Полный текст (122 стр.). Показаны 106–122 · переход к 111.
стр. 106
٨٦ - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ عَطَاءٍ الرِّيَاحِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْنُ بْنُ عُمَرَ أَخُو رَبَاحٍ الْقَيْسِيِّ قَالَ: نا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اقْرَأُوا الْقُرْآنَ بِحُزْنٍ فَإِنَّهُ نَزَلَ بِحُزْنٍ» قِيلَ لِابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَسَنَ الصَّوْتِ؟ يُحَسِّنُهُ مَا اسْتَطَاعَ , وَقَالَ وَكِيعٌ وَابْنُ عُيَيْنَةَ: مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِهِ يَسْتَغْنِي بِهِ وَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «مَا أَذِنَ اللَّهُ لِشَيْءٍ مَا أَذِنَ لِنَبِيٍّ حَسَنِ الصَّوْتِ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ يَجْهَرُ بِهِ» ⦗١٦٧⦘ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: فَأُحِبُّ لِمَنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ أَنْ يَتَحَزَّنَ عِنْدَ قِرَاءَتِهِ , وَيَتَبَاكَى وَيَخْشَعَ قَلْبُهُ , وَيَتَفَكَّرُ فِي الْوَعْدِ وَالْوَعِيدِ لِيَسْتَجْلِبَ بِذَلِكَ الْحُزْنَ , أَلَمْ تَسْمَعْ إِلَى مَا نَعَتَ اللَّهُ مَنْ هُوَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ؟ , وَأَخْبَرَنَا بِفَضْلِهِمْ , فَقَالَ : ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الزمر: ٢٣] الْآَيَةَ , ثُمَّ ذَمَّ قَوْمًا اسْتَمَعُوا الْقُرْآنَ فَلَمْ تَخْشَعْ لَهُ قُلُوبُهُمْ , فَقَالَ : ﴿أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ﴾ [النجم: ٦٠] ثُمَّ يَنْبَغِي لِمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ أَنْ يُرَتِّلَ كَمَا قَالَ اللَّهُ : ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾ [المزمل: ٤] قِيلَ فِي التَّفْسِيرِ: تُبَيِّنُهُ تَبْيِينًا , وَاعْلَمْ أَنَّهُ إِذَا رَتَّلَهُ وَبَيَّنَهُ انْتَفَعَ بِهِ مَنْ يَسْمَعُهُ مِنْهُ , وَانْتَفَعَ هُوَ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ قَرَأَهُ كَمَا أَمَرَ اللَّهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ﴾ [الإسراء: ١٠٦] عَلَى تُؤَدَةٍ
стр. 107
٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: نا أَبُو الْخَطَّابِ زِيَادُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: نا مَالِكُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: نا ابْنُ أَبِي لَيْلَى , عَنِ الْحَكَمِ , عَنْ مِقْسَمٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , فِي هَذِهِ الْآيَةِ ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾ [المزمل: ٤] بَيِّنْهُ تِبْيَانًا (١). стр. 108
٨٨ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّنْدَلِيُّ قَالَ: نا أَبُو بَكْرِ بْنُ زَنْجُوَيْهِ , قَالَ: نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ , قَالَ: أنا سُفْيَانُ , عَنْ عُبَيْدٍ الْمُكْتِبِ , عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ : ﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ﴾ [الإسراء: ١٠٦] قَالَ عَلَى تُؤَدَةٍ " قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: وَالْقَلِيلُ مِنَ الدَّرْسِ لِلْقُرْآنِ مَعَ الْفِكْرِ فِيهِ وَتَدَبُّرِهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ قِرَاءَةِ الْكَثِيرِ مِنَ الْقُرْآنِ بِغَيْرِ تَدَبُّرٍ , وَلَا تَفَكُّرٍ فِيهِ , وَظَاهِرُ الْقُرْآنِ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ , وَالسُّنَّةُ وَقَوْلُ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ
стр. 109
٨٩ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّنْدَلِيُّ قَالَ: نا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ , قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ , عَنْ أَيُّوبَ , عَنْ أَبِي جَمْرَةَ الضُّبَعِيِّ , قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: إِنِّي سَرِيعُ الْقِرَاءَةِ إِنِّي أَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِي ثَلَاثٍ , قَالَ: لَأَنْ أَقْرَأَ الْبَقَرَةَ فِي لَيْلَةٍ فَأَتَدَبَّرَهَا وَأُرَتِّلَهَا أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أَقْرَأَ كَمَا تَقُولُ "
стр. 110
٩٠ - حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ أَيْضًا قَالَ: نا أَبُو بَكْرِ بْنُ زَنْجُوَيْهِ , قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: نا سُفْيَانُ , عَنْ عُبَيْدٍ الْمُكْتِبِ قَالَ: سُئِلَ مُجَاهِدٌ عَنْ رَجُلٍ قَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ وَرَجُلٍ قَرَأَ الْبَقَرَةَ , قِرَاءَتُهُمَا وَاحِدَةٌ وَرُكُوعُهُمَا وَسُجُودُهُمَا وَجُلُوسُهُمَا , أَيُّهُمَا أَفْضَلُ؟ قَالَ: الَّذِي قَرَأَ الْبَقَرَةَ , ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ﴾ [الإسراء: ١٠٦]⦗١٧١⦘ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: جَمِيعُ مَا قُلْتُهُ يَنْبَغِي لِأَهْلِ الْقُرْآنِ أَنْ يَتَخَلَّقُوا بِجَمِيعِ مَا حَثَثْتُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ جَمِيعِ الْأَخْلَاقِ وَيَنْزَجِرُوا عَمَّا كَرِهْتُهُ لَهُمْ مِنْ دَنَاءَةِ الْأَخْلَاقِ , وَاللَّهُ الْكَرِيمُ يَهْدِينَا وَإِيَّاهُمْ إِلَى سَبِيلِ الرَّشَادِ
стр. 111
مُلْحَقٌ بِهَذَا الْكِتَابِ (*)
стр. 112
قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: نا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: نا عِيسَى بْنُ مَيْمُونٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْخُلُقُ السَّيِّئُ يُفْسِدُ الْعَمَلَ , كَمَا يُفْسِدُ الْخَلُّ الْعَسَلَ»
стр. 113
حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ , قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي أَحْمَدُ بْنُ أَشْعَثَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ , عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ , عَنْ حَبِيبِ بْنِ عُبَيْدٍ الرَّحَبِيِّ , عَنْ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الشُّؤْمُ سُوءُ الْخُلُقِ»
стр. 114
أَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ , , نا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ , نا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ , أَنَا الْأَوْزَاعِيُّ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ أَنَّهُ حَدَّثَهُ , عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَلَّهُ ﵎ أَشَدُّ أَذَنًا إِلَى الرَّجُلِ الْحَسَنِ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ مِنْ صَاحِبِ الْقَيْنَةِ إِلَى الْقَيْنَةِ» قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: أَذَنًا: اسْتِمَاعًا
стр. 115
أَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ , أَبَنَا أَبُو قُدَامَةَ , وَعَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ , عَنْ شُعْبَةَ حَدَّثَنِي طَلْحَةُ بْنُ مَعْرُوفٍ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ , عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ , عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ "
стр. 116
أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ الصَّنْدَلِيُّ , نا صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: قُلْتُ لَهُ: قَوْلُهُ ﷺ مَا مَعْنَاهُ؟ قَالَ: التَّزَيُّنُ أَنْ تُحْسِنَهُ " قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: يَنْبَغِي لِمَنْ رَزَقَهُ اللَّهُ حِفْظَ شَيْءٍ وَكَذَا وَجَدْتُهُ فِي الْأَصْلِ
стр. 117
حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ نا الْهَيْثَمُ بْنُ أَيُّوبَ الطَّالْقَانِيُّ نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَافِعٍ حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ الْأَحْوَلُ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ السَّائِبِ , قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ بَعْدَمَا كُفَّ بَصَرُهُ فَأَتَيْتُهُ مُسَلِّمًا وَانْتَسَبَنِي فَانْتَسَبْتُ لَهُ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِابْنِ أَخِي، بَلَغَنِي أَنَّكَ حَسَنُ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ نَزَلَ بِحُزْنٍ، فَإِذَا قَرَأْتُمُوهُ فَابْكُوا، فَإِنْ لَمْ تَبْكُوا فَتَبَاكَوْا وَتَغَنَّوْا بِهِ , فَمَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِهِ فَلَيْسَ مِنَّا»
стр. 118
وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يُوسُفَ , أنا أَبُو عَلِيِّ بْنُ مَسْلَمَةَ , أَخْبَرَكُمْ عَلِيٌّ , أنبا أَبُو بَكْرٍ , أنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ , أنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ , أنا عِيسَى بْنُ مَيْمُونٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْخُلُقُ السَّيِّئُ يُفْسِدُ الْعَمَلَ كَمَا يُفْسِدُ الْخَلُّ الْعَسَلَ»
стр. 119
حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ , , حَدَّثَنِي جَدِّي أَحْمَدُ بْنُ الْأَشْعَثَ , نا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ , عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ , عَنْ جُنْدُبٍ , عَنْ عُبَيْدٍ الرَّحَبِيِّ , عَنْ عَائِشَةَ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الشُّؤْمُ سُوءُ الْخُلُقِ»
стр. 120
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ مَسْلَمَةَ , حَدَّثَكُمْ أَبُو الْحَسَنِ الْحَمَّامِيُّ , إِمْلَاءً مِنْ لَفْظِهِ , نا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ النَّحَّاسُ , أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ بَشَّارٍ النَّحْوِيُّ , نا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْكُدَيْمِيُّ , نا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَنْبَرِيُّ , نا دَاوُدُ بْنُ يَحْيَى الْكَرْمَانِيُّ , عَنْ مُسْلِمِ بْنِ شَدَّادٍ , عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَيْرٍ , عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , قَالَ: " إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ فَلْيَجْهَرْ بِقِرَاءَتِهِ فَإِنَّهُ بِقِرَاءَتِهِ يَطْرُدُ مَرَدَةَ الشَّيَاطِينِ وَفُسَّاقَ الْجِنِّ , وَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ فِي الْهَوَاءِ وَسُكَّانَ الدَّارِ يُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ , وَيَسْتَمِعُونَ لِقِرَاءَتِهِ , فَإِذَا مَضَتْ هَذِهِ اللَّيْلَةَ أَوْصَتِ اللَّيْلَةَ الْمُسْتَأْنَفَةَ , فَقَالَتْ: تَحَفَّظِي لِسَاعَاتِهِ , وَكُونِي عَلَيْهِ خَفِيفَةً , وَإِذَا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ جَاءَهُ الْقُرْآنُ فَوَقَفَ عِنْدَ رَأْسِهِ وَهُمْ يُغَسِّلُونَهُ , فَإِذَا غَسَّلُوهُ وَكَفَّنُوهُ جَاءَ الْقُرْآنُ فَدَخَلَ حَتَّى صَارَ بَيْنَ صَدْرِهِ وَكَفَنِهِ , فَإِذَا دُفِنَ وَجَاءَ مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ خَرَجَ حَتَّى صَارَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمَا , فَيَقُولَانِ: إِلَيْكَ عَنَّا فَإِنَّا نُرِيدُ أَنْ نَسْأَلَهُ , فَيَقُولُ: وَاللَّهِ مَا أَنَا بِمُفَارِقِهِ أَبَدًا حَتَّى أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ , فَإِنْ كُنْتُمَا أُمِرْتُمَا بِشَيْءٍ فَشَأْنَكُمَا , ثُمَّ قَالَ: يَنْظُرُ إِلَيْهِ فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُنِي؟ فَيَقُولُ: مَا أَعْرِفُكَ , فَيَقُولُ: أَنَا الْقُرْآنُ الَّذِي كُنْتُ أُسْهِرُ لَيْلَكَ , وَأُظْمِئُ نَهَارَكَ , وَأَمْنَعُكَ شَهْوَتَكَ وَسَمْعَكَ وَبَصَرَكَ، فَأْنَسْ، مَا عَلَيْكَ بَعْدَ مُسَاءَلَةِ مُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ مِنْ هَمٍّ وَلَا حَزَنٍ , قَالَ: ثُمَّ يَعْرُجُ الْقُرْآنُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى , فَيَسْأَلُهُ لَهُ فِرَاشًا وَدِثَارًا , فَيَأْمُرُ لَهُ بِفِرَاشٍ وَدِثَارٍ وَقِنْدِيلٍ مِنْ نُورِ الْجَنَّةِ , وَيَاسَمِينٍ مِنْ يَاسَمِينِ الْجَنَّةِ , فَيَحْمِلُهُ أَلْفُ مَلَكٍ مِنْ مُقَرَّبِي الْمَلَائِكَةِ مِنَ الدُّنْيَا , قَالَ: فَيَسْبِقُهُمْ إِلَيْهِ الْقُرْآنُ فَيَقُولُ: هَلِ اسْتَوْحَشْتَ بَعْدِي؟ فَإِنِّي لَمْ أَزَلْ حَتَّى أَمَرَ لَكَ اللَّهُ بِفِرَاشٍ وَدِثَارٍ مِنَ الْجَنَّةِ وَقِنْدِيلٍ مِنْ نُورِ الْجَنَّةِ , وَيَاسَمِينٍ مِنْ يَاسَمِينِ الْجَنَّةِ , فَيَحْمِلُونَهُ , ثُمَّ يَفْرِشُونَ لَهُ ذَلِكَ الْفِرَاشَ , وَيَضَعُونَهُ عَلَيْهِ , وَيَضَعُونَ الدِّثَارَ عِنْدَ رِجْلَيْهِ , وَالْيَاسَمِينَ عِنْدَ صَدْرِهِ , ثُمَّ يُضْجِعُونَهُ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ , ثُمَّ يَخْرُجُونَ عَنْهُ , فَلَا يَزَالُ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ حَتَّى يَلِجُوا فِي السَّمَاءِ , ثُمَّ يُدْفَعُ لَهُ الْقُرْآنُ فِي قِبْلَةِ الْقَبْرِ , فَيُوَسِّعُ لَهُ مَسِيرَةَ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ , ثُمَّ يَحْمِلُ الْيَاسَمِينَ فَيَضَعُهُ عِنْدَ مِنْخَرَيْهِ , يَأْتِي أَهْلَهُ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ كُلَّ يَوْمٍ , فَيَأْتِيهِ بِخَبَرِهِمْ وَيَدْعُو لَهُمْ بِالْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ , فَإِنْ تَعَلَّمَ أَحَدٌ مِنْ وَلَدِهِ الْقُرْآنَ بَشَّرَهُ بِذَلِكَ , وَإِنْ كَانَ عَاقِبَتُهُ عَقِبَ سُوءٍ أَتَاهُمْ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ فَيَبْكِي عَلَيْهِمْ حَتَّى يُنْفَخَ فِي الصُّورِ "
стр. 121
حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ النَّحَّاسُ , أَمْلَأنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعُمَرِيُّ بِالْكُوفَةِ , نا الْفَضْلُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زِيَادٍ الْفَرَّاءُ أَبُو الْعَبَّاسِ الْعَبْسِيُّ , حَدَّثَنِي أَبِي يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ , عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ , عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ جَازَ مَكْفُوفًا , فَأَدْخَلَهُ فِي مَنْزِلِهِ وَأَنَا مَعَهُ فِي مَنْزِلِهِ وَالَّذِي بَاتَ فِيهِ ابْنُ عُمَرَ , فَلَمَّا كَانَ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ قَامَ ابْنُ عُمَرَ فَتَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ , ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ , ثُمَّ دَعَا دُعَاءً فَهِمَهُ الْمَكْفُوفُ قَالَ: فَقَامَ فَتَوَضَّأَ بِفَضْلِ وُضُوءِ ابْنِ عُمَرَ فَدَعَا بِذَلِكَ الدُّعَاءِ الَّذِي فَهِمَهُ فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بَصَرَهُ , فَأَصْبَحَ مَعَ ابْنِ عُمَرَ فَشَهِدَ الصُّبْحَ , فَلَمَّا صَلَّيْنَا قَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ: دَعَوْتَ الْبَارِحَةَ بِالدُّعَاءِ الَّذِي فَهِمْتُهُ عَنْكَ فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيَّ بَصَرِي , فَقَالَ: ذَلِكَ دُعَاءٌ عَلَّمَنَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَمَرَنَا أَنْ لَا نَدْعُوَ بِهِ فِي شَيْءٍ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا , وَالدُّعَاءُ: «اللَّهُمَّ رَبَّ الْأَرْوَاحِ الْفَانِيَةِ وَالْأَجْسَادِ الْبَالِيَةِ , أَسْأَلُكَ بِطَاعَةِ الْأَرْوَاحِ الرَّجِعَةِ إِلَى أَجْسَادِهَا بِالطَّاعَةِ , وَبِطَاعَةِ الْأَجْسَادِ الْمُلْتَئِمَةِ بِعُرُوقِهَا , وَبِكَلِمَتِكَ التَّامَّةِ فِيهِمْ , وَأَخْذِكَ الْحَقَّ بَيْنَهُمْ , وَالْمَلَائِكَةُ بَيْنَ يَدَيْكَ يَنْتَظِرُونَ فَصْلَ قَضَائِكَ , يَرْجُونَ رَحْمَتَكَ وَيَخَافُونَ عَذَابَكَ وَعِقَابَكَ , أَنْ تَجْعَلَ النُّورَ فِي بَصَرِي , وَالْيَقِينَ فِي قَلْبِي وَذِكْرَكَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ عَلَى لِسَانِي , وَعَمَلًا صَالِحًا فَارْزُقْنِي»
стр. 122
أَخْبَرَنَا عَلِيٌّ قَالَ أَنْشَدُونَا لِأَبِي أَحْمَدَ الْكَاتِبِ النَّحْوِيِّ:
[البحر الكامل]
يَا غَافِلًا مَهِّدْ لِنَفْسِكَ ... قَبْلَ أَنْ يُظْعَنْ بِنَفْسِكْ
أَيْنَ الَّذِينَ عَهِدْتَهُمْ ... مِنْ أَقْرِبَاكَ وَأَهْلِ أُنْسِكْ
سَكَنُوا التُّرَابَ فَأَوْحَشُو ... كَ وَآذَنُوكَ بِقُرْبِ أَمْسِكْ
أَوَ لَمْ يَكُنْ لَكَ عِبْرَةٌ ... فِي أَنَّهُمْ مِنْ أَهْلِ رَمْسِكْ"