← Фикховые вопросы

Фикховые вопросы · id 10159

حكم إخراج زكاة الفطر قيمة (نقدا)

د. محمود بن إبراهيم الخطيب

Полный текст (53 стр.). Показаны 36–53 · переход к 41.

стр. 36

فقال القمح والشعير والسلت والذرة والأرز والدخن والتمر والزبيب والأقط (قال) : قال مالك لا أرى لأهل مصر أن يدفعوا إلا البر لأن ذلك جل عيشهم، وجاء إلا أن يغلو سعرهم يكون عيشهم الشعير فلا أرى به بأساً (قال مالك) وأما ما ندفع نحن في المدينة فالتمر" ١. وكما هو ظاهر في المدونة أن الأصناف التي حددها مالك تسعة أصناف، ولم يتطرق لذكر القيمة "والحاصل أنه إذا كان القوت واحداً من تسعة فإنه يخرج ما غلب أقتياته، فإن لم يقتت شئ من التسعة واقتيت غيرها فإنه يخرج مما غلب أقتياته من غير التسعة أو مما انفرد بالاقتيات من غيرها وهذا حيث لم يوجد شئ من التسعة ... فإن وجد شئ منها أخرج منه إن كان الموجود منها واحداً فإن تعدد فإنه يخير في الإخراج من أي صنف منها" ٢. وجاء في كتاب الأم للشافعي: "ويؤدي الرجل من أي قوت كان الأغلب عليه من الحنطة أو الذرة أو العلس أو الشعير أو التمر أو الزبيب، وما أدى من هذا أدى صاعاً بصاع رسول الله ﷺ ، ولا يؤدي من يخرج من الحبّ إلا الحبّ نفسه، لا يؤدي سويقة ولا دقيقاً ولا يؤدي قيمته" ٣. وفي كتاب الكافي في فقه أهل المدينة المالكي: "ولا يجزئ فيها ـ أي زكاة الفطر ـ ولا في غيرها من الزكاة القيمة عند أهل المدينة وهو الصحيح عن مالك، وأكثر أصحابه، وقد روي عنه وعن طائفة من أصحابه أنه تجزئ القيمة عمن أخرجها في زكاة الفطر قياساً على جواز فعل الساعي إذا أخذ عن السن غيرها، أو بدل العين منها، والأول هو المشهور في مذهب الإمام مالك وأهل المدينة" ٤. وجاء في المغني: "أن النبي ﷺ فرض صدقة الفطر

стр. 37

أجناساً معدودة فلم يجز العدول عنها كما لو أخرج القيمة، وذلك لأن ذكر الأجناس بعد ذكر الفرض تفسير للمفروض فتكون هذه الأجناس مفروضة والإغناء يحصل بالإخراج من المنصوص عليه" ١. وجاء في المغني أيضاً"وقال أبو داود: قيل لأحمد وأنا أسمع أعطى دراهم يعني في صدقة الفطر قال أخاف أن لا يجزئه خلاف سنة رسول الله ﷺ ، وقال لي أبو طالب قال لي أحمد: لا يعطى قيمته، قيل له قوم يقولون عمر بن عبد العزيز كان يأخذ بالقيمة قال يدعون قول رسول الله ﷺ ويقولون قال فلان: قال ابن عمر "فرض رسول الله ﷺ " وقال تعالى: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ وقال قوم يردون السنن قال فلان، وظاهر مذهبه، إنه لا يجزئه إخراج القيمة في شئ من الزكوات وبه قال مالك والشافعي" ٢. وذكر ابن قدامة عن أحمد في الشرح الكبير على متن المقنع جواز إخراج القيمة في غير زكاة الفطر٣. وقال المرداوى في الإنصاف: "ولا يجوز إخراج القيمة في الزكاة هذا المذهب مطلقاً أي مذهب الإمام أحمد أعني سواء كان ثمَّ حاجة أم لا، لمصلحة أم لا، لفطرة وغيرها وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره، وقدمه في الفروع وغيره، وعنه تجزئ القيمة مطلقاً، وعنه تجزئ في غير الفطرة" ٤. وجاء في كفاية الأخيار: "وشرط المخرج أن يكون حباً فلا تجزئ القيمة

стр. 38

بلا خلاف، وكذا لا يجزئ الدقيق ولا السويق ولا الخبز لأن الحب يصلح لما لا تصلح له هذه الثلاثة، وهو مورد النص فلا يصح إلحاق هذه الأمور بالحب لأنها ليست في معنى الحب" ١. وتشدد ابن حزم في مسألة إخراج زكاة الفطر عيناً حيث قصرها على التمر والشعير فقط ويظهر ذلك واضحاً في كتابه المحلي بقوله: "زكاة الفطر من رمضان فرض واجب على كل مسلم كبير أو صغير، ذكر أو أنثى، حر أو عبد، وإن كان من ذكرنا جنيناً في بطن أمه عن كل صاع من تمر أو صاع من شعير، ولا يجزئ شئ غير ما ذكر، ولا قمح ولا دقيق قمح أو شعير أو خبز ولا قيمة ولا شئ غير ما ذكرنا" ٢. ولم يكتف ابن حزم بعدم جواز إخراج قيمة المفروض في زكاة الفطر بل اقتصر زكاة الفطر على التمر والشعير اعتمادًا على حديث ابن عمر، عن عبد الله بن عمر ﵄: "أن رسول الله ﷺ فرض زكاة الفطر من رمضان على كل نفس من المسلمين حر أو عبد أو رجل أو امرأة صغير أو كبير صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير"٣ وأيد ما ذهب إليه أيضاً بما ورد عن أبي مجلز "قال: قلت لابن عمر: إن الله قد أوسع، والبر أفضل من التمر! يعني في صدقة الفطر، فقال له ابن عمر: ان أصحابي سلكوا طريقاً فأنا أحب أن أسلكه" ٤. فابن عمر حسب ما ذكر ابن حزم كان لا يخرج إلا التمر أو الشعير ولا يخرج البر اقتداء بالصحابة رضوان الله عليهم.

стр. 39

كما ذكر ابن حزم "عن أفلح بن حميد: كان القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق يخرج زكاة الفطر صاعاً من تمر. وعن طريق هشام بن عروة عن أبيه: أنه كان إذا كان يوم الفطر أرسل صدقة كل إنسان من أهله صاعاً من تمر. وعن طريق ابن أبي شيبة: حدثنا حماد بن مسعدة عن خالد بن أبي بكر قال: كان سالم بن عبد الله لا يخرج إلا تمراً، يعني في صدقة الفطر. فهؤلاء ابن عمر والقاسم وسالم وعروة لا يخرجون في صدقة الفطر إلا التمر وهم يقتاتون البر بلا خلاف، وأن أموالهم لتتسع إلى إخراج صاع دراهم عن أنفسهم ولم يؤثر ذلك في أموالهم ﵃" ١. ولكن تشدد ابن حزم تضييق على الأمة حيث ربما لا يوجد في بعض البلدان تمر أو شعير إلا نادراً، وذلك بسبب مذهبه الظاهري، فهنا لا يكلف المسلم بتأمين المنصوص عليه في الحديث السابق بل يخرج الميسور من غالب قوت البلد. وجاء في موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي: "لا تجزئ القيمة ولا البدل في شئ من الزكوات كلها وهذا عمل أبي بكر بحضرة جميع الصحابة لا يعرف منهم مخالف أصلاً" ٢. وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء حول مقدار زكاة الفطر "زكاة الفطر صاع من تمر أو شعير أو زبيب أو طعام"٣ ولم تتطرق الفتوى إلى إخراج القيمة، وقد قال الشيخ عبد العزيز بن باز، رحمه الله تعالى (مفتي عام المملكة العربية السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء سابقاً) : "ولا نعلم أن أحداً من أصحاب النبي ﷺ أخرج النقود في زكاة

стр. 40

الفطر وهم أعلم الناس بسنته ﷺ وأحرص الناس على العمل بها، ولو وقع منهم شئ من ذلك لنقل كما نقل غيره من أقوالهم وأفعالهم المتعلقة بالأمور الشرعية وقد قال الله : ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ ١ وقال : ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ ٢ ٣. وأما أبو بكر الجزائري (من علماء المدينة المنورة المعاصرين) فقال: الواجب أن تخرج زكاة الفطر من أنواع الطعام، ولا يعدل عنه إلى النقود إلا لضرورة إذ لم يثبت أن النبي ﷺ أخرج بدلها نقوداً بل لم ينقل عن الصحابة إخراجها نقوداً" ٤. من الأقوال السابقة تبين أن الواجب إخراج زكاة الفطر عيناً من الطعام: وقد اعتمد المانعون إخراج زكاة الفطر قيمة على أدلة عديدة. أدلة المانعين إخراج زكاة الفطر قيمة: اعتمد المانعون إخراج زكاة الفطر قيمة على عدة أدلة: حديث ابن عمر المتفق عليه، "فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر صاعاً من تمر... الخ"٥، ولم يذكر القيمة ولو جازت لبينها، فقد تدعو الحاجة إليها٦، ومن يدفع القيمة لم يعط ما فرض رسول الله

стр. 41

صلى الله عليه وسلم١، والنبي ﷺ قال: "وفي صدقة الغنم في سائمتها إذا كانت أربعين إلى عشرين ومائة شاة" ٢، وهو وارد بياناً لمجمل قوله تعالى: ﴿وَآتُوا الزَّكَاةَ...﴾ ٣ فتكون الشاة المذكورة هي الزكاة المأمور بها، والأمر يقتضي الوجوب، ولأن النبي ﷺ فرض الصدقة على هذا الوجه، وأمر بها أن تؤدى، وكذلك ما يتعلّق بصدقة الفطر٤ يجب أداء المنصوص عليه. حديث معاذ بن جبل، أن رسول الله ﷺ قال حين بعثه لليمن: "خذ الحب من الحب، والشاة من الغنم، والبعير من الإبل، والبقر من البقر" ٥فهذا نص لا يجوز تجاوزه إلى أخذ القيمة لأنه سيأخذ شيئاً غير المنصوص عليه وهو خلاف ما أمر به رسول الله ﷺ . أما مسألة الجبران كما في قوله ﷺ : "من بلغت عنده من الإبل صدقة الجذعة، وليست عنده جذعة وعنده حقّة، فإنها تقبل منه الحقة، ويُحمل معها شاتين إن استيسرتا له، أو عشرين درهماً، ومن بلغت عنده صدقة الحقّة وليست عنده الحقة، وعنده الجذعة فإنها تُقبل منه الجذعة، ويعطيه المتصدق عشرين درهماً أو شاتين" ٦، ولو كانت القيمة مجزية لم يقدره، بل أوجب التفاوت بحسب القيمة٧.

стр. 42

إن النبي ﷺ فرض أجناساً متعددة، متفاوتة في القيمة، فلم يجز العدول عنها، كما لو اخرج القيمة وذلك لأن ذكر الأجناس بعد ذكره الفرض تفسير للمفروض، فتكون هذه الأجناس مفروضة، ولأنه إذا أخرج غيرها عدل عن المفروض، المنصوص عليه فلم يجز، كإخراج القيمة، وكما لو أخرج عن زكاة المال من غير جنسه كمن أخرج زكاة البقر غنماً، والإغناء يحصل بالإخراج المنصوص عليه١. إن الزكاة وجبت لدفع حاجة الفقير وشكر الله على نعمة المال والحاجات متنوعة، فينبغي أن يتنوع الواجب ليصل إلى الفقير من كل نوع ما تدفع به حاجته، ويحصل شكر النعمة بالمواساة بجنس ما أنعم الله عليه به، ولأن مخرج القيمة قد عدل عن المنصوص فلم يجزئه، كما لو أخرج الردىْ مكان الجيد وحديث معاذ ﵁ الذي رووه عن الجزية بدليل أن النبي ﷺ أمره بتفريق الصدقة في فقرائهم ولم يأمره بحملها إلى المدينة٢. إن الزكاة قربة إلى الله وكل ما كان كذلك فسبيله أن يتبع فيه أمر الله تعالى، فما يجب لله بأمره يجب الإتباع، مثال ذلك، لو قال إنسان لوكيله اشتر ثوباً، وعلم الوكيل أن غرضه التجارة، ولو وجد سلعة هي أنفع لموكله لم يكن له مخالفته، وإن رآه أنفع٣، كذلك لا يجوز في الزكاة إخراج قيمة الشاة والبعير، لأن ذلك خروج عن النص، وعلى معنى التعبد، والزكاة كالصلاة. إن الشرع نص على بنت مخاض، وبنت لبون، وحقه، وجذعة، وتبيع، ومسنة، وشاة، وشياه، وغير ذلك من الواجبات، فلا يجوز العدول، كما لا يجوز في الأضحية ولا في المنفعة ولا في الكفارة، وغيرها من الأصول، حيث

стр. 43

لا تجزيء القيمة في الأضحية، وكذا لو لزمه عتق رقبة في كفارة لا تجزيء قيمتها. وكذا في زكاة الفطر لأنه منصوص عليها بالطعام١. الردود على من قال بعدم جواز إخراج زكاة الفطر قيمة: ما ذكر في حديث ابن عمر ﵄ من أنواع في صدقة الفطر كانت في زمنهم قوتاً معتاداً للناس يدخر ويتداول كالدراهم، فالبر والشعير والتمر كانت نقوداً سلعية في ذلك الوقت لقياس قيم السلع الأخرى٢، لذا جاز إخراج القيمة في زكاة الفطر.ولكن يجب أن نعرف أن الرسول صلى اله عليه وسلم كان يعرف النقود والدليل على ذلك أن رسول الله ﷺ استعمل رجلاً على خيبر، فجاءه بتمر جنيب، فقال له رسول الله ﷺ : "أكل تمر خيبر هكذا"، فقال: لا، والله يا رسول الله، إنا لنأخذ الصاع من هذا بالصاعين، والصاعين بالثلاثة، فقال رسول الله ﷺ : "فلا تفعل، وبع الجمع بالدراهم، وابتع بالدراهم جنيباً" ٣، فمقياس القيم موجود سواءً الدرهم أو الدينار. أما حديث معاذ بن جبل ﵁، "خذ الحب من الحب" إن في إسناده عطاء عن معاذ ولم يسمع من معاذ٤. وأما مسألة الجبران فإن رسول الله ﷺ قال ذلك لأن تفاوت ما بين السنين في زمانه كان ذلك القدر لا أنه تقدير شرعي، ولأنا لو قدرنا تفاوت ما بين السنين بشيء أدى إلى الإضرار بالفقراء أو الإجحاف بأرباب الأموال فإنه إذا أخذ الحقة ورد شاتين فربما تكون قيمتها قيمة الحقة، فيصير

стр. 44

تاركاً للزكاة عليه معنى، وإذا أخذ بنت مخاض وأخذ الشاتين فقد يكون آخذاً للزكاة يأخذهما وبنت المخاض تكون زيادة وفيه إجحاف بأرباب الأموال١. ولكن هذا خاص بزكاة المال، وقد رد على هذه المسألة. إن الإغناء يحصل بأداء القيمة كما يحصل بأداء الشاة وربما يكون سد الخلة بأداء القيمة أظهر٢. إن شكر الله على نعمة المال يكون بإخراج الزكاة من جنس ما أنعم اله عليه به لدفع حاجة الفقير، وهذا موضوع النزاع فلا يجوز الاحتجاج بنفس الدعوى، وأخذ القيمة حينئذ يكون مما أوجبه الله في شرعه٣. إن ما بيّنه رسول الله ﷺ من أنواع تؤدى منها الزكاة للتيسير لا للتقييد، والتصدق بالقيمة قربة وفيه سد خلة الفقير فيحصل به ما هو مقصود٤. إن رسول الله ﷺ قال في خمس من الإبل شاة وكلمة في للظرف وعين الشاة لا توجد في الإبل، فعرفنا أن المراد قدرها من المال٥. وفي ردود المانعين إخراج زكاة الفطر قيمة ردّ على ردود المجوّزين إخراج زكاة الفطر قيمة والله أعلم.

стр. 45

الخاتمة مما سبق بحثه يتضح ما يلي: إن زكاة الفطر فرض على كل مسلم يملك قوته وقوت عياله يوم وليلة العيد لما يفهم من حديث ابن عمر ﵄ "فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين أمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة" ١. وبما أنها فرض فيجب أداء المفروض بالنص لأن العبادات توقيفية. إن المفروض إخراجه زكاة فطر صاع من طعام من غالب قوت البلد، ولا يصح إخراج نصف صاع من أي نوع كان ما كان لأنه لم يثبت شئ عن رسول الله ﷺ بذلك وبخاصة البر، وفي ذلك دحض لحجة من قال بإخراج القيمة حيث إن زكاة الفطر فرضت مكيالاً من طعام وهذا ما ذهب إليه جمهور الفقهاء. إن المقصود بإغناء الفقراء عن السؤال يوم العيد إخراج المنصوص إخراجه عيناً من الطعام لأن رسول الله ﷺ فرض أجناساً متعددة تتصف بالطعمية والكيل والادخار ذات قيم مختلفة فلا يجوز العدول عن المنصوص عليه إلى القيمة حيث إن المقصود الأعيان لا قيمتها، وإغناء الفقراء لا يكون بالتركيز على زكاة الفطر مع وجود من هي أعظم منها ألا وهى زكاة المال. اتفاق جمهور الفقهاء على عدم جواز إخراج القيمة ولم يعلم أن أحداً من أصحاب رسول الله ﷺ أخرج نقوداً في زكاة الفطر رغم وجودها معهم وتدفقها على حاضرتهم (المدينة المنورة) بعد وفاة الرسول ﷺ بخاصة.

стр. 46

إن من قال من المتأخرين بجواز إخراج القيمة ربطها بالضرورة أو بما هو أنفع للفقير ورسول الله ﷺ أدرى بما ينفع الناس في دينهم ودنياهم لأن الشارع لم يشرع لزمن معين حيث إن الإسلام قابل للتطبيق في كل زمان ومكان. لم يكن سكوت رسول الله ﷺ عن ذكر الدينار ولا الدرهم إلا لحكمة أرادها، وهو الذي لا ينطق عن الهوى ﷺ ، فلم يذكرهما في زكاة الفطر مع وجودهما في عهده ﷺ ، ولم تذكر في أي أثر من الآثار أو أي حديث مهما كانت درجته، مع أن زكاة الفطر فرضت في وقت مبكر من تأسيس الدولة الإسلامية ـ في السنة الثانية للهجرة ـ وعلم رسول الله ﷺ أن الدنيا ستفتح على المسلمين بكل خيراتها بما في ذلك الذهب والفضة ... الخ. إن المتتبع لسيرة المصطفى يجد أن أصحابه كانوا حريصين على ذكر كل ما يفعله ﷺ سواء كان على سبيل التشريع أم أي عمل بصفته الإنسانية، فكانوا متتبعين لكل حركاته وسكناته فلم يذكر شئ عن إخراج القيمة في الزكاة. وبعد التأمل في أدلة الفريقين وما سبق قوله في الردود، تبين لنا رجحان ما ذهب إليه جمهور الفقهاء من أن زكاة الفطر صاع من طعام كما حدده رسول الله ﷺ ولا يجوز غير ذلك إلا للضرورة، وتعديل مدين من بر، وهو نصف صاع، بصاع من شعير وقع بعد النبي ﷺ ، كما جاء ذلك في حديث أبي سعيد، وهذا الحديث يعتبر من أهم أدلة المجوزين إخراج زكاة الفطر قيمة. والله الموفق...

стр. 47

مصادر ومراجع ... المصادر والمراجع القرآن الكريم. إخراج القيمة في زكاة الفطر، (مجلة البحوث الفقهية المعاصرة، العدد السادس والعشرون - السنة التاسعة، رجب - شعبان- رمضان ١٤١٨? تشرين ثاني - كانون أول - كانون ثاني ١٩٩٧م - ١٩٩٨م) ، عبود ابن علي بن درع. إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل، محمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي، بيروت-دمشق، ١٣٩٩هـ -١٩٧٩م. الإفصاح عن معاني الصحاح، يحي بن محمد بن هبيرة الحنبلي، المؤسسة السعيدية، الرياض، ١٣٩٨هـ / ١٩٧٨م. أقرب المسالك لمذهب الإمام مالك، أحمد بن محمد الدردير، المكتبة التجارية بمصر، ١٣٧٥هـ/ ١٩٥٥م. الإنصاف، ط٥، علي بن سليمان المرداوي، دار احياء التراث العربي ١٤٠٠هـ/١٩٨٠م. البحر الرائق شرح كنز الدقائق، زين الدين بن نجيم الحنفي، دار المعرفة، بيروت بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، الكاساني، زكريا يوسف، القاهرة. بلغة المسالك، أحمد بن محمد الصاوي، شركة مكتبة مطبعة مصطفى البابي الحلبي، ١٣٧٢هـ/ ١٩٥٢م. تبيين الحقائق، شرح كنز الدقائق، عثمان بن علي الزيلعي، دار المعرفة، بيروت، وطبعة دار صادر، بيروت ١٣١٥هـ. جامع الأصول في أحاديث الرسول، المبارك بن محمد بن الأثير الجزري،

стр. 48

مكتبة الحلواني، ومكتبة الملاح، ومكتبة دار البيان، ١٣٩٠? -١٩٧٠م. حاشية الروض المربع شرح زاد المستقنع، ط٢، عبد الرحمن بن محمد بن قاسم النجدي، ١٤٠٣هـ. حاشية الشرواني، وابن قاسم العبادي على تحفة المحتاج بشرح المنهاج لابن حجرالهيتي، دار صادر. حاشية على مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح، ط٢، أحمد بن محمد بن إسماعيل الطحاوي، وحسن بن عمار الشربتلالي الحنفي، شركة ومكتبة مصطفى البابي الحلبي ١٣٨٩هـ - ١٩٧٠م. حكم إخراج زكاة الفطر نقداً، (مجلة البحوث الإسلامية، العدد ١٠، ١٤٠٤هـ) ، الشيخ عبد العزيز بن باز. الخراج، ط٥،لأبي يوسف، المطبعة السلفية ومكتبتها، القاهرة،١٣٩٦هـ. الخرشي على مختصر سيد خليل وبهامشة حاشية الشيخ علي العدوي، دار صادر، بيروت. درر الحكام شرح مجلة الأحكام، علي حيدر، تعريب فهمي الحسني، دار الكتب العلمية، بيروت. الروض المربع، شرح زاد المستقنع، ط٢، منصور البهوتي، دار المؤيد، جدة - أبها - الطائف، ١٤١٨هـ-١٩٩٧م. الروض الندي شرح كافي المبتدئ في فقه إمام السنة أحمد بن حنبل، أحمد ابن عبد الله بن أحمد البعلي المؤسسة السعيدية، الرياض، ١٩٨١م. زاد المعاد في هدى خير العباد، ط١٥، ابن قيم الجوزية، مؤسسة الرسالة ومكتبة المنار الإسلامية، ١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م. زكاة الفطر أحكامها ونوازلها المستجدة (مجلة الشريعة والدراسات الإسلامية، العدد ٣٢، ربيع الأول ١٤١٨هـ - أغسطس، جامعة

стр. 49

الكويت، ١٩٩٧م) ، محمد بن عبد الغفار الشريف. سبل السلام، ط٤، محمد بن إسماعيل الصنعاني، شرح بلوغ المرام من جمع أدلة الأحكام، للحافظ أحمد بن علي بن محمد حجر العسقلاني، دار احياء التراث العربي، ١٩٦٠م - ١٣٧٩هـ، وطبعة دار المعرفة، بيروت، ١٤١٦هـ - ١٩٩٦م.وطبعة دار ابن الجوزي بتحقيق محمد صبحي حسن حلاق: الرياض - جدة - الأحساء، ١٤١٨هـ - ١٩٩٧م. سنن ابن ماجه، تحقيق محمد مصطفى الأعظمي، وزارة المعارف، الرياض، ١٤٠٣هـ - ١٩٨٣م. سنن أبي داود، سليمان بن الأشعث السجتساني، مكتبة الرياض الحديثة، الرياض، أو طبعة دار الحديث، المكتبة العصرية، بيروت. السنن الكبرى، أحمد بن الحسينبن علي البيهقي، دار المعرفة، بيروت، ١٤١٣هـ - ١٩٩٢م.. شرح روض الطالب من أسنى المطالب، زكريا الأنصاري الشافعي، المكتبة الإسلامية. شرح الزرقاني على الموطأ، محمد الزرقاني، دار المعرفة، بيروت، ١٣٩٨هـ - ١٩٧٨م. شرح الزركشي على مختصر الخرقي، محمد بن عبد الله الزركشي، مكتبة العبيكان، الرياض، ١٤١٣هـ- ١٩٩٣م. شرح فتح القدير، ابن الهمام الحنفي، دار صادر، بيروت، ١٣١٥هـ. الشرح الكبير على متن المقنع، عبد الرحمن بن محمد بن أحمد ابن قدامة، مطبعة المنار، ١٣٤٥هـ. صحيح البخاري، محمد بن إسماعيل البخاري، ط٥، المكتبة الإسلامية، إستانبول - تركيا.

стр. 50

صحيح سنن ابن ماجه، ط٢، محمد ناصر الدين الألباني، مكتب التربية لدول الخليج، الياض، ١٤٠٨هـ -١٩٨٧م. صحيح مسلم بشرح النووي، النووي، دار الكتاب العربي، بيروت ١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م. عمدة القاري شرح صحيح البخاري، بدر الدين أبي محمد محمود بن أحمد العيني، دار احياء التراث العربي، بيروت. الفتاوي، ط٨، محمود شلتوت، دار الشروق القاهرة - بيروت، ١٣٩٥? - ١٩٧٥م. الفتاوي الهندية في مذهب الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان، ط٣، الشيخ نظام وجماعة من علماء الهند الأعلام، دار إحياء التراث العربي، بيروت، ١٤٠٠هـ - ١٩٨٠م. فتح الباري بشرح صحيح البخاري، الحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، مكتبة الرياض الحديثة، الرياض. فتح الجواد شرح الإرشاد، أحمد شهاب الدين بن حجر الهيثمي الشافعي، متن الإرشاد لشرف الدين إسماعيل بن أبي بكر (ابن المقري) . الفتح الرباني مع شرحه بلوغ الأماني من أسرار الفتح الرباني، ط١- ط٢، أحمد عبد الرحمن البنا (الساعاتي) ، دار إحياء التراث العربي. فقه الزكاة، ط٢٤، يوسف القرضاوي، مؤسسة الرسالة، بيروت، ١٤٢٠هـ، ١٩٩٩م. فلسفة التشريع في الإسلام، ط٤، صبحي محمصاني، دار العلم للملايين، ١٩٧٥م ٣٧) القاموس الفكري لغة واصطلاحاً، سعدي أبو جيب، دار الفكر، ١٤٠٢هـ - ١٩٨٢م. القاموس المحيط، محمد بن يعقوب الفيروز آبادي، دار الجيل، بيروت.

стр. 51

لكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل، ط٢، عبد الله بن قدامة المقدسي، تحقيق زهير الشاويش، المكتب الإسلامي، دمشق - بيروت، ١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م. الكافي في فقه أهل المدينة المالكي، ط٢، أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري القرطبي، تحقيق محمد أحمد أحيد ولد ماديك الموريتاني، مكتبة الرياض الحديثة، الرياض، ١٤٠٠هـ - ١٩٨٠م. كفاية الأخيار في حل غاية الاختصار، تقي الدين أبي بكر بن محمد الحسيني الشافعي، دار إحياء الكتب العربية. المبسوط، ط٢، شمس الدين السرخسي، دار المعرفة، بيروت، ١٣٩٨هـ -١٩٧٨م. المجموع، محي الدين النووي، الناشر: زكريا علي يوسف، القاهرة، ١٣٢٣هـ. مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية، دار عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع، الرياض ١٤١٢هـ - ١٩٩١م. المحلي، علي بن أحمد بن حزم، المكتب التجاري للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت. مختار الصحاح، محمد بن أبي بكر الرازي، دار الحديث - القاهرة. مختصر سنن أبي داود للحافظ المنذري، المكتبة الأثرية، باكستان. المدونة الكبرى، الإمام مالك بن أنس، دار صادر، بيروت. مسند الإمام أحمد، الإمام أحمد بن حنبل، دار صادر، بيروت. المصباح المنير، أحمد بن محمد الفيومي، المكتبة العصرية، صيدا، ١٤١٧? - ١٩٩٦ م. المصنف في الأحاديث والآثار، لأبي بكر بن شيبة، دار السلفية، بومباي، الهند. ش

стр. 52

معالم السنن بهامش سنن أبي داود، دار الحديث، بيروت، ١٣٨٩هـ - ١٩٦٩/١٩٧٠م. المعجم الوسيط، مجمع اللغة العربية بالقاهرة، تقديم إبراهيم أنيس وزملاؤه، دار الأمواج، بيروت. وطبعة القاهرة، ١٤٠٠هـ - ١٩٨٠م. المغني، عبد الله بن أحمد بن قدامة، مكتبة الرياض الحديثة، الرياض. الملكية في الشريعة الإسلامية، عبد السلام العبادي، مكتبة الأقصى عمان ١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م. المنجد في اللغة والأعلام، ط٢، دار المشرق، بيروت، ١٩٨٦م. منهاج المسلم، ط٨، أبو بكر الجزائري، دار الفكر، بيروت، ١٣٩٦هـ - ١٩٧٦م. المهذب في فقه الإمام الشافعي، الفيروز أبادي الشيرازي، شركة مكتبة مصطفى البابي الحلبي. موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي، سعدي أبو جيب، دار العربية للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت. الموسوعة العربية العالمية، مؤسسة أعمال الموسوعة للنشر والتوزيع، الرياض، ٨١٤١٦هـ - ١٩٩٦م. موسوعة فقه سفيان الثوري، محمد رواس قلعة جي، دار النفائس، ١٤١٠هـ - ١٩٩٠م. موسوعة فقه عبد الله بن عمر نط٢ محمّد رواس قلعه جي، دار النفائس، بيروت، ١٤١٦هـ - ١٩٩٥م. موسوعة المصطلحات الاقتصادية والإحصائية، عبد العزيز فهمي هيكل، دار النهضة العربية للطباعة والنشر، بيروت، ١٩٨٠م. النقود والبنوك، محمد عبد العزيز أبو عجمية، ومدحت العقاد، دار

стр. 53

النهضة العربية، بيروت - ١٩٨٠م. نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج، محمد بن أبي العباس بن أحمد الرملي، شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي، ١٣٨٦هـ - ١٩٦٧م. نيل الأوطار من أحاديث سيد الأخيار شرح منتقى الأخبار، محمد بن علي الشوكاني، دار الفكر، بيروت. الهداية بشرح بداية المبتدئ، علي بن أبي بكر بن عبد الجليل الرشداني المرغيناني، شركة ومكتبة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر.