← Книги сунны

Книги сунны · id 10631

المنتخب من مسند عبد بن حميد ت مصطفى العدوي

عبد بن حميد

Полный текст (846 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

٦٢- مُعَاوِيَةُ بْنُ حَيْدَةَ الْقُشَيْرِيُّ، جَدُّ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ: ٤٠٩- أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّكُمْ تُوفُونَ سَبْعِينَ أُمَّةً، أَنْتُمْ آخِرُهَا وَأَكْرَمُهَا عَلَى اللَّهِ, ". ٤١٠- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ

стр. 317

الْقُشَيْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "فِي الْجَنَّةِ بَحْرُ الْمَاءِ، وَبَحْرُ اللَّبَنِ، وَبَحْرُ الْعَسَلِ، وَبَحْرُ الْخَمْرِ، ثُمَّ تُشَقَّقُ الْأَنْهَارُ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْهَا". ٤١١- حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْجُرَيْرِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ, ﷺ : "أَنْتُمْ مُوفُونَ سَبْعِينَ أُمَّةً، أَنْتُمْ خَيْرُهَا وَأَكْرَمُهَا عَلَى اللَّهِ وَمَا بَيْنَ مِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ مَسِيرَةُ أَرْبَعِينَ عَامًا، وَلَيَأْتِيَنَّ عليه يوم وإنه لكظيظ".

стр. 318

٦٣- مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ: ٤١٢- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَرَادٌ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ. أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ".

стр. 319

٤١٣- أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، عَنْ أَبِي مِجْلَزِ لَاحِقِ بْنِ حُمَيْدٍ، قَالَ: دَخَلَ مُعَاوِيَةُ بَيْتًا فِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ وَلَمْ يَقُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ: اجْلِسْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَمْثُلَ الرِّجَالُ لَهُ قِيَامًا, فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ". ٤١٤- حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ بِشْرٍ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، أنا ابْنُ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ رَبِّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "الْأَعْمَالُ كَالْوِعَاءِ، إِذَا طَابَ أَعْلَاهُ طَابَ أَسْفَلُهُ، وَإِذَا فَسَدَ أَعْلَاهُ فَسَدَ أَسْفَلُهُ". ٤١٥- حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى، عن أبي بردة، عن

стр. 320

مُعَاوِيَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَا مِنْ شَيْءٍ يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ فِي جَسَدِهِ يُؤْذِيهِ, إِلَّا كفَّر بِهِ عَنْهُ مِنْ سَيِّئَاتِهِ". ٤١٦- ثَنَا يَعْلَى، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ يَخْطُبُ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ عَلَى هَذِهِ الْأَعْوَادِ: "اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ". قَالَ عُثْمَانُ: وَحَدَّثَنِي زِيَادٌ -مَوْلَى الْحَارِثِ- مِثْلَ هَذَا الْحَدِيثِ، وَزَادَ فِيهِ: "وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ". ٤١٧- حَدَّثَنَا يَعْلَى، ثَنَا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، قال:

стр. 321

سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ الْمُؤذِّنِينَ أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ". ٤١٨- حَدَّثَنِي أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا قَتَادَةُ، أَنَّ أَبَا شَيْخٍ الْهُنَائِيَّ قَالَ: كُنْتُ فِي مَلَأٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، وَأَنَا أَشْهَدُ. قَالَ: أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، وَأَنَا أَشْهَدُ. قَالَ: أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ رُكُوبِ صَفَفِ النُّمُورِ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، وَأَنَا أَشْهَدُ. قَالَ: أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ جَمْعٍ بَيْنَ حَجٍّ وَعُمْرَةٍ؟ قَالُوا: أَمَّا هَذَا فَلَا، قال: أما إنها معهم.

стр. 322

٤١٩- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَخِيهِ, أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا تُلْحِفُوا عَلَيَّ فِي الْمَسْأَلَةِ؛ فَوَاللَّهِ لَا يُلْحِفُ علي أحد فأعطيته, فَيُبَارَكَ لَهُ فِيمَا أَعْطَيْتُهُ". ٤٢٠- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَامِرًا الْبَجَلِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ يَقُولُ: مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً، وَمَاتَ أَبُو بَكْرٍ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً، وَمَاتَ عُمَرُ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً، وَأَنَا ابن ثلاث وستين سنة.

стр. 323

٦٤- رَافِعٌ: ٤٢١- حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "أَسْفِرُوا بِالصُّبْحِ؛ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ للأجر".

стр. 324

٤٢٢- حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ رَافِعٍ, قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "الْعَامِلُ فِي الصَّدَقَةِ لِوَجْهِ اللَّهِ بِالْحَقِّ كَالْغَازِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ, حَتَّى يَرْجِعَ إلى أهله".

стр. 325

٤٢٣- حَدَّثَنِي أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "الْحُمَّى فَوْرٌ مِنَ النَّارِ؛ فَأَبْرِدُوهَا بِالْمَاءِ". ٤٢٤- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ -أَوْ مَلَك- إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: "مَا تَعُدُّونَ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا فيكم؟ قالوا: خيارنا، قال: ذلك هم عندنا خيار الملائكة".

стр. 326

٤٢٥- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ أَبِي النَّجَاشِيِّ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ تُنْحَرُ الْجَزُورُ، فَتُقْسَمُ عَشْرَةَ أَجْزَاءٍ ثُمَّ تُطْبَخُ، ثُمَّ نَأْكُلُ لَحْمًا نَضِيجًا قَبْلَ أَنْ نُصَلِّيَ الْمَغْرِبَ. ٤٢٦- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، أنا الْأَوْزَاعِيُّ، أنا أَبُو النَّجَاشِيِّ، حَدَّثَنِي رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي الْمَغْرِبَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَيَنْصَرِفُ أَحَدُنَا, وَإِنَّهُ لَيَنْظُرُ إِلَى مواقع نبله.

стр. 327

٦٥- بَشِيرٌ: ٤٢٧- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي, وَهُوَ يُحَدِّثَنَا قَالَ: سَمِعْتُ لَيْلَى امْرَأَةَ بَشِيرِ بْنِ الْخَصَاصِيَةِ -وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَمَّاهُ: بَشِيرًا وَكَانَ اسْمُهُ قَبْلَ ذَلِكَ: زَحْمَ- تَقُولُ: أَخْبَرَنِي بَشِيرٌ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَصُومُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَلَا أُكَلِّمُ ذَلِكَ الْيَوْمَ أَحَدًا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَا تَصُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَّا فِي أَيَّامٍ هُوَ أَحَدُهَا، أَوْ شَهْرٍ، وَأَمَّا لَا تُكَلِّمُ: فَلَعَمْرِي, لَأَنْ تَتَكَلَّمَ فَتَأْمُرَ بِالْمَعْرُوفِ, وَتَنْهَى عَنْ مُنْكَرٍ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَسْكُتَ". ٤٢٨- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِيَادٌ، عَنْ لَيْلَى امْرَأَةِ بَشِيرٍ قَالَتْ: أَرَدْتُ أَنْ أَصُومَ يَوْمَيْنِ مُواصِلَةً، فَمَنَعَنِي بَشِيرٌ وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نهى عنه [و] ١ قَالَ: "يَفْعَلُ ذَلِكَ النَّصَارَى، وَلَكِنْ صُومُوا كَمَا أَمَرَكُمُ اللَّهُ، وَأَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ؛ فَإِذَا كَانَ الليل فأفطروا".

стр. 328

٦٦- بشر بن عاصم: ٤٢٩- ثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حماد بن سلمة، أنا [عبيد اللَّهِ] ١ بْنُ الْعَيْزَارِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، أَنَّ عُمَرَ أَرَادَ أَنْ يَسْتَعْمِلَ بِشْرَ بْنَ عَاصِمٍ، فَقَالَ: لَا أَعْمَلُ لَكَ. قَالَ: لِمَهْ؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "يُؤْتَى بِالْوَالِي فَيُوقَفُ عَلَى الصِّرَاطِ، فَيَهْتَزُّ بِهِ حَتَّى يَزُولَ كل عضو منه من مَكَانِهِ؛ فَإِنْ كَانَ عَدْلَا مَضَى، وَإِنْ كَانَ جَائِرًا أَهْوَى فِي النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا". فَدَخَلَ عُمَرُ الْمَسْجِدَ وَهُوَ مُنْتَقِعُ اللَّوْنِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو ذَرٍّ: مَا شَأْنُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟! فَقَالَ: حَدِيثٌ حَدَّثَنِيهِ بِشْرُ بْنُ عَاصِمٍ. قَالَ: وَمَا هُوَ؟ فَحَدَّثَهُ بِهِ، فَقَالَ أبو ذر: نعم، لقد سمعته مِنَ النَّبِيِّ ﷺ . قَالَ عُمَرُ: وَمَنْ يَرْغَبُ فِي الْعَمَلِ بَعْدَ هَذَا؟! فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: مَنْ أَسْلَتَ اللَّهُ أنفه, وأضرع خده.

стр. 329

٦٧- أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ, رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ: ٤٣٠- حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا أَبُو هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَوَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ- قَالَ: أَغَارَتْ عَلَيْنَا خَيْلُ النَّبِيِّ ﷺ فَذَهَبَتْ بِإِبِلِ جَارٍ لَنَا، فَذَهَبْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَوَافَقْتُهُ وَهُوَ يَأْكُلُ، فَقَالَ: "هَلُمَّ وَكُلْ"، فَقُلْتُ: إِنِّي صَائِمٌ، فَقَالَ: "هَلُمَّ أُحَدِّثْكَ عَنْ ذَلِكَ، إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنِ الْمُسَافِرِ شَطْرَ الصَّلَاةِ، وَالصِّيَامَ -أَوْ قَالَ: الصَّوْمَ- وَعَنِ الْحُبْلَى أَوِ الْمُرْضِعِ". ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ قَالَهَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَوْ أَحَدَهُمَا. قَالَ: فَكَانَ يَقُولُ: يَا لَهْفَ نَفْسِي أَنْ لَا أَكُونَ أَكَلْتُ مِنْ طَعَامِ رَسُولِ اللَّهِ, ﷺ .

стр. 330

.................................................................................................

стр. 331

٦٨- صَخْرٌ الْغَامِدِيُّ: ٤٣١- ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ حَدِيدٍ الْبَجَلِيِّ يُحَدِّثُ، عَنْ صَخْرٍ الْغَامِدِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ, ﷺ : "اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهِمْ". قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا بَعَثَ سَرِيَّةً بَعَثَهُمْ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ، وَكَانَ صَخْرٌ تَاجِرًا, وَكَانَ إِذَا بَعَثَ غِلْمَانَهُ بَعَثَهُمْ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ. قَالَ: فَكَثُرَ مَالُهُ حَتَّى كَانَ لَا يَدْرِي أَيْنَ يَضَعُهُ؟

стр. 332

٦٩- حَرْمَلَةُ الْعَنْبَرِيُّ: ٤٣٢- ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ ضِرْغَامَةَ بْنِ عُلَيْبَةَ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَصَلَّيْتُ مَعَهُ الغداة. قال:

стр. 333

فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ نَظَرْتُ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ، مَا كَادَ تَسْتَبِينُ وُجُوهُهُمْ بَعْدَمَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ، فَلَمَّا قَرُبْتُ أَرْتَحِلُ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوْصِنِي. قَالَ: "عَلَيْكَ بِاتِّقَاءِ اللَّهِ , وَإِذَا قُمْتَ مِنْ عِنْدِ الْقَوْمِ فَسَمِعْتَهُمْ يَقُولُونَ لِكَ مَا يُعْجِبُكَ فَأْتِهِ، وَمَا سَمِعْتَهُمْ يَقُولُونَ لَكَ مِمَّا تَكْرهُ فاتركه". قال: وكان عُلَيْبَةُ بَرًّا بِأَبِيهِ حَرْمَلَةَ. قُلْتُ: وَمَا كَانَ بِرُّهُ بِهِ؟ قَالَ: كَانَ إِذَا قَرَّبَ الطَّعَامَ نَظَرَ أَوْفَرَ عَظْمٍ وَأَطْيَبَهُ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَإِذَا كَانَ فِي الْمَسِيرِ نَظَرَ أَوْطَى بَعِيرٍ, وَأَجَلَّهُ فَحَمَلَهُ عَلَيْهِ، فكان ذلك بره به.

стр. 334

٧٠- يَزِيدُ بْنُ أَسَدٍ: ٤٣٣- حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ سَيَّارٍ أَبِي الْحَكَمِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: "يَا يَزِيدُ بْنَ أَسَدٍ, أَحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ".

стр. 335

٧١- يَزِيدُ بْنُ نَعَامَةَ الضَّبِّيُّ: ٤٣٤- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا حَاتِمُ بن إسماعيل [الضبي] ١، عَنْ عِمْرَانَ الْقَصِيرِ قَالَ: أَخْبَرَنِي سعيد بن سلمان، عَنْ يَزِيدَ بْنِ نَعَامَةَ الضَّبِّيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ, ﷺ : "إِذَا آخَى الرجلُ الرجلَ, فَلْيَسْأَلْهُ عَنِ اسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ، وَمِمَّنْ هُوَ؛ فَإِنَّهُ أوصل للمودة".

стр. 336

٧٢- يَزِيدُ بْنُ سَلَمَةَ: ٤٣٥- حَدَّثَنِي أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَشْوَعَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ سَلَمَةَ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي قَدْ سَمِعْتُ مِنْكَ حَدِيثًا كَثِيرًا أَخَافُ أَنْ يُنْسِيَنِي أَوَّلُهُ آخِرَهُ؛ فَحَدِّثْنِي بِكَلِمَةٍ تَكُونُ جَمَّاعَةً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "اتَّقِ اللَّهَ فيما تعلم".

стр. 337

٧٣- يَزِيدُ بْنُ السَّائِبِ: ٤٣٦- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : "لَا يَأْخُذْ أَحَدُكُمْ مَتَاعَ صاحبه جادا أو لَاعِبًا، وَإِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ عَصَا صاحبه فليردّها عليه".

стр. 338

٧٤- أَبُو يَزِيدَ أَوْ "أَبُو السَّائِبِ" جَدُّ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ: ٤٣٧- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "دَعُوا النَّاسَ فَلْيُصِبْ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ؛ فَإِذَا اسْتَنْصَحَ الرجلُ الرجلَ فلينصح له".

стр. 339

٧٥- يَزِيدُ بْنُ عَامِرٍ السُّوَائِيُّ: ٤٣٨- حَدَّثَنِي مُوسَى بنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ السَّائِبِ الطَّائِفِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي: السَّائِبُ بْنُ يَسَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ عَامِرٍ السُّوَائِيَّ -وَكَانَ شَهِدَ حُنَيْنًا مَعَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ أَسْلَمَ- فَنَحْنُ نَسْأَلُهُ عَنِ الرُّعْبِ الَّذِي أَلْقَى اللَّهُ فِي قُلُوبِ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ حُنَيْنٍ، كَيْفَ كَانَ؟ قَالَ: كَانَ يَأْخُذُ لَنَا الْحَصَاةَ فَيَرْمِي بِهَا "الطَّشْتَ"١ فَيَطِنُّ. قَالَ: كُنَّا نَجِدُ فِي أَجْوافِنَا مِثْلَ هَذَا. ٤٣٩- حَدَّثَنَا مُوسَى بنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ السَّائِبِ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ عِنْدَ انْكِشَافَةٍ انْكَشَفَهَا الْمُسْلِمُونَ يَوْمَ حُنَيْنٍ: فَتَبِعَهُمُ الْكُفَّارُ, فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ قَبْضَةً مِنَ الْأَرْضِ، ثُمَّ أَقْبَلَ بِهَا عَلَى الْمُشْرِكِينَ فَرَمَى بِهَا فِي وُجُوهِهِمْ، فَقَالَ: "ارْجِعُوا، شاهت الوجوه"، قال: فما [منا] ٢ مِنْ أَحَدٍ يَلْقَى أَخَاهُ إِلَّا وهو يَشْكُو الْقَذَى, أَوْ يَمْسَحُ عَيْنَيْهِ.

стр. 340

٧٦- يَزِيدُ بْنُ شَجَرَةَ: ٤٤٠- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَامَ يَزِيدُ بْنُ شَجَرَةَ فِي أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: إِنَّهَا أَصْبَحَتْ عَلَيْكُمْ وَأَمْسَتْ مِنْ بَيْنِ أَخْضَرَ وَأَحْمَرَ وَأَصْفَرَ وَفِي الْبُيُوتِ مَا فِيهَا، فَإِذَا لَقِيتُمُ الْعَدُوَّ غَدًا فَقُدُمًا قُدُمًا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَا تَقَدَّمَ رَجُلٌ مِنْ خُطْوَةٍ إِلَّا تقدم إلى الحور العين؛ فإذا تأخّر استترن مِنْهُ، وَإِنِ اسْتُشْهِدَ كَانَتْ أَوَّلُ نَضْحَةٍ كَفَّارَةَ خَطَايَاهُ، وَتَنْزِلُ إِلَيْهِ ثِنْتَانِ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ فَيَنْفُضَانِ عَنْهُ التُّرَابَ, وَيَقُولَانِ: مَرْحَبًا قَدْ آنَ لَكَ. وَيَقُولُ: مَرْحَبًا قَدْ آن لكما".

стр. 341

٧٧- أَبُو زُهَيْرٍ الثَّقَفِيُّ: ٤٤١- أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ الْجُمَحِيُّ، عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ صَفْوَانَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ الثَّقَفِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْبَنَاةِ -أَوْ بِالْبَنَاوَةِ- وَالْبَنَاوَةُ مِنَ الطَّائِفِ، فَقَالَ: "يوشك أَنْ تَعْرِفُوا أَهْلَ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ -أَوْ قَالَ- خِيَارَكُمْ مِنْ شِرَارِكُمْ"، قَالَ: وَلَا أَعْلَمُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: "أَهْلَ الْجَنَّةِ مِنَ النَّارِ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِمَ؟ قَالَ: "بِالَثَّنَاءِ الْحَسَنِ، وَالثَّنَاءِ السَّيِّئِ، وَأَنْتُمْ شُهَدَاءُ بَعْضُكُمْ على بعض".

стр. 342

٧٨- الْحَارِثُ بْنُ وَقْشٍ, أَوْ: وُقَيْشٍ: ٤٤٢- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا يزيد بن زريع، ثنا دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ الْحَارِثُ بْنُ وَقْشٍ -أَوْ: وُقَيْشٍ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ, ﷺ : "مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَمُوتُ لَهُمَا أَرْبَعَةٌ مِنْ أَوْلَادِهِمَا, إِلَّا أَدْخَلَهُمَا اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَثَلَاثَةٌ؟ قَالَ: "وَثَلَاثَةٌ"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاثْنَانِ؟ قَالَ: "وَاثْنَانِ". قَالَ: "وَإِنَّ مِنْ أُمَّتِي مَنْ يَعْظُمُ لِلنَّارِ حَتَّى يَكُونَ أَحَدَ زَوَايَاهَا، وَإِنَّ مِنْ أُمَّتِي مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَتِهِ أَكْثَرُ من مضر".

стр. 343

٧٩- الْحَارِثُ: ٤٤٣- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي سُبَيْعَةَ الضَّبْعِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ, أَنَّ رَجُلًا كَانَ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيَّ ﷺ فَمَرَّ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُحِبُّهُ فِي اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَوَمَا أعلمتَهُ ذَلِكَ؟ " قَالَ: لَا. قَالَ: "فَاذْهَبْ فَأَعْلِمْهُ". قَالَ: فَذَهَبَ فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّكَ فِي اللَّهِ، فَقَالَ: أحبك الذي أحببتني له.

стр. 344

٨٠- الْحَارِثُ بْنُ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّ: ٤٤٤- حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ السَّكْسَكِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ الْمَدَنِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْجَهْمِ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّهُ مَرَّ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهُ: "يَا حَارِثُ، كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ " قَالَ: أَصْبَحْتُ مُؤْمِنًا حَقًّا. فَقَالَ: "انْظُرْ مَا تَقُولُ, إِنَّ لِكُلِّ حَقٍّ حَقِيقَةً". قَالَ: أَلَسْتُ قَدْ عزفتُ الدُّنْيَا عَنْ نَفْسِي وأظمأتُ نَهَارِي وأسهرتُ لَيْلِي، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عَرْشِ رَبِّي بَارِزًا، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ يَتَزَاوَرُونَ فِيهَا، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَهْلِ النَّارِ يَتَضَاغَوْنَ فِيهَا، يَعْنِي: يَصِيحُونَ؟ قَالَ: "يَا حَارِثُ، عَرَفْتَ فالزم" ثلاث مرات.

стр. 345

٨١- حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ: ٤٤٥- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ: مَرَرْتُ عَلَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ومعه جبريل جالسا فِي الْمَقَاعِدِ, فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ "اجْتَزْتُ"١، فَلَمَّا رَجَعْتُ وَانْصَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: "هَلْ رَأَيْتَ الَّذِي كَانَ مَعِي؟ " قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: "فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ ﵇ وَقَدْ رَدَّ عَلَيْكَ السلام".

стр. 346

٨٢- سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ: ٤٤٦- أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ, أنا شُعْبَةُ، عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ صَفْوَانَ يُحَدِّثُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ أَبِيهِ -أَوْ: عَنْ مُحَمَّدٍ- عَنِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى شَيْءٍ فليدنُ مِنْهُ، لَا يَقْطَعَ الشيطان عليه صلاته".

стр. 347

٨٣- سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ: ٤٤٧- حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ, أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ مِنْ جُحْرٍ فِي بَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَحُكُّ رَأْسَهُ بمدرى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَوْ علمتُ أَنَّكَ تَنْظُرُنِي لطعنتُه فِي عَيْنِكَ"، وَقَالَ: "إِنَّمَا جُعِلَ الْإِذْنُ مِنْ أَجْلِ الْإِبْصَارِ". ٤٤٨- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ, أَنَّ أُحُدا ارْتَجَّ وَعَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "اثْبُتْ أُحُدُ، مَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ وَصِدِّيقٌ وَشَهِيدَانِ".

стр. 348

٤٤٩- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ إِذْ قِيلَ لَهُ: كَانَ بَيْنَ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ وَأَهْلِ قُبَاءَ شَيْءٌ؟ فَقَالَ: قَدِيمٌ كَانَ ذَلِكَ، كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ جِيءَ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُ كَانَ بَيْنَ أَهْلِ قُبَاءَ شَيْءٌ. فَانْطَلَقَ النَّبِيُّ ﷺ إليهم لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ فَأَبْطَأَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ بِلَالٌ لِأَبِي بَكْرٍ: أَلَا أُقِيمُ الصَّلَاةَ؟ قَالَ: مَا شِئْتَ. فَأَقَامَ بِلَالٌ فَقَدَّمَ النَّاسُ أَبَا بَكْرٍ، فَبَيْنَا هُوَ يُصَلِّي أَقْبَلَ النَّبِيَّ ﷺ فَجَعَلَ يَشُقُّ الصُّفُوفَ حَتَّى قَامَ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ، وَجَعَلُوا يُصَفِّقُونَ وَأَبُو بَكْرٍ لَا يَلْتَفِتُ فِي الصَّلَاةِ، فَلَمَّا أَكْثَرُوا الْتَفَتَ، فَإِذَا النَّبِيَّ ﷺ قَائِمٌ خَلْفَهُ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ إِنَّ يُصَلِّيَ كَمَا هُوَ، فَنَكَصَ أَبُو بَكْرٍ وَرَاءَهُ وَتَقَدَّمَ النَّبِيُّ ﷺ فَصَلَّى، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: "مَا مَنَعَكَ إِذْ أَمَرْتُكَ أَنْ لَا تَكُونَ صَلَّيْتَ؟ " قَالَ: لَا يَنْبَغِي لِابْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يَتَقَدَّمَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَا شَأْنُ التَّصْفِيقِ فِي الصَّلَاةِ؟! إِنَّمَا التَّصْفِيقُ للنساء, والتسبيح للرجال".

стр. 349

٤٥٠- أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيَّ ﷺ وَعِنْدَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ, فَطَافَتْ بِهِمْ فَلَمْ تَجِدْ مَكَانًا، فَأَوْسَعَ لَهَا رَجُلٌ، فَقَامَ فَجَلَسَتْ فَقَضَتْ حَاجَتَهَا ثُمَّ قَامَتْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَتَعْرِفُهَا؟ " قَالَ: لَا. قَالَ: "أَفَرَحِمْتَهَا؟! رَحِمَكَ اللَّهُ" ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. ٤٥١- أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ الْمَدَنِيُّ، ثَنَا أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيَّ ﷺ : "يَكُونُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ خَسْفٌ وَمَسْخٌ وَقَذْفٌ". قِيلَ: وَمَتَى ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "إِذَا ظَهَرَتِ القِيان وَالْمَعَازِفُ، واستُحلت الْخُمُورُ". ٤٥٢- حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ, أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ جُرْحِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يوم أحد

стр. 350

فَقَالَ: جُرِحَ وَجْهُ النَّبِيِّ ﷺ وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ وَهُشِمَتِ الْبَيْضَةُ عَلَى رَأْسِهِ، فَكَانَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَغْسِلُ الدَّمَ، وَكَانَ عَلِيٌّ يَسْكُبُ عَلَيْهَا الْمَاءَ بِالْمِجَنِّ، فَلَمَّا رَأَتْ فَاطِمَةُ أَنَّ الْمَاءَ لَا يَزِيدُ الدَّمَ إِلَّا كَثْرَةً، أَخَذَتْ قِطْعَةَ حَصِيرٍ فَأَحَرَقَتْهُ حَتَّى إِذَا صَارَ رَمَادًا, أَلْصَقَتْهُ بِالْجُرْحِ فَاسْتَمْسَكَ الدَّمُ. ٤٥٣- حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ: قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ: كُنَّا لَا نَتَغَدَّى, وَلَا نَقِيلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَّا بَعْدَ الْجُمُعَةِ. ٤٥٤- حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ, ﷺ : "إِنَّ فِي الْجَنَّةِ بَابًا يُقَالُ لَهُ: الرَّيَّانُ، يَدْخُلُ مِنْهُ الصَّائِمُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لَا يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ، يقال: أين

стр. 351

الصَّائِمُونَ؟ فَيَقُومُونَ فَيَدْخُلُونَ مِنْهُ؛ فَإِذَا دَخَلَ آخِرُهُمْ أُغْلِقَ, فَلَمْ يَدْخُلْ مِنْهُ أَحَدٌ". ٤٥٥- حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَغَدْوَةٌ يَغْدُوهَا أَحَدُكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ, أَوْ رَوْحَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَمَوْضِعُ سَوْطٍ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا". ٤٥٦- حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ الرَّجُلَ ليعمل

стр. 352

عَمَلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ وَإِنَّهُ لَمِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّ الْآخَرَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ وَإِنَّهُ لمن أهل الجنة". ٤٥٧- حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ, ﷺ : "لَا تَزَالُ هَذِهِ الْأُمَّةُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْإِفْطَارَ". ٤٥٨- حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ الْتَقَى هُوَ وَْالْمُشْرِكُونَ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ فَاقْتَتَلُوا، فَمَالَ كُلُّ قَوْمٍ إِلَى عَسْكَرِهِمْ وَفِي الْمُسْلِمِينَ رَجُلٌ لَا يَدَعُ لِلْمُشْرِكِينَ شاذَّة وَلَا فاذَّة إِلَّا اتَّبَعَهَا يضربها بسيفه.

стр. 353

فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَجْزَأَ الْيَوْمَ أَحَدٌ مَا أَجْزَأَ فُلَانٌ. فَقَالَ: "أَمَا إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ". فَأَعْظَمَ الْقَوْمُ ذَلِكَ, وَقَالُوا: أَيُّنَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنْ كَانَ فُلَانٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: لَا وَاللَّهِ، لَا مَاتَ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ أَبَدًا. فَاتَّبَعَهُ، كُلَّمَا أَسْرَعَ أَسْرَعَ مَعَهُ، وَإِذَا أَبْطَأَ أَبْطَأَ مَعَهُ، حَتَّى جُرِحَ الرَّجُلُ، فَاشْتَدَّتْ جِرَاحَتُهُ فَاسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ، فَوَضَعَ نِصَابَ سَيْفِهِ بِالْأَرْضِ وَذُبَابَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ, ثُمَّ تَحَامَلَ عَلَيْهِ فَقَتَلَ نَفْسَهُ. فَجَاءَ الرَّجُلُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ. فَقَالَ: "وَمَا ذَاكَ؟ " فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ وَإِنَّهُ لَمِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّهُ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ وَإِنَّهُ لَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ". ٤٥٩- حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا, أَوْ: سَبْعُمِائَةِ أَلْفٍ -قَالَ أَبُو حَازِمٍ: لَا أَدْرِي أَيُّ ذَلِكَ قَالَ؟ - مُتَمَاسِكُونَ، بَعْضُهُمْ آخِذٌ بِيَدِ بَعْضٍ، لَا يَدْخُلُ أَوَّلُهُمْ حَتَّى يَدْخُلَ آخِرُهُمْ، وجوههم على صورة

стр. 354

الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ". ٤٦٠- حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ, أَنَّهُ سَمِعَ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ سُئِلَ: هَلْ رَأَيْتَ النَّقِيَّ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: مَا رَأَيْتُ النَّقِيَّ حَتَّى قَبَضَ اللَّهُ رَسُولَهُ، فَقُلْتُ: هَلْ كَانَتْ لَكُمْ مَنَاخِلُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ مُنْخُلًا حَتَّى قَبَضَ الله رسوله. قال: هَلْ كُنْتُمْ تَأْكُلُونَ الشَّعِيرَ غَيْرَ مَنْخُولٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، نَنْفُخُهُ فَيَطِيرُ مَا طَارَ، وَمَا بَقِيَ ثَرَّيْنَاهُ. ٤٦١- حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ, أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِبُرْدَةٍ مَنْسُوجَةٍ فِيهَا حَاشِيَتُهَا. ثُمَّ قَالَ سَهْلٌ: أَتَدْرُونَ مَا الْبُرْدَةُ؟ قَالُوا: نَعَمْ، الشَّمْلَةُ. قَالَ: نَعَمْ هِيَ الشَّمْلَةُ. فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَسَجْتُ هَذِهِ بِيَدِي, فجئت لأكسوكها. قال:

стр. 355

فَأَخَذَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُحْتَاجًا إِلَيْهَا، فَخَرَجَ عَلَيْنَا وَإِنَّهَا لَإِزَارُهُ، قَالَ: فَجَسَّهَا فلان بن فُلَانٍ -لِرَجُلٍ سَمَّاهُ- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَحْسَنَ هَذِهِ الْبُرْدَةَ، اكْسُنِيهَا. فَقَالَ: "نَعَمْ". فَلَمَّا دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ طَوَاهَا فَأَرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ الْقَوْمُ: وَاللَّهِ مَا أَحْسَنْتَ، كُسِيها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُحْتَاجًا إِلَيْهَا ثُمَّ سَأَلْتَهُ إِيَّاهَا, وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّهُ لَا يَرُدُّ سَائِلًا، فَقَالَ: إِنِّي وَاللَّهِ مَا سَأَلْتُهُ إِيَّاهَا لِأَلْبَسَهَا، وَلَكِنْ سَأَلْتُهُ إِيَّاهَا لِأَنْ تَكُونَ كَفَنِي يَوْمَ أَمُوتُ. قَالَ سَهْلٌ: فَكَانَتْ كَفَنَهُ يَوْمَ مَاتَ. ٤٦٢- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَذَكَرَ الْجَنَّةَ، فَقَالَ: "فِيهَا مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قلب بشر".
следующие страницы →