• ابن أبي شيبة [٢٩٧٥٠] حدثنا أبو أسامة قال حدثنا عبيد الله بن عمر قال حدثنا محمد بن يحيى بن حبان عن الأعرج عن أبي هريرة عن عائشة قالت: فقدت رسول الله ﷺ ذات ليلة من الفراش فالتمسته، فوقعت يدي على بطن قدميه وهو في المسجد وهما منصوبتان وهو يقول: إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك. اهـ رواه مسلم.
وقال ابن كثير في مسند الفاروق [١/ ١١٧] وقال أبو القاسم البغوي حدثنا الحكم بن موسى حدثنا يحيى بن حمزة عن زيد بن واقد حدثني بسر بن عبيد الله قال: كانت تحت عمر بن الخطاب امرأة تسمى عاصية فسماها رسول الله ﷺ جميلة وكانت امرأة جميلة وكان عمر يحبها فكان إذا خرج إلى صلاة مشت معه من فراشها إلى الباب فإذا أراد الخروج قبلته ثم مضى ورجعت إلى فراشها. قال: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات، إلا أن بسرا لم يدرك أيام عمر. اهـ أظنه كان زمان رسول الله.
стр. 352
• الدارقطني [السنن ١/ ١٤٤] حدثنا القاضي الحسين بن إسماعيل نا عبد الله بن شبيب نا يحيى بن إبراهيم بن أبي قتيلة حدثني عبد العزيز بن محمد عن محمد بن عبد الله بن عمر بن عثمان عن الزهري عن سالم عن ابن عمر أن عمر بن الخطاب قال: إن القبلة من اللمس فتوضؤوا منها. صحيح. اهـ كلام الحافظ. ورواه الحاكم [٤٧٠] أخبرني إسماعيل بن محمد بن الفضل بن محمد ثنا جدي ثنا إبراهيم بن حمزة ثنا عبد العزيز بن محمد عن محمد بن عبد الله عن الزهري عن سالم عن ابن عمر أن عمر بن الخطاب قال: إن القبلة من اللمس، فتوضئوا منها. اهـ وصححه.
стр. 353
• عبد الرزاق [٥٠٨] عن ابن جريج عن يحيى بن سعيد أن عمر بن الخطاب خرج إلى الصلاة فقبلته امرأته فصلى ولم يتوضأ. اهـ وقال عبد الرزاق [٥١٢] عن ابن عيينة عن يحيى بن سعيد عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عبد الله بن عبد الله بن عمر أن عاتكة بنت زيد قبلت عمر بن الخطاب وهو صائم فلم ينهها، قال: وهو يريد الصلاة، ثم مضى فصلى ولم يتوضأ. اهـ مرسل سنده صحيح، أراها قبلت رأسه.
стр. 354
• ابن أبي شيبة [١٧٧١] حدثنا حفص عن أشعث عن الشعبي عن أصحاب علي عن علي (أو لامستم النساء) قال: هو الجماع. ابن المنذر [٦] حدثنا محمد بن نصر قال ثنا يحيى بن يحيى قال ثنا هشيم عن أشعث عن الشعبي عن علي قال: اللمس هو الجماع ولكن الله كنى عنه. ورواه في التفسير [١٨٢٠] حدثنا زكريا قال حدثني إسحاق قال أخبرنا جرير عن بيان عن الشعبي عن علي. قال إسحاق: وأخبرنا يزيد بن هارون عن الأشعث عن الشعبي عن علي قال: الملامسة: الجماع. اهـ مرسل حسن.
стр. 355
• عبد الرزاق [٤٩٩] عن معمر عن الأعمش عن إبراهيم عن أبي عبيدة أن ابن مسعود قال: يتوضأ الرجل من المباشرة ومن اللمس بيده ومن القبلة إذا قبل امرأته وكان يقول في هذه الآية (أو لامستم النساء) قال هو الغمز. رواه الأثرم [١٤٣] حدثنا الفضل بن دكين حدثنا سفيان عن الأعمش عن إبراهيم عن أبي عبيدة عن عبد الله قال: القبلة من اللمس وفيها الوضوء. رواه عبد الرزاق [٥٠٠] عن ابن عيينة عن الأعمش بمثله. وابن أبي شيبة [٤٩٦] حدثنا حفص وهشيم عن الأعمش. ورواه الحاكم، ورواه الدارقطني من طرق عن الأعمش عن إبراهيم عن أبي عبيدة عن عبد الله، وصححه. ورواه الأثرم [١٤٤] حدثنا الفضل بن دكين حدثنا حسن عن منصور عن هلال بن يساف عن أبي عبيدة عن أبيه قال: القبلة من اللمس. اهـ ورواه ابن جرير كذلك.
وقال ابن المنذر [١٢] حدثنا عبيد الله بن معاذ قال ثنا أبي قال ثنا شعبة عن مخارق عن طارق بن شهاب عن عبد الله بن مسعود قال: الملامسة ما دون الجماع. ورواه البيهقي [٦١٧] من طريق شعبة عن مخارق عن طارق بن شهاب أن عبد الله يعني ابن مسعود قال في قوله تعالى (أو لامستم النساء) قولا معناه ما دون الجماع. اهـ ورواه ابن جرير من طريق شعبة وسفيان عن مخارق. صحيح.
وقال ابن أبي شيبة [١٧٧٠] حدثنا حفص عن أشعث عن الشعبي عن أصحاب عبد الله عن عبد الله قال: اللمس ما دون الجماع. اهـ أشعث بن سوار يضعف. الطبراني [٩٢٢٨] حدثنا محمد بن علي الصائغ المكي ثنا سعيد بن منصور ثنا خالد بن عبد الله عن بيان عن الشعبي عن عبد الله قال: الملامسة ما دون الجماع. اهـ ورواه ابن جرير. مرسل جيد.
وقال ابن أبي شيبة [١٧٧٣] حدثنا وكيع عن سفيان عن مغيرة عن إبراهيم عن عبد الله قال: ما دون الجماع. الطبراني [٩٢٢٩] حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا حجاج بن المنهال ثنا حماد بن سلمة عن حماد عن إبراهيم عن عبد الله بن مسعود قال: الملامسة ما دون الجماع أن يمس الرجل جسد امرأته بشهوة ففيه الوضوء. اهـ صحيح. وهو شاهد لما روي عن عمر بن الخطاب فقد كان عبد الله يتابع عمر.
стр. 356
• مالك [٩٥] عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله عن أبيه عبد الله بن عمر أنه كان يقول: قبلة الرجل امرأته وجسها بيده من الملامسة، فمن قبل امرأته أو جسها بيده فعليه الوضوء. عبد الرزاق [٤٩٦] عن معمر عن الزهري عن سالم أن ابن عمر كان يقول: من قبل امرأته وهو على وضوء أعاد الوضوء. ابن أبي شيبة [٤٩٥] حدثنا عبدة بن سليمان عن عبيد الله بن عمر عن الزهري نحوه. ابن جرير [٩٦١٧] حدثني يونس بن عبد الأعلى قال أخبرنا ابن وهب قال أخبرني عبيد الله بن عمر عن نافع أن ابن عمر كان يتوضأ من قبلة المرأة ويرى فيها الوضوء ويقول: هي من اللماس. اهـ صححه الدارقطني.
стр. 357
• عبد الرزاق [٥٠٥] عن ابن مجاهد عن أبيه عن ابن عباس قال: ما أبالي قبلتها أو شممت ريحانا. وعن ابن مجاهد قال حدثت عن مجاهد نحوه. اهـ ابن مجاهد ضعيف جدا.
وقال عبد الرزاق [٥٠٦] عن معمر عن قتادة أن عبيد بن عمير وسعيد بن جبير وعطاء بن أبي رباح اختلفوا في الملامسة قال سعيد وعطاء: هو اللمس والغمز. وقال عبيد بن عمير: هو النكاح. فخرج عليهم ابن عباس وهم كذلك، فسألوه وأخبروه بما قالوا فقال: أخطأ الموليان وأصاب العربي، وهو الجماع، ولكن الله يعف ويكني. اهـ وقال ابن أبي شيبة [١٧٧٩] حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن عبد الملك بن ميسرة عن سعيد بن جبير قال: اختلفت أنا وأناس من العرب في اللمس، فقلت: أنا وأناس من الموالي: اللمس ما دون الجماع وقالت العرب: هو الجماع، فأتينا ابن عباس فقال: غلبت العرب، هو الجماع. ابن جرير [٩٥٨١] حدثنا حميد بن مسعدة قال حدثنا يزيد بن زريع قال حدثنا شعبة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير قال: ذكروا اللمس، فقال ناس من الموالي: ليس بالجماع. وقال ناس من العرب: اللمس الجماع. قال: فأتيت ابن عباس فقلت: إن ناسا من الموالي والعرب اختلفوا في اللمس، فقالت الموالي: ليس بالجماع، وقالت العرب: الجماع. قال: من أي الفريقين كنت؟ قلت: كنت من الموالي. قال: غُلب فريق الموالي، إن المس واللمس والمباشرة الجماع، ولكن الله يكني ما شاء بما شاء. حدثنا ابن بشار قال حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا شعبة عن أبي قيس عن سعيد بن جبير عن ابن عباس مثله. وقال حدثنا ابن بشار قال حدثنا وهب بن جرير قال حدثنا أبي عن قتادة عن سعيد بن جبير قال: اختلفت أنا وعطاء وعبيد بن عمير في قوله (أو لامستم النساء) فقال عبيد بن عمير هو الجماع. وقلت أنا وعطاء هو اللمس. قال: فدخلنا على ابن عباس فسألناه فقال: غلب فريق الموالي، وأصابت العرب، هو الجماع، ولكن الله يعف ويكني.
حدثنا ابن المثنى قال حدثنا عبد الأعلى قال حدثنا سعيد عن قتادة عن عكرمة وسعيد بن جبير وعطاء بن أبي رباح وعبيد بن عمير: اختلفوا في الملامسة، فقال سعيد بن جبير وعطاء الملامسة ما دون الجماع. وقال عبيد هو النكاح. فخرج عليهم ابن عباس فسألوه، فقال: أخطأ الموليان وأصاب العربي، الملامسة النكاح، ولكن الله يكني ويعف. اهـ صحيح. يأتي إن شاء الله في جامع التفسير.
وقال ابن أبي شيبة [٤٨٩] حدثنا هشيم بن بشير عن الأعمش عن حبيب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس. وحجاج عن عطاء عن ابن عباس أنه كان لا يرى في القبلة وضوءا. رواه الدارقطني في السنن من طريق هشيم وصححه. قلت: فيه طرق كثيرة عن ابن عباس كالمتواتر يغني عنها ما هنا.
стр. 358
• ابن أبي شيبة [٥٠٠] حدثنا وكيع عن عبد العزيز بن عبد الله قال: سألت الزهري عن القبلة فقال: كان العلماء يقولون فيها الوضوء. اهـ صحيح.
стр. 359
ما يعفى عنه من قبلة الرحمة
стр. 360
• البخاري [٥٩٩٨] حدثنا محمد بن يوسف حدثنا سفيان عن هشام عن عروة عن عائشة قالت جاء أعرابي إلى النبي ﷺ فقال: تقبلون الصبيان، فما نقبلهم. فقال النبي ﷺ : أو أملك لك أن نزع الله من قلبك الرحمة. اهـ
стр. 361
• عبد الرزاق [٤٩٨] عن معمر عن أيوب عن نافع قال كان ابن عمر يخرج إلى الصلاة وقد توضأ فيلقى بعض ولده فيقبله ثم يدعو بماء فيمصمص ولا يزيد على ذلك. قال معمر: المصمصة دون المضمضة. ابن أبي شيبة [٥٠٥] حدثنا ابن علية عن أيوب عن نافع عن ابن عمر أنه قبل صبيا فمضمض. ابن أبي شيبة [٥٠٦] حدثنا ابن علية عن ابن عون عن نافع أن ابن عمر توضأ فقبل بنية له، فدعا بماء فمضمض. ابن أبي شيبة [٥٠٧] حدثنا هشيم عن يحيى عن نافع نحوه قال مضمض. ابن سعد [٥١٦٦] أخبرنا عمرو بن الهيثم قال حدثنا عبد الله بن عون عن نافع قال: قبل ابن عمر بنية له فمضمض. صحيح.
وقال وكيعٌ ابن خلف في أخبار القضاة [١/ ٣٢١] حدثني أبو إبراهيم الزهري أحمد بن سعد بن إبراهيم بن سعد قال حدثنا ابن عائشة عن حماد بن سلمة عن نافع قال: ما كل ما كان يصنع ابن عمر يؤخذ به، كان يقبل الصبي فيتوضأ، وكان إذا قرأ المصحف يتوضأ. اهـ ابن عائشة هو عبيد الله بن محمد العيشي ثقات كلهم. وهذا خبر منكر وليس بالمتصل.
والصحيح ما روى أبو شهاب الحناط عبد ربه بن نافع عن حبيب بن الشهيد قال: قيل لنافع: ما كان يصنع ابن عمر في منزله؟ قال: لا تطيقونه , الوضوء لكل صلاة، والمصحف فيما بينهما. رواه ابن سعد، يأتي. والله أعلم.
стр. 362
ما روي في مس الابط وبيان نكارته
стр. 363
ابن أبي شيبة [٥٧١] حدثنا ابن علية عن ليث عن مجاهد قال: قال عمر من نقى أنفه أو حك إبطه توضأ. اهـ ليث ضعيف.
стр. 364
• عبد الرزاق [٤٠٤] عن ابن جريج قال: سألت عطاء عن مس الابط فقال: ما أحب أن أمسه منذ سمعت فيه عن عمر بن الخطاب ما سمعت ولا أتوضأ منه. عبد الرزاق [٤٠٥] عن إبراهيم عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن رجل عن عمر بن الخطاب قال: من مس إبطه فليتوضأ. قال: ولم أسمع هذا الحديث إلا منه. قال: وإنا نحدث الناس بالوضوء من مس الفرج فما يصدقونا، فكيف إذا حدثنا بمس الإبط. اهـ إبراهيم بن محمد متروك. وقال عبد الرزاق [٤٠٦] عن ابن جريج عن عمرو بن دينار عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن عمر بن الخطاب مثله إلا أنه لم يذكر الذكر. وقال الدارقطني [١/ ١٥٠] حدثنا أبو روق أحمد بن محمد بن بكر نا أحمد بن روح نا سفيان قال سمعناه من عمرو يحدثه عن الزهري عن عبيد الله قال: سئل عمر عن مس الإبط فقال: يتوضأ منه (١) اهـ هذا خبر بكل طرقه غير قائم، وهو منكر أنكره الناس على الزهري وأنكره هو نفسه.
وقال ابن أبي شيبة [٥٧٠] حدثنا ابن علية عن عبيد الله بن العيزار عن طلق بن حبيب قال رأى عمر بن الخطاب رجلا حك إبطه أو مسه فقال له: قم فاغسل يدك أو تطهر. اهـ هذا مرسل رجاله ثقات، وهو مبين لما تقدم إن كان صحيحا.
стр. 365
• ابن أبي شيبة [٥٧٥] حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو أنه كان يغتسل من نتف الأبط. اهـ أظنه عبد الله بن عمر بن الخطاب، والأعمش مدلس لم يسمع من مجاهد إلا نزرا، وإنما يعرف من حديث ليث بن أبي سليم.
قال ابن المنذر [١٣٨] حدثنا محمد بن علي ثنا سعيد ثنا خلف بن خليفة عن ليث عن مجاهد عن ابن عمر فيمن مس إبطه قال: عليه الوضوء. الدارقطني [١/ ١٥١] حدثنا يعقوب بن إبراهيم نا الحسن بن عرفة نا خلف بن خليفة عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد عن ابن عمر قال: إذا توضأ الرجل ومس إبطه أعاد الوضوء (١) اهـ ليث ضعيف.
стр. 366
• عبد الرزاق [٤٠٧] عن عبد الله بن عمر عن نافع قال كان ابن عمر يمر يده على إبطه إذا توضأ ثم لا يعيد وضوءا. البيهقي [٦٧٥] من طريق ابن وهب قال سمعت عبد الله بن عمر يحدث عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يتوضأ في الحر ويمر يديه على إبطيه ولا ينقض ذلك وضوءه. اهـ عبد الله العمري لا بأس به.
وقال عبد الرزاق [٤٠٨] عن أبي جعفر الرازي قال أخبرنا يحيى البكاء قال رأيت ابن عمر في إزار ورداء فرأيته يضع يده على أنفه ثم يضرب بيده على إبطه وهو في الصلاة. رواه البيهقي من طريق أبي معاوية عن أبي جعفر به. والبكاء لا يحتج به.
стр. 367
• ابن أبي شيبة [٥٧٢] حدثنا خلف بن خليفة عن ليث عن مجاهد عن ابن عباس قال: ليس عليه وضوء في نتف الأبط. اهـ ليث ضعيف.
وقال ابن المنذر [١٣٩] حدثنا محمد بن علي ثنا سعيد ثنا خلف بن خليفة عن أبي سنان عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: إذا مس الرجل إبطه فليس عليه شيء. الدارقطني [١/ ١٥١] حدثنا يعقوب بن إبراهيم نا الحسن بن عرفة قال نا خلف بن خليفة عن أبي سنان عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: ليس عليه إعادة. اهـ سند جيد إن كان خلف حفظه، فقد كان تغير بأخرة. وليس يصح في الباب شيء. وهذا مما عفي.
стр. 368
ما روي في الوضوء من تقليم الأظافر وأخذ الشعر وبيان نكارته
стр. 369
• ابن أبي شيبة [٥٨٢] حدثنا المحاربي عن ليث عن مجاهد عن علي في الرجل يأخذ من شعره ومن أظفاره قال: يعيد الوضوء. حرب [٤١٠] حدثنا إسحاق قال: ثنا معتمر بن سليمان قال: سمعت ليثًا يحدث عن مجاهد أن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه كان إذا قلم أظفاره أو أخذ شاربه توضأ، وإذا احتجم اغتسل. اهـ ضعيف جدا لحال ليث بن أبي سليم.
стр. 370
• ابن أبي شيبة [٥٨١] حدثنا عيسى بن يونس عن التيمي عن أبي مجلز قال: رأيت ابن عمر أخذ من أظفاره فقلت له: أخذت من أظفارك ولا تتوضأ؟ قال: ما أكيسك؟ ! أنت أكيس ممن سماه أهله كيسا. اهـ ورواه البيهقي [٧١٣] من طريق الربيع بن سليمان حدثنا أيوب بن سويد حدثنا عيسى عن سليمان التيمي عن أبي مجلز قال: رأيت ابن عمر قص أظفاره فقلت ألا تتوضأ فقال: مم أتوضأ لأنت أكيس في نفسك ممن سماه أهله كيسا. ورواه حرب [٤١٢] حدثنا يحيى الحماني قال: ثنا ابن المبارك عن سليمان التيمي عن أبي مجلز عن ابن عمر أنه قص أظفاره ثم صلى ولم يمس ماء. اهـ سند صحيح.
стр. 371
• حرب [٤١٤] حدثنا يحيى الحماني قال: ثنا رباح بن خالد عن حفص بن صبيح عن بشير بن زيد عن ابن عباس قال: قصها طهور. اهـ ضعيف.
стр. 372
الأمر بالوضوء لمس المصحف وعمل الحائض والجنب
стр. 373
قال ربنا تبارك اسمه (إنه لقرآن كريم في كتاب مكنون لا يمسه إلا المطهرون تنزيل من رب العالمين) [الواقعة ٧٧]
стр. 374
• مالك [٤٦٩] عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم أن في الكتاب الذي كتبه رسول الله ﷺ لعمرو بن حزم أن لا يمس القرآن إلا طاهر. اهـ حسن ثابت، هي صحيفة موروثة تحاكم إليها الأولون في الزكاة والديات وأمور أخر (١).
وقال الحافظ أبو العباس المستغفري في كتابه فضائل القرآن [٢٢١] حدثنا أبو ذر عمار بن محمد بن مخلد البغدادي أخبرنا الحسن بن أحمد بن الربيع الأنماطي حدثنا الحسن بن عرفة حدثنا عبد الله بن المبارك عن يونس بن يزيد عن الزهري عن سهل بن سعد عن أبي بن كعب أن رسول الله ﷺ نهى أن يقرأ الجنب والحائض القرآن. اهـ هذا إسناد رجاله كلهم ثقات، أبو ذر من شيوخ الحاكم ترجمته في تاريخ دمشق، وشيخه الأنماطي من شيوخ الدارقطني ترجمته في تاريخ بغداد. لكن أُراه خطأ على الحسن بن عرفة، فقد رواه عنه الترمذي أبو عيسى وإسماعيل بن محمد الصفار والحافظ أبو بكر البزار ويعقوب بن إبراهيم البزاز ومحمد بن مخلد وغيرهم عن إسماعيل بن عياش عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر مرفوعا (٢). وابن عياش ضعيف. والعمل عليه عندهم. وقد صحح أبو حاتم وقفه.
стр. 375
• وقال البخاري في الصحيح [٧] حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع قال أخبرنا شعيب عن الزهري قال أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أن عبد الله بن عباس أخبره أن أبا سفيان بن حرب أخبره، فذكر خبر هرقل وفيه: فدفعه إلى هرقل فقرأه فإذا فيه بسم الله الرحمن الرحيم. من محمد عبد الله ورسوله إلى هرقل عظيم الروم. سلام على من اتبع الهدى، أما بعد فإني أدعوك بدعاية الإسلام، أسلم تسلم، يؤتك الله أجرك مرتين، فإن توليت فإن عليك إثم الأريسيين، ويا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم أن لا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون. اهـ وليس هذا بمصحف، وكأنه ذكره على سبيل الخطاب لا التلاوة، ولو كان تلاوة لقال (قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون) [آل عمران ٦٤] ولكنه امتثل الأمر بقول ذلك، وهذا كمن جوز للجنب أن يقول على دابته: سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين، من باب الذكر لا التلاوة. وكما قال أنس بن مالك: كان أكثر دعاء النبي ﷺ : اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار. اهـ فسماه دعاء. رواه البخاري ومسلم. والله أعلم.
وقال أبو عمر في الاستيعاب [١/ ٢٧٢] في ترجمة عبد الله بن رواحة: "وقصته مع زوجته في حين وقع على أَمته مشهورة رويناها من وجوه صحاح وذلك أنه مشى ليلة إلى أمة له فنالها وفطنت له امرأته فلامته فجحدها. وكانت قد رأت جماعه لها فقالت له: إن كنت صادقاً فاقرأ القرآن فالجنب لا يقرأ القرآن فقال:
شهدت بأن وعد الله حق ... وأن النار مثوى الكافرينا
وأن العرش فوق الماء حق ... وفوق العرش رب العالمينا
وتحمله ملائكة غلاظ ... ملائكة الإله مُسَوّمينا
فقالت امرأته: صدق الله وكذبت عيني وكانت لا تحفظ القرآن ولا تقرؤه. اهـ قلت: رواه عثمان الدارمي في الرد على الجهمية [٨٢] حدثنا سعيد بن أبي مريم المصري أنبأنا يحيى بن أيوب حدثني عمارة بن غزية عن قدامة بن إبراهيم بن محمد بن حاطب أنه حدثه أن عبد الله بن رواحة وقع بجارية له. فذكره. وهذا مرسل حسن. وقد رواه الدارقطني والبيهقي وغيرهما من طرق عن زمعة بن صالح وهو ضعيف عن سلمة بن وهرام عن عكرمة مرسلا، وربما قال عن ابن عباس.
وقال ابن أبي الدنيا في العيال [٥٧١] حدثنا محمد بن بكار حدثنا حفص بن عمر عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي نحوه. وهو مرسل حسن. ورواه من طريق ابن وهب عن عبد الرحمن بن سلمان عن ابن الهاد، ومن طريق ابن وهب عن أسامة بن زيد عن نافع مرسلا. وهو خبر صحيح في جملة طرقه.
стр. 376
• عبد الرزاق [١٣٠٧] عن الثوري عن الأعمش عن أبي وائل عن عبيدة السلماني قال كان عمر بن الخطاب يكره أن يقرأ القرآن وهو جنب. أبو نعيم [الصلاة ١٣٥] حدثنا سفيان عن الأعمش عن أبي وائل عن عبيدة عن عمر أنه كره أن يقرأ وهو جنب. ورواه أبو العباس المستغفري في فضائل القرآن [١٥٠] من طريق ابن نمير عن الأعمش عن شقيق عن عبيدة قال: كان عمر يقرأ القرآن على كل حال ما لم يكن جنبا. وقال ابن أبي شيبة [١٠٨٦] حدثنا حفص وأبو معاوية عن الأعمش عن شقيق عن عبيدة عن عمر قال: لا يقرأ الجنب القرآن. اهـ كأنه لفظ حفص بن غياث، ورواه أبو عبيد في فضائل القرآن [١٩٦] حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن شقيق بن سلمة عن عبيدة السلماني عن عمر أنه كره للجنب أن يقرأ شيئا من القرآن. اهـ فكأن ابن أبي شيبة رأى الروايتين بمعنى واحد فجمعهما. وهو خبر صحيح، صححه البيهقي وغيره، والاختلاف على الأعمش هو من الرواية بالمعنى. ولو كان عمر يرى الرخصة في قراءة القرآن جنبا لأوشك أن يبينه بفعله على ما علم من شأنه، والله أعلم.
وقال ابن أبي شيبة [١١٠٤] حدثنا وكيع عن شعبة عن إبراهيم عن عمر قال: لا تقرأ الحائض القرآن. اهـ كأن فيه سقطا. رواه الدارمي [٩٩٢] أخبرنا أبو الوليد ثنا شعبة ثنا الحكم عن إبراهيم قال: كان عمر يكره أو ينهى أن يقرأ الجنب والحائض. قال شعبة وجدت في الكتاب والحائض. اهـ ورواه البيهقي في الخلافيات [٣٢٦] أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله الخسروجردي ﵀ ثنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن الغطريف أنبأ أبو خليفة ثنا سليمان بن حرب ثنا شعبة عن الحكم عن إبراهيم أن عمر كان يكره أن يقرأ الجنب. قال شعبة: وجدت في صحيفتي والحائض. اهـ هذا مرسل صحيح.
стр. 377
• مالك [٤٧٠] عن أيوب بن أبي تميمة السختياني عن محمد بن سيرين أن عمر بن الخطاب كان في قوم وهم يقرؤون القرآن فذهب لحاجته ثم رجع وهو يقرأ القرآن فقال له رجل: يا أمير المؤمنين أتقرأ القرآن ولست على وضوء؟ ! فقال له عمر: من أفتاك بهذا أمسيلمة. عبد الرزاق [١٣١٨] عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال: خرج عمر بن الخطاب من الخلاء فقرأ آية أو آيات. قال له أبو مريم الحنفي: أخرجت من الخلاء وأنت تقرأ؟ قال له عمر: أمسيلمة أفتاك بهذا، وكان مع مسيلمة. اهـ هذا مرسل صحيح. وكذلك رواه منصور ويونس وابن عون عن ابن سيرين مرسلا، رواه أبو عبيد في فضائل القرآن [١٩٣] ثم قال حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن ابن سيرين عن عمرو بن أبي مريم مثل ذلك. وهذا خطأ صوابه أبو مريم واسمه إياس بن ضبيح، ويقال صبيح بالمهملة.
ورواه ابن سعد [٩٦٧٥] أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي مريم الحنفي أن عمر بن الخطاب دخل مربدا له ثم خرج فجعل يقرأ القرآن قال له أبو مريم يا أمير المؤمنين إنك خرجت من الخلاء! فقال: أمسيلمة أفتاك بهذا. الدولابي في الكنى [١٧٥٢] حدثنا محمد بن المثنى قال: حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى قال: حدثنا هشام عن محمد عن أبي مريم إياس بن صبيح الحنفي قال: كنت عند عمر فقرأ آيات بعد الخلاء فقلت: أليس قد أحدثت؟ قال: أمسيلمة أفتاك ذاك. اهـ رواه البخاري في التاريخ عن محمد بن المثنى. صحح إسناده ابن حجر في الإصابة رواية ابن سعد. وهذا في القراءة أي من غير مس المصحف لمن ليس على وضوء.
وقال ابن أبي شيبة [١١١١] حدثنا يزيد بن هارون عن هشام عن ابن سيرين عن أبي هريرة. وعن أبي مريم عن عمر بمثله. صحيح.
стр. 378
• عبد الرزاق [١٣١٧] أخبرنا معمر عن قتادة عن ابن المسيب يقول: ربما سمعت أبا هريرة يقرأ يحدر السورة وإنه لغير متوضئ. ابن أبي شيبة [١١٠٩] حدثنا ابن نمير عن سعيد عن قتادة عن سعيد بن المسيب أن أبا هريرة كان يخرج من المخرج ثم يحدر السورة. الطحاوي [٥٤٥] حدثنا سليمان بن شعيب قال ثنا عبد الرحمن بن زياد قال ثنا شعبة قال سألت قتادة عن الرجل يقرأ القرآن وهو غير طاهر فقال سمعت سعيد بن المسيب يقول: كان أبو هريرة ربما قرأ السورة وهو غير طاهر. اهـ صحيح، ولم يكن أبو هريرة صاحب كتاب، إنما يقرأ حفظا.
стр. 379
• عبد الرزاق [١٣٠٦] عن الثوري عن عامر الشعبي قال سمعت أبا الغريف الهمداني يقول شهدت علي بن أبي طالب بال ثم قال: اقرؤوا القرآن ما لم يكن أحدكم جنبا فإذا كان جنبا فلا ولا حرفا واحدا. اهـ هذا خطأ ليس بالشعبي! رواه أبو عبيد في فضائل القرآن [١٩٧] حدثنا محمد بن فضيل ومروان بن معاوية وأبو معاوية كلهم عن عامر بن السمط عن أبي الغريف قال: سئل علي عن الجنب أيقرأ القرآن فقال: لا ولا حرفا. اهـ ابن المنذر [٦١٦] حدثنا موسى بن هارون ثنا خلف أنا خالد عن عامر بن السمط عن أبي الغريف عن علي قال: لا بأس أن يقرأ القرآن وهو على غير وضوء، وأما إذا كان جنبا فلا يقرأ القرآن ولا حرفا. ورواه البيهقي [٤٢٧] من طريق سعيد بن منصور نا خالد بن عبد الله عن عامر بن السمط عن أبي الغريف قال قال علي: لا بأس أن تقرأ القرآن وأنت على غير وضوء، فأما وأنت جنب فلا، ولا حرفا. ورواه الدارقطني في السنن [١/ ١١٨] من طريق يزيد بن هارون نا عامر بن السمط نا أبو الغريف الهمداني مثله، ثم قال: هو صحيح عن علي. اهـ
وقال البيهقي في الخلافيات [٣٢٧] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان أنبأ أبو الحسن بن هانئ الكوفي ثنا أحمد بن خازم بن أبي عروة أنبأ عاصم بن عامر البجلي عن أبي داود الطهوي عن عبد الأعلى بن عامر الثعلبي عن أبي عبد الرحمن قال: سئل علي عن الجنب يقرأ، قال: لا ولا حرف، لا ولا حرف. اهـ عبد الأعلى فيه ضعف.
стр. 380
• أبو نعيم [الصلاة ١٣٦] حدثنا زهير عن أبي إسحاق عن من سمع علياً أنه قال: اقرأ القرآن ما لم تكن جنباً، فإذا كنت جنباً فلا تقرأ منه حرفاً، ولكن اذكر الله وسبح. أبو نعيم [١٦٩] حدثنا سفيان عن أبي إسحاق عن من سمع علياً يقول: إقرأ القرآن ما لم تكن جنباً. اهـ
وقال أبو نعيم [١٣٧] حدثنا مسعر عن رجل عن عامر عن علي أنه كره أن يقرأ وهو جنب. اهـ
стр. 381
• أبو نعيم [١٦٧] حدثنا إسرائيل عن ثوير عن أبيه قال: رأيت غلاماً يمسك على علي المصحف، فيقرأ، ثم يقوم يتبرز، ثم يجيء فيقرأ، وما مس ماء. اهـ ما ثوير بثقة.
وقال أبو داود [٢٢٩] حدثنا حفص بن عمر حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة قال: دخلت على علي أنا ورجلان رجل منا ورجل من بني أسد أحسب فبعثهما علي وجها وقال: إنكما علجان، فعالجا عن دينكما. ثم قام فدخل المخرج ثم خرج فدعا بماء فأخذ منه حفنة فتمسح بها ثم جعل يقرأ القرآن. فأنكروا ذلك فقال: إن رسول الله ﷺ كان يخرج من الخلاء فيقرئنا القرآن ويأكل معنا اللحم ولم يكن يحجبه أو قال يحجزه عن القرآن شيء ليس الجنابة. اهـ صححه ابن خزيمة وابن حبان والضياء في المختارة والحاكم والذهبي وابن السكن وعبد الحق والبغوي وغيرهم وسكت عنه أبو داود. يشهد له ما مضى عن علي والغرض هنا الموقوف ثابت (١)، وكلام من ضعفه من الحفاظ هو في الرفع. وقال شعبة: ليس أحدث بحديث أجود من ذا. اهـ رواه أحمد في العلل.
وقال أبو العباس المستغفري في فضائل القرآن [١٤٥] أخبرنا عبد الله حدثنا عبد الرحمن ثنا أبو سعيد ثنا ابن فضيل عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي البختري قال: كان علي يقرأ القرآن على كل حال إلا أن يكون جنبا، كذا قال ابن فضيل. اهـ عبد الله هو بن محمد بن زر وعبد الرحمن هو ابن أبي حاتم. ما أراه محفوظا من هذا الوجه، إنما رواه عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة، والله أعلم.
стр. 382
• مالك [٩٠] عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص أنه قال: كنت أمسك المصحف على سعد بن أبي وقاص، فاحتككت، فقال سعد: لعلك مسست ذكرك؟ قال فقلت: نعم. فقال: قم فتوضأ، فقمت فتوضأت ثم رجعت. اهـ صحيح.
стр. 383
• ابن أبي شيبة [١١٢٢] حدثنا وكيع عن شعبة عن حماد عن إبراهيم عن عبد الله أنه كان معه رجل فبال ثم جاء، فقال له ابن مسعود: اقرئه. ابن أبي شيبة [١٠٨٧] حدثنا غندر عن شعبة عن حماد عن إبراهيم أن ابن مسعود كان يمشي نحو الفرات وهو يقرئ رجلا، فبال ابن مسعود، فكف الرجل عنه فقال: ابن مسعود: ما لك؟ قال: إنك بلت، فقال ابن مسعود: إني لست بجنب. اهـ صحيح. فيه دلالة على أن الجنب لا يقرأ أي لا يستظهر. ورواه الطبراني [٨٧٢٤] حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا حجاج بن المنهال ثنا حماد بن سلمة عن حماد عن إبراهيم أن ابن مسعود كان يقرئ رجلا فلما انتهى إلى شاطئ الفرات فبال فكف عنه الرجل فقال: ما لك؟ قال: أحدثت قال: اقرأ، فجعل يقرأ وجعل يفتح عليه. اهـ صحيح.
وقال أبو عبيد في فضائل القرآن [١٩٤] حدثنا هشيم قال أخبرنا مغيرة عن إبراهيم عن عبد الله أنه أقرأ رجلا بعدما أحدث من غائط أو بول. الطبراني [٨٧٢٥] حدثنا محمد بن النضر الأزدي حدثنا معاوية بن عمرو ثنا زائدة عن مغيرة قال: قال إبراهيم: تبرز عبد الله ثم استفتحه رجل، ففتح عليه قبل أن يلمس ماء. اهـ مغيرة بن مقسم يدلس.
стр. 384
• ابن أبي شيبة [١١٠٦] حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن عبد الرحمن بن يزيد قال: كنا مع سلمان في حاجة فذهب فقضى حاجته ثم رجع، فقلنا له: توضأ يا أبا عبد الله لعلنا أن نسألك عن آي من القرآن؟ قال: قال: فاسألوا فإني لا أمسه إنه لا يمسه إلا المطهرون قال: فسألناه، فقرأ علينا قبل أن يتوضأ. اهـ وقال الدارقطني في السنن [٤٥٣] حدثنا محمد بن مخلد حدثنا الحساني حدثنا وكيع حدثنا الأعمش عن إبراهيم عن عبد الرحمن بن يزيد قال: كنا مع سلمان فخرج فقضى حاجته ثم جاء فقلت يا أبا عبد الله لو توضأت لعلنا أن نسألك عن آيات. فقال: إني لست أمسه إنما لا يمسه إلا المطهرون فقرأ علينا ما شئنا. كلهم ثقات. اهـ كلامه.
ثم قال الدارقطني حدثنا محمد بن مخلد حدثنا الصاغاني حدثنا شجاع بن الوليد حدثنا الأعمش وحدثنا محمد بن مخلد حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي حدثنا ابن نمير حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن إبراهيم عن عبد الرحمن بن يزيد عن سلمان قال: كنا معه في سفر فانطلق فقضى حاجته ثم جاء فقلت أي أبا عبد الله توضأ لعلنا نسألك عن آي من القرآن فقال: سلوني فإني لا أمسه إنه لا يمسه إلا المطهرون فسألناه فقرأ علينا قبل أن يتوضأ. والمعنى قريب. كلها صحاح. اهـ كلام الحافظ بحروفه. ورواه الحاكم من طريق ابن نمير وأبي معاوية وشجاع بن الوليد عن الأعمش عن إبراهيم عن عبد الرحمن بن يزيد عن سلمان مثله، ثم قال في التفسير [٣٧٨٢] أخبرنا أبو زكريا العنبري ثنا محمد بن عبد السلام ثنا إسحاق أنبأ جرير عن الأعمش عن إبراهيم عن عبد الرحمن بن يزيد قال: كنا مع سلمان فانطلق إلى حاجة فتوارى عنا ثم خرج إلينا وليس بيننا وبينه ماء قال فقلنا له: يا أبا عبد الله لو توضأت فسألناك عن أشياء من القرآن قال فقال: سلوا فإني لست أمسه فقال: إنما يمسه المطهرون ثم تلا (إنه لقرآن كريم) (لا يمسه إلا المطهرون). اهـ وصححه والذهبي على شرط البخاري ومسلم.
قلت: فيه دلالة على أن غير المتوضئ لا يمس المصحف، وأنهم كانوا يفرقون بين القراءة ومس المصحف. وفيه دلالة على معنى الآية عنده (لا يمسه إلا المطهرون).
وقال أبو عبد الله الحاكم [ك ٦٥١] حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا العباس بن محمد الدوري ثنا الحسن بن الربيع ثنا أبو الأحوص عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة قال: كنا مع سلمان الفارسي في سفر فقضى حاجته، فقلنا له توضأ حتى نسألك عن آية من القرآن. فقال: سلوني، إني لست أمسه. فقرأ علينا ما أردنا ولم يكن بيننا وبينه ماء. اهـ وصححه على شرط الشيخين.
وقال عبد الرزاق [١٣٢٤] عن ابن عيينة عن أبي إسحاق قال سمعت علقمة بن قيس يقول قال: دخلنا على سلمان فقرأ علينا آيات من القرآن وهو على غير وضوء. اهـ كذا رواه ابن عيينة عنه.
وقال أبو عبيد [١٩٤] حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن أبي إسحاق عن زيد بن معاوية العبسي عن علقمة والأسود قالا: أتينا سلمان فقرأ علينا وقد خرج من الغائط والبول. ورواه الدارقطني [٤٥٦] حدثنا محمد بن مخلد حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن أبي إسحاق عن زيد بن معاوية العبسي عن علقمة والأسود عن سلمان أنه قرأ بعد الحدث. اهـ وصححه، وهو أصح.
стр. 385
• الطحاوي [٥٤٤] حدثنا ابن خزيمة قال ثنا حجاج قال ثنا حماد عن عاصم الأحول عن عزرة عن سلمان أنه أحدث فجعل يقرأ فقيل له أتقرأ وقد أحدثت قال: نعم إني لست بجنب. اهـ مرسل جيد، عزرة هو ابن عبد الرحمن كوفي.
стр. 386
• عبد الرزاق [١٣٢٠] عن معمر عن أبي إياس معاوية بن قرة أن أبا موسى الأشعري كان يقرأ على غير وضوء. اهـ منقطع.
стр. 387
• أبو بكر ابن المنذر [٦٢١] أخبرنا ابن عبد الحكم أنا ابن وهب أخبرني ابن لهيعة عن أبي الزبير أنه سأل جابرا عن المرأة الحائض والنفساء هل تقرأ شيئا من القرآن؟ فقال جابر: لا. اهـ إسناد صحيح.
وقد قال البيهقي في الكبرى [١/ ٨٩] وروي عن جابر بن عبد الله من قوله في الجنب والحائض والنفساء وليس بقوي. اهـ قلت: يريد ما روى الدارقطني [٤٤٤] حدثنا أحمد بن محمد بن زياد حدثنا أحمد بن علي الأبار حدثنا أبو الشعثاء علي بن الحسن الواسطي حدثنا سليمان أبو خالد عن يحيى عن أبي الزبير عن جابر قال: لا يقرأ الحائض ولا الجنب ولا النفساء القرآن. قال الدارقطني: يحيى هو ابن أبي أنيسة ضعيف. اهـ ورواه البيهقي في الخلافيات [٣٢٩] أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه أنبأ علي بن عمر فذكره.
ورواية ابن المنذر من طريق المصريين صحيحة.
стр. 388
• أبو عبيد [فضائل القرآن ٤٠٠] حدثنا أبو معاوية عن عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنه كان لا يأخذ المصحف إلا وهو طاهر. اهـ وقال ابن أبي شيبة [٧٥٠٦] حدثنا ابن نمير قال حدثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنه كان لا يمس المصحف إلا وهو طاهر. اهـ صحيح.
وقال ابن المنذر [٦٢٥] حدثنا أبو سعد ثنا محمد بن عثمان ثنا ابن نمير عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أنه قال: لا يمس المصحف إلا متوضئ. اهـ أظن فيه خطأ من الناسخ، فقد نقله السيوطي في الدر المنثور وغيرُه عن ابن المنذر بمثل لفظ ابن أبي شيبة.
وروى البيهقي [٤٣٥] من طريق قتيبة بن سعيد حدثنا الليث عن نافع عن ابن عمر أنه قال: لا يسجد الرجل إلا وهو طاهر، ولا يقرأ إلا وهو طاهر ولا يصلي على الجنازة إلا وهو طاهر. اهـ هذا سند صحيح، أراه أراد بالقراءة آية السجدة، فلا يقرأ ويسجد حينها للتلاوة إلا وهو طاهر.
وقال عبد الرزاق [١٣١٤] عن مالك عن نافع قال: كان ابن عمر لا يقرأ القرآن إلا طاهرا. وقال المستغفري في فضائل القرآن [١٥٢] أخبرنا الخليل بن أحمد أخبرنا ابن منيع حدثنا هدبة حدثنا حماد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر أنه كان لا يقرأ القرآن، ولا يرد السلام، ولا يذكر الله تعالى إلا وهو طاهر. اهـ وهذا من قوته وورعه في نفسه.
وقال مسلم [٨٤٩] حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا أبي حدثنا سفيان عن الضحاك بن عثمان عن نافع عن ابن عمر أن رجلا مر ورسول الله ﷺ يبول فسلم فلم يرد عليه. اهـ
وقال أبو عبيد [١٩٤] حدثنا حجاج عن شعبة عن الأزرق بن قيس عن أبان قال: كان ناس من أهل البصرة لا يقرءون القرآن إلا وهم على طهارة منهم عسعس بن سلامة, قال: فلقيت ابن عمر بعرفة فسألته: أيقرأ الرجل القرآن وقد هراق الماء؟ فقال: ما هراق الماء؟ قل: بال. قلت: بال. قال: نعم. اهـ القائل: فلقيت ابن عمر هو الأزرق بن قيس، قال ابن أبي شيبة [١٨٣٢] حدثنا أبو أسامة عن محمد بن ميسرة عن الأزرق بن قيس أنه سمع ابن عمر أنه كره أن يقول: أقوم أهريق الماء. اهـ محمد هو ابن أبي حفصة. صحيح.
стр. 389
• عبد الرزاق [١٣١٦] عن الثوري عن سلمة بن كهيل عن سعيد بن جبير قال سمعت ابن عمر وابن عباس قالا: إنا لنقرأ أجزاءنا من القرآن بعد الحدث ما نمس ماء. اهـ هذا إسناد صحيح. ورواه البيهقي [٤٣٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا الربيع حدثنا أيوب بن سويد قال حدثني سفيان عن سليمان بن أبي الجهم عن سعيد بن جبير قال كان ابن عمر وابن عباس يقولان: إنا لنقرأ الجزء من القرآن بعد الحدث. ورواه عبد الله العدني عن سفيان عن سلمة بن كهيل عن سعيد بن جبير. اهـ هذا هو الصحيح عن سلمة بن كهيل، وأيوب بن سويد يغلط.
ورواه ابن أبي شيبة [١١٠٨] حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن سلمة بن كهيل عن سعيد بن جبير عن ابن عباس وابن عمر قال: كانا يقرآن أجزاءهما من القرآن بعد ما يخرجان من الخلاء قبل أن يتوضآ. أبو نعيم [١٦٨] حدثنا حسن بن صالح عن سلمة بن كهيل عن سعيد بن جبير قال: كان ابن عمر وابن عباس يقرآن وهما على غير وضوء. أبو عبيد [١٩٥] حدثنا محمد بن فضيل وأبو معاوية كلاهما عن الأعمش عن سلمة بن كهيل عن سعيد بن جبير عن ابن عباس وابن عمر أنهما كانا يقرآن أجزاءهما بعدما يخرجان من الخلاء قبل أن يتوضآ. ورواه جعفر المستغفري أبو العباس في فضائل القران [١٤٤] من طريق ابن فضيل حدثنا الأعمش عن سلمة بن كهيل عن سعيد بن جبير فذكر مثله. صحاح كلها، والاختلاف من الرواية بالمعنى.
стр. 390
• الطحاوي [٥٤١] حدثنا إبراهيم بن محمد الصيرفي قال ثنا مسلم بن إبراهيم قال ثنا همام قال ثنا قتادة عن عبد الله بن بريدة عن ابن عباس أنه كان يقرأ حزبه وهو محدث. ثقات، وهو بمعنى ما حكى سعيد بن جبير.
وقال ابن عدي في الكامل [٦/ ٧٩] أخبرنا أبو يعلى ثنا الأزرق بن علي ثنا حسان بن إبراهيم ثنا كريد بن رواحة عن شعبة بن الحجاج عن قتادة عن عكرمة قال: كان ابن عباس يحدر بسورة البقرة وهو جنب، يقول: القرآن في جوفي. اهـ كريد ضعيف.