← Гариб и словари

Гариб и словари · id 10527

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ط المغرب

القاضي عياض

Полный текст (809 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.

стр. 736

وهيب، ذكر ذلك البخاري وغيره، وقال البخاري، وقال بعضهم: عن مالك، عن الزهري، عن عباد، عن ابن المغيرة، عن أبيه. قال القاضي ﵀: وهو الصواب. والثاني قوله: عن أبيه، لم يقله أحد من أصحاب الموطأ، إلا يحيى وهو خطأ، إنما يرويه عباد عن حمزة وعروة ابني المغيرة، عن أبيهما. وفي مسجد قُبا: مالك عن نافع، عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله ﷺ قد كان يأتي قبا راكبًا وماشيًا، كذا للقعنبي، وعند غيره: مالك عن ابن دينار، مكان نافع. وفي صلاة الضحى، عن أبي مرة مولى عقيل، كذا ليحيى، ولغيره: مولى أم هاني، وقد ذكر مسلم الوجهين، وذكره في صيام أيام منى. فقال مولى أم هاني: امرأة عقيل، وهو خطأ، إنما هي أخت عقيل، وكذا رواه ابن وضاح، وطرح امرأة عقيل، في رواية عنه، وأثبت ابنة أبي طالب، وأسقط ما بينهما ليصح الكلام، وهو الذي في كتاب ابن عتاب لابن وضاح، وله في كتاب أحمد بن سعيد، مولى عقيل بن أبي طالب، وهذه الوجوه كلها صحيحة إلا قوله: امرأة عقيل. وفي السواك عن أبي هريرة: لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتي، كذا للقعنبي، لم يذكر فيه رسول الله ﷺ ، وأسنده ابن عفير وسحنون، عن ابن القاسم، وغيرهم: أوقفوه على أبي هريرة. وقال ابن وهب: لولا أن يشق على أمته، وكذا قاله يحيى وغيره عن مالك، وفي الضحايا: مالك عن عمرو بن الحارث، عن عبيد بن فيروز، عن البراء بن عازب، كذا رواه مالك. قال عبد الغني: عمرو لم يسمع من عبيد شيئًا إنما رواه عمرو عن سليمان بن عبد الرحمن، عن عبيد، وفي الوضوء من ماء البحر، عن سعيد بن سلمة من آل بني الأزرق، كذا ليحيى ولابن وضاح، من بعض الطرق من آل ابن الأزرق، كذا لابن القاسم وابن بكير، وعند القعنبي: من آل الأزرق. وفي باب إعادة الجنب: هشام بن عروة، عن زبيد بن الصلت، كذا رواه يحيى وسائر الرواة يقولون فيه: هشام بن عروة عن أبيه عن زبيد، وفيه عبد الرحمن بن حاطب، أنه اعتمر مع عمر، كذا يقوله مالك وسائر أصحاب هشام، يقولون: عبد الرحمن بن حاطب عن أبيه، ولم يدرك عبد الرحمن عن أبيه، ولم يدرك عبد الرحمن عمرًا. وفي جامع الحيضة: هشام بن عروة عن أبيه، عن فاطمة ابنة المنذر، كذا قال يحيى ووهم، وكذا في رواية الدباغ في موطأ ابن القاسم، وزيادة أبيه هنا خطأ، لم يقله أحد من رواة الموطأ، وقد أسقطه ابن وضاح من روايته وعروة لم يروِ عن فاطمة، وإنما روى عنها زوجها هشام وطبقته، وفي النظر في الصلاة أن عائشة، كذا عند يحيى وسائر رواة الموطأ يقولون: عن أمه عن عائشة. وفي الجمع بين الصلاتين داود بن الحصين، عن الأعرج: أن النبي ﷺ ، كذا لكافة الرواة للموطأ عن يحيى وغيره، ورواه ابن القاسم، فيما حدثنا به ابن عتاب عن الأعرج، عن أبي هريرة، وكذا عند ابن حمدين، ولم يكن عند غيرهما من شيوخنا، قال أبو علي الجياني: لا يصح عن يحيى ولا غيره، وقال الجوهري. لا أعلم من قاله إلا ابن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد، كذا لعامة رواة الموطأ، إلا ابن وهب وحده فقال: زيد بن أسلم، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن أبي سعيد، قال النسائي وهو الصواب، وعطاء بن يسار

стр. 737

خطأ، وفي صلاة النافلة، قال مالك: بلغني عن نافع أن عبد الله بن عمر، كذا رواه عبيد الله عن أبيه، وليس عن نافع، عند ابن وضاح. قالوا: وذكر نافع هنا خطأ، والصواب سقوطه، وفي حديث أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ كان يرغب في قيام رمضان، هو مسند عن كافة رواة الموطأ، وأرسله ابن وهب ومعن والقعنبي، واختلف فيه عن ابن القاسم، فأسنده الحارث عنه، وأرسله غيره. وفي حديث: إن بلالًا ينادي بليل ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه: أن رسول الله ﷺ ، كذا عند القعنبي مسندًا، وغيره لا يقول عن أبيه، وقد أسنده جماعة عن مالك في غير الموطأ، كما قال القعنبي، وفي قصر الصلاة: ابن شهاب عن رجل من آل خالد بن أسيد، كذا قاله مالك، وسائر أصحاب ابن شهاب يقولون: عن عبد الله بن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أمية، عن عبد الله بن خالد ابن أسيد. قال أبو عمر: وهو الصواب. وفي فضل ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] عن عبيد الله بن حنين، مولي آل زيد بن الخطاب، كذا لجميع الرواة عن يحيى، وعند ابن المرابط، مولى عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، وقال فيه مسلم في صحيحه: مولى العباس. وقال البخاري: في باب مولى زيد بن الخطاب، وفي كتاب الطب: مولى بني زريق، وقال في التاريخ: مولى زيد بن الخطاب، وعن ابن عيينة: مولى آل عباس، وقد وهموه. وقال محمد بن جعفر بن أبي كثير: مولى بني زريق، وقد ذكرناه في حرف العين. وفي باب المتحابين في الله، عن أبي حازم، عن أبي إدريس الخولاني: أنه قال: دخلت مسجد دمشق، وذكر حديث معاذ. قال بعضهم: ذكر أبي إدريس هنا وهم، وإنما صوابه: أبو مسلم الخولاني، وأبو إدريس لم يدرك معاذًا، والوهم فيه من أبي حازم. وقال بعضهم: بل من مالك أسقط منه أبا مسلم الخولاني، وأبو إدريس إنما رواه عن أبي مسلم. قال أبو عمر، وهذا كله تخرص، وقد رواه جماعة عن أبي الزناد، كما رواه مالك، ورواه من وجوه شتى من غير طريق أبي حازم. وأن أبا إدريس لقي معاذًا وسمع منه، فلا درك فيه على مالك، ولا شيخه عند أهل العلم بالحديث، وفي باب: الدعاء عن عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك، رواه ابن وضاح أنه قال: جاءنا عبد الله بن عمر، كذا رواه يحيى، وابن بكير، وأبو مصعب، وابن وهب، ومعن، والقعنبي على اختلاف عنه، وكذلك عن ابن القاسم، وعند مطرف والقعنبي في رواية عن عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك، ورواه ابن وضاح، عن سحنون، عن ابن القاسم، عن عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك، عن عتيك بن الحارث بن عتيك، وكذا رواه ابن وضاح، عن يحيى، وأراه من إصلاحه. قال أبو عمر: وقد أخطأ فيه على يحيى. والصحيح ما تقدم ليحيى ومن وافقه. وفي النهي عن استقبال القبلة عند الحاجة: مالك عن نافع، عن رجل من الأنصار، أنه سمع رسول الله ﷺ ، كذا ليحيى، وعند ابن القاسم، وابن بكير، زيادة عن أبيه، أنه سمع، وكذا في روايتنا عنه بإسقاط سمع. فقال عن رجل من الأنصار: أن رسول الله، وكذا في روايتنا عن ابن المشاط وفي حديث إن الله يرضى لكم ثلاثًا عن سهيل، عن أبيه أن رسول الله ﷺ مرسلًا، كذا ليحيى، والصوري، ومعن والقعنبي، وابن وهب، وأسنده الباقون فقالوا عن أبيه: عن أبي هريرة، وفي غسل الميت: جعفر بن محمد

стр. 738

عن أبيه: أن النبي ﷺ غسل في قميص، كذا ليحيى والقعنبي وسائر أصحاب الموطأ مرسلًا، قال الجوهري: إلا ابن عفير فأسنده فقال عن أبيه، عن عائشة. وقد رواه الصباغ عن مالك فقال: عن جابر، وهو عن عائشة أصح. وفي النهي عن أن تتبع الجنازة بنار هشام بن عروة، عن أسماء، كذا عند جميعهم، وفي كتاب القاضي التميمي عن أبيه، عن أسماء، وفي صيام الجنب أبو يونس مولى عائشة عن عائشة، كذا قاله ابن بكير وابن القاسم والقعنبي وأَبو مصعب، وسائر رواة الموطأ، وكذا رواه ابن وضاح، عن يحيى، وأسقط عبيد الله عن أبيه يحيى، منه عائشة فأرسله وكلهم على خلافه، وهو محفوظ عن عائشة مسندًا. وفي الباب عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث ابن هشام، وسقط ابن عبد الرحمن عند ابن عتاب، وعند ابن وضاح من رواية ابن سهل، وإثباته الصواب لكن يخرج صحة سقوطه، على نسبة الرجل إلى جده، وفي الصيام في السفر هشام عن أبيه: أن حمزة الأسلمي، كذا رواه يحيى وبعضهم، وأكثر رواة الموطأ يقولون: عن أبيه، عن عائشة: أن حمزة وكذا هو عند ابن وضاح. وفي حديث: من أنفق زوجين في سبيل الله، أسنده جماعة الرواة ولم يذكر فيه ابن بكير أبا هريرة، فجاء به مرسلًا. وفي فضل الرقاب: هشام عن أبيه، عن عائشة، كذا في الموطأ. وقال البخاري: لا يصح عن عائشة، وطرح ابن وضاح عن عائشة وقال: إنما هو عن عروة، عن أبي مراوح، عن أبي ذر، وفي فشل الشهادة مالك عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه: أن رجلًا جاء إلى رسول الله ﷺ ، كذا ليحيى ورواة الموطأ، كلهم غير معن والقعنبي، فلم يذكرا فيه يحيى بن سعيد، وفي باب أسماء النبي ﷺ ، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، كذا عند معن والصوري مسندًا. وكذا رواه ابن وضاح، وهو عند عبيد الله عن يحيى، وأكثر رواة مالك مرسلًا ليس فيه عن أبيه. وفي باب الغلول: يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان أن زيد بن خالد الجهني قال أبو عمر: كذا في كتاب يحيى، وروايته عن مالك، وهو غلط منه، وسقط من كتابه أبو عمرة أو ابن أبي عمرة، ما بين محمد بن يحيى وزيد بن خالد، وكذا قاله القعنبي وابن القاسم ومعن وأبو مصعب وابن عفير وابن بكير، كلهم قالوا عن أبي عمرة. وقال ابن وهب ومصعب، عن ابن أبي عمرة، واختلف فيه عن ابن القاسم وابن بكير أيضًا، ويحتمل أن مالكًا سكت عنه آخرًا لما دخله الشك في اسمه فأرسله، وفي النهي عن قتل النساء نافع عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ رأى في بعض مغازيه امرأة مقتولة، كذا لأبي مصعب مسندًا، وليحيى وسائر الرواة مرسلًا، ولم يذكروا فيه ابن عمر، وفي غسل المحرم رأسه، زيد بن أسلم عن نافع، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين، كذا رواه يحيى ولم يتابعه أحد على ذكر نافع فيه، وهو وهم منه. وقد رده عليه ابن وضاح وغيره، وفي ما يجوز من الهدي مالك عن نافع، عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم، أن رسول الله ﷺ أهدى جملًا لأبي جهل، كذا قال يحيى، وذكر نافع هنا خطأ لم يقله أحد غيره، وقد طرحه ابن وضاح. وفي حج الصبي: عن كريب مولى ابن عباس، عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ مر بامرأة، كذا قاله ابن وهب وأبو مصعب مسندًا، واختلف فيه عن أبي القاسم

стр. 739

فرواه عنه سحنون مرسلًا، لم يذكر فيه ابن عباس، وهو قول أكثر الرواة عن مالك. وفي باب الترغيب في الصدقة: يحيى بن سعيد عن أبي الحباب سعيد بن يسار، أن رسول الله ﷺ ، كذا ليحيى مرسلًا، وتابعه ابن القاسم وابن وهب ومطرف وأبو مصعب وجماعة وغيرهم، وأسنده معن وابن بكير فقالا: عن أبي هريرة. وفي باب الرعد: عن عامر بن عبد الله بن الزبير أنه كان إذا سمع الرعد، كذا رواية يحيى، ولغيره من الرواة: زيادة عن أبيه، أنه وهو الصواب. وفي باب البيعة: عن أميمة بنت رقيقة أنها قالت: أتيت رسول الله ﷺ ، كذا لكافة رواة الموطأ إلا معنا فقال فيه عن أمها. وفي القدر: عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب أخبره عن مسلم بن يسار الجهني: أن عمر بن الخطاب، كذا هو في الموطئات قالوا: ولم يسمع مسلم بن يسار عن عمر، وإنما رواه مسلم عن نعيم بن ربيعة عن عمر، وكذا ذكره النسائي وقد ذكرنا في حرف الجيم أن قوله: الجهني هنا خطأ مما تعقبه ابن وضاح ووهم فيه يحيى، فانظر هناك. وفي باب صلاة منى: زيد بن أسلم عن أبيه، أن عمر بن الخطاب، كذا ليحيى ومن وافقه، وسقط عن أبيه لابن القاسم وابن بكير. وفي باب فدية من حلق قبل أن ينحر: عبد الكريم الجزري عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، كذا ليحيى وابن عفير والقعنبي ومعن والتنيسي وأبي مصعب والصوري ومصعب، وخالفهم ابن القاسم وابن وهب فقالا: عن عبد الكريم الجزري، عن مجاهد عن عبد الرحمن بن أبي ليلي، واختلف في ذكر مجاهد فيه عن ابن بكير، والصواب إثباته. وفي الباب: حميد عن مجاهد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة. كذا ليحيى والقعنبي والشافعي وابن عبد الحكم وأبي مصعب وابن أبي بكر وابن أبي زنير، وأسقط ابن وهب وابن القاسم وابن عفير بن أبي ليلى، وهو وهم. وفي جامع الحج: مالك عن إبراهيم بن عبد الله بن أبي عبلة قال: يحيى بن يحيى وهو خطأ، إنما هو إبراهيم بن أبي عبلة، واسم أبي عبلة: شمر وليس ابن عبد الله عند غير يحيى، وطرحه ابن وضاح، وفي نكاح المتعة: عن عبد الله والحسن ابني محمد بن علي بن أبي طالب عن أبيهما علي، كذا رواية يحيى عند جماعة من شيوخنا، وأصلحه ابن وضاح عن أبيهما عن علي، وكذا للقعنبي وابن القاسم وغيرهما وهو الصواب، وكذا رواه أبو عمر بن عبد البر، وأكثر شيوخنا من رواية يحيى على الصواب، وإصلاح ابن وضاح، وفي العمل في النحر: جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب: أن رسول الله ﷺ نحر بعض بُدُنِه الحديث، كذا قال يحيى عندنا من طريق أبي عمرو بن حمدين وابن سهل، وكذا في كتاب ابن حوبيل. وهي صحيح رواية يحيى والقعنبي، ورده ابن وضاح عن أبيه، عن جابر بن عبد الله، وكذا في كتاب ابن عتاب، عن يحيى، وكذا رواه مطرف وابن نافع وابن بكير وابن عفير والشافعي وابن القاسم وأبو مصعب. قال الجوهري: وهو الصواب. وفي باب: من وجد مع امرأته رجلًا: سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن سعد بن عبادة، كذا هو في الأقضية لابن بكير وابن نافع ومطرف ومن تابعهم، وكذا لابن وضاح، وسقط عن أبيه ليحيى عند شيوخنا في الأقضية لغير ابن وضاح، وثبت في كتاب الرجم في الحديث بعينه لجميعهم، وثباته الصواب. وفي حديث عمر: نذرت رسول الله ﷺ زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر سأل رسول الله ﷺ عن الكلايح، كذا لأبي مصعب مسندًا، وهو عند سائر الرواة مرسلًا. ولم يقولوا فيه عن أبيه. وفي الفرائض زيد بن أسلم، عن

стр. 740

أبيه: أن عمر سأل رسول الله ﷺ عن الكلالة، كذا أسنده القعنبي وابن القاسم، وأرسله يحيى، وسائرهم لم يقولوا عن أبيه. وفي سكنى المدينة: هشام بن عروة، عن أبيه: أن رسول الله ﷺ قال: لا يخرج أحد من المدينة الحديث، كذا جاء عند جميع الرواة مرسلًا، إلا معن بن عيسى فقال: عن عائشة وأسنده. وفي الطاعون: عن عامر بن سعد، عن أبيه، أنه سمعه يسأل أسامة بن زيد، كذا ليحيى، وأكثر الرواة، وسقط عن أبيه في رواية القعنبي، وجماعة ممن تابعه من الرواة، وكذلك اختلف فيه في غير الموطأ، وكلاهما صواب غير خلاف، لأنه ذكر أولًا صورة الحال، وأنه سمع أباه يسأل أسامة، ثم حذف القصة في الرواية الأخرى، وأسقط ذكر أبيه. ورواه عن أسامة إذ قد سمعه منه عند سؤال أبيه إياه له، ورواه قوم عن أبيه عن النبي ﷺ ، وهذا خطأ. وقد تقدم في حرف العين الخلاف أول هذا الحديث في قوله: مالك عن محمد ابن المنكدر، وسالم بن أبي النضر، أو عن سالم فانظره هناك. وبيان الصواب فيه. وفي باب الغسل للحمى: هشام عن أبيه، عن النبي ﷺ : الحمى من فيح جهنم، كذا لجميعهم مرسلًا. إلا معنا، فإنه أسنده فزاد فيه عن عائشة. وفي باب الشرب قائمًا: عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، أنه كان يشرب قائمًا، كذا لجميعهم عند ابن حمدين علامة ابن وضاح على قوله: عن أبيه. وفي باب: نزع المعاليق والجرس: أنه سمع الجراح مولى أبي حبيبة يحدث عبد الله بن عمر، عن أم حبيبة أن رسول الله ﷺ قال: العير التي فيها الجرس لا تصحبها الملائكة، كذا جاء هذا الحديث في الموطأ عند ابن عفير وابن القاسم ومعن، ولم يذكر فيه ابن وهب أم حبيبة، فجاء به مرسلًا. ولم يثبت هذا الحديث عند يحيى ولا جماعة من الرواة. وفي باب الطعام والشراب: زيد بن أسلم، عن عمر بن سعد بن معاذ، كذا ليحيى والقعنبي: وعند ابن وضاح، عن ابن عمرو بن معاذ، واسمه معاذ. وفي رواية ابن القاسم: وابن وهب عن معاذ بن عمرو بن سعد بن معاذ. وفي باب عيادة المريض: بكير بن عبد الله الأشج، عن ابن عطية: أن رسول الله ﷺ ، كذا ليحيى، وعند ابن وهب، عن ابن عطية، عن أبي هريرة، وكذا رده ابن وضاح فأسنده وهو الصواب. وفي باب الحيات: عن نافع، عن أبي لبابة: أن رسول الله ﷺ نهى عن قتل الجنان التي في البيوت، كذا لهم إلا ابن وهب، فإنه قال: نافع عن ابن عمر عن أبي لبابة، والأول الصواب. وفي باب: الفأرة تقع في السمن: عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ سئل، كذا لمعن والقعنبي، وعند يحيى عن ابن عباس، عن ميمونة. ورواه غيرهم مرسلًا، لم يذكروا فيه ابن عباس. وفي حديث الشاة: عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس: مر رسول الله ﷺ بشاة ميتة كان أعطاها مولاة لميمونة، كذا ليحيى وابن القاسم وابن وهب وابن عفير ومعن وابن برد مسندًا، وغيرهم أرسله لم يذكروا فيه ابن عباس، وفي باب الترغيب في الصدقة: زيد بن سالم، عن عمرو بن معاذ الأسهلي، كذا ليحيى وسائر الرواة من طريق ابن سهل، عن ابن وضاح، عن ابن عمرو بن معاذ، والأول الصواب. وفي باب الرؤيا: زفر بن صعصعة بن مالك، عن أبيه، عن أبي هريرة، كذا ليحيى وأكثرهم، وسقط عن أبيه في رواية يحيى عند المرابط، وكذا سقط عند معن والجنيني، وفي باب

стр. 741

بيع العربان مالك، عن الثقة، عن عمرو بن شعيب، كذا عند جميع شيوخنا، عن يحيى، وتابعه ابن عبد الحكم، وبعض رواة الموطأ. وقال القعنبي والتنيسي وابن بكير في آخرين: مالك أنه بلغه عن عمرو بن شعيب. وقال مطرف مالك عن عمرو بن شعيب. وفي جامع بيع الطعام مالك عن محمد بن عبد الله بن أبي مريم: أنه سأل سعيد بن المسيب، كذا لكافة الرواة، وعند القعنبي: مالك، أنه بلغه أن سعيد بن المسب. وفي باب: إذا سمعت الرعد: عن عامر بن عبد الله بن الزبير: أنه كان إذا سمع الرعد، كذا ليحيى وصوابه عن أبيه، أنه كان إذا سمع الرعد، وكذا لسائر الرواة. وفي باب: ما يكره من الكلام بغير ذكر الله: مالك عن زيد بن أسلم أنه قال: قدم رجلان من المشرق، كذا ليحيى مرسلًا، وعند سائر الرواة زيادة عن ابن عمر، فذكره مسندًا، وكذا أسنده البخاري عن التنيسي عن مالك. وفي الحجامة: ابن شهاب، عن ابن محيصة الأنصاري، أحد بني حارثة: أنه استأذن رسول الله ﷺ ، كذا عند يحيى وابن القاسم، وهو غلط عند الحفاظ لا شك فيه، والصواب ما عند القعنبي وابن وهب وابن بكير ومطرف وابن نافع، عن ابن محيصة، عن أبيه، وهو مع هذا كله مرسل، ليس لابن محيصة، واسمه سعد بن محيصة صحبة، فكيف لابنه واسمه حرام، والذي استأذن رسول الله ﷺ هو محيصة جده، ولم يختلفوا أن الذي روى عنه ابن شهاب هذا الحديث هو حرام بن سعد بن محيصة، وكذا أيضًا في باب: ما أفسدت المواشي: حديث ناقة البراء بن شهاب، عن حرام بن محيصة، أن ناقة البراء، كذا عند جميعهم مرسلًا. قال الجوهري: إلا عند معن، فزاد عن محيصة فأسنده. قال القاضي ﵀: الحديث مرسل بكل وجه، ولا تعلم لحرام رواية عن جده محيصة. وقد قال فيه عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري عن حرام بن سعد بن محيصة، عن أبيه، عن النبي ﷺ ، ولم يتابع عليه وهو في كل هذا مرسل. وقال فيه محمد بن إسحاق، عن أبيه، عن جده، وعلى هذا يكون مسندًا. وفي باب: جامع القضاء: عن عبد الرحمن بن دلاف المزني: أن رجلًا من جهينة، كذا عند يحيى ومن وافقه وغيره يزيد عن أبيه، وذكر ابن وضاح عن سحنون: أن الخبر لم يكن في الموطأ، وإنما أدخله ابن القاسم، وليس عند ابن بكير، ورواية يحيى له تدل أنه في الموطأ. وقوله: في أسانيد صحيح البخاري، سوى ما تقدم في الحروف في باب: ليبلغ الشاهد الغائب: حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب، نا حماد عن أيوب عن محمد عن ابن أبي بكرة، عن أبي بكرة، كذا لجميع الرواة، وسقط من رواية الحموي، عن ابن أبي بكرة. وفي باب: من خص بالعلم قومًا دون قوم: البخاري: نا مسدد، نا معتمر، كذا لهم، وسقط للقابسي مسدد وهو وهم، وفي باب: الجنب يتوضأ ثم ينام: أنا عبد الله بن يوسف، نا مالك عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر، كذا لجميعهم ولابن السكن، فجعله عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر. قال الجياني: القولان صواب، هو محفوظ عن مالك عنهما، عن ابن عمر. والرواية عن ابن دينار أشهر. وفي باب الطيب للمرأة عند غسلها: نا حماد بن زيد، عن أيوب عن حفصة، عن أم عطية. كذا لجميعهم، وعند البلخي زيادة بعد قوله عن حفصة. قوله: قال أبو عبد الله أو هشام بن حسان: عن حفصة. وفي باب: الغسل بالصاع: نا عبد الله بن محمد، نا يحيى بن آدم، نا زهير، كذا لكافة الرواة، وسقط يحيى بن آدم للحموي وهو وهم، وفي باب: الصلاة في الثياب، نا عبد الله بن رجاء، نا عمران، كذا للمروزي ولغيره. وقال عبد الله بن رجاء. وفي باب: الخوخة في المسجد، عن عبيد الله بن حنين، عن أبي سعيد الخدري، خطب النبي ﵊، كذا عند أبي ذر والمروزي، وعند ابن

стр. 742

السكن عبيد بن حنين، عن بسر بن سعيد، وكتبه الأصيلي في كتابه، ثم ضرب عليه وقال: لم يكن عند أبي زيد. وقال عن الفربري: كان في الأصل يعني أصل البخاري مضروبًا عليه، وكان عند النسفي، عن أبي سعيد، عن بسر بن سعيد. قال الجياني: وهو الصواب، وقد وقع في المناقب عن أبي النضر، عن أبي سعيد فرواه عبيد عنهما. قال الجياني: وهو محفوظ لسالم عنهما جميعًا. في باب: إذا ركع دون الصف، وفيه حديث الحسن عن أبي بكرة: زادك الله حرصًا غمزه الدارقطني وقال: إنما يرويه الحسن، عن الأحنف، عن حصين، عن سالم. وفي باب: التكبير أيام منى، نا عمر بن حفص، نا أبي، كذا عندهم وعند أبي ذر: نا محمد، نا عمر بن حفص، قال أبو ذر: يشبه أن يكون الذهلي. وفي باب: خروج الصبيان للمصلى: نا عمرو ابن عباس، نا سفيان، كذا لهم، وعند الأصيلي: نا عمرو بن عباس، نا عبد الرحمن، نا سفيان. وفي الوتر على الدابة: نا أبو بكر بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر، كذا لجميعهم، وسقط عند الجرجاني بن عبد الله، وهو صحيح ثابت في نسبه، وفي باب: إذا لم يطلق قاعدًا صلى على جنبه: نا عبدان، نا ابن المبارك، عن إبراهيم بن طهمان. قال الجياني: سقط ابن المبارك عند أبي زيد وإثباته الصواب. قال القاضي رحمه الله تعالى، قرأت في أصل الأصيلي بخطه: نا، عبدان، نا عبد الله، عن إبراهيم دون خلاف فيه عنده، فالله أعلم. ولعله إنما سقط عن بعض رواة أبي زيد أو رواة الأصيلي، والأصيلي أقعد رواة أبي زيد عندنا، لكنه وجدته ساقطًا في أصل عبدوس، ثم ألحق بغير خط عبدوس، وكذا كان ساقطًا في أصل القابسي، وكتب عليه: أراه عن ابن المبارك. قال: وكذا في كتاب بعض أصحابنا عن أبي زيد. وفي كلام الرب يوم القيامة: نا محمد بن خالد، كذا لهم، وعند القابسي: قال محمد بن خالد، وفيه عن منصور، عن إبراهيم، عن عبيدة، وسقط عند القابسي، عن إبراهيم، وثباته الصحيح. وفي باب: الصدقة من كسب طيب: وروى مسلم بن أبي مريم، وزيد بن أسلم، وسهيل عن أبي صالح، عن أبي هريرة، كذا لجميعهم، وسقط من كتاب القابسي: وزيد بن أسلم، وكذلك من كتاب عبدوس وأصحاب المروزي لكنه كان ثابتًا في كتاب الأصيلي وخرج. قال أبو زيد: سقط علي في السماع وهو صحيح في أصل الفربري. وفي الحج في باب ﴿يَأْتُوكَ رِجَالًا﴾ [الحج: ٢٧]: انا أحمد بن عيسى، كذا لأبي ذر، وهو أحمد بن عيسى، وعند ابن السكن: نا أحمد بن صالح، وأحمد بن صالح هذا هو ابن الطبري، وعند المروزي: نا أحمد غير منسوب. قال الجياني: وقد اختلفوا فيه في باب: مهل أهل نجد. فقال ابن السكن: أحمد بن صالح، ولغيره: أحمد بن عيسى. وفي باب: غزوة بني النضير: نا أبو عوانة عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير قال: قلت لابن عباس، كذا لهم، وسقط من كتاب الجرجاني، ذكر سعيد بن جبير. وقال: أظنه عن سعيد بن جبير وإثباته الصواب. وفي باب: من صلى ركعتي الطواف خارجًا: نا محمد بن زكرياء الغساني، عن هشام بن عروة، عن زينب، عن أم سلمة، كذا للأصيلي، والمحفوظ سقوط زينب منه، وكذا لكافتهم. وفي باب: السعي بين الصفا والمروة: نا محمد بن عبيد، نا عيسى بن يونس، زاد في رواية الأصيلي: في ذكر محمد بن عبيد، يعني ابن حاتم وانفرد بها، وغلطوه في هذه الزيادة وقالوا: الصواب أنه محمد بن عبيد بن ميمون، وقد جاء مبينًا بعد هذا الموضع. وفي باب مبيت أهل

стр. 743

السقاية بمكة. وفي باب: من ساق البدن، معه وعن ابن شهاب، عن عروة، كذا لابن السكن، وسقط عند غيره ابن شهاب، وفي باب: إشعار البدن: نا عبد الله بن مسلمة، نا أفلح بن حميد، كذا لجميعهم وعند ابن السكن، نا أبو نعيم، نا أفلح. وفي كتاب الفتن: في باب ظهور الفتن: نا مسدد، نا عبيد الله بن موسى، عن الأعمش حديث: أن بين يدي الساعة، كذا للقابسي، وسقط لغيره ذكر مسدد وسقوطه الصواب، ومسدد هنا خطأ، وفي آخر كتاب التوحيد في باب ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ [الصافات: ٩٦]: نا عمرو بن علي، نا أبو عاصم، نا قرة بن خالد، نا أبو حمزة سقط، نا قرة بن خالد من كتاب أبي زيد، وثبت للكافة، وثباته الصواب. وقال أبو زيد: أظنه قرة بن خالد، وألحقه عبدوس في أصله وقبله. وفي باب رواية النبي ﷺ عن ربه: أنس عن أبي هريرة، عن ربه، كذا في جميع النسخ في حديث معتمر. قال الأصيلي: لم يكن في كتاب الفربري عن النبي ﷺ وألحقه عبدوس وقد قال قبله في حديث مسدد بما ذكر النبي ﷺ ، فهذا يدل أن أبا هريرة كان يسقط ذكر النبي ﷺ ، الدلالة الكلام عليه، وإنه مما لا يعرف إلا من طريق النبي ﷺ . وفي باب: تقليد النعل: نا محمد، كذا عند ابن سلام، نا عبد الأعلى، كذا لابن السكن وهو وهم، وصوابه محمد بن المثنى. وقد جاء بعد هذا مبينًا. وفي الباب نفسه عن يحيى، عن عكرمة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، كذا هو متقن عن أبي ذر والأصيلي، ووقع عند القابسي غلط في إلحاق أبي هريرة، وسقوط عن. وفي باب: المحصر وجزاء الصيد: نا محمد، نا يحيى بن صالح. قال بعضهم: محمد، هنا هو البخاري. وقال الحاكم: هو الذهلي. وقال الكلاباذي: هو أبو حاتم الرازي. وفي نسخة علي بن صالح الهمداني من رواة الفربري، فدل أن الثالث غير البخاري. وفي كتاب الصوم في باب ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ﴾ [البقرة: ١٨٤]. وقال ابن نمير: كذا لجميعهم وعند النسفي. وقال علي: نا ابن نمير. وفي باب الأخبية في المسجد، عن عمرة بنت عبد الرحمن: أن النبي ﷺ أراد أن يعتكف، كذا هنا للأصيلي والقابسي، وكذا في الموطأ وهو مرسل، وصوابه عن عمرة عن عائشة مسندًا. قال القابسي: إنما أدخله كذا ليدل على الخلاف فيه. وفي تفسير ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ﴾ [الأنعام: ١٤٦] عن يزيد بن أبي حبيب. قال عطاء: سمعت جابرًا، كذا لجميعهم، وسقط عطاء للأصيلي. وقال: سقط علي والحق يعني عطاء. وفي باب: قول الإمام: اذهب بنا نصلح، نا محمد بن عبد الله، نا عبد العزيز الأويسي، كذا لهم، وليس عند الجرجاني والنسفي: نا محمد بن عبد الله، سقط لهما وفي باب: إذا تصدق وأوقف بعض ماله: أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك: أن عبد الله بن كعب قال: سمعت كعب بن مالك، كذا لهم، وسقط ابن عبد الله بن كعب، عند الجرجاني. قال الأصيلي: فيه شك عنده، ثم ذكر البخاري أيضًا في باب: من أراد غزوة فورى بغيرها. الزهري أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك قال: سمعت كعب بن مالك، وسقط ابن عبد الله عنا عند أبي زيد، وبإثباته يكون الحديث مرسلًا. فإن عبد الرحمن بن عبد الله لم يسمع من جده قاله الدارقطني. قال: ورواه سويد بن نصر، فقال فيه عن

стр. 744

عبد الرحمن عن أبيه، عن كعب، وهو الصواب. وقال الأصيلي: تصح رواية أبي زيد، فإن عبد الرحمن بن كعب يروي عن أبيه، وجابر وهو موافق لما قاله الدارقطني. وفي باب: لا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ: نا علي بن شيبان. قال عمرو وابن جريج: كذا لهم. ووقع في أصل الأصيلي عمرو بن جريج، ثم كتب عليه وابن وأبقى ما في الأم، وكأنها رواية الجرجاني والله أعلم. وفي فرض الخمس: نا إسحاق بن محمد الفروي، كان في أصل القابسي: نا محمد بن إسحاق ثم أصلحه بما للجماعة ونبه عليه وعلى الوهم فيما عنده. وفي باب: قسمة الإمام ما يقدم عليه: حديث حماد عن أيوب، عن أنس بن أبي مليكة: أن النبي ﷺ أهديت له أقبية، كذا لهم كلهم، وعند الأصيلي: عن ابن أبي مليكة، عن المسوّر بن مخرمة، ثم حرف عليه ولم يصححه، وطرحه أصح في هذا السند، لأن البخاري قد نبه على الخلاف فيه. وفي إسناده عن حاتم، عن أيوب، ومن طريق الليث. وفي باب: ما كان يعطي النبي ﷺ المؤلفة قلوبهم: نا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، أن عمر، كذا لأبي أحمد، ولكافتهم عن نافع: أن عمرو سقط للمروزي. قوله: عن ابن عمر، وانظر قول البخاري في آخره، وزاد جرير، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر. ثم قوله: ورواه معن عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، يدل أن رواية أبي زيد هي التي قصد البخاري، وصواب روايته هنا لينبه على الخلاف في ذلك. وفي كتاب البدء عن أبي هريرة. قال الله: يشتمني ابن آدم الحديث، كذا للجرجاني، وعند المروزي والحموي والبلخي، عن أبي هريرة. قال النبي ﷺ : يشتمني ابن آدم، وعند النسفي وأبي الهيثم فقال النبي ﷺ قال الله تعالى، وهو الصواب، ورواية الجرجاني وهم موقوفة، ورواية الآخر صحيحة على المعنى، أن النبي ﷺ إنما حكاها عن ربه تعالى، وكثير من مثله في الحديث، وإن لم يقل فيه قال الله: لدلالة اللفظ عليه، وفي باب غزوة الفتح: نا إسحاق بن منصور، أنا عبد الصمد، قال: حدثني أبي، نا أيوب، كذا لجميعهم، وسقط من كتاب الأصيلي حدثني أبي، وهو وهم، وقد نبه هو عليه. وقال: كذا وقع عندي عبد الصمد عن أيوب، وعند غيري، عن أبيه، عن أيوب. وفي باب الملائكة: نا محمد بن عبد الله بن إسماعيل، نا محمد بن عبد الله الأنصاري، كذا عند النسفي وابن السكن، وحرف الأصيلي في كتابه على: نا محمد بن عبد الله بن إسماعيل، وكلاهما من شيوخ البخاري، قد روى عنهما، وقد روى أيضًا عن رجل من الأنصار أي: فلا ينكر ما هنا. وفي باب: كم التعزير عن عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله، عن جابر، عن أبي بردة، كذا في أصل الأصيلي، وسقط عن جابر للمروزي وكافتهم، وخط الأصيلي على ما في أصله، والصحيح سقوطه. وفي باب ﴿وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ﴾ [البقرة: ١٦٤] تابعه يونس وابن عيينة وإسحاق الكلبي، وكان في أصل الأصيلي: تابعه موسى، وكتب عليه يونس. وقال يونس في عرصة مكة، وفي موت النجاشي آخر الباب. وعن صالح، عن ابن شهاب: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن، وسعيد بن المسيب، كذا لأبي أحمد، وسقط أبو سلمة بن عبد الرحمن عند غيره، وفي إتيان اليهود إلى النبي ﷺ : نا أحمد أو محمد بن عبيد الله العداني، نا حماد بن أسامة، كذا له هنا، ولم يشك فيه في التاريخ، وأدخله في باب أحمد، وكذلك فعل مسلم والحاكم وابن أبي حاتم والكلاباذي

стр. 745

وسماه ابن عدي: محمدًا وسماه أبو زرعة: أحمد لكنه قال: أحمد بن عبد الله، والصواب: أحمد بن عبيد الله. وفي باب فضل من شهد بدرًا: أنا يعقوب، نا إبراهيم بن سعد، كذا للمروزي والنسفي، وعند الأصيلي والهروي: نا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، كذا للمروزي والنسفي، وعند الأصيلي والهروي: نا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، وعند ابن السكن: نا يعقوب بن محمد. وفي باب: مرض النبي ﷺ : نا البخاري، نا محمد، نا عفان عن صخر، كذا للمروزي وفي أصل الأصيلي للجرجاني: نا البخاري، نا عفان. وفي حم السجدة قال البخاري: حدثني يوسف بن عدي، كذا للجماعة وهو الصواب. ووقع عند القابسي: حدثنيه عن يوسف بن عدي، وهو وهم. قال القابسي: ولا أعرف عن هنا وفي المرسلات. وقال يحيى بن حماد: نا أبو عوانة عن مغيرة، كذا لهم وفي نسخة: نا حماد، نا أبو عوانة وهو وهم، ويحيى بن حماد هذا هو أبو بكر الشيباني مولاهم البصري، والد حماد، وفي تفسير ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ [الانشقاق: ١] عن عثمان بن الأسود سمعت ابن أبي مليكة، سمعت عائشة، كذا لهم، وللقابسي وعبدوس عن عثمان بن الأسود قال: سمعت عائشة وصوابه: سمعت ابن أبي مليكة، سمعت عائشة. وفي الحديث الآخر بعده أيوب عن ابن أبي مليكة، عن عائشة كذا لجميعهم، وللمستملي: أيوب عن ابن أبي مليكة، عن القاسم، عن عائشة، وكذا جاء بعد هذا في حديث حاتم بن أبي صغيرة. وفي باب: ليس المحصر بدل: فقام روح عن شبل، عن ابن أبي نجيح، كذا للحموي وأبي الهيثم، وسقط عن شبل لبقيتهم وقال في نسخة النسفي: أظنه عن شبل، وكذا ذكره البخاري بعد في الباب الثاني في حديث كعب بن عجرة، روح عن شبل عن ابن أبي نجيح. وفي باب ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ [الصافات: ٩٦] نا عمر بن علي، نا أبو عاصم نا قرة بن خالد: نا أبو حمزة، كذا لهم، وسقط قرة بن خالد، من كتاب أبي زيد. وقال: أظنه قرة بن خالد، وإثباته الصواب. وفي باب الملائكة: نا محمد بن عبد الله بن إسماعيل، نا محمد بن عبد الله الأنصاري، عن ابن عون: نا القاسم في رؤية النبي ﷺ ربه، كذا للنسفي وعبدوس وأبي ذر، وكذا كان في أصل الأصيلي محوق عن محمد بن عبد الله بن إسماعيل، وقد روى البخاري عن محمد بن عبد الله بن الأنصاري هذا وروي أيضًا عن غير واحد عنه، وهو ابن أبي الثلج البغدادي. وفي باب ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ [النساء: ١٢٥] في كتاب الأنبياء حديث جرير عن أيوب، عن محمد، عن أبي هريرة لم يكذب إبراهيم إلا ثلاث، كذا للجرجاني موقوفًا، وصوابه: ما للجماعة. قال رسول الله ﷺ ، وكذا جاء في سائر الروايات. وفي حديث حماد، عن أيوب بعده الحديث أيضًا موقوف على أبي هريرة، عند جميعهم، وسقط الحديث كله للجرجاني. وفي باب: تزويج الصغار: عن عروة بن الزبير: أن النبي ﷺ خطب عائشة، كذا جاء في الأم. قال الدارقطني: هذا مرسل. وفي باب: وضع اليد تحت الخد: أبو عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي، عن حذيفة، كذا لجميعهم، وسقط للجرجاني عن ربعي. وفي باب: من أولم بأقل من شاة: حديث منصور بن صفية، عن أمه صفية بنت شيبة: أوْلَم النبي ﷺ قال الدارقطني: هذا مرسل، ولا تصح رواية صفية للنبي ﷺ قال القاضي ﵀: رواه النسائي عن صفية، عن عائشة، وقد ذكر البخاري حديث صفية، وسماعها خطبة النبي ﷺ في الجنائز، فالحديث على هذا مسند. وفي باب

стр. 746

إذا أصاب قوم غنيمة فذبح فذكر بعضهم في كتاب الذبائح حديث مسدد عن عباية بن رفاعة، عن أبيه، عن جده رافع ابن خديج، كذا للأصيلي والنسفي وأبي ذر، وسقط عن أبيه لابن السكن، ولم يذكر في الباب عن أبيه. وفي باب: ما يكره من ضرب النساء: سفيان عن هشام، عن أبيه، عن عبد الله بن زمعة، كذا لكافتهم، وسقط للجرجاني عن أبي وقال: أظنه عن أبيه، وثباته الصواب. وفي باب: درجات المجاهدين، وقال محمد بن فليح، كذا لهم، وعند ابن السكن. وقال محمد بن فليح قالوا: هو وهم، لم يحدث البخاري إلا عن رجل عن ابن فليح ولم يدركه، وفي حديث أم زرع، وقال سعيد بن سلمة عن هشام، كذا لأبي ذر والكافة، وعند القابسي. وقال سعيد بن سلمة، عن أبي سلمة، عن هشام، وهو خطأ، وسقط والكلام كله للأصيلي، وفي باب: الأكل مما يليه: ذكر حديث مالك عن وهب بن كيسان أبي نعيم، أتى رسول الله ﷺ بطعام الحديث. قال الأصيلي وغيره: وهذا مرسل، وكذا هو في الموطأ. قال القاضي أبو الفضل ﵀: أدخله البخاري مرسلًا من هذا الطريق، بعد إدخاله من غيره مسندًا ليبين الخلاف فيه. وفي باب: لبس القميص: نا عبد الله بن عثمان بن محمد، كذا للقابسي، وعند أبي زيد عبد الله بن محمد، وعند النسفي: نا عبد ناعبد الله بن عثمان، نا ابن عيينة. وفي باب: لبس الحرير وافتراشه: الحكم عن ابن أبي ليلى كان عند القابسي عن أبي ليلى، وما جاء في كتابي خطأ. وفي باب: كم التعزير والأدب: الزهري عن سالم، عن عبد الله بن عمر أنهم كانوا يضربون على عهد رسول الله ﷺ إذا اشتروا طعامًا جزافًا الحديث، كذا لهم، وعند المروزي، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، وسقط عن أبيه، أو عن عبد الله بن عمر، عند الجرجاني، وعند النسفي: أظنه عن عبد الله بن عمر. وفي الديات: نا شعبة قال: قال واقد بن عبد الله: أخبرني عن أبيه قيل: هذا وهم أو نسبه إلى الجد الأعلى وهو واقد بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر جاء مبينًا في كتاب مسلم وغيره، وفي باب: وضع اليد تحت الخد: نا أبو عوانة، نا عبد الملك، نا عمير عن ربعي عن حذيفة، كذا لهم، وسقط عن ربعي لأبي لأبي سليمان عن عبد المجيد بن سهيل، كذا لكافتهم وهو الصواب وكان سليمان في أصل الأصيلي محوقًا عليه، وكتب خارجًا. قال أبو زيد: لم يكن في أصل الفربري سليمان، ومثله في كتاب ابن السكن. وفي غزوة الخندق، وأخبرني ابن طاوس عن عكرمة حديث ابن عمر، كذا للمروزي وكافتهم، وفي رواية الجرجاني: وأخبرني طاوس أو ابن طاوس عن عكرمة، وعند النسفي: وأخبرني ابن طاوس، عن أبيه، عن عكرمة. وفي باب ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ [النساء: ١٢٥] نا إسحاق بن نصر، نا أبو أسامة حديث يَجْمَعُ الله الأوَّلِينَ والآخَرِينَ، كذا للجراني، وعند الباقين: إسحاق بن إبراهيم بن نصر وهو الصواب، وهو أبو إسحاق السعدي البخاري، هذا قول الكلاباذي والدارقطني. وقال ابن البيع: إسحاق بن نصر البخاري. وقال ابن عدي: إسحاق بن نصر مروزي، ومرة ينسبه البخاري إلى جده. وفي باب ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ﴾ [النساء: ٤١] عن عبيدة، عن عبد الله. قال: قال لي النبي ﷺ : اقرأ علي. قال يحيى بعض الحديث عن عمرو بن مرة، كذا لهم، وعند أبي ذر عن عبد الله بن عمر وهو خطأ والصحيح الأول: عبد الله غير منسوب، وهو عبد الله بن مسعود، وكذا جاء بعد في كتاب فضائل القرآن في باب: من أحب أن يسمع القرآن من غيره عبد الله غير منسوب. وفي باب: قول المقرئ للقارئ: حسبك منسوبًا

стр. 747

مبينًا عبيدة عن عبد الله بن مسعود قال: قال لي النبي ﷺ : اقرأ على قوله عن مسروق في حديث الإفك حدثتني أم رومان. وفي الباب الآخر: سألت أم رومان هو عند بعضهم وهم: ومسروق لم يدركها، لأنها توفيت زمن رسول الله ﷺ . وفي هذا خلاف ذكرناه في حرف السين والهمزة وحرف الحاء والدال، وفي كلام الرب تعالى مع الأنبياء: نا محمد بن خالد، نا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل عن منصور عن إبراهيم عن عبيدة، كذا لهم، وسقط عند القابسي عن إبراهيم، والصواب: إثباته. وفي حديث النهي عن عقوق الأمهات، ووأد البنات حديث سعد بن حفص عن شيبان، عن المسيب بن رافع، عن وزاد، وكذا ذكره البخاري. قال الدارقطني: هذا غير محفوظ عن المسيب، والصواب ما خرجه مسلم عن شيبان بن منصور، عن الشعبي، عن وراد. وفي باب: الرجل يأتم بالإمام ويأتم الناس بالمأموم، نا ابن معاوية عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود سقط للقابسي عن إبراهيم، وهو ثابت للجميع، وهو الصحيح، وسقوطه خطأ. وقوله: في كتاب مسلم، قوله في الخطبة أول الكتاب: نا الحميدي، نا سفيان في خبر جابر الجعفي، كذا لابن ماهان وهو غلط، سقط بين مسلم والحميدي رجل وهو سلمة بن شبيب، وكذا رواه الجلودي على الصواب، وفيه: حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري: نا أبي، وذكر حديث حفص بن عاصم، عن أبي هريرة. قال النبي ﷺ : كفى بالمرء كذبًا أن يحدث بكل ما سمع، كذا ثبت للرازي فيه أبو هريرة، ولا يصح فيه ذكر أبي هريرة. قال أبو الحسن الدارقطني الصواب إرساله. قال معاذ، وغندر، وعبد الرحمن بن مهدي، وغيرهم عن شعبة، ثم ذكر مسلم بعده الحديث عن أبي بكر بن أبي شيبة، وذكر أبي هريرة فيه صحيح هنا. وفي كتاب الأنبياء: ما من نبي إلا كان له حواريون. وقوله: رواه صالح بن كيسان عن الحارث هو ابن فضيل الخطمي، هذا مما تتبع على مسلم. قال أحمد بن حنبل الحارث بن فضيل: ليس بمحفوظ الحديث، وهذا كلام لا يشبه كلام ابن مسعود، يقول: اصبروا حتى تلقوني، وفي حديث مطرنا بالأنواء: نا يحيى بن يحيى، قرأت على مالك عن صالح بن كيسان، عن الزهري، عن عبد الله، كذا لابن هارون، وسقط لغيره عن الزهري. قال الجياني: إدخال الزهري خطأ وصالح أحسن من الزهري، وهو يروي الحديث عن عبد الله دون واسطة. وفي حديث المقداد: نا إسحاق بن إبراهيم، وعبد بن حميد، نا عبد الرزاق، أنا معمر، ونا إسحاق بن موسى الأنصاري، أنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، كذا للجلودي، سقط سند الأوزاعي عند ابن ماهان، وهو حديث اختلف فيه عن الأوزاعي، فلعله أسقط في هذه الرواية. وفي باب: بني الإسلام على خمس: سمعت عكرمة بن خالد يحدث طاوسًا أن رجلًا قال لعبد الله بن عمر: ألا تغزو الحديث، كذا لهم، وهو الصواب، وعند ابن الحذّاء: يحدث عن طاوس وهو وهم. وفي باب: من لقي الله بشهادة أن لا إله إلا الله حديث ملك مغول، عن طلحة بن مطرف، عن أبي صالح، عن أبي هريرة: كنّا مع النبي ﷺ ، هذا مما استدرك على مسلم. قال الدارقطني: خالفه أبو أسامة وغيره، فأرسله من هذا الطريق عن أبي صالح، واختلف فيه عن الأعمش فقيل: عن أبي صالح، عن جابر، وكان الأعمش يشك فيه، ورواه أيضًا الأعمش عن أبي صالح، عن أبي هريرة وأبي سعيد. وفي باب: ليس منا من حلق: أنا الحسن الحلواني، نا عبد الصمد، أنا

стр. 748

شعبة، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي بن حراش، عن أبي موسى، عن النبي ﷺ ، قال الدارقطني: أصحاب شعبة يخالفون عبد الصمد، ويروونه عنه موقوفًا لم يرفعه عند غير عبد الصمد. قال القاضي رحمه الله تعالى: وعبد الصمد هذا هو ابن عبد الوارث بن سعيد أبو سهل العنبري، مولاهم التنوري، روى عن أبيه وشعبة وهمام وسليم بن حيان وعبد الله بن المثنى، مات سنة سبع ومائتين. قال أبو حاتم: صدوق صالح الحديث. وفي حديث: إني لأعطي الرجل وغيره أحب إليَّ منه: نا ابن أبي عمر، نا سفيان عن الزهري. قال الدمشقي والدارقطني: إنما يروي هذا الحديث سفيان عن معمر عن الزهري. وفي حديث جابر في الشفاعة: حديث ابن جريج: أنا أبو الزبير، أنه جابرًا يسأل عن الورود وساق الحديث، تعقبه بعضهم على مسلم. وقال: هو موقوف من كلام جابر، لا يدخل في المسند إذ لم يَجْرِ فيه ذكر النبي ﷺ . قال القاضي ﵀ ومسلم: إنما أدخله في المسند لصحة إسناده، وإنه قد جاء فيه ذكر النبي ﷺ من غير روايته عن جابر. وجاء مسندًا من طرق ولا تتعدد، من غير رواية جابر، وقد ذكره ابن أبي خيثمة عن جابر، وفيه: فسمعت رسول الله ﷺ يقول: فينطلق بهم فدخل بهذه اللفظة في المسند فأدخله مسلم في المسند لشهرة رفعه إلى النبي ﷺ ، ولأن جابرًا قد أجرى فيه ذكر النبي ﷺ في غير موضع، والصحابي متى ذكر حديثًا فيه ذكر النبي ﷺ ، حمل على المسند. قال فيه: سمعت أو رأيت، أو قال لي، أو عن النبي ﷺ ، ولم يقله فلا تعقب على مسلم فيه، وفي حديث: المؤمن لا ينجس: حميد الطويل عن أبي رافع، كذا ذكره في جميع النسخ، وهو منقطع لا يصح سنده، وإنما هو حميد عن بكر بن عبد الله المزني، عن أبي رافع، وكذا ذكره البخاري على الصواب. وفي كتاب الطهارة، في حديث عثمان: نا قتيبة بن سعيد وأبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب واللفظ لأبي بكر، وقتيبة قال: نا وكيع عن سفيان، عن أبي النضر، عن أنس: أن عثمان قال الدارقطني وهم وكيع في هذا السند عن الثوري، وخالفه أصحابه الحفاظ، كلهم يقولون عن سفيان، عن أبي النضر، عن بسر بن سعيد، عن عثمان وهو الصواب. وفي باب: عشر من الفطرة: مصعب بن شيبة، عن طلق بن حبيب، عن عبد الله بن الزبير قال: الدارقطني خالف مصعبًا فيه رجلان حافظان: سليمان التميمي، وأبو يونس، روياه عن طلق. قوله: قال النسائي ومصعب: منكر الحديث. وفي باب: الصلاة على النبي ﷺ : نا محمد بن بكار، نا إسماعيل بن زكرياء، عن الأعمش، كذا لهم، وعند ابن ماهان: نا صاحب لنا، نا إسماعيل بن زكرياء. وفي حديث عبد الله بن السائب: صلى لنا النبي ﷺ الصبح بمكة، ذكر فيه عبد الله بن عمرو بن العاصي، وعبد الله بن المسيب العابدي، عن عبد الله بن السائب. قالوا: ذكر ابن العاصي هنا وهم وغلط، وقد نبه عليه مسلم في رواية عبد الرزاق في الحديث الآخر، فقال: ولم يقل ابن العاصي. قالوا: وإنما هو عبد الله بن عمر، وهذا رجل آخر حجازي قاله البخاري في تاريخه، وفي النهى عن اتخاذ القبور مساجد، حديث عبيد الله بن عمر، وعن زيد بن أبي أنيسة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن الحارث النجراني، حدثني جندب: قال الدارقطني، كذا قال عبيد الله، وخالفه أبو عبد الرحيم، فقال: عن جميل النجراني، عن جندب، وجميل مجهول والحديث

стр. 749

محفوظ عن أبي سعيد وابن مسعود، وذكر النسائي الحديث عن عبد الله بن الحارث، عن جميل النجراني، عن جندب. وفي باب: إذا حضر الطعام وأقيمت الصلاة: حدثنا الصلت بن مسعود، نا سفيان عن أيوب، كذا وقع في أكثر الأمهات، سفيان غير منسوب، وعند السجزي: سفيان بن موسى. قال الجياني: وهو رجل بصري ثقة، وكذا نسبه الدمشقي في كتاب الأطراف، والحاكم في المدخل، ووقع في بعض نسخ مسلم سفيان عن أيوب بن موسى وهو خطأ. قال القاضي ﵀: أرى أن الناقل عن بعض الرواة غلط في تخريج نسب سفيان المذكور بعد اسمه، فخرج له بعد أيوب، فوقع الوهم، وفي سجدة ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ [الانشقاق: ١] صفوان بن سليم، عن عبد الرحمن الأعرج مولى بني مخزوم، عن أبي هريرة، جعله الدمشقي عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، صاحب أبي الزناد، فإن كان هذا فقوله مولى بني مخزوم وَهَم، فإن ذاك مولى بني هاشم، وأما الدارقطني فقال عبد الرحمن: هذا ابن سعد، وهما أعرجان يرويان عن أبي هريرة. وقال البخاري: عبد الرحمن بن سعد مولى بني مخزوم فيه نظر، وفي باب: إذا أُقيمت الصلاة، فلا صلاة إلا المكتوبة: ذكر فيه حديث ورقاء، وزكرياء بن إسحاق، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن أبي هريرة، عنه ﵇، ثم ذكر حديث حماد، عن عمر والاختلاف عليه في رفعه. قال الترمذي: وكذا قال سفيان عن عمر، ولم يرفعه والأول أصح يعني رفعه، وقد روي عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعًا. وفي قيام الليل في حديث علي وفاطمة، الزهري عن علي بن حسين: أن الحسين بن علي حدثه عن علي، كذا للجلودي عند شيوخنا، وعند ابن ماهان، عن علي بن حسين، حدثه أن عليًا، وسقط عنده أن الحسين بن علي وهو وهم، وذكر بعضهم عن ابن الحذّاء أن روايته أن الحسن على التبكير، وكذا كان في أصل شيخنا التميمي بخط ابن العسال، روايته عن ابن الحذّاء، وكذا حكى الدارقطني رواية مسلم فيه، ومن تابعه، وحكى عن غيره: الحسين مصغرًا صححه كما في أصول شيوخنا للجلودي، وحكى الجياني: عن ابن الحذَّاء والأشعري، عن ابن ماهان، مثل ما تقدم. وفي أحاديث التغني بالقرآن: حدثني حرملة: نا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، وأخبرني يونس بن عبد الأعلى، أخبرني ابن وهب قال: أخبرني عمرو، كلاهما عن ابن شهاب، كذا للجلودي وسائر الرواة، وسقط من نسخة ابن الحذّاء، أخبرني يونس أولًا، والصواب ما للجماعة ابن وهب يقول: أخبرني يونس يعني ابن يزيد، ورواه أيضًا عن عمرو وهو. كلاهما عن ابن شهاب، ورواه مسلم عن حرملة، ويونس بن عبد الأعلى عن ابن وهب، فظن من ظن أن ذكر يونس الذي هو شيخ ابن وهب، مع ذكر يونس الذي هو الراوي، عن ابن وهب، وعطف أحد الاسمين على الآخر وهم، وأسقط الأول منها. وفي حديث عمرو الناقد، ذكر عن أم هشام بنت حارثة بن النعمان: كان تنورنا وتنور رسول الله ﷺ واحدًا، الحديث. قال الحميدي: ذكر بعضهم في سنده عمرة، وذلك وهم، ولم يذكر ذلك الدمشقي، ولا البرقاني. وفي الجنائز: في حديث علي بن حجر، عن ابن عمر: لما طعن عمر، كذا لهم، وعند السمرقندي، عن ابن عمر، عن عمر، وهو وهم بَيِّن، وفي القيام على الجنازة: ونا محمد بن يحيى، ومحمد بن رافع، نا عبد الرزاق، عن يحيى بن سعيد، كذا للسمرقندي والكسائي، وكذا كان في كتاب أبي بحر للعذري، وكذا كان عند الخشني، وفي كتاب الصدفي للعذري إبراهيم: نا مسلم، ونا محمد بن يحيى، ومحمد بن رافع، نا عبد الرزاق

стр. 750

عن يحيى بن سعيد قال: أنا القاضي أبو علي صوابه: نا عبد الرزاق، عن الثوري، عن يحيى بن سعيد، والصحيح أن ابن سفيان يقول: هذا تقريب سند، لا ذكر فيه لمسلم، وليس من الأصل. وفي باب فضل النفقة على الأهل والعيال: نا أبو بكر بن أبي شيبة، وزهير ابن حرب، وأبو كريب، واللفظ لأبي كريب قال: نا وكيع، عن سفيان، عن مزاحم، كذا لهم، وسقط عند العذري قوله: وأبو كريب إلى قوله: عن سفيان، وهو وهم. وفي النكاح في المتعة: وذكر حديث إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس عن عبد الله. ثم قال: ونا عثمان، نا جرير، عن إسماعيل بهذا، ثم قال: ونا أبو بكر بن أبي شيبة، نا وكيع عن إسماعيل وجرير بهذا، كذا للعذري والسجزي وابن أبي جعفر. وقوله: وجرير هنا خطأ، وجرير هو الراوي عن إسماعيل أول السند، وأراه كان مخرجًا بعد وكيع، فالحق في غير موضعه، وكذا جاء في رواية الكسائي على الصواب: نا وكيع وجرير، عن إسماعيل أو يكون معناه: ونا وكيع، عن إسماعيل وجرير عنه، فيخرج على هذا، ويكون جرير مرفوعًا، وفي صوم عاشوراء: نا الليث عن يزيد بن أبي حبيب: أن عراكًا أخبره أن عائشة أخبرته، كذا في نسخ مسلم، والحق فيه في أصل الجياني وغيره من شيوخنا: أن عروة أخبره، أن عائشة أخبرته، وعراك هذا هو ابن مالك الغفاري ويروي عن أبي هريرة، وعن عروة أيضًا. وفي الرضاع: في حديث ابنة حمزة قول مسلم في سند حديث ابن أبي شيبة، كلاهما عن قتادة بإسناد همام سواء، كذا لجميع شيوخنا. وفي نسخة عن ابن الحذّاء بإسنادهما سواء على التثنية، والصواب الأول، وإنما سقط الميم من همام. وفي باب: العزل في حديث حجاج الشاعر: أخبرني عروة بن عياض بن عدي بن خيار النوفلي، كذا في جميع النسخ، وذكره البخاري عن أبي نعيم، عن سعيد بن حسان، سمعت ابن عياض بن عدي بن الخيار، الحديث. قال: وقال لي قتيبة: نا سفيان، نا سعيد عن عروة بن عياض، عن جابر وعروة: أخشى أن لا يكون محفوظًا، وأن عروة هو ابن عياض بن عمرو القاري. وفي المتعة عمرو بن دينار، عن الحسن بن محمد، عن سلمة، كذا لهم، عن ابن ماهان، وعند الجلودي والكسائي عن عمر، وعن سلمة، سقط عن الحسن. قالوا: وهو غلط. والصواب إثباته. قال لنا القاضي أبو علي: عمرو ولم يدرك سلمة. وفي الجهاد في أرواح الشهداء، عن مسروق: سألنا عبد الله هذه الآية، كذا لهم، وعند أبي بحر: سألنا عبد الله ابن مسعود، وكذا ذكره الدمشقي. وقال بعضهم: فيه عبد الله بن عمرو بن العاصي. وفي باب: لَتُسئلن عن نعيم هذا اليوم، حدثني إسحاق بن منصور: أنا أبو هشام يعني المغيرة بن سلمة، نا عبد الواحد بن زياد. قال: نا يزيد، قال: نا أبو حاتم، كذا للسجزي: وسقط: نا عبد الواحد بن زياد لغيره، قال الجياني: وإثباته الصواب، وذكر ذلك الدمشقي. وفي قسم الخمس: نا قتيبة، ومحمد بن عباد، وأبو بكر بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم، واللفظ لابن أبي شيبة. قال إسحاق: أنا، وقال الآخرون: نا سفيان، عن عمرو، عن مالك بن أوس، عن عمر، كذا لابن ماهان والكسائي، وعند الجلودي، عن عمرو، عن الزهري، عن مالك بن أوس، عن عمر، وهو الصواب المحفوظ. وفي بيع الملامسة: نا يحيى بن يحيى، قرأت على مالك: نا نافع عن محمد بن يحيى، كذا عند السمرقندي والطبري، والصواب سقوط نافع، كما عند الباقين. وكذلك الحديث في الموطات على الصواب. وفي الحج: في حديث الصعب بن جثامة في الصيد: نا شعبة عن الحكم، ونا عبيد الله بن معاذ. قال:

стр. 751

حدثني أبي: نا شعبة جميعًا، عن حبيب، عن سعيد بن جبير، كذا عند العذري والسمرقندي، وهو وهم، وصوابه ما عند ابن سعيد، عن السجزي: نا شعبة عن حبيب جميعًا، عن سعيد بتقديم حبيب على جميعًا، يريد أن حبيبًا والحكم حدثا به شعبة عن سعيد بن جبير، على الوجه الأول، إنما رجع جميعًا على شعبة وحده، وهو خطأ. وفي باب: الوقوف بعرفة: نا أبو بكر بن أبي شيبة، نا أبو أسامة، كذا عند ابن ماهان، وعند الجلودي: نا أبو كريب، نا أبو أسامة. وفي الآيتين في آخر البقرة في حديث علي بن خشرم، قال: عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، سقط عن إبراهيم لابن ماهان، والصواب إثباته. وفي حديث: منع العراق درهما، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، كذا لجمهور شيوخنا، عن مسلم، وسقط في كتاب القاضي أبي علي قوله: عن أبيه. وفي أول باب: الأقضية: نا أبو بكر بن أبي شيبة، نا محمد بن بشر، عن نافع بن عمر، عن ابن أبي مليكة، كذا لكافتهم وهو الصواب، وعند ابن أبي جعفر، عن نافع، عن ابن عمر وهو خطأ، وهو نافع بن عمر بن عبد الله بن حميد المكي، وفي باب: الجمعة: نا قتيبة، ومحمد بن رمح بن المهاجر، كلاهما عن الليث. قال ابن رمح: أنا الليث، عن عقيل، كذا لابن الحذَّاء والتميمي والطبري، وسقط قوله: كلاهما عن الليث من كتاب الصدفي، وسقط قول ابن رمح لغيره. وفي باب: الهدى: نا إسحاق بن منصور نا عبد الصمد. قال: حدثني أبي حدثني محمد بن جحادة، كذا رويناه، وأسقط بعضهم أبي. قال الجياني: وإثباته الصواب. وفي الباب: عمرة بنت عبد الرحمن: أخبرته أن ابن زياد كتب إلى عائشة، كذا وقع في جميعها، وصوابه: أن زيادًا، وكذا هو في الموطأ والبخاري على الصواب. وفي حديث أبي هريرة في سفر المرأة مع غير ذي محرم: سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه عن أبي هريرة، كذا جاء عند مسلم، في حديث الليث، ومالك، وابن جريج، قال الدارقطني: ذكر أبيه في هذا الحديث خطأ، فإن جل أصحاب الموطأ وغيرهم لم يقولوه. قال الجياني: كذا وقع هنا لرواة مسلم، والصحيح عنه إسقاط أبيه، كذا ذكره الدمشقي عن مسلم. قال الدارقطني: ورواه الزهراني والفروي عن مالك، فأثبتوا عن أبيه. قال القاضي ﵀، ولم يذكر في نسخة ابن العسال روايته عن ابن الحذّاء في حديث مالك عن أبيه، وفي فضل الصلاة في مسجد النبي ﷺ في حديث قتيبة: نافع عن إبراهيم بن عبد الله بن سعيد، عن ابن عباس، كذا في جميع نسخ كتاب مسلم عندنا، قالوا: وذكر ابن عباس هنا خطأ، والأكثر يقول فيه: إبراهيم عن ميمونة. قال الدارقطني: لا يثبت فيه ذكر ابن عباس. وقال البخاري: في هذه الزيادة لا تصح. قال بعضهم: وصوابه إبراهيم بن عبد الله بن معبد بن عباس، بإسقاط عن ومعبد هذا، هو معبد بن عباس بن عبد المطلب، أخو عبد الله والفضل وقثم، وكذا نسب البخاري وغيره: إبراهيم هذا. وفي حديث: يحيى بن حبيب في سبي أوطاس: قتادة عن أبي الخليل، عن أبي علقمة عن أبي سعيد، وكذا لابن ماهان، وسقط لغيره، والصواب إثباته، وكذا جاء قبله مثبتًا في حديث القواريري، عن أبي الخليل، عن أبي علقمة الهاشمي، وأبو علقمة هذا لا يوقف على اسمه. قيل: هو حليف لهم. وقيل: مولى لابن عباس، صحح حديثه أبو حاتم. قال الجياني: لا أدري ما صحته، وفي طلاق ابن عمر: نا عبد الوارث بن عبد الصمد، حدثني أبي عن جدي، عن أيوب، كذا عندهم، وسقط عن جدي

стр. 752

من كتاب السمرقندي، وابن أبي جعفر. وفي حديث عمر: أن النبي ﷺ كان يعطيه العطاء، عن السائب بن يزيد، عن عبد الله بن السعدي، عن عمر، كذا عندهم، وصوابه عن حويطب ابن عبد العزى، عن عبد الله بن السعدي. وفي الجهاد: في صدقة النبي ﷺ : نا ابن نمير، نا يعقوب بن إبراهيم، كذا لابن ماهان، ولغيره: نا زهير بن حرب، وحسن الحلواني، قالا: نا يعقوب. وقد خرجه أبو مسعود الدمشقي عن ثلاثتهم، عن يعقوب. فدل على صحة الروايتين. وفي حديث إبطاء الوحي: نا إسحاق ابن إبراهيم، نا سفيان عن الأسود بن قيس، كذا عند الجلودي والكسائي، وعند ابن ماهان: نا أبو بكر بن شيبة، وإسحاق بن إبراهيم جميعًا عن ابن عيينة. قالوا: ورواية ابن ماهان أصح، وكذا ذكره الدمشقي عن إسحاق وحده. وفي باب النهي عن ادخار لحوم الأضاحي: نا أبو بكر بن أبي شيبة، نا عبد الأعلى عن الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، نا محمد بن مثني، نا عبد الأعلى، نا سعيد عن قتادة، عن أبي نضرة، كذا لابن ماهان، عن قتادة، وسقط لغيره، والصواب سقوطه. وفي فضائل سعد: نا أبو بكر بن أبي شيبة: نا وكيع، ونا أبو كريب، واسحق الحنظلي عن محمد بن بشر، عن مسعر قال الدمشقي: هكذا رواه مسلم عن أبي بكر، عن وكيع، أسقط منه سفيان، وتوهم أنه وكيع عن مسعر، وإنما رواه أبو بكر بن أبي شيبة في المسند والمغازي، وغير موضع عن وكيع، عن سفيان، عن مسعر، وفي باب: المدينة طابة: نا قتيبة وهناد وأبو كريب، وأبو بكر بن أبي شيبة: نا أبو الأحوص، كذا للعذري، وسقط أبو كريب لغيره. وفي باب: تطويل الصلاة في حديث معاذ: مسلم: نا قتيبة وأبو الربيع الزهراني. قال أبو الربيع: نا حماد، نا أيوب، عن عمرو بن دينار، عن جابر. قال أبو مسعود الدمشقي: قتيبة يقول في حديثه: نا حماد عن عمرو، لم يذكر أيوب، كما قال الزهراني، ولم يبين مسلم هذا، وجاء بقول الزهراني وحده. وفي باب: استعمال النبي ﷺ على الصدقة يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، كذا في النسخ قالوا: وكذا قال يونس، عن الزهري قالوا: وصوابه: ما قاله عن عبد الله بن عبد الله بن الحارث، إلا أن يكون يونس حذف أباه ونسبه إلى جده. وقاله هشيم عن ابن إسحاق، عن الزهري، عن محمد بن عبد الله بن الحارث. وفي فضل سكنى المدينة: نا أبو صفوان يعني عبد الله بن عبد المالك الأموي، كذا في الأصول. وقال مسلم آخر الحديث: أبو صفوان عبد الله بن عبد المالك، يتيم ابن جريج، وصوابه عبد الله بن سعيد بن عبد المالك، وكذا نسبه مسلم في كتاب الكنى، وكذا جاء في بعض نسخ مسلم، اسم أبيه سعيد مخرجًا إلا أن يكون مسلم هنا نسبه إلى جده اختصارًا. وفي المفلس: نا محمد بن أحمد بن أبي خلف، وحجاج بن الشاعر: قالا حدثنا أبو سلمة الخزاعي. قال حجاج: نا منصور بن سلمة، نا سليمان بن بلال، كذا في سائر الأصول، وعند شيوخنا، وعند ابن الحذّاء وهو وهم. وفي بعضها عن الولائي قال: حجاج ومنصور. وفي بعضها: عن ابن الحذاء. وقال: نا حجاج هو منصور، وكله وهم، وصوابه. قال حجاج هو منصور بن سلمة، هو اسم أبي سلمة الخزاعي المذكور أولًا. وعلى الصواب كان في كتاب شيخنا التميمي مصلحًا. وفي لعن آكل الربى جرير عن مغيرة، سأل شباك إبراهيم، كذا رواه مسلم، وعن ابن ماهان مغيرة سألت إبراهيم

стр. 753

وهو خطأ، والأول الصواب. وفي باب: هدايا الأمراء، في حديث إسحاق بن إبراهيم، عن جرير، عن الشيباني، عن عبد الله بن ذكوان، عن عروة: أن رسول الله ﷺ ، كذا في نسخة ابن ماهان والرازي، وأكثر النسخ وعند السمرقندي والهوزني، عن عروة عن أبي حميد الساعدي وهو الصواب، وبه يستند الحديث، وكذا ذكره مسلم قبل من غير طريق إسحاق في سائر الأحاديث، ومن حديث إسحاق، وعبد عن عبد الرزاق. وفي باب: صفة الجنة وما للمؤمنين فيها من الأهلين: نا أبو بكر بن أبي شيبة، نا يزيد بن هارون، أنا همام، كذا لهم، وهو الصواب، وسقط يزيد بن هارون لابن الحذّاء. وفي باب: صفة قصور الجنة: نا أبو بكر بن أبي شيب، نا يزيد بن هارون، نا همام عن أبي عمران الجوني، كذا لهم وهو الصواب، وسقط يزيد بن هارون عند ابن الحذّاء. وفي باب: لا تقوم الساعة حتى لا يدري القاتل فيما قتل: نا ابن أبي عمر، نا مروان عن يزيد، وهو ابن كيسان، عن أبي حازم عن أبي هريرة، وذكر الحديث. ثم قال: ونا عبد الله بن عمر بن أبان، وواصل بن عبد الأعلى. قال: نا محمد بن فضيل، عن أبي إسماعيل الأسلمي، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، وذكر الحديث. ثم قال مسلم في رواية ابن أبان: هو يزيد بن كيسان، عن أبي إسماعيل: لم يذكر الأسلمي، كذا لكافة شيوخنا. وفي كتاب ابن عيسى: يعني أبا إسماعيل مكان عن أبي إسماعيل، وهو الصحيح. لأن ظاهر ما للكافة يوهم أن يزيد بن كيسان غير أبي إسماعيل، وأنه يروي عن أبي إسماعيل، وليس كذلك، وقد أراد بعضهم تقويمه على التقديم والتأخير، وأن صوابه في رواية ابن أبان عن أبي إسماعيل: هو يزيد بن كيسان لم يذكر الأسلمي، وإنما أراد مسلم أن يبين أن شيخيه ابن أبان وهو يشكذانة وواصلا اختلفا، فقال: واصل عن أبي إسماعيل الأسلمي يعني به بشر بن سلمان الهندي الكوفي. وقال ابن أبان عن أبي إسماعيل: هو يزيد بن كيسان، وليس بالأسلمي، وكذا كنى يزيد بعضهم، والمشهور في كنيته أبو منين، وذكر أبو محمد بن الجارود أبا إسماعيل بشر بن سلمان الكوفي، عن أبي حازم، وأنه اشترك مع أبي إسماعيل بزيد بن كيسان اليشكري في غير حديث، وذكر منها أحاديث. قال شيخنا: أبو علي الحافظ، فكذلك هذا الحديث أخرجه مسلم أولًا من حديث يزيد بن كيسان، ثم أخرجه بعد من رواية أبي إسماعيل الأسلمي إلا في رواية ابن أبان، فإنه رواه عن يزيد بن كيسان، أبي إسماعيل ولذلك لم يقل فيه الأسلمي، وقد ذكره مسلم أيضًا حديثًا آخر عنهما جميعًا مما اشتركا فيه عن أبي حازم في فضائل ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾. وفي خبر ابن صياد: نا محمد بن مثني، نا حسين، يعني ابن حسن بن يسار، نا ابن عون، كذا في جميع النسخ. قال بعضهم: زيادة ابن يسار. هنا غير مشهورة، وإنما ذكر البخاري وأبو حاتم وغيرهما في صاحب ابن عون: الحسين بن الحسن، لم يزيدوا، وجعل أبو حاتم الحسين بن الحسن بن يسار، غير صاحب عون. وقال ابن يسار. هذا بغدادي، وكناه أبا عبد الله. وقال: إنه مجهول، وكذلك جعله البخاري ترجمتين واسمين، وفصل بينهما ثم شك. وقال: أن ابن يسار بصري. وفي باب: المرأة تحيض قبل أن تودّع، نا الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم، كذا لابن ماهان، وسقط عن يحيى بن أبي كثير، عند الطبري. وفي أصول شيوخنا: لعله قال عن

стр. 754

يحيى بن أبي كثير، وهذا يدل على سقوطه من بعض الروايات والله أعلم. وفي باب: خبر ماعز: محمد بن العلي: نا يحيى بن يعلي، وهو ابن الحارث المحاربي، عن غيلان، وهو ابن جامع المحاربي، عن علقمة، كذا في جميع الأصول، عن مسلم وخرجه الدمشقي عنه، فقال: عن يحيى بن يعلى، عن أبيه، عن غيلان، وكذا خرجه النسائي وأبو داود وهو الصواب، وقد ذكر عبد الغني الاختلاف فيه، وأنه وجده في نسخة ابن الفرات، وتعليق ابن السكن وغيرهما، من غير طريق مسلم. وقال البخاري: يحيى بن يعلى سمع أباه، وزائدة بن قدامة. وفي باب: يدخل الجنة أقوام أفئدتهم مثل أفئدة الطير: نا إبراهيم يعني ابن سعيد. قال: نا أبي، عن الزهري، عن أبي سلمة، كذا للعذري والكسائي وأصحاب الرازي، وذكر الزهري هنا خطأ، ولم يكن عند ابن ماهان. قال أبو علي الجياني: لا أعلم لسعد رواية عن الزهري. وفي باب تقتل عمارًا الفئة الباغية في حديث محمد بن عمرو بن جبلة. شعبة قال: سمعت خالد الحذّاء يحدث عن سعيد بن أبي الحسن، كذا عند كافة شيوخنا، وأكثر النسخ. وفي أصل شيخنا التميمي بخط ابن العسال: سمعت خالدًا والحارث عن شعبة، وهو تصحيف من يحدث أو من الحذاء والله أعلم. وفي الباب: نا محمد بن معاذ العنبري، وهريم بن عبد الأعلى، كذا عند كافة شيوخنا، وفي أكثر النسخ وهو الصحيح. وفي بعض النسخ: حدثنا عبد الله بن معاذ العنبري: والصواب الأول وإن كانا جميعًا شيخي مسلم، لكن ابن عباد هو محمد لا عبيد الله. وفي باب: خبر ابن صياد في حديث حرملة: أن سالم بن عبد الله أخبره أن عبد الله بن عمر أخبره: أن عمر بن الخطاب انطلق مع النبي ﷺ ، كذا لكافتهم، وسقط عند ابن ماهان، ابن عبد الله بن عمر، والصواب ثبوته. وفي باب ذكر عيسى في مسلم: سفيان عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ومثله في باب بقرة تتكلم في الفضائل، وسقط عند بعضهم عن أبي سلمة في الحديث الآخر، وكذا رواه شعيب عن أبي الزناد، عن أبي هريرة، في حديث البقرة وإثباته الصواب، وكذا ذكره ابن أبي شيبة في مصنفه في الحديث الأول، ومن حديثه أدخله مسلم. الباب الثاني: في ألفاظ وجمل في هذه الأصول يحتاج إلى تعريف صوابها وتقويم إعرابها وتفهيم المؤخر من المقدم من ألفاظها، وبيان إضمارات مشكلة وعلى ما يعود المراد بها وقوله: في أذان بلال لينبه نائمكم، ويرجع قائمكم: بنصب ميم قائمكم مفعولًا بيرجع، كما كان نائمكم مفعولًا ينبه فاعله أذان بلال، أو بلال لينبه نائمكم ليصلي، ويعلم القائم قبل للصلاة قرب السَّحَر، فيرجع إلى الاستراحة بنومة السَّحَر. وفي الذي تفوته صلاة العصر، كأنما وتر أهله وماله بفتحهما، مفعول ثان لوتر الأول، مضمر عائد على الذي تفوته أي: وتر هو أهله وماله وسلب ذلك، وقد ذكرناه في حرف الواو، هذا على قول أكثرهم وتفسيره وأما على ما روي عن مالك في تفسيره أنه ذهب بهم فعلى ظاهره يكون مرفوعين مفعولين لم يسم فاعلهما لكن المعنى عندي أن تفسير مالك في ذلك على تقريب المعنى وإرادة سلب وشبهه إذ لا يوجد وتر بمعنى ذهب لغة. وقوله: فسمى ذلك المال الخمسون ويروى الخمسين بالوجهين، ضبطناه عنكافة شيوخنا ابن عتاب وابن حمدين وابن عيسى وابن جعفر، والرفع لابن

стр. 755

وضاح عند بعضهم، وعند ابن المرابط: النصب لا غير، ووجهه المفعول الثاني لسمي، والرفع على الحكاية. وقوله: في خلافة أبي بكر وصدر من خلافة عمر، كذا ليحيى على العطف، وعند ابن بكير والقعنبي وصدرًا: بالفتح على المفعول معه. وقوله: في الذي يشرب في آنية الذهب والفضة، كأنما يجرجر في بطنه نار جهنم، برفع نار جهنم ونصبها على الاختلاف، في تفسير: يجرجر هل هو بمعنى يصوت فيرتفع بالفاعل، أو يجري وينصب فينتصب بالمفعول؟ وقد ذكرناه في الجيم. وفي غزوة خيبر: محمد والخميس، بالرفع على العطف أي: الجيش والعسكر، وفي الزكاة: فابن لبون ذكر برفع الراء صفة للابن، وذكره مع ابن إما للتأكيد أو لزيادة البيان، أو للشبيه على الحكمة في تعادله بابنة مخاض في ذلك النصاب، مع زياد السن لنقص الذكورية، والله أعلم. وفي حديث التنزل حين يبقى ثلث الليل الآخر: بضم الراء نعت للثلث. وفي الحج: قلت يا رسول الله الصلاة؟ فقال: الصلاة أمامك في الأول بالنصب على الإغراء والرفع على إضمار فعل حانت الصلاة، أو حضرت ومثله والثاني مرفوع بالابتداء. وقوله: إنك في زمان كثير فقهاؤه قليل قرّاؤه، كثير من يعطي، قليل من يسأل، وسيأتي زمان في جميعها الوجهان الرفع على الابتداء، والخفض على الوصف للزمان، وأما آخر الحديث فالرفع لا غير على الوجهين الابتداء والوصف، لأن الزمان فيه مرفوع. وقوله: عليك ليل طويل فارقد، كذا هو بأرفع على الفاعل، فبقي المضمر أو ما في معناه، ووقع في كتاب مسلم لجميع الرواة: ليلًا طويلًا: بالفتح إلا من طريق الهوزني، فرويناه: بالضم، ووجه الكلام الرفع إلا أن النصب يخرج على الإغراء للنوم فيه، ولزوم ذلك. وقوله: يا بني سلمة، دياركم بالنصب على الإغراء تكتب آثاركم بسكون الباء على جواب الإغراء، وآثاركم بالرفع على ما لم يسم فاعله. وقوله في اليهود غدًا والنصارى بعد غدٍ، كذا الرواية، وهو الصواب: اليهود رفع بالابتداء، وتقديره على مجاز كلام العرب فيه اليهود غدًا، لأن ظروف الزمان لا تكون إخبارًا عن الجثث، وانتصب غدًا على الظرف. وقول عائشة: ما أسرع الناس النصب على التعجب، على تأويل من جعله ما أسرعهم إلى الإنكار والطعن. وهو قول ابن وهب، ورفعه على من جعله من النسيان، وهو قول مالك. قال: يعني نسوا السنة، فالناس فاعل بفعل مضمر، تقديره ما أسرع ما نسي الناس، وكذا جاء بهذا اللفظ مفسرًا في رواية القعنبي في الموطأ، وفي كتاب مسلم في رواية العذري. قوله: فصلوا جلوسًا أجمعون، كذا أكثر الروايات، عن كافة شيوخنا، على التأكيد للضمير في فصلوا، وعند ابن سهل أجمعين أيضًا. وقوله: هذان يومان نهى رسول الله ﷺ عن صيامهما، يوم فطركم من صيامكم: بالرفع، والآخر: يوم تأكلون فيه من نسككم. قوله: إن أمي افتلتت نفسها، يروى: بفتح السين وضمها، وأكثر روايتنا: الفتح على المفعول الثاني، وعلامة التأنيث المضمر الذي هو المفعول الأول وبالفتح قيده الأصيلي، وبالضم: قيده الطرابلسي، وأما الضم فعلى ما لم يسم فاعله، والعلامة للنفس لا للام. وقوله: ما حدثت به أنفسها: بفتح السين وهو الأكثر في الرواية، والأظهر في المعنى، ويدل عليه قوله: إن أحدنا يحدث نفسه. وقال الطحاوي: أهل اللغة يقولونه: بالضم، يريدون بغير اختيارها، وبوسوستها، وفي الرواية الأخرى: ما وسوست

стр. 756

به أنفسها، الأظهر هنا: الرفع لأن الوسوسة عائدة إلى الأنفس. قال الله تعالى ﴿مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ﴾ [ق: ١٦] وفي الرواية الأخرى: ما وسوست به صدورها، وكذا الرواية عندهم في الحديث الأول إلا عند الأصيلي فعنده أنفسها: بالنصب وله وجه: وسوست بمعنى حدثت، والرجل موسوس: بكسر الواو لا غير. وقوله: يا نساء المؤمنات، ويا نساء المسلمات، رويناه بفتح الهمزة وخفض المؤمنات على الإضافة قيل: معناه يا فاضلات النساء المؤمنات. وقيل: معناه يا نساء الجماعات المؤمنات. وقيل: يا نساء النفوس المؤمنات، وكله بمعنى، ويصح على إضافة الشيء إلى نفسه على مذهب الكوفيين. ورويناه أيضًا برفع يا نساء، ورفع المؤمنات ومعناه: يا أيها النساء المؤمنات، ويجوز رفع نساء وكسر المؤمنات، وكسره علامة النصب على النعت على الموضع، كما تقول: يا زيد العاقل. وفي الحديث الآخر في وقت الفجر: كن نساء المؤمنات على الإضافة ومعنى نساء أي: فاضلاتهن، أو على إضافة الشيء إلى نفسه كما تقدم، وارتفعن بالبدل من الضمير في كن، وفي باب: سرعة انصراف النساء، فينصرف نساء المؤمنات، كذا على الإضافة وكما تقدم من معنى ذلك. وفي حديث: المفطر في رمضان فقال: تصدق بهذا. فقال أعلى أفقر منا؟ كذا ضبطناه في كتاب مسلم: بالنصب أي: أتصدق به على أفقر منا أو نعطيه أفقر منا، وكذا في رواية ابن الحذّاء، ورواه بعضهم: بالضم وله وجه أي: أفقر منا يستحقه أو يتصدق به عليه، وكذلك في الحديث الآخر: أغيرنا ضبطناه: بالرفع على ما تقدم، وروي بالنصب على ما تقدم أيضًا. وفي فضائل الصلاة في مسجد النبي ﷺ في كتاب مسلم: جالسنا عبد الله بن قارظ، عبد الله رفع فاعل بجالسنا: مفتوحة السين، وفي تزويج زينب قلت: عددكم كانوا: بفتح الدال على تقديم خبر كان. وفي الصيام أكثر صيامًا منه في شعبان: بالنصب على التفسير، كذا لهم، وعند أبي عيسى في الموطأ: أكثر صيام بالخفض. وفي رضاع الكبير: ما هو بداخل علينا أحد بهذه الرضاعة، أحد: مرفوع على البدل من هو على مذهب البصريين، كقوله تعالى ﴿وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ﴾ [البقرة: ٩٦] وعلى الفاعل على مذهب الكوفيين، ويكون هو عنده ضمير بمعنى الشأن. وقوله: لا تُصَرّوا الإبل: بضم التاء وفتح الصاد ونصب اللام، من الإبل على المفعول به، كقوله تعالى ﴿فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ﴾ [النجم: ٣٢] ذكرناه، والخلاف في ضبطه ومعناه في حرف الصاد، وفيه وصاعًا من تمر لا سراء نصب على النفي والتبرية. وقوله: إني معسر. قال: آلله قال وآلله: بكسر الهاء على القسم، وهو الوجه وأكثر الشيوخ وأهل العربية لا يجيزون سواه، وكذلك فوالله إني لأحبك قلت الله: بكسر الهاء على القسم، وهو الوجه وأكثر الشيوخ وأهل العربية لا يجيزون سواه، وكذلك فوالله إني لأحبك قلت الله: بكسر الهاء، ورويناه في الموطأ في جميعها: بالفتح والكسر معًا، عن ابن عتاب وابن جعفر، وعن غيرهما: بالكسر لا غير، وحكى أبو عبيد عن الكسائي كل يمين ليس فيها واو فهي نصب إلا في قولهم: آلله لآتينك فإنه خفض يريد، ولا حرف قسم، وذلك أن القسم عندهم فيه معنى الفعل أي: أقسم وأحلف بالله أو والله، فإذا حذف حرف القسم، عمل الفعل عمله فنصب مفعوله. وفي حديث ضمام آلله أمرك بهذا بالضم على الابتداء، وفي حديث سعد: الثلث والثلث كثير، في الأول وجهان. الرفع على الفاعل: ليكفيك أو يجزئك ونحوه، أو على الابتداء والخبر يكفيك ونحوه، والنصب على الإغراء أو بإضمار

стр. 757

فعل أي: أعط أو أقسم الثلث، ويجوز فيه الكسر على البدل، من قوله: بشطر ما لي أول الحديث. وأما الثاني: فرفع على الابتداء لا غير. وفي بعض روايات الحديث قلت: فالنصف: بالنصب عطف على ما تقدم من قوله: أقسم مالي أول الحديث، والرفع على الابتداء، وعلى رواية: أتصدق بثلث مالي يصح خفضه، فالنصف على العطف. وقوله: حتى يهم رب المال من يقبل صدقته، رب منصوب مفعول بيهم: بضم الهاء أي: يهمه ذلك، وقد ذكرناه في حرف الهاء. وقوله: في حديث أبي ريحانة عن سفينة قاله أبو بكر صاحب رسول الله ﷺ ، كذا هو بكسر الباء نعت لسفينة، وأبو بكر قائل ذلك هو ابن أبي شيبة. وقوله: ثم شأنك بأعلاها الوجه النصب، ويجوز الرفع، وقد ذكرناه في حرف الشين. وفي ترجمة البخاري في باب: كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله ﷺ ، وقول الله تعالى ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾ الآية في قول كيف كان، وباب معنى قول الله، أو الحجة بقول الله، أو الحجة بقول الله، أو ذكر قول الله، وقد ثبت فيها باب: في رواية غير الأصيلي. وأنكر أبو مروان بن سراج الكسر في قول الله. وقال: لا يصح أو يحمل على الكيفية لقول الله تعالى، ولا يكيف كلام الله تعالى، وما قاله صحيح مع إسقاط باب، فلا يبقى إلا الرفع بالابتداء، والعطف على المبتدأ الآخر قبله، وهو: كيف كان بدء الوحي، ومعلوم أن هذه الترجمة لم يقصد فيها الخبر عن صفة قول الله، وإنما قصد به الحجة لإثبات الوحي. وقوله: وكان ابن الناظور صاحب إيلياء وهرقل: بفتح اللام معطوف على إيلياء، وموضعها خفض بالإضافة، وصاحب: مفتوح الباء، كذا ضبطناه، وكذا ضبطه الأصيلي بخطه، لكن ليس على خبر كان، لكن على الاختصاص والخبر بعده في قوله: سقفًا على نصارى الشام، أو يكون هذا أيضًا، ويكون الخبر في قوله: يحدث أن هرقل، وهذا أوجه العربية واضح في الكلام. وقوله: إذا نشأت بحرية ثم تشاءمت، رويناه: بضم بحرية على الفاعل أي: سحابة بحرية، وبالنصب على الحال أي: ابتدأت في هذه الحال، وعلى المفعول تقديره إذا أنشأت الريح سحابة بحرية، كذا عنده وهو إصلاح منه، والفاعل مضمر. وقوله: إذا كانت شديدة فنحن ندعي لها: بفتح التاء أي: إذا كانت الحرب شديدة أو الحال. وقوله: أهلك وما أعلم إلا خيرًا: بالنصب على الإغراء بإمساكها، أو المفعول أي: أمسك أهلك. وقوله: ويل أمه مسعر حرب، ضبطه الأصيلي: بالضم. وقد قيدناه عن شيوخنا: بالفتح. وقوله: في حديث ضمام بن عبد المطلب: بالنصب على نداء المضاف، لا على الخبر، ولا على الاستفهام، بدليل قوله ﵊ بعد: قد أجبتك. وقوله: لقد ظننت أن لا يسألني عن هذا أحد أول منك، رويناه: بنصب لام أول وضمها فنصبها على المفعول الثاني: لظننت ورفعها على البدل من أحد. وقوله: وإذا النساء قيام يصلون فهذا وجه، وهي رواية الكافة، وعند ابن المشاط وابن فطيس: قيامًا وهو تغيير الأعلى تقدير. وقوله: تفتنون في القبور مثل أو قريبًا من فتنة الدجال، كذا رويناه في الموطأ عن أكثر شيوخنا، ورويناه من طريق ابن المرابط مثلًا، أو قريبًا، والوجهان جائزان وهما معًا عند ابن عتاب، والوجه تنوين الثاني، والأحسن تركه في الأول. وقوله: تمخر السفن الريح، كذا فسره الأصيلي: بضم السفن ونصب الريح، كذا صوابه. وقيل: بل عكس ذلك،

стр. 758

وكذا قيد عن أبي ذر: بنصب السفن، ورفع الريح، والصواب: أن الفعل للسفن، وقد ذكرناه في حرف الميم. واحتججنا له. وقوله: يسير الراكب الجواد المضمر، صوابه: نصب الجواد والمضمر، وفتح الميم الثانية من المضمر، وضبطه الأصيلي: بضم المضمر، والجواد صفة للراكب، فيكون على هذا بكسر الميم الثانية، وقد يكون على البدل. وقوله: بُعِثْتُ أَنا والسَّاعَةِ كَهَاتَيْنِ، يصح في الساعة الرفع على العطف على ضمير ما لم يسم فاعله في بعثت، والنصب على المفعول معه أي: مع الساعة، كما قالوا: جاء البرد والطيالسة أي: مع الطيالسة. ونصب المفعول معه بفعل مضمر يدل عليه الحال أي: فاستبعدوا الطيالسة وتقديره هنا، وانتظروا الساعة. وقوله: في حديث الخضر، ليس موسى بني إسرائيل إنما هو موسى آخر الآخر، هنا منون مصروف، لأنه نكرة. وفي البخاري في حديث: غسل الحائض رأس زوجها، كل ذلك علي هين، وكل ذلك يخدمني، الأول مضموم على الابتداء، والثاني: يصح فيه ذلك، وضبطناه بالنصب على الظرف، أو على المفعول بيخدمني. وفي الحج: هذه ليلة يوم عرفة، رواه المروزي وضبطه الأصيلي عنه، هذه الليلة يوم عرفة، هو على مذهب العرب في قولهم: الليلة الهلال أي: الليلة ليلة الهلال، يريد الليلة ليلة يوم عرفة. وقوله: السلام عليكم، دار قوم مؤمنين: بنصب دار على الاختصاص لا على النداء المضاف. وقوله: أنا هذا الحي من ربيعة: بالنصب على الاختصاص، والخبر فيما بعده من الحديث، وكذلك قوله: هذا عيدنا أهل الإسلام، وكنا أصحاب محمد نتحدث بالنصب على الاختصاص، ويصح الخفض في الأول والرفع في الثاني على البدل، وكذلك قوله: إنا معشر الأنبياء: بالنصب أيضًا على الاختصاص. والخبر في قوله: لا نُوَرِّثُ. وقوله: ما تركنا صدقة بالضم على خبر المبتدأ الذي هو بمعنى الذي، وذهب النحاس إلى أنه يصح فيه: النصب على الحال. وفي حديث "الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا" ونهى النبي ﷺ عن كلامنا: أيها الثلاثة: بالرفع، وموضعه نصب على الاختصاص، حكى سيبويه: اللهم اغفر لنا أيتها العصبة. وفي الحديث الآخر: "وأميننا أيتها الأمة أبو عبيدة" مثله، ويصح هنا النداء، والأول أعرف وأفصح. وفي السحور: ثم تكون سرعة في أن أدرك الصلاة: بضم السين من سرعة ورفع آخر على اسم كان. وقوله: عائذًا بالله من ذلك، وعند الأصيلي: عائذ: بالضم وكلاهما صحيح الرفع، على خبر المبتدأ أي: أنا عائذ: والنصب أعرب على الحال، والعامل فيها. وقوله: لا وقرة عيني: بالكسر على القسم. وقوله: أن تكون شاتي أول شاةٍ تذبح في بيتي، رويناه: بضم اللام وفتحها، فالفتح على خبر كان، والضم على خبر المبتدأ. وقوله: رب كاسية في الدنيا عارية يوم القيامة: بالكسر فيهما، والضم في عارية أعرب وأوجه، وهو قول سيبويه ووجهه. وأكثر روايات الشيوخ: الكسر على الوصف، والعرب تقول: كم رجل أفضل من زيد، تجعل أفضل خبرًا عن كم. وقوله: وَلا نَقُولُ إِلَّا ما يُرْضِي رَبَّنَا: بنصب ربنا، وضم ياء يرضى، ورويناه أيضًا: بفتحها ورفع ربنا على الفاعل. وقوله: مر على قبر منبوذ، رويناه بتنوين الراء، ومنبوذ صفة له، ومعناه ناحية من القبور، وروي بغير تنوين على الإضافة أي: بقبر لقيط. وقد ذكرناه في النون. وقوله: مثل التنور: تتوقد تحته نار، كذا للقابسي برفع نار على الفاعل بيتوقد، وتحته منصوب على الظرف، ولغيره نارًا: بالنصب على التمييز، وتصحيح ذلك بأن يضبط تحته

стр. 759

بالضم على الفاعل بتتوقد، وهذا أغرب الوجهين. وقوله: في حديث الخوارج: خبت وخسرت، رويناه بالوجهين في تاء الضمير الرفع والفتح فالضم على معنى عدمت الخير وفاتني: وبالفتح: رواية الطبري. وقوله: رأيت بقرًا تنحر، والله خيرًا فإذا هم المؤمنون، الرواية عند أكثرهم: برفع الهاء من اسم الله. قيل: هو الصواب أي: ثواب الله لهم، لو ما عند الله لهم ونحوه، وعند بعضهم: بالكسر وهو أصوب على القسم، لتحسين الرؤيا، ومعنى خير بعد ذلك أي: وذلك خير على التفاؤل في تأويل الرؤيا أو على التقديم والتأخير، فقد ذكر ابن هشام هذا الخبر فقال: ورأيت والله خيرًا. رأيت بقرًا تنحر. وقوله: والله يبين أنه قسم. وقوله: خيرًا يدل أن الخير من جملة الرؤيا، ومما رآه على هذا ويعضده قوله آخر الحديث: وإذا الخير: ما جاء الله به بعد يوم بدر، على ضم الدال، كذا رواية الكافة: بضم الدال وفتح الميم. قالوا: وهو الصواب. وضبطه بعضهم: بفتح الدال وكسر الميم، وهو عندي أظهر إذ جعلنا ذكر خير على التفاؤل أي: وإذا الذي رأيته وكرهته وتفاءَلت به الخير أو الثواب في الآخرة ما أصاب المسلمين بعد بدر بأحد. وقوله: ومن طوارق الليل والنهار إلا طارق يطرق بخير يا رحمن، كذا عند كافة شيوخنا، وروى بعضهم: طارقًا على الاستثناء. وقوله: أرأيتك جاريتك الثاني في أرأيتك مفتوحة وأغنت: كسرة الكاف بعدها بخطاب المؤنث عن كسرها، والكاف هنا للخطاب لا موضع لها من الإعراب. وقوله: لكم أنتم أهل السفينة هجرتان: بفتح اللام على الاختصاص، ويصح الكسر على البدل من الضمير في لكم، وقول جابر: ترك تسع بنات، كن لي تسع أخوات: بالنصب لا غير على خبر كان، والاسم في ضمير: كن، وهو راجع إلى البنات المتقدم ذكرهن. وقوله: لما فتح هذان المصران، كذا في رواية ابن الوليد على الوجه المعلوم. وفي كتاب مسلم لغيره: لما فتح هذين المصرين، ووجهه وتصحيحه [ … ] وإضمار اسم الفاعل، وهو الله تعالى. وقوله: كذلك مناشدتك ربك: بنصبها، ورواه العذري: كفاك ومعناه. حسبك. وقيل: كف كما قالوا إليك عني أي تنحّ وانتصب مناشدتك بالمفعول لما فيها من معنى كف. وقد رواه البخاري: حسبك مناشدتك ربك، فعلى هذا وعلى رواية العذري يكون مناشدتك رفعًا بالفاعل. وقال بعضهم: والصواب في هذا كذلك بالدال، وقد مر في حرف الكاف. وقوله: في حديث ابن أبي عمر أن من أشد الناس عذابًا يوم القيامة المصورون، كذا في بعض روايات مسلم، والذي قيدناه عن شيوخنا: المصورين، وهو الوجه على اسم إن، لكن السيرافي حكى إن بعض النحاة أجاز أن من أفضلهم. قال: وروى في الحديث: أن من أشد الناس عذابًا يوم القيامة المصورون كأنهم لم وجعلوها زائدة، والتقدير إن أشد الناس عذابًا المصورون. وقوله: أتجزئ إحدانا صلاتنا: بالنصب على المفعول أي تقضيها وهنا بمعنى يكفي الرباعي، ولا يصح أن تكون الصلاة فاعلة بمعنى تقضي عنها لأنها لم تصل بعد، وإنما سألت عن قضائها وإعادتها إذا كانت حائضًا لم تصلها، وهو مثل قوله في الحدث الآخر: تقضي إحدانا الصلاة أيام محيضها. وقوله: فلا أربعة أشهر وعشرًا، كذا هو منصوب على إضمار فعل أي: امكثي ذلك. وقوله: فاقتلوا والكفار: بفتح الراء مفعول معه أي: مع الكفار، وبالرفع

стр. 760

عطف على الضمير، وسقطت الواو عند أكثر الرواة، ولا وجه له، وقد ذكرناه والاختلاف فيه في حرف الواو وحرف القاف. وقوله: ورثته أمه حقها في كتاب الله، كذا قيده التميمي عن الجياني: بالرفع على المبتدأ، وغيره يفتحه على البدل من الضمير في ورثته. وقوله: في الحج: عن النبي ﷺ وأنه حين قدم مكة طاف ثم لم تكن عمرة، وذكره عن الخلفاء مثله، وصوابه في جميعها: لم يكن عمرة مفتوحة على خبر كان أي: لم يكن طوافه وفعله عمرة. وقوله: لا الفقر أخشى عليكم. وقوله: في خبر هوازن: فخرج شبان الناس وهم حسرًا هذا الوجه. وفي رواية: حسر: بالرفع، ووجهه خبر المبتدأ لإخفائهم، ولا يكون معطوفًا على ما قبله، والوجه هو الأول. وقد ذكرنا هذا الحرف والاختلاف فيه في الحاء والخاء. وقوله: في المحصر: في الحج: حسبكم سنة نبيكم إن حصر أحدكم عن الحج طاف بالبيت، ضبطناه: بالفتح على الاختصاص، أو على فعل تمتثلوا أو تفعلوا أو شبهه، وخبر حسبكم في قوله: طاف بالبيت ويصحّ الرفع على خبر حسبكم أو الفاعل بمعنى منه، ويكون ما بعده تفسيرًا للسنة، وعند الأصيلي فطاف بالفاء ووجه الكلام سقوطها. وفي حديث أبي هريرة: فإذا ربيع يدخل في جوف الحائط، من بير خارجة بتنوين الراء من بير، وخارجة وصف لها لا اسم إنسان. وفي إذا سبق ماء الرجل نزع الولد: بالنصب على المفعول، وبالرفع على الفاعل. قال صاحب الأفعال: نزع الإنسان إلى أهله، ونزعوا إليه أي: أشبههم. قال غيره: ونزعوه جبذوه لشبههم. وقوله: في الاعتكاف: ما حملهن على هذا آلبر، كذا هو في الحديث: بالرفع على الاستفهام والتقرير، لا على الفاعل، وما ها هنا استفهامية لا نافية، ومثله في الحديث الآخر: والبر يقولون بهن على التقرير والاستفهام، لكنها هنا منصوبة بتقولن: مفعول مقدم. وفي غزوة: ما أنصفنا أصحابنا، كذا رويناه عن الأسدي: بسكون الفاء وفتح الباء، ورواه بعضهم: أنصفنا أصحابنا: بفتح الفاء ورفع الباء، والصواب الرواية الأولى، ومساق الخبر يدل على ترجيح هذه الرواية. وقوله: في حديث بير معونة: فدعا رسول الله ﷺ على أهل بير معونة هذا: بفتح القاف. وفي الحديث الآخر: فأنزل الله في الذين قتلوا أصحاب بير معونة هذا بضمها. وقوله: يا ليتني فيها جذعًا: بالنصب لأكثر الرواة على الحال، والخبر مضمر أي: فأنصرك أو يا ليتني فيها موجودًا يعني: أيام مبعثك في حال نبوة كالجذع. وقيل: معناه أكون أول من يجيبك ويؤمن بك، كالجذع الذي هو أول إلا ورواه الأصيلي وابن ماهان: جذع: بالضم على خبر ليت، والأول أوجه. وقوله: لا يأتي النذر ابن آدم بشيء لم يكن قدرته، ولكن يلقيه القدر، وقد قدرته: بفتح القدر، ووجهه في ترجمة البخاري: ألقى النذر العبد، بنصب العبد، هو وجه الكلام فيها، ويبينه قوله في الباب الآخر: ولكن يلقيه النذر إلى القدر. وقوله: لا أجلس حتى يقتل قضاء الله ورسوله، ضبطناه برفع قضاء على خبر المبتدأ أي: هذا قضاء الله، وبالفتح على الاختصاص، أو على المصدر، أو على المفعول بفعل مضمر أي: امضِ قضاء الله. وقوله: ليس شيئًا أرصده لديني، كذا للأصيلي بالفعل، ولغيره شيء بالضم، ووجه الفتح. قوله: مثل له يوم القيامة شجاعًا أقرع، كذا لأكثر الرواة، وهو الوجه نصب على المفعول الثاني

стр. 761

والأول ماله المذكور أول الحديث بهذه الصفة، ورواه الطرابلسي وبعضهم: شجاع: بالضم، وله وجه أي: مثل له هذا الشخص، ليعذبه بما ذكر في الحديث الآخر لبعض رواة البخاري مثل له: ماله شجاع: بالضم، ولا وجه له. وقوله: كل شيء بقضاء وقدر حتى العجز والكيس، ضبطناه: بالضم على العطف على كل، وحتى هنا عاطفة، وفيها أيضًا: الكسر عطفًا على شيء وليس حتى هنا غاية، وإن كان فيها مع عطفها معنى من ذلك، بمعنى المبالغة في عموم الأشياء ومنتهاها، ومثله قوله: قد شككوك في كل شيء حتى الصلاة، كذا لكافتهم، وصوابه: بالكسر على العطف، كما تقدم، وعند الأصيلي حتى في الصلاة. وفي باب: قبلة أهل المدينة والشام والمشرق: ليس في المشرق، ولا في المغرب قبلة، كذا قاله البخاري في ترجمته، وضبطه أكثرهم، بضم قاف، والمشرق وضبطه بعضهم، بكسرها، وأدخل في الباب قوله في الغائط، شرقوا أو غربوا، فتأوله بعضهم أن معناه: إن أهل المشرق لا يمكنهم التشريق والتغريب، لأنهم إذا فعلوا ذلك استقبلوا القبلة بالغائط، وضبطه بالرفع أي: أن معنى قوله: والمشرق أي: التشريق قيل: لعله يعني من كان مشرقًا من مكة أو مغربًا، وأما من ضبطه: بالكسر فيجيء ذلك أيضًا أن قبلة أهل المدينة والشام يريد: ومن ورائهم من أهل المغرب، لأن الشام مغرب. وقد ذكره بنحو ذلك في الحديث الآخر في قوله: وهم أهل المغرب على ما فسره به معاذ، أنهم أهل الشام، ثم عطف على ذلك المشرق، وأن حقيقة قبلة جميعهم ليست بمشرق ولا بمغرب، لكن تشريق أو تغريب. وقوله فهي ليلة رأيتموه، كذا قيدناه عن التميمي، عن الجياني منونًا على حذف العائد على الليلة، أي: لليلة رأيتموه فيها لدلالة الكلام عليه. قال تعالى ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا﴾ [البقرة: ٤٨] أي: فيه، وضبطه بعضهم بغير تنوين على الإضافة إلى الفعل على تقدير المصدر أي: لليلة رأيتكم، وضبطه، بعضهم بغير تنوين على الإضافة إلى الفعل على تقدير المصدر أي: لليلة رأيتكم، وضبطه بعضهم بالفتح على [ … ]. وقوله: فما أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان الشغل من رسول الله ﷺ ، وبرسول الله ﷺ ، كذا لجميعهم معناه أوجب ذلك الشغل، أو منعني الشغل. وقوله: من رسول الله ﷺ إن كانت الرواية أي: من أجله كل عمل ابن آدم يضاعف الحسنة عشر أمثالها. يصح هنا رفع الحسنة على الابتداء، وعشر على الخبر، أو رفع على ما لم يسم فاعله، وعشرًا منصوب على [ … ] (١). وفي مسلم: في باب صيام الدهر: عن أبي قتادة: رجل أتى النبي ﷺ ، كذا في كتاب أبي بحر، ورجل هنا رفع يأتي، وبيانه ما في رواية غيره. قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ وكذا نص كتاب ابن عيسى. قوله: أهللنا أصحاب محمد، الوجه هنا البدل، وهو أحسن من الاختصاص. وقوله: سنة نبيكم فإن زعمتم: بالفتح على [ … ] (١) والضم على خبر المبتدأ أي: هي أو تلك. قوله: على قبر منبوذ، روي بالتنوين وبالإضافة، وقد فسرناه في حرف النون، والصواب التنوين أي: مطروح ناحية لأنه روي في البخاري في قبر التي كانت تقم المسجد، وفي لا والله ولا خاتمًا من حديد، كذا لكافتهم عطفًا على قوله: التمس ولو خاتمًا من حديد، فكأنه قال: ما وجدت شيئًا ولا خاتمًا من حديد، وعند ابن أبي جعفر: خاتم في الموضعين: بالرفع اسم [ … ] (١) يكتبها أول، كذا ضبطناه عن بعض شيوخنا، وبعضهم ضبطه أول: بالفتح. وفي بعض طرق حديث جابر: قد أخذته منك يعني الجمل بأربع الدنانير

стр. 762

إنما كان هذا لأن أول الحديث. في رواية بعد بأربعة دنانير، فجاء الكلام آخرًا على تلك الدنانير المعهودة المذكورة، فأدخل الألف واللام للعهد، وحذف الهاء لأنه [ … ] (١). وقوله: التي أعجبها حسنها، حب رسول الله ﷺ إياها، كذا ضبطناه عن النحات على البدل والاشتمال، وضبطه بعضهم حسنها: بالنصب، كأنه يجعل جميعهم وأعربه الفاعل حبها، من أجل حسنها: نصبها على عدم الخافض وتقديره … وقوله: بكتاب رسول الله ﷺ الذي بعث به دحية الكلبي: بالنصب على المفعول، يبعث لأن دحية هو حامل الكتاب والرسول به لدلالة الروايات الأُخر، الذي بعث به مع دحية الكلبي: بالنصب على المفعول ببعث. وقوله: أتجزي إحدانا صلاتنا، منصوب مفعول بتجزي ومعناه أتقضيها. وقوله: أتخدمني الحائض وتدنو مني المرأة وهي جنب؟ فقال عروة: كل ذلك هين وكل ذلك يخدمني. كل الأول مضموم على الابتداء، والثاني معطوف على الظرف أي في كل هذه الأحيان والحالات يخدمني. وفي السعي إلى الصلاة وأتوها وعليكم السكينة: بالرفع على الابتداء المؤخر، والرواية الأخرى: وأتوها تمشون وعليكم السكينة، يحتمل الوجهين: الرفع كما تقدم، والنصب على الإغراء، وأما رواية: تمشون عليكم السكينة بغير واو، فالأول هنا: الرفع كما تقدم. وقوله: وأحببت أن تكون شاتي أول شاةٍ تذبح: بفتح اللام على الخبر، لكان وبضمها على [ … ]. وفي حديث المنافقين: ثمانية منهم تكفيهم الدبيلة، كذا رواية العذري. وقد بيناه في حرف الكاف، ووجه هنا نصب ثمانية على المفعول الثاني بتكفيهم، وأما رواية غيره: تكفيهم فعلى الابتداء. وقوله: قل عربي ينشأ بها مثله، كذا: بالضم عند أكثرهم، وعند السجزي عربيًا: بالفتح. وفي البخاري. قوله: في باب تعديل: كم يجوز؟ قلت: لهذا وجبت. قال: شهادة القوم المؤمنون شهداء الله في الأَرض، وضبطه بعضهم: شهادة القوم على الإضافة، وكذا للأصيلي: فالمؤمنون هنا رفع بالابتداء، وشهداء خبر، والقوم خفض بالإضافة، وشهادة على هذا خبر مبتدأ محذوف أي: سبب قولي: شهادة القوم، ورواه بعضهم، المؤمنين نعت للقوم، ويكون شهداء على هذا خبر مبتدأ محذوف أي: هم شهداء الله، ويصح نصب شهادة بمعنى من أجل شهادة القوم. ومن روى القوم مرفوعًا كان مبتدأ، والمؤمنون وصفهم. وقوله: فسقوا الناس، بالرفع على البدل من الضمير في سقوا، وهو مذهب البصريين في هذا، ويكون على ما لم يسم فاعله على اللغة الأخرى في تقديم ضمير الجماعة. وقوله: من لا يَرْحَم لا يُرْحَم، أكثر ضبطهم فيه: بالضم على الخبر. وفي باب: لا تشهد على شهادة جور، خيركم قرني. قال عمر: لا أدري أذَكَرَ النبي ﷺ بعد قرنين أو ثلاثة. قال النبي ﷺ : إن بعدكم قومًا الحديث. قال بعضهم: صواب الكلام بعد قرنين: برفع الدال وبنصب قرنين بالمفعول بذكر. قال القاضي ﵀: وعندي أن ما قاله هذا لا يصح، بل يختل به الكلام، وينقطع مما بعده من قوله: إن بعدكم قومًا وكأنه عنده كلام آخر، والصواب عندي نصب، بعد، وخفض قرنين به، ومفعول ذكر الجملة في قوله إن بعدكم وكرر. قال النبي ﷺ بيانًا وبدلًا من ذكر النبي ﷺ قبل. وعلى هذا يستقل الكلام وإن النبي ﷺ ذكر. وقال ما ذكر مرتين أو ثلاثة التي شك فيها عمر: أن صفة الذين يأتون بعدهم كما جاء في

стр. 763

الأحاديث الأخر، ثم يأتي قوم يشهدون، الحديث: إلا أن قوله هنا: بعدكم قيل: تغيير ووهم، وصوابه بعدهم بالهاء أي: بعد القرون المختارة التي ذكر، ولم يرد من يأتي بعد قرن الصحابة. قال القاضي ﵀: وقد يصح أي: بعد الخيار الذين الصحابة المخاطبون منهم. وقوله: ففارقها فجرت السنة في المتلاعنين، كذا جاء في كتاب الاعتصام، وتقويمه بنصب السنة. وقوله: وأمرنا أمر العرب الأول، يروى: بفتح الهمزة وضم اللام، نعت للأمر، وبضم الهمزة وكسر اللام نعت للعرب. وقد ذكرناه في حرف الهمزة. وقوله: ما منعك حين أشير إليك لم تصل، كذا ضبطه الأصيلي: بضم الراء، وهو وجه كذا وأولى من رواه: بفتحها وتكون الإشارة لغير النبي ﷺ ، والإشارة إنما كانت من النبي ﷺ ، بدليل الحديث الآخر: فأشار إليه أن أمكث مكانك، وفي باب: إذا انفلتت الدابة في الصلاة إني إن كنت أن أرجع مع دابتي أحب إلي: بفتح الهمزة، في أن في الموضعين، وإن هنا أولى مع كنت بتقرير، كذا كوني في موضع البدل من الضمير في إني. وقوله: ولو كراع شاة محرق، كذا هو في جل الروايات في الموطأ، وغيره من الرواة، منهم من يسكن القاف، ومنهم من يكسرها، وقد نصبها بعضهم فقيل: الإسكان على الوقف، ومن كسر فقيل: على خفض الجوار. وقيل: من العرب من يذكر الشاة، فجاء على الوصف لها، وأما الفتح فعلى وصف الكراع. وفي صدقة عمر في اجتماع نسب حسان وأبي طلحة قال: فهو يجامع حسان أبا طلحة بسقوط الواو وأبيًا إلى ستة آباء، كذا للمروزي والهروي، وعند القابسي في رواية: فهو يجامع حسان أبا طلحة، بسقوط الواو، ووجهه إن لم يكن وهمًا رفع نون حسان، ويكون فاعلًا بيجامع وأبا طلحة مفعوله. وفي أصل الأصيلي لغير المروزي فهو يجتمع حسان وأبو طلحة، وأبي برفع الجميع، وهو صواب أيضًا. وقوله: في البيت المعمور إذا خرجوا لم يعودوا آخرها عليهم، كذا رويناه برفع راء آخر وفتحها، وقد ذكرناه في الهمزة والضم أوجه. وفي حديث: أخرج بعث النار فإن منكم رجلًا ومن يأجوج ومأجوج ألفًا، كذا لبعضهم: بالفتح فيهما، ووجه المفعول بأخرج المذكور أول الحديث، فإنه يخرج منكم، كذا رواه بعضهم برفعها على خبر إن واسم إن مضمر في المجرور، فإن المخرج منكم ألف أو ألف منكم يخرج، وفي النزول في المحصب، قال أبو بكر: في روايته، قال: سمعت سليمان بن يسار، كذا هو الصواب، وكذا رواه ابن الحذَّاء، وضبطناه بالرفع على المبتدأ أي: أن صالًحا بين سماعه في رواية أبي بكر بن أبي شيبة بن سليمان في هذا الحديث، بخلاف قول غيره عن سليمان، ويصح كسر صالح على الحكاية للفظه قبل في السند بقوله: عن صالح. وكذا جاء في بعض الروايات. وقال أبو بكر في روايته: عن صالح. قال: سمعت، وعند ابن أبي جعفر وبعضهم. وقال أبو بكر في رواية صالح: وهم لأنه لم يذكر في هذا السند لأبي بكر شيخنا غير عاصم. وقوله: جالسنا عبد الله بن قارظ: بفتح السين ورفع عبد الله على الفاعل، وهو صواب الكلام، وكذا ضبطناه في فضل الصلاة في مسجد النبي ﷺ . وقوله: إلا أن بعضهم على بعض أمراء تكرمة الله هذه الأمة [. . . . .] ذكر في هذه الأصول عبد الله بن أبي ابن سلول، يجب أن يكتب ابن سلول بالألف، ويجري إعرابه على إعراب عبد الله كيف جاء

стр. 764

لأنه بدل من عبد الله لا نعت لأبي ابنه، لأنها أم عبد الله على قول أكثرهم، وعلى من قال: أنها أم أبي فيصح كتبه بغير ألف، ويكون ابن مخفوضا نعتًا له، وكذا: نا محمد بن يحيى بن أبي عمر، ومثله إعراب ابن هنا [. . . . .] تبع لمحمد كيف جاء بدل منه، وأبو عمر كنية أبيه لا كنية جده، وكذا حدثنا منصور بن عبد الرحمن بن أبي شيبة بن رفع تبع لمنصور، وبدل منه، لأن شيبة جده لأمه، وليس بأبي أبيه: فيتبع إعرابه، وأمه صفية بنت شيبة الحجبي، قاله البخاري والكلاباذي. وقال ابن أبي أُويس: هو منصور بن عبد الرحمن بن طلحة الحجبي. ومثل هذا مما يتفقد في هذه الأصول وغيرها، ويتجنب فيها اللحن ونقص الهجاء. وفي حديث الدجال في حديث محمد بن أحمد المكي: أعور عينه اليمنى، كأن عنبة طافية، كذا ضبط هذه الجملة الأصيلي بخطه، برفع عينه اليمنى ونصب عنبة طافية وهو صحيح بين العربية كأنه وقف على وصفه بأعور، وابتدأ الخبر عن صفة عينه فقال: عينه كأنها كذا، ونصب عنبة طافية باسم كان، والخبر مقدر فيها محذوف، وضبطه غير الأصيلي: أعور عينه اليمنى على الإضافة، وكأن عنبة طافية: بالرفع بخبر كان، والاسم مقدر فيها أي: كأنها. وقوله: أهل الجنة ثلاثة: ذو سلطان إلى قوله: ورجل رحيم رقيق القلب لكل ذي قربي، ومسلم وعفيف متعفف. الحديث: صوابه على هذه الرواية، ومسلم: بالخفض عطف على ذي قربي، وإلا فسد التقسيم، وصارت الثلاثة أربعة. وقد أسقط بعضهم في روايته لفظه: ومسلم وبعضهم: أثبته وأسقط الواو العاطفة بعده فصح التقسيم. وقد بينا ذلك في الباب قبله. وقوله: هذا أبرَّ ربنا وأطهر: بالفتح على النداء أي: يا ربنا. وقوله: عند آخر الطعام: غير مكفي ولا مكفور، ولا مستغنى عنه ربنا. بالنصب على النداء، والضراعة على من ذهب أن المراد بها تقدم الطعام أي: يا ربنا استجب لنا، واسمع حمدنا، وشكرنا نعمتك. وعلى الاختصاص على من ذهب في تفسير هذا، والمراد به الله تعالى. وقد بينا ذلك في حرف الكاف. ورواه بعضهم: ربنا: بالرفع على القطع والابتداء أي: ذلك ربنا أو أنت ربنا، ويصح فيه الكسر على البدل من اسم الله في قوله أول الدعاء: الحمد لله. وفي قتل أبي جهل أنت أبا جهل، كذا الرواية، وكذا ذكره البخاري في رواية زهير عن التميمي في رواية أكثرهم، وهو صحيح فصيح على النداء أي: أنت هذا القتيل الذليل يا أبا جهل؟ على وجه التقريع والتوبيخ والتشفي، ويدل على صحة هذا قوله في الجواب: أعمد رجل قتله قومه، وقد ذكرناه في رسمه، ورواه الحموي: أنت أبو جهل، وكذا ذكره البخاري من رواية يونس، وكذا رواه الأصيلي والنسفي في حديث ابن أبي عدي، ولغيره، أنت أبا جهل. وقوله: بنفسين: نفس في الشتاء، ونفس في الصيف، أشد ما تجدون من الحر: بالكسر على البدل من نفسين، والضم على ابتداء الخبر، والفتح مفعول بتجدون بعده، وفي حديث جابر: وكأنها يعني البيدر لم ينقص تمرة بالنصب على التفسير، وينقص بياء باثنتين تحتها وأنث البيدر هنا، والمراد الثمرة التي فيه، ومن رواه تنقص بناء باثنتين فوقها رفع ثمرة فاعلة بتنقص، فيصح نصبها على التفسير أيضًا على ما تقدم. وقوله: في صفته ﵊: ليس بجعد قطط، ولا سبط رجل، صوابه: رجل على القطع مما قبله، وكذا ضبطه بعض شيوخ أبي ذر، وفي كتاب الأصيلي فيه وجهان: الضم والكسر، وكذا عند بعض رواة أبي ذر، والصواب: الرفع، ويحتمل المعنى

стр. 765

بالكسر لأن الرجل غير السبط، فلا يصح أن يكون وصفًا موافقًا للسبط المنفي، من صفة شعره ﷺ بل الرجل صفة لشعره إلا على تقدير خفض الجوار. وقوله: لا تشرف يصيبك، سهم كذا لهم، وهو الصواب، وعند الأصيلي: يصبك بالإسكان وهو خطأ، وقلب للمعنى وفساد. وقوله: فدعني فلأضرب عنقه: بفتح الباء باللام وإسكانها بالعطف، ورواه بعضهم: فلا ضرب: بفتح اللام للتأكيد وضم الباء. وقوله: غدة كغدة البعير: بالنصب، ورواه بعضهم: بالرفع، وهو جائز على الابتداء أي: أصابتني غدة أو غدة بي، والنصب أعرب وأعرف، حكى سيبويه في المنصوبات أغدة كغدة البعير على المصدر أي: أغد غدة، وفي غزوة الطائف: إذا كانت شديدة فنحن ندعي بالنصب، كذا ضبطناه، وهو أفصح أي: إذا كانت الحالة أو الحرب والنازلة، ويصح أن يكون كانت واقعة ويرتفع بها شديدة. وقوله: رسولك ولا أقول شيئًا بالرفع أي: هو رسولك. وقوله: كراهية المريض الدواء، كذا ضبطناه بالرفع أي: هذا منه كراهية وهو أوجه من النصب على المصدر. وقوله: بينتك أو يمينه وشاهداك، أو يمينه الوجه فيه الرفع في بينتك وشاهداك، وهي رواية الجمهور. قال سيبويه أي: ما شهد لك به شاهداك، ومثله عند الأصيلي، في باب القسامة: شاهديك بالنصب أي: احضرهما. وقوله: في حديث الأشعث: شهودك. وقال: ما لي شهود مثله، وقد ضبط بالفتح، ومثله قوله: البينة وإلا حدّ في ظهرك، ضبطناه: بالفتح أي: احضر بينتك وشهودك، وقال: ما لي شهود مثله، ويصح فيه الرفع على ما تقدم أي: ما شهدت لك به البينة. وقوله: ما كانوا يضعون أقدامهم أول من الطواف: بالنصب. وقوله: عن الله تعالى: يسب ابن آدم الدهر، وأنا الدهر بيدي الأمر، أقلب الليل والنهار، روايتنا فيه عن جميعهم. برفع راء الدهر آخرًا حيث وقع، أنا الفاعل لما يضيفون للدهر، وأنا الخالق المقدر الذي يسمونه الدهر، ولا يلتفت إلى قول من قال إنه اسم من أسماء الله تعالى. وكان محمد بن داود الأصبهاني يقول: إنما هو الدهر: بالفتح على الظرف وقيل: على الاختصاص أي: أنا مدة الدهر أصرف الليل والنهار أي: أقلبهما وأجري القضاء أثناءهما، وهذا أحسن من التأويل، ووجه ظاهر في الإعراب استحسنه أكثرهم وصوابه وهو أولى: ما كان يتأول عليه لو لم يأتِ الحديث إلا بهذا اللفظ، لكنه قد جاء بألفاظ أخر، لا يتفق فيها هذا التأويل مثل قوله: لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر، فالوجه فيه التأويل الأول، لا سيما مع قوله أول الحديث: يوذيني ابن آدم يسب الدهر وأنا الدهر. وقوله: منزلنا إن شاء الله إذا فتح الله الخيف حيث تقاسموا على الكفر. الخيف: بالرفع خبر منزلنا، ووجدته في بعض أصول شيوخنا الخيف: بالنصب، وكأنه تأول أنه مفعول بفتح [ … ] ويجعل الخبر فيما بعده وهو خطأ، وليس الفتح هنا مفعول، وإنما معناه حكم وكشف وأظهر والخيف بنفسه هو الموضع الذي تقاسموا فيه على الكفر، يريد في صحيفة قطيعة بني هاشم، وسقطت لفظة: إذا فتح الله عند ابن ماهان. وقوله: ابعثها يعني البدن قيامًا سنة نبيكم نصب على الاختصاص. وقوله: قطع في مجن ثمنه ثلاثة الدراهم. كذا جاء في كتاب السرقة للأصيلي، ولغيره: دراهم، وهو الوجه لكن [ … ]. وقوله: لا أحدث به رهبته بالفتح على المصدر، كذا قيدناه على أبي بحر، وقد ذكرنا الخلاف فيه

стр. 766

بمعنى من أجل رهبته. وقوله: ساعتان تفتح لهما أبواب السماء، ثم قال: حضرة النداء، والصف في سبيل الله، كذا ضبطه الجياني ومتقنو شيوخنا، وهو الصواب عطفًا على حضرة، وخبر من عطفه على النداء، وهي الرواية عند أكثرهم. وقوله: ثم تكلم أبو بكر فتكلم أبلغ الناس، كذا ضبطه: بالفتح، ويصح الرفع على الفاعل أي: تكلم منه رجل بهذه الصفة. وقول عمر الحفصة عن عائشة: لا يغرّنك هذه التي أعجبها حسنها، حب رسول الله ﷺ إياها، كذا رواه البخاري في كتاب التفسير، وذكره في باب: حب الرجل بعض نسائه مثله، من رواية القابسي، ومن رواية غيره: وحب الواو، وكذلك عند مسلم من رواية ابن وهب، وهو بالواو بيّن لا إشكال فيه، والأول بمعناه وإعرابه مثله على العطف بغير الواو، فقد حكى المازني: أكلت لحمًا تمرًا سمكًا. وقيل: بل حب بدل اشتمال من حسنها. وقوله مر كلب رمت ببعرة فلا أربعة أشهر وعشرًا، أربعة نصب على الإغراء أو إضمار الفعل أي: أكمل أو أتمم أربعة أشهر وعشرًا، واصبر على التفسير حتى أي: حتى تكمل عدتك أربعة أشهر وعشرًا. وقوله: فلا بعد لها وموضع سكت ووقف، وتمام الكلام أولًا ونهى عن الرخصة في ذلك، ثم أكد ذلك مستأنفًا بقوله: أربعة أشهر وعشرًا. وقوله: في فضل السبحة عن أنس، وكانت أمه أم أنس أم سليم كانت أم عبد الله بن أبي طلحة، كانت أعطت أم أيمن. الأم في الألفاظ الثلاثة قيل: رفع الأول باسم كانت، والاثنان وصف لها، إلا أن أمه التي ذكر بين أنه يريد أم أنس وإن كنيتها أم سليم، ثم أخبر أنها أيضًا أم بني طلحة، كان تزوجها، وخبر كان الأول في قوله: كانت أعطت وهو الذي قصد بالخبر. وقوله: فشام السيف فها هو ذا جالس، كذا عند شيوخنا، ورواه بعضهم جالسًا وكلاهما صحيح إن جعلت ذا خبر المبتدأ كان جالسًا نصبًا على الحال، وإن جعلت ذا من صلتها جعلت جالس رفعًا خبر المبتدأ، وكذلك في هذا الحديث، والسيف صلت في يده، كذا لأكثرهم على الخبر، وعند القابسي صلتًا. وقوله: في حديث: سقوط صفية المرأة، رواه بعضهم: بالضم وله وجه على الابتداء والخبر، فيما يفعل بها أي: اشتغلوا بها وأقيموها، أو هي أولى بالمبادرة، ونحو هذا والأظهر فيها النصب على الإغراء والتخصيص. وقوله: في الذي وقصته ناقته ولا يمس طيبًا خارج رأسه: بضمهما على المبتدأ والخبر المقدم لا يصح غيره، لأنه ميت لا يصح إضافة الفعل إليه، وقول أسماء أتتني أمي راغبة نصب على الحال، ويصح فيه الرفع على خبر المبتدأ المحذوف، وفي حديث جبريل بهذا أمرت رويناه: بضم التاء أي: أمرت أنا أن أصلي بك وأعلمك وأمرت بالنصب، وهو رواية الكافة أي: شرع لك يا محمد وتعبدت به في صلاة الليل مثنى قول ابن عمر لأنس بن سيرين: إنك لضخم ألا تدعني استقرئ لك الحديث، كذا قيدناه عن الأسدي، ومتقني شيوخنا: بشد إلا وضم تدعني، واستقري: بالفتح وقيده بعضهم: بتخفيفها وضم استقرئ. وقوله: أرأيتك جاريتك، كذا ضبطناه من طريق الجياني وابن عتاب: بفتح التاء وبعضهم: يضبطه بكسرها، وفي حديث الشارب للخمر، فوالله ما علمت أنه يحب الله ورسوله: بضم التاء وفتح الهمزة من أنه وما علمت هنا بمعنى الذي ليست بنفي أي علمي فيه أو الذي أعلم، أو لقد علمت أنه كذا، وهذه رواية الجماعة

стр. 767

وضبطها، وعند ابن السكن علمت: بفتح التاء على جهة التقرير للمخاطب الذي سبه أي: لقد علمته بهذه الصفة أو الذي علمت به هذا فلم تسبه إذًا. وقوله: أنا أبو حسن القرم، والله لا أريم مكاني، كذا ضبطناه بالتنوين في النون ورفع الميم، بمعنى أنا أبو حسن المشهور أو المعلوم صواب رأيه، وشبه هذا أيها القوم على النداء المفرد، وكان عند الصدفي والباجي بالراء على النعت: بكسر الميم وحذف التنوين على الإضافة أي: زعيم الجماعة ومقدمها، وقد ذكرناه في القاف. وقوله: غرة عبدًا ووليدة صوابه تنوين غرة واتباع عبد ووليدة وإعرابها على البدل لا على الإضافة، وقد رواه أكثر المحدثين والفقهاء بغير تنوين على الإضافة، وقد ذكرناه في حرف الغين. وقوله: كنا لا نأكل من لحوم بدننا فوق ثلاث مني، كذا في حديث ابن جريج عند مسلم، ومعناه فوق ثلاث ليال أيام منى، وقصد الأيام لتضمن الليالي لها. قال العرجي: ما نلتقي إلا ثلاث منى حتى يفرق بيننا النفر. وفي خبر أبي ذر: حتى كان يوم الثالثة، كذا لغير العذري والطبري أي: يوم الليلة الثالثة، وعندهما يوم الثالث. وقوله: في الهلال فهو ليلة رأيتموه، كذا ضبطه بعض المتقنين من شيوخنا منونًا، ومعناه رأيتموه فيها بحذف العائد كما قال: لا تجزي نفس عن نفس شيئًا أي: فيه. وضبطه بعضهم بنصب ليلة غير منون. وقوله: لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحًا يريه، كذا في كتاب الأصيلي: في باب الشعر: بفتح الياء الآخرة والوجه سكونها، كما لغيره أو إثبات الفاء فيريه لمن فتح، أو حتى يريه كما جاء في غير هذا الموضع في الصحيحين، لكن قد يخرج لرواية الأصيلي وجه على العطف، على حذف حرف العطف، كما حكاه المازني عن العرب، على بدل الفعل من الفعل وإجراء إعراب يريه على يمتلئ. وقوله: دياركم تكتب آثاركم، الوجه ضبط دياركم: بفتح الراء على الإغراء أي: الزموها ورفع آثاركم على ما لم يسمّ فاعله، وجزم تكتب على جواب أمر الإغراء وسقط في كتاب ابن الحذّاء تكتب، فعلى هذا ينتصب أيضًا آثاركم على المفعول بفعل مضمر أي: احتسبوا آثاركم وكذا ضبطه في هذه الرواية بعض شيوخنا عن الجياني. وقوله: لم فعلت؟ قال: خشيتك يا رب: بالنصب على المصدر، أو نصب على عدم الخافض. وقوله لا تشرف يصيبك سهم برفع الباء من يصيبك. وقوله: في الكنازين حتى يقضي بين الخلق فيرى سبيله، إما إلى الجنة وإما إلى النار: بنصب سبيله على المفعول الثاني، والمفعول الأول مضمر أي: فيرى هو سبيله ويسلك به طريق متبوئه من الجنة أو النار. وقوله: إني قد أحببت فلانًا فأحبه، كذا الرواية: بفتح الباء، وكذا يقوله الرواة الأكثرون، ومذهب سيبويه في مثل هذا من المضاعف، إذا دخلت عليه الهاء أن تضم ما قبلها في الأمر، مراعاة للواو التي بعد الهاء في الأصل، لأن الهاء خفيت فكان ما قبلها في الأمر، مراعاة للواو التي بعد الهاء في الأصل، لأن الهاء خفيت فكان ما قبلها ولى الواو بعدها، التي توجبها الضمة، ولا يكون ما قبل الهاء إلا مضمومًا، هذا في المذكر، وأما في المؤنث مثل: أحبها ولم يردها فلا يكون ما قبل الهاء إلا مفتوحًا، مراعاة للألف، ومثل قوله: لم يضره شيطان. وقوله: إنا لم نرده عليك، إلا أنا حرم، ولم نرده عليهم في خبر الحديبية، ورده من حيث أخذته أكثر ضبط الشيوخ فيه، ولفظ المحدثين يضره ونرده، بفتح الدال ولا وجه له وصوابه نرده: بالضم، وكذلك قوله: لا تسبه وأصله: نردده، وبالضم على الصواب وجدته في الموطأ مقيدًا بخط خالي

стр. 768

أبي عبد، وكذا رده الأستاذ ابن القاسم، وكذا قوله: ومن يستعفف يعفه الله: بالضم على ما تقدم، وكذلك قوله في بيع الطعام بالطعام: اذهب فرده. وفي حديث النعمان في العطية لأفرده، وكذا قوله: لم تمسه النار، الوجه ضمه والرواة يفتحون جميع ذلك إلا قليلًا من المتقنين. وقوله: أخف الحدود ثمانين، كذا رواه السجزي: بالفتح فيهما على جواب السؤال أي: اجلدهم أخف الحدود ثمانين، فأخف مفعول، وثمانين بدل منه، وعند العذري وغيره: أخف الحدود ثمانون على المبتدأ وخبره، والأول أوجه وأفصح. وقوله: هذه مكان عمرتك ضبطناه بالرفع على الخبر أي: عمرتك الفائتة وبالنصب على الظرف. قال بعضهم: والنصب الوجه ولا يجوز غيره، والعامل فيه محذوف، تقديره هذه كائنة مكان عمرتك الفائتة أو مجعولة مكانها ونحوه، والرفع عندي هنا صحيح، لأنه لم يرد به الظرف والمكان، وإنما أراد به عوض عمرتك الفائة وقضاء عنها. وقوله: فهذا أوان قطعت أبهري فيه الرفع على الخبر للمبتدأ أي: هذا والنصب على الظرف. وقال بعضهم: لا يجوز فيه إلا ذلك، وبنيت على الفتح لإضافته إلى مبني، وهو الفعل الماضي، لأن المضاف والمضاف إليه كالشيء الواحد، وفي الذهب بالذهب مثل بمثل، وعند الأصيلي: مثلًا بمثل. وقوله: في خبر عائشة وأم سلمة، لقد رأيتهما ينقزان القرب على ظهورهما، أكثر الروايات فيه فتح القرب. وقال الشيوخ: صوابه ضمه على الابتداء والقطع، وقد ذكرناه في حرف القاف وبينا وجه ذلك ومعناه، ومن رواه ينقزان، بضم أوله ووجه صواب الروايات فيه: بالنصب عليه، وأوضحنا معاني الوجهين بما يغني عن إعادته. وقوله: ينزل الليلة النصف الوجه هنا: الضم لأن النصف هنا صفة الليلة، وموضع خبر لها، وليست بجثة فيمتنع أن يكون خبرًا عن المصادر، ويكون خبرًا له كقولهم: إن الليلة الهلال لأن الهلال جثة، فالوجه هنا النصب في الليلة أي: حدوث الهلال أو ظهوره. وقوله: أليس هذا خير له، كذا لكافة شيوخنا، وعند ابن جعفر خيرًا: بالفتح: وفي حديث خبيب: لولا أن تظنوا ما بي جزع، كذا جاءت الرواية في البخاري في المغازي: بالضم زاد في رواية ابن السكن لأطلتهما يعني الركعتين، ودل عليها في رواية الحذف الكلام، والوجه جزعًا نصب بالمفعول، الثاني لتظن إلا على ما جاء في غير هذا الباب، أن ما بي جزع، وما هنا هي المفعول الأول بمعنى الذي أي: تظن الذي أفعل من إطالتي لهما جزعًا مني من الموت ليست ما هنا نافية، إلا إذا صححنا رواية الرفع في جزع، وخرجنا له وجهًا فتكون نافية، ويكون مفعول تظنوا محذوفًا أي: تظنوا بي الجزع، وما بي جزع لا سيما على من لم يرو لأطلتهما. وقوله: صل في بيتي مكانًا أتخذه مصلى: بالسكون على جواب الأمر ضبطه بعضهم، وكذا قيده الجوهري، وضبطناه عن بعض شيوخنا: اتخذه، بالضم وكان الجواب على هذا مضمر أي: فأتبرك به وشبهه، وفي حديث فاطمة بنت قيس. وكان أنفق عليها نفقة دون كذا هو في أكثر النسخ في مسلم على الإضافة، وكذا قيدناه على القاضي الحافظ أبي علي، وقيدناه على أبي بحر نفقة دون كذا هو في أكثر النسخ في مسلم على الإضافة، وكذا قيدناه على القاضي الحافظ أبي علي، وقيدناه على أبي بحر نفقة دونًا على النعت، وهو وجه الكلام إلا على مذهب الكوفيين من إضافة الشيء إلى نفسه، فتصح الرواية الأولى. وقوله: حدثنا معاذ بن هشام صاحب الدستواني: بكسر الباء نعت لهشام، هو نفسه صاحب الدستواني لا ابنه، وهو الدستواني. وقد بيناه في حرف الدال في باب: ميراث الأب والأم: إن ميراث الأب من ابنه أو ابنته أنه إن ترك المتوفي ولدًا أو ولد ابن ذكرًا، كذا عند

стр. 769

القليعي، وكافة الرواة عن يحيى في هذا الموضع، واللفظ الآخر بعده أيضًا، وعند الطرابلسي: فيهما ذكر بالخفض، وله وجه بيّن، وطرح اللفظة كلها ابن وضاح. في باب بيع العربان: فما أعطيته لك باطل خبر المبتدأ، كذا لرواة يحيى، وعند ابن وضاح باطلًا نصب على الحال، وخبر المبتدأ في لك. وفي خبر عائشة: ذو بطن بنت خارجة، كذا هي رواية جماعة شيوخنا على الإضافة، وروى عن ابن عتاب ذو بطن منون، وبنت مرفوع، وهو غلط وليس بشيء لأن بنت خارجة هي الأم، وزوجة أبي بكر فلا تكون بدلًا من ذي بطن، وهو يفسد المعنى. قوله: في الموطأ: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ﴾ [البقرة: ١٩٦] كذا ضبطناه عن أبي إسحاق، من طريق أبي عيسى بتنوين صيام ونصب ثلاثة وسبعة على المفعول به، ولغيره على الإضافة و [. . .] نص التلاوة. وقوله: وكان بيت في خثعم يقال له: الخلصة، والكعبة اليمانية، والكعبة الشامية الكعبة اليمانية. هنا مرفوع بالابتداء وخبره الشامية أي: الكعبة المعروفة بمكة هي الشامية أو يقال لها الشامية والكعبة اليمانية: معطوف على ذي الخلصة، ومن أسمائها. وقوله: في حديث كعب: حتى اشتد الناس الجدّ، كذا للأصيلي رفع الناس ونصب الجد، وكذا عند غيره، وعند ابن السكن: اشتد بالناس الجد برفع الجد. وقوله: فقلنا كراهية المريض الدواء: بالرفع أي: هذه أو حالته وشأنه أو كراهة كراهية المريض. وقوله: وما يمنعك أن تأذنين عمك من الرضاعة يصح نصبه بعدم الخافض أي: لعمك وقد يكون مرفوعًا على الخبر للمبتدأ أي: هو عمك من الرضاعة، وبالرفع ضبطه أكثرهم وهو أوجه. فصل في بيان إضمارات مشكلة في أثناء الأحاديث من هذه الكتب قوله: في البخاري في كتاب الاعتصام، وقول معاوية في كعب الأحبار: إنه أصدق الذين يحدثون عن الكتاب، وإن كنا لنبلوا عليه الكذب، قيل: الهاء في عليه عائدة على الكتاب، لا على كعب، لأن كتبهم قد غيرت، وكان هذا أنزه لكعب عن الكذب. قال القاضي رحمه الله تعالى: وعندي أنه يصح أن يعود على كعب أو على حديثه، وإن لم يقصد الكذب أو يتعمده كعب إذ ليس بشرط في الكذب عند أهل السنة التعدّ، بل إخبار الخبر بخلاف ما هو عليه، وليس في هذا تجريح لكعب بالكذب. وفي حديث وفاة ميمونة في مسلم، وذكر فيه صفية. ثم قال عطاء: بعد كانت آخرهن موتًا، لكن قوله: ماتت بالمدينة وهي إنما ماتت بمكة بسرف، كما جاء في آخر الحديث، وقد ذكرته في الأوهام بما أغنى عن إعادته. وقوله: في مصلى ركعتي الفجر، وقد أقيمت الصلاة، فلما انصرف رسول الله ﷺ لاثَ به الناس: الهاء عائدة على النبي ﷺ . وقال الداودي: الهاء عائدة على الرجل المصلي أي: لأتوا به منكرين عليه والأول أظهر. وذكرنا قوله في حديث طاوس في طلاق ابن عمر: لم أسمعه يزيد على ذلك لأبيه، وإن قائل هذا الكلام ابن جريج: والهاء في لم أسمعه وفي لأبيه راجعة على ابن طاوس أي: لم يسمع أباه أوسًا يزيد على ذلك لأبيه في الحديث، فبين ابن جريج ذلك، وإن الهاء في لم يسمعه لأبيه، وإنه الذي عنى. وفي باب: ما يذكر من الفخر، في كتاب الصلاة: في خبر دحية وصفية. قوله: لا تصلح إلا لك، ادعوه بها، كذا لبعض رواة أبي ذر، وعند أبي الهيثم، وبقية الرواة. قال: ادعوه بها قائله النبي ﷺ . وقوله: في باب أم الولد، فنظر النبي ﷺ إلى ابن وليدة زمعة، فإذا هو أشبه الناس به، فقال: هو لك يا عبد بن زمعة: الهاء في به عائدة

стр. 770

على عتبة المذكور أول الحديث، كما جاء مبينًا آخر الحديث، لشبهه بعتبة، وفي باب: أول الجنائز: حدثنا أبو كامل الجحدري وعثمان بن أبي شيبة كلاهما عن بشير بن المفضل، قال: نا عمارة بن غزية، ثم بعد الحديث قال: وأنا قتيبة، نا الدراوردي، ونا أبو بكر بن أبي شيبة، نا خالد بن مخلد، نا سفيان بن بلال جميعًا بهذا الإسناد قال لي الحافظ أبو علي يعني عمارة بن غزية. وقوله: في حديث العائد في صدقته: نا قتيبة وابن رمح، عن الليث، ونا المقدمي وابن مثنى، نا يحيى، ونا ابن نمير عن أبيه، ونا أبو بكر بن أبي شيبة، نا أبو أسامة عن عبيد الله، كلاهما عن نافع. فقوله: كلاهما يعني الليث، وعبيد الله العمري. وقوله: نا أبو أسامة عن عبيد الله، يعني كل من ذكر من شيوخ شيوخه، بعد سند الليث يحيى القطاني ووالد ابن نمير وأبو أسامة: حدثوا كلهم عن عبيد الله العمري بالحديث. وفي العمري: حدثني أبو الزبير عن جابر. قال: أعمرت امرأة بالمدينة حائطًا لها الحديث. قائل هذا الكلام وحاكي الحكاية أبو الزبير لا جابر، وإنما ذكر أولًا جابرًا لإسناد السنة التي ذكرها بعد عنه، بدليل قوله فدعا جابرًا فشهد لها. وقوله: في حديث سعد: لكن البائس سعد بن خولة يرثي له رسول الله ﷺ إن مات بمكة. القائل يرثي له رسول الله ﷺ ، سعد بن معاذ راوي القصة، وكذا جاء مبينًا في كتاب الأدعية. وقيل: بل قائله الزهري والأول أصح. وفي خطبة مسلم: نا حسن بن الربيع، نا حماد بن زيد، عن أيوب، وهشام عن محمد، ونا فضيل عن هشام، ونا مخلد بن حسن، عن هشام، عن ابن سيرين القائل: ونا فضيل، ونا مخلد حسن بن الربيع، وفضيل هذا هو ابن عياض الزاهد، ومحمد أولًا هو ابن سيرين المذكور آخرًا. في البخاري في باب من الإيمان: أن يحب لأخيه مثل ما يحب لنفسه: نا مسدد، أنا يحيى عن شعبة، عن قتادة، عن أنس الحديث. ثم قال وعن حسين المعلم قال: نا قتادة القائل، وعن حسين مسدد يعني: أن يحيى بن سعيد القطاني حدثه به، عن شعبة، وعن حسين المعلم، عن قتادة. وفي باب: الاغتباط بالعلم: نا الحميدي، نا سفيان هو ابن عيينة، نا إسماعيل على غير ما حدثناه الزهري قال: سمعت قيس بن أبي حازم، وذكر حديث لا حسد إلا في اثنتين، القائل على غير ما حدثناه الزهري سفيان بن عيينة يريد أنه بخلاف حديثه، هو عن الزهري الذي جاء به البخاري في كتاب التوحيد، وفي باب: القسم بين النساء كان في بيت عائشة، فجاءت زينب فمد يده إليها قيل: الضمير هنا عائد على عائشة، وفي باب تزويج النبي ﷺ خديجة خير نسائها: مريم، وخير نسائها: خديجة، الهاء عائدة على الدنيا، وكذا جاء مفسرًا في حديث أبي كريب، وأشار وكيع إلى السماء والأرض، وفي باب ﴿وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ﴾ [البقرة: ١٦٤]. وفي كتاب البدء في حديث نصر بن علي: أنا عبد الأعلى، نا عبيد الله بن عمر، عن نافع حديث الهرة، ثم قال: وحدثنا عبيد عن سعيد، قائل: ونا هو عبد الأعلى المذكور، قبل في غزوة الخندق. قال: وأخبرني ابن طاوس عن عكرمة بن خالد، قائل ذلك هو هشام الراوي، عن معمر عن الزهري، هذا الحديث. وفي بعث علي إلى اليمن: فأهدى له هديًا، كذا للنسفي وبعضهم، والهاء عائدة هنا على علي، وكذا جاء مبينًا في سائر الروايات، وفي البكاء عند قراءة القرآن: سفيان عن الأعمش عن إبراهيم، عن عبيدة، عن عبد الله، ثم ذكر كلام الأعمش ثم قال: وعن أبيه عن أبي الضحى، عن عبد الله: الضمير في أبيه عائدة على سفيان، وهو الثوري روى الحديث عن سليمان، وعن أبيه بسنديهما لعبد الله. وفي قبول الهدية عن قول عائشة، عن النبي ﷺ : إنما

стр. 771

الولاء لمن أعتق وأهدى لها لحم. فقيل: هذا تصدق به على برير، كذا في جميع النسخ هنا، والهاء في لها عائد على عائشة، لأنه إنما كان لبريرة صدقة، وكذا جاء في مسند ابن أبي شيبة، وأهدت إلى عائشة لحمًا. وفي باب: العظة بالليل حديث صدقة، عن ابن عيينة، عن معمر، عن الزهري، عن هند، عن أم سلمة، وعمرو، ويحيى بن سعيد، عن الزهري، عن امرأة عن أم سلمة: عمرو هنا وما بعده مخفوض معطوف على معمر القائل: وعمرو، وابن عيينة، ووقع عند الحموي والمستملي في هذه الطريق الثاني، عن هند عن أم سلمة، كما ذكر في الحديث قبله، ولغيرهما عن امرأة، عن أم سلمة، وفي مناقب عبد الله بن سلام قال: فنزلت هذه الآية ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [الأحقاف: ١٠] الآية. قال: لا أدري قال مالك: الآية، أو في الحديث، في هذا الكلام تلفيف وإشكال، معناه لا أدري. قال مالك: هذا الفصل من عند نفسه أي: فنزلت هذه الآية أو هو في روايته في الحديث. وقائل هذا مالك هو القعنبي والله أعلم. وفي المغازي: فذكرت ذلك لقتادة فقال: العشير الذاكر ذلك لقتادة شعبة، وكذا هو عند ابن السكن مبينًا. قال شعبة: فذكرت ذلك لقتادة، وفي غزوة ذات السلاسل، عن أبي عثمان أن رسول الله ﷺ بعث عمرو بن العاصي على ذات السلاسل. قال: فأتيته فقلت أي: أحب الناس إليك، القائل: فأتيته عمرو بن العاصي، وفي تفسير ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣]، نا إسحاق، أنا النضر بن شميل، وذكر حديث نافع، عن ابن عمر، ثم قال: وعن عبد الصمد، حدّثني أبي، حدّثني أيوب القائل. وعن عبد الصمد إسحاق بن منصور الكوسجي، وفي حديث النغير: يلعب به الصحيح: أن الهاء راجعة إلى النغير، وإن اللاعب به الصبي. وقيل: بل الهاء راجعة على الصبي، والمراد يتلعب به النبي ﷺ أي: يهازله، وقد ذكرناه في حرف اللام، وفي حرف النون، وفي آخر الكتاب تمامه. وقوله: وأسقطا لها به الهاء في به عائدة على الكلام الذي كلماها به، وقد فسرناه في اللام والسين. وفي تفسير ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ [الفرقان: ٦٨] نا مسدد، نا يحيى عن سفيان، حدثني منصور وسليمان عن أبي وائل، عن أبي ميسرة، عن عبد الله، وحدثني واصل عن أبي وائل القائل. وحدثني واصل سفيان، حدثني منصور وسليمان عن أبي وائل، عن أبي وائل، عن أبي ميسرة، عن عبد الله، وحدثني واصل عن أبي وائل القائل. وحدثني واصل سفيان، وفي تفسير الناس: نا علي بن عبد الله، نا سفيان، نا عبدة بن أبي لبابة، عن زر بن حبيش، ونا عاصم عن زر، قائل هذا: سفيان، وكذا عند ابن السكن مفسرًا، ومثله في باب لا يعطي الجزار من الهدي: نا محمد بن كثير، نا سفيان بن أبي نجيح، عن مجاهد ثم قال: وحدثني عبد الكريم قائله هو سفيان، وكذا جاء مفسرًا في كتاب ابن السكن. قال سفيان: وحدثني عبد الكريم. قال سفيان: وحدثني عاصم. وفي حديث أبي لهب: إلا أني سقيت في مثل هذه الإشارة: بالضمير في هذه إلى النقرة التي بين الإبهام والسبابة، وقد ذكر مفسرًا في غير هذه الأصول، ورواه الدارقطني مفسرًا، وذكره الحربي، وفي باب: ولا تنكح المرأة على عمتها، وذكر في الحديث: وخالتها، فنرى خالة أبيها بتلك المنزلة. قائل: فنرى ابن شهاب، وفي باب مسح الراقي: في حديث: سفيان عن الأعمش. قوله: فذكرته لمنصور فحدثني عن إبراهيم عن مسروق، قائله: سفيان راوي الحديث أولًا عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، وكذلك أيضًا: جاء في مسلم في الرقية عند وفاة النبي ﷺ في حديث يحيى القطان، عن سفيان الثوري، عن الأعمش، وقال آخره: قال: فحدثت به منصورًا فحدثني عن إبراهيم وقد جاء في كتاب البخاري أيضًا مفسرًا. قال يحيى: قال سفيان: فحدثت به منصورًا، ومثله في الزكاة على الزوج، أنا الأعمش

стр. 772

عن شقيق، عن عمرو بن الحارث، عن زينب امرأة عبد الله يعني ابن مسعود، قال: فذكرته لإبراهيم، فحدثني إبراهيم عن أبي عبيدة، عن عمرو بن الحارث قائل: فذكرته لإبراهيم هو الأعمش. وفي باب: ما يكره من المثلة في كتاب الصيد. قوله: تابعه سليمان عن شعبة، حدثنا المنهال عن سعيد القائل: نا المنهال هو شعبة. وفي باب: من اكتوى أو كوى حديث عمران بن ميسرة: لا رقية إلا من عين أو حمة، فذكرته لسعيد بن جبير قائل: هذا حصين، وهو مبين في كتاب الرقائق. وفي باب مسح الراقي الوجع بيده يحيى بن سفيان، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، عن عائشة الحديث، ثم قال: فذكرته لمنصور فحدثني به عن إبراهيم، عن مسروق، والقائل: فذكرته هو سفيان، وفي باب: وضع الصبي على الفخذ: سليمان يعني التميمي عن أبي عثمان: قال التميمي: فوقع في قلبي منه شيء فقلت: فحدثني بكذا وكذا، فلم أسمعه من أبي عثمان ثم رجعت إلى كتابي فوجدته عندي مكتوبًا فيما سمعت فيه تلفيف، كما تراه وتقويمه ومعناه: أن التميمي وقع في نفسه شيء من سماعه هذا الحديث، من أبي عثمان، حتى رجع إلى كتابه. وقوله: قلت: لنفسه يخاطبها في تشككها وتذكاره. وفي حديث ذي اليدين، عند مسلم، من رواية عمرو الناقد آخر الحديث، قال: وأخبرت عن عمران بن حصين أنه قال: وسلم قائل: وأخبرت محمد بن سيرين، وهو راوي الحديث، عن أبي هريرة. وفي البخاري في باب: إلا برادنا الطاهر: نا أيوب بن سليمان بن بلال، نا أبو بكر، نا سليمان، قال صالح: نا الأعرج في غيره، عن أبي هريرة ونافع عن عبد الله بن عمر: نافع هنا معطوف على الأعرج. وفي مسلم، في حديث الأوزاعي: عن عبدة: أن عمر بن الخطاب كان لا يجهر: بسبحانك اللهم الحديث، ثم قال: وعن قتادة أنه كتب إليه هو معطوف على عبدة الأوزاعي قائل: وعن قتادة حدث بأول الحديث عن عبدة، وبما بعده عن قتادة. وفي تفسير هو: دنا إبراهيم بن موسى، أنا هشام عن جريج، وأخبرني محمد بن عباد بن جعفر. القائل: وأخبرني هو ابن جريج، وقد جاء مبينًا قبله في الحديث الآخر. وفي مسلم، في باب: من لقي الله بشهادة لا إله إلا الله في حديث أبي بكر بن النضر، وذو الثمر بثمرة. وقال مجاهد وذو النوى بنواه. قال عبد الغني: طلحة بن مطرف يعني المذكور في السند وهو حاكي ذلك، عن مجاهد. وفي حديث الإسراء أنه رأى أربعة أنهار تخرج من أصلها، كذا جاء في مسلم، ولم يتقدم على ما يعود الضمير، والمراد أصل سدرة المنتهى، وكذا جاء مبينًا في البخاري. وفي فضائل أبي بكر. فإن لم تجديني فائتِ أبا بكر قال أي: كأنها يعني الموت، قائل هذا: هو جبير بن مطعم راوي الحديث، وعند الطبري والسجزي، قال أبي: بباء بواحدة مكسورة وهو ذاك إن صحت هذه الرواية، قاله عنه ابنه محمد بن جبير، المذكور في سند الحديث، والله أعلم. وفي حديث عبد القيس من رواية يحيى بن أيوب، قول قتادة: نا من لقي ذلك الوفد، ثم قال: وذكر قتادة: أنا نضرة عن أبي سعيد يعني إنه سماه فيمن حدثه به عن أبي سعيد، وقد وقع مبينًا في كتاب سعيد بن منصور. قال سعيد: قال قتادة: فذكر أبو نضرة عن أبي سعيد. وفي حديث: لا تُقْبَلُ صَلَاةٌ بِغَيْرِ طُهُور حديث: محمد بن المثنى، وفيه قال أبو بكر ووكيع: نا إسرائيل، كذا للصدفي والسجزي وأكثرهم، ومعناه قال أبو بكر: ونا وكيع عطفه على من سمي قبله، وكذا وقع مبينًا في رواية السمرقندي وابن الحذاء. وفي حديث بلال: في المسح على الخفين والخمار، قال مسلم: وفي حديث عيسى بن يونس، حدثني الحكم، حدثني بلال، فهذا إشكال كثير، والحكم إنما يروي عن رجلين،

стр. 773

عن بلال ومعنى هذا أنه أدخل المسند أولًا معنعنًا عن الحكم، وعن بلال، من غير رواية عيسى، ثم ذكر أن عيسى صرح فيه بالسماع فقال: أنا الحكم ولم يقل عن الحكم. وقال آخر الحديث: نا بلال ولم يقل عن بلال، وإلا فأين الحكم من بلال. وإنما روي في السند الأول عن ابن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة، عن بلال، وفي باب: الدعاء إثر الصلاة: نا شعبة عن عاصم، عن عبد الله بن الحارث، وخالد عن عبد الله بن الحارث، كلاهما عن عائشة. خالد هنا: مخفوض معطوف، على عاصم، وهما روياه عن عبد الله بن الحارث. وقال: كلاهما فيه عن عائشة، كذا تقويم هذا اللفظ. في الرؤيا، في حديث القعنبي: وليتعوذ من شرها، فإنها لن تضره. فقال: إن كنت لأرى الرؤيا الحديثة، كما جاء في مسلم مبهمًا قائل ذلك: أبو سلمة، وكذا جاء مفصلًا في غير موضع من هذه الأصول، ووقع هنا للسمرقندي. قال أبو بكر: إن كنت وهو وهم، وليس في سند القعنبي هذا. من كنيته أبو بكر حتى يصرف إليه مع ما ذكرناه. وقوله: خلق آدم على صورته، أما في الحديث الذي لم يذكر فيه في كتاب السلام والاستئذان في البخاري وفي باب [ … ] كتاب مسلم، فالهاء عائدة على آدم أي: على خلقته وصورته التي خلقه عليها، أو على هيئته التي وجد عليها، ولم ينشأ في الأرحام، ولا انتقل في الأطوار، ولا كان من أبوين، ولا كان نطقة ثم علقة ثم مضغة كغيره، كما قال تعالى ﴿خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [آل عمران: ٥٩] بدليل قوله في نفس الحديث: طوله ستون ذراعًا، هذا أحسن ما فيه. وفي الحديث تأويلات أخر للأئمة، قد ذكرناها في موضعها من هذا الكتاب، ومن شرح مسلم: وأما في الحديث الآخر، الذي ذكره مسلم في الذي رآه يضرب وجه عبده، فأظهر ما فيه أن الهاء عائدة على المضروب ووجهه، إن هذه الصورة التي شرفها الله، خلق عليها آدم وذريته. وقوله: لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلب ولا صورة، يريد بالصورة التماثيل التي فيها الأرواح. قال القابسي: القائل يريد هو ابن عباس. وقوله: في مسلم: في دعاء النبي ﷺ : اجعل في قلبي نورًا إلى قوله: قال كريب وسبعًا في التابوت، فلقيت بعض ولد العباس فأخبرني بهن، قائل هذا سلمة بن كهيل راوي الحديث عن كريب. وقد فسرنا الحديث في حرف التاء، وفي البخاري في كتاب الفتن في حديث: بدل ابن المحبر، في خبر أبي موسى، وأبي مسعود، وعمار، وقول عمر لهما: ما رأيت منكما - إلى قوله - وكساهما حلة حلة، ثم راحوا إلى المسجد، ظاهره أن الكاسي عمار لكونه المذكور المتكلم آخرًا، وإنما الكاسي أبو مسعود لأبي موسى وعمار، ورد مفسرًا في الباب بعد، فقال أبو مسعود: وكان موسرًا يا غلام هاتِ حلتين فأعط إحداهما أبا موسى والأخرى، عمارًا، وقال روحا فيهما إلى الجمعة، وفي باب كراهية تمني الموت: نا عبد الواحد، نا عاصم عن النضر بن أنس، وأنس يومئذ حي قال: قال أنس: يوهم لفظه أن عاصمًا حدث به عبد الواحد، وأنس حي، وهذا لا يصح ولا يمكن وإنما مراده يومئذ حين حدث به النضر عاصمًا، وفي آخر العتق قال ﵊: للعبد المملوك الصالح أجران، والذي نفسي بيده لولا الجهاد الحديث قائل: والذي نفسي بيده الخ الحديث أبو هريرة راويه. قوله: آخر كتاب النذور: وتابعه سهل عن ابن عون، وتابعه يونس، وسماك الهاء في تابعه آخرًا عائدة على ابن عون. وفي باب: الزكاة على الزوج: نا الأعمش، حدثني شقيق عن عمر بن الحارث، عن زينب امرأة عبد الله. قال: فذكرته لإبراهيم، فحدثني إبراهيم عن أبي عبيدة الحديث، قائل: فذكرته هو الأعمش، وقد وقع مبينًا في رواية ابن

стр. 774

السكن، وفي باب: خرص التمر وأهدى ملك أيلة للنبي ﷺ بغلة بيضاء، وكساه بردة، الكاسي هنا النبي ﵊، الهاء عائدة على ملك أيلة وهو المكسو. وقد جاء مبينًا في غير هذا الحديث، ويدل عليه في هذا الحديث قوله: وكتب له ببحرهم وإن هذا كله فعل النبي ﷺ . وفي باب: تقضي الحائض المناسك؟ فقلت: الحيض. قالت: أوليس يشهدن عرفة؟ القائلة: فقلت الحيض حفصة، وهو مبين في غير هذه الرواية. والباب وفيه هنا إشكال، وفي باب الحياء في حديث أنس في التي عرضت نفسها على النبي ﷺ فقالت ابنته: ما أقل حياءها. فقال: هي خير منك، هي ابنة أنس والرادّ عليها أبوها، وفي باب مسخ الفار في مسلم، قول كعب لأبي هريرة: أسمعت هذا من رسول الله ﷺ ؟ قال: أأنزلت علي التوراة؟ قائل هذا أبو هريرة يريد أنه لا يحدث إلا عن النبي ﷺ ، بخلاف كعب، ومن مثله ممن يحدث عن التوراة، والكتب المتقدمة، وفي أسماء أهل بدر، وفي رواية الفربري: معوذ بن عفراء وأخوه ملك بن ربيعة أبو أسيد الأنصاري، كذا جاء مضمر هذه الأسماء، فدخل على من لا يعرف فيه إشكال، حتى ظن أن مالك بن ربيعة هو اسم أخي معوذ بن عفراء، وأن أبا أسيد غير ملك بن ربيعة، وهذا خطأ محض، وعدم معرفة بالرجال، وفي بعض نسخ الشيوخ: وأبو أسيد بالواو وهو تصريح بالخطأ أيضًا، وإنما تم الكلام عند قوله: وأخوه ثم ابتدأ ملك بن ربيعة، وقد ذكر كنية أبي أسيد وليس بغيره، وأما أخو معوذ بن عفراء فهو معاذ ولهما أخ ثالث، شهد ثلاثتهم بدرًا. وجاء اسم ملك بن ربيعة وكنيته في رواية النسفي، في آخر الباب، بينه وبين معاذ بن عفراء وأخيه أسماء كثيرة. وفي باب: من خرج من اعتكافه عند الصبح: نا عبد الرحمن، نا سفيان، عن ابن جريج، عن سليمان الأحول، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد. قال: ونا محمد بن عمر، عن أبي سلمة، قال: وأظن أن ابن أبي لبيد: نا عن أبي سلمة القائل، ونا محمد بن عمر، وأظن أن ابن أبي لبيد، وهذا الكلام كله هو سفيان بن عيينة، وهو عند النسفي. قال سفيان مبينًا، وفي اللفظة في حديث شعبة عن سلمة. وفي آخره: لقيته بعد بمكة، اللاقي شعبة لقي سلمة جاء مبينًا بعد هذا بأبواب قليلة في البخاري وبينه مسلم والنسائي فقالا: قال شعبة: وفي باب شدة عيش النبي ﷺ : نا عمرو الناقد، نا عبدة بن سليمان، قال يحيى بن يمان: نا عن هشام بن عروة، كذا عند الجياني، وعند متقني شيوخنا بمعناه، ويحيى بن يمان قال: نا هشام، وعند بعض رواة ابن ماهان: نا عبدة بن سليمان قال: حدثنا يحيى بن يمان، نا هشام، وهذا مشكل اللفظ، والقائل: نا يحيى بن يمان عمر، ولا عبدة. وفي وصية النبي ﷺ في حديث سعيد بن جبير، عن ابن عباس: أوصيكم بثلاث. فذكر إخراج المشركين من جزيرة العرب، وإجازة الوفد ثم قال: وسكت عن الثالثة أو قال أنسيتها، الساكت عنها ابن عباس، والناسي سعيد بن جبير، وفي آخر العتق حديث ابن وهب: نا ملك بن أنس قال: وأخبرني ابن فلان عن سعيد المقبري: قائل هذا كله ابن وهب، وابن فلان الذي أخبر عنه هو ابن سمعان كنى عنه لضعفه، هذا قول بعضهم. قال القاضي ﵀: ويظهر لي أن الذي كنى عنه إنما هو البخاري لا ابن وهب، لأن ابن وهب صرح باسمه في كتبه، فلما وجد البخاري حديثه عن مثلك ثم استشهاده به بعده، جاء بسنده كما ذكره ابن وهب، لكنه كنى عنه إذ حديثه ليس من شرط كتابه، ولم يعلقه ولا استشهد به في شيء من كتابه، فخشي إن تركه مصرحًا باسمه في المسند مع ملك، مما ينتقد

стр. 775

عليه إدخاله فكني عن اسمه ليزيل الاعتراض عليه بذلك، وفي باب سبحة الضحى في هذه الأصول: إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس: أن جدته مليكة الهاء في جدته عائدة على أنس، وهي أم أمه، وقائل ذلك أنس. وقال أبو عمر بن عبد البر: إنها عائدة على إسحاق، وإن قائل ذلك ملك وهو غلط عندهم. وفي البخاري في آخر حديث الإفك: ونا فليح عن هشام، قائله هو أبو الربيع سليمان بن داود شيخ البخاري المذكور أولًا في سند الحديث. وفي باب: لَا حِمَى إلَّا لِلَّهِ ولِرَسُولِهِ قال: وبلغني أن النبي ﵊ حمى النقيع قائل ذلك، والذي بلغه هو ابن شهاب، كذا جاء مبينًا في موطأ ابن وهب، وفي آخر باب الدليل، على أن الخمس لنوائب المسلمين، ذكر حديث علي عن سفيان، عن ابن المنكدر، سمع جابرًا قال النبي ﷺ : لو قد جاء مال من البحرين آخر الحديث: ونا عمرو، عن محمد بن علي، عن جابر قائل هذا هو: سفيان. وقد جاء مبينًا في رواية أبي ذر وابن السكن. وفي باب: خير مال المسلم إسحاق: أنا روح، انا ابن جريج، حديث إذا كَانَ جُنْحَ اللَّيْلِ، ثم قال آخره: وأخبرني عمرو بن دينار، سمع جابرًا، القائل: وأخبرني عمر وهو ابن جريج، وفي الباب: حدثنا نصر بن علي: أنا عبد الأعلى، حدثنا عبيد الله، عن نافع حديث الهرة ثم قال آخره، ونا عبيد الله، عن سعيد المقبري، القائل: ونا عبيد الله، هو عبد الأعلى المذكور في باب الحوض: نا هارون بن سعيد الأيلي نا ابن وهب، نا أبو أسامة عن أبي حازم، عن سهل، عن النبي ﷺ ، وعن النعمان بن أبي عياش، عن أبي سعيد القائل، وعن النعمان أبو حازم، وفيه في العود في الصدقة: نا إبراهيم بن موسى الرازي وإسحاق بن إبراهيم قالا: نا عيسى بن يونس، نا الأوزاعي، عن أبي جعفر محمد بن علي، وذكر الحديث ثم قال: ونا أبو كريب، نا ابن المبارك، عن الأوزاعي، سمعت محمد بن علي نوه ثم قال: ونا حجاج بن الشاعر، نا عبد الصمد، نا حرب، حدثني يحيى بن أبي كثير، حدثني عبد الرحمن بن عمرو: أن محمد ابن فاطمة بنت رسول الله ﷺ ، حدثه بهذا الإسناد نحو حديثهما، فيه تلفيف وإشكال، ومراده نحو حديث عيسى وابن المبارك المذكورين في السند الأولين، عن الأوزاعي، وعليهما يعود الضمير، وعبد الرحمن بن عمر المذكور في السند الآخر هو الأوزاعي، وأبو جعفر محمد بن علي، شيخه المذكور أولًا، هو ابن فاطمة المذكور آخرًا في البخاري في باب: الطيب للإحرام: نا منصور عن سعيد بن جبير، كان ابن عمر يدهن بالزيت فذكرته لإبراهيم فقال: ما تصنع بقوله: حدثني الأسود عن عائشة القائل: فذكرته لإبراهيم منصور وإبراهيم هو القائل له: ما تصنع بقوله: لما عارضه غيره. وقوله: حدثني الأسود، قال القابسي: ويجوز ما يصنع بالياء يريد سعيد بن جبير الذي حدث بالأول: وما تصنع أنت بذلك، وما أحدثك به يعارضه، وما نصنع نحن وعندنا ما عارضه في مسلم في الجنائز في حديث عبد الملك بن عبيد، عن أبي بردة، وأبي موسى لما أصيب عمر الحديث، وفيه فذكرت ذلك لموسى بن طلحة ذاكر هذا وقائله: عبد الملك بن عمير، راويه عن أبي بردة. وفي باب ركوب البدن: أنا حميد عن ثابت، عن أنس قال: وظني سمعته من أنس هذا القائل هو حميد. وفي فضل من قُتل في سبيل الله: نا سعيد بن منصور، نا سفيان عن عمرو بن دينار، عن محمد بن قيس، ونا محمد بن عجلان، عن محمد بن قيس القائل: ونا محمد بن عجلان هو سفيان، كذا وقع في مسند منصور، وفي حديث تمني الشهادة أبو خالد الأحمر، عن شعبة، عن قتادة، وحميد عن أنس الراوي، عن حميد أبو خالد الأحمر، رواه عن شعبة، عن قتادة، وعن حميد، عن أنس، وحميد معطوف على شعبة لا على قتادة، وفي حديث
следующие страницы →