← Тараджим

Тараджим · id 10485

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن عبد الهادي

Полный текст (658 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

سواء في الكتب المفردة، أو الدراسات المعاصرة، فقد نقل منه: ١ - ابن ناصر الدين الدمشقي (ت ٨٤٢) في «الرد الوافر» في مواضع (ص ٦٤، ١٠٩، ٢٣٠). ٢ - ولخّصه الشيخ مرعي الكرمي الحنبلي (ت ١٠٣٣) في كتابه «الكواكب الدرية في مناقب المجتهد ابن تيمية» كما ذكر في مقدمته (١). ٣ - واقتبس منه أيضًا في كتابه «الشهادة الزكية في ثناء الأئمة على ابن تيمية» (ص ٥٢ - ٥٣). ٤ - واقتبس منه العلامة محمود شكري الآلوسي (ت ١٣٤٢) في كتابه «غاية الأماني في الرد على النبهاني»: (١/ ٥٠٠). ٥ - وتوسعت مدى الإفادة منه بعد طبعه سنة ١٣٥٦ هـ؛ فصار عمدة التراجم التي يرجع إليها، فلا تخلو دراسة عن ابن تيمية من النقل عن هذا الكتاب أو الإشارة إليه. * * * - طبعات الكتاب: للكتاب عدة طبعات: ١ - طبعة مكتبة السنة المحمدية، تحقيق محمد حامد الفقي ﵀، وهي الطبعة الأولى للكتاب سنة ١٣٥٦ هـ. وقد اعتمد فيها _________ (١) (ص ٥١) فقد كان عمدته مع كتابين آخرين هما: «الأعلام العلية» للبزار، وترجمة ابن فضل الله العمري من كتاب «مسالك الأبصار».

стр. 37

على نسخة خطية واحدة كانت من ممتلكاته، ثم آلت أخيرًا إلى مكتبة إحياء التراث بدولة الكويت، وهي التي رمزت لها بـ (ك). وقد استفدت منها وأشرت إليها بـ (ط). ٢ - طبع بمطبعة المدني، بتقديم علي صبح المدني. بدون تاريخ نشر أو رقم الطبعة. ٣ - طبعة الفاروق الحديثة للنشر والتوزيع، سنة ١٤٢٢ هـ بتحقيق طلعت بن فؤاد الحُلواني. واعتمد فيها على نسختين خطيتين، الأولى نسخة الكويت (ك)، والثانية نسخ القدس (ق). ٤ - طبعة المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، مركز السيرة والسنة النبوية بوزارة الأوقاف بجمهورية مصر العربية، سنة ١٤٢٣ هـ بتحقيق الدكتور محمد السيد الجليند. بعنوان: كتاب الانتصار في ذكر أحوال قامع المبتدعين وآخر المجتهدين تقي الدين أبو العباس أحمد ابن تيمية (١). واعتمد في تحقيقه على النسختين السالفتين في طبعة الفاروق. ٥ - طبعة دار الكتب العلمية سنة ١٤٢٦ هـ، بتحقيق محمد حسن محمد حسن إسماعيل، ضمن مجموع يحوي خمسة كتب في ترجمة ابن تيمية، وكتابنا هو الثاني من (ص ٥١ - ٣١٦). ولم يذكر على أي شيء كان اعتماده، ويبدو أنه على إحدى طبعات الكتاب. _________ (١) انظر في نقد هذا العنوان ما سبق (ص ٢١ ــ ٢٢).

стр. 38

٦ - طبعة دار الكتاب العربي، ببيروت، صورة من تحقيق محمد حامد الفقي. * * * - مخطوطات الكتاب: ١ - نسخة كوبريللي «الأصل» رقم (١١٤٢): تقع في (١٦٦) ورقة، كتبت سنة (٧٥٨) بخط عبد الرزاق بن محمد بن أحمد بن أبي الفتح بن علي الحلبي البزاز. نصّ على ذلك في صفحة العنوان كما سيأتي نقله. في كل ورقة ٢٠ سطرًا، وخطها نسخي جميل، مضبوط بالشكل، ولا يخلو من خطأ فيه. وقد وقع خَلْط في ترتيب أوراقها من (ق ٧٩ ــ ١٠٦)، يبدو أنه ناتج عن انفراط أوراق الكتاب فلم يحسن مَن جَمَعَه ترتيبَ أوراقِهِ، ثم رُقِّمت أوراقه بهذا الخلط، وقد أعدناها إلى الصواب مستفيدين من التعقيبة التي التزمها الناسخ ومن مخطوطات الكتاب الأخرى. جاء عنوان الكتاب كما في ظاهر النسخة: «هذا كتاب مختصر في ذكر حال شيخ الإسلام العلامة شيخ الإسلام تقي الدين أبي العباس أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية الحراني وذكر بعض مناقبه ومصنفاته ﵁ وأثابه الجنة بفضل رحمته آمين». ثم كتب تحتها: «جمع الشيخ الإمام العالم العلامة الحافظ شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الهادي بن عبد الحميد بن

стр. 39

عبد الهادي بن يوسف بن محمد بن قدامة المقدسي، أدام الله النفع بفوائده». ثم كتب تحتها بالخط نفسه: «نقلتُ هذه الترجمة من خط الشيخ جمال الدين المِزِّي ﵀ ورضي عنه». وعَنى «بالترجمة» عنوان الكتاب، لا النسخة بتمامها كما فهمه ناسخ (ب) وغيره. ثم كُتب بخط مغاير عدة أسطر، مُحِيَت بحيث لم يبق لها أثر يُستدلّ به على ما كان فيها، غير أنّ من محاها أبقى آخرها وهو «وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم». ووضع على هذا الكلام المطموس ختم وقفية الكتاب وفيه: «هذا مما وقفه الوزير أبو العباس أحمد بن الوزير أبي عبد الله محمد عُرِف بكوبرولو، عفى الله عنهما» وبجواره رقمه في المكتبة. ثم أسفل منه من جهة اليمين عبارة قد أتى على بعضها تآكل الورقة: « ... للعبد الحقير ... بن أحمد بن .... من فوائده وفرائده ... مؤلفه بمنه وكرمه». وبجواره ختم صغير كتب عليه: «إنما لكل امرئٍ ما نوى». وبجواره إلى جهة اليسار عبارة لناسخ الأصل ونصها: «كتبه لنفسه بيده الجانية الفانية أحوج عبيد الله إلى المغفرة: عبد الرزاق بن محمد بن أحمد بن أبي الفتح بن علي الحلبي البزار (١). عامله الله بلطفه». _________ (١) لم أعثر على ترجمته. وقد أعاد اسمه في (ق ١٩٠) في آخر رسالة عبد الله بن حامد إلى ابن رشيق.

стр. 40

ثم كتب تحته بخط آخر: «نظر فيه العبد الفقير إلى الله تعالى أحمد بن إبراهيم بن نصر الله أحمد بن محمد بن إبراهيم الكناني العسقلاني الحنبلي ... (١). وتحته أيضًا: «نظر فيه الفقير إلى الله تعالى ......... البهوتي الحنبلي لطف الله به آمين ... سنة ٩٧٤». وينتهي الكتاب بالورقة (١٦٦ ب) وفيها قصيدة ابن فضل الله العمري في رثاء شيخ الإسلام. وقال الناسخ: «آخر ما اخْتُصِر من المناقب، والحمد لله رب العالمين، وصلاته على محمد وآله وصحبه أجمعين». ثم ألحق الناسخ بالكتاب عدة رسائل لها تعلق بترجمة شيخ الإسلام وهي: رسالة شيخ الإسلام إلى الملك الناصر (ق ١٧٤ ــ ١٧٩). ترجمة شيخ الإسلام لابن فضل الله العمري (ق ١٨٠ ــ ١٨٧). رسالة عبد الله بن حامد إلى ابن رشيق (ق ١٨٨ ـ ١٩٠). رسالة عبد الله بن حامد إلى ابن بُخيخ (ق ١٩١ ــ ١٩٧). وفي آخرها بين تاريخ نسخها قال: «وفُرغ منه يوم الأحد الثاني من شهر جمادى الأولى من سنة ثمان وخمسين وسبعمائة، غفر الله لمن نظر فيه أو سمعه ودعا لكاتبه بالمغفرة والرحمة آمين». _________ (١) (ت ٨٧٦) من كبار علماء الحنابلة بمصر. ترجمته في «الضوء اللامع»: (١/ ١٣٠).

стр. 41

وقد قسمها الناسخ إلى أجزاء، كل جزء عشر ورقات، يشير إلى ذلك في ركن الورقة الأيسر، فبلغت أجزاء النسخة سبعة عشر جزءًا، عدا ما ألحق بالكتاب من الرسائل السالف ذكرها. وتعتبر هذه النسخة أهم نسخ الكتاب وأقدمها، وهي جيدة، وأخطاؤها قليلة، وعليها علامات التصحيح والمقابلة، مما يدل أنها قد عورضت بأصلها، وقد أثبت الناسخ قيد المقابلة بالأصل كل عشر ورقات من أول الكتاب إلى آخره، انظر (ق ١٩ ب، ٢٩ ب، ٣٩ ب، ٤٩ وهكذا) ومن عباراته في ذلك (ق ١٩٠ ب): «بلغ مقابلة حسب الطاقة، وكتب ليلاً ونهارًا». وهذه النسخة تتفق مع النسخ الأخرى في ترتيب موضوعاتها في عموم الكتاب، مع بعض الزيادات التي انفردت بها، كرسالة شيخ الإسلام إلى أخيه لأمه بدر الدين أبو القاسم. غير أنها تختلف اختلافًا كثيرًا عما في نسخ (ف، ح، ك، د) من حيث عدد قصائد الرثاء وترتيبها وعدد الأبيات. ٢ - نسخة القدس (ق): نسخة محفوظة في مكتبة الشيخ خليل الخالدي بالقدس رقم ٤٢/ ٤٢٩، عدد أوراقها ١٤٢ ورقة ــ بترقيمي، في كل ورقة ١٣ سطرًا، في كل سطر من سبع إلى تسع كلمات فقط. ومنه صورة على ميكروفلم في معهد المخطوطات العربية رقم (٩١٣). وهي من منسوخات القرن التاسع تقديرًا. والورقة الأخيرة (ق ١٤٢) أُكملت بخط مغاير. على صفحة عنوانها كتب: «كتاب الانتصار في ذكر أحوال قامع المبتدعين وآخر المجتهدين تقي الدين أبو العباس أحمد ابن تيمية تغمده الله برحمته».

стр. 42

ثم كتب تحتها: «تصنيف العلامة الأوحد الفهامة سيدي الشيخ عبد الرحمن المقدسي عفى الله عنه آمين». وبمحاذاة العنوان من جهة اليسار كتب تملّكٌ نصّه: «في نوبة الفقير عبد الله الحنبلي عُفي عنه». وهذا العنوان وما بعده بخط مغاير لخط النسخة، فلعله بخط أحد المطالعين أو متملّكي النسخة، فإما أن يكون قد رأى النسخة غُفْلاً من العنوان، أو سقطت منها ورقة العنوان، فاجتهد في كتابة عنوان الكتاب واسم مؤلفه، فلم يصب في شيء منهما! فأما العنوان فسبق الكلام عليه في مبحث مفرد، وأما المؤلف فواضح الأمر. والنسخة ناقصة الآخر، تنتهي عند قوله: «وفي ثاني يوم بعد صلاة الجمعة جمع القضاة وأكابر الدولة بالقلعة لمحفل الشيخ، وأراد الشيخ أن يتكلم، فلم يمكَّن من البحث والكلام» (ص ٣٠٥) من طبعتنا. وهي نسخة جيدة يغلب عليها الصحة، وإن لم تخل من أوهام. لكن أُقْحِم في أثناء النسخة (ق ٨ ــ ٦٠) كتاب «الحموية» لشيخ الإسلام ﵀، فقد ساق المؤلف مقدمته وبعضًا من مباحثه، لكنها هنا مستوفاة بتمامها. والذي يظهر لي أن نسخة «الحموية» هنا ليست من الكتاب بل ولا من ناسخه، بل هي ملفّقة وأدخلت في هذا الكتاب وهي ليست منه، إما ممن جلّد الكتاب أو ممن رتب أوراقه، بدليل واضح وهو اختلاف الخط واختلاف مقاس الصفحة وعدد الأسطر، بحيث لا يبقى أدنى شك في أن هذه النسخة من الحموية ليست من الكتاب في شيء، بل هي مقحمة فيه. أما من قال: إن سياقها بتمامها يعتبر الإخراج الأول للمؤلف ثم رأى في

стр. 43

الإخراج الثاني الاكتفاء ببعضها (١)؛ فهو قول بعيد مجانب للتحقيق. وقد وقع فيها بعض العيوب في مواضع، منها: طمس نصف صفحة (ق ٥٤)، ووقع سقط في موضع آخر (ق ١٥ ــ ١٨). ٣ - نسخة مكتبة الملك فهد (ف): كتب عنوانها: «كتاب العقود البهيّة في ذكر بعض مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية». تأليف الشيخ الإمام الحافظ المحقق أبي عبد الله بن محمد بن عبد الهادي رحمه الله تعالى ورضي عنه آمين، وسائر المسلمين، وصلى الله على سيد المرسلين وآله وصحبه أجمعين. ثم كتب تحته بالخط نفسه تاريخ ١٢٨٥ هـ. وعلى صفحة الغلاف ختمان، الأول: كتب عليه: «وقف الشيخ محمد بن عبد اللطيف ١٣٨١». والثاني: كتب عليه: «مكتبة الرياض العامة السعودية رقم ٥٢٤/ ٨٦، بتاريخ ١٥/ ١٠/ ١٣٩٢ هـ. ثم آل أخيرًا إلى مكتبة الملك فهد الوطنية بالرياض، ومنها حصلنا على هذه الصورة، أحسن الله إليهم. عدد صفحاتها (٢١٨ صفحة) أي ١٠٩ ورقات، وهي كاملة، كتبت سنة (١٢٨٤) كما جاء في خاتمتها: «وكان الفراغ منها صبيحة يوم الجمعة حادي عشر من ذا (كذا) القعدة سنة ١٢٨٤». وهي نسخة جيدة في الجملة، وإن لم تخل من التصحيف أو السقط _________ (١) انظر مقدمة د. الجليند لطبعته (ص ٣٧).

стр. 44

وعلى هوامشها أنواع من التقييدات، فمنها: اجتهادات للناسخ في قراءة بعض الكلمات، كان يقول: «لعله كذا ... »، وبعض الاستدراك للسقط مما يدل أنها قد قُوبلت، وبعض التوضيح للكلمات مصحوبة بكلمة (بيان)، وبعض العناوين للمباحث الواردة في الكتاب، وبعض التقييد للفروق بين النسخ مما يدل أن الناسخ كان بين يديه نسخة أخرى، أو كانت هذه التقييدات على نسخة الأصل فنقلها كما هي، ويشير إلى ذلك إما بـ (ن) أو (خ). وهناك رمز آخر وهو (ظ) يشير إليه غالبًا إلى إشكال في الكلمة أو بيت الشعر. ٤ - نسخة الكويت (ك): نسخة محفوظة في مركز المخطوطات والتراث والوثائق بالكويت رقم (٩٧ ــ ٦٤) تقع في (١٦٥) صفحة من القطع الكبير، يتفاوت عدد الأسطر من ٢٨ ــ ٣٣ سطرًا. وهي بخط فارسي جميل واضح محرر. وقد كانت من ممتلكات الشيخ محمد حامد الفقي ثم آلت إلى المركز المذكور. وتاريخ نسخها ــ كما جاء في آخرها ــ يوم الاثنين ١٢ شوال سنة ١٣١٢ هـ. وقد تعاور على نسخها أخوان عالمان، جاء في آخرها ما نصه: «وقع الفراغ التام من نسخ الكتاب المستطاب من أوله إلى صفحة ١١٥ بيد أبي عبد الله محمد بن حسن (١) سلمه ربه. ومن صفحة ١١٦ إلى آخره بيد أبي إسماعيل يوسف حسين بن محمد حسن الصابر الحنيف السني المحمدي، رواح يوم الاثنين ١٢ شوال سنة ١٣١٢ الهجرية، على صاحبها أنمى الصلاة وأزهى التحية. _________ (١) فوقها (رح) في الموضعين، يقصد الترحم على والده حسن.

стр. 45

ستبقى خطوطي في الدفاتر برهة ... وأنملتي تحت التراب رميم والحمد لله» اهـ. ترجمة الناسِخَين: ١ ــ محمد بن محمد حسن الخانـپـوري: من علماء الهند، من تلاميذ الشيخ نذير حسين الدهلوي، له مناظرات كثيرة وبعض التصانيف، ترجم له ابنُه ترجمة طويلة في كتاب «تذكرة علماء خانـپـور- بالأوردية» (ص ١٤٣ ــ ١٩١). ٢ ــ يوسف حسين بن محمد حسن الخانـپـوري: من علماء الهند، ومن تلاميذ الشيخ نذير حسين الدهلوي، له مصنفات كثيرة بالعربية والأردية، وهوممن له عناية بمؤلفات شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀. ترجم له ابن أخيه ترجمة طويلة في «تذكرة علماء خانـپـور» (ص ١٩٣ ــ ٢٤٩) (١). وقد ذكر الشيخ الفقي في تقدمته للعقود (ص ١٣) أن للكتاب نسخة وحيدة ــ فيما يعلم ــ في المكتبة الظاهرية بدمشق، وعنها أخذت هذه النسخة (ك) ونقلها هذان العالمان الهنديان. أقول: وليس في خاتمة هذه النسخة ذِكْر للأصل الذي نُسِخت منه. _________ (١) وله ترجمة في «نزهة الخواطر»: (٨/ ١٤٠٤ - ابن حزم).

стр. 46

ولا في المكتبة الظاهرية ــ الأسد الآن ــ أثر لهذه النسخة التي ذكرها الشيخ الفقي! فالله أعلم. وهذه النسخة على تأخّرها نسخة جيدة، تستحق أن يقابل عليها ويُستفاد منها، وقد رفع من شأنها أنها بخط عالمين من علماء الهند، وقد قوبلت على نسخة أخرى كما يظهر من بعض هوامشها الإشارة إلى ذلك، ويحتمل أن هذه الفروق منقولة من نسخة الأصل، كما هو مصرح به في مواضع من النسخة. وعن هذه النسخة طُبع الكتاب أول ما طُبع. وللشيخين الفاضلين يوسف العلي ووليد العَلي أجمل الثناء لتفضلهما بتصوير النسخة وإرسالها. ولصاحبنا الشيخ زاهر بالفقيه أيضًا شكر موصول لمقابلته الجيدة لأكثر هذه النسخة ونسخة (ف). ٥ - نسخة مكتبة الحرم المكي (ح). نسخة محفوظة في مكتبة الحرم المكي رقم (٢٨٥٤ تراجم). وهي في (١٥٥ ورقة) من القطع الصغير. وينتهي الكتاب إلى الورقة ١٥٣ وبعده ورقتان بهما فوائد من كتب أخرى. وهي نسخة تامة، كتبت في جمادى الآخرة سنة ١٢٩٥ هـ بخط عبد الرحمن بن عبد العزيز بن محمد بن فوزان. كتب عنوانها هكذا: «العقود الدرية في ذكر بعض مناقب ابن تيمية». وهذا من فوائد هذه النسخة على تأخرها، إذ لم ترد هذه التسمية إلا في هذه النسخة.

стр. 47

ولمدير مكتبة الحرم وافر الشكر على الإذن بتصوير نسخة منها على cd. ٦ - نسخة الملك سعود (د): نسخة في جامعة الملك سعود بالرياض رقم (١٦٣٩ ــ مجاميع)، وهي ضمن مجموع يحوي تسع رسائل، ويقع كتابنا في (ق ٣١ ــ ١٢٨) أي نحو ١٠٠ ورقة. وهي نسخة متأخرة جدًّا كُتبت سنة (١٣٥٢ هـ) بخط ناسخ المجموع عبد الله بن إبراهيم بن محمد الربيعي (١). كتب على ورقة العنوان: «كتاب العقود البهية في ذكر بعض مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية، تأليف الشيخ الإمام الحافظ المحقق أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الهادي رحمه الله تعالى، ورضي عنه، وجزاه عن الإسلام والمسلمين أفضل الجزاء، آمين». ثم كتب بشكل دائري يحيط بالعنوان: «مما منَّ الله به على عبده وابن عبده وأمَتِه عبد الله بن إبراهيم الربيعي، غفر الله له ولوالديه ولمشايخه ولمن أحسن إليه والمسلمين أجمعين آمين». وجاء في آخرها: «تم هذا المجموع المبارك ضحوة الأربعاء سادس _________ (١) وقد لقب نفسه في آخر رسالة شيخ الإسلام في العلو التي بخطه بـ «الحنبلي السلفي». وهو ناسخ معروف من أهل القصيم ثم انتقل إلى الرياض واشتغل بنسخ الكتب (ت ١٣٦٨). انظر «مجلة الدرعية» عدد ٦، ٧، س ٢، سنة ١٤٢٠ ص ١٤٠ ــ ١٨٠، بحث للدكتور راشد القحطاني. وعنه «ناسخو المخطوطات النجديون» (ص ١١٠) لخالد المانع.

стр. 48

رجب الفرد من سنة اثنتين وخمسين بعد الثلاثمائة والألف من الهجرة. نقل من نسخة كثيرة الغلط، اجتهد الكاتب فيما تيقَّن من تصليح غلط الكاتب الأول. فجزى الله الجميع خير الجزاء، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم آمين». وقد قابلها الناسخ على نسخة أخرى، وعلق الفروق على طرر النسخة، وكان يشير إليها بـ (ن)، وقد أشار في آخرها إلى أنه قابلها على نسختين غير الأصل. والغريب أنه قد قابلها على النسخة المطبوعة، كما نصَّ على ذلك في (ق)، وكان يصلح النص منها فيما يظهر لموافقة إصلاحاته للنسخة المطبوعة في مواضع كثيرة. ولجامعة الملك سعود الموقرة خالص الشكر؛ إذ أتاحت الإفادة من ذخيرة مكنوناتها العلمية على الشبكة. ٧ - نسخة باريس (ب): وهي نسخة محفوظة في المكتبة الوطنية بباريس برقم (٥٦٦)، وتقع في (٣٥ ورقة) من القطع الكبير. في كل ورقة ٣٥ سطرًا تقريبًا. حصلت على نسخة منها من مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية جزاهم الله خيرًا. جاء عنوانها مطابقًا لعنوان نسخة الأصل «هذا كتاب مختصر في ذكر حال الشيخ الإمام العلامة شيخ الإسلام تقي الدين أبي العباس أحمد بن

стр. 49

عبد الحليم ابن تيمية الحراني ... ». ثم كتب تحته: «نقلت هذه الترجمة من نسخة نُقِلت من خط الشيخ جمال الدين المزي». فالظاهر أنها منقولة من نسخة الأصل (كوبريللي)؛ لأنها كثيرة الموافقة لها في القراءة والترتيب. وفهم ناسخها أن نسخة الأصل منقولة من خطّ المزّي، وليس كذلك، فليس المنقول من خطِّه إلا عنوان النسخة، واسم مؤلفها فقط. إلا أن ناسخها عَمَد إلى اختصار جملة من نصوص الكتاب، وهي تلك النصوص التي يذكرها المؤلف نقلاً من كتب شيخ الإسلام، كما هو الحال في نقله لمواضع من «الحموية»، أو للمناظرات مع ابن الوكيل، أو رسالة الشيخ في واقعة التتار وموافقتها لما وقع في غزوة الأحزاب .. فكان يختصر هذه المواضع ويشير إلى ذلك بقوله: «ثم ساق المؤلف بقية ... وحذفناه اختصارًا» أو نحو هذه العبارة. وقد أشرت إلى كل هذه الاختصارات في هوامش الكتاب. وتنتهي النسخة (ص ٥١٢) من المطبوعة، ولم يُشْعِر الناسخ بانتهائها إلا بعلامة الدائرة المنقوطة⊙ويظهر على صفحة عنوانها عدة تملّكات أحدها مؤرخ في غرة رجب سنة ١٠٨٢. تنبيه: ذكر الشيخ زهير الشاويش في (ص ٦٤) هامش ٣ من تحقيقه لـ «الرد الوافر» عن الشيخ الألباني قوله: إن من هذا الكتاب نسخة جيدة في مكتبة أوقاف حلب، كما في الفهرس الذي كنت قد جمعت فيه منذ سنين

стр. 50

منتخبًا من كتب الحديث في المكتبة المذكورة. اهـ. ولا أعلم مِنْ أمر هذه النسخة شيئًا. * * * - منهج التحقيق: سبق أن شرحت طريقة التحقيق في غير كتاب حققته ضمن هذا المشروع المبارك بإذن الله، فالقول هنا كالقول هناك، غير أني أذكر هنا ما يخص هذا الكتاب فأقول: قد توفر لنا بحمد الله تعالى مجموعة من نسخ الكتاب الخطية، أقدَمها نسخة كوبريللي بتركيا، فقد كُتِبت بعد موت المؤلف بأربعة عشر عامًا، فعليها كان الاعتماد في إثبات النص، ولم نكن نعدل عنها إلا لخطأ بيِّن أو سقط يخل بالكلام. وكانت نسخة باريس (ب) تتفق مع الأصل في كثير من المواضع، وكذلك نسخة القدس (ق)، فلعل هذه النسخ تعود إلى أصل واحد. وأثبتّ فروق النسخ الأخرى في هامش النص، وكذلك الزيادات التي تفرَّدتْ بها عن الأصل ما لم يكن النص يقتضيها كما سلف. وكانت نسختا (ف) و (ك) غالبًا ما تتفق، وإن كان بينهما خلاف في مواضع دَلَّني على أن (ك) لم تنسخ من (ف). أما نسختا مكتبة الحرم المكي (ح) ومكتبة الملك سعود (د) فكنت أراجعهما عند الإشكال أو للتأكد من صحة كلمة أو نحوها، ولم أثبت فروقهما في الهوامش إلا في مواضع قليلة، وهما منسوختان في غالب

стр. 51

الظن من نسخة (ف) وإن لم تنصَّا على ذلك. وجريتُ في إثبات نص الكتاب على ما في نسخة الأصل، ولم يكن الخلاف بين النسخ واسعًا في ترتيب مباحث الكتاب بل كان محدودًا، إلا في آخر الكتاب عند ذكر القصائد التي رُثي بها الشيخ ﵀، فقد كانت نسخة الأصل تخالف من حيث الترتيب وعدد القصائد بقية النسخ، فاعتمدنا ما فيها عددًا وترتيبًا، ثم ألحقتُ في آخر الكتاب القصائد التي لم ترد في الأصل وجاءت في النسخ الأخرى، حتى لا تفوت الفائدة. وقد استفدت كثيرًا في تقويم نصوص الشعر ــ وقد بلغت في الكتاب أكثر من ١٥٠ صفحة ــ من أخويّ الفاضلين: الشيخ محمد أجمل الإصلاحي، والشيخ محمد عزير شمس. وواضح من نسخة الأصل أن الكتاب ينتهي عند هذا العدد من القصائد، ولعل هذا العدد هو الذي كتبه المؤلف ﵀، ثم جاء مَنْ بعده فأضاف ما وجده من قصائد وألحقها بالكتاب، فنُسِخت بعد ذلك على أنها منه. وقلْ مثل ذلك في رسالة الشيخ عبد الله بن حامد الشافعي، والقصيدة التائية في القَدَر، فلا وجود لهما في الأصل، وهما في النسخ الأخرى. وقد جاءت أيضًا في النسخ في غير مكانها المناسب، فجاءت رسالة عبد الله بن حامد في أثناء قصائد الرثاء، والتائية في القَدَر في أول قصائد الرثاء بعد ذِكْر وفاة الشيخ. ولم نذكرهما في ملحق الكتاب؛ لأن التائية مطبوعة في

стр. 52

«الفتاوى»: (٨/ ٢٤٥ ــ ٢٥٥) (١)، ورسالة عبد الله بن حامد مطبوعة في «الجامع»: (ص ٢٤١ ــ ٢٤٥). وأُشير أيضًا إلى أني قد قابلت نصوص الرسائل التي ينقلها المؤلف أو ينقل بعضها بأصول أخرى، فمثلًا «الحموية» قابلت ما نقله المصنّف منها بنسخة خطية قديمة لم تُستخدم في أيّ من طبعاته، وذكرتُ فروقها في الهامش. والمناظرات مع ابن الوكيل قابلتها بما في «الفتاوى»، و «التذكرة والاعتبار» قارنتها بما في «الجامع» وهكذا. هذا ما يتعلق بنسخ الكتاب وإثبات النص منها. أما التعليق على النص، فقد حَرَصت على ذكر ما لم يذكره المؤلف من مصادر الترجمة الأخرى ما لم تكن في «الجامع»، أو كانت وكان النص يقتضي التعليق عليها، وهي فوائد قليلة. وترجمتُ للأعلام الذين ذكرهم المؤلف تراجم موجزة. أما كتب شيخ الإسلام التي ذكرها المؤلف في مبحث طويل، فقد أوليتها بعض العناية، فذكرتُ مَن ذكر الكتاب غير المؤلف، وذكرت المطبوع منها وأين طُبع، وأشرت إلى أحسن الطبعات للكتاب غالبًا إن تعددت طبعاته، وحرصت على المقارنة بين ما ذكره المؤلف وبين رسالة أبي عبد الله ابن رُشَيّق في «أسماء مؤلفات شيخ الإسلام» (٢)، كلّ ذلك بألطف إشارة وأقرب عبارة. _________ (١) المطبوعة في «الفتاوى» تزيد على التي في نسخ «العقود» بنحو عشرين بيتًا. (٢) وهو بتمامه في «الجامع لسيرة شيخ الإسلام» (ص ٢٨٢ ــ ٣١١).

стр. 53

وعلقتُ على نصّ الكتاب بما رأيته يفيد القارئ ولا يطيل الكتاب، فأرجو أن أكون وفقت في ذلك أو في بعضه. ثم ختمت نصّ الكتاب بأمرين هما: أولاً: القصائد التي لم تذكر في نسخة الأصل وهي في النسخ الأخرى. ثانيًا: ختمته بفهارس كاشفة لفظية وعلمية. ثم ألحقتُ به: كتاب «الأعلام العلية في مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية» لأبي حفص عمر بن علي البزّار (ت ٧٤٩). وبيّنتُ هناك في مقدمته (ص ٧٣١) سبب إلحاقه بـ «العقود الدرية». وقدّمتُ قبل ذلك مقدمةً ذكرتُ فيها ترجمة مختصرة لمؤلف الكتاب، ثم عرفت بالكتاب بعدة مباحث. والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. وكتب علي بن محمد العمران في مكة المكرمة حرسها الله ١٤/ ٥/ ١٤٣١ هـ aliomraan@hotmail.com

стр. 54

نماذج من النسخ الخطية

стр. 55

ورقة العنوان من نسخة كوبريللي (الأصل)

стр. 56

الورقة الأولى من نسخة كوبريللي (الأصل)

стр. 57

الورقة الأخيرة من نسخة كوبريللي (الأصل)

стр. 58

ورقة العنوان من نسخة المكتبة الخالدية بالقدس (ق) ويبدو واضحًا أنه بخط مغاير، والخطأ في اسم المؤلف

стр. 59

الورقة الأولى من نسخة المكتبة الخالدية بالقدس الشريف (ق)

стр. 60

ورقة العنوان من نسخة مكتبة الملك فهد الوطنية (ف)

стр. 61

الورقة الأولى من نسخة مكتبة الملك فهد الوطنية (ف)

стр. 62

الورقة الأخيرة من نسخة مكتبة الملك فهد الوطنية (ف)

стр. 63

الورقة الأولى من نسخة الكويت - مركز إحياء التراث (ك)

стр. 64

الورقة الأخيرة من نسخة الكويت - مركز إحياء التراث (ك)

стр. 65

ورقة العنوان من نسخة باريس (ب)

стр. 66

الورقة الأولى من نسخة باريس (ب)

стр. 67

الورقة الأخيرة من نسخة باريس (ب)

стр. 68

ورقة العنوان من نسخة مكتبة الحرم المكي الشريف ويبدو الاسم واضحا (العقود الدرية)

стр. 69

الورقة الأخيرة من نسخة مكتبة الحرم المكي الشريف (ح)

стр. 70

ورقة العنوان من نسخة الملك سعود (د)

стр. 71

الورقة الأولى من نسخة الملك سعود (د)

стр. 72

الورقة الأخيرة من نسخة الملك سعود (د)

стр. 73

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وصلى الله على نبيِّه محمد وآله وسلم تسليمًا. قال الشيخ الإمام الحافظ المحقِّق أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الهادي المقدسي، ﵀ ورضي عنه، وأثابه الجنةَ بفضله ورحمته، وإيَّانا وسائر المسلمين (١). الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضلَّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهدُ أنَّ محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا (٢). أما بعد، فهذه نبذةٌ يسيرة مختصرة في ذِكر حال سيِّدنا وشيخنا، شيخ الإسلام، تقيِّ الدين أبي العباس أحمد (٣) ابن تيميَّة ــ ﵀ ورضي عنه، وأدخله (٤) الجنةَ برحمته ــ وذِكْرِ بعضِ مناقبه وبعض مصنَّفاته. هو الشيخ الإمام الربَّاني، إمام الأئمة، ومفتي الأمَّة، وبحر العلوم، سيِّدُ

стр. 74

الحفَّاظ، وفارس المعاني والألفاظ، سيِّدُ (١) العصر وقريعُ الدهر (٢)، شيخ الإسلام، بَركةُ الأنام علَّامة الزمان وتَرْجمان (٣) القرآن، عَلَم (٤) الزُّهّاد وأوحد العُبَّاد، قامعُ المبتدعين وآخِر المجتهدين: تقيُّ الدين أبو العباس أحمد ابن الشيخ الإمام العلامة شهاب الدين أبي المحاسن عبد الحليم ابن الشيخ الإمام العلامة شيخ الإسلام مجد الدين أبي البركات عبد السلام ابن أبي محمد عبد الله ابن أبي القاسم الخضر بن محمد بن الخضر بن علي بن عبد الله (٥) ابن تيميَّة الحرَّاني. نزيلُ دمشق، وصاحبُ التصانيف التي لم يُسْبَق إلى مثلها. قيل: إن جدَّه محمد بن الخضر حجَّ على دَرْب تَيْماء (٦)، فرأى هناك طِفْلة، فلما رجع وجد امرأته قد ولدت [ق ٢] له بنتًا فقال: يا تيميَّة يا تيميَّة! فلُقِّب بذلك.

стр. 75

وقال (١) ابنُ النجَّار (٢): ذُكِرَ لنا أن جدَّه محمدًا كانت أمه تسمى تيميَّة، وكانت واعظة، فنُسِب إليها وعُرِفَ بها. ولد شيخُنا أبو العباس بحرَّان (٣) يوم الاثنين عاشر ــ وقيل: ثاني عشرـ ربيع الأول سنة إحدى وستين وستمائة. هاجر والدُهُ (٤) به وبإخوته إلى الشام عند جَور التتار، فساروا بالليل ومعهم الكتب على عجلةٍ لعدم الدوابِّ (٥)، فكاد العدوُّ يلحقهم ووقفت العجلة (٦)، فابتهلوا إلى الله واستغاثوا به، فنَجَوا وسَلِموا. وقدموا دمشق في أثناء سنة سبع وستين وستمائة (٧)، فسمعوا من الشيخ زين الدين أحمد بن عبد الدائم بن نِعْمة المقدسي «جزءَ ابن
следующие страницы →