Полный текст (7 943 стр.). Показаны 6196–6235 · переход к 6201.
стр. 6196
٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ الْحَرْبِيُّ (١) ، أَنَّ هِبَةَ اللهِ أَخْبَرَهُمْ، أَبْنَا الْحَسَنُ، أَبْنَا أَحْمَدُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ، حَدَّثَنِي شَهْرٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «نُهِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ أَصْنَافِ النِّسَاءِ إِلَّا مَا كَانَ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ الْمُهَاجِرَاتِ، قَالَ: ﴿لا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ﴾، فَأَحَلَّ اللهُ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ﴾، وَحَرَّمَ كُلَّ ذَاتِ دِينٍ غَيْرِ الْإِسْلَامِ، قَالَ: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِالإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾
⦗١٥⦘
، وَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ﴾، إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾، وَحَرَّمَ سِوَى ذَلِكَ مِنْ أَصْنَافِ النِّسَاءِ». الحواشي
(١) كذا في طبعة دار خضر، تحقيق عبد الملك بن عبد الله بن دهيش والذي في تاريخ الإسلام والسير وكتب الرجال (أبو محمد).стр. 6197
٦ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْأَصْبَهَانِيُّ، أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَتْهُمْ، أَبْنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَبْنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، ثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «نُهِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ النِّسَاءِ إِلَّا مَا كَانَ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ الْمُهَاجِرَاتِ، قَالَ: ﴿لا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ﴾، الْآيَةَ، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ﴾، وَحَرَّمَ كُلَّ ذَاتِ دِينٍ غَيْرِ الْإِسْلَامِ قَالَ: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِالإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ﴾، الْآيَةَ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ﴾، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿الْمُؤْمِنِينَ﴾، وَحَرَّمَ مَا سِوَى ذَلِكَ مِنْ أَصْنَافِ النِّسَاءِ. وَقَدْ نَكَحَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ يَهُودِيَّةً، وَنَكَحَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ
⦗١٦⦘
نَصْرَانِيَّةً، فَغَضِبَ عُمَرُ غَضَبًا شَدِيدًا حَتَّى هَمَّ أَنْ يَسْطُوَ عَلَيْهِمَا، فَقَالُوا: نَحْنُ نُطَلِّقُ وَلَا تَغْضَبْ، فَقَالَ عُمَرُ: لَئِنْ حَلَّ طَلَاقُهُنَّ لَقَدْ حَلَّ نِكَاحُهُنَّ، وَلَكِنْ لَنَنْزِعُهُنَّ صِغَرَةً قِمَاةً.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الذَّبِيحَةِ أَنْ تُفْرَسَ قَبْلَ أَنْ تَمُوتَ».
رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (إِلَى قَوْلِهِ: أَصْنَافِ النِّسَاءِ، بِنَحْوِهِ) عَنْ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ رَوْحٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ بَهْرَامَ. وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ، إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْحَمِيدِ.
стр. 6198
آخَرُ.
стр. 6199
٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ - بِأَصْبَهَانَ - وَفَاطِمَةُ بِنْتُ سَعْدِ
⦗١٧⦘
الْخَيْرِ - بِالْقَاهِرَةِ - أَنَّ فَاطِمَةَ الْجُوزْدَانِيَّةَ أَخْبَرَتْهُمْ، أَبْنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَبْنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَوْنٍ الْخَرَّازُ، ثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ، ثَنَا عَبْدُ الْجَلِيلِ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «الْكَمْأَةُ مِنَ الْمَنِّ، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ».
⦗١٨⦘
رَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَوْنٍ.
لَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ ﵁.
стр. 6200
آخَرُ.
стр. 6201
٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْمُبَارَكُ ابْنُ أَبِي الْمَعَالِي، وَأَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ الْحَرْبِيُّ (١) ، أَنَّ هِبَةَ اللهِ أَخْبَرَهُمْ، أَبْنَا الْحَسَنُ، أَبْنَا أَحْمَدُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ، ثَنَا شَهْرٌ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ، «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَطَبَ امْرَأَةً مِنْ قَوْمِهِ يُقَالُ لَهَا: سَوْدَةُ، وَكَانَتْ مُصْبِيَةً - كَانَ لَهَا خَمْسَةُ صِبْيَةٍ أَوْ سِتَّةٌ مِنْ بَعْلٍ لَهَا مَاتَ - فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ : مَا يَمْنَعُكِ مِنِّي؟ قَالَتْ: وَاللهِ يَا نَبِيَّ اللهِ مَا يَمْنَعُنِي مِنْكَ أَنْ لَا تَكُونَ أَحَبَّ الْبَرِّيَّةِ إِلَيَّ، وَلَكِنِّي أُكْرِمُكَ أَنْ يَضْغُوَ هَؤُلَاءِ الصِّبْيَةُ عِنْدَ رَأْسِكَ بُكْرَةً وَعَشِيَّةً، قَالَ: فَهَلْ مَنَعُوكِ مِنْ شَيْءٍ غَيْرِ ذَلِكَ؟ قَالَتْ: لَا، وَاللهِ يَا
⦗١٩⦘
نَبِيَّ اللهِ مَا يَمْنَعُنِي مِنْكَ أَنْ لَا تَكُونَ أَحَبَّ الْبَرِّيَّةِ إِلَيَّ، وَلَكِنِّي أُكْرِمُكَ أَنْ يَضْغُوَ هَؤُلَاءِ الصِّبْيَةُ عِنْدَ رَأْسِكَ بُكْرَةً وَعَشِيَّةً، قَالَ: فَهَلْ مَنَعُوكِ مِنْ شَيْءٍ غَيْرِ ذَلِكَ؟ قَالَتْ: لَا، وَاللهِ. قَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ : يَرْحَمُكِ اللهُ، إِنَّ خَيْرَ نِسَاءٍ رَكِبْنَ أَعْجَازَ الْإِبِلِ صَالِحُ نِسَاءِ قُرَيْشٍ، أَحْنَاهُ عَلَى وَلَدٍ فِي صِغَرٍ، وَأَرْعَاهُ عَلَى بَعْلٍ بِذَاتِ يَدٍ.
قَالَ: جَلَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَجْلِسًا لَهُ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَاضِعًا كَفَّيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، حَدِّثْنِي مَا الْإِسْلَامُ؟ قَالَ: أَنْ تُسْلِمَ وَجْهَكَ لِلهِ ﵎، وَتَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ أَسْلَمْتُ؟ قَالَ: إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ فَقَدْ أَسْلَمْتَ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ فَحَدِّثْنِي مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: الْإِيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ ﵎ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَالْمَلَائِكَةِ، وَالْكِتَابِ، وَالنَّبِيِّينَ، وَتُوقِنَ بِالْمَوْتِ وَبِالْحَيَاةِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَتُؤْمِنَ بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَالْحِسَابِ وَالْمِيزَانِ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ آمَنْتُ؟ قَالَ: إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ فَقَدْ آمَنْتَ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ﷺ َدِّثْنِي مَا الْإِحْسَانُ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : الْإِحْسَانُ أَنْ تَعْمَلَ لِلهِ ﵎ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنَّكَ إِنْ لَا تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَحَدِّثْنِي مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ: سُبْحَانَ اللهِ فِي خَمْسٍ مِنَ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا هُوَ: ﴿إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾، وَلَكِنْ إِنْ شِئْتَ
⦗٢٠⦘
أَعْلَمْتُكَ بِمَعَالِمَ لَهَا دُونَ ذَلِكَ. قَالَ: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللهِ، فَحَدِّثْنِي، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : إِذَا رَأَيْتَ الْأَمَةَ وَلَدَتْ رَبَّتَهَا أَوْ رَبَّهَا، وَرَأَيْتَ أَصْحَابَ الشَّاءِ تَطَاوَلُوا بِالْبُنْيَانِ، وَرَأَيْتَ الْحُفَاةَ الْجِيَاعَ الْعَالَةَ كَانُوا رُءُوسَ النَّاسِ، فَذَلِكَ مِنْ مَعَالِمِ السَّاعَةِ وَأَشْرَاطِهَا، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَنْ أَصْحَابُ الشَّاءِ وَالْحُفَاةُ الْجِيَاعُ الْعَالَةُ؟ قَالَ: الْعُرَيْبُ». الحواشي
(١) كذا في طبعة دار خضر، تحقيق عبد الملك بن عبد الله بن دهيش والذي في كتب التراجم (أبو محمد) وليس (أبو أحمد).стр. 6202
٩ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنَّ فَاطِمَةَ أَخْبَرَتْهُمْ، أَبْنَا مُحَمَّدٌ، أَبْنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، ثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ، ثَنَا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَ امْرَأَةً مِنْ قَوْمِهِ، يُقَالُ لَهَا: سَوْدَةُ، وَكَانَتْ مُصْبِيَةً - وَكَانَ لَهَا خَمْسَةُ صِبْيَةٍ أَوْ سِتَّةٌ مِنْ بَعْلٍ لَهَا مَاتَ - فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ : مَا يَمْنَعُكِ مِنِّي؟ ، قَالَتْ: وَاللهِ يَا نَبِيَّ اللهِ مَا يَمْنَعُنِي مِنْكَ أَلَّا تَكُونَ أَحَبَّ الْبَرِيَّةِ إِلَيَّ، وَلَكِنْ أُكْرِمُكَ أَنْ تَضْغُوَ هَؤُلَاءِ الصِّبْيَةُ عِنْدَ رَأْسِكَ بُكْرَةً وَعَشِيَّةً، قَالَ: أَمَا يَمْنَعُكِ مِنِّي شَيْءٌ غَيْرُ ذَلِكَ؟ قَالَتْ: لَا، وَاللهِ. فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ : يَرْحَمُكِ اللهُ، إِنَّ خَيْرَ نِسَاءٍ رَكِبْنَ أَعْجَازَ الْإِبِلِ صَالِحُ نِسَاءِ قُرَيْشٍ، أَحْنَاهُ عَلَى وَلَدٍ فِي صِغَرِهِ، وَأَرْعَاهُ عَلَى بَعْلٍ فِي ذَاتِ يَدِهِ».
стр. 6203
١٠ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْمَجْدِ زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ الثَّقَفِيُّ، أَنَّ الْحُسَيْنَ الْخَلَّالَ أَخْبَرَهُمْ، أَبْنَا إِبْرَاهِيمُ، أَبْنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُقْرِئِ، أَبْنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، ثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَ امْرَأَةً مِنْ قُرَيْشٍ، يُقَالُ لَهَا: سَوْدَةُ، فَقَالَ لَهَا فِي حَدِيثِهِ: إِنَّ خَيْرَ نِسَاءٍ رَكِبْنَ أَعْجَازَ الْإِبِلِ نِسَاءُ قُرَيْشٍ؛ أَحْنَاهُ عَلَى وَلَدٍ فِي صِغَرِهِ، وَأَرْعَاهُ عَلَى بَعْلٍ بِذَاتِ يَدِهِ».
قَوْلُهُ: خَيْرَ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الْإِبِلَ، لَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
وَقَدْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ طَاوُسٍ وَهَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْهُ، وَتَمَامُ الْحَدِيثِ لَهُ شَاهِدٌ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁.
стр. 6204
آخَرُ
стр. 6205
١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ الْحَرْبِيُّ (١) وَأَبُو طَاهِرٍ الْمُبَارَكُ ابْنُ أَبِي الْمَعَالِي الْحَرِيمِيُّ - بِبَغْدَادَ - أَنَّ هِبَةَ اللهِ أَخْبَرَهُمْ، أَبْنَا الْحَسَنُ، أَبْنَا أَحْمَدُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا حُسَيْنٌ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ: «حَضَرَتْ عِصَابَةٌ مِنَ الْيَهُودِ نَبِيَّ اللهِ ﷺ فَقَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، حَدِّثْنَا عَنْ خِلَالٍ نَسْأَلُكَ عَنْهَا لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا نَبِيٌّ، فَكَانَ فِيمَا سَأَلُوهُ: أَيُّ الطَّعَامِ حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ قَبْلَ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ؟ قَالَ: فَأَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى ﵇ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ إِسْرَائِيلَ يَعْقُوبَ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ - مَرِضَ مَرَضًا شَدِيدًا فَطَالَ سَقَمُهُ فَنَذَرَ اللهَ نَذْرًا لَئِنْ شَفَاهُ اللهُ مِنْ سَقَمِهِ لَيُحَرِّمَنَّ أَحَبَّ الشَّرَابِ إِلَيْهِ وَأَحَبَّ الطَّعَامِ إِلَيْهِ، فَكَانَ أَحَبَّ الطَّعَامِ إِلَيْهِ لُحْمَانُ الْإِبِلِ، وَأَحَبَّ الشَّرَابِ إِلَيْهِ أَلْبَانُهَا، فَقَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ». الحواشي
(١) كذا في طبعة دار خضر، تحقيق عبد الملك بن عبد الله بن دهيش والذي في تاريخ الإسلام والسير وكتب الرجال (أبو محمد).стр. 6206
١٢ - وَبِهِ حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ، ثَنَا شَهْرٌ،
⦗٢٣⦘
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «حَضَرَتْ عِصَابَةٌ مِنَ الْيَهُودِ نَبِيَّ اللهِ ﷺ يَوْمًا، فَقَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، حَدِّثْنَا عَنْ خِلَالٍ نَسْأَلُكَ عَنْهَا لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا نَبِيٌّ، قَالَ: سَلُونِي عَمَّ شِئْتُمْ، وَلَكِنِ اجْعَلُوا لِي ذِمَّةَ اللهِ وَمَا أَخَذَ يَعْقُوبُ ﷺ عَلَى بَنِيهِ لَئِنْ حَدَّثْتُكُمْ شَيْئًا فَعَرَفْتُمُوهُ لَتُتَابِعُنِّي عَلَى الْإِسْلَامِ، قَالُوا: فَذَلِكَ لَكَ، قَالَ: فَاسْأَلُونِي عَمَّ شِئْتُمْ، قَالُوا: أَخْبِرْنَا عَنْ أَرْبَعِ خِلَالٍ نَسْأَلُكَ عَنْهُنَّ؟ أَخْبِرْنَا أَيُّ الطَّعَامِ حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ؟ وَأَخْبِرْنَا كَيْفَ مَاءُ الْمَرْأَةِ وَمَاءُ الرَّجُلِ، كَيْفَ يَكُونُ الذَّكَرُ مِنْهُ؟ وَأَخْبِرْنَا كَيْفَ هَذَا النَّبِيُّ الْأُمِّيُّ فِي النَّوْمِ، وَمَنْ وَلِيُّهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ؟ قَالَ: فَعَلَيْكُمْ عَهْدُ اللهِ لَئِنْ أَنَا أَخْبَرْتُكُمْ لَتُتَابِعُنِّي، قَالَ: فَأَعْطَوْهُ مَا شَاءَ مِنْ عَهْدٍ وَمِيثَاقٍ، قَالَ: فَأَنْشُدُكُمْ بِالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ إِسْرَائِيلَ يَعْقُوبَ مَرِضَ مَرَضًا شَدِيدًا فَطَالَ سَقَمُهُ فَنَذَرَ لِلهِ نَذْرًا لَئِنْ شَفَاهُ اللهُ مِنْ سَقَمِهِ لَيُحَرِّمَنَّ أَحَبَّ الشَّرَابِ إِلَيْهِ وَأَحَبَّ الطَّعَامِ إِلَيْهِ، وَكَانَ أَحَبَّ الطَّعَامِ إِلَيْهِ لُحْمَانُ الْإِبِلِ، وَأَحَبَّ الشَّرَابِ إِلَيْهِ أَلْبَانُهَا، قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ عَلَيْهِمْ، فَأَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ مَاءَ الرَّجُلِ أَبْيَضُ غَلِيظٌ، وَأَنَّ مَاءَ الْمَرْأَةِ أَصْفَرُ رَقِيقٌ، فَأَيُّهُمَا عَلَا كَانَ لَهُ الْوَلَدُ وَالشَّبَهُ بِإِذْنِ اللهِ، إِنْ عَلَا مَاءُ الرَّجُلِ عَلَى مَاءِ الْمَرْأَةِ كَانَ ذَكَرًا بِإِذْنِ اللهِ، وَإِنْ عَلَا مَاءُ الْمَرْأَةِ عَلَى مَاءِ الرَّجُلِ كَانَ أُنْثَى بِإِذْنِ اللهِ، قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ عَلَيْهِمْ، قَالَ: فَأَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ هَذَا النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ تَنَامُ عَيْنَاهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ، قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ، قَالُوا: وَأَنْتَ الْآنَ فَحَدِّثْنَا مَنْ وَلِيُّكَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ؟ فَعِنْدَهَا نُجَامِعُكَ أَوْ نُفَارِقُكَ، قَالَ: فَإِنَّ وَلِيِّيَ جِبْرِيلُ ﷺ وَلَمْ يَبْعَثِ اللهُ نَبِيًّا قَطُّ إِلَّا وَهُوَ وَلِيُّهُ،
⦗٢٤⦘
قَالُوا: فَعِنْدَهَا نُفَارِقُكَ، لَوْ كَانَ وَلِيُّكُ سِوَاهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ لَتَابَعْنَاكَ وَصَدَّقْنَاكَ، قَالَ: فَمَا يَمْنَعُكُمْ مِنْ أَنْ تُصَدِّقُوهُ؟ قَالُوا: إِنَّهُ عَدُوُّنَا، قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللهِ﴾، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿كِتَابَ اللهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾، فَعِنْدَ ذَلِكَ: ﴿فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ﴾، الْآيَةَ».
стр. 6207
١٣ - وَبِهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ، ثَنَا شَهْرٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، بِنَحْوِهِ.
стр. 6208
١٤ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ - بِأَصْبَهَانَ - وَفَاطِمَةُ بِنْتُ سَعْدِ
⦗٢٥⦘
الْخَيْرِ - بِالْقَاهِرَةِ - أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَتْهُمْ، أَبْنَا مُحَمَّدُ بْنُ رِيذَةَ، أَبْنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ، ثَنَا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «حَضَرَتْ عِصَابَةٌ مِنَ الْيَهُودِ نَبِيَّ اللهِ ﷺ يَوْمًا، فَقَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، حَدِّثْنَا عَنْ خِلَالٍ نَسْأَلُكَ عَنْهُنَّ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا نَبِيٌّ؟ قَالَ: سَلُونِي عَمَّ شِئْتُمْ، وَلَكِنِ اجْعَلُوا لِي ذِمَّةَ اللهِ وَمَا أَخَذَ يَعْقُوبُ عَلَى بَنِيهِ لَئِنْ أَنَا حَدَّثْتُكُمْ شَيْئًا فَعَرَفْتُمُوهُ لَتُتَابِعُنِّي، قَالُوا: فَذَلِكَ لَكَ، قَالُوا: أَرْبَعُ خِلَالٍ نَسْأَلُكَ عَنْهَا، أَخْبِرْنَا أَيُّ الطَّعَامِ حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ؟ .
وَأَخْبِرْنَا كَيْفَ مَاءُ الْمَرْأَةِ مِنْ مَاءِ الرَّجُلِ، وَكَيْفَ يَكُونُ الْأُنْثَى مِنْهُ وَالذَّكَرُ؟ وَأَخْبِرْنَا كَيْفَ هَذَا النَّبِيُّ الْأُمِّيُّ فِي النَّوْمِ؟ وَمَنْ وَلِيُّهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ؟ قَالَ: فَعَلَيْكُمْ عَهْدُ اللهِ لَئِنْ أَنَا أَخْبَرْتُكُمْ لَتُتَابِعُنِّي، فَأَعْطَوْهُ مَا شَاءَ مِنْ عَهْدٍ وَمِيثَاقٍ، قَالَ: فَأَنْشُدُكُمْ بِالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ إِسْرَائِيلَ مَرِضَ مَرَضًا شَدِيدًا فَطَالَ سَقَمُهُ فَنَذَرَ نَذْرًا لَئِنْ عَافَاهُ اللهُ مِنْ سَقَمِهِ لَيُحَرِّمَنَّ أَحَبَّ الشَّرَابِ إِلَيْهِ وَأَحَبَّ الطَّعَامِ إِلَيْهِ، فَكَانَ أَحَبَّ الطَّعَامِ إِلَيْهِ لُحْمَانُ الْإِبِلِ، وَأَحَبَّ الشَّرَابِ إِلَيْهِ أَلْبَانُهَا، قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ عَلَيْهِمْ، قَالَ: فَأَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ مَاءَ الرَّجُلِ غَلِيظٌ، وَأَنَّ مَاءَ الْمَرْأَةِ أَصْفَرُ رَقِيقٌ، فَأَيُّهُمَا عَلَا كَانَ الْوَلَدُ وَالشَّبَهُ بِإِذْنِ اللهِ، إِنْ عَلَا مَاءُ الرَّجُلِ كَانَ ذَكَرًا بِإِذْنِ اللهِ، وَإِنْ عَلَا مَاءُ الْمَرْأَةِ كَانَ أُنْثَى بِإِذْنِ اللهِ، قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ
⦗٢٦⦘
عَلَيْهِمْ، قَالَ: فَأَنْشُدُكُمْ بِالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ هَذَا تَنَامُ عَيْنَاهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ، قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ عَلَيْهِمْ، قَالُوا: أَنْتَ الْآنَ فَحَدِّثْنَا مَنْ وَلِيُّكَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ؟ فَعِنْدَهَا نُجَامِعُكَ أَوْ نُفَارِقُكَ، قَالَ: فَإِنَّ وَلِيِّيَ جِبْرِيلُ - عَ َيْهِ السَّلَامُ - وَلَمْ يَبْعَثِ اللهُ نَبِيًّا قَطُّ إِلَّا وَهُوَ وَلِيُّهُ، قَالُوا: فَعِنْدَهَا نُفَارِقُكَ، لَوْ كَانَ وَلِيُّكَ سِوَاهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ لَاتَّبَعْنَاكَ وَصَدَّقْنَاكَ، قَالَ: فَمَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تُصَدِّقُوهُ؟ قَالُوا: هُوَ عَدُوُّنَا، فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ اللهُ : ﴿مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ * مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلهِ﴾، إِلَى: ﴿وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾، فَعِنْدَ ذَلِكَ: ﴿فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ﴾».
стр. 6209
١٥ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الصَّيْدَلَانِيُّ، أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الْحَسَنَ بْنَ أَحْمَدَ الْحَدَّادَ أَخْبَرَهُمْ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَهُوَ حَاضِرٌ -، أَبْنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَبْنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ
⦗٢٧⦘
عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: «حَضَرَتْ عِصَابَةٌ مِنَ الْيَهُودِ يَوْمًا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، حَدِّثْنَا عَنْ خِلَالٍ نَسْأَلُكَ عَنْهَا لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا نَبِيٌّ، قَالَ: سَلُونِي عَمَّ شِئْتُمْ، وَلَكِنِ اجْعَلُوا لِي ذِمَّةَ اللهِ وَمَا أَخَذَ يَعْقُوبُ ﷺ عَلَى بَنِيهِ إِنْ أَنَا حَدَّثْتُكُمْ بِشَيْءٍ تَعْرِفُونَهُ لَتُتَابِعُنِّي عَلَى الْإِسْلَامِ؟ قَالُوا: فَلَكَ ذَلِكَ، قَالَ: فَسَلُونِي عَمَّ شِئْتُمْ، قَالُوا: أَخْبِرْنَا عَنْ أَرْبَعِ خِلَالٍ نَسْأَلُكَ عَنْهَا، أَخْبِرْنَا عَنِ الطَّعَامِ الَّذِي حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ؟ .
وَأَخْبِرْنَا عَنْ مَاءِ الْمَرْأَةِ وَمَاءِ الرَّجُلِ، وَكَيْفَ يَكُونُ الذَّكَرُ مِنْهُ حَتَّى يَكُونَ ذَكَرًا، وَكَيْفَ تَكُونُ الْأُنْثَى مِنْهُ حَتَّى تَكُونَ أُنْثَى؟ .
وَأَخْبِرْنَا كَيْفَ هَذَا النَّبِيُّ فِي النَّوْمِ، وَمَنْ وَلِيُّهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ؟ .
قَالَ: فَعَلَيْكُمْ عَهْدُ اللهِ لَئِنْ أَنَا حَدَّثْتُكُمْ لَتُتَابِعُنِّي، فَأَعْطَوْهُ مَا شَاءَ اللهُ مِنْ عَهْدٍ وَمِيثَاقٍ قَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى ﷺ ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ إِسْرَائِيلَ يَعْقُوبَ ﷺ مَرِضَ مَرَضًا شَدِيدًا، طَالَ سَقَمُهُ مِنْهُ فَنَذَرَ لِلهِ نَذْرًا لَئِنْ شَفَاهُ اللهُ مِنْ سَقَمِهِ لَيُحَرِّمَنَّ أَحَبَّ الشَّرَابِ إِلَيْهِ وَأَحَبَّ الطَّعَامِ إِلَيْهِ، فَكَانَ أَحَبَّ الشَّرَابِ إِلَيْهِ أَلْبَانُ الْإِبِلِ وَكَانَ أَحَبَّ الطَّعَامِ إِلَيْهِ لُحْمَانُ الْإِبِلِ، قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ لِلهِ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ عَلَيْهِمْ، قَالَ: فَأَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ مَاءَ الرَّجُلِ غَلِيظٌ أَبْيَضُ، وَأَنَّ مَاءَ الْمَرْأَةِ أَصْفَرُ رَقِيقٌ، فَأَيُّهُمَا عَلَا كَانَ لَهُ الْوَلَدُ وَالشَّبَهُ بِإِذْنِ اللهِ ، فَإِنْ عَلَا مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأَةِ كَانَ ذَكَرًا بِإِذْنِ اللهِ ، وَإِنْ عَلَا مَاءُ الْمَرْأَةِ مَاءَ الرَّجُلِ كَانَتْ أُنْثَى بِإِذْنِ اللهِ، قَالُوا: الَّهُمَّ نَعَمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : اللَّهُمَّ اشْهَدْ، قَالَ: فَأَنْشُدُكُمْ بِالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى ﷺ ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ هَذَا النَّبِيَّ ﷺ تَنَامُ عَيْنَاهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ، قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ
⦗٢٨⦘
عَلَيْهِمْ، قَالُوا: أَنْتَ الْآنَ حَدِّثْنَا مَنْ وَلِيُّكَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ؟ فَعِنْدَهَا نُجَامِعُكَ أَوْ نُفَارِقُكَ؟ قَالَ: وَلِيِّي جِبْرِيلُ ﷺ وَلَمْ يَبْعَثِ اللهُ نَبِيًّا قَطُّ إِلَّا وَهُوَ وَلِيُّهُ، فَقَالُوا: فَعِنْدَهَا نُفَارِقُكَ، لَوْ كَانَ وَلِيُّكَ غَيْرَهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ لَتَابَعْنَاكَ وَصَدَّقْنَاكَ، قَالَ: فَمَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تُصَدِّقُوهُ؟ قَالُوا: إِنَّهُ عَدُوُّنَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ، فَأَنْزَلَ اللهُ : ﴿قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ﴾، إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، وَنَزَلَتْ: ﴿فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ﴾».
стр. 6210
آخَرُ
стр. 6211
١٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللهِ (١) وَأَبُو طَاهِرٍ الْمُبَارَكُ، أَنَّ هِبَةَ اللهِ أَخْبَرَهُمْ، أَبْنَا الْحَسَنُ، أَبْنَا أَحْمَدُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ، ثَنَا شَهْرٌ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ (حَ).
(١) كذا في طبعة دار خضر، تحقيق عبد الملك بن عبد الله بن دهيش والذي في تاريخ الإسلام والسير وكتب الرجال (أبو محمد).
стр. 6212
١٧ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدٌ وَفَاطِمَةُ بِنْتُ سَعْدِ الْخَيْرِ، أَنَّ فَاطِمَةَ
⦗٢٩⦘
الْجُوزْدَانِيَّةَ أَخْبَرَتْهُمْ، أَبْنَا مُحَمَّدٌ، أَبْنَا سُلَيْمَانُ الطَّبَرَانِيُّ، ثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى (حَ).
стр. 6213
١٨ - قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ شَاهِينَ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «أَيُّمَا رَجُلٍ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ وَالِدَيْهِ أَوْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ الَّذِينَ أَعْتَقُوهُ فَإِنَّ عَلَيْهِ لَعْنَةَ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ».
اللَّفْظُ وَاحِدٌ.
стр. 6214
آخَرُ
стр. 6215
١٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، وَالْمُبَارَكُ بْنُ أَبِي الْمَعَالِي، أَنَّ هِبَةَ اللهِ
⦗٣٠⦘
أَخْبَرَهُمْ، أَبْنَا الْحَسَنُ، أَبْنَا أَحْمَدُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ، ثَنَا شَهْرٌ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لِكُلِّ نَبِيٍّ حَرَمٌ، وَحَرَمِي الْمَدِينَةُ، اللَّهُمَّ إِنِّي أُحَرِّمُهَا بِحَرَمِكَ أَنْ لَا يَأْوِي فِيهَا مُحْدِثٌ، وَلَا يَخْتَلِي خَلَاهَا، وَلَا يُعْضَدُ شَوْكُهَا، وَلَا تُؤْخَذُ لُقَطَتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ».
رُوِيَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ شَرِيكِ بْنِ طَارِقٍ التَّيْمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: وَلَا وَاللهِ مَا عِنْدَنَا مِنْ كِتَابٍ نَقْرَأُهُ إِلَّا كِتَابُ اللهِ وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ، فَنَشَرَهَا فَإِذَا فِيهَا أَسْنَانُ الْإِبِلِ، وَأَشْيَاءُ مِنَ الْجِرَاحَاتِ وَفِيهَا ... قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : الْمَدِينَةُ حَرَمٌ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى ثَوْرٍ فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا، أَوْ آوَى مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا، ذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ، فَمَنْ أَخَفَرَ مُسْلِمًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ، لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَدْلًا وَلَا صَرْفًا، وَمَنْ وَالَى قَوْمًا بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ.
وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ ... وَمَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ أَوِ انْتَمَى إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا.
стр. 6216
آخَرُ
стр. 6217
٢٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ (١) وَأَبُو الطَّاهِرِ الْمُبَارَكُ ابْنُ أَبِي الْمَعَالِي، أَنَّ هِبَةَ اللهِ أَخْبَرَهُمْ، أَبْنَا الْحَسَنُ، أَبْنَا أَحْمَدُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ، ثَنَا شَهْرٌ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: «بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِفِنَاءِ بَيْتِهِ بِمَكَّةَ جَالِسٌ إِذْ مَرَّ بِهِ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ فَكَشَرَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : أَلَا تَجْلِسُ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُسْتَقْبِلَهُ، فَبَيْنَمَا هُوَ يُحَدِّثُهُ إِذْ شَخَصَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِبَصَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ فَنَظَرَ سَاعَةً إِلَى السَّمَاءِ، فَأَخَذَ يَضَعُ بَصَرَهُ حَتَّى وَضَعَهُ عَلَى يَمِينِهِ فِي الْأَرْضِ فَتَحَرَّفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ جَلِيسِهِ عُثْمَانَ إِلَى حَيْثُ وَضَعَ بَصَرَهُ، وَأَخَذَ يُنْغِضُ رَأْسَهُ كَأَنَّهُ يَسْتَعْفِهُ مَا يُقَالُ لَهُ، وَابْنُ مَظْعُونٍ يَنْظُرُ، فَلَمَّا قَضَى حَاجَتَهُ وَاسْتَفْقَهَ مَا يُقَالُ لَهُ شَخَصَ بَصَرُ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى السَّمَاءِ كَمَا شَخَصَ أَوَّلَ مَرَّةٍ، فَأَتْبَعَهُ بَصَرَهُ حَتَّى تَوَارَى فِي السَّمَاءِ، فَأَقْبَلَ إِلَى عُثْمَانَ بِجِلْسَتِهِ الْأُولَى، قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، فِيمَ كُنْتُ
⦗٣٢⦘
أُجَالِسُكَ وَآتِيكَ مَا رَأَيْتُكَ تَفْعَلُ كَفِعْلِكَ الْغَدَاةَ، قَالَ: وَمَا رَأَيْتَنِي فَعَلْتُ؟ قَالَ: رَأَيْتُكَ تَشْخَصُ بَصَرَكَ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ وَضَعْتَهُ حَتَّى وَضَعْتَهُ عَلَى يَمِينِكَ، فَتَحَرَّفْتَ إِلَيْهِ وَتَرَكْتَنِي، فَأَخَذْتَ تُنْغِضُ رَأْسَكَ كَأَنَّكَ تَسْتَفْقِهُ شَيْئًا يُقَالُ لَكَ، قَالَ وَفَطِنْتَ لِذَاكَ؟ قَالَ عُثْمَانُ: نَعَمْ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : أَتَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ آنِفًا وَأَنْتَ جَالِسٌ، قَالَ: رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَمَا قَالَ لَكَ؟ فَمَا قَالَ لَكَ؟ قَالَ: إِنَّ اللهَ ﵎: ﴿يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾، قَالَ عُثْمَانُ: فَذَلِكَ حِينَ اسْتَقَرَّ الْإِيمَانُ فِي قَلْبِي وَأَحْبَبْتُ مُحَمَّدًا». الحواشي
(١) كذا في طبعة دار خضر، تحقيق عبد الملك بن عبد الله بن دهيش والذي في تاريخ الإسلام والسير وكتب الرجال (أبو محمد).стр. 6218
٢١ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ - بِأَصْبَهَانَ - أَنَّ فَاطِمَةَ الْجُوزْدَانِيَّةَ أَخْبَرَتْهُمْ، أَبْنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَبْنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «بَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِفِنَاءِ بَيْتِهِ بِمَكَّةَ جَالِسًا، إِذْ مَرَّ بِهِ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ فَكَشَرَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : أَلَا تَجْلِسُ؟ فَقَالَ: بَلَى، فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ
⦗٣٣⦘
مُسْتَقْبِلَهُ، فَبَيْنَمَا هُوَ يُحَدِّثُهُ إِذْ شَخَصَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِبَصَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ فَنَظَرَ سَاعَةً إِلَى السَّمَاءِ، فَأَخَذَ يَضَعُ بَصَرَهُ حَيْثُ وَضَعَهُ عَلَى يَمِينِهِ فِي الْأَرْضِ، فَتَحَرَّفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ جَلِيسِهِ عُثْمَانَ إِلَى حَيْثُ وَضَعَ بَصَرَهُ، فَأَخَذَ يَنْفُضُ بِرَأْسِهِ كَأَنَّهُ يَسْتَفْقِهُ مَا يُقَالُ، وَابْنُ مَظْعُونٍ يَنْظُرُ فَلَمَّا قَضَى حَاجَتَهُ وَاسْتَفْقَهَ (١) ، قَالَ: أَشْخَصَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَصَرَهُ حَتَّى تَوَارَى فِي السَّمَاءِ، فَأَقْبَلَ إِلَى عُثْمَانَ بِجِلْسَتِهِ الْأُولَى، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، فِيمَا كُنْتُ أُجَالِسُكَ مَا رَأَيْتُكَ تَفْعَلُ كَفِعْلِكَ الْغَدَاةَ، قَالَ: فَطِنْتَ لِذَلِكَ؟ ، قَالَ عُثْمَانُ: نَعَمْ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : أَتَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنْتَ جَالِسٌ، قَالَ: رَسُولُ اللهِ ﷺ ! ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَمَا قَالَ لَكَ؟ قَالَ: ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾، قَالَ عُثْمَانُ: فَذَلِكَ حِينَ اسْتَقَرَّ الْإِيمَانُ فِي قَلْبِي، وَأَحْبَبْتُ مُحَمَّدًا ﷺ » -. الحواشي
(١) في طبعة دار خضر، تحقيق عبد الملك بن عبد الله بن دهيش: (واستفقع) والمثبت من النسخة الظاهرية، ومعجم الطبراني الكبير.стр. 6219
الصَّلْتُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ
عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ
стр. 6220
٢٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرٍ الْمُؤَدِّبُ - أَنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْكَرْخِيَّ أَخْبَرَهُمْ، أَبْنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْخَطِيبُ، أَبْنَا الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْهَاشِمِيُّ، أَبْنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ اللُّؤْلُؤِيُّ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ السِّجِسْتَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: «رَأَيْتُ عَلَى الصَّلْتِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ خَاتَمًا فِي خِنْصَرِهِ الْيُمْنَى، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَلْبَسُ خَاتَمَهُ هَكَذَا،
⦗٣٥⦘
وَجَعَلَ فَصَّهُ عَلَى ظَهْرِهَا، قَالَ: وَلَا يَخَالُ ابْنُ عَبَّاسٍ، إِلَّا قَدْ كَانَ يَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَلْبَسُ خَاتَمَهُ كَذَلِكَ».
كَذَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ.
وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمَيْدٍ الرَّازِيِّ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، وَقَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ (يَعْنِي الْبُخَارِيَّ)، حَدِيثُ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الصَّلْتِ حَدِيثٌ حَسَنٌ.
стр. 6221
صُهَيْبٌ الْبَصْرِيُّ أَبُو الصَّهْبَاءِ مَوْلَى
ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ
стр. 6222
٢٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ الصُّوفِيُّ - بِبَغْدَادَ - أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُمْ، أَبْنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّرِيفِينِيُّ، أَبْنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبَابَةَ، أَبْنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَبْنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ، عَنْ صُهَيْبٍ - رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ جَارِيَتَيْنِ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ جَاءَتَا تَسْعَيَانِ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي حَتَّى أَخَذَتَا بِرُكْبَتَيْهِ.
قَالَ شُعْبَةُ: وَأَنَا أَحْفَظُ مِنْ فِيهِ (فَفَرَعَ بَيْنَهُمَا) وَفِي كِتَابِي: (فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا) وَلَمْ يَقْطَعْ صَلَاتَهُ، قَالَ: وَجِئْتُ أَنَا وَغُلَامٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ عَلَى حِمَارٍ، أَحْسَبُهُ قَالَ: فَمَرَرْنَا بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي فَنَزَلْنَا فَدَخَلْنَا مَعَهُ فِي الصَّلَاةِ، وَلَمْ يَقْطَعْ صَلَاتَهُ».
стр. 6223
٢٤ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ الْحَرْبِيُّ (١) - أَنَّ هِبَةَ اللهِ أَخْبَرَهُمْ، أَبْنَا الْحَسَنُ، أَبْنَا أَحْمَدُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ، عَنْ صُهَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي فَجَاءَتْ جَارِيَتَانِ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ حَتَّى أَخَذَتَا بِرُكْبَتَيْهِ فَفَرَعَ بَيْنَهُمَا». الحواشي
(١) كذا في طبعة دار خضر، تحقيق عبد الملك بن عبد الله بن دهيش والذي في تاريخ الإسلام والسير وكتب الرجال (أبو محمد).стр. 6224
٢٥ - وَبِهِ حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَعَفَّانُ، قَالَا: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ، عَنْ صُهَيْبٍ - قُلْتُ: مَنْ صُهَيْبٌ؟ قَالَ: رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّهُ كَانَ عَلَى حِمَارٍ هُوَ وَغُلَامٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ فَمَرَّ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي فَلَمْ يَنْصَرِفْ، وَجَاءَتْ جَارِيَتَانِ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَأَخَذَتَا بِرُكْبَتَيِ النَّبِيِّ ﷺ فَفَرَعَ بَيْنَهُمَا - أَوْ: فَرَّقَ بَيْنَهُمَا - وَلَمْ يَنْصَرِفْ».
стр. 6225
٢٦ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلَانِيُّ - أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الْحَدَّادَ أَخْبَرَهُمْ - وَهُوَ
⦗٣٨⦘
حَاضِرٌ - أَبْنَا أَبُو نُعَيْمٍ، أَبْنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ (١) ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ، عَنْ صُهَيْبٍ - قُلْتُ: مَنْ صُهَيْبٌ؟ قَالَ: رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّهُ كَانَ عَلَى حِمَارٍ هُوَ وَغُلَامٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ فَمَرَّ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي فَلَمْ يَنْصَرِفْ لِذَلِكَ، وَجَاءَتْ جَارِيَتَانِ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَأَخَذَتَا بِرُكْبَتَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَفَرَعَ بَيْنَهُمَا (يَعْنِي فَرَّقَ بَيْنَهُمَا) وَلَمْ يَنْصَرِفْ لِذَلِكَ». الحواشي
(١) كذا في طبعة دار خضر، تحقيق عبد الملك بن عبد الله بن دهيش، ولعل الصواب: (يونس بن حبيب) راوي المسند عن الطيالسي، وأخرجه البيهقي، والله أعلم.стр. 6226
٢٧ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ - بِأَصْبَهَانَ - وَفَاطِمَةُ بِنْتُ سَعْدِ الْخَيْرِ - بِالْقَاهِرَةِ - أَنَّ فَاطِمَةَ الْجُوزْدَانِيَّةَ أَخْبَرَتْهُمْ، أَبْنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَبْنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، ثَنَا يُوسُفُ الْقَاضِي، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ، عَنْ صُهَيْبٍ - رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «مَرَرْتُ أَنَا وَغُلَامٌ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَى حِمَارٍ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي فَلَمْ يَنْصَرِفْ، وَجَاءَتْ جَارِيَتَانِ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَأَخَذَتَا بِرُكْبَتَيْهِ فَفَرَعَ بَيْنَهُمَا، وَلَمْ يَنْصَرِفْ».
стр. 6227
٢٨ - وَبِهِ أَبْنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضِرِ الْأَزْدِيُّ، ثَنَا
⦗٣٩⦘
مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ، عَنْ أَبِي الصَّهْبَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «أَقْبَلْتُ عَلَى حِمَارٍ وَمَعِي رِدْفٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي فِي أَرْضٍ خَلَاءٍ، فَنَزَلْنَا ثُمَّ جِئْنَا حَتَّى دَخَلْنَا فِي الصَّلَاةِ، وَتَرَكْنَا الْحِمَارَ قُدَّامَهُمْ، فَمَا بَالَى ذَلِكَ، وَأَقْبَلَتْ جَارِيَتَانِ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ تَشْتَدَّانِ تَتْبَعُ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى حَتَّى انْتَهَتَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي الصَّلَاةِ وَهُوَ يُصَلِّي فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا فَمَا بَالَى ذَلِكَ».
رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ - أَيْضًا - عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ. لَمْ يَذْكُرْ صُهَيْبًا.
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ مُسَدَّدٍ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ، عَنْ أَبِي الصَّهْبَاءِ.
وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَدَاوُدَ بْنِ مِخْرَاقٍ الْفِرْيَابِيِّ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مَنْصُورٍ، نَحْوَهُ.
وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الْعِجْلِيِّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ شُعْبَةَ.
⦗٤٠⦘
وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مُوسَى، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَكَمِ، فِي ذِكْرِ الْجَارِيَتَيْنِ.
قُلْتُ: أَمَّا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ (أَقْبَلْتُ عَلَى حِمَارٍ) قَدْ رُوِيَ فِي الصَّحِيحِ، وَإِنَّمَا أَرَدْنَا ذِكْرَ الْجَارِيَتَيْنِ.
رَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ طَاوُسٍ، أَنَّ أَبَا الصَّهْبَاءِ قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: هَاتِ مِنْ هَنَاتِكَ، أَلَمْ يَكُنِ الطَّلَاقُ الثَّلَاثُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَاحِدَةً، فَقَالَ: قَدْ كَانَ ذَاكَ، فَلَمَّا كَانَ عَهْدُ عُمَرَ تَتَابَعَ النَّاسُ فِي الطَّلَاقِ فَأَجَازَهُ عَلَيْهِمْ.
أَرَدْنَا مِنْ هَذَا لُقِيَّ أَبِي الصَّهْبَاءِ ابْنَ عَبَّاسٍ.
стр. 6228
طَاوُسُ بْنُ كَيْسَانَ الْيَمَانِيُّ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَنَدِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
стр. 6229
٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ الْحَرْبِيُّ (١) وَأَبُو طَاهِرٍ الْمُبَارَكُ ابْنُ أَبِي الْمَعَالِي الْحَرِيمِيُّ - أَنَّ هِبَةَ اللهِ أَخْبَرَهُمْ، أَبْنَا الْحَسَنُ، أَبْنَا أَحْمَدُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا يَزِيدُ، أَبْنَا حُسَيْنُ بْنُ ذَكْوَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ طَاوُسٍ - أَنَّ ابْنَ عُمَرَ وَابْنَ عَبَّاسٍ رَفَعَاهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يُعْطِيَ الْعَطِيَّةَ فَيَرْجِعَ فِيهَا إِلَّا الْوَالِدُ فِيمَا يُعْطِي وَلَدَهُ، وَمَثَلُ الَّذِي يُعْطِي الْعَطِيَّةَ فَيَرْجِعُ فِيهَا كَمَثَلِ الْكَلْبِ أَكَلَ حَتَّى إِذَا شَبِعَ قَاءَ، ثُمَّ رَجَعَ فِي قَيْئِهِ». الحواشي
(١) كذا في طبعة دار خضر، تحقيق عبد الملك بن عبد الله بن دهيش والذي في تاريخ الإسلام والسير وكتب الرجال (أبو محمد).стр. 6230
٣٠ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الصَّيْدَلَانِيُّ - بِأَصْبَهَانَ - أَنَّ
⦗٤٢⦘
مَحْمُودَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الصَّيْرَفِيَّ أَخْبَرَهُمْ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَهُوَ حَاضِرٌ - أَبْنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَاذَانَ، أَبْنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَبَّابُ، أَبْنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَاصِمٍ، ثَنَا الْمُقَدَّمِيُّ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، ثَنَا حَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يُعْطِيَ عَطِيَّةً فَيَرْجِعَ فِيهَا، إِلَّا الْوَالِدُ وَلَدَهُ، وَمَثَلُ الَّذِي يُعْطِي الْعَطِيَّةَ ثُمَّ يَرْجِعُ فِيهَا إِلَّا الْوَالِدَ كَالْكَلْبِ يَأْكُلُ حَتَّى يَشْبَعَ ثُمَّ قَاءَ، ثُمَّ عَادَ فِي قَيْئِهِ».
стр. 6231
٣١ - وَبِهِ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ، عَنْ حَبِيبٍ الْمُعَلِّمِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، نَحْوَهُ.
стр. 6232
٣٢ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ الْفَاخِرِ الْقُرَشِيُّ - بِأَصْبَهَانَ - أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي الرَّجَاءِ الصَّيْرَفِيَّ أَخْبَرَهُمْ، أَبْنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْبَقَّالُ، أَبْنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ، أَبْنَا
⦗٤٣⦘
جَدِّي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَمِيلٍ، أَبْنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، ثَنَا يَزِيدُ وَإِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ، قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَثَلُ الَّذِي يَرْجِعُ فِي هِبَتِهِ كَمَثَلِ الْكَلْبِ أَكَلَ حَتَّى إِذَا شَبِعَ قَاءَ، ثُمَّ رَجَعَ فِي قَيْئِهِ».
стр. 6233
٣٣ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْمَجْدِ زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ الثَّقَفِيُّ - أَنَّ الْحُسَيْنَ الْخَلَّالَ أَخْبَرَهُمْ، أَبْنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَبْنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُقْرِئِ، أَبْنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَبْنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ طَاوُسٍ، سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ وَابْنَ عَبَّاسٍ يُحَدِّثَانِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ مُسْلِمٍ أَنْ يُعْطِيَ الْعَطِيَّةَ ثُمَّ يَرْجِعَ فِيهَا، إِلَّا الْوَالِدَ فِيمَا يُعْطِي وَلَدَهُ، وَمَثَلُ الَّذِي يَرْجِعُ فِي عَطِيَّتِهِ كَمَثَلِ الْكَلْبِ أَكَلَ حَتَّى إِذَا شَبِعَ قَاءَ، ثُمَّ رَجَعَ فِي قَيْئِهِ».
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ مُسَدَّدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ.
وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ حُسَيْنٍ، بِإِسْنَادِهِ، نَحْوَهُ.
⦗٤٤⦘
وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ إِسْحَاقَ الْأَزْرَقِ، عَنْ حُسَيْنٍ، بِإِسْنَادِهِ، نَحْوَهُ.
وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ، عَنْ حِبَّانَ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: ثَنَا بَعْضُ مَنْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَهُ.
وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ، عَنْ حِبَّانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَافِعٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ، بِهِ، مُرْسَلًا، وَعَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مَخْلَدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: مُرْسَلًا.
وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ خَلَّادٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ حُسَيْنٍ، بِالْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ، قَوْلُهُ: مَثَلُ الَّذِي يَرْجِعُ فِي هِبَتِهِ .. ، إِلَى آخِرِهِ، قَدْ رُوِيَ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَمِنْ رِوَايَةِ طَاوُسٍ عَنْهُ، أَيْضًا.
⦗٤٥⦘
وَرَوَاهُ أَبُو حَاتِمٍ الْبُسْتِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ، بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ.
стр. 6234
آخَرُ
стр. 6235
٣٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ - بِأَصْبَهَانَ - وَفَاطِمَةُ بِنْتُ سَعْدِ الْخَيْرِ - بِالْقَاهِرَةِ - أَنَّ فَاطِمَةَ الْجُوزْدَانِيَّةَ أَخْبَرَتْهُمْ، أَبْنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رِيذَةَ، أَبْنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ (حَ).
следующие страницы →