Полный текст (12 050 стр.). Показаны 9171–9210 · переход к 9176.
стр. 9171
هَانِئُ بْنُ عَمْرٍو أَبُو شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيُّ مُخْتَلَفٌ فِي اسْمِهِ، ذَكَرَهُ سُلَيْمَانُ فِيمَنِ اسْمُهُ هَانِئٌ
стр. 9172
هَانِئُ بْنُ نِيَارِ بْنِ عَمْرٍو بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ كِلَابِ بْنِ دُهْمَانَ بْنِ غَنْمِ بْنِ ذِبْيَانَ بْنِ هُمَيْمِ بْنِ كَاهِلِ بْنِ ذُهْلِ بْنِ بَلِيِّ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَافِ بْنِ قُضَاعَةَ، عَقَبِيٌّ بَدْرِيٌّ أُحُدِيٌّ شَجَرِيٌّ، وَهُوَ خَالُ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أَبُو بُرْدَةَ مُخْتَلَفٌ فِي اسْمِهِ فَقِيلَ اسْمُهُ: كَثِيرٌ
стр. 9173
٦٥٤٤ - وَحَدَّثَنَا فَارُوقٌ، ثنا زِيَادُ بْنُ الْخَلِيلِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، ثنا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: " فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ مِنَ الْأَوْسِ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ: أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ، وَاسْمُهُ هَانِئٌ، حَلِيفٌ لَهُمْ "
стр. 9174
٦٥٤٤ - حَدَّثَنَا حَبِيبٌ، ثنا مُحَمَّدٌ، ثنا أَحْمَدُ، ثنا إِبْرَاهِيمُ، ثنا أَحْمَدُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ: " فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ مِنَ الْأَوْسِ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ: أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ، وَاسْمُهُ هَانِئُ بْنُ نِيَارٍ "
стр. 9175
٦٥٤٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ بُنْدَارٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ، ح، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ نِيَارٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَضْرِبَ أَحَدًا فَوْقَ عَشْرَةِ أَسْوَاطٍ إِلَّا فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ » رَوَاهُ عَنْ يَزِيدَ: اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَزَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، وَرَوَاهُ عَنْ بُكَيْرٍ: ابْنُ لَهِيعَةَ، وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ
стр. 9176
٦٥٤٦ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا فُضَيْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَلْطِيُّ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جُمَيْعٍ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْجَهْمِ، حَدَّثَنِي أَبُو بُرْدَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «لَا تَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى تَكُونَ عِنْدَ لُكَعِ بْنِ لُكَعٍ»
стр. 9177
هَانِئُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ نَهِيكِ بْنِ دُرَيْدِ بْنِ سُفْيَانَ بْنِ ضِبَابٍ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ النَّخَعِيِّ الْكُوفِيِّ، لَهُ صُحْبَةٌ، كَنَّاهُ النَّبِيُّ ﷺ أَبَا شُرَيْحٍ
стр. 9178
٦٥٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثنا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، ح، وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، قَالَا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ، ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَا: ثنا يَزِيدُ بْنُ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ أَبِيهِ هَانِئٍ أَبِي شُرَيْحٍ: " أَنَّهُ لَمَّا وَفَدَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مَعَ قَوْمِهِ سَمِعَهُمْ وَهُمْ يُكَنُّونَ هَانِئًا: أَبَا الْحَكَمِ، فَدَعَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: «إِنَّ اللهَ هُوَ الْحَكَمُ، وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْحُكْمُ، فَلِمَ تُكْنَى أَبَا الْحَكَمِ؟» قَالَ: إِنَّ قَوْمِي إِذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ أَتَوْنِي فَحَكَمْتُ بَيْنَهُمْ، فَرَضِيَ كِلَا الْفَرِيقَيْنِ، فَقَالَ: «مَا أَحْسَنَ هَذَا» قَالَ: «فَمَا لَكَ مِنَ الْوَلَدِ؟» قَالَ: لِي شُرَيْحُ بْنُ هَانِئٍ، وَعَبْدُ اللهِ، وَمُسْلِمٌ، قَالَ: «فَمَنْ أَكْبَرُهُمْ» قَالَ: شُرَيْحٌ، قَالَ: «فَأَنْتَ أَبُو شُرَيْحٍ» ، وَدَعَا لَهُ وَلِوَلَدِهِ، وَسَمِعَ ⦗٢٧٤٨⦘ الْقَوْمَ وَهُمْ يُسَمَّوْنَ رَجُلًا مِنْهُمْ عَبْدَ الْحَجَرِ، فَقَالَ: «لَا، أَنْتَ عَبْدُ اللهِ» قَالَ: وَهُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمَدَانِ، وَأَنَّهُ لَمَّا أَنْ حَضَرَ رُجُوعَ الْقَوْمِ إِلَى بِلَادِهِمْ أَعْطَى كُلَّ رَجُلٍ مِنْهُمْ أَرْضًا حَيْثُ أَحَبَّ فِي بِلَادِهِ، وَأَنَّ هَانِئًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ يُوجِبُ لِيَ الْجَنَّةَ، قَالَ: «عَلَيْكَ بِحُسْنِ الْكَلَامِ، وَبَذْلِ الطَّعَامِ» رَوَاهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ حَدِيثِ قُتَيْبَةَ، فَأَسْقَطَ الْمِقْدَامَ مِنْ بَيْنِ يَزِيدَ، وَشُرَيْحٍ، وَقَالَ: يَزِيدُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ شُرَيْحٍ، بِإِسْقَاطِ الْمِقْدَامِ
стр. 9179
هَانِئُ أَبُو مَالِكٍ، جَدُّ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ
стр. 9180
٦٥٤٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَا: ثنا جَعْفَرٌ الْفِرْيَابِيُّ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ هَانِئٍ أَبِي مَالِكٍ: «أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ الْيَمَنِ، فَدَعَاهُ إِلَى الْإِسْلَامِ فَأَسْلَمَ، فَمَسَحَ عَلَى رَأْسِهِ وَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ، وَأَنْزَلَهُ عَلَى يَزِيدَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، فَلَمَّا جَهَّزَ أَبُو بَكْرٍ الْجَيْشَ إِلَى الشَّامِ خَرَجَ مَعَهُمْ فَلَمْ يَرْجِعْ»
стр. 9181
هَانِئُ بْنُ فِرَاسٍ الْأَشْجَعِيُّ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، شَهِدَ الشَّجَرَةَ، اشْتَكَى فَجَعَلَ تَحْتَ رُكْبَتِهِ وِسَادَةً، رَوَاهُ إِسْرَائِيلُ، عَنْ مَجْزَأَةَ بْنِ زَاهِرٍ، لَا يُعْرَفُ لَهُ حَدِيثٌ مُسْنَدٌ، ذَكَرَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ
стр. 9182
هَانِئُ بْنُ جَزْءِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ قَيْسٍ الْمُرَادِيُّ أَخُو نُعْمَانَ الْغُطَيْفِيِّ، وَفَدَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، وَشَهِدَ فَتْحَ مِصْرَ، لَا يُعْرَفُ لَهُ رِوَايَةٌ، قَالَهُ أَبُو سَعِيدِ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى
стр. 9183
هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ الْأَنْصَارِيُّ الْوَاقِفِيُّ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِمْ، رَوَى عَنْهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَجَابِرٌ، وَهُوَ الْقَاذِفُ امْرَأَتَهُ فَلَاعَنَهَا، بَقِيَ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ دَهْرًا، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: هُوَ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ عَامِرِ بْنِ كَعْبِ بْنِ وَاقِفٍ: وَكَانَ هِلَالٌ قَدِيمَ الْإِسْلَامِ، كَسَرَ أَصْنَامَ بَنِي وَاقِفٍ، كَانَتْ مَعَهُ رَايَتُهُمْ يَوْمَ الْفَتْحِ، أُمُّهُ أُنَيْسَةُ بِنْتُ الْهَدْمِ أُخْتُ كُلْثُومِ بْنِ الْهَدْمِ، الَّذِي نَزَلَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ بِقُبَاءَ
стр. 9184
٦٥٤٩ - حَدَّثَنَا فَارُوقٌ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: «سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، وَأَنَا أَرَى، أَنَّ عِنْدَهُ، مِنْهُ عِلْمًا، أَنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ قَذَفَ امْرَأَتَهُ بِشَرِيكِ بْنِ سَحْمَاءَ، وَكَانَ أَخَا الْبَرَاءِ بْنِ مَالِكٍ لِأُمِّهِ، وَكَانَ أَوَّلَ رَجُلٍ لَاعَنَ فِي الْإِسْلَامِ، فَلَاعَنَهَا» رَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
стр. 9185
هِلَالُ بْنُ الْمُعَلَّى بْنِ لَوْذَانَ الْأَنْصَارِيُّ الزُّرَقِيُّ، أَخُو رَافِعٍ، شَهِدَ بَدْرًا
стр. 9186
٦٥٥٠ - حَدَّثَنَا فَارُوقٌ، ثنا زِيَادٌ، ثنا إِبْرَاهِيمُ، ثنا مُحَمَّدٌ، ثنا مُوسَى، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: " فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ مِنَ الْخَزْرَجِ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ: هِلَالُ بْنُ الْمُعَلَّى بْنِ لَوْذَانَ، ⦗٢٧٥٠⦘ أَخُو رَافِعِ بْنِ الْمُعَلَّى "
стр. 9187
هِلَالُ أَبُو أُمِّ بِلَالٍ الْأَسْلَمِيُّ، سَكَنَ الْمَدِينَةَ
стр. 9188
٦٥٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ دُحَيْمٌ، ثنا أَبُو ضَمْرَةَ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَحْيَى الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ أُمِّهِ، قَالَتْ: أَخْبَرَتْنِي أُمُّ بِلَالِ بِنْتُ هِلَالٍ الْأَسْلَمِيَّةُ، عَنْ أَبِيهَا، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «يُجْزِئُ الْجَذَعُ مِنَ الضَّأْنِ أُضْحِيَّةً» رَوَاهُ هَارُونُ الْفَرْوِيُّ، عَنْ أَبِي ضَمْرَةَ مِثْلَهُ
стр. 9189
هِلَالُ بْنُ رَبِيعَةَ ذَكَرَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ، وَقَالَ: لَهُ صُحْبَةٌ، فِي إِسْنَادِ حَدِيثِهِ إِرْسَالٌ، وَأَسْنَدَ لَهُ هَذَا الْحَدِيثَ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، فَصَحَّفَ، إِنَّمَا هُوَ مَالِكُ بْنُ رَبِيعَةَ أَبُو أُسَيْدٍ، فَجَعَلَهُ هِلَالَ بْنَ رَبِيعَةَ
стр. 9190
٦٥٥٢ - حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ بَنِي سَاعِدَةَ، عَنْ أَبِي أَسِيدٍ مَالِكَ بْنَ رَبِيعَةَ، قَالَ: «أَصَبْتُ سَيْفَ بَنِي عَائِذٍ الْمَخْزُومِيِّ الْمَرْزُبَانِ يَوْمَ بَدْرٍ، فَلَمَّا أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّاسَ أَنْ يَرُدُّوا مَا فِي أَيْدِيهِمْ مِنَ النَّفَلِ، أَقْبَلْتُ بِهِ حَتَّى أَلْقَيْتُهُ فِي النَّفَلِ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَا يَمْنَعُ شَيْئًا يُسْأَلُهُ، فَعَرَفَهُ ⦗٢٧٥١⦘ الْأَرْقَمُ بْنُ أَبِي الْأَرْقَمِ، فَسَأَلَهُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ» قَالَ الشَّيْخُ: اتَّفَقَ أَصْحَابُ الْمَغَازِي عَلَى مَالِكِ بْنِ رَبِيعَةَ أَبِي أُسَيْدٍ، فَصَحَّفَ الْوَاهِمُ فَقَالَ: هِلَالُ بْنُ رَبِيعَةَ
стр. 9191
هِلَالُ بْنُ مُرَّةَ الْأَشْجَعِيُّ زَوْجُ بَرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ، تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِيمَنِ اسْمُهُ الْجَرَّاحُ
стр. 9192
هِنْدُ بْنُ أَبِي هَالَةَ وَهُوَ هَالَةُ بْنُ النَّبَّاشِ بْنِ زُرَارَةَ بْنِ وَقْدَانَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ سَلَامَةَ بْنِ غَوِيِّ بْنِ جَرْوَةَ بْنِ أُسَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ، أَحَدُ بَنِي أُسَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ، حَلِيفُ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ، أُمُّهُ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ ، كَانَتْ قَبْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عِنْدَ أَبِي هَالَةَ، فَوَلَدَتْ لَهُ هِنْدًا، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَابْنُهُ: هِنْدُ بْنُ هِنْدٍ، قَالَ عُمَرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمَوْصِلِيُّ: اسْمُ أَبِي هَالَةَ مَالِكُ بْنُ زُرَارَةَ بْنِ النَّبَّاشِ بْنِ زُرَارَةَ
стр. 9193
٦٥٥٣ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، إِمْلَاءً وَقِرَاءَةً، ثنا عَلَيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ النَّهْدِيُّ قَالَ: ثنا جُمَيْعُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعِجْلِيُّ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ، بِمَكَّةَ، عَنِ ابْنٍ لِأَبِي هَالَةَ التَّمِيمِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، ﵁ قَالَ: " سَأَلْتُ خَالِي هِنْدَ ⦗٢٧٥٢⦘ بْنَ أَبِي هَالَةَ التَّمِيمِيَّ، وَكَانَ وَصَّافًا، عَنْ حِلْيَةِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَأَنَا أَشْتَهِيَ أَنْ يَصِفَ لِي مِنْهَا شَيْئًا أَتَعَلَّقُ بِهِ، فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَخْمًا مُفَخَّمًا، يَتَلَأْلَأُ وَجْهُهُ تَلَأْلُؤَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، أَطْوَلَ مِنَ الْمَرْبُوعِ، وَأَقْصَرَ مِنَ الْمُشَذَّبِ، عَظِيمَ الْهَامَةِ، رَجِلَ الشَّعْرِ، إِنَّ انْفَرَقَتْ عَقِيصَتُهُ انْفَرَقَ، وَإِلَّا فَلَا يُجَاوِزُ شَعْرُهُ شَحْمَةَ أُذُنَيْهِ إِذَا هُوَ وَفَّرَهُ، أَزْهَرَ اللَّوْنِ، وَاسِعَ الْجَبِينِ، أَزَجَّ الْحَوَاجِبِ، سَوَابِغُ فِي غَيْرِ قَرَنٍ، بَيْنَهُمَا عِرْقٌ، يَدِرُّهُ الْغَضَبُ، أَقْنَى الْعِرْنِينِ، لَهُ نُورٌ يَعْلُوهُ، يَحْسِبُهُ مَنْ لَمْ يَتَأَمَّلْهُ أَشُمَّ، كَثَّ اللِّحْيَةِ، سَهْلَ الْخَدَّيْنِ، ضَلِيعَ الْفَمِ، أَشْنَبَ، مُفَلَّجَ الْأَسْنَانِ، دَقِيقَ الْمَسْرُبَةِ، كَأَنَّ عُنُقَهُ جِيدُ دُمْيَةٍ فِي صَفَاءِ الْفِضَّةِ، مُعْتَدِلَ الْخَلْقِ، بَادِنًا مُتَمَاسِكًا، سَوَاءَ الْبَطْنِ وَالصَّدْرِ، عَرِيضَ الصَّدْرِ، بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ، ضَخْمَ الْكَرَادِيسِ، أَنْوَرَ الْمُتَجَرَّدِ، مَوْصُولَ مَا بَيْنَ اللَّبَّةِ وَالسُّرَّةِ بِشَعْرٍ يَجْرِي كَالْخَطِّ، عَارِيَ الثَّدْيَيْنِ وَالْبَطْنِ مِمَّا سِوَى ذَلِكَ، أَشْعَرَ الذِّرَاعَيْنِ وَالْمِنْكَبَيْنِ وَأَعَالِي الصَّدْرِ، طَوِيلَ الزِّنْدَيْنِ، رَحْبَ الرَّاحَةِ، سَبِطَ الْقَصَبِ، شَثْنَ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ، سَائِلَ الْأَطْرَافِ، خَمْصَانَ الْأَخْمَصَيْنِ، مَسِيحَ الْقَدَمَيْنِ، يَنْبُو عَنْهُمَا الْمَاءُ، إِذَا زَالَ زَالَ قَلْعًا، يَخْطُو تَكَفُّؤًا، وَيَمْشِي هَوْنًا، ذَرِيعَ الْمِشْيَةِ، إِذَا مَشَى كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ مِنْ صَبَبٍ، وَإِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ جَمِيعًا، خَافِضَ الطَّرْفِ، نَظَرُهُ إِلَى الْأَرْضِ أَطْوَلُ مِنْ نَظَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ، جُلُّ نَظَرِهِ الْمُلَاحَظَةُ، يَسُوقُ أَصْحَابَهُ، يَبْدُرُ مَنْ لَقِيَ بِالسَّلَامِ، قُلْتُ: صِفْ لِي مِنْطِقَهُ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُتَوَاصِلَ الْأَحْزَانِ، دَائِمَ الْفِكْرَةِ، لَيْسَتْ لَهُ رَاحَةٌ، لَا يَتَكَلَّمُ فِي غَيْرِ حَاجَةٍ، طَوِيلَ السُّكُوتِ، يَفْتَحُ الْكَلَامَ وَيَخْتِمُهُ بِأَشْدَاقِهِ، وَيَتَكَلَّمُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ، فَصْلٌ، لَا فُضُولَ، وَلَا تَقْصِيرَ، دَمِثٌ، لَيْسَ بِالْجَافِي وَلَا الْمُهِينِ، يُعَظِّمُ النِّعْمَةَ وَإِنْ دَقَّتْ، لَا يَذُمُّ فِيهَا شَيْئًا، لَا يَذِمُّ ذَوَاقًا وَلَا يَمْدَحُهُ، وَلَا تُغْضِبُهُ الدُّنْيَا، وَلَا مَا كَانَ لَهَا، وَإِذَا تُعُوطِيَ الْحَقُّ لَمْ يَعْرِفْهُ أَحَدٌ، وَلَمْ يَقُمْ لِغَضَبِهِ شَيْءٌ حَتَّى يَنْتَصِرَ لَهُ، إِذَا أَشَارَ أَشَارَ بِكَفِّهِ كُلِّهَا، وَإِذَا تَعَجَّبَ قَلَبَهَا، وَإِذَا تَحَدَّثَ اتَّصَلَ بِهَا، فَيَضْرِبُ بِبَاطِنِ رَاحَتِهِ⦗٢٧٥٣⦘ الْيُمْنَى بَاطِنَ إِبْهَامِهِ الْيُسْرَى، وَإِذَا غَضِبَ أَعْرَضَ وَأَشَاحَ، وَإِذَا فَرِحَ غَضَّ طَرْفَهُ، جُلُّ ضَحِكِهِ التَّبَسُّمُ، وَيَفْتَرُّ عَنْ مِثْلِ حَبِّ الْغَمَامِ، قَالَ: فَكَتَمْتُهَا الْحُسَيْنَ زَمَانًا، ثُمَّ حَدَّثْتُهُ فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي إِلَيْهِ فَسَأَلَهُ عَمَّا سَأَلْتُهُ، وَوَجَدْتُهُ قَدْ سَأَلَ أَبَاهُ عَنْ مَدْخَلِهِ، وَمَجْلِسِهِ، وَمَخْرَجِهِ، وَشَكْلِهِ، فَلَمْ يَدَعْ مِنْهُ شَيْئًا، قَالَ الْحُسَيْنُ: سَأَلْتُ أَبِي عَنٍ دُخُولِ رَسُولِ اللهِ فَقَالَ: كَانَ دُخُولُهُ لِنَفْسِهِ مَأْذُونٌ لَهُ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ، فَكَانَ إِذَا أَوَى إِلَى مَنْزِلِهِ جَزَّأَ نَفْسَهُ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ، جُزْءٍ لِلَّهِ، وَجُزْءٍ لِأَهْلِهِ، وَجُزْءٍ لِنَفْسِهِ، ثُمَّ جَزَّأَ جُزْأَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ، فَيَرُدُّ ذَلِكَ عَلَى الْعَامَّةِ بِالْخَاصَّةِ، وَلَا يَدَّخِرُ عَنْهُمْ شَيْئًا، فَكَانَ مِنْ سِيرَتِهِ فِي جُزْءِ الْأُمَّةِ إِيثَارُ أَهْلِ الْفَضْلِ بِإِذْنِهِ، وَقَسَمُهُ عَلَى قَدْرِ فَضْلِهِمْ فِي الدِّينِ، فَمِنْهُمْ ذُو الْحَاجَةِ، وَمِنْهُمْ ذُو الْحَاجَتَيْنِ، وَمِنْهُمْ ذُو الْحَوَائِجِ، فَيَتَشَاغَلُ بِهِمْ، وَيُشْغِلُهُمْ فِيمَا أَصْلَحَهُمْ، وَالْأَمَةُ عَنْ مَسْأَلَةٍ عَنْهُ، وَإِخْبَارِهِمْ بِالَّذِي يَنْبَغِي لَهُمْ فَيَقُولُ: «لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ، وَأَبْلِغُونِي حَاجَةَ مَنْ لَا يَسْتَطِيعُ إِبْلَاغِي حَاجَتَهُ، فَإِنَّهُ مَنْ أَبْلَغَ سُلْطَانًا حَاجَةَ مَنْ لَا يَسْتَطِيعُ إِبْلَاغَهَا إِيَّاهُ يُثَبِّتُ اللهُ قَدَمَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ، لَا يُذْكَرُ عِنْدَهُ إِلَّا ذَاكَ، وَلَا يَقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ غَيْرِهِ، يَدْخُلُونَ رُوَّادًا وَلَا يَفْتَرِقُونَ إِلَّا عَنْ ذَوَاقٍ، وَيَخْرُجُونَ أَدِلَّةً، قَالَ: فَسَأَلْتُهُ عَنْ مَخْرَجِهِ، كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ فِيهِ؟ فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْزُنُ لِسَانَهُ إِلَّا مِمَّا يُعِينُهُمْ وَيُؤَلِّفُهُمْ، وَلَا يُفَرِّقُهُمْ، أَوْ قَالَ: لَا يُنَفِّرُهُمْ، وَيُكْرِمُ كَرِيمَ كُلِّ قَوْمٍ وَيُوَلِّيهِ عَلَيْهِمْ، وَيَحْذَرُ النَّاسَ وَيَحْتَرِسُ مِنْهُمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَطْوِيَ عَنْ أَحَدٍ بِشْرَهُ وَلَا خُلُقَهُ، يَتَفَقَّدُ أَصْحَابَهُ، وَيَسْأَلُ النَّاسَ عَمَّا فِي النَّاسِ، وَيُحَسِّنُ الْحَسَنَ وَيُقَوِّيهِ، وَيُقَبِّحُ الْقَبِيحَ وَيُوَهِّنُهُ، مُعْتَدِلُ الْأَمْرِ غَيْرُ مُخْتَلِفٍ، لَا يَغْفُلُ مَخَافَةَ أَنْ يَغْفُلُوا أَوْ يَمِيلُوا، لِكُلِّ حَالٍ عِنْدَهُ عَتَادٌ، لَا يَقْصُرُ عَنِ الْحَقِّ وَلَا يَجُوزُهُ، الَّذِينَ يَلُونَهُ مِنَ النَّاسِ خِيَارُهُمْ، أَفْضَلُهُمْ عِنْدَهُ أَعَمُّهُمْ نَصِيحَةً، وَأَعْظَمُهُمْ عِنْدَهُ مَنْزِلَةً أَحْسَنُهُمْ مُوَاسَاةً وَمُؤَازَرَةً، فَسَأَلْتُهُ عَنْ مَجْلِسِهِ فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَا يَجْلِسُ وَلَا يَقُومُ إِلَّا عَلَى ذِكْرٍ، لَا يُوَطِّنُ الْأَمَاكِنَ، وَيَنْهَى عَنْ إِيطَانِهَا، وَإِذَا جَلَسَ إِلَى قَوْمٍ جَلَسَ حَيْثُ يَنْتَهِيَ بِهِ الْمَجْلِسُ، وَيَأْمُرُ بِذَلِكَ، وَيُعْطِي كُلَّ جُلَسَائِهِ بِنَصِيبِهِ، لَا يَحْسِبُ جَلِيسُهُ أَنَّ أَحَدًا أَكْرَمُ عَلَيْهِ مِنْهُ، مَنْ جَالَسَهُ أَوْ قَاوَمَهُ فِي حَاجَةٍ صَابَرَهُ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الْمُنْصَرِفَ، وَمَنْ سَأَلَهُ⦗٢٧٥٤⦘ حَاجَةً لَمْ يَرُدَّهُ إِلَّا بِهَا، أَوْ بِمَيْسُورٍ مِنَ الْقَوْلِ، قَدْ وَسِعَ النَّاسَ مِنْهُ بَسْطَةً وَخُلُقُهُ، فَصَارَ لَهُمْ أَبًا، وَصَارُوا عِنْدَهُ فِي الْحَقِّ سَوَاءً، مَجْلِسُهُ مَجْلِسُ حِلْمٍ وَحَيَاءٍ وَصَبْرٍ وَأَمَانَةٍ، لَا تُرْفَعُ فِيهِ الْأَصْوَاتُ، وَلَا تُؤَبَّنُ فِيهِ الْحُرُمُ، وَلَا تَنْثَنِي فَلَتَاتُهُ، مُعَادِلِينَ يَتَفَاضَلُونَ فِيهِ بِالتَّقْوَى، مُتَواضِعِينَ يُوَقِّرُونَ الْكَبِيرَ، وَيَرْحَمُونَ الصَّغِيرَ، وَيُؤْثِرُونَ ذَوِي الْحَاجَةِ، وَيَحْفَظُونَ الْغَرِيبَ، قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ كَانَ سِيرَتُهُ فِي جُلَسَائِهِ؟ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ دَائِمَ الْبِشْرِ، سَهْلَ الْخُلُقِ لَيِّنَ الْجَانِبِ، لَيْسَ بِفَظٍّ، وَلَا غَلِيظٍ، وَلَا صَخَّابٍ، وَلَا فَحَّاشٍ، وَلَا عَيَّابٍ، وَلَا مَدَّاحٍ، يَتَغَافَلُ عَمَّا لَا يَشْتَهِيَ، وَلَا يُوْئِسُ مِنْهُ، وَلَا يُخَيِّبُ فِيهِ، قَدْ تَرَكَ نَفْسَهُ مِنْ ثَلَاثٍ: الْمِرَاءِ وَالْإِكْبَارِ، وَمَا لَا يَعْنِيهِ، وَتَرَكَ نَفْسَهُ مِنْ ثَلَاثٍ: كَانَ لَا يَذُمُّ أَحَدًا، وَلَا يُعَيِّرُهُ، وَلَا يَطْلُبُ عَوْرَتَهُ، وَلَا يَتَكَلَّمُ إِلَّا فِيمَا رَجَا ثَوَابَهُ، إِذَا تَكَلَّمَ أَطْرَقَ جُلَسَاؤُهُ، كَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسِهِمُ الطَّيْرُ، وَإِذَا سَكَتَ تَكَلَّمُوا، وَلَا يَتَنَازَعُونَ عِنْدَهُ، مَنْ تَكَلَّمَ أَنْصَتُوا لَهُ حَتَّى يَفْرُغَ، حَدِيثُهُمْ عِنْدَهُ حَدِيثُ أَوَّلِيَّتِهِمْ، يَضْحَكُ مِمَّا يَضْحَكُونَ مِنْهُ، وَيَتَعَجَّبُ مِمَّا يَتَعَجَّبُونَ مِنْهُ، وَيَصْبِرُ لِلْغَرِيبِ عَلَى الْجَفْوَةِ فِي مَنْطِقِهِ، مَسْأَلَتِهِ، حَتَّى إِنْ كَانَ أَصْحَابُهُ لَيَسْتَجْلِبُونَهُمْ، وَيَقُولُ: «إِذَا رَأَيْتُمْ طَالِبَ الْحَاجَةِ يَطْلُبُهَا فَأَرْشِدُوهُ» ، وَلَا يَقْبَلُ الثَّنَاءَ إِلَّا مِنْ مُكَافِئٍ، وَلَا يَقْطَعُ عَلَى أَحَدٍ حَدِيثَهُ حَتَّى يَجُوزَهُ، فَيَقْطَعُهُ بِنَهْي أَوْ قِيَامٍ، قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ كَانَ سُكُوتُهُ؟ قَالَ: كَانَ سُكُوتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى أَرْبَعٍ: عَلَى الْحِلْمِ، وَالْحَذَرِ، وَالتَّقْدِيرِ، وَالتَّفَكُّرِ، فَأَمَّا تَقْدِيرُهُ: فَفِي تَسْوِيَةِ النَّظَرِ، وَاسْتِمَاعٍ بَيْنَ النَّاسِ، وَأَمَّا تَذَكُّرُهُ، أَوْ قَالَ: تَفَكُّرُهُ فِيمَا يَبْقَى وَيَفْنَى، وَجُمِعَ لَهُ الْحِلْمُ فِي الصَّبْرِ، فَكَانَ لَا يُغْضِبُهُ شَيْءٌ، وَلَا يَسْتَفِزُّهُ، وَجُمِعَ لَهُ الْحَذَرُ فِي أَرْبَعٍ: أَخْذِهِ بِالْحُسْنَى لِيُقْتَدَى بِهِ، وَتَرْكِهِ الْقَبِيحَ لَيُتَنَاهَى عَنْهُ، وَاجْتِهَادِهِ⦗٢٧٥٥⦘ الرَّأْيَ فِيمَا أَصْلَحَ أُمَّتَهُ، وَالْقِيَامِ فِيمَا جَمَعَ لَهُمُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ " رَوَاهُ عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ، وَسُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، وَإِسْمَاعِيلُ السَّكُونِيُّ، عَنْ جُمَيْعٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَمْرٍو التَّمِيمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ﵄.
٦٥٥٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ صَالِحٍ الْمَخْزُومِيُّ، عَنْ يَعْقُوبَ التَّيْمِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ: " أَنَّهُ قَالَ لِهِنْدِ بْنِ أَبِي هَالَةَ، وَكَانَ رَبِيبًا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ، صِفْ لَنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَلَعَلَّكَ أَنْ تَكُونَ أَثْبَتَنَا بِهِ مَعْرِفَةً؟ قَالَ: كَانَ، بِأَبِي وَأُمِّي هُوَ، طَوِيلَ الصَّمْتِ، دَائِمَ الْفِكْرِ، مُتَوَاصِلَ الْأَحْزَانِ " فَذَكَرَ الْحَدِيثَ نَحْوَهُ. رَوَاهُ سَعْدُ بْنُ طَرِيفٍ، عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نَبَاتَةَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: قُلْتُ لِهِنْدِ بْنِ أَبِي هَالَةَ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ
стр. 9194
هِنْدُ بْنُ هِنْدِ بْنِ أَبِي هَالَةَ
стр. 9195
٦٥٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْعَسْقَلَانِيُّ، ح، وَحَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْغِطْرِيفِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ الْبُخَارِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ، قَالَا: ثنا حَسَّانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْوَاسِطِيُّ، ثنا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي هِنْدُ بْنُ خَدِيجَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِالْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ، فَجَعَلَ يَغْمِزُ فِي قَفَاهُ وَيُشِيرُ بِأُصْبُعِهِ، فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «لَا أَمَاتَكَ اللهُ، أَوْ لَا مُتَّ، إِلَّا بِالْوَزَغِ» قَالَ: فَمَا قَامَ حَتَّى ارْتَعَشَ. قَالَ: وَالْوَزَغُ: الِارْتِعَاشُ
٦٥٥٦ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدٍ، ⦗٢٧٥٦⦘ يَقُولُ: فَخْمًا مُفَخَّمًا، الْفَخَامَةُ فِي الْوَجْهِ بَسَلِهِ وَامْتِلَائِهِ، مَعَ الْجَمَالِ وَالْمَهَابَةِ، وَالْمَرْبُوعُ: الَّذِي بَيْنَ الطَّوِيلِ وَالْقَصِيرِ، وَالْمُشَذَّبُ: الْمُفْرِطُ فِي الطُّوَلِ، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي كُلِّ شَيْءٍ، وَقَالَ جَرِيرٌ:
[البحر الكامل]
أَلْوَى بِهَا شَذْبُ الْعُرُوقِ مُشَذَّبٌ ... فَكَأَنَّمَا وَكَنَتْ عَلَى طِرْبَالِ
وَقَوْلُهُ: رَجِلُ الشَّعْرِ، الرَّجِلُ الَّذِي لَيْسَ بِالسَّبْطِ الَّذِي لَا تَكَسُّرَ فِيهِ، وَالْقَطَطِ الشَّدِيدِ الْجُعُودَةِ، يَقُولُ: فَهُوَ جَعْدٌ بَيْنَ هَذَيْنِ، وَالْعَقِيصَةُ: الشَّعْرُ الْمَعْقُوصُ، وَهُوَ نَحْوٌ مِنَ الْمَضْفُورِ، وَمِنْهُ قَوْلُ عُمَرَ: مَنْ لَبَّدَ، أَوْ عَقَصَ، أَوْ ضَفَّرَ، فَعَلَيْهِ الْحَلْقُ، وَقَوْلُهُ: أَزَجُّ الْحَاجِبَيْنِ سَوَابِغُ: الزَّجَجُ فِي الْحَوَاجِبِ أَنْ يَكُونَ فِيهَا تَقَوُّسٌ مَعَ طُولٍ فِي أَطْرَافِهَا، وَهُوَ السُّبُوغُ فِيهَا، وَقَالَ جَمِيلُ بْنُ مَعْمَرٍ:
[البحر الوافر]
إِذَا مَا الْغَانِيَاتُ بَرَزْنَ يَوْمًا ... وَزَجَّجْنَ الْحَوَاجِبَ وَالْعُيُونَا
وَقَوْلُهُ: فِي غَيْرِ قَرَنٍ، الْقَرَنُ: الْتِقَاءُ الْحَاجِبَيْنِ حَتَّى يَتَّصِلَا، يَقُولُ: فَلَيْسَ هُوَ كَذَلِكَ، وَلَكِنْ بَيْنَهُمَا فُرْجَةٌ، يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ أَبْلَجُ، وَذَكَرَ الْأَصْمَعِيُّ أَنَّ الْعَرَبَ تَسْتَحِبُّ هَذَا،، قَوْلُهُ: بَيْنَهُمَا عِرْقٌ يَدَرُّهُ الْغَضَبُ، يَقُولُ: إِذَا غَضِبَ دُرَّ الْعَرَقُ الَّذِي بَيْنَ الْحَاجِبَيْنِ، وَدُرُورُهُ: غِلَظُهُ وَنُتُوؤُهُ وَامْتِلَاؤُهُ، وَقَوْلُهُ: أَقْنَى الْعِرْنِينِ، يَعْنِي الْأَنْفَ، وَالْقَنَى: أَنْ يَكُونَ فِيهِ دِقَّةٌ مَعَ ارْتِفَاعٍ فِي قَصَبَتِهِ، يُقَالُ مِنْهُ: رَجُلٌ أَقْنَى، وَامْرَأَةٌ قَنْوَى، وَالْأَشَمُّ: أَنْ يَكُونَ الْأَنْفُ دَقِيقًا لَا قَنَى فِيهِ، وَقَوْلُهُ: كَثُّ اللِّحْيَةِ، وَالْكُثُوثَةُ: أَنْ تَكُونَ اللِّحْيَةُ غَيْرَ دَقِيقَةٍ وَلَا طَوِيلَةٍ، وَلَكِنْ فِيهَا كَثَافَةٌ مِنْ غَيْرِ عِظَمٍ وَلَا طُولٍ، وَقَوْلُهُ: ضَلِيعُ الْفَمِ، أَحْسِبُهُ يَعْنِي خُلَّةً فِي الشَّفَتَيْنِ، وَقَوْلُهُ: أَشْنَبُ، وَالْأَشْنَبُ الَّذِي فِي أَسْنَانِهِ دِقَّةٌ وَتَحَدُّدٌ، يُقَالُ مِنْهُ: رَجُلٌ أَشْنَبُ، وَمِنْهُ امْرَأَةٌ شَنْبَاءُ، وَمِنْهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ:
[البحر البسيط]
لَمْيَاءُ فِي شَفَتَيْهَا حُوَّةٌ لُعْسٌ ... وَفِي اللَّثَاتِ وَفِي أَنْيَابِهَا شَنَبُ
⦗٢٧٥٧⦘ وَالْمُفَلَّجُ: الَّذِي فِي أَسْنَانِهِ تَفَرُّقٌ، وَالْمَسْرُبَةُ: الشَّعْرُ الَّذِي بَيْنَ اللَّبَّةِ إِلَى السُّرَّةِ، شَعْرٌ يُرَى كَالْخَطِّ، قَالَ الْأَعْشَى:
[البحر السريع]
الْآنَ لَمَّا ابْيَضَّ مَسْرُبَتِي ... وَعَضَضْتُ مِنْ نَابِي عَلَى جِذْمِ
وَقَوْلُهُ: جِيدُ دُمْيَةٍ، الْجِيدُ: الْعُنُقُ، وَالدُّمْيَةُ: الصُّورَةُ، وَقَوْلُهُ: ضَخْمُ الْكَرَادِيسِ، اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي الْكَرَادِيسِ، قَالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ الْعِظَامُ، وَمَعْنَاهُ: أَنَّهُ عَظِيمُ الْأَلْوَاحِ، وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُ الْكَرَادِيسَ رُءُوسَ الْعِظَامِ، وَالْكَرَادِيسُ فِي غَيْرِ هَذَا: الْكَتَائِبُ وَالزِّنْدَانِ: الْعَظْمَانِ اللَّذَانِ فِي السَّاعِدَيْنِ الْمُتَّصِلَانِ بِالْكَفَّيْنِ، وَصَفَهُ بِطُولِ الذِّرَاعِ سَبِطُ الْقَصَبِ، كُلُّ عَظْمٍ ذِي مُخٍّ، مِثْلُ السَّاقَيْنِ، وَالذِّرَاعَيْنِ، وَالْعَضُدَيْنِ، وَسُبُوطُهُمَا امْتِدَادُهَا، يَصِفُهُ بِطُولِ الْعِظَامِ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
[البحر الوافر]
جَوَاعِلُ فِي الْبُرَى قَصَبًا خِدَالًا
وَأَرَادَ بِالْبُرَى الْأُسْوِرَةَ وَالْخَلَاخِيلَ وَقَوْلُهُ: شَثْنُ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ، يُرِيدُ أَنَّ فِيهِمَا بَعْضَ الْغِلَظِ، وَالْأَخْمَصُ مِنَ الْقَدَمِ فِي بَاطِنِهَا مَا بَيْنَ صَدْرِهَا وَقَدَمِهَا وَعَقِبِهَا، وَهُوَ الَّذِي يَلْصَقُ بِالْأَرْضِ مِنَ الْقَدَمَيْنِ فِي الْوَطْءِ، قَالَ الْأَعْشَى يَصِفُ امْرَأَةً بِإِبْطَائِهَا فِي الْمَشْيِ:
[البحر البسيط]
كَأَنَّ أَخْمُصَهَا بِالشَّوْكِ مُنْتَعِلُ
قَوْلُهُ: خَمْصَانُ، يَعْنِي: أَنَّ ذَاكَ الْمَوْضِعَ مِنْ قَدَمَيْهِ فِيهِ تَجَافٍ عَنِ الْأَرْضِ وَارْتِفَاعٌ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ خُمُوصَةِ الْبَطْنِ، وَهِيَ ضُمْرَةٌ، وَمِنْهُ يُقَالُ: رَجُلٌ خَمْصَانُ، وَامْرَأَةٌ خَمْصَانَةٌ، وَقَوْلُهُ: مَسِيحُ الْقَدَمَيْنِ، يَعْنِي أَنَّهُمَا مَلْسَاوَانِ، لَيْسَ فِي ظُهُورِهِمَا تَكَسُّرٌ، وَلِهَذَا قَالَ: يَنْبُو عَنْهُمَا الْمَاءُ، يَعْنِي أَنَّهُ لَا ثَبَاتَ لِلْمَاءِ عَلَيْهِمَا، وَقَوْلُهُ: إِذَا خَطَا تَكَفَّأَ، يَعْنِي: التَّمَايُلَ، أَخَذَهُ مِنْ تَكَفُّؤِ السُّفُنِ، وَقَوْلُهُ: ذَرِيعُ الْمِشْيَةِ، يَعْنِي: وَاسِعَ الْخُطَا، وَقَوْلُهُ: كَأَنَّمَا⦗٢٧٥٨⦘ يَنْحَطُّ فِي صَبَبٍ، أُرَاهُ يُرِيدُ أَنَّهُ مُقْبِلٌ عَلَى مَا بَيْنَ يَدَيْهِ، غَاضٌّ بَصَرَهُ لَا يَرْفَعُهُ إِلَى السَّمَاءِ، كَذَلِكَ يَكُونُ الْمُنْحَطُّ، ثُمَّ فَسَّرَهُ، فَقَالَ: خَافِضُ الطَّرْفِ، نَظَرُهُ إِلَى الْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ نَظَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ، وَقَوْلُهُ: إِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ جَمِيعًا، يُرِيدُ أَنَّهُ لَا يَلْوِي عُنُقَهُ دُونَ جَسَدِهِ، فَإِنَّ فِي هَذَا بَعْضَ الْخِفَّةِ وَالطَّيْشِ، وَقَوْلُهُ: دَمِثٌ، هُوَ اللِّينُ السَّهْلُ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلرَّجُلِ: دَمِثٌ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: أَنَّهُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَبُولَ مَالَ إِلَى دَمْثٍ، وَقَوْلُهُ: أَعْرَضَ وَأَشَاحَ، الْإِشَاحَةُ: الْجِدُّ، وَقَدْ يَكُونُ الْحَذَرُ، وَقَوْلُهُ: وَيَفْتَرُّ عَنْ مِثْلِ حَبِّ الْغَمَامِ، وَالِافْتِرَارُ: أَنْ يُكَشِّرَ الْأَسْنَانَ ضَاحِكًا مِنْ غَيْرِ قَهْقَهَةٍ، وَحَبُّ الْغَمَامِ: الْبَرَدُ، شَبَّهُ بَيَاضَ أَسْنَانِهِ بِهِ، قَالَ جَرِيرٌ:
تُجْرِي السِّوَاكَ عَلَى أَغَرَّ كَأَنَّهُ ... بَرَدٌ تَحَدَّرَ مِنْ مُتُونِ غَمَامِ
وَقَوْلُهُ: يَدْخُلُونَ رُوَّادًا، الرُّوَّادُ: الطَّالِبُونَ، وَاحِدُهُمْ رَائِدٌ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: الرَّائِدُ لَا يَكْذِبُ أَهْلَهُ، وَقَوْلُهُ: لِكُلِّ حَالٍ عِنْدَهُ عَتَادٌ، يَعْنِي: عُدَّةً، قَدْ أَعَدَّ لَهُ، وَقَوْلُهُ: لَا يُوَطِّنُ الْأَمَاكِنَ، أَيْ لَا يَجْعَلُ لِنَفْسِهِ مَوْضِعًا يُعْرَفُ، إِنَّمَا يَجْلِسُ حَيْثُ يُمْكِنُهُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ حَاجَتُهُ، ثُمَّ فَسَّرَهُ فَقَالَ: يَجْلِسُ حَيْثُ يَنْتَهِي بِهِ الْمَجْلِسُ، وَمِنْهُ حَدِيثُهُ ﵇: «نَهَى أَنْ يُوَطِّنَ الرَّجُلُ الْمَكَانَ فِي الْمَسْجِدِ كَمَا يُوَطِّنُ الْبَعِيرَ» ، وَقَوْلُهُ: لَا يُؤَبَّنُ فِيهِ الْحُرُمُ، يَقُولُ: لَا يُوصَفُ فِيهِ النِّسَاءُ، وَمِنْهُ حَدِيثُهُ: «أَنَّهُ نَهَى عَنِ الشِّعْرِ إِذَا أُبِّنَتْ فِيهِ النِّسَاءُ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَحَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبُ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: كَانَ رِجَالٌ فِي الْمَسْجِدِ يَتَنَاشَدُونَ الشِّعْرَ، فَأَقْبَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ: فِي حَرَمِ اللهِ، وَعِنْدَ بَيْتِ اللهِ تَتَنَاشَدُونَ الشِّعْرَ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ : لَيْسَ بِكَ بَأْسٌ يَا ابْنَ الزُّبَيْرِ، إِنْ لَمْ تَفْسُدْ نَفْسُكَ، إِنَّمَا نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الشِّعْرِ إِذَا أُبِّنَتْ فِيهِ النِّسَاءُ، أَوْ يُرْزَأُ فِيهِ الْأَمْوَالُ، وَقَوْلُهُ: لَا تَنْثَنِي فَلَتَاتُهُ، الْفَلَتَاتُ: السَّقَطَاتُ، لَا يَتَحَدَّثُ بِهَا، يُقَالُ: نَثَوْتُ أَنْثُو، ⦗٢٧٥٩⦘ وَالِاسْمُ مِنْهُ: النَّثَاءُ، وَهَذِهِ الْهَاءُ فِي فَلَتَاتِهِ رَاجِعَةٌ عَلَى الْمَجْلِسِ، أَلَا تَرَى أَنَّ صَدْرَ الْكَلَامِ أَنَّهُ مَسْأَلَةٌ عَنْ مَجْلِسِهِ، وَيُقَالُ أَيْضًا: إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِمَجْلِسِهِ فَلَتَاتٌ يَحْتَاجُ أَحَدٌ أَنْ يَحْكِيَ بِهَا فَلَتَاتِهُ، يُرِيدُ فَلَتَاتِ الْمَجْلِسِ لَا يَتَحَدَّثُ بِهَا بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ
стр. 9196
هِنْدُ بْنُ أَسْمَاءِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ هِنْدٍ الْأَسْلَمِيُّ وَقِيلَ: هِنْدُ بْنُ حَارِثَةَ بْنِ سَعِيدٍ، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَمَا كُنْتُ أَرَى أَسْمَاءً، وَهِنْدًا ابْنَا حَارِثَةَ إِلَّا خَادِمَيْنِ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ، مِنْ طُولِ لُزُومِهِمَا بَابَهُ، وَخِدْمَتِهِمَا إِيَّاهُ، وَكَانَا مُحْتَاجَيْنِ، وَلَهُمَا عَقِبٌ وَذَكَرَ الْمُنَيْعِيُّ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُمْ كَانُوا ثَمَانِيَةَ أُخْوَةً، أَسْلَمُوا فَصَحِبُوا الرَّسُولَ ﷺ ، وَشَهِدُوا مَعَهُ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ، وَهُمْ: أَسْمَاءٌ، وَهِنْدٌ، وَخِرَاشٌ، وَذُؤَيْبٌ، وَحُمْرَانُ، وَفَضَالَةُ، وَسَلَمَةُ، وَمَالِكٌ بَنُو حَارِثَةَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، تُوُفِّيَ هِنْدُ بْنُ حَارِثَةَ بِالْمَدِينَةِ فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
стр. 9197
٦٥٥٧ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ هِنْدِ بْنِ أَسْمَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ إِلَى قَوْمِي مِنْ أَسْلَمَ فَقَالَ: «مُرْ قَوْمَكَ فَلْيَصُومُوا هَذَا الْيَوْمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَمَنْ وَجَدْتَهُ قَدْ أَكَلَ مِنْهُمْ فِي أَوَّلِ يَوْمِهِ فَلْيَصُمْ آخِرَهُ»
стр. 9198
٦٥٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ، ثنا ابْنُ عَيَّاشٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ هِنْدِ بْنِ حَارِثَةَ، عَنْ هِنْدِ بْنِ حَارِثَةَ، قَالَ: " مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِنَفَرٍ مِنْ أَسْلَمَ يَتَنَاضَلُونَ فَقَالَ: «ارْمُوا بَنِي إِسْمَاعِيلَ، فَإِنَّ أَبَاكُمْ كَانَ رَامِيًا» فَقَالَ: «ارْمُوا وَأَنَا مَعَ ابْنِ الْأَدْرَعِ» ، ⦗٢٧٦٠⦘ فَطَرَحُوا نِبَالَهُمْ، وَقَالُوا: مَنْ كُنْتَ مَعَهُ يَا رَسُولَ اللهِ غَلَبَ، فَقَالَ: «ارْمُوا وَأَنَا مَعَكُمْ كُلِّكُمْ» ، فَانْقَلَبُوا عَلَى السَّوَاءِ "
стр. 9199
هَوْذَةُ بْنُ قَيْسِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ دُهْمِ بْنِ عَطِيَّةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَامِرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ، أَنْصَارِيُّ، رَوَى حَدِيثَهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ النَّضْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، مُخْتَلَفٌ فِي نَسَبِهِ
стр. 9200
٦٥٥٩ - رَوَى حَدِيثَهُ النُّفَيْلِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ النُّعْمَانِ بْنِ هَوْذَةَ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ بِالْإِثْمِدِ الْمُرَوَّحِ، وَقَالَ: «لِيَتَّقِهِ الصَّائِمُ» وَرَوَاهُ أَبُو يُوسُفَ الْقَلُوسِيُّ، عَنْ صَالِحِ بْنِ رَزِينٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْبَدِ بْنِ هَوْذَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، وَقِيلَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ النَّضْرِ بْنِ هَوْذَةَ
стр. 9201
هَوْذَةُ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ ، غَيْرُ مَنْسُوبٍ، رَوَى عَنْهُ الشَّعْبِيُّ أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَسَأَلَهُ: هَلْ شَهِدْتَ بَدْرًا؟ فَقَالَ عَلِيٌّ: لَا، لِي. . . . . . فَذَكَرَ الْقِصَّةَ، ذَكَرَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ، وَلَا تَصِحُّ لَهُ صُحْبَةٌ، لِأَنَّ إِسْلَامَهُ كَانَ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ ﷺ
стр. 9202
هَوْذَةُ بْنُ عُرْفُطَةَ الْحِمْيَرِيُّ وَفَدَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، وَشَهِدَ فَتْحَ مِصْرَ، لَا يُعْرَفُ لَهُ رِوَايَةٌ، قَالَهُ الْمُحِيلُ عَلَى أَبِي سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى
стр. 9203
هِرْمَاسُ بْنُ زِيَادٍ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ الْبَاهِلِيُّ، مِنْ قَيْسِ عَيْلَانَ، يُكْنَى: أَبَا جديرٍ، سَكَنَ الْيَمَامَةَ، وَقِيلَ: اسْمُهُ شُرَيْحٌ، حَدِيثُهُ عِنْدَ هِرْمَاسٍ، وَحَنْبَلٍ، وَعِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ
стр. 9204
٦٥٦٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَخْلَدٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ صَالِحٍ، ح، وَحَدَّثَنَا حَبِيبٌ، وفَارُوقٌ، قَالَا: ثنا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنِ الْهِرْمَاسِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَأَنَا غُلَامٌ لِأُبَايِعَهُ، فَمَدَدْتُ إِلَيْهِ يَدِي فَرَدَّهَا وَلَمْ يُبَايِعْنِي»
стр. 9205
٦٥٦١ - وَحَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ التُّسْتَرِيُّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ، ثنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، عَنِ الْهِرْمَاسِ بْنِ حَبِيبٍ الْعَنْبَرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ الْهِرْمَاسِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: " اسْتَعْدَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى غَرِيمٍ لِي، فَقَالَ: «الْزَمْهُ»
стр. 9206
٦٥٦٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي حُصَيْنٍ، وَأَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ قَالَا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ طَالُوتَ، ثنا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ هَاشِمٍ، ثنا حَنْبَلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنِ الْهِرْمَاسِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُصَلِّي فِي نَعْلَيْهِ»
стр. 9207
هَلِبٌ الطَّائِيُّ أَبُو قَبِيصَةَ مُخْتَلَفٌ فِي اسْمِهِ، فَقِيلَ: يَزِيدُ بْنُ قُنَافَةَ، ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ، وَقِيلَ: سَلَّامٌ، وَلَا يَصِحُّ، حَدِيثُهُ عِنْدَ ابْنِهِ قَبِيصَةَ، كَانَ أَقْرَعَ الرَّأْسِ، فَمَسَحَ النَّبِيُّ ﷺ رَأْسَهُ فَنَبَتَ شَعْرُهُ، فَسُمِّيَ الْهَلِبَ الطَّائِيَّ
стр. 9208
٦٥٦٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ قَبِيصَةَ بْنَ هَلِبٍ، يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ ، وَهُوَ يَقُولُ: " وَذَكَرَ الصَّدَقَةَ فَقَالَ: «لَا يَجِيئَنَّ أَحَدُكُمْ بِشَاةٍ لَهَا يُعَارٌ»
стр. 9209
٦٥٦٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ حَسَّانَ، ح، وَحَدَّثَنَا فَارُوقٌ، ثنا أَبُو مُسْلِمٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَا: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ هُلْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَنْصَرِفُ مَرَّةً عَنْ يَمِينِهِ، وَمَرَّةً عَنْ يَسَارِهِ، وَيَضَعُ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى فِي الصَّلَاةِ» رَوَاهُ شُعْبَةُ، وَإِسْرَائِيلُ، وَأَبُو الْأَحْوَصِ، وَشَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكٍ نَحْوَهُ
стр. 9210
٦٥٦٥ - حَدَّثَنَا فَارُوقٌ، ثنا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ هُلْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، طَعَامٌ لَا أَدَعُهُ إِلَّا تَحَرُّجًا؟ قَالَ: «لَا يَخْتَلِجَنَّ فِي صَدْرِكَ شَيْءٌ ضَارَعْتَ فِيهِ النَّصْرَانِيَّةَ» رَوَاهُ شَرِيكٌ، وَزُهَيْرٌ، وَزَائِدَةُ، وَأَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، وَحَفْصُ بْنُ جُمَيْعٍ، وَزَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، كُلُّهُمْ عَنْ سِمَاكٍ
следующие страницы →