Полный текст (7 943 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.
стр. 561
٣٨٢ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْيُمْنِ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ الْكِنْدِيُّ وَأَبُو الْبَرَكَاتِ دَاوُدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيَّانِ - بِظَاهِرِ دِمَشْقَ - أَنَّ أَبَا الْفَضْلِ مُحَمَّدَ بْنَ عُمَرَ الْأُرْمَوِيَّ أَخْبَرَهُمْ قَالَا: أَنَا أَبُو الْغَنَائِمِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمَأْمُونِ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَهْدِيٍّ الدَّارَقُطْنِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ الْأَزْدِيُّ، ثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو يَحْيَى هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، عَنْ أَبِيهِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ: «أَكْثَرُ مَا نَالَتْ قُرَيْشٌ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنِّي رَأَيْتُهُ يَوْمًا، قَالَ عَمْرٌو: فَرَأَيْتُ عَيْنَيْ عُثْمَانَ ذَرَفَتَا مِنْ تَذَكُّرِ ذَلِكَ - قَالَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، وَيَدُهُ فِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ، وَفِي الْحِجْرِ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ جُلُوسٌ، عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ، وَأَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ، وَأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ فَمَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَدَنَوْتُ مِنْهُ حَتَّى وَسَطْتُهُ، فَكَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي بَكْرٍ، وَأَدْخَلَ أَصَابِعَهُ فِي أَصَابِعِي، حَتَّى طُفْنَا جَمِيعًا، فَلَمَّا حَاذَاهُمْ، قَالَ أَبُو جَهْلٍ: وَاللهِ لَا نُصَالِحُكَ مَا بَلَّ بَحْرٌ صُوفَةً، وَأَنْتَ تَنْهَانَا أَنْ نَعْبُدَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : أَنَا ذَلِكَ، ثُمَّ مَضَى عَنْهُمْ فَصَنَعُوا بِهِ فِي الشَّوْطِ الثَّالِثِ مِثْلَ ذَلِكَ حَتَّى إِذَا كَانَ الشَّوْطُ الرَّابِعُ نَاهَضُوهُ، وَوَثَبَ أَبُو جَهْلٍ يُرِيدُ
⦗٥١٥⦘
أَنْ يَأْخُذَ بِمَجْمَعِ ثَوْبِهِ، فَدَفَعْتُ فِي صَدْرِهِ، فَوَقَعَ عَلَى اسْتِهِ، وَدَفَعَ أَبُو بَكْرٍ أُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ وَدَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ، ثُمَّ انْفَرَجُوا، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ وَاقِفٌ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: أَمَا وَاللهِ لَا تَنْتَهُونَ حَتَّى يَحِلَّ بِكُمْ عَذَابُهُ عَاجِلًا. قَالَ عُثْمَانُ: فَوَاللهِ مَا مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلَّا وَقَدْ أَخَذَهُ إِفْكُهُ وَهُوَ يَرْتَعِدُ فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: بِئْسَ الْقَوْمُ أَنْتُمْ لِنَبِيِّكُمْ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى بَيْتِهِ وَتَبِعْنَاهُ خَلْفَهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى بَابِ بَيْتِهِ، وَوَقَفَ عَلَى السُّدَّةِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، فَقَالَ أَبْشِرُوا، فَإِنَّ اللهَ مُظْهِرٌ دِينَهُ وَمُتِمٌّ كَلِمَتَهُ وَنَاصِرٌ نَبِيَّهُ، إِنَّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ تَرَوْنَ مِمَّا يَذْبَحُ اللهُ بِأَيْدِيكُمْ عَاجِلًا، ثُمَّ انْصَرَفْنَا إِلَى بُيُوتِنَا، فَوَاللهِ لَقَدْ رَأَيْتُهُمْ قَدْ ذَبَحَهُمُ اللهُ بِأَيْدِينَا».
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، عَنْ أَبِيهِ، تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ، وَلَمْ يَرْوِهِ عَنْهُ غَيْرُ ابْنِهِ سَلَمَةَ، تَفَرَّدَ بِهِ عَنْهُ ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ.
стр. 562
مَحْمُودُ بْنُ لَبِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ
عَنْ عُثْمَانَ ﵁ -
стр. 563
٣٨٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ - بِأَصْبَهَانَ - أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ أَخْبَرَهُ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَهُوَ حَاضِرٌ - أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ (ح).
стр. 564
٣٨٤ - قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا نَصْرُ بْنُ عَاصِمٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ عُثْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ».
стр. 565
٣٨٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ هَذَا أَيْضًا، أَنَّ الْحَسَنَ الْحَدَّادَ أَخْبَرَهُمْ وَهُوَ
⦗٥١٧⦘
حَاضِرٌ - أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ، ثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ الرَّازِيُّ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ عُثْمَانَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ».
رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَبْدِ الْكَبِيرِ بْنِ عَبْدِ الْمَجِيدِ الْحَنَفِيِّ.
أَخْرَجَ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ: حَدَّثَنَا عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَنَفِيِّ بِإِسْنَادِهِ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي رِوَايَةِ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ بِنَحْوِهِ.
стр. 566
مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ، عَنْ عُثْمَانَ ﵁ -
стр. 567
٣٨٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَجْدِ زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَامِدٍ - بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِأَصْبَهَانَ - قُلْتُ لَهُ: أَخْبَرَكُمْ أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْقَارِيُّ الْحَافِظُ (١) - قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنْتَ تَسْمَعُ - أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النَّقُورِ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَزْمِيُّ السُّكَّرِيُّ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، أَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، ثَنَا سَوَّارُ بْنُ عُمَارَةَ شَيْخٌ كَانَ بِالرَّمْلَةِ، حَدَّثَنِي مَسَرَّةُ بْنُ مَعْبَدٍ اللَّخْمِيُّ قَالَ: «صَلَّى بِنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي كَبْشَةَ الْعَصْرَ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَيْنَا، فَقَالَ: إِنِّي صَلَّيْتُ وَرَاءَ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ فَسَجَدَ هَاتَيْنِ السَّجْدَتَيْنِ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَيْنَا فَأَعْلَمَنَا أَنَّهُ صَلَّى وَرَاءَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ فَسَجَدَ مِثْلَ هَاتَيْنِ السَّجْدَتَيْنِ، فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ عِنْدَ
⦗٥١٩⦘
نَبِيِّكُمْ ﷺ أَتَاهُ رَجُلٌ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ إِنِّي صَلَّيْتُ، فَلَمْ أَدْرِ أَشَفَعْتُ أَوْ أَوْتَرْتُ. فَأَجَابَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَالَ: إِنْ يَلْعَبْ بِكُمُ الشَّيْطَانُ فِي صَلَاتِكُمْ، فَلَمْ يَدْرِ أَشَفْعًا أَوْ وِتْرًا فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ، فَإِنَّهُمَا تَمَامُ صَلَاتِهِ».
رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ مَسَرَّةَ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ عُثْمَانَ.
وَرَوَاهُ ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ فِي عَقِبِهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ، وَزِيَادِ بْنِ أَيُّوبَ بِإِسْنَادِهِ، وَفِيهِ ذَكَرَ مَرْوَانُ بِنَحْوِهِ.
وَرَوَاهُ أَبُو الْقَاسِمِ تَمَّامُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّازِيُّ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ، وَأَبِي يَعْقُوبَ الْأَذْرُعِيِّ، وَعَلِيِّ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ أَبِي الْعَقِبِ، وَعَنْ غَيْرِهِمْ قَالُوا: نَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو النَّضْرِيُّ، ثَنَا سَوَّارُ بْنُ عُمَارَةَ أَبُو عُمَارَةَ الرَّبْعِيُّ بِالرَّمْلَةِ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ - وَرَأَيْتُهُ يُمْلِي عَلَى يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ - ثَنَا مَسَرَّةُ بْنُ مَعْبَدٍ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ. زَادَ عَلِيُّ بْنُ يَعْقُوبَ فِي حَدِيثِهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ يَقُولُ: هَذَا الْحَدِيثُ رَأْسُ الْمَالِ. стр. 568
مُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ الثَّقَفِيُّ
عَنْ عُثْمَانَ ﵄
стр. 569
٣٨٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ الْحَرْبِيُّ (١) بِهَا أَنَّ هِبَةَ اللهِ بْنَ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَهُمْ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ - أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: وَأَخْبَرَنِي الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، «أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ وَهُوَ مَحْصُورٌ، فَقَالَ: إِنَّكَ إِمَامُ الْعَامَّةِ، وَقَدْ نَزَلَ بِكَ مَا تَرَى، وَإِنِّي أَعْرِضُ عَلَيْكَ خِصَالًا ثَلَاثًا، اخْتَرْ أَيَّهُنَّ: إِمَّا أَنْ تَخْرُجَ فَتُقَاتِلَهُمْ، فَإِنَّ
⦗٥٢١⦘
مَعَكَ عَدَدًا وَقُوَّةً وَأَنْتَ عَلَى الْحَقِّ وَهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ، وَإِمَّا أَنْ تَخْرِقَ لَكَ بَابًا سِوَى الْبَابِ الَّذِي هُمْ عَلَيْهِ، فَتَقْعُدَ عَلَى رَوَاحِلِكَ، فَتَلْحَقَ بِمَكَّةَ، فَإِنَّهُمْ لَنْ يَسْتَحِلُّوكَ وَأَنْتَ بِهَا، وَإِمَّا أَنْ تَلْحَقَ بِالشَّامِ، فَإِنَّهُمْ أَهْلُ الشَّامِ وَفِيهِمْ مُعَاوِيَةُ، فَقَالَ عُثْمَانُ: أَمَّا أَنْ أَخْرُجَ فَأُقَاتِلَ فَلَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ خَلَفَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي أُمَّتِهِ بِسَفْكِ الدِّمَاءِ، وَأَمَّا أَنْ أَخْرُجَ إِلَى مَكَّةَ، فَإِنَّهُمْ لَنْ يَسْتَحِلُّوكَ بِهَا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: يُلْحِدُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ عَلَيْهِ نِصْفُ عَذَابِ الْعَالَمِ فَلَنْ أَكُونَ أَنَا إِيَّاهُ، وَأَمَّا أَنْ أَلْحَقَ بِالشَّامِ، فَإِنَّهُمْ أَهْلُ الشَّامِ وَفِيهِمْ مُعَاوِيَةُ فَلَنْ أُفَارِقَ دَارَ هِجْرَتِي، وَمُجَاوَرَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ .» стр. 570
هَانِي مَوْلَى عُثْمَانَ
عَنْ عُثْمَانَ ﵁ -
стр. 571
٣٨٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْمُؤَيَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ الْإِخْوَةِ - بِأَصْبَهَانَ - أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ الْأَدِيبَ أَخْبَرَهُمْ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ - أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُقْرِئِ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَحِيرٍ أَنَّ هَانِيًا مَوْلَى عُثْمَانَ يُحَدِّثُ، عَنْ عُثْمَانَ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا فَرَغَ مِنْ دَفْنِ الرَّجُلِ قَالَ: اسْتَغْفِرُوا لِأَخِيكُمْ وَسَلُوا لَهُ التَّثْبِيتَ فَهُوَ الْآنَ يُسْأَلُ».
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى، عَنْ هِشَامِ بْنِ يُوسُفَ.
стр. 572
آخَرُ
стр. 573
٣٨٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْمُبَارَكُ بْنُ الْمَعْطُوشِ بِبَغْدَادَ أَنَّ أَبَا الْقَاسِمِ بْنَ الْحُصَيْنِ أَخْبَرَهُمْ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ - أَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ الْمُذْهِبِ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقَطِيعِيُّ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بَحِيرٍ الْقَاصُّ، عَنْ هَانِي مَوْلَى عُثْمَانَ قَالَ: «كَانَ عُثْمَانُ إِذَا وَقَفَ عَلَى قَبْرٍ بَكَى حَتَّى يَبُلَّ لِحْيَتَهُ، فَقِيلَ لَهُ: تُذْكَرُ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ فَلَا تَبْكِي وَتَبْكِي مِنْ هَذَا؟ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: الْقَبْرُ أَوَّلُ مَنَازِلِ الْآخِرَةِ، فَإِنْ يَنْجُ مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَيْسَرُ مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ يَنْجُ مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَشَدُّ مِنْهُ. قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : مَا رَأَيْتُ مَنْظَرًا قَطُّ إِلَّا، وَالْقَبْرُ أَفْظَعُ مِنْهُ».
стр. 574
٣٩٠ - وَأَخْبَرَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ الثَّقَفِيُّ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ أَخْبَرَهُمْ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ - أَنَا إِبْرَاهِيمُ سِبْطُ بَحْرَوَيْهِ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُقْرِئِ، أَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ - هُوَ: ابْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ - حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بَحِيرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ هَانِيًا مَوْلَى عُثْمَانَ يُخْبِرُ، عَنْ عُثْمَانَ «أَنَّهُ كَانَ إِذَا وَقَفَ عَلَى قَبْرٍ بَكَى حَتَّى يَبُلَّ
⦗٥٢٤⦘
لِحْيَتَهُ فَقِيلَ لَهُ: تُذْكَرُ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ فَلَا تَبْكِي، وَتَبْكِي عَلَى هَذَا؟ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: إِنَّ الْقَبْرَ أَوَّلُ مَنَازِلِ الْآخِرَةِ، فَإِنْ نَجَا مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَيْسَرُ مِنْهُ وَإِنْ لَمْ يَنْجُ مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَشَدُّ مِنْهُ قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : مَا رَأَيْتُ مَنْظَرًا إِلَّا الْقَبْرُ أَفْظَعُ مِنْهُ».
رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ هَنَّادٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ يُوسُفَ.
وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى.
стр. 575
أَبُو سَهْلَةَ مَوْلَى عُثْمَانَ
عَنْ عُثْمَانَ ﵁ -
стр. 576
٣٩١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي الْمَجْدِ الْحَرْبِيُّ بِهَا أَنَّ هِبَةَ اللهِ بْنَ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَهُمْ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: قَالَ قَيْسٌ: حَدَّثَنِي أَبُو سَهْلَةَ «أَنَّ عُثْمَانَ قَالَ يَوْمَ الدَّارِ حِينَ حُصِرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَهِدَ إِلَيَّ فَأَنَا صَابِرٌ عَلَيْهِ». قَالَ قَيْسٌ: فَكَانُوا يَرَوْنَهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ.
стр. 577
٣٩٢ - أَخْبَرَنَا مُؤَيَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ أَحْمَدَ - بِأَصْبَهَانَ - أَنَّ أَبَا
⦗٥٢٦⦘
عَبْدِ اللهِ الْخَلَّالَ أَخْبَرَهُمْ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ - أَنَا إِبْرَاهِيمُ سِبْطُ بَحْرَوَيْهِ، أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُقْرِئِ، أَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي سَهْلَةَ «أَنَّ عُثْمَانَ قَالَ يَوْمَ الدَّارِ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَهِدَ إِلَيَّ عَهْدًا فَأَنَا صَابِرٌ عَلَيْهِ».
رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ وَكِيعٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ.
وَرَوَاهُ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حَبَّانَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ وَكِيعٍ.
وَقَدْ رَوَاهُ سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ.
стр. 578
٣٩٣ - وَأَخْبَرَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ الثَّقَفِيُّ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ
⦗٥٢٧⦘
أَخْبَرَهُمْ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ - أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا مُوسَى - هُوَ: ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ، ثَنَا ابْنُ أَبِي الْوَزِيرِ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي سَهْلَةَ مَوْلَى عُثْمَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِنَّكَ سَتُبْتَلَى بَعْدِي فَلَا تُقَاتِلَنَّ».
стр. 579
٣٩٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الدِّمَشْقِيُّ بِهَا أَنَّ جَدَّهُ الْحُسَيْنَ أَخْبَرَهُمْ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ - أَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمِصِّيصِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ بْنِ مُوسَى، أَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا أَبِي، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَا: ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ زَيْدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، ثَنَا أَبُو سَهْلَةَ مَوْلَى عُثْمَانَ قَالَ: «قُلْتُ لِعُثْمَانَ يَوْمَ الدَّارِ: أُقَاتِلُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ وَقَالَ عَبْدُ اللهِ: قَاتِلْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ: لَا وَاللهِ لَا أُقَاتِلُ قَدْ وَعَدَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَمْرًا فَأَنَا صَابِرٌ عَلَيْهِ».
стр. 580
أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ
عَنْ عُثْمَانَ ﵁ -
стр. 581
٣٩٥ - أَخْبَرَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ الْمَعْطُوشِ بِبَغْدَادَ أَنَّ أَبَا الْقَاسِمِ بْنَ الْحُصَيْنِ أَخْبَرَهُمْ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ - أَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ الْمُذْهِبِ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا أَبُو قَطَنٍ، ثَنَا يُونُسُ - يَعْنِي: ابْنَ أَبِي إِسْحَاقَ - عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: «أَشْرَفَ عُثْمَانُ مِنَ الْقَصْرِ وَهُوَ مَحْصُورٌ، فَقَالَ: أَنْشُدُ بِاللهِ مَنْ شَهِدَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَوْمَ حِرَاءٍ، إِذِ اهْتَزَّ الْجَبَلُ فَرَكَلَهُ بِقَدَمِهِ، ثُمَّ قَالَ: اسْكُنْ حِرَاءُ لَيْسَ عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ وَأَنَا مَعَهُ فَانْتَشَدَ لَهُ رِجَالٌ. قَالَ: أَنْشُدُ بِاللهِ مَنْ شَهِدَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَوْمَ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ، إِذْ بَعَثَنِي إِلَى الْمُشْرِكِينَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ.
⦗٥٢٩⦘
قَالَ: هَذِهِ يَدِي وَهَذِهِ يَدُ عُثْمَانَ فَبَايَعَ لِي، فَانْتَشَدَ لَهُ رِجَالٌ قَالَ: أَنْشُدُ بِاللهِ مَنْ شَهِدَ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: مَنْ يُوَسِّعُ لَنَا بِهَذَا الْبَيْتِ فِي الْمَسْجِدِ بِبَيْتٍ لَهُ فِي الْجَنَّةِ؟ فَابْتَعْتُهُ مِنْ مَالِي، فَوَسَّعْتُ بِهِ الْمَسْجِدَ فَانْتَشَدَ لَهُ رِجَالٌ. قَالَ: وَأَنْشُدُ بِاللهِ مَنْ شَهِدَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَوْمَ جَيْشِ الْعُسْرَةِ قَالَ: مَنْ يُنْفِقُ الْيَوْمَ نَفَقَةً مُتَقَبَّلَةً؟ فَجَهَّزْتُ نِصْفَ الْجَيْشِ مِنْ مَالِي. قَالَ: فَانْتَشَدَ لَهُ رِجَالٌ. وَأَنْشُدُ بِاللهِ مَنْ شَهِدَ رُومَةَ يُبَاعُ مَاؤُهَا ابْنَ السَّبِيلِ فَابْتَعْتُهَا مِنْ مَالِي فَأَبَحْتُهَا ابْنَ السَّبِيلِ فَانْتَشَدَ لَهُ رِجَالٌ».
стр. 582
٣٩٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْهَرَوِيُّ بِبَغْدَادَ أَنَّ أَبَا شُجَاعٍ الْبِسْطَامِيَّ أَخْبَرَهُمْ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ - أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَلِيلِيُّ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْخُزَاعِيُّ، أَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ، أَنَا ابْنُ الْمُنَادِي، أَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ الْقَطَّانُ، أَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ «أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ حِينَ حَصَرُوهُ فَذَكَرَ بِنَحْوِهِ وَزَادَ فِي آخِرِهِ: وَلَكِنْ طَالَ عَلَيْكُمْ عُمْرِي، وَاسْتَعْجَلْتُمْ فَأَرَدْتُمْ خَلْعَ سِرْبَالٍ سَرْبَلَنِيهِ اللهُ، وَاللهِ لَا أَخْلَعُهُ حَتَّى أَمُوتَ أَوْ أُقْتَلَ».
⦗٥٣٠⦘
رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ بَكَّارِ بْنِ رَشَادٍ، عَنْ خَطَّابِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ بِنَحْوِهِ.
ذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ أَنَّ رِوَايَةَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الَّتِي تَقَدَّمَتْ أَوْلَى بِالصَّوَابِ.
قُلْتُ: وَلَيْسَ بِبَعِيدٍ أَنْ تَكُونَ الرِّوَايَتَانِ صَوَابًا، فَإِنَّ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ زِيَادَةً عَلَى تِلْكَ الرِّوَايَةِ، فَيَكُونُ أَبُو إِسْحَاقَ سَمِعَهُ مِنْهُمَا فَكَانَ يَرْوِيهِ مَرَّةً، عَنْ هَذَا، وَمَرَّةً عَنْ ذَا. وَاللهُ أَعْلَمُ.
стр. 583
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
مِنْ حَدِيثِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَبِي الْحَسَنِ
عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇
أَسِيدُ بْنُ صَفْوَانَ عَنْ عَلِيٍّ ﵇ -
стр. 584
٣٩٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ بَرَكَةَ بْنِ مَحْفُوظٍ الدَّيْبَقِيُّ - مِنْ أَصِلِ سَمَاعِهِ الصَّحِيحِ قَبْلَ تَغَيُّرِهِ - قُلْتُ لَهُ: أَخْبَرَكُمْ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنْتَ تَسْمَعُ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ - أَنَا الشَّرِيفُ أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُهْتَدِي
⦗١٢⦘
بِاللهِ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْمُقْرِئِ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ، فَأَقَرَّ بِهِ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ زَاجٌ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُصْعَبٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَدَنِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَسِيدِ بْنِ صَفْوَانَ - وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَمَّا قُبِضَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ وَسُجِّيَ، ارْتَجَّتِ الْمَدِينَةُ بِالْبُكَاءِ كَيَوْمِ قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ فَجَاءَ عَلِيٌّ ﵇ بَاكِيًا مُسْرِعًا مُسْتَرْجِعًا، وَهُوَ يَقُولُ: الْيَوْمَ انْقَطَعَتْ خِلَافَةُ النَّبِيِّ، حَتَّى وَقَفَ عَلَى بَابِ الْبَيْتِ الَّذِي فِيهِ أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو بَكْرٍ مُسَجًّى، فَقَالَ: رَحِمَكَ اللهُ أَبَا بَكْرٍ، كُنْتَ إِلْفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَنِيسَهُ وَمُسْتَرَاحَهُ وَثِقَتَهُ وَمَوْضِعَ سِرِّهِ وَمَشُورَتِهِ، وَكُنْتَ أَوَّلَ الْقَوْمِ إِسْلَامًا، وَأَخْلَصَهُمْ إِيمَانًا، وَأَشَدَّهُمْ يَقِينًا، وَأَخْوَفَهُمْ لِلهِ وَأَعْظَمَهُمْ غَنَاءً فِي دِينِ اللهِ، وَأَحْوَطَهُمْ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَحْدَبَهُمْ عَلَى الْإِسْلَامِ، وَآمَنَهُمْ عَلَى أَصْحَابِهِ، وَأَحْسَنَهُمْ صُحْبَةً، وَأَكْثَرَهُمْ مَنَاقِبَ، وَأَكْثَرَهُمْ سَوَابِقَ، وَأَرْفَعَهُمْ دَرَجَةً، وَأَقْرَبَهُمْ وَسِيلَةً، وَأَشْبَهَهُمْ هَدْيًا وَسَمْتًا وَرَحْمَةً وَفَضْلًا، وَأَشْرَفَهُمْ مَنْزِلَةً، وَأَكْرَمَهُمْ عَلَيْهِ، وَأَوْثَقَهُمْ عِنْدَهُ، فَجَزَاكَ اللهُ عَنْ رَسُولِهِ وَعَنِ الْإِسْلَامِ خَيْرًا.
كُنْتَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِمَنْزِلَةِ السَّمْعِ وَالْبَصَرِ، صَدَّقْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ حِينَ كَذَّبَهُ - يَعْنِي النَّاسَ - فَسَمَّاكَ اللهُ فِي تَنْزِيلِهِ صِدِّيقًا فَقَالَ: ﴿وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ﴾ أَبُو بَكْرٍ.
وَاسَيْتَهُ حِينَ بَخِلُوا، وَكُنْتَ مَعَهُ عِنْدَ الْمَكَارِهِ حِينَ عَنْهُ قَعَدُوا، وَصَحِبْتَهُ فِي الشِّدَّةِ أَكْرَمَ الصُّحْبَةِ، ثَانِيَ اثْنَيْنِ، وَصَاحِبَهُ فِي الْغَارِ، وَالْمُنَزَّلَ عَلَيْهِ السَّكِينَةُ، وَرَفِيقَهُ فِي الْهِجْرَةِ، وَخَلِيفَتَهُ فِي دِينِ اللهِ وَأُمَّتِهِ أَحْسَنَ خِلَافَةٍ حِينَ ارْتَدَّ النَّاسُ، وَقُمْتَ بِالْأَمْرِ مَا لَمْ يَقُمْ بِهِ خَلِيفَةُ نَبِيٍّ قَطُّ، قَوِيتَ حِينَ
⦗١٣⦘
وَهَنَ أَصْحَابُكَ، وَبَرَزْتَ حِينَ ضَعُفُوا، وَلَزِمْتَ مِنْهَاجَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذْ هَمُّوا، كُنْتَ خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَقًّا، لَمْ تُنَازِعْ وَلَمْ تُصْدَعْ، بِرَغْمِ الْمُنَافِقِينَ وَكَيْدِ الْكَافِرِينَ وَكُرْهِ الْحَاسِدِينَ، وَضَغَنِ الْفَاسِقِينَ، وَغَيْظِ الْبَاغِينَ.
وَقُمْتَ بِالْأَمْرِ حِينَ فَشَلُوا، وَنَطَقْتَ حِينَ تَتَعْتَعُوا، وَمَضَيْتَ بِنُورِ اللهِ إِذْ قَعَدُوا، تَبِعُوكَ فَهُدُوا، وَكُنْتَ أَخْفَضَهُمْ صَوْتًا، وَأَعْلَاهُمْ فَوْقًا، وَأَقَلَّهُمْ كَلَامًا، وَأَصْوَبَهُمْ مَنْطِقًا، وَأَطْوَلَهُمْ صَمْتًا، وَأَبْلَغَهُمْ وَأَكْثَرَهُمْ رَأْيًا، وَأَسْمَحَهُمْ نَفْسًا، وَأَعْرَفَهُمْ بِالْأُمُورِ، وَأَشْرَفَهُمْ عِلْمًا.
كُنْتَ وَاللهِ لِلدِّينِ يَعْسُوبًا أَوَّلًا حِينَ نَفَرَ عَنْهُ النَّاسُ، وَأَخِيرًا حِينَ قَبِلُوا. كُنْتَ لِلْمُؤْمِنِينَ أَبًا رَحِيمًا إِذْ صَارُوا عَلَيْكَ عِيَالًا، فَحَمَلْتَ أَثْقَالَ مَا عَنْهُ ضَعُفُوا وَرَعَيْتَ مَا أَهْمَلُوا، وَحَفِظْتَ مَا أَطَاعُوا بِعِلْمِكَ مَا جَهِلُوا، وَشَمَّرْتَ حِينَ خَنَعُوا، وَعَلَوْتَ إِذْ هَلَعُوا، وَصَبَرْتَ إِذْ جَزَعُوا، وَأَدْرَكَتْ آثَارَ مَا طَلَبُوا وَتَرَاجَعُوا رُشْدَهُمْ بِرَأْيِكَ، فَظَفِرُوا فَنَالُوا بِكَ مَا لَمْ يَحْتَسِبُوا.
كُنْتَ عَلَى الْكَافِرِينَ عَذَابًا صَبًّا وَلَهَبًا، وَلِلْمُؤْمِنِينَ رَحْمَةً وَأُنْسًا وَحِصْنًا، وَظَفِرْتَ وَاللهِ بِغَنَائِهَا، وَفُزْتَ بِحِبَائِهَا وَذَهَبْتَ بِفَضَائِلِهَا، وَأَدْرَكْتَ سَوَابِقَهَا، لَمْ تَعْلُلْ حُجَّتُكَ، وَلَمْ يَزِغْ قَلْبُكَ، وَلَمْ تَجْبُنْ، كُنْتَ كَالْجَبَلِ لَا تُحَرِّكُهُ الْعَوَاصِفُ، وَلَا تُزِيلُهُ الْقَوَاصِفُ، وَكُنْتَ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : أَمَنَّ النَّاسِ عَلَيْهِ فِي صُحْبَتِكَ وَذَاتِ يَدِكَ. وَكُنْتَ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ: ضَعِيفًا فِي بَدَنِكَ، قَوِيًّا فِي أَمْرِ اللهِ . مُتَوَاضِعًا فِي نَفْسِكَ، عَظِيمًا عِنْدَ اللهِ، جَلِيلًا فِي أَعْيُنِ الْمُؤْمِنِينَ، كَبِيرًا فِي أَنْفُسِهِمْ، لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ فِيكَ مَغْمَزٌ، وَلَا لِقَائِلٍ فِيكَ مَهْمَزٌ، وَلَا لِأَحَدٍ فِيكَ مَطْمَعٌ، وَلَا لِمَخْلُوقٍ عِنْدَكَ هَوَادَةٌ، الضَّعِيفُ الذَّلِيلُ عِنْدَكَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ حَتَّى تَأْخُذَ لَهُ بِحَقِّهِ، وَالْقَوِيُّ الْعَزِيزُ عِنْدَكَ ضَعِيفٌ ذَلِيلٌ
⦗١٤⦘
حَتَّى تَأْخُذَ مِنْهُ الْحَقَّ، الْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ، أَقْرَبُ النَّاسِ إِلَيْكَ أَطْوَعُهُمْ لِلهِ وَأَتْقَاهُمْ لَهُ، شَأْنُكَ الْحَقُّ وَالصِّدْقُ وَالرِّفْقُ، قَوْلُكَ حُكْمٌ وَأَمْرُكَ حَتْمٌ، وَرَأْيُكَ عِلْمٌ وَعَزْمٌ، فَأَبْلَغْتَ وَقَدْ نُهِجَ السَّبِيلُ وَسَهُلَ الْعَسِيرُ، وَأُطْفِئَتِ النِّيرَانُ، وَاعْتَدَلَ بِكَ الدِّينُ وَقَوِيَ بِكَ الْإِيمَانُ وَسُدْتَ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَظَهَرَ أَمْرُ اللهِ، وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ، فَجَلَّيْتَ عَنْهُمْ، فَأَبْصَرُوا، سَبَقْتَ وَاللهِ سَبْقًا بَعِيدًا، وَأَتْعَبْتَ مَنْ بَعْدَكَ إِتْعَابًا شَدِيدًا، فُزْتَ بِالْخَيْرِ فَوْزًا مُبِينًا فَجَلَلْتَ عَنِ الْبُكَاءِ، وَعَظُمَتْ رَزِيَّتُكَ فِي السَّمَاءِ، وَهَدَّتْ مُصِيبَتُكَ الْأَنَامَ، فَإِنَّا لِلهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، رَضِينَا عَنِ اللهِ قَدَرَهُ، وَسَلَّمْنَا لَهُ أَمْرَهُ، فَوَاللهِ لَنْ يُصَابَ الْمُسْلِمُونَ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِمِثْلِكَ أَبَدًا، كُنْتَ لِلدِّينِ عِزًّا وَحِرْزًا وَكَهْفًا، وَلِلْمُؤْمِنِينَ فِئَةً وَحِصْنًا وَعَوْنًا، وَعَلَى الْمُنَافِقِينَ غِلْظَةً وَغَيْظًا، فَأَلْحَقَكَ اللهُ بِنَبِيِّكَ ﷺ وَلَا حَرَمَنَا أَجْرَكَ، وَلَا أَضَلَّنَا بَعْدَكَ، فَإِنَّا لِلهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ.
قَالَ: وَأَمْسَكَ النَّاسُ حَتَّى أَمْضَى كَلَامَهُ، ثُمَّ بَكَوْا حَتَّى عَلَتْ أَصْوَاتُهُمْ، وَقَالُوا: صَدَقْتَ وَاللهِ يَا خَتَنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ».
стр. 585
٣٩٨ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْهَرَوِيُّ الصُّوفِيُّ - بِبَغْدَادَ - أَنَّ الْإِمَامَ أَبَا شُجَاعٍ عُمَرَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْبِسْطَامِيَّ أَخْبَرَهُمْ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ - أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخَلِيلِيُّ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخُزَاعِيُّ، أَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ
⦗١٥⦘
الشَّاشِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْعَوَّامِ الْوَاسِطِيُّ، نَا أَبِي، نَا عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَسِيدِ بْنِ صَفْوَانَ صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁ فَسَجَّوْهُ بِثَوْبٍ ارْتَجَّتِ الْمَدِينَةُ بِالْبُكَاءِ وَدُهِشَ الْقَوْمُ كَيَوْمِ قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَجَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ بَاكِيًا مُسْتَرْجِعًا، وَهُوَ يَقُولُ: الْيَوْمَ انْقَطَعَتْ خِلَافَةُ النَّبِيِّ، حَتَّى وَقَفَ عَلَى بَابِ الْبَيْتِ الَّذِي فِيهِ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: رَحِمَكَ اللهُ أَبَا بَكْرٍ، كُنْتَ أَوَّلَ الْقَوْمِ إِسْلَامًا، وَأَخْلَصَهُمْ إِيمَانًا، وَأَشَدَّهُمْ يَقِينًا، وَأَخْوَفَهُمْ لِلهِ، وَأَعْظَمَهُمْ غَنَاءً، وَأَحْوَطَهُمْ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ وَأَحْدَبَهُمْ عَلَى الْإِسْلَامِ، وَأَيْمَنَهُمْ عَلَى أَصْحَابِهِ. أَحْسَنَهُمْ صُحْبَةً، وَأَفْضَلَهُمْ مَنَاقِبَ، وَأَكْثَرَهُمْ سَوَابِقَ، أَرْفَعَهُمْ دَرَجَةً، وَأَقْرَبَهُمْ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَشْبَهَهُمْ بِهِ هَدْيًا وَخُلُقًا وَسَمْتًا وَفَضْلًا، أَشْرَفَهُمْ مَنْزِلَةً، وَأَكْرَمَهُمْ عَلَيْهِ، وَأَوْثَقَهُمْ عَنْهُ، فَجَزَاكَ اللهُ عَنِ الْإِسْلَامِ وَعَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَالْمُسْلِمَيْنِ خَيْرًا، صَدَّقْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ حِينَ كَذَّبَهُ النَّاسُ، فَسَمَّاكَ اللهُ فِي كِتَابِهِ صِدِّيقًا: ﴿وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ﴾ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ ﷺ ﴿وَصَدَّقَ بِهِ﴾ أَبُو بَكْرٍ وَاسَيْتَهُ حِينَ بَخِلُوا، وَقُمْتَ مَعَهُ حِينَ عَنْهُ قَعَدُوا، صَحِبْتَهُ فِي الشِّدَّةِ أَكْرَمَ الصُّحْبَةِ، ثَانِيَ اثْنَيْنِ وَصَاحِبَهُ، وَالْمُنَزَّلَ عَلَيْهِ السَّكِينَةُ، رَفِيقَهُ فِي الْهِجْرَةِ وَمَوَاطِنِ الْكُرْهِ، خَلَفْتَهُ فِي أُمَّتِهِ بِأَحْسَنِ الْخِلَافَةِ حِينَ ارْتَدَّ النَّاسُ، وَقُمْتَ بِدِينِ اللهِ قِيَامًا لَمْ يَقُمْهُ خَلِيفَةُ نَبِيٍّ قَطُّ، قَوِيتَ حِينَ ضَعُفَ أَصْحَابُكَ، وَبَرَزْتَ حِينَ اسْتَكَانُوا وَنَهَضْتَ حِينَ وَهَنُوا، وَلَزِمْتَ مِنْهَاجَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذْ هَمُّوا، وَلَمْ تُصْدَعْ بِرَغْمِ الْمُنَافِقِينَ وَضَغَنِ الْفَاسِقِينَ وَغَيْظِ الْكَافِرِينَ وَكُرْهِ الْحَاسِدِينَ وَقُمْتَ
⦗١٦⦘
بِالْأَمْرِ حِينَ فَشِلُوا وَنَطَقْتَ حِينَ تَتَعْتَعُوا، وَمَضَيْتَ بِنُورِ اللهِ إِذْ وَقَفُوا، وَاتَّبَعُوكَ فَهُدُوا، كُنْتَ أَخْفَضَهُمْ صَوْتًا، وَأَعْلَاهُمْ فَوْقًا، أَقَلَّهُمْ كَلَامًا وَأَصْوَبَهُمْ مَنْطِقًا، وَأَطْوَلَهُمْ صَمْتًا، وَأَبْلَغَهُمْ قَوْلًا. كُنْتَ أَكْبَرَهُمْ رَأْيًا، وَأَشْجَعَهُمْ قَلْبًا، وَأَشَدَّهُمْ يَقِينًا، وَأَحْسَنَهُمْ عَمَلًا، وَأَعْرَفَهُمْ بِالْأُمُورِ، كُنْتَ وَاللهِ لِلدِّينِ يَعْسُوبًا أَوَّلًا حِينَ تَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْهُ، وَآخِرًا حِينَ قَبِلُوا، كُنْتَ لِلْمُؤْمِنِينَ أَبًا رَحِيمًا إِذْ صَارُوا عَلَيْكَ عِيَالًا، فَحَمَلْتَ مِنَ الْأَثْقَالِ مَا عَنْهُ ضَعُفُوا، وَحَفِظْتَ مَا أَضَاعُوا، وَرَعَيْتَ مَا أَهْمَلُوا، وَشَمَّرْتَ إِذْ خَنَعُوا، وَعَلَوْتَ إِذْ هَلَعُوا، وَصَبَرْتَ إِذْ جَزِعُوا، فَأَدْرَكْتَ آثَارَ مَا طَلَبُوا، وَنَالُوا بِكَ مَا لَمْ يَحْتَسِبُوا. كُنْتَ عَلَى الْكَافِرِينَ عَذَابًا صَبًّا وَلَهَبًا، وَلِلْمُسْلِمِينَ غَيْثًا وَخِصْبًا، فُطِرْتَ وَاللهِ بِغَنَائِهَا، وَفُزْتَ بِحِبَائِهَا، وَذَهَبْتَ بِفَضَائِلِهَا، وَأَحْرَزْتَ سَوَابِقَهَا، لَمْ تَفْلُلْ حُجَّتُكَ، وَلَمْ يَزِغْ قَلْبُكَ، وَلَمْ تَضْعُفْ بَصِيرَتُكَ، وَلَمْ تَجْبُنْ نَفْسُكَ، وَلَمْ تَخُنْ، كُنْتَ كَالْجَبَلِ لَا تُحَرِّكُهُ الْعَوَاصِفُ، وَلَا تُزِيلُهُ الْقَوَاصِفُ، كُنْتَ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : أَمَنَّ النَّاسِ عَلَيْهِ فِي صُحْبَتِكَ وَذَاتِ يَدِكَ. وَكَمَا قَالَ: ضَعِيفٌ فِي بَدَنِكَ قَوِيٌّ فِي أَمْرِ اللهِ. مُتَوَاضِعًا فِي نَفْسِكَ عَظِيمًا عِنْدَ اللهِ، جَلِيلًا فِي الْأَرْضِ، كَبِيرًا عِنْدَ الْمُؤْمِنِينَ. لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ فِيكَ مَهْمَزٌ، وَلَا لِقَائِلٍ فِيكَ مَغْمَزٌ، وَلَا لِأَحَدٍ فِيكَ مَطْمَعٌ، وَلَا عِنْدَكَ هَوَادَةٌ لِأَحَدٍ، الضَّعِيفُ الذَّلِيلُ عِنْدَكَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ حَتَّى تَأْخُذَ لَهُ بِحَقِّهِ، وَالْقَوِيُّ الْعَزِيزُ عِنْدَكَ ضَعِيفٌ حَتَّى تَأْخُذَ مِنْهُ الْحَقَّ، الْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ عِنْدَكَ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ، شَأْنُكَ الْحَقُّ، وَالصِّدْقُ وَالرِّفْقُ، وَقَوْلُكَ حُكْمٌ وَحَتْمٌ، وَأَمْرُكَ حِلْمٌ وَحَزْمٌ، وَرَأْيُكَ عِلْمٌ وَعَزْمٌ، فَأَبْلَغْتَ وَقَدْ نُهِجَ السَّبِيلُ وَسَهُلَ الْعَسِيرُ، وَأُطْفِئَتِ النِّيرَانُ، وَاعْتَدَلَ بِكَ الدِّينُ وَقَوِيَ الْإِيمَانُ،
⦗١٧⦘
وَظَهَرَ أَمْرُ اللهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ، وَثَبَتَ الْإِسْلَامُ وَالْمُؤْمِنُونَ، فَسَبَقْتَ وَاللهِ سَبْقًا بَعِيدًا، وَأَتْعَبْتَ مَنْ بَعْدَكَ إِتْعَابًا شَدِيدًا، وَفُزْتَ بِالْخَيْرِ فَوْزًا مُبِينًا، فَجَلَلْتَ عَنِ الْبُكَاءِ، وَعَظُمَتْ رَزِيَّتُكَ فِي السَّمَاءِ، وَهَدَّتْ مُصِيبَتُكَ الْأَنَامَ، فَإِنَّا لِلهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، رَضِينَا عَنِ اللهِ قَضَاءَهُ، وَسَلَّمْنَا لَهُ أَمْرَهُ، فَوَاللهِ لَنْ يُصَابَ الْمُسْلِمُونَ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِمِثْلِكَ أَبَدًا. كُنْتَ لِلدِّينِ عِزًّا وَكَهْفًا، وَلِلْمُؤْمِنِينَ حِصْنًا وَفِئَةً وَأُنْسًا، وَعَلَى الْمُنَافِقِينَ غِلْظَةً وَغَيْظًا، فَأَلْحَقَكَ اللهُ بِنَبِيِّكَ ﵇ وَلَا حَرَمَنَا اللهُ أَجْرَكَ، وَلَا أَضَلَّنَا بَعْدَكَ، وَإِنَّا لِلهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ.
وَسَكَتَ النَّاسُ حَتَّى انْقَضَى كَلَامُهُ، وَبَكَوْا كَيَوْمِ مَاتَ النَّبِيُّ ﷺ . وَقَالُوا: صَدَقْتَ يَا خَتَنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ».
كَذَا رَوَاهُ الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ فِي مُسْنَدِهِ.
стр. 586
٣٩٩ - أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْمَدِينِيُّ - إِجَازَةً - أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الْحَسَنَ بْنَ أَحْمَدَ الْحَدَّادَ أَخْبَرَهُمْ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ - أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ - إِمْلَاءً، ثَنَا سَلَامَةُ بْنُ نَاهِضٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْخُزَزِ قَالَا: نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْوَلِيدِ الطَّبَرَانِيُّ، نَا عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَسِيدِ بْنِ صَفْوَانَ صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ سَجَّوْهُ ثَوْبًا، وَارْتَجَّتِ الْمَدِينَةُ بِالْبُكَاءِ، وَدُهِشَ النَّاسُ كَيَوْمِ قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ جَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ بَاكِيًا مُسْتَرْجِعًا، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ
⦗١٨⦘
وَعِنْدَهُ (وَأَعْظَمَهُمْ مَنَاقِبَ) وَعِنْدَهُ (هَدْيًا وَسَمْتًا وَخُلُقًا وَدَلًّا) وَعِنْدَهُ (وَأَصْوَبَهُمْ مَنْطِقًا، وَأَشَدَّهُمْ يَقِينًا، وَأَشْجَعَهُمْ قَلْبًا، وَأَحْسَنَهُمْ عَقْلًا، وَأَعْرَفَهُمْ بِالْأُمُورِ. كُنْتَ وَاللهِ لِلدِّينِ يَعْسُوبًا أَوَّلًا حِينَ تَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْهُ وَآخِرًا حِينَ قَلُّوا»).
وَرَوَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ دَلْهَمِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَسِيدٍ.
وَرَوَاهُ عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، عَنْ أَبِي حَفْصٍ الْعَدَوِيِّ - وَهُوَ عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ - عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ أَسِيدٍ.
وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ.
وَعُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو حَفْصٍ الْعَبْدِيُّ الْبَصْرِيُّ. قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: ثِقَةٌ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَا يُحْتَجُّ بِهِ.
وَقَدْ سَبَقَ قَوْلُنَا: إِنَّ أَبَا حَاتِمٍ الرَّازِيَّ ﵀ قَالَ فِي غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ رِجَالِ الصَّحِيحِ لَا يُحْتَجُّ بِهِ، مِنْ غَيْرِ بَيَانِ الْجَرْحِ، فَلَا يُقْبَلُ الْجَرْحُ إِلَّا بِبَيَانِ مَا هُوَ. وَاللهُ أَعْلَمُ.
وَأَمَّا رِوَايَةُ حَمَّادِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ، وَزِيَادَتُهُ فِي الْإِسْنَادِ إِسْمَاعِيلَ بْنَ عَيَّاشٍ فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ قَدْ حَفِظَهُ، وَيَحْتِمَلُ أَنْ يَكُونَ قَدْ
⦗١٩⦘
وَهِمَ، فَإِنَّ أَكْثَرَ الرِّوَايَاتِ تَأْتِي مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ إِسْمَاعِيلَ، وَاللهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.
وَحَمَّادٌ هَذَا لَمْ أَرَهُ فِي كِتَابِ الْبُخَارِيِّ، وَلَا فِي كِتَابِ ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ.
стр. 587
إِيَاسُ بْنُ عَامِرٍ الْغَافِقِيُّ - يُعَدُّ فِي الْمِصْرِيِّينَ - عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ
стр. 588
٤٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ ثَابِتٍ، يُعْرَفُ بِابْنِ جُوَالِقَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَنَحْنُ نَسْمَعُ - بِبَغْدَادَ - قِيلَ لَهُ: أَخْبَرَكُمْ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الْأَنْصَارِيُّ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ - أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، نَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، نَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَيُّوبَ الْغَافِقِيِّ، حَدَّثَنِي عَمِّي إِيَاسُ بْنُ عَامِرٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁.
стр. 589
٤٠١ - أَخْبَرَنِي أَبُو طَاهِرٍ الْمُبَارَكُ بْنُ أَبِي الْمَعَالِي - يُعْرَفُ بِابْنِ الْمَعْطُوشِ - بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِالْجَانِبِ الْغَرْبِيِّ مِنْ بَغْدَادَ - قُلْتُ لَهُ: أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْقَاسِمِ
⦗٢١⦘
هِبَةُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنْتَ تَسْمَعُ - أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُذْهِبِ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، أَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ ثَنَا مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي عَمِّي إِيَاسُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُسَبِّحُ مِنَ اللَّيْلِ وَعَائِشَةُ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ».
مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ، وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ.
وَإِيَاسُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ: رَوَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ. رَوَى عَنْهُ ابْنُ أَخِيهِ مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ الْغَافِقِيُّ، يُعَدُّ فِي الْمِصْرِيِّينَ، سَمِعْتُ أَبِي وَأَبَا زُرْعَةَ يَقُولَانِ ذَلِكَ.
стр. 590
بُرَيْدُ بْنُ أَصْرَمَ عَنْ عَلِيٍّ ﵇ .
стр. 591
٤٠٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ الْحَرْبِيُّ (١) بِهَا، أَنَّ هِبَةَ اللهِ بْنَ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَهُمْ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ - أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَنَا عُتَيْبَةُ -وَهُوَ الضَّرِيرُ - عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَصْرَمَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: «مَاتَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ تَرَكَ دِينَارًا وَدِرْهَمًا، فَقَالَ: كَيَّتَانِ، صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ». стр. 592
٤٠٣ - وَبِهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ
⦗٢٣⦘
ثَنَا عُتَيْبَةُ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَصْرَمَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: «مَاتَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ، وَتَرَكَ دِينَارَيْنِ، أَوْ دِرْهَمَيْنِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ».
بُرَيْدُ بْنُ أَصْرَمَ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي كِتَابِهِ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ جَرْحًا.
⦗٢٤⦘
ثَعْلَبَةُ بْنُ يَزِيدَ الْحِمَّانِيُّ عَنْ عَلِيٍّ ﵇ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَزِيدُ بْنُ ثَعْلَبَةَ
стр. 593
٤٠٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ - بِأَصْبَهَانَ - أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الْحَسَنَ بْنَ أَحْمَدَ الْحَدَّادَ أَخْبَرَهُمْ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَهُوَ حَاضِرٌ - أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ سَمُّويَهْ، أَنَا سَعِيدٌ -هُوَ ابْنُ سُلَيْمَانَ - أَنَا عَبَّادٌ، عَنْ أَبَانَ بْنِ تَغْلِبَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ يَزِيدَ أَوْ يَزِيدَ بْنِ ثَعْلَبَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَلَّا أَدَعَ قَبْرًا شَاخِصًا بِالْمَدِينَةِ إِلَّا سَوَّيْتُهُ، وَلَا تِمْثَالًا إِلَّا لَطَّخْتُهُ، فَفَعَلْتُ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ، فَقَالَ: أَفَعَلْتَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: يَا عَلِيُّ لَا تَكُنْ فَتَّانًا، وَلَا جَابِيًا وَلَا تَاجِرًا، إِلَّا تَاجِرَ خَيْرٍ؛ فَإِنَّ أُولَئِكَ مَسْبُوقُونَ فِي الْعَمَلِ».
⦗٢٥⦘
أَوَّلُهُ أُخْرِجَ فِي الصَّحِيحِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي الْهَيَّاجِ.
ثَعْلَبَةُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ الْبُخَارِيُّ: سَمِعَ عَلِيًّا رَوَى عَنْهُ حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ.
قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: رَوَى عَنْهُ حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، وَسَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ ذَلِكَ.
стр. 594
آخَرُ
стр. 595
٤٠٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْمُؤَيَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ الْإِخْوَةِ - بِأَصْبَهَانَ - أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ أَخْبَرَهُمْ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ - أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، أَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ الْحِمَّانِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ
⦗٢٦⦘
النَّارِ، وَأَشْهَدُ أَنَّهُ مِمَّا كَانَ يُسِرُّ إِلَيَّ لَتُخْضَبَنَّ هَذِهِ مِنْ دَمِ هَذِهِ يَعْنِي لِحْيَتَهُ مِنْ دَمِ رَأْسِهِ».
أُخْرِجَ أَوَّلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ نَحْوَهُ مِنْ رِوَايَةِ رِبْعِيِّ بْنِ خِرَاشٍ، عَنْ عَلِيٍّ، ﵇.
стр. 596
جَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ السُّوَائِيُّ الصَّحَابِيُّ عَنْ عَلِيٍّ
﵇
стр. 597
٤٠٦ - أَخْبَرَنَا أَسْعَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ رَوْحِ بْنِ مَحْمُودٍ (١) - بِأَصْبَهَانَ - أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللهِ الْجُوزْدَانِيَّةَ أَخْبَرَتْهُمْ - قِرَاءَةً عَلَيْهَا - أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رِيذَةَ، أَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، أَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، أَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ الثَّعْلَبِيُّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ السُّوَائِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «سَأَلْتُ رَبِّيَ ثَلَاثَ خِصَالٍ لِأُمَّتِي، وَأَعْطَانِي اثْنَتَيْنِ، وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً، قُلْتُ: يَا رَبِّ لَا تُهْلِكْ أُمَّتِي جُوعًا. قَالَ: لَكَ هَذِهِ. قُلْتُ: يَا رَبِّ لَا تُسَلِّطْ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ - يَعْنِي أَهْلَ الشِّرْكِ - فَيَجْتَاحَهُمْ، وَقَالَ: لَكَ ذَاكَ. قُلْتُ: يَا رَبِّ لَا تَجْعَلْ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ، فَمَنَعَنِي هَذِهِ».
⦗٢٨⦘
أَبُو حُذَيْفَةَ: اسْمُهُ حَمَّادُ بْنُ عُمَيْرٍ، لَمْ يَذْكُرْهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي كِتَابِهِ.
وَمُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ تَكَلَّمَ فِيهِ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ ثَوْبَانَ. стр. 598
جُرَيُّ بْنُ كُلَيْبٍ النَّهْدِيُّ عَنْ عَلِيٍّ ﵇ -
стр. 599
٤٠٧ - أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ الثَّقَفِيُّ - بِأَصْبَهَانَ - أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ أَخْبَرَهُمْ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ - أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُقْرِئِ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ جُرَيِّ بْنِ كُلَيْبٍ النَّهْدِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ أَعْضَبِ الْقَرْنِ وَالْأُذُنِ».
стр. 600
٤٠٨ - وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ الْحَرْبِيُّ أَنَّ هِبَةَ اللهِ بْنَ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَهُمْ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ - أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ
⦗٣٠⦘
أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، أَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنِي شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ جُرَيَّ بْنَ كُلَيْبٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: «نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ عَضَبِ الْقَرْنِ وَالْأُذُنِ».
قَالَ قَتَادَةُ: فَسَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ قَالَ: قُلْتُ: مَا عَضَبُ الْأُذُنِ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ النِّصْفَ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ.
قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: جُرَيٌّ مَجْهُولٌ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا رَوَى عَنْهُ غَيْرَ قَتَادَةَ.
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ: لَمْ يَرْوِ عَنْهُ إِلَّا قَتَادَةُ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: رَوَى عَنْهُ قَتَادَةُ، وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ.
وَرَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ أَيْضًا، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ قَتَادَةَ.
وَعَنْ عَفَّانَ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ قَتَادَةَ.
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِنَحْوِهِ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ قَتَادَةَ.
⦗٣١⦘
وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ هَنَّادٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ مَسْعَدَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدٍ.
وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ مَسْعَدَةَ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ شُعْبَةَ، وَلَمْ يَذْكُرِ الْأُذُنَ.
следующие страницы →