عليه، وتاريخ خطه سنة ثمان وسبعين وأربعمائة، وأخبره أبو محمد أنه قرأ بها على أبي القاسم الأستاذ سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة. وقرأت بها القرآن كله على أبي الحسن بن شريح, وأخبرني أنه قرأ بها على أبيه،

стр. 18

وأخبره أنه قرأ بها على أبي العباس بن نفيس. وقرأت بها على عياش بن خلف، وأخبرني أنه قرأ بها على أبي عبد الله المغامي. وأخبرني أبي ﵁ أنه قرأ بها على أبي داود وأبي الحسن, وقرءوا ثلاثتهم على أبي عمرو١، وقرأ على فارس بن أحمد. وقرأ الأستاذ وابن نفيس وفارس على أبي أحمد عبد الله بن الحسين بن حسنون السامري. وقرأت بها القرآن كله على شيخنا أبي القاسم ﵀، وأخبرني أنه قرأ بها على عبد الوهاب بن محمد بالأندلس، وعلى أبي معشر عبد الكريم بن عبد الصمد الطبري الزاهد بمكة، وأخبراه أنهما قرآ بها على أبي عبد الله محمد بن الحسين الكارزيني، وأخبرهما أنه قرأ على أبي العباس الحسن بن سعيد المطوعي وأبي الفرج محمد بن أحمد الشنبوذي. قال ابن عبد الوهاب: وقرأت بها على الأهوازي، وأخبرني أنه قرأ بها على أبي العباس أحمد بن محمد بن عبيد الله العجلي. وقرأ السامري والمطوعي والشنبوذي والعجلي على أبي بكر أحمد بن موسى بن العباس بن إسماعيل بن مجاهد، وقرأ ابن مجاهد على قنبل. وقرأت بها على فضل الله بن محمد، وأخبرني أنه قرأ بها على أبي محمد بن شعيب، وأخبره أنه قرأ بها على أبي محمد مكي مرارا في سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة، وأخبره أنه قرأ بها على أبي الطيب، وأخبره أنه قرأ بها على أبي إسحاق إبراهيم بن عبد الرزاق بن الحسن الأنطاكي، قال: أخبرنا أبو عمر قنبل، وقرأت القرآن على أبي ربيعة عنه، قال أبو الطيب: فقلت له: كيف سمعت الكتاب منه ولم تقرأ عليه؟ فقال: كان قنبل قد قطع الإقراء قبل موته بسبع سنين، وكان كتابه يُقرأ عليه، فسمعت الكتاب منه، ولم أقرأ عليه.

стр. 19

قال أبو جعفر: وحكى أبو الفضل الخزاعي قال: قال أبو ربيعة في كتابه لقراءة المكيين: "وأما قنبل فلم يكن له كتاب، ولكن رواية وحفظ يحفظ عن أصحابه، وكذلك أنا إنما حفظت قراءته وروايته عن النبال١؛ لأني قرأت عليه دهرا، وختمت عليه ما لا أحصيه، فحفظت قراءته من فيه، ومن رده علي حفظا" هذا آخر كلام أبي ربيعة، والله أعلم بصواب ذلك. قال أبو جعفر: وليس بين ابن عبد الرزاق وابن مجاهد خلاف على ما قرأنا به من طريق أبي الطيب عنه، وأرى ذلك؛ لأن أبا الطيب اعتمد على رواية ابن مجاهد عن قنبل، وإسناده إلى ابن مجاهد فيه نزول؛ لأنه قرأ على أبي سهل, قال: قرأت على أبي الحسن على ابن سعيد بن ذؤابة على ابن مجاهد, على قنبل, ولم يقل أبو سهل: على ابن مجاهد بغير قراءة عاصم رواية أبي بكر عنه وحده. وقد أخذت طريق ابن عبد الرزاق عن قنبل تلاوة وسماعا من طريق أبي الحسن علي بن إسماعيل الخاشع، وأبي القاسم عبد الله بن اليسع الأنطاكي, وأبي العباس المطوعي, وغيرهم، كلهم قرأ على ابن عبد الرزاق, وعندهم عنه حروف خالف فيها ابن مجاهد. وقد حدثنا أبو داود أنه سمع أبا عمرو قال: سمعت فارس بن أحمد يقول: انفرد ابن مجاهد عن قنبل بعشرة أحرف، ولم يتابعه عليها أحد من أصحابه. وقرأ قنبل على أبي الحسن أحمد بن محمد بن عون النبال, وقال: قرأت على أبي الإخريط وهب بن واضح قال: قرأت على إسماعيل بن عبد الله القسط قال: قرأت على شبل بن عباد ومعروف بن مشكان، قالا: قرأنا على ابن كثير. وأما رواية البزي: فقرأت بها القرآن كله على أبي ﵁ وأخبرني أنه قرأ بها على أبي علي الحضرمي، وأخبره أنه قرأ بها على أبي القاسم الخزرجي. وقرأت بها القرآن كله على أبي القاسم فضل الله بن محمد بن وهب الله المقرئ،

стр. 20

وأخبرني أنه قرأ بها على أبي محمد عبد الرحمن بن محمد بن شعيب, وأخبره أنه قرأ بها على الخزرجي سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة. وقرأت بها القرآن كله على أبي الحسن شريح بن محمد بن شريح, وأخبرني أنه قرأ على أبيه، وأخبره أنه قرأ على أبي العباس بن نفيس. وقرأ ابن نفيس والخزرجي على أبي أحمد عبد الله بن الحسين السامري. وقرأ أبو أحمد على أبي الحسن بن بقرة وأبي عبد الله محمد بن الصباح المكيينِ. وقرأت بها القرآن كله على أبي القاسم خلف بن إبراهيم شيخنا ﵀، وأخبرني أنه قرأ بها على أبي القاسم بن عبد الوهاب بالأندلس، وعلى أبي معشر الطبري بمكة، وأخبراه أنهما قرآ بها على أبي القاسم علي بن محمد بن علي الشريف الزيدي بحران، وأخبرهما أنه قرأ بها على أبي بكر محمد بن الحسن النقاش. وقرأت بها على عياش بن خلف المقرئ، وأخبرني أنه قرأ بها على أبي عبد الله المغامي. وأخبرني أبي ﵁ قال: قرأت بها على أبي داود وأبي الحسن, قالوا: قرأنا بها على أبي عمرو١، وقال: قرأت على أبي القاسم عبد العزيز بن جعفر بن محمد الفارسي، قال: قرأت على النقاش. وقرأ ابن بقرة وابن الصباح والنقاش على أبي ربيعة محمد بن إسحاق بن وهب الربعي, وأخبرهم أنه قرأ على البزي. وقرأت بها على فضل الله بن محمد المقرئ، وأخبرني أنه قرأ بها على أبي محمد بن شعيب، وأخبره أنه قرأ بها على أبي محمد مكي، وأخبره أنه قرأ بها على أبي الطيب، وأخبره أنه قرأ بها على إبراهيم بن عبد الرزاق، قال: أخبرني بها أبو محمد إسحاق بن أحمد الخزاعي، قال: قرأت على البزي, وقرأ البزي على عكرمة بن

стр. 21

سليمان بن عامر مولى جبير بن شيبة الحجبي، وعلى أبي الإخريط وهب بن واضح، وعلى عبد الله بن زياد الليثي، قالوا: قرأنا على إسماعيل القسط, قال: قرأت على ابن كثير نفسه، وكذا قال البزي. وقد وجه أبو بكر الشذائي١ ذلك فقال: الروايتان صحيحتان؛ لأن القسط قرأ على شبل ومعروف قبل قراءته على ابن كثير. وهذا الذي قال حسن، ويمكن أن يكون قرأ على ابن كثير بعد ذلك، وقد حكي عن البزي, عن عكرمة أنه قرأ على القسط, وعلى شبل بن عباد، وهذا أيضا مثله. اتصال قراءته: أما اتصال قراءة ابن كثير بالنبي ﷺ ففي رواية قنبل والبزي أنه قرأ على أبي الحجاج مجاهد بن جبر مولى قيس بن السائب، وقرأ مجاهد على ابن عباس، على أبي، على النبي ﷺ . وروينا عن محمد بن إدريس الشافعي الفقيه، عن القسط، عن شبل، عن ابن كثير أنه قرأ على عبد الله بن السائب بن أبي السائب صاحب رسول الله ﷺ وقارئ أهل مكة، وقرأ عبد الله بن السائب على أبي بن كعب نفسه، وقرأ على النبي ﷺ . وجاء من طريق ابن فليح وغيره أن ابن كثير قرأ أيضا على درباس مولى ابن عباس، وقرأ درباس على مولاه كالأول، وقرأ ابن عباس أيضا على علي بن أبي طالب وزيد بن ثابت، وقرآ على رسول الله ﷺ .

стр. 22

ثالثهم أبو عمرو: وهو أبو عمرو بن العلاء بن عمار بن العريان بن عبد الله بن الحصين بن الحارث بن جلهم بن خزاعي بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم. واسم العريان بن عبد الله

стр. 23

ابن الحصين عمرو، والعريان لقب، قاله أبو عبيدة. واختلف في اسم أبي عمرو، فقيل: زبان، وقيل: العريان، وقيل: يحيى، وقيل: عيينة، وقيل: سفيان، وقيل: محمد, وقيل: جبر، وقيل: فايد، وقيل: حميد، وقيل: جنيد، وقيل: حماد، وقيل: عثمان، وقيل: محبوب, وقيل: جزء، وقيل: ربان -بالراء مهملة، والباء منقوطة بواحدة- وقيل: عمار، وقيل: اسمه كنيته. قال الجاحظ: أبو عمرو وأبو سفيان ابنا العلاء أسماؤهما كناهما، وروينا مثل ذلك عن الأصمعي وعن عبد الوهاب بن عطاء الخفاف. وكان أبو عمرو أعلم الناس بالغريب والعربية والقرآن والشعر، وبأيام العرب وأيام الناس، وتتبع حروف القرآن تتبعا استحق بها الإمامة، وشهد له بها أئمة وقته، كأبي بسطام شعبة بن الحجاج. وأبو عمرو من الطبقة الثالثة بعد الصحابة، حكي عنه أنه قال: كنت رأسا والحسن حي. قال الأصمعي: مات سنة أربع وخمسين ومائة، وقال خليفة: سنة سبع وخمسين ومائة، وقيل غير ذلك، ولم يختلف أنه مات بالكوفة، قيل: وله ست وثمانون سنة. راوياه: ١- الدوري: وهو أبو عمر حفص بن عمر بن عبد العزيز بن صهبان الأزدي النحوي، ونسب إلى الدور، موضع ببغداد. توفي، فيما أخبرني أبو الحسن بن كرز عن ابن عبد الوهاب، وأبو علي الصدفي عن ابن سوار عن أبي بكر النهاوندي، كلاهما عن الأهوازي، قال: سمعت أبا الحسن الغضائري يقول: سمعت أبا علي الصواف يقول: مات أبو عمر الدوري

стр. 24

سنة ست وأربعين ومائتين. ٢- والسوسي: وهو أبو شعيب صالح بن زياد بن عبد الله بن إسماعيل بن إبراهيم بن الجارود الرستبي السوسي. توفي سنة إحدى وستين ومائتين. ذكره عبد الله بن محمد بن أبي دليم. أخذ القراءة عن اليزيدي عنه. وهو أبو محمد يحيى بن المبارك بن المغيرة العدوي، والمغيرة كان مولى لامرأة من بني عدي، وقيل لأبي محمد: اليزيدي، من أجل تأديبه ولد يزيد بن منصور بن عبد الله بن يزيد الحميري، خال المهدي. وتوفي بالبصرة، ودفن بها سنة اثنتين ومائتين في أيام المأمون، وقد قارب المائة، وقيل: توفي بخراسان. الإسناد: أما رواية أبي عمر: فقرأت بها القرآن كله على أبي ﵁ وأخبرني أنه قرأ بها على أبي داود وأبي الحسن. وقرأت بها على عياش، وأخبرني أنه قرأ بها على المغامي، وقرءوا على أبي عمرو عثمان بن سعيد، وقرأ على فارس بن أحمد. وقرأت بها على شريح، وأخبرني أنه قرأ بها على أبيه، وأخبره أنه قرأ على أبي العباس بن نفيس، وقرأ فارس وابن نفيس على أبي أحمد السامري، وقرأ أبو أحمد على ابن مجاهد. وقرأت بها القرآن جميعه على أبي القاسم شيخنا -نضر الله وجهه- وأخبرني أنه قرأ بها على أبي القاسم بن عبد الوهاب، وأخبره أنه قرأ بها على أبي علي الأهوازي بدمشق، وأخبره أنه قرأ بها على أبي الحسن علي بن الحسين الغضائري الأهوازي بالأهواز، وعلى أبي القاسم جعفر بن محمد بن الفضل بالبصرة، وعلى أبي الفرج المعافى بن زكريا بن طرارة القاضي ببغداد، وعلى أبي الفرج محمد بن

стр. 25

أحمد الشنبوذي ببغداد، وأخبروه أنهم قرءوا على ابن مجاهد، قال ابن طرارة: ولم أختم عليه. وقرأت بها القرآن على عبد الله بن أحمد الإمام، وأخبرني أنه قرأ بها على أبي عبد الله محمد بن أحمد المقرئ، وأخبره أنه قرأ بها على أبي محمد مكي بن أبي طالب، وأخبره أنه قرأ بها على أبي الطيب، وأخبره أنه قرأ بها على أبي القاسم نصر بن يوسف المجاهدي المقرئ، وأخبره أنه قرأ على ابن مجاهد، وقرأ ابن مجاهد على أبي الزعراء عبد الرحمن بن عبدوس الهمداني الدقاق، وقرأ أبو الزعراء على أبي عمر، على اليزيدي، على أبي عمرو. وأما رواية أبي شعيب: فقرأت بها القرآن كله على أبي ﵁ وأخبرني أنه قرأ بها على أبي داود وأبي الحسن. وقرأت بها على عياش، وأخبرني أنه قرأ بها على المغامي، وقرءوا على أبي عمرو، وقرأ على فارس. وقرأت بها القرآن كله على شريح بن محمد، وأخبرني أنه قرأ بها على أبيه، وأخبره أنه قرأ على ابن نفيس، وقرأ فارس وابن نفيس على أبي أحمد، وقال: قرأت على أبي عمران١ النحوي. وقرأت به القرآن كله على شيخنا أبي القاسم -رحمة الله عليه- وأخبرني أنه قرأ بها القرآن كله على أبي القاسم بن عبد الوهاب بالأندلس، ثم قرأ الحروف على أبي معشر الطبري بمكة. أما ابن عبد الوهاب فأخبره أنه قرأ بها القرآن على أبي علي الأهوازي، وأخبره أنه قرأ القرآن جميعه ببغداد على أبي الفضل محمد بن جعفر بن عبد الكريم الخزاعي٢.

стр. 26

وأما أبو معشر فأخبره عن الحسين بن علي الجرجاني وأبي الحسن علي بن الحسين الطريثيثي، كلاهما عن أبي الفضل الخزاعي قال: قرأت على الحسين بن محمد بن حمدان بن حبش الدينوري بالدينور قال: قرأت على أبي عمران موسى بن جرير النحوي. قال لي أبو القاسم شيخنا: وقرأت بها القرآن على ابن عبد الوهاب بالأندلس، وعلى أبي محمد عبد المجيد بن عبد القوي المقرئ المليحي بمصر، وأخبراني أنهما قرآ بها على أبي علي الحسن بن محمد البغدادي، قال: قرأت بها ببغداد على أبي بكر محمد بن المظفر بن علي بن حرب الدينوري، قال: قرأت على ابن حبش، على أبي عمران الضرير. وقرأت بها القرآن كله على أبي محمد عبد الله بن أحمد الإمام، وأخبرني أنه قرأ بها على أبي عبد الله محمد بن أحمد المقرئ، وأخبره أنه قرأ على أبي محمد مكي، وأخبره أنه قرأ على أبي الطيب، وأخبره أنه قرأ بها على أبي بكر أحمد بن الحسين النحوي المقرئ بحلب، وعلى أبي الحسن نظيف بن عبد الله الكسروي، وأخبراه أنهما قرآ على أبي عمران موسى بن جرير المقرئ الضرير. وأخبرني أبو القاسم شيخنا عن أبي معشر وابن عبد الوهاب أنهما قرآ القرآن على الشريف أبي القاسم الزيدي، على أبي النقاش، على أبي الحارث محمد بن أحمد الرقي. وقرأ أبو عمران وأبو الحارث على أبي شعيب، وقرأ أبو شعيب القرآن كله على اليزيدي، وقرأ اليزيدي القرآن كله على أبي عمرو. وحدثني بالحروف الباقية الفقيه أبو محمد بن عتاب قراءة عليه وأنا أسمع، حدثنا مكي، حدثنا أبو الطيب، أخبرنا أبو أحمد جعفر بن سليمان المشحلائي بحلب، حدثنا أبو شعيب، حدثنا اليزيدي عن أبي عمرو.

стр. 27

اتصال قراءته: عرض أبو عمرو، وسمع الحروف، وسأل عنها جماعة من أهل الحجاز والبصرة. فمن أهل مكة: أبو الحجاج مجاهد بن جبر، وأبو عبد الله سعيد بن جبير، وأبو خالد عكرمة بن خالد القرشي، وأخوه أبو وابصة الحارث بن خالد الشاعر أمير مكة، وأبو محمد عطاء بن أبي رباح, وأبو معبد عبد الله بن كثير, وأبو عبد الله محمد بن محيصن، وأبو صفوان حميد بن قيس الأعرج. ومن أهل المدينة: أبو جعفر يزيد بن القعقاع، وأبو روح يزيد بن رومان، وأبو ميمونة شيبة بن نصاح. ومن أهل البصرة: أبو سعيد الحسن بن أبي الحسن, وأبو سعيد، وقيل: أبو سليمان، يحيى بن يعمر الوابشي, وغيرهما. وقد تقدم اتصال قراءة المكيين والمدنيين؛ لأن عطاء وعكرمة وأخاه وسعيدا قرءوا على ابن عباس وابن محيصن, وحميد على مجاهد، وأما الحسن فعن حطان بن عبد الله الرقاشي، عن أبي موسى الأشعري، عن النبي ﷺ . وأما يحيى بن يعمر فعن أبي الأسود الدؤلي، عن علي، عن النبي ﷺ .

стр. 28

و رابعهم ابن عامر: وهو عبد الله بن عامر اليحصبي، قاضي دمشق في أيام الوليد بن عبد الملك، وإمام مسجد دمشق، ورئيس أهل المسجد. يكنى أبا عمران، كذا كناه مسلم، وقيل: كنيته أبو نعيم، وقيل: أبو عليم، وقيل: أبو عثمان، وقيل: أبو موسى، وقيل: أبو عبد الله.

стр. 29

ويحصب من حمير، وهو يحصب -بالصاد غير المعجمة، وتكسر وتضم- بن دهمان بن مالك بن سعد بن عدي بن مالك بن زيد بن شدد بن زرعة، وهو حمير الأصغر بن سبأ الأصغر بن كعب كهف الظلم بن سهل بن زيد الجمهور -زنة "السموءل"- بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم العطني بن جميع العرب بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن جيدان -بالجيم- بن قطن بن عريب بن زهير بن أيمن بن الهميسع بن حمير، هكذا صحة نسب يحصب. وعبد الله بن عامر من التابعين، سمع أبا الدرداء، وفضالة بن عبيد، وواثلة بن الأسقع، ومعاوية بن أبي سفيان, وغيرهم. وكان رجلا طوالا، طويل اللحية، خفيف العارضين، يخمع بإحدى رجليه، ذكره بعضهم. وليس في السبعة القراء من العرب إلا ابن عامر وأبو عمرو، وسائرهم موالٍ. وتوفي بدمشق سنة ثماني عشرة ومائة في أيام هشام بن عبد الملك. راوياه: ١- ابن ذكوان: وهو عبد الله بن أحمد بن بشير بن ذكوان القرشي الفهري الدمشقي، ويكنى أبا عمرو. ولد يوم عاشوراء سنة ثلاث وسبعين ومائة، ومات بدمشق صبيحة الاثنين لسبع خلون من شوال سنة اثنتين وأربعين ومائتين، عاش سبعا وستين سنة. ووقع لأبي محمد مكي "بشر" مكان "بشير" وهو وهم. ٢- وهشام: وهو هشام بن عمار بن نصير بن أبان بن ميسرة السلمي الدمشقي القاضي الخطيب, يكنى أبا الوليد. ولد سنة ثلاث وخمسين ومائة، وتوفي بدمشق سنة خمس وأربعين ومائتين وله اثنتان وتسعون سنة، وقيل: إنه توفي في سنة ست وأربعين ومائتين وله تسع وثمانون سنة.

стр. 30

الإسناد: أما رواية ابن ذكوان: فقرأت بها القرآن كله على أبي ﵁ وأخبرني أنه قرأ بها على أبي داود وأبي الحسن. وقرأت بها القرآن على عياش بن خلف، وأخبرني أنه قرأ بها على محمد بن عيسى، وقرءوا ثلاثتهم على عثمان بن سعيد، وقرأ على أبي القاسم عبد العزيز بن جعفر النحوي، وقرأ على أبي بكر النقاش. وقرأت بها القرآن من أوله إلى آخره على شيخنا أبي القاسم ﵀. وأخبرني أنه قرأ بها على أبي القاسم عبد الوهاب بن محمد المقرئ، وأخبره أنه قرأ بها على الشريف أبي القاسم الزيدي، وأخبره أنه قرأ على النقاش. وقرأت بها على أبي القاسم أيضا، وأخبرني أنه قرأ على ابن عبد الوهاب، وأخبره أنه قرأ على الأهوازي، وأخبره أنه قرأ على أبي الحسن علي بن الحسن بن علي الثغري بالبصرة، وعلى أبي الفرج الشنبوذي ببغداد، وعلى أبي بكر محمد بن أحمد السلمي بدمشق. وأخبروه أنهم قرءوا على أبي الحسن محمد بن النضر بن مر بن الحر بن الأخرم. وقرأ أيضا عبد الوهاب على أبي عبد الله الكارزيني، وأخبره أنه قرأ على أبي بكر الشذائي وأخبره أنه قرأ على ابن الأخرم. وقرأت بها القرآن كله على أبي محمد عبد الله بن أحمد الهمذاني، وأخبرني أنه قرأ بها على أبي عبد الله محمد بن أحمد الفقيه المقرئ، وأخبره أنه قرأ بها على أبي محمد مكي، وأخبره أنه قرأ بها على أبي الطيب سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة، وأخبره أنه قرأ بها على أبي سهل صالح بن إدريس، وأخبره أنه قرأ على ابن الأخرم. وقرأت بها القرآن كله على شريح بن محمد بن شريح، وأخبرني أنه قرأ بها على

стр. 31

أبيه، وأخبره أنه قرأ بها على أبي العباس بن نفيس، وأخبره أنه قرأ على أبي أحمد، وأخبره أنه قرأ على أبي الحسن محمد بن أحمد بن شنبوذ. وقرأ النقاش وابن الأخرم وابن شنبوذ على أبي عبد الله هارون بن موسى الأخفش، وقرأ على ابن ذكوان، قيل: الحروف، وقيل: تلاوة. وأما رواية هشام: فقرأت بها القرآن كله على أبي ﵁ وأخبرني أنه قرأ بها على أبي داود وأبي الحسن. وقرأت بها القرآن على عياش, وأخبرني أنه قرأ بها على المغامي, وقرءوا على عثمان بن سعيد١, وقرأ على فارس بن أحمد. وقرأت بها القرآن كله على أبي الحسن بن شريح، وأخبرني أنه قرأ بها على أبيه، وأخبره أنه قرأ على ابن نفيس، وقرأ ابن نفيس وفارس على أبي أحمد عبد الله بن الحسين، وقال: قرأت على محمد بن أحمد بن عبدان، قال أبو أحمد: وقال لي ابن عبدان: قرأت على أبي الحسن أحمد بن يزيد الحلواني، قال: قرأت على هشام بن عمار. حدثنا أبو القاسم, حدثنا أبو معشر، حدثنا الحسين بن علي، حدثنا أبو الفضل الخزاعي، قال: قلت لأبي أحمد: إن أحمد بن يزيد الحلواني قديم الموت، وأظن أن بين ابن عبدان وبينه رجلا، فقال: كان لابن عبدان فوق المائة سنة، والله أعلم بصواب ذلك. قال أبو جعفر: لا أعلم أحدا نقل عن ابن عبدان غير عبد الله بن الحسين، وهو ثقة إن كان ضبط. وقرأت بها القرآن جميعه على أبي القاسم شيخنا ﵀، وأخبرني أنه قرأ بها القرآن على أبي القاسم بن عبد الوهاب بالأندلس، والحروف على أبي معشر الطبري بمكة، وأخبراه جميعا أنهما قرآ بها القرآن على أبي عبد الله محمد بن

стр. 32

الحسين الكارزيني بمكة، وأخبرهما أنه قرأ على أبي بكر أحمد بن نصر الشذائي بالبصرة. قال لي أبو القاسم ﵀: وأخبرني أبو القاسم بن عبد الوهاب قال: قرأت بها على أبي علي الأهوازي بدمشق، وأخبرني أنه قرأ بها على أبي العباس أحمد بن محمد بن عبيد الله بن إسماعيل العجلي التستري. وقرأ الشذائي والتستري بها على أبي العباس أحمد بن محمد بن عبد الصمد بن يزيد الرازي المقرئ بالأهواز، وأخبرهما أنه قرأ على أبي العباس الفضل بن شاذان الرازي، وأخبره أنه قرأ على أبي الحسن الحلواني. وقرأت بها القرآن على أبي محمد عبد الله بن أحمد الهمذاني، وأخبرني أنه قرأ بها على أبي عبد الله محمد بن أحمد بن سعيد المعافري المقرئ، وأخبره أنه قرأ بها على أبي محمد مكي بن أبي طالب، وأخبره أنه قرأ بها على أبي الطيب سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة، وأخبره أنه قرأ بها ختمتين على أبي الحسن أحمد بن محمد بن بلال البغدادي، وكان قيما بها، وأخبره أنه قرأ بها على أبي الحسين أحمد بن جعفر بن محمد بن عبيد الله بن صبيح، المعروف بابن المنادي، وأخبره أنه قرأ بها على أبي علي الحسن بن العباس الرازي الجمَّال، وأخبره أنه قرأ على أبي الحسن الحلواني على هشام. قال أبو جعفر: وهذا الإسناد، وطريق الفضل بن شاذان أجلّ عند أهل النقل من طريق ابن عبدان. وقرأت بها القرآن على أبي القاسم شيخنا، وأخبرني أنه قرأ على ابن عبد الوهاب، وأخبره أنه قرأ على الأهوازي، وأخبره أنه قرأ على أبي الحسين أحمد بن عبد الله بن الحسين الجبني، وأخبره أنه قرأ على أبي الحسين بن المنادي على الجمال، على الحلواني، على هشام. وقرأ ابن ذكوان وهشام على أبي سليمان أيوب بن تميم التميمي.

стр. 33

وقرأ أيضا هشام على أبي الضحاك عراك بن خالد بن يزيد بن صالح بن صبيح بن جشم المري، وأبي العباس الوليد بن مسلم القرشي، وسويد بن عبد العزيز، وعمرو بن عبد الواحد السلمي. وقرأ أيوب وهؤلاء على أبي عمر يحيى بن الحارث الذماري -بفتح الذال- منسوب إلى ذمار, "كحذام" تابعي لقي واثلة بن الأسقع، وقرأ يحيى على عبد الله بن عامر. اتصال قراءته: قال ابن ذكوان وهشام: قال أيوب بن تميم: قال يحيى بن الحارث الذماري: قال ابن عامر: قرأت على رجل قرأ على عثمان بن عفان ﵄ وقرأ عثمان على النبي ﷺ وسمى هشام عن عراك وسويد هذا الرجل فقال عنهما: إنه المغيرة بن أبي شهاب المخزومي، ويقال: كنيته أبو هاشم، وقرأ المغيرة على عثمان، قال هشام: وحدثنا أبو العباس الوليد بن مسلم عن يحيى بن الحارث عن ابن عامر أنه قرأ على عثمان ليس بينه وبينه أحد، قال هشام: وحديث عراك عندنا أصح. قال أبو جعفر: والوليد بن مسلم ثبت، وقد روى هشام عن مدرك بن أبي سعيد الفزاري, عن يحيى بن الحارث، عن ابن عامر أنه سمع عثمان يقول: ﴿إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ﴾ [البقرة: ٢٤٩] برفع الغين، على أنه قد روى غير هشام عن الوليد بن مسلم عن يحيى أن ابن عامر قرأ على المغيرة، والمغيرة قرأ على عثمان، والصحيح عن الوليد أن ابن عامر قرأ على عثمان نفسه. وقال محمد بن شعيب بن شابور عن يحيى بن الحارث عن ابن عامر: أنه قرأ على أبي الدرداء صاحب النبي ﷺ واسمه عويمر بن عامر الأنصاري، وأخذ أبو الدرداء عن النبي ﷺ .

стр. 34

خامسهم عاصم: وهو عاصم بن أبي النجود، الضرير الكوفي، ويقال: ابن بهدلة، وقيل: أبو

стр. 35

النجود هو بهدلة، وقيل: اسم أبي النجود عبد، وبهدلة اسم أمه، وهو مولى بني جذيمة بن مالك بن نصر بن قعين بن أسد، ويكنى أبا بكر وهو من التابعين. سمع الحارث بن حسان وافد بني بكر، وأبا رمثة رفاعة بن يثربي التميمي. روى عنه القراءة والحديث خلق كثير, وتصدر للإقراء عند موت أبي عبد الرحمن السلمي سنة ثلاث وسبعين إلى أن توفي بالكوفة، وقيل: بطريق الشام سنة سبع، وقيل: سنة ثمانٍ، وقيل: سنة تسع وعشرين ومائة، في أيام مروان بن محمد الجعدي، آخر خلفاء بني أمية. راوياه: ١- أبو بكر: وهو أبو بكر بن عياش بن سالم الحناط الكوفي الأسدي الكاهلي، مولى لهم. وكاهل بن أسد بن خزيمة، وقال ابن قتيبة: هو مولى واصل بن حيان الأحدب، وقيل: إنه مولى لبني نهشل بن حازم بن مالك بن حنظلة، واختلف في اسمه فقيل: شعبة، وقيل: سالم، وقيل: عنترة، وقيل: محمد، وقيل: أحمد, وقيل: حماد, وقيل: مطرف، وقيل: عبد الله، وقيل: رؤبة، وقيل: عتيق، وقيل: حسين، وقيل: اسمه كنيته. توفي بالكوفة في جمادى الأولى سنة ثلاث وتسعين ومائة في خلافة الأمين, وفي هذا الشهر مات هارون الرشيد بطوس١. وكان مولد أبي بكر سنة أربع وتسعين، فعاش تسعا وتسعين سنة. وقيل: توفي سنة أربع وتسعين ومائة. وحفص: وهو أبو عمر حفص بن أبي داود سليمان بن المغيرة الأسدي الغاضري مولاهم، الكوفي, وكان يلقب بحُفَيْص، وهو ثقة في القراءة, ثبت في نقلها عن عاصم، وإن كان ضعيفا في الحديث، قال الأهوازي: توفي سنة سبعين ومائة وله ثلاث وسبعون سنة.

стр. 36

الإسناد: أما رواية أبي بكر: فقرأت بها القرآن كله على أبي ﵁ وأخبرني أنه قرأ بها على أبي داود وأبي الحسن. وقرأت بها على عياش، وأخبرني أنه قرأ على المغامي، وقرءوا على عثمان بن سعيد، وقرأ على فارس بن أحمد. وقرأت بها القرآن كله على أبي الحسن بن شريح، وأخبرني أنه قرأ بها على أبيه, وأخبره أنه قرأ بها على أبي العباس بن نفيس. وقرأ فارس وابن نفيس على أبي أحمد، وقرأ أبو أحمد على أحمد بن يوسف القافلاني، وقرأ على أبي أيوب شعيب بن أيوب الصريفيني الواسطي. وقرأت بها القرآن كله على أبي القاسم شيخنا ﵀ وأخبرني أنه قرأ بها القرآن كله على أبي القاسم بن عبد الوهاب الأندلسي. ثم قرأ بها القرآن كله على أبي معشر الطبري بمكة، وأخبراه أنهما قرآ بها على أبي القاسم علي بن محمد بن علي الزيدي، وأخبرهما أنه قرأ على أبي بكر النقاش، قال: حدثني يوسف بن يعقوب الواسطي والحسن بن دلويه المالحاني ومحمد بن الحسن بن حماد البلقي قالوا: حدثنا شعيب بن أيوب الصريفيني قال النقاش: والذي أعتمد عليه في رواية شعيب, يوسف بن يعقوب. قال لي أبو القاسم: وقرأت بها على عبد الوهاب١، وأخبرني أنه قرأ بها على أبي علي الأهوازي، وأخبره أنه قرأ بها على أبي الفرج محمد بن أحمد الشنبوذي، وأخبره أنه قرأ بها على أبي عبد الله إبراهيم بن محمد بن عرفة نفطويه عن شعيب، وقرأ شعيب القرآن على أبي زكريا يحيى بن آدم، وسمع منه الحروف، حدثه بها عن

стр. 37

أبي بكر بن عياش. وقرأت بها القرآن كله على أبي القاسم فضل الله بن محمد بن وهب الله الأنصاري المقرئ، وأخبرني أنه قرأ بها على أبي محمد عبد الرحمن بن محمد بن شعيب ابن بنت أبي العباس الباغائي، وأخبره أنه قرأ بها على أبي محمد مكي، وأخبره أنه قرأ بها على أبي الطيب، وأخبره أنه قرأ بها على أبي سهل، وأخبره أنه قرأ بها على ابن مجاهد، قال: حدثنا بها أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن عمر الوكيعي عن أبيه عن يحيى بن آدم عن أبي بكر، وقرأ أبو بكر على عاصم. وأما رواية حفص: فقرأت بها القرآن كله على أبي-﵁ وأخبرني أنه قرأ بها على أبي داود وأبي الحسن. وقرأت بها على عياش، وأخبرني أنه قرأ بها على المغامي، وقرءوا بها على أبي عمرو١، وقرأ على أبي الحسن طاهر بن غلبون، وقرأ على أبي الحسن علي بن محمد الهاشمي الحفصي المقرئ بالبصرة. وقرأت بها القرآن جميعه على أبي القاسم شيخنا ﵀ وأخبرني أنه قرأ بها القرآن من أوله إلى آخره على أبي معشر الطبري، وعلى ابن عبد الوهاب، وأخبراه أنهما قرآ بها على أبي عبد الله الكارزيني، وأخبرهما أنه قرأ بها على أبي الحسن الهاشمي الحفصي بالبصرة، وعلى أبي العباس الحسن بن سعيد المطوعي بفارس، وعلى أبي عمرو عثمان بن أحمد بن سمعان البغدادي الرزاز. وأخبرني أيضا شيخنا ﵀ عن أبي معشر وابن عبد الوهاب أنهما قرآ بها على الشريف أبي القاسم الزيدي، وأخبرهما أنه قرأ بها على أبي بكر النقاش. وقرأت بها القرآن كله على أبي الحسن بن شريح, وأخبرني أنه قرأ بها على أبيه، وأخبره أنه قرأ بها على أبي العباس بن نفيس. وقرأت بها القرآن كله على فضل الله بن محمد، وأخبرني أنه قرأ بها على أبي

стр. 38

محمد بن شعيب، وأخبره أنه قرأ بها على أبي القاسم الخزرجي. وقرأ ابن نفيس والخزرجي على أبي أحمد السامري. وقرأ النقاش والهاشمي والمطوعي والرزاز والسامري على أبي العباس أحمد بن سهل بن الفيروزان الأشناني، وقرأ الأشناني على أبي محمد عبيد بن الصباح، وقرأ على حفص١، وقرأ على عاصم. وقرأت على فضل الله, وأخبرني أنه قرأ على ابن شعيب, وأخبره أنه قرأ على أبي محمد مكي سنة أربع وعشرين وأربعمائة، وأخبره أنه قرأ على أبي الطيب، وأخبره أنه قرأ على أبي الحسن نظيف بن عبد الله الحلبي، وأخبره أنه قرأ على أبي القاسم عبد الصمد بن محمد العينوني بحلب سنة تسعين ومائتين، وأخبره أنه قرأ على عمرو بن الصباح، وأخبره أنه قرأ على حفص على عاصم. حدثنا أبو داود، حدثنا أبو عمرو قال: سمعت فارس بن أحمد يقول: لم يكمل الختمة نظيف على عبد الصمد، وقد سمع منه كتاب عمرو بن الصباح الذي فيه حروف عاصم عن عمرو عن حفص٢. وقرأت القرآن جميعه على أبي القاسم شيخنا ﵀ وقال لي: قرأت بها على أبي معشر وابن عبد الوهاب، وقالا: قرأنا على الزيدي، وقال: قرأت على النقاش، وقال: قرات على أبي القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي عمران العينوني ببيت المقدس، وقرأ على عمرو على حفص على عاصم. قال أبو جعفر: ورواية عبيد وعمرو متقاربتان، وأبو الطيب قرأ برواية عبيد على أبي سهل، على ابن ذؤابة، على الأشناني, على عبيد، فطريقه في رواية عمرو أعلى وأرفع؛ لأن عمرا أعلى وأقدم موتا من عبيد، وهما أخوان فيما يقال.

стр. 39

وأخبرنا أبو علي الصدفي عن أبي طاهر بن سوار المقرئ عن أبي الفتح بين شِيطا أنهما ليسا بأخوين، والله أعلم. ولي طرق جياد عالية في رواية عمرو، وليس هذا موضع ذكرها؛ لأن كتابي هذا ليس بكتاب طرق، وسأضع -إن شاء الله كتابا يشمل الطرق التي قرأت بها تلاوة ومبلغها ثلاثمائة طريق, إن شاء الله . اتصال قراءته: قال أبو بكر وحفص وغيرهما عنه: إنه قرأ على أبي عبد الرحمن عبد الله بن حبيب السلمي، وقرأ أبو عبد الرحمن على علي بن أبي طالب ﵁ ومنه تعلم القرآن، ثم قرأ بعد ذلك على عثمان بن عفان وأبي بن كعب وعبد الله بن مسعود وزيد بن ثابت ﵃ وقرءوا على النبي ﷺ . وقرأ عاصم أيضا على أبي مريم زر بن حبيش الأسدي، وقرأ زر على ابن مسعود، ثم قرأ بعد ذلك على عثمان بن عفان، وقيل عنه: إنه قرأ أيضا على أبي وزيد، وقرءوا على النبي ﷺ .

стр. 40

سادسهم حمزة: وهو أبو عمارة حمزة بن حبيب بن عمارة بن إسماعيل الكوفي الزيات الفرضي التيمي، مولى لهم. ويقال: هو مولى لآل عكرمة بن ربعي التيمي، ويقال: هو مولى لبني عجل، ويقال: هو من ولد أكثم بن صيفي، وأكثم من بني شريف، وبنو شريف من قبائل بني أسد بن عمرو بن تميم، قاله ابن دريد. وقال أبو حنيفة وسفيان الثوري ويحيى بن آدم: غلب حمزة الناس على القرآن والفرائض، وكان صالحا ورعا ثقة في الحديث, وهو من الطبقة الثالثة١.
следующие страницы →