← Адаб

Адаб · id 10668

ربيع الأبرار ونصوص الأخيار

الزمخشري

Полный текст (2 267 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

٥٧- كان زبيد اليامي «١» وعلقمة «٢» وجماعة من الزهاد إذا كان يوم النيروز أو المهرجان إعتكفوا في مساجدهم، وقالوا: اللهم إن هؤلاء اعتكفوا على كفرهم وجورهم، اللهم وإنا اعتكفنا على إيماننا فاغفر لنا. ٥٨- أهدى النعمان بن المرزبان جد أبي حنيفة الفالوذج إلى علي ﵁ يوم النيروز، فقال: نورزونا كل يوم. وقيل يوم المهرجان، فقال: مهرجونا كل يوم. ٥٩- داوود الطائي «٣» : إنما الليل والنهار مراحل ينزلها الناس مرحلة بعد مرحلة، حتى تنتهي بهم إلى آخر سفرهم، فإن استطعت أن تقدم في كل مرحلة زادا لما بين يديها فافعل، فإن انقطاع السفر عن قريب، والأمر أعجل من ذاك، وكأنك قد بغتك. وعنه: لا تمهر الدنيا دينك، فأن من أمهر الدنيا دينه زفت إليه الندم. وسأله رجل أراد أن يتعلم الرمي، فقال: إن الرمي حسن، ولكنها أيامك فانظر بم تقطعها.

стр. 37

٦٠- الثوري «١» : إذا أردت أن تعرف الدنيا، فانظر في يد من هي. ٦١- عمر بن ذر الهمداني «٢» : أمس واليوم أخوان نزل بك أحدهما، فأسات نزله وقراه «٣» فرحل عنك وهو ذام، ثم نزل بك أخوه، فقال: إمح إساءتك إلى أخي بإحسان إلي، فما أخلقك إن ألحقتني في الإساءة بأخي إن تعطب بشهادتنا عليك. ٦٢- محمد بن سوقة «٤» : مثل الدنيا والآخرة ككفتي الميزان بقدر ما ترجح إحداهما تخف الأخرى. ٦٣-[شاعر] : صبحتهم والفجر ينفض رأسه ... قد همّ بالأسفار أو لم يسفر والليل منهزم الظلام يشلّه ... ضوء كناصية الحصان الأشقر «٥» ٦٤- البعيث «٦» :

стр. 38

تطاول هذا الليل حتى كأنه ... إذا ما مضى تثنى عليه أوائله ٦٥- ابن الدمينة «١» : نهاري نهار الناس حتى إذا دنا ... لي الليل هزتني إليك المضاجع أقضي نهاري بالأحاديث والمنى ... ويجمعني والهم بالليل جامع «٢» ٦٦- ابن دريد «٣» : يا ليل لا تبح الإصباح حوزتنا ... ولتحم جانبه أعناقك السود «٤» ٦٧- بنى ملك من بني إسرائيل مدينة فتنوّق «٥» في بنائها، ثم صنع

стр. 39

للناس طعاما، ونصب على باب المدينة من يسأل عنها، فلم يعبها أحد، إلا ثلاثة عليهم الأكسية، فأنهم قالوا: رأيا عيبين، فسألهم، فقالوا: تخرب ويموت صاحبها. فقال: هل تعلمون دارا تسلم من هذين العيبين؟ قالوا: نعم، الآخرة، فخلى ملكه وتعبد معهم زمانا، ثم ودعهم، فقالوا: هل رأيت منا ما تكرهه؟ قال: لا، ولكن عرفتموني فأنتم تكرمونني، فأصحب من لا يعرفني. ٦٨- ابن السماك: من جرعته الدنيا حلاوتها بميله إليها، جرعته الآخرة مرارتها بتجافيه عنها. ٦٩- مجاهد «١» : ما من يوم من أيام الدنيا يمضي إلا قال: الحمد لله أراحني من الدنيا وأهلها، ثم يطوى ويختم حتى يكون الله هو الذي يفض خاتمه. ٧٠- النبي ﷺ : إذا عظمت أمتي الدنيا نزع منها هيبة الإسلام. ٧١- الفضيل «٢» : لو أن الدنيا بحذافيرها عرضت علي حلالا لا أحاسب عليها في الآخرة، لكنت أتقذرها كما يتقذر أحدكم الجيفة إذا مر بها، يخاف أن تعيب ثوبه. - وعنه: تجيء الدنيا يوم القيامة تتبختر في زينتها وبهجتها، فتقول: يا رب اجعلني لأخس عبادك. فيقول: لا أرضاك له دارا، لست بشيء، فكوني هباء منثورا.

стр. 40

- وعنه: لو كانت لك، فقيل: دعها ويوسع لك في قبرك أما كنت فاعلا؟ أو قيل لك: دعها وتسقى شربة في عطش يوم القيامة، أما كنت فاعلا؟. - وعنه: جمع الخير كله في بيت، جعل مفتاحه الزهد في الدنيا. وجمع الشر كله في بيت، وجعل مفتاحه حب الدنيا. - وعنه: لأن أطلب الدنيا بالطبل والمزمار أحب إلي من أن أطلبها بديني. - وعنه: لأن يطلب الرجل الدنيا بأقبح ما تطلب به أحسن من أن يطلبها بأحسن ما تطلب به الآخرة. ٧٢- في الحديث: قال الله تعالى يا دنيا مرّي لعبدي المؤمن، ولا تحلولي «١» له. ٧٣- كان ابن عيينة «٢» يتمثل بهذين البيتين: دنيا تناولها العباد ذميمة ... شيبت بأكره من نقيع الحنظل «٣» وبنات دهر لا تزال صروفها ... فيها وقائع مثل وقع الجندل «٤» ٧٤- احتضر عابد فقال: ما تأسّفي على دار الأحزان والهموم

стр. 41

والخطايا والذنوب، وإنما تأسّفي على ليلة نمتها، ويوم أفطرته، وساعة غفلت فيها عن ذكر الله. ٧٥- إبراهيم بن أدهم «١» : فرغ قلبك من ذكر الدنيا، يفرغ عليك الرضا إفراغا. ٧٦-[شاعر] : هذه الدنيا وإن سرّ ... ت قليلا من قليل إنما العيش جوار الل ... هـ في ظل ظليل حيث لا تسمع ما يؤ ... ذيك من قال وقيل ٧٧- كفاك منغصا «٢» للدنيا أن الله يعصى فيها. ٧٨- وقفت أعرابية على قوم فقالت: تيسروا للقاء الله فإن هذه الأيام تدرجنا أدارجا «٣» . ٧٩- إسماعيل بن عبد الله القسري: اعتذر إليّ رجل في آخر يوم من شعبان فقال: والله فإني في غبرة «٤» يوم عظيم، وتلقاء ليلة تغبر على أيام عظام، ما كان ما بلغك.

стр. 42

٨٠- الموصلي «١» : قال لي جعفر بن يحيى البرمكي «٢» : بكرّ عليّ فقلت: أنا والصبح فرسا رهان «٣» . ٨١- المستورد «٤» : عن النبي ﷺ ما الدنيا في الآخرة إلا كما يغمس أحدكم إصبعه في اليم فلينظر بم ترجع. ٨٢- خطب الحجاج «٥» فقال: إن الله أمرنا بطلب الآخرة، وكفانا مؤونة الدنيا، فليته كفانا مؤونة الآخرة، وأمرنا بطلب الدنيا، فقال الحسن «٦» : ضآلة المؤمن عند فاسق فليأخذها.

стр. 43

٨٣- أبو العتاهية «١» : أصبحت والله في مضيق ... هل من دليل على الطريق أف لدنيا تلعّبت بي ... تلعّب الموج بالغريق ٨٤- كان علي ﵁ يتمثل: ومن يصحب الدنيا يكن مثل قابض ... على الماء خانته فروج الأصابع «٢» ٨٥- أنس «٣» ﵁: إن الله جعل الدنيا دار بلوى، والآخرة دار عقبى فجعل بلوى الدنيا لثواب الآخرة سببا، وثواب الآخرة من بلوى الدنيا عوضا، فيأخذ ليعطي ويبتلي «٤» ليجزي.

стр. 44

٨٦- الحسن: أهينوا الدنيا فأنها أهنأ ما تكون لكم أهون ما تكون عليكم. ٨٧- ابن عيينه «١» : أوحى الله إلى الدنيا: من خدمك فأتعبيه، ومن خدمني فاخدميه. ٨٨- قال رجل للحسن: يا أبا سعيد إذا جعت ضعفت، وإذا شبعت وقع على البهر «٢» فقال: يا ابن أخي، هذه دار ليست توافقك، فاطلب دارا غيرها. ٨٩- علي ﵁: الدنيا دار ممر إلى دار مقر، والناس فيها رجلان: رجل باع نفسه فأوبقها «٣» ، ورجل ابتاعها فأعتقها «٤» . - وعنه: أنتم في هذه الدنيا غرض تنتضل «٥» فيه المنايا، مع كل جرعة شرق «٦» ، وفي كل أكلة غصص، لا تنالون منها نعمة إلا بفراق أخرى. ٩٠- أنس، رفعه «٧» : إن الله يعطي الدنيا على نية الآخرة ولا يعطي الآخرة على نية الدنيا ... ٩١- علي بن الحسين: من هوان الدنيا على الله أن يحيى بن

стр. 45

زكريا «١» أهدي رأسه إلى بغي من بغايا بني إسرائيل في طست «٢» من ذهب. فيه «٣» تسلية لحر فاضل يرى الناقص الدنيء يظفر من الدنيا بالحظ السني، كما أصابت تلك الفاجرة تلك الهدية العظيمة. ٩٢- سئل زاهد عن الدنيا فقال: جمة «٤» المصائب، رنقة «٥» المشارب، لا تمتع صاحبا بصاحب. ٩٣- علي ﵁: وإن جانب منها أعذوذب «٦» وحلا، أمر منها جانب فأوبأ «٧» . ٩٤- ثابت بن معبد «٨» : الدنيا كذنب العقرب في آخرها سمها وحمتها «٩» . ٩٥- المأمون «١٠» : لو سئلت الدنيا عن نفسها، لما وصفتها إلا بما قال أبو نواس «١١» :

стр. 46

إذا امتحن الدنيا لبيب تكشفت ... له عن عدو في ثياب صديق «١» ٩٦- عيسى ﵇: من ذا الذي يبني على موج البحر دارا؟ تلكم الدنيا فلا تتخذوها قرارا. ٩٧- محمد بن يحيى الواسطي «٢» : ما عرف الله حق معرفته من آثر طاعة الشيطان على طاعته، وما عرف الآخرة حق معرفتها من آثر الدنيا عليها. ٩٨- بشر بن الحارث «٣» : اجعل الآخرة رأس مالك، فما أتاك من الدنيا فهو ربح. ٩٩- ابن مسعود «٤» : عنه ﵇: لا تسبوا الدنيا، فنعم مطية المؤمن عليها يبلغ الخير، وبها ينجو من الشر.

стр. 47

- وعنه ﵇: إذا قال الرجل لعن الله الدنيا، قالت الدنيا لعن الله أعصانا لربه. ١٠٠- ومنه (قول الشعر) : يقولون الزمان زمان سوء ... وهم فسدوا وما فسد الزمان ١٠١- ابن الرومي «١» : انظر إلى الدهر هل فاتته بغيته ... في مطمح النسر أو في مسبح النون «٢» ١٠٢- محمد بن بشير «٣» : أرى كل مغرور تمنّيه نفسه ... إذا ما مضى عام سلامة قابل «٤» ١٠٣- الحسن: لقد وقذتني «٥» كلمة سمعتها من الحجاج، قيل: وإن كلام الحجاج ليقذك؟ قال: نعم، سمعته يقول على هذه الأعواد: إن امرأ ذهبت ساعة من عمره في غير ما خلق له لحري أن يطول عليها حزنه. ١٠٤- أنس: عنه ﵇: عرضت علي الأيام، فإذا يوم الجمعة كهيئة المرآة، وإذا فيها نكتة «٦» سوداء، فقلت لجبريل: ما هذه؟ قال:

стр. 48

هي الساعة تقوم يوم الجمعة. ١٠٥- في حديث عبد الرحمن الأنصاري «١» : إن من اقتراب الساعة كثرة المطر وقلة النبات، وكثرة القراء وقلة الفقهاء، وكثرة الأمراء وقلة الأمناء. وفي حديث أنس: وأن تتخذ المساجد طرقا. ١٠٦- وفي حديث أبي هريرة «٢» : لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب فيقتتل الناس عليه، فيقتل من كل مائة تسعة وتسعون، ويقول كل رجل منهم: لعلي الذي أنجو. ١٠٧- الحسن: ما ظنك بأقوام قاموا لله على أقدامهم مقدار خمسين ألف سنة، لم يأكلوا فيها أكلة، ولم يشربوا فيها شربة، حتى إذا انقطعت أعناقهم عطشا، واحترقت أجوافهم جوعا، صرف بهم إلى النار، فسقوا من عين آنية، قد أنى «٣» مرها، واشتد نضجها. ١٠٨- وعن الخدري «٤» : أنه قال: ما أطوله «٥» ؟ فقال ﵇:

стр. 49

والذي نفسي بيده إنه ليخفف على المؤمن حتى يكون أخف عليه من صلاته المكتوبة. ١٠٩- وعن أبي هريرة، رفعه «١» : يهون ذلك على المؤمن كتدلي الشمس إلى أن تغرب. ١١٠- داود بن أبي هند «٢» : للعبد من الله يوم القيامة خمسون موقفا، كل موقف ألف سنة. ١١١- إن الليل والنهار خزانتان ما اودعتهما ادتاه، وإنهما يعملان فيك، فاعمل فيهما. ١١٢- علي بن أبي طالب ﵁: ساهل الدهر ما ذل قعوده «٣» . - وعنه ﵁: الدنيا قد نعت إليك نفسها، وتكشفت لك عن مساوئها، فإياك أن تغتر بما ترى من إخلاد أهلها إليها، وتكالبهم عليها، فإنهم كلاب عاوية، وسباع ضارية، يهر «٤» بعضها على بعض، ويأكل عزيزها ذليلها، ويقهر كبيرها صغيرها، نعم معقلة، وأخرى مهملة، قد أضلت عقولها، وركبت مجهولها. ١١٣- كتب عبد الملك إلى الحجاج أن صف لي الدهر، فكتب إليه: أمس كأن لم يكن، وغد كأن قد «٥» ، ويوم يستطيله البطالون

стр. 50

فيقصرونه بالملاهي وفيه يتزود العاقل لمعاده. ١١٤- عيسى ﵇: إني أرى الدنيا في صورة عجوز هتماء «١» ، عليها من كل زينة، قيل لها: كم تزوجت؟ قالت: لا أحصيهم كثرة، قيل: أماتوا عنك أم طلقوك؟ قالت: بل قتلتهم كلهم، قيل: فتعسا لأزواجك الباقين، كيف لا يعتبرون بأزواجك الماضين، كيف لا يكونون منك على حذر!!. ١١٥- ابن أبي عيينة «٢» : ما راح يوم على حي ولا ابتكرا ... إلا رأى عبرة فيه إن اعتبرا «٣» ١١٦- كان الحسن بن علي ﵇ كثيرا ما ينشد: يا أهل لذات دنيا لا بقاء لها ... إن اغترارا بظل زائل حمق ١١٧- النبي ﵌: الدنيا دار من لا دار له، ومال من لا مال له، ولها يجمع من لا عقل له، ويطلب شهواتها من لا فهم له، وعليها يعادي من لا علم له، وعليها يحسد من لا فقه له، ولها يسعى من لا يقين له. ١١٨- مالك بن دينار «٤» : اتقوا السحّارة «٥» ، فأنها تسحر قلوب العلماء.

стр. 51

من كان في قلبه شعبة من الإيمان فلا يركن إلى التسويف. ١١٩-[شاعر] : المرء مرتهن بسوف وليتني ... وهلاكه في السوف والليت ١٢٠- آخر: أتت دون ذاك الدهر أيام جرهم ... وطارت بذاك العيش عنقاء مغرب «١» غنوا زمنا مثل الثريا اجتماعهم ... فقد بددوا في كل شرق ومغرب ١٢١- من كان دنياه همه، كثر في الدنيا والآخرة غمه. ١٢٢- إن يوما أسكر الكبار، وشيب الصغار لشديد. ١٢٣- الدهر تنهس «٢» أراقمه «٣» ، وتفرس «٤» ضراغمه «٥» ، وتوثق حبائله، وتوبق «٦» مخاتله «٧» . ١٢٤- ديك الجن «٨» :

стр. 52

وإني رأيت الدهر يلعب بالفتى ... يقلّبه حالان مختلفان «١» فأما الذي يمضي فأحلام نائم ... وأما الذي يبقى له فأماني ١٢٥- علي رضى الله عنه: ما أسرع الساعات في اليوم، وأسرع الأيام في الشهر، وأسرع الشهور في السنة، وأسرع السنين في العمر!!. ١٢٦- أنس: سئل رسول الله ﷺ عن الأيام فقال: يوم السبت يوم مكر وخديعة، لأن قريشا مكرت فيه في دار الندوة «٢» . ويوم الأحد يوم غرس وعمارة، لأن الله ابتدأ فيه خلق الدنيا. ويوم الأثنين يوم سفر وتجارة لأن شعيبا «٣» ﵇ سافر فيه وأتجر فربح. ويوم الثلاثاء يوم دم، لأن حواء حاضت فيه، وأراق ابن آدم دم أخيه، ويوم الأربعاء يوم نحس مستمر، لأن الله غرق فيه فرعون، وأهلك عادا وثمود «٤» . ويوم الخميس يوم قضاء الحوائج، والدخول على السلاطين، لأن إبراهيم ﵇ دخل فيه على الملك فأكرمه وقضى حوائجه وأهدى إليه هاجر «٥» ، ويوم الجمعة يوم خطبة ونكاح لأن الأنكحة كانت تعقد فيه. ١٢٧- النبي ﷺ : ألا أدلكم على ساعة من ساعات الجنة، الظل فيها ممدود، والرزق فيها مقسوم، والرحمة فيها مبسوطة، والدعاء فيها

стр. 53

مستجاب؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس. ١٢٨- علي ﵁: مر النبي ﵇ بعائشة قبل طلوع الشمس وهي نائمة، فحركها برجله وقال: قومي لتشاهدي رزق ربك، ولا تكوني من الغافلين. إن الله يقسم أرزاق العباد بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس. ١٢٩- أنس: عنه ﵇: لأن أقعد مع قوم يذكرون الله تعالى بعد صلاة الغداة حتى تطلع الشمس أحب إليّ من أن أعتق نسمة من ولد إسماعيل. ١٣٠- ابن مسعود: عنه ﵇: مالي وللدنيا، إنما مثلها ومثلي كمثل راكب قال «١» في ظل شجرة في يوم صائف، ثم راح وتركها. ١٣١- النبي ﷺ : واحذروا الدنيا فإنها أسحر من هاروت وماروت «٢» . ١٣٢- الحسن: والذي نفسي بيده لقد أدركت أقواما كانت الدنيا أهون عليهم من التراب الذي يمشون عليه، لا يبالون أشرّقت الدنيا أم غربت، أذهبت إلى ذا أم ذهبت إلى ذا. ١٣٣- ابن الرومي: لما تؤذن الدنيا به من صروفها ... يكون بكاء الطفل ساعة يولد وإلا فيما يبكيه منها وإنها ... لأوسع مما كان فيه وأرغد إذا أبصر الدنيا أستهل كأنه ... بما سوف يلقى من أذاها يهدد «٣»

стр. 54

١٣٤- أعرابي: يا بني إن الدنيا تسعى على من يسعى لها، فالهرب منها قبل العطب فيها، فقد والله آذنت «١» ببين «٢» ، وانطوت على حين «٣» . ١٣٥- سئل ابن عباس كيف كان يعرف نوح أوقات الصلاة في السفينة؟ فقال: أعطاه الله خرزتين: بيضاء كبياض النهار، وسوداء كسواد الليل، فإذا أمسوا غلب سواد هذه بياض هذه، وإذا أصبحوا غلب بياض هذه سواد تلك، على قدر الساعات الأثنتي عشرة. ١٣٦- قبيصة بن جابر «٤» ﵁: ما الدنيا في الآخرة إلا كنفجة «٥» أرنب. ١٣٧- يحيى بن معاذ الرازي: الدنيا خمر الشيطان، فمن شرب منها لم يفق من سكرتها إلا في عسكر الموتى نادما خاسرا. ١٣٨- لقمان «٦» : بع دنياك بآخرتك تربحهما جميعا. ١٣٩- ليلة المتوكل «٧» مثل في ليلة سرور يصاب منها صاحبها،

стр. 55

وكانت ليلة الأربعاء لثلاث خلون من شوال سنة اثنتين وثلاثين ومائتين. قتله باغر التركي بمواطأة ابنه المنتصر في مجلس الشرب. ١٤٠- قال أبو القاسم الزعفراني «١» : كم آمن متحصن في جوسق ... قد بات منه بليلة المتوكل «٢» ١٤١- زمن البرامكة «٣» مثل في الحسن وكثرة الخير والخصب، قال

стр. 56

الجماز «١» : أتونا بمائدة كأنها زمن البرامكة. ١٤٢- وقال صالح بن طريف «٢» : يا بني برمك واها لكم ... ولأيامكم المقتبللة كانت الدنيا عروسا بكم ... فهي اليوم ثكول أرملة ١٤٣- وقال آخر: ولّى عن الدنيا بنو برمك ... فلو تولى الخلق ما زادا كأنما أيامكم كلها ... كانت لأهل الأرض أعيادا ١٤٤- وقال أبو منصور الثعالبي «٣» في أبي العباس خوارزم شاه «٤» :

стр. 57

رعى الله مأمون بن مأمون الذي ... رعاياه منه في زمان البرامك ولا برحت أيامه بفعاله ... وإنعامه المنشور غر المضاحك «١» ١٤٥- لما قال عبد الملك بن مروان: تمكنا من أم خنّور «٢» ، لم يعش بعدها إلا أسبوعا، وهي كنية الدنيا، وأصلها في الضبع فشبهت بها لأكلها الناس، كما قيل للسنة الضبع، وخنّور عند الكوفيين كسفّود، وعند البصرين خنّور كعجّول. ١٤٦- لابن الرومي: لابني سمير صروف غير غافلة ... يحسن نقضا كما أحسن إمرارا «٣» هما الملوان» : ١٤٧- توفيت خديجة «٥» ﵂ وأبو طالب «٦» في عام واحد

стр. 58

لسنة ست من الوحي، فسمى رسول الله ﷺ ذلك العام عام الحزن. ١٤٨- في عام ثمانين من الهجرة وقع بمكة سيل عظيم، ذهب بالإبل عليها الحمولة فقيل له عام الحجاف. ١٤٩- ركوب الكوسج «١» عبارة عن دخول آذرماه «٢» . وأصله أن إنسانا كوسجا كان يتناول في أول يوم من هذا الشهر بعض الأدوية المسخنة، ويطلى ببعض الأطلية الحارة، ويخرج في ثوبواحد، وهي عادة في بغداد وفارس، قال المرادي: قد ركب الكوسج يا صاح ... فانزل على المزمر والراح «٣» وانعم بآذرماه عينا وخذ ... من لذة العيش بمفتاح ١٥٠- وقال غيره: قد ركب الكوسج فانزل على ... غمس لحى الفتيان بالراح يا صاح آذار يقول انتظر ... أن أذر الدنيا بلا صاحي ١٥١- أردشير بن بابك: لا تركنن إلى الدنيا فإنها لا تبقي على أحد، ولا تتركها فإن الآخرة لا تنال إلا بها. ١٥٢- علي ﵁: أهل الدنيا كركب يسار «٤» بهم وهم نيام.

стр. 59

١٥٣-[شاعر] : ما الدهر في صرفه وجاري ... طوريه إلا أبو براقش «١» يجني على أهله كما قد ... جنت على أهلها براقش «٢» ١٥٤- علي ﵁: وأحذركم الدنيا فإنها منزل قلعة «٣» ، وليست بدار نجعة «٤» ، دار هانت على ربها، فخلط خيرها بشرها، وحلوها

стр. 60

بمرها، لم يصفها لأوليائه، ولم يضن بها على أعدائه. ١٥٥- ابن الحنفية «١» : من كرمت عليه نفسه هانت عليه دنياه. ١٥٦- ابن يوسف البصري المعروف بالخاطىء: دنيا دنت من جاهل وتباعدت ... عن كل ذي أدب له حجر بالت على أربابها حتى إذا ... وصلت إليّ أصابها الأسر «٢» ١٥٧- ذم الدنيا رجل عند علي ﵁، فقال علي: الدنيا دار صدق لمن صدقها، دار نجاة لمن فهم عنها، دار غنى لمن تزود منها، مهبط وحي الله، ومصلى ملائكته ومسجد أنبيائه، ومتجر أوليائه. رجوا فيها الرحمة، واكتسبوا فيها الجنة، فمن ذا الذي يذمها، وقد آذنت ببينها «٣» ، ونادت بفراقها، ونعت نفسها، وشبهت بسرورها السرور، وببلائها البلاء، ترغيبا وترهيبا. فيا أيها الذام لها، المعلل نفسه، متى خدعتك الدنيا؟ ومتى استذمت إليك «٤» ؟ أبمصارع آبائك في البلى، أم بمضاجع أمهاتك في الثرى؟. ١٥٨-[شاعر] : إذا نلت يوما صالحا فانتفع به ... فأنت ليوم السوء ما عشت واجد ١٥٩- عبيد الله بن عبد الله بن ظاهر «٥» :

стр. 61

كفاك عن الدنيا الدنية مخبرا ... علو مواليها وحط كرامها وإن رجال الغز تحت مداسها ... وإن عبيد الغز فوق سنامها «١» ١٦٠- سمّت العرب سنة المائة من التاريخ سنة الحمار من حديث حمار عزيز «٢» . ١٦١- وقيل لمروان بن محمد «٣» : مروان الحمار لأن بني مروان استكملت مائة عام على رأسه «٤» . ١٦٢- واشترى رجل حمارا فوجده مسنا، فقال أرى هذا الحمار ولد قبل سنة الحمار.

стр. 62

١٦٣- طلاق الدنيا مهر الآخرة، وطلاق الآخرة مهر «١» الدنيا. ١٦٤- معاوية: أصبحنا في زمان عنود «٢» ، ودهر شديد، يعد المحسن فيه مسيئا، والمسيء محسنا. ١٦٥- أبو فراس الحمداني «٣» : مددنا علينا الليل والليل راضع ... إلى أن تجلّى رأسه بمشيب «٤» ولاح لنا ضوء الصباح كأنه ... مبادي نصول في عذار خضيب «٥» ١٦٦- أطيب من ساعة الأوبة «٦» على المسافر، وبرد الليل على المساير. ١٦٧- يوم يثقل فيه الخفيف إذا هجم، ويخف الثقيل إذا هجر، أريد يوم الوصل.

стр. 63

١٦٨- أقبل الربيع براحة الجنان ورائحة الجنان «١» . ١٦٩- أبو بكر الخوارزمي «٢» : رب فعل يصاب به وقته فيكون سبة. ١٧٠- صبح العذاب ثمود يوم الأحد «٣» . وفي الحديث: نعوذ بالله من شر يوم الأحد، وإياكم والشخوص يوم الأحد، فإن له حدا كحد السيف. ١٧١- وكتب يزيد «٤» إلى عبيد الله بن زياد «٥» أن يوجه عبد الله بن خازم «٦» إلى خراسان لمعونة سلم بن زياد «٧» ، فقال عبيد الله أخرجوه يوم

стр. 64

الأحد إذا ضرب الناقوس حتى لا يرجع أبدا، فأحس ابن خازم فتعلل حتى لم يخرج إلا حين زاغت «١» الشمس، وقال: قولوا له: ذهب حد الأحد. ١٧٢- قال لمزبد «٢» أخ له: أحب أن تخرج معي وتصل جناحي في حاجة، فقال هذا يوم الأربعاء، قال: فيه ولد يونس بن متى، قال: لا جرم «٣» قد بانت له بركته في اتساع موضعه وحسن كسوته، حتى حصل على ورق القرع. قال: وفيه ولد يوسف، قال: فما أحسن ما فعل به أخوته، حتى طال حبسه وغربته. قال: وفيه أوحي إلى إبراهيم، قال: فما كان أبرد الأتون «٤» الذي كان فيه حتى خلصه الله منه. قال: ففيه نصر الله رسول الله ﷺ على الأحزاب، قال: أجل بأبي وأمي، ولكن بعد أن زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر. والأربعاء عندهم مشؤوم، والذي لا يدور أشأم. ١٧٣- وعن ابن عباس يرفعه «٥» : آخر أربعاء في الشهر يوم نحس مستمر. ١٧٤-[شاعر] : لقاؤك للمكبر فأل سوء ... ووجهك أربعاء لا يدور ١٧٥- إقبال الدنيا كإلمامة ضيف، أو سحابة صيف، أو زيارة طيف.

стр. 65

٧١٦-[شاعر] : ومن غالب الأيام فاعلم بأنه ... سينكص عنها لاغبا غير غالب «١» ١٧٧- بعض العرب في داود بن يزيد بن حاتم بن المهلب «٢» : فتى ترهب الأموال من ظل كفه ... كما يرهب الشيطان من ليلة القدر ١٧٨- الأصمعي: كنت شاكيا فقال لي الرشيد: كيف بت؟ فقلت: بليل النابغة يا أمير المؤمنين. فقال: إنا لله، هو والله قوله: كليني لهم يا أميمة ناصب ... وليل أقاسيه بطيء الكواكب «٣» ١٧٩- ليلة الميلاد: مثل في الطول، قال أبو نواس: ليلة كاد يلتقي طرفاها ... قصرا وهي ليلة الميلاد وذلك لما تلاقي فيها المطلوقة من التعب، وقيل هي الليلة التي ولد فيها عيسى بن مريم. ١٨٠- ليلة الغدير «٤» : معظمة عند الشيعة، محياة فيهم

стр. 66

بالتهجد «١» ، وهي الليلة التي خطب فيها رسول الله بغدير خم على أقتاب «٢» الإبل، وقال في خطبته: من كنت مولاه فعلي مولاه. ١٨١- ليلة الهرير: ليلة من ليالي صفين كثر فيها القتلى، كلما قتل قتيل كبر علي ﵁، فبلغت تكبيراته سبع مائة، وسادت مثلا في الشدة. ١٨٢- سئل ابن عباس عن النيروز لم اتخذوه عيدا؟ فقال: لأنه أول السنة المستأنفة، وآخر السنة المنقطعة، فكانوا يستحبون أن يقدموا فيه على ملوكهم بالطرف «٣» والهدايا، فاتخذه الأعاجم سنة، وكان الملك لا يقبل من أهل الخراج إلا السكر، وهو أول يوم من فرودين ماه «٤» . ١٨٣- أعرابي: لقد صغّر فلان في عيني عظم الدنيا في عينه. ١٨٤- ذكر أعرابي الدنيا فقال: حسبك من فسادها أن أسنمة «٥» توضع، وأخفافا ترفع، والخير يطلب عند غير أهله، والفقر يدخل في غير محله. ١٨٥- الحسن «٦» : المؤمن في الدنيا غريب لا يجزع من ذلها، ولا ينافس في عزها. - وعنه: يا ابن آدم إنما أنت عدد، إذا مضى يوم مضى بعضك.

стр. 67

١٨٦- سلام بن مسكين «١» : قال لنا الحسن: يا معشر الشباب عليكم بطلب الآخرة، فقد والله رأينا أقواما طلبوا الآخرة فأصابوا الدنيا وأصابوا الآخرة، ووالله ما رأينا من طلب الدنيا فأصاب الآخرة. - وعنه: ليس يوم تأتي من أيام الدنيا إلا يتكلم، يقول: يا أيها الناس إني يوم جديد، وعلى ما يعمل فيّ شهيد، وإني لو قد آبت شمسي لم أرجع إليكم إلى يوم القيامة. ١٨٧- الأستاذ أبو بكر «٢» : لبسوا الدجى لبس الغراب سواده ... وغدوا لطيّتهم بكور غراب «٣» ١٨٨- ليلة الفرزدق «٤» مثل في ليالي الخلعاء. بات الفرزدق عند ديرانية، فأكل طفيشلها «٥» بلحم خنزير، وشرب خمرها، وفجر بها، وسرق كساءها، ثم قال لله در ابن المراغة، يعني جريرا «٦» ، حيث يقول: وكنت إذا نزلت بدار قوم ... رحلت بخزية وتركت عارا «٧»

стр. 68

١٨٩- أبو الفرج الببغا «١» : زمن الورد أطيب الأزمان ... وأوان الربيع خير أوان ١٩٠- يوم عبيد «٢» مثل في اليوم المنحوس، وكان قد تصدى عبيد ابن الأبرص للنعمان في يوم بؤسة الذي لا يفلح من لقيه، كما لا يخيب من لقيه في يوم نعيمه. قال أبو تمام: من بعد ما ظن الأعادي أنه ... سيكون لي يوم كيوم عبيد ١٩١- أيام العجوز: زعموا أن عجوزا دهرية كاهنة من العرب كانت تخبر قومها ببرد يقع في آخر الشتاء يسوء أثره على المواشي، فلم يكترثوا لقولها، وجزوا أغنامهم واثقين بإقبال الربيع، فأذاهم ببرد شديد أهلك الزرع والضرع، فقالوا أيام العجوز وبرد العجوز. وقيل: هي عجوز كان

стр. 69

لها سبعة بنين، فسألتهم أن يزوجوها وألحت. فقالوا لها: ابرزي للهواء سبع ليال حتى نزوجك، ففعلت والزمان شتاء كلب، فماتت في السابعة فنسبت إليها الأيام. وقيل: هي الأيام السبعة التي أهلك فيها عاد. وقيل: الصواب أيام العجز وهي آخر الشتاء. ١٩٢- يقال: بقل وجه النهار وطر شاربه. ١٩٣- أبو العتاهية: يا عاشق الدنيا يغرك وجهها ... ولتندمنّ إذا رأيت قفاها ١٩٤- آخر: أتى دون حلو العيش حتى أمره ... نكوب على آثارهن نكوب «١» إذا ذر قرن الشمس علّلت بالأسى ... ويأوي إلي الحزن حين تغيب «٢» لعمر كما إن البعيد لما مضى ... وإن الذي يأتي غدا لقريب «٣» ١٩٥- عام ابن عمار عند أهل مكة في كثرة الخير. وهو أحمد بن عمار بن شادي البصري، وزير المعتصم، كان من علية الناس، استعفى عن الوزارة، وقال نويت المجاورة بمكة، فوصله المعتصم بعشرة آلاف دينار، ودفع إليه عشرين ألف دينار ليفرقها ثمّ، وأن لا يعطي إلا هاشميا أو قرشيا أو أنصاريا، فقال: فمن منعته من غيرهم استذممت إليه. فقال: فهذه خمسة آلاف دينار ففرقها في هؤلاء. فكان أهل مكة يقولون: ما رأينا مثل عام ابن عمار. .

стр. 70

١٩٦- إبراهيم بن العباس «١» : وليلة إحدى الليالي الزهر ... لم تك غير شفق وفجر حتى تجلت وهي بكر الدهر ١٩٧- أبو حية النميري «٢» : ألا حي من أجل الحبيب المغانيا ... لبسن البلى مما لبسن اللياليا إذا ما تقاضى المرء يوم وليلة ... تقاضاه شيء لا يمل التقاضيا ١٩٨- الخليل «٣» في ليلة: وما هي إلا ليلة بعد يومها ... وحول إلى حول وشهر إلى شهر مطايا يقربن البعيد من الردى ... ويدنين أشلاء الأنام إلى القبر «٤» ويتركن أزواج الغيور لغيره ... ويقسمن ما يحوي الشحيح من الوتر «٥» ١٩٩- حكيم: أعلم الناس بالدهر أقلهم تعجبا من أحداثه. ٢٠٠-[شاعر] : من كان خلوا من التأديب سربله ... كر الليالي على الأيام تأديبا ٢٠١- علي ﵁: والله لدنياكم أهون في عيني من

стр. 71

عراق «١» خنزير في يد مجذوم «٢» . ٢٠٢- أبو حفص الشطرنجي «٣» : وما مر يوم أرتجي فيه راحة ... فأخبره ألا بكيت على أمس ٢٠٣- معاوية: أبو بكر سلم من الدنيا وسلمت منه، وعمر عالجها وعالجته، وعثمان نال منها ونالت منه، وأما أنا فقد تضجعت «٤» فيها ظهرا لبطن. ٢٠٤- في النصائح «٥» : يا دنيا، كم لك من أكباد جرحى، ومن أجفان قرحى، تفجعا للمصيوب «٦» من فراقك، على رؤوس عشاقك، على أن نكاياتك لا تحصى، وشكاياتهم عدد الحصى. ٢٠٥- أنس «٧» : ما من يوم ولا ليلة، ولا شهر ولا سنة، إلا والذي قبله خير منه، سمعت ذلك من نبيكم. ٢٠٦- يونس بن ميسرة «٨» : ما لنا لا يأتي علينا زمان إلا بكينا منه، ولا ولىّ عنا زمان إلا بكينا عليه «٩» .

стр. 72

٢٠٧- ما يومي من فلان بواحد، يراد: ما الشر علي منه من جهة واحدة. ٢٠٨- علي ﵁: ما أصف من دنيا أولها عناء، وآخرها فناء. في حلالها حساب، وفي حرامها عقاب، من استغنى فيها فتن، ومن افتقر فيها حزن، ومن ساعاها فاتته، ومن قعد عنها آتته، ومن أبصر بها بصرته، ومن أبصر إليها أعمته. ٢٠٩- تولى خالد بن عبد الملك بن الحارث بن الحكم المعروف بابن مطيرة المدينة «١» لهشام بن عبد الملك سبع سنين، فقحط «٢» الناس حتى جلا أهل البوادي إلى الشام، فقيل: سنيات خالد، لا أعاد الله أمثالها، وضرب بها المثل كما ضرب بسني يوسف. ٢١٠- أبو هريرة، يرفعه: إن الله يغفر ليلة النصف من شعبان لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن لأخيه. ٢١١- ابن عباس، يرفعه: إن أفضل الأيام عند الله يوم النحر «٣» ثم يوم القر، هو يوم الرؤوس عند أهل الحجاز. ٢١٢- رأى الحسن ناسا يوم عيد الفطر يضحكون ويلعبون، فقال: إنما جعل الصوم مضمارا لعباده ليستبقوا إلى طاعته، ولعمري لو كشف الغطاء لشغل محسن بإحسانه، ومسيء بإساءته عن تجديد ثوب، وترطيل «٤» شعر. ٢١٣- سعيد بن جبير «٥» عن ابن عباس: الدنيا جمعة من جمع الآخرة، سبعة آلاف سنة، فقد مضى ستة آلاف سنة ومائة سنة، وليأتين عليها مئون من السنين ليس عليها موحد.

стр. 73

٢١٤- وعن كعب «١» : الدنيا ستة آلاف سنة. ٢١٥- استغنم تنفس الأجل، وامكان العمل، واقطع ذكر المعاذير والعلل، فأنك في أجل محدود، وعمر غير ممدود. ٢١٦- في ديوان المنظوم «٢» : سرتك دنياك وألهاك ددك ... يوشك أن تنغص عن ذاك يدك «٣» في قبضة القضاء ملقى مقودك ... لا تغترر أن يتراخى موعدك إن لم يصب يومك لم يخطىء غدك ٢١٧- عيسى ﵇: يا طالب الدنيا لتبر، تركك لها أبرّ، وعنه: من بنى على موج البحر دارا، تلكم الدنيا فلا تتخذوها قرارا. وعنه: من خبث الدنيا أن الله عصي فيها، وأن الآخرة لا تنال إلا بتركها. ٢١٨- قيل لراهب: كيف سخت نفسك عن الدنيا؟ فقال: علمت أني أخرج منها كارها، فأحببت أن أخرج منها طائعا. ٢١٩- دخل عمر على رسول الله وهو على حصير قد أثر في جنبه، فقال: يا نبي الله لو اتخذت فراشا أوثر منه. فقال: مالي وللدنيا، ما

стр. 74

مثلي ومثل الدنيا إلا كراكب سار في يوم صائف فاستظل تحت شجرة ساعة من نهار، ثم راح وتركها. ٢٢٠- علي، رفعه، من صام يوم الجمعة صبرا واحتسابا أعطي عشرة أيام غرر «١» زهر لا تشاكلهن أيام الدنيا. ٢٢١- إسحاق الخاركي «٢» : ولا تبق في وقت السلامة ساعة ... تفوتك لم تسعد بها وتمتّع فأنك لاق كلما شئت ليلة ... ويوما يغصان العيون بأدمع ٢٢٢- خالد بن الطيفان الدارمي: فما الدنيا بباقية لحي ... ولا حي على الدنيا بباقي ٢٢٣- ابن ميادة «٣» : وما أنس ملأ شياء «٤» لا أنس قولها ... وأدمعها يذرين حشو المكاحل «٥»

стр. 75

تمتع بذا اليوم القصير فإنه ... رهين بأيام الشهور الأطاول «١» ٢٢٤- أبو مسهر الدمشقي المحدث «٢» : أف لدنيا ليست تواتيني ... إلا بنقضي لها عرى ديني عيني لحيني تدير مقلتها ... تريد ما سرها لترديني «٣» ٢٢٥- مسلم بن الوليد الأنصاري «٤» : حسبى بما أدت الأيام تجربة ... يسعى عليّ بكاسيها الجديدان «٥» دلت على عيبها الدنيا وصدقها ... ما استرجع الدهر فيما كان أعطاني ٢٢٦- مزاحم بن الحارث العقيلي «٦» :
следующие страницы →