لم يكسروا كما كسروا يأبى حيث جاء على مثال ما فَعَلَ منه مكسور. ويدلك على أنَّ الأصل في فَعِلْت أن يفتح منه على لغة أهل الحجاز سلامتها في الياء، وتركهم الضّمّ في يفعُل ولا يضم لضمة فعُل فإنَّما هو عارض"١.
فهذه إشارة منه إلى أنَّ الفتح في المضارع كان لأجل حرف الحلق، فلمَّا عومل المضارع معاملة ما ماضيه مفتوح لم يكسر حرف مضارعته.
стр. 37
حكم ضمّ حرف المضارعة في غير رباعي الماضي:
سبق البيان بأنَّ حكم حرف المضارعة إذا كان ماضيه على أربعة أحرف أن يضمّ، سواء كانت هذه الأربعة أصلية أم كان فيها مزيد. ولكن هل لنا أن نضم هذه الأحرف في الخماسي والسُّداسي؟
- ذكر الأنباري " أنَّ بعض العرب يضمّ حروف المضارعة منهما فيقول: يُنطلق ويُستخرج بضمِّ حرف المضارعة حملاً على الرباعي "٢، وجعل أبوحيان ذلك من باب الشذوذ إذ قال: " وشذ ماروى اليماني من ضمِّ الياء في قولك: يُستخرج وهو مبني للفاعل "٣.
وعلل الأنباري اختيار الفتح في الأفعال الخماسية والسّداسيّة بأنَّه بسبب كثرة حروفهما " فلو بنوهما على الضَّم لأدى ذلك إلى أن يجمعوا بين كثرة الحروف وثقل الضم، وذلك لايجوز فأعطوهما أخف الحركات وهو الفتح"٤.
على أنَّه وجد من القبائل من يضمّ كما سبق بيانه.
стр. 38
تخطئة من يكسر حروف المضارعة أو يضم في غير رباعي الماضي:
يتحدث العلماء قديمًا وحديثًا عن العربية الفصحى، من حيث إنَّها تلك الصُّورة الشَّاملة التي كان العرب ينظمون بها الشّعر، ويلقون بها الخطب، ويصوغون بها سائر أنواع البيان.
وقد نزل القرآن الكريم بهذه اللغة في أروع صورها، وأرقى صيغها، وأبهى بيانها. ولم يكن اللسان العربي واحدًا، فقد كان لكلِّ قبيلة لسان ولحن يختلف قليلاً أو كثيرًا عن غيره، ومن ثمَّ تحدثت المعاجم العربية عن لغات القبائل، وتحدث علماء العربية عن الفروق بين تلك اللغات، ونسبوا شيئًا من تلك الظواهر لقبائل معينة، وتحدثوا عن نزول القرآن الكريم بلغة قريش، ومن ثمّ جعلت هذه اللغة هي اللغة العالية، والمثل المحتذى لغير القرشيين. يقول ثعلب: "ارتفعت قريش في الفصاحة عن عنعنة تميم، وكشكشة ربيعة، وكسكسة هوازن، وتضجع قيس، وعجرفية ضبة، وتلتلة بهراء ... "١.
ومن ثمَّ علمنا أنَّ القبائل العربية كانت تختلف في طريقة كلامها من حيث الأصوات وطبيعتها، وكيفية صدورها، ومن حيث المعنى، وأحيانًا من حيث التركيب.
وقد تحدث كثير من الدارسين المحدثين عن هذه اللهجات وخصوها بمؤلفات منهم الدّكتور: إبراهيم أنيس في كتابه في اللهجات العربية والدّكتور أحمد علم الدِّين الجندي في كتابه اللهجات العربية في التراث وغيرهما. وكسر حروف المضارعة أو ضمها في غير ماكان ماضيه على أربعة أحرف من تلك الظواهر التي عني بها علماء العربية.
فما الموقف من هذه الظاهرة؟
стр. 39
تحدث ابن جنِّي عن اختلاف اللغات وكلُّها حجة، وذكر أنَّ اللغتين إذا كانتا في القياس سواء فليس لك أن ترد إحداهما بصاحبتها؛ لأنَّها ليست أحقَّ بذلك من رسيلتها، أمَّا أن تقل إحداهما جدًا، وتكثر الأخرى جدًا فإنَّك تأخذ بأوسعهما رواية، وأقواهما قياسًا ١.
وعلى هذا فيجب أن يقل استعمالها، وأن يتخير ما هو أقوى وأشيع منها، إلاَّ أن إنسانًا لو استعملها لم يكن مخطئًا لكلام العرب، لكنه يكون مخطئًا لأجود اللغتين ... ٢.
وبهذا نعلم أن تلك القبائل التي تكلمت بهذه اللهجات لاتخطأ، ولامَن سلك سبيلها في تلك الأفعال بعينها، وإن كان المختار والأعلى التحدث بأجود اللغتين، وأجود اللغتين ما اتفق مع تلك القواعد التي بنيت على الغالب والمطَّرد من كلام العرب.
стр. 40
الكسر في اللهجات المعاصرة
لا شكَّ أنَّ كسر حرف المضارعة ظاهرة فاشية في اللغات الدَّارجة في العصر الحاضر، لايكاد يسلم منها قطر أو قبيل.
وربَّما لو تأمَّله المتأمِّل لوجد أنَّه يمكن ضبطه بضوابط معيَّنة، فتجد مثلاً أنَّه لايكسر ما كان مضارعه على يفعُل بضمِّ العين، على حين تجد أنَّ كسر ماكان مضارعه على يفعَل أو يفعِل كثير، مثل: يِلْعَبُ، يِضرب، يِصلي، يِسافر ... وغير ذلك.
وفي بعض الجهات تجد أنَّهم إذا كانوا يكسرون حروف المضارعة مما كان
стр. 41
مضارعه على وزن يفعُل بضمِّ العين، فإنهم يكسرون حرف المضارعة ويكسرون العين إتباعًا له، فيقولون: يِكْتِب على حين نجد بعضًا يلتزم ضمَّ عين الفعل في المضارع ويضمّ معه حرف المضارعة فيقول: يُكتُب.
والتجوز في كلِّ ذلك ممَّا تقبله أصول اللغة؛ لأنَّه يركن إلى دليل من السَّماع قويّ ـ على نحو مامرَّ في ثنايا هذا البحث ـ ولكن القواعد تبقى ثابتة، وليس لنا أن نغيِّرها، أو أن ندعوَ إلى ماشذَّ وخرجَ عنها، ولكن المتكلم بما ثبت عن بعض القبائل الفصيحة التي يحتج بلغاتها ممَّا خالف المشهور الغالب لايخطَّأ فيما تابع فيه ما أثر، والدعوة إلى التزام أجود اللغتين التي تتفق مع ما قوي في الرواية ووافق القياس.
стр. 42
نتائج البحث
١- كشف البحث عن جانب من طبيعة اللغة من حيث تنوُّع حركات هيئات مفرداتها تبعًا لتنوُّع المستعمل لها.
٢- الكسر في حروف المضارعة لهجة عربية أصيلة، نطقت به قبائل العرب، وأثر عنها في نصوص نثرية وشعرية.
٣- كسر حروف المضارعة جاء وفقًا لقواعد منضبطة، ففي الثُّلاثي كُسِرت حروف المضارعة تنبيهًا على كسر العين من ماضيه، ومن ثمَّ لم يكسروا إلاَّ ما كان على فعِل يفعَل، وامتنع الكسر فيما كان مضارعه على يفعِل منعًا للثِّقل النَّاشئ من تتابع الكسرات، ولا يعتدّ بالفاصل السَّاكن؛ لأنَّه حاجز غير حصين.
وكسر فيما كان أوَّله همزة وصل أو تاء زائدة لاعتبارات ألحقته بالأصل.
٤- لا يمكن تخطئة من يكسر حروف المضارعة، لأنَّ اللغتين إذا كثرت إحداهما، وقلَّت الأخرى أُخِذَ بأوسعهما رواية، وأقواهما قياسًا، دون ردِّ الأخرى أو تخطئتها.
٥- كسر حروف المضارعة ظاهرٌ فاشٍ في اللغات الدَّارجة، لا يكاد يسلم منها قطرٌ أو قبيل، والتجوُّز في ذلك مما تقبله أصول اللغة؛ لأنَّه يركن إلى دليلٍ من السَّماع قويّ.
٦- تبقى قواعد العربيَّة ثابتة لأنَّها بنيت على الأوسع رواية، والأقوى في القياس، فليس لنا أن نغيِّرها بما شذ وخرج عنها، وخالف الكثير الغالب.
وبالله التَّوفيق.
стр. 43
مصادر ومراجع
...
مصادر البحث
ارتشاف الضرب من لسان العرب
لأبي حيَّان الأندلسي. تحقيق وتعليق: د. مصطفى النماس، ط أولى١٤٠٤هـ ـ ١٩٨٤م. مطبعة النّسر الذَّهبي ـ مصر.
- الإرشاد إلى علم الإعراب تصنيف الإمام شمس الدِّين محمَّد بن أحمد بن عبد اللطيف القرشي الكيشي ٦١٥ ـ ٦٩٥هـ، تحقيق ودراسة د. عبد الله الحسيني ود. محسن العميري. ط. أولى. ١٤١٠هـ/١٩٨٩م، معهد البحوث العلميَّة، جامعة أمِّ القرى.
- أسرار العربيَّة للإمام أبي البركات الأنباري ٥١٣ ـ ٥٧٧ عني بتحقيقه محمَّد بهجة البيطار، مطبوعات المجمَّع العلمي العربي بدمشق ١٣٧٧ هـ/ ١٩٥٧ م.
- إصلاح المنطق لابن السكِّيت ١٨٦ ـ ٢٤٤ هـ شرح وتحقيق: أحمد محمد شاكر وعبد السلام هارون. ط. رابعة. دار المعارف.
- إعراب القراءات الشَّواذ لأبي البقاء العكبري ت٦١٦? دراسة وتحقيق محمَّد السيِّد أحمد عزوز، ط أولى ١٤١٧هـ / ١٩٩٦ م، عالم الكتب ـ بيروت ـ لبنان.
- إعراب القرآن لأبي جعفر النَّحَّاس ت ٣٣٨هـ تحقيق د. زهير غازي زاهد. ط ثانية ١٤٠٥هـ /١٩٨٥م، مكتبة النَّهضة العربيَّة ـ عالم الكتب.
- الأفعال لابن القطاع ٥١٥ هـ ط. أولى ١٤٠٣هـ عالم الكتب ـ بيروت.
- أمالي ابن الشَّجري لأبي السعادات المعروف بابن الشَّجري ط. أولى، دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد ١٣٤٩ هـ. صورة.
стр. 44
- إنباه الرّواة على أنباه النّحاة لجمال الدِّين القفطي ت٦٢٤هـ تحقيق: محمَّد أبو الفضل إبراهيم. ط أولى ١٤٠٦هـ /١٩٨٦ م، دار الفكر العربي ـ القاهرة، مؤسّسة الكتب الثَّقافية ـ بيروت.
- أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك لابن هشام ت٧٦١هـ ط الخامسة ١٣٩٩هـ /١٩٧٩ م، دار الجيل ـ بيروت ـ لبنان.
- البحر المحيط لأبي حيان الأندلسي ت ٧٤٥هـ مطبعة السَّعادة ط أولى ١٣٢٨هـ.
- بغية الآمال في معرفة النطق بجميع مستقبلات الأفعال لأبي جعفر أحمد بن يوسف اللبلي الفهري ٦١٣ ـ ٦٩١ تحقيق د. سليمان العايد، مطبوعات جامعة أم القرى جامعة ١٤١١هـ -١٩٩١م
- تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة ٢١٣ ـ ٢٧٦هـ شرحه ونشره السيِّد أحمد صقر. ط ثانية ١٣٩٣هـ / ١٩٧٣م، دار التراث ـ القاهرة.
- تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد لابن مالك ٦٠٠ ـ ٦٧٢هـ حقَّقه وقدَّم له: محمّد كامل بركات ـ دار الكتاب العربي١٣٨٧هـ /١٩٦٧م.
- الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ٦٧١هـ ط أولى ١٣٦٧هـ القاهرة.
- خزانة الأدب عبد القادر البغدادي ١٠٩٣ صورة عن الطَّبعة الأولى.
- الخصائص لابن جنِّي ٣٩٢هـ تحقيق محمَّد علي النَّجار، صورة عن الطَّبعة الثَّانية. دار الهدى للطِّباعة والنَّشر ـ بيروت ـ لبنان.
- ديوان الحماسة لأبي تمَّام، تحقيق د. عبد الله عسيلان ١٤٠١هـ، جامعة الإمام محمَّد بن سعود الإسلامية ـ الرياض.
- سير أعلام النُّبلاء للذَّهبي ٧٤٨ ? أشرف على تحقيقه شعيب الأرنؤوط،
стр. 45
مؤسَّسة الرِّسالة. ط. ثانية ١٤٠٢هـ / ١٩٨٢ م.
- شرح التَّسهيل لابن مالك وابنه، تحقيق: عبد الرَّحمن السيد وزميله. دار هجر للطباعة والنَّشر. ط. أولى ١٤١٠هـ.
- شرح الحماسة للمرزوقي ٤٢١ هـ نشره أحمد أمين وعبد السَّلام هارون. ط. ثانية ١٣٨٧ ? / ١٩٦٧ م ـ القاهرة.
- شرح الشَّافية للرضي النَّحوي ٦٨٦هـ تحقيق محمَّد نور الحسن وزميليه. دار الكتب العلميَّة ١٤٠٢هـ / ١٩٨٢ م، بيروت ـ لبنان.
- شرح قصيدة بانت سعاد لابن هشام الأنصاري، تحقيق: د / محمود حسن أبوناجي ـ مؤسَّسة علوم القرآن ط ٢٠، ١٤٠٢ هـ / ١٩٨٢ م.
- شرح الكافية الشَّافية لابن مالك ٦٧٢ ? تحقيق: د. عبد المنعم هريدي، دار المأمون للتراث. ط. أولى ١٤٠٢هـ / ١٩٨٢ م.
شرح المفصَّل لابن يعيش. عالم الكتب ـ بيروت.
- الشِّعر شرح الأبيات المشكلة الإعراب لأبي علي الفارسي ٢٨٨ ـ ٣٧٧ ? تحقيق وشرح د. محمود محمَّد الطناحي. ط. أولى ١٤٠٨هـ /١٩٨٨م، مكتبة الخانجي ـ القاهرة.
- ضياء السَّالك إلى أوضح المسالك تأليف: محمَّد عبد العزيز النَّجَّار، صورة.
- غاية النِّهاية في طبقات القرَّاء لابن الجزري، اعتنى به برجستراسر. دار الكتب العلمية ـ بيروت.
- في الأصوات اللغوية دراسة في أصوات المد العربية للدكتور غالب فاضل المطلبي، الجمهورية العراقية منشورات وزارة الثقافة والإعلام، سلسلة دراسات ١٩٨٤م
стр. 46
- قطر النَّدى وبل الصَّدى لابن هشام الأنصاري ٧٦١ هـ المكتبة العصريَّة ١٤١١هـ / ١٩٩١ م، صيدا ـ بيروت.
- الكافية في النَّحو لابن الحاجب ٥٧٠ ـ ٦٤٦هـ شرحه الشَّيخ رضي الدين النَّحوي ٦٨٦ هـ، صورة عن طبعة الاستانة ١٢٧٥، توزيع دار الباز ـ مكَّة المكرَّمة.
- الكتاب لسيبويه ت ١٨٠هـ على الأرجح، تحقيق وشرح: عبد السَّلام هارون. ط. ثالثة ١٤٠٣ ?/ ١٩٨٣ م، عالم الكتب.
- الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل للزَّمخشري ٤٦٧ ـ ٥٣٨ صورة لدار المعرفة، بيروت ـ لبنان.
- لسان العرب لابن منظور الأفريقي المصري ٦٣٠ ـ ٧١١هـ دار صادر ـ بيروت.
- اللهجات العربيَّة في التراث تأليف: د. أحمد علم الدِّين الجندي. الدَّار العربيَّة للكتاب، ليبيا ـ تونس ١٣٩٨ هـ /١٩٧٨م.
- اللهجات في الكتاب أصواتًا وبنية، تأليف: صالحة راشد آل غنيم. مطبوعات مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي، جامعة أمِّ القرى ـ مكَّة المكرّمة. ط. أولى ١٤٠٥?/ ١٩٨٥ م.
- ليس في كلام العرب لابن خالويه ٣٧٠ هـ تحقيق: أحمد عبد الغفور عطار. ط. ثانية ١٣٩٩هـ.
- مجالس ثعلب لثعلب ٢٩١هـ تحقيق: عبد السَّلام هارون. ط.ثانية ـ القاهرة.
- المحتسب لابن جنِّي ٣٩٢هـ تحقيق: علي النَّجدي ناصف وزميله. المجلس الأعلى للشُّئون الإسلاميَّة ـ القاهرة ١٣٨٦هـ.
стр. 47
- مختصر في شواذ القرآن لابن خالويه، أشرف على نشره: آثرجفري ـ مكتبة المتنبِّي. القاهرة
- المخصص لعلي بن إسماعيل بن سيده ٤٥٨? المكتب التجاري للطباعة عن طبعة المطبعة الكبرى الأميرية بالقاهرة ١٣٢١هـ.
- معاني القرآن للأخفش الأوسط ٢١٥هـ تحقيق الدُّكتورة: هدى محمود قراعة. مكتبة الخانجي ـ القاهرة. ط. أولى ١٤١١ ?/١٩٩٠م.
- معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار للذَّهبي ٦٧٣ ـ ٧٤٨ ? حقَّقه: بشار عواد وزميله، مؤسَّسة الرِّسالة. ط. ثانية ١٤٠٨هـ.
- المغني في تصريف الأفعال تأليف الدُّكتور: محمَّد عبد الخالق عضيمة، دار الحديث.
- مغني اللبيب لابن هشام الأنصاري ٧٦١هـ، حقَّقه وعلَّق عليه: د. مازن المبارك وزميله. الطَّبعة الخامسة ـ بيروت١٩٧٩م.
- المفصل في علم العربية للزَّمخشري ٥٣٨? صورة عن الطَّبعة الثانية، دار الجيل، بيروت ـ لبنان.
- المقتضب للمبرّد ٢٨٥هـ تحقيق: محمَّد عبد الخالق عضيمة، لجنة إحياء التراث الإسلامي ـ القاهرة.
- المنصف لابن جنِّي. تحقيق: إبراهيم مصطفى وعبد الله أمين.صورة عن الطَّبعة الأولى.
- نتائج الفكر في النَّحو لأبي القاسم السّهيلي، تحقيق: الدُّكتور محمَّد إبراهيم البنا. دار الرِّياض للنَّشر والتَّوزيع.