Полный текст (3 209 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.
стр. 211
تنصب إِلَى الْعين وأعظمه نفعا وَيَنْبَغِي أَن يكون ذَلِك بعد تنقية الْبدن كُله بالإسهال والفصد لِأَنَّهُ أَن علق عَلَيْهِ الْبدن كُله ممتلئ مَلأ الرَّأْس كُله.
وَقَالَ لِأَن الْعين عُضْو كثير الْحس يَنْبَغِي أَن يقطر فِيهِ عِنْد وَجَعه الْأَدْوِيَة بغاية الرِّفْق وَيكون مَا يقطر فِيهَا رطوبات بعيدَة عَن التلذيع جدا مثل الْبيض فَأَنَّهُ مُوَافق لَهُ لِأَنَّهُ بعيد عَن اللذع وَلِأَنَّهُ لزج يثبت زَمَانا ويسكن الوجع لِأَنَّهُ يملس الخشونة لِأَن هَذِه الرطوبات الَّتِي حَالهَا وقوامها هَذَا القوام تملس كل خشونة حَادِثَة عَن مَادَّة حريفة وبسبب طول بَقَائِهِ لَا يحوج إِلَى إِعَادَة صبها فِي كل وَقت وَهُوَ أَجود لِأَن شيل الجفن فِي كل قَلِيل إِذْ ذَلِك يؤلم الْعين وذكاء حس الْعين يُوجب أَنه يَنْبَغِي أَن يقطر فِيهِ مَا كَانَ أملس عديم الخشونة وَذَلِكَ يَنْبَغِي أَن يسحق أدويتها نعما.
وَقد يحدث الوجع الشَّديد فِي الْعين أما من حِدة خلط ينصب إِلَيْهَا وَأما لِأَن طبقاتها تمتد من اجل امتلائها ألف برطوبة أَو ريح بخارية وَيَنْبَغِي فِي هَذِه الْحَالَات أجمع أَن يستفرغ الْبدن بالفصد والإسهال وَأول الْمَادَّة إِلَى النَّاحِيَة الْمُخَالفَة بالشد والدلك والاستفراغ مِنْهَا وَإِذا كَانَ الوجع من تلذيع الْخَلْط الحاد قطرت فِي الْعين ببياض الْبيض كَيْمَا يكسر بذلك حِدة الْمَادَّة ويغسلها بِهِ بِاللَّبنِ الصَّحِيح فَإِذا نَضِجَتْ هَذِه الْمَادَّة واستحكم نضجها وَكَانَ الْبدن كُله نقيا فالحمام من أَنْفَع الْأَشْيَاء لهَؤُلَاء وَذَلِكَ أَن الوجع يسكن بِهِ من سَاعَته وَيَنْقَطِع سيلان الرُّطُوبَة الَّتِي كَانَت تسيل إِلَى الْعين وَذَلِكَ أَن جلّ الْمَادَّة يستفرغ فِي الْحمام من الْبدن كُله والبقية الَّتِي تبقى مِنْهَا تمتزج)
وتعتدل وعالج التمدد بعد الاستفراغ والدلك والربط فِي الْأَطْرَاف بتكميد الْعُضْو الوارم والوجع بِمَاء عذب معتدل الْحَرَارَة وَأما الْأَطْرَاف وَالرِّيح البخارية تداوي بهَا بعد الاستفراغ بطبيخ الحلبة بعد أَن يغسل فِيهَا مَرَّات فَإِن هَذَا يحلل أَكثر من سَائِر أدوية الْعين.
قَالَ وَقد تكون آفَة الْعين من الرَّأْس وَحده بِأَن يدْفع إِلَيْهِ الْموَاد وَأَن لم يكن جَمِيع الْبدن ممتليا وَلذَلِك مَتى طَال سيلان الْمَادَّة إِلَى الْعين فدع الْعين وَأَقْبل على الرَّأْس وَأصْلح مِنْهُ سوء مزاجه وَفِي أَكثر الْأَمر هَذَا يكون لسوء مزاج الْفَاعِل لمثل هَذَا أما بَارِدًا وَأما رطبا وَأما جَمِيعًا وَقل مَا يحدث مزاج حَار ينحدر بِسَبَبِهِ مَادَّة حريفة إِلَى الْعين وَإِذا كَانَ ذَلِك فِي الندرة فَلَا تداوه بالأدوية القوية بل بدهن الْورْد أَو الزَّيْت الأنفاق والاستحمام بِمَاء عذب كثير وَإِذا كَانَ بَارِدًا فبالأدوية القوية المحمرة نَحْو الْخَرْدَل والشونيز وَهَذِه الْمَادَّة رُبمَا كَانَ الدَّافِع لَهَا الدِّمَاغ نَفسه وَرُبمَا كَانَت الْعُرُوق الضوارب وَغير الضوارب وَفِي هَذِه الْحَالة تسيل الْعُرُوق وتقطعها قطعا بترة وتوغل فِي الْقطع إِلَى عمق كثير وَهَذَا مَتى كَانَت فِي الْعُرُوق الظَّاهِرَة.
فَأَما إِذا كَانَت فِي الْعُرُوق الْبَاطِنَة المخدرة من فَوق مَعَ العصب فَلَا يُمكن فِيهَا هَذَا وَلذَلِك فَهَذِهِ الْموَاد الَّتِي تنصب فِي هَذِه الْعُرُوق عسرة الْبُرْء وَأما إِذا كَانَت تنصب فِي الْعُرُوق الظَّاهِرَة إِلَى سطح الْجَسَد فقد يُمكن أَن يقوى بِمَا يوضع عَلَيْهَا أَيْضا فَيمْنَع ألف بذلك
стр. 212
السيلان من غير قطع وَرُبمَا كَانَ السَّبَب فر ضَرْبَان الْعين ووجعه دم حَار يصعد إِلَى الرَّأْس وَيكثر فِي الْعُرُوق الضوارب خَاصَّة وَيَنْبَغِي حِينَئِذٍ أَن يفتش عَن هَذِه الْعُرُوق فِي الرَّأْس وَفِي الصدغين وَخلف الْأُذُنَيْنِ ويحلق الرَّأْس ليتهيأ استقصاء التفتيش ثمَّ انْظُر أعظمها وأشدها حرارة فاقطعه وَقد يُمكن أَن تسل عروق الأصداغ فَإِنَّهُ علاج نَافِع وان رَأَيْت الْعرق الَّذِي تُرِيدُ قطعه عَظِيما ونبضه كثير فالأجزم أَن يرْبط مِمَّا يَلِي مِنْهُ أَصله بخيط برسيم لِئَلَّا تعفن سَرِيعا صم أَبتر الْعُرُوق فَإِذا نبت اللَّحْم بسل الْخَيط إِذا عفن بِلَا خوف وَأما الْعُرُوق غير الضوارب فالأجود فِيهَا إِذا كَانَت عظا مَا أَن يربطها أَيْضا وأسرع مَا يلتحم الْموضع إِذا كَانَ مَنْصُوبًا وَلم يحركه الْمَرِيض وَليكن ذَلِك كُله بعد استفراغ جملَة الْبدن حفظ الأصحاء قَالَ جالينوس يَنْبَغِي أَن ينْقل فضول الْعين فِي الْأَكْثَر إِلَى الْأنف فَإِن لم يُمكن فالي الْفَم بالغرور إِلَى الْأنف بالأشياء المعطسة المفتحة المسددة.
جالينوس أقاقيا عشرَة ماميثا خَمْسَة حضض عشرَة أفيون ثَلَاثَة صندل عشرَة قرنفل خَمْسَة زعفران مر خَمْسَة يَجْعَل شيافا وليطلى على الورم البلغمي بخل أَو بشراب وخل وللورم الْحَار)
بِمَاء عِنَب الثَّعْلَب.
أزمان الْأَمْرَاض قَالَ مَا دَامَ الَّذِي يجْرِي من الْعين دمع كثير رَقِيق حَار فَهُوَ ابْتِدَاء فَإِذا بدا يغلظ ويقل ابْتَدَأَ النضج حَتَّى إِذا غلظت والتصقت الأجفان بِهِ قَارب الْكَمَال حَتَّى إِذا قل هَذَا الرمص وَغلظ جدا فقد كمل النضج.
الْيَهُودِيّ لطوخ الْورْد نَافِع من الورم الْحَار وَالْحر والبثر والسلاق ورد خَمْسَة مَثَاقِيل صندل أَبيض مثله قاقلة نصف مِثْقَال أسفيداج نشا مِثْقَال كافور دانق زعفران نصف يعجن بِمَاء الهندباء.
الْيَهُودِيّ ضماد للورم الْحَار فِي الْعين يُؤْخَذ عدس مقشر وَورد أَحْمَر وقردمانا فيطبخ نعما حَتَّى يقوى ويصفى المَاء وَيضْرب مَعَ بَيَاض الْبيض وصفرته ودهن ورد وَيُوضَع على الْعين.
قَالَ جالينوس فِي الفصد رَأَيْت عينا اشتكت مُنْذُ عشْرين يَوْمًا فَلم يحدث فِيهَا قرحَة أَلا أَن بهَا ورما عَظِيما جدا والمادة المنصبة أليها كَثِيرَة والأجفان قد غلظت وَفِي الأجفان إِحْدَى الْعَينَيْنِ خشونة ألف إِذا لمست الْعين أَشْتَدّ ألمها وَزَاد فِي الضربان وتلذيع ذَلِك الْفضل
стр. 213
المنصب وَكَانَ الَّذِي يدبره يمنعهُ من الفصد ففصدته أول يَوْم ثمَّ عالجته سَاعَة فَصَارَ إِلَى مَكَان فِي السَّاعَة الْخَامِسَة فأخرجت فِي دفْعَة وَاحِدَة ثَلَاثَة أَرْطَال دم فَلَمَّا كَانَ فِي السَّاعَة التَّاسِعَة أخرجت لَهُ رطلا وَاحِدًا فانفتحت عينه من يَوْمه فَلَمَّا كَانَ فِي الْيَوْم الثَّانِي كحلناه بِالْغَدَاةِ بِبَعْض الشيافات اللينة بعد أَن خلطنا بهَا بعض الأشياف اللينة المتخذة بشراب وَجَعَلنَا حك جفْنه بِهِ ثمَّ كحلناه فِي السَّاعَة الرَّابِعَة وكحلناه فِي السَّاعَة التَّاسِعَة وَأَدْخَلْنَاهُ الْحمام مَعَ مغيب الشَّمْس فَلَمَّا كَانَ فِي الْيَوْم الثَّانِي نَبتَت أجفانه وعالجناه مرَّتَيْنِ وذدنا فِي مِقْدَار الأشياف الَّتِي فِيهَا الشَّرَاب فَلَمَّا كَانَ فِي الْيَوْم الثَّالِث برْء برءا تَاما. قَالَ وَيَنْبَغِي أَن يفصد مَا دَامَ ورم الْعين مبتديا القيفال فَإِذا بقيت مِنْهُ بقايا بَقِيَّة فافصد عرقي المأقين كثيرا.
الأهوية والبدان أَن الرمد الْعَارِض فِي الشتَاء والأبدان المستحصفة إِذا كَانَ قَوِيا رَدِيء جدا واقل مَا يعرض فَإِذا عرض كَانَ مِنْهُ انْشِقَاق صفاق الْعين كثيرا لِأَن الْموَاد لَا تخرج مِنْهُ.
أبيذيميا مَتى انصب إِلَى الْعين خلط لذاع حَار وَكَانَ الْبدن ممتليا تقدمنا بفصد القيفال ثمَّ استعملنا بعد الْأَدْوِيَة الَّتِي هِيَ فِي غَايَة اللين والبعد عَن التلذيع ومنعنا الطَّعَام نَهَاره كُله ثمَّ أدخلْنَاهُ الْحمام بالْعَشي وان لم يحْتَج إِلَى الفصد والإسهال استعملنا الْأَدْوِيَة وَسَائِر التَّدْبِير)
وَالْخمر الصّرْف فسكن أورام الْعين الَّتِي تكون عَن شدَّة.
أبيذيميا الذرب يشفي من الرمد وَقَالَ الرمد يمتلي فِيهِ عروق الْعين دَمًا كثيرا أَكثر مَا يكون فِي أَوْقَات غور الْبَطن وَيكون شفَاه بالحمام وَالْخمر وبجميع التَّدْبِير الَّذِي يرطب مَعَ حرارة معتدلة.
الأخلاط قَالَ إِذا كَانَ الْبدن قَوِيا وَلَيْسَ حمى وَحدث رمد مفرط فَأَنا نسيل الدَّم إِلَى أَن يحدث الغشي مثل الْحَال فِي الْحمى المحرقة ثمَّ نستعمل بعقب ذَلِك التكميد بالإسفنج اللين بِالْمَاءِ الْحَار ثمَّ نستعمل بعض الأكحال المجففة على أَن جَمِيع الأكحال مجففة.
стр. 214
روفس إِلَى الْعَوام قَالَ الرمد الَّذِي من الدُّخان وَالْغُبَار يَنْبَغِي أَن تغسل الْعين بِمَاء عذب ثمَّ تدبرهم بالراحة وَقلة الطّعْم وَلُزُوم الْكن والظلمة فَقَط فَإِنَّهُ كَاف وَكَذَلِكَ جَمِيع أَنْوَاع الرمد وأطل الأجفان بزعفران وَورد فَإِنَّهُ نَافِع ويكفيه ذَلِك وَلَا يحْتَاج إِلَى أَن تغسل الْعين أَلا بِهَذَيْنِ.
قَالَ وطلاء الأجفان بالزعفران والورد نَافِع جدا وَفِي الفلغموني فِي الْعين ألف يَجْعَل الرَّأْس مرتفعا وَلَا يسمع صَوتا وَلَا حسا أَن أمكن ويدلك قَدَمَيْهِ ويربط أَطْرَافه وَيجْعَل على الْجَبْهَة أدوية مَانِعَة ويعالج الْعين بالمجففة بِلَا لذع وَأَن كَانَت مَادَّة مالحة أكالة يعالج بالبن وَبَيَاض الْبيض وَالْمَاء الفاتر ويبادره بالعلاج قبل أَن تحدث قُرُوح.
قَالَ جَمِيع الْأَشْيَاء الحريفة الحادة المنجرة إِلَى الرَّأْس كالعسل وَنَحْوه يحدث الرمد.
الْفُصُول قَالَ عِنْد امتلاء الرَّأْس يعرض الرمد ضَرُورَة أَلا أَن يكون الْعين فِي غَايَة الْقُوَّة.
إِذا كَانَ بِإِنْسَان رمد واعتراه اخْتِلَاف فَذَلِك مَحْمُود لِأَنَّهُ يجتذب الْخَلْط إِلَى أَسْفَل وَيَنْبَغِي للطبيب أَن يَقْتَدِي بالطبيعة وَلذَلِك يحقن الْأَطِبَّاء فِي الرمد ويسهلون بالأدوية من فَوق أوجاع الْعين قَالَ وأوجاع الْعين يحللها شرب الشَّرَاب الصّرْف أَو التكميد أَو الْحمام أَو فصد الْعرق أَو قَالَ جالينوس قد جرت عَادَة الْأَطِبَّاء أَن يستعملوا فِي الأوجاع الْحَادِثَة من الرمد الأكحال المغرية مَعَ تسكين الوجع كالشياف الْمُتَّخذ بالإسفيداج والأفيون والنشاء لأَنهم يرجون أَن يصدوا الْموَاد عَن الْعين بالأدوية المغرية ويحذرون مَسهَا بالأدوية المخدرة فَأَما أَنا فَلم أزل مِنْهُمَا لَا مِثَال هَذِه الْأَدْوِيَة وَذَلِكَ أَنَّهَا لَا تقدر أَن تمنع وترتد مَا ينصب إِلَى الْعين إِذا كَانَ قَوِيا لكنه تبلغ من عَملهَا فِيهِ أَن يمنعهُ أَن يخرج فَإِذا كَانَ ذَلِك الْخَلْط حادا أقرح الطَّبَقَة القرنية وأحدث فِيهَا التآكل وان كَانَ كثيرا عرض أَن يمددها تمديدا شَدِيدا حَتَّى كَأَنَّهُ يفرق اتصالها فَيكون لذَلِك زَائِدَة فِي الوجع وَإِذا كَانَ الْأَمر فِي المغرية على هَذَا ثمَّ لم يكن مَعهَا لَا يحْتَملهُ صَاحبه وَإِن كَانَ مَعهَا من)
المخدرة أَمر قوي عرض من الوجع مَا يبلغ من شدَّة فعله أَن يَجْعَل الْعين لَا تحس بألم الورم الْحَار الْعَظِيم الَّذِي فِيهَا وَجب ضَرُورَة أَن يضر بِالْقُوَّةِ الباصرة حَتَّى أَن صَاحبهَا بعد سُكُون هَذَا الرمد عَنهُ أما أَن يذهب بَصَره بتة وَأما أَن يضعف وَيبقى مَعَ ذَلِك فِي طَبَقَات الْعين خلط جاس يعسر بُرْؤُهُ فَإِذا علمت أَن الْمَادَّة المنصبة إِلَى الْعين قَوِيَّة كَثِيرَة أَو حادة لذاعة وَقد أجتمع لَهَا الْأَمْرَانِ
стр. 215
فابدأ باستفراغ الْبدن كُله استفراغا قَوِيا أما بالفصد وَأما الإسهال حَتَّى تعلم انه لَيْسَ فِي الْبدن امتلاء وكمد الْعين الْحَار بإسفنج فَأن رَأَيْت التكميد يسكن الوجع سَاعَة ثمَّ يهيج مِنْهُ مَا هُوَ أَشد فَاعْلَم أَن الْمَادَّة الَّتِي تجْرِي إِلَى الْعين لَيست بالسيرة فَهُوَ يجلب إِلَيْهِ بعد أَكثر مِمَّا يحلل فأعد الاستفراغ وَأدْخلهُ الْحمام فَإِنِّي رَأَيْت ألف رجلا كَانَ قد فصد فِي أول رمده وَكَانَ يسكن عَنهُ الوجع بالتكميد سَاعَة العلاج ثمَّ يرد عَلَيْهِ وجع مفرط فأدخلته الْحمام فَبلغ من تسكينه الوجع أَن نَام يَوْمه أجمع بعد أَن كَانَ قد أسهره الوجع أَيَّامًا وليالي. وَاعْلَم أَنه قد يجْرِي إِلَى الْعين رطوبات حارة وَلَيْسَ فِي الْبدن امتلاء فَإِذا حدست ذَلِك فَاسْتعْمل الْحمام والتكميد وَالشرَاب الصّرْف من يَوْمك وَلَا تحْتَاج أَن تستفرغ الْبدن من ذَلِك.
وَأَنِّي رَأَيْت فَتى بِهِ رمد قد طَال فتأملت عينه فرأيتها جافة إِلَّا أَن الْعُرُوق الَّتِي فِيهَا منتفخة انتفاخا شَدِيدا مملؤة فَأَمَرته أَن يدْخل الحمامثم يشرب بعد خمرًا قَلِيل المزاج وينام أَكثر يَوْمه وَفعل ذَلِك فانتبه وَقد سكن وجع عينه فهدء فِي مَا رَأَيْت من ذَلِك أَن أكون مَتى نَامَتْ قد يهيج فِي عروق الْعين دم غليظ من غير أَن يكون فِي الْبدن كُله امتلاء أَن أجعَل علاجي لصَاحب تِلْكَ الْحَال بِشرب الشَّرَاب لِأَن من شَأْن الشَّرَاب أَن يذيب ذَلِك الدَّم الغليظ ويستفرغه ويزعجه لشدَّة حركته من تِلْكَ الْعُرُوق الَّتِي قد لحج فِيهَا.
وَهَذَانِ النوعان من أَنْوَاع علاج الْعين عَظِيم النَّفْع أَن استعملا فِي مواضعهما وعَلى حسب ذَلِك الْخطر فيهمَا أَن لم يستعملا على الصَّوَاب وَأما التكميد فهوا سلم وابعد من الْخطر والمستعمل لَهُ على حَال ريح وَذَلِكَ انه أما أَن تصير لَهُ عَلامَة يسْتَدلّ بهَا على مَا يحْتَاج إِلَيْهِ وَأما أَن يصير لَهُ لصحه الْعين وَذَلِكَ أَنه أَن كَانَت قد انْقَطَعت مَادَّة مَا يجْرِي إِلَى الْعين فِي ذَلِك الْوَقْت فيبرئها الْبَتَّةَ ويردها إِلَى حَال الصِّحَّة وان كَانَت الْمَادَّة تجْرِي بعد فَأن أول مَا يسْتَعْمل التكميد ويسكن الوجع بعض السّكُون بالأسخان فَقَط ثمَّ انه بعد قَلِيل يزِيد فِي الوجع فَتَصِير ذَلِك عَلامَة على الْعلَّة فَيعلم أَنه يحْتَاج إِلَى استفراغ الْبدن كُله أَن كَانَ فِيهِ امتلاء مُطلق بالفصد وان كَانَ فِيهِ)
رداءة خلط فبالإسهال من ذَلِك الْخَلْط وَلَيْسَ يعسر عَلَيْك تعرف ذَلِك اسْتعْمل الْحمام وَشرب الشَّرَاب فِي أوجاع الْعين قبل الاستفراغ أَن كَانَ الْبدن ممتليا لم يومن مَعَه أَن ينفطر طَبَقَات الْعين لشدَّة تمددها فَإِن كَانَ عَلَيْك وجع الْعين من غير امتلاء فِي الْجَسَد فاستعماله صَوَاب وَذَلِكَ أَنه يحلل الْخَلْط ويسكن الوجع ويبرئه برَاء تَاما ألف.
بختيشوع ضماد نَافِع لوجع الْعين المفرط صفرَة بيض مسلوق ودهن ورد
стр. 216
وزعفران وحماما يضمد فِيهِ فيسكن الوجع الشَّديد جدا الهندباء ينفع أورام الْعين الحارة إكليل الْملك يطْبخ بعقيد الْعِنَب وَيُوضَع على الوجع الَّذِي من الورم الْحَار بعد استفراغ الْبدن فينفع جدا والبابونج نَافِع أَيْضا جدا ودقيق الحلبة وبزر الْكَتَّان مَعَ صفرَة الْبيض نَافِع.
الرَّابِعَة من الميامر قَالَ جالينوس التوتيا المغسول يجفف بِلَا لذع وَلذَلِك يعالج بِهِ الْعين إِذا كَانَت تنحدر إِلَيْهَا مَادَّة حريفة لَطِيفَة وَذَلِكَ بعد ان يستفرغ الرَّأْس وَجُمْلَة الْبدن أما بالفصد وَأما بالإسهال وَالرَّأْس خَاصَّة يستفرغ بالغرور والعطوس والتوتيا المغسول من شَأْنه أَن يجفف الرطوبات تجفيفا معتدلا وَيمْنَع الرُّطُوبَة وَالْفضل المحتقنة فِي عروق الْعين إِذا طلبت الاستفراغ والنفوذ فِي ممر طَبَقَات الْعين وَكَذَلِكَ الرماد وَالَّذِي يكون فِي الْبيُوت الَّتِي يخلص فِيهَا النّحاس مَعَ النشاء فَإِن اسْتعْملت هَذِه الْأَدْوِيَة الَّتِي تغري وتشد قبل أَن تنقي الرَّأْس ويستفرغ مَا فِيهِ من الْفضل فِي وَقت تكون الرطوبات هوذا تنجلب وتنحدر بعد إِلَى الْعين جلبت على الْمَرِيض وجعا شَدِيدا وَذَلِكَ لِأَن طَبَقَات الْعين متمددة بِسَبَب مَا يسيل إِلَى الْعين من الرطوبات وَرُبمَا حدث فِيهَا بِشدَّة الامتداد شقّ فِي الطَّبَقَات وتأكل.
قَالَ ولطيف الْبيض دَاخل فِي هَذَا الْجِنْس ويفضل عَلَيْهَا فَأَنَّهُ يغسل الرطوبات اللذاعة ويغري ويملس مَا يحدث فِي الْعين من الخشونة إِلَّا أَنه لَا يلحج وَلَا يرسخ فِي الثقب والمسام الدقاق وَلذَلِك لَا يجفف كتجفيفها فَأَما عصير الحلبة فَهُوَ فِي لزوجته شَبيه ببياض الْبيض إِلَّا ان فِيهِ قُوَّة تَحْلِيل وإسخان معتدل وَلذَلِك يسكن أوجاع الْعين.
جالينوس الْأَدْوِيَة القوية الْقَبْض مضرَّة فِيمَا يحدث فِي الْعين من الوجع بِسَبَب مَا يحدث فِي طبقاتها من الخشونة اكثر من منفعَته فِي قمع الْمَادَّة فَأَما الْقَلِيل مِنْهَا يلقِي فِي الْأَدْوِيَة ليقوي الْعين ويتبين لَهَا بذلك أثر ونفع عَظِيم وَأما الْأَدْوِيَة القليلة الْقَبْض فجيد وللرمد خَاصَّة ثمَّ لسَائِر علل الْعين قروحاً كَانَت أَو بثراً أَو مواداً سَائِلَة وَمِثَال هَذِه الْورْد وبزرة وعصارته والسنبل والساذج)
والزعفران ألف والمر والماميثا والجند بادستر والكندر وعصارة الحلبة هَذِه كلهَا تنضج الأورام وَسَائِر علل الْعين وتحلل وخاصة المر.
وَقَالَ وَأول الإبتداء يَنْبَغِي أَن يجيد الأستفراغ لِئَلَّا نَكُون نَحن نعالج الْعين والأخلاط ذائبة تنصب إِلَيْهَا بالفصد وَرُبمَا فصدنا الشريانين اللَّذين نَاحيَة الْقَفَا حَيْثُ خلف الْأذن وحجمنا النقرة وَرُبمَا سللنا شريان الصدغ حَتَّى لَا يبْقى شَيْء يسيل فِيهِ مَا يسيل ثمَّ يبتدي بالأدوية فَإِن هَذِه الْموَاد إِذا طَال سيلانها أورام طَبَقَات الْعين سوء مزاج ثَابت يحِيل مَا تَحْتَهُ وَإِن كَانَ جيدا وَهَذَا النَّوْع من الوجع يزْدَاد بالأدوية الحادة رداءة ونفوراً ولذعاً وَكَذَلِكَ بالقوية
стр. 217
الْقَبْض يحْتَاج إِلَى مَا يجفف من غير لذع على مَا ذكرت وعملها قد تبين فِي زمَان طَوِيل وَيَنْبَغِي أَن لَا يضجر لذَلِك فَاسْتعْمل كل ضرب فِي مَوْضِعه وَاسْتعْمل من القوية الْقَبْض شَيْئا حَيْثُ يحْتَاج إِلَى جمع الْعين دلّت النتو والمر والكندر والزعفران والحلبة حَيْثُ يحْتَاج إِلَى إنضاج والحادة الحريفة حَيْثُ يحْتَاج إِلَى استفراغ وَلَا تبال باللذع الْحَادِث.
وَاعْلَم أَنه لَا يُوَافق الْعِلَل الحادة اللذاعة القروح دَوَاء فِيهِ كَيْفيَّة طعم ظَاهر لِأَن المر أَو الحامض وكل قوي تزيد فِي وجع هَذِه وَلَا يُوَافِقهَا إِلَّا المسيخة الطّعْم على مَا قد قلت وَقَالَ وتعالج هَذَا بالأشياف الْأَبْيَض يقطر فِيهَا ببياض الْبيض لِأَنَّهُ أوفق من اللَّبن فِي علاج الْعين وَإِذا كَانَ الرمد يكون يخشونة الجفن فَأَنا نقدم فنحك الجفن بأدوية الجرب حَتَّى نصلحه ثمَّ نعالج الرمد فَأَما فِي القروح فَلَا يُمكن ذَلِك.
قَالَ الرمد ورم حَار فِي الملتحمة. والملتحم قِطْعَة من الْجلد المغشى على القحف وعلاجه مُشْتَرك لعلاج الأورام ويخصه شَيْء من أجل الْعُضْو فعالجه بِمَا يمْنَع أَولا من غير أَن تحدث خشونة وَذَلِكَ يكون بِمَا لَا تكون قَوِيَّة الْقَبْض وَبعد الاستفراغ اسْتعْمل ذَلِك بالرطوبات الْبَعِيدَة من اللذع وَبَيَاض الْبيض وَبَيَاض الحلبة مُوَافق وَإِن كَانَ الوجع خَفِيفا فكمدها فِي الْيَوْم مرَّتَيْنِ وَإِن كَانَ قَوِيا فمرات وَلَا خَفَاء أَن هَذَا يكون بعد جودة الأستفراغ فَإِذا سكن الوجع وانْتهى فاكحله الأشياف السنبلية ومسه بِرِفْق وادخله الْحمام فَهَذَا كَانَ للرمد وَفِي بعض الْأَوْقَات عِنْد الوجع الشَّديد فِي القروح ألف نحل الأشياف بعصارة اليبروج والبنج وَنَحْوه.
قَالَ جملَة أدوية الْعِلَل الحادة فِي الْعين المعدنيات المغسولة والنشا والكثيرا والصمغ وَبَيَاض الْبيض وَاللَّبن وطبيخ الحلبة.)
كحل لِجَالِينُوسَ حَافظ لصِحَّة الْعين يُؤْخَذ من الْحجر الأفروجي فتكسره مثل البندق وينفخ عَلَيْهِ بفحم فِي بوطا أَو قدر حَتَّى يحمى كالنار لَا يرى فِيهَا دُخان فاقلبه فِي إِنَاء فخار وصب عَلَيْهِ سمناً لَيْسَ بعتيق وقلبها فِيهِ حَتَّى يطفي ناره ثمَّ احمها ثَانِيَة والقها فِي الشَّرَاب اللَّطِيف الْجيد الْأَحْمَر حَتَّى يطفي فِيهِ ثمَّ احمها ثَالِثَة وصب عَلَيْهَا عسلاً ثمَّ خُذْهَا فَإِنَّهَا تكون قد لانت وَصَارَ فِيهَا لزوجة ثمَّ خُذ من هَذِه الْأَدْوِيَة الَّتِي أذكر وَهِي مسحوقة كالهبأ وَقد سحقت أَيَّامًا كَثِيرَة بنحاس محرق وفلفل أَبيض وورق الساذح أُوقِيَّة أُوقِيَّة وأثمد وَنصف وَمِمَّا أحرقت رطلا وأنعم سحق الْجَمِيع مَعًا فَإِذا أردْت أَن تجربه فصب عَلَيْهِ من دهن البلسان الصافي مِنْهُ لَا غير أُوقِيَّة وَنصف واسحقه حَتَّى يَسْتَوِي
стр. 218
مَعَه وأرفعه كحل يَابِس فَإِذا رَأَيْت بِهِ فِي الْعين كدورة وَنَحْوهَا فَإِنَّهَا لَا تنْتَظر أَن يرمد وَلَكِن أفتح الْعين وَأمره فِيهِ بالميل على الجفن وَيَكْفِيك مِنْهُ أَن يخمل الْميل مثل الهبأ من غير أَن يقرب طَبَقَات الْعين وَلَا تغمض الجفن إِذا اكتحل وَفِي أَكثر الْأَمر يَكْفِي أَن يمر الْميل على الجفن الْأَسْفَل وَإِذا أردْت الأستكثار مِنْهُ فعلى إِلَّا على أَيْضا واكتحل بِهِ أَيْضا فِي الْأَيَّام لحفظ صِحَة الْعين إِذا كَانَ الوجع شَدِيدا صفرَة بَيْضَة مشوية وَمَا يضمد بِهِ الْجَبْهَة فَيمْنَع انصباب الْموَاد إِلَى الْعين.
قَالَ جالينوس الكرنب وَسَوِيق الشّعير يوضع على الْعين نَفسهَا إِن كَانَ الوجع شَدِيدا صفرَة بيض مشوي وأكليل المللك مسلوق بشراب أَو عقيد الْعِنَب أَو سويق شعير معجون بعصارة الرُّمَّان الحلو ويطبخ أكليل الْملك بالميفختج ثمَّ اخلط بِهِ الزَّعْفَرَان وأفيون قَلِيل أَو ضمد بِهِ بعد أَن تعجنه بدهن الْورْد وَاجعَل المايعات على الْجَبْهَة والمسكنات للوجع على الْعين نَفسهَا مثل هَذَا الدَّوَاء يُؤْخَذ ورد وصفرة الْبيض وزعفران ودهن ورد فَيجمع وَيُوضَع عَلَيْهِ وَأَن اشْتَدَّ الوجع فاخلط بهَا المخدرات أَو دَقِيق الْحِنْطَة إِذا طبخته بعقيد الْعِنَب وَوَضَعته عَلَيْهِ سكن الوجع أَو خذصفرة بَيْضَة مسلوقة وشيئاً ألف من أفيون وشيئاً من زعفران فاجمعها بشراب وضمد بِهِ الْعين وَإِذا كَانَ شَدِيدا فَحل الزَّعْفَرَان وأدفه بِاللَّبنِ وقطره فِي الْعين فَأَنَّهُ عَجِيب.
شياف لوجع الْعين المبرح يُؤْخَذ زعفران وأفيون مثل خمس الزَّعْفَرَان فاجعله شيافاً بعقيد الْعِنَب وَإِذا أردْت فحك وَاحِدَة بِلَبن امْرَأَة وقطره فِي الْعين وأطله أَيْضا من خَارج فَإِنَّهُ جيد وَإِذا كَانَ اللهيب والحرارة شَدِيدَة فضع على الْعين والجبهة بزر قطونا وَحي الْعَالم وهندباء وعنب الثَّعْلَب ودهن ورد وَبَيَاض الْبيض وَنَحْوه لي الْأَشْيَاء الحارة اللينة أَجود فِي تسكين الوجع من هَذِه)
واحتل فِي تنويم العليل فَإِنَّهُ نَافِع وَمِمَّا يطلي على الْجَبْهَة دَقِيق سميد وكندر أَبيض وَبَيَاض الْبيض ولزوجه الصدف وَالصَّبْر يلطخ من الصدغ إِلَى الصدغ وَاعْلَم أَن الْأَدْوِيَة القوية الْقَبْض تجذب للعضو الوارم ورماً وفسخاً بِشدَّة عصرها لَهُ فَلذَلِك يَنْبَغِي أَن يتْرك فِي الأورام وَذَلِكَ أَنَّهَا تهيج وجعاً شَدِيدا والأدوية القوية التَّحْلِيل تحدث تأكلاً بتهيج الوجع فَلذَلِك المعتدلة فِي هذَيْن أوفق فِي الأورام الفلمغمونية وخاصة إِن كَانَ فِي عُضْو حساس جدا رَقِيق مثل الْعين.
من اختيارات حنين الذرور الْأَصْفَر جيد بعد انْتِهَاء الرمد للصبيان أنزروت سَبْعَة دَرَاهِم شياف مامثيا أَرْبَعَة دَرَاهِم مر نصف دِرْهَم صَبر وسقوطري دِرْهَم أفيون وزعفران من كل وَاحِد دِرْهَمَانِ
стр. 219
الْأَدْوِيَة الْمَوْجُودَة بِكُل مَكَان قَالَ إِذا رَأَيْت مَعَ الرمد بَيَاض ورمصاً أَبيض وَلم تَرَ حمرَة فاعط أيارجاً وَإِن كَانَت حمى وَثقل فالفصد وحجامة السَّاق والنقرة بَين الْكَتِفَيْنِ.
من كتاب الْعين الرمد ثَلَاثَة أَصْنَاف أَولهَا كدورة تعرض فِي الْعين عَن غُبَار أَو دُخان وَهَذَا إِذا ذهبت هَذِه الْأَشْيَاء الَّتِي هيجته يسكن إِن لم يكن قد أثرت فِيهِ جدا وَالثَّانِي ورم حَار فِي الملتحم وَالثَّالِث يكون هَذَا الورم صعباً على أَن الملتحم تعلو لشدَّة ورمه.
قَالَ والوجع الشَّديد فِي الْعين يعرض أما لحدة الرُّطُوبَة الَّتِي تمددها وَأما لتمديد صفا قاتها من امتلائها وَأما لإرتباك رطوبات غَلِيظَة أَو ريَاح ألف فِيهَا فَإِن كَانَ من حِدة الرُّطُوبَة فافرغوه بالمسهلة وتجذبها إِلَى أَسْفَل وأغسل مَا سَالَ إِلَى الْعين مِنْهَا ببياض الْبيض فَإِذا فرغت الْبدن وَبَدَأَ الورم ينضج فالحمام نَافِع لهَذِهِ الْعلَّة وَإِن كَانَ السيلان لم يَنْقَطِع لِأَنَّهُ يسكن الوجع من سَاعَته وَيقطع السيلان لِأَن عامته تنْحَل من الْبدن كُله فِي الْحمام وَمَا يبْقى يعتدل برطوبة المَاء العذب فَإِن كَانَ الوجع من تمددالصفاقات بامتلائها من رُطُوبَة فَاسْتعْمل الفصد والإسهال والجذب إِلَى أَسْفَل بذلك الْأَعْضَاء السفلية وربطها وكمد الْعين بِالْمَاءِ العذب الفاتر وَاسْتعْمل فَأَما قبل إفراغ الْبدن فإياك وَاسْتِعْمَال التكميد والأدوية المحللة بعد ذَلِك لِأَنَّهَا تجذب أَكثر مِمَّا تحلل وَرُبمَا كَانَت الفضول السائلة إِلَى الْعين إِنَّمَا هِيَ عَن الرَّأْس وَحده بِأَن فِيهِ امتلاء وَلَيْسَ فِي الْبدن ذَلِك فافصد حِينَئِذٍ لإفراغ الرَّأْس وَفِي الْأَمر الْأَكْثَر يكون حاراً ويولد فضلات حارة وَأصْلح مزاجه وَقُوَّة لِئَلَّا يُولد الفضول بعد استفراغه على مَا يجب المولد للفضلات فِي الْعين أما بَارِدًا وَأما رطبا وَفِي الْأَقَل يكون حاراً ويولد فضلات حارة وَأصْلح مزاجه وَقُوَّة لِئَلَّا يُولد الفضول بعد استفراغه على مَا يَنْبَغِي وَاعْلَم أَنه رُبمَا كَانَ الدِّمَاغ نَفسه هُوَ الْبَاعِث لهَذِهِ)
الفضلات إِلَى الْعين وَذَلِكَ يكون تَحت القحف فاستفرغه ثمَّ اصلح حِينَئِذٍ مزاجه وَرُبمَا كَانَت الفضلة تسيل من فَوق القحف وينفع حِينَئِذٍ الطلاء لَهَا بالأدوية المجففة فَإِن لم ينجح فَيَنْبَغِي أَن يقطح هَذِه الْأَدْوِيَة وتفرق أجزاءها وَرُبمَا عرض فِي الْعين وجع من دم غليظ يرتبك فِي أورادها فَقَط فيمددها فترى الْعُرُوق من الْعين فِي هَذِه الْحَال ممتلية وَالْعين ضامرة فعلاج ذَلِك بعد دُخُول الْحمام فَهَذَا علاج أوجاع الْعين فَأَما الرمد فَإِنَّهُ ورم حَار فِي الملتحم وَمَا فَوق الورم الْحَار فِي الْعين بِالْكُلِّيَّةِ وَمَا يخص الْعين من أجلهَا أَنَّهَا عُضْو كثير الْحس وَهِي لذَلِك سريعة الْأَلَم لَا يَنْبَغِي أَن تحمل عَلَيْهَا بالأدوية القوية بل تلينها وتجيد سحقها وتشيل الجفن بِرِفْق شَدِيد وَاسْتعْمل فِي أول الرمد إِن لم يكن وجع شَدِيد مَعَه الْأَدْوِيَة القابضة الَّتِي لَيست بمفرطة الْقَبْض كالاكحال الْمُسَمَّاة اكحال يَوْمهَا وتركيب هَذِه مِمَّا يقبض كالا قاقيا مِمَّا ينضج ويحلل من قبض مثل المر والجندبادستر والكندر الذّكر وتفقد تركيبها فَإِن كَانَ الْقَبْض فِيهَا أَكثر فادفها
стр. 220
ببياض الْبيض وَاللَّبن وَإِن كَانَ أقل لغلظها فَإِن هَذِه الْأَدْوِيَة تنقص الْعلَّة من يَوْمهَا فَإِذا سكنت الْعلَّة فَاسْتعْمل الْحمام من مشي معتدل ثمَّ أكحل بِمَا هُوَ أقوى من هَذِه ليقْبض الْعين ويقويها وَهَذِه هِيَ الْمُسَمَّاة نارديون وَهِي السنبلية وخلط بهَا من الأكحال الحريفة الْمُسَمَّاة اسطاطيقا فِي أول الْأَمر شَيْئا يَسِيرا ثمَّ زده فِي استعمالك إِيَّاه.
فَأَما الرمد الشَّديد الَّذِي يَعْلُو فِيهِ الملتحم على القرنية فَاسْتعْمل أَولا فِيهِ الحكل الْمُسَمّى الوردي الْأَبْيَض فَإِذا نقص الورم فالوردي الْأَصْفَر وَإِن كَانَ الوجع شَدِيدا فَأكْثر التكميد فَإِذا كَانَ يَسِيرا فيكفيك أَن تكمد مرّة أَو مرَّتَيْنِ بطبيخ إكليل الْملك والحلبة وَأما الأضمدة فاتخذها من الزَّعْفَرَان وإكليل الْملك وورق الكزبرة وصفرة الْبيض وَالْخبْز المنقع فِي عقيد الْعِنَب وَإِن كَانَ الوجع شَدِيدا فاخلط مَعهَا بطبيخ قشور الخشخاش فَأَما الأطلية فأتخذها من الزَّعْفَرَان والماميثا والحضض وَالصَّبْر والصمغ وَأما مَا يوضع على الْجَبْهَة ليكن السيلان فَإِن كَانَت الْفَضِيلَة حارة فأتخذها من مَاء العوسج والسفرجل والسويق وعنب الثَّعْلَب والبزرقطونا وَبِالْجُمْلَةِ من جَمِيع مَا يبرد وَيقبض لي لوا ستعمل هَا هُنَا العفص والجلنار والسماق والصمغ والأفيون مَكَان أَجود هَذَا يحْتَاج إِلَى قبض قوي قَالَ وَإِن كَانَت الفضلة لَيست بشديدة الْحَرَارَة فاتخذها من غُبَار الرَّحَى والمر وتراب الكندر وَبَيَاض الْبيض وَإِن كَانَت بَارِدَة فاتخذها من الكبريت والزفت والفلونيا والزنجبيل والترياق وَنَحْو ذَلِك هَذَا الْوَضع يحْتَاج فِيهِ إِلَى شَيْء يقبض ذَلِك الْموضع وَلَا يَنْبَغِي أَن يكون)
حاراً الْبَتَّةَ لِأَنَّهُ يُرْخِي حِينَئِذٍ فيخطي الْغَرَض وَلَيْسَ إِنَّمَا يسْتَعْمل هَذِه لِأَن تبدل المزاج وَلَكِن إِن كَانَت مَعَ ذَلِك مضادة للمزاج الردي فَهُوَ أَجود.
الأشياف اليومية وَهِي مَا ميثا ثَمَانِيَة مِثْقَال أنزروت زعفران من كل وَاحِد مِثْقَال وَاحِد أفيون نصف مِثْقَال يعجن بِالْمَاءِ ويتخذ شياف.
الشياف الْمُسَمّى نارديون وَهِي السنبلية قليميا زعفران وصمغ من كل وَاحِد سِتَّة وَثَلَاثُونَ مِثْقَالا كلس محرق عشرَة مَثَاقِيل أثمد وقاقيا من كل وَاحِد مِثْقَال سنبل شَامي اثْنَا عشر مِثْقَالا أفيون وَمر من كل وَاحِد سِتَّة عشر مِثْقَالا ألف يتَّخذ شيافاً بِالْمَاءِ.
شياف وردي أَبيض يُؤْخَذ أقليماً محرق مغسول واسفيداج الرصاص من كل وَاحِد رَطْل ونشا وَكَثِيرًا من كل ثَلَاث أَوَاقٍ صَبر نصف أُوقِيَّة صمغ عَرَبِيّ ثَلَاثَة أَوَاقٍ زعفران أُوقِيَّة وَنصف ورد منقى ورقه بالأظفار سِتَّة أوراق تسحق الْأَدْوِيَة بِمَاء الْمَطَر.
وردي آخر ورد طري أَرْبَعَة مَثَاقِيل زعفران مثقالين أفيون وصمغ عرب مِثْقَال مِثْقَال يسحق
стр. 221
آخر جيد قليميا ورد طري من كل وَاحِد سِتَّة عشر مَثَاقِيل اسفيداج الرصاص زعفران ثَمَان مَثَاقِيل من كل وَاحِد أفيون مثقالان يسحق بِالْمَاءِ ويكتحل بِهِ بِلَبن أَو بَيَاض الْبيض وَهُوَ ينفع من القروح والمواد المنصبة إِلَى الْعين لي هَذَا العلاج الَّذِي يُشِير بِهِ حنين يعمله الْآن كحالون بالشياف الْأَبْيَض والأحمر اللين فَإِنَّهُم يبتدؤون بالأبيض فَإِذا انْتهى الرمد وانحط الورم استعملوا الْأَحْمَر اللين.
التقاسيم الرمد أَرْبَعَة أضراب إِمَّا دم يكثر فِي الْعين وَيكون مَعَه فِي الْعين حمرَة وحرارة شَدِيد والنبض ممتلىء عَظِيم والضربان فِي الْعين شَدِيد وَإِمَّا من دم صفراوي وَيكون مَعَه غرزان شَدِيد ودمعة مرّة وحرارة مفرطة وَنَحْو ذَلِك وَالثَّالِث يكون من كيموس بلغمي وَدَلِيل ذَلِك رُطُوبَة الْعين وَخلاف حالات الصَّفْرَاء وَالرَّابِع من السَّوْدَاء وَيلْزمهُ يبس وأعراض خلاف أَعْرَاض الرمد.
الْجَمَاعَة قَالَت فِي الْكتاب الْمَجْمُوع فِي الْعين كل عين تكون شَدِيدَة الْحمرَة كَثِيرَة القذى والرطوبة فَإِن الْخَلْط المهيج لَهَا الصَّفْرَاء وَإِن كَانَت عين حَمْرَاء كَثِيرَة الرُّطُوبَة فالبلغم وَإِن كَانَت مَعَ ذَلِك غير رطبَة بل جافة فالسوداء والدموي والبلغمي مَعهَا التصاق عِنْد النّوم وَأما الصفراوي والسوداوي فَلَا وَإِن كَانَ فِي وَلَاء فشيء قَلِيل غير دَائِم.
قَالَ والوجع الَّذِي مَعَ مَادَّة علامته امتلاء الْعُرُوق وورم الجفون والملتحم والعطاس وَكَثْرَة القذى)
فِي الْعين وَعند ذَلِك فافرغ الْبدن ثمَّ إِن كَانَ مَعَ الوجع فِي الْعين ألف ورم فابدأ بالاستفراغ ولايقرب الرمد الشَّديد الوجع شَيْئا فِيهِ أَحْجَار معدنية قَوِيَّة الْقَبْض وخاصة إِن كَانَ الْبدن ممتلياً وَلَا فِي القروح لِأَن هَذِه فِي هَذَا الْوَقْت تمنع الإنحلال فيشتد الوجع وَيَأْكُل الطَّبَقَات.
طلاء للرمد الْحَار والضربان والرطوبة يُؤْخَذ ورد يَابِس وقشوررمان حُلْو وعدس مقشر يطْبخ بِالْمَاءِ ويخبص وَيجْعَل عَلَيْهِ دهن ورد وَيُوضَع على الْعين وَتَأْخُذ عِنَب الثَّعْلَب ودهن ورد فتضعه عَلَيْهِ أَو ضع عَلَيْهِ خبْزًا رطبا أَو بزر قطونا أَو اطله بِاللَّبنِ ولباب الْخبز والأفيون والزعفران.
أهرن الرمد الشَّديد المزمن الْكثير الغرزان إِذا كَانَت الْمَادَّة الَّتِي تشيل إِلَى الملتحم وتورمه تسيل من خَارج القحف فعلامته انتفاخ الْعُرُوق الظَّاهِرَة وَحُمرَة اللَّوْن وَسُرْعَة نبض الْعُرُوق الَّتِي هُنَاكَ وحرارة الْجَبْهَة وَالَّتِي تسيل من دَاخل علامتها العطاس وحكة الْجَبْهَة وعلاج مَا كَانَ سيلانه من دَاخل صَعب عسر وَأما الَّتِي تسيل من خَارج فينفع مِنْهُ فصد الْعُرُوق الَّتِي خلف الْأذن وكيها وَقَالَ إِذا ثَبت الوجع فِي الْعين بعد الاكحال والعلاج فَعَلَيْك بتنقية الرَّأْس بالغراغر واضمد الصدغين والجفن الحادة وَشد الْأَطْرَاف.
стр. 222
٣ - (الْعين والأورام والأوجاع الحارة) قَالَ ينفع أَن يوضع على الْمَوَاضِع الحارة من الْعين والأورام والأوجاع الحارة أَن يُؤْخَذ قشور الرُّمَّان وعدس وَورد بِالسَّوِيَّةِ ويطبخ بِمَاء عذب ويخلط المَاء بدهن الْورْد ويغلظ وَيُوضَع مِنْهُ على الْعين والجبهة وَأَيْضًا يُؤْخَذ أفيون وزعفران يعجنان بِمَاء البنج أَو بِمَاء الكزبرة ويطلى.
فيلغريوس ينفع من الْموَاد الحارة الَّتِي تنصب إِلَى الْعين شرب المَاء الْبَارِد وَوضع بزر الشوكران على الْجَبْهَة للمادة الحارة الَّتِي تنصب إِلَى الْعين يُؤْخَذ ورق البادروج وَسَوِيق شعير فَيُوضَع عَلَيْهِ أَو يوخذ خشخاش وبزر بنج شعير فضع عَلَيْهِ وكمد أَولا الْعين ثمَّ ضع عَلَيْهِ.
من مقَالَة فيلغريوس فِي مداواة الأسقام قَالَ صَاحب الرمد يلْزم الْمَكَان المظلم وَالنَّوْم وَشرب المَاء الْبَارِد فَإِنَّهُ يطفي الْحَرَارَة والرمد وَيلْزم الْحمام فَإِنَّهُ يحلل بَقِيَّة.
الدَّوَاء للقذى فِي الْعين يغسل وَجهه بِمَاء وخل وَإِن اتّفق بِاللَّيْلِ فَاسْتعْمل الشيافات ألف اليبسة المججفة بِغَيْر لذع.
يشوع بخت قَالَ إِذا كَانَت الْحمرَة والحرارة غالبة جدا فِي الْعين وأحس اليبس فِي أصل عَيْنَيْهِ ينْزع فَإِنَّهُ يَنْفَعهُمْ الفصد وسل عروق الإصداغ وَقطع الْعُرُوق الَّتِي خلف الْأذن. ابْن سرابيون اسْتعْمل فِي الرمد الفصد وَإِن كَانَ غَالِبا واحتجت إِلَى تَنْبِيه فِي الْيَوْم الثَّانِي فافعل واسقه طبيخ الأهليلج وَالتَّمْر الْهِنْدِيّ والتربد فَإِن كَانَ مَعَ الرمد رُطُوبَة كَثِيرَة جدا فَلَا تدع أَن يسْقِي هَؤُلَاءِ من نَقِيع الصَّبْر بِمَاء الهندبا أَو عِنَب الثَّعْلَب.
وَإِذا انحطت الْعلَّة وسكنت الحدة فاعطهم القوقايا وَحب الصَّبْر فَإِذا نقيت الْبدن تنقية الْبدن تنقية كَامِلَة فاقبل على الْعين وقطر فِيهَا رَقِيق بَيَاض الْبيض نهارك وليلك كُله أَو لبن النِّسَاء مَعَ شياف أَبيض. وَإِن كَانَت الْمَادَّة بعد منصبة فضمدها بأطراف عِنَب الثَّعْلَب وَعصى الرَّاعِي وَنَحْوه والهندباء وَتغَير الضماد فِي كل سَاعَة واغسل الْوَجْه بِمَاء الْورْد وَالْمَاء الْبَارِد جدا مَعَ شَيْء يسير من خل فينفع هَؤُلَاءِ فِي الِابْتِدَاء الْأَدْوِيَة الدافعة فَإِذا انحط فاخلط بهَا المحللة وَاجعَل الضماد من دَقِيق الشّعير وإكليل الْملك وفقاح البابونج وكزبرة رطبَة وَاسْتعْمل من الأكحال الْمَعْرُوفَة الملكايا وَهَذِه صفته انزروت مربي بِلَبن الأتن ونشا فاكحل بِهِ أول الْأَمر فَإِذا انحط فاخلط فِيهِ ماميثا وزعفران يسيرومر.
стр. 223
من كناش مسيح ضماد نَافِع من الوجع الشَّديد والوردينج يُؤْخَذ زعفران وإكليل الْملك وكزبرة)
رطبَة ومخ بيض ولب الْخبز وعقيد الْعِنَب وأفيون وَمَاء ورد يتَّخذ مِنْهُ ضماد لي شياف للوجع الشَّديد على مَا رَأَيْته هَا هُنَا يُؤْخَذ زعفران شعر وزهر إكليل الْملك ولعاب البزركتان والبزر قطونا مجففين وأفيون وعصير الكزبرة مجففة فيسحق الزَّعْفَرَان وإكليل الْملك فِي هاون زجاج بشراب حَتَّى يلين ثمَّ يخلط الْجَمِيع وَيجْعَل شيافا وَيحل ويقطر فِي الْعين.
طبيخ الحلبة لوجع الْعين على مَا قَالَ يصب على الحلبة المَاء وَيتْرك نصف يَوْم ويصفى ثمَّ يُعَاد عَلَيْهَا مرّة أُخْرَى ثمَّ يطْبخ بِعشْرين مثلهَا مَاء حَتَّى يبْقى النّصْف ثمَّ يصفى ويذر فِيهِ شَيْء من الزَّعْفَرَان مسحوقاً مثل نصف عشر المَاء ويقطر مِنْهُ فِي الْعين شياف يطلى بِهِ الأجفان يسكن الوجع يُؤْخَذ شياف ماميثا وبزر الودألف وورقه الرطب وحضض وعدس مقشر وصندل أَحْمَر يطلى بِهِ.
شياف وكحل يكحل بِهِ ويطلى على الأورام الحارة الرهلة صَبر وزعفران بِالسَّوِيَّةِ نصف شياف ماميثا أنزروت جزءين يسْتَعْمل شيافاً وطلاء.
قَالَ جالينوس الآبنوس يدْخل مَعَ الْأَدْوِيَة الَّتِي تصلح لهَذِهِ البثور الحضض نَافِع من الإنشقاقات الْحَادِثَة فِي الْعين.
فريغوريوس ورق الخروع إِذا دق وخلط بشوكران سكن الأورام البلغمية فِي الْعين الخطمى إِذا ضمد بِهِ وَحده أَو بعد طبخه بشراب حلل الأورام البلغمية فِي الْعين الخطمى إِذا ضمد بِهِ وَحده أَو بعد طبخه بشراب حلل الأورام النفخية الْعَارِضَة فِي جفون. علاج نَافِع من انتفاخ الأجفان فِي الرمد يتَّخذ من الصَّبْر والفيلزهرج والحضض وشياف ماميثا وفوفل وزعفران يطلي بِمَاء عِنَب الثَّعْلَب.
من تذكرة عَبدُوس قَالَ حنين الإنتفاخ أَرْبَعَة أَنْوَاع إِحْدَاهَا ريحي وَالثَّانِي من فضلَة بلغمية لَيست بغليظة وَالثَّالِث من فضلَة مائية وَالرَّابِع من فضلَة غليطة سوداوية وتمييز بَعْضهَا من بعض على مَا أَقُول أما الأول وَهُوَ الَّذِي من ريح فَإِنَّهُ يعرض بَغْتَة وَأكْثر ذَلِك يعرض فِي الصَّيف قبله فِي الماق مثل مَا يعرض من عضة ذُبَاب أَو بقة وَأكْثر مَا يعرض فِي الصَّيف للشيوخ ولون هَذَا الانتفاخ على مثل لون الأورام الْحَادِثَة من البلغم لي لَيْسَ مَعَ ثقل يحسه عَظِيمَة وحدوثه سريع وَالنَّوْع الثَّانِي أردء لوناً والثقل فِيهِ أَكثر وَالْبرد أَشد إِذا غمزت فِيهِ إصبعك غَابَتْ فِيهِ وَبَقِي أَثَرهَا فِيهِ سَاعَة هوية وَأما النَّوْع الثَّالِث الَّذِي يكون من فضلَة مائية فَإِن الإصبع يغيب
стр. 224
فِيهِ)
سَرِيعا وَلَا يبْقى أَثَرهَا كثيرا لِأَن الْموضع يمتلي سَرِيعا وَلَا وجع مَعَه ولونه لون الْبدن وَأما الرَّابِع الَّذِي يكون من فضلَة سوداوية فَإِنَّهُ يَأْخُذ الجفن وَالْعين كلهَا وَرُبمَا امْتَدَّ إِلَى أَن يبلغ الحاجبين والوجنتين وَهُوَ صلب لَا وجع مَعَه ولونه كمد وَأكْثر مَا يعرض فِي الجدري وَفِي الرمد المزمن وخاصة للنِّسَاء.
علاج الإنتفاخ قَالَ علاجه بِمثل الورم من استفراغ الْبدن وَتَحْلِيل الفضلة المستكنة فِي الْعين وانضاجها بالإكحال والأضمدة كَمَا وَصفنَا فِي بَاب الرمد إِلَّا أَنه يَنْبَغِي أَن يسْتَعْمل فِي مثل هَذِه الْعِلَل لَا الْأَدْوِيَة المسددة وَلَا القابضة الَّتِي تسْتَعْمل فِي ابْتِدَاء الرمد بل مَا يحل ويفش فِي جَمِيع أوقاته بعد استفراغ الْبدن.
فيلغريوس قَالَ الأورام الرخوة فِي الأجفان أَدَم تكميده بِمَاء حَار ألف فِي اسفنج حَتَّى يلين جدا ثمَّ ضع عَلَيْهَا اسفنجاً جَدِيدا قد شرب خل وَمَاء وشده فَإِنَّهُ يحلله إِن شَاءَ الله.
ابْن سرابيون للإنتفاخ الَّذِي يبْقى فِي الأجفان بعقب الرمد طلاء من فيلزهرج وَمَا مثيا وصندل وصبر وقاقيا وصمغ وأفيون وفوفل استعملها بِمَاء عِنَب الثَّعْلَب إِذا كَانَ فِي الورم بَقِيَّة حمرَة أَو بِمَاء الهندباء ودخان الكندر مسكن للورم الْمُسَمّى سرطانً وَكَذَلِكَ دُخان الأضطريدوس.
دياسقورديدوس. ورق المرزنجوش الْيَابِس يتضمد بِهِ لَا ورام الْعين الصلبة.
الساذج إِذا غلى بشراب وضمد الأورام الصلبة فِي الْعين بعد سحقه جيد لَهَا سمسم إِن طبخت شجرته بشراب وضمدته الورم الصلب الَّذِي مَعَ ضَرْبَان وَغير ضَرْبَان فِي الْعين شفَاه والسمسم نَفسه يفعل ذَلِك والقيسوم أَن تضمد بِهِ مَعَ السفرجل الْمَطْبُوخ نفع أورام الْعين الصلبة.
دياسقوريدوس السماق والشقايق الْبري أَن طبخ بِالشرابِ وضمد بِهِ أَبْرَأ الأورام الصلبة فِي الْعين.
حنين قَالَ إِذا كَانَ السرطان فِي الْعين عرض مَعَه وجع شَدِيد وامتداد الْعُرُوق حَتَّى يعرض فِيهَا شبه الدوالي وَحُمرَة فِي صفاقات الْعين ونخس شَدِيد يَنْتَهِي إِلَى الصدغين وخاصة أَن مَشى من أَصَابَهُ ذَلِك أَو تحرّك حَرَكَة مَا ويصيبه صداع ويسيل إِلَى عَيْنَيْهِ مَادَّة حريفة رقيقَة وَيذْهب عَنهُ شَهْوَة الطَّعَام وَلَا يحْتَمل الْكحل الحاد ويؤلمه المَاء شَدِيدا وَلَا ينْتَفع بِهِ.
أهرن للورم الصلب فِي الْعين يُؤْخَذ جرجير فدقه وَأقله بِسم الْبَقر وَضعه عَلَيْهِ أَو خلط بِمَاء الحبق مَعَ دَقِيق الشّعير ودهن ورد وتضعه عَلَيْهِ أَو يَأْخُذ جَوف الْخبز فدقه بالطلاء ودهن الْورْد)
وَضعه عَلَيْهِ.
стр. 225
(الْبَاب الثَّالِث)
(الظفرة والطرفة والرشح. .) (وَهُوَ الدمعة والسبل والجرب) والجساء والكمنة والحكة والشعيرة والبردة والشرناق وَالْقمل والشترة والالتزاق والتحجر والتوثة والرمد الْيَابِس وَالْعُرُوق الْحمر والجحوظ والغور والحول وسل الْعين وصبغ الزرقة والضربة تصيب الْعين فتجرجها وترضها ونتو جملَة الْعين وَهُوَ الجحوظ وَالْعشَاء والروزكور وَمن يبصر من قريب وَلَا يبصر من بعيد وَمن يبصر من بعيد وَلَا يبصر من قريب وَمَا يَقع فِي الْعين ألف وَالْبرد يُصِيب الْعين والسلاق والتصاق الأجفان يطْلب فِي الْمُسَافِرين وَاللَّحم الزَّائِد فِي الْعين والجفن وَالْعُرُوق الْعَظِيمَة فِي الْعين وَفِيمَا يحكل بِهِ الْعين وخشونة الأجفان.
الرَّابِع عشر من حِيلَة الْبُرْء قَالَ الرشح هُوَ سيلان الدُّمُوع دَائِما إِذا نقصت اللحمة الَّتِي فِي الماق الْأَعْظَم وَإِذا ذهبت أصلا أَو نقصت جدا فَلَا علاج لَهُ وَإِن لم يكن كَذَلِك فَإِنَّهُ يبرأ بتنقية الْبدن كُله ثمَّ تنقية الرَّأْس ثمَّ اسْتِعْمَال الشياف الَّذِي يقبض معتدلاً وَهِي المتخذة بالماميثا والزعفران وأشياف السنبل المعجون بِالشرابِ.
الظفرة مَا دَامَت صَغِيرَة تقلعها الْأَدْوِيَة الَّتِي تجلو بِمَنْزِلَة أدوية الجرب وَإِذا صلبت وعظمت يعالج بالحديد.
النفاخات المائية تكون فَوق الجفن مَا دَامَت صغَارًا تعالج بالأدوية المجغففة وَمَا كثرت تعالج بالجديد.
الرَّابِع عشر من حِيلَة الْبُرْء إِذا استرخت العضلة اللَّازِمَة لأصل الْعصبَة المجوفة جحظت الْعين فَإِن كَانَ ذَلِك قَلِيلا حَتَّى يتمدد تمدداً قَلِيلا لم يصل الْبَصَر مِنْهُ مضرَّة وَإِن
стр. 226
كَانَ كثيرا أذهب الْبَصَر بِزَوَال الْعين إِلَى بعض النواحي فَيكون إِمَّا لِأَن العضلة الَّتِي تحركت تشنجت أَو أَن الْمُقَابلَة استرخت وَزَوَال الحدقة إِلَى فَوق وَإِلَى أَسْفَل يرى الشَّيْء شَيْئَيْنِ وَأما إِلَى نَاحيَة الماق الْأَعْظَم والأصغر فَلَا يضر الْبَصَر شَيْئا. الثَّالِثَة من حِيلَة الْبُرْء قَالَ السبل يعرض للعين إِذا قل)
أغتذاؤها ورطوباتها فتنقص لذَلِك وتضمر.
صبغ زرقة الْعين فِي الرَّابِعَة من الميامر قَالَ اعصر قشور رمان حُلْو وقطره فِي الْعين ثمَّ قطر فِيهَا بعد سَاعَة ورد البنج يَأْخُذهُ على الْوَقْت الَّذِي يَنْبَغِي وترفعه عنْدك.
آخر يَأْخُذ ثَمَرَة القاقيا وعفص قَلِيل ينعم سحقهما ويعجنان بعصارة شقايق النُّعْمَان حَتَّى يصير الْجَمِيع فِي ثخن الْعَسَل ثمَّ يعصر فِي خرقَة وقطر عصارته فِي الْعين.
للشعيرة من الميامر يُؤْخَذ بورق قَلِيل وبارزد أَكثر مِنْهُ فَيجمع وَيُوضَع على الشّعير فَيذْهب بهَا أَو يوضع عَلَيْهِ شمع قد عجن بالزاج أَو طبيخ تين بشراب مغسل ثمَّ اسحق الْجَمِيع مَعَ بارزد وضع عَلَيْهِ أَو دَقِيق شعير وبارزد بطبيخ الزنبق بشراب مغسل ويخلط بالبارزد وَيجْعَل عَلَيْهِ. للبردة والشعيرة اسحق سكبينج بخل وتطله ألف. للطرفة يقطر فِيهَا دم الْحمام القراح من أصل الريش الَّذِي لم يستحكم ويقطر فِيهَا طبيخ أكليل الْملك وَإِن طَالَتْ الْعلَّة فيبخر الْعين بكندر وخثا الْبَقر بِالسَّوِيَّةِ أَو خُذ نانخواه وزوفا بِالسَّوِيَّةِ فاسحقه بِلَبن الْبَقَرَة وأكحل بِهِ بلعاب بزركتان. فِي الْمَرَض الْعَارِض فِي الْعين من ضَرْبَة كمده دَائِما فَإِنَّهُ يعظم نَفعه باسفنجة لينَة سِتّ مَرَّات ثمَّ ضع عَلَيْهِ اسفنجة بخل وينفع أَن يُؤْخَذ خَرْدَل عَتيق يسحق بِمَاء وَيُوضَع عَلَيْهِ وَيرْفَع مَرَّات كَثِيرَة وَلَا يتْرك عَلَيْهِ كثيرا أَو خُذ خزفاً وكمد بِهِ عَيْنَيْهِ تكميداً متوالياً.
الجرب قَالَ الجرب فِي الْعين والحكة تحدث كثيرا من الشَّمْس وَالْغُبَار وعلاجه كَمَا يحدث الْفضل والتكميد بِمَاء فاتر والاحتماء من المالح الحريف والقابض.
للظفرة قلقنت ونوشادر يتَّخذ شيافاً ويكحل بِهِ فَإِنَّهُ عَجِيب.
للعشاء يكحل بصديد كبد الْمعز إِذا شويت وَيطْعم مِنْهَا ويكب على بخارها أَو يكحل الْعين بمرارة العنز أَو اكحله بِدَم الْحمام أَو بمرارته أَو بعصارة قثاء الْحمار وَأطْعم العليل السلق فَإِنَّهُ جيد
стр. 227
وللشعيرة كمدها بشمع أَبيض وأدلكها بجسد الذُّبَاب بِلَا رَأسهَا.
للسبل قَالَ فِي كتار تقدمة الْمعرفَة تقدمة الْمعرفَة فِي الْمقَالة الأولة وَإِنَّمَا يُمكن أَن تحمر الْعُرُوق الَّتِي فِي الْعين حَتَّى يرى الْعين حَمْرَاء يدل على امتلاء فِي الدِّمَاغ وأميه وَأما ورم حَار هُنَاكَ وَإِذا كَانَ كَذَلِك فَيَنْبَغِي للسبل أَن يستفرغ الدماع وتقوية بالأشياء المقوية والإمتناع مِمَّا يملأه الْبَتَّةَ.
وَقَالَ بعد هَذَا أَن يتَّصل بالملتحم بِمَا فِيهِ من الْعُرُوق وعَلى هَذَا فَلَيْسَتْ الْعِنَايَة بالداخل بل بالخارج فالأطلية إِذن جَيِّدَة.)
فِي الجرب وخشونة الأجفان وغلظها قَالَ فِي كتاب الفصد قد يحْتَاج إِلَى أدوية فِيهَا حِدة بِمِقْدَار عظم الْعلَّة وَلَا يَنْبَغِي أَن يسْتَعْمل إِلَّا بعد استفراغ الْبدن بالفصد وَغَيره وخاصة إِذا كَانَت الْعين مَعَ ذَلِك هايجة لِأَن هَذِه الْأَدْوِيَة الَّتِي لَهَا حِدة إِذا اسْتعْملت قبل استفراغ الدَّم نعما أحدثت ورما فِي الْعين حاراً لِأَنَّهَا تزيد فِي الوجع والضربان ويجلب الْموَاد إِلَيْهَا قَالَ قد يعرض فِي الأجفان جساءاً شَدِيدا وخاصة عِنْد النّوم فَإِنَّهُ لَا يقدر أَن يغمضها حَتَّى يبلهما بِالْمَاءِ ألف أَو بريقه.
الجساءة بَين بَيَانا شَدِيدا لصاحبة من أَنه يعسر عَلَيْهِ أَن يغمضها إِذا كَانَت مَفْتُوحَة أَو يفتحها إِذا كَانَت مغمضة حَتَّى يحْتَاج إِلَى بلها.
الْعَاشِرَة من مَنَافِع الْأَعْضَاء قَالَ السبل هُوَ نُقْصَان يعرض فِي الحدقة وَينْقص لذَلِك جرم الْعين ويصغر فِي الحدقة وَينْقص لذَلِك جرم الْعين ويصغر وَيعرف على الْأَكْثَر فِي عين وَاحِدَة وَالْوُقُوف عَلَيْهِ سهل لِأَن الْعين الصَّحِيحَة تفصح الْمَرِيضَة.
قَالَ مَتى مَا يُصِيب الْعين من ضَرْبَة أَو سقطة على الرَّأْس فَإِن كَانَ بصرها بَاقِيا فَإِن العضل الممسك لَهَا تمدد أَو انهتك وَإِن كَانَ الْبَصَر ذَاهِبًا فالعصبة المجوقة قد انهتكت فَإِن كَانَ بِلَا ضَرْبَة فَإِن العضل بِهِ استرخاء وَإِن كَانَ مَعَ ذهَاب الْبَصَر فَإِن الآقة قد دخلت الْعصبَة المجوقة أَيْضا.
قَالَ الرشح والدمعة والسيلان هُوَ أَن تسيل الفضول دَائِما من المأق الْأَكْبَر وَذَلِكَ يكون لنُقْصَان اللحمة الموضوعية فِيهَا أما من دَوَاء حاد عولج بِهِ جرب أَو ظفرة وَأما بعلاج الْحَدِيد وَأما بالطبع لِأَن فِي هَذَا الْموضع ثقب إِلَى الْأنف إِلَى الْفَم لِأَن هَذَا الثقب الَّذِي من الْعين إِلَى الْأنف هُوَ فِي الْموضع الَّذِي مِنْهُ الثقب إِلَى الْأنف إِلَى الْفَم قَالَ الصَّبْر يجفف الْعين الرّطبَة لي شياف لرطوبة الْعين تركب من التوتيا وَالصَّبْر والهليلج والزنجيل.
مَجْهُول للدمعة ورطوبة الْعين شادنة وتوتيا ومرقشيثا وروسختج بِالسَّوِيَّةِ بسد ولؤلؤ نصف شياف ماميثا وصبر ربع ربع تتَّخذ كحلاً فَإِنَّهُ بَالغ.
стр. 228
الجساءة واسترخاء الأجفان قَالَ وَلذَلِك قد أحكم أَمر الثقب الدقاق الَّتِي فِي الأجفان الْخَارِج عَن المآق الْأَكْبَر قَلِيلا وَذَلِكَ أَنَّهَا نتفذ إِلَى المنخرين فَيُؤَدِّي إِلَيْهِمَا فتنجلب مِنْهُ الرُّطُوبَة فِي أَوْقَات مُخْتَلفَة هَذَا من أصلح الْأَشْيَاء للأجفان وأوعاها إِلَى بَقَاء حركتها على أَجود الْوُجُوه وأحمدها)
أعنى أَن يكون يدْفع الرُّطُوبَة إِذا كثرت عَلَيْهَا ويستجلبها إِذا قلت عِنْدهَا وَذَلِكَ أَن اليبس المفرط يصلبها وَإِذا صلبت عسرت حركتها وانطباقها والرطوبة المفرطة تجعلها مظطربة ألف الْحَرَكَة لينَة وَأفضل حالاتها لحركتها الطبيعية للْحَال الْمُتَوَسّط.
السَّادِسَة من الثَّانِيَة قَالَ الْحول وانقلاب الْعين يعرض من الحرو اليبس والحول إِذا لم يكن مولوداً لَكِن حَادِثا فكثيراً مَا يكون بِهِ انصراف عِلّة من الرَّأْس كالصرع والسدر والسهر والدوار وَنَحْوهَا.
أبيذيميا الثَّانِيَة من السَّادِسَة قَالَ جالينوس أَنا أحك الجفن بالعينك أَو بمغرفة الْميل إِذا كَانَ فِيهِ جرب ثمَّ اسْتعْمل بعد ذَلِك الأكحال.
السَّابِعَة من السَّادِسَة قَالَ قد يعرض لقوم ضد مَا يعرض للأعشى حَتَّى أَنهم يبصرون بِاللَّيْلِ وَفِي قَالَ السَّبَب فِي الْعشَاء كَثْرَة الرُّطُوبَة وَهُوَ لذَلِك يحدث بأصحاب الْعُيُون الواسعة أَكثر لِأَنَّهَا أرطب وَكَذَلِكَ بالكحل قَالَ وَسبب الْجَهْر هُوَ إفراط التَّحْلِيل وَهُوَ يعرض للزرق والشهل يصرون فِي الْقَمَر أَكثر مِمَّا يبصر الزرق وَذَلِكَ أَن التَّحْلِيل من التَّنور يفرط على عُيُون الزرق.
اليهودى قَالَ إِذا حككت الجرب فحكه أبدأ إِلَى أَن يذهب الغلظ وَيرجع الجفن إِلَى حَاله من الرقة ثمَّ ذَر عَلَيْهِ الزَّعْفَرَان المطحون منخولاً بالحرير وضع عَلَيْهِ مخ بيض ودهن بنفسج على الْعين وشده ثَمَان سَاعَات ثمَّ افتحه واكحله من الغذ بالأحمر اللين
стр. 229
لي السبل من أردء الْعَمَل عِنْدِي أَن يعلق بعض السبل بالصنارة وَيقطع ثمَّ يعلق وَيقطع على مَا يعْمل أَصْحَابنَا الْآن لِأَنَّهُ يخرج الدَّم وَيمْنَع ويغمر وَلَكِن علق بالصنارة وادخل فِيهِ خيطاً بإبرة وَحده إِلَيْك ثمَّ علق وادخل فِيهِ خيطاً أبدأ حَتَّى يعلق كلما يعوم على قطعه بالخيط ثمَّ شلها إِلَيْك وَخذ فِي الْقطع مرّة فَإِنَّهُ أحسن مَا يكون وأيسر عملا فَإِذا علقت قِطْعَة بخيط أَو قطعتين شال لَك فَكل سبل فِي الْعين فاستمكنت وَإِذا أَنْت قطعت مَتى علقت قِطْعَة لظا وعسر تعلق الْبَاقِي من اللظا وَمن الدَّم.
اليهودى السبل يعرض فِي الْبلدَانِ الرّطبَة الومدة ويعدى ويتوارث.
لي الشياف للظفرة إِذا كَانَ قد سكن وجعها وَبَقِي أَثَرهَا زرينخ أصفر جُزْء أنزروت نصف جُزْء حجر الفلفل نصف جُزْء يعْمل شيافاً ألف ويقطر فِي الْعين مَاء الكزبرة.
الطَّبَرِيّ قَالَ السبل امتلاء فِي عروق الْعين فيغلظ لذَلِك وَقَالَ ينفع من الجساء التكميد بِمَاء حَار وَيُوضَع على الْعين بَيْضَة مَضْرُوبَة بدهن ورد أَو مَضْرُوبَة مَعَ شَحم البط وَيصب على)
الرَّأْس دهن كثير.
علاج الجرب وَأما الحكة يَعْنِي الجرب فعلاجه الحكة وَالْحمام وَيسْتَعْمل الدّهن على الرَّأْس وَيجْعَل الْغذَاء فِيهِ رطبا ويحكل بالأدوية الجالبة للدموع.
لنتوء الْعين يطلى عَلَيْهَا الأطلية وَيُوضَع عَلَيْهَا رصاصة وينوم على الفقا ويحذر العطاس والقيء ويحيل بِمَا يجلب البلغم وَيُعْطِي أطريفلا ويخفف غذاءه فَإِنَّهُ جيد إِن شَاءَ الله.
أهرن قَالَ من يبصر من بعيد أَجود فِي طَبَقَات عينه بخار غليظ وينفع مِنْهُ مَا ينفع من العشا قَالَ وَجَمِيع المرارات نافعة مِنْهُ وَالْعَسَل والرازيانج وَنَحْوه.
الْكِنْدِيّ قَالَ كَانَ أَبُو نصر لَا يبصر الْكَوَاكِب وَلَا الْقَمَر بِاللَّيْلِ
стр. 230
فاستعط بِمثل عدسة طباشير بدهن بنفسج فَرَأى الْكَوَاكِب بعض الرُّؤْيَة فِي أول لَيْلَة وَفِي الثَّالِثَة برأَ الْبَتَّةَ وَجَربه غَيره فَكَانَ كَذَلِك وَهُوَ جيد للعشاء جدا.
بولس للطرفة قَالَ قطر فِي الْعين دم ريش الْحمام أَو لبن أمرءة حِين يحلب مَعَ شَيْء من كندر أَو اسحق شَيْئا من الكندر وَيصير فِي مَاء وملح ويقطر فِي الْعين أَو قطر شَيْئا من ملح أندراني وكمد الْعين بطبيخ الزوفا الْيَابِس فَأَما الورم وَالدَّم الْحَادِث من ضَرْبَة فيصلح لَهُ أَن يكمد بالخل وَالْمَاء يفعل ذَلِك دَائِما مَرَّات كَثِيرَة وَيُوضَع على الْعين إسفنج قد غمس فِي الْخلّ وَالْمَاء وَيُوضَع على الْعين إسفنج قد غمس فِي الْخلّ وَالْمَاء ويعصر الفجل مَعَ زبيب منزوع الْعَجم وَإِن كَانَ الورم يخَاف أَن يزِيد فضمد بالأشياء الْمَانِعَة.
علج الجساء وَأما الجسار فَإِنَّهُ يبس يعرض للعين فيعسر لذَلِك حركتها وَتَكون يابسة وينفع ذَلِك الكماد الدَّائِم باسفنج قد غمس فِي مَاء حَار وَيُوضَع على الأجفان فِي وَقت النّوم بَيَاض الْبيض ودهن الْورْد وشحم البط ولتمنعوا من الْأَشْيَاء الْبَارِدَة ويغطي الرَّأْس وَيَده ويلين الْبَطن.
وَأما الحكة فِي الْعين بِلَا مَادَّة تنصب إِلَيْهَا فعلاجه الْحمام وَإِلَّا دهان وَالتَّدْبِير المولد للدم الْجيد الرطب وَجَمِيع الْأَدْوِيَة الَّتِي تجْرِي الدُّمُوع ألف تذْهب الحكة والجساء والصلابة وترطب يبس الْعين.
قَالَ والشادنة جَيِّدَة للجرب وَكَذَا الْكحل الْمُتَّخذ بالزعفران وَيَنْبَغِي أَن يقلب الجفن ويطلي عَلَيْهِ الْأَدْوِيَة النافعة ويمسكه سَاعَة ثمَّ يتخلى وَإِن كَانَ الجرب غليظاً فليحك بزبد الْبَحْر أَو بالسكر أَو بالقمادين.)
قَالَ فَأَما الرِّدَّة فَإِنَّهَا اجْتِمَاع رُطُوبَة غَلِيظَة صلبة فِي الجفن فادف الأشق والقنة بالخل وأطله الشعيرة وَأما الشعيرة فَإِنَّهَا شَيْء مستطيل لزج تجمع فِي منبت الشّعْر فكمده بالشمع الْأَبْيَض الحاد أَو انطله بطبيخ الصعتر وَأما الْقمل فنقّ الأجفان مِنْهُ ثمَّ الطخها بالشب.
الظفرة المزمنة قَالَ وللظفرة الْغَيْر المزمنة يُؤْخَذ قلقديس وملح أندراني جزؤين ضمغ نصف جزؤ يتَّخذ شيافاً بِمَاء الأشق ويكحل بِهِ وَأما العشأ فافصدهم من الْمرْفق ثمَّ المآق واسهلهم ثمَّ غرغرهم وعطسهم دَائِما واعطهم قبل الطَّعَام شراب الزوفا والسداب فَإِن لم تخف الْعلَّة فاعطهم المسهل ثَانِيًا وليتخذ من سقمونيا أَو جندبا دستر ويكحلوا بِعَسَل قد نزعت رغوته ويغمض الْعين لتنحصر الرُّطُوبَة داخلها أَو يُؤْخَذ شب مصري محرق جزؤين ملح أندراني جزؤ يسحق مَعَ الْكحل ويكتحل بِهِ.
علاج الْحول قَالَ للحول عِنْد الْولادَة يوضع البرقع على الْوَجْه ليَكُون
стр. 231
نظرهم على استقامة وَيُوضَع سراج بإزائهم ويلصق على المآق الْمُقَابل صوف أَحْمَر ليَكُون النّظر نَحوه.
من كناش اسكندر يُؤْخَذ من القلقطار أَو القليميا المحرق نصف أُوقِيَّة من كل وَاحِد زعفران مِثْقَال فلفل مِثْقَال وَنصف زرنيخ أَحْمَر نصف أُوقِيَّة نوشادر مِثْقَال أجعله شيافاً فَإِنَّهُ مجرب جدا.
للغلظ فِي الجفن والجرب قَالَ وَأما الْأَعْشَى فبرؤه أَن يداف النطرون فِي المَاء ويكحله شرك كحل نَافِع للدمعة فلفل جزؤ دَار فلفل جزؤين زبد الْبَحْر نصف جزؤ ملح هندي جزؤ أثمد ثَلَاثَة أَضْعَاف الْجَمِيع يَجْعَل بالسحق كحلا فَإِنَّهُ جيد للحكة ولقطع الدمعة نَافِع جيد.
من كتاب مَجْهُول قَالَ قد يكون العشا بمشاركة الْمعدة وبمشاركة الدِّمَاغ فَإِن كَانَ فِي جَمِيع الْأَوْقَات بِحَالهِ فَإِن ذَلِك من خاصية الْعين وَإِن تغير فِي بعض الْأَحْوَال فَإِن ذَلِك بمشاركة فَإِن كَانَ مَعَه صداع وَثقل فِي الرَّأْس والحواس ألف فَإِن ذَلِك من الدِّمَاغ وَإِن كَانَ يخف بخفة الْمعدة ويثقل بثقلها فَذَلِك عَن الْمعدة وَإِن كَانَ من خَاصَّة الْعين فاكحله بالأدوية الحارة اللطيفة وَإِن كَانَ من الْمعدة فَاسْتعْمل الأيارج وحذره الْأَطْعِمَة الرّطبَة وعشاء اللَّيْل ولتعمل الْقَيْء وَإِن كَانَ من الدِّمَاغ فَإِنَّهُ يكون ويسعط بالأشياء المحللة.
الروزكور قَالَ وَأما الروزكور فَإِن سَببه ضد الأول وَهُوَ من شدَّة يبس الْعين وَلذَلِك يضعف بَصَره بِالنَّهَارِ لِأَنَّهُ أحر مِمَّا يجب.)
قَالَ فعالجه لما يرطب الرَّأْس والدماغ وأسعطه بِاللَّبنِ ودهن بنفسج وضع على الرَّأْس مِنْهُ وليستحم بِالْمَاءِ العذب الفاتر.
الظفرة قَالَ الظفرة مِنْهَا صلب وَمِنْهَا لين وَمِنْهَا أصفر وَمِنْهَا أَحْمَر قَالَ فَمَا كَانَ مِنْهَا رخوة بَيْضَاء فلتقطع بالحديد وَمَا كَانَ مِنْهَا صلباً فَلَا تعرض لقطعه وَإِذا قطعته فقطر فِي الْعين وكمده ممزوعاً مَعَ الْملح وضمدها بمنح بيض ودهن ورد بِقطن جَدِيد يَوْمَيْنِ أَو ثَلَاثَة وليكثر فتحهَا ويقلبها كثيرا صَاحبهَا لِئَلَّا تلتزق بالجفن ثمَّ أكحلها بعد ثَلَاثَة أَيَّام بالباسليقون والأشياف الْأَخْضَر والروشنائي وَنَحْوه من الإكحال الحادة ليقلع أَصله وَلَا يعود.
стр. 232
وَالْقمل ينقى ثمَّ يمر على الأجفان من شياف الزيبق وَهُوَ الَّذِي يدْخلهُ زيبق مقتول.
قَالَ جالينوس الكمنة ريح غَلِيظَة وصاحبها يجد فِي عينه إِذا انتبه من النّوم كالرمل وَالتُّرَاب فاكحلها بطرخماطيقان.
الجرب فَأَما الجرب فاقلب الجفن فَإِن كَانَ يَسِيرا فحكه بسكر طبرزد وَإِن كَانَ كثيرا فنوشادر ثمَّ ذرها بذرور لين ثَلَاثَة أَيَّام وَإِن كَانَ شتاء فضمدها بعد الحك باللوز والكمون وَإِن كَانَ صيفاً فمخ الْبيض والبنفسج.
السبل قَالَ علامته إِنَّك ترى على الحدقة غشاء قد لبس السوَاد مثل الدُّخان فِيهِ عروق حمر وَصَاحبه لَا يبصر فِي الشَّمْس وَلَا فِي السراج جيدا فالقطه ثمَّ امضغ كموناً وملحاً وقطر فِيهِ وضمد فَوْقه بالبيض والبنفسج ثمَّ اكحل بعد يَوْمَيْنِ بالذرور الْأَصْفَر وبشياف أرميالوس يَوْمَيْنِ أَو ثَلَاثَة حَتَّى يندمل ثمَّ يكحل بالأشياف الحارة وَيكثر تقليب الحدقة عِنْد الشد لِئَلَّا يلتزق.
قَالَ وَمَتى إِن مَعَ بعض علل صداع شَدِيد فَلَا تعالجه حَتَّى تسل عرقي الصدغين وتسكن الصداع وَإِلَّا جلبت بلايا عَظِيمَة قَالَ ألف إِن رَأَيْت فِي الجفن الْأَعْلَى والأسفل خراجاً قد قاح فافتحه ثمَّ اطله بِالصبرِ والحضض.
الودقة قَالَ عَلامَة الودقة أَن يرى الْعين هايجة مبثورة تَدْمَع وَفِي بياضها نقطة حَمْرَاء وَإِن كَانَت الْعين مَعَ ذَلِك رمدة فذرها بالملكايا وبردها بالأشياف الْأَبْيَض وَإِن لم تكن رمدة فَيجْرِي للودقة الأشياف الْأَبْيَض الَّذِي بالكافور.
شرناق قَالَ شرناق سلْعَة تخرج فِي الجفن الْأَعْلَى يمْنَع أَن يرفع الجفن الْأَعْلَى نعما فشق الجفن من خَارج وَأخرجه.)
التوثة قَالَ والتوثة تكون من دم فَاسد ردي وَهُوَ أَن يرى فِي بَاطِن الجفن لحم أَخْضَر وأسود أَو أَحْمَر قاني رخو ينزف مِنْهُ الدَّم فِي كل وَقت فعلقه بالصنارة ومده واقطعه من أَصله ثمَّ قطر فِيهِ كموناً وملحاً وضمده بمخ بيض ودهن بنفسج ثمَّ من بعد أَيَّام فامرر عَلَيْهِ أشياف القلى أَو أشياف الزنجار.
стр. 233
الشبكرة قَالَ فَأَما الشبكرة فاكحل صَاحبهَا بأشياف دَار فلفل وليترك الْعشَاء بِاللَّيْلِ الْبَتَّةَ وَليكن الدَّار فلفل مسحوقاً معجوناً بِزِيَادَة كبد الماعز ويستمل الشبيار وَهُوَ حب الصَّبْر والأرياج لي على مَا رَأَيْت ينفع من الدمعة حضض هندي وهليلج أصفر وصمغ عرب وأقاقيا وشياف وشياف ينفع من الدمعة عَجِيب يُؤْخَذ حضض هندي وهليلج أصفر وأقاقيا وشياف مَا ميثا وعصارة السماق ودخان الكندر يجمع الْجَمِيع بالسحق بِالْمَاءِ وَيجْعَل شيافاً وَيحك ويكحل بِهِ إِن شَاءَ الله.
مَجْهُول قَالَ فقاح البنج يجفف فِي الظل واطبخه حَتَّى يثخن مثل الْعَسَل واكتحل بِهِ.
لمَوْت الدَّم فِي الأجفان وحوالي الْعين اغمس قطنة فِي مَاء وملح مسخن وضع على الْعين كل سَاعَة لي على مَا رَأَيْت فِي كتاب شَمْعُون للقمل فِي الأشفار ينقع بِمَاء حَار ثمَّ يغسل بِمَاء الشب أَو يطلى بالشب أصُول الأشفار قَالَ الروزكور هَذَا لِأَن هَؤُلَاءِ بصرهم قَلِيل النُّور يتفرق كبصر الخفاش من أدنى نور فَلذَلِك يبصرون فِي النُّور الضَّعِيف قَالَ للعشاء اكحله بالفلفل والمسك فَإِنَّهُ عَجِيب أَو بدهن البلسان أَو بِمَاء الكراث وأبوال الصّبيان.
شَمْعُون قَالَ للحول اسعطه بعصارة ورق الزَّيْتُون.
الاختصارات لعبد الله بن يحيى وَهُوَ كناش قَالَ السبل علامته أَن يرى على الْقَرنِي والملتحم غشاوة ملبسة يشبه الدُّخان فِيهِ حول السوَاد عروق حمر وَصَاحبه لَا يبصر فِي الشَّمْس وَلَا فِي السراج لي صَاحب السبل لَا يقدر على أيفتح عَيْنَيْهِ ألف حذاء الشَّمْس والسراج يوجعه وَيَنْبَغِي أَن يطْلب عِلّة ذَلِك.
ابْن ماسويه برود للدمعة عَجِيب حَتَّى أَنه يبرىء الغرب نوى الهليلج الْأسود يحرق بِقدر مَا ينسحق وَيُؤْخَذ مِنْهُ آملج وعفص بِالسَّوِيَّةِ مثل النَّوَى المحرق وينخل بحريرة ويجيد سحقه أَيْضا ويكتحل بِهِ عَجِيب.
стр. 234
مثله أَيْضا ينقع هليلج أصفر صِحَاح فِي المَاء ثَلَاثَة أَيَّام ثمَّ يصفى ويسقى بِهِ الْكحل المصول ثَلَاثَة)
أَيَّام ثمَّ يسحق جيد للدمعة جدا.
الثَّانِيَة من السَّادِسَة من مسَائِل أبيذيميا قَالَ يسْتَعْمل فِي بَاب الجرب أَولا بخشنة يعْنى حكه ثمَّ الإكحال الَّتِي تقلعه يكحل بأحمر أميالاً ثمَّ بأخضر ثمَّ بباسليقون.
السَّادِسَة قَالَ العشا يعرض على الْأَكْثَر فِي الْأَعْين الرّطبَة المزاج الْعَظِيمَة الكحلاء. قَالَ وَقد يحدث العشا من كَثْرَة الرُّطُوبَة البيضية وبروزها قَالَ قد يعرض لمن حدقته ضيقَة كثيرا وَلمن عينه مُخْتَلفَة اللَّوْن لِأَن اخْتِلَاف لون الْعين يدل على اخْتِلَاف مزاجها وَصغر الحدقة على قلَّة الرّوح الباصر.
أيباسيس للشعيرة وَالْبرد عَجِيب كندر وَمر جزؤين لادن نصف جُزْء شمع جُزْء شب نصف جُزْء بورق أرمني نصف جُزْء يعجن بعكر إِذا نتأ جملَة الْعين فافصد أَولا وأسهل بعد ذَلِك بِقُوَّة ثمَّ ضع المحاجم على الأخدعين وضع على الْعين الْأَدْوِيَة القابضة والزمها الشدَّة وَأما كَثْرَة الدُّمُوع فيوافقه أَن يرافقه أَن يقطر فِي الْعين خل وَهُوَ عَجِيب للحول وكحل يحبس الدمعة جدا قليميا وتوتيا ومرقشيشا وبسد ولؤلؤ وسرطان بحري وروسختج وفلفل ونوشادر من كل وَاحِد مثقالين اسفيداج سِتّ مَثَاقِيل ينعم سحق الْجَمِيع بِمَاء صَاف ثَلَاثَة أَيَّام فِي هاون زجاج ثمَّ يكحل بِهِ فَإِنَّهُ عَجِيب لي هَذَا الْكحل وجدته لم أعب مِنْهُ شَيْئا وَهُوَ جيد بَالغ للشعيرة.
قَالَ وَمَا هُوَ عَجِيب للحول أَن يسعط عصارة ورق الزَّيْتُون فَإِنَّهُ جيد.
للشعيرة قَالَ ابْن طلاوس أذب شمعاً أَبيض وَضعه عَلَيْهِ أَو خُذ قنة ونطرون فاعجنه بالقنة وَخذ بالمرود شَيْئا يَسِيرا وضع عَلَيْهِ أَو خُذ خبْزًا فبلّه بِالْمَاءِ حَتَّى يصير كالعجين عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يبدده.
للطرفة اسلق ورق الكرنب وضمد بِهِ الْعين بعد أَن لَا ينفع الدَّم وَنَحْوه واطبخ صعتراً فِي المَاء وكمده برات وبل فِيهِ خرقَة وَضعهَا على الْعين أَو يكب ألف على بخاره
стр. 235
دَائِما ثمَّ يوضع عَلَيْهِ اسفنجة يخل وَمَاء فَإِن لم ينجح ذَلِك وبقى الورم والحمرة بِحَالهِ فاسحق الْخَرْدَل نَاعِمًا وَضعه عَلَيْهِ.
قَالَ وَإِذا وَقع فِي الْعين غُبَار أَو دُخان فقطر فِيهَا لَبَنًا وَإِن لم يكن فماء مَرَّات فَإِنَّهُ ينقيه وَيخرج مَا فِيهِ أَو خُذ راتينجا على رَأس ميل وعلّق شَعْرَة أَو تبنة إِن وَقعت فِيهِ.
من جَامع الحكالين قَالَ قطر للظفرة لبن امْرَأَة مَعَ كندر فَإِن خرقت الضَّرْبَة من الملتحم شَيْئا)
فامضغ كموناً وملحاً واجعله فِي خرقَة كتَّان واعصره فِيهِ وَإِن بَقِي أثر الدَّم غليظاً فاطرح الزرنيخ الْأَحْمَر مسحوقاً فِي المَاء ثمَّ فتره حَتَّى ينْحل فِيهِ وَخذ مَا صفي فقطره فِي الْعين.
علاج التوثة بالدواء الحاد قَالَ يكون فِي الجفن الْأَسْفَل وَإِذا أردْت ذَلِك فَمد الجفن الْأَسْفَل ثمَّ احش الْعين بالقطن اللين جدا شَدِيدا فَوق الحدقة لِئَلَّا يُصِيبهَا الدَّوَاء الحاد ودعه ساعتين حَتَّى يسود التوثة وَإِن احتجت إِلَيْهِ فأعد الدَّوَاء عَلَيْهِ فَإِذا أسود نعما فنظفه من الدَّوَاء واغسل الْعين بِاللَّبنِ مَرَّات لِئَلَّا يُصِيبهُ شَيْء من الدَّوَاء فَإِنَّهُ يعرض مِنْهُ لشدَّة الوجع غشي وقروح ثمَّ قطر فِيهِ بنفسجاً ليسكن وَجَعه ودق الهندباء واعجنه بدهن ورد وَضعه عَلَيْهِ وبدله فِي الْيَوْم مَرَّات حَتَّى يسكن وَإِن احتجت أَن تعيد فاعد الْعَمَل. لي هَذَا تَدْبِير خطأ وَالْقطع أَجود مِنْهُ فاقطعه واقلبه كل يَوْم واكحله بالزنجارى فَإِنَّهُ بَالغ أَو شياف الزرنيخ. للعشا قَالَ للعشاء أكحله بعصارة قثاء الْحمار مَعَ بزر بقلة الحمقا بِالسَّوِيَّةِ يسحقان فَإِنَّهُ عَجِيب.
فيلغريوس قَالَ إِذا كَانَت الظفرة حَمْرَاء قريبَة الْعين أَو خضراء فكمد الْعين بِمَاء الْملح وَيسْتَعْمل دَقِيق الباقلي والأفسنتين والزوفا والفوتنج وَنَحْوهَا وقشور الفجل وَالزَّبِيب بِلَا عجم وَأما المزمنة السَّوْدَاء فيصلح الْخَرْدَل وَضَعفه لحم التِّين يضمد بِهِ.
من التَّذْكِرَة برود عَجِيب ينشف الدمعة توتيا شجري والهندي خير ثَمَانِيَة
стр. 236
دَرَاهِم كحل أصفهاني دِرْهَم قليميا الذَّهَب أَربع دوانيق شادنة دِرْهَم وَنصف يدق وينخل بحريرة ثمَّ يسحق فِي هاون نظيف وَيُؤْخَذ هليلج أصفر فيرض وينقع هليلجة وَاحِدَة بِخَمْسَة دَرَاهِم مَاء قطر الْحر يَوْمًا وَلَيْلَة ويسحق ألف بِهِ الْأَدْوِيَة وَيجْعَل مَعَه مَاء حصرم وَمَاء سماق من كل نصف دِرْهَم وقيراط كافور وَيسْتَعْمل فَإِنَّهُ عَجِيب لي يَنْبَغِي أَن يسترجع مَاء الفتاة لأبي الْعَبَّاس ورده إِلَى هَا هُنَا.
روفس إِلَى العوا قَالَ الْأَدْوِيَة المسخنة تذْهب بالدمعة.
الشعيرة قَالَ الشعيرة ورم حَار يكون فِي الجفن بالطول يَنْبَغِي أَن يغسل بِالْمَاءِ مَرَّات ثمَّ يذاب الشمع وَيدخل فِيهِ ميل وَيُوضَع عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يذهب بِهِ ويسخن اسخاناً وَيُوضَع عَلَيْهِ.
من كتاب الْعين قَالَ الجساء صلابة تعرض فِي الْعين كلهَا مَعَ الأجفان يعسر فِيهَا فتح الْعين فِي وَقت الإنتباه من النّوم ويجف جفوفاً شَدِيدا وَلَا يَنْقَلِب الأجفان لصلابتها وَأكْثر ذَلِك يجْتَمع فِي الْعين رمص يَابِس صلب.)
قَالَ وَأما الحكة فيلزمها دمعة مالحة بورقية وحكة وَحُمرَة فِي الأجفان وقروح وَأما السبل فَإِنَّهُ عروق تمتلئ دَمًا غليظاً فليغلظ ويحمر وَأكْثر ذَلِك يكون مَعَه سيلان وحكة وَحُمرَة وَيُسمى الشرناق فَأَما الشرناق فَإِنَّهُ شَيْء يعرض فِي ظَاهر الجفن الْأَعْلَى ويعرض مَعَه عسر وهودبيلة شحمية لزجة منتسجة بعصب وأغشية ويعرض مَعَه عسر انفتاحه وشيله إِلَى فَوق.
الجرب وَأما الجرب فَأَرْبَعَة أَنْوَاع الأول وَهُوَ أخفها حمرَة وَيظْهر فِي بَاطِن الجفن مَعَ خشونة قَليلَة وَهُوَ أخف الْأَنْوَاع وَالثَّانِي فخشونته أَكثر وَمَعَهُ وجع وَثقل وكلا هذَيْن
стр. 237
النَّوْعَيْنِ يحدثان فِي الْعين رُطُوبَة كَثِيرَة وَالثَّالِث الخشونة فِيهِ أَكثر حَتَّى يرى فِي بَاطِن الجفن شبه شقوق التِّين وَالرَّابِع أَشد خشونة وأطول مُدَّة وَمَعَ خشونته صلابة شَدِيدَة لي لم يذكر أَن مَعَ هذَيْن النَّوْعَيْنِ رُطُوبَة فِي الْعين.
الْبردَة وَأما الْبردَة فرطوبة غَلِيظَة تجمد فِي بَاطِن الجفن شَبِيها بالبردة. التحجر وَأما التحجر فَإِنَّهُ ورم صَغِير يدمى ويتحجر.
الإلتزاق. وَأما الإلتزاق فَإِنَّهُ التحام الجفن ببياض الْعين أَو بسوادها أَو التحام إِحْدَى الجفنتين بِالْأُخْرَى وَالْأول يعرض من قرحَة أَو من بعد قطع الظفرة مَا أشبههَا: لي وَأما النَّوْع الثَّانِي فَيعرض عِنْد قرحَة فِي أحد الجفنين إِذْ بط وَأخرج مِنْهُ الطَّبِيب سلْعَة فِي طرفه ثمَّ أطبقها وشدهما فَإِنَّهُ قد يعرض أَن يلتحما.
الشترة وَأما الشترة فَثَلَاثَة ضروب أَحدهَا أَن يرْتَفع الجفن الْأَعْلَى حَتَّى لَا يغطى بَيَاض الْعين وَقد يكون ذَلِك من الْخلقَة أَو من قطع الجفن فِي عِلّة الشّعْر إِذا أسرف فِيهِ أَو فِي الْخياطَة وَالثَّانِي لَا يغطى ألف بعض بَيَاض الْعين وَقَالَ أَنه قصر الأجفان وعلته كعلة الأول إِلَّا أَنه أقل فِي ذَلِك وَالثَّالِث أَن ينْبت فِي دَاخل الجفن لحم فضلى من علاج يعالج فينسبل الجفن وَلَا ينْطَلق على مَا يجب.
أما الشّعْر فشعر يَنْقَلِب يَنْقَلِب فيسخن الْعين وَأما انتشار الْأَشْعَار فَمِنْهُ مَا يكون مَعَ غلظ فِي الجفن وَحُمرَة وصلابة وَمِنْه مَا يكون والجفن بِحَالهِ أما لداء الثَّعْلَب وَأما لرداءة الْمَادَّة.
الْقمل وَأما الْقمل فَإِنَّهُ شَيْء شَبيه بالقمل فِي أصل الأشفار يعرض لمن يكثر الْأَطْعِمَة ويقل التَّعَب وَالْحمام.
وَأما الشعيرة فورم مستطيل فِي طرف الجفن فِي شكل الشعيرة.)
стр. 238
(الْبَاب الرَّابِع)
(علل الْعين الْحَادِثَة عَن تشنج عضلها . .)
(واسترخائه وانهتاكه) قَالَ إِن مَال جملَة الْعين إِلَى أَسْفَل فَاعْلَم أَن العضل الَّذِي كَانَ يشيلها إِلَى فَوق استرخى وَإِن مَالَتْ إِلَى فَوق فَاعْلَم أَنه تشنج وَإِن مَالَتْ إِلَى إِحْدَى المأقين فَاعْلَم أَنه تشنج العضل الَّذِي يمدها إِلَى ذَلِك الْجَانِب وَاسْتَرْخَتْ الْمُقَابلَة لَهَا فَإِن نتأت جملَة الْعين بِلَا ضَرْبَة فَإِنَّهُ إِن كَانَ الْبَصَر بَاقِيا فَإِن العضل الضَّابِط لأصل الْعصبَة امْتَدَّ وَإِن كَانَ الْبَصَر قد تلف فَإِن الْعصبَة النورية استرخت وَإِن كَانَ من ضَرْبَة وفقد مَعَه الْبَصَر فَإِن الْعصبَة انهتكت مَعَ العضل الماسك وَإِن كَانَ الْبَصَر بَاقِيا فَاعْلَم أَن العضلة انهتكت فَقَط.
فَأَما العضل الَّذِي يُحَرك الجفن الْأَعْلَى فَإِنَّهُ أَن تشنج لم ينطبق وَحدثت شترة وَإِن استرخت لم يرْتَفع الجفن وَأما العضل الَّذِي يجذبه إِلَى أَسْفَل فبالظهر وَرُبمَا انطبق بعض الجفن وَلم ينطبق بعض وَذَلِكَ يكون إِذا كَانَ بعض العضل عليلاً وَبَعض لَا.
علاج الطرفة قطر فِي الْعين دم الْحمام أَو لبن امْرَأَة حاراً وَمَعَهُ شَيْء من كندر مسحوق أَو قطر فِيهَا مَاء الْملح أَو كمد الْعين بطبيخ الصعتر والزوفا الْيَابِس وَإِن كَانَ فِي الْعين ورم ألف فضمدها بزبيب منزوع الْعَجم مَعَ مَاء الْعَسَل فَإِن لم ينْحل فاخلط بِهِ فجلا مدقوقاً فَإِن لم ينْحل فاخلط بِهِ شَيْئا من خرء الْحمام. الإنتفاخ علاجه علاج الورم من إفراغ الْبدن وَتَحْلِيل الفضلة المستكنة فِي الْعين وانضاجها بالاكحال والأضمدة إِلَّا أَنه لَا يَنْبَغِي أَن يسْتَعْمل فِي مثل هَذِه الْعلَّة الْأَدْوِيَة المسددة الْبَارِدَة القابضة بل كل مَا يحلل ويغشى.
علاج الجساء عَلَيْك بالتكميد بِالْمَاءِ الْحَار وضع على الْعين عِنْد النّوم بَيْضَة مَضْرُوبَة مَعَ دهن ورد أَو شَحم البط وصب على الرَّأْس دهناً كثيرا.
علاج الحكة الْحمام والدهن على الرَّأْس وتعديل الْغذَاء وينفع الحكة والجساء جَمِيعًا الْأَدْوِيَة الحادة الجالبة للدموع لِأَنَّهَا يفرغ ذَلِك الْفضل الردي وَإِن كَانَت الحكة مَعَ رُطُوبَة فدواء أرسطراطيس لَهَا نَافِع.
стр. 239
الشترة لي علاج الشترة وَإِن كَانَ لقطع الأجفان فَلَا برْء لَهَا وَإِن كَانَت لتشتج العضل فبارخاء ذَلِك بالدهن والمروخ بدهن الخروع وَالْحمام والترطيب وَإِن كَانَت للحم ينْبت فِي دَاخل الجفن)
فَأَما الْقطع أَو الْأَدْوِيَة الأكالة كالزنجار والكبريت وَإِذا قطع فليكوى بِهَذِهِ الْأَدْوِيَة لِئَلَّا ينْبت أَيْضا لحم فضل ويتعاهد ذَلِك مِنْهُ وَلَا بُد من شده ليعرف الْحَال فِيهِ وَكَذَلِكَ علاج الغدة.
السيلان إِن كَانَت اللحمة فنيت أصلا فَلَا ينْبت فَإِن كَانَت نقصت فاكحله على الماق نَفسه بالكندر وَالصَّبْر والماميثا والزعفران.
الْبردَة اسحق أشقا بخل واخلط بارزد وأطله عَلَيْهِ.
الشعيرة ادلكها بذباب مَقْطُوع الرَّأْس وضمدها بشمع أَبيض.
الْقمل انْزعْ الْقمل ثمَّ اغسله بمامء الْملح ثمَّ الصق على الأشفار شبا يَمَانِيا ومويزجا.
علاج الظفرة والجرب إِن كَانَا قد صلبا وأزمنا فَإِنَّهُمَا يعالجان بِالْقطعِ والحك وَإِن كَانَا رقيقين مبتديين عولجا بالأدوية الجالية كالنحاس المحرق والقلقند والنوشادر ومرارة العنز وَإِن لم ينجع خلط مَعهَا يَأْكُل ويعفن فَأَما الجرب فَإِن الْأَدْوِيَة الَّتِي تقبض قبضا شَدِيدا تقلعه وَإِن كَانَ مَعَ قرحَة أَو رمد عولج أَولا القرحة بأدويتها ثمَّ عولج الجرب بعد ذَلِك.
الْعشَاء يفصد ويسهل بَطْنه ثمَّ يُغَرْغر ويعطس وَيقطع الْعُرُوق الَّتِي فِي المأقين ويسقى قبل الطَّعَام زوفا يَابِس وسذاب ويكحل بالعسل مَعَ الشب ألف والنوشادر وبالرطوبة الَّتِي تسيل من الكبد المشوية وَيسْتَقْبل بِعَيْنِه بخارها.
علاج الجحوظ يفرغ الْبدن بالفصد والاسهال وَيُوضَع المحاجم على الْقَفَا ويربط الْعين وَيصب عَلَيْهِ مَاء بَارِد وَمَاء الهندبا وَمَاء البطباط وَسَائِر مَا يجمع وَيقبض
стр. 240
قَالَ الْأَدْوِيَة المضافة المدرة للدموع ينفع الحكة والجسا يتَّخذ من الزنجار والقلقطار والفلافل والزنجبيل والسنبل وَهَذِه تَنْفَع من ظلمَة الْبَصَر وَمن السدة وَلَا تسْتَعْمل هَذِه الأكحال فِي وَقت يكون الرَّأْس قد يمتلي والهواء جنوبي.
الشرناق انطيلس وبولس قَالَا هَذَا شَيْء شحمى يخرج فِي الجفن الْأَعْلَى وَيمْنَع من صعُود الأجفان إِلَى فَوق ويعرض خَاصَّة فِي الصّبيان لرطوبة طبايعهم وَيصير الجفن الْأَعْلَى رطبا مسترخياً وَإِن نَحن كبسنا الْموضع بالسبابة وَالْوُسْطَى ثمَّ فرقناهما نتأ وسطهما قَالَ ويعرض لَهُم نزلات ويسرع إِلَيْهِم الدمعة وَيكثر فيهم الرمد كثيرا.
العلاج يجلس العليل ويمسك خَادِم رَأسه يجذبه إِلَى خلف ويمد جلدَة الْجَبْهَة عِنْد الْعين ليرتفع الجفن وَيَأْخُذ المعالج الجفن والأشفار فِيمَا بَين السبابَة وَالْوُسْطَى ثمَّ يغمز قَلِيلا بَين هذَيْن الإصبعين لتجتمع تِلْكَ الرُّطُوبَة وينضغط فِيمَا بَين الإصبعين وليجذب الْخَادِم الْجلد من وسط الْحَاجِب إِذا)
حصلنا نَحن الشرناق أَو كَيفَ كَانَ أسهل ثمَّ نشق نَحن عَن الشرناق بِرِفْق لِأَن الْجَاهِل رُبمَا قطع عمق الجفن كُله أَن ظهر لنا وَإِلَّا عمقنا أَيْضا وَيكون بِالْعرضِ حَتَّى يظْهر فَإِذا ظهر لففنا على أصابعنا خرقَة كتَّان لِئَلَّا يزلق الشرناق من أصابعنا ونجذبه يمنة ويسرة وَإِلَى فَوق حَتَّى يخرج فَإِن ظَنَنْت أَنه قد بَقِي مِنْهُ شَيْء فذر عَلَيْهِ من ملح ليَأْكُل بَقِيَّة مَا فِيهِ ثمَّ ضع عَلَيْهِ الْخِرْقَة المبلولة بالخل وَإِذا كَانَ من الْغَد وَأمنت الورم الْحَار فعالج بالأدوية الملزقة وَيكون فِيهَا حضض قَالَ انطليس وَرُبمَا استمسكت بصفاق الْعين فَخرج الصفاق مَعهَا وَإِن قطع كَانَ مِنْهُ خوف لي إِذا لَو قدرت أَنه إِذا كَانَ كَذَلِك فَالْوَاجِب أَن لَا تكشطه لَكِن تخرج مَا لَيْسَ بملتزق بالحجاب وتأكل الْبَاقِي ألف بالملح الَّذِي يذر فِيهِ.
انطليس وبولس وَمَا رَأَيْت فِي بيمارستان قَالَ الظفرة مِنْهَا ملتزق وَهِي تنكشط إِذا علق مِنْهَا مُتحد وَيحْتَاج إِلَى سلخ وعلاجها إِن تتَّخذ صنارة حادة قَليلَة التعقف ثمَّ يعلق بهَا الظفرة وَيدخل إبرة قد عقفت قَلِيلا ثفبتها وَفِيه خيط أَو شَعْرَة يفعل ذَلِك فِي مَوضِع أَو موضِعين مَا رَأينَا أَنه أَجود ويمتدها ليتعلق فَإِن كَانَ غير مُتحد جَامع مرّة وَإِن كَانَ متحداً سلخناه بسكين لَيست بالحادة مَعَ رفق لي وَرَأَيْت أَنا فِي البيمارستان سلخ بِأَسْفَل ريشة حَتَّى تبلغ إِلَى لحْمَة الآماق ثمَّ يقطع وَلَا يَنْبَغِي أَن يتْرك من الظفرة شَيْئا لِأَنَّهَا تعود أَن تركت وَلَا يستفضى على اللحمة فَيعرض الرشح وَلَكِن تقطع الظفرة مستأصلة فَقَط وَالْفرق بَين الظفرة واللحمة أَن الظفرة بَيْضَاء صلبة عصبية واللحمة حَمْرَاء لينَة لحمية ثمَّ يقطر فِي الْعين ملح وكمون ممضوغ وترفده ببياض الْبيض وتربط وَتحل من الْغَد وتكثر وَهُوَ مشدد وتحرح الْعين لِئَلَّا يلتزق فَإِذا حللته قطرت فِيهِ مَاء الْملح ثمَّ تعالج بِسَائِر العلاج وَإِن عرض ورم حَار اسْتعْملت مَا يسكنهُ.
стр. 241
ابْن سرابيون قَالَ أشياف الدينارجون مجرب للظفرة وَهَذَا فِيهِ زرنيخ.
الظفرة إِن كَانَت رقيقَة فعالجها بالروسختج والنوشادر والقلقديس وأصل السوس وأنفع من هَذِه شياف قَيْصر والباسليقون الحارة والروشنائي.
للعشاء وَالَّذِي يبصر من بعيد وَلَا يبصر من قريب فلفل وَدَار فلفل وقنبيل بِالسَّوِيَّةِ ينخل بحريرة ويدام الإكتحال بِهِ.
الْعَاشِرَة من مَنَافِع الْأَعْضَاء السل أَكثر مَا يعرض فِي عين وَاحِدَة وَلَا يكَاد يخفى لِأَن الصَّحِيحَة تشهد على العليلة وَهُوَ أَن تنقص الحدقة وتضيق من غير أَن يكون فِي الصفاق القرنى عِلّة.)
شياف على مَا رَأَيْته فِي قرابادينات عدَّة وَهُوَ بَين الدينارجون وشياف قَيْصر يُؤْخَذ أصُول السوس عشرَة دَرَاهِم روسختج خمسته دَرَاهِم قلقطار ثَلَاثَة دَرَاهِم زنجار دِرْهَمَانِ نوشادر دِرْهَم زرنيخ أصفر دِرْهَم وَنصف يَجْعَل شياف أَو ذرور ويذر بِهِ الظفرة.
للظفرة عَجِيب يُؤْخَذ زرنيخ أصفر وَحجر الفلفل وملح أندراني يتَّخذ شياف وَيحل بِمَاء الكربرة الرّطبَة ويقطر ويؤلف شيافاً مِمَّا يحل الْآثَار.
للظفرة مَأْخُوذ من تجربة يُغني عَن الْحَدِيد يُؤْخَذ لب حب الْقطن فيستخرج دهنه ثمَّ يُؤْخَذ الخزف القضار فَيكْشف عَنهُ الْقصار ويدق الْبَاقِي ويسحق سحقاً نعما ويسحق بذلك الدّهن بميل فِي جلد مثل المهالة وَيحك بِهِ الظفرة فِي الْيَوْم مَرَّات حَتَّى يرق إِن شَاءَ الله.
دَوَاء الْكَاتِب للظفرة ألف بدور فِي الْيَوْم مَرَّات حَتَّى يُؤْخَذ ربد الْبَحْر وبورق أرمنى وملح أندراني دِرْهَم دِرْهَم زنجار نصف دِرْهَم نوشادر نصف دِرْهَم اسفيداج الرصاص دِرْهَمَانِ أصُول السوس ثَلَاثَة دَرَاهِم يُعَاد عَلَيْهِ السحق مرّة بعد مرّة وخاصة على أصُول الشونيز ويذر بِهِ غدْوَة وَعَشِيَّة وَيحك بالميل والأجود أَن يكون بعد دُخُول الْحمام.
стр. 242
علاج الظفرة أَجود مَا يكون علاج الظفرة أَن يكب على بخار المَاء الْحَار حَتَّى يسخن الْعين ويحمر الْوَجْه أَو يدْخل الْحمام ثمَّ يحك بالميل من هَذَا الدَّوَاء أَو أدوية الجرب وَيحك بِهِ الظفرة ويمسك الجفن بِهِ سَاعَة ثمَّ يُرْسل وَمَتى اشْتَدَّ وجع الْعين كمده بِمَاء حَار وَغسل ثمَّ تعاود ذَلِك أَيَّامًا فَإِنَّهَا ترق وَتذهب الْبَتَّةَ وَلَو كَانَت أغْلظ مَا يكون يحول إِلَى هَهُنَا شياف قَيْصر إِن شَاءَ الله والباسليقون والورشنائي الحاد فَإِنَّهَا من جِيَاد أدوية الظفرة.
مَجْهُول للظفرة إِلَّا أَنه مجرب يسحق الكندر وَيصب عَلَيْهِ مَاء حَار وَيتْرك سَاعَة ويكتحل بذلك المَاء فَإِنَّهُ عَجِيب لي رَأَيْت الْإِجْمَاع وَاقعا على أَن النافع للحكة فِي الْعين وَالْأُذن البرودات المضاضة السيلة للدموع ودواء الحصرم نَافِع لذَلِك وَهُوَ دَوَاء ينفع من الحكة ويجلو ويضيء الْبَصَر وَيقطع الدُّمُوع ويبرد مَعَ ذَلِك يُؤْخَذ توتياً أَخْضَر مصول جزؤين هليلج أصفر محكوك وصبر أَحْمَر وفلفل وَدَار فلفل وَمَا ميران وعروق جُزْء يعصر بِمَاء الحصرم وَيتْرك حَتَّى يصفو ثمَّ الْعَاشِر من عمل التشريح قَالَ قد يعرض من عمق البط على الشرناق خطأء عَظِيم وَذَلِكَ أَن مددت جلدَة الجفن إِلَى نَاحيَة وَقطعت الْجلد والغشاء الَّذِي تَحْتَهُ فِي ضَرْبَة وَاحِدَة طلع الشَّحْم من مَوضِع الْقطع إِذا ضغطته بإصبعك الَّتِي قد أدرتها حول الْجلْدَة والممتدة من الجفن يحدث)
مِنْهُ وجع شَدِيد وورم حَار وَيبقى مِنْهُ بَقِيَّة صلبة يكون شَرّ من الشرناق فِي منع فتح الجفن وشره أَن يَنْقَطِع من العضلة شَيْء كثير فَتَصِير فِي مثل الجفن لي الحزم فِي ذَلِك أَن يقطع قَلِيلا قَلِيلا كَمَا يفعل فِي السّلع حَتَّى يظْهر الشَّحْم أَو يكون الْقطع فِي طول الْبدن.
قَالَ جالينوس فِي إِخْرَاج الشرناق فِي عمل التشريح قولا يحْتَاج إِلَيْهِ وَقد حولنا إِلَى تشريح الْعين فاقرءه من كتاب الفصد الجرب والخشونة فِي الأجفان يحْتَاج أَن يحل فِيهَا أدوية لَهَا حِدة ألف وَلَا يُمكن ذَلِك دون أَن يتَقَدَّم بالفصد ثمَّ يفعل ذَلِك وَإِلَّا جربت إِلَيْهَا أَكثر مِمَّا تخرجه.
стр. 243
من أقرابادين الْقَدِيم للظفرة يحك زرنيخ أَحْمَر بِلَبن ويقطر فِيهِ ثَلَاث قطرات غدْوَة وَعَشِيَّة فَإِنَّهُ عَجِيب لي فِي كشط للظفرة يعلق بالصنارة ثمَّ يقطع مِنْهَا بِرَأْس المقراض الدَّقِيق الرَّأْس مَا يكون مدخلًا للآلة ويتخذ آلَة من شبه آلَة الْفرج إِلَّا أَن رَأسهَا يكون حوضة أملس مثل مخيط المواشط وَلَا يكون حاداً بل فِي مِقْدَار حِدة المفرح فَقَط والخل فِي الْموضع ويشكط بهَا وَأَن لم يكن فيمر الصنارة على الظفرة ويتوقأ فليدهن تدهيناً وثيقاُ إِن شَاءَ الله.
الجرب خشونة فِي بَاطِن الإجفان إِذا لم يكن غليظاً كَفاهُ الشياف الْأَحْمَر وَإِن كَانَ شديداُ فالأخضر بعده وَإِذا كَانَ غليظاً يرى مَعَ الجفن غلظاً كثيرا شبه تحجر احْتَاجَ إِلَى حكة ثمَّ الأشياف وَأما الْخَفِيف فيكفيه الْأَحْمَر وَالْحمام والأسفيداج والتوتيا مجرب وَكَذَلِكَ الذرورالأبيض وَلَكِن يحْتَاج إِلَيْهِ إِذا كَانَ فِي الْعين مَعَ بعض هَذِه الْعِلَل رمد أَو قُرُوح حَتَّى يبرأ تِلْكَ ثمَّ يعالج بالحادة.
للسلاق مَعَ غلظ الأجفان وَحُمرَة شَدِيدَة يدق شَحم الرُّمَّان ويضمد بِهِ فَإِنَّهُ يسكن ذَلِك وَهُوَ عَجِيب فِي ذَلِك.
الجفن إِذا حك وأسرف فِيهِ استرخاء وانقلب الشّعْر إِلَى دَاخل وحد الحك إِلَى أَن تذْهب الخشونة وَيظْهر لين الجفن والحك بالورود وَلَا يُغَيِّرهُ.
للسبل صَاحب السبل لَا يسعط وَلَا يقرب الدّهن وَلَا شَيْئا يَجْعَل على رَأسه.
للشعيرة ويضمد بداخليون عَجِيب يضمد بِهِ اللَّيْل اجْمَعْ فَإِنَّهُ جيد.
علاج الجرب من جيد علاج الجرب أَن يكحل بالأحمر أَمْيَال ثمَّ بالأخضر ثمَّ بباسليقون والرمادي فِي ذَلِك لَهُ أثر حسن الْفِعْل جدا فَإِذا كَانَ إِنْسَان لَا يتهيأ لَهُ عمل شياف أَو يُرِيد أَن يُخَالف وَيعرف فَاسْتعْمل الرَّمَادِي فِي هَذِه الْعِلَل بَدَلا من الْأَحْمَر والأخضر وَبعد لقط السبل)
يكحل بالذرور الْأَصْفَر يَوْمَيْنِ ثمَّ يرد إِلَى الحادة ويعمد حك الجرب والحادة لِأَنَّهُ يحْتَاج إِلَى مَا يَأْكُل.
قَالَ جالينوس أَن الأَصْل السوس إِذا جفف وأنعم سحقه دَوَاء جيد للظفرة جدا دُخان المرو الميعة والقطران يصلح للحكة فِي الأماق.
стр. 244
جالينوس قَالَ الأشياف المتخذة بالمر ينفع من الظفرة نفعا عجيباً فِي الْغَايَة ويتلوها فِي ذَلِك شياف ألف الكندر وَبعدهَا شياف الزَّعْفَرَان فَمَا حاجتنا إِلَى تقطير دم الْحمام وَلنَا هَذِه وَأما الحلبة أَجود من الدَّم وَمَاء الْجُبْن جيد أَيْضا لذَلِك لي للجساء يُؤْخَذ شَحم الدَّجَاج ولعاب البزرقطونا وشمع ودهن فيضمد بِهِ وأبلغ من ذَلِك لعاب البزركتان والحلبة مَعَ الشمع والدهن وَالْحمام والإنكباب على المَاء الْحَار وحلب اللَّبن فِي الْعين وَغسل الأجفان والتضميد بِالْمَاءِ الْحَار مَعَ بعض الْبُقُول وبالزبد جالينوس الْبَيْضَة صفرتها وبياضها يضربان مَعَ دهن ورودو وَيُوضَع على الْعين إِذا أَصَابَهَا ورم حَار وألم من ضَرْبَة أَو جِرَاحَة جيد بَالغ نَافِع.
أطهور سفس ودهن خل وشمع ومخ عِظَام الْعجل ودهن حل وشمع ويذاب الْجَمِيع ويلطخ مِنْهُ على الأجفان الجلسية الصلبة البطئية الْحَرَكَة فَإِنَّهُ ينفعها ديارسقوريدوس والحضض يبرىء الأقاقيا يمْنَع نتو الْعين جملَة.
الباقلي يخلط بكندر وَورد وَبَيَاض الْبيض ينفع من نتو الحدقة ونتو جملَة الْعين وَالصَّبْر يسكن حِدة الْعين والمأق جدا.
البسد جيد للدمعة لِأَنَّهُ يجفف الْعين غَايَة التجفيف.
الخوز السكبينج أَن سحق وطلي على الشعيرة والبردة اذْهَبْ بهَا.
ابْن ماسوية مَاء الرُّمَّان الحامض جيد للظفرة إِذا اكتحلبها ابْن البطريق الرتة تسْتَحقّ ويكتحل بِمَائِهَا مَعَ الأثمد جيد للحول الخوز المسحوقيا والشورق حاران يقْطَعَانِ الظفرة.
مسَائِل الْفُصُول سل الْعين هُوَ أَن ترى الْعين أخفّ مِمَّا كَانَت عَلَيْهِ وأصفر وأضيق حدقة.
стр. 245
الأقرابادين الْكَبِير قَالَ شياف الزرنيخ نَافِع للظفرة وللعروق الْحمر الَّتِي فِي الْعين وَهُوَ الشياف الْمَعْرُوف بالدينارجون نسخته قليميا شنجفر زرنيخ أَحْمَر سكرطبزرد دِرْهَم دِرْهَم مر وعروق وزعفران دانق دانق اشق نصف دِرْهَم كندر نصف دِرْهَم يحل الأشق فِي مَاء ويشيف)
بِهِ.
تياذوق قَالَ الكمنة رمد أَحْمَر يَابِس مزمن لَا رمص مَعَه وعروق الْعين فِيهِ ظَاهِرَة والسبل امتلاء عروق الْعين وَشبه غشاء عَلَيْهَا كلهَا.
لي مسيح للعشاء ليكْثر أكل السداب ويسقى قبل الطَّعَام ألف بِمَاء قد طبخ فِيهِ سداب ويكتحل بِهِ بشياف المرارات أَو بدهن بِلِسَان وَذكر سَائِر العلاج من الفصد والأرياج وصديد الكبد قبل ذَلِك.
للشعيرة سكبينج يحل بخل ويطلي عَجِيب قَالَ من كَانَ يعترية الدمعة دَائِما بِلَا وجع وَلَا سَبَب ظَاهر فعضلات عينه ضَعِيفَة لي علاجهم الأضمدة القوية المجففة المسخنة من أقمر عينه من الثَّلج فليضع فِي يَده خرقَة سَوْدَاء وليصب على عينه طبيخ تبن الْحِنْطَة بصوفة كمد بِهِ وَهُوَ فاتر أَو يحمى حجر وَيصب عَلَيْهِ شراب وَيضم الْعين حذائه أَو يكمد بالنبيذ بصوفة حارة أَو يكمد ببابونج وشواصر أَو مرزنجوش وشبت واذخر يغلى فِي قمقم ويكب عَلَيْهِ وليعطس بِبَعْض المعطسة.
للسبل يُؤْخَذ صفايح نُحَاس قبرصي يلقى فِي بَوْل وَيتْرك يَوْمًا وَلَيْلَة ثمَّ يمرس ويكحل بذلك البوم مِمَّا وَصفه أَبُو عمر إِذا كَانَت الْعين سيلة مَعَ رمد حَار فَاتخذ من السماق وَحده أشيافاً واكحله فَإِنَّهُ يقطعهُ الْبَتَّةَ وينفع الرمد.
قَالَ حَكِيم بن حنين إِن جالينوس قَالَ يَنْبَغِي أَن يسقى من فِي عينه عروق كبار ممتلية دَمًا وَلَيْسَ بشديد الإمتلاء وَيُؤمر بِالنَّوْمِ فَذَلِك يُبرئهُ.
стр. 246
حنين قَالَ السبل عروق تمتلي دَمًا وتغلظ وتنتو وَيكون مَعهَا فِي الْأَكْثَر سيلان ودمعة وحكة وَحُمرَة وَاسْمهَا باليونانية مُشْتَقّ من اسْم الدوالي لي إِذا أزمن فَعَلَيْك بفصد الآماق وعروق الْجَبْهَة.
التقاسيم السبل أما أَن يكون سَبَب حُدُوثه من بَاطِن القحف من الجداول الَّتِي تميل فاستدل على ذَلِك بحمرة الْعُرُوق الَّتِي تظهر فِي القرنية كالغمام المغشى لَهَا وَيكون أكال وعطاس متوال وَكَثْرَة دموع وانتشار أشفار الْعين وضربان فِي قَعْر الْعين.
وَالْآخر أَن يكون بِهِ مسبلة من الْعُرُوق الَّتِي فَوق القحف ونعرفه من أَن مَعَه حس حرارة فِي الحواجب وَحُمرَة فِي الْخَدين وضرباناً شَدِيدا فِي عروق الصدغين وَالْعُرُوق المغشية للقرني والملتحم)
كالغمام الَّتِي تغشى وَهِي الَّتِي تسمى سبلاً أَو بعض الألوان الْحمر.
لقط السبل على مَا رَأينَا خُذ إبرة على عمل الصنانير فتجعل فِيهَا خيوطاً دقاقاً ثمَّ يدْخل فِي السبل وَيخرج الْخَيط مِنْهُ وتمسكه وتعلقه أَيْضا على هَذَا الْمِثَال فِي مِقْدَار مَا تُرِيدُ ثمَّ تشيل الخيوط لينشال السبل عَن الملتحم ثمَّ اقطعها على الْمَكَان بِطرف ألف المقراض وَانْظُر أَن يكون أَكثر تخدرك عِنْد الَّذِي على القرنية.
فَأَما الَّذِي على الملتحم فدون ذَلِك فَإِذا لقطته كُله وَرَأَيْت الملتحم قد صفى مِنْهُ فامضغ ملحاً وكموناً وقطره فِي الْعين ثمَّ يوضع عَلَيْهِ بَيَاض الْبيض فِي قطنة ودهن ورد وينام على قَفاهُ ثمَّ بعد أَيَّام إِذا برأَ فاكحله بالشياف الْأَحْمَر إِن شَاءَ الله وَقد يُؤْخَذ بِأَن يعلق بالصنانير وَلَا يعلق بالخيوط وَالَّذِي بالخيوط أحزم وأنصف.
الشُّيُوع بخت من كِتَابه قَالَ يجب إِذا لقط السبل مضغ ملح وكمون وقطر فِيهِ بخرفة ويضمد بصفرة الْبيض وَيَنْبَغِي أَن يُحَرك العليل عَيْنَيْهِ بِرَفْع إِلَى كل نَاحيَة لِئَلَّا يتشنج وينقبض إِلَى جَانب وَاحِد ويكحل من غَد للقط بالأقراماطيفان الْأَكْبَر ثمَّ بعد ذَلِك بالأشياف لي أَن أحسست من غَد يَوْم اللقط بالوجع وَكَانَ أَمر اللقط مُؤْذِيًا غليظاً فَيَنْبَغِي أَن لَا تفارق الْبيض حَتَّى يسكن الوجع إِن شَاءَ الله.
ابْن سرافيون قَالَ السبل هُوَ امتلاء يحدث فِي الأوراد الَّتِي فِي الْعين من دم غليظ يورمه ويحمره وَيحدث مَعَه فِي أَكثر الْأَمر حكاك فاستفرغ أَولا بالفصد والإسهال ثمَّ أكحل بالأدوية الَّتِي تعالج بهَا الرمد المزمن والجرب كأشياف الْأَحْمَر والأخضر لي شياف للسبل يذهب بِهِ الْبَتَّةَ يُؤْخَذ شب حامض الطّعْم لَا يسود وجلنار
стр. 247
وعصارة لحية التيس وملح أندراني وعصارة الحصرم يجفف فتتخذ مِنْهُ شياف بصمغ السماق أَو بصمغ الْقرظ ويكحل بِهِ ويداوم عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يقبض تِلْكَ الْعُرُوق أجمع وَلَا يهيج الْعين الْبَتَّةَ وزنجار الْحَدِيد نَافِع من الظفرة.
جالينوس الْجُحر الحبشي يذهب بالظفرة إِذا لم تكن صلبة جدا أَبُو عَمْرو الكحال زنجار محكوك جُزْء أشق نصف جُزْء يسحق على حِدة ثمَّ يجمعان ويسحقان ثَانِيَة ويخط فِي الْعين مِنْهُ خَمْسَة أَمْيَال بِالْغَدَاةِ وَخَمْسَة بالْعَشي ثمَّ يردهُ بعد بأصول السوس مسحوقة مثل الْغُبَار فَإِنَّهُ عَجِيب للظفرة.
لبن اليتوع يقلغ الظفرة وَثَمَرَة الْكَرم الَّذِي مَعَ الْعَسَل يبرىء الظفرة وَالْملح الَّذِي يذيب الظفرة)
وَاللَّحم الزايد فِي الْعين.
السرطان البحري إِذا خلط بالملح ألف الْمُخْتَص أذاب الظفرة.
جالينوس جلد سَمَكَة محرق مَعَ الْملح يذيب الظفرة. فِيمَا زعم جالينوس أَن ديا سقوريدوس قَالَ فِي كِتَابه أَن أصل السوس إِذا جفف وسحق كَانَ جيدا للظفرة.
مَاء الرُّمَّان الحامض نَافِع من الظفرة إِذا اكتحل بِهِ.
ابْن ماسويه الشب جَمِيع أصنافه يذيب اللَّحْم الزايد فِي الجفون لي اسْتِخْرَاج إِذا كحلت شَيْئا للظفرة وَالْبَيَاض فَخذ الدَّوَاء بِرَأْس الْميل وادلك بِهِ الْموضع نَفسه فَقَط دلكا جيدا أَو أمسك الجفن بِيَدِك سَاعَة ثمَّ دَعه لِئَلَّا يحْتَاج أَن يكتحل جملَة الْعين بذلك الدَّوَاء.
حَكِيم بن حنين حكى عَن جالينوس أَن التِّين إِذا طبخ بِعَسَل وخلط بِخبْز سميد وَشَيْء من قنة قَلِيل وضمدت بِهِ الشعيرة ابدأها وَحكى عَنهُ أَيْضا أَن السكبينج أَن لطخ بخل على الشعيرة والبردة حللها.
روفس إِلَى الْعَوام قَالَ الشعيرة ورم مستطيل أَحْمَر يعرض فِي قَعْر جفن الْعين بالطول يغسل بِالْمَاءِ مَرَّات كَثِيرَة ويذاب الموم وَيدخل فِيهِ الْميل ويمر عَلَيْهِ حَتَّى يلتزق عَلَيْهِ أَو يكمد بلب الْخبز فَإِن كَانَ فيهمَا حِدة فيمسح عَلَيْهِمَا بخل.
الميامر قَالَ الظفرة تعالج بالقوية الْجلاء حَتَّى أَنه يَقع فِيهَا الْأَدْوِيَة المعفنة.
стр. 248
الميامر للشعيرة بارزد جزؤ بورق أرمنى جزؤ يخلط جَمِيعًا وَيُوضَع عَلَيْهِ أَو يعجن الشمع بِشَيْء من زاج ويضعه عَلَيْهِ أَو يطْبخ التِّين ويخلط بطبيخه بارزد وَيجْعَل عَلَيْهِ وينفع مِنْهُ وَمن الْبردَة سكبينج بخل ويطليه عَلَيْهِ وينفع للشعيرة دَقِيق الشّعير إِذا طبخ بشراب مغسل وخلط بِهِ بارزد وضمد بِهِ للظفرة قلقنت ونوشادر وصمغ قَلِيل يَجْعَل شيافاً وَيحك بِهِ بميل إِن شَاءَ الله قَالَ اجْعَل عَلَيْهَا صبرا وَهُوَ من الْأَدْوِيَة المجودة.
حنين الْقمل فِي الأشفار يحدث لمن يكثر الْأَطْعِمَة ويقل التَّعَب وَالدُّخُول إِلَى الْحمام.
قَالَ وَأما الغدة وَهِي عظم اللَّحْم فِي المأق الْأَكْبَر والشرناق هُوَ جسم شحمي لزج منتسج بعصب وأغشية يحدث فِي ظَاهر الجفن الْأَعْلَى.
وَأما الْبرد فرطوبة غَلِيظَة تجمد فِي بَاطِن شَبيه بالبرد وَأما التحجر فَإِنَّهُ فضلَة تتحجر فِي الجفن.)
قَالَ وَأما الإلتحام فَإِنَّهُ التحام الجفن بِالْعينِ ويلتحم أما بَعْضهَا بِبَعْض وَأما ببياض الْعين وَأما بسوادها وَأما بهما ألف جَمِيعًا.
وَأما الشترة فَثَلَاثَة ضروب أما أَن يرْتَفع الجفن الْأَعْلَى حَتَّى لَا يغطى بَيَاض الْعين وَذَلِكَ قد يكون بالطبع وَيكون من خياطَة الجفن على غير مَا يَنْبَغِي وَالضَّرْب الثَّانِي فَيكون من قَعْر الأجفان بالطبع وَالثَّالِث بانقلاب الأجفان إِلَى خَارج أما لقروح حدثت فِيهَا فاحدثت آثاراً صلبة وَلَحْمًا زايداً.
وَأما الشيعرة فورم مستطيل شبه الشعرة وَيحدث فِي طرف الجفن إِن كَانَت من أثر قرحَة فَلَا يبرىء وَلَا يعْمل الْحَدِيد وَإِن كَانَت من لحم زَائِد فَيَنْبَغِي أَن يفنى بالأدوية الحادة كالزنجار والكبريت وَأما أشبه ذَلِك وَكَذَلِكَ تفنى الغدة.
الْبردَة علاج الْبردَة اسحق أشقاً وبارزدا بخل يطلي عَلَيْهِ الشعيرة ورم مستطيل كالشعيرة فِي أَطْرَاف الجفن قَالَ فادلكها بجسد الذُّبَاب مَقْطُوع الرَّأْس وكمدها بشمع أَبيض.
الْقمل قَالَ أنزعه من الجفن ثمَّ أغسله بِمَاء الْملح ثمَّ أصلق على مَوضِع الأشفار شباً ومويزجا قَلِيلا مسحوقين. علاج الظفرة إِن كَانَت قد صلبت وأزمنت فَإِنَّهَا تعالج بِالْقطعِ وَإِن كَانَت مبتدئة فبالأدوية الجلائية كالنحاس المحرق والقلقنت والنوشادر والمرارات فَإِن لم ينجع هَذِه فاخلط مَعهَا مَا يَأْكُل ويعفن لي الشرناق إِنَّمَا هُوَ شَيْء يكون فِي الجفن إِلَّا على وَلَا يَتَحَرَّك مثل مَا يَتَحَرَّك السّلع
стр. 249
وَلَا هُوَ مستدير علاجه يتَّخذ فَتِيلَة من خرق كتَّان ويديرها حواليه إدارة حواليه إدارة إِذا غمزتها ضغطت الشرناق ثمَّ يشق جلدَة الجفن عَنهُ وَأَنت ضاغط فيبرز مِنْهُ وَيَأْخُذ خرقَة مرعزى أَو مَاله زيبر مثله فَيَأْخذهُ بهَا ويمده مدا يقلب كفك فِيهِ مرّة إِلَى ظهرهَا وَمرَّة إِلَى بَطنهَا وَيفْعل ذَلِك لينقلع من جانبيه لِأَنَّك إِن مددته علوا بَقِي جوابنه فَإِذا سللته فَمرَّة علوا فَإِنَّهُ يخرج بِأَصْلِهِ ثمَّ ضع عَلَيْهِ خرقَة بذرور أصفر.
فِي قطع الظفرة قَالَ أنطيلس أَن بقيت مِنْهَا بَقِيَّة عَادَتْ وَإِن استوصلت بِجَهْل قطع مَعهَا اللحمة الَّتِي فِي المأق ويعرض من ذَلِك الدمعة وَالْفرق بَين اللحمة والظفرة إِن الظفرة بَيْضَاء واللحمة سَوْدَاء واللحمة رخوة والظفرة صلبة فاقطعها ثمَّ قطر فِي الْعين ملحاً وكموناً وضع عَلَيْهَا بَيَاض بيض ودهن ورد ثمَّ بعد أَيَّام اكحله بالأحمر.
فيلغريوس ألف للصلابة الشبيهة بالثؤلول فِي الجفن يُؤْخَذ عكر الزَّيْت فيلطخ ويدلك بِهِ.)
ابْن سرابيون قَالَ من أدوية الظفرة القليلة الْأَدْوِيَة الَّتِي لَهَا مَعَ الحدة جلاء مثل النّحاس المحرق والنوشادر والقلقديس وأصل السوس وانفع من هَذِه أشياف قَيْصر والباسليقون الحاد والروشناني فَقَالَ الْقمل يحدث فِي الأجفان من حرارة نارية تعْمل فِي رُطُوبَة فينقى الرَّأْس بحب الصَّبْر وبالقوقايا ثمَّ الزمه الْحمام والغرورات ثمَّ نقّ الأجفان من الْقمل واغسلها بِمَاء الْبَحْر أَو بِمَاء مالح وأطله بعد ذَلِك بالشب وَالصَّبْر والبورق بخل.
من كناش مسيح للشعيرة يحل السكبينج وليطلي عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يذهب بِهِ الْبَتَّةَ دم الورشان والشفانين وَالْحمام يكتحل بهَا حارة للطرفة.
جالينوس كَانَ رجل يقطر فِي الْعين الَّتِي بهَا طرفَة دم الْحمام الَّذِي فِي الْعُرُوق عِنْد الجناج فيكفيه الْحمام مَرَّات كَثِيرَة وَآخر وَكَانَ ينشف ريش فراخ الْحمام وَلم يصلب بعد ويعصر أُصُولهَا فِي الْعين وَقد يشفي الطرفة شياف المر وشياف الكندر وشياف الزَّعْفَرَان ولعاب الحلبة أَكثر فعلا من هَذَا الدَّم لبن النِّسَاء يخلط بِهِ كندر ويقطر فِي الْعين.
جالينوس ورق الْخلاف وزهرته أَن ضمد بِهِ نفع الصداع الَّذِي يَقع بالحدقة من أجل ضَرْبَة وينفع من الضَّرْبَة نفعا بَالغا الَّتِي تقع بِالْعينِ أَن يضْرب صفرَة الْبيض مَعَ دهن الْورْد وَيُوضَع عَلَيْهِ بقطنة وَمِمَّا يعظم نَفعه ويسكن الوجع رمان يطْبخ بشراب حُلْو ويضمد يه فَاسْتَعِنْ بِبَاب الضَّرْبَة والسقطة والأورام الحادة.
الْكَمَال والتمام دَوَاء نَافِع للورم فِي الْعين صفرَة الْبيض وزعفران ودهن ورد ينعم ضربه ويقطر فِي الْعين وَيُوضَع عَلَيْهِ بقطنة.
اليهودى شياف الزرنيخ ينفع من الظفرة زرنيخ أَحْمَر مثقالين أنزروت مِثْقَال
стр. 250
سكرطبزد ماميران شادنة إقليميا صَبر من كل وَاحِد نصف دِرْهَم يَجْعَل شياف.
من كتاب العلامات قَالَ قد يعرض من قيء عنيف وسعال وَصَوت رفيع أَيْضا الطرفة.
روفس إِلَى الْعَوام قَالَ للضربة يسكن وَجَعه جدا بباض الْبيض مَعَ دهن ورد يضْرب وَيجْعَل عَلَيْهِ وللطرفة إِن لم يكن مَعَه وجع فكمده بِمَاء الْملح وَإِن كَانَ وجع شَدِيد فدم ريش الْحمام.
الميامر ألف قَالَ يَنْفَعهُ دم أصُول ريش الْفِرَاخ يقطر فِي الْعين وَبَيَاض الْبيض ودهن ورد يوضع على الْعين بصوفة وصفرة الْبيض المسلوق وإكليل الْملك يوضع عَلَيْهَا أَو ورد الكرنب يسحق بشراب وَيُوضَع عَلَيْهَا وَإِذا طَالَتْ فليبخر الْعين بكندر أَو يصير حشيش الأفسنتين فِي)
صرة واغسلها فِي مَاء حَار يغلى ويكمد بِهِ الْعين ويكمد بِهِ الْعين فَإِنَّهُ يخرج الدَّم كُله أَو يُؤْخَذ نانخواه وزوفا يَابِس فاسحقه بِلَبن الْبَقر ثمَّ صّفه واكحله بصافيه أَو اكحله بلعاب البزركتان لي واكحله بلعاب الحلبة وَإِذا عرض لجملة الْعين ورم من ضَرْبَة فالتكميد الدَّائِم باسفنجة بِمَاء فاتر فَإِنَّهُ يعظم نَفعه لَهَا.
حنين قَالَ قطر فِي الْعين للطرفة دم الْحمام وَدم الورشان وَهُوَ حَار أَو لبن امْرَأَة وَهُوَ حَار مَعَ شَيْء من كندر مسحوق أَو قطر فِيهَا مَاء الْملح أَو كمد الْعين بِمَاء قد طبخ فِيهِ صعتر وزوفا يَابِس لي يُرِيد بتكميد الْعين أكبابها على بخار الطبيخ فَإِن كَانَ فِي الْعين ورم فضمدها بزبيب بِغَيْر عجمه معجوناً بِمَاء الْعَسَل أَو بخل فَإِن لم ينْحل فاخلط بِهِ فجلا مدقوقاً فَإِن لم ينْحل فاخلط بِهِ شَيْئا من خرء الْحمام.
من كتاب الجموع قَالَ إِن كَانَت الضَّرْبَة خرقت الملتحم فامضغ كموناً وملحاً واجعله فِي خرقَة كتَّان واعصره فِي الْعين واغمس صوفة فِي بَيَاض بيض ودهن ورد وَضعه على الجفن بِرِفْق وَإِن عسر موت الدَّم فِي الملتحم فالق الزرنيخ الْأَحْمَر فِي مَاء فاتر ثمَّ دَعه يصفو وقطر من ذَلِك المَاء الفاتر فِيهِ فَإِنَّهُ يتَحَلَّل ذَلِك الدَّم.
أهرن قَالَ عالج الطرفة بِمَاء الصَّبْر يقطر فِيهَا أَو بِمَاء الرِّيق لي الصَّبْر قَبضه أَكثر من تَحْلِيله.
فِي الْعشَاء هَذِه الدِّمَاء تكتحل بهَا للعشاء.
وَأَبُو عمر ودياسقوريدوس سنجبوية يكتحل بِهِ أَو يستف مِنْهُ أَظُنهُ سنكبويه درهمي أخيرني من أَثِق بِهِ أَو يُؤْخَذ سنجبويه دِرْهَمَيْنِ فلفل دِرْهَم عروق الصباغين نصف نانخواه دانق وَنصف يكتحل بِهِ عَجِيب جدا أَو يغمس الْميل فِي شَحم الخنافس السوَاد
следующие страницы →