← Общие книги

Общие книги · id 10343

الحركة السلفية ودورها في إحياء السنة

عبد الرحمن الفريوائي

Полный текст (50 стр.). Показаны 36–50 · переход к 41.

стр. 36

العلامة المحدث عبد السلام المباركفوري: (م ١٣٤٢ هـ) من كبار الدعاة إلى السنة والسلفية، أسند عن السيد نذير حسين وعن المحدث حسين بن محسن الأنصاري، تولى مسند التدريس في مدرسة صادقفور السلفية، ورحل إلى بلاد الهند وأنشأ هناك مدارس، وتصدر للتدريس في المدرسة الرحمانية بدهلي. ومن أهم مؤلفاته: سيرة البخاري في الأردية وهو كتاب قيم نادر في بابه ٢.

стр. 37

الشيخ المحدث عبد الحكيم النصير آبادي: أحد العلماء السلفيين المشتغلين بعلوم السنة، تخرج على السيد نذير حسين واشتغل بالتأليف، من آثاره القيمة: تبويب فقهي لمسند الإمام أحمد بن حنبل، بدأت جمعية أهل الحديث الهندية بطبع هذا الكتاب مع شرح وتعليق المحدث أبي سعيد شرف الدين وتخريج المحدث أحمد حسن، ولكن توقف نشره بعد طبع ست وخمسين صفحة.

стр. 38

والعلامة المحدث أبو تراب رشد الله شاه بن العلامة رشيد الدين شاه: (م ١٣٤٠هـ) من كبار العلماء المحققين ومن أجل تلامذة الدهلوي، وله دور بارز في نشر السنة والعقيدة السلفية في بلاد السند، وهو أول من أسس مدرسة سلفية في بلدته وأدخل الكتب الستة في المنهج الدراسي وصنف كتبا عديدة في التوحيد والسنة ورد الشرك والبدعة، منها: كشف الأستار عن رجال معاني الآثار وهو تلخيص معاني الأخبار من رجال معاني الآثار للعيني في ثلاثة أجزاء ١.

стр. 39

والشيخ المحدث الحافظ عبد الجبار بن الشيخ منشى بدر الدين العمر فوري ثم الدهلوي: (١٢٧٧-١٣٤٤) أحد كبار علماء السنة المولعين بنشرها وإحيائها، لازم السيد حسين نذير وأسند عنه ثم اشتغل بالدرس والتأليف والوعظ والتذكير في عدة أماكن، ولهمواقف محمودة في الرد على منكر السنة عبد الله الجكرالوي الذي جاء بهذه الفكرة الخبيثة، وكان شاعرا وأديبا في العربية، تولى إدارة التحرير لمجلة ضياء السنة ببلدة كلكتا، وله مؤلفات قيمة، منها: صمصام التوحيد في رد التقليد وتذكير الإخوان في خطبة الجمعة بكل لسان، وتخرج عليه علماء كبار منهم ولده المجاهد الحافظ عبد الستار حسن العمر فوري والمحقق الأديب عبد العزيز الميمني والشيخ عبد الجبار الكهند يلوي ٢.

стр. 40

والشيخ المحدث العلامة أبو المكارم محمد علي بن العلامة فيض الله المئوي: (١٢٧٦-١٣٥٢هـ) أحد كبار علماء الهند والمتضلعين من علوم الكتاب والسنة تلمذ على أساتذة عصره وأسند عن المحدث السيد نذير وبذل جهوده لنشر السنة وإحيائها ونشر العقيدة السلفية والدفاع عنها، وألف رسائل ومؤلفات أكثرها ردود على مخالفي السنة.

стр. 41

والمحدث الكبير العلامة أبو العلى عبد الرحمن بن الحافظ عبد الرحيم المباركفوري: (م ١٣٥٣هـ) من مشاهير عصره وأحد كبار محدثي الهند، طار صيته في الآفاق، كان له ملكة راسخة في علوم الشريعة قرأ العلوم على أساتذة عصره ثم لازم الحافظ الغاز يفوري وأخذ عنه العلوم المتداولة، ولازم السيد نذير حسين الدهلوي وتشبع بعلومه وأسند عنه كما أخذ عن المحدث حسين بن محسن الأنصاري اليماني واستفاد من المحدث شمس الحق العظيم آبادي حينما كان عنده في أثناء تأليف عون المعبود تصدر للدرس والإفادة بقريته مباركفور وأنشأ هناك مدرسة دار التعليم كما أنشأ مدارس سلفية في بعض مدن الهند وقراها، ودرس وأفاد بها إلى مدة ثم اختار الانقطاع للتأليف والتصنيف، وقد نشطت بجهوده حركة السنة نشاطا كبيرا. تلامذته: في هذه المدة التي تحتوي ثلث عمره في التعليم والتدريس والإفادة انتفع به خلق كثير أشهرهم: المحدث عبد السلام المباركفوري ونجله المحدث عبيد الله الرحماني حفظه الله وأطال الله بقاءه، الذي استعان به المؤلف في شرحه على الترمذي، والعلامة نذير أحمد الأملوي، والشيخ عبد الصمد المباركفوري، والشيخ محمد إسحاق الآروي، والعلامة الدكتور تقي الدين الهلالي المغربي حفظه الله.

стр. 42

مؤلفاته: قضى قسطا كبيرا من حياته في التأليف والتصنيف وأعظم كتبه كتابه العظيم: ١- تحفة الأحوذي في شرح جامع الترمذي في أربعة مجلدات. والشرح يمتاز من بين شروح الجامع بمميزات وخصائص منها: أن المؤلف ذكر ترجمة كل راو من رواة الجامع بقدر الحاجة والضرورة وأسهب ترجمة بعضهم في بعض المواضع حسب المقام. وخرج الأحاديث الواردة في الكتاب وبذل غاية جهده في إيضاح مشكلات الأسانيد والمتون وحلها، وذكر الأقوال المعتبرة والمباحث المعتمدة عند الفقهاء المحدثين والسلف الصالح في شرح الأحاديث وتوضيحها، وخرج الأحاديث التي أشار إليها الترمذي في كل باب بقوله: وفي الباب عن فلان وفلان، وذكر ألفاظها مهما أمكن وتكلم في بعضها وأظهر ما فيه من الكلام للأئمة النقاد من المحدثين. ولم يشر الإمام الترمذي في كثير من الأبواب إلى أحاديث أخرى توافق أصل حديث الباب بقوله: "وفي الباب خلاف" فأشار المؤلف بقوله: وفي الباب عن فلان وفلان وخرجها. وأضاف أحاديث أخرى أطلع عليها المؤلف عند قول الترمذي: وفي الباب عن فلان وعن فلان توسع المؤلف في ذكر مذاهب الفقهاء وبيان اختلافهم فيذكر أقوال العلماء ممن لم يذكرهم الترمذي، والترمذي مشهور بالتساهل في تحسين الحديث وتصحيحه فذكر المؤلف عقب تحسينه أو تصحيحه تصحيح غير واحد من أهل الحديث غير الترمذي أو تحسينهم ليطمئن القلب وينشرح الصدر، مع التنبيه على المواضع التي وقع فيها التساهل والتسامح من الإمام الترمذي في تحسينه أو تصحيحه، ويذكر الترمذي في كثير من المواضع اختلاف أهل العلم ولا يذكر الراجح من المرجوح ففي هذه المواضع يظهر المؤلف ما هو الراجح، ويسرد دلائل أقوال الفقهاء التي ذكرها الترمذي بدون دليلها، ثم يبدي رأيه في المسألة فيرجح ما رجحه الدليل ويزيف دلائل الأقوال المرجوحة، ويوضح قول الترمذي في بيان المذاهب، "ذهب قوم من أهل العلم" فيعينهم ويبين مراد الترمذي بلفظ القوم، وإذا وقع التساهل من الترمذي في نقل المذاهب في بعض المواقع فينبه المؤلف على هذا التساهل في أكثر الأحيان، وقد سلك المؤلف في هذا الشرح مذهب المحققين يرجح ما رجحه الدليل بدون تعصب لمذهب فقهي خاص. ٢- مقدمة تحفة الأحوذي في مجلد ضخم، وفي بابين، ذكر في الباب الأول تدوين علوم الحديث وأنواع كتب السنة وأسماء كتب الحديث الموجودة وشروحها مع تعريف كل منها، وذكر في الباب الثاني ترجمة الإمام الترمذي وما يتعلق بالجامع وبمصطلحات الترمذي من فوائد ومحاسن، وذكر شروح الترمذي ورواة الجامع على ترتيب أبجدي. ٣-أبكار المنن في تنقيد آثار السنن في جزء.

стр. 43

٤-تحقيق الكلام في وجوب القراءة خلف الإمام بالأردية في جزءين. ٥- خير الماعون في منع الفرار من الطاعون. ٦- والمقالة الحسنى في سنية المصافحة باليد اليمنى. ٧- كتاب الجنائز. ٨- نور الأبصار (في إثبات الجمعة في القرى والرد على من أنكرها) . ٩- تنوير الأبصار بتأييد نور الأبصار. ١٠ ضياء الأبصار. ١١- والقول السديد فيما يتعلق بتكبيرات العيد (كلها بالأردية) ، وله غير ذلك من المؤلفات والرسائل ناقصة أو غير ناقصة أو غير مطبوعة ١.

стр. 44

والشيخ المحدث أحمد الله بن أمير الله البرتابكدهي ثم الدهلوي (م ١٣٦٢هـ) من مشاهير علماء الحديث المفلقين في علوم الكتاب والسنة، قصر همته على تدريس الحديث طول حياته، وقد نفع الله بدروسه خلقا كثيرا، وقد انتهت إليه رئاسة الحديث في عصره وأكثر علماء أهل الحديث في شبه القارة الهندية أخذوا عنه وتتلمذوا عليه وبواسطته يتصلون بالمحدث نذير حسين الدهلوي. درس بمدرسة حاجي عليجان بدهلي ثم بدار الحديث الرحمانية بدهلي ثم المدرسة الزبيدية وقد تخرج عليه علماء كبار من أهل الحديث، اشتهر منهم: المحدث محمد يونس البرتاب كدهي، والعلامة نذير أحمد الأملوي، والمحدث عبد السلام البستوي ﵏، والحافظ محمد الغوندلوي، والمحدث عبيد الله الرحماني، والشيخ عبد الغفار حسن الرحماني، وسيأتي ذكر بعض هؤلاء في ذكر تلاميذ تلامذة السيد حسين نذير٢.

стр. 45

والشيخ المحدث الحافظ أبو تراب عبد التواب بن العلامة قمر الدين الملتاني (م ١٣٦٦ هـ) : من كبار علماء الحديث في عصره، تتلمذ على يد السيد نذير حسين واستجاز من العلامة محمد راغب الطباخ الشامي ١٣٧٠هـ، اشتغل بتدريس السنة ونشر السلفية مع مساعدة حركة المجاهدين، وكان له عناية كبيرة بتصحيح كتب الحديث والتعليق عليها ونشرها، ومن آثاره العلمية: تراجم وشروح مشكاة المصابيح وبلوغ المرام وثمانية أجزاء من صحيح البخاري إلى الأردية، وتعليقات على حاشية صحيح مسلم للسندي، وتعليقات على تحفة المودود بأحكام المولود؛ وهو أول من ابتدأ بنشر مصنف ابن أبي شيبة مع تعليقاته عليه ولكن لم يتم طبعه لأجله المحتوم، تخرج عليه خلق من أمثال المحقق عطاء الله الفوجياني ٣.

стр. 46

والعلامة شيخ الإسلام أبو الوفاء ثناء الله الامر تسري (١٢٨٧- ١٣٦٧هـ) : عبقري من عباقرة الإسلام، داعية كبير وحامل لواء السنة، دافع عن الإسلام طول حياته، تلقى العلوم عن المحدث عبد المنان الوزير آبادي وعن أساتذة دار العلوم ديوبند وكانفور وأسند الحديث عن السيد نذير حسين المحدث، أسس دارا للطباعة والنشر وأصدر مجلته الشهيرة جريدة أهل الحديث الأسبوعية في سنة ١٣٢١هـ، التي استمر نشرها أربعا وأربعين سنة حتى وافته المنية، وأسس جمعية أهل الحديث الهندية مع أصحابه ونشط لها طول حياته، ناظر كل الطوائف الكافرة والمضللة ورد على أهل البدع والخرافات والجمود والتقليد وسعى لنشر السنة والسلفية، ألف كثيرا في الرد على الميرزا غلام أحمد القادياني ولكثرة ردوده عليه ما كان يحصيها المؤلف نفسه، وكتب في الرد على الفرقة الهندوكية "آريه سماج" وعلى المسيحية وعلى منكري السنة، وله تفاسير القرآن في العربية والأردية١.

стр. 47

الشيخ المحدث محمد نعمان بن الحاج عبد الرحمن المئوي الأعظمي (١٢٩٧- ١٣٧١هـ) من الأساتذة المشهورين الذين خدموا السنة بتدريسها، أسند عن السيد نذير حسين الدهلوي وتصدر لتدريس الحديث بجامعة دار السلام عمر آباد بمدراس، وتخرج عليه علماء كبار.

стр. 48

والشيخ العلامة محمد إبراهيم مير السيالكوتي: (م ١٣٧٦هـ) من كبار علماء الهند وناصري السنة والعقيدة السلفية، تتلمذ على المحدث عبد المنان الوزير آبادي وأسند عن المحدث السيد نذير حسين واشتغل بالدرس والإفادة والتأليف والوعظ والتذكير وله ردود عنيفة على القاديانية، ومنكري السنة وآريه سماج، أصدر مجلة الهادي، وأسس مدارس، ومن مؤلفاته: تفسير لسور عديدة من القرآن، وسيرة المصطفى، والسيرة النبوية، وعون الباري لحل عويصات البخاري، وكشف الغمة على اختلاف الأمة، وغزوات النبي. وقد تخرج عليه خلق كثير أمثال الشيخ عصمت الله الرحماني المئوي، والشيخ محمد اسماعيل السلفي، والشيخ أبو حفص العثماني، وآخرون والجدير بالذكر أنه كان من مؤسسي جمعية أهل الحديث الهندية وكان الساعد الأيمن لشيخ الإسلام ثناء الله الامر تسري في أعماله الدينية والإصلاحية ٢.

стр. 49

تلاميذ تلامذة السيد نذير حسين المحدث الدهلوي تلامذة المحدث عبد الوهاب الملتاني الدهلوي ... تلاميذ تلامذة السيد نذير حسين المحدث الدهلوي. نذكر هنا بعض علماء الحديث الذين تخرجوا على تلامذة السيد نذير حسين المحدث الدهلوي وساهموا في نشر السنة وإحيائها:

стр. 50

تلامذة المحدث عبد الوهاب الملتاني الدهلوي ١- الشيخ العلامة محمد إبراهيم الجوناكدهي (م سنة ١٣٦٠هـ) : أحد مشاهير أهل الحديث المشهورين في الأوساط الدينية والعلمية، قضى حياته في التأليف والتصنيف ونشر السلفية وإحياء السنة بكل جرأة وحماس وشدة. كان كثير الرد على التقليد والبدع والخرافات، وعلى كل من يراه على الخطأ حتى رد على شيخه عبد الوهاب ردودا عنيفة في بعض المسائل: ومن آثاره: سلسة مؤلفاته المسماة بالمحمديات على الموضوعات الدينية والمسائل الخلافية. وله خطبات محمدي في مجلدات جمع فيها خطب النبي ﷺ ونقلها إلى الأردية، وترجم تفسير ابن كثير وإعلام الموقعين لابن القيم وشرف أصحاب الحديث للخطيب البغدادي وجزء رفع اليدين للبخاري إلى الأردية ونشرها من مطبعته المحمدية. وله رسائل أخرى كثيرة. وكان له جريدة أسبوعية أسماها "أخبار محمدي"، وكانت لمناظراته وردوده أثر كبير في إزالة البدع والمنكرات وترك التقليد والجمود على المذهب إلا أن تشدده قد أضر بالدعوة السلفية كثيرا بحيث فهم الناس أن السلفية عبارة عن إثارة الخلافات والإصرار على بعض الفروع. ولذيوع رسائله ومؤلفاته بين عامة الناس وفي أوساط السلفيين بكثرة زاد هذا الضرر، عفا الله وعنه؛ فإن جهوده التي نؤاخذ عليها اليوم كانت في عصر المناظرات والجدل والمناقشة الكلامية، ولعل هذا كان مبررا له لهذا الصنيع ١. ٢- والشيخ أحمد بن محمد الدهلوي ثم المدني: تخرج على صنوه الشيخ عبد الوهاب واشتغل بنشر السنة والعقيدة السلفية في بلاد الهند، ثم هاجر إلى المدينة المنورة ودرس وأفاد بالحرم المدني، وأسس داري الحديث بالمدينة المنورة ومكة المكرمة بمساعدة الحافظ حميد الله الدهلوي السلفي من كبار أثرياء دهلي، ودرس بدار الحديث بالمدينة كتب الحديث، ومن مؤلفاته: تاريخ أهل الحديث، ومسائل اللحية، ومناسك الحج (بالأردية) وكيفية صلاة المرأة (بالأردية) . ٢- والشيخ المحدث عبد الستار بن المحدث عبد الوهاب الملتانى: تخرج على أبيه واشتغل بالدرس والتأليف في الهند والباكستان قرب نصف قرن، وله مؤلفات منها التفسير الستاري (ستة أجزاء) وتفسير الفاتحة، ونصرة الباري في شرح صحيح البخاري (عشرة أجزاء من البخاري) طبع في المكتبة السعودية بكراتشي ١٩٥٦ م وله رسائل كثيرة في المسائل الخلافية. انتهج منهج أبيه في مؤلفاته، منهج الشدة والتنطع والتركيز على بعض الفروع ٢.