← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 1033

أذكار الصلوات وما قبلها وما بعدها

أحمد بن محمد الحجاجي

Полный текст (71 стр.). Показаны 36–71 · переход к 41.

стр. 36

الذكر السادس: «اللهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، وَمَا أَسْرَفْتُ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ» (١). الذكر عند الانتهاء من الصلاة والتحلل منها: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ» مرة عن يمينه، ومرة عن شماله (٢).

стр. 37

ملاحظة: إن ما يُقال من الأذكار في الصلوات الخمس، يقال في جميع الصلوات؛ إلا ما اختصت غيرها من الصلوات بأذكار كصلاة الجنازة والعيدين، فستأتي معنا في المبحث الرابع. •••

стр. 38

• المبحث الثالث: الأذكار الواردة بعد الصلوات الخمس ويشمل الأذكار الواردة من بعد التسليم حتى وضع الثياب في المنزل الأذكار الواردة بعد التسليم من الصلاة: الذكر الأول: «أَسْتَغْفِرُ اللهَ، أَسْتَغْفِرُ اللهَ، أَسْتَغْفِرُ اللهَ» ثم يقول: «اللهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ، تَبَارَكْتَ يا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ» (١). الذكر الثاني: «اللهُ أكْبَرُ، اللهُ أكْبَرُ، اللهُ أكْبَرُ» (٢) (٣). الذكر الثالث: «اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ، وَشُكْرِكَ، وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ» (٤).

стр. 39

الذكر الرابع: يقرأ آية الكرسي وهي قوله تعالى: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾ (١)، ولذلك قال رسول الله ﷺ : «من قرأ آية الكرسي في دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت» (٢).

стр. 40

الذكر الخامس: يقرأ المعوذات (١)، وهن (٢): سورة الإخلاص: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ … ﴾. سورة الفلق: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ … ﴾. سورة الناس: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ … ﴾. قال الرسول ﷺ ، في فضل المعوذتين: «فما تعوذ متعوذ بمثلهما» (٣). الذكر السادس: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ، وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ» (٤).

стр. 41

الذكر السابع: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَلَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ، لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ، وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ» (١). الذكر الثامن التسبيح: له ثلاث صيغ (٢): الصيغة الأولى: «سُبْحَانَ اللهِ، ثلاثاً وثلاثين، و الْحَمْدُ للهِ، ثلاثاً وثلاثين، و اللهُ أكْبَرُ، ثلاثاً وثلاثين، فتلك تسعة وتسعون ثم يقول تمام المائة: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير». قال الرسول ﷺ ، لمن يقول هذا الذكر: «غُفِرَتْ خَطَايَاهُ وَإِنْ كَانَتْ

стр. 42

مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ (١)» (٢)، وقال ﷺ في فضل هذا الذكر حين أرشد الصحابة إليه: «أفلا أعلمكم شيئاً تدركون به من سبقكم وتسبقون به من بعدكم؟ ولا يكون أحد أفضل منكم إلا من صنع مثل ما صنعتم … ،» (٣) فذكره لهم، وقال أيضاً: «معقبات لا يخيب قائلهن - أو فاعلهن - دبر كل صلاة مكتوبة» (٤). الصيغة الثانية: «سُبْحَانَ اللهِ، خمساً وعشرين، و الْحَمْدُ لِلَّهِ، خمساً وعشرين، و اللهُ أَكْبَرُ، خمساً وعشرين، و لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، خمساً وعشرين» (٥).

стр. 43

الصيغة الثالثة: «يسبح الله عشراً، ويحمد الله عشراً، ويكبر عشرًا» (١). قال الرسول ﷺ في فضل هذا الذكر: «خصلتان، أو خلتان لا يحافظ عليهما عبد مسلم إلا دخل الجنة، هما يسير، ومن يعمل بهما قليل، يسبح في دبر كل صلاة عشرا، ويحمد عشرا، ويكبر عشرا، فذلك خمسون ومائة باللسان، وألف وخمس مائة في الميزان، … » (٢). ملاحظة: كان النبي ﷺ يعقد التسبيح بيمينه (٣).

стр. 44

الذكر العاشر: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الجُبْنِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ العُمُرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ» (١). الذكر الحادي عشر: «رَبِّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ - أَوْ تَجْمَعُ - عِبَادَكَ» (٢). الذكر الثاني عشر: «سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُ اللهَ، وَأَتُوبُ إِلَيْهِ» (٣)، وقد بين الرسول ﷺ ، فضل هذا الذكر بقوله:

стр. 45

«إن تكلم بخير كان طابعاً (١) عليهن إلى يوم القيامة، وإن تكلم بغير ذلك كان كفارة [له]» ولهذا يكون أخر ما يقال. ملاحظة: بعد الصلوات المكتوبة من أوقات استجابة الدعاء (٢). أذكار الجلوس في المسجد بعد الصلاة: يذكر الله تعالى بجميع أنواع الذكر، أما إذا مكث في المسجد بعد صلاة الفجر فيستحب أن يقول أذكار الصباح (المعروفة بأذكار الصباح والمساء) ويستمر في ذكر الله تعالى حتى تطلع الشمس ثم يصلي ركعتين، فقد قال الرسول ﷺ في فضل أجر من قعد في المسجد بعد صلاتي الفجر والعصر وذكر الله تعالى قال: «مَنْ صَلَّى

стр. 46

الغَدَاةَ فِي جَمَاعَةٍ ثُمَّ قَعَدَ يَذْكُرُ اللَّهَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَانَتْ لَهُ كَأَجْرِ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ … تَامَّةٍ تَامَّةٍ تَامَّةٍ» (١). وقال أيضاً: «لَأَنْ أَقْعُدَ مَعَ قَوْمٍ يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَعَالَى مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ أَحَبُّ إِلَيَّ، مِنْ أَنْ أَعْتِقَ أَرْبَعَةً مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ وَلَأَنْ أَقْعُدَ مَعَ قَوْمٍ يَذْكُرُونَ اللَّهَ مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى، أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ أَحَبُّ إِلَيَّ مَنْ أَنْ أَعْتِقَ أَرْبَعَةً» (٢). وقال ﷺ فيمن يقعد في المسجد يذكر الله تعالى: «لَا يَقْعُدُ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ اللهَ إِلَّا حَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَنَزَلَتْ عَلَيْهِمِ السَّكِينَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ» وفي رواية: «وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللهِ، يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ، وَ يَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ، إِلَّا

стр. 47

نَزَلَتْ عَلَيْهِمِ السَّكِينَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ» (١). وقال أيضاً: «فَإِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ كَانَ فِي الصَّلَاةِ مَا كَانَتِ الصَّلَاةُ هِيَ تَحْبِسُهُ، وَالْمَلَائِكَةُ يُصَلُّونَ عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مَجْلِسِهِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ، يَقُولُونَ: اللهُمَّ ارْحَمْهُ، اللهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللهُمَّ تُبْ عَلَيْهِ، مَا لَمْ يُؤْذِ فِيهِ، مَا لَمْ يُحْدِثْ فِيهِ» (٢). الذكر عند العطاس: إذا عطس أحد فليقل: «الْحَمْدُ لِلَّهِ» ويُقال له: «يَرْحَمُكَ اللهُ» وعليه أن يرد بقوله: «يَهْدِيكُمُ اللَّهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ» (٣). الذكر عند الخروج من المسجد: الأول: «اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ» (٤).

стр. 48

وجاء خارج الصحيحين بلفظ: «بِسْمِ اللَّهِ، وَ السَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي، وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ فَضْلِكَ، اللَّهُمَّ أَجِرْنِي وفي رواية (اعْصِمْنِي) مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ» (١). الثاني: «بِسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ» (٢). الذكر عند أن يرى مبتلى: «الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانِي مِمَّا ابْتَلَاكَ بِهِ، وَفَضَّلَنِي عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلًا،» قال النبي ﷺ من قال هذا الدعاء: «لم يصبه ذلك البلاء» (٣).

стр. 49

الذكر إذا مرَّ من السوق: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ، بِيَدِهِ الخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» جاء في بيان أجر من قال هذا الذكر ما لفظه: «كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ، وَمَحَا عَنْهُ أَلْفَ أَلْفِ سَيِّئَةٍ، وَرَفَعَ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ دَرَجَةٍ، وَبَنَى لَهُ بَيْتًا فِي الجَنَّةِ» (١). الذكر عند دخل المنزل: يذكر الله تعالى عند دخوله المنزل كأن يقول: «بِسْمِ اللهِ» أو يقل: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» أو غير ذلك مما يُطلق عليه ذكر الله تعالى، ثم يُسَلّم على أهل بيته، أي يقول: (السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ).

стр. 50

ولذلك جاء من حديث جابر ﵁ أنه سمع النبي ﷺ يقول: «إذا دخل الرجل بيته، فذكر الله عند دخوله وعند طعامه، قال الشيطان: لا مبيت لكم، ولا عشاء، وإذا دخل، فلم يذكر الله عند دخوله، قال الشيطان: أدركتم المبيت، وإذا لم يذكر الله عند طعامه، قال: أدركتم المبيت والعشاء» (١). وأما السلام فمعلوم مشروعيته. الذكر قبل تناول طعام أو شراب: «بِسْمِ اللَّهِ» فإن نسي في أوله فليقل: «بِسْمِ اللَّهِ فِي أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ» (٢). الأذكار بعد الانتهاء من الطعام أو الشراب: الذكر الأول: «الحَمْدُ لِلَّهِ [حَمْدًا] كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، غَيْرَ مَكْفِيٍّ وَلَا مُوَدَّعٍ وَلَا مُسْتَغْنًى (٣) عَنْهُ، رَبَّنَا» (٤).

стр. 51

الذكر الثاني: «الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَفَانَا وَأَرْوَانَا، غَيْرَ مَكْفِيٍّ وَلَا مَكْفُورٍ (١)» (٢). الذكر الثالث: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَ، وَسَقَى وَسَوَّغَهُ وَجَعَلَ لَهُ مَخْرَجًا» (٣). الذكر الرابع: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنِي هَذَا الطَّعَامَ، وَرَزَقَنِيهِ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي، وَلَا قُوَّةٍ» (٤)، قال النبي ﷺ في أجر من قال هذا الذكر: «غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».

стр. 52

وقد بين الرسول ﷺ فضل من يحمد الله تعالى على المأكل والمشرب بقوله: «إِنَّ اللهَ لَيَرْضَى عَنِ الْعَبْدِ أَنْ يَأْكُلَ الْأَكْلَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا أَوْ يَشْرَبَ الشَّرْبَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا» (١). الذكر عند وضع (أي خلع) الثياب: «بِسْمِ اللهِ» (٢).

стр. 53

• المبحث الرابع: الأذكار الواردة في بقية الصلوات غير الصلوات الخمس ويشمل أذكار صلاة الليل وصلاة الجنازة وصلاة العيدين وصلاة الاستخارة وصلاة الاستسقاء وصلاة الكسوف. أولاً: الأذكار الواردة في صلاة الليل: الأذكار بعد تكبيرة الإحرام إذا افتتح صلاة الليل: الذكر الأول: «اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ أَنْتَ قَيِّمُ (١) السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الحَمْدُ لَكَ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الحَمْدُ أَنْتَ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الحَمْدُ أَنْتَ مَلِكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، وَلَكَ الحَمْدُ أَنْتَ الحَقُّ وَوَعْدُكَ

стр. 54

الحَقُّ، وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ، وَقَوْلُكَ حَقٌّ، وَالجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالنَّبِيُّونَ حَقٌّ، وَمُحَمَّدٌ ﷺ حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ، اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، أَنْتَ المُقَدِّمُ، وَأَنْتَ المُؤَخِّرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ» (١). الذكر الثاني: «اللهُمَّ رَبَّ جَبْرَائِيلَ، وَمِيكَائِيلَ، وَإِسْرَافِيلَ، فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ، اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ، إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ» (٢).

стр. 55

الذكر الثالث: «يُكَبِّرُ عَشْرًا، وَيُسَبِّحُ عَشْرًا، وَيُهَلِّلُ عَشْرًا، وَيَسْتَغْفِرُ عَشْرًا، وَيَقُولُ: اللهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَاهْدِنِي وَارْزُقْنِي [وَعَافِنِي] عَشْرًا، وَيَقُولُ: «اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الضِّيقِ يَوْمَ الْحِسَابِ عَشْرًا» (١). الذكر الرابع: «اللَّهُ أَكْبَرُ [ثلاثاً] ذُو الْمَلَكُوتِ وَالْجَبَرُوتِ وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْعَظَمَةِ» (٢). الذكر الخامس: انظر الذكر الثالث من أذكار الاستفتاح السابقة. الذكر عند قراءة القرآن بعد الفاتحة في صلاة الليل: «إِذَا مَرَّ بِآيَةٍ فِيهَا تَسْبِيحٌ سَبَّحَ، وَإِذَا مَرَّ بِسُؤَالٍ سَأَلَ، وَإِذَا مَرَّ بِتَعَوُّذٍ تَعَوَّذَ» (٣)، وهذا مشروع للإمام والمنفرد دون المأموم لأنه لم يثبت ذلك في حقه.

стр. 56

الذكر عند سجود تلاوة القرآن: يقول: ما يقوله من أذكار السجود في الصلوات المكتوبة. الذكر عند الرفع من الركوع في صلاة الليل: يقول ما ذكرنا سابقاً من أذكار الرفع من الركوع وله أن يقول: «لِرَبِّيَ الْحَمْدُ، لِرَبِّيَ الْحَمْدُ» (١). الذكر في قنوت الوتر: «اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ، إِنَّكَ تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْكَ، وَإِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، وَلَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ، تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ» (٢).

стр. 57

وإن شاء زاد هذا الذكر: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سُخْطِكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ، لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ» (١). الذكر عقب التسليم من صلاة الوتر: «سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ» (٢) ثلاث مرات، يرفع صوته بالثالثة. فائدة: بعض ما كان يقرأ الرسول ﷺ من القرآن في بعض الصلوات: صلاة الوتر: كان الرسول ﷺ يقرأ في الركعة الأول بسورة الأعلى: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى … ﴾ وفي الركعة الثانية بسورة الكافرون: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا

стр. 58

الْكَافِرُونَ … ﴾، وفي الركعة الثالثة بسورة الإخلاص: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ … ﴾ (١). سُنة الفجر: وكان يقرأ في الركعة الأولى بسورة الكافرون، وفي الركعة الثانية بسورة الإخلاص (٢)، وأحياناً يقرأ في الركعة الأولى: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ [البقرة: (١٣٦)].

стр. 59

وفي الثانية: ﴿فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: (٥٢)] أو يقرأ بدلها: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: (٦٤)] (١). الجمعة والعيد: كان يقرأ في الركعة الأولى بسورة الأعلى، والركعة الثانية بسورة الغاشية (٢) ﴿: هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾، وأحياناً في الجمعة يقرأ في الركعة الأولى بسورة الجمعة: ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾، وبسورة المنافقون: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ﴾ في الركعة الثانية (٣).

стр. 60

ثانياً: الأذكار الواردة في صلاة الجنازة: أما صلاة الجنازة فمعلوم أنها لا ركوع فيها ولا سجود، وإنما هي أربع تكبيرات (١)، بعد كل تكبيرة ذكر مخصوص، هوما يلي: الذكر بعد التكبيرة الأولى: يقرأ بفاتحة الكتاب (٢) وهي: ﴿الحمد لله رب العالمين … ،﴾. الذكر بعد التكبيرة الثانية: يصلي على محمد ﷺ (٣)، ولها صيغ سبق ذكرها عند أذكار التشهد الأخير نذكر هنا واحدة: «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ

стр. 61

عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ " (١). الذكر بعد التكبيرة الثالثة: الدعاء الأول: «اللهُمَّ، اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ وَعَافِهِ وَاعْفُ عَنْهُ، وَأَكْرِمْ نُزُلَهُ، وَوَسِّعْ مُدْخَلَهُ، وَاغْسِلْهُ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ، وَنَقِّهِ مِنَ الْخَطَايَا كَمَا نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الْأَبْيَضَ مِنَ الدَّنَسِ، وَأَبْدِلْهُ دَارًا خَيْرًا مِنْ دَارِهِ، وَأَهْلًا خَيْرًا مِنْ أَهْلِهِ وَزَوْجًا خَيْرًا مِنْ زَوْجِهِ، وَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ وَأَعِذْهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ أَوْ مِنْ عَذَابِ النَّارِ» (٢). الدعاء الثاني: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنَا، وَمَيِّتِنَا، وَصَغِيرِنَا، وَكَبِيرِنَا، وَذَكَرِنَا وَأُنْثَانَا، وَشَاهِدِنَا وَغَائِبِنَا، اللَّهُمَّ مَنْ أَحْيَيْتَهُ مِنَّا فَأَحْيِهِ عَلَى الْإِيمَانِ،

стр. 62

وَمَنْ تَوَفَّيْتَهُ مِنَّا فَتَوَفَّهُ عَلَى الْإِسْلَامِ، اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ، وَلَا تُضِلَّنَا بَعْدَهُ» (١). الدعاء الثالث: «اللَّهُمَّ إِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ فِي ذِمَّتِكَ، … ، وَحَبْلِ جِوَارِكَ، فَقِهِ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ وَعَذَابِ النَّارِ، وَأَنْتَ أَهْلُ الْوَفَاءِ وَالْحَمْدِ، اللَّهُمَّ فَاغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ» (٢). الدعاء الرابع: «اللَّهُمَّ عَبْدُكَ، وَابْنُ أَمَتِكَ احْتَاجَ إِلَى رَحْمَتِكَ، وَأَنْتَ غَنِيٌّ عَنْ عَذَابِهِ إِنْ كَانَ مُحْسِنًا فَزِدْ فِي إِحْسَانِهِ، وَإِنْ كَانَ مُسِيئًا فَتَجَاوَزَ عَنْهُ» (٣).

стр. 63

الذكر بعد التكبيرة الرابعة: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ»، عن يمينه وعن شماله (١)، وإن سلم واحدة عن يمينه جاز له ذلك (٢). ملاحظة: إذا صلى أحد بعد إمام صلاة الجنازة فكبر خمس تكبيرات، فله أن يقول بعد التكبيرة الرابعة أحد الأدعية التي ذكرنا بعد التكبيرة الثالثة، فهو من الدعاء المشروع في صلاة الجنازة. فائدة: إذا كان الميت طفلاً، فإنه يقول في الصلاة عليه: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لَنَا فَرَطًا (٣) وَسَلَفًا وَأَجْرًا» (٤).

стр. 64

فائدة: ذكر العلماء أن دعاء الاستفتاح لا يستحب في صلاة الجنازة، وأما التعوذ بالله من الشيطان الرجيم فيقوله قبل قراءة الفاتحة (١). ثالثاً: الأذكار الواردة في صلاة العيدين: الذكر قبل قراءة الفاتحة في صلاة العيدين: يكبر سبع تكبيرات في الركعة الأولى، وذلك بعد دعاء الاستفتاح قبل قراءة الفاتحة (٢)، وخمس تكبيرات في الركعة الثانية (٣) وذلك بعد القيام من السجود قبل القراءة بقوله: «الله أكبر».

стр. 65

فائدة: لا تختلف صلاة العيدين عن الصلاة المكتوبة أو السنن الرواتب في أذكارها سوى ذكر التكبيرات، وما جاء في القراءة بعد الفاتحة، والله أعلم. ملاحظة: لم يرد عن النبي ﷺ ذكر بين التكبيرات التي في صلاة العيد بل يسكت قليلاً ثم يكبر التكبيرة الأخرى. رابعاً: الذكر الوارد عند صلاة الاستخارة: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ العَظِيمِ، فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلَّامُ الغُيُوبِ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي - أَوْ قَالَ: فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ - فَاقْدُرْهُ لِي، وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ

стр. 66

أَمْرِي - أَوْ قَالَ: فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ - فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ، وَاقْدُرْ لِي الخَيْرَ حَيْثُ كَانَ، ثُمَّ رَضِّنِي بِهِ، وَيُسَمِّي حَاجَتَهُ» (١). فائدة: دعاء الاستخارة يكون بعد التسليم من صلاة الاستخارة (٢). خامساً: الأذكار عند صلاة الاستسقاء: الاول: «اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا» (٣). الثاني: «اللَّهُمَّ اسْقِنَا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا» (٤). الثالث: «اللَّهُمَّ اسْقِ عِبَادَكَ، وَبَهَائِمَكَ، وَانْشُرْ رَحْمَتَكَ، وَأَحْيِ بَلَدَكَ الْمَيِّتَ» (٥).

стр. 67

الرابع: «اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا، مَرِيئًا مَرِيعًا (١)، نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ، عَاجِلًا غَيْرَ آجِلٍ» (٢). الخامس: «اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مَرِيئًا مَرِيعًا طَبَقًا عَاجِلًا غَيْرَ رَائِثٍ (٣)، نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ» (٤). السادس: «الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ، اللَّهُمَّ أَنْتَ اللَّهُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْغَنِيُّ وَنَحْنُ الْفُقَرَاءُ، أَنْزِلْ عَلَيْنَا الْغَيْثَ، وَاجْعَلْ مَا أَنْزَلْتَ لَنَا قُوَّةً وَبَلَاغًا

стр. 68

إِلَى حِينٍ» (١). ورد ذكر هذه الأذكار في خطبة الاستسقاء. سادساً: الأذكار عند صلاة الكسوف: وصفتها هي: ركعتان في كل ركعة ركوعان (٢). على المسلم أن يفزع إلى ذكر الله تعالى: «فيسبح، ويحمد، ويهلل، ويكبر»، ويفزع كذلك إلى الدعاء، والاستغفار، والتصدق، والتعوذ من عذاب القبر (٣)، كل هذا ورد من فعل النبي ﷺ ، وقوله للصحابة.

стр. 69

فائدة: يستحب للعبد قبل الدعاء أن يبدأ بتمجيد ربه ، والثناء عليه، ثم يصلي على النبي ﷺ ، ثم يدعو بعد بما شاء (١). فائدة ختامية: ذكر العلامة ابن عثيمين أن العبادات إذا وردت متنوعة، ومنها أدعية وأذكار الصلوات، ففي ذلك خمس فوائد: الفائدة الأولى: الإتيان بالسُنة على جميع وجوهها. الفائدة الثانية: حفظ السنة، لأنه لو أهملت إحدى الصفتين لنسيت ولم تُحفظ.

стр. 70

الفائدة الثالثة: استحضار الإنسان ما يقول من الذكر؛ فإن الإنسان إذا دام على ذكر واحد صار يأتي به بدون أن يحضر قلبه، فإذا تعمد وقصد تنويعها فإنه بذلك يحصل له حضور القلب. الفائدة الرابعة: أن الإنسان قد يختار الأسهل منها، والأيسر لسبب من الأسباب، فيكون في ذلك تسهيل عليه. الفائدة الخامسة: أن في كل نوع منها ما ليس في الآخر، فيكون في ذلك زيادة ثناء على الله (١). تنبيه: لم أذكر أذكار صلاة التسابيح كون أكثر أهل العلم يرون عدم صحة ما ورد فيها.

стр. 71

تم بحمد الله وتوفيقه،،، سبحانك وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفر الله وأتوب إليه * * *