← Книги сунны

Книги сунны · id 10660

شعب الإيمان - ط الرشد

أبو بكر البيهقي

Полный текст (7 093 стр.). Показаны 5496–5535 · переход к 5501.

стр. 5496

وفي رواية البيهقي: "والله لم يخلقني فاحشًا"، وفي رواية أبي عمران: "ولو كان الفحش رجلًا يمشي في النّاس لكان رجلًا سوءًا" لم يذكر ما بعده. [٨٠٦١] أخبرنا أبو عثمان سعيد بن العباس القرشي الهروي في طريق الكوفة على شطّ الفرات، أخبرنا أبو المفضل محمد بن عبد الله بن محمد، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا قابوس بن أبي ظبيان، أن أباه، حدّثه عن ابن عباس، عن نبي الله ﷺ قال: "إنّ الهدي الصالح والسمت الصالح والاقتصاد جزء من خمسة وعشرين جزءًا من النبوّة". ورواه الثوري عن قابوس مرفوعًا. [٨٠٦٢] أخبرناه علي بن محمد بن علي الإسفراييني، حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه إملاءً، قال قرئ على ابن أبي العوام وأنا أسمع، أخبرنا أبو الجواب، حدثنا سفيان الثوري، عن قابوس، عن أبيه، عن ابن عباس أنّه قال فذكره غير أنّه قال: "من بضع وعشرين".

стр. 5497

[٨٠٦٣] قال: وأخبرنا ابن أبي العوام، حدثنا أبو الجواب، حدثنا زهير بن معاوية، عن قابوس، عن أبيه، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ بمثله. [٨٠٦٤] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، أخبرني عمرو بن مرة، سمع خيثمة، سمع عدي بن حاتم قال: ذكر رسول الله ﷺ النار فتعوّذ منها، وأشاح بوجهه ثلاثًا ثمّ قال: "اتّقوا النار ولو بشق تمرة، وإن [لم] تجدوا فبكلمة طيّبة". أخرجاه (١) من حديث شعبة. [٨٠٦٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن كامل القاضي، حدثنا محمد بن

стр. 5498

عبدك القزاز، حدثنا عبدة بن محمد، حدثنا عنبسة بني سعيد، عن الحسن قال: قال رسول الله ﷺ :"ثلاث خلال من لم تكن فيه واحدة منهنّ كان الكلب خيرًا منه: ورع يحجزه من محارم الله، أو حلم يرد به جهل جاهل، أو حسن خلق يعيش به في النَّاس" هكذا روي هذا مرسلًا وروى من وجه آخر عن النّبي ﷺ كما. [٨٠٦٦] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه العسكري، حدثنا جعفر بن محمد القلانسي، حدثنا زكريا بن نافع، حدثنا محمد بن

стр. 5499

مسلم، عن عبد الله بن الحارث، عن أمّ سلمة أنّ النّبي ﷺ قال: "من لم تكن فيه واحدة من ثلاث فلا يحسبنّ بشيءً من عمله: تقوى تحجزه عن محارم الله، أو حلم يكفّ به سفيهًا أو خلق يعيش به في النّاس". وروي عن وهيب المكي من قوله كما. [٨٠٦٧] أخبرنا أبو علي الروذباري، حدثنا أبو بكر بن مهرويه الرازي، حدثنا أبو حاتم الرازي، حدثنا هشام بن عبيد الله الرازي، حدثنا عبيد الله السجزي، عن وهيب المكّي قال: من لم يكن فيه ثلاث خلال فلا يعتدنّ بعمله: ورع يحجزه عن المحارم، وحلم يردّ به السفيه، وخلق يداري به النّاس. [٨٠٦٨] أخبرنا أبو سعد يحيى بن محمد بن يحيى الإسفراييني، حدثنا أبوبحر البربهاري، حدثنا الكديمي، حدثنا سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد قال: قال أيوب: حلم ساعة يدفع شرّ سنة.

стр. 5500

[٨٠٦٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا أبو سعيد محمد بن شاذان، حدثنا أبو عبد الله محمد بن بندار، حدثنا النضر بن شميل، حدثنا شعبة، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى قال: أمّا أنا فلا أماري صاحبي، فإما أن أغضبه وإمّا أكذبه. [٨٠٧٠] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعتُ محمد بن محمد بن نصر الزاهد، يقول سمعتُ أبا القاسم إسحاق بن محمد الحكيم يقول: اتّسعتْ دَارُ مَنْ يُدَارِيْ … وَضَاقَتْ أسْبَابُ مَنْ يُماَرِيْ. [٨٠٧١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبوزكريا بن أبي إسحاق وأبو بكر القاضي وأبو عبد الرحمن السلمي إملاءً قالوا: حدثنا محمد بن يعقوب الأصم، حدثنا بحر بن نصر، قال قرئ على ابن وهب، أخبرك ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة زوج النّبي ﷺ أنّ رسول الله ﷺ قال: "إنّ أبغض الرّجال إلى الله الألدّ الخصم". [٨٠٧٢] وأخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا الحسن بن سهل،

стр. 5501

حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة، عن النّبي ﷺ قال: "إن الله يبغض الألدّ الخصم". أخرجاه في (١) "الصحيح" من أوجه عن ابن جريج. [٨٠٧٣] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي، حدثنا المحاربي، حدثنا ليث، عن عبد الملك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال النبي ﷺ : "لا تُماَر أخاك، ولا تمازحه، ولا تواعده موعدًا فتخلفه". [٨٠٧٤] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا محمد بن جعفر

стр. 5502

الكوفي، حدثنا عبد الحميد بن صالح، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن ابن وهب بن منبه، عن أبيه، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "كفى بك إثمًا أن لا تزال مخاصما". [٨٠٧٥] أخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا تمتام، حدثنا يحيى ابن يوسف الرقّي، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن إدريس، عن أبيه، عن ابن عباس قال: بلغه عن قوم يختصمون في القدر فمضى ولم يجلس، وقال: قال النبي ﷺ : "كفى بك إثمَا أن لا تزال مماريًا، وكفى بك ظلمًا أن لا تزال مخاصما". وانصرف عنهم. وقال غيره: عن أبي بكر بن عياش عن ابن وهب، عن أبيه، وهو وهب بن منبه إلاَّ أن إدريس هو ابن سنان ابن بنت وهب بن منبه فكأنّه قال عن أبيه، وأراد جدّه والله أعلم. [٨٠٧٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأحمد بن الحسن قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدُّوري، حدثنا محمد بن مصعب، حدثنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، أنّ سليمان بن داود ﵇ قال لابنه: يا بُنيّ إيّاك والمراء، فإن نفعه قليل، وهو يهيج العداوة بين الإخوان. [٨٠٧٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو محمد دعلج بن أحمد، حدثنا محمد

стр. 5503

ابن إسماعيل بن مهران الإسماعيلي، حدثنا عمرو بن عثمان وعمرو بن علي بن بحر قالا: حدثنا عقبة بن علقمة والوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، قال سمعتُ بلال بن سعد يقول: إذا رأيتَ الرَجُل لجوجًا مماريًا معجبًا برأيه فقد تمت خسارته. [٨٠٧٨] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا جعفر بن محمد بن نصير، حدثنا أحمد ابن محمد بن مسروق، حدثنا عباد بن الوليد، حدثنا محمد بن موسى الحرشي، حدثنا عبد الله بن عيسى الخزاز، حدثنا داود بن أبي هند، قال سمعتُ الشعبي يقول: المراء يفسد الصداقة القديمة، ويحل العقد الوثيقة. [٨٠٧٩] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي، حدثنا أبو معاوية، عن محمد بن سوقة، عن أبي جعفر، عن ابن عمر قال:

стр. 5504

قال رسول الله ﷺ : "مثل المنافق مثل الشاة بين الربيضتين إِنْ جَاءَتْ إلى هذه نَطَحَتْها، وإنْ جَاءَتْ إلى هذه نطحتها". [٨٠٨٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن يعقوب، حدثنا محمد بن عبد الوهاب الفرّاء، أخبرنا جعفر بن عون، أخبرنا الحجاجٍ بن دينار، عن أبي غالب، عن أبي أمامة قال: قال النّبي ﷺ : "ما ضلّ قوم بعد هدى إلاَّ أوتوا الجدل". ثمّ قرأ رسول الله ﷺ : ﴿مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾ (١). [٨٠٨١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو سعيد عمرو بن محمد بن منصور،

стр. 5505

حدثنا محمد بن الحارث ببغداد، حدثنا حفص بن عمر الأبلي، حدثنا عبد الله بن محمد ابن علي، حدثنا أبوجعفو محمد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن عليّ قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "من كثرهمه سقم بدنه، ومن ساء خلقه عذّب نفسه، ومن لاحى الرّجال سقطت مروءته، وذهبت كرامته". وقال رسول الله ﷺ : "لم يزل جبريل ﵇ ينهاني عن عبادة الأوثان، وشرب الخمر، وملاحاة الرّجال". قال: قال أبو عبد الله: سقط من كتابي: "ملاحاة الرّجال" وقد ذكره شيخنا أبو سعيد. قلتُ: هذا إسناد ضعيف، وقد روي بعضه فيما. [٨٠٨٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم حدثنا الحسن بن علي

стр. 5506

ابن عفان، حدثنا الحسن بن عطية، حدثنا أبو عقيل، عن إسماعيل بن رافع، عن ابن أبي سلمة، عن أم سلمة زوج النبي ﷺ قالت: إن رسول الله ﷺ قال: "كان في أوّل ما نهاني عنه ربّي، وعهد إليّ بعد عبادة الأوثان، وشرب الخمر: ملاحاة الرجال". [٨٠٨٣] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا يحيى بن المتوكل وهو أبو عقيل … فذكره بإسناده مثله غير أنه قال: قالت: قال رسول الله ﷺ . ورواه يحيى بن يحيى، عن يحيى بن المتوكل، فقال عن إسماعيل بن رافع، عن أبي سلمة المخزومي، عن أم سلمة عن النبي ﷺ . [٨٠٨٤] أخبرناه أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا إبراهيم بن علي، حدثنا يحيى بن يحيى … فذكره. [٨٠٨٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو حامد أحمد بن علي بن الحسن المقرئ،

стр. 5507

حدثنا محمد بن يزيد السلمي، حدثنا الوليد بن سلمة، حدثنا الأوزاعي، عن ابن شهاب الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "إيّاكم ومشارة النَّاس، فإنّها تدفن الغرّة وتظهر العُرّة". [٨٠٨٦] وأخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد الدينوري، حدثنا أبو القاسم عبد الله بن عبد الرحمن الدقاق، حدثنا محمد بن عبد العزيز، حدثنا أبو يوسف محمد بن أحمد الصيدلاني الرقي، حدثنا الوليد بن سلمة الأردني، حدثني النضر بن محرز والأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إيّاكم ومشارة النّاس، فإنّها تدفن الغُرّة، وتظهر العرّة". قال الوليد الغرّة يعني حسن الرّجل. تفرد به الوليد بن سلمة الأردني وله من أمثال هذا أفراد لم يتابع عليها والله أعلم به. [٨٠٨٧] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن محمويه العسكري، حدثنا أبو أسامة الكلبي -ح،

стр. 5508

وأخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد السكري، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الديبلي، حدثنا محمد بن علي بن زيد الصائغ قالا: حدثنا المسيّب بن واضح، حدثنا يوسف بن أسباط، عن سفيان، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : "مداراة النّاس صدقة". وفي رواية السكري قال: حدثنا سفيان والباقي سواء. [٨٠٨٨] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا محمد بن الحسن السراج حدثنا أحمد بن يحيى العطّار، حدثْنا حميد بن الربيع، حدثنا هْشيم، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "رأس العقل المداراة، وأهل المعروف في الدُّنيا هم أهل المعروف في الآخرة". وصله منكر، وإنّما روي منقطعًا.

стр. 5509

[٨٠٨٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا هشيم، عن علي بن زيد، عن ابن المسيب قال: قال رسول الله ﷺ : "رأس العقل بعد الإيمان بالله مداراة النَّاس". قال عبد الله: سمعتُ أبي يقول لم يسمعه هشيم عن علي بن زيد به. قال أحمد ﵀: هذا الحديث يعرف بأشعث بن براز عن علي بن زيد عن ابن المسيب عن النبي ﷺ : "رأس (١) العقل بعد الإيمان بالله التودد إلى النّاس". فدلّسه هشيم. [٨٠٩٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني علي بن محمد الحبيبي بمرو، أخبرني شهاب ابن الحسن، قال سمعتُ الأصمعي، يقول سمعتُ أبان بن تغلب يقول: قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵁: إيّاكم ومعاداة الرّجال، فإنّهم لا يخلون من ضربين من عاقل يمكر بكم، أو جاهل يعجّل عليكم بما ليس فيكم، واعلموا أنّ الكلام ذكر، والجواب أنثى، وحيثما اجتمع الزوجان فلابدّ من النتاج، ثم أنشأ يقول: سليم العرض من حذر الجوابا … ومن دارى الرّجال فقد أصابا ومن هاب الرّجال يهيبوه … ومن حقر الرّجال فلن يهابا

стр. 5510

[٨٠٩١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا أبو جعفر الخطمى أنّ جدّه عمير بن حبيب- وكان قد بايع رسول الله ﷺ أوصى بنيه، فقال لهم: أيّ بُنَيَّ إيّاكم ومخالطة السُّفَهاء، فإن مجالستهم داءٌ، وإنّه من يحلم عن السفيه يسرّ بحلمه، ومن يجبه يندم، ومن لا يضرّ بقليل ما يأتي به السّفيه يضرّ بالكثير، وإذا أراد أحدكم أن يأمر بالمعروف أو ينهى عن المنكر فليوطن نفسه قبل ذلك على الأذى، وليوقن بالثواب من الله، فإنه من يوقن بالثواب من الله لا يجد مسّ الأذى. [٨٠٩٢] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا الحارث بن أبي أسامة، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي جعفر الخطمي أن جدّه عمير بن حبيب أوصى بنيه- وكانت له صحبة- قال: يا ئنَيَّ إيّاكم ومجالسة السُّفَهَاء، فذكره غير آنه قال: من لايصبر بقليل ما يأتي به السّفيه صبر بالكثير، ومن يصبر على ما يكره (يدرك ما يحب) (١) ثمّ ذكر ما بعده. [٨٠٩٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعتُ أبا إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى،

стр. 5511

يقول سمعتُ أبا الحسن علي بن محمد الطلحي يقول، سمعتُ يوسف بن الحسين يقول سمعتُ ابن سلمة، يقول قال شبيب بن شيبة: مَنْ سمع بكلمة فسكت عنها سقط عنه ما بعدها، ومن أجاب عنها سمع ما هو أغلظ منها، وأنشأ يقول: وتنفر نفس المرء من وقع شتمة … وبشتم ألفًا بعدها ثمّ يسكت [٨٠٩٤] أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله الحرفي، حدثنا أبو القاسم حبيب بن الحسن بن داود القزاز، حدثنا عمر بن حفص السدوسي، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا يزيد بن إبراهيم التستري، قال سمعتُ الحسن يقول: في هذه الآية: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا﴾ (١). قال: حلماء لا يجهلون على أحد، وإن جهل عليهم حلموا. [٨٠٩٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا عبد الوهاب، أخبرنا عمرو، عن الحسن في قوله ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا﴾ قال: السّلام عليكم.

стр. 5512

[٨٠٩٦] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، أخبرنا يعلى بن عبيد، حدثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا﴾. قال: الوقار والسكينة. ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا﴾. قال: قالوا سدادًا. [٨٠٩٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن الفضل السامري، حدثني أحمد بن الهيثم البزاز، قال سمعتُ أبانعيم، يقول سمعتُ الأعمش يقول: معاتبة الأحمق نفخ في ملبسه. [٨٠٩٨] سمعتُ أباحازم، يقول سمعتُ أحمد بن الخليل بن حفص، يقول سمعتُ

стр. 5513

الحسن بن رشيق، يقول [حدثني أبو بكر محمد بن عبد الصمد الصوفي يقول] (١) حدثني محمد بن عمران الجيزي قال سمعتُ ذا النّون يقول: العزّ الذي لا ذلّ فيه سكوتك عن السفيه، عطب السفيه بيده وفيه. [٨٠٩٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعتُ أبا عبد الله الجرجاني، يقول سمعتُ أبا بكر محمد بن القاسم الأنباري- مؤدب الخليفه- يقول أنشدني أبي، أنشدني، أحمد بن عبيد، أنشدني الأصمعي. وما شيء أحبّ إلى لئيم … إذا شتم الكيريم من الجواب مشاركة اللئيم بلا جواب … أشد علي اللئيم عغ السباب [٨١٠٠] أخبرنيا أبو عبد الله الحافظ في "التاريخ"، قال سمعتُ أبا بكر محمد بن عبد العزيز الفقيه وتعرض له بعض الغرباء بالسفه، فأسمعه وهو ساكت، فلما فرغ من سفه عليه، أنشأ أبو بكر يقول: شاتمني كلب بني مسمع … فصنتُ عنه النّفس والعرضا ولم أجبه لاحتقاري له … من ذا يَعضُّ الكلب إن عضا؟ [٨١٠١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو إسحاق بن إبراهيم بن يحيى، حدثنا أبو الفضل العباس بن الفضل المحمداباذي، حدثنا إبوقلابة، حدثني أبو بشر بن

стр. 5514

سليط، قال سمعتُ عبد الله بن داود يقول سمعتُ الأعمش يقول: جواب الأحمق السكوت عنه، قال الأعمش: السكوت جواب، والتغافل يطفئ شرًّا كثيرًا، ورضا التجني غاية لا تدرك، واستعطاف المحبّ عون للظفر، ومن غضب على من لا يقدر عليه طال حزنه. [٨١٠٢] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن إسحاق، حدثنا محمد بن زكريا الغلابي، حدثنا العلاء بن الفضل، عن العلاء بن جوير، عن أبيه قال: قال: قال الأحنف بن قيس: ثلاثة لاينتصفون من ثلاثة: حليم من أحمق، وبرّ من فاجر، وشريف من دنيء. [٨١٠٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخيرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا الهيثم بن خارجة، حدثنا زيد أبو خالد من أهل دمشق، عن سليمان بن موسى قال: ثلاثه لا ينتصف بعضهم من بعض: حليم من أحمق، وشريف من دنيء، وبرّ من فاجر. [٨١٠٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس الأصم،

стр. 5515

حدثنا السري بن يحيى، حدثنا عثمان بن زفر، حدثنا ابن السماك، عن ابن شبرمة أنه كان يقول: من بالغ في الخصومة أثم، ومن قصر فيها خصم، ولا يطيق الحق من بالى على من به دارَ الأمرُ، وفضل الصبر التصبر، ومن لزم العفاف هانت عليه الملوك والسوق. [٨١٠٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثني أبو عبد الله، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن زيد، عن هشام قال: كان أبوالسوار (١) العدوي يعرض له الرجل فيشتمه فيقول: إِنْ كنتُ كما قُلْتَ إني إذًا لرجل سوء. [٨١٠٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو نصر بن عمر، حدثنا أبو سعيد حمدون،

стр. 5516

حدثنا محمد بن عيسى الطرسوسي، حدثنا حامد بن يحيى البلخي، قال سمعتُ سفيان ابن عيينة يقول: مرّ عمر بن ذر برجل يقع فيه، فقال له: يا هذا لا تغرق في شتمنا، وَدع للصلح موضعًا، فإنّا لا نجد مكافأة من عصى الله فينا بمثل أن أطيع الله فيه. [٨١٠٧] أخبرنا أبو سعد الماليني، حدثنا أبو عبد الله محمد بن الحسين التنوخي، قال سمعتُ أبا علي الروذباري، يقول ذكر أبو العباس بن مسروق، عن سهل بن عبد الله قال: لا يبلغَ عبد حقيقة الإيمان حتّى يكون لعباد الله كالأرض إذا هم عليها ومنافعهم منها. [٨١٠٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا الحسن بن عمرو، قال سمعتُ بشر بن الحارث يقول: قال رجل لمالك بن دينار يا مُرائي، قال: متى عرفت اسمي؟ ما عرف اسمي غيرك. [٨١٠٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس ابن محمد قال سمعتُ يحيى بن معين يقول: رأيتُ يحيى بن سعيد القطّان يبكي، وقال له

стр. 5517

شيخ من جيرانه: إنك لا أصل لك، فجئتُه وهو يبكني، ويقول: أجل، والله ما لي أصلٌ ولا فَضل، وما أنا، ومن أنا؟ [٨١١٠] أحبرنا أبو عبد الله، حدثنا أبو بكر محمد بن داود بن سليمان قال: حضرتُ مجلس أبي عثمان سعيد بن إسماعيل سنة خمس وثمانين ومائتين وهو يسأل النّاس لبعض المستورين، فقام سائل وألحف في سؤاله، فقال أبو عثمان: يا هذا مَنْ سأل الناس في الأسواق، وفي الجامع؟ فإنّي لا أتكلّم في أمره، وإنما أسأل في أمر مستور عفيف لا يسأل النّاس، فقال له السّائل: إنك لا تسأل الله، فقال أبو عثمان: إنْ كُنْتُ كما قُلْتَ غفر الله لي، وإن كُنْتُ غير ما قُلْتَ فغفر الله لك، ثم ذكر أبو عثمان حديث النبي ﷺ ، أنّه حبس رجلًا فجاء قومه، فقالوا للنّبي ﷺ : إنّك تنهى عن السوء ثم تأتيه في السر، فقال النبي ﷺ : "أوقلتموها؟ " … وذكر الحديث إلى آخره ثم إن النّبي ﷺ خلى سبيل الرجل ثم قال أبو عثمان لأهل المجلس: كل من أراد كرامتي فليكرم هذا السائل. [٨١١١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعتُ أبا أحمد الحسين بن علي بن محمد بن يحيى، يقول سمعتُ أبي يقول: كان أبو عثمان يميل إلى الأثواب الفاخرة، فانصرف ابنه أبو بكر من العراق سنة من السنين وقد سوى له ستّ ثياب من أحسن ما قدر عليه، وسأله أن يلبسه يوم مجلسه، ففعل ذلك أبو عثمان، فقام في آخر مجلسه سائل فسأل فزبره النّاس، وقالوا له: اجلسْ حتّى يفرغ هن الدّعاء، فأقبل السائل على أبي عثمان، وقال: أيّها اللص القاطع المرائي تلبس مثل هذه الأثواب وتأوي إلى مسكن، وكفى به وأنت تنظر إلى فقرنا وضعفنا، قال: فمدّ أبو عثمان يده إلى عمامته، وِ نزعها عن رأسه، ثم رمى بها إليه، ثم مد يديه إلى ردائه فدفعه إليه، ونزع الدراعة فدفعها إليه، ثم قال لأهل المجلس: سألتكم بحرمة الإسلام أن تحسنوا إلى هذا الرجل بكل ما أمكنكم، قال:

стр. 5518

فاجتمع بين يديه من الأثواب والخواتيم والخلاخل والدنانير والدراهم شيء كثير، ثم قال للرجل: يا هذا! إن كنت أنا كما ذكرته فإني أسال الرب أن يغفر لي، ويتوب عليّ، وإن لم أكن كذلك فإنّي أسأله أن يتوب عليك وقد نويت إن شفعني في غيري أن أشفع لك. [٨١١٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد المصري، حدثنا مالك بن يحيى أبو غسان، حدثنا علي بن عاصم، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، حدثني عمّي قال: لجأ أهل بيت إليّ، فكانوا في جواري فخرجت لبعض شأني، قال: فمرت خيل لرسول الله ﷺ ، فاجتاحهم فلماّ قدمت قلت: ما فعل جيراني؟ قالوا: مرّت عليهم خيل محمد فاجتاحهم، فخرجت كما أنا حتّى قدمت عليه المدينة، فإذا حوله ناس من أصحابه، فقمت إليه فقلت: يا محمد خل لي عن جيراني، قال: "يا فلان الحقّ الّذي جعل الله فيهم للمسلمين" قلت: يا محمد أتنهى عن الشر وتستخلي به، قال: "ذاك ويحك أشدّ في خلّوا له عن جيرانه". قال الإمام أحمد ﵀: ويحتمل أنّه استطاب قلوب من عاونه وعوض عن الخمس أهله وردّه، واحتمل عنه ما قال فيه حلمًا منه ﷺ ، وكأنه كان يرجو إسلامه والله أعلم. [٨١١٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس الأصم، حدثنا يحيى بن أبي

стр. 5519

طالب، حدثنا علي بن عاصم … فذكره مثل رواية ابن بشران الّذي قبله، وقال في آخره: قال النبي ﷺ : "ذاك ويحك أشدّ عليّ إن كنت كما تقول خلّوا له عن جيرانه". [٨١١٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب إملاءً، حدثنا حامد بن أبي حامد المقرئ، حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي، قال: سمعت مالك بن أنس يخبرنا عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك قال: كنت أمشي مع رسول الله ﷺ وعليه برد نجراني غليظ الحاشية، فأدركه أعرابي، فجبذه من خلفه جبذة حتّى رأيت صفحة عنق رسول الله ﷺ قد أثرت به حاشية البرد من شدّة جبذته، فقال: يا محمد أَعْطِنيْ من مال الله الّذي عندك، فالتفت إليه النبي ﷺ فضحك ثم أمر له بعطاء. رواه مسلم (١) عن عمرو الناقد عن إسحاق بن سليمان. [٨١١٥] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا

стр. 5520

هارون بن عبد الله، حدثنا أبو عامر، حدثنا محمد بن هلال، سمع أباه يحدّث قال: قال أبو هريرة وهو يحدثنا: كان رسول الله ﷺ يجلس معنا في (المجلس) (١) يحدثنا، فإذا قام قُمنا قيامًا، حتّى نراه قد دخل بعض بيوت أزواجه، فحدثنا يومًا فقمنا حين قام، فنظرنا إلى أعرابي قد أدركه فجبذ بردائه فحمر رقبته، قال أبو هريرة، وكان رداءً خشنًا، فالتفت، فقال له الأعرابي: احملني على بعيريَّ هذين، فإنّك لا تحملني من مالك ولا من مال أبيك، فقال النبي ﷺ : "لا وأستغفر الله، لا وأستغفر الله، لا وأستغفر الله، لا أحلك حتّى تقيدني من جبذتك التي جبذتني". فكلّ ذلك يقول له الأعرابي: لا أقيدكها فذكر الحديث ثمّ دعا رجلًا، فقال له: "احمل له بعيريه هذين: على بعير شعيرًا، وعلى الآخر تمرًا". ثم التفت إلينا، فقال: "انصرفوا على بركة الله". [٨١١٦] أخبرنا أبو بكر بن الحسن ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا خالد بن مخلد، حدثنا محمد بن هلال، عن أبيه، عن أبي هريرة … فذكره بمعناه. وحديث أبي عامر أتمّ. [٨١١٧] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عمر بن مسرور، حدثنا

стр. 5521

عبيد الله بن لؤلؤ الصوفي، حدثنا عمر بن واصل، قال سمعتُ سهل بن عبد الله، يقول أخبرني محمد بن سوّار، أخبرني مالك بن دينار ومعروف بن علي، عن الحسن، عن محارب بن في دثار، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : "لمّا نزلت سورة براءة" قال: "بُعثِتُ بمداراة النَّاس". قال سهل: فمن خالطهم داراهم، ولم يمارهم، فإنّ مداراتهم صدقة، ومداراة الوالد فريضة، ومداراة ذوي الأرحام سنّة، ومداراة السلطان طاعة، ومداراة أهل البدع مداهنة، ومداراة الأحمق شرف والشرف التغافل، والسلامة للجميع التفرد بالله . هذا من قول سهل بن عبد الله التستري، وأما الحديث فإنه غريب بهذا الإسناد. وقد رويناه من وجه آخر عن جابر وفي كلا الإسنادين ضعف. [٨١١٨] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا محمد بن أحمد بن حماد القرشي، حدثنا

стр. 5522

أحمد بن علي النحوي، حدثنا علي بن محمد بن عبيد الأسدي، حدثني محمد بن إبراهيم ابن أبي ثابت، حدثنا يعقوب بن السكيت قال: قال محمد بن السماك: من عرف الناس داراهم، ومن جهلهم ماراهم، ورأسرالمداراة ترك المماراة. [٨١١٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن محمد الصيرفي، حدثنا عبد الصمد ابن الفضل، حدثنا إبراهيم بن سليمان، حدثنا سفيان، عن العلاء بن خالد، قال سمعت أبا وائل، يقول سمعتُ عبد الله بن مسعود يقول: ارض بما قسم الله لك تكن من أغنى الناس، واجتنب المحارم تكن من أورع النّاس، وأدّ ما افترض الله عليك تكن من أعبد النّاس، قال: وجاءه رجل فشكى إليه جارًا له، فقال: إنّك انْ سببتَ النّاس سبّوك، وإن ناقدتهم ناقدوك، وإن تركتهم لم يتركوك، وإن فررت منهم أدركوك، وإن جهنّم تقاد يوم القيامة بسبعين ألف زمام، كل زمام بسبعين ألف ملك. [٨١٢٠] حدثنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني إملاءً، أخبرنا منصور بن محمد الفقيه،

стр. 5523

حدثنا محمد بن علي الخادم، قال سمعتُ سعيد بن عبد العزيز الحلبي، قال سمعتُ القاسم بن عثمان، يقول سمعتُ سليم بن زياد يقول: مكتوب في التوراة، من سالم الناس لم يسلم، ومن شتم الناس يشتم، ومن طلب الفضل من غير أهله ندم. [٨١٢١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعتُ أبا الطيب عبد الله بن محمد القاضي، يقول سمعتُ أباعوانة، يقول سمعتُ أحمد بن عبد الرحمن، يقول سمعتُ الأصمعي يقول: أخبرني أبو عمرو بن العلاء قال: ما تشاتم رجلان قطّ إلّا غلب ألأَمُهُماَ. [٨١٢٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعتُ أبا إسحاق المزكي، يقول: سمعتُ أبا القاسم المذكر، ينشد لبعض السلف. بلاء ليس يُشْبِهُهُ بلاءٌ … عَدَوَاةُ غير ذِيْ حسبٍ وَدِين يُشِينُكَ عرضه إن نلت منه … ويرتع منك في عِرْضِ مَصُونِ

стр. 5524

[٨١٢٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعتُ أبا الحسن أحمد بن نصر البغدادي، يقول: سمعتُ أباعمر محمد بن عبد الواحد ينشد. لن يبلغ العزّ أقوام وإن كرموا … حتّى يذلوا وإن عزّوا لأقوام ويُشتموا فترى الألوان مشرقة … لا عفو ذُلٍ ولكن عفو أحلام [٨١٢٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا بكر بن المؤمل، يقول سمعتُ أبا نصر بن أبي ربيعة، يقول: ورد صعصة بن صوحان على عليّ بن أبي طالب ﵁ من البصرة، فسأله عن عبد الله بن عباس ﵄، وكان على خلافته بها، فقال صعصعة: يا أمير المؤمنين إنّه أخذ بثلاث وتارك لثلاث، آخذ بقلوب الرّجال إذا حدث، وبحسن الاستماع إذا حدث، وبأيسر الأمور إذا خولف، تارك "للمراء، وتارك لمقاربة الّلئيم، وتارك لما يعتذر منه. [٨١٢٥] أخبرنا أبو الحسن بن أبي المعروف، أخبرنا أبو سهل الإسفراييني، أخبرنا

стр. 5525

أبو جعفر الحذّاء، حدثنا علي بن المديني، حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن ليث، عن ابن عطية قال: قال ربيع بن خثيم: الناس رجلان، مؤمن وجاهل، أما المؤمن فلا تؤذه، وأما الجاهل فلا تجاوره. وقد روينا هذه اللفظة في حديث رجاء بن حيوة، عن عبد الله بن عمرو عن النبي ﷺ في "كتاب المدخل" (١) في باب فضل العلم خير من فضل العبادة. [٨١٢٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر المزكي، حدثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا محمد بن كيسان، حدثنا هارون بن المغيرة أبو حمزة المروزي، حدثنا إسماعيل بن مسلم عن الحسن قال: لا تشتر مودة ألف رجل بعداوة رجل. ورواه عبد الكريم عن الحسن قال: لا تشترينّ صداقة ألف رجل بعداوة واحد. [٨١٢٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو إسحاق المزكى، حدثنا أبو إبراهيم إسماعيل بن إبراهيم القطان، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا محمد بن عبد العزيز الرملي،

стр. 5526

حدثنا عبد الله بن كليب المرادي، حدثنا موسى بن علي بن رباح، حدثني شيخ جار لي بإفريقية من أهل المدينة، قال: سمعتُ حسان بن ثابت في جوف الليل وهو ينوه بأسمائه وهو يقول: أنا حسان بن ثابت، أنا ابن الفريعة، أنا الحسام، فلما أصبحتُ غدوتُ عليه، فقلتُ له: سمعتُك البارحة تنوّه بأسمائك، فما الّذي أعجبك؟ قال: عالجتُ بيتًا من الشعر، فلما أحكمته نوهتُ بأسمائي، فقلت: وما البيت؟ قال: قلتُ: وَإِنّ امرأ يمسي ويصْبِحُ سالمًا … مِنَ النَّاس إلا ماجنى لسعيد قال أبو إسحاق: زادني فيه أبو الحسين بن أبي سعيد الخالدي فلما مات حسّان بن ثابت، كان عبد الرحمن بن حسان بعد موت أبيه أوقد نارًا، حتّى اجتمع إليه الحيّ، ثمّ قال: أنا عبد الرحمن بن حسّان، وقد قُلْتُ بيتًا فخفتُ أن يسقط بحدث يحدث عليّ، فجمعتُكم لتسمعوه، فأنشدهم: وَإن امْرأ نال الغنى ثمّ لم يَنَلْ … صديقًا وَلَا ذَا حاجَةٍ لَزَهيد فلماّ مات عبد الرحمن فعل سعيد بن عبد الرحمن مثل ذلك وأنشدهم: وَإِن امْرأً لاحَى الرِّجالَ عَلَى الغِنى … وَلمَ يَسْأل الله الغنى لحسود [٨١٢٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو زرعة الرازي، حدثنا أحمد بن محمد الصابوني، قال سمعمشُا الربيع بن سليمان، يقول: سمعمتُ الشافعي يقول: المراء في العلم يقسي القلب، ويورث الضغائن.

стр. 5527

[٨١٢٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا منصور بن أبي مزاحم، حدثنا مروان بن شجاع، قال: سمعتُ عبد الكريم الجزري يقول: ما خاصم ورع قطّ. [٨١٣٠] قال: وحدثنا منصور بن أبي مزاحم، حدثني عنبسة القاضي، قال: سمعتُ جعفر بن محمد يقول: إيّاكم والخصومة في الدّين (١)؟ فانّها تشغل القلب، وتورث النفاق. [٨١٣١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس، حدثنا الصغاني، حدثنا إسحاق ابن عيسى، قال: سمعتُ مالك بن أنس: نصب الجدال في الدّين ويقول: كلما جاءنا رجل أجدل من رجل أردنا أن يرد ما جاء به جبريل إلى النّبي ﷺ . [٨١٣٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أحمد بن سهل البخاري، حدثنا إبراهيم بن معقل، حدثنا حرملة، حدثنا ابن وهب قال: سمعتُ مالكًا يحدّث وذكر رجلًا بكثرة الكلام ومراجعة الناس، فقال: من صنع مثل هذا ذهب بهاؤه.

стр. 5528

[٨١٣٣] قال مالك: وبلغني أن عمر بن عبد العزيز كاتب رجلًا كان له قدر في حاله، وشرف في حضرته خاصم فيه وألحّ في ذلك، فقال له عمر: إن لك قدرًا وحالًا، ولا أحبَّ أن تخاصم، فإنّ ذلك ما يعيبك، ويزري بك، قال مالك: وذلك أنّه يحضر، فيحجب ويدفع الحرس في صدره، وهذا مذلّة لذي الهيبة. [٨١٣٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعتُ أبا سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان، يقول: سمعتُ أباعوانة الإسفراييني، يقول: سمعتُ سعدان بن نصر يقول: سمعتُ الهيثم بن جميل يقول: يبلغني عن الرجل يقع فيّ، فأذكر استغنائي عنه فيهون عليّ. [٨١٣٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا محمد بن أحمد بن تميم الحنظلي، حدثنا محمد ابن العباس الكابلي، حدثنا علي بن محمد الطنافسي ابن أخت يعلى، حدثنا أبو بكر بن عيّاش، عن الأعمش قال: كنتُ مع رجل فوقع في إبراهيم، فأتيتُ إبراهيم فقلتُ: إنّي كنتُ مع رجلٍ فوقع فيك، فوالله لقد هممتُ به، فقال: لعلّ الّذي غضبتَ له، لم سمعته، لم تقل له شيئًا. [٨١٣٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعتُ أبا بكر محمد بن جعفر المزكي، يقول:

стр. 5529

سمعتُ أبا علي الحسن بن محمد الخيامدي، يقول: سمعتُ الحسن بن أحمد بن عبد الواحد، يقول: سمعتُ إبراهيم المزني وقال له رجل: يا إبراهيم إنّ فلانًا يبغضك قال: أليس في قربه أنس ولا في بعده وحشة؟ [٨١٣٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس المحبوبي، حدثنا محمد بن عيسى الطرسوسي بمرو، حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، حدثني مطرف، قال: قال لي مالك بن أنس: ما يقول النّاس في؟ قلتُ: أمّا الصديق فيثني، وأما العدو فيقع، قال: ما زال الناس كذا لهم عدو وصديق ولكن نعوذ بالله من تتابع الألسنة كلّها. [٨١٣٨] حدثنا أبو سعد بن أبي عثمان الزاهد، حدثنا أبو الحسن علي بن عبد الله البجلي بمكّة، قال: سمعتُ أبا الحسن الزيّات، يقول: سمعتُ أبا العباس بن عطاء يقول: أربعة من علامات الأولياء: يصون سرّه فيما بينه وبين الله ، ويحفظ جوارحه فيما بينه وبين أمر الله، ويحتمل الأذى فيما بينه وبين النّاس، ويداري مع الخلق على تفاوت عقولهم.

стр. 5530

[٨١٣٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو عتبة، حدثنا ضمرة بن ربيعة، حدثنا رجاء بن أبي سلمة قال: الحلم أرفع من العقل، وذلك لأنّ الله تسمَّى به. [٨١٤٠] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو الحسن العنبري، قال: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي، يقول: سمعتُ يزيد بن موهب، يقول: سمعتُ ضمرة يقول: العقل الحفظ، واللّب الفهم، والحلم الصبر. [٨١٤١] أخبرنا (أبو الحسن) (١) علي بن المؤمل، حدثنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، حدثنا أبو أحمد الفرّاء، حدثنا علي بن عثّام، عن الأصمعي قال: قال سلم بن قتيبة: الدُّنيا العافية، والشباب الصحة، والمروءة الصبر على الرِّجال، فسألتُه: ما الصبر على الرجال؟ فوصف المداراة.

стр. 5531

[٨١٤٢] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق قال: حضرتُ مجلس أبي الحسين بن شمعون فسأله رجل عن التصوف ما هو؟ قال: إن له اسمًا وحقيقة، فعن أيّهما تسأل؟ فقال: عنهما جميعًا، فقال: أمّا اسمه فنسيان الدُّنيا، ونسيان أهلها، وأمّا حقيقته فالمداراة مع الخلق، واحتمال الأذى منهم من جهة الحقّ. [٨١٤٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر القاضي قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي، حدثنا أبو يحى الحماّني، عن أبي بكر الهذلي، عن سعيد ابن جبير في قوله تعالى: ﴿وَسَيِّدًا وَحَصُورًا﴾ (١). قال: السيد الذي يملك غضبه والحصور الذي لا يأتي النساء. [٨١٤٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا الغلابي، حدثنا رجل من بني تميم قال: قال الأحنف بن قيس: لا مروءة لكذوب، ولا راحة لحسود، ولا خلة لبخيل، ولا سؤدد لسيئ الخلق، ولا إخاء لملول.

стр. 5532

[٨١٤٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر محمد بن علي الفقيه، حدثني أبو بكر الدريدي، حدثني أبو حاتم، عن العتبي، عن أبيه قال: أعيى ما يكون الكريم إذا سأل حاجة، وأعيى ما يكون الحليم إذا خاطب سفيهًا. [٨١٤٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعتُ عبيد الله بن محمد الزاهد، يقول سمعتُ أبا علي الثقفي يقول: لا تقم على خلق يذمه عن غيرك، ولا تفعل ما لا يحمد منك حتّى تصلحه من نفسك ولو بالتخلّق. [٨١٤٧] أخبرنا أبو عبد الله، قال سمعتُ أبا أحمد بن أبي عبد الله الواعظ (١)، يقول

стр. 5533

سمعتُ أبا العباس السياري، يقول: دخل رجل على أبي الموجّه، فقال: إنّي خارج من مرو فأودّ عظتي، فقال أبو الموجّه: وما المرء إلاَّ حيث يجعل نفسه … ففي صالح الأخلاق نفسك فاجعل [٨١٤٨] أنشدنا أبو القاسم المفسر، أنشدنا أبو الحسن علي بن عاصم لصالح بن عبد القدوس: كلّ إلى الغاية محثوث … والمرء موروث ومبعوث فكن حديثًا حسنًا سائدًا … بعدك فالنّاس أحاديث [٨١٤٩] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، أخبرنا أبي، أخبرنا أبو العباس السراج، حدثنا الحسن بن عيسى، حدثنا ابن المبارك، أخبرني رجل سماّه قال: كان بين عاصم بن عمر وبين رجل من قريش دور، فقال القرشي لعاصم: إن كنت رجلًا فادخلها، فقال عاصم: أوقد بلغ بك الغضب هذا! هي لك، فقال القرشي: سبقتني، بل هي لك، فتركاها لا يأخذ واحد منهما، حتّى هلكا ثمّ لم يعرض لها أولادهما.

стр. 5534

[٨١٥٠] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا محمد بن أبي زكير، أخبرنا ابن وهب، حدثني مالك أنّ القاسم بن محمد كان يكون بينه وبين الرجل المداراة في الشيء، فيقول له القاسم: هذا الذي تريد أن تخاصمني فيه هو لك، فإن كان حقًّا فهو لك فَخُذْهُ، ولا تحمدني فيه، وإن كان لي فأنت منه في حلٍّ وهو لك. [٨١٥١] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، قال: أنشدني ابن أبي الدنيا قال: وأنشدني أبو جعفر القرشي: كل الأمور تزول عنك وتنقضي … إلاَّ الثَنَاءَ فإنّه لك باق وَلَو أنَنِي خُيِّرْتُ كُلَّ فَضِيلَةٍ … ما اخترتُ غير محاسن الأخلاق [٨١٥٢] قال: وأخبرنا الحسن، أخبرنا. أظنه- محمد بن زكريا أنشدني ابن عائشة

стр. 5535

لبعض الشعراء: الم تر أن النَّاس تخلد بعدهم (١) … أحاديثهم والمرء ليس بخالد وإذا الفتى لاقى الحمام رأيته … لولا الثناء كأنّه لم يُولدِ [٨١٥٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني جعفر بن محمد الخلدي، حدثني إبراهيم ابن نصر المنصوري، حدثني إبراهيم بن بشّار قال: نظر إبراهيم بن أدهم إلى رجل يكلّم رجلًا فغضب حتّى تكلم بكلام قبيح، قال، فقال له: يا هذا اتّق الله وعليك بالصّمت والحلم والكظم قال: فأمسك، ثمّ قال له: بلغني أن الأحنف بن قيس قال: كنّا نختلف إلى قيس بن عاصم نتعلم الحلم، كما نختلف إلى العلماء نتعلم العلم، قال: فقال له: لا أعود. [٨١٥٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا عبد الله بن عمر بن علي الجوهري بمرو،
следующие страницы →