إسحاق بن عبد الله بن محمد بن رزين، حدثنا المقرئ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثني عبد الله بن الوليد، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن حجيرة، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "حق المؤمن على المؤمن ستّ خصال: أن يسلّم عليه إذا لقيه، ويشمته إذا عطس، وإذا دعاه أن يجيبه، وإذا مرض أن يعوده، وإذا مات أن يشهده، وإذا غاب أن ينصحه".
ورواه العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، ومن ذلك الوجه أخرجه (١) مسلم.
[٨٣٨٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب بن يوسف
стр. 5672
العدل، حدثنا محمد بن عبد الوهاب الفرّاء، أخبرنا جعفر بن عون، أخبرنا أبو إسحاق الشيباني، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن معاوية بن سويد، عن البراء بن عازب قال: أمرنا بسبع، ونهانا عن سبع قال: يعني النبي ﷺ : أمرنا بعيادة المريض، واتباع الجنازة، وإفشاء السّلام، وإجابة الدّاعي، وتشميت العاطس، ونصر المظلوم، وإبرار القسم، ونهانا عن الشرب في الفضة؛ فإنه من يشرب فيها في الدنيا لا يشرب فيها في الآخرة، وعن التختّم بالذهب، وعن ركوب المياثر، ولباس القسي، والحرير والديباج والإستبرق".
وكذلك قاله سفيان الثوري وزهير بن معاوية وأبو عوانة وليث بن أبي سليم عن أشعث: وإفشاء السلام.
ورواه شعبة عن أشعث فقال: وردّ السلام، والجماعة أولى بالحفظ من واحدٍ.
[٨٣٨١] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن مرزوق، حدثنا أبو داود، ووهب بن جرير قالا. حدثنا شعبة، عن أشعث ابن أبي الشعثاء، عن معاوية بن سويد بن مقرن، عن البراء بن عازب قال: أمرنا رسول الله ﷺ بسبع ونهانا عن سبع فذكر الحديث وقال فيما أمره: وردّ السلام.
والحديث مخرّج في "الصحيحين" (١) باللفظين.
стр. 5673
[٨٣٨٢] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال البزاز، حدثنا عبد الرحمن بن بشر، حدثنا مروان بن معاوية، عن قنان بن عبد الله، عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء بن عازب أن رسول الله ﷺ قال: "أفشوا السّلام تسلموا".
[٨٣٨٣] حدثنا أبو محمد عبيد بن محمد بن محمد بن مهدي القشيري لفظا، حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن موسى بن كعب، حدثنا أبو نصر اليسع بن زيد بن سهل الزبيني سنة اثنتين وثمانين ومائتين بمكة، حدثنا سفيان بن عيينة، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك قال: خدمت رسول الله ﷺ فما قال لشيء فعلته، لم فعلته؟ ولا قال لشيء كسرته، لم كسرته؟ وكنت واقفًا على رأس رسول الله ﷺ أصب على يديه الماء، فرفع رسول الله ﷺ رأسه، قال: "ألا أعلّمك ثلاث خصال تنتفع بها؟ " قال: قلت:
стр. 5674
بلى، بأبي وأمّي يا رسول الله، قال: "من لقيت من أمّتي فسلّم عليهم بطل عمرك، وإذا دخلت بيتك فسلّم عليهم يكثر خير بيتك، وصلّ صلاة الضّحى فإنها صلاة الأبرار".
[٨٣٨٤] وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد الكعبي، حدثنا أبو نصر اليسع بن زيد بن سهل الزبيني بمكة فذكره وقال: خدمت رسول الله ﷺ عشر سنين.
[٨٣٨٥] أخبرنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب من أصله، حدثنا أبو العباس
стр. 5675
محمد بن يعقوب، حدثنا أبو قلابة، حدثنا أبي، حدثنا علي بن جند الطائفي، عن عمرو ابن دينار، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : "أكثر الصلاة في بيتك يكثر خير بيتك، وسلّم على من لقيت من أفتي تكثر حسناتك".
[٨٣٨٦] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن كامل القاضي، حدثنا أبو قلابة، حدثنا أبي، حدثنا علي بن جند الطائفي، عن عمرو بن دينار، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : "يا أنس إذا دخلت بيتك فسلّم على أهلك يكثر خير بيتك، وإذا توضأت فأسبغ وضوءك يطل عمرك، ومن لقيت من أمتي فسلّم عليهم تكثر حسناتك، ولا تبيتن إلاَّ على وضوء تراك الحفظة وأنت طاهر، وصل بالليل والنهار، وصلّ الضّحى؛ فإنها صلاة الأوّابين، ووقّر الكبير وارحم الضغير".
قال أبو عبد الله: يقال: تفرد به أبو قلابة، قلت: وإنّما يعرف من حديث سعيد بن زون عن أنس بن مالك.
[٨٣٨٧] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد
стр. 5676
ابن عوف الطائي، حدثنا موسى بن أيّوب، حدثنا عبد الله بن عصمة، عن سعيد بن زون، عن أنس بن مالك قال: قال النبي ﷺ : "يا أنس أسبغ الوضوء يزد في عمرك، وصلّ الضّحى فإنّها صلاة الأوّابين قبلك، وسلمّ على من لقيت من أمّتي تكثر حسناتك، وارحم الصغير ترافقني يوم القيامة".
ورواه أشعث بن براز، عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : "أفش السّلام تكثر حسناتك، وسلّم على أهل بيتك يكثر خير بيتك".
[٨٣٨٨] أخبرناه علي بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي، حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا يونس بن محمد، عن أشعث فذكره.
ورواه الأزور بن غالب، عن سليمان التيمي، عن أنس أنّ رسول الله ﷺ قال: "يا أنس أسبغ الوضوء يزد في عمرك، وسلّم على أهل بيتك يكثر خير بيتك، وسلّم على من لقيت من أمتي تكثر حسناتك، وصلّ صلاة الضحى فإنها صلاة الأوّابين
стр. 5677
قبلك، وصلّ باللّيل والنهار تحفظك الحفظة، ولا تنم إلاَّ وأنت طاهر، فإن مِتَّ مِتَّ شهيدًا، ووقّر الكبير وارحم الصغير".
[٨٣٨٩] أخبرناه أبو سعد الماليني، حدثنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا ابن ذريح، حدثنا سفيان بن وكيع، حدثنا يحيى بن سليم، عن الأزور بن غالب فذكره.
وروي من وجه آخر عن أنس.
[٨٣٩٠] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن
стр. 5678
إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا بشر بن أبي حازم، حدثنا أبو عمران الجوني، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : "يا أنس إذا خرجت من بيتك فسلّم على من لقيت من أمتي تكثر حسناتك، وأسبغ الوضوء يصلح لك دينك".
[٨٣٩١] وبهذا الإسناد قال: قال رسول الله عبهيَن: ا يا أنس إذا دخلت بيتك فسقم على أهل بيتك يكثر خير بيتك، وصلّ صلاة الضحى فانها صلاة الأوابين من قبلك".
[٨٣٩٢] أخبرنا أبو سعيد عثمان بن عبدوس بن محفوظ الفقيه الجنزروذي، حدثنا أبو محمد يحيى بن منصور، حدثنا أحمد بن داود أبو بكر السمناني، حدثنا مسروق وهو ابن المرزبان، حدثنا حفص بن غياث، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي، عن أبي هريرة قال؟ قال رسول الله ﷺ : "إنّ عجز النّاس من عجز في الدعاء، وإن أبخل النّاس من بخل بالسّلام".
стр. 5679
[٨٣٩٣] وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسن بن إسماعيل السراج، حدثنا مطين، حدثنا مسروق بن المرزبان فذكره.
هكذا روي بهذا الإسناد مرفوعًا.
[٨٣٩٤] وقد أخبرنا أبو عمرو الأديب، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني أبو يعلى، حدثنا محمد بن بكار، حدثنا إسماعيل بن زكريا، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي، قال: قال أبو هريرة: إنّ أبخل النّاس من بخل بالسّلام، وأعجز الناس من عجز عن الدعاء، موقوف.
стр. 5680
[٨٣٩٥] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن مكرم، حدثنا أبو النضر هاشم بن القاسم، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا كنانة مولى صفية بنت حُييّ بن أخطب، عن أبي هريرة فقلت: أنت سمعته عن أبي هريرة؟ قال: أحدّثك ما لم أسمع قال أبو هريرة: إنّ أبخل النّاس من بخل بالسّلام، والمغبون من لم يرده، وإن حالت بينك وبين أخيك شجرة، فإن استطعت أن تبدأه بالسلام أو لا يبدأك بالسلام (١) فافعل. شك أبو خيثمة.
[٨٣٩٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر محمد بن حاتم العدل بمرو، حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي، حدثنا أبو حذيفة-ح،
وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا ابن أبي قماش، حدثنا موسى أبو حذيفة، عن زهير بن محمد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل،
стр. 5681
عن جابر بن عبد الله قال: كان لرجلٍ في حائط رجل من الأنصار عذق، فشقّ مكان عذقه، فأتى رسول الله ﷺ ، فقال: يا رسول الله، إن لفلان في حائطي عذقًا فقد آذاني، وشقّ علي مكان عذقه، فأرسل إليه رسول الله ﷺ فقال: "بعني عذقك الذي في حائط فلان" قال: لا، قال: "فهبه لي" قال: لا، قال: "فبعنيه بعذق في الجنّة"
قال: لا، فقال رسول الله ﷺ : "ما رأيت أبخل منك إلاَّ الذي يبخل بالسّلام".
وفي رواية أبي عبد الله: أن رجلًا أتى رسول الله ﷺ فقال: إنّ لفلان … فذكره.
[٨٣٩٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ إملاءً، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب من أصل كتابه، حدثنا بكار بن قتيبة القاضي، حدثنا أبو المطرف بن أبي الوزير، حدثنا موسى بن عبد الملك بن عمير، عن أبيه، عن شيبة بن عثمان الحجبي، حدثني ابن عمي عثمان بن طلحة أنّه سمع رسول الله ﷺ يقول: "ثلاث يصفين لك ود أخيك: تسلم عليه إذا لقيته، وتوسع له في المجلس، وتدعوه بأحب أسمائه إليه".
هكذا روي بهذا الإسناد مسندًا وهو في "التاريخ" (١) عن البخاري عن عبد الله بن محمد، عن محمد بن أبي الوزير هكذا.
ورواه (٢) موسى بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، عن عبد الملك بن عمير، عن
стр. 5682
ابن شيبة عن النبي ﷺ قال: "إذا جاء أحدكم فأوسعله أخوه، فإنّما هي كرامة أكرمه الله بها".
وعن (١) أبي عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن مصعب خازن البيت نحوه، وهو مصدب بن شيبة بن جبير بن شيبة بن عثمان بن عبد الدار.
وهذا الكلام الأول يروى أيضًا عن عمر بن الخطاب بإسناد مرسل.
[٨٣٩٨] أخبرناه أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف المصري بمكّة، حدثنا أحمد بن محمد بن أبي الموت إملاءً، حدثنا محمد بن علي بن زيد الصائغ، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا حماد بن زيد، عن ليث، عن مجاهد، قال: قال عمر بن الخطاب ﵁: ثلاث يصفّين لك من ودّ أخيك: أن تسلم عليه إذا لقيته، وتوسّع له في المجلس، وتدعوه بأحبّ أسمائه إليه، وثلاث من الغيّ أن تجد على الناس فيما تأتي، وترى من النّاس ما يخفى عليك من نفسك، وأن تؤذي جليسك فيما لا يعنيك.
رواه أيضًا إسحاق بن راشد، عن عمر منقطعًا.
[٨٣٩٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن
стр. 5683
إسحاق، حدثنا الحسن بن بشر بن سلم، حدثنا الحكم بن عبد الملك، عن قتادة، عن سالم، عن أبيه قال: لقي عبد الله رجل، فقال: السلام عليك يا ابن مسعود، فقال عبد الله: صدق الله ورسوله، سمعت رسول الله ﷺ وهو يقول: "إنّ من أشراط السّاعة أن يمرّ الرّجل في المسجد لا يصلي فيه ركعتين، وأن لا يسلّم الرجل إلاَّ على من يعرف، وأن يبرد الصبي الشيخ".
سالم هذا هو ابن أبي الجعد.
[٨٤٠٠] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا محمد ابن إسحاق الصغاني، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا الأعمش، عن زيد بن وهب، قال قال عبد الله هو ابن مسعود: إن السلام هو اسم من أسماء الله وضعه الله في الأرض، فأفشوه بينكم، فإنّ الرجل إذا مرّ على القوم فسلّم عليهم فردّوا عليه، كان له عليهم فضل درجة بأنّه أذكرهم، وإن لم يردّوا عليه رد عليه من هو خير منهم وأطيب.
هكذا جاء موقوفًا؛ وقد روي موفوعًا من وجهٍ ضعيف.
стр. 5684
[٨٤٠١] أخبرنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد بن علي الأنصاري، حدثنا عبد العزيز بن حاتم المروزي، حدثنا يحيى بن نصر بن حاجب، حدثنا ورقاء بن عمر اليشكري، عن الأعمش فذكره مرفوعًا إلى النبي ﷺ بمثله غير أنّه قال: "فضل درجة بذكره إياهم السلام".
وروي من وجه آخر مرفوعًا وهو أيضًا ضعيف.
[٨٤٠٢] أخبرناه أبو بكر عبد الله بن محمد السكري بنيسابور، أخبرنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن الصواف ببغداد، حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا سفيان بن بشر، حدثنا أيّوب بن جابر، عن الأعمش فذكره مرفوعًا مثل الحديث الموقوف في المتن غير أنّه قال: "وإنّ الرّجل إذا سلّم على القوم" وقال: "لأنّه ذكرهم".
стр. 5685
[٨٤٠٣] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد ابن عبيد بن عتبة الكوفي أبو جعفر، حدثنا عبد الرحمن بن شريك، حدثنا أبي، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الله قال: قال النبي ﷺ : "إنّ السلام اسم من أسماء الله تعالى ، وضعه بينكم، فأفشوا السلام، فإذا سلّم الرجل على القوم كان له عليهم فضل درجة؛ لأنه ذكرهم السلام، فإن هم ردّوا عليه وإلّا رد عليه من هو خير منهم وأطيب".
[٨٤٠٤] قال: وحدثني محمد بن عبيد بن عتبة، حدثنا سعيد بن محمد الجرمي، حدثنا أيوب بن جابر، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الله عن النبي ﷺ مثله.
وروى بشر بن رافع- وليس بالقوي- عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إنّ السلام اسم من أسماء الله وضعه الله في الأرض، فأفشوه بينكم".
[٨٤٠٥] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا علي بن
стр. 5686
الحسن الهلالي، حدثنا عمّي- وعمّه عيسى بن أبي عيسى الدارابجردي- حدثنا عبد الرزاق، حدثنا بشر بن رافع فذكره.
[٨٤٠٦] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ عاليًا، حدثنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني، حدثنا إسحاق الدبري، أخبرنا عبد الرزاق فذكره غير أنّه لم يقل قومه: "وضعه الله في الأرض".
وقد روي في الابتداء بالسلام ما
[٨٤٠٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، أخبرنا العباس بن الفضل الأسفاطي [- ح،
стр. 5687
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد وأبوزكريا بن أبي إسحاق قالوا: حدثنا أبو محمد دعلج بن أحمد السجزي، حدثنا العباس بن الفضل الأسفاطي] (١) بالبصرة، حدثنا رستة الأصبهاني، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، عن النبي ﷺ قال: "البادئ بالسلام بريء من الكبر".
[٨٤٠٨] وأخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا محمد بن بكر، حدثنا أبو داود، حدثنا محمد ابن يحيى الذُّهلي، حدثنا أبو عاصم، عن أبي خالد بن وهب، عن أبي سفيان الحمصي، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ : "إنّ أولى النّاس بالله من بدأهم بالسّلام".
[٨٤٠٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا
стр. 5688
إسماعيل بن إسحاق، قال حدثنا ابن أبي أويس، حدثني أخي، عن سليمان، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عتيق، عن نافع أنّ ابن عمر أخبره أنّ الأغرّ- وهو رجل من مزينة- كانت له صحبة مع رسول الله ﷺ كانت له أوسق من تمر على رجل من بني عمرو بن عوف اختلف إليه مرارًا، قال: فجئت النبي ﷺ ، فأرسل معي أبا بكر الصديق، قال: وكان من لقينا سلّموا علينا، فقال أبو بكر: ألا ترى النّاس يبدءونك فيكون لهم الأجر ابدأهم بالسلام يكن لك الأجر.
[٨٤١٠] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا بحر بن
стр. 5689
نصر، حدثنا ابن وهب، حدثني جرير بن حازم، عن عبد الله بن عوف، عن الشعبي قال: كان شريح يقول: ما التقى رجلان قطّ إلاَّ بدأ بالسّلام أفضلهما. قال الشعبي: فكان قلّما يسبق أحد شريحا بالسّلام.
[٨٤١١] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، أنّ الطفيل بن أبي بن كعب أخبره: أنّه كان يأتي عبد الله بن عمر فيغدو معه إلى السّوق، فإذا غدونا إلى السّوق لم يمرّ عبد الله على سقاط ولا صاحب بيعة ولا مسكين، ولا أحد إلاَّ سلّم عليه، قال الطفيل: فجئت عبد الله بن عمر يومًا فاستتبعني إلى السّوق، قال: فقلت: وما تصنع بالسوق وأنت لا تقف على البيع، ولا تسأل عن السّلع، ولا تسوم بها، ولا تجلس في مجالس السوق؟ قال: وأقول: اجلس بنا ها هنا نتحدث، قال: فقال عبد الله بن عمر: يا أبا بطن- وكان الطفيل ذا بطن- إنّما نغدو من أجل السّلام نسَلّمُ عَلَى مَنْ لقينا.
[٨٤١٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن
стр. 5690
أبي طالب، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، أخبرنا هشام الدستوائي، عن القاسم بن أبي بزة، عن عبد الله بن عطاء: أنّه أبصر ابن عمر أتى على زنجي فسلّم عليه ثلاث مرار، وجعل الزّنجي لا يفقه أو لا يدري ما يقول ابن عمر، إنما هو طمطماني، قال أبو نصر: يعني شديد العجومة، جيء به يوم الأول في السفن قال: أكذاك؟ ثم قال: إنّي لأخرج من أهلي ما أخرج إلاَّ لأسلم ويسلّم علي.
[٨٤١٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، أخبرنا إسماعيل بن قتيبة، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا سعير بن الخمس، عن أبي يحيى، عن مجاهد قال: كان عبد الله بن عمر يخرج في اليوم اللثق (١) فقيل له: تخرج في مثل هذا البرد؟ فقال: نعطي واحدة ونأخذ عشرة، تلك غنيمة حسنة للمسلم.
[٨٤١٤] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا إبراهيم بن عبد الله البصري، حدثنا عبد الله بن رجاء حدثنا عاصم بن محمد، قال حدثني أبو يحيى القتّات، عن مجاهد قال: بينما أنا أمشي مع عبد الله بن عمر في بعض طرق المدينة، قال: قلت: يا أبا عبد الرحمن ألك حاجة؟ قال: أكبر الحاجة نعطي واحدة ونأخذ عشرة، يا مجاهد، إن السلام اسم من أسماء الله فإذا أنت أكثرت منه أكثرت من ذكر الله .
стр. 5691
[٨٤١٥] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، حدثني عبد الله بن عمر وأسامة بن زيد، عن نافع، أن ابن عمر قال: إنّي لأغدو إلى السوق، وما لي من حاجة إلاَّ أن أسلّم ويسلّم علي.
[٨٤١٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أبي عمرو الندبي قال: خرجت مع ابن عمر فما لقي صغيرًا ولا كبيرا إلاَّ سلّم عليه، ولقد مرّ بعبد أعمى أو قال أعجمي فجعل يسلّم عليه، والآخر لا يردّ عليه، فقيل له: إنّه أعجمي.
[٨٤١٧] وبهذا الإسناد قال أخبرنا معمر، عن أبان يرويه عن بعضهم قال: من سلّم على سبعة فهو كعتق رقبة.
[٨٤١٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق [الفقيه، أخبرنا بشر بن
стр. 5692
موسى، حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق عن صلة] (١) بن زفر، عن عمار ابن ياسر قال: ثلاثة من جمعهنّ فقد جمع الإيمان: الإنفاق من الإقتار، والإنصاف من النفس وبذل السلام للعالم.
[٨٤١٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن فراس الفقيه بمكّة، حدثنا بكر بن سهل الدمياطي، حدثنا عمرو بن هاشم البيروتي، حدثنا إدريس بن زياد الألهاني، عن محمد بن زياد الألهاني، عن أبي أمامة الباهلي: أنّه كان يسلّم على كلّ من لقيه، فما علمت أحدًا سبقه بالسلام، إلاَّ يهوديًّا مرة اختبأ خلف أسطوانة فخرج فسلّم عليه، فقال له أبوأمامة: ويحك يا يهودي ما حملك على ما صنعت؟ قال: رأيتك رجلًا تكثر السّلام، فعلمت أنّه فضل، فأحببت أن آخذ به، فقال أبوأمامة: ويحك إنّي سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إنّ الله جعل السّلام تحية لأمّتنا، وأمانا لأهل ذمّتنا".
стр. 5693
" فصل "
قال (١) وممّا يدخل في هذا الباب تسليم النّاس بعضهم على بعض عند الدخول عليهم.
قال الله : ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا﴾ (٢).
فيحتمل معنى ﴿تَسْتَأنِسُوا﴾: تستبصروا، أي يكون دخولكم على بصيرة، فلا يوافق دخولكم الدّار حالا يكره صاحبها أن يطلعوا عليها، ثمّ قال (٣): ثم جاء عن قتادة وعكرمة في قوله: ﴿تَسْتَأنِسُوا﴾ قال: تستأذنوا.
[٨٤٢٠] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو منصور (العباس بن الفضل النضروي، قال حدثنا أحمد بن نجدة، قال أخبرنا مغيرة) (٤)، عن إبراهيم قال: في مصحف عبد الله ﴿حَتَّى تُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَاوَتسْتَأذنوا﴾.
[٨٤٢١] أخبرنا أبو نصر أخبرنا أبو منصور، حدثنا أحمد، حدثنا سعيد، حدثنا
стр. 5694
أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قوله: ﴿حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا﴾.
قال ابن عباس: الاستئناس: الاستئذان هذا فيما أحسب مما أخطأت به الكتاب.
[٨٤٢٢] قال: وحدثنا سعيد، حدثنا هشيم، حدثنا أبو بشر عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: أنّه كان يقرأ: ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا﴾. قال: إنّما هو وهم من الكتاب.
كذا قال: وخالفهما شعبة في إسناده فيما
[٨٤٢٣] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا عباس بن
стр. 5695
محمد الدوري، حدثنا قبيصة بن عقبة، حدثنا سفيان وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو علي الحافظ، حدثنا عبدان الأهوازي، حدثنا عمرو بن محمد الناقد، حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن شعبة، عن جعفر بن إياسِ- وهو أبو بشر- عن مجاهد، عن ابن عباس في قوله : ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا﴾.
("قال: أخطأ الكاتب حتى تستأنسوا") (١) إنّما هي حتى تستأذنوا وتسلّموا.
لفظ حديث الروذباري وروي عن شعبة كما.
[٨٤٢٤] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطّان، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا يعقوب بن إسحاق المخرمي، حدثنا أبو عمر الحوضي، حدثنا شعبة، عن أيّوب السختياني، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في هذه الآية: ﴿حَتَّى تَسْتَأنِسُوا وَتُسَلمُوا عَلَى أَهْلِهَا﴾.
قال: إنّما هي "حَتَّى تستأذنوا" ولكن سقط من الكاتب وهو الّذي رواه شعبة واختلف عليه في إسناده، ورواه أبو بشر، واختلف عليه في إسناده من أخبار الآحاد، ورواية إبراهيم عن ابن مسعود منقطعة، والقراءة العامة ثبت نقلها بالتواتر فهي أولى. ويحتمل أن يكون ذاك القراءة الأولى ثم صارت القراءة على ما عليه العامة ونحن لا نزعم أنّ شيئًا ممّا وقع عليه الإجماع.، أو نقك نقلًا متواترًا أنه خطأ، وكيف يجوز أن يقال يكون. ذلك وله وجه يصح وإليه ذهبت العامة.
стр. 5696
[٨٤٢٥] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا محمد بن الجهم، حدثنا الفرّاء، حدثني حبان، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس قال: ﴿تَسْتَأْنِسُوا﴾ تستأذنوا، وقال: هذا مقدم ومؤخر، وإنّما هو ﴿حتى تسلموا وتستأذنوا﴾ يقول: السلام عليكم أأدخل؟ قال الفراء: والاستئناس في كلام العرب "اذهب فاستأنس هل ترى أحدًا"، فيكون معناه: انظروا من في الدار.
قلت: وقوله: "هذا مقدم ومؤخر" يريد به في المعنى والذي ذكره الفراء يشهد لما قاله الحليمي (١) في معنى الآية بالصّحة.
[٨٤٢٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا آدم، حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله [﴿حَتَّى تَسْتَأنِسُوا﴾ يقول: حتى تنحنحوا وتنخموا. قال الحليمي (٢) ﵀ وأما قوله ] (٣) ﴿وَتُسَلِّمُوا﴾ فيحتمل أن يكون معناه تستأنسوا، بأن تسلّموا على أهلها، وبهذا جاء الخبر وأشار إلى ما
стр. 5697
[٨٤٢٧] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا محمد بن بكر، حدثنا أبو داود، حدثنا محمد ابن المثنى وهشام أبو مروان المعني قال محمد بن المثنى: حدثنا أبو الوليد بن مسلم، أخبرنا الأوزاعي، قال سمعت يحيى بن أبي كثير، يقول حدثني محمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة، عن قيس بن سعد قال: زارنا رسول الله ﷺ في منزلنا، فقال: "السلام عليكم ورحمة الله" قال: فردّ سعد ردًّا خفيًّا، قال: قيس فقلت: ألا تأذن لرسول الله ﷺ ؟ فقال: ذره يكثر علينا من السلام، فقال رسول الله ﷺ : "السلام عليكم ورحمة الله" [فرد سعد ردًّا خفيًّا، ثم قال رسول الله ﷺ : "السلام عليكم ورحمة الله"] (١) ثم رجع رسول الله ﷺ واتبعه سعد، فقال: يا رسول الله إنّي كنت أسمع تسليمك، وأردّ عليك ردًّا خفيّا لتكثر علينا من السلام، قال: فانصرف معه رسول الله ﷺ ، وأمر له سعد بغسل فاغتسل ثم ناوله ملحفة مصبوغة بزعفران أو ورس، فاشتمل بها، ثمّ رفع رسول الله ﷺ يديه وهو يقول: "اللهم اجعل صلواتك ورحمتك على آل سعد بن عبادة".
قال: ثمّ أصاب رسول الله ﷺ من الطعام، فلما أراد إلانصراف قرب له سعد حمارًا، قد وطّأ عليه بقطيفة فركب رسول الله ﷺ ، فقال سعد: يا قيس اصحب رسول الله ﷺ ، قال: قيس فقال رسول الله ﷺ : "اركب" فأبيت، ثمّ قال: "إمّا أن
стр. 5698
تركب وإمّا أن تنصرف" قال: فانصرفت. قال هشام أبو مروان عن محمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة قال (١) أبو داود: رواه عمر بن عبد الواحد وابن سماعة عن الأوزاعي مرسلًا (٢) ولم يذكرا قيس بن سعد.
[٨٤٢٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا عبد الملك بن عبد الحميد، حدثنا روح، حدثنا ابن جريج، أخبرنا عمرو ابن أبي سفيان أنّ عمرو بن عبد الله بن صفوان، أخبره أنّ كلدة بن الحنبل، أخبره أن
стр. 5699
صفوان بن أمية بعثه في الفتح بلبن وجداية وضغابيس، والنبي ﷺ على الوادي، قال: فدخلتُ عليه ولم أسلم ولم أستاذن، فقال النبي ﷺ : "ارجع، فقل: السلام عليكم ورحمة الله، أ أدخل؟ " بعدما أسلم صفوان.
قال عمرو: وأخبرني هذا الخبر أمية بن صفوان ولم يقل سمعته من كلدة.
[٨٤٢٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أيّوب، عن ابن سيرين قال: استأذن أعرابي على النبي ﷺ ، فقال: أدخل؟ ولم يسلّم، فقال النبي ﷺ لبعض أهل البيت: "مره فليسلم" قال: فسمعه الأعرابي فسلّم فأذن له.
هكذا جاء بهذا الإسناد الصحيح مرسلًا.
ورويناه في "كتاب السنن" (١) عن ربعي بن حراش عن رجل من بني عامر أنّه استأذن النبي ﷺ وفي رواية- أن رجلًا من بني عامر قال في متنه: "فقل له السلام عليكم أأدخل".
[٨٤٣٠] وأخبرنا علي بن محمد بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن رجل قال: كنتُ عند ابن عمر
стр. 5700
فاستأذن عليه رجل، فقال: أدخل؟ فقال ابن عمر: لا فأمر بعضهم الرجل أن يسلم، فسلّم فأذن له.
وروينا (١) عن عمر ثمّ عن ابن عمر من وجه آخر أنّهما أمرا بالسّلام فإذا ردّوا فقل: أأدخل؛ فإن أذنوا لك فأدخل، وإلّا فارجع.
[٨٤٣١] أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن إسحاق البزار البغدادي، أخبرنا أبو محمد الفاكهي، حدثنا أبو يحيى بن أبي مسرة، حدثنا أبي، قال حدثنا هشام بن يوسف، عن ابن جريج، قال أخبرني عمر بن حفص أنّ عامر بن عبد الله أخبره، أن مولاة لهم ذهبت بابنة الزبير إلى عمر بن الخطاب فقالت: أدخل؟ قال عمر: لا، فرجعت فقال: ادعوها، قولي السلام عليكم أأدخل؟
[٨٤٣٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا شاذان- وهو أسود بن عامر- حدثنا الحسن بن صالح، عن أبيه، عن سلمة بن كهيل، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس
стр. 5701
قال: أتى عمر النبي ﷺ وهو في مشربة (١) فقال: السلام عليك يا رسول الله السلام عليك أيدخل عمر؟
رواه أبو داود في "كتاب السنن" (٢) عن عباس العنبري عن أسود بن عامر.
[٨٤٣٣] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، قال أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا
стр. 5702
يوسف بن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا معتمر بن سليمان، حدثني إبراهيم أبو إسماعيل، عن أبي الزبير، عن جابر أن النبي ﷺ قال: "لا تأذنوا لمن لا يبدأ بالسلام".
فصل "في الاستئذان ثلاث مرات فإن أذن له وإلّا رجع "
[٨٤٣٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا عبد الله بن وهب، قال أخبرني عمرو بن الحارث.
وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا أحمد بن عيسى، حدثنا ابن وهب، حدثنا عمرو بن الحارث، أنّ بكير بن عبد الله بن الأشج، حدثه أن بسر بن سعيد، حدثه أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول: كنا في مجلس عند أبي بن كعب، فأتى أبو موسى الأشعري مغضبًا حتّى وقف، فقال: أنشدكم الله هل سمع أحد منكم رسول الله ﷺ يقول: "الاستئذان ثلاث مرات، فإن أذن لك وإلّا فارجع"؟.
قال: أبي وما ذاك؟ قال: استأذنت على عمر أمس ثلاث مرات، فلم يؤذن لي فرجعت، ثمّ جئته اليوم فدخلت عليه، وأخبرته أنّي جئته أمس فسلّمت ثلاث مرّات
стр. 5703
ثمّ انصرفت، فقال: قد سمعناك ونحن حينئذٍ على شغل، فلو ما استأذنت حتّى يؤذن لك، فقال: استأذنت كما سمعت رسول الله ﷺ ، فقال: لتأتيني بمن يشهد لك على هذا، قال: أبي، فوالله لا يقوم معك إلاَّ أحدثنا سنًا الّذي بجنبك، قم يا أبا سعيد، فقمت حتّى أتيت عمر، فقلت: قد سمعت رسول الله ﷺ يقول هذا.
لفظ حديث المقرئ.
رواه مسلم (١) في "الصحيح" عن أبي الطاهر عن ابن وهب.
وأخرجاه (٢) من حديث يزيد بن خصيفة عن بسر بن سعيد.
стр. 5704
[٨٤٣٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، حدثنا سعيد هو ابن أبي عروبة، عن قتادة في قوله : ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا﴾.
قال: هو الاستئذان، وقال قتادة في بعض القراءة: حتّى تستأذنوا.
وذلك تفسيره عند قتادة قال قتادة: كان يقال الاستئذان ثلاث فمن لم يؤذن له فليرجع، أما الأولى فيسمع، وأما الثانية فيأخذوا حذرهم، وأما الثالثة فإن شاءوا أذنوا، وإن شاءوا ردّوا.
فصل "في قرع الباب عند إلاستئذان "
[٨٤٣٦] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا مالك بن إسماعيل، حدثنا المطلب بن زياد، حدثني أبو بكر بن عبد الله الأصبهاني، عن محمد بن مالك بن المنتصر عن أنس أنّ أبواب النبي ﷺ كانت تقرع بالأظافير.
стр. 5705
فصل "في كيفية الوقوف على باب الدار عند الاستئذان وماذا يقول إذا قيل: من ذا ؟ "
[٨٤٣٧] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا عبيد بن شريك، حدثنا عمرو بن عثمان، حدثنا أبي، حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن عرق، عن عبد الله بن بسر قال: كان رسول الله ﷺ إذا أتى باب قوم لم يستقبل الباب بتلقاء وجهه، ولكن عن ركنه الأيمن أو الأيسر، يقول: "السلام عليكم".
وذلك أن الدور لم يكن عليها ستور.
[٨٤٣٨] وأخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري، حدثنا جدّي يحيى بن منصور القاضي، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا وهب بن بيان الواسطي بفسطاط، حدثنا يحيى بن سعيد العطّار الحمصي، حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن عرق، حدثنا عبد الله بن بسر قال: كان رسول الله ﷺ إذا استأذن على أهل بيتٍ لم يقم حيال الباب، حتّى يقوم يمنة أو يسرة، يسلم ثلاث مرار، فإن أذن له وإلا رجع.
стр. 5706
ورويناه (١) عن بقية بن الوليد عن محمد بن عبد الرحمن غير أنه قال: مشى مع الجدار ولم يستقبل الباب، ولم يذكر السلام، وزاد: وذلك أن القوم لم يكن لأبوابهم ستور.
وروينا عن هزيل بن شرحبيل قال: أتى سعد بن معاذ النبي ﷺ فاستأذن عليه وهو مستقبل الباب، فقال النبي ﷺ بيده: "هكذا يا سعد فإنّما الاستئذان من النظر".
[٨٤٣٩] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا محمد بن بكر، حدثنا أبو داود، قال حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن طلحة بن مصرف، عن هزيل فذكره.
[٨٤٤٠] وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر القطّان، حدثنا أبو الأزهر، حدثنا
стр. 5707
وهب بن جرير، حدثنا أبي قال: سمعت الأعمش يحدث عن طلحة بن مصرف، عن هزيل بن شرحبيل أن سعد بن مالك استأذن على رسول الله ﷺ ، وهو في بيته، واستقبل سعد بوجهه البيت، فقال النبي ﷺ : "هكذا يا سعد وإنّما الاستئذان من النظر".
كذا وجدته في كتاب سعد بن مالك.
[٨٤٤١] أخبرنا أبو الحسن العلوي (١)، أخبرنا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمداباذي، حدثنا أبو قلابة الرقاشي، حدثنا هشام بن عبد الملك أبو الوليد، حدثنا قيس بن الربيع، عن منصور عن طلحة بن مصرف، عن الهزيل عن قيس بن سعد قال: استأذنت فقمت حيال الباب، فقال النبي ﷺ : "ما هذا يا قيس؛ فإنما الاستئذان من أجل النّظر".
كذا قال، والأوّل أصح.
[٨٤٤٢] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني سعيد بن أبي أيّوب، عن عطاء بن دينار، عن عمار بن سعد قال: قال عمر بن الخطاب: من ملأ عينيه من قاعة بيت قبل أن يؤذن له فقد فسق.
[٨٤٤٣] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر بن الحمامي المقرئ ببغداد، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا عبد الملك بن محمد، حدثنا بشر بن عمر، حدثنا شعبة- ح،
стр. 5708
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو علي الحسين بن علي بن زيد الحافظ، أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي، حدثنا أبو الوليد، حدثنا شعبة، عن محمد بن المنكدر، قال سمعت جابرًا قال: أتيت رسول الله ﷺ في دينٍ على أبي، فدققتُ الباب، فقال: "من ذا؟ ".
فقلت: أنا، فقال: "أنا أنا" كأنّه كرهه.
[في حديث المقرئ وقوله: في دين على أبي، فقال: "من هذا؟ " وقال: عن جابر] (١).
رواه البخاري (٢) في "الصحيح" عن أبي الوليد.
وأخرجه مسلم (٣) من أوجه عن شعبة.
стр. 5709
فصل "فيمن جاء بعدما أرسل إليه "
[٨٤٤٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا هشام ابن علي وتمتام قالا: حدثنا علي بن عثمان، حدثنا حماد، حدثنا أيّوب وحبيب بن الشهيد، عن محمد بن سيرين، عْن أبي هريرة أنّ رسول الله ﷺ قال: "رسول الرجل إلى الرجل إذنه".
[٨٤٤٥] وأخبرنا أبو علي الر وذبارى، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عْن حبيب وهشام، عن محمد، عن أبي هريرة مثله.
[٨٤٤٦] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس الأصم، حدثنا يحيى بن أبي
стр. 5710
طالب، أخبرنا عبد الوهاب، أخبرنا سعيد، عن قتادة، عن أبي رافع، عن أبي هريرة أنّ النبي ﷺ قال: "إذا دعي أحدكم فجاء مع الرّسول فذلك له إذنه".
قال الحليمي (١) ﵀: والاستئذان مع هذا أحسن؛ لأنّ الأحوال قد تتغيّر، واحتجّ بحديث أبي هريرة أنّ النبي ﷺ قال: "أبا هو".