وأخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا عبد الرحمن بن خلف، حدثنا عمرو بن مرزوق، حدثنا زائدة، عن منصور عن شقيق، حدثنا سمرة ابن سهم قال: نزلت على أبي هاشم بن عتبة وهو طعين، فدخل عليه معاوية يعوده، فبكى، فقال له معاوية: ما يبكيك أوجع يشئزك أم على الدنيا فقد ذهب صفوها؟ قال: لا- وفي رواية الفقيه- أم حرص على الدنيا؟ قال: على كل لا،
стр. 6582
ولكن رسول الله ﷺ عهد إلي عهدًا فوددت أني كنت تبعته إن رسول الله ﷺ قال لي: "لعلّ أن تدرك أموالًا تقسم بين أقوام، وإنّما يكفيك من جمع المال خادم، ومركب في سبيل الله" فوجدت فجمعت.
[٩٩٠٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا محمد هو ابن
стр. 6583
إسحاق الصغاني، أخبرنا أبو عمر الضرير البصري، حدثنا حماد بن واقد، عن أبي
سنان، عن مولى لمعقل بن يسار، عن معقل قال: أتيت رسول الله ﷺ ، فقلت يا رسول الله ما يكفي من الدنيا؟ قال: "خادم يخدمك، ودابّة تركبها والرزق على الله" قال: فلم أسكت فعدت الثانية فأعاد مرتين.
[٩٩٠٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا حجاج بن منهال، حدثنا حماد بن سلمة، عن حميد، عن الحسن: أن سعدًا دخل على سلمان فبكى، فقيل له. يا أبا عبد الله ما يبكيك؟ قال ما أبكي صبابة إليكم، ولا رغبة في دنياكم، ولكن أبكي على عهد عهده إلينا رسول الله ﷺ ، قال: "ليكن بلاغ أحدكم من الدنيا كزاد الراكب".
[٩٩١٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال أخبرني إبراهيم بن عصمة بن إبراهيم، حدثنا
стр. 6584
أبي، حدثنا يحيى بن يحيى، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن أشياخه قال: دخل سعد على سلمان يعوده، قال فبكى، فقال له سعد: ما يبكيك يا أبا عبد الله؟ توفي رسول الله ﷺ وهو عنك راض، وترد عليه الحوض المورود، وتلقى أصحابك، قال فقال سلمان: أما إني لا أبكي جزعًا من الموت، ولا حرصًا على الدنيا، ولكن رسول الله ﷺ عهد إلينا عهدًا فقال: "ليكن بلغة أحدكم من الدنيا كزاد الراكب" وحولي هذه الأساود، وإنما حوله إجانة (١) وجفنة، ومطهرة، قال فقال له سعد: يا أبا عبد الله اعهد إلينا بعهد نأخذه بعدك، قال فقال له: يا سعد اذكر الله عند همك إذا هممت، وعند يدك إذا قسمت، وعند حكمك إذا حكمت.
[٩٩١١] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا أحمد بن عمرو القطراني، وعبد الرحمن بن خلف، حدثنا عمرو بن مرزوق، حدثنا زائدة، عن الأعمش، عن أبي سفيان قال: دخل سعد على سلمان يعوده، فقال:
стр. 6585
أبشر يا أباعبيد الله، مات رسول الله ﷺ وهو عنك راض، فقال سلمان فكيف يا سعد وقد سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ليكن بلغة أحدكم من الدنيا كزاد الراكب حتى يلقاني"، ولا أدري ما هذه الأساود حولي قال فبكينا جميعًا.
[٩٩١٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثنا سريج، وإسحاق بن إسماعيل، حدثنا هشيم، عن منصور، عن الحسن قال: لما حضرت سلمان الوفاة بكى، فقيل له: ما يبكيك يا أبا عبد الله وأنت صاحب رسول الله ﷺ ؟ فقال: ما أبكي جزعًا على الدنيا ولكن عهد إلينا عهدًا فتركنا عهده، عهد إلينا أن يكون بلغة أحدنا من الدنيا كزاد الراكب فلما مات نظر فيما ترك، فإذا قيمته ثلاثون درهمًا.
стр. 6586
[٩٩١٣] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا الحسن بن حماد، حدثنا إبراهيم بن عيينة، عن صالح بن حسان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: جلست أبكي عند رأس رسول الله ﷺ ، فقال: "ما يبكيك؟ إن كنت تريدين اللحوق بي فيكفيك من الدنيا مثل زاد الراكب، ولا تخالطي الأغنياء".
[٩٩١٤] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا الحسن بن حماد … فذكره بإسناده مثله.
وكذلك رواه أحمد بن يحيى الحلواني عن الحسن بن حماد الكوفي الوراق.
ورواه أبو يحيى (١) الحماني عن صالح، واختلف عليه فقيل عنه عن صالح هكذا عن هشام عن أبيه، وقيل عنه عن صالح عن عروة نفسه.
ورواه (٢) سعيد بن محمد الوراق عن صالح عن عروة.
стр. 6587
[٩٩١٥] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا محمد بن عبد الله من ولد عامر بن ربيعة، حدثنا بكر بن عبد الوهاب، حدثنا الواقدي، حدثنا ابن جريج، عن يحيى بن جعدة، قال: دخلنا على خباب بن الأرت نعوده، فقلنا أبشر ترد على رسول الله ﷺ الحوض المورود، قال كيف وقد قال رسول الله ﷺ : "إنّما يكفي أحدكم من الدنيا مثل زاد الراكب" فكيف بها وهو يعني مساكه.
[٩٩١٦] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا
стр. 6588
يوسف بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن بشار، حدثنا سفيان بن عيينة، حدثنا عمرو ابن دينار، عن يحيى بن جعدة، قال: عاد خباب بن الأرت ناس من أصحاب رسول الله ﷺ فقالوا له: أبشر أبا عبد الله ترد على محمد ﷺ الحوض فقال خباب: كيف بهذا: وأشار إلى أسفل بيته وأعلاه، وقد قال رسول الله ﷺ : "إنّما يكفي أحدكم ما كان في الدنيا مثل زاد الراكب".
وقد جاء عن خباب بن الأرت ما.
[٩٩١٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أخبرنا بشر بن موسى، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا الأعمش، سمعت أبا وائل يقول: أتينا خبابًا نعوده، فقال: إنا هاجرنا مع رسول الله ﷺ نريد وجه الله فوقع أجرنا على الله فمنا من مضى لم يأكل من أجره شيئًا منهم مصعب بن عمير، قتل يوم أحد، وترك نمرة فكنا إذا غطينا رجليه بدا رأسه، وإذا غطينا رأسه بدت رجلاه، فأمرنا رسول الله ﷺ أن نغطي رأسه، وأن نجعل على رجليه شيئًا من إذخر ومنا من أينعت له ثمرته فهو يهدبها.
رواه البخاري (١) في الصحيح عن الحميدي.
[٩٩١٨] أخبرنا أبو عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن صاحب له قال: كتب
стр. 6589
أبو الدرداء إلى سلمان يا أخي بلغني أنك اشتريت خادمًا، وإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا يزال العبد من الله وهو منه ما لم يخدم، فإذا خدم وجب عليه الحساب" وإن أم الدرداء سألتني خادمًا وأنا يومئذ موسر فكرهت ذلك لما سمعت من الحساب، ويا أخي من لي ولك بأن نوافي رسول الله ﷺ يوم القيامة، ولا نخاف حسابًا ويا أخي لا تغتر بصحبة رسول الله ﷺ فإنا قد عشنا بعده دهرًا طويلًا، والله أعلم بالذي أصبنا.
[٩٩١٩] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو محمد بن أبي حامد المقرئ قالا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا الخضر بن أبان، حدثنا سيار، حدثنا جعفر، سمعت مالك ابن دينار يقول: كنت عند ثابت البناني في منزله، فقرأ علينا رسالة سلمان إلى أبي الدرداء وكان فيها هذا الكلام: وإنه بلغني أنك جعلت طبيبًا فإن كنت تبرئ فنعما لك، وبلغني أنك اتخذت خادمًا وإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إنّ العبد لا يزال من الله والله منه ما لم يخدم فإذا خدم وجب عليه الحساب".
كذا قال سلمان إلى أبي الدرداء.
[٩٩٢٠] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي.
стр. 6590
وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان قالا: حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا سريج بن يونس، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا محمد بن عمرو، قال سمعت عراك بن مالك قال: قال أبو ذر: إني لأقربكم مجلسًا من رسول الله ﷺ يوم القيامة وذاك أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن أقربكم منّي مجلسًا من خرج من الدنيا بهيئة كما تركته فيها، وإنّه والله ما منكم أحد إلا وقد تشبّث منها بشيء".
[٩٩٢١] وأخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا الصائغ، حدثنا الحلواني، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا موسى بن عبيدة، حدثني محمد بن الوليد، عن ابن عباس قال قال أبو ذر سمعت رسول الله ﷺ (يقول) "خيركم الذي يموت على العهد الّذي عاهدني عليه" وقال أبوالدرداء أو أبو ذر سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إنّ أقربكم منّي مجلسًا يوم القيامة من خرج من الدنيا بهيئة ما تركته فيها".
[٩٩٢٢] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا محمد بن عبيد الكندي، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا الحارث بن النعمان، حدثنا الحارث بن
стр. 6591
سالم، سمعت أنسًا يقول: قال رسول الله ﷺ لأبي ذر: "إنّ بين أيدينا عقبة كئودًا لا يجاوزها إلا المخفّون" قال أبو ذر: أنا منهم يا رسول الله؟ فقال رسول الله ﷺ : "لك قوت يوم وليلة" قال: لا، قال: "فأنت من المخفّين".
[٩٩٢٣] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا محمد بن سليمان ابن بنت مطر الوراق حدثنا أبو معاوية، حدثنا موسى بن مسلم- وهو موسى الصغير-، عن هلال بن يساف، عن أم الدرداء قالت: قلت لأبي الدرداء: أولا تبتغي لأضيافك ما يبتغي الرجال لأضيافهم؟ فقال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إنّ أمامكم عقبة كئودًا لا يجاوزها المثقلون" فاحب أن أتخفف لتلك العقبة.
стр. 6592
[٩٩٢٤] وأخبرنا ا لأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني، حدثنا أبو بكر ا لإسماعيلي، حدثنا مطين، حدثنا عبد الحميد بن صالح، حدثنا أبو معاوية، عن موسى الصغير … فذكره غير أنه قال: عن أبي الدرداء، قال له- يعني: لأبي الدرداء-: ما لك لا تطلب كما يطلب لفلان فذكره.
[٩٩٢٥] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرني أبو علي حامد بن محمد الرفاء، حدثنا عثمان ابن سعيد الدارمي، حدثنا عبد الله بن صالح المصري، حدثني يحيى بن أيوب، عن ابن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة الباهلي أن رسول الله ﷺ قال: "عرض عليّ ربّي أن يجعل لي بطحاء مكّة ذهبًا فقلت: لا يا ربّ، ولكن أجوع يومًا، وأشبع يومًا، فإذا شبعت حمدتك وشكرتك، وإذا جعت تضرعت إليك ودعوتك".
تابعه عبد الله بن المبارك (١) عن يحيى بن أيوب.
стр. 6593
[٩٩٢٦] حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الربيع بن سليمان المرادي، حدثنا ابن وهب، حدثنا سليمان بن بلال، حدثني يحيى بن سعيد، قال أخبرني عبيد بن حنين أنه سمع عبد الله بن عباس يحدث، عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه جاء رسول الله ﷺ ، وإنه لعلى حصير ما بينه وبينه شيء، وتحت رأسه وسادة من آدم حشوها ليف، وإن عند رجليه قرظا (١) مصبوغا، وعند رأسه أهب معلقة، فرأيت أثر الحصير في جنب رسول الله ﷺ فبكيت، فقال: "ما يبكيك؟ " قلت: يا رسول الله، إن كسرى وقيصر على ما هما، وإنك يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ : "ما ترضى أن تكون لهما الدنيا ولك الآخرة".
أخرجاه (٢) في الصحيح.
وفي رواية (٣) عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور، عن ابن عباس عن عمر في هذا الحديث قال: قلت: ادع الله يا رسول الله أن يوسع على أمتك، فقد وسع على فارس
стр. 6594
وعلى الروم، وهم لا يعبدون الله، فاستوى جالسًا وقال: "أوفي شكّ أنت يا ابن الخطاب؟ أولئك قوم عجِّلت لهم طيباتهم في الحياة الدنيا".
[٩٩٢٧] أخبرنا أبو محمد السكري، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، قال حدثنا الرمادي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بذلك.
[٩٩٢٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر البستي، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثني أبو سعيد يحيى بن سليمان الجعفي بمصر، حدثني عمرو بن
стр. 6595
عثمان بن سعيد الجعفي، حدثني عمي أبو مسلم عبيد الله بن سعيد بن مسلم الجعفي، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن عبد الله بن مسعود قال: دخلت على رسول الله ﷺ وهو في غرفة له كأنها بيت حمام، وهو نائم على حصير، وقد لث بجنبه، قال: فبكيت، فقال: "ما يبكيك يا عبد الله؟ " فقلت: يا رسول الله، كسرى وقيصر يطئون على الخز والحرير والديباج وأنت نائم على الحصير! وقد أثر بجنبك، قال: "فلا تبك يا عبد الله، فإنّ لهم الدنيا ولنا الآخرة، ما مثلي ومثل الدنيا إلا مثل راكب قال تحت شجرة ثم سار وتركها".
[٩٩٢٩] وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثنا صالح بن مالك، حدثنا عبيد الله بن مسلم العجلي قائد الأعمش، عن الأعمش، عن إبراهيم قال قال عبد الله بن مسعود … فذكره غير أنه قال: "أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولك الآخرة، ما أنا إلا كمثل رجل مرّ في يوم صائف، فاستظل تحت شجرة فلما أبرد ارتحل وذهب".
[٩٩٣٠] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن
стр. 6596
يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا زيد بن الحباب، حدثني المسعودي، عن عمرو بن مرة، عن إبراهيم، عن علقمة، عن قيس، عن ابن مسعود: أن رسول الله ﷺ نام على حصير فقام، وقد أثر في جسده فقال له ابن مسعود: يا رسول الله لو أمرتنا أن نبسط لك ونفعل، قال: "ما لي وللدنيا، وما أنا والدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها".
[٩٩٣١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن أحمد بن بالويه، حدثنا أبو جعفر أحمد بن علي الخزاز، حدثنا يحيى بن إسماعيل الواسطي، حدثنا محمد بن فضيل، عن
стр. 6597
أبيه، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي ﷺ جاء إلى بيت فاطمة ابنته فرجع ولم يدخل، فجاء علي فذكر ذلك لرسول الله ﷺ ، فقال: "إنّي رأيت على بابها سترًا، ما لي وللدنيا" قال وكانت سترًا موشيًا، فذكر ذلك علي لها، فقالت: ليأمرني بما شاء، فذكر ذلك علي لرسول الله ﷺ فقال: "ابعثوا به إلى بني فلان، فإنّ بهم إليه حاجة".
رواه البخاري (١) عن أبي جعفر محمد بن جعفر عن محمد بن فضيل، وقال: "إلى فلان أهل بيت بهم حاجة".
[٩٩٣٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، حدثنا
стр. 6598
أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا عبد الله بن معاوية الجمحي، حدثنا ثابت بن يزيد، حدثنا هلال بن خباب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال قال رسول الله ﷺ : "ما لي وللدنيا، وما للدنيا ولي، والّذي نفسي بيده ما مثلي ومثل الدنيا إلا كراكبٍ سار في يوم صائف، فاستظلّ تحت شجرة ساعةً من نهار ثم راح وتركها".
[٩٩٣٣] أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة، أخبرنا أبو الفضل محمد ابن عبد الله بن خميرويه، أخبرنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن، حدثني عمرو بن أبي عمرو، عن المطلب، عن عائشة قالت: كان لرسول الله ﷺ فراش رث غليظ، فأردت أن أجعل له فراشًا آخر ليكون أوطأ لرسول الله ﷺ فجعلته، فجاء، فقال: "ما هذا يا عائشة؟ " فقلت: رأيت فراشك رثًّا غليظا فأردت أن يكون هذا أوطأ لك، فقال: "أخريه اثنان والله لا أقعد عليه حتى ترفعيه" قالت: فرفعت إلا على الذي صنعت.
[٩٩٣٤] أخبرنا أبو سهل محمد بن بن نصرويه المروزي، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن خنب، حدثنا محمد بن سليمان، حدثنا عارم أبو النعمان، حدثنا ثابت بن يزيد.
стр. 6599
وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا ابن أبي قماش، حدثنا عبد الله بن معاوية الجمحي، عن ثابت بن يزيد، عن هلال بن خباب عن عكرمة، عن ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ يمكث الليالي المتتابعات طاويًا، وأهله لا يجدون عشاء، وكان خبزهم خبز الشعير، وفي رواية عارم يلبث الليالي طاويًا لا يجدون عشاء، وكان عامة خبزهم خبز الشعير.
[٩٩٣٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الفضل بن إبراهيم، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، وقتيبة بن سعيد قال إسحاق: أخبرنا وقال قتيبة، حدثنا جرير، عن منصور عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: ما شبع آل محمد ﷺ منذ قدم رسول الله ﷺ المدينة من طعام بر ثلاث ليالٍ تباعًا حتى قبض.
رواه مسلم (١) في الصحيح عن إسحاق.
ورواه البخاري (٢) عن عثمان بن أبي شيبة عن جرير.
وقد مضى (٣) في هذا المعنى أخبار في باب الطعام.
стр. 6600
[٩٩٣٦] أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، أخبرنا عبد الله بن محمد بن الحسن ابن الشرقي، حدثنا أحمد بن الأزهر، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي، قال: سمعت مجالدًا يحدث عن الشعبي، عن مروان، أنه سمع عائشة ودعي لها بطعام قالت: قلما أشبع من طعام فأشاء أن أبكي إلا بكيت. قلت: لم؟ قالت: أذكر الحال التي فارق عليها رسول الله على الدنيا، فواللّه ما شبع من خبز البر مرتين في يوم حتى لحق بالله .
[٩٩٣٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المصرىِ، حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا سعيد بن أبي مريم، أخبرنا يحيى بن أيوب، قال: حدثني ابن غزية، قال: سمعت أبا النضر يحدث عن عروة بن الزبير، عن عائشة أنها قالت: إن كان ليمر الشهر علي أو نصفه وما نرى في بيت رسول الله ﷺ بصيص نار لمصباح ولا لغيره.
[٩٩٣٨] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا محمد بن
стр. 6601
سلام، حدثنا شيبان، حدثنا عبد العزيز بن مسلم، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: سمعت عائشة تقول: كان يأتي على رسول الله ﷺ شهرًا ما لهم سراج توقد ولو كان.
[٩٩٣٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن بن الصواف، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا علي بن عياش وحسين ابن محمد قالا: حدثنا محمد بن مطر، حدثنا أبو حازم، عن عروة بن الزبير، عن عائشة قالت: كان يمر بنا هلال وهلال وهلال ما يوقد في بيت من بيوت رسول الله ﷺ نار، فقلت: يا خالة على أي شيء كنتم تعيشون؟ قالت: على الأسودين التمر والماء.
[٩٩٤٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن يوسف الحفيد، حدثنا جدي العباس بن حمزة، حدثنا أحمد بن حرب، أخبرنا محمود بن يزيد، حدثنا شقيق بن إبراهيم، عن إبراهيم بن أدهم، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة
стр. 6602
قال: دخلنا على رسول الله ﷺ يومًا وهو يصلي جالسًا، فقلت: يا رسول الله ما أصابك؟ قال: "الجوع". قال: فرعبت، قال: "لا ترع إن شدّة القيامة لا تصيب الجائع إذا احتسب في دار الدنيا".
[٩٩٤١] وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا الحجاجي، حدثنا محمد بن بشر العكبري بمصر، حدثنا محمود بن يزيد الخراساني، حدثنا أحمد بن عبد الله الشيباني، حدثنا شقيق بن إبراهيم البلخي … فذكره غير أنه قال: فبكيت قال: "لا تبك".
أحمد بن عبد الله الشيباني هو الجويباري وهو ممن يضع الحديث.
وروي ذلك من وجه آخر ضعيف عن سفيان الثوري عن إبراهيم بن أدهم.
[٩٩٤٢] أخبرناه أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا محمد بن جعفر البغدادي، حدثنا
стр. 6603
محمد بن يوسف الهروي بدمشق، حدثنا أحمد بن عيسى الخشاب، حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الجندي، حدثنا سفيان، عن إبراهيم بن أدهم … فذكره غير أنه قال: فبكيت، فقال: "لا تبك".
[٩٩٤٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأحمد بن الحسن الحرشي قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الخضر بن أبان الهاشمي، حدثنا سيار بن حاتم، حدثنا سهل ابن أسلم العدوي، حدثني يزيد بن أبي منصور، عن أنس بن مالك، عن أبي طلحة قال: شكونا إلى رسول الله ﷺ الجوع فرفعنا عن بطوننا بحجر حجر، ورفع رسول الله ﷺ عن بطنه بحجرين.
[٩٩٤٤] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا عمرو بن مطر، حدثنا أبو بكر جعفر بن محمد
стр. 6604
ابن المستفاض الفريابي، حدثنا أبو جعفر النفيلي، حدثنا زهير، حدثنا سماك بن حرب، قال: سمعت النعمان بن بشير يقول: ما كان النبي ﷺ - أو ما كان نبيكم ﷺ - يشبع من الدقل، وما يرضون دون ألوان التمر والزبد وألوان الثياب.
[٩٩٤٥] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا ابن أبي قماش
стр. 6605
وعبد الله بن أيوب قالا: حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا أبو هاشم صاحب الزعفراني، حدثنا محمد بن عبد الله، أن أنسًا حدثه قال: جاءت فاطمة بكسرة خبز لرسول الله ﷺ ، فقال: "ما هذه الكسرة يا فاطمة؟ " قالت: قوصًا خبزته ولم تطب نفسي حتى أتيتك بهذه الكسرة، فقال: "أما إنه أول طعام دخل في فم أبيك منذ ثلاثة أيام".
لفظ حديث عبد الله.
[٩٩٤٦] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا حاجب بن أحمد الطوسي، حدثنا محمد بن حماد الأبيوردي، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن أبي ذر قال: كنت أمشي مع رسول الله ﷺ في حرة المدينة عشاء، ونحن ننظر إلى أحد، فقال: "يا أبا ذر" فقلت: لبيك يا رسول الله، فقال: "ما أحبّ أنّ أُحدًا ذاك عندي ذهبًا، أمسي ليلة وعندي منه دينار أرصده لدين إلا أَن أقول به في عباد الله هكذا وهكذا". بين يديه، وعن يمينه، وعن شماله قال: ثم مشى فقال: "إنّ الأكثرين هم الأقلون يوم القيامة إلا من قال هكذا (وهكذا) (١) وهكذا" وأشار أبو معاولة بيده عن يمينه، وعن شماله وأمامه.
ورواه مسلم في الصحيح (٢) عن يحيى بن يحيى وجماعة عن أبي معاوية.
стр. 6606
وأخرجه البخاري (١) من وجه آخر عن الأعمش.
[٩٩٤٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو محمد عبد العزيز بن عبد الرحمن بن سهل الدباس بمكة، حدثنا محمد بن علي بن زيد، حدثنا أحمد بن شبيب، حدثنا أبي، عن يونس، عن ابن شهاب، قال حدثني عبيد الله، قال قال أبو هريرة: قال رسول الله ﷺ : "لو كان لي مثل أحد ذهبًا لسرّني أن لا يمرّ علي ثلاث ليالٍ وعندي منه شيء إلا شيء أرصده لديني".
رواه البخاري في الصحيح (٢) عن أحمد بن شبيب.
وأخرجه مسلم (٣) من حديث محمد بن زياد عن أبي هريرة.
стр. 6607
[٩٩٤٨] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن ا لأعرابي، حدثنا عباس الدوري وابن أبي الحنين، وعلي بن عبد العزيز في أخرين قالوا: حدثنا أبو نعيم، عن إسماعيل بن أبي الصفير، حدثنا ابن أبي مليكة، قال حدثتني عائشة قالت: أصاب النبي ﷺ دنانير فقسمها إلا ستة فدفع الستة إلى بعض نسائه، فلما أومأ إلى بعض نسائه لم يأخذه النوم، فقال: "ما فعلت الستة؟ " قالوا: دفعناها إلى فلانة قال؟ "ائتوني بها" فقسم منها في خمسة أبيات من الأنصار، ثم قال: "استمتعوا بهذا الباقي" فقال: "الآن استرحت" فرقد النبي ﷺ .
[٩٩٤٩] أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا عباس بن محمد الدوري، حدثنا أبو سلمة منصور، قال حدثنا بكر بن نصر، حدثنا موسى بن جبير عن أبي أمامة قال: دخلت أنا يومًا وعروة على عائشة، فقالت: لو
стр. 6608
رأيتما نبي الله ﷺ في مرضة مرضها، قالت: وكانت له عندي ستة دنانير- قال موسى ابن جبير: أو سبعة- فأمرني نبي الله ﷺ أن أفرقها فشغلني وجع رسول الله ﷺ حتى عافاه الله، ثم سألني عنها فقال: "أكنت فرقت الستة أو السبعة؟ "قالت: لا والله شغلني وجعك، قالت: فدعا بها ثم فرقها، فقال: "ما ظنّ نبي الله لو لقي الله وهي عنده".
وروي (١) فيه عن أبي سلمة عن عائشة.
[٩٩٥٠] وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنأ أحمد بن يوسف السلمي، حدثنا سعيد بن سلام، عن عمر بن سعيد بن أبي حسين، عن ابن مليكة، قال حدثني عقبة بن الحارث أنه صلى مع النبي ﷺ ، ثم انصرف من العصر، فانصرف مسرعًا، حتى دخل على بعض نسائه، فعجب الناس من سرعة دخوله، ثم خرج فرأى ما في وجوه الناس من سرعة فقال: "إنّي ذكرت تبرًا عندي فكرهت أن يبيت عندنا فأمرت بقسمته".
[٩٩٥١] أخبرنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد الأعرابي، حدثنا
стр. 6609
عباس يعني الدوري، حدثنا أبو عاصم، حدثنا عمر بن سعيد بن أبي حسين، عن ابن أبي مليكة عن عقبة بن الحارث: أن النبي ﷺ صلى العصر ثم خرج مسرعًا، فقيل له: يا رسول الله خرجت مسرعًا؟ فقال: "كان عندي تبرًا، وكرهت أن يميت عندي "- زاد فيه غيره- "فأمرت بقسمته".
رواه البخاري (١) في الصحيح عن أبي عاصم.
[٩٩٥٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا ابن نمير، عن الأعمش، عن شقيق، عن مسروق، عن عائشة قالت: ما ترك رسول الله ﷺ دينارًا ولا درهمًا ولا بعيرًا ولا أوصى بشيء.
رواه مسلم (٢) في الصحيح عن أبي بكر عن ابن نمير.
стр. 6610
[٩٩٥٣] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا محمد بن الجنيد الدقاق، حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا مسعر، عن عدي بن ثابت، عن علي ابن الحسين.
стр. 6611
وعاصم عن زر، عن عائشة قالت: ما ترك رسول الله ﷺ دينارًا ولا درهمًا ولا عبدًا ولا شاة ولا بعيرًا.
[٩٩٥٤] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد القرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا عمرو بن مرزوق، أخبرنا زائدة، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن علي: أن النبي ﷺ بهز فاطمة بخميل وقربة ووسادة آدم حشوها إذخر.
[٩٩٥٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا ابن وهب، أخبرنا سليمان بن بلال، عن كثير
стр. 6612
ابن زيد، عن المطلب بن عبد الله قال: لقد دخلت خير العرب على سيد المسلمين أول العشاء عروسًا، وقامت (من) (١) آخر الليل تطحن وهي أم سلمة حين دخلت أيما على رسول الله ﷺ .
[٩٩٥٦] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الفضل بن خميرويه، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا عبد الله بن وهب، قال حدثني أبو هانئ الخولاني، أن أبا علي عمرو بن مالك الجهني حدثه عن فضالة بن عبيد قال: كان رسول الله ﷺ يصلي بالناس فيخر رجال من قامتهم في الصلاة مما بهم من الخصاصة، وهم من أصحاب الصفة حتى يقول الأعراب: إن هؤلاء لمجانين، فإذا قضى رسول الله ﷺ الصلاة انصرف إليهم، فقال: "لو تعلمون ما لكم عند الله لأحببتم أنكم تزدادون فاقة وحاجة".
قال فقال فضالة: وأنا مع رسول الله ﷺ يومئذ.
[٩٩٥٧] وأخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد الأعرابي، حدثنا أبو يحيى بن أبي مسرة، قال حدثنا عبد الله بن يزيد، حدثنا حيوة، أخبرني أبو هانئ، أن أبا علي عمرو بن مالك أخبره أنه سمع فضالة بن عبيد يقول: كان رسول الله ﷺ إذا صلى بالناس تخر رجال من قامتهم لما بهم من الخصاصة وهم أصحاب الصفة، حتى يقول الأعراب: إن هؤلاء لمجانين، فإذا قضى رسول الله ﷺ انصرف إليهم، فقال: "لو تعلمون ما لكم عند الله لأحببتم أن تزدادوا حاجة وفقرًا" قال فضالة: وأنا مع رسول الله ﷺ يومئذ.
стр. 6613
[٩٩٥٨] أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن وأبو زكريا بن أبي إسحاق قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن أبي سعيد، أن أبا سعيد الخدري شكى إلى رسول الله ﷺ حاجته فقال: "اصبر أبا سعيد؛ فإن الفقر إلى من يحبّني أسرع من السيل من أعلى الوادي- أو من أعلى الجبل- إلى أسفله".
كان في كتابي "عن سعيد بن أبي سعيد".
[٩٩٥٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا دعلج بن أحمد السجزي ببغداد، حدثنا أبو مسلم، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد، عن أيوب، عن محمد قال: كنّا عند أبي هريرة وعليه ثوبان ممشكان فتمخط فقال: بَخ بَخ أبو هريرة يتمخّط في الكتّان، ولقد رأيتني وإنّي لأخرُّ من منبر رسول الله ﷺ إلى حجرة عائشة مغشيًّا عليّ فيجيء الجائي فيضع رجله على عنقه يرى أنّي مجنون، وما بي من جنون وما بي إلاَّ الجوع.
رواه البخاري (١) في الصحيح عن سليمان بن حرب.
стр. 6614
[٩٩٦٠] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق الصبغي حدثنا الحسن بن علي بن زياد، حدثنا إسحاق بن محمد الفروي، حدثنا محمد بن هلال، عن أبيه عن أبي هريرة قال: خرجت من بيتي يومًا، فجئت المسجد فوجدت نفرا من أصحاب رسول الله ﷺ ، فقالوا: ما أخرجك بهذه السّاعة؟ قلت: أخرجني الجوع، قالوا: ونحن ما أخرجنا إلاَّ الجوع، فقمنا فدخلنا على رسول الله ﷺ ، فقال: "ما أخرجكم هذه الساعة؟ " قلنا: أخرجنا الجوع فدعى بطبق فيه تمر، فأعطى كل رجل تمرتين، فقال: "كلوا هاتين التمرتين، واشربوا عليهن الماء، فإنّهما سيجزيانكم يومكم هذا" فقال أبو هريرة: فأكلت تمرة، وخبأت تمرة في حجري، فرآني لما رفعت التمرة فسألني، فقلت: رفعتها لأميّ، قال: "كلها فإنا سنعطيك لها تمرتين".
[٩٩٦١] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا الحكم بن موسى، حدثنا صدقة بن خالد.
стр. 6615
وأخبرنا أبو محمد بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا عباس بن عبد الله الترقفي، حدثنا محمد بن المبارك، حدثنا صدقة بن خالد، حدثنا يزيد بن أبي مريم الدمشقي، عن أبي عبيد الله بن مشكم، عن عمرو بن غيلان الثقفي، عن النبي ﷺ أنه قال: "اللهم من أمن بي، وصدقني وعلم أن ما جئت به
стр. 6616
الحق من عندك، فأقل ماله وولده، وحبب إليه لقاءك، وعجل له القضاء، ومن لم يؤمن بي ولم يصدقني، ولم يعلم أن ما جئت به الحق، فأكثر ماله وولده، وأطل عمره".
وفي رواية "يعقوب" عن أبي عبيد الله، لم يقل "مسلم بن مشكم " وقال: قال رسول الله ﷺ .
[٩٩٦٢] أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني، قال حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا غسّان بن برزين، حدثنا سيّار بن سلامة الرياحي من بني تميم، عن البراء السليطي من بني عبس، عن نقادة الأسدى، أن رسول الله ﷺ بعث إلى رجل يستحمله في ناقة له فأبى، فأتى رسول الله ﷺ فأخبره فبعثه إلى رجل آخر يستحمله فبعث إليه بناقة، فجاء بها يقود مقودها، فلما نظر إليها
стр. 6617
رسول الله ﷺ قال: "بارك الله فيها وفيمن بعث بها" قال نقادة: وفيمن جاء بها قال: فقدمت إلى رسول الله ﷺ فجلست فدرت فقال رسول الله ﷺ : "اللهم أكثر مال فلان وولده المانع الأول " وقال لصاحب الناقة: "اللهم اجعل رزق فلان يومًا بيوم".
تابعه يحيى بن حسان بن برزين.
[٩٩٦٣] حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني إملاء، أخبرنا أبو سعيد أحمد ابن محمد بن زياد البصري، بمكة، حدثا أبو إسحاق إبراهيم بن سليمان، حدثنا مصبح بن هلقام، حدثنا قيس بن الربيع عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن ثوبان مولى رسول الله ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ : "إن من أمتي من لو قام على باب أحدكم يسأله دينارًا أو درهما أو شيئًا ما أعطاه إياه وما يمنعه إلا من كرامته عليه، ولو أقسم على الله لأبره".
[٩٩٦٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني إسماعيل بن محمد بن الفضل بن محمد
стр. 6618
الشعراني، قال: حدثنا جدي، حدثنا إسحاق بن محمد الفروي، حدثنا إسماعيل ابن جعفر.
وأخبرنا أبو الحسن بن بشران، حدثنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثني عباسرالعنبري، حدثنا محمد بن جهضم، حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن عمارة بن غزية، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن قتادة بن النعمان قال: قال رسول الله ﷺ : "إذأ أحب الله عبدا حماه كما يحمي أحدكم مريضه من الماء".
وفي رواية الفروي "سقيمه الماء".
[٩٩٦٥] أخبرني علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا إسماعيل بن الفضل البلخي، حدثني عبد الوهاب بن نجدة الحوطي، حدثنا ابن عياش، عن عمارة ابن غزية، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن رافع بن خديج أنه قال: إذا أحب الله عبدا حماه كما يحمي أحدكم مريضه الماء.
стр. 6619
[٩٩٦٦] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا أبو داود، حدثنا القعنبي، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، أن رسول الله ﷺ قال: "إن الله يحمي عبيده الدنيا كما تحمون مريضكم الطعام والشراب".
[٩٩٦٧] أخبرنا علي بن محمد بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثني محمد بن عثمان العجلي، حدثنا حسين الجعفي قال: ذكر زائدة عن شيخ
стр. 6620
من أهل البصرة، عن أمية بن قسيم، عن حذيفة عن النبي ﷺ قال: "إن الله يحمي عبده المؤمن كما يحمي الراعي الشفيق غنمه عن مراتع الهلكة".
[٩٩٦٨] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر الحرشي وأبو عبد الرحمن السلمي، قالوا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا أبو أمية، حدثنا موسى بن هلال العبدي، حدثنا هشام ابن حسان، عن الحسن قال: كان حذيفة يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الله ليتعاهد وليه بالبلاء كما يتعاهد المريض أهله بالطعام، وإن الله ليحمي عبده الدنيا كما يحمى المريض الطعام".
[٩٩٦٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني، حدثنا