اليحيوي في دمشق وفي غيرها كما يراه مقدموها وهذا العمل ورثه جيل عن جيل منذ انتشار ذاك القول، وتحسين الظن بقائله. بل كان ينتدب بعض المقدمين إلى قراءته موزعًا ثم ختمه اجتماعًا لمرض والي بلدة أو عظيم من عظمائها مجانًا أو بجائزة، بل قد يستأجر من يقرؤه لخلاص وجيه من سجن أو شفائه من مرض على النحو المتقدم تقليدًا لمن مضى. وكان يوجد من المتقدمين من ينكر ذلك بقلبه أو يشافه به خاصته. ثم كتب أحد الفضلاء الأزهريين في جمادى الثانية سنة "١٣٢٠" لإحدى المجلات العلمية في مصر انتقادًا على هذه الحالة بما شفى صدور الناقمين على البدع فنشرتها عنه وهاكها بحروفها تحت عنوان "بماذا دفع العلماء نازلة الوباء": دفعوها يوم الأحد الماضي في الجامع الأزهر بقراءة متن البخاري موزعًا كراريس على العلماء وكبار المرشحين للتدريس في نحو ساعة جريا على عادتهم من إعداد هذا المتن أو السلاح الحبري لكشف الخطوب وتفريج الكروب فهو يقوم عندهم في الحرب مقام الحيطة الصحية وعقاقير الأطباء، وفي البيوت مقام الخفراء والشرطة وعلى كل حال فهو مستنزل الرحمات ومستقر البركات. ولما كان العلماء أهل الذكر والله يقول: ﴿فَاسْأَلوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ فقد جئت أسألهم بلسان كثير من المسترشدين عن مأخذ هذا الدواء من كتاب الله أو صحيح سنة رسول الله أو رأي مستدل عليه لأحد المجتهدين الذين يقلدونهم إن كانوا قد أتوا هذا العمل على أنه ديني داخل في دائرة المأمور به وإلا فعن أي حذاق الأطباء تلقوه ليتبين للناس منه أو من مؤلفاته عمل تلاوة متن البخاري في درء الهيضة عن الأمة، وإن هذا داخل في نواميس الفطرة أو خارج عنها خارق لها، وإذا كان هذا السر العجيب جاء من جهة أن المقروء حديث نبوي فلم خص بهذه المزية مؤلف البخاري وَلِمَ لَمْ يجز في هذا موطأ مالك وهو أعلى كعبًا وأعرق نسبًا وأغرز علمًا ولا يزال مذهبه حيًّا مشهورًا، وإذا جروا على أن الأمر من وراء الأسباب فلم لا يقرؤه العلماء لدفع ألم الجوع
стр. 282
كما يقرءونه لإزالة المغص أو القئ أو الإسهال حتى تذهب شحناء الجراية من صدور كثير من أهل العلم "أي من أهل الجامع الأزهر" وعلى هذا القياس يقرأ لكل شيء ما دامت العلاقة بين الشيء وسببه مفصومة. فإن لم يستطيعوا عزو هذا الدواء إلى نطاس الأطباء سألت الملم منهم بالتاريخ أن يرشدنا إلى من سن هذه السنة في الإسلام وهل قرئ البخاري لدفع الوباء قبل هذه المرة فإنا نعلم أنه قرئ للعرابيين في واقعة التل الكبير "أي في مصر" فلم يلبثوا أن فشلوا ومزقوا شر ممزق ونعلم أنه يقرأ في البيوت لتأمن من الحريق ولكن بأجر ليس شيئًا مذكورًا في جانب شركة التأمين المعروفة مع أن الناس يتسابقون إليها تسابقهم إلى شراء الدواء إذا نزل الدواء ويعدلون عن الوقاية التي نحن بصددها وهي تكاد تكون بالمجان ويجدون في نفوسهم اطمئنانًا دون هذه. فإن لم يجد العلماء عن هذه المسألة إجابة شافية خشيت كما يخشى العقلاء حملة أهل الأقلام عليهم حملة تسقط الثقة بهم حتى من نفس العامة، وحينئذ تقع الفوضى الدينية المتوقعة من ضعف الثقة واتهام العلماء بالتقصير، وكون أعمالهم حجة على الدين. هذا وقد لهج الناس بآراء على أثر الاجتماع الهيضي الأزهري فمن قائل إن العلماء المتأخرين من عادتهم أن يهربوا في مثل هذه النوازل من الأخذ بالأسباب والاصطبار على تحملها لمشقتها الشديدة ويلجئون إلى ما وراء الأسباب من خوارق العادات لسهولته ولإيهام العامة أنهم مرتبطون بعالم أرقى من هذا العالم المعروف النظام فيكسبون الراحة والاحترام معًا فيظهرون على الأمة ظهور إجلال ويمتلكون قلوبهم ويسيطرون على أرواحهم، ولهذا تمكثوا حتى فترت شرة الوباء فقرءوا تميمتهم ليوهموا أن الخطر إنما زال ببركة تميمتهم وطالع يمنهم. ومن قائل إنهم يخدعون أنفسهم بمثل هذه الأعمال بدليل أن من يصاب منهم لا يعالج مرضه بقراءة كراسة من ذلك الكتاب بل يعمد إلى المجربات من النعنع والخل وماء البصل وما شابهها أو يلجأ إلى الطبيب لا تلتفت نفسه إلى
стр. 283
الكراسة التي يعالج بها الأمة فهذا يدل على أن القوم يعملون على ما في وجدانهم لهذه الأمة خادعين أنفسهم بتسليم أعمال سلفهم. ومن قائل إن عدوا من أعداء الدين الإسلامي أراد أن يشكك المسلمين فيه فدخل عليهم من جهة تعظيمه فأوحى إلى قوم من متعالميه السابقين أن يعظموا من شأنه ويرفعوا من قدره حتى يجعلوه فوق ما جاءت له الأديان فيدعون كشف نوائب الأيام بتلاوة أحاديث خير الأنام ويروجون ما يقولون بأنه جرب وأن من شك فيه فقد طعن في مقام النبوة حتى إذا رسخت هذه العقيدة في الناس وصارت ملكة دينية راسخة عند العوام وجربوها فلم تفلح وقعوا والعياذ بالله في الشك وأصابهم دوار الحيرة كما حصل ذلك على أثر واقعة التل الكبير من كثير من الذين لم يتذوقوا الدين من المسلمين حتى كانوا يسألون عن قوة البخاري الحربية ونسبته إلى البوارج ساخرين منه ومن قارئيه، ولولا وقوف أهل الفكر منهم على أن هذا العمل ليس من الدين وأن القرآن يقول: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ﴾ إلخ لضلوا وأضلوا. وقد جرأ هذا الأمر غير المسلمين على الخوض في الدين الإسلامي وإقامة الحجة على المسلمين من عمل علمائهم ولا حول ولا قوة إلا بالله. ويقول قوم: إن التقليد بلغ بالعلماء مبلغًا حرم على العقول النظر في عمل السلف وإن كذبته العينان. وخالف الحس والوجدان، ويقول آخرون ممن لا خبرة لهم بهمة العلماء في مثل هذه الكوارث أما كان ينبغي لهم أن ينبثوا في المساجد والأندية والولائم حاثين الناس على الوقاية من العدوى معضدين الحكومة في تسكين سورة الأهلين مفاوضين الصحة في فتح المساجد وتعهدها بالنظافة فإن هذا يرتبط بهم أكثر مما يرتبط بوفد أعيان القاهرة جزاه الله خير الجزاء، فإن أعوزهم البيان وخلب القلوب بذلاقة اللسان، فلا أقل من أن يؤلفوا رسالة في فهم ما ورد متشابهًا في موضوع العدوى حتى يعلم الناس أن الوقاية من الداء مأمور بها شرعًا وعقلًا وسياسة فيكون كل فرد عارف عضدًا للحكومة ولو طلبوا من الصحة طبع ما ألفوا وتوزيعه على المصالح والنواحي للبت ذلك شاكرة وكان لهم الأثر النافع؛ هذا ما يقوله القوم في شأن علمائهم نرفعه إليهم ليكونوا
стр. 284
على بينة منه لأنهم لا يختلطون بالناس غالبًا إلا في الولائم والمآتم وإن اختلطوا فقلما يناقشونهم في شيء تحرزًا من حدتهم في المناقشة ورميهم مناظرهم لأول وهلة بالزيغ والزندقة فلذلك يجاملونهم ويوافقونهم خشية الهجر والمعاندة أما أنا فإني لا أزال ألح في طلب الجواب الشافي عن أصل دفع الوباء بقراءة الحديث وعن منح متن البخاري مزية لم يمنحها كتاب الله الذي نعتقد أنه متعبد بتلاوته دون الحديث، ولو كان هذا العمل من غير العلماء الرسميين لضربت عنهم وعن عملهم صفحًا ولما خططت كلمة ولكنه من علماء لهم مراكز رسمية يزاحمون بها مراكز الأمراء فيجب أن يؤبه لهم وأن ينظر لعملهم بإزاء مركزهم من الأمة التي يسألون عنها. والله ولي التوفيق.
هذا ما رأيته أثبته بحروفه وقد وقع منشئها بإمضاء "متصنع" ولو عرفنا اسمه لنسبناه إليه أداء للأمانة إلى أهلها وقد أطال وما أوجز ولو أنه ظفر بما جاء في كتاب الشفاء لإدواء الوباء للعلامة عصام الدين الطاشكبري الحنفي لكفاه فقد جاء بالمطلب السادس نقلًا عن السيوطي أن الدعاء برفع الطاعون والاجتماع له بدعة قال: لأنه وقع في أيام عمر بن الخطاب ﵁ والصحابة يومئذ متوافرون وأكابرهم موجودون فلم ينقل عن أحد منهم أنه فعل شيئًا من ذلك ولا أمر به وكذا في القرن الثاني وفيه خيار التابعين وأتباعهم وكذا في القرن الثالث والرابع، وإنما حديث الدعاء برفعه في الزمن الأخير وذلك في سنة "٧٤٩". انتهى وفيه فصل الخطاب وقد سلف لنا قبيل الباب السادس إيضاح ذلك مفصلًا وإنما أعدناه تأكيدًا وتقريرًا.
٣٤- صورة عريضة قدمت لمدير الأوقاف لأجل إصلاح مساجد:
قرأت في جريدة مصرية تسمى "الجريدة" في عددها "٥٢١" في صفحة "٣" تحت عنوان "المساجد بالزنكلون" ما مثاله:
стр. 285
حالة المساجد عندنا تستذرف العبرات، وتثير الزفرات، وتلهب جذوة الحسرات، من سائر الطبقات. مع أنها مراشد المرشدين، ومعابد المتعبدين ومعاهد التذكير للمتقين، ومعالم الدين للمكلفين، وجوابع بني الإنسان من المسلمين؛ على اختلاف الأزياء، بحسب الفقر والإثراء. وإذا صح أن يقال إن حياة الأمم حياة لغاتها أفلا يكون أصح منه أن يقال إن حياة دين الفطرة حياة مساجد.
بالزنكلون مساجد شادها رجال كانوا إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانًا بالغة حد الاتقان ونهاية الإبداع في أيامهم تلك الأيام الخالية التي كانت فيها الكماليات لا تقوم الآن بأدنى الحاجيات.
وقد بلغت أرذل العمر وكادت تخر سقفها على الساجدين بها وأوشكت جدرانها أن تتصدع وتتقوض فضلًا عن كونها مأوى للحشرات فاسدة الهواء لا تصلح مرابط للأنيق في حين أن مصلحة الصحة العمومية تطارد أمثالها بالهدم -زيادة على ما هي عليه- دفعًا للمضرات وفي حين أن ريع وقفها الذي لا يقل عن الثلاثين فدانًا يكفي لتشييدها على القانون الهندسي العصري فلسان "الجريدة الغراء" التي لا يشوبها في خدمة الحق والإنسانية أدنى شائبة تستلفت أنظار سعادة الهمام الفاضل مدير الأوقاف الجديد إليها ونسأله رحمة بنا فقد ضاق الخناق وعيل الصبر وها نحن ننتظر بفارغ الصبر لمساجدنا بناء ولسعادة المدير شكرًا وثناء.
٣٥- فضول بعض العامة وخوضها فيما لا تحيط به علمًا:
"في إصلاح قبلة بعض الجوامع"
خوض العامي فيما لا يحيط به علما ولا تبلغه مداركه قد يجر على البلاد الويلات ويكون مدعاة لتضاؤل العلم والعلماء واتخاذهم التقية شعارًا في أغلب
стр. 286
الأحايين ومن ذلك لغط بعض العامة في مسألة علمية لا تبلغها مداركهم مهما حاولوا وقعت في أيامنا وذلك أن جامع المصلى تداعت أركانه فقام الناظر ورغب في أن يقوم منآده، بيد أنه لما رأى سمت القبلة منحرفًا بعض الانحراف كما أخبره بذلك بعض البارعين في علم الهيئة أحب أن يرفع الجدار القبلي طبق ما يدعو إليه العلم فثارت ثائرة بعض العامة تطلب إعادة القديم على شكله بدعوى أن هذا الجامع عمري وأن الصحابة ولت وجوهها شطر هذه القبلة على حين أن عمر بن الخطاب ﵁ لم يقدم دمشق وغاية الأمر أنه وصل مرتين لمدينة الجابية -قاعدة حوران في عهده- الواحدة لفتح بيت المقدس عام "١٦" والأخرى لتجنيد وتمصير الأمصار عام "١٨" ومن العجيب أن مثل هذا الشغب وقع في عهد الإمام السبكي أيام توليه قضاء دمشق فقد ذكر في فتاويه الكبيرة أنه لما عرف كثرة انحراف جامع "جرّاح" تطوع جماعة من أهل الخير من أموالهم بما يعمر به ويجعل قبلته صحيحة فأراد أن يجعلها على الوضع الصحيح الذي تشهد له أدلة القبلة المسطورة في كتب أهل هذا العلم فبلغ أحد المتفقهة وبعض العوام إنكار ذلك فأوضح ﵀ أن مثل هذه المباحث مردها إلى أهلها كما قال إمام الحرمين: قد ألف ذوو البصائر في ذلك كتبًا فتطلب أدلة القبلة من كتبهم. ثم قال السبكي أفلا يستحيي من ينكر الرجوع إليها بجهله وعدم اشتغاله وظنه أنه من أهل الفقه وأن الفقه يخالفها، أما يستحيي من الإنكار على العالمين بعلوم الشريعة وغيرها ومن ظنه أنه على الصواب دونهم، أما يستحيي الفريقان من الكلام فيما لم يحيطوا بعلمه ومن نسبتهم إلى عمر بن الخطاب ﵁ أنه دخل دمشق ولم يدخل عمر بن الخطاب دمشق وإنما وصل إلى الجابية القرية التي بحوران. ثم قال: فمن يترك الأدلة المحققة وكلام العلماء في ذلك لمجرد هذه الأمور حقيق بأن لا يعبأ به: ثم أغرق الإمام السبكي في هذه المسألة وساق كلامًا مطولا عن إمام الحرمين والرافعي ثم قال: وجامع جراح إنما يقصد هدمه -يعني في زمانه- لإقامة القبلة على الحق فإذا هدم وجعل على القبلة التي يدل العلم عليها كان على الحق. ولا يجوز تضييع
стр. 287
أموال الناس ووضع محراب يعتقد -يعني علماء الهيئة- أنه على غير الصواب. ا. هـ. هذا والفتوى مطولة تضمنت فوائد جمة مراجعتها أوردنا خلاصتها في المجلد الثالث من كتابنا "تعطير المشام في مآثر دمشق الشام" وما يصح أن يقال عن جامع جراح من الأحكام يجوز أن يقضي بها على الجامع المجد اليوم، وقد عهد التروي في أمر القبلة في كل جامع أراد الملوك والأمراء إشادته فقد حكى السيوطي في "حسن المحاضرة" أن جامع عمرو في مصر وقف على قبلته ثمانون رجلًا من الصحابة وأن جامع أحمد بن طولون أحضر له فريق ممن لهم اليد الطولى في علم الهندسة. فليتدبر ذلك أولو الألباب.
стр. 288
الخاتمة:
في فروع فقهية في أحكام المساجد من وقف وغيره:
"ما جاء في الإقناع وشرحه من ذلك"
١- يجب بناء المساجد في الأمصار والقرى والمحال ونحوها بحسب الحاجة فهو فرض كفاية. وفي الحث على عمارة المساجد ومراعاة مصالحها آثار كثيرة.
٢- يستحب تنظيف المساجد وتطييبها لأمرها صلوات الله عليه بذلك.
٣- يسن أن تصان عن كل وسخ وقذر ومخاط وتقليم أظافر وقص شارب وحلق رأس ونتف إبط وعن رائحة كريهة من بصل وثوم وكراث ونحوها وإن لم يكن فيه أحد، فإن دخله آكل ذلك أو من له صنان أو بخر قوي استحب إخراجه.
٤- يصان المسجد من بزاق ولو في هوائه، وهو فيه خطيئة فإن كانت أرضه ترابية فكفارتها دفنها وإلا مسحها بثوبه أو بغيره، ولا يكفي تغطيتها بحصير، وإن لم يرها فاعلها لزم غيره إزالتها، وإن كان البزاق في حائطه لزم أيضًا إزالتها ويسن تطييب موضعها.
٥- تحرم زخرفته بذهب أو فضة وتجب إزالته "وأول من ذهب الكعبة في الإسلام وزخرفها وزخرف المساجد الوليد بن عبد الملك".
стр. 289
٦- يكره أن يزخرف وغير ذلك مما يلهي المصلي بنفش وصبغ وكتابة عن صلاته غالبًا، وإن كان من مال الوقف حرم فعله ووجب الضمان. ولا بأس بتحصيصه أو تبييض حيطانه.
٧- يحرم فيه البيع والشراء والإجارة للمعتكف وغيره. ويسن أن يقال لمن باع أو اشترى لا أربح الله تجارتك.
٨- لا يجوز التكسب فيه بالصنعة كخياطة وغيرها قليلًا كان أو كثيرًا لحاجة وغيرها، ولا يجوز أن يتخذ المسجد مكانًا للمعايش.
٩- قعود الصناع والفعلة فيه ينتظرون من يكريهم بمنزلة وضع البضائع فيه ينتظرون من يشتريها، وعلى ولي الأمر منعهم من ذلك، وإن وقفوا خارج أبوابه فلا بأس.
١٠- لا يكره اليسير من العمل لغير التكسب كرقع ثوب وخصف نعل، ويحرم للتكسب إلا الكتابة فهي نوع تحصيل للعلم وتكثير كتبه ويخرج على ذلك تعليم الصبيان الكتابة فيه بالأجر بشرط أن لا يحصل ضرر بحبر وما أشبه.
١١- يسن أن يصان من صغير لا يميز، وعن مجنون حال جنونه، وعن لغط، وخصومة، وكثرة حديث لاغ، ورفع صوت بمكروه، وعن رفع الصبيان أصواتهم باللعب وغيره، وعن التصفيق والضرب بالدفوف، واختلاط الرجال والنساء.
١٢- يمنع فيه إيذاء المصلين وغيرهم بقول أو فعل لحديث "ما أنصف القارئ المصلي"١.
١٣- يمنع السكران من دخوله.
١٤- لا بأس بالمناظرة في مسائل الفقه والاجتهاد فيه إذا كان القصد.
стр. 290
طلب الحق، فإن كان مغالبة ومنافرة دخل في حيز الملاحاة والجدال فيما لا يعني ولم يجز في المسجد.
١٥- يباح فيه عقد النكاح والقضاء والحكم وإنشاد الشعر المباح وتعليم العلم وما يتعلق بذلك.
١٦- يباح للمريض أن يكون في المسجد وأن يكون في خيمة وإدخال البعير فيه.
١٧- يكره جعله طريقًا إلا لحاجة، وكونه طريقًا قريبًا حاجة فتزول الكراهة بذلك.
١٨- يحرم اللبث فيه للجنب١، وإن توضأ جاز له اللبث فيه.
١٩- يباح للمعتكف وغيره النوم فيه لكن لا ينام قدام المصلين.
٢٠- يسن صونه عن إنشاد شعر قبيح وعمل سماع وإنشاد ضالة وعن إقامة حد وعن سل سيف.
٢١- يكره فيه الخوض والفضول وحديث الدنيا والارتفاق به وإخراج حصاه وترابه للتبرك به.
٢٢- لا يستعمل الناس حصره وقناديله وسائر ما وقف لمصالحه في مصالحهم كالأعرس والتعزية لأنها لم توقف لذلك، والوقف يصرف للجهة التي عينها الواقف.
٢٣- من له الأكل فيه فلا يلوث حصره ويلقي العظام ونحوها فيه لأنه تقذير له فإن فعل فعليه تنظيف ذلك.
٢٤- لا يجوز أن يغرس فيه شيء ويقلع ما غرس فيه ولا حفر بئر.
٢٥- يحرم الجماع فيه ويكره على سطحه ويكره البول على حائطه والتمسح به ويحرم بوله فيه ولو في إناء، ويحرم فصد وحجامة وقيء ونحوه وإن دعت إليه حاجة كبيرة خرج المعتكف من المسجد ففعله ثم عاد.
стр. 291
٢٦- يباح الوضوء فيه والغسل بلا ضرر إلا أن يحصل منه بصاق أو مخاط.
٢٧- يباح غلق أبوابه في غير أوقات الصلوات لئلا يدخله من يكره دخوله إليه كمجنون وسكران وطفل لا يميز.
٢٨- يباح قتل القمل والبراغيث فيه أن أخرجه وإلا حرم إلقاؤه فيه.
٢٩- لا بأس بالاجتماع في المسجد إلا لمكروه ومعصية.
٣٠- لا بأس بالأكل فيه للمعتكف وغيره وبالاستلقاء فيه لمن له سراويل.
٣١- يكره السؤال أي سؤال الصدقة في المسجد والتصدق عليه فيه لأنه إعانة على مكروه، ولا يكره التصدق على السائل، ولا على من سأل له الخطيب.
٣٢- يقدم داخله يمناه في دخوله عكس خروجه.
٣٣- يسن تجميره في الجمع والأعياد وشعل قناديله بحسب الحاجة وكره إيقادها زيادة على الحاجة والزيادة على المعتاد في ليلة النصف من شعبان وليلة الرغائب وهي ليلة أول جمعة من رجب بدعة وإضاعة مال لخلوة عن نفع الدنيا ونفع الآخرة ويؤدي إلى اللغط واللهو وشغل قلوب المصلين ومثله إيقاد المآذن في رمضان.
٣٤- يمنع الناس من استطراق حلق الفقهاء والقراء فيه صيانة لحرمتها.
٣٥- يستحب للجالس فيه استقبال القبلة ويكره مد الرجل إليها١.
٣٦- يباح اتخاذ المحراب فيه وفي المنزل والربط والمدارس.
٣٧- يحرم أن يبنى مسجد إلى جنب مسجد إلا لحاجة كضيق الأول ونحوه.
٣٨- يكره تطيينه بنجس وبناؤه بنجس من لبن وغيره.
٣٩- لا بأس بضرب الخباء واحتجار الحصير فيه لثبوته في الخبر.
٤٠- يكره لغير الإمام مداومة موضع منه لا يصلي إلا فيه، فإن داوم
стр. 292
على الصلاة بموضع فيه فليس هو أولى من غيره فإذا قام منه فلغيره الجلوس فيه.
٤١- ليس لأحد أن يقوم منه إنسانًا ولو ولده ويجلس مكانه أو يجلس غيره مكانه إلا الصبي فيؤخر عن المكان الفاضل.
٤٢- من قام من موضعه لعذر ثم عاد إليه فهو أحق به لأنه السابق إليه، وإن قام لغير عذر سقط حقه بقيامه لإعراضه عنه إلا أن يُخَلّف مصلى مفروشًا ونحوه في مكانه فليس لأحد غيره رفعه.
٤٣- ينبغي لمن قصد المسجد للصلاة أو غيرها أن ينوي الاعتكاف مدة لبثه بالمسجد إن كان صائمًا.
٤٤- من جعل سفل بيته مسجدًا صح وانتفع بعلوه أو جعل علوه مسجدًا صح وانتفع بالآخر فيما شاء وقيل بالثاني فقط.
٤٥- حريم الجوامع والمساجد إن كان الارتفاق بها مضرًّا بأهل الجوامع والمساجد منعوا منه لأن المصلين بها أحق من غيرهم وإن لم يكن في الارتفاق بها ضرر جاز الارتفاق بحريمها لأن الحق فيها لعامة المسلمين.
٤٦- لا يجوز إحداث المسجد في المقبرة ولا يصح الوقف على بناء مسجد على القبر ولا وقف البيت الذي فيه القبر مسجدًا ولا على التنوير على قبر ولا على تبخيره ولا على من يقيم عنده أو يخدمه أو يزوره.
٤٧- من سرح شعره فيه وجمعه فلم يتركه فلا بأس بذلك ويكره ترك الشعر فإن المسجد يصان عن القذارة التي تقع في العين.
فروع أخرى من أبواب الوقف من الإقناع وشرحه:
٤٨- لو تصدق بدهن على مسجد ليوقد فيه جاز لأن تنوير المسجد مندوب إليه وهو من باب الوقف كوقف الماء "قاله الشيخ تقي الدين".
٤٩- لا يصح الوقف على تنوير قبر وتبخيره. ولا على من يقيم عنده أو يخدمه أو يزوره قاله في الرعاية، ولا يصح الوقف أيضًا على بناء مسجد على القبر ولا وقف البيت الذي فيه القبر مسجدًا لقول ابن عباس لعن رسول الله ﷺ زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج. أخرجه أبو داود
стр. 293
والترمذي والنسائي "قاله الحارثي"١.
٥٠- يجوز صرف الموقوف على بناء مسجد لبناء منارته وإصلاحها وبناء منبره، وأن يشترى منه سلم للسطح، وأن يبنى منه ظلة لأن ذلك من حقوقه ومصالحه لا لبناء مرحاض وهو بيت الخلاء لمنافاته المسجد ولا لزخرفة مسجد بالذهب وبالأصباغ لأنه منهي عنه وليس ببناء بل لو شرط لما صح لأنه ليس قربة ولا داخلا في قسم المباح، ولا في شراء مكانس ومجارف لأنه ليس بناء ولا سببًا له. وإن وقف على مسجد أو مصالحه جاز صرفه في نوع العمارة وفي مكانس وحصر ومجارف ومساحي وقناديل ووقود ورزق إمام ومؤذن وقيم لدخول ذلك كله في مصالح المسجد وضعًا أو عرفًا.
٥١- قال الشيخ تقي الدين: ما يؤخذ من بيت المال فليس عوضًا وأجرة بل رزق للإعانة على الطاعة وكذلك المال الموقوف على أعمال البر والموصى به أو المنذور له ليس كالأجرة والجعل. انتهى أي فالقائل بالمنع من أخذ الأجرة على نوع القرب لا يمنع من أخذ المشروط في الوقف فإن الحارثي يعني إذا لم يكن الوقف من بيت المال فإن كان منه كأوقاف السلاطين من بيت المال فليس بوقف حقيقي، بل كل من جاز له الأكل من بيت المال جاز له الأكل منها كما افتى به صاحب المنتهى موافقة للشيخ الرملي وغيره في وقف جامع ابن طولون ونحوه.
٥٢- قال الشيخ تقي الدين: من أكل المال بالباطل قوم لهم رواتب من بيت المال أضعاف حاجاتهم وقوم لهم جهات معلومها كثير يأخذونه ويستنيبون بيسير من المعلوم لأن هذا خلاف غرض الواقفين والنيابة في مثل هذه الأعمال المشروطة من تدريس وإمامة وخطابة وأذان وغلق باب ونحوها جائزة إذا كان النائب مثل مستنيبه.
٥٣- لا يجوز إخراج حصر المسجد ونحوها لمنتظر جنازة أو غيرها.
٥٤- لا يصح بيع الوقف ولا هبته ولا المناقلة به أي إبداله ولو بخير منه.
стр. 294
لقوله ﷺ : "لا يباع أصلها ولا توهب ولا تورث" ١ قال الترمذي العمل على هذا الحديث عند أهل العلم وإجماع الصحابة على ذلك إلا أن تتعطل منافعه المقصودة منه بخراب أو غيره بحيث لا يرد شيئًا على أهله أو يرد شيئًا لا يعد نفعًا وتتعذر عمارته وعود نفعه ولو مسجدًا حتى بضيقه على أهله المصلين به وتعذر توسيعه في محله أو خراب محلته أو كان موضعه قذرًا فيصح بيعه٢ ويصرف ثمنه في مثله للنهي عن إضاعة المال وفي إبقائه إذن إضاعة فوجب الحفظ بالبيع ولأن المقصود انتفاع الموقوف عليه بالثمرة لا بعين الأصل من حيث هو. ومنع البيع أذن مبطل لهذا المعنى اقتضاه الوقف فيكون خلاف الأصل، ولأن فيما نقوله إبقاء للوقف بمعناه حين تعذر الإبقاء بصورته فيكون متعينًا، وعموم "لا يباع أصلها" مخصوص بحالة تأهل الموقوف للانتفاع المخصوص لما ذكرنا.
قال ابن رجب ويجوز في أظهر الروايتين عن أحمد أن يباع ذلك المسجد ويعمر بثمنه مسجد آخر في قرية اخرى إذا لم يحتج إليه في القرية الأولى.
٥٥- يجوز نقل آلة المسجد الذي يجوز بيعه ونقل انقاضه إلى مثله إن احتاجها فإن ابن مسعود ﵁ قد حول مسجد الجامع من التمارين بالكوفة، وهذا النقل أولى من بيعه لبقاء الانتفاع من غير خلل فيه.
علم من قولنا: "إلى مثله" أنه لا يعمر بآلات المسجد مدرسة ولا رباط ولا بئر ولا حوض ولا قنطرة، وكذا آلات كل واحد من هذه الأمكنة لا يعمر بها ما عداه لأن جعلها في مثل العين ممكن فتعين، وافتى الإمام عبادة بجواز عمارة وقف من ريع آخر على جهته، ذكره ابن رجب في طبقاته. قال في الإنصاف وهو قوي بل عمل الناس عليه. ا. هـ.
٥٦- يجوز تجديد بناء المسجد لمصلحة لحديث عائشة في الصحيح "لولا
стр. 295
قومك حديث عهد بجاهلية لأمرت بالبيت فهدم فأدخلت فيه ما أخرج منه" الحديث١.
٥٧- لا يجوز قسم المسجد مسجدين ببابين إلى دربين مختلفين لأنه تغيير لغير مصلحة له.
٥٨- يجوز نقض منارته وجعلها في حائطه لتحصينه.
٥٩- ما فضل عن حاجة المسجد من حصره وزيته ومغله وانقاضه وآلته وثمنها جاز صرفه إلى مسجد آخر محتاج إليه لأنه صرف في نوع المعين وجازت الصدقة بها على الفقراء المسلمين.
٦٠- لو وقف على مسجد أو حوض وتعطل الانتفاع بهما صرف إلى مثلها.
٦١- يجوز حفر بئر في المسجد إن كان فيه مصلحة، ولم يحصل به ضيق.
٦٢- يجوز رفع المسجد إذا أراد أكثر أهله ذلك وجعل تحت سفله سقاية وحوانيت.
فروع أخرى من أحكام الأوقاف للبرهان الطرابلسي:
٦٣- لو خرب المسجد وما حوله وتفرق الناس عنه لا يعود إلى ملك الواقف عند أبي يوسف فيباع نقضه بإذن القاضي ويصرف ثمنه إلى بعض المساجد.
٦٤- لو كان طريق العامة واسعًا فبنى فيه أهل محلته مسجدًا للعامة وهو لا يضر بالمار قالوا لا بأس به، وهو مروي عن أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله لأن الطريق للمسلمين والمسجد لهم أيضًا، ولو احتيج إلى توسعته من الطريق أو توسعة الطريق منه ولا ضرر فيها على الآخر يجوز لما قلنا.
٦٥- لو ضاق المسجد على الناس وبجنبه أرض ملك لرجل تؤخذ منه
стр. 296
بالقيمة كرهًا دفعًا للضرر العام، ولو كانت وقفًا على المسجد وأرادوا الزيادة فيه منها يجوز بإذن القاضي.
٦٦- لو أراد قيم المسجد أن يبني حوانيت في حرم المسجد وفنائه قال أبو الليث: لا يجوز له أن يجعل شيئًا من المسجد سكنًا ومستغلًّا.
٦٧- لو حول أهل المحلة باب المسجد من موضع إلى موضع آخر جاز.
٦٨- لو أوصى بثلث ماله لأعمال البر يجوز إسراج المسجد منه ولا يزداد على سراج واحد ولو في رمضان لأنه إسراف.
٦٩- لو أوصى لعمارة المسجد يصرف فيما كان من البناء دون التزيين ويصرف في المنارة لأنها من بناء المسجد.
٧٠- لو نقش القيم المسجد من غلة الوقف على عمارته كان ضامنًا.
٧١- لو وقفت أرض على عمارة المسجد على أن ما فضل من عمارته فهو للفقراء اجتمعت الغلة والمسجد غير محتاج إلى العمارة قال البلخي تحبس الغلة لأنه ربما يحدث بالمسجد حدث وتصير الأرض بحال لا لا تغل قال أبو جعفر إلا إذا زاد عما يحتاج إليه المسجد لو حدث به حدث فالزائد يصرف للفقراء على ما شرط الواقف.
٧٢- لو كان المسجد في مهب الريح فيصيب المطر بابه ويبتل داخله والخارج منه ويشق على الناس دخوله، فيجوز أن يتخذوا له ظلة من غلة وقفه إن كان لا يضر بأهل الطريق.
٧٣- ليس لمتولي المسجد أن يحمل سراج المسجد إلى بيته. ا. هـ من أحكام الأوقاف.
٧٤- قال في الإقناع: ولو وقف على مسجد ونحوه قنديل من ذهب أو فضة لم يصح وقفه ويحرم. وقال الموفق: وقفه بمنزلة الصدقة به على المسجد فيكسر ويصرف في مصلحة المسجد وعمارته، ويحرم تمويه سقف وحائط بذهب أو فضة لأنه سرف ويفضي إلى الخيلاء وكسر قلوب الفقراء وتجب إزالته كسائر المنكرات. ا. هـ.
стр. 297
قال مؤلفه: تم جمعًا وتسويدًا في ٢٤ رمضان عام ١٣٢٣ بمنزلنا بدمشق الشام.
ثم زاد المؤلف عليه زيادات كثيرة بعد التاريخ المذكور
بحمده تعالى
قابلته على مسودتي وزيادتي بعدها في مجالس آخرها رابع عيد الأضحى سنة ١٣٣٠
وكتبه مؤلفه: جمال الدين القاسمي
يقول محمد ناصر الدين الألباني:
وكان الفراغ من التعليق عليه، وتخريج أحاديثه على وجه الاختصار في ٢٣ ربيع الأول سنة ١٣٨٩ بعليتي من المكتبة الظاهرية بدمشق، والحمد لله رب العالمين.
стр. 298
فهرس:
الصفحة
٣ مقدمة الناشر.
٥ مقدمة الطبعة الأولى للأستاذ محب الدين الخطيب ﵀
٧ خطبة الكتاب
٩ مقدمات للمؤلف
٩ بيان الميزان الذي يعرف به الاستقامة على الطريق والجور عنه
١٠ الترهيب من الابتداع
١٣ معنى البدعة
١٥ انقسام البدعة إلى حسنة وسيئة
١٦ رد البدعة في الدين
١٧ بغض المبتدع
١٨ وعيد من سن سنة سيئة
١٨ إنكار المنكرات المحظورة والمكروهة
١٩ مفاسد الإقرار على البدع
٢٠ ما يجب على العالم فيما يرد عليه مما لا يأمن فيه من الابتداع
٢١ اجتناب العالم ما يتورط بسببه العامة
٢٨ فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
٣٢ بيان من هو المستطيع لإزالة البدع في المساجد
٣٤ لزوم الصبر والتواصي به للداعي إلى الحق
٣٦ نقم المتعصبين على منكر البدع بغيًا وجهلًا
٣٧ عدوى البدع من شوم المخالطة
стр. 299
٣٨ ما يجب على العالم إذا خالط العامة
٤٠ السعي بإزالة البدع من المساجد
٤٠ حكم المسجد من أرض منصوبة أو من مال مغصوب
٤٣ إيثار المسجد الذي تقل فيه البدع
٤٧ المحدثات في خطبة الجمعة
٤٩ صلاة الظهر جماعة عقب صلاة الجمعة
٥١ خروج الجمعة عن موضوعها بكثرة تعددها
٦٤ خصائص الجمعة في العهد النبوي وفي عهد الخلفاء الراشدين.
٦٤ انتظار الأربعين في القرى ليتم عدد المجتمعين.
٦٦ أداء الجمعة في حجرة ورفض الصفوف
٦٧ أدب الخطب والخطباء
٧٠ دعاء المؤذن بين الخطبتين إثر جلوس الخطيب
٧١ الأحاديث المروية على المنابر في فضل رجب
٧٣ التمسح بالخطيب إذا نزل عن المنبر
٧٣ الجهر بالنية قبل تكبير الإحرام
٧٦ صلاة النافلة إذا أقيمت الصلاة
٧٧ إساءة الصلاة
٧٨ رفض الجماعة الأولى لانتظار الثانية
٧٨ الافتئات على الإمام الراتب
٧٩ صلاة جماعتين فأكثر في محل واحد يشوش بعضهم على بعض
٧٤ بدعة السجدتين بعد الصلاة بلا سبب مشروع
٨٥ التأخر عن الصفوف في الرفوف
٨٥ المسيئون صلاة التراويح
٨٦ انفراد المصلين للوتر عن القدوة بإمام التراويخ المخالف لمذهبهم
فروع ومسائل في آداب الإمام والقدوة
٩٢ سنية تحية المسجد لكل داخل
стр. 300
٩٣ حظر إقامة من سبق إلى مكان في المسجد
٩٣ حظر المرور بين يدي المصلي
نهي ذي الريح الخبيثة عن دخول المسجد
٩٦ زخرفة المساجد
٩٦ كثرة المساجد في المحلة الواحدة ومزية المسجد العتيق
٩٨ زيادة التنوير ليلة أول جمعة من رجب
٩٩ زيادة التنوير ليلة النصف من شعبان ونشر فضائلها وقراءة أدعية فيها
١٠١ زيادة التنوير في رمضان
١٠٢ إبقاء المصابيح متقدة إلى الضحوة أيام العيد
١٠٤ المقاصير والدرابزين في المسجد
١٠٥ كرسي القارئ في المسجد والتشويش بالقراءة عليه وقصد الدنيا بالقرآن
١٠٧ السماع، والأناشيد، والغناء في المسجد
١٠٨ الذاكرون المغيرون للفظ الجلالة
١١٠ رفع الصوت في المسجد بذكر أو غيره
١١٢ تحقيق وقت السحر وما ينتقد على قارئي ورده في المسجد
١١٤ الاحتراز من البدع في الاحتفال بقراءة المولد النبوي
١١٥ التحلق لحديث الدنيا في المسجد
١١٦ كتابة آيات السلام ليلة آخر أربعاء من صفر الخير
١١٩ القصاص في المسجد
١٢٣ اللغط وقت القراءة
١٢٣ التشويش بالقراءة على الناس
١٢٤ التشويش على القُراء في المسجد
١٢٤ المعرضون عن مجالس العلم بالمسجد
١٢٥ المعرضون عن سماع خطبة العيد
١٢٦ المنشغلون بنوافل العبادة في المسجد مع الجهل وترك محل العلم
١٢٧ المسرعون بقراءة القرآن
١٢٨ اللاحنون بالقرآن في المسجد
стр. 301
١٢٩ دعاء ليلتي أول السنة وآخرها
١٣١ آداب الأذان العامة
فروع في الأذان
١٣٣ الأذان داخل المسجد في المغرب والعشاء مع الأذان في المنائر
١٣٣ الزيادة على الأذان المشروع وبدعة التنغيم
١٣٥ إيقاع الأذان الثاني قبل الفجر في رمضان تعجيلًا للسحور
١٣٧ الموقتون في بعض المساجد
١٣٧ إقامة من يؤذن
١٣٨ زيادة لفظ "سيدنا" في ألفاظ إقامة الصلاة
١٤١ الزعق بالتأمين عقب الصلوات
١٤٢ الإنشاد قبل خطبة الجمعة
١٤٣ تبليغ المؤذنين جماعة
١٤٣ التبليغ بالأنغام المعروفة
١٤٤ حكم التبليغ عند عدم الحاجة إليه
١٤٤ جهر المؤذنين بالورد المعلوم وبالأناشيد
١٤٥ إنشاد الغزليات في المنارات
١٤٥ نشيد وداع رمضان
١٤٨ بيان أنه لا عبرة بوجود هذه البدع بالجامع الأموي وسكوت الأقدمين عليه
١٤٩ تعصب بعض المدرسين
١٥٢ تساهل بعض المدرسين في الدروس العامة
١٥٥ توسيد التدريس إلى غير أهله
١٥٦ عدم جواز توسيد التدريس لغير الأهل وأنه لا تصح توليته ولا إعطاؤه الراتب المعلوم
١٥٧ تنازل كثير من الأخيار عن وظائفهم بالتوكيل أو الاستقالة
١٦٠ نعي الميت في المآذن والنداء للصلاة عليه
١٦١ رفع الأصوات أمام الميت بالأناشيد حين دخول المسجد وقبله وبعده
١٦٢ رثاء الميت في المسجد وقراءة نسبه وحسبه
стр. 302
١٦٣ تأخير الميت في المسجد
١٦٣ الجلوس للتعزية في المسجد
١٦٤ دفن الميت في المسجد أو بناء مسجد عليه
١٦٥ نعي الإمام الشهيد "الحسين" على المنبر في جمعة عاشوراء
١٦٨ ما ينويه الماكث في المسجد من النيات الحسنة ليبلغ بها درجات المقربين
١٧٠ الانقطاع في المسجد لحفظ النفس
١٧١ القانعون بسكنى المساجد عن الكسب
١٧٢ المعتزلون في المساجد والمدارس وآفات الاعتزال
١٧٣ البصراء والمتعففون الذين يألفون المساجد
١٧٦ اتخاذ الجوامع خانقاهات
١٧٨ اتخاذ المساجد مكاتب أو مخافر
١٧٨ التماوت وإطراق الرأس وإحناء الظهر في المسجد وغيره
١٨٠ جهل بعض أئمة القرى
١٨١ تقصير أكابر القرى في عمارة مساجدهم
١٨١ تنطع من يدخل حافيا المسجد وهو يعمر
١٨٢ إيلاف مسجد لاعتقاد فضل فيه غير المساجد الثلاثة
١٨٢ المحافظون لنعال الناس في المساجد
١٨٣ إيواء القطط في المسجد
١٨٣ إيواء المجاذيب في بعض المساجد
١٨٤ دخول الصبيان المساجد
١٨٤ بيع الأدوية والأطعمة والتعويذات وتخلل السؤال الصفوف ونحوها في المسجد
١٨٥ الإيطان في موضع من المسجد
١٨٦ واجبات نظار المساجد
١٨٩ الاجتماع في المسجد للدعاء برفع الوباء
стр. 303
١٩٢ المشروع والمبتدع في بيت المقدس
١٩٦ المشروع والمبتدع في مسجد الخليل
١٩٨ المشروع والمبتدع في مزارات ما حول المدينة المنورة
٢٠٠ المشروع والمبتدع في مزارات مكة المشرفة
٢٠٤ في الموازنة بين مذهب عمر وبقية الخلفاء والصحابة
٢٠٨ ما رتبه النساء من زيارات المقامات في المساجد
٢٠٩ النذر للمساجد ولا سراج الضرائح والمآذن ولقراءة مولد فيها
٢١١ الموسوسون في أمر الطهارة والمسرفون من ماء المساجد
٢١٣ مشي المستبرئين في جوانب المسجد
٢١٤ اغتسال الرعاع في برك بعض المساجد
٢١٥ خطيئة البزاق في المساجد
٢١٦ وضع ستائر في نواحي المسجد وهي الأعلام والرايات
٢١٧ التمسح بالأعلام أو الحيطان في المسجد
٢١٨ لجأ اليتامى والرجال البؤساء إلى أواوين المساجد
٢٢١ ضر إقامة الراقي في حجر المسجد
٢٢٢ إخراج السيارات "النوبات" من المسجد
٢٢٤ وعظ النساء في مسجد خاص
٢٢٦ الصادون عن تدفئة المساجد في الشتاء
٢٢٨ شقاء خدمة المسجد بالتهاون بالجماعات
٢٢٩ الرغبة في إيقاد زيت الغاز إلى الزيت البلدي
٢٣٠ استنكار من ليس بمعتم أن يؤم الصلاة أو الإنكار عليه
٢٣١ واجبات بواب المسجد والمدرسة وبيان ضرر غلق أبوابها
٢٣٣ تخلف الكثيرين من الجماعات ولهوهم عنها
٢٣٥ احتكار الكتب الموقوفة في بعض المساجد
٢٣٦ الإيصاء بالمصاحف والربعات والسجادات في مساجد لا تحتاج إليها
٢٣٧ غرس الأشجار في المساجد
٢٣٨ إملال القراء بإطالة القراءة وكذا غيرهم
стр. 304
٢٣٩ تفريق أجزاء القرآن والقارئ يقرأ
٢٤١ غضب الملازمين لوراء الإمام على من يزاحمهم
٢٤٢ ازدحام المتفرجين على المحمل في بعض المساجد
٢٤٣ بسط بعض المصلين سجادته فوق سجادات المسجد
٢٤٥ تغير ماء البحيرات أيام انقطاع الماء
٢٤٦ تحجير بعض السقايات المسبلة بشباك حديد
٢٤٨ اجتماع الفقراء لتقبل صدقة إسقاط الصلاة في المسجد
٢٥٠ قيام بعض المدرسين أو السامعين لبعض القادمين
٢٥١ احترام أفنية المساجد
٢٥٢ التهليلة في المسجد لمن يتوفى من أئمته أو خدمته
٢٥٥ قراءة البخاري لنازلة الوباء والحرب ونحوها
٢٥٩ صورة عريضة قدمت لمدير الأوقاف لأجل إصلاح المساجد
٢٦٠ فضول بعض العامة وخوضها فيما لا تحيط به علمًا
٢٦١ الخاتمة