• حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا أبو العباس السراج ثنا محمد بن حسان ثنا سليمان بن حرب عن حماد بن زيد عن عاصم. قال: أدركت أقواما كانوا يتخذون هذا الليل جملا، منهم زر بن حبيش.
• حدثنا سليمان بن أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة ثنا علي بن عياش ثنا زكرياء بن حكيم الحنفي عن الشعبي. قال: كنت زر بن حبيش الى عبد الملك ابن مروان ح. وحدثنا أبو نصر محمد بن أحمد بن إبراهيم - واللفظ له - ثنا محمد بن علي بن الهيثم ثنا عبد الله بن محمد بن عبيد حدثني محمد بن الحسين ثنا شهاب بن عباد عن سويد الكلبي: أن زر بن حبيش كتب إلى عبد الملك بن مروان كتابا يعظه، وكان في آخره ولا يطمعك يا أمير المؤمنين في طول الحياة ما يظهر من صحتك فأنت أعلم بنفسك، واذكر ما تكلم به الأولون:
إذا الرجال ولدت أولادها … وبليت من كبر أجسادها
وجعلت أسقامها تعتادها … تلك زروع قد دنى حصادها
فلما قرأ عبد الملك الكتاب بكى حتى بل طرف ثوبه، ثم قال: صدق زر لو كتب إلينا بغير هذا كان أرفق.
قال الشيخ رحمه الله تعالى: أدرك زر بن حبيش الخلفاء الراشدين رضوان الله عليهم أجمعين. وسمع من عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهما. واقتبس من علماء الصحابة: أبي بن كعب، وعبد الله ابن مسعود، وحذيفة، رضي الله تعالى عنهم.
• حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن عيسى بن شيبة البغدادي بمصر ثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي ثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم عن زر بن حبيش عن عمر بن الخطاب. قال قال رسول الله ﷺ : «لا يخلون رجل بامرأة فإن ثالثهما الشيطان، ومن أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة، فإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد، ومن ساءته سيئته وسرته حسنته فهو مؤمن». هذا حديث غريب من حديث زر عن عمر، ورواه عن عمر من الصحابة عبد الله بن الزبير وغيره.
стр. 1332
• حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا محمد بن يونس بن موسى السلمي ثنا عبد الله بن داود الخريبي (١) ثنا الأعمش عن عدي بن ثابت عن زر بن حبيش.
قال: سمعت علي بن أبي طالب يقول: «والذى فلق الحبة وبرأ النسمة وتردى بالعظمة، إنه لعهد النبي الأمي ﷺ إلي، أنه لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق». هذا حديث صحيح متفق عليه رواه عبد الله بن داود الخريبي وعبد الله بن محمد بن عائشة.
• حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث ابن أبي أسامة ثنا عبد الله عن عبد الله. ورواه الجم الغفير عن الأعمش، ورواه شعبة بن الحجاج عن عدي بن ثابت.
• حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا أحمد بن هارون بن روح ثنا يحيى بن عبد الله القزويني ثنا حسان بن حسان ثنا شعبة عن عدي بن ثابت عن زر بن حبيش. قال: سمعت عليا رضي الله تعالى عنه يقول: «عهد إلي النبي ﷺ إنه لا يحبك إلا مؤمن، ولا يبغضك إلا منافق» ورواه كثير النواء (٢) وسالم بن أبي حفصة عن عدي.
• حدثنا محمد بن المظفر ثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار ثنا عبد الرحمن بن صالح ثنا علي بن عباس عن سالم بن أبي حفصة وكثير النواء عن عدي بن حاتم عن زر بن حبيش عن علي بن أبي طالب. قال رسول الله ﷺ :
«إن ابنتي فاطمة يشترك فى حبها الفاجر والبر، وإني كتب إلي - أو عهد إلي أنه لا يحبك إلا مؤمن، ولا يبغضك إلا منافق». وممن روى هذا الحديث عن عدي بن ثابت سوى ما ذكرنا الحكم بن عتيبة، وجابر بن يزيد الجعفي، والحسن بن عمرو الفقيمي، وسليمان الشيباني، وسالم الفراء، ومسلم الملائي، والوليد بن عقبة، وأبو مريم، وأبو الجهم والد هارون، وسلمة بن سويد الجعفي، وأيوب وعمار ابنا شعيب الضبعي، وأبان بن قطن المحاربي، كل هؤلاء من رواة أهل الكوفة ومن أعلامهم. ورواه عبد الله بن عبد القدوس عن
стр. 1333
الأعمش عن موسى بن طريف (١) عن عبادة بن ربعي عن علي مثله.
• حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا شيبان ح. وحدثنا أبو بكر الطلحي ثنا الحسين بن جعفر القتات ثنا منجاب بن الحارث ثنا أبو الأحوص عن عاصم بن أبي النجود عن زر بن حبيش. قال: استأذن قاتل الزبير على علي فقال علي كرم الله وجهه: والله ليدخلن قاتل ابن صفية النار! إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن لكل نبى حواريا وحواري الزبير».
هذا حديث صحيح ثابت رواه عن عاصم حماد بن سلمة وسفيان الثوري وزائدة وشريك وأبو بكر بن عياش في آخرين.
• حدثنا أبو عمر بن حماد ثنا الحسن ابن سفيان ثنا محمد بن عبيد النحاس ثنا أبو مالك عمرو بن هاشم عن ابن أبي خالد أخبرني عمرو بن قيس عن المنهال بن عمرو عن زر. أنه سمع عليا يقول:
أنا فقأت عين الفتنة، لولا أنا ما قتل أهل النهر وأهل الجمل، ولولا أن أخشى أن تتركوا العمل لأنبأتكم بالذي قضى الله على لسان نبيكم ﷺ [لمن قاتلهم، مبصرا ضلالتهم عارفا للهدى الذي نحن فيه] (٢)». غريب من حديث المنهال وعمرو بن إسماعيل بن أبي خالد لم نكتبه إلا بهذا الإسناد
• حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن علي بن مخلد ثنا محمد بن يونس ثنا بكر ثنا مندل بن علي عن الشيباني عن زر بن حبيش عن علي. قال قال رسول الله ﷺ : «قد عفي لكم عن صدقة الخيل والرقيق، فأدوا صدقة ما سوى ذلك من أموالكم». غريب من حديث زر والشيباني واسمه سليمان بن فيروز والمشهور من حديث أبي إسحاق الشعبي عن الحارث عن علي.
• حدثنا محمد بن أحمد بن علي ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا سعيد بن عامر ثنا شعبة عن عاصم عن زر عن أبي بن كعب. قال: «ليلة القدر ليلة سبع وعشرين بالآية التي حدثنا رسول الله ﷺ أن الشمس تطلع صبيحتها صافية ليس لها شعاع». هذا حديث غريب من حديث شعبة،
стр. 1334
ورواه عن عاصم سفيان الثوري، وابن عيينة، وحماد بن زيد، وحماد بن شعيب، وأبو بكر بن عياش، في آخرين. والمشهور من حديث شعبة روايته عن عباس (١) ابن أبي لبابة عن زر، ورواه عن زر الشعبى ويزيد بن أبى أبي سليمان.
• حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا شعبة أخبرني عاصم عن زر بن حبيش عن أبي بن كعب. أن النبي ﷺ قال: «إن الله أمرني أن أقرأ عليك القرآن. قال: فقرأ عليه لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب، وقرأ عليه إن ذات الدين عند الله الحنيفية لا المشركة ولا اليهودية ولا النصرانية ومن يعمل خيرا فلن تكفروه، وقرأ عليه لو كان لابن آدم واد من ذهب لابتغى اليه ثانيا ولو أعطى ثانيا لابتغى اليه ثالثا ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب».
• حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم - إملاء - ثنا محمد بن عبد الله بن الحسن ثنا شيبان بن فروخ ثنا عكرمة بن إبراهيم ثنا عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش عن عبد الله بن مسعود. قال: «أخر رسول الله ﷺ العشاء ذات ليلة ثم خرج إلى المسجد وإذا الناس ينتظرون الصلاة. فقال: أما إنه ليس من ملة من أهل الأديان أحد يذكر الله في هذه الساعة غيركم، قال: ونزلت هذه الآية ﴿ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل﴾ الآية». رواه نصر القصاب عن عاصم
نحوه، ورواه الأعمش عن زر نحوه.
• حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أبو حبيب يحيى بن نافع المصري ثنا سعيد بن أبي مريم ثنا يحيى بن أيوب ثنا عبد الله ابن زجر عن الأعمش عن زر بن حبيش عن عبد الله بن مسعود. قال:
«احتبس رسول الله ﷺ ذات ليلة كان عند بعض أهله أو نسائه فلم يأتنا لصلاة العشاء الآخرة حتى ذهب الليل، فجاءنا ومنا المصلي ومنا المضطجع فبشر وقال: إنه لا يصلي هذه الصلاة أحد من أهل الكتاب، فنزلت ﴿ليسوا سواء من أهل الكتاب﴾». الآية.
стр. 1335
• حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا إسماعيل بن عبد الله ثنا مالك بن إسماعيل النهدي ح. وحدثنا سليمان بن أحمد ومحمد بن أحمد بن الحسن قالا ثنا بشر بن موسى قال ثنا عبد الله بن صالح العجلي قال ثنا زهير ثنا شعبة عن خالد عن عاصم ابن أبي النجود عن زر عن عبد الله بن مسعود عن النبي ﷺ .
قال: «تعاهدوا هذا القرآن فإنه وحشي، ولهو أسرع تفصيا من صدور الرجال من الابل من عقلها تنزع إلى أوطانها، ولا يقول أحدكم نسيت آية كيت وكيت بل هو نسي».
• حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي اسامة ثنا معاوية ابن عمر ثنا زائدة ح. وثنا أبي ثنا محمد بن نمير ثنا إسماعيل بن عمرو البجلي ثنا شيبان بن عبد الرحمن وزائدة قالا عن عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش عن عبد الله بن مسعود. قال: «لما قبض رسول الله ﷺ ، قالت الأنصار منا أمير ومنكم أمير. فقال عمر بن الخطاب: أليس قال النبي ﷺ مروا أبا بكر يصلي بالناس؟ فأيكم تطيب نفسه أن يتقدم أبا بكر.
فقالت: الأنصار نعوذ بالله أن نتقدم أبا بكر».
• حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم القاضي حدثناه محمد بن الفضل الفسطاني (١) ثنا أبو كريب ثنا أبو بكر الطلحي ثنا جعفر بن محمد بن عمران ثنا هارون بن حاتم ومحمد بن العلاء وعلي بن المثنى ح.
وحدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا إبراهيم بن هاشم القروى ثنا محمد بن عقبة السدوسي ومحمد بن عمرو الزهري قالوا ثنا معاوية بن هشام عن عمرو بن غياث عن عاصم عن زر عن عبد الله. قال قال رسول الله ﷺ : «إن فاطمة أحصنت فرجها فحرم الله ذريتها على النار». هذا غريب من حديث عاصم عن زر تفرد به معاوية.
• حدثنا إبراهيم بن أحمد بن أبي حصين ثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي ثنا إبراهيم بن زياد العجلي ثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم عن زر عن عبد الله بن مسعود. قال: سئل رسول الله ﷺ ما الغنى؟ قال: «اليأس مما في أيدي الناس». غريب من حديث عاصم تفرد به إبراهيم عن أبى بكر.
• حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الجرجاني فى
стр. 1336
جماعة قالوا ثنا الفضل بن الحباب الجمحي ثنا عثمان بن الهيثم المؤذن ثنا أبي عن عاصم عن زر عن عبد الله بن مسعود. قال قال رسول الله ﷺ :
«من غشنا فليس منا والمكر والخداع في النار». غريب من حديث عاصم تفرد به عثمان ولم نكتبه إلا من حديث الفضل بن الحباب.
• حدثنا سعد ابن محمد بن إبراهيم الناقل ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا محمد بن جعفر الحزامي الكرخي ثنا دحيم بن محمد القيرواني النحاس ثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم عن زر عن عبد الله بن مسعود. قال قال رسول الله ﷺ : «من حفظ على أمتي أربعين حديثا ينفعهم الله بها، قيل له:
ادخل من أي أبواب الجنة شئت». غريب من حديث أبي بكر عن عاصم لم نكتبه إلا بهذا الإسناد بفائدة أبي الحسين بن المظفر.
• حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا موسى بن هارون ثنا سعيد بن يحيى ثنا أبي ثنا يزيد بن سنان عن زيد بن أبي أنيسة عن عاصم عن زر عن عبد الله بن مسعود. قال قال رسول الله ﷺ : «كأني أنظر إلى موسى بن عمران محرما في هذا الوادي بين قطوانيتين». (١). غريب من حديث زيد عن عاصم تفرد به سعيد بن يحيى بن سعيد الاموى عن أبيه.
• حدثنا سليمان بن أحمد ثنا الحسن بن علي ثنا محمد بن الخليل الخشني ثنا أيوب بن حسان الجرشي عن هشام بن الغاز عن أبان - يعني العطار عن عاصم عن زر بن حبيش أنه حدثه عبد الله بن مسعود عن رسول الله ﷺ . أنه قال: «يبعث مناد عند حضرة كل صلاة فيقول يا بني آدم قوموا فأطفئوا عنكم ما أوقدتم على أنفسكم، فيقومون فيتطهرون فتسقط خطاياهم من أعينهم ويصلون فيغفر لهم ما بينهما، فإذا حضرت العصر فمثل ذلك، فإذا حضرت المغرب فمثل ذلك، واذا حضرت العتمة فمثل ذلك، فينامون وقد غفر لهم، ثم قال رسول الله ﷺ : «فمدلج في خير ومدلج في شر». كذا حدثناه عن هشام بن الغاز
стр. 1337
عن ابان العطار، وحدثناه بعقبه عن الربيع بن خطيان عن عاصم.
• وحدثنا سليمان بن أحمد حدثناه الحسن بن جرير الصوري ثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ثنا عبد ربه بن ميمون النحاس عن الربيع بن خطيان عن عاصم عن زر عن عبد الله عن النبي ﷺ نحوه. حديث الربيع ينفرد به عبد ربه، وحديث هشام أيوب بن حسان.
• حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا محمد بن غالب بن حرب ثنا الحسن بن عطية البزار ثنا إسرائيل بن يونس عن ميسرة بن حبيب عن المنهال بن عمرو عن زر ابن حبيش عن حذيفة بن اليمان. قال قالت لي أمي: متى عهدك بالنبي ﷺ ؟ قلت: ما لى به عهد منذ كذا وكذا، فنالت مني! فقلت لها:
دعيني فإني آتيه فأصلي معه المغرب وأسأله أن يستغفر لي ولك. قال: فأتيته وهو يصلي المغرب فصلى حتى صلى العشاء ثم انصرف وخرج من المسجد فسمعت (١) بعرض عرض له في الطريق فتأخرت ثم دنوت، فسمع النبي ﷺ نقيضي (٢) من خلفه. فقال: «من هذا؟ قلت حذيفة. فقال:
ما جاء بك يا حذيفة؟ فأخبرته فقال: غفر الله لك ولأمك، يا حذيفة؛ أما رأيت العارض الذي عرض؟ قلت: بلى! قال: ذاك ملك لم يهبط إلى الأرض قبل الساعة، فاستأذن الله في السلام علي وبشرني بأن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، وأن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة». تفرد به ميسرة عن المنهال عن زر، وخالف قيس بن الربيع إسرائيل فرواه عن ميسرة عن عدى ابن ثابت عن زر، ورواه أبو الأسود عبد الله بن عامر مولى بني هاشم عن عاصم عن زر عن حذيفة مختصرا.
• حدثنا إبراهيم بن أحمد بن أبي حصين ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا روح بن عبد المؤمن ثنا وكيع بن محرز ثنا عثمان بن جهم عن زر بن حبيش عن أبي ذر عن النبي ﷺ . قال: «من لبس ثوب
стр. 1338
شهرة أعرض الله عنه حتى يضعه متى وضعه». (١). هذا حديث غريب من حديث زر تفرد به وكيع عن عثمان.
• حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا أبو عبد الرحمن المقرى ثنا سعيد بن أبي أيوب حدثني عبد الرحمن بن مرزوق عن زر ابن حبيش عن صفوان بن عسال المرادي. قال سمعت رسول الله ﷺ : يقول «فتح الله بابا للتوبة من المغرب عرضه مسيرة سبعين عاما لا يغلق حتى تطلع الشمس من نحوه». عبد الرحمن بن مرزوق دمشقى تفرد بالرواية عنه سعيد بن أبي أيوب عنه. [هذا الحديث رواه الأئمة أحمد بن حنبل وإسحاق ابن راهويه وأبو بكر بن أبي شيبة عن أبى عبد الرحمن المقرى عن سعيد عنه.] (٢).
• حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبى اسامة ثنا الخليل ابن زكرياء ثنا هشام الدستوائي عن عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش عن صفوان بن عسال المرادي. قال: كنا مع النبي ﷺ [في سفر فأقبل رجل فلما نظر إليه رسول الله ﷺ ] (٣) قال: «بئس أخو العشيرة وبئس الرجل، فلما دنا منه أدنى مجلسه، فلما قام وذهب. قالوا:
يا رسول الله حين أبصرته، قلت بئس أخو العشيرة وبئس الرجل ثم أدنيت مجلسه. فقال رسول الله ﷺ : إنه منافق أداريه عن نفاقه فأخشى أن يفسد علي غيره». هذا حديث غريب من حديث عاصم وهشام تفرد به الخليل بن زكرياء.
أبو عبد الرحمن السلمي
ومنهم ذو الصيام والقيام، مقرئ الأئمة والأعلام، على مدى السنين والأعوام، (٤) في التعبد لبيب، وفي التعليم أريب. أبو عبد الرحمن السلمي
стр. 1339
عبد الله بن حبيب. (١)
• حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا الجوهري ثنا عارم بن الفضل ثنا حماد بن زيد عن عطاء بن السائب. قال: ذهبنا نرجي أبا عبد الرحمن السلمي عند موته، فقال: إني لأرجو ربي وقد صمت له ثمانين رمضانا.
• حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا يحيى بن آدم ثنا عبد الرحمن بن حميد قال سمعت أبا إسحاق السبيعي يقول:
أقرأ أبو عبد الرحمن السلمي القرآن في المسجد أربعين سنة.
• حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا أبو يحيى الحماني ثنا الأعمش عن شمر. قال: أخذ بيدي أبو عبد الرحمن السلمي فقال كيف قوتك على الصلاة؟ فذكرت ما شاء الله أن أذكره، قال أبو عبد الرحمن: كنت أنا مثلك أصلي العشاء ثم أقوم أصلي فإذا أنا حين أصلي الفجر أنشط مني أول ما بدأت.
• حدثنا عبد الله بن محمد ثنا عبد الرحمن بن الحسن ثنا عمر بن شيبة ثنا شعبة عن عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن. أنه كان يؤتى بالطعام إلى المسجد، فربما استقبلوه به في الطريق، فيطعمه المساكين فيقولون: بارك الله فيك. فيقول: وبارك الله فيكم ويقول قالت عائشة رضي الله تعالى عنها، إذا تصدقتم [ودعي لكم] فردوا حتى يبقى لكم أجر ما تصدقتم به.
• حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن أبي سهل ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا إسحاق بن أبي سليمان عن أبي سنان عن عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن. قال: إن الملك يجئ الى أحدكم غدوة بصحيفة فليمل فيها خيرا، فإنه إذا أملى في أول الصحيفة خيرا وفي آخرها خيرا كان عسى أن يكفر ما بينهما.
• حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا
стр. 1340
يوسف الصفار (١) ثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم. قال: كان أبو عبد الرحمن إذا ابتدأ مجلسه، قال: لا يجالسنا رجل جالس شقيقا الضبي، ولا يجالسنا حروري، وإياي والقصاص إلا أبو الأحوص. قال عاصم: كنا نجلس إلى أبي الأحوص فيتكلم بكلمات.
• حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا أبو كريب ثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم عن أبي حصين عن أبي عبد الرحمن.
أن شقيقا الضبي قال له: لم تنه الناس عن مجالستي؟ قال: إني رأيتك مضلا لدينك تطلب أرأيت أرأيت!!.
• حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ثنا أحمد بن موسى العدوي ثنا إسماعيل بن سعد ثنا عمرو بن عون ثنا حماد بن زيد عن عاصم. قال: كنا نأتي أبا عبد الرحمن السلمي ونحن غلمان ايفاع. فيقول: لا تجالسوا القصاص غير أبو الأحوص، وإياكم وسعد بن عبيدة (٢) وشقيقا وليس بأبي وائل وكان شقيق الضبي يرى رأيا خبيثا.
أسند أبو عبد الرحمن عن الخلفاء: عمر، وعثمان، وعلي بن أبي طالب، وعن أبي مسعود، وأبي الدرداء، وغيرهم من الصحابة رضي الله تعالى عنهم.
• حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا أبو النضر ح.
وحدثنا سليمان بن أحمد ثنا علي بن عبد العزيز ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا شعبة عن أبي حصين عن أبي عبد الرحمن السلمي. قال قال عمر بن الخطاب: «امسوا فقد سنت لكم الركب». (٣) محمد بن جحادة ومسعر وزائدة والثوري.
• حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا يعلى بن عباد وداود بن المحبر ح. وحدثنا حبيب بن الحسن وفاروق الخطابي قالا ثنا أبو مسلم ثنا سليمان بن حرب وحجاج قالوا ثنا شعبة أخبرني علقمة بن مرثد قال سمعت سعد بن عبيدة يحدث عن أبي عبد الرحمن السلمي عن عثمان بن عفان.
стр. 1341
أن رسول الله ﷺ قال: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه». قال أبو عبد الرحمن: فذاك الذي أقعدني مقعدي. هذا حديث صحيح متفق عليه. رواه عن شعبة يحيى بن سعيد القطان، ويزيد بن زريع، ويعقوب الحضرمي والناس. ورواه الثوري عن علقمة، واختلف فيه فرواه وكيع وعبد الرحمن بن مهدى وعبد الرزاق وأبو نعيم والفريابى وعامة أصحابه عن علقمة عن أبي عبد الرحمن من دون سعد، ورواه يحيى بن سعيد القطان عنه مقرونا بشعبة بإدخال سعد (١) عن علقمة وابن عبد الرحمن. وممن وافق شعبة والثوري عليه قيس بن الربيع، ومحمد بن أبان الجعفي، ومسعر من رواية خلف بن ياسين عن أبيه عنه. وممن رواه عن علقمة من دون سعد: عمرو بن قيس الملائي، والجراح بن الضحاك، ومسعر بن كدام من رواية محمد بن بشر عنه. وعبد الله بن عيسى بن أبي يعلى، والربيع بن المركس، وموسى الفراء، وعمرو بن النعمان الحضرمي، وأبو اليسع، وسعدان بن يزيد اللخمي، وأيوب عن جابر، وسلمة بن صالح، وعثمان بن مقسم البري. وممن رواه عن أبي عبد الرحمن السلمي سوى سعد وعلقمة: الحسن بن عبد الله النخعي، وأبو عبد الأعلى الثعلبي، وعبد الملك بن عمير، وعبد الكريم، وعطاء بن السائب، وعاصم بن أبي النجود. واختلف على عاصم فيه فرواه أبو نعيم ويحيى السحيلي، وغيرهما عن شريك عن عاصم عن أبي عبد الرحمن السلمي عن عبد الله ابن مسعود، ورواه حيوة بن المغلس عن شريك عن عاصم عن أبي عبد الرحمن عن عثمان. وممن رواه عن النبي ﷺ : عثمان، وعلى، وسعد ابن أبي وقاص، وعبد الله بن مسعود، وأبو هريرة، وأبو أمامة، وأنس ابن مالك. ورواه عن علي النعمان والحسين بن سعد. ورواه عن سعد بن أبي وقاص ابنه مصعب. ورواه عن أبي هريرة أبو سلمة. ورواه عن أبي أمامة الشعبي. ورواه عن أنس سليمان التيمي وأبو هدبة.
• حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن ومخلد بن جعفر قالا ثنا الحسين
стр. 1342
ابن عمر بن إبراهيم الثقفي ثنا أبو كريب ثنا مختار بن غسان ثنا عيسى بن مسلم ثنا أبو داود عن عبد الأعلى بن عامر. قال قال أبو عبد الرحمن: دخلت المسجد وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه على المنبر. وهو يقول قال رسول الله ﷺ : «إن الله أوحى إلى نبي من أنبياء بني إسرائيل قل لأهل طاعتي من أمتك أن لا يتكلوا على أعمالهم، فإني لا أقاص عبدا الحساب يوم القيامة أشاء أن أعذبه إلا عذبته، وقل لأهل معصيتي من أمتك لا يلقوا بأيديهم فإني أغفر الذنب العظيم ولا أبالي، وأنه ليس من أهل قرية ولا مدينة ولا أهل أرض ولا رجل بخاصة ولا امرأة يكون لي على ما أحب إلا كنت له على ما يحب، وإنه ليس من أهل مدينة ولا أهل أرض ولا رجل بخاصة ولا امرأة يكون لي على ما أحب إلا كنت له على ما يحب ثم يتحول عما أحب إلى ما أكره إلا تحولت له مما يحب إلى ما يكره، وأنه ليس من أهل قرية ولا أهل مدينة ولا أهل أرض ولا رجل بخاصة ولا امرأة يكون لي على ما أكره إلا كنت له على ما يكره ثم يتحول عما أكره إلى ما أحب إلا تحولت له على ما يكره إلى ما يحب. ليس مني من تطير أو تطير له أو تكهن أو تكهن له أو سحر أو سحر له، إنما أنا وخلقي وكل خلقي لي». غريب من حديث أبي عبد الرحمن لم نكتبه إلا من حديث أبي داود الضمرى تفرد به مختار.
• حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن ثنا محمد بن الليث الجوهري ثنا سليمان بن عبد الجبار ثنا منصور بن أبي وبرة ثنا أبو بكر بن عياش عن أبي حصين عن أبي عبد الرحمن السلمي عن عبد الله بن مسعود. قال: «كنا نؤمر أن نقارب الخطا إلى الصلاة». غريب من حديث أبي حصين تفرد به منصور عن أبي بكر.
стр. 1343
زياد بن جرير الأسلمي
قال الشيخ رضى الله تعالى عنه: ومنهم معظم الأمانة، ومنظم الديانة، الفقيه التقي، العامل الوفي، زياد بن جرير الأسلمي.
• حدثنا عبد الله بن محمد ثنا علي بن إسحاق ثنا الحسين بن الحسن المروزي ثنا ابن المبارك أخبرنا شريك عن أبي إسحاق الشيباني عن خناس بن سحيم.
قال: أقبلت مع زياد بن جرير من الكناسة فقلت في كلامي: لا والأمانة فجعل زياد يبكي ويبكي حتى ظننت أني أتيت أمرا عظيما، فقلت له: أكان يكره ما قلت؟ قال: نعم! كان عمر بن الخطاب أمير المؤمنين رضي الله تعالى عنه، ينهى عن الحلف بالأمانة أشد النهي.
• حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله ابن أحمد بن حنبل ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا زهير بن عثمان ثنا هشام أخبرنا العوام - هو ابن حوشب عن ربيع (١) بن عتاب قال كنت أمشى مع زياد ابن جرير، فسمع رجلا يحلف بالأمانة. قال: فنظرت إليه وهو يبكي، قلت:
ما يبكيك؟ فقال: أما سمعت هذا يحلف بالامانة، فلئن تحك أحشائى حتى تدمى، أحب الى من أحلف بالأمانة.
• حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ثنا أحمد بن موسى ثنا إسماعيل بن سعيد ثنا جرير عن مغيرة عن الشعبي عن زياد بن جرير. قال: أتيت عمر بن الخطاب فقال: يا زياد أفي هدم أنتم أم في بناء؟ قال قلت: لا بل في بناء. فقال عمر:
أما إن الزمان ينهدم بزلة عالم، وجدال منافق، أو أئمة مضلين (٢).
أبوأحمد ثنا أحمد بن موسى ثنا إسماعيل بن سعيد ثنا جرير عن مغيرة (٣) عن الشعبي عن زياد بن جرير. قال: أتيت عمر بن الخطاب قال لي هل تدري ما يهدم الاسلام؟ بهدمه زلة عالم، أو جدال منافق بالقرآن، وحكم المضلين.
رواه سلمة بن كهيل عن الشعبي نحوه.
стр. 1344
• حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أحمد بن إبراهيم حدثني يعقوب أخبرنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا يعقوب بن عبد الله بن سعد عن جعفر بن حميد. قال: كان زياد بن جرير يقول: تجهزتم؟ فسمعه رجل يقول ما يعني بقوله تجهزتم، فيقول تجهزوا للقاء الله تعالى.
• حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبد الله بن محمد بن عبيد حدثني عبد الرحمن بن صالح ثنا أبو خالد الأحمر عن الأعمش عن شمر بن عطية عن زياد بن جرير. قال: ما فقه قوم لم يبلغوا التقى.
• حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا محمد بن سابق ثنا مالك بن مغول عن أبي صخرة عن زياد بن جرير. قال:
وددت أني في دين من حديد معي فيه ما يصلحني لا أكلم الناس ولا يكلموني حتى ألقى الله.
• حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا يعقوب بن عبد الله عن حفص بن حميد. قال
قال لي زياد بن جرير: خذ من شعرك فإن فيه فتنة: قال، وكان زياد يقول لنا:
سلوا الله - يعني الشهادة، فيقال له: إنها مخزونة. فيقول سلوا الخازن فإنه يغضب على من لا يسأله، قال وكان الرجل يأتي زياد بن جرير فيقول له: إني أريد رستاق كذا وكذا، فيقول له: اقطع طريتك بذكر الله.
• حدثنا أحمد بن جعفر ثنا عبد الله بن أحمد حدثني أحمد بن إبراهيم ثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سعد عن حفص بن حميد. قال قال لي زياد بن جرير:
اقرأ علي، فقرأت عليه ﴿ألم نشرح لك صدرك، ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك﴾، فقال: يا ابن أم زياد أنقض ظهر رسول الله ﷺ ؟! فجعل يبكي كما يبكي الصبي.
• حدثنا أحمد بن جعفر ثنا عبد الله بن أحمد ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم. أن زياد بن جرير الأسدي قال: قدمت على عمر بن الخطاب وعلى طيلسان وشاربي عاف، فسلمت عليه فرفع رأسه فنظر
стр. 1345
الى ولم يرد على السلام، فانصرفت عنه فأتيت ابنه عاصما فقلت له لقد رميت من أمير المؤمنين في الرأس. فقال: سأكفيك ذلك، فلقي أباه فقال يا أمير المؤمنين أخوك زياد بن جرير يسلم عليك فلم ترد ﵇. فقال: انى قد رأيت عليه طيلسانا ورأيت شاربه عافيا. قال: فرجع إلي فأخبرنى فانطلقت فقصصت شاربى وكان معى برد شققته فجعلته إزارا ورداء، ثم أقبلت إلى عمر فسلمت عليه. فقال: وعليك السلام، هذا أحسن مما كنت فيه يا زياد.
• حدثنا أحمد بن جعفر ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبو معمر ثنا أبو بكر بن عياش ثنا أبو حصين عن زياد بن جرير. قال: استعملني عمر على الماص (١) فكنت اعشر بنى تغلب كلما أقبلوا وأدبروا، فخرج إليه رجل منهم فقال: يا أمير المؤمنين إن عاملك زياد بن جرير يعشرنا كلما أقبلنا وأدبرنا، قال: سأكفيك ذلك، فكتب إلى زياد أن عشرهم في السنة مرة واحدة.
قال الشيخ ﵀: كان زياد قليل المسانيد، أسند عن على وعبد الله ابن مسعود رضي الله تعالى عنهما.
• حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا إسماعيل بن عبد الله ثنا أبو نعيم ثنا عبد الرحمن بن هانئ ثنا شريك عن إبراهيم بن مهاجر عن زياد بن جرير الأسدي.
قال قال علي: لئن بقيت لنصارى بنى تغلب لاقتلن المقاتلة ولا سبين الذرية، فإني كتبت الكتاب بين النبي ﷺ وبينهم على أنهم لا ينصروا أبناءهم.
• حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ح. وحدثنا محمد ابن عمر بن مسلم ثنا الحسين بن مصعب قالا ثنا إبراهيم بن يوسف ثنا سفيان بن عيينة عن منصور عن حبيب بن ثابت عن زياد بن جرير عن عبد الله. قال قال رسول الله ﷺ : «لا سمر إلا لمصل أو مسافر».
стр. 1346
زاذان أبو عمرو الكندي
قال الشيخ رحمه الله تعالى: ومنهم الناصح المجاب، والرائح المثاب، زاذان أبو عمرو (١) الكندي.
• حدثنا عبد الله بن محمد ثنا عبد الله بن محمد بن النعمان ثنا أبو نعيم ح.
وحدثنا أبو بكر الطلحي ثنا أبو حصين وأبو عبد الله بن أبي عروبة قالا ثنا أحمد بن يونس ثنا سفيان الثوري عن واقد عن زاذان. قال: من قرأ القرآن ليتأكل به الناس، جاء يوم القيامة ووجهه عظم ليس عليه لحم.
• حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا محمد بن محمد بن سليمان الهروي ثنا يحيى بن السري ثنا أبو محمد الضرير ثنا ابن نمير. قال قال زاذان: يا رب إني جائع، فسقط عليه من الروزنة رغيف مثل الرحى.
• حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد بن محمد بن خلف ثنا إسحاق بن منصور السلولي ثنا محمد بن طلحة عن محمد بن جحادة. قال: كان زاذان يبيع الكرابيس (٢) فكان إذا جاءه الرجل أراه شر الطرفين وسامه سومة واحدة.
• حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا هاشم بن القاسم ثنا المبارك - يعني ابن سعيد ثنا سالم بن أبي حفصة عن زاذان. أنه كان يبيع الثياب فإذا عرض الثوب، ناول شر الطرفين.
• حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا سوار العنبري ثنا عبد الله ابن داود عن علي بن صالح عن زبيد. قال: رأيت زاذان يصلى كأنه جذع قد حفر له.
• حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن علي بن الجارود ثنا أبو سعيد الأشج ثنا عبد الله بن إدريس عن أبيه عن عبيد الله بن أبي كثير. قال: كان زاذان يخرج يوم العيد يتخلل الطرق ويكبر ويذكر الله حتى يأتي المصلى.
• حدثنا عبد الله ابن محمد ثنا محمد بن يحيى بن منده ثنا نصر بن علي ثنا أبو أحمد الزبيرى عن
стр. 1347
القاسم بن حبيب عن العيزار بن عمرو له (١) قال: خرجت مع زاذان إلى الجبان يوم عيد، فرأى ستور الحجاج ترفعها الريح. فقال: هذا والله المفلس. فقلت:
تقول هذا وله مثل هذا؟ فقال: مفلس من دينه.
• حدثنا عبد الله بن محمد ثنا عبد الرحمن بن محمد بن مسلم ثنا عياد بن السري ثنا أبو معاوية ووكيع عن العلاء بن عبد الكريم عن أبي كرمة عن زاذان. في قوله تعالى: «﴿وإن للذين ظلموا عذابا دون ذلك﴾». قال: عذاب القبر.
أسند زاذان عن علي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود، وجرير بن عبد الله البجلي، وسلمان الفارسي، والبراء بن عازب، وغيرهم من الصحابة رضي الله تعالى عنهم.
• حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن زاذان عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه. قال قال رسول الله ﷺ : «من ترك شعرة لم يصبها الماء من الجنابة، فعل الله به كذا وكذا». قال: فلذلك عاديت رأسي أو قال شعري، وكان يجز شعره. هذا حديث غريب تفرد به حماد عن عطاء ورواه يحيى بن سعيد القطان عن حماد نحوه.
• حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا محمد بن خلاد ثنا يحيى بن حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن زاذان عن علي رضي الله تعالى عنه عن النبي ﷺ . قال: «مع كل شعرة جنابة ولذلك عاديت رأسي».
• حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا قتيبة بن سعيد ثنا خالد عن عطاء عن ميسرة وزاذان. قالا: شرب علي قائما وقال: «إن أشرب قائما فقد رأيت رسول الله ﷺ يشرب قائما، وإن أشرب قاعدا فقد رأيت رسول الله ﷺ يشرب قاعدا».
• حدثنا أحمد بن جعفر بن معبد ثنا أبو بكر بن النعمان ح. وحدثنا
стр. 1348
الثوري (١) عن عبد الله بن السائب عن زاذان عن عبد الله بن مسعود. قال قال النبي ﷺ : «لله ملائكة سياحون في الأرض يبلغونني عن أمتي السلام». رواه علي بن الأزهر ومحمد بن زياد عن فضيل نحوه، ورواه عن الثوري جماعة.
• حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا محمد بن على الخزاعى ثنا محمد ابن كثير ثنا سفيان عن عبد الله بن السائب عن زاذان مثله، ورواه أبو إسحاق الفزاري عن الأعمش مثله عن عبد الله بن السائب.
• حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا الحسين بن جعفر القتات ثنا منجاب بن الحارث ثنا شريك عن الأعمش عن عبد الله بن السائب عن زاذان عن ابن مسعود. قال: القتل في سبيل الله يكفر الخطايا كلها يوم القيامة إلا الدين يؤتى بالرجل يوم القيامة - وإن قتل في سبيل الله - فيقال له: أد أمانتك فيقول يا رب لا أقدر عليها - قد ذهبت عني الدنيا قال فيقول: انطلقوا به إلى الهاوية فبئست الأم وبئست المربية، فيلقى فيها فيهوي حتى يبلغ قعرها، قال: ويمثل معه أمانته فيحتملها ثم يصعد حتى إذا رأى أنه ناج زلت منه فهوت وهوى معها أبدا، قال: والأمانة في كل شيء في الوضوء والصيام والغسل من الجنابة، وأشد من ذلك الودائع. قال: زاذان فلقيت البراء بن عازب فقلت له ألا تسمع ما قال أخوك عبد الله بن مسعود فأخبرته بقوله فقال: صدق! ألم تسمع الله تعالى يقول «إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها» رواه إسحاق بن يوسف الأزرق عن شريك فرفعه.
• حدثنا سليمان بن أحمد ثنا جعفر بن أحمد بن سنان ثنا تميم ابن المنتصر ثنا اسحاق الأزرق عن شريك الأعمش عن عبد الله بن السائب عن زاذان عن عبد الله بن مسعود عن النبي ﷺ . قال: «القتل في سبيل الله يكفر الذنوب كلها - أو كل شيء إلا الأمانة، والأمانة في الصوم والأمانة في الحديث وأشد ذلك الودائع». قال شريك: وحدثني عياش العامري عن عبد الله بن مسعود عن النبي ﷺ بنحو منه.
• حدثنا عبد الله بن أحمد ثنا أحمد ثنا جعفر بن محمد بن الحسن ح. وحدثنا
стр. 1349
محمد بن علي ثنا أبو العباس بن قتيبة الرملى قالا ثنا يزيد بن وهب ثنا عيسى بن يونس عن هارون بن أبي وكيع قال سمعت زاذان أبا عمرو يقول: دخلت على ابن مسعود فوجدت أصحاب الخز واليمنية قد سبقوني إلى المجلس، فقلت: يا عبد الله من أجل أني رجل أعجمى أدنيت هؤلاء وأقصيتنى، قال: ادن! فدنوت حتى ما كان بيني وبينه جليس، فسمعته يقول: «يؤخذ بيد العبد أو الأمة فينصب على رؤوس الأولين والآخرين ثم ينادي مناد هذا فلان بن فلان فمن كان له حق فليأت إلى حقه فتفرح المرأة أن يدور لها الحق على ابنها وأخيها أو على أبيها أو على زوجها ثم قرأ ابن مسعود ﴿فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون﴾ فيقول الرب تعالى للعبد: ائت هؤلاء حقوقهم فيقول يا رب فنيت الدنيا فمن أين أوتيهم، فيقول للملائكة: خذوا من أعماله الصالحة فأعطوا كل إنسان بقدر طلبته، فإن كان وليا لله فضلت من حسناته مثقال حبة من خردل من خير ضاعفها حتى يدخله بها الجنة، ثم قرأ ﴿إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما﴾. وإن كان عبدا شقيا قالت الملائكة: يا رب فنيت حسناته وبقي طالبون، فيقول للملائكة: خذوا من أعمالهم السيئة فأضيفوها إلى سيئاته وصكوا له صكا إلى النار».
قال الشيخ رحمه الله تعالى: هارون بن أبي وكيع هو ابن عشرة تفرد به عنه زاذان، ورواه يحيى بن زكرياء الانصارى عنه مختصرا مرفوعا.
• حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن عمرو البزار ثنا عمرو بن مخلد ثنا يحيى بن زكرياء الأنصاري ثنا هارون بن عشرة عن زاذان. قال: دخلت على عبد الله بن مسعود وقد سبق إلى مجلسه أصحاب الخز والديباج، فقلت:
أدنيت الناس وأقصيتنى! فقال: ادن فأدناني على بساطه حتى أقعدني ثم قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنه يكون للوالدين على ولدهما دين، فإذا كان يوم القيامة يتعلقان به فيقول: أنا ولدكما، فيودان أو يتمنيان لو كان أكثر من ذلك». تفرد برفعه يحيى وهو المعروف بابن أبي الحواجب.
стр. 1350
• حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا شريك عن عثمان ابن عمير أبي اليقظان عن زاذان عن جرير. قال قال رسول الله ﷺ : «اللحد لنا والشق لغيرنا». رواه عن أبي اليقظان سفيان الثوري، وعمرو بن قيس الملائي، وحجاج بن أرطأة، وأبو حمزة الثمالي، وقيس بن الربيع. ورواه أبو خباب عن زاذان مطولا.
• حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا إسحاق الارزق ثنا خباب عن زاذان عن جرير ابن عبد الله البجلي. قال: «خرجنا مع رسول الله ﷺ فلما برزنا من المدينة إذا راكب يوضع نحونا. فقال رسول الله ﷺ : كأن هذا الراكب إياكم يريد، قال فانتهى الرجل إلينا فسلم فرددنا عليه. فقال له النبي ﷺ : من أين أقبلت؟ قال: من أهلي وولدي وعشيرتي، قال:
ما تريد؟ قال: أريد رسول الله ﷺ فقال قد أصبته قال:
يا رسول الله ما الإيمان؟ قال: تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت. قال: قد أقررت. قال: ثم أن بعيره قد دخلت رجله فى شبكة جردان فهوى بعيره وهوى الرجل فوقع على هامته فمات. فقال رسول الله ﷺ :
علي بالرجل، فوثب إليه عمار بن ياسر وحذيفة بن اليمان فأقعداه، فقالا:
يا رسول الله قبض الرجل، فأعرض عنه رسول الله ﷺ ثم قال لهما أما رأيتما اعراضى عن الرجل، فإني رأيت ملكين يرميان في فيه من ثمار الجنة فعلمت أنه مات جائعا ثم قال رسول الله ﷺ : هذا والله من الذين قال الله ﴿الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون﴾، قال ثم قال: دونكم اخاكم فاحتملناه الى الماء فغسلناه وحنطناه وكفناه وحملناه إلى القبر، قال فجاء رسول الله ﷺ حتى جلس على شقة القبر، فقال: ألحدوا ولا تشقوا فان اللحد لنا والشق لغيرنا».
• حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا الحسن بن علي بن الوليد العويس (١)
стр. 1351
ثنا خلف بن عبد الحميد بن عبد الرحمن السرخسي ثنا عبد الغفور بن سعد الأنصاري عن أبي هاشم الرماني عن زاذان عن سلمان الفارسي عن النبي ﷺ . قال: «ما من عبد يحب أن يرفع في الدنيا درجة فارتفع إلا وضعه الله في الآخرة درجة أكبر منها وأطول»، ثم قال: ﴿(وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا)﴾.
• حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا الحسن بن علي بن الوليد ثنا خلف ابن عبد الحميد ثنا عبد الغفور عن أبي هاشم عن زاذان قال حدثتنا عائشة ﵂. قالت: دخلت علي امرأة مسكينة ومعها شيء تهديه إلي فكرهت أن أقبله منها رحمة لها. فقال لي نبي الله ﷺ : «فهلا قبلتيه وكافأتيها؟ فأرى أنك حقرتيها! فتواضعي يا عائشة فإن الله يحب المتواضعين ويبغض المستكبرين». غريب من حديث زاذان وأبي هاشم واسم أبي هاشم يحيى بن دينار الواسطي لم نكتبه إلا من حديث خلف عن عبد الغفور.
أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود
قال الشيخ رحمه الله تعالى. ومنهم الذاكر الشاكر أبو عبيدة بن عبد الله ابن مسعود (١).
• حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا جرير عن منصور عن هلال عن أبي عبيدة. قال: ما دام قلب الرجل يذكر الله فهو في الصلاة، وإن كان في السوق فإن يحرك به شفتيه فهو أعظم.
• حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد ثنا وهب بن بقية ثنا خالد عن أبي سنان عن أبي عبيدة. قال: لو أن رجلا جلس على ظهر الطريق ومعه خرقة فيها دنانير لا يمر إنسان إلا أعطاه دينارا، وآخر إلى جانبه يكبر الله تعالى لكان صاحب التكبير أعظم أجرا.
стр. 1352
• حدثنا سليمان بن أحمد ثنا إسحاق بن إبراهيم ثنا عبد الرزاق عن معمر عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن ابن مسعود: «أن رجلا مر برجل وهو ساجد فوطئ على رقبته، فقال: أتطأ على رقبتي وأنا ساجد، والله لا يغفر الله لك هذا أبدا. فقال الله تعالى أفتتألى علي، أما إني قد غفرت له».
ورواه شعبة عن أبي إسحاق نحوه.
• حدثنا سليمان ثنا إسحاق بن إبراهيم عن عبد الرزاق عن معمر عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن أبيه رضي الله تعالى عنه. قال: «إذا رأيتم أخاكم قارف ذنبا فلا تكونوا اعوانا للشيطان عليه، تقولوا: اللهم أخزه، اللهم العنه، ولكن سلوا الله العافية!. فإنا أصحاب محمد ﷺ كنا لا نقول في أحد شيئا حتى نعلم على م يموت فإن ختم له بخير علمنا أنه قد أصاب خيرا، وإن ختم له بشر خفنا عليه».
• حدثنا سليمان بن أحمد ثنا إسحاق بن إبراهيم عن عبد الرزاق عن معمر عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن ابن مسعود. قال: رجلان يضحك الله إليهما! رجل تحته فرس من أمثل أصحابه فلقيهم العدو فانهزموا وثبت الآخر إن قتل قتل شهيدا فذلك الذي يضحك الله إليه. ورجل قام من الليل لا يعلم به احد فأسبغ الوضوء وصلى على النبي ﷺ وحمد الله واستفتح القراءة، فيضحك الله إليه، يقول: انظروا إلى عبدي لا يراه أحد غيري.
• حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن سهيل ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا وكيع عن إسرائيل عن أبي عبيدة. قال: إن جبارا من الجبابرة قال لا أنتهي حتى أنظر من في السماء؟ قال: فسلط الله تعالى عليه أضعف خلقه فدخلت بقة في أنفه فأخذه الموت. فقال: اضربوا رأسي فضربوه حتى نثروا دماغه.
• حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا عفان ثنا أبو هلال ثنا قتادة. قال: كان أبو عبيدة يقول: ما من الناس أحد أحمر ولا أسود أعجمي ولا فصيح أعلم أنه أفضل مني بتقوى إلا أحببت أن أكون في مسلاخه.
стр. 1353
• حدثنا سليمان بن أحمد ثنا إسحاق بن إبراهيم عن عبد الرزاق عن معمر عن عبد الكريم عن أبي عبيدة: أن سعيد بن زيد قال لابن مسعود: يا أبا عبد الرحمن قبض رسول الله ﷺ فأين هو؟ قال: في الجنة هو قال ثم توفي أبو بكر رضي الله تعالى عنه فأين هو؟ قال: ذاك الأواه عند كل خير يبتغي! قال: توفي عمر رضي الله تعالى عنه فأين هو؟ قال: إذا ذكر الصالحون فحيهلا بعمر.
• حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن أبي سهل ثنا عبد الله بن محمد العبسي ثنا أبو أسامة عن مسعر عن الربيع بن أبي راشد. قال سمعت أبا عبيدة يقول:
إن الحكم العدل يسكن الأصوات عن الله ، وإن الحكم الجائر تكثر منه الشكاة إلى الله تعالى.
• حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن علي بن الجارود ثنا أبو سعيد الأشج: ثنا أبو خالد الأحمر عن عمرو بن قيس عن عطية عن أبي عبيدة في قوله تعالى: ﴿فسوف يلقون غيا﴾ قال: نهر في جهنم.
• حدثنا أبو محمد ثنا أبو يحيى الرازي ثنا هناد ثنا شريك عن أبي إسحاق عن البراء عن أبي عبيدة في قوله تعالى: ﴿ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر﴾ قال: عذاب القبر.
• حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن عبد الله في قوله تعالى: ﴿فسوف يلقون غيا﴾ قال: واد في جهنم خبيث الطعم (١) بعيد القعر.
• حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ثنا ابن يوسف الفريابي ثنا سفيان عن عبد الكريم عن أبي عبيدة عن عبد الله
في قوله تعالى: ﴿إن إبراهيم لأواه حليم﴾ قال: الأواه الرحيم.
• حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن سهل ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا وكيع عن سفيان عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة في قوله تعالى: ﴿إن هؤلاء﴾
стр. 1354
﴿لشرذمة قليلون﴾ قال: كانوا ستمائة ألف وسبعين ألفا.
أسند أبو عبيدة عن أبيه رضي الله تعالى عنهما.
• حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا شعبة عن سعيد بن إبراهيم قال سمعت أبا عبيدة يحدث عن عبد الله. أن رسول الله ﷺ : «كان في الركعتين الأوليين كأنه على الرضف، (١) قال:
فحرك شفتيه بشيء فأقول حتى يقوم فسيقوم حتى يقوم».
• حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ح. وحدثنا فاروق الخطابي ثنا أبو مسلم ثنا حجاج بن نصير قال ثنا هشام بن أبي الزبير عن نافع بن جبير عن أبيه عن أبي عبيدة عن أبيه. قال: «شغلنا المشركون عن صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء، فأمر النبي ﷺ بلالا فأذن وأقام فصلينا الظهر، ثم أقام فصلينا العصر، ثم أقام فصلينا المغرب ثم أقام فصلينا الظهر، ثم أقام فصلينا العصر، ثم أقام فصلينا المغرب ثم أقام فصلينا العشاء. ثم قال: ما فى الارض عصابة يذكرون الله غيركم».
• حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا عبد بن غنام ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا عبد الله بن إدريس عن ابن جريج عن أبي الزبير عن مجاهد عن أبى عبيدة ابن عبد الله عن أبيه. قال: «كنا مع رسول الله ﷺ في مسجد الخيف ليلة عرفة التي قبل يوم عرفة، قال: فخرجت الحية فقال رسول الله ﷺ : اقتلوها، قال فدخلت فى شق جحر فجاءوا بسعفة فيها نار فقلع عنها فلم توجد. فقال رسول الله ﷺ : وقيت شركم كما وقيتم شرها». حديث ابن أبي الزبير عن نافع ينفرد به هشام وحديث أبي الزبير عن مجاهد ينفرد به ابن جريج.
• حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن النضر ثنا معاوية بن عمرو وثنا زائدة ح. وحدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل
стр. 1355
حدثني أبي ثنا معاوية ح. وحدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد وسليمان بن أحمد قالا ثنا أبو خليفة ثنا أبو الوليد الطيالسي ثنا جرير بن حازم قالوا ثنا الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي عبيدة عن عبد الله. قال: «لما كان يوم بدر أخذ رسول الله ﷺ الأسارى. فقال: ما ترون؟ فقال عمر: يا رسول الله كذبوك وأخرجوك اضرب أعناقهم، فقال عبد الله بن رواحة: يا رسول الله أنت بواد كثير الحطب فأضرمه نارا ثم ألقهم فيه، فقال العباس: قطع الله رحمك! فقال أبو بكر: يا رسول الله عشيرتك وقومك وأهلك تجاوز عنهم فسينقذهم الله بك من النار، قال ثم دخل رسول الله ﷺ ، فمن قائل يقول القول ما قال أبو بكر، ومن قال يقول القول ما قال عمر، فخرج رسول الله ﷺ فقال: ما قولكم في هذين الرجلين؟ إن مثلهم كمثل إخوة لهم كانوا من قبلهم، قال نوح: ﴿رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا﴾، وقال موسى ﴿ربنا اطمس على أموالهم﴾، وقال عيسى ﴿إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم﴾، وقال إبراهيم:
﴿فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم﴾، وإن الله ليشهد قلوب رجال فيه حتى تكون ألين من اللين، وإن بكم عيلة فلا يتفلت منهم أحد إلا بفداء أو ضربة عنق. قال عبد الله: فقلت إلا سهيل بن بيضاء، قال عبد الله وكنت سمعته يذكر الإسلام، فسكت فجعلت أنظر إلى السماء متى تقع علي الحجارة، فقلت أقدم القول بين يدي رسول الله ﷺ حتى قال إلا سهيل بن بيضاء». هذا حديث غريب من حديث أبي عبيدة لم يروه عنه إلا عمرو بن مرة
• حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا أبو حصين الوادعي ثنا يحيى الحماني ثنا شريك عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن عبد الله قال: «أتيت النبي ﷺ يوم بدر فقلت يا رسول الله إني قد قتلت أبا جهل.
فقال: والله الذي لا إله إلا هو أنت قتلته؟ فقلت: والله الذي لا إله غيره لأنا قتلته. قال فاستخفه الفرح فقال: مروا به قال: فانطلقت معه حتى وقفت به على رأسه. فقال: الحمد لله الذي أخزاك! هذا فرعون هذه الأمة جروه الى
стр. 1356
القليب، قال: وكنت ضربته بسيفي فلم يحك فيه، فأخذت سيفه فضربته به حتى قتلته، فنفلني النبي ﷺ سلبه». رواه الثورى وزهير واسرائيل عن أبى النحاة (١) نحوه.
• حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا هشيم أنبأنا العوام محمد بن أبي محمد مولى لعمر بن الخطاب عن أبي عبيدة بن عبد الله عن عبد الله. قال قال رسول الله ﷺ : «ما من مسلمين يموت لهما ثلاثة لم يبلغوا الحنث إلا كانوا له حصنا حصينا من النار، فقيل: يا رسول الله فإن كانا (٢) اثنين قال: وإن كانا اثنين فقال أبو ذر:
يا رسول الله لم أقدم إلا اثنين قال وإن كانا اثنين، قال فقال أبي بن كعب أبو المنذر سيد القراء: لم أقدم إلا واحدا. فقال له: وإن كان واحدا، وقال إنما ذاك عند الصدمة الأولى».
• حدثنا سليمان بن أحمد ثنا السري بن سهل الجندي نيسابوري ثنا عبد الله بن رشيد ثنا مجاعة بن الزبير عن قتادة عن عقبة بن عبد الغفار عن أبي عبيدة عن ابن مسعود. قال قال رسول الله ﷺ : «استحيوا من الله حق الحياء، قالوا: يا رسول الله إنا لنستحي والحمد لله! قال ليس ذلك؟ ولكن من استحيا من الله حق الحياء، فليحفظ الرأس وما حوى، والبطن وما وعى، وليذكر الموت والبلى، ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا، فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء». غريب من حديث عقبة وقتادة لم نكتبه إلا من حديث عبد الله بن رشيد عن مجاعة.
• حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم الدمشقي ثنا سليمان بن عبد الرحمن ثنا الصلت بن عبد الرحمن الزبيرى ثنا سفيان الثوري عن عبد الرحمن بن عبد الله عن قتادة عن أبي مخلد عن أبي عبيدة عن عبد الله.
قال قال رسول الله ﷺ : «إذا أشرع أحدكم بالرمح إلى الرجل، فإن كان سنانه عند ثغرة حلقه فقال لا إله إلا الله فليرفع عنه الرمح». غريب
стр. 1357
من حديث الثوري لم نكتبه إلا من حديث الصلت.
• حدثنا سليمان بن أحمد ثنا علي بن عبد العزيز ثنا معلى بن أسد ثنا وهيب عن معمر عن عبد الكريم الجزري عن أبي عبيدة عن عبد الله عن رسول الله ﷺ . قال: «التائب من الذنب كمن لا ذنب له». غريب من حديث عبد الكريم لم يصله عن معمر إلا وهيب.
• حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا سلام بن قيس عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن أبيه عبد الله عن النبي ﷺ .
قال: «ارحم من في الأرض يرحمك من في السماء». رواه موسى بن عقبة عن أبي أيوب الأفريقي عن أبي إسحاق نحوه.
• حدثنا سليمان بن أحمد ثنا علي ابن محمد الأنصاري ثنا حرملة بن يحيى ثنا ابن وهب أنبأنا يحيى بن عبد الله ابن سالم عن موسى بن عقبة عن عبد بن علي عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن عبد الله. قال قال النبي ﷺ : «ارحم من في الأرض يرحمك من فى السماء».
يزيد بن شريك التيمي وابنه إبراهيم
ومنهم يزيد بن شريك التيمي وابنه إبراهيم.
• حدثنا عبد الله بن محمد وعبيد الله بن يعقوب قالا ثنا إسحاق بن إبراهيم ثنا محمد بن عمرو بن العباس ثنا سعيد بن عامر عن همام عن ليث بن أبي سليم عن إبراهيم التيمي عن أبيه. قال: قدمت البصرة فربحت فيها عشرين ألفا فما اكترثت بها فرحا، وما أريد أن أعود إليها. لأني سمعت أبا ذر يقول: إن صاحب الدرهم يوم القيامة أخف حسابا من صاحب الدرهمين،.
قال سعيد بن عامر بهذا الإسناد لا يدري سعيد بن عامر عن إبراهيم أو رفعه إلى أبيه. قال:
إني لأقعد من امرأتي مقعد الرجل من أهله، فاذا ذكر الموت، فما أنا بأقدر عليه مني من أن أمس السماء. رواه الثوري عن الأعمش ومحمد بن جحادة عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه.
• حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو يحيى
стр. 1358
الرازي ثنا هناد بن السري ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه: أنه خرج إلى البصرة فاشترى رقيقا بأربعة آلاف درهم ثم باعهم فربح أربعة آلاف درهم، فقلت: يا أبت لو أنك عدت إلى البصرة فاشتريت مثل هؤلاء فربحت فيهم. فقال: يا بني لم تقول هذا؟ فو الله ما فرحت بها حين أصبتها ولا أحدث نفسي أن أرجع فأصيب مثلها.
• حدثنا عبد الله بن محمد ثنا عبد الرحمن بن محمد بن سلم ثنا هناد بن السري ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم التيمي: أن أباه كان يرتدي بالرداء فيبلغ إليتيه من خلفه، وثدييه من بين يديه. فقلت: يا أبت لو اتخذت رداء هو أوسع من ردائك هذا، فقال: يا بني لم تقول هذا فو الله ما على الأرض لقمة لقمتها إلا وددت أنها كانت فى فى أبغض الناس إلي.
• حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا أبو موسى إسحاق بن موسى الأنصاري قال سمعت سفيان بن عيينة يقول: قال إبراهيم التيمي، مثلت نفسي في النار أعالج أغلالها وسعيرها، وآكل من زقومها وأشرب من زمهريرها، فقلت: يا نفسي أي شيء تشتهين؟ قالت: أرجع إلى الدنيا أعمل عملا أنجو به من هذا العذاب. ومثلت نفسي في الجنة مع حورها، وأ لبس من سندسها وإستبرقها وحريرها، فقلت: يا نفسي أي شيء تشتهين؟ قالت: أرجع إلى الدنيا فأعمل عملا أزداد من هذا الثواب! فقلت:
أنت في الدنيا وفي الأمنية.
• حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا عبد الرحمن ثنا سفيان عن أبي حيان. قال قال إبراهيم التيمي: ما عرضت عملي على قولي إلا خشيت أن أكون مكذبا.
• حدثنا حبيب بن الحسن ثنا أحمد بن أبي عوف ثنا عبد الله بن عمر بن أبان ثنا حسين عن عمر بن ذر. قال: ربما قيل لإبراهيم التيمي تكلم! فيقول: ما تحضرني نية.
• حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا يحيى بن آدم ثنا مسافر الجصاص. قال: كان إبراهيم التيمي يدعو يقول:
стр. 1359
اللهم اعصمني بكتابك وسنة نبيك من اختلاف فى الحق، ومن اتباع الهوى بغير هدى منك، ومن سبل الضلالة، ومن شبهات الأمور، ومن الزيغ واللبس والخصومات.
• حدثنا حبيب بن الحسن ثنا أحمد بن أبي عوف ثنا عبد الله بن عمر ثنا عبد الله بن خداش عن العوام بن حوشب عن إبراهيم التيمي. قال: ما أكل آكل أكلة تسره ولا شرب شربة تسره (١)، إلا نقص بها من حظه من الآخرة.
• حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد ثنا الصلت بن مسعود ثنا يحيى بن يحيى الرملي ثنا الأعمش. قال: كان إبراهيم التيمي إذا سجد تجئ العصافير تستقر على ظهره كأنه جذم (٢) حائط.
• حدثنا عبد الله بن محمد ثنا علي بن إسحاق ثنا حسين بن الحسن ثنا ابن المبارك ثنا سفيان. قال قال التيمي: كم بينكم وبين القوم؟ أقبلت عليهم الدنيا فهربوا منها، وأدبرت عنكم فاتبعتموها.
• حدثنا أبي ثنا عبد الله بن محمد بن عمران ثنا محمد بن أبى أبى ثنا سفيان ابن عيينة عن سالم بن أبي حفصة. قال: قرأ إبراهيم في قصصه ﴿فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار﴾. فقال إبراهيم: سبحان من قطع من النيران ثيابا.
• حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي وأبو معمر ح.
وحدثنا أبو محمد بن حيان ثنا الحسن بن هارون ثنا أبو معمر ثنا هشيم عن العوام بن حوشب عن إبراهيم التيمي. في قوله تعالى: ﴿ويأتيه الموت من كل مكان﴾. قال حتى من موضع كل شعرة، وقال الحسن بن هارون: من أطراف شعره.
• حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى عثمان ابن أبي شيبة ثنا حمزة عن إسماعيل بن أبي خالد عن أكيل. قال سمعت إبراهيم النخعي يقول: ما أحد ممن يتكلم أحرى أن يطلب به وجه الله من إبراهيم التيمى
стр. 1360
ولوددت أنه انفلت منه كفافا.
• حدثنا أبو بكر ثنا عبد الله ثنا عبد الرحمن عن سفيان عن الأعمش. قال سمعت إبراهيم يقول: ما أحد يبتغي بقصصه وجه الله غير إبراهيم التيمي، ولوددت أنه انفلت منه كفافا.
• حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا إبراهيم بن عبد الله المخزومي ثنا أبو معمر ثنا هشيم عن العوام. قال ما رأيت إبراهيم التيمي رافعا بصره إلى السماء قط لا في صلاة ولا في غير صلاة.
• حدثنا أبي ثنا محمد بن أحمد بن يزيد ثنا عبد الله بن عمر ثنا حفص الواسطي ثنا العوام بن حوشب. قال ما رأيت رجلا قط خيرا من إبراهيم التيمي، وما رأيته رافعا بصره إلى السماء لا في صلاة ولا في غيرها، وسمعته يقول: إن الرجل ليظلمني فأرحمه.
• حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إبراهيم بن شريك ثنا أحمد بن يونس ثنا سفيان الثوري عن منصور عن إبراهيم - أظنه التيمي في قوله :
﴿وسقاهم ربهم شرابا طهورا﴾. قال عرق يفيض من أعراضهم (١) مثل ريح المسك.
• حدثنا محمد بن علي ثنا الحسين بن محمد ثنا سلمة بن شبيب ثنا عبد الرزاق ثنا الثوري عن أبيه عن إبراهيم التيمي. في قوله تعالى: ﴿في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة﴾. قال: ما طول يوم القيامة على المؤمن إلا ما بين الظهر والعصر.
• حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أبو طالب بن سوادة ثنا أحمد بن الهيثم ح. وحدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله أحمد ثنا الدورقى قال ثنا محمد ابن أبي غالب ثنا هشيم ثنا العوام بن حوشب عن إبراهيم التيمي. قال:
رأيت في المنام كأني وردت على نهر، فقيل لي: اشرب واسق من شئت بما صبرت وكنت من الكاظمين.
• حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي ثنا إسحاق بن موسى الأنصاري قال سمعت عبد الرحمن بن محمد المحاربي يقول سمعت الأعمش يقول: قلت لإبراهيم التيمي بلغني أنك تمكث شهرا لا تأكل
стр. 1361
شيئا، قال: نعم! وشهرين! ثم قال: ما أكلت منذ أربعين ليلة إلا حبة عنب ناولينها أهلي فأكلتها ثم لفظتها، فقلت للأعمش: أصدقته؟ فقال:
إبراهيم التيمى بن يزيد؟! يريد أنه قد صدق.
• حدثنا أحمد بن جعفر ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني جعفر بن زياد الأحمر ثنا أبو بكر بن عياش عن الأعمش. قال سمعت إبراهيم التيمي يقول: مكثت ثلاثين يوما ما طعمت طعاما ولا شربت شرابا إلا حبة عنب اكرهنى عليها أهلي، قال أبو الحسن وأظنه قال: ما كنت أمتنع من حاجة أريدها.
• حدثنا أحمد بن جعفر ثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي ثنا يحيى بن آدم (١) ثنا مفضل - يعني ابن مهلهل عن الأعمش عن إبراهيم التيمي. قال: ربما أتى علي الشهر ما أزيد فيه على شربة من ماء، وكذا عند الفطر قال قلت: شهر؟ قال نعم! وشهرين!!.
• حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد بن عمرو ثنا مهران ثنا سفيان عن الأعمش قال قال لي إبراهيم التيمي: ما أكلت منذ شهر شيئا، قلت: شهر؟ قال:
وشهرين! إلا أن إنسانا ناولني عنقود عنب فأكلته فاشتكيت بطني.
• حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن علي بن الجارود ثنا أبو سعيد الأشج ثنا أبو إدريس عن حصين. قال: كان من كلام إبراهيم التيمي أنه يقول: أي حسرة أكبر على امرئ من أن يرى عبدا كان له خوله الله إياه في الدنيا هو أفضل منزلة منه عند الله يوم القيامة؟ وأي حسرة على امرئ أكبر من أن يصيب مالا فيرثه غيره فيعمل فيه بطاعة الله تعالى، فيصير وزره عليه وأجره لغيره؟ وأي حسرة على امرئ اكبر أن من يرى من كان مكفوف البصر ففتح له عن بصره يوم القيامة وعمي هو؟ إن من كان قلبكم يفرون من الدنيا وهي مقبلة عليهم ولهم من القدم ما لهم، وأنتم تتبعونها وهي مدبرة عنكم، ولكم من الأحداث ما لكم فقيسوا أمركم وأمر القوم.
• حدثنا أبي ثنا محمد بن جعفر ثنا إسماعيل بن يزيد ثنا إبراهيم بن الأشعث ثنا الفضيل بن عياض قال حدثني رجل عن إبراهيم التيمي. أنه قال وهو يعظ اصحابه، فذكر نحوه.
стр. 1362
وقال: أي حسرة على امرئ أكبر من أن يأتيه الله علما فلم يعمل به، فسمعه منه غيره فعمل به فيرى منفعته يوم القيامة لغيره.
• حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو يحيى الرازي ثنا هناد بن السري ثنا جرير عن مغيرة عن إبراهيم التيمي. قال: بلغني أنه يقسم للرجل من أهل الجنة شهوة مائة رجل وأكلهم ونهمتهم، فإذا أكل سقي شرابا طهورا فخرج من جلده رشح كرشح المسك ثم تعود شهوته.
• حدثنا محمد بن عمرو بن سلم ثنا علي بن العباس ثنا أبو كريب ثنا وكيع عن سفيان عن منصور عن إبراهيم. قال: إذا رأيت الرجل يتهاون في التكبيرة الأولى، فاغسل يدك منه.
• حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا حاجب بن دكين ثنا أحمد الدورقى ثنا بشر ابن سليمان عن مسعر عن بكير أو أبي بكير عن إبراهيم التيمي. قال: ينبغي لمن لم يحزن أن يخاف أن يكون من أهل النار، لأن أهل الجنة قالوا: ﴿الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن﴾. وينبغي لمن لم يشفق أن يخاف أن لا يكون من أهل الجنة، لأنهم قالوا: ﴿إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين﴾.
• حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم في كتابه ثنا الحسن بن أحمد بن الليث ثنا عبد المؤمن بن علي ثنا سلمة بن العوام بن حوشب عن أبيه عن إبراهيم التيمي. قال: أعظم الذنب عند الله أن يحدث العبد بما ستر الله تعالى عليه.
أسند إبراهيم بن يزيد التيمي أبو إسماعيل، عن جماعة وأكثر روايته عن أبيه وعن الحارث بن سويد.
• حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا شعبة ثنا أبو إسحاق بن حمزة وأبو أحمد بن أحمد قالا ثنا أبو خليفة ثنا محمد بن كثير ثنا سفيان قال عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن علي. قال: «ما عندنا شيء إلا كتاب الله وهذه الصحيفة عن النبي ﷺ ، إن المدينة حرام ما بين عير إلى ثور، من أحدث فيها حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرف ولا عدل، [ومن والى قوما
стр. 1363
بغير اذن مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه صرف ولا عدل] (١)». لفظ شعبة صحيح متفق عليه رواه جرير، وحفص، وابن نمير، وأبو معاوية، والناس عن الاعمش.
• حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا أبو نعيم ثنا الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر. قال: كنا عند النبي ﷺ في المسجد عند غروب الشمس قال: «يا أبا ذر أتدري أين تغرب الشمس؟ قلت الله ورسوله أعلم! قال: فإنها تذهب حتى تسجد تحت العرش عند ربها وتستأذن فيؤذن لها، ويوشك أن تستأذن فلا يؤذن لها حتى تستشفع فإذا طال عليها قيل لها اطلعي مكانك، فذلك قوله تعالى: ﴿والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم﴾». هذا حديث صحيح متفق عليه من حديث الأعمش عن سفيان الثوري والناس، ورواه عن التيمي الحكم بن عتيبة، وفضيل بن عمير، وهارون بن سعد، وموسى بن المسيب، وحبيب ابن أبي الأشرس. ومن البصريين: يونس بن عبيد، وزادوا فتطلع من مغربها وذلك حين ﴿لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل﴾». الآية.
• حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا شعبة عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر. قال: قلت: «يا رسول الله أى مسجد وضع أول؟ قال: المسجد الحرام، ثم المسجد الأقصى. قال ثم قلت: وما بينهما؟ قال: أربعون سنة، وحيثما أدركتك الصلاة فصل فثم مسجد». هذا حديث صحيح متفق عليه رواه الثوري عن الأعمش
• حدثنا أحمد بن القاسم ابن الريان ثنا أحمد بن موسى بن عيسى البرتي ثنا أبو حذيفة ثنا سفيان عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر. قال: «قلت يا رسول الله أي مسجد وضع في الأرض قبل؟ قال المسجد الحرام. قال: قلت: ثم أي؟ قال ومسجد الأقصى. قال: قلت كم بينهما؟ قال أربعون سنة، ثم أينما أدركت الصلاة فصل فإنه مسجد». رواه عن الأعمش معمر، وعبد الرحمن بن زياد،
стр. 1364
وأبو عوانة، وحفص بن غياث، وعيسى بن يونس، وجرير، والناس.
ورواه عبد الأعلى عن إبراهيم التيمي.
• حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا محمد بن إبراهيم بن ميمون ثنا داود بن الزبرقان عن عبد الأعلى عن إبراهيم التيمي. عن أبيه عن أبي ذر قال: «سألت رسول الله ﷺ أي مسجد وضع للناس أولا؟». فذكر نحوه.
• حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ثنا محمد بن يوسف الفريابي ح. وحدثنا سليمان بن أحمد ثنا علي بن عبد العزيز ثنا أبو حذيفة موسى بن مسعود النهدى قالا ثنا سفيان الثوري عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر. قال قال رسول الله ﷺ :
«من بنى لله مسجدا ولو مثل مفحص القطاة، بنى الله له بيتا في الجنة».
هكذا رواه الفريابي والناس موقوفا (١) على الثوري. ولم يرفعه من أصحابه عنه إلا وكيع وعبد الله بن الوليد العدوي رواه أبو بكر بن عياش عن الأعمش، وقطبة بن عبد العزيز عن الأعمش مرفوعا.
• حدثناه أبو بكر الطلحي ثنا أبو حصين القاضي ثنا يحيى بن عبد الحميد ثناه أبو بكر بن عياش عن الأعمش ح.
وحدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا ابن أبي شيبة ثنا يحيى بن آدم ثنا قطبة بن عبد العزيز عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر عن النبي ﷺ . قال: «من بنى لله مسجدا ولو مفحص قطاة بنى الله له بيتا في الجنة». رواه قيس بن الربيع عن الأعمش موقوفا كرواية الثوري، ورواه الحكم بن عتيبة عن إبراهيم مثله مرفوعا.
• حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ح. وحدثنا علي بن أحمد بن علي المصيصي ثنا احمد بن خليد البجلى قال ثنا أبو نعيم ثنا الأعمش عن شمر بن عطية عن شيخ من التيم عن أبي ذر. قال: «قلت يا رسول الله علمني عملا يقربني من الجنة، ويباعدني من النار. قال: إذا عملت سيئة فاعمل حسنة فإنها عشر أمثالها. قال: قلت: يا رسول الله لا إله إلا الله من الحسنات؟
стр. 1365
قال: هي أحسن الحسنات كفؤا». رواه أبو نعيم عن الاعمش وجوده يونس ابن بكير عنه.
• حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا عقبة بن مكرم ثنا يونس بن بكير عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر.
قال: «قلت يا رسول الله دلني على عمل يقربني من الجنة ويباعدني من النار، قال: إذا عملت سيئة فاعمل حسنة على أثرها فإنها عشر أمثالها، قال قلت:
يا رسول الله من الحسنات لا إله إلا الله؟ قال: من أكبر الحسنات».
• حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا علي بن ميمون العطار ثنا معمر بن ميمون ثنا زيد بن حيان عن سليمان عن إبراهيم التيمى عن الحارث ابن سويد عن أبي مسعود. قال قال رسول الله ﷺ : «تجوزوا في صلاتكم، فإنه يصلي خلفكم الضعيف والكبير وذو الحاجة». رواه إسرائيل عن الأعمش، ورواه عمار الدهني عن إبراهيم فخالف الأعمش.
• حدثناه سليمان بن محمد ثنا محمد بن محمود بن علي بن مالك الأصبهاني ثنا أبو يحيى محمد بن عبد الرحمن البزار صاعقة ثنا أبو أحمد الزبير ثنا عبد الجبار بن العباس عن عمار الدهني عن إبراهيم التيمي. قال: «كان أبي قد ترك الصلاة معنا قلت ما لك تركت الصلاة معنا؟ قال! إنكم تخففون. قلت: فأين قول النبي ﷺ إن فيكم الكبير والضعيف وذا الحاجة. قال: سمعت عبد الله بن مسعود يقول ذلك ثم صلى ثلاثة أضعاف ما تصلون». غريب من حديث عمار (١) وإبراهيم لم نكتبه إلا من هذا الوجه.
• حدثنا سليمان بن أحمد ثنا زكريا بن حمدويه ثنا سفيان ثنا شعبة وأبو عوانة ح. وحدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا محمد بن أبي بكر ثنا عبد الواحد بن زياد قال ثنا الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي مسعود الأنصاري. قال: «بينا أنا أضرب غلاما بالسوط إذ سمعت صوتا من خلفي اعلم أبا مسعود، فجعلت لا أعقل من الغضب حتى دنا مني رسول الله ﷺ ، فلما رأيته وقع السوط من يدي. فقال: اعلم أبا مسعود
стр. 1366
أن الله أقدر عليك منك على هذا، فقلت: والذي بعثك بالحق لا أضرب عبدا أبدا». هذا حديث ثابت مشهور، رواه الثوري، وقيس بن الربيع، وجرير، والناس عن الأعمش نحوه.
• حدثنا سعيد بن محمد بن إبراهيم الناقد ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا عمي القاسم بن محمد ثنا بكر بن عبد الرحمن عن عيسى بن المختار عن ابن أبي ليلى عن الحكم عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن عائشة. أنها قالت: «من بنى لله مسجدا كمفحص قطاة بنى الله له بيتا في الجنة». هكذا رواه ابن أبي ليلى موقوفا على عائشة، ورواه حجاج بن أرطأة عن الحكم مرفوعا عن أبي ذر فرفعه مرة بعد مرة ووقفه مرة ولم يذكر إبراهيم.
• حدثنا أبو بكر ابن خلاد ثنا محمد بن غالب ثنا قبيصة ثنا سفيان الثوري عن أبي روق عن إبراهيم التيمي عن عائشة. قالت: «كان رسول الله ﷺ يغسلني وهو على وضوء ثم يصلى». كذا رواه عن إبراهيم عن عائشة من دون أبيه.
• حدثنا محمد بن علي بن مخلد ثنا الحسن بن علي ثنا إبراهيم بن يوسف الحضرمي ثنا عبد الله بن خراش عن العوام بن حوشب عن إبراهيم التيمي عن أنس. قال: «كان رسول الله ﷺ يكره التبتل، وينهى عنه نهيا شديدا. فيقول: تزوجوا الودود الولود فانى مكاثر بكم الأمم يوم القيامة».
إبراهيم بن يزيد النخعي
ومنهم التقي الحفي، الفقيه الرضي، إبراهيم بن يزيد النخعي.
كان للعلوم جامعا، ومن نخوة النفوس واضعا، وعن المتواضعين رافعا. وقيل إن التصوف: الرفع للأذلاء والمتواضعين، والوضع من الأجلاء والمتكبرين.
• حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد بن أبان ثنا أبو أسامة عن الأعمش. قال: كان إبراهيم يتوقى الشهرة فكان لا يجلس إلى الاسطوانة، وكان إذا سئل عن مسئلة لم يزد عن جواب مسئلته. فأقول له
стр. 1367
في الشيء يسأل عنه، أليس فيه كذا وكذا؟ فيقول: إنه لم يسألني عن هذا. وكان إبراهيم صيرفي الحديث، فكنت إذا سمعت الحديث من بعض أصحابنا عرضته عليه.
• حدثنا أحمد بن عبد الوهاب ثنا محمد بن إسحاق ثنا أبو قدامة ثنا قبيصة ثنا سفيان عن عبد الملك بن أعين عن زبيد. قال: ما سألت إبراهيم قط عن شيء إلا رأيت الكراهية في وجهه.
• حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا أبو العباس السراج ثنا عمر بن محمد بن الحسن ثنا أبي ثنا مفضل عن منصور.
قال: ما سألت إبراهيم قط عن مسألة إلا رأيت الكراهية في وجهه، يقول:
أرجو أن تكون وعسى.
• حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن أبي سهل ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ح. وحدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي قال ثنا وكيع عن الأعمش. قال: كنت عند إبراهيم وهو يقرأ في المصحف. فاستأذن عليه رجل فغطى المصحف. وقال: لا يرنى هذا أني أقرأ فيه كل ساعة.
• حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي وأبو بكر قالا ثنا معاذ بن معاذ ثنا ابن عون. قال: ذكر إبراهيم أنه أرسل إليه زمان المختار بن أبي عبيد، فطلى وجهه بطلاء، وشرب دواء ولم يأتهم، فتركوه.
• حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا سعيد بن عمرو الأشعثي ثنا أبو بكر عبد الله بن شعيب بن الحبحاب.
قال: كنت فيمن صلى على إبراهيم النخعي ﵀ ليلا ودفن في زمن الحجاج إما تاسع تسعة وإما سابع سبعة، ثم أصبحت فغدوت على الشعبي رحمه الله تعالى. فقال: دفنتم ذلك الرجل الليلة؟ قلت. نعم! قال: دفنتم أفقه الناس قلت: ومن الحسن؟ قال أفقه من الحسن ومن أهل البصرة ومن أهل الكوفة وأهل الشام وأهل الحجاز.
• حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا
стр. 1368
محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا محمد بن يزيد ثنا جعفر بن عون عن عبد الله بن أشعث بن سوار. قال: قلت للحسن: مات إبراهيم! فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون! إن كان لقديم السن لكثير العلم.
• حدثنا محمد بن أحمد ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا أبي ح. وحدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد بن الصباح قالا ثنا جرير عن إسماعيل بن أبي خالد. قال: كان الشعبي وأبو الضحى وإبراهيم وأصحابنا يجتمعون في المسجد فيتذاكرون الحديث، فإذا جاءتهم فتيا ليس عندهم منها شيء، رموا بأبصارهم إلى إبراهيم النخعي.
• حدثنا محمد ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا منجاب ثنا شريك عن الأعمش. قال: ما عرضت على إبراهيم حديثا قط إلا وجدت عنده منه شيئا.
• حدثنا محمد ثنا محمد بن عثمان ثنا أبي ح. وحدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا يوسف بن موسى ثنا جرير عن المغيرة. قال قال الشعبي حين بلغه موت إبراهيم: هلك الرجل؟ قيل نعم! قال: لو قلت أنعي العلم ما خلف بعده مثله، وسأخبركم عن ذلك. إنه نشأ في أهل بيت فقه فأخذ فقههم ثم جالسنا فأخذ صفو حديثنا إلى فقه أهل بيته، فمن كان مثله؟ والعجب منه حين يفضل سعيد بن جبير على نفسه.
• حدثنا محمد بن أحمد ثنا محمد بن عثمان ثنا أبي ثنا محمد بن فضيل عن عبد الملك بن أبي سليمان. قال سمعت سعيد بن جبير يسأل، فقال: تستفتوني وفيكم إبراهيم النخعي؟.
• حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا أبو همام السكوني ثنا عيسى بن يونس ثنا الأعمش. قال: رأيت على ابراهيم النخعى قباء محشوا وملحفة حمراء.
• حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا أبو العباس السراج ثنا قتيبة ثنا جرير عن منصور. قال: رأيت على ابراهيم طيلسانا فيه زرياب، وكان يلبس الملحفة الحمراء.
• حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا إسماعيل بن أبي الحارث ثنا هارون بن معروف عن ضمرة. قال سمعت رجلا يقول: قدم حماد بن أبي سليمان البصرة فجاءه فرقد السبخي وعليه ثوب صوف
стр. 1369
فقال له حماد: ضع عنك نصرانيتك هذه فلقد رأيتنا ننتظر إبراهيم يخرج علينا وعليه معصفرة، ونحن نرى أن الميتة قد حلت له.
• حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الغطريفي ثنا أحمد بن موسى العدوي ثنا إسماعيل بن سعيد ثنا جرير عن مغيرة عن إبراهيم. قال: كان أصحابنا يكرهون تفسير القرآن ويهابونه.
• حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ثنا أحمد بن موسى ثنا إسماعيل بن سعيد ثنا جرير عن مغيرة عن أبي حمزة عن إبراهيم. قال: والله ما رأيت فيما أحدثوا مثقال حبة من خير - يعني أهل الأهواء والرأي والقياس.
• حدثنا أبو محمد ابن حيان ثنا أبو أسيد ثنا أبو مسعود ثنا ابن الأصبهاني ثنا عثام عن الأعمش.
قال: ما رأيت إبراهيم يقول برأيه في شيء قط.
• حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ثنا أحمد بن موسى ثنا إسماعيل بن سعيد ثنا النجم بن بشير عن إسماعيل بن زكرياء عن أبي حمزة. قال: قلت لإبراهيم: إنك إمامي وأنا أقتدي بك! فدلني على الأهواء قال: ما جعل الله فيها مثقال حبة من خردل من خير، وما الأمر إلا الأمر الأول.
• حدثنا أبو أحمد ثنا أحمد ثنا اسماعيل ثنا هاشم ابن القاسم عن محمد بن طلحة عن الهجنع (١) بن قيس عن إبراهيم. قال:
لا تجالسوا أهل الأهواء.
• حدثنا أبو أحمد ثنا أحمد ثنا إسماعيل بن سعيد ثنا ابن علية عن ابن عون عن إبراهيم. قال: احذروا الكذابين.
• حدثنا عبد الله بن محمد ثنا الحسن بن محمد ثنا محمد بن حميد ثنا يحيى بن أبي بكير ثنا.
الربيع بن صبيح عن أبي معشر عن إبراهيم. قال: أصحاب الرأي أعداء أصحاب السنن.
• حدثنا عبد الله بن محمد ثنا الحسن بن محمد ثنا ابن حميد ثنا أشعث بن عطاف عن سفيان عن الحسن بن عمرو الفقيمي عن إبراهيم. قال: ما خاصمت أحدا قط.
• حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا عمي أبو
стр. 1370
بكر ثنا يزيد بن هارون أخبرنا العوام بن حوشب عن إبراهيم النخعي. في قوله تعالى: ﴿فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة﴾. قال: أغرى بينهم في الخصومات والجدال في الدين.
• حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن محمد الجمال الأصبهاني ثنا إسماعيل بن يزيد ثنا إبراهيم بن الأشعث ثنا شهاب بن خراش عن أبي حمزة الأعور. قال:
لما كثرت المقالات بالكوفة أتيت إبراهيم النخعي فقلت: يا أبا عمران أما ترى ما ظهر بالكوفة من المقالات. فقال: أوه دققوا قولا واخترعوا دينا من قبل أنفسهم ليس من كتاب الله ولا من سنة رسول ﷺ ، فقالوا:
هذا هو الحق وما خالفه باطل، لقد تركوا دين محمد ﷺ إياك وإياهم.
• حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا عون ابن سلام ثنا محمد بن طلحة عن بعض أصحابه عن إبراهيم. قال: وددت أني لم أكن تكلمت، ولو وجدت بدا من الكلام ما تكلمت، وإن زمانا صرت فيه فقيها لزمان سوء.
• حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد ابن بكار بن الريان ثنا محمد بن طلحة عن ميمون بن أبي حمزة. قال قال لي إبراهيم النخعي: لقد تكلمت ولو وجدت بدا ما تكلمت، وإن زمانا أكون فيه فقيه الكوفة لزمان سوء.
• حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا أبو همام السكوني ثنا عبد الله بن المبارك عن فضيل بن غزوان قال حدثني أبو معشر عن ابراهيم.
قال: لو كنت مستحل دم أحد من أهل القبلة لاستحللت دم الخشبية.
• حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا حاتم الجوهري ثنا محمد بن الصلت ثنا منصور بن أبي الأسود عن الأعمش. قال: ذكر عند إبراهيم المرجئة فقال: والله لهم أبغض إلي من أهل الكتاب.
• حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا سعيد بن يحيى الأموي ثنا أبي عن مسعر عن عبد الله بن حكم. قال: ذكر عثمان وعلي رضي الله