← Фикх общий

Фикх общий · id 10095

تلخيص صفة صلاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم

ناصر الدين الألباني

Полный текст (35 стр.). Показаны 1–35.

стр. 1

ـ[تلخيص صفة صلاة النبي ﷺ ]ـ تأليف: محمد ناصر الدين الألباني كيف كان رسول الله ﷺ يصلي من التكبير إلى التسليم كأنك تراها بعبارة وجيزة لا تعقيد فيها ولا غموض بعيدة عن الأقيسة والآراء كل مسألة فيها تجد مستندها من قوله ﷺ أو فعله في أصلها " صفة الصلاة " فهي بهذه المزايا فائقة كل ما هو معروف اليوم من الرسائل المؤلفة محمد ناصر الدين الألباني - رحمه الله

стр. 2

تقديم بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا- من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. أما بعد: فقد اقترح علي أخي الفاضل الأستاذ زهير الشاويش صاحب المكتب الإسلامي أن أقوم بتلخيص كتابي "صفة صلاة النبي ﷺ من التكبير إلى التسليم كأنك تراها" واختصاره وتقريب عبارته إلى عامة الناس.

стр. 3

ولما رأيته اقتراحا مباركا، وكان موافقا لما كان يجول في نفسي من زمن بعيد، وطالما سمعت مثله من أخ أو صديق. فشجعني ذلك على أن أقتطع له قليلا من وقتي المزدحم بكثير من الأعمال العلمية، فبادرت إلى تحقيق ما اقترحه حسب طاقتي وجهدي، سائلا المولى أن يجعله خالصا لوجهه، وينفع به إخواني المسلمين. وقد أوردت فيه بعض الفوائد الزائدة على "الصفة"، تنبهت لها، واستحسنت ذكرها في أثناء التلخيص، كما عنيت عناية خاصة بشرح بعض الألفاظ الواردة في بعض الجمل الحديثية أو الأذكار. وجعلت له عناوين رئيسية، وأخرى كثيرة جانبية توضيحية، وأوردت تحتها مسائل الكتاب بأرقام متسلسلة. وصرحت بجانب كل مسألة بحكمها من ركن أو واجب، وما سكت عن بيان حكمه فهو من السنن، وبعضها قد يحتمل القول بالوجوب، والجزم بهذا أو ذاك ينافي التحقيق العلمي. والركن: هو ما يتم به الشيء الذي هو فيه، ويلزم من عدم وجوده بطلان ما هو ركن فيه، كالركوع مثلا في الصلاة، فهو ركن فيها، يلزم من عدمه بطلانها.

стр. 4

والشرط: كالركن إلا أنه يكون خارجا عما هو شرط فيه. كالوضوء مثلا في الصلاة. فلا تصح بدونه. والواجب: هو ما ثبت الأمر به في الكتاب أو السنة، ولا دليل على ركنيته أو شرطيته، ويثاب فاعله.، ويعاقب تاركه إلا لعذر. ومثله (الفرض)، والتفريق بينه وبين الواجب اصطلاح حادث لا دليل عليه. والسنة: ما واظب النبي ﷺ عليه من العبادات دائما. أو غالبا. ولم يأمر به أمر إيجاب، ويثاب فاعلها. ولا يعاقب تاركها ولا يعاتب. وأما الحديث الذي يذكره بعض المقلدين معزوا إلى النبي ﷺ : "من ترك سنتي لم تنله شفاعتي" فلا أصل له عن رسول الله ﷺ . وما كان كذلك فلا يجوز نسبته إليه ﷺ خشية التقول عليه. فقد قال ﷺ : "من قال علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار". وإن من نافلة القول أن أذكر أنني لم ألتزم فيه تبعا لأصله مذهبا معينا من المذاهب الأربعة المتبعة. وإنما سلكت فيه

стр. 5

مسلك أهل الحديث الذين يلتزمون الأخذ بكل ما ثبت عنه ﷺ من الحديث، ولذلك كان مذهبهم أقوى من مذاهب غيرهم، كما شهد بذلك المنصفون من كل مذهب، منهم العلامة أبو الحسنات اللكنوي الحنفي القائل: "وكيف لا وهم ورثة النبي ﷺ حقا. ونواب شرعه صدقا، حشرنا الله في زمرتهم، وأماتنا على حبهم وسيرتهم". ورحم الله الإمام أحمد بن حنبل إذ قال: دين النبي محمد أخبار ... نعم المطية للفتى آثار لا ترغبن عن الحديث وأهله ... فالرأي ليل والحديث نهار ولربما جهل الفتى أثر الهدى ... والشمس بازغة لها أنوار دمشق ٢٦ صفر ١٣٩٢هـ. محمد ناصر الدين الألباني.

стр. 6

١ - استقبال الكعبة: ١ - إذا قمت أيها المسلم إلى الصلاة، فاستقبل الكعبة حيث كنت، في الفرض والنفل، وهو ركن من أركان الصلاة التي لا تصح الصلاة إلا بها. ٢ - ويسقط الاستقبال: - عن المحارب في صلاة الخوف والقتال الشديد. - وعن العاجز عنه كالمريض، أو من كان في السفينة أو السيارة .. أو الطيارة. إذا خشي خروج الوقت. - وعمن كان يصلي نافلة أو وترا، وهو يسير راكبا دابة أو غيرها. ويستحب له- إذا أمكن- أن يستقبل بها القبلة عند تكبيرة الإحرام، ثم يتجه بها حيث كانت وجهته. ٣ - ويجب على كل من كان مشاهدا للكعبة أن يستقبل عينها. وأما من كان غير مشاهد لها فيستقبل جهتها. حكم الصلاة إلى غير الكعبة خطأ: ٤ - وإن صلى إلى غير القبلة لغيم أو غيره بعد الاجتهاد والتحري جازت صلاته، ولا إعادة عليه. ٥ - وإذا جاءه من يثق به وهو يصلي فأخبره بجهتها فعليه أن يبادر إلى استقبالها. وصلاته صحيحة.

стр. 7

٢ - القيام: ٦ - ويجب عليه أن يصلي قائما، وهو ركن إلا على: - المصلي صلاة الخوف والقتال الشديد.، فيجوز له أن يصلي راكبا. والمريض العاجز عن القيام، فيصلي جالسا إن استطاع، وإلا فعلى جنب. والمتنفل له أن يصلي راكبا، أو قاعدا إن شاء، ويركع ويسجد إيماء برأسه. وكذلك المريض، ويجعل سجوده أخفض من ركوعه. ٧ - ولا يجوز للمصلي جالسا أن يضع شيئا على الأرض مرفوعا يسجد عليه، وإنما يجعل سجوده أخفض من ركوعه كما ذكرنا إذا كان لا يستطيع أن يباشر الأرض بجبهته. الصلاة في السفينة والطائرة: ٨ - وتجوز صلاة الفريضة في السفينة. وكذلك الطائرة. ٩ - وله أن يصلي فيهما قاعدا إذا خشي على نفسه السقوط. ١٠ - ويجوز أن يعتمد في قيامه على عمود أو عصا لكبر سنه، أو ضعف بدنه.

стр. 8

الجمع بين القيام والقعود: ١١ - ويجوز أن يصلي صلاة الليل قائما، أو قاعدا بدون عذر، وأن يجمع بينهما، فيصلي ويقرأ جالسا، وقبيل الركوع يقوم فيقرأ ما بقي عليه من الآيات قائما، ثم يركع ويسجد، ثم يصنع مثل ذلك في الركعة الثانية. ١٢ - وإذا صلى قاعدا جلس متربعا، أو أي جلسة أخرى يستريح بها. الصلاة في النعال: ١٣ - ويجوز له أن يقف حافيا، كما يجوز له أن يصلي منتعلا. ١٤ - والأفضل أن يصلي تارة هكذا، وتارة هكذا. حسبما تيسر له، فلا يتكلف لبسهما للصلاة ولا خلعهما، بل إن كان حافيا صلى حافيا، وإن كان منتعلا صلى منتعلا، إلا لأمر عارض. ١٥ - وإذا نزعهما فلا يضعهما عن يمينه. وإنما عن يساره، إذا لم يكن عن يساره أحد يصلي، وإلا وضعهما بين

стр. 9

رجليه، بذلك صح الأمر عن النبي ﷺ (١). الصلاة على المنبر: ١٦ - وتجوز صلاة الإمام على مكان مرتفع كالمنبر لتعليم الناس، يقوم عليه فيكبر، ويقرأ ويركع وهو عليه، ثم ينزل القهقرى حتى يتمكن من السجود على الأرض في أصل المنبر، ثم يعود إليه، فيصنع في الركعة الأخرى كما صنع في الأولى. وجوب الصلاة إلى سترة والدنو منها: ١٧ - ويجب أن يصلي إلى سترة. لا فرق في ذلك بين المسجد وغيره. ولا بين كبيرة وصغيرة لعموم قوله ﷺ : "لا تصل إلا إلى سترة، ولا تدع أحدا يمر بين يديك، فإن أبى فلتقاتله فإن معه القرين". يعني الشيطان. ١٨ - ويجب أن يدنو منها. لأمر النبي ﷺ بذلك. ١٩ - وكان بين موضع سجوده ﷺ

стр. 10

والجدار الذي يصلي إليه نحو ممر شاة، فمن فعل ذلك فقد أتى بالدنو الواجب (١). مقدار ارتفاع السترة: ٢٥ - ويجب أن تكون السترة مرتفعة عن الأرض نحو شبر أو شبرين لقوله ﷺ : "إذا وضع أحدكم بين يديه مثل مؤخرة (٢) الرحل فليصل، ولا يبالي من وراء ذلك". ٢١ - ويتوجه إلى السترة مباشرة، لأنه، الظاهر من الأمر بالصلاة إلى سترة، وأما التحول عنها يمينا أو يسارا بحيث أنه لا يصمد إليها صمدا، فلم يثبت. ٢٢ - وتجوز الصلاة إلى العصا المغروزة في الأرض أو نحوها، وإلى شجرة أو اسطوانة، وإلى امرأته المضطجعة على

стр. 11

السرير، وهي تحت لحافها، وإلى الدابة ولو كانت جملا. تحريم الصلاة إلى القبور: ٢٣ - ولا تجوز الصلاة إلى القبور مطلقا، سواء كانت قبورا للأنبياء أو غيرهم. تحريم المرور بين يدي المصلي ولو في المسجد الحرام: ٢٤ - ولا يجوز المرور بين يدي المصلي إذا كان بين يديه سترة. ولا فرق في ذلك بين المسجد الحرام وغيره من المساجد. فكلها سواء في عدم الجواز، لعموم قوله ﷺ : "لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لكان أن يقف أربعين. خيرا له من أن يمر بين يديه". يعني المرور بينه وبين موضع سجوده (١). وجوب منع المصلي للمار بين يديه ولو في المسجد الحرام: ٢٥ - ولا يجوز للمصلي إلى سترة أن يدع أحدا يمر بين يديه، للحديث السابق: "ولا تدع أحدا يمر بين يديك ... "

стр. 12

وقوله: "إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس، فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفع في نحره، وليدرأ ما استطاع، وفي رواية: فليمنعه مرتين، فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان ". المشي إلى الأمام لمنع المرور: ٢٦ - ويجوز أن يتقدم خطوة أو أكثر ليمنع غير مكلف من المرور بين يديه كدابة أو طفل، حتى يمر من ورائه. ما يقطع الصلاة: ٢٧ - وإن من أهمية السترة في الصلاة، أنها تحول بين المصلي إليها، وبين إفساد صلاته بالمرور بين يديه، بخلاف الذي لم يتخذها، فإنه يقطع صلاته إذا مرت بين يديه المرأة البالغة، وكذلك الحمار، والكلب الأسود. ٣ - النية: ٢٨ - ولا بد للمصلي من أن ينوي الصلاة التي قام إليها وتعيينها بقلبه، كفرض الظهر أو العصر، أو سنتهما مثلا، وهو شرط أو ركن، وأما التلفظ بها بلسانه فبدعة مخالفة للسنة، ولم يقل بها أحد من متبوعي المقلدين من الأئمة.

стр. 13

٤ - التكبير: ٢٩ - ثم يستفتح الصلاة بقوله: "الله أكبر" وهو ركن، لقوله ﷺ : "مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها (١) التكبير، وتحليلها التسليم". ٣٥ - ولا يرفع صوته بالتكبير في كل الصلوات، إلا إذا كان إماما. ٣١ - ويجوز تبليغ المؤذن تكبير الإمام إلى الناس، إذا وجد المقتضي لذلك، كمرض الإمام، وضعف صوته أو كثرة المصلين خلفه. ٣٢ - ولا يكبر المأموم إلا عقب انتهاء الإمام من التكبير. رفع اليدين وكيفيته: ٣٣ - ويرفع يديه مع التكبير، أو قبله، أو بعده، كل ذلك ثابت في السنة. ٣٤ - ويرفعهما ممدودتا الأصابع.

стр. 14

٣٥ - ويجعل كفيه حذو منكبيه، وأحيانا يبالغ في رفعهما حتى يحاذي بهما أطراف أذنيه (١). وضع اليدين وكيفيته: ٣٦ - ثم يضع يده اليمنى على اليسرى عقب التكبير، وهو من سنن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وأمر به رسول الله ﷺ أصحابه، فلا يجوز إسدالهما. ٣٧ - ويضع اليمنى على ظهر اليسرى، وعلى الرسغ والساعد. ٣٨ - وتارة يقبض باليمنى على اليسرى (٢). محل الوضع: ٣٩ - ويضعهما على صدره فقط، الرجل والمرأة في ذلك سواء (٣). ٤٠ - ولا يجوز أن يضع يده اليمنى على خاصرته.

стр. 15

الخشوع والنظر إلى موضع السجود: ٤١ - وعليه أن يخشع في صلاته، وأن يتجنب كل ما قد يلهيه عنه من زخارف ونقوش، فلا يصلي بحضرة طعام يشتهيه، ولا وهو يدافعه البول والغائط. ٤٢ - وينظر في قيامه إلى موضع سجوده. ٤٣ - ولا يلتفت يمينا، ولا يسارا، فإن الالتفات اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد. ٤٤ - ولا يجوز أن يرفع بصره إلى السماء. دعاء الاستفتاح: ٤٥ - ثم يستفتح القراءة ببعض الأدعية الثابتة عن النبي ﷺ وهي كثيرة أشهرها: "سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك ". وقد ثبت الأمر به فينبغي المحافظة عليه (١).

стр. 16

٥ - القراءة: ٤٦ - ثم يستعيذ بالله تعالى وجوبا ويأثم بتركه. ٤٧ - والسنة أن يقول تارة: "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، من همزه، ونفخه، ونفثه "، و (النفث) هنا الشعر المذموم. ٤٨ - وتارة يقول: "أعوذ بالله السميع العليم، من الشيطان ... " الخ. ٤٩ - ثم يقول سرا في الجهرية والسرية: "بسم الله الرحمن الرحيم" قراءة الفاتحة: ٥٠ - ثم يقرأ سورة (الفاتحة) بتمامها والبسملة منها، وهي ركن لا تصح الصلاة إلا بها، فيجب على الأعاجم حفظها. ٥١ - فمن لم يستطع أجزأه أن يقول: "سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، الله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله ". ٥٢ - والسنة في قراءتها أن يقطعها آية آية، يقف على رأس كل آية.، فيقول: "بسم الله الرحمن الرحيم" ثم يقف، ثم يقول: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، ثم يقف، ثم يقول:

стр. 17

﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، ثم يقف، ثم يقول: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾، ثم يقف، وهكذا إلى آخرها. وهكذا كانت قراءة النبي ﷺ كلها، يقف على رؤوس الآي، ولا يصلها بما بعدها، وإن كانت متعلقة المعنى بها. ٥٣ - ويجوز قراءتها (مالك) و (ملِك). قراءة المقتدي لها: ٥٤ - ويجب على المقتدي أن يقرأها وراء الإمام في السرية، وفي الجهرية أيضا إن لم يسمع قراءة الإمام، أو سكت هذا بعد فراغه منها سكتة ليتمكن فيها المقتدي من قراءتها، وإن كنا نرى أن هذا السكوت لم يثبت في السنة (١). القراءة بعد الفاتحة: ٥٥ - ويسن أن يقرأ بعد الفاتحة، سورة أخرى، حتى في صلاة الجنازة، أو بعض الآيات في الركعتين الأوليين. ٥٦ - ويطيل القراءة بعدها أحيانا، ويقصرها أحيانا، لعارض سفر، أو سعال، أو مرض، أو بكاء صبي. ٥٧ - وتختلف القراءة باختلاف الصلوات، فالقراءة في

стр. 18

صلاة الفجر أطول منها في سائر الصلوات الخمس، ثم الظهر، ثم العصر والعشاء، ثم المغرب غالبا. ٥٨ - والقراءة في صلاة الليل أطول من ذلك كله. ٥٩ - والسنة إطالة القراءة في الركعة الأولى أكثر من الثانية. ٦٠ - وأن يجعل القراءة في الأخريين أقصر من الأوليين، قدر النصف (١). قراءة الفاتحة في كل ركعة: ٦١ - وتجب قراءة الفاتحة في كل ركعة. ٦٢ - ويسن الزيادة عليها في الركعتين الأخيرتين أيضا أحيانا. ٦٣ - ولا تجوز إطالة الإمام للقراءة بأكثر مما جاء في السنة، فإنه يشق بذلك على من قد يكون وراءه من رجل كبير في السن، أو مريض، أو امرأة لها رضيع، أو ذي الحاجة. الجهر والإسرار بالقراءة: ٦٤ - ويجهر بالقراءة في صلاة الصبح، والجمعة،

стр. 19

والعيدين، والاستسقاء، والكسوف، والأوليين من صلاة المغرب والعشاء. ويسر بها في صلاة الظهر والعصر، وفي الثالثة من صلاة المغرب، والأخريين من صلاة العشاء. ٦٥ - ويجوز للإمام أن يسمعهم الآية أحيانا في الصلاة السرية. ٦٦ - وأما الوتر وصلاة الليل، فيسر فيها تارة، ويجهر تارة، ويتوسط في رفع الصوت. ترتيل القرآن: ٦٧ - والسنة أن يرتل القرآن ترتيلا، لا هذا ولا عجلة، بل قراءة مفسرة حرفا حرفا، ويزين القرآن بصوته، ويتغنى به في حدود الأحكام المعروفة عند أهل العلم بالتجويد، ولا يتغنى به على الألحان المبتدعة، ولا على القوانين الموسيقية. الفتح على الإمام: ٦٨ - ويشرع للمقتدي أن يتقصد الفتح على الإمام إذا أرتج عليه في القراءة.

стр. 20

٦ - الركوع: ٦٩ - فإذا فرغ من القراءة سكت سكتة لطيفة بمقدار ما يترادّ إليه نفَسُه. ٧٠ - ثم يرفع يديه على الوجوه المتقدمة في تكبيرة الإحرام. ٧١ - ويكبر، وهو واجب. ٧٢ - ثم يركع، بقدر ما تستقر مفاصله، ويأخذ كل عضو مأخذه، وهذا ركن. كيفية الركوع: ٧٣ - ويضع يديه على ركبتيه، ويمكنهما من ركبتيه، ويفرج بين أصابعه، كأنه قابض على ركبتيه، وهذا كله واجب. ٧٤ - ويمد ظهره ويبسطه، حتى لو صب عليه الماء لاستقر، وهو واجب. ٧٥ - ولا يخفض رأسه، ولا يرفعه، ولكن يجعله مساويا لظهره.

стр. 21

٧٦ - ويباعد مرفقيه عن جنبيه. ٧٧ - ويقول في ركوعه: "سبحان ربي العظيم " ثلاث مرات أو أكثر (١). تسوية الأركان: ٧٨ - ومن السنة أن يسوي بين الأركان في الطول، فيجعل ركوعه وقيامه بعد الركوع، وسجوده، وجلسته بين السجدتين قريبا من السواء. ٧٩ - ولا يجوز أن يقرأ القرآن في الركوع ولا في السجود. الاعتدال من الركوع: ٨٠ - ثم يرفع صلبه من الركوع، وهذا ركن. ٨١ - ويقول في أثناء الاعتدال: سمع الله لمن حمده، وهذا واجب. ٨٢ - ويرفع يديه عند الاعتدال على الوجوه المتقدمة.

стр. 22

٨٣ - ثم يقوم معتدلا مطمئنا حتى يأخذ كل عظم مأخذه، وهذا ركن. ٨٤ - ويقول في هذا القيام: "ربنا ولك الحمد" (١) وهذا واجب على كل مصل ولو كان مؤتما (٢)، فإنه ورد القيام، أما التسميع فورد الاعتدال. ٨٥ - ويسوي بين هذا القيام والركوع في الطول كما تقدم. ٧ - السجود: ٨٦ - ثم يقول: " الله أكبر" وجوبا. ٨٧ - ويرفع يديه، أحيانا. الخرور على اليدين: ٨٨ - ثم يخر إلى السجود على يديه، يضعهما قبل ركبتيه. بهذا أمر رسول الله ﷺ ، وهو

стр. 23

الثابت عنه من فعله ﷺ ، ونهى عن التشبه ببروك البعير، وهو إنما يخر على ركبتيه اللتين هما في مقدمتيه. ٨٩ - فإذا سجد- وهو ركن- اعتمد على كفيه وبسطهما. ٩٥ - ويضم أصابعهما. ٩١ - ويوجههما إلى القبلة. ٩٢ - ويجعل كفيه حذو منكبيه. ٩٣ - وتارة يجعلهما حذو أذنيه. ٩٤ - ويرفع ذراعيه عن الأرض، وجوبا، ولا. يبسطهما بسط الكلب. ٩٥ - ويمكن أنفه وجبهته من الأرض، وهذا ركن. ٩٦ - ويمكن أيضا ركبتيه. ٩٧ - وكذا أطراف قدميه. ٩٨ - وينصبهما، وهذا كله واجب. ٩٩ - ويستقبل بأطراف أصابعهما القبلة. ١٠٠ - ويرصّ عقبيه.

стр. 24

الاعتدال في السجود: ١٠١ - ويجب عليه أن يعتدل في سجوده، وذلك بأن يعتمد فيه اعتمادا متساويا على جميع أعضاء سجوده، وهي: الجبهة والأنف معا، والكفان، والركبتان، وأطراف القدمين. ١٠٢ - ومن اعتدل في سجوده هكذا فقد اطمأن يقينا، والاطمئنان في السجود ركن أيضا. ١٠٣ - ويقول فيه: "سبحان ربي الأعلى" ثلاث مرات أو أكثر (١). ١٠٤ - ويستحب أن يكثر الدعاء فيه، فإنه مظنة الإجابة. ١٥٥ - ويجعل سجوده قريبا من ركوعه في الطول كما تقدم. ١٠٦ - ويجوز السجود على الأرض، وعلى حائل بينها وبين الجبهة، من ثوب، أو بساط، أو حصير، أو نحوه. ١٠٧ - ولا يجوز أن يقرأ القرآن وهو ساجد.

стр. 25

الافتراش والإقعاء بين السجدتين: ١٠٨ - ثم يرفع رأسه مكبرا، وهذا واجب. ١٠٩ - ويرفع يديه أحيانا. ١١٠ - ثم يجلس مطمئنا حتى يرجع كل عظم إلى موضعه، وهو ركن. ١١١ - ويفرش رجله اليسرى فيقعد عليها، وهذا واجب. ١١٢ - وينصب رجله اليمنى. ١١٣ - ويستقبل بأصابعها القبلة. ١١٤ - ويجوز الإقعاء أحيانا، وهو أن ينتصب على عقبيه وصدور قدميه. ١١٥ - ويقول في هذه الجلسة: "اللهم اغفر لي، وارحمني، واجبرني، وارفعني، وعافني، وارزقني". ١١٦ - وإن شاء قال: "رب اغفر لي، رب اغفر لي ". ١١٧ - ويطيل هذه الجلسة حتى تكون قريبا من سجدته.

стр. 26

السجدة الثانية: ١١٨ - ثم يكبر وجوبا. ١١٩ - ويرفع يديه مع هذا التكبير أحيانا. ١٢٠ - ويسجد السجدة الثانية، وهي ركن أيضا. ١٢١ - ويصنع فيها ما صنع في الأولى. جلسة الاستراحة: ١٢٢ - فإذا رفع رأسه من السجدة الثانية، وأراد النهوض إلى الركعة الثانية كبر وجوبا. ١٢٣ - ويرفع يديه أحيانا. ١٢٤ - ويستوي قبل أن ينهض قاعدا على رجله اليسرى، معتدلا، حتى يرجع كل عظم إلى موضعه. الركعة الثانية: ١٢٥ - ثم ينهض معتمدا على الأرض بيديه المقبوضتين كما يقبضهما العاجن إلى الركعة الثانية، وهي ركن. ١٢٦ - ويصنع فيها ما صنع في الأولى. ١٢٧ - إلا أنه لا يقرأ فيها دعاء الاستفتاح. ١٢٨ - ويجعلها أقصر من الركعة الأولى.

стр. 27

الجلوس للتشهد: ١٢٩ - فإذا فرغ من الركعة الثانية قعد للتشهد، وهو واجب. ١٣٥ - ويجلس مفترشا كما سبق بين السجدتين. ١٣١ - لكن لا يجوز الإقعاء هنا. ١٣٢ - ويضع كفه اليمنى على فخذه وركبته اليمنى، ونهاية مرفقه الأيمن على فخذه لا يبعده عنه. ١٣٣ - ويبسط كفه اليسرى على فخذه وركبته اليسرى. ١٣٤ - ولا يجوز أن يجلس معتمدا على يده. وخصوصا اليسرى. تحريك الأصبع والنظر إليها: ١٣٥ - ويقبض أصابع كفه اليمنى كلها، ويضع إبهامه على إصبعه الوسطى تارة. ١٣٦ - وتارة يُحلق بهما حلقة. ١٣٧ - ويشير بإصبعه السبابة إلى القبلة. ١٣٨ - ويرمي ببصره إليها.

стр. 28

١٣٩ - ويحركها يدعو بها من أول التشهد إلى آخره. ١٤٠ - ولا يشير بإصبع يده اليسرى. ١٤١ - ويفعل هذا كله في كل تشهد. صيغة التشهد والدعاء بعده: ١٤٢ - والتشهد واجب، إذا نسيه سجد سجدتي السهو. ١٤٣ - ويقرؤه سرا. ١٤٤ - وصيغته: " التحيات لله، والصلوات، والطيبات، السلام على النبي (١) ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله " (٢). ١٤٥ - ويصلي بعده على النبي ﷺ فيقول:

стр. 29

"اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل. إبراهيم، أنك حميد مجيد". "اللهم بارك على محمد، وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد". ١٤٦ - وإن شئت الاختصار قلت: "اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد، وبارك على محمد، وعلى آل محمد، كما صليت وباركت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم. إنك حميد مجيد". ١٤٧ - ثم يتخير في هذا التشهد من الدعاء الوارد أعجبه إليه، فيدعو الله به. الركعة الثالثة والرابعة: ١٤٨ - ثم يكبر وجوبا، والسنة أن يكبر وهو جالس. ١٤٩ - ويرفع يديه أحيانا.

стр. 30

١٥٠ - ثم ينهض إلى الركعة الثالثة، وهي ركن كالتي بعدها. ١٥١ - وكذلك يفعل إذا أراد القيام إلى الركعة الرابعة. ١٥٢ - ولكنه قبل أن ينهض يستوي قاعدا على رجله اليسرى معتدلا حتى يرجع كل عظم إلى موضعه. ١٥٣ - ثم يقوم معتمدا على يديه كما فعل في قيامه إلى الركعة الثانية. ١٥٤ - ثم يقرأ في كل من الثالثة والرابعة سورة (الفاتحة) وجوبا. ١٥٥ - ويضيف إليها آية أو أكثر أحيانا. القنوت للنازلة ومحله: ١٥٦ - ويسن له أن يقنت ويدعو للمسلمين لنازلة نزلت بهم. ١٥٧ - ومحله إذا قال بعد الركوع: "ربنا لك الحمد".

стр. 31

١٥٨ - وليس له دعاء راتب، وإنما يدعو فيه بما يتناسب مع النازلة. ١٥٩ - ويرفع يديه في هذا الدعاء. ١٦٠ - ويجهر به إذا كان إماما. ١٦١ - ويُؤمِّن عليه من خلفه. ١٦٢ - فإذا فرغ، كبر وسجد. قنوت الوتر ومحله وصيغته: ١٦٣ - وأما القنوت في الوتر فيشرع أحيانا. ١٦٤ - ومحله قبل الركوع خلافآ لقنوت النازلة. ١٦٥ - ويدعو فيه بما يأتي: "اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، فإنك تقضي ولا يقضى عليك، وإنه لا يذل من واليت، ولا يعز من عاديت، تباركت ربنا وتعاليت، لا منجا منك إلا إليك ". ١٦٦ - وهذا الدعاء من تعليم رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ

стр. 32

وَسَلَّمَ، فلا يزاد عليه، إلا الصلاة عليه ﷺ ، فتجوز لثبوتها عن الصحابة ﵃. ١٦٧ - ثم يركع ويسجد السجدتين، كما تقدم. التشهد الأخير والتورك: ١٦٨ - ثم يقعد للتشهد الأخير، وكلاهما واجب. ١٦٩ - ويصنع فيه ما صنع في التشهد الأول. ١٧٠ - إلا أنه يجلس فيه متوركا، يفضي بوركه اليسرى إلى الأرض، ويخرج قدميه من ناحية واحدة، ويجعل اليسرى تحت ساقه اليمنى. ١٧١ - وينصب قدمه اليمنى. ١٧٢ - ويجوز فرشها أحيانا. ١٧٣ - ويلقم كفه اليسرى ركبته، يعتمد عليها. وجوب الصلاة على النبي ﷺ والتعوذ من الأربع: ١٧٤ - ويجب عليه في هذا التشهد الصلاة على النبي ﷺ ، وقد ذكرنا في التشهد الأول بعض صيغها.

стр. 33

١٧٥ - وأن يستعيذ بالله من أربع فيقول: "اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شر فتنة المسيح الدجال" (١). الدعاء قبل السلام: ١٧٦ - ثم يدعو لنفسه بما بدا له مما ثبت في الكتاب والسنة، وهو كثير طيب، فإن لم يكن عنده شيء منه، دعا بما تيسر له مما ينفعه في دينه أو دنياه. التسليم وأنواعه: ١٧٧ - ثم يسلم عن يمينه، وهو ركن، حتى يرى بياض خده الأيمن. ١٧٨ - وعن يساره حتى يرى بياض خده الأيسر، ولو في صلاة الجنازة.

стр. 34

١٧٩ - ويرفع الإمام صوته بالسلام إلا في صلاة الجنازة. ١٨٠ - وهو على وجوه: الأول: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، عن يمينه. السلام عليكم ورحمة الله، عن يساره. الثاني: مثله، دون قوله وبركاته. الثالث: السلام عليكم ورحمة الله، عن يمينه. السلام عليكم، عن يساره. الرابع: يسلم تسليمة واحدة تلقاء وجهه، يميل به إلى يمينه قليلا.

стр. 35

أخي المسلم هذا ما تيسر لي من "تلخيص صفة صلاة النبي ﷺ " محاولا بذلك أن أقربها إليك، حتى تكون واضحة لديك، ماثلة في ذهنك، وكأنما تراها بعينك. فإذا أنت صليت نحو ما وصفت لك من صلاته ﷺ ، فإني أرجو من الله تعالى أن يتقبلها منك، لأنك بذلك تكون قد حققت فعلا قول النبي ﷺ : "صلوا كما رأيتموني أصلي". ثم عليك بعد ذلك أن لا تنسى الاهتمام باستحضار القلب والخشوع فيها، فإنه هو الغاية الكبرى من وقوف العبد بين يدي الله تعالى فيها، وبقدر ما تحقق في نفسك من هذا الذي وصفت لك من الخشوع والاحتذاء بصلاته ﷺ ، يكون لك من الثمرة المرجوة التي أشار إليها ربنا ﵎ بقوله: ﴿إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَر﴾. وختاما، أسأل الله تعالى أن يتقبل منا صلاتنا، وسائر أعمالنا، ويدخر لنا ثوابها إلى يوم نلقاه ﴿يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾. والحمد لله رب العالمين.