← Прочие науки

Прочие науки · id 10696

تعبير الرؤيا

ابن غنام، إبراهيم

Полный текст (333 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

إِلَى مَا ذكرنَا وَقيل الْبَطن سفينة تحمل أسرارا وذواخر فالقلب والكبد ذواخير وَمن رأى أَنه أخرج مَا فِي جَوْفه وغسله وَأَعَادَهُ إِلَى مَكَانَهُ أَو لم يعده فَإِنَّهُ يَتُوب وَقيل من خرج مَا فِي جَوْفه خشِي عَلَيْهِ من هتك سرته وَخُرُوج الأمعاء من الْفَم موت الْأَوْلَاد وَمن خرجت أمعاؤه خطبت ابْنَته وَمن شقّ بَطْنه فَلم يجد فِيهِ شَيْئا من الأمعاء والاحشاء فَذَاك خراب منزله وَمَوْت اولاده وَقيل بطن الْإِنْسَان بَاطِنه وبطن الْمَرْأَة قبر لِأَنَّهَا تحوي الآجنة وهم كالموتى وَمن دخل فِي بطن امْرَأَة خشِي عَلَيْهِ الْمَوْت وَقيل الْبَطن سجن لِأَنَّهُ كَانَ ليونس ﵇ سجنا الْبَوْل فِي الرُّؤْيَا: مَال حرَام وَمن رأى أَنه حاقن فَإِنَّهُ يغْضب على امْرَأَته وَمن بَال دوراً كثرت أَوْلَاده وَمن بَال دَمًا نكح ذَات محرم وَهُوَ لايعلم وَإِن وجد للدم حرقة فَإِنَّهُ يَأْتِي مطلقته وَقد يكون بَوْل الدَّم ولدا سقطا وَقيل بَوْل الدَّم يدل على الزِّنَا وَقيل الْبَوْل يدل على خُرُوج المسجون لِأَنَّهُ مسجون فِي مَحَله وَقيل دين يَقْضِيه وَمن بَال فِي إِنَاء مسدود الرَّأْس بِخرقَة فَإِنَّهُ يَأْتِي حَائِضًا وَكَذَلِكَ لوبال فِي مَاء فِيهِ حمرَة أَو كدرة وَأي شَيْء بَال الْإِنْسَان فِي مَنَامه من الْحَيَوَان فينسب الْوَلَد إِلَى ذَلِك الْحَيَوَان وَمن بَال غائطا نكح فِي الدبر وَمن بَال زعفران رزق ولدا مَرِيضا وَمن بَال لَبَنًا فَإِنَّهُ يضيع دينه وَمن أَرَادَ الْبَوْل وَلَا يجد مَكَانا يدفنه فِيهِ، وَمن رأى النَّاس يتمسحون ببوله فَإِن لَهُ ولد يَنْتَفِعُونَ النَّاس بِعِلْمِهِ وَمن بَال على سلْعَة خسر فِيهَا وَمن بَال قَائِما أنْفق مَاله جهلا وعسر الْبَوْل دين لَا يُمكنهُ قَضَاؤُهُ أَو معاش يقف

стр. 37

وَمن رأى كَأَنَّهُ يَبُول وَمَعَهُ آخر يَبُول فَإِنَّهُ يصاهره وَمن بَال على مصحف فَإِنَّهُ يرْزق ولدا يحفظ الْقُرْآن وَمن بَال فِي محراب فَإِنَّهُ يرْزق ولدا إِمَامًا وَمن الرُّؤْيَا المعبرة أَن رجلا رأى فِي مَنَامه أَنه يَبُول فِي محفل النَّاس فولي الْحِسْبَة وَذَلِكَ لِأَن الْوُلَاة مشتهرون النَّاس وَمن بَال على إِنْسَان فَإِن جلادته تقوى وغيرته من كَلَام يسمعهُ من الَّذِي بَال عَلَيْهِ البيع فِي الْمَنَام: حَاجَة وضرورة إِلَّا أَن يكون البَائِع يَبِيع شَيْئا مَكْرُوها كالخلقان وَغَيرهَا فَإِنَّهُ ينجو من هم وَمن بَاعَ زَوجته فَإِنَّهُ يطلقهَا لِأَن النِّكَاح رق فِي الحَدِيث النَّبَوِيّ وَمن رأى كَأَنَّهُ يُبَاع ناله هم وَإِن اشترته امْرَأَة نَالَ خيرا لقصة يُوسُف ﵇ البلوعة فِي الرُّؤْيَا: خَادِم سَفِيه وَقيل امْرَأَة سَفِيهَة والبلوعة المجهولة امْرَأَة زَانِيَة وَمن سدت بلوعته ضَاقَتْ عَلَيْهِ مذاهبه ويعسر بَوْله الْبُخْل فِي الرُّؤْيَا: مذمة والمذمة بخل الْبَغي مذلة تلْحق من بغى ونصرة لمن بغي عَلَيْهِ لقَوْله تَعَالَى (ثمَّ بغى عَلَيْهِ لينصرنه الله) الْبَرْق فِي الْمَنَام: قَالَ الْمُسلمُونَ الْبَرْق خَازِن ملك عَظِيم فَمن رأى أَنه تنَاول شَيْئا من الْبَرْق أَو أَصَابَهُ فَإِن إنْسَانا يحثه على خير ورؤيا الْبَرْق خوف مَعَ مَنْفَعَة لقَوْله تَعَالَى (يريكم الْبَرْق خوفًا وَطَمَعًا) وَإِذا كَانَ الْبَرْق سَحَاب فَلَيْسَ فِيهِ خوف لمن رَآهُ وَقَالَت النَّصَارَى: من رأى الْبَرْق أحرق ثِيَابه فَإِنَّهُ يَمُوت فِي تِلْكَ السّنة وَإِن كَانَ ذَا زَوْجَة مَرضت زَوجته وَمن رأى الْبَرْق وَكَانَ لَهُ عَدو فَإِنَّهُ يَنَالهُ والبرق يدل على الْبَصَر والدمع

стр. 38

بِمَنْزِلَة الْمَطَر لقَوْله تَعَالَى: (برق الْبَصَر) الْبكاء فِي الْمَنَام: فَرح إِذا لم يكن مَعَه رنة أَو صُرَاخ عَال وَإِن كَانَ مَعَه ذَلِك فَإِنَّهُ هم وحزن والبكاء من خشيَة الله تدل على النجَاة من عَذَاب النَّار لقَوْل النَّبِي " ثَلَاثَة أعين حرمت على النَّار: عين بَكت من خشيَة الله، وَعين سهرت فِي سَبِيل الله، وَعين غضت عَن محارم الله " والبكاء يدل على زَوَال الْهم لقَوْل الشَّاعِر: (لَا يمي فِي الْبكاء غير مُصِيب ... إِن فِي الدمع رَاحَة للقلوب) وَسَيَأْتِي ذكر الدمع فِي حرف الدَّال إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَالْمَيِّت إِذا بَكَى فَهُوَ نادم على مَا سلف من ذنُوبه وَرُبمَا كَانَ عتابا بَين محبين يشكوان حزنا وهجرا البطم فِي حرف الْحَاء مُسَمّى الْحبَّة الخضراء الْبيض فِي الرُّؤْيَا يعبر بِالنسَاء لقَوْل الله تَعَالَى (كأنهن بيض مَكْنُون) والبيضة الْوَاحِدَة بنت، لمن رَآهَا بِيَدِهِ إِن كَانَ لَهُ حَامِل وَإِلَّا كَانَت زَوْجَة وَمن الرُّؤْيَا، حِكَايَة معبرة أَن امْرَأَة قَالَت لِابْنِ سِيرِين: رَأَيْت قد بضت بيضتين فَخرج مِنْهَا فروجتين وبندى مصحف، والفروجتين تلْتَقط من الْمُصحف سطرا سطرا فَقَالَ تَضَعِينَ بنتين ويتعلمان الْقُرْآن وَمن رأى الْبيض تجرف من مَكَان كَمَا تجرف الأزبال فَإِنَّهُ سبى نسَاء ذَلِك الْمَكَان وَمن أكل بيضًا نيئا فَإِنَّهُ يَأْكُل مَالا حَرَامًا والمطبوخ رزق حَلَال بتعب وَمن قشر بَيْضَة فَرمى صفارها وَأكل بياضها فَإِنَّهُ نباش الْقبُول لما روى عَن ابْن سِيرِين أَنه أَتَاهُ رجل فَقَالَ رَأَيْت كَأَنِّي

стр. 39

أقشر بَيْضَة فأرمي صفارها وآكل بياضها فَقَالَ ابْن سِيرِين: هذانباش الْقُبُور فَقيل لَهُ من أَيْن اخذت ذَلِك فَقَالَ الْبَيْضَة بِمَنْزِلَة الْقَبْر والصفار جَسَد الْمَيِّت وَالْبَيَاض الْكَفَن فَيلقى الْمَيِّت وَيُؤْخَذ الْكَفَن وَهُوَ الْبيَاض فيأكل ثمنه وَمن الرُّؤْيَا المعبرة ان امْرَأَة أَتَت ابْن سِيرِين فَقَالَت: رَأَيْت كَأَنِّي أَضَع الْبيض تَحت أخشاب فَتخرج فراريجا فَقَالَ ابْن سِيرِين: وَيلك اتَّقِ الله أَنْت امْرَأَة تؤلفين بَين الرِّجَال وَالنِّسَاء فِيمَا لَا يُحِبهُ الله تَعَالَى فَقَالَ جُلَسَاؤُهُ: قذفت الْمَرْأَة من أَيْن لَك ذَلِك؟ فَقَالَ من قَوْله تَعَالَى يصف النِّسَاء (كأنهن بيض مَكْنُون) وَقَالَ تَعَالَى يشبه الْمُنَافِقين بالخشب (كَأَنَّهُمْ خشب مُسندَة) فالبيض هُوَ النِّسَاء، والخشب هُوَ المُنَافِقُونَ، والفراريج هِيَ أَوْلَاد الزِّنَا وَالْبيض يدل على ذهب وَفِضة فبياضه وصفاره ذهب الْيُسْر فِي الرُّؤْيَا مَال حَلَال ورزق بِلَا تَعب مَا جَاءَ فِي الْحَيَوَان على حرف الْبَاء الْبَغْل فِي الْمَنَام يدل على السّفر لمن رَكبه وَيدل على طول الْحَيَاة لِأَنَّهُ أطول الدَّوَابّ عمرا وَإِذا رَأَيْت الْبَغْل مَعَ الْفرس الْأُنْثَى فِي اصطبل فَهُوَ زَان والبغل إِذا نَازع إنْسَانا فَإِنَّهُ ولد زنا لَا أصل لَهُ عَرَبِيّ صَعب المرام وَالْبَغْلَة امْرَأَة عَاقل ومرتبه فالسوداء امْرَأَة ذَات مَال والبيضاء ذَات خشب وَإِذا بَال الْبَغْل فِي فرَاش الْإِنْسَان أَو فِي إِنَاء طَعَامه أَو كنيفه فَهُوَ زَان يخونه فِي زَوجته فحذره مِنْهُ وَمن نزل عَن بغلته نزولا لَا يضمر الرُّجُوع إِلَيْهَا طلق امْرَأَته وَإِن سقط عَنْهَا نزل عَن مرتبته تكون البغلة سفرا والزوال عَنْهَا ترك السّفر البوم فِي الْمَنَام: لص مكابر وَقيل ملك يشق مرائر الرّعية وَلَا نَاصِر لَهُ والبوم يدل على البطالة وَذَهَاب

стр. 40

الْخَوْف لِأَنَّهُ من طيور اللَّيْل بَيت يعبر بأمرأة فَإِذا خرب مَاتَت الْمَرْأَة وَقد يكون رجلا فَإِذا خرب مَاتَ الرجل لِأَن بِهِ عِمَارَته وَرُبمَا دلّ على الطَّلَاق إِذا خرب ويعبر بالقميص لِأَنَّهُ يستر كَمَا يستر الْقَمِيص الببغاء: رجل كَذَّاب نُحَاس وَقيل رجل فيلسوف وفرخه ولد فيلسوف وَقيل الببغاء جَارِيَة أَو غُلَام يَتِيم البلبل فِي الرُّؤْيَا: رجل مُوسر وَقيل امْرَأَة موسرة وَقيل ولد قاريء لكتاب الله لَا يلحن فِيهِ بنت وردان عَدو ضَعِيف البراغيث فِي الْمَنَام: أَعدَاء ضِعَاف طعانون وهم جند الله والبراغيث أوباش النَّاس وَقَالَ جاماسب: من قرصه برغوث نَالَ مَالا وَذَلِكَ لخُرُوج الدَّم والبق أَيْضا أَعدَاء ضِعَاف وَبهَا أهلك الله تَعَالَى النمرود وهم جند لَا وَفَاء لَهُم وَلَا تجلد فِي أصوات منخطفة والبق يدل على الْهم والحزن لِأَن البق يمْنَع النّوم والهم والحزن يمْنَع النّوم الْبَقر فِي الرُّؤْيَا: يعبر بِالسِّنِينَ كَمَا عبرها يُوسُف ﵇ فالسمان خصب والضعاف سنُون الجذب على عَددهَا إِذا كَانَت سُودًا أَو بيضًا وَإِن كَانَت صفرا أَو حمرا تنطح الشّجر بقرونها أَو الْأَبْنِيَة فتسقطها فَإِنَّهَا فتن تحل بمَكَان دخلت إِلَيْهِ فِي الْمَنَام بواقر نواطح وَلقَوْل النَّبِي " إِن الْفِتَن تكون فِي آخر الزَّمَان كصياصي الْبَقر وكعيون الْبَقر وَالْبَقَرَة الصَّفْرَاء سنة فِيهَا سرُور والغرة فِي الْبَقَرَة شدَّة فِي أول السّنة والبلقة فِي أعجازها شدَّة فِي آخر السّنة وَالنّصف من الْبَقَرَة مُصِيبَة فِي أُخْت أَو بنت أَو زَوْجَة وَكَذَلِكَ مِنْهُم كل ينْسب إِلَى من يُورث كالربع وَالثمن وَالْبَقَرَة امْرَأَة فَإِن رَآهَا صَارَت ثورا فَإِنَّهَا تخاصمه خُصُومَة عَظِيمَة فتثور عَلَيْهِ

стр. 41

وَرُبمَا كَانَت عاقرا لِأَن الذُّكُور لَا تحمل وَلَا يحمد صَوتهَا فَهُوَ قلَّة أدب وَمن حلب بقرة غَيره فَإِنَّهُ يخون إنْسَانا فِي امْرَأَته وَمهما رأى الرَّائِي ببقرته فَإِن ذَلِك عَائِدًا إِلَى زَوجته أَو نسبته وحلب الْبَقر مَال حَلَال جزيل وأصول الْبَقر يدل على قوم معروفين بِلَا أدب وخدشها مرض وَمن وثب عَلَيْهِ بقرة أَو ثَوْر وَلم يفلته فَإِنَّهُ يَمُوت فِي تِلْكَ السّنة وَالْبَقر فِي الْمَنَام خير لجَمِيع الفلاحين فانسب الْبَقر فِي الْمَنَام إِلَى مَا ينْسب اليه الْخَيل وَمن الرُّؤْيَا المعبرة حِكَايَة: أَن عَائِشَة ﵂ قَالَت: (رَأَيْت كَأَنِّي على تل وحولي بقر تنحر فقصصتها على مَسْرُوق فَقَالَ: إِن صدقت رُؤْيَاك فَإِن حولك ملحمة قتال وَمن رأى بقرة تمص لبن عجلها فَإِنَّهَا مرأة تقود على ابْنَتهَا وَإِن حلب عبد بقرة سَيّده فَإِنَّهُ يتَزَوَّج بِامْرَأَة السَّيِّد وَمن بقرة دخلت دَاره وتنطحه بقرونها فَإِنَّهُ يخسر فِي مَاله وأتى ابْن سِيرِين رجل فَقَالَ: رَأَيْت كَأَنِّي اذْبَحْ بقرة أَو ثورا فَقَالَ ابْن سِيرِين أَخَاف ان يثغر رجلا وَإِن رَأَيْت دَمًا فَهُوَ أَشد وَإِن لم تَرَ دَمًا فَهُوَ أَهْون الباشق والبازي: أما الباشق فَإِنَّهُ لص وَقيل ولد ذكر وَمن حمل باشقا على يَده حبس لص بِسَبَبِهِ الْبَازِي يدل على سُلْطَان لمن هُوَ من أهل الْإِمَارَة فَإِن ذهب من يَده وَبَقِي شباقه ذهب ملكه وَبَقِي ذكره وَإِن بَقِي فِي يَده شَيْء من الريش بَقِي فِي يَده شَيْء من المَال وَمن ذبح بازيا فِي الْمَنَام ظفر بلص وَذبح البزاة يدل على موت الْمُلُوك السلاطين والبزاة للرجل السوقي ورئاسة وَشرف البوق فِي الْمَنَام خير يظْهر وَقيل من سمع صَوت البوق فَإِنَّهُ يدعا إِلَى وقْعَة

стр. 42

والبوق يُفَسر بحلق المراة فَمن رَأْي فِي بوقه عَيْبا فانسب ذَلِك إِلَى حلقه بَاب حرف التَّاء وَأما التَّاء فَإِنَّهَا تَوْبَة أَو تأييد أَو تهنئة أَو إِمَّا تلاف أَو تبدير أَو تَحْويل ويستدل على ذَلِك بِكَلَام صَاحب الرُّؤْيَا التِّين قَالَ الْمُسلمُونَ: التِّين خضب وَمَال لمن أَصَابَهُ فِي مَنَامه وشجرته رجل نفاع لأَهله ويأوى اليه أعداؤه لِأَن الْحَيَّات تأوي إِلَى شَجَرَة التِّين وَلَيْسَ فِي الثِّمَار شَيْء يعدله وَمن أكل التِّين كثر نَسْله وَزَاد جمَاعه وَأمن من الْأَبْرَد وَقيل التِّين فِي الرُّؤْيَا رزق من جِهَة الْعرَاق بِلَا تَعب وَيظْهر عَلَيْهِ أَثَره وكل وَاحِدَة ألف والتين الْأَبْيَض دَلِيل خير لمن صنعه تَحت الشَّمْس والهواء وَالْأسود يدل على برد وأمطار وَمن أكل التِّين وَالزَّيْتُون جَمِيعًا فَإِنَّهُ يحلف يَمِينا لقَوْله تَعَالَى (والتين وَالزَّيْتُون) قسما بهَا وَقيل التِّين وورقه فِي الْمَنَام ندامة لِأَن آدم ﵇ لما هرب من الْجنَّة نوديت شَجَرَة التِّين أَن خذيه فندم على مَعْصِيَته وَقيل إِنَّهَا هِيَ الشَّجَرَة الَّتِي نهى آدم عَنْهَا وَذَلِكَ لقَوْله تَعَالَى (وَلَا تقربا هَذِه الشَّجَرَة) وَمن أكل التِّين فِي الْمَنَام وَكَانَ خَائفًا أَمن لقَوْله تَعَالَى (والتين وَالزَّيْتُون وطور سِنِين وَهَذَا الْبَلَد الْأمين) وَأما التِّين الْيَابِس فَإِنَّهُ مَال حَلَال وَلَا يعبر بالندم إِلَّا إِذا كَانَ رطبا وَقيل أَن آدم جلس تَحت شَجَرَة التِّين وَأخذ وَرقهَا يستر بِهِ سوءته وَكَذَا فعلت حَوَّاء ﵍ قَالَ الله تَعَالَى: (وطفقا يخصفان عَلَيْهِمَا من ورق الْجنَّة) والتين يدل على شخص اسْمه أَبُو بكر لِأَنَّهُ لين هَين التكة فِي الْمَنَام امْرَأَة وَهِي للْمَرْأَة أَخ وصهرة وَعم وَمن نسج تكة من دم فَإِنَّهُ يقتل رجلا من غيرَة

стр. 43

امْرَأَة والتكة للحامل بنت التُّخمَة فِي الرُّؤْيَا تدل على أكل المَال الْحَرَام التَّوْرَاة فِي الرُّؤْيَا: حِكْمَة وَعلم وهداية لقَوْله تَعَالَى (إِنَّا أنزلنَا التَّوْرَاة فِيهَا هدى وَنور)) وَمن كَانَ لَهُ حَامِل وَرَأى التَّوْرَاة بِيَدِهِ بشر ببنت لِأَن اسْمهَا مُؤَنّثَة التمتمة فِي الرُّؤْيَا تدل على الْعلم والفقة لقَوْله تَعَالَى: (واحلل عقدَة من لساني يفقهوا قولي) التليظ يدل على طيب النَّفس التَّوْبَة نجاة من السجْن لقَوْله تَعَالَى (فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاة وَآتوا الزَّكَاة فَخلوا سبيلهم) التفاح يعبر بالهمة والحلو مِنْهُ خير من الحامض لِأَن الحامض مَال حرَام وكل ثَمَرَة لم يدْرك نضجها فَهِيَ مَال حرَام إِلَّا الْبِطِّيخ فَإِن أخضره يدل على صِحَة جِسْمه وَقَالَ قوم لَا بَأْس بحموضة التفاح، وَرُبمَا دلّت التفاحة الْحَمْرَاء على خد ذَا حمرَة وَقَالَ الشَّاعِر (فَوجه فِيهِ تفاح ... وَصدر فِيهِ رمان) وَمن رأى سُلْطَانا رَمَاه بتفاحة فَإِن التفاحة رَسُول فِيهِ مناه وشهوته وشجرة التفاح رجل مدرهم وكل من جنى ثَمَرَة من غير شجرتها فَإِنَّهُ مُقيم على أَمر حرَام وَمن شم تفاحة فِي مجْلِس خمر فَإِنَّهُ يلهو ويفسق ويشتهر وَمن رأى أَنه شم تفاحة فِي مَسْجِد فَإِنَّهُ يتَزَوَّج وَمن عض تفاحة اَوْ رَآهَا بِعَيْنِه نَالَ خيرا وَمن جنى تفاحة تزوج وَقد شبه ثغر الْمَرْأَة بالتفاحة فَقَالَ بَعضهم: (تفاحة تَأْكُل تفاحة ... يَا لَيْتَني كنت الَّتِي تُؤْكَل ... فالثم الثغر لكَي اشتفى ... بعلة الْأكل وَلَا أكل) التِّبْن فِي الْمَنَام مَال: وَكَانَ ابْن سِيرِين إِذا رَآهُ يقظة يَقُول: يَا لَيْتَني رَأَيْت هَذَا فِي الْمَنَام وَقَالَ القيرواني فِي مُخْتَصره

стр. 44

التِّبْن مَال بِلَا تَعب لِأَنَّهُ لَا يُوصل إِلَيْهِ إِلَّا بعد الدق التَّمْر فِي الْمَنَام مَال حَلَال هني لقَوْله ﵇: " ثَمَرَة طيبَة وَمَاء طهُور " وشجرته رجل رفيع لقَوْله تَعَالَى: (وَالنَّخْل باسقات لَهَا طلع نضيد) وَقد تكون النَّخْلَة امْرَأَة مُؤمنَة لقَوْل النَّبِي: " أكْرمُوا عمتكم النَّخْلَة " وَمن شقّ ثَمَرَة فَأخْرج نَوَاه فَإِنَّهُ يرْزق ولدا لقَوْله تَعَالَى (فالق الْحبّ والنوى يخرج الْحَيّ من الْمَيِّت) وَالتَّمْر فِي حِينه قُرْآن وَعلم وَفِي غير حِينه علم لَا يعْمل بِهِ والنوى من التَّمْر سفر وَبعد من اسْمه نأى الرجل إِذا بعد التمساح فِي الرُّؤْيَا عَدو مسلط وَهُوَ نَظِير الْأسد وَقيل التمساح لص مكابر ذُو مكر التُّرَاب فِي الْمَنَام مَال لمن حواه أَو أكله التَّحْمِيد فِي الرُّؤْيَا زِيَادَة فِي الرزق وتدل على وَلدين ذكرين لقَوْله تَعَالَى (الْحَمد لله الَّذِي وهب لي على الْكبر اسمعيل واسحاق) وَقَالَ تَعَالَى (لَئِن شكرتم لأزيدنكم) التَّيَمُّم يدل على قرب الْفَرح فَإِن تيَمّم وَهُوَ يجد المَاء فَإِنَّهُ ينْكح الْإِمَاء مَعَ طوله لنكاح الْحرَّة وَرُبمَا تقرب إِلَى السُّلْطَان بِالْكَذِبِ وَرُبمَا آثر ركُوب الْبر فِي السّفر دون الْبَحْر التَّنور: قيم الدَّار مَا حدث فِيهِ من خير أَو شَرّ فانسبه إِلَى قيم الدَّار الَّذِي يقوم بمصالحها وَمن رأى تنورا نَالَ ولَايَة والتنور بِلَا رماد يُفَسر بِالْمَرْأَةِ وَمن سجر تنورا فِي مَنَامه ربح فِي تِجَارَته وَمن رأى نَارا فِي تنور فَذَلِك حمل امْرَأَة التل: رجل رفيع ذُو مَال التمطي مَال وكسل التثاؤب فسق وَعمل يرضى بِهِ الشَّيْطَان مثل نواح وكسل عَن صَلَاة وَقد يكون مَرضا يَسِيرا لَا يَرْمِي صَاحبه وَفِيه حَدِيث نبوي أَنه من الشَّيْطَان التخنيث فِي الْمَنَام: هُوَ هول وَخَوف

стр. 45

وَمن رأى كَأَنَّهُ خُنْثَى ناله هول وَخَوف التنين فِي الرُّؤْيَا: ملك وَإِن كَانَ لَهُ رأسان أَو ثَلَاثَة فَهُوَ أَشد بشره وَالْمَرِيض إِذا رأى التنين دلّ على مَوته وَمن الرُّؤْيَا المعبرة حِكَايَة أَن امْرَأَة رَأَتْ فِي منامها كَأَنَّهَا وضعت تنينا فَولدت ولدا زَمنا وَذَلِكَ لِأَن التنين يجر نَفسه إِذا مَشى فَكَذَلِك الزَّمن يجر نَفسه التَّسْبِيح نجاة من الْخَوْف والسجن لقَوْله تَعَالَى (فلولا أَنه كَانَ من المسبحين للبث فِي بَطْنه إِلَى يَوْم يبعثون) التملق فِي طلب الدُّنْيَا مَكْرُوه وذل وَمن تملق لعالم بِسَبَب الْعلم نَالَ عزا وشرفا لقَوْل النَّبِي: (التملق لَيْسَ من أَعمال الْبر إِلَّا فِي طلب الْعلم) التابوت فِي الْمَنَام ملك أَو رجل عَظِيم والتابوت يدل على قدوم مُسَافر والتابوت علم وفقار ونصرة وسكينة لقَوْله تَعَالَى (إِن آيَة ملكه أَن يأتيكم التابوت فِيهِ سكينَة من ربكُم) التواري من النَّاس فِي الْمَنَام يدل على وضع الْبِنْت لمن لَهُ حَامِل لقَوْله تَعَالَى (وَإِذا بشر أحدهم بِالْأُنْثَى ظلّ وَجهه مسودا وَهُوَ كظيم يتَوَارَى من الْقَوْم) الترس فِي الْمَنَام: يعبر بِالْمَرْأَةِ وَبِالرجلِ الَّذِي لَهُ الملجأ والترس أَيْضا يعبر بِولد شَقِيق أديب كريم فَإِن كَانَ أسود فَهُوَ ذُو مَال وَإِن كَانَ أَخْضَر فَهُوَ رجل دين والأحمر صَاحب لَغْو فَمن رأى فِي حانوته ترسا فَهُوَ حلاف فِي بيع السّلع لقَوْله تَعَالَى (اتَّخذُوا أَيْمَانهم جنَّة فصدوا عَن سَبِيل الله) وَمن تترس بترس فِي مَنَامه فَإِنَّهُ يلجأ إِلَى رجل يستظهر بِهِ على أعدائه أَو يرْزق ولدا يَقِيه الْمَكَان وَيكون لَهُ كفوا أَو يتَزَوَّج امْرَأَة تستر دينه والترس يدل على النقاب فَإِن اشْترى نقابا

стр. 46

فَإِنَّهُ يشترى ترسا وكذاك لَو اشْترى ترسا فَإِنَّهُ يَشْتَرِي نقابا التنصر فِي الْمَنَام وَمن رأى أَنه تنصر فَإِنَّهُ إِن كَانَ ذَا حُكُومَة تنصر وَالنَّصَارَى فِي الرُّؤْيَا اصحاب مَوَدَّة لقَوْله تَعَالَى (ولتجدن أقربهم مَوَدَّة للَّذين آمنُوا الَّذين قَالُوا إِنَّا نَصَارَى) وَقيل من تنصر فَإِنَّهُ يضارع اعْتِقَاده اعْتِقَاد النَّصَارَى وَهُوَ فِي ضَلَالَة من دينه وَقيل من تنصر ورث خَاله أَو خَالَته والنصرانية تدل على زق خمر أَو حريق قار وَالنَّصَارَى تدل على الْخَنَازِير لمن رَآهُمْ وَإِن نسبتها إلأى الأَرْض فنبتها حنضل بَاب حرف الثَّاء وَأما حرف الثَّاء فَإِنَّهُ ثروة أَو ثَنَاء أَو ثَوَاب أَو بثور أَو ثوى الثَّعْلَب فِي الرُّؤْيَا: امْرَأَة فَمن داعب ثعلبا فِي مَنَامه فَإِنَّهُ امْرَأَة تحبه ويحبها وَقيل الثَّعْلَب رجل ذُو مكر وخديعة فَمن نازعه نَازع امْرَأَة كَذَلِك وَمن أكل لحم ثَعْلَب أَصَابَهُ وجع من الرِّيَاح وَيُبرئ وَقيل إِنَّه عَدو من قبل السُّلْطَان وَقَالَت الْيَهُود: الثَّعْلَب فِي الرُّؤْيَا يدل على الطَّبِيب والمنجم وَقَالَت النَّصَارَى: من رأى كَأَنَّهُ يقتل ثعلبا أصَاب امْرَأَة عزيزة وَقيل من قتل ثعلبا قبل قَوْله رجل شرِيف وَقيل الثَّعْلَب امْرَأَة زَانِيَة وَمن شرب لبن ثَعْلَب شفي من مرض وَمن نَازع ثعلبا فِي نَومه خَاصم ذَا قرَابَة الثوم فِي الرُّؤْيَا: مَال حرَام وَقيل هُوَ كَلَام قَبِيح وَصَاحب الثوم يُبدل الْخَيْر بِالشَّرِّ وَأكل الثوم فِي الْمَنَام رُجُوع عَن فحشاء وَقَالَ جاماسب من قلع ثوما أَو بصلا تضرر من أَقَاربه وَإِنَّمَا كَانَ الضَّرَر من جِهَة الْأَقَارِب لِأَنَّهُ يُغير طعم الْفَم والفم بَيت الْقرَابَات وَمن الرُّؤْيَا المعبرة حِكَايَة

стр. 47

أَتَى رجل إِلَى أبي هُرَيْرَة ﵁ فَقَالَ: رَأَيْت رَسُول الله جَالِسا فِي الْمَسْجِد وَالنَّاس يدْخلُونَ ويسلمون عَلَيْهِ فَجئْت لأدخل الْمَسْجِد فَإِذا رجال مَعَهم السِّيَاط فمنعوني الدُّخُول فَقلت دَعونِي أَدخل على رَسُول الله فَقَالُوا: إِنَّك أكلت ثوما فطردوني فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة: هَذَا مَال خَبِيث الثور فِي الرُّؤْيَا: رجل ثَائِر بَاغ فَإِن قتل أَو ذبح فَإِن الثائر والباغي يهْلك ويعبر أَيْضا بِرَجُل عَامل فَمن رَآهُ نطحه وأزاله عَن مَكَانَهُ وَكَانَ واليا عزل وَمن رأى ثورا ذبح فِي مَكَان وَقسم لَحْمه فَإِن عَاملا يَمُوت وَيقسم مَاله وَمن ركب ثورا أسوداً نَالَ مَالا وسؤددا وَإِن أدخلهُ إِلَى منزله واستوثق مِنْهُ نَالَ خيرا فِي تِلْكَ السّنة من عَامل وَإِذا رأى للثور قرونا كَثِيرَة فَإِنَّهَا سنُون على قدر الْقلَّة وَالْكَثْرَة هَذَا إِذا كَانَ مَوضِع القرنين اللَّذين للثور فِي رَأسه وَإِن رأى كَأَن ثيرانا حمرا وصفرا دخلت قَرْيَة أَو مَدِينَة وَهِي بِلَا أَصْحَاب فَإِنَّهَا أمراض وَمن ركب ثورا أصفرا أَو أحمرا بِلَا آلَة الرّكُوب فَإِنَّهُ يمرض وَمن الرُّؤْيَا المعبرة قَالَ رجل لِابْنِ سِيرِين: رَأَيْت كَأَن ثورا خرج من جُحر وَأَرَادَ أَن يدْخلهُ فَلم يقدر فَقَالَ ابْن سِيرِين هِيَ الْكَلِمَة تخرج من فَم الْإِنْسَان فَلَا يقدر على ردهَا وَالْمَرْأَة إِذا ركبت ثورا ذل لَهَا زَوجهَا الثَّلج فِي الرُّؤْيَا: رزق وخصب فِي أَوَانه وَإِن كَانَ كثيرا عَالِيا فَهُوَ عَذَاب لِأَنَّهُ من الْآيَات الَّتِي ابتلى بهَا بَنو إِسْرَائِيل فَمن وَقع عَلَيْهِ ثلج ناله هم وَمن اشْترى فِي الصَّيف حمل ثلج ليتبرد بِهِ

стр. 48

فَذَلِك مَال يستريح إِلَيْهِ الثريا فِي الْمَنَام: رجل حَازِم للأمور وَمن رَآهَا سَقَطت على أَرض فَإِنَّهَا تدل على موت الْأَنْعَام وَقلة الثِّمَار ورؤيا الثريا للصناع تدل على حِكْمَة مَا يصنعون الثالول فِي الرُّؤْيَا: يدل على مَال بَاقٍ لم يخْش عَلَيْهِ من التّلف فَمن رأى ثالولا بجسده نَالَ مَالا يبْقى مَعَه الثدي فِي الرُّؤْيَا امْرَأَة وَابْنَة والثدي يدل على زق خمر إِذا كَانَ فِيهِ اللَّبن لِأَنَّهُ يسكن الاطفال وَقيل الثدي رجل كريم وَقيل هُوَ منَّة لِأَن النِّسَاء يمنن على الْوَلَد بِهِ وَقد عبر الثدي ببيض نعام أَو أترج وَقد يَكُونَا مملوكين وَقيل أَب وَأب وَمن رأى امْرَأَة معلقَة بثديها فَإِنَّهَا امْرَأَة زَانِيَة وتلد ولدا من غير زَوجهَا لقَوْل النَّبِي لجبريل ﵇ لَيْلَة الْإِسْرَاء وَقد رأى امْرَأَة معلقَة بثديها وَسَأَلَهُ عَنْهَا فَقَالَ جِبْرِيل ﵇ (كَانَ هَذَا فعلهَا) يَعْنِي الزِّنَا وَمن رأى من الرِّجَال بثديه لَبَنًا فَإِنَّهُ يَسْتَغْنِي ويفيد أَخَوَيْنِ بِشَيْء من الرزق وَإِن كَانَ أعزبا تزوج ورزق ولدا وَمن رأى كَأَن ثدييه سقطا مَاتَ لَهُ ولدان وَإِن لم يكن لَهُ أَوْلَاد ذهب شَيْء من مَاله وَإِذا رَأَتْ الْمَرْأَة أَن أبزازها سَقَطت أَصَابَهَا هم وحزن لِأَن النِّسَاء إِذا اصابهن حزنا جذبن أبزازهن وَإِذا رأى الرجل أبزازه تضرب على صَدره لكبرها فَإِنَّهُ عاشق وَكَذَلِكَ المراة إِذا رات أبزازها تجول على صدرها وَهِي أعظم مِمَّا تعرفها فَهِيَ عاشقة والثدي إِذا عظم دلّ على الْفُجُور وَإِذا رأى الْمعلم كَأَنَّهُ يمص أبزاز النِّسَاء فَإِنَّهُ يقبل صبيانه والطول فِي الثدي إِلَى الركب يدل على الزِّنَا

стр. 49

فجدد من رأى ذَلِك وَإِذا رأى الرجل لَهُ نهدين تزوج بِذَات نهدين ويعانقها فَهِيَ لَهُ كالنهدين ثِيَاب الْإِنْسَان: وَمن رأى ثِيَابه تخرقت خَاصم أَقَاربه وَمن غسل ثِيَابه نَالَ تَوْبَة وصلاحا فِي دينه وَزَالَ همه ووفى دينه وَذَلِكَ مُسْتَوفى فِي بَاب الْقَاف فِي الْقَمِيص بَاب حرف الْجِيم وَأما الْجِيم فَإِنَّهُ يعبر بِالْجِهَادِ والجنود وَالْجمال وَقد يكون جورا ا , جَهَالَة أَو جفَاء جِبْرِيل ﵇ شدَّة ينالها من رَآهُ من الْكفَّار ونصرة للْمُسلمين لِأَنَّهُ ملك الْعَذَاب، وَمن رأى أَنه يعادي جِبْرِيل فَإِن رَأْيه يُوَافق لرأي الْيَهُود لقَوْله تَعَالَى: (من كَانَ عدوا لله وَمَلَائِكَته وَرُسُله وَجِبْرِيل وميكال فَإِن الله عَدو للْكَافِرِينَ) وَرُوِيَ عَن النَّبِي أَنه دخل على أبي بكر رَضِي الله يعودهُ فَوَجَدَهُ ثقيل الْمَرَض فَخرج من عِنْده، وَدخل على عَائِشَة ﵂ ليخبرها عَنهُ، وَإِذا أَبُو بكر ﵁ بِالْبَابِ. فَقَالَت: يَا رَسُول الله أبي يسْتَأْذن فِي الدُّخُول فَقَالَ رَسُول الله " أَدخل يَا أَبَا بكر وتعجب من تَعْجِيل الْعَافِيَة " فَقَالَ أَبُو بكر: وَالَّذِي أكرمك لتمن وَرَأَيْت فِيمَا يرى النَّائِم كَأَن جِبْرِيل ﵇ جَاءَ فاستعطى سعطه فَقُمْت لَا أجد بَأْسا الْجنَّة: من رأى كَأَنَّهُ دخل الْجنَّة ونال من ثَمَرهَا فَإِنَّهُ ينَال علما وعيشا هَنِيئًا لِأَنَّهَا دَار السرُور وَقيل من دخل الْجنَّة فِي الْمَنَام فَإِنَّهُ يعْمل عملا يسْتَوْجب بِهِ الْجنَّة لقَوْله تَعَالَى (وَتلك الْجنَّة الَّتِي اورثتموها بِمَا كُنْتُم تَعْمَلُونَ) وَأما الْمَرِيض إِذا رأى أَنه دخل الْجنَّة وَلم يخرج مِنْهَا فَإِنَّهُ يَمُوت لِأَنَّهَا دَار الْمُؤمنِينَ وَالْكَافِر إِذا دخل الْجنَّة فِي مَنَامه

стр. 50

وَهُوَ مَرِيض فَإِنَّهُ ينجو أَو يقوم إِلَى الدُّنْيَا الَّتِي هِيَ جنته وَالْجنَّة تعبر بالبستان لقَوْله تَعَالَى (وَدخل جنته) يُرِيد بستانه وَمن رأى أَنه اشْترى جنَّة فَإِنَّهُ يَشْتَرِي بستانا وَمن رأى كَأَنَّهُ طرد من الْجنَّة فَإِنَّهُ يفْتَقر ويذل لقصة آدم ﵇ وَمن رأى دخل الْجنَّة من الْمُسلمين فِي مَنَامه فَإِنَّهُ يدْخل بستانا يتنزه فِيهِ وَمن دخل الْجنَّة فِي مَنَامه وَكَانَ عزبا تزوج لِأَن الْجنَّة دَار النِّكَاح وَيدل دُخُول الْجنَّة على السَّعْي فِي طلب الْعلم ومجالس الذّكر وَمن رأى أَنه بَاعَ جنَّة وَاشْترى نَارا فَإِنَّهُ يَبِيع بستانا وَيَشْتَرِي حَماما فَإِن بَاعَ نَارا وَاشْترى جنَّة فَإِنَّهُ يَبِيع حَماما وَيَشْتَرِي بستانا وَقد يكون ذَلِك عَائِدًا إِلَى الْأَعْمَال فَإِذا بَاعَ نَارا وَاشْترى جنَّة فَإِنَّهُ يَتُوب وَيعْمل عملا يسْتَوْجب بِهِ الْجنَّة وَإِن بَاعَ جنَّة وَاشْترى نَارا فَإِنَّهُ يدْخل فِي الْمعاصِي الَّذِي يسْتَوْجب بهَا النَّار الْجِهَاد يدل على المسارعة فِي قوت الْعِيَال وينال ثَنَاء حسنا وذكرا جميلا لقَوْله تَعَالَى (وَجَاهدُوا فِي الله حق جهاده) وَمن جَاهد فَإِنَّهُ يعْمل عملا يُحِبهُ الله عَلَيْهِ لقَوْله تَعَالَى (إِن الله يحب الَّذين يُقَاتلُون فِي سَبيله صفا كَأَنَّهُمْ بُنيان مرصوص) وَقيل الْجِهَاد فِي الْمَنَام يدل على رزق وَاسع لقَوْل الله تَعَالَى (وَمن يُهَاجر فِي سَبِيل الله يجد فِي الأَرْض مراغما كثيرا وسعة) الْجنب فِي الرُّؤْيَا: حَاجَة لم يتوض لَهَا فَمن رآى كَأَنَّهُ جنب فَإِنَّهُ يسْعَى فِي حَاجَة بِغَيْر وضوء وَمن رأى أَنه يُصَلِّي وَهُوَ جنب فَإِنَّهُ يُسَافر فِي طَاعَة لقَوْل الله تَعَالَى: (وَلَا جنبا إِلَّا عابري سَبِيل حَتَّى تغتسلوا) وَقيل إِن الْجَنَابَة فِي الْمَنَام اخْتِلَاط أَمر على من رَآهَا الجرب

стр. 51

فِي الْمَنَام مَال من كد إِذا لَهُ صديد وقيح وَإِن كَانَ بِلَا صديد فَإِنَّهُ هم وحزن من قبل الْأَقَارِب وَأي عُضْو رأى الْإِنْسَان فِيهِ الجرب فانسبه إِلَى من ينْسب إِلَيْهِ ذَلِك الْعُضْو فِي الأقرباء وَإِن كَانَ الجرب فِي الرَّأْس فانسبه إِلَى الْأَب وَإِن كَانَ فِي الْيَد الْيُسْرَى فانسبه إِلَى الْمَرْأَة وكل شَيْء يظْهر فِي الْبدن وَله مدد فَإِنَّهُ مَال لقَوْله تَعَالَى (وَجعلت لَهُ مَالا ممدودا) وَإِن ظهر فِي الْعُنُق أَو على الظّهْر فَإِنَّهُ دين يجْتَمع على من رأى ذَلِك الْجحْد فِي الْمَنَام: كفر لقَوْله تَعَالَى (وَمَا يجْحَد بِآيَاتِنَا إِلَّا الْكَافِرُونَ فَمن رأى أَنه جحد حَقًا فَإِنَّهُ يكفر الجذام فِي الْمَنَام: مَال حرَام لما فِيهِ من الدَّم وَمن رأى كَأَنَّهُ مجذوم وَهُوَ فِي الصَّلَاة نسي الْقُرْآن وَمن رأى كَأَنَّهُ مجذوم أَشَارَ النَّاس إِلَيْهِ بِأَمْر قَبِيح وَهُوَ بَرِيء وَقيل الجذام يدل على حريق يَقع بمَكَان يحل فِيهِ الجذام لِأَنَّهُ دم احترقت سوداؤه الجدري: مَال أَيْضا وكل سلْعَة تخرج من الْيَدَيْنِ وَالرّجلَيْنِ والبطن فَإِنَّهَا مَال وَلَا تحمل السّلع على الظّهْر وَلَا فِي الْعُنُق فَإِنَّهَا دين يجْتَمع على من رَآهَا بظهره أَو عُنُقه وَذَلِكَ من الْمثل السائر: لفُلَان فِي عنق فلَان كَذَا وَكَذَا فالظهر مَحل الْحمل الجورب فِي الْمَنَام: يُفَسر بالخادم وَالْمَرْأَة وَالْجَارِيَة أَو مَنْفَعَة وَهُوَ وقاية فِي الدّين وَالْمَال وَقيل الجورب يدل على زِيَارَة الوالدة للابسة الجعبة فِي الْمَنَام امْرَأَة فَمن استخرج مِنْهَا سَهْما رزق ولدا ذكرا وَمن اشْتَرَاهَا وَأَخذهَا تزوج امْرَأَة أَو اشْترى جَارِيَة وَقيل الجعبة هَيْبَة على الْأَعْدَاء والجسر: رجل يتَوَصَّل النَّاس بِهِ إِلَى أُمُورهم كالحاجب فأشبهه وَرَأى شخص كَأَنَّهُ صَار جِسْرًا فَقَالَ علم الْعِبَادَة

стр. 52

وَذَلِكَ لِأَن الجسر يعبرون النَّاس عَلَيْهِ كَمَا يعبرن أحلامهم وَرَأى آخر كَأَنَّهُ صَار جِسْرًا فأهين وَذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ من غير أهل الْعلم الْجُبَّة غنا لمن لبسهَا فِي الْمَنَام: لِأَنَّهَا تمنع الْبرد وَهُوَ فقر الجيرجير: بقلة أهل النَّار فَلَا خير فِيهَا وَمن رأى أَنه أكلهَا فَإِنَّهُ يعْمل عمل أهل النَّار الجلبان: رزق وَإِقَامَة عَن سفر ودعا لَهُ عِيسَى جوز الْهِنْد: مَذْكُور فِي حرف النُّون مُسَمّى نَار جبل الْجَوْز مَال مكنوز من قبل الْعَجم وشجرته رجل أعجمي فَإِذا كَانَ الْجَوْز منزوع القشر فَهُوَ مَال بِلَا تَعب وَإِذا سمع للجوز حس فَإِنَّهُ يدل على الْمُخَاصمَة وكل شَيْء لَهُ قشر صلب فَهُوَ رزق بصخب وَمن الرُّؤْيَا المعبرة حِكَايَة أَتَت امْرَأَة إِلَى ابْن اسيرين فَقَالَت: رَأَيْت والدتي فِي الْمَنَام فَقلت لَهَا: أَي الْأَعْمَال أفضل؟ فَقَالَت يَا بنية: عَلَيْك بالجوز فَقَالَ ابْن سِيرِين: إِن لَك مَالا مكنوز فَإِن أَنْت أخرجتيه فِي سَبِيل الله فَهُوَ الَّذِي قَالَت لَك أمك فَقَالَت إِنِّي كنزت مَالا فِي ايام الطَّاعُون وَهُوَ بَاقٍ الجمد مَال، والمجمدة بَيت مَال الْملك الجمد فِي الْمَنَام هم إِلَّا إِذا ضَب المَاء بِالْمَاءِ فِي شَيْء وجمد فَهُوَ مَال لمن حواه الجزر فِي الرُّؤْيَا: رجل بَرِيء سهل المرام وَمن رأى بِيَدِهِ جزرا وَكَانَ فِي أَمر صَعب أَو حبس نجا من ذَلِك وَسَهل أمره وَقيل الجزر فِي الْمَنَام هم الْجلد: مَال الْإِنْسَان وستره فَمن رأى جلده وسلخ وَكَانَ مَرِيضا فَإِنَّهُ يَمُوت وَإِن كَانَ صَحِيحا افْتقر وَافْتَضَحَ وجلود سَائِر الْحَيَوَان مِيرَاث وَقيل الْجُلُود بيُوت لمن ملكهَا لقَوْله تَعَالَى: (وَجعل لكم من جُلُود الْأَنْعَام بُيُوتًا تستخفونها يَوْم ظعنكم وَيَوْم إقامتكم) وَإِذا سلخ الْملك جُلُود النَّاس فَإِنَّهُ يظلمهم وَيَأْخُذ

стр. 53

مِنْهُم الْأَمْوَال وسلخ جلد الْعَالم تَركه الْعلم ونسيانه لقَوْله تَعَالَى (آتيناه آيَاتنَا فانسلخ مِنْهَا) وَإِن رَأَيْت إمرأة سَوْدَاء قد سلخت جلدهَا فَذَلِك طُلُوع الْفجْر بعد ظلام اللَّيْلَة والمظلمة وَمن سلخ جلد شَاعِر فَإِنَّهُ يسرق من شعره وَرُبمَا كَانَ نزع قَمِيص حَتَّى يدْخل الْحمام أَو سرق لَهُ شَيْء من ملبوسه الْجَبْهَة فِي الْمَنَام: الكدر المعاش وَمن رَآهَا خدشت خشِي عَلَيْهِ الْمَوْت والجبهة أَيْضا جاه الرجل فَمن رأى بهَا شَيْئا أَو حسنا فَهُوَ فِي جاهة وَقيل الزِّيَادَة فِي الْجَبْهَة ولد يسود أَهله لبس الْجَدِيد فِي الرُّؤْيَا: يدل على طول الْعُمر وَيدل على زَوَال الْهم لِأَن أَيُّوب ﵇ لما كشف الله ضره لبس الْجَدِيد الْجَبَل فِي الرُّؤْيَا: رجل رفيع الْقدر بِقدر عَظمته وهيبته وَفِيه قساوة وَقَالَ ابْن سِيرِين رُبمَا كَانَ الْجَبَل غَايَة فِي نفس الْإِنْسَان، فَإِذا رقاه نَالَ مناه هَذَا إِذا كَانَ طلوعه فِيهِ كطلوعه فِي طرق الْجبَال الَّتِي تسلك وَيَمْشي فِيهَا وَمن طلع فِي جبل عَال مُقَومًا فَإِنَّهُ يعاني أمرا فِيهِ مشقة وَلَا يكَاد يَنَالهُ وَحمد ابْن سِيرِين النُّزُول من الْجَبَل لسُهُولَة ذَلِك وَقيل من سقط من جبل أَو مَكَان عَال عسر أمره وَمن رقا جبلا وَكَانَ فِيهِ مَاء فَشرب مِنْهُ نَالَ ولَايَة إِن كَانَ أَهلا لذَلِك وَمن رأى جبالا تسير فَإِن الْعدْل يبسط هُنَاكَ لقَوْله تَعَالَى (وَيَوْم نسير الْجبَال) وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة وَالْعدْل: والجبل الَّذِي لَهُ نَبَات هُوَ رجل مُسلم فِي التَّعْبِير فَالَّذِي لَا نيات فِيهِ فَهُوَ رجل كَافِر وَمن ملك بجلا تمكن من ذِي قُوَّة وبأس وَمن حفر جبلا وَنقل مِنْهُ حِجَارَة إِلَى مَكَان آخر فَإِنَّهُ يعاني امرا من جِهَة شخص قَاس قلبه الْجُبْن

стр. 54

فِي الرُّؤْيَا: مَال بِلَا تَعب وكل قالب مِنْهُ بِأَلف دِرْهَم أَو مائَة على قدر صَاحب الرُّؤْيَا وَرُبمَا كَانَ الْجُبْن دَال على الذلة والمسكنة وَذَلِكَ من اسْمه والذليل يُسمى جبان واليابس مِنْهُ رزق فِي سفر والطري فِي الْحَضَر الجرس والجلاجل فِي الْمَنَام: أما الجرس فَهُوَ رجل مؤذ من قبل سُلْطَان كالغواني وَغَيره الجلاجل: خُصُومَة وَكَلَام يشْتَهر الجراب والجواليق: خازنان لِلْمَالِ والسر فَإِن بَان مِنْهُمَا شَيْء ظهر مَا يسترانه جَام الْحَلَاوَة فِي الْمَنَام: حبيب ومحبوب فَمن أهدي إِلَيْهِ جَام من الْحَلَاوَة فَإِنَّهُ ينَال زِيَادَة محبَّة من الَّذِي أهْدى إِلَيْهِ ذَلِك لقَوْله (تهادوا تحَابوا) والجام يعبر بِأَلف دِرْهَم أَو مائَة على قدر صَاحب الرُّؤْيَا الْجُوع: حرص ويصيب مَالا بِقدر مَا بلغ مِنْهُ الْجُوع وَرُبمَا دلّ الْجُوع على صُحْبَة من لَا خير فِيهِ كَمَا ورد: (بئس الضجيع الْجُوع) وَرُبمَا دلّ على الهزال وللزاهد على الصَّوْم وَرُبمَا دلّ على غلاء السّعر والقلة والفقر جب الْحِنْطَة: يدل على الْأُم لِأَن الطِّفْل مَكْنُون فِي جَوف أمه يقتات مِنْهَا وَالطَّعَام مَكْنُون فِي الْحبّ وَمن رأى جُبَّة ملأنا من التُّرَاب فَإِنَّهُ يملأه فِي رخص السّعر وَرُبمَا دلّ الْجب على الزَّوْجَة فَإِذا امْتَلَأَ حملت والجب الْمَجْهُول وَالنَّاس حوله هُوَ السّنة فَإِن كَانَ نَاقِصا كَانَ دَالا على الغلاء للطعام وَإِن كَانَ ملأنا فَهُوَ دَال على الرخَاء وَجب الْقَمْح: يُفَسر بِرَأْس الْإِنْسَان وَعَلِيهِ غطاء فَإِذا حدث فِي المخ شَيْء فَذَلِك فِي الْحِنْطَة وَكَذَلِكَ الْجب إِذا حدث فِيهِ شَيْء فَهُوَ فِي الرَّأْس ذكر ذَلِك القيواني فِي قصيدته الرَّايَة الجرة: أجِير وَقيل امْرَأَة وَكَذَلِكَ كل وعَاء مؤنث للْمَاء الْجراح فِي الْمَنَام: خير إِذا لم ير دَمًا فَمن جرح

стр. 55

فِي رَأسه نَالَ خيرا من رئيسه وَإِن كَانَ الْجرْح فِي يَده الْيُمْنَى نَالَ خيرا من قرَابَته وَإِن كَانَ الْجرْح فِي يَده الْيُسْرَى نَالَ مَالا من امْرَأَة وَإِذا سَالَ الدَّم من الْجرْح فَهُوَ خُرُوج مَال وَنَفَقَة فَمن جرح عدلا فَإِنَّهُ يتَكَلَّم فِي حَقه بِكَلَام سوء لِأَن اللِّسَان بِمَنْزِلَة السَّيْف قَالَ الله تَعَالَى (سلقوكم بألسنة حداد) وَإِذا رأى أَن شَابًّا جرحه واسال دَمه فَإِن الْمَجْرُوح ينَال ثَوابًا وياثم الَّذِي جرحه وَمن جرح كَافِرًا واسال دَمه فَإِنَّهُ ينَال مَالا حَلَالا لِأَن الْكَافِر دَمه حَلَال للْمُسلمِ وَمن جرح إنْسَانا وتلطخ بدمه فَإِنَّهُ يبسط لِسَانه على الْمَجْرُوح. الجناحان: مَال وولدان فَمن كسر جنَاحه مرض وَلَده وَإِن قلع جنَاحه مَاتَ والجناح مَال وسفر وَرُبمَا كَانَ الْجنَاح جرحا يُصِيب من صَار لَهُ فَانْظُر إِلَى شَاهد الرُّؤْيَا فَإِن كَانَ الْجنَاح يثقله وَلَا يقدر ان يطير بِهِ فَذَلِك آثم لقَوْله تَعَالَى: (لَيْسَ عَلَيْكُم جنَاح) أَي إِثْم وعقوبة مَا جَاءَ فِي الْحَيَوَان على حرف الْجِيم الْجمل فِي الْمَنَام حج لقَوْله (الْجمل الْأَعرَابِي يدل على الْحَج) لقَوْله تَعَالَى: (وَتحمل أثاقلكم إِلَى بلد) والبختي رجل أعجمي وَمن رأى جملا يصول عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يُخَاصم سَفِيها وَقيل من نَازع جملا خشِي عَلَيْهِ الْمَرَض وَمن قاد جملا بخطامه فَإِنَّهُ يهدي رجلا ضَالًّا، وَمن أكل رَأس جمل أغاث رجلا رَئِيسا وَمن رعى إبِلا عرابا ولي على قوم من الْأَعْرَاب وَإِذا رأى إبِلا كَثِيرَة فِي بلد فَإِنَّهَا تَلد على أمراض وحروب وَمن ملك إبِلا مقدرَة وسطوة وَمن رأى جملان يقتتلان فَإِنَّهُمَا ملكان وَرُبمَا كَانَ الْجمل حملا من المَال فَمن مَاتَ جمله خرج مِنْهُ جملَة من المَال وَلَقَد جربت

стр. 56

ذَلِك فِيمَن مَاتَ جمله فِي الْمَنَام فناله فقر من مَال خرج مِنْهُ وَمن نحر جملا فَهُوَ عدوا وَقَالَ ارطاميدورس: الْجمل يدل على مقاديف السَّفِينَة وعَلى سرعَة سَيرهَا وَالْجمال إِذا لم يعرف لَهَا اصحاب فَإِنَّهَا تدل على قوم جُهَّالًا لَا معرفَة لَهُم وَلَا رَأْي وَالْغَالِب عَلَيْهِم الذلة لحم الْجمل: مرض وَقَالَ ابْن سِيرِين لَا بَأْس بِلَحْم الْجمل لقَوْله تَعَالَى: (والأنعام خلقهَا لكم فِيهَا دفء وَمَنَافع وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ وَلكم فِيهَا جمال حِين تريحون وَحين تسرحون وَتحمل أثاقلكم) وَمن سقط من ظهر جمل خشِي عَلَيْهِ من الْفقر وَمن رمحه جمل مرض والقطار من الْإِبِل أمطار إِذا كَانَت يَتْلُو بَعْضهَا بَعْضًا ويحملوا الأُثقال كَمَا تحمل السَّحَاب الأمطار وَإِذا ذبحت الْجمال فِي مَكَان وَلم يكن فِي ذَلِك الْمَكَان رجل قتال: فَإِنَّهَا دَعْوَة للكرام وَمن رأى فِي مَنَامه كَأَنَّهُ صَار جملا فَإِنَّهُ يحمل ثقلا من تبعات النَّاس وَلِأَن هَذِه الدَّوَابّ إِنَّمَا خلقت للتعب والعناء وَالْبخْت سفر بعيد لراكبها بِلَا عناء الجاموس رجل شُجَاع جليد لَا يخف أحدا يحْتَمل أَذَى النَّاس فَوق طاقته وَإِن رَأَتْ امْرَأَة أَن لَهَا قرن جاموس تزوجت ملكا وَإِلَّا كَانَ ذَلِك قُوَّة ومنعة لقيمها الْجَارِيَة فِي الْمَنَام تِجَارَة لمن ملكهَا أَو اشْتَرَاهَا أَو وهبت لَهُ فَمن دعِي إِلَى جَارِيَة ليشتريها دعِي إِلَى تِجَارَة جدة الْإِنْسَان بِمَنْزِلَة أمه فاعبرها بِمَا ذكرت فِي الْأُم جده بِمَنْزِلَة أَبِيه فأعبره بِمَا ذكرت فِي الْأَب وَقد يكون جده، جده وسعده فَإِن مَاتَ نقص جده الجدي فِي الْمَنَام: ولد فَمن رأى جديا مذبوحا فَهُوَ موت وَلَده الرُّؤْيَا المعبرة حِكَايَة روى عَن النَّبِي

стр. 57

وَسلم أَنه أَتَاهُ جِبْرِيل رجل أَعْرَابِي فَقَالَ يَا رَسُول الله رَأَيْت كَأَن اتانة لي قد وضعت جديا اسفع احوى فَقَالَ رَسُول الله : لَعَلَّك خلفت أمه فِي الْعَرَب حَامِلا " فَقَالَ يَا رَسُول الله: خلفت امة فِي الْعَرَب أَظن انها حَامِل فَقَالَ رَسُول الله " إِنَّهَا قد اتتك بِولد ذكر فَقَالَ يَا رَسُول الله مَاله اسفع احوى فَقَالَ النَّبِي " أدن مني حَتَّى اساررك " فَلَمَّا دنا مِنْهُ الْأَعرَابِي قَالَ لَهُ النَّبِي " بك برص وتكتمه " فَقَالَ: وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ نَبيا بِي برص وأكتمه وَمَا علم بِي أحد سواك فَعبر النَّبِي الأتانة بالأمة والجدي بِالْوَلَدِ والبلقة فِيهِ بالبرص الجرد فِي الْمَنَام لص نقاب رُؤْيَاهُ تدل على نقلة وتحويل لقَوْله تَعَالَى (فَأَرْسَلنَا عَلَيْهِم سيل العرم) ، وَكَانَ بِسَبَب الجرد وَقعت النقلَة من تِلْكَ الأَرْض وَمن أكل لحم الجرد فَإِنَّهُ يغتاب إنْسَانا فَاسِقًا وَسَيَأْتِي ذكر الفار فِي حرف الْفَاء إِن شَاءَ الله تَعَالَى الْجَرَاد فِي الرُّؤْيَا: جند الله لِأَنَّهُ من آيَات مُوسَى ﵇ وَهُوَ عَذَاب وَإِذا وَقع فِي مَوضِع يُؤْخَذ ويؤكل فَهُوَ خير ونعمة، وَإِذا جعل فِي جرة أَو قدرَة فَهُوَ دَنَانِير أَو دَرَاهِم وَمن الرُّؤْيَا المعبرة حِكَايَة أَتَى ابْن سِيرِين رجل فَقَالَ: رَأَيْت كَأَنِّي أخذت جَرَادًا جعلته فِي جرة فَقَالَ ابْن سِيرِين: دَرَاهِم توصلها إِلَى امْرَأَة وَمن انطر عَلَيْهِ جَراد من ذهب عوضه الله تَعَالَى عَن شَيْء ذهب مِنْهُ ضعفه لقصة أَيُّوب ﵇ الْجعل فِي الْمَنَام: عَدو ثقيل بغيض وَقيل إِنَّه رجل مُسَافر

стр. 58

ينْقل المَال الْحَرَام من بلد إِلَى بلد الْجِنّ فِي الرُّؤْيَا هم دهاة النَّاس أَصْحَاب الْحِيَل وَالْمَكْر لما كَانُوا يصنعون لِسُلَيْمَان ﵇ من المحاريب والتماثيل فَمن نَازع أحدامن الْجِنّ فِي الْمَنَام فَإِنَّهُ يُنَازع قوما أَصْحَاب مكر وَمن رأى كَأَنَّهُ يعلم الْجِنّ الْقُرْآن فَإِنَّهُ ينَال ولَايَة ورئاسة لقَوْله تَعَالَى: (قل أُوحِي إِلَيّ أَنه اسْتمع نفر من الْجِنّ وَالْجِنّ فِي الرُّؤْيَا منزلَة اللُّصُوص فَمن رأى دخلت الْجِنّ دَاره ليحذر اللُّصُوص وَالْجِنّ يدلون على الْحَرِيق إِذا كَانُوا فِي مَكَان لأَنهم خلقُوا من النَّار قَالَ الله تَعَالَى (والجان خلقناه من قبل من نَار السمُوم) وَمن رأى جنية تقاد لَهُ فَإِنَّهُ يجْتَمع بِامْرَأَة فَاتَت تستتر مِنْهُ فتظهر لَهُ وَمن كَانَ طَالب معدنا من الْمَعَادِن وَرَأى الْجِنّ فهم دَلِيل خير لأَنهم مستورون عَن الْأَعْين كَمَا الْمَعَادِن مستورة وَالْجِنّ دَلِيل خير لمن صَنعته بالنَّار كالحداد وَغَيره وَقيل الْجِنّ يدلون على الرِّيَاح لسرعتهم فِي الْأَشْيَاء الْجُنُون فِي الْمَنَام على وُجُوه: فَمن رأى أَنه قد جن فَإِنَّهُ ينَال غنى قَالَ الشَّاعِر جن لَهُ الدَّهْر فنال الْغنى وَقيل الْجُنُون يدل على ضرب من الَّذِي جن أَو يضْرب الأتراه فِي أنزعاجه كَالْمَجْنُونِ وَالْجُنُون عشق يتَعَلَّق بِالْقَلْبِ فَلَا يسمع عدلا ويظن أَنه على الصَّوَاب: جننا بليلى وَهِي جنت بغيرنا وَالْجِنّ دَلِيل الْخَيْر لصائد السّمك، لِأَن السّمك مَسْتُور عَن الْأَبْصَار وَالْجِنّ أَيْضا إِذا برزوا فَإِنَّهُم مخازن تظهر وَقيل الْجُنُون يدل على أكل الرِّبَا لقَوْله (الَّذين يَأْكُلُون الرِّبَا لَا يقومُونَ إِلَّا كَمَا يقوم الَّذِي يتخبطه الشَّيْطَان من الْمس) وَقيل الْجُنُون: يدل على دُخُول الْجنَّة لقَوْل النَّبِي صلى الله

стр. 59

عَلَيْهِ وَسلم اطعلت على اهل الْجنَّة فَوجدت أَكثر اهلها البلة والمجانين وَقيل إِن الْجُنُون فِي الْمَنَام اسراف فِي المَال فانسب الْجُنُون إِلَى الرَّأْي وَمَا يَلِيق بِهِ وَإِذا رَأَتْ الْمَرْأَة أَنَّهَا قد جنت وعولجت بالعزائم والرقى فَإِنَّهَا تحمل ولدا يكون دهاء ومكرا وَذَلِكَ مَأْخُوذ من الإسم الْجُنُون بِمَنْزِلَة الْجَنِين المستور عَن الْأَبْصَار بَاب حرف الْحَاء وَأما الْحَاء فِي الرُّؤْيَا فَإِنَّهَا تعبر بالحلاوة وَالْحب والحلم وَأما حسرة أَو حرقة أَو حَمَاقَة حَوَّاء من رأى حَوَّاء فَإِنَّهُ يعبر بقول امْرَأَة وَقد يكون رجلا يسمع من امْرَأَته الْحَج فِي الْمَنَام: يدل على وُجُوه فَإِن كَانَ فِي زمن الْحَج وَكَانَ مُسَافِرًا رَجَعَ سالما وَإِن كَانَ عَلَيْهِ دين قضي وَإِن كَانَ تَاجِرًا ربح وَإِن كَانَ معزولا من ولَايَة ردَّتْ عَلَيْهِ وَإِن كَانَ مَرِيضا شفي وَإِن كَانَ ضَالًّا هدي وَإِن رأى أَنه يحجّ فِي غير زمن الْحَج فَإِن ذَلِك عسر فِي جَمِيع مَا قدمنَا ذكره وَمن رأى كَأَنَّهُ ملب فِي زمن الْحَج فَإِنَّهُ يقهر من غَالب وَمن لبّى فِي الْحرم فَإِنَّهُ يقهر من عداهُ حصا الْجمار ورميه يدل على وَفَاء دين قدره على سَبْعَة دَرَاهِم أَو دَنَانِير أَو سَبْعمِائة وَنَصره على عَدو وَعمل بر وَمن أكل جَمْرَة من الْحَصَا أكل مَال يَتِيم لِأَن اسْم فِيهَا وَقيل من حج فِي الْمَنَام فَإِنَّهُ يُؤَدِّي الْأَمَانَة وَيكون صَاحب ديانَة وَمن اعْتَمر فَإِنَّهُ يعِيش طَويلا وَإِن جاور بِمَكَّة فَإِنَّهُ يبلغ ارذل الْعُمر وَمن رأى أَنه يخرج إِلَى الْحَج وَحده وَالنَّاس يودعونه وينصرفون عَنهُ فَإِنَّهُ يَمُوت لِأَن الْحَاج ذَاهِب إِلَى الله وَمن رأى أَنه يحجّ فِي غير زمن الْحَج فَإِنَّهُ يُسَافر سفرا

стр. 60

بَعيدا عَاجلا وَيكون سالما فِي سَفَره وَمن رأى كَأَنَّهُ يعمر الْبَيْت أَو يامر بعمارته فَإِنَّهُ يبر وَالِديهِ وَكَذَلِكَ عمَارَة الْمَسَاجِد وَمن رأى كَأَنَّهُ متكيء إِلَى الْكَعْبَة فَإِنَّهُ يُجَالس رَئِيسا ويستفيد مِنْهُ وخراب الْكَعْبَة يدل على موت الْعلمَاء وَقيل خراب الْبَيْت الْحَرَام يدل على موت الإِمَام وَمن دخل الْبَيْت أَمن مِمَّا يخَاف لقَوْله تَعَالَى (وَمن دخله كَانَ آمنا) وَمن حج وَعمل شَيْئا من الْمَنَاسِك فَذَلِك زِيَادَة فِي دينه وصلاحه وَمن رأى كَأَنَّهُ خرج من مَكَّة وَالنَّاس يدْخلُونَهَا فَإِنَّهُ يَمُوت وَقد يكون الْحَج فِي الْمَنَام حجا فِي الْيَقَظَة وَمن أحرم وَهُوَ مَرِيض فَإِنَّهُ يَمُوت لشبه ثوب الْإِحْرَام بالكفن وَمن أحرم هُوَ وَزَوجته فَإِنَّهُ يطلقهَا فتصيرحراما عَلَيْهِ وَمن حج وَلم يعْمل شَيْئا من أَعمال الْحَج فَإِنَّهُ يقْصد الإِمَام فِي حَاجَة (يرومها) وَعِنْدِي من رآى كَأَنَّهُ هدم مَكَّة فَإِنَّهُ يكون تَارِكًا للصَّلَاة وَأَنه يكون عاقا لأمه وَمن كسا مَكَّة كسا أمه أَو بعض مَحَارمه أَو الْيَتَامَى الْحجر الْأسود فِي الْمَنَام: حج لقَوْل النَّبِي: " الْحجر الْأسود يَمِين الله فِي الأَرْض " الْحَوْض فِي الرُّؤْيَا: رجل سخي منفق وَمن شرب مِنْهُ مَاء فَإِنَّهُ ينَال رزقا من رجل كريم الْحَصاد فِي الرُّؤْيَا يدل على ثَوَاب يَجْزِي بِهِ الْحَصاد لِأَن الدُّنْيَا مزرعة للآخرة قَالَ الشَّاعِر (إِذا أَنْت لم تزرع وأبصرت حاصدا ... نَدِمت على التَّفْرِيط فِي زمن الْبَدْر) يُرِيد بذلك إِن غَدا فِي الْقِيَامَة إِذا رُؤِيَ ثَوَاب العاملين وَمَا نالوا من مجازات رب الْعَالمين نَدم على مَا فرط فِي دَار الدُّنْيَا الَّتِي هِيَ مزرعة للآخرة وَإِن كَانَ الْحَصاد فِي غير وقته فَإِنَّهُ يَمُوت أَو قتال وَإِن كَانَ الْحَصاد فِي الزَّرْع الْأَخْضَر فَهُوَ

стр. 61

موت الشَّبَاب وَإِن كَانَ الْحَصاد فِي الزَّرْع الْأَبْيَض فَهُوَ موت الشُّيُوخ لِأَن الله شبه النَّاس بالزرع فَقَالَ (مثلهم فِي التَّوْرَاة وَمثلهمْ فِي الانجيل كزرع اخْرُج شطأه فآزره) فالزرع بَنو آدم والمناجل بِمَنْزِلَة السَّيْف وَمن مَشى فِي زرع محصود فَإِنَّهُ يمشي بَين صُفُوف الْمُجَاهدين وشيب المراة المجهولة دَلِيل أَن الْحَصاد قد دخل وقته وَإِن كَانَ فِي الشتَاء تَحت خوف من عَطش حَتَّى يبس حمرَة الْوَجْه فِي الْمَنَام تدل على الجاه إِذا لم يكن الْوَجْه كالحا وَإِن كَانَ مَعَ الْحمرَة بَيَاض فَهُوَ يدل على سرُور وَفَرح وَقد تكون حمرَة الْوَجْه خجلا وَالْوَجْه إِذا احمر قد يلون لحمى حَار الحفاة فِي الْمَنَام: تعبا إِذا لم يخلع النَّعْل وَمَشى حافيا فَإِنَّهُ ينَال ولَايَة لقَوْله تَعَالَى (اخلع نعليك إِنَّك بالواد الْمُقَدّس طوى) وَقيل الحفاة ذهَاب الْهم ا , طَلَاق الْوَجْه أَو مَوتهَا الْحيض فِي الْمَنَام: وَمن رأى أَنه حَائِض فَإِنَّهُ يَأْتِي محرما فَإِذا رَأَتْ المراة أَنَّهَا حائضة اخْتَلَط عَلَيْهَا أمرهَا وَأَن رَأَيْت أَنَّهَا مُسْتَحَاضَة وَهِي الَّتِي لم يَنْقَطِع الدَّم عَنْهَا فَإِنَّهَا كَثِيرَة الذُّنُوب لم تلبث على تَوْبَة لِأَن الاثم صَار طبع فِيهَا وَهُوَ الدَّم وَقيل إِن الرجل إِذا رأى أَنه حَائِض فَإِنَّهُ يكذب وَإِن رأى أمْرَأَته حائضة اتعلق عَلَيْهِ امْرَأَة وَقيل الْحيض حجامة أَو فصاد وَقيل الْحيض شَيْطَان فَمن رَأَتْ شَيْطَانا رَأَتْ الْحيض وَالْحيض قدوم مُسَافر وَقيل حَاضَت قدم لَهَا مُسَافر وَقيل الْحيض شعر الْفرج فَإِذا ظَهرت ازالت الاعانة وَالْحيض نقص فِي الدّين لمنعة الصَّوْم وَالصَّلَاة وَقد يكون الْحيض قناة الْحس فَإِذا أَتَى فَإِن الْقَنَاة الَّذِي للحش قد فتحت وَقيل الْحيض مرض الْحَرْب يدل على غلي السّعر فَمن رأى أهل مَدِينَة يتحاربون فَإِن السّعر يغلو بذلك وان حَارب

стр. 62

السُّلْطَان رخصت الأسعار الْحلف فِي الْمَنَام غرور إِذا كَانَ من الْعَدو لقَوْله تَعَالَى (وقاسمهما إِنِّي لَكمَا لمن الناصحين فدلالهما بغرور) وَالْحلف من غير الْعَدو إِحْسَان لقَوْله تَعَالَى (إِن أردنَا إِلَّا احسانا وتوفيقا) وَمن حلف وَهُوَ يعْتَقد أَنه كَاذِب فَإِنَّهُ يدل على شتات وخراب لما ورد أَن الْيَمين الْفَاجِرَة تدع الديار بَلَاقِع الْحَاجِب فِي الْمَنَام: هُوَ زِينَة الرجل فَمَا حدث فِيهِ من زِيَادَة أَو نقص فَهُوَ فِي الزِّينَة الَّتِي يتزين بهَا الْإِنْسَان كملبوس وَغَيره والحاجب الْأَمِير وَالْملك حَاجِبه فِيمَا يرى فِيهِ من نقص أَو زِيَادَة فَهُوَ فِي الْحَاجِب وَهُوَ قَوس سهامه اللحظ من الْعُيُون الحسان الحقنة فِي الْمَنَام تدل على إصْلَاح فِي الدّين إِذا كَانَت للتداوي وَإِن احتقن لغير تداوي فَإِنَّهُ يرجع فِي هبة أَو عَدو أَو نذر الْحَشِيش فِي الْمَنَام صَلَاح فِي الدّين وَالْخَيْر وَمن رأى الْحَشِيش نبت على كَفه رأى امْرَأَته مَعَ غَيره وَأَن رأى الْحَشِيش نبت على بَاطِن كَفه فَإِنَّهُ يَمُوت وينبت الْحَشِيش على قَبره وَمن رأى الْحَشِيش نبت فِي غير مَحَله كالبيت وَالْمَسْجِد فَإِنَّهُ يدل على مصاهرة نبت عَلَيْهِ الْحَشِيش نَالَ خصبا وَخيرا إِذا لم يغط الْحَشِيش سَمعه وبصره وَإِذا رَأَيْت الْحَشِيش فِي أَيدي النَّاس أَو يجْرِي فِي القنوات فَهُوَ خصب فِي ذَلِك الْعَام. الحمص: مَال بتعب حِكَايَة وأتى ابْن سِيرِين رجل فَقَالَ: رَأَيْت كَأَنِّي أكل حمصا حارا فَقَالَ: أَنْت تقبل زَوجتك فِي رَمَضَان الحرشف فِي الرُّؤْيَا رجل سَرِيرَته خير من عَلَانِيَته وَهُوَ رزق بتعب الْحِنَّاء سيد الرياحين وَهُوَ زِينَة فِي المَال والعيال وَكَانَ النَّبِي يحب أَن يرَاهُ على جسده والخضاب

стр. 63

بِهِ يَأْتِي فِي حرف الْخَاء فِي الْيَد إِن شَاءَ الله تَعَالَى الحلفا فِي الْمَنَام دَلِيل خير لمن أَرَادَ الْمُشَاركَة من اسْمهَا والحلفا للْمَرِيض دَلِيل مَوته الحسك فِي الْمَنَام: نفاق ونميمة: الحرمل: مَال يصلح بِهِ مَال فَاسد الحزام نظام الْأَمر الحفرة: مكر وخديعة فَمن وَقع فِي حُفْرَة وَقع فِي مكر والحفار مكار إِذا لم يخرج مَاء فَإِن خرج لَهُ مَاء فِي حفرته نَالَ رزقا ومعيشة والحفرة للْمَرِيض الثقيل قَبره، لما ورد: الْقَبْر حُفْرَة من حفر النَّار أَو رَوْضَة من رياض الْجنَّة الْحمى فَسَاد فِي الدّين فَمن رأى كَأَن بِهِ حمى فَإِنَّهُ يَقع فِي أَمر يفْسد عَلَيْهِ دينه والحمى رَسُول ملك الْمَوْت ينذره ليصلح مَا بَينه وَبَين الله وَمن رأى كَأَنَّهُ يحم فِي كل يَوْم فَإِنَّهُ مصر على الذُّنُوب وَمن حم حمى غبا فَذَلِك ذَنْب قد عُوقِبَ عَلَيْهِ وَقد تَابَ مِنْهُ وَمن حم حمى ربعا فقد عوقت وَقد تَابَ مرَارًا والنافض متهاون فِي أُمُور الدّين وَمن رأى أَنه حم وَمَات وَدفن فَإِنَّهُ مصر على الذُّنُوب وَذَلِكَ نَذِير لَهُ وَلَا يَرَاهَا إِلَّا عاصي وَمن رأى أَنه مَحْمُوم وَلم يدر أَي حمى هِيَ فَذَلِك طول عمره وَيصِح جِسْمه ويطمع النَّاس فِيهِ ويلجئون إِلَيْهِ وَرُبمَا دلّت الْحمى على حمام يدخلهَا الرَّائِي فيناله كرب وعطش فَخذ شَاهد الرُّؤْيَا نصب الحصبا مَال فَمن رأى كَأَنَّهُ محصوب نَالَ مَالا من سُلْطَان وخشي هَلَاكه الحبو فِي الْمَنَام زَمَانه وَخُرُوج مَال خبا فَمن رأى كَأَنَّهُ يحبو على بَطْنه انفق مَاله خبا وأصابه زَمَانه وَمن ذهبت جلده بَطْنه من الحبو وَلَا يقدر أَن يحبو وَسَأَلَ النَّاس أَن يحملوه فَإِنَّهُ يفْتَقر وَيسْأل النَّاس الحكة: وَمن رأى أَنه

стр. 64

يحك جسده فَإِنَّهُ يفْتَقر أَحْوَال قراباته وينال مِنْهُم تعبا فَإِن احتك وَلم تسكن الحكة ناله تَعب من أَهله حَتَّى يعي لَهُ وَإِن سكتت الحكة فَإِنَّهُ ينَال خيرا عَظِيما بعد غم الحدبة فِي الْمَنَام: مَال فَمن رأى بظهره حدبة أصَاب مَالا من ظهر قوي من ذِي قرَابَة ويرزق فطنة لقَوْله تَعَالَى (وهم من كل حدب يَنْسلونَ) وَعِنْدِي الحدبة أَمر فِيهِ شهرة وَدين يجْتَمع عَلَيْهِ فيعجز عَن قاضئه لِأَن الظّهْر مَحل الْحمل وَرُبمَا كَانَت وزرا وَقيل الحدبة طول حَيَاة ونسل أَوْلَاد الْحَبْس فِي الرُّؤْيَا ذل لقَوْله تَعَالَى (ليسجنن وليكونا من الصاغرين) وَمن اخْتَار لنَفسِهِ سجنا عصم من ذَنْب لقَوْله تَعَالَى (قَالَ رب السجْن أحب إِلَيّ مِمَّا يدعوني اليه) وَالْحَبْس الْمَجْهُول للْمَرِيض مَوته وَالْحَبْس الْمَعْرُوف هم لمن دخله وللمسافر تعطل سَفَره الْحَبل فِي الْمَنَام زِيَادَة فِي المَال ذكر رأه أَو أُنْثَى وَقيل إِن الرجل إِذا رأى قد حَبل فَإِنَّهُ فِي هم ثقيل خَفِي عَن النَّاس والمراة إِذا رَأَتْ أَنَّهَا حُبْلَى فَإِنَّهَا تواضب على أمرهَا وتنال زِيَادَة فِي المَال وفخرا وَعزا وثناء حسنا وَحمل الْعَجُوز سفن موقرة وَقيل حملهَا خزانَة السِّلَاح لِأَنَّهَا فتْنَة وَقيل حمل الْعَجُوز كمين يظْهر وَقيل الْحمل بطالة من شغل وَقيل الْحمل زِيَادَة الأَرْض بالنبات وَقيل حمل الْعَجُوز خصب بعد جَدب والمراة الخالية من الزَّوْج وَالْبكْر إِذا رَأَتْ كَأَنَّهَا حملت فَإِنَّهُمَا يتزوجان لِأَن الْحمل لَا يكون إِلَّا من فَحل الحماة فِي الرُّؤْيَا: هم وَخَوف وهول وَقيل الحماة بودد وَقيل الخضراء مَال من رجل غَرِيب شَدِيد الْحَصَا فِي الرُّؤْيَا كَلَام فِيهِ قساوة وَالْكثير مِنْهُ شغل شاغل وَمن الرُّؤْيَا المعبرة حِكَايَة أَتَى ابْن سِيرِين رجل فَقَالَ رَأَيْت كَأَن فِي أُذُنِي حَصَاة

стр. 65

فمجتها أُذُنِي مجا فَقَالَ ابْن سِيرِين: هَذَا الرجل قد سمع كلمة قاسية فمجتها أُذُنه مجا الْحَطب فِي الْمَنَام: نميمة لقَوْله تَعَالَى (وَامْرَأَته حمالَة الْحَطب) الْحَبل عهد وميثاق لقَوْله تَعَالَى (واعتصموا بِحَبل الله جَمِيعًا وَلَا تفَرقُوا) وَالْحَبل من السَّمَاء هُوَ الْقُرْآن وَالْحَبل أَيْضا يُفَسر بالعز والجاه لقَوْله تَعَالَى (ضربت عَلَيْهِم الذلة أَيْنَمَا ثقفوا إِلَّا بِحَبل من الله وحبل من النَّاس) الْحَلَاوَة فِي الْمَنَام: رزق حَلَال وَكَلَام لطيف وَهِي لِلْمُؤمنِ حلاوة الْإِيمَان ولطالب الدُّنْيَا وللفاجر حلاوة الدُّنْيَا والحلاوة عنَاق حبيب والحلاوة للعزب زَوْجَة وَقيل من حبيب ومسكب مَال ونفاق سلع التِّجَارَة وتدل على تِلَاوَة الْقُرْآن، بِصَوْت طيب الْحجامَة فِي الرُّؤْيَا كتاب شَرط وَهُوَ للْمَرِيض شِفَاء لما ورد فِي الحَدِيث أَنَّهَا شِفَاء وَمن حجم وَهُوَ فِي الْجِهَاد قتل وَإِن كَانَ عَلَيْهِ دم خشِي عَلَيْهِ وَمن حجم شخصا يخافه فَإِنَّهُ يامن من شَره وَمن تحجم فِي غير مَوضِع الْحجامَة فَإِنَّهُ لَا يتم لَهُ مَا يُرِيد كتب من شَرط أَو خُرُوج مَال والمحاجم لصوص والمشراط مِفْتَاح اللص وَإِذا احْتجم الْغَنِيّ اخْرُج ذَهَبا فِي غَرَامَة وَقيل الْحجامَة شرب دَوَاء مر يصبر عَلَيْهِ كصبره فِي ألم المشراط حَتَّى ينَال الصِّحَّة والحاجم ذُو ولَايَة يخالط الأشرار من النَّاس وَإِذا حجمت امْرَأَة امْرَأَة فَإِنَّهَا تساحقها وَإِذا كَانَت الْحجامَة لَيست صنعتها وَرُبمَا كَانَت الْحجامَة سما يخرج مِنْهَا الدَّم الْحَانُوت فِي الرُّؤْيَا معيشة الرجل وَقيل الْحَانُوت امْرَأَة يصبو اليها من رَآهُ فِي الْمَنَام وَمن كنس حانوته فَإِنَّهُ يتَحَوَّل مِنْهُ وَمن رأى بَاب حانوته مغلقا فَذَلِك كساد فِي معيشته وَمن سد حانوته فَإِنَّهُ يَمُوت وَفتح أَبْوَاب الْحَانُوت يدل على نفاق ورزق والحانوت يعبر بِالْأَبِ وَالأُم

стр. 66

لَان الْإِنْسَان يأوي إِلَى حانوته كَمَا يأوي إِلَى ابيه وَأمه الْحَرِير فِي الْمَنَام وَأما المحلول من الْحَرِير فَإِنَّهُ يدل على الْعِشْق لمن رَآهُ وَمن لبس ثوب الْحَرِير من الْمُلُوك فَإِنَّهُ متكبر وَإِذا رَأَيْت الْحَرِير على الْمَيِّت فَإِنَّهُ منعم لقَوْله تَعَالَى (ولباسهم فِيهَا حَرِير) والأصفر والأحمر من الْحَرِير مرض وَقيل إِن الْأَصْفَر والأحمر من الْحَرِير لَيْسَ بِمَرَض لِأَنَّهُ يشجع الرِّجَال فِي الْحَرْب حلق ابْن ادم فِي الْمَنَام: حَيَاته ورئاسته وَمن خرج من حلقه خيطا وَشعر فَذَاك طول حَيَاته إِذا لم يَنْقَطِع أَو يفرغ وَقد يدل ذَلِك على مخاصمة الرئيس وَإِذا رأى ذَلِك الْوَزير نَالَ زِيَادَة فِي أمره وَخرج فِيهِ الخيوط وَالشعر من حلق التَّاجِر تدل على نفاق سلْعَة وَحلق الْإِنْسَان يعبر بقناة الدَّار فِي بئره أَو بوقه فَإِن يجد فِي حلقه عَيْبا فَذَلِك فِي بوقه أَو قناته الْحساب وَمن رأى كَأَنَّهُ فِي الْحساب وَقد حُوسِبَ حسابا يَسِيرا وينقلب إِلَى أَهله مَسْرُورا وَمن رأى كَأَنَّهُ حُوسِبَ حسابا شَدِيدا فَإِنَّهُ يخسر لقَوْله تَعَالَى (فحاسبناها حسابا شَدِيدا وعذبناها عذَابا نكرا) وَقيل من حُوسِبَ فِي مَنَامه فَإِنَّهُ فِي غَفلَة من الذّكر لقَوْله (اقْترب للنَّاس حسابهم وهم فِي غَفلَة معرضون) الْحَرْث فِي الْمَنَام تَزْوِيج لقَوْله تَعَالَى (نِسَاؤُكُمْ حرث لكم) الْحمام فِي الرُّؤْيَا على وُجُوه فجود وَدين وَامْرَأَة وحبِيب وحميم فَمن رأى حَماما بنيت محلّة فَإِن هُنَاكَ امْرَأَة زَانِيَة وَمن دَخلهَا فَإِنَّهُ زَان وَمن اتخذ الْحمام مسكنة فَإِنَّهُ مصر على الذُّنُوب لما فِيهِ من الذَّم بئس الْبَيْت الْحمام فِيهِ ترْتَفع الْأَصْوَات وتبدوا العورات وَمن دخل حَماما واغتسل وَخرج مِنْهَا خرج من هم امْرَأَة أَو دين وَإِنَّمَا كَانَت الْحمام امْرَأَة لِأَنَّهَا مَحل الْإِزَار وَالْمَرْأَة مَحل إِزَار الرجل

стр. 67

إِذا خلابها وَقيل الْحمام الشَّديد الْحَرَارَة هم لمن دخله والمعتدل لذاذة الْعَيْش والبارد فقر وَقلة وَمن دخل حمام لبن وَله مَرِيض فَإِنَّهُ يَمُوت لِأَن اللَّبن لَا بَقَاء لَهُ على المَاء وَمن غنى فِي الْحمام فَإِنَّهُ يتَكَلَّم بِكَلَام يسمع لَهُ جَوَابا وَقيل الْحمام تدل على احكومه لجيريان المَاء والعرق وَالْغَلَبَة أَو وَلِيمَة يحضرها أَو جَنَازَة وَإِذا خرج الْمَرِيض من حمام نجا من الْحمى وَمن دخل الْحمام من قناة الْوَسخ أَو كوَّة أَو من غير بَابه فَإِنَّهُ زَان وَالْحمام المظلم سجن وخزانة الْحمام امْرَأَة سوء لَا خير فِيهَا لقربها من النَّار الْحَائِط فِي الْمَنَام: رجل جليل الْقدر فَمن رأه سقط إِلَى دَاخل الدَّار مرض صَاحبهَا وَإِن سقط إِلَى خَارج الدَّار فَذَلِك مَوته وَإِن كَانَ مُسَافِرًا قدم من السّفر وَمن رأى حَائِطا تجرد فِي مَكَان فَإِنَّهُ مصاهرة وَمن بنى حَائِطا من لبن عمل عملا وَلَا يحمد الْبناء بالاجر والجص لقَوْله تَعَالَى (فَأوقد لي يَا هامان على الطين فَاجْعَلْ لي صرحا) وَإِنَّمَا كَانَ الْبناء بِهِ مذموما لِأَنَّهُ قد لامس النَّار والحائط إِذا انْشَقَّ فِي مَكَان فَإِنَّهُ زِيَارَة شخص فِي ذَلِك الْمَكَان وَكَذَلِكَ الشَّجَرَة المشقوقة وَمن سقط عَلَيْهِ حَائِط فقد اذنب ذنوبا كَثِيرَة وتعجلت لَهُ الْعقُوبَة وَمن رأى صورته فِي حَائِط فَإِنَّهُ يَمُوت وَيكْتب اسْمه على لوح قَبره وَخُرُوج المَاء من الْحَائِط هم من قبل أَخ أَو صهر الْحمل الثقيل فِي الْمَنَام: جَار السوء وَقد يكون الْحمل الثقيل ذنوبا قَالَ الله تَعَالَى (ولتحملن أثقالهم وأثاقلا مَعَ أثقالهم) وَالْحمل الثقيل للمراة حَبل ا , زوج ذُو شَرّ الْحَدِيد فِي الرُّؤْيَا: قُوَّة بعد ضعف لقَوْله تَعَالَى (وأنزلنا الْحَدِيد فِيهِ بَأْس شَدِيد وَمَنَافع للنَّاس) وَمن رأى كَأَنَّهُ يَأْكُل الْحَدِيد فَإِنَّهُ يظفر على من أَرَادَ وَأَن أكل الْحَدِيد بالخبز فَإِنَّهُ يُدَارِي بِسَبَب معيشه

стр. 68

وَمن مضغ الْحَدِيد استغاب نَاسا لَهُم بَأْس شَدِيد وَمن ملك حديدا فِي الْمَنَام نَالَ رزقا بتعب لما فِيهِ من الكلفة فِي قطعه من معادنه مَا جَاءَ فِي الْحَيَوَان على حرف الْحَاء الْحُجْرَة امْرَأَة شريفة مباركة لقَوْل النَّبِي: " ظُهُورهَا عز وبطونها كنز " فَمن ركب حجرَة فِي منامة بِآلَة الرّكُوب نكح امْرَأَة فِي عقد صَحِيح وَمن ركب حجرَة بِلَا سرج وَلَا لجام فَإِنَّهُ ينْكح بِغَيْر عصمَة أَو يركب امرا لَا يثبت لَهُ والحجرة الدهماء امْرَأَة ذَات مَال والبيضاء ذَات حسب والحمراء ذَات زِينَة والصفراء ذَات مرض وَقد تكون الْحُجْرَة سنة فالسمينة خصب والضعيفة جذب وَمن اشْترى حجرَة وَمَعَهَا مهر فَإِنَّهُ يتَزَوَّج امْرَأَة فِي صحبتهَا ولد وَكَذَلِكَ سَائِر الدَّوَابّ وَضعف الْفرس ضعف الجاه وَالسمن فِيهَا عزة وسلطان الْحمار فِي الْمَنَام: جد الْإِنْسَان وسعده ركُوبه نجاة من هم وَمَوْت الْحمار وهزاله فقر صَاحبه أَو مَوته وَقيل النُّزُول من ظَهره من غير ضمير الرُّجُوع إِلَيْهِ أَو بَيْعه فقر أَيْضا وَمن رأى ذَنْب حِمَاره طَويلا دلّ على بَقَاء دولة صَاحبه وَمن ذبح حِمَاره ليأكله نَالَ سَعَة فِي رزقه فَإِن ذبحه لغير الْأكل فسد معاشه وَالْحمار الَّذِي لَهُ سرج يُفَسر بِالْوَلَدِ والعز وَمن رأى أَنه لَا يحسن يركب فَإِنَّهُ يتحلا بِمَا لَيْسَ هُوَ من أَهله والمهازيل من الْحمير مَال فِي زِيَادَة وَالسمان مِنْهَا مَال قد انْتهى وَالْحمار الْمصْرِيّ هُوَ وَكيل وَنعم الْوَكِيل وَالْإِنَاث مَال من حَرْب وَهن زَوْجَات وَمن ركب حمارة وَخَلفهَا جحش فَإِنَّهُ يتَزَوَّج امْرَأَة وَمَعَهَا ولد وَمن رأى حِمَاره لَا يمشي إِلَّا بِالضَّرْبِ فَإِنَّهُ لَا يطعم إِلَّا بِالدُّعَاءِ وَأما حمَار الْوَحْش فَإِنَّهُ يدل على

стр. 69

مَعْصِيّة لمن رَكبه وان سقط من ظَهره فليحذر من مَعْصِيّة يعقبها ضَرَر وَمن شرب من لبن حمَار وَحش نَالَ نسكا فِي دينه وَمن حوى شَيْئا من لَحمهَا وملكها نَالَ غنيمَة ومالا وَمن رأى حمارا موقرا دخل منزله فَذَلِك خير سَاقه الله إِلَيْهِ على قدر جَوْهَر ذَلِك الْحمل وَلبن الحمارة خصب فِي تِلْكَ السّنة وَمن شرب مِنْهُ ناله مرض وينجو وَلحم الْحمار مَال لمن أكله وحمار المراة زَوجهَا فَإِن مَاتَ طَلقهَا أَو مَاتَ زَوجهَا وَمن صارع حمارا مَاتَ بعض أقرابه وحمار الْوَحْش إِذا أنس وَصَارَ كالأهلي فِي أنسه وطاعته فَهُوَ خير ونفع وَإِن صَار الْحمار الأهلي وحشيا فَهُوَ ضَرَر وَمن رأى حِمَاره صَار فرسا نَالَ خيرا من السُّلْطَان وَإِن صَار بغلا نَالَ خيرا من سفر وَمن حمل حِمَاره فِي الْمَنَام نَالَ قُوَّة فِي السَّعَادَة حَتَّى يتعجب مِنْهُ حافر: وَمن رأى أَن لَهُ حافرا فَذَلِك قُوَّة فِي المَال وَالتَّصَرُّف وَكَذَلِكَ الْخُف وَمن سمع صَوت الحوافر من غير ان يرى ذواتها فَإِنَّهَا أمطار ويفسر الْحمار بِرَجُل جَاهِل وَإِذا بَال على فرَاش إِنْسَان أَو أكل فِي قصعته أَو نَام فِي سَرِيره فَهُوَ فَاسق يخونه فِي زَوجته وَكَذَلِكَ سَائِر الْحَيَوَان إِذا فعل كَذَلِك وَمن رأى حمارا نزل من السَّمَاء فَدس ذكره فِي دبره نَالَ مَالا عَظِيما يَسْتَغْنِي لَا سِيمَا إِن كَانَ الرَّائِي ملكا أَو كَانَ الْحمار اسودا ارادهم الحداة فِي الْمَنَام ملك خامل الذّكر ظَالِم وَذَاكَ لقُوَّة سلاحه وقربه من الأَرْض وَمن أصَاب حداة ولد لَهُ غُلَام وينال قبل الْبلُوغ ملكا وان طَار مِنْهُ مَاتَ الْوَلَد وَقَالَ ارطاميدورس: الحداة تدل على اللُّصُوص والخطافين وتدل على النِّسَاء الْحَمَامَة فِي الرُّؤْيَا: امْرَأَة مباركة لَا تبغي ببعلها بَدَلا وَالْحمام على رَأس

стр. 70

الْمَرِيض هُوَ حمام الْمَوْت وبرج الْحمام جمع النِّسَاء وأفراخها بنُون وَمن رأى أَنه يعلف الْحمام ويدعوهن اليه فَإِنَّهُ يَقُود وَإِن حشر الْحمام والغربان فِي مَكَان وَاحِد فَإِنَّهُ يَقُود أَيْضا لِأَن الْغرْبَان من الْفُسَّاق وكل شَيْء يحْشر مَعَ غير جنسه كالنعاج وَالْكلاب فَإِن ذَلِك قيادة وهدير الْحمام كَلَام بَاطِل وَمن سمع حمامة تهدر فَهِيَ امراة تعاتب زَوجهَا وَمن رأى حمامة قدمت عَلَيْهِ وتلقاها ورد عَلَيْهِ كتاب وَمن تقرب حمامته وَلم تعد اليه تطلق زَوجته أَو تَمُوت وَمن كَانَت لَهُ حمائم فَإِنَّهُ مِمَّن يَشْتَرِي الْجَوَارِي وَمن قصّ جنَاح حمامته فِي الْمَنَام: فقد حلف على زَوجته أَن لَا تخرج من بَيته أَو تَلد أَو تحمل لِأَن النّفاس وَالْحمل يمْنَع الْخُرُوج ولحمام الَّذِي يهدي إِلَى الطَّرِيق فَهُوَ خير يَأْتِيك من بعيد وَالْحمام فِي الْمَنَام دَلِيل خير يَأْتِيك لمن يصادقه أَو يُشَارِكهُ لِاجْتِمَاع بعضه مَعَ بعض فِي الْمَنَام (المزاجة) وَقَالَ جاماسب من أصَاب الْحمام فِي الْمَنَام أكل مَال أعدائه وَمن رأى بِعَين حمامته نقصا فَهُوَ نقص فِي دين زَوجته وَخَلفهَا الحجلة فِي الْمَنَام: امْرَأَة غير أَلفه الْجَارِي رجل سخي صَاحب دخل وَخرج بِلَا مَنْفَعَة كثير الْأكل وَالشرب لَا يفتر لَيْلًا وَلَا نَهَارا الْحَيَّة فِي الْمَنَام: تعبر باشياء كَثِيرَة فَهِيَ عَدو ودولة وحياة وسبل وَولد وامراة فَمن نَازع حَيَّة وَهِي تُرِيدُ نَفسه فَإِنَّهُ يُنَازع عدوا لقَوْله تَعَالَى: (اهبطوا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضكُم لبَعض عَدو) وَمن رأى حَيَّة وَأَخذهَا وَلم يخف مِنْهَا ويصرفه حَيْثُ يَشَاء فَإِنَّهُ ينَال دولة ونصرة لِأَن مُوسَى ﵊ بهَا نَالَ النُّصْرَة على فِرْعَوْن وَكَانَت دولته وَمن رأى حَيَّة خرجت من فِيهِ وَكَانَ مَرِيضا فَإِنَّهُ يَمُوت لِأَنَّهَا حَيَاته خرجت من فِيهِ وَإِن دخلت حَيَّة من فَم إِنْسَان قهره

стр. 71

عدوه وَمن رأى حيات تمشي فِي خلال الزَّرْع وَالشَّجر فَإِنَّهَا سيل لأَنهم قد شبهوا جَرَيَان المَاء بسعي الْحَيَّات هَذَا إِذا كَانَ جريها بِلَا نفخ وَلَا إحراق شَيْء وَمن قتل حَيَّة على فرَاشه مَاتَت امْرَأَته وَمن كَانَت امْرَأَته حبلة وَولدت حَيَّة أَتَاهُ ولد عَاق والسود من الْحَيَّات اعداء لَهُم قُوَّة وَالْبيض اعداء ضِعَاف وَمن رأى حَيَّة كَلمته نَالَ سُرُورًا وَمن ملك سود الْحَيَّات نَالَ ملكا وَولَايَة وَمن وجد حَيَّة ميتَة ذَاك عَدو كَفاهُ الله تَعَالَى شَره والحية الملساء الَّتِي يَرَاهَا الْإِنْسَان ويملكها ويصرفها حَيْثُ يَشَاء يدل على غنى لمن رَآهَا وَمن أكل لحم حَيَّة مطبوخا نَالَ مَال عَدو وَإِن أكله نيئا أغتاب الْعَدو وَقيل الْحَرَام (الْحَيَاة فِي الْمَنَام) در بَاقٍ من عَدو وَإِذا كَانَ جلد الْحَيَّة من ذهب فَإِنَّهَا كنز لِأَنَّهَا مأوى الأَرْض وَمن رأى حَيَّة نزلت من عَال فَإِنَّهَا موت رَئِيس ذَلِك الْمَكَان وَمن رأى حَيَّة ابتلعته نَالَ سُلْطَانا والأفاعي فِي الْمَنَام أَقوام اغنياء لِكَثْرَة السم والحيات إِذا فقدوا من مَكَان فَإِن الوباء وَالْمَوْت يكثر فِي ذَلِك الْمَكَان لِأَن الْحَيَّات تعبر بِالْحَيَاةِ فِي بعض الْوُجُوه وَمن رأى كَأَنَّهُ يتخطى الْحَيَّات وَلَا تضره فَإِنَّهُ يَأْمَن اعدائه وَإِن كَانَ مسجونا خرج من السجْن والحيات الْكَثِيرَة الَّتِي ترى فِي الطرقات تمنع النَّاس بنفخها ونفسها ذَلِك ظلم من السُّلْطَان الرُّؤْيَا المعبرة حِكَايَة أَتَى ابْن سِيرِين رجل فَقَالَ: كَأَنِّي شربت أَرضًا وَلَا أَطَأ فِيهَا إِلَّا على رُؤُوس الْحَيَّات فَقَالَ ابْن سِيرِين رَحمَه الله تَعَالَى: أبشر فَإنَّك لَا تزرع فِي هَذِه الأَرْض شَيْئا إِلَّا يجنى وينبت حيات الْبَطن وَأما حيات الْبَطن فَإِنَّهَا أَكثر مَا تدل على قوم حسان من الْأَقَارِب

стр. 72

والعيال الَّذين ياكلون مَعَ الْإِنْسَان على مائدته فَمن رأى حَيَّة من هَذِه فَإِنَّهُ يُفَارق إنْسَانا كَانَ يؤاكله والحيات المائية أَمْوَال وَمن شدّ وَسطه بحية فَإِنَّهُ يشده بهميان الحرباء فِي الْمَنَام وَزِير ملك أَو خَليفَة لَا يكَاد يُفَارِقهُ وَهِي دودة تخرج عِنْد طُلُوع الشَّمْس تَدور مَعَ الشَّمْس إِلَى حِين غُرُوبهَا وتختفي إِلَى أَن تطلع ووتظهر عِنْد طُلُوعهَا كَمَا فعلت اولا الحلبة فِي الْمَنَام مَال عسر مَعَ كد وتعب صَلَاح للحسود وَفَسَاد للحاسد بَاب حرف الْخَاء وَأما حرف الْخَاء فَإِنَّهُ خير وخلة وخصب وَخَوف وخيانة وخمله رُؤْيا الْخضر ﵇ تدل على أَمَان الْخَائِف ورخاء وخصب الْخَيل فِي الْمَنَام: زِينَة وَعز وَقُوَّة لقَوْله تَعَالَى (وَالْخَيْل وَالْبِغَال وَالْحمير لتركبوها وزينة) وَهِي أشرف مَا ركب من الدَّوَابّ فَمن ملك شَيْئا من الدَّوَابّ أَو ارتبطه نَالَ قُوَّة لقَوْله تَعَالَى (وَأَعدُّوا لَهُم مَا اسْتَطَعْتُم من قُوَّة وَمن رِبَاط الْخَيل ترهبون بِهِ عَدو الله وَعَدُوكُمْ) وَالْفرس تعبر للحامل بِولد فَارس وَتعْتَبر بِرَجُل شرِيف وتجارة وَامْرَأَة وَشريك وَمن رأى فرسا مَاتَ فِي يَده فَذَلِك موت من ينْسب الْفرس إِلَيْهِ كَالْوَلَدِ والمراة وَالشَّرِيك والأبلق من الْخَيل أَمر مَشْهُور وَكَذَلِكَ الْأَغَر المحجل لقَوْل الشَّاعِر (أَلا حييا ليلى وقولا لأَهْلهَا ... لقد ركبت امرا اغر محجلا) والرديف هُوَ شخص يتَوَصَّل إِلَى جنس المركوب فالأسود والأدهم يدلان على المَال والأصفر والمند يدلان على الْمَرَض لمن ركب احدهما أَو كِلَاهُمَا وَمن الرُّؤْيَا المعبرة قَالَ المُصَنّف: إِنِّي رَأَيْت فرسا أصفر وَقد ضَاعَ مني وَكَانَ عَارِية وثمنه ثَمَانُون درهما على صَاحبه وَكنت مَرِيضا

стр. 73

فَلَمَّا انْتَبَهت من النّوم اولت ان الْمَرَض مفارق لي بعد ثَمَانِينَ يَوْمًا فَكَانَ ذَلِك كَذَلِك ونجوت والأشقر يدل على دين أَو حزن وَقيل فتْنَة وَقَالَ ابْن سِيرِين: لَا أحب الْأَشْقَر لشبهه بِالدَّمِ والأشهب يعبر بِرَجُل صَاحب قلم كَمَا عبره ابْن سِيرِين فِي قَوْله الأ ترَاهُ سَواد فِي بَيَاض والكميت يدل على قُوَّة وَلَهو وطرب وَحرب وَمن ركب فرسا وأجراه حَتَّى عرق فَإِنَّهُ يركب امرا فِيهِ هوى نفس ويتلف مَالا لمَكَان الْعرق والعرق تَعب والركض يدل على ارْتِكَاب الْهوى لقَوْله تَعَالَى (لَا تركضوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أترفتم فِيهِ) وَمن نزل عَن فرسه وَلم يكن لَهُ نِيَّة الرُّجُوع فَإِنَّهُ يعْزل إِذا كَانَ واليا والجموح رجل مَجْنُون والحرون متهاون بطيء بطر وَمن رأى شعر فرسه كثيرا زَاد مَاله وَأَوْلَاده وَإِن كَانَ سُلْطَانا كثر جَيْشه وَمن قطع ذَنْب فرسه فَإِنَّهُ لَا يعقب ولدا وَإِن كَانَ لَهُ اولاد فَإِنَّهُم يموتون وَإِن كَانَ سُلْطَانا ذهب جَيْشه وَكَذَلِكَ اذا كَانَ الْفرس ملهوبا تفرق الْجَيْش الَّذِي يتبع صَاحب الْفرس وكل شُعْبَة من الْفرس هِيَ شُعْبَة مزجاه صَاحبه وَمن رأى أَنه يَقُود فرسا فَإِنَّهُ يطْلب خدمَة إِنْسَان شرِيف وَلَا خير فِي ركُوب الْفرس فِي غير مَحل الرّكُوب كالسطح أَو الْحَائِط وَمن رأى خيلا تطير فِي الْهَوَاء فَإِنَّهَا فتْنَة وَالْفرس البحري فَإِنَّهُ يدل على كذب وَأمر لَا يتم وَالْفرس الْخصي يدل على خَادِم وَالدَّابَّة بِلَا لجام أَو مقود فَهِيَ امراة زَانِيَة لِأَنَّهَا كَيفَ مَا أَرَادَت مشت وَكَذَلِكَ العاهر فاعرف ذَلِك وَمن رأى كَأَنَّهُ يَأْكُل لحم فرس نَالَ ثَنَاء حسنا واسما صَالحا وَقيل إِنَّه مرض

стр. 74

وَذَاكَ لصفرته وَقيل من رأى البرذون فَهُوَ خصومه وَقيل البرذون فِي الرُّؤْيَا غُلَام والبرذون يعبر أَيْضا بِرَجُل أعجمي والبراذين رجال من الْأَعَاجِم والبرذون امْرَأَة فَمن سرق برذونه طلق امْرَأَته وضياعه فجور المراة وَمن نازعه فرسه خرج عَلَيْهِ عَبده فَإِن كَانَ تَاجِرًا خرج عَلَيْهِ شَرِيكه خيل الْبَرِيد قرب اجل من ركبهَا فِي الْمَنَام الرُّؤْيَا معبرة حِكَايَة أَتَى ابْن سِيرِين رجل فَقَالَ: رَأَيْت كَأَنِّي رَاكب على فرس قوائمه من حَدِيد فَقَالَ ابْن سِرين: توقع الْمَوْت الْخِنْزِير، فَقَالَ الْمُسلمُونَ: الْخِنْزِير عَدو قوي مكار جزوع عَن النوائب غدار فَمن رَكبه نَالَ مَالا وقهر عدوا كَمَا وصفت وَمن أكل لحم خِنْزِير مطبوخا نَالَ مَالا وتجارة من غير حل وَمن رأى كَأَنَّهُ تحول خنزيرا نَالَ مَالا مَعَ وَهن وذلة وَنقص فِي الدّين وَمن مَشى كَمَا يمشي الْخِنْزِير نَالَ سُرُورًا وَقُوَّة عين وَذَلِكَ لِأَن مَشْيه يتواضع وَأَوْلَاد الْخَنَازِير هموم لمن ملكهَا أَو رَآهَا وَالْخِنْزِير الأهلي خصب لمن رَآهُ بدار وكل حَيَوَان يربى عَاجلا ويالف فَهُوَ تَمام قصد من رَآهُ فِي الْمَنَام وتقضى لَهُ حَاجَة وَالْخِنْزِير الْبري يدل على سفر ومطر وَبرد وَمن رعى الْخَنَازِير فِي الْمَنَام ولي على قوم من الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَمن عزم على زَوْجَة وَرَأى فِي مامه خنزيرا أَو خنزيرة فَإِنَّهُ يطلقهَا لِأَن الْخِنْزِير محرم لِأَن الْخِنْزِير هُوَ خير لجَمِيع النَّاس لِأَن الْخِنْزِير لَا ينفع إِلَّا بعد مَوته وَهُوَ مَال حرَام لقَوْله (إِنَّمَا حرم عَلَيْكُم الْميتَة وَالدَّم وَلحم الْخِنْزِير) وَرُبمَا يعبر الْخِنْزِير بِرَجُل من الْيَهُود لقَوْله تَعَالَى (مِنْهُم القردة والخنازير) وَقد يعبر بِرَجُل

стр. 75

من النَّصَارَى لأَنهم يكرمونه ويقنونه ويأكلوه وكل ينْسب إِلَى من هُوَ فِي ارضه كَالْجمَلِ رجل أَعْرَابِي وَالْبخْت وَقوم الْأَعَاجِم والخطاف فِي الْمَنَام يُفَسر بِامْرَأَة وَرجل وَولد قاريء لكتاب الله ويعبر بِمَال مَغْصُوب فَمن رأى أَنه اخذ خطافا أَخذ مَالا حَرَامًا وَذَلِكَ لاسمه خطَّاف بِمَنْزِلَة الخطف وَمن رأى بَيته ملان خطفا نَالَ مَالا حَلَالا لِأَنَّهُ لم ياخذه وَقيل الخطاف رجل أديب انس ودع فَمن رأى أَنه استفاده من غَيره فَإِنَّهُ يأنس إِلَى شخص وَمن أَخذه فَإِنَّهُ يظلم امْرَأَة وَقَالَت النَّصَارَى من رأى انه ياكل لحم الخطاف وَقع فِي خُصُومَة وَمن رأى الخطاف يخرج من دَاره تفرق عَنهُ أقرباؤه من جِهَة سفر وَقيل الخطاف يدل على الأشغال والأعمال لِأَنَّهُ لَا يظْهر فِي زمن البطالة والشتاء وَإِنَّمَا يظْهر فِي زمن الأشغال وَالربيع والصيف وَصَوت الخطاف تَنْبِيه على عمل الْخَيْر لِأَنَّهُ كالتسبيح وَيدل على امراة صَاحِبَة أَمَانَة وَقَالَ جاماسب: من صَار خطافا دخلت اللُّصُوص عَلَيْهِ الخروف فِي الْمَنَام: ولد ذكر طائع لوَالِديهِ فَمن وهب لَهُ خروف وَله امراة حَامِل بشر بِولد طائع وَجَمِيع الصغار من الْحَيَوَان هموم لمن ملكهَا لِأَنَّهَا تحْتَاج الى كلفة فِي التربية إِلَّا الْبَنَات من بني آدم فَإِنَّهَا دنيا وَزِيَادَة ونمو الخفاش فِي الْمَنَام: رجل ناسك وَقَالَ جاماسب: الخفاش يدل على بطالة وَذَهَاب الْخَوْف لِأَنَّهَا من طيور اللَّيْل وَلَا يُؤْكَل لَحمهَا وَهِي دَلِيل خير للحبالى لِأَنَّهَا تَلد ولادَة وَلَا تحمد للْمُسَافِر برا وبحرا وتدل على خراب منزل من تدخل اليه وَقيل الخفاش فِي الْمَنَام امراة سَاحِرَة والخفاش يدل أَيْضا على رجل
следующие страницы →