← Медицина

Медицина · id 10704

الحاوي في الطب

محمد بن زكريا الرازي

Полный текст (3 209 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

الَّتِي تسخن اسخاناً قَوِيا نفعا عَظِيما ودهن الأقحوان نَافِع أَيْضا إِذا قطر مِنْهُ فِي الْأذن وَكَذَلِكَ دهن النادرين وَإِن طبخت السداب فِي زَيْت نظيف وقطرته فِيهِ عظم نَفعه فَأَما من كَانَ وَجَعه من مَاء دخل فِيهَا لَهُ قُوَّة دوائية أَو مَادَّة لذاعة تنجلب إِلَيْهَا من الْبدن فداوه بِأَن تقطر فِيهِ الدّهن العذب حَتَّى يمْلَأ مِنْهُ الْأذن ثمَّ تنقيه بِقطن ناعم وعاود القطور أَيْضا مَرَّات والنشف وَبَيَاض الْبيض أَيْضا يسكن مثل هَذَا الوجع وَكَذَلِكَ ألبان النِّسَاء وكل شَيْء يعالج بِهِ الْأذن فَلْيَكُن مفتراً تفتيراً يَسِيرا معتدلاً وشحم البط نَافِع جداُ فَإِن مَعَه من تسكين الوجع أَمر قوي جدا وَكَذَلِكَ شحوم الثعالب وَإِن كَانَ سَبَب الوجع ورم فابلغ علاجه دهن الْورْد ويخلط مَعَه شَيْء من الباسليقون ومرهم الشحوم نَافِع أَيْضا فَإِن اشْتَدَّ الوجع واضطررنا إِلَى اسْتِعْمَال المخدرة فَإنَّا نخلط الأفيون ببياض الْبيض وبلبن امْرَأَة ونخلط مَعَ الأفيون جندبادستر وَيَنْبَغِي أَن يخلط الأفيون والجندبادستر وَيكون معداً عنْدك على وزنين تجْعَل الأفيون نصف الجندبادستر وَأما بِالسَّوِيَّةِ فتجعل فِي الوجع المبرح وَفِي الَّذِي هُوَ أسكن الَّذِي فِيهِ جندبادستر أَكثر ويعجن الدَّوَاء بعقيد الْعِنَب الْمَطْبُوخ فَإِنَّهُ بَالغ فِي تسكين الوجع وَيكون مَرْفُوعا عنْدك فَإِن) ب إِذا طَالَتْ مدَّته قَلِيلا كَانَ أَجود وَذَلِكَ أَن كيفياتها تتمازج وتعتدل وتسحقها سحقاً مستقصى تسحق أَولا الجندبادستر نعما ثمَّ تلقى عَلَيْهِ الأفيون وعقيد الْعِنَب وتسحق حَتَّى تختلط نعما ثمَّ تلقى عَلَيْهِ الجندبادستر المسحوق ويجاد سحق الْجمع وتعمل مِنْهُ أقراصاً وتحتفظ بهَا وَإِذا احتجت ادفت بالميفختج وقطرت فِيهِ بعد أَن تفتر وَيكون تقطيرك فِيهَا مَرَّات وَاحْذَرْ الزرافة فَإِنَّهَا تفزع أَن تزيد فِي الوجع وَاجعَل الْحَد فِي سخونة مَا يقطره فِي الْأذن أَن يسكن العليل عَنهُ وَأَن تَأمره أَن يلمسه وَينظر موقعه فَإِن احْتمل أَن يزِيد فِي اسخانه فزد فِيهِ مَا دَامَ بحّر فاتر أَو يحْتَملهُ من غير أَن يتَأَذَّى بِهِ وَاحْذَرْ أَن توجع فِي القطور وَالْمسح شَيْئا من الْأذن وَأَن توهمت أَن فِي الْأذن ريحًا غَلِيظَة أَو خلطاً غليظاً لزجاً فَاجْعَلْ فِيمَا تعالج بِهِ الْأذن من الْأَشْيَاء المفتّحة وتقف على أَن سَبَب الوجع ريح غَلِيظَة أَو خلط غليظ لزج بالمسئلة عَنهُ وَذَلِكَ أَن العليل إِن كَانَ قد أَصَابَهُ برد فِيمَا سلف فَإِنَّمَا اجْتمعت فِي أُذُنه ريح نافخة غَلِيظَة وَإِن كَانَ يشكو ثقلاً وَلم يزل يسْتَعْمل الْأَطْعِمَة البلغمية فَإِنَّهُ قد اجْتمع فِي أُذُنه أخلاط غَلِيظَة بَارِدَة فَمن كَانَت هَذِه حَاله فَالصَّوَاب أَن يخلط مَعَ الْأَدْوِيَة الَّتِي تعالج بهَا رغوة البورق والنطرون والخربقين ودهن اللوز المر والكندش والزراوند وَالدَّار صيني وكل دَوَاء مر المذاق لَا يلذع مثل الْأَدْوِيَة الَّتِي تفتّت الْحَصَا فَإِن هَذِه كلهَا تنقى ثقب الْأذن بِلَا أَذَى ويجلو مَا فِيهِ من الْوَسخ وَيقطع مَا يجْتَمع مَا فِيهِ من الأخلاط الغليظة ويفتّح السدد الْحَادِثَة فِيهِ عَن الفضول وَإِذا كَانَ فِي الْأذن ورم يسير حَار فشياف ماميثا يُؤْخَذ ويسحق بِمَاء الْقطر ويقرص ويجفف ويخلط مَعهَا شَيْء من صمغ ليجمع مثل نصف سدسه واسحقها بخل وقطره فِي الْأذن.

стр. 352

الدوي والطنين قَالَ والدوي والطنين مِنْهُ مَا يتَوَلَّد عَن ريح نافخه وَمِنْه مَا يكون من نقاء حاسة السّمع وذكائها فَانْظُر هَل كَانَ الطنين يَسِيرا ثمَّ يزِيد قَلِيلا قَلِيلا أَو حدث دفْعَة وَلَيْسَ يُمكن أَن يفرق بَينهمَا من أول الْأَمر لَكِن إِذا اسْتعْملت الْغرُور والمضوغ وَلم ينقص الطنين مَال فكرك إِلَى أَنه لذكاء الْحس وخاصة أَن كَانَ الرجل ذكي الْحس سَرِيعا حاداً السّمع فَإِنِّي قد رَأَيْت رجلا هَذِه حَاله فعالجته بِأَن خلطت فِي الَّذِي عالجته شَيْئا مخدراً فبرأ من علته بِأَنا خدرناه قَلِيلا. الْأَدْوِيَة الْمَوْجُودَة اسْتدلَّ على سَبَب الوجع بِالسَّبَبِ البادي وبحال الْوَجْه وَالْبدن ب وينفع من الوجع الْبَارِد أَن يغلي الثوم فِي الدّهن أَو البصل ويقطر فِيهِ وَالَّذِي يدْخل فِيهِ المَاء أَن يَجْعَل فِيهَا قطنة فِيهَا دهن مسخن جدا أَو يغلي فَوْقه بمرهم مسخن كمرهم الباسليقون وَأما) الوجع من حرارة فقطر فِيهَا اللَّبن ودهن الْخلاف والنيلوفر وأعده بمرهم يبرد وَالَّذِي من الرّيح فاعرفه بِشدَّة التمدد فعطّه وادلكه وَبعد ذَلِك بساعة فكبّه على مَاء الرياحين اللطيفة وَأَن اشْتَدَّ الوجع فادف جندبادستر فِي دهن قطره فِيهِ وكمده باسفنج حَار وَاسْتعْمل البورق بالخل فَإِنَّهُ يخلل تِلْكَ السدة وَيخرج الرّيح وَإِن كَانَ وجع بَارِد فَاجْعَلْ من الكمون شافياً بِعَسَل ودسّه فِيهِ لي إِذا كَانَ فِي الْأذن أَيَّامًا وجع شَدِيد وضربان قوي وَحُمرَة حواليه ثمَّ يسكن الوجع بعد ذَلِك وانصب من الْأذن رُطُوبَة أَو مُدَّة فَاعْلَم أَن الوجع كَانَ لدمل خرج فِي الصماخ ونضج وَرُبمَا لم ينضج لَكِن يتَحَلَّل ويستدل على الضربان للخراج هُوَ أم لسوء المزاج بِلَا مَادَّة بامتلاء ودرور الْعُرُوق. اهرن للوجع من برد أَو ريح أَو برد الْهَوَاء قطر فِي الْأذن جندبادستر قد أديف بدهن الْغَار أَو ابْن سرابيون قَالَ يحدث الوجع فِي الْأذن أما عَن سدة وَأما عَن ريح بَارِدَة غَلِيظَة لَا تَجِد مخلصاً أَو عَن ورم أَو بِسَبَب بثرة تخرج فِي الصماخ وَالَّذِي من ورم مَعَه ضَرْبَان شَدِيد وتمدد ولهيب وَرُبمَا كَانَ مَعَه حمى وَالَّذِي عَن أخلاط بَارِدَة وسدة فَفِي الرَّأْس نَفسه ثقل وَالتَّدْبِير الْمُتَقَدّم غليظ مبرد مولد للفضول عالج وجع الْأذن الَّذِي عَن امتلاء من أخلاط غَلِيظَة بالفصد واستفراغ الْبدن بالمسهل وتنقية الرَّأْس بالغرورات وبايارج

стр. 353

أرجيجانس جيد ويسهلهم بِهِ ويعظم نفع التعطيس لم قَالَ وينفع من وجع الْأذن الْبَارِد النفط الْأَزْرَق يقطر فِيهِ ودهن الكاوي. قَالَ وَأفضل من هَذِه فِي علاج وجع الْأذن دهن العقارب إِذا قطر فِي الْأذن ويلت فِيهِ صوفة وتوضع عَلَيْهِ فَإِن سَالَ من الْأذن صديد فدهن الشهدانج نَافِع فَإِذا كَانَ وجع الْأذن حاراً فقطر فِيهَا بَيَاض بيض بِلَبن جَارِيَة وشياف أَبيض وَإِن الدَّوَاء الْمصْرِيّ وَهُوَ زنجار وَعسل وخل بِالسَّوِيَّةِ يطْبخ حَتَّى يصير فِي قوام الْعَسَل وَيجْعَل مِنْهُ بفتيلة فِي الْأذن

стр. 354

قَالَ والطنين رُبمَا عرض من ضعف الْأذن مثل مَا يعرض للناقهين أَو من كَثْرَة حس الْأذن وَذَلِكَ يعرض للَّذين حسهم ذكي جدا أَو عِنْد البحران أَو من ريح غَلِيظَة لَا تَجِد مخلصاً وَيفرق بَينهمَا بِالنّظرِ فِي التَّدْبِير الْمُتَقَدّم فَإِنَّهُ إِن كَانَ التَّدْبِير مغلظاً مبرداً مُوجبا لسوء الهضم فالطنين عَن كيموسات ردية غَلِيظَة فِي الْأذن واعرف ذَلِك أَيْضا من دَوَامه فَإِن كَانَ يهيج ويسكن بأدوار فَإِنَّهُ ريح فَإِن كَانَ لسرعة حس الْأذن فقطر فِيهَا قَلِيلا من شوكران مَعَ جندبادستر بِالسَّوِيَّةِ مسحوقة بالخل فتّرهما وقطّر فِي الْأذن وَإِن كَانَ عَن ضعف كَمَا يعرض) للناقه فقطر فِيهَا أَولا طبيخ الأفسنتين واغسلها بِهِ ثمَّ قطر فِيهَا بعد ذَلِك دهن ورد وخل خمر مفتّرين فَإِنَّهُ يقويها وَإِن كَانَت الطنينات من ريح نافخة فاسحق شَيْئا من فرفيون مَعَ دهن الحنا وقطر فِي الْأذن أَو قطر فِيهِ جندبادستر ودهن السداب. دَوَاء عَجِيب لثقل السّمع والطنينات يُؤْخَذ خربق أَبيض مِثْقَال جندبادستر ثَلَاثَة أَربَاع دِرْهَم نطرون دانقان وطسوج يعجن الْجَمِيع بخل وَيسْتَعْمل فَإِنَّهُ عَجِيب جدا بَالغ. دَوَاء عَجِيب لوجع الْأذن الصعب الشَّديد يُؤْخَذ مرَارَة ثَوْر وكيلها دهن خيري فيغلى على رماد حَار أَو بِنَار لينَة حَتَّى يذهب المرارة ثمَّ يرفع ويقطر مِنْهُ فِي الْأذن عِنْد الوجع الصعب قَالَ أَن انْبَعَثَ من الْأذن دم على حد بحران فَلَا تحبسه أَلا أَن يفرط وَإِن كَانَ بِلَا بحران أَو أفرط عِنْد البحران فاحبسه بطبيخ العفص وَمَاء الكراث والماميثا والفاونيا وَنَحْوهَا يقطر فِيهَا وَإِن جمد فِي الْأذن علقَة دم فقطر فِيهِ خلا وعصارة كراث. قَالَ وَمن كَانَ بأذنه ب وجع أَو ريح غَلِيظَة فالنافع لَهُ أَن يعلق أُذُنه على بخار طبيخ الشبت والبابونج وأكليل الْملك وورق الْغَار والفوتنج والمرزنجوش فِي قمقم مسدود الرَّأْس جدا فَإِذا نضج جعل على القمقم أنبوب وَجعل الأنبوب فِي الْأذن ثمَّ يقطر فِيهِ بعد ذَلِك دهن الفجل مفتراً ودهن قد حل فِيهِ جندبادستر أَو يمضغ الصعتر ويلقى فِي الْأذن. من الكناش الْفَارِسِي والهندي قَالَ يُؤْخَذ شَحم حَنْظَلَة وَثَلَاث ثومات وسكرجة مَاء

стр. 355

السداب فَيصب عَلَيْهَا غمرها زَيْت ويغلي بِرِفْق غليات ثمَّ يصفّى ويقطر فِي الْأذن لوجعه. وللقروح فِي الْأذن جيد بَالغ تتَّخذ فَتِيلَة بِعَسَل وتلوث فِي الانزروت المسحوق ويدخله فَإِنَّهُ يبرؤ فِي أَيَّام وطبيخ الآس وورقه وحبه وعصارة ورقه وَلبن النِّسَاء إِن جعل مَعَه عسل وفتر فِي قشر رمانة وقطر فِي الْأذن المنتنة الرّيح نفع جدا فِيمَا ذكر أطهورسفوس. أطهورسفوس قَالَ وينفع من وجع الْأذن أَن يقطر فِي الْأذن بَوْل الْإِنْسَان بعد أَن يعْتق أفسنتين أَن أديف بِعَسَل وَجعل فِي الْأذن قطع سيلان الرطوبات مِنْهَا. د بَوْل الْإِنْسَان الْمُعْتق بِمَنْع سيلان الْقَيْح من الْأذن. د إِذا أسخن فِي قشور الرُّمَّان وقطر مِنْهُ فَإِنَّهُ يخرج الدُّود مِنْهُ. د لعاب الْإِنْسَان الصَّائِم إِذا قطر فِي الْأذن اخْرُج الدُّود من سَاعَته. أطهورسفوس قَالَ جالينوس بَوْل الْإِنْسَان يبرىء الْأذن الَّتِي يخرج مِنْهَا الْمدَّة وَمَاء البصل) يبرىء الآذان الَّتِي تسيل مِنْهَا الْمدَّة وورق الزَّيْتُون الْبري أَن دقّ بشراب وعصر وجففت العصارة وَرفعت أقراصاً كَانَ نَافِعًا إِذا قطرت فِي الْأذن القرحة الَّتِي تسيل مِنْهَا رُطُوبَة إِذا خلطت بِعَسَل وزيت. د عصارة ورق الْجَوْز إِذا قتر وقطر فِي الْأذن نفع من الْمدَّة والحضض يصلح للآذان الَّتِي تسيل مِنْهَا مُدَّة. ج د جالينوس خبث الْحَدِيد أَشد تجفيفاً من سَائِر الأخباث وَأَن أَنْت سحقته بخل خمر ثَقِيف جدا ثمَّ طبخته مَعَه كَانَ مِنْهُ دَوَاء يجفف الْقَيْح الْجَارِي من الْأذن المزمن مَاء الْكبر إِذا عصر وقطر فِي الْأذن قتل الدُّود فِيهَا. د المر إِذا خلط بأفيون وجندبادستر وماميثا ابرء الْأذن الَّتِي تسيل مِنْهَا مُدَّة. روفس مرَارَة الثور إِذا خلطت بِلَبن امْرَأَة وَلبن عنز وقطر فِي الْأذن الَّتِي تسيل مِنْهَا الْقَيْح ابرأه. د النطرون أَن جعل فِي الْأذن مَعَ خمر قطع سيلان الرطوبات مِنْهَا ويقلع الْوَسخ ... . طبخ السماق ويقطر فِي الْأذن الَّتِي تسيل مِنْهَا قيح مَاء الحصرم جيد للآذان

стр. 356

الَّتِي تسيل مِنْهَا الْقَيْح وعصا الرَّاعِي نَافِع من قُرُوح الآذان ب وَإِذا كَانَ فِيهَا قيح كثير جففه. د عصارة الفوتنج تقتل دود الْأذن والقطران إِذا قطر فِي الْأذن مَعَ الْخلّ قتل الدُّود فِيهَا. ج والزوفا الَّذِي من الْوَسخ جيد إِذا خلط بشحم الأوز لقروح الْأذن والشبت إِذا خلط بعصارة البرسيان دارو نفع من سيلان الفضول من الْأذن. د الزفت الرطب إِذا اسْتعْمل بدهن الْورْد نفع من الرُّطُوبَة الَّتِي تسيل من الآذان. د مَاء ورق الخوخ يقتل الدُّود فِي الآذان إِذا صب فِيهَا. ابْن ماسويه طبيخ الْخلاف يصب فِي الْأذن الَّتِي تخرج مِنْهَا مُدَّة وعصارة أصل الْخُنْثَى أَن مزجت بشراب وَمر وكندر وَعسل وقطر فِي الآذان الَّتِي تجْرِي مِنْهَا الْمدَّة نفع وينفع أَيْضا وَحده. ابْن ماسويه الَّتِي تقتل الدُّود فِي الْأذن مَاء ورق الخوخ الطري يقطر مِنْهُ خمس قطرات مَعَ قطرتين من قطران وَمثله خل خمر وَقَلِيل بورق. إِسْحَاق إِن سَالَ مِنْهَا قيح فقطر فِيهَا الماميثا مدافاً بالخل واللدود قطر فِيهَا مَاء ورق الْكبر وأصوله معصوراً وقطر مَاء ورق الخوخ معصوراً وبصل حريف معصور مَاؤُهُ. للقروح فِي الْأذن عدس مقشر وآس يَابِس وأقماع الرُّمَّان وعفص فج وثمر عوسج يطْبخ بِمَاء) حَتَّى يُقَوي ثمَّ يغسل بِهِ الْأذن مَرَّات ثمَّ يَجْعَل فِيهِ شياف أَبيض مدافاً بِلَبن جَارِيَة. للقروح الْبَارِدَة صَبر دِرْهَمَانِ عسل منزوع الرغوة ثَلَاثَة مطبوخ ريحاني أَربع أَوَاقٍ يطْبخ حَتَّى يبْقى أوقيتين وَيغسل بِهِ الآذان مَرَّات ثمَّ يَجْعَل فِيهِ دم الْأَخَوَيْنِ وانزروت يعجنان ويجعلان فِي للقروح الْبَارِدَة زاج محرق واسفيداج الرصاص ورد بِغَيْر أقماعه زرنيخ أَحْمَر وشب مِثْقَال مِثْقَال صَبر جندبادستر ثُلثي مِثْقَال من كل وَاحِد كندر مثقالان خبث الْحَدِيد ثَلَاث مَثَاقِيل ينخل بحريرة ويعجن بدهن ورد وَيجْعَل فِي الْأذن.

стр. 357

للقيح السَّائِل من الْأذن يُؤْخَذ الزنجار وخل وَعسل ويطبخ جَمِيعًا حَتَّى يسخن وَيجْعَل فِيهِ فَتِيلَة وَيدخل فِي الْأذن جيد بَالغ. د يُؤْخَذ الزنجار جزؤ وَمن الْخلّ ثَمَانِيَة أَجزَاء وَمن الْعَسَل سِتَّة ينفع هَذَا كل قرحَة فِي الْأذن وَالْأنف وَجَمِيع الخراجات والبثور الآكلة. للمدة السائلة من الْأذن لَا يخطى زاج محرق واسفيداج وصبر وكندر وَورد أَحْمَر وزرنيخ وخبث الْحَدِيد وشب يماني مثل الْكحل يلوث فِيهَا فَتِيلَة مرّة بمرهم اسفيداج وَمرَّة بمرهم باسليقون وَيجْعَل فِيهِ ب إِن شَاءَ الله. حِيلَة الْبُرْء تداوي قُرُوح الْأذن الَّتِي لَيست مزمنة بشياف ماميثا والخل وَإِن كَانَت أقوى فبأقراص اندرون. وللقروح المزمنة الَّتِي قد أَتَت عَلَيْهَا سنة أَو سنتَانِ خبث الْحَدِيد يدق وينخل بحريرة ويطبخ بأَرْبعَة أضعافه خل ثَقِيف حَتَّى يصير فِي ثخن الْعَسَل وَيجْعَل فِي الْأذن بفتيلة وَلِأَن الْعُضْو يَابِس جدا فقد تبين فِي قوانين القروح أَنَّهَا تحْتَاج من الْأَدْوِيَة إِلَى مَا يجفف جدا. من حفظ الصِّحَّة قَالَ عالج قُرُوح الْأذن بدواء اندرون وَنَحْوه واجتذب الفضلة إِلَى المنخرين بالعطاس وَإِلَى الْفَم بالغراغر وَاسْتعْمل مَا وصفت فِي بَاب الْجِرَاحَات للَّذين عندنَا إِذا أزمن خُرُوج الْمدَّة من الْأذن وَلم يَك يحِيل فِيهِ دَوَاء يَأْخُذُونَ نوى الهليلج وعفص فيحرقونه ويجمعونه بدهن خيري أَو بدردي البزر وينظفون الْأذن بفتيلة أَولا ثمَّ يجعلونه فِيهِ وَرُبمَا جعلُوا فِيهَا دَوَاء حاداً إِذا أزمن جدا حَتَّى ينقى ثمَّ يعالجون والمتوسط يعالجونه بالأسود والْحَدِيث يعالجونه بالأبيض خَاصَّة إِذا كَانَ مَعَ ورم. الميامر قَالَ مَا كَانَ من القروح فِي الْأذن قريب الْعَهْد فَإِن الماميثا يُبرئهُ إِذا سحق بخل وقطّر إِن كَانَت تسيل مِنْهَا مُدَّة قَليلَة وَإِن كَانَت الْمدَّة كَثِيرَة فَهِيَ تحْتَاج إِلَى مثل أَقْرَاص اندرون وَأَن لم) ينجح هَذَا أَيْضا فليؤخذ خبث الْحَدِيد بعد سحقه بخل ثَقِيف فِي الشَّمْس أَيَّامًا كَثِيرَة وقطره فِيهَا فَإِنَّهُ منجح وَيَنْبَغِي أَن يكون سحقه نَاعِمًا جدا قَالَ وَأَنا أَقُول أَن أوجاع الْأذن تسكن بِدُونِ الشحوم والباسليقون وبالتكميد والوجع الْحَار اللذاع بِاللَّبنِ وَبَيَاض الْبيض والأفيون يسكن الوجع وَأَن نفع فَإِنَّمَا ينفع بِجِهَة الْعرض بِأَن ينيم العليل فينضج الْعلَّة وَيَنْبَغِي أَن لَا يتْرك مَا أمكن فَإِنَّهُ قوي الْمضرَّة فِيمَا أَنه حَتَّى يذهب السّمع الْبَتَّةَ. دَوَاء للمدة فِي الْأذن خُذ خشباً محرقاً وَمَرا واسحقهما نقي الْأذن من الْمدَّة ثمَّ اجْعَل فِيهِ مِنْهُ فَتِيلَة وَإِذا حدست أَن وجع الْأذن لقروح يابسة فِيهَا فَاجْعَلْ فِيهَا مرهم الشحوم والباسليقون

стр. 358

وَإِذا كَانَ تسيل مِنْهَا رُطُوبَة كَثِيرَة فينفخ فِيهَا عفص أَو ينْفخ فِيهَا زاج أَو ينفج فِيهَا شب محرق. روفس فِي تَدْبِير الْأَطْفَال قَالَ يَجْعَل فِيهَا صوفة مبلولة ملّوثة فِي شب أَو نَبِيذ عَتيق أَو عسل وترمس قَالَ وَفِي آذان الصّبيان رُطُوبَة يحسبها الْجُهَّال مُدَّة وَإِنَّمَا هِيَ فضل غذَاء فَإِذا رَأَيْت ذَلِك فمرهم لَا يرضعون ب بِاللَّيْلِ فَإِن كَثْرَة تِلْكَ الرُّطُوبَة تذْهب وتجف الْأذن. من اختيارات حنين دَوَاء ينفع من الرُّطُوبَة والقروح الَّتِي تكون فِي آذان الصّبيان يُؤْخَذ مرهم الاسفيداج ومرهم باسليقون بِالسَّوِيَّةِ فاخلطهما وعالج بِهِ فَإِنَّهُ امتحن فَوجدَ نَافِعًا وَأَيْضًا للأذن المتقيحة خبث الْحَدِيد وحضض مسحوقين ينقع بخل خمر ثَقِيف ويقطر مِنْهُ فِي الْأذن فينتفع بِهِ جدا. اهرن للرطوبة والقيح يسيل من الْأذن إِذا أردْت تجفيفيه صب عَلَيْهِ خبث الْحَدِيد وخلا حاذقاً ودعه حَتَّى يغلظ كالعسل ثمَّ قطر مِنْهُ فِي الْأذن وانعم سحق الْخبث ثمَّ القه فِي الْخلّ أَو ضع فِيهِ شبّا محرقاً وَمر بفتيلة كل يَوْم مرَّتَيْنِ. البثور الَّتِي تكون فِي الْأذن ينفع مِنْهَا فِي أول الْأَمر مرهم اسفيداج وَأَن أردْت أَن ينضج فباسليقون إِلَى أَن ينقى ثمَّ مرهم الْعُرُوق ليجففه وَأَن أزمن وَصَارَ شبه ناصور مرهم الزنجار حَتَّى ينقى ثمَّ الْأَحْمَر وَرُبمَا جعل فِيهِ إِذا أزمنت الْمدَّة ونتنت الدَّوَاء الحاد أَيَّامًا حَتَّى ينقى ثمَّ يَجْعَل فِيهِ بعد ذَلِك مرهم اسفيداج وَاعْلَم أَن الزاج جيد للمدة والرطوبة فِي الْأذن بَالغ فِي ذَلِك قَالَ ذَلِك اهرن. اهرن دَوَاء جيد للمدة والرطوبة فِي الْأذن يُؤْخَذ صَبر وَمر وأفيون وزاج يعجن بالخل وَيجْعَل) فَتِيلَة ويقطر فِيهِ فَإِذا أزمنت قروحه ونتنت فماء الزَّيْتُون المربى بالملح وَمَاء الصحناة فِي الْيَوْم ثَلَاث مَرَّات حَتَّى يبرأ أَو مري يقطر فِيهَا أَيَّامًا فَإِن هَذِه كلهَا تنشف

стр. 359

وتجفف البلة والمدة وَيسْتَعْمل إِذا لم يكن مَعَه وجع وَأَن خرج من الْأذن دم وَخفت أَن يجمد فِيهِ فقطر فِيهِ عصير الكراث وَنَحْو ذَلِك مِمَّا يحلل الدَّم وطبيخ ورق الآس يجفف بلة الْأذن ومدته. قَالَ دياسقوريدوس أَن صب خل العنصل فِي الْأذن نفع من ثقل السّمع وَمَاء البصل إِذا قطر فِي الْأذن نفع من ثقل السّمع وبخار مَاء الْبَحْر نَافِع من عسر السّمع. د مَا كَانَ من زهر النّحاس أَبيض أَن سحق وَنفخ بمنفخة نفع من الصمم المزمن. د عصارة فراسيون تسْتَعْمل إِذا احْتِيجَ إِلَى شَيْء من الْقَيْح وينقى ثقب السم وعصبه. ج كسب حب الْغَار إِذا خلط بِالْخمرِ الْعَتِيق ودهن ورد وقطر فِي الْأذن نفع من عسر السّمع والخردل أَن خلط بِالتِّينِ وَوضع فِي ثقب السّمع نفع من ثقل السّمع والخربق الْأسود إِن أَدخل فِي الْأذن الثَّقِيلَة السّمع وَترك يَوْمَيْنِ أَو ثَلَاثَة عظم نَفعه وبخار الْخلّ إِذا كَانَ حاراً نفع من عسر السّمع. قَالَ ابْن مَا سويه الْعَسَل ب إِذا قطر فِي الْأذن نفع من الْوَسخ وَإِن خلط بفتيلة نقي مَا فِي الْأذن دهن لوزمر أَو دهن جوز أَو شَحم البط أَو مَعَ الكبينج أَو مَعَ دهن السوسن أَو مَعَ دهن الصنوبر أَو مَعَ دهن الزوفا الْيَابِس ينقى مَا فِي الْأذن وينفع من أوجاعه الْبَارِدَة وَحب الْغَار إِذا خلط بِالشرابِ وقطر فِيهَا نقي وَسكن الوجع الْبَارِد وطبيخ التِّين ودهن الْورْد ينقى وينفع من الوجع الْبَارِد. لثقل الْأذن من برد مرَارَة مَاعِز وبوله وَمَاء السداب وجندباستر وعصارة الأفسنتين وَاصل الوسن الآسما نجوني وَحب الْغَار بِالسَّوِيَّةِ يجمع بدهن السوسن أَو دهن الشبت والناردين ويلقي مِنْهُ فِي الْأذن نصف دِرْهَم بِمَاء ورق السداب إِن شَاءَ الله وَهُوَ أَيْضا نَافِع للوجع الْبَارِد. وللوسخ فِي الْأذن قردماناً مِثْقَال بورق ارمني نصف مِثْقَال تين أَبيض يعجنه ويجعله فِيهِ ينفع إِن شَاءَ الله. للْمَاء يَقع فِي الْأذن يمص بقصبة ثمَّ يقطر فِيهِ دهن لوز حُلْو.

стр. 360

من التَّذْكِرَة لثقل السّمع إِذا أَنْت عالجته بالفتيلة المعمولة من الْخَرْدَل والتين فاعقب ذَلِك بدهن قد أغلي فِيهِ أصل الْخُنْثَى وَهُوَ حَار مُمكن. د ينفع من ثقل السّمع دهن لوز حُلْو ودهن البابونج) وشحم البط مَعَ مرَارَة الثور. من الْجَامِع للطرش يقطر فِي الْأذن بَوْل الْمعز مَعَ شَيْء من مرَارَة الْمعز أَو عصير السداب مَعَ شَيْء من عسل فَإِنَّهُ نَافِع إِذا طلي من دَاخل الْأذن وخارجها بجندبادستر ودهن الشبت أَو دهن الْغَار أَبُو برغوة الأفسنتين وَمَعَ دهن الناردين أَو دهن السوسن فَهَذَا كُله بعد الإسهال والتنقية وَإِخْرَاج الدَّم أَن احْتَاجَ إِلَيْهِ وحجامة النقرة. أصبت فِي كتاب قد فخم أمره وَشهد بالتجربة أَن زَيْت العقارب وَهُوَ الَّذِي ينقع فِيهِ العقارب أَن قطر فِي الْأذن أَبْرَأ الصمم وَأَن شَحم الطير الَّذِي يُقَال لَهُ البادنجان أَن أذيب وقطر فِي الْأذن اذْهَبْ الصمم. الْعِلَل والأعراض بطلَان السّمع أَو رداءته تكون أما من قبل دُخُول الآفة على الَّذِي مِنْهُ يكون السّمع وَهُوَ الْجُزْء من الدِّمَاغ الَّذِي تنْبت مِنْهُ الْعصبَة الَّتِي تجنىء نَحْو الْأذن وَأما بِدُخُول الآفة على المنفذ الَّذِي تجْرِي فِيهِ الْقُوَّة من هَذَا الَّذِي يكون بِهِ السّمع وَذَلِكَ هِيَ الْعصبَة وَعلل هذَيْن من أَصْنَاف سوء المزاج وَأما الآفة تدخل على ثقب السّمع وَذَلِكَ سدد أما أَن يكون للحم فيلغريوس قَالَ قد برْء خلق من الطرش بدهن الفجل وبدهن المويزج بالصياح فِي الْأذن وبالبوق إِذا حدث ب بالصمم وَجَمِيع الْحَواس على حَالهَا والمجاري سليمَة فالآفة فِي الرّوح الْخَاص من أَرْوَاح عصب الدِّمَاغ وَإِن كَانَت الْحَواس مَعَه عليلة فالآفة فِي الدِّمَاغ وَكَذَلِكَ فقس فِي سَائِر الْحَواس وَذَلِكَ أَنه إِذا كَانَ هُوَ العليل وَحده فعصبة الَّذِي تجيئه الآفة وَإِذا كَانَ بشركة فِيهِ وَاحِدَة أُخْرَى وَكَذَلِكَ أَن اشْترك كلهَا فالدماغ عليل إِذا عرض طرش بعد البرسام فاسعط بدهن النيلوفر وَغَيره مِمَّا يرطب. روفس إِلَى الْعَوام قَالَ يهيج من الْوَسخ أوجاع فِي الْأذن ودوي وابطأ السّمع وَإِذا كَانَ يَابسا فَلَا ينقيه دون أَن يلينه لِأَن تنقيته عسرة مؤلمة فَاجْعَلْ فِيهِ نطرون بخل فَإِذا لِأَن فنقه فَإِنَّهُ ينْحل وَاعد ذَلِك حَتَّى تنقيه مَرَّات ثمَّ قطر فِيهِ دهن لوز مر فَإِنَّهُ يحلل مَا كَانَ غليظاً ويابساً من هَذِه الأوساخ. بختيشوع الكبريت أَن بخر بِهِ الْأذن نفع من نقاء السّمع. الميامر قَالَ لَا يَنْبَغِي أَن يتوانا عَن علاج الطرش لِأَنَّهُ يؤل إِلَى الصمم التَّام

стр. 361

فانفض بدنه بايارج شَحم الحنظل وتغرغر وتجفف رَأسه وتقويه بِكُل ضرب من التقوية ويلطّف تَدْبيره ويقطر فِي) الْأذن أدوية مقطعَة ملطفة يُؤْخَذ حرف جُزْء وبورق سدس جُزْء فاسحقهما واعجنهما بِعَسَل التِّين بِلَا حَبَّة واعمل مِنْهُ شيافاً متطاولة وادخله فِي الْأذن وَأخرجه فِي كل ثَلَاثَة أَيَّام مرّة فَإِنَّهُ يخرج وسخاً كثيرا ويجف الْأذن فليستعمل الرياضة وينفع مِنْهُ إِدْخَال عسل بالفتل فِي الْأذن وَهَذَا أَيْضا ينفع من اللَّحْم النَّابِت فِي الْأذن. كماد ناف لثقل السّمع يغلي أفسنتين فِي قدر ويكمد بقمع أَو خُذ من الخربق الْأسود فاخلطه بِعَسَل وادخله فِي الْأذن حَتَّى يَأْكُل مَا يمْنَع السّمع وادهن الصياح الشَّديد فِي الْأذن وبالبوق فَإِن السّمع يرجع وللماء يدْخل فِيهَا يحجل على رجله من جَانبهَا أَو يمص بأنبوب.

стр. 362

(أمراض الْأنف) فِيمَا يحدث فِي الْأنف من النتن وَعدم الشم والقروح والسدد والرعاف والبواسير وَغَيرهَا مِمَّا يحدث فِي الْأنف وعلاج مَا يحدث من حر السعوط والعطوس والخنان وينبق اللَّحْم فِي الْأنف الْمُسَمّى الْكثير الأرجل وَيُسمى البسفايج والسرطان وَمَا يهيج الرعاف والحكة واللذع فِي الْأنف وسيلان مَادَّة حريفة والخشكريشة. قَالَ جالينوس فِي الْخَامِسَة من حِيلَة الْبُرْء أَن الْأنف عُضْو متوسط فِي اليبس بَين الْعين وَالْأُذن فَهُوَ أيبس من الْعين وأرطب من الْأذن فَلذَلِك يَنْبَغِي ب أَن يعالج قُرْحَته بأدوية تجفف مِمَّا يعالج بِهِ قُرُوح الْعين وَأَقل يبساً من الَّتِي تعالج قُرُوح الْأذن الْأذن تعالج بِالَّتِي فِي غَايَة اليبس مثل أَقْرَاص اندرون وموساس وَنَحْوه. من الرَّابِعَة عشر من حِيلَة الْبُرْء قَالَ يقطع من اللَّحْم النَّابِت فِي اللَّحْم الْمُسَمّى الْكثير الأرجل الطَّبَقَة الدَّاخِلَة من الْأنف. ٣ - (الْمقَالة الثَّالِثَة من) ٣ - (جَوَامِع الْأَعْضَاء الآلمة) قَالَ الآفة تحدث بالشم أما لسوء مزاج يحدث فِي البطنين المقدمين من بطُون الدِّمَاغ وَأما لسدة تحدث بالعظم الشبيه بالمصفاة. الثَّالِثَة من الميامر للسدة فِي الْأنف ينفع الشونيز فِي خل خمر أَيَّامًا ثمَّ يسحقه بِهِ نعما ويقطر فِي الْأنف ومره أَن ينشق مَا أمكن إِلَى فَوق فَإِنَّهُ يفتح السدد لي هَذَا العلاج يفتّح ضيق النَّفس إِن شَاءَ الله.) ٣ (الرَّائِحَة المنتنة فِي الْأنف) قَالَ هَذَا يكون من قَلِيل رطوبات عفنة تنجلب إِلَى المنخرين وَمَتى كَانَت هَذِه الرطوبات مَعهَا حِدة أحدثت قرحَة قَالَ وعلاج النتن وَاللَّحم النَّابِت فِي الْأنف والقروح فِيهِ أَن تعمد أَولا إِلَى جملَة الرَّأْس فتجففه وتنقيه بالغرور والمضوغ والعطوس والمراهم الْيَابِسَة عَلَيْهِ ثمَّ يقْصد حِينَئِذٍ إِلَى علاج المنخرين فَاجْعَلْ غرضك فِي نَتن المنخرين إِلَى القابضة والمرة ليجمع لَك الْمَنْع والتحليل والتجفيف. ارجيجانس قَالَ قطر فِي الْأنف عصارة فوتنج إِذا سحق يَابسا أَو انفخ فِيهِ خرباً أَبيض

стр. 363

وصدفاً محرقاً كل يَوْم أَو أطل جَوف الْأنف بالأفوريقون وَهُوَ دَوَاء الجرب أَو بالقلقطار. الَّتِي فِي الْأنف والبسفائج فِيهِ شب وَمر جُزْء قلقطار وعفص ربع جُزْء من كل وَاحِد يغسل الْأنف بشراب وينفخ فِيهِ وَيدخل فِيهِ فَتِيلَة ملوثة أَيْضا وَإِن كَانَ النتن قَدِيما فعالجه بالقلقطار والزرنيخ الْأَحْمَر والسنبل والياسمين والزعفران والمر والحماما فَإِنَّهُ يجففه ويطيبه. فِي البسفايج بِالْقَلْعِ والدلك دَوَاء الأمقر وَهُوَ مَكْتُوب فِي بَاب قلع اللَّحْم الزايد لي تتَّخذ دَوَاء حَار هَكَذَا أقاقياً وزاج وزرنيخ ونورة وقلى وخل مربى أَيَّامًا فِي شمس ثمَّ يدْخل مِنْهُ فِي الْأنف فَإِنَّهُ يقلعه. دَوَاء الأمقر زنجار نوشادر شب خل يجود عمله فِي شمس يسحق وينفخ فِي الْأنف ويملأ الْفَم مَلأ مَاء فِي ذَلِك الْوَقْت. آخر يقْلع الْبَاسُور زرنيخ وقلقنت وخل يسحق بِهِ ويجفف وينفخ فِي الْأنف. للقروح ب فِي الْأنف خبث الأسرب يَعْنِي الكمنة وشراب ودهن الآس يسحق بِالشرابِ نعما ثمَّ يدق الآس ويطبخ فِي إِنَاء على نَار ليّنة فحّم حَتَّى يغلظ وَيرْفَع فِي إِنَاء نُحَاس ويعالج بِهِ قُرُوح الْأنف أَو عالجها بِمَاء الرُّمَّان الحامض يطْبخ فِي إِنَاء نُحَاس حَتَّى يصير على النّصْف وادخل فِيهِ فَتِيلَة والطخه دَاخل الْأنف أَو اطبخ رمانة حلوة مَعَ قشرها بشراب وَضعه خَارج الْأنف أَو خُذ مرداسنج واسفيداج جزؤ جزؤ وقشور رمان نصف جُزْء شراب ودهن الآس خَمْسَة أَجزَاء يسحق الأخلاط بشراب نعما حَتَّى يتشربه ثمَّ بدهن الآس ثمَّ اجْعَلْهُ فِي إِنَاء أسرب وارفعه وعالج مِمَّا يعالج بِهِ الخشكريشة فِي الْأنف الزوفا وشحم البط وشمع أصفر وشحم الأيل وَنَحْوهَا وَالْعَسَل بفتيلة يقْلع ذَلِك ويعالج القروح الَّتِي مَعهَا وجع شَدِيد بالأسرب المحرق المغسول) واسفيداج ومرداسنج ودهن ورد وشمع. للبسفايج ينفع فِيهِ الدَّوَاء الحاد وَإِذا ورم دَعه حَتَّى يخشكر ثمَّ اسْتعْمل الشمع والدهن أَو الْعَسَل ثمَّ اعد النفخ افْعَل ذَلِك مَرَّات فَإِنَّهُ يقلعه كُله. قَالَ جالينوس فَأَما مَا اسْتَعْملهُ أَنا للبسفايج فَإِنِّي آخذ رماناً حلواً وحامضاً بِالسَّوِيَّةِ واعصره بعد أَن أدقه بقشوره وأطبخ العصارة طبخة يسيرَة وارفعها فِي إِنَاء أسرب وأسحق الثفل الَّذِي بَقِي حِين عصرت حَتَّى اجْعَلْهُ مثل الْعَجِين واسقيه شَيْئا من العصارة واجعله أشيافاً مطاولة وادفعه ثمَّ أَدخل مِنْهُ فِي الْأنف واريح العليل مِنْهُ فِي الْأَوْقَات بِأَن آخذه وَإِذا أَخَذته طليت الْأنف بالعصارة والحنك وانشفه مِنْهُ ثمَّ أُعِيدهُ وأواظب عَلَيْهِ: وعَلى جَمِيع أدوية الْأنف لِأَنَّهَا تنْحَل وتسهل عَنهُ سَرِيعا يحْتَاج فِي كل وَقت أَن يجدد لَهُ الدَّوَاء الَّذِي يوضع فِيهِ أَن كَانَ مِمَّا يسيل كَمَا يفعل بِالْعينِ قَالَ فَإِنَّهُ يَأْكُل البسفايج وَيذْهب النتن فِي مُدَّة بِلَا ألم. ٣ (إِخْرَاج الشَّيْء الَّذِي يَقع فِي الْأنف) اجْعَل فِي الْأنف دَوَاء معطساً واقبض على الْفَم وعَلى الْجَانِب الصَّحِيح السَّلِيم فَإِنَّهُ يخرج وَأعد ذَلِك مَرَّات.

стр. 364

٣ - (قُرُوح الْأنف) قَالَ جالينوس أَنا أعالجها بأقراص فراسيون واندرون مرّة بخل وَمَاء ومرّة بشراب ومرّة بخل على مَا أرى. ٣ (نَتن المنخرين) قَالَ عَالَجت رجلا غَنِيا بالدواء الْمُسَمّى اندروخون مَعَ شراب طيب ريحاني فبرأ سَرِيعا برْء عجيباً قَالَ هَذَا وَهُوَ الَّذِي يدْخل فِي الترياق اقرء مَا فِي قانون القروح فَإِنَّهُ ب الْعِمَاد ... . إِن شَاءَ الله قَالَ ينْفخ فِي الْأنف زاج نفخاً كثيرا ويمسك الْأنف سَاعَة هوية وَإِن نزل الدَّم إِلَى الْفَم بزق أَو تلوث فَتِيلَة بِمَاء الزاج وَتدْخل فِي الْأنف وتبرد الْجَبْهَة وَتجْعَل الرَّأْس مرتفعاً وتشد العضدين والرسغين والأنثيين والركبتين ويمسك فِي الْفَم مَاء ثلج وتشد أُذُنَيْهِ جيدا فَإِن نزل شَيْء من الدَّم إِلَى الْبَطن فاسقه مَا يقطع واحقنه ليخرج وَإِلَّا نفخ الْمعدة واهاج لطشي يلتقط جوز الدلب ويجفف فِي الظل ثمَّ يَجْعَل على مسح ويدلك بدستيان حَتَّى يخرج زئبره كُله وَيرْفَع فِي كيزان فخار جَدِيدَة تَبرأ بهَا وَأَن نثر عَلَيْهَا من تُرَاب الفخار فَهُوَ أَجود ويشد رَأسه وَعند الرعاف ينعم سحقه كالهباء وينفخ فِي الْأنف فيحتبس على الْمَكَان وَيَنْبَغِي أَن يدْخل الأنبوب فِي الْأنف والدواء فِيهِ ثمَّ ينْفخ حَتَّى يبلغ موضعا كثيرا وَيفْعل ذَلِك مرَارًا. يُؤْخَذ نورة وزاج وعفص أَخْضَر وزرنيخ أَحْمَر فينعم سحقه ويلوث فِيهِ فَتِيلَة بالجبر ويدس فِي الْأنف وَشد أنف جيد لَهُ. ٣ - (الْمقَالة الثَّانِيَة من كتاب الأخلاط) ٣ - (الرعاف) قَالَ قد رَأَيْتُمُونِي مَرَّات كَثِيرَة اسْتعْمل فِي الرعاف الْعَارِض بدفق وخفر شَدِيد عصر انْقِطَاع مثل الْعَارِض فِي البحران أَن اسْتعْمل الفصد وَإِخْرَاج الدَّم إِلَى أَن يعرض الْعشي وَذَلِكَ أَن فِي مثل هَذِه الْحَال مَا دَامَت الْقُوَّة قَوِيَّة بِحَالِهَا لَا يَنْقَطِع جرية الدَّم إِلَى ذَلِك الْموضع فَإِذا استرخت ضعف دَفعهَا ثمَّ اسْتعْمل المحاجم ليجذب الدَّم أما على الطحال أَو على الكبد أَو عَلَيْهَا لي إِذا رَأَيْت الْبدن قَوِيا ممتلياً فَإِن المحجمة لَا يبلغ مَا تريده من إمالة الدَّم على الْموضع لِأَن فِي الدَّم فضلا كثيرا فاستفرغ أَولا ثمَّ اسْتعْمل المحجمة.

стр. 365

كتاب الفصد قَالَ إِذا رَأَيْت الرعاف يَجِيء بخفر وَشدَّة فَلَا تطل وَلَا تدافع فَتسقط الْقُوَّة وَلَا) يُمكن العلاج وبادر الفصد من الْجَانِب الْمُقَابل ثمَّ شدّ الْأَطْرَاف من الْإِبِط إِلَى الْكَفّ وَمن الحالب إِلَى الْقدَم تبتديء بالشد الَّتِي قد ذكرهَا الْأَطِبَّاء مِمَّا ينْفخ فِي الْأنف وَمِمَّا يطلي على الْجَبْهَة وَالرَّأْس فَكلهَا ضَعِيفَة. من كتاب العلامات قَالَ اللَّحْم النَّابِت فِي الْأنف رُبمَا كَانَ رخوا أَبيض وَهَذَا أيسر علاجاً وَلَا وجع مَعَه وَرُبمَا كَانَ يضْرب إِلَى الكمودة والحمرة وَهُوَ شَدِيد الوجع وعلاجه أعْسر وخاصة أَن كَانَ يسيل مِنْهُ صديد منتن ردي وَرُبمَا طَال حَتَّى يخرج ب من الْأنف أَو الحنك وَيُسمى حِينَئِذٍ المغلق آلَة الشم بَين بقريب من الْبُرْهَان أَن نَتن الشم يكون بالطنين من الدِّمَاغ وبالحلمتين النابتتين مِنْهُمَا. السدة وَقَالَ فِي علاج السدة الَّتِي تبطل الشم أَن رجلا كَانَت نالته عِلّة فِي حاسّة الشم بِسَبَب زكام ونزلة أزمنت فلجأ إِلَى العلاج بالشونيز وهوان يَأْخُذ الشونيز فيسحقه حَتَّى يصير كالغبار ودقه ثمَّ يخلط بِزَيْت عَتيق ويسحق بِهِ أَيْضا سحقاً نَاعِمًا ثمَّ يومر العليل أَن يمْلَأ فَاه وينكس رَأسه إِلَى خلف بغاية مَا يُمكنهُ ويسعط بِهِ ويأمره أَن يجتذب النَّفس إِلَى دَاخل أَشد مَا يكون بِفضل قُوَّة قَالَ فَانْتَفع بِهِ المَاء اسْتَعْملهُ ثَلَاثَة أَيَّام مُتَوَالِيَة نفعا بَينا عَظِيما. قَالَ وَقد يعرض من هَذَا العلاج لبَعض النَّاس لذع شَدِيد فِي الرَّأْس ويسكن فِي قدر يَوْم وَلَيْلَة من ذَات نَفسه وَبَعض النَّاس لَا يعرض لَهُ ذَلِك أصلا. مُخْتَصر حِيلَة الْبُرْء قَالَ الفصد وَإِخْرَاج الدَّم قَلِيلا فِي مَرَّات كَثِيرَة علاج قوي جدا وَأقوى مِنْهُ المحجمة على الْجَانِب الَّذِي يَجِيء مِنْهُ الدَّم. السَّادِسَة من السَّادِسَة قَالَ من لم ينله من الرعاف صفرَة شَدِيدَة فِي اللَّوْن وَكَانَ قبل أَن يحدث بِهِ الرعاف أَحْمَر اللَّوْن جدا فَإِنَّهُ لَا يَنَالهُ مِنْهُ كثير ضَرَر وَأَن كثر خُرُوج الدَّم مِنْهُ مَا دَامَ لَا يحول لَونه اسْتِحَالَة شَدِيدَة قَالَ فَأَما الَّذين يَسْتَحِيل ألوانهم من الرعاف أَحْمَر اللَّوْن جدا فَإِنَّهُ لَا يَنَالهُ مِنْهُ كثير ضَرَر وَأَن كثر خُرُوج الدَّم مِنْهُ مَا دَامَ لَا يحول لَونه اسْتِحَالَة شَدِيدَة قَالَ فَأَما الَّذين يَسْتَحِيل ألوانهم من الرعاف جدا وَلم يَكُونُوا قبل ذَلِك حمر الألوان ثمَّ استحالت ألوانهم بالرعاف اسْتِحَالَة شَدِيدَة وَبَردت أبدانهم بردا شَدِيدا فَإِنَّهُ لَا يُؤمن عَلَيْهِم الْوُقُوع فِي الاسْتِسْقَاء وَيَنْبَغِي أَن ينظر فِي اللَّوْن الْحَائِل فَإِنَّهُ رُبمَا بَقِي مُدَّة الزَّمَان بَين انبعاث الدَّم وَرُبمَا لم يبْق كَمَا بَقِي فَانْظُر مَا الْغَالِب على ذَلِك اللَّوْن المستحيل الصَّفْرَاء أم البلغم أم السَّوْدَاء وَكم مِقْدَار يزِيدهُ لي) تعرف ذَلِك من لون الْبدن بل حَال إِلَى الصُّفْرَة أَو إِلَى الْبيَاض والترهل أَو إِلَى الصُّفْرَة المشوبة بسواد قَالَ وَذَلِكَ لِأَن الْأَبدَان الَّتِي المرار عَلَيْهَا أغلب فَإِن الآفة الَّتِي تنَال الْبدن مِنْهَا من انبعاث الدَّم المفرط أقل والأبدان الَّتِي تغلب عَلَيْهَا البلغم أَو هِيَ فِي الْجُمْلَة بَارِدَة ينالها من انبعاث الدَّم المفرط أعظم الآفة قَالَ فَأَما الشَّرَاب فَإِنَّهُ يهيج انبعاث الدَّم

стр. 366

لكنه ينعش الْقُوَّة فَمن رَأَيْته قد بلغ مِنْهُ انبعاث الدَّم أَن سَقَطت قوته وَبرد بدنه كُله بردا شَدِيدا فاسقه الْخمر الْقَلِيل المزاج فَإِن الشَّرَاب يقويها وَلَا يبلغ أَن يهيج انبعاث الدَّم وَأَحْرَى ب أَن يسْقِي مِنْهُم من كَانَ لَونه قبل الرعاف لَيْسَ بأحمر أَو أَن كَانَ حَائِلا قبل الرعاف فَأَما من كَانَ لَونه قبل الرعاف أَحْمَر وَلم يحل الرعاف لَونه كثير حَالَة فَلَا تسقه فَإِنَّهُ يجلب من تهيج الدَّم أَكثر مِمَّا ينفع فِي تَقْوِيَة الْقُوَّة لي هَذَا تَدْبِير الرعاف الْكَائِن بأدوار وَيَنْبَغِي أَن يضاد الْخَلْط الْغَالِب فِي وَقت سُكُون النّوبَة. الْيَهُودِيّ ذرور ينْفخ فِي الْأنف للبخر قصب الذريرة وبزر النسرين وبزر الْورْد وقرنفل دِرْهَم دِرْهَم عفص نصف دِرْهَم مسك قَلِيل وكافور ينْفخ فِي الْأنف أَيَّامًا كَثِيرَة. مَجْهُول للبواسير والبسفائج فِي الْأنف قَالَ إِسْحَق زاجاً أَخْضَر مثل الْكحل وانفخ فِيهِ غدْوَة وَعَشِيَّة فَإِنَّهُ يبريء. اهرن قَالَ يمْتَنع الشم من أدوية مخدرة يسعط الْإِنْسَان بهَا قَالَ إِذا لم تَرَ فِي الْأنف شَيْئا نابتاً وَلَا كَانَ بالإنسان خنان وَلَا بالمنخرين وَكَانَ الشم مفقوداً فَإِن ذَلِك من الدِّمَاغ فابحث عَن السَّبَب وَالتَّدْبِير وليستدل بِهِ على المزاج الْمُفْسد للدماغ ثمَّ عالج بالسعوط والأدوية المضادة وَإِن كَانَ ذَلِك من ثقل رطوبات فِي الْمُصَفّى فالشونيز وَنَحْوه قَالَ وَإِذا جعلت فِي الْأنف مَا يَأْكُل البواسير من الْأَدْوِيَة الحادة فضع على رَأس العليل مَاء حاراً وحبه حبا حاراً واسعطه بِلَبن ودهن قرع وسكر فَإِن ذَلِك يقطع العطاس ويسكن اللذع لي إِنَّمَا مَا حدرت الغنة تدل على لحم نابت فِي المنخرين لِأَنَّهُ يتبع الْكَلَام شَيْء من الصَّوْت بِمَنْزِلَة الطنين فَإِذا كَانَ المجرى الَّذِي بَين الْأنف والفم مَفْتُوحًا خرج هَذَا الطنين فِيهِ وَكَانَ لَهَا الْكَلَام صافياً وَإِذا انسد المجرى وَاحْتَاجَ أَن تخرج هَذَا من الْأنف كَانَ الْكَلَام لذَلِك فِيهِ غنة وَهَذَا هُوَ الْمِقْدَار من النَّفس الَّذِي يحْتَاج أَن يخرج فِي حَال الْكَلَام يحرر ذَلِك إِن شَاءَ الله. بولس للرعاف لي يقطر فِي الْأنف مَاء ثلج حَتَّى يحس بِأَنَّهُ قد خدر بردا فَإِنَّهُ علاج قوي إِلَّا أَنه عِنْدِي مخوف يخَاف أَن يحدث على الدِّمَاغ حَادِثَة لكنه جيد بَالغ وَينْتَفع بِهِ. وبولس)

стр. 367

أَمر أَن يوضع على المنخرين من خَارج وعلامتهماأن يعتريهما الرعاف وَينْتَفع بِهِ. شرك قَالَ خير مَا عَالَجت بِهِ الرعاف أَن ينعم دق الجلنار ونخله ثمَّ يسعط بِمَاء لِسَان الْحمل. مَجْهُول ينفع من انسداد الْأنف بِالرِّيحِ الْمَانِع من النَّفس أَن يقطر فِيهِ دهن لوز مر جبلي صغَار ويسحق حرمل وفلفل أَبيض وينفخ فِيهِ. شَمْعُون قَالَ البسفايج أَن قطّ بالحديد وَترك ينْبت سَرِيعا فَلذَلِك الْوَاجِب ب أَن يكوي مَعَ ذَلِك بالأدوية الحادّة للرعاف طيّنه بطين قد بلّ بِمَاء بَارِد بدنه كُله تطييناً جيدا فَإِنَّهُ يبرد دَمه ويحتبس. قَالَ دَوَاء يهيج الرعاف يَجْعَل شيافة من فوتنج يرى وَيُوضَع فِي المنخرين أَو يَجْعَل شيافة من فقاح الأنجرة وَيجْعَل فِي المنخرة أَو يُؤْخَذ كندش وفرفيون يَجْعَل شيافاً بمرار الْبَقر. من اختيارات الْكِنْدِيّ للسدة فِي الْأنف وفقد الشم يُؤْخَذ شونيز فينقع فِي خل ثَقِيف يَوْمًا السَّادِسَة من مسَائِل أبيذيميا قَالَ الْأَبدَان الَّتِي دَمهَا مراري يعرض لَهَا الرعاف أَكثر لِأَن المرار بحدته يفتّح أَفْوَاه الْعُرُوق قَالَ وَمن هَذِه الْأَبدَان ينْتَفع بالرعاف كانتفاعها بالبواسير وَهَذِه لَا تحْتَاج إِلَى علاجه بتة لي علاج ذَلِك إسهال الصَّفْرَاء وتعديل الدَّم بعد بالغذاء قَالَ واعط من يكثر بِهِ الرعاف لرقة دَمه الأغذية الْمُغَلَّظَة ويسقون اللَّبن ويطعمون الْجُبْن الرطب وَيُوضَع فِي الْأنف الْأَدْوِيَة القباضة قَالَ وَخذ وَضعهَا إِلَى أَن يخرج وَهِي بيض. من جَوَامِع الْعِلَل والأعراض إِذا بَطل الشم الْبَتَّةَ فإمَّا أَن يكون لسؤ مزاج فِي

стр. 368

البطنين المقدمين من الدِّمَاغ وَأما لسدة كَامِلَة تحدث فِي الْمُصَفّى أَو فِي المجرى وَإِذا قل فلضرر يَقع فِي هَذِه. واغلوقن قَالَ إِذا كَانَ الرعاف لعرق انفجر فِي الْأنف فَعَلَيْك بالأدوية الَّتِي تنفخ فِي المنخرين لي يَنْبَغِي أَن يتفقد ذَلِك فَإِن هَذَا النَّوْع هُوَ أَنْفَع لَهُ من الاستفراغ وجذب الدَّم وعلامة ذَلِك أَن لم يُمكن النّظر إِلَيْهِ أَن يرى الدَّم غزيراً سريع الجرية فَأَما الْقطر الدَّائِم فَلَا يكَاد يكون من عرق. جَوَامِع اغلوقن قَالَ رُبمَا سخن الرَّأْس حَتَّى يصير بِمَنْزِلَة المحجمة فتجتذب الرطوبات من الْبدن لي ينفع فِي الْعِلَل الَّتِي تصيب النَّاس فِي الصَّيف وَهِي الحكة واللذع فِي الْأنف مَعَ سيلان مَادَّة حريفة من الْأنف والدموع من الْعين أَن يبرد الرَّأْس بردا شَدِيدا وَينظر مَا يحدث. قَالَ وَقد يكون نَتن الْأنف لعفن يَقع فِي الْعظم الشبيه بالمصفى وَهُوَ الخياشيم لي هَذَا لَا حِيلَة الساهر قَالَ قرص يسحق وينفخ فِي الْأنف يقطع الرعاف قرطاس محرق زاج جلنار عفص أقاقياً شب دم الْأَخَوَيْنِ أفيون اجْعَلْهُ قرصاً وَعند الْحَاجة أنفخ مِنْهُ فِي الْأنف لي يَنْبَغِي أَن ينْفخ) فِي الْأنف لوزة بَيْضَاء لينَة أَو خزف أَبيض أَو غُبَار الكيزان فَإِنَّهُ جيد أَو رُؤُوس الْقصب ورؤوس المكاليس. فيلغريوس ب قَالَ شدّ الْأُذُنَيْنِ يقطع الرعاف وَكَذَلِكَ شدّ الْأُنْثَيَيْنِ والثديين والأطراف. بولس قَالَ يكون فِي الْأنف لحم نابت وَرُبمَا خرج إِلَى خَارج وَرُبمَا أفسد شكل الْأنف وأهاج الوجع لِأَنَّهُ يمدده قَالَ وَانْظُر فَمَا كَانَ من هَذِه الْجِرَاحَات جاسياً صلباً كمد اللَّوْن ردي الْمَذْهَب فداوه وَلَا تقدم عَلَيْهِ بِالْقطعِ والجرد لِأَنَّهَا سرطانية ينفر وتهيج ضنكاً وَشدَّة وَمَا كَانَ مِنْهَا أَبيض أَو لينًا مسترخياً لحمياً فعلاجه أَن يقطع بسكين دقيقة ثمَّ يدْخل فِيهِ بعد ذَلِك ويجرد نعما وَإِن كَانَ توثياً ردياً عفن الْمَذْهَب كويته بالأدوية وَالنَّار بمكاو صغَار دقاق إِن لم تمنع الْأَدْوِيَة العفنة وَيصب فِي المنخرين بعد ذَلِك خل وَمَاء فَإِن

стр. 369

جاد النَّفس وَإِلَّا فَاعْلَم أَن مِنْهُ فِي العمق شَيْئا فَخذ حِينَئِذٍ خيطاً فاعقد عَلَيْهِ عقدا وَأدْخلهُ بإبرة أسرب معقفة فِي المنخر وَأخرجه من الحنك ثمَّ اجذبه باليدين كالمنشار لتقدح بِهِ بَقِيَّة اللَّحْم الْبَاقِي فِي العمق ثمَّ لف خرقاً على أنابيب رصاص أَو ريش وَاجْعَلْهَا فِي الْأنف ليبقى مَفْتُوحًا وَلَا تمنع النَّفس وامسح الْخرق بأقراص اندرون وبدواء القرطاس وَنَحْوه ليجفف تجفيفاً قَوِيا وتمنع أَن يعود نابت اللَّحْم لي الَّذِي رَأَيْت فِي السيمارستان أَن يجرد الْأنف بميل الْأنف بِقُوَّة فَرُبمَا سقط مِنْهُ قدر نصف رَطْل أَشْيَاء سمجة مثل بطُون الدَّجَاج والنفاخات وبلاغم زجاجية وَلحم رخو ثمَّ يستعملون بعد ذَلِك الْخَيط من شعراو شَيْء خشن والأجود أَن يعْمل على مَا قد رَأَيْنَاهُ نَحن وَهُوَ أَن يَجْعَل طلقه تَدور لِأَنَّهُ بِهَذَا الْوَجْه يَقع الجرد فِي الأعالي وَيسلم الحنك فَأَما بِالْوَجْهِ الآخر فكثيراً يفْسد الحنك لِأَن أَكثر قوته يَقع على الحنك ويجعلون فِيهِ بعد مرهم الزنجار والأجود أَن يَجْعَل فَتِيلَة كَمَا ذكر بولس وَمن هَذَا ضرب ردي جدا سرطاني بل هُوَ سرطان وَدَلِيله أَن يكون غائراً فِي الْأنف قَابِضا على غوره وعَلى الحنك وَيلْزمهُ عَنهُ ضيق فِي النَّفس وَالصَّوْت فإياك والجرد فِيهِ فَإِنِّي رَأَيْت رجلا من أهل بلدي فسد أَنفه وَوجه كُله بخطائهم عَلَيْهِ وَلَا يتَعَرَّض إِلَّا للرخو فَأَما الصلب فَعَلَيْك بالأدهان والتليين وَجَمِيع مَا يلينه فَإِنَّهُ يخف بذلك أَذَاهُ بعض الحفة. تياذوق ينفع من الرعاف وضع المحاجم على الفخذين وَالْجُلُوس فِي المَاء الْبَارِد إِلَى أَن يخضر وشربه قَالَ وليداف من الأفيون ويقطر فِيهِ وشم الأرايح المنتنة يقطع الدَّم أَيْضا. الثَّالِثَة من تَفْسِير السَّادِسَة من مسَائِل أبيذيميا الْغُلَام الصَّحِيح ب الْجِسْم إِذا كَانَ يعرض) لَهُ الرعاف كثيرا ... ... الْبيض السليق وَنَحْوهَا من الْمُغَلَّظَة لي والأشياء المبردة العفصة واليابسة لِأَن الحامضة يلطف قَلِيلا فاسقه اللَّبن الْمَطْبُوخ والجبن الرطب وَمَتى لم يَنْقَطِع الرعاف بالمحاجم فضع محاجم أخر على مَوْضِعه على الْبَطن.

стр. 370

جَوَامِع الْعِلَل والأعراض قَالَ نَتن الْأنف يكون إمّا لِأَن فِيهِ لَحْمًا رديّاً منتناً وَإِمَّا لِأَن أخلاطاً ارتبكت فِي الْمُصَفّى فعفنت وإمّا لِأَن الْعظم الشبيه بالمصفى نَفسه عفن وَقد يكون أَن يشم العليل ريحًا منتناً إمّا لِأَن فَفِي هَذِه الْمَوَاضِع عفناً وإمّا فِي بطُون الدِّمَاغ لي يفصل ذَلِك وَيُحَرر إِن شَاءَ الله. مُفْرَدَات بزر اللوف يشفي البواسير فِي الْأنف وَإِن كَانَت سرطانية والدارشيشعان جيد لنتن الْأنف إِذا طبخ بشراب أَو أدخلت فِيهِ فَتِيلَة مِنْهُ. د الكندر قَالَ يقطع نزف الدَّم الَّذِي من حجب الدِّمَاغ وَهُوَ ضرب من الرعاف قوي. د هَذَا أقوى مَا يكون من الرعاف ويعرض من انفتاح شرايين فِي المنتجسين وينفع مِنْهُ أَن يسحق الكندر كالكحل وينفخ فِي الْأنف بمنفخة نفخاً شَدِيدا ويلوث فِيهِ فتايل ويحشى الْأنف ليرتفع رِيحه إِلَيْهِ وينفع من هَذَا النَّحْو الكافور وَمَاء البادروج وَمَاء رَوْث الْحمار لِأَنَّهُ يصل من الْمُصَفّى إِلَى هُنَاكَ فيكويه قَلِيلا وَيكون هَذَا الرعاف بعقب الْأَمْرَاض الحادة وَشدَّة الصداع وَقد جربت مَاء رَوْث الْحمار فِي فَتى كَانَ بِهِ ذَلِك فَكَانَ عجيباً. مَاء الكراث إِذا خلط بخل قَلِيل ودقاق الكندر قطع الرعاف لَا مثل لَهُ فِي ذَلِك وبزر اللوف إِذا دس فِي المنخرين بصوفة اذْهَبْ بواسير الْأنف والسرطان فِيهِ وَقطع الرعاف لي أَشد الرعاف الَّذِي يكون من انفتاح الْعُرُوق والشرايين الَّتِي يكون مِنْهَا الشبكة وَيكون بعقب حِدة وصداع وَمرض حاد وسقطة وضربة ينفع مِنْهُ مَاء البادروج والكافور وينفع مِنْهُ الموميائي يسعط بِهِ والطين الْمَخْتُوم والكهربا والكندر يتَّخذ مِنْهُ شيافة وَيحل ويسعط فَإِنَّهُ جيد لي وأظن أَنه يكون مَعَ هَذَا الرعاف اخْتِلَاط الذِّهْن أَو سبات أَو عَارض ب ردي من الدِّمَاغ لِأَن مَادَّة الرّوح النفساني تقل بِهِ جدا جدا ماسرجويه ومسيح الكافور مَانع للرعاف

стр. 371

لي الْفرق بَين البواسير والسرطان فِي الْأنف صلابة المغمز وسخونة المجس وحدّة فِي الحنك ثمَّ استبرء فِي ذَلِك بِأَن تسيل فَإِن كَانَ حدث بعقب زكام وَعلل فِي الرَّأْس وسيلانات من الْأنف فَإِنَّهُ بواسير وَإِن كَانَ إِنَّمَا حدث والمنخران صافيان وَكَانَ فِي أَوله مثل حمصة ثمَّ أقبل يتزايد فَإِنَّهُ) سرطان وحسّ الحنك وتفقد صلابته فَإِذا فرغت من ذَلِك كُله فَاعْلَم أَن السرطان لَا يكون لَهُ فِي الْأنف رَأس كرأس التفاحة فَإِن رَأَيْت فِي الْأنف ذَلِك فجسه بمجس وَانْظُر إِلَى رخاوته وصلابته وَانْظُر فِي لَونه ورطوبة مَا يسيل مِنْهُ وَمن الْأنف فِي الْحلق فَإِن ذَلِك دَلِيل على الْبَاسُور والسرطان يَابِس صلب وَبِالْجُمْلَةِ فالسرطان لَا يكَاد يخرج فِي تجويف الْأنف وَيطول فِيهِ بل هُوَ أبدأ نَحْو الحنك وَلَكِن استبرئه على حَال تغمزه بالميل لتعرف صلابته وَسُرْعَة اندماله وجس الحنك فَإِن رَأَيْته رخواً كالحال الطبيعية فَلَيْسَ بسرطان. قسطن عصارة السلق يبرىء قُرُوح الْأنف جدا. ابْن البطريق قشر الرتة الْأَعْلَى ينفع إِذا سعط بِهِ قدر فلفلة من الخشم والسدة. انطليس لي مصلح على مَا رَأَيْته يتَّخذ سكين دقيقة يُمكن أَن تدخل فِي الْأنف ويقلب فِي الْأنف وَيكون لَهَا جَانب وَاحِد حاد فَقَط وَلَا يكون رَأسهَا حاداً بل وراقية مثل سكين الورّراقين ويتخذ لَهُ آلَة صفر مثل ميزاب المسعط وَلَا يكون رَأسه مثل ميل الْأنف بل مَقْطُوعًا مثل ميزاب المسعط سَوَاء ثمَّ يجلس العليل على كرْسِي مُقَابل للضوء وَيقوم خَادِم

стр. 372

خَلفه ويقلب رَأسه إِلَى خلف وَيقبض على طرف الْأنف ويشيله إِلَى فَوق فَأَما طرفِي الْأنف فَإِن كَانَ الْيَسَار أمسكنا نَحن بِالْيَدِ الْيُسْرَى ونمدّه إِلَى خَارج وَإِلَى فَوق وَإِن كَانَ فِي الْأَيْمن يمده خَادِم لأَنا نَحن نحتاج أَن نعمل باليمنى ثمَّ يدْخل تِلْكَ السكينَة وَيقطع بهَا من ذَلِك اللَّحْم مَا يهيأ وَمَا قطعناه اخرجناه بالجفت حَتَّى يخرج مَا تهَيَّأ ثمَّ يدْخل الْمُجَرّد فيجرد مَا بَقِي ثمَّ يَأْخُذ قلقطارا وعفصا وزنجارا فيسحقه ويلّف قطنة على ريشة مَقْطُوعَة وأنبوب ليمكن العليل أَن يتنفس ويلوثه فِي ذَلِك ويدخله فِي الْأنف بعد أَن يغسلهُ من الدِّمَاء غسلا جيدا بِالْمَاءِ والخل وَإِن بَقِي شَيْء دَاخل للرعاف حِكَايَة عَن حرباء يُؤْخَذ زنجار وقلقطار ب فيدافان بخل خمر فايق يصيران بِهِ فِي قوام الْعَجِين وَيعْمل مِنْهُ فِي الْأنف فَإِنَّهُ نَافِع جدا ... . . يجذب شبه الكي فليستعمل إِذا اشْتَدَّ الْأَمر وينفع القلقنت لِأَنَّهُ فِي غَايَة الْقَبْض وَمَعَ حِدة وكي مُفْردَة لي الْأَدْوِيَة الَّتِي تفتح سدد الْمُصَفّى وَيقطع الرطوبات الغليظة جدا الْخلّ الشوينز بَوْل الْحمل الكندش العرطنيشا العاقر قرحاً الفلفل شَحم الحنظل عَجِيب جدا بزر الأنجرة المرارات المرزنجوش الفوتنج السلق عصارة الْخَرْدَل لي أَن حدثت السدة فعالج أَولا ببخار الْخلّ وَهُوَ أَن يسخن فِي مَاء وردية وَيقرب رَأسهَا فِي الْأنف فَإِن كَفاهُ والأفيطبخ فِيهِ شونيز وَأَن كفي وإلاّ فقطر فِيهِ شيأ من المرارات) وَمَتى هاج صداع فعالج بعده بالبنفسج فَإِن اضطررت فصر بعد إِلَى علاج الشونيز وتاجره بِنَحْوِهِ لي أقوى مَا يعالج بِهِ الرعاف أَن يفصد أَن رَأَيْت امتلاء فَإِن لم تره فَشد على الْعَضُد رِبَاطًا. وَكَذَلِكَ على الْفَخْذ ليتمليا من الدَّم وَشدَّة فِي الْأُذُنَيْنِ ليتمليا من الدَّم والخصيتين وضع المحاجم على الْبَطن فَإِن سكن وَإِلَّا فانفخ الْأَدْوِيَة فِي الْأنف. نَوَادِر تقدمة الْمعرفَة قَالَ لما رَأَيْت الْفَتى الَّذِي أَصَابَهُ بحران بالرعاف قد جرى مِنْهُ نَحْو أَرْبَعَة أَرْطَال وَنصف شللت بدنه إِلَى فَوق واشممته خلا مبرداً بثلج وسقيته مِنْهُ وَوضعت مِنْهُ على الْجَبْهَة بصوفة وربطت مفاصله فلمّا رَأَيْت أَن ذَلِك لم ينفع فِيهِ وضعت المحاجم على الْجَانِب بولس قَالَ فِي الرعاف الشَّديد لَا ينقى المنخرين من الدَّم الجامد فِيهِ فَإِنَّهُ ينفع لي رعف رجل فَرَأَيْت أَنه قد خرج مِنْهُ فِي ثَلَاثَة أَيَّام خَمْسَة وَعشْرين رَطْل دم وَمَات

стр. 373

لي جربت مَاء الكافور والبادروج فَوَجَدته جيدا لي رَأَيْت فِي البيمارستان صبياناً حدث بهم خنان فَكَانَ صَاحب الْجِرَاحَات قد عرف ذَلِك فَلَا يداويهم بِشَيْء أَكثر من أَن يَجْعَل فِي الْأنف شمعاً ودهناً وشنكاراً وَحده حَتَّى أَن يذهب من ذَات نَفسه فِي أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَإِن لم يعالج. من كتاب الرقي للخنان يطْبخ عفص بِمَاء الرُّمَّان الحلو بعد أَن يدق وَيصب عَلَيْهِ خمره ويطبخ حَتَّى يشربه ثمَّ يجفف ويخلط مثل نصفه كندر وانزروت وَيجْعَل شيافاً بِمَاء بَقِي من الرُّمَّان الَّذِي طبخ بِهِ العفص وَعند الْحَاجة يسعط فِي أنف من بِهِ خنان وَيحل ويغرغر بِهِ ثَلَاثَة أَيَّام لي النتن فِي الْأنف إِذا كَانَ مَعَه رُطُوبَة فَعَلَيْك بالقلقطار والعفص والفلتفيون وَمَا يجفف ب بِقُوَّة فَانْظُر كَيفَ يقطع الفلتفيون القروح لي إِذا كَانَ يَجِيء بخفر شَدِيد وَكَانَ رَقِيقا أَحْمَر فَإِنَّهُ من انفتاح شرايين الشبكة لي اسْتعْمل الفصد بِسُرْعَة فِيمَا رَأَيْته من الرعاف قوي الْخُرُوج جدا كثيرا وَلَا تؤخره وَأما مَا يسيل قَلِيلا قَلِيلا فَلَا يخَاف عَنهُ سُقُوط الْقُوَّة بِسُرْعَة بِسَائِر العلاج لي الرَّبْط يَنْبَغِي أَن يكون فِي أصل الْعُضْو ليمتلي دَمًا وربط الْعُضْو كُله خطاء عَظِيم.

стр. 374

شياف عَجِيب للرعاف على مَا رَأَيْته فِي الميامر يُؤْخَذ حضض جزؤين صَبر جزؤ صمغ عَرَبِيّ ربع جُزْء ويشيف وَعند الْحَاجة يحل بِالْمَاءِ حلا عَظِيما ويلوث فِيهِ فَتِيلَة وَيدخل فِي الْأنف ويلوث بِهِ الْأنف مَرَّات ثمَّ يطلي فَتِيلَة طلياً مشعباً وَيدخل فِيهِ ويمسك طرفِي المنخرين وقانون هَذِه المغرية أَنَّهَا تجْعَل على الْموضع بغروبتها مثل الغشاء وَهُوَ أبلغ من الذرورات وَيَنْبَغِي أَن ينقي لَهَا الْأنف من الدَّم الجامد ثمَّ يطلي قَالَ وينفع من الرعاف أَن يمسك العليل فِي فَمه مَاء الثَّلج وَإِن) سَالَ من الدَّم شَيْء كثير فِي الْجوف فبادر بحقنة فَإِنَّهُ إِن جمد نفخ الْبَطن وهيج الغشي. مسيح للرعاف قَالَ يوضع الْأَطْرَاف فِي المَاء الْحَار وَأَن أفرط قطرنا فِيهِ الْأنف يكوي وَهُوَ خطر لي انْقَطع الرعاف عَن أخي بِمَاء الكزبرة الرّطبَة قطر فِي أَنفه ونشّفه على الْمَكَان وَمن جيد أدوية القروح الخشكريشة فِي الْأنف شمع ودهن يسحق مَعَه أهليلج أصفر حَتَّى يصير مرهماً ويتعالج بِهِ واحسب أَن العفص خير مِنْهُ جربنَا فَلم نجد شَيْئا انفع لَهُ من المرهم الْأَبْيَض. الخوز قَالَت يكوي من بِهِ بخر الْأنف كَيَّة على وسط الرَّأْس وَيجْعَل فِيهِ هَذَا آس قصب الذريرة نسرين ورد قرنفل ب بِالسَّوِيَّةِ مرعفص نصف نصف مسك حَبَّة كافور جزؤ لكل مِثْقَال من الدَّوَاء أقليميا ملح انداراني قِيرَاط لكل مِثْقَال انفخ فِيهِ وادخل فِيهِ بفتيلة. وللخشكريشة المزمنة يفصد عرق فِي طرف الْأنف أَو يعقر بالظفر بعد فصد القيفال. لقطع العطاس من الرَّضِيع يشوي كُلية شَاة صَحِيحَة وَلَا ينضج ويعصر ويسعط بِهِ مَعَ مثله دهن بختيشوع للنتن فِي الْأنف يدْخل فِيهِ زبد ثَلَاث مَرَّات فَإِنَّهُ عَجِيب وللسدة الْمَانِعَة من النَّفس عدس مر دِرْهَم جندبادستر نصف أفيون قِيرَاط زعفران قِيرَاط مسك قِيرَاط مر نصف دِرْهَم يتَّخذ حبا ويسعط بِمَاء المرزنجوش الرطب ودهن البنفسج جيد للخشم والسدة وَالنَّتن وللبواسير فِيهِ يسعط بِمَاء الباقلي الرطب قَطْرَة مِنْهُ كل يَوْم

стр. 375

والحلتيت إِذا خلط بقلقنت وزنجار وَجعل فِي المنخرين أَيَّامًا قلع اللَّحْم النَّابِت فِيهِ فَإِذا أكله فليشل بالكلبتين مِنْهُ. د الدارشيشعان جيد لنتن الْأنف إِذا طبخ بشراب وَجعل فِيهِ فَتِيلَة وَاحْتمل. د الرزنيخ مُوَافق لقروح الْأنف. د الكندس خاصيته تَحْلِيل الرِّيَاح من المنخرين. بديغورس عصارة العنقود الَّذِي على طرف لوف الْحَيَّة إِذا عصر وَشرب صوفه إِذا أَدخل فِي المنخرين اذْهَبْ بِاللَّحْمِ الزايد والسرطان فِيهِ. جالينوس قَالَ بزر اللوف الْجيد يشفي السراطين والبواسير فِي الْأنف عصارة اللبلاب يشفي القروح العتيقة فِي الْأنف قَالَ ابْن مَا سويه إِذا خلط بدهن ورد وقطر فِي الْأنف اذْهَبْ بِالرِّيحِ المنتن مِنْهُ وَغسل مَا فِيهِ من الأوساخ المَاء الْحَار جيد لنتن الْأنف ونبات اللَّحْم فِيهِ. روفس. د زهر النّحاس يذهب اللَّحْم الزايد فِي الْأنف. د دهن يذهب نَتن المنخرين إِذا دهن بِهِ. د جوز السرو إِذا أَخذ وأنعم دقه مَعَ التِّين وَأدْخل فِي الْأنف نفع من اللَّحْم النَّابِت ابْن ماسويه الصَّبْر ينفع الأورام والقروح الْحَادِثَة فِي المنخرين ج عصارة الرُّمَّان الحامض إِذا) طبخت مَعَ خل نَفَعت من القروح الَّتِي فِي بَاطِن الْأنف. د من كتاب هرادس قَالَ إِذا ذهب الشم فعطس صَاحبه وألزمه خاماً ثقيفاً يشمه وألزمه بخار الْخلّ فِي مَنْخرَيْهِ بالقمع وَأَن أزمن وأعي فأطبخ مَعَ الْخلّ أرغابن واحم حِجَارَة وألقها فِيهِ وَشمه ودخنه بكبريت وضمد أَنفه بملح حَار فَإِنَّهُ يبرىء. سعوط لبخر الْأنف عود هندي سك حضض عدس مر كافور زعفران سكر يسعط بِمَاء القرنفل.

стр. 376

من تذكرة عَبدُوس نَافِع لنتن الْأنف ب مر وراتينج وعفص ونحاس محرق وجرمازج كندر رمان بورق ملح عَاقِر قرحاً قرد مانا قشور أصل الْكبر دبق قيسوم كمون كرماني زراوند طَوِيل شيح كندر كبريت زبد الْبَحْر بناست حب الْغَار ورق الْكَرم يَابِس خمير علك دهن بنفسج يعْمل مرهم وَيحْتَمل بفتيلة. للداء الْمُسَمّى بسافيج وَهُوَ كثير الأرجل جوز السرو وتين مدقوقين تبله وتجعله فِي الْأنف دَوَاء يمحو اللَّحْم النَّابِت فِي الْأنف توبال النّحاس مَعَ الْمَطْبُوخ والدواء الْمصْرِيّ الْمُتَّخذ من الْخلّ وَالْعَسَل والزنجار. من جَامع بن ماسويه لكره الْأنف مر وصبر سمحاني دِرْهَم دِرْهَم ماش مقشر سِتَّة دَرَاهِم زعفران دِرْهَم وَنصف رامك العفص وطين أرمني وسك دون يطلي بِمَاء الأثل إِن شَاءَ الله. من الْكَمَال والتمام قَالَ إِن كَانَت القروح فِي الْأنف رطبَة فيخلط بقيروطي دهن ورد أَو آس ومرداسنج وخبث الْفضة واسفيداج ويطلي وَإِن كَانَت يابسة فيخلط القيروطي مَعَ مخ سَاق الْبَقر وَيكون القيروطي بدهن بنفسج أَو دهن سمسم أَو دهن لوز حُلْو وَهُوَ أَجود ويخلط مَعَ شَيْء من كثير أَو رغوة حب السفرجل ورغوة الخطمى والبزر قطونا يطلي عَلَيْهَا فِي الْيَوْم مَرَّات وَاسْتعْمل فِيهَا حجامة النقرة والإسهال ويحذر الْعَبَث بالأنف وللنتن فِي الْأنف يطْبخ دارشيشعان بشراب ريحاني ويستنشق أَيَّامًا كَثِيرَة وللبسفايج فِيهِ يدق جوز السرو يَجْعَل فِيهِ أَيَّامًا كَثِيرَة يذهب. الْعِلَل والأعراض تدخل الآفة على حس الشم بِأَن لَا يشم أصلا أَو يشم شماً ضَعِيفا أَو يشم ريحًا ردية ويكن ذَلِك إِمَّا من قبل الدِّمَاغ وإمّا من قبل الْعظم الشبيه بالمصفى وإمّا من قبل مجْرى المنخر وَالرِّيح الردي يكون من تعفن يحدث فِي ذَلِك الْعظم أَو فِي غَيره وَمنع الشم من) قبل سدة من لحم أَو ورم أَو غير ذَلِك. فيلغريوس إِذا بَطل الشم فانطل الرَّأْس بِالْمَاءِ الْحَار وألزمه المحاجم وأدلك الرَّأْس دلكا قَوِيا الْأَعْضَاء الآلمة الشم يبطل إِمَّا لعِلَّة فِي بطُون الدِّمَاغ وَإِمَّا لسدة فِي الْعظم الشبيه بالمصفى لي رَأَيْت أُنَاسًا يثقب مِنْهُم الحاجز فِيمَا بَين المنخرين وعلامة ذَلِك أَن ترى الخشكريشة من الْجَانِبَيْنِ مقابلين ودواؤه الشمع والدهن ليليّن فَقَط. من آلَة الشم قَالَ جالينوس العلاج بالشونيز لبُطْلَان الشم يُؤْخَذ الشونيز فَيدق حَتَّى يصير فِي حد الْغُبَار ثمَّ يخلط بِزَيْت صفيق ثمَّ يُؤمر العليل أَن يمْلَأ فَاه مَاء وينكش ب رَأسه إِلَى

стр. 377

خلف بغاية مَا يُمكنهُ ويبعط بِهَذَا الدَّوَاء ويؤمران يجتذبه شَدِيدا إِلَى دَاخل يفعل ذَلِك ثَلَاثَة أَيَّام مُتَوَالِيَة بِالْغَدَاةِ فَإِنَّهُ ينفع نفعا عَظِيما وَرُبمَا أصَاب العليل من هَذَا العلاج لذع شَدِيد فِي مقدم رَأسه لي الشم يبطل إِمَّا من أجل مَا دون المجرى النَّافِذ إِلَى الْفَم وَإِمَّا مِمَّا فَوْقه فَإِذا بَطل مِمَّا أَسْفَل رَأَيْت الْمَانِع إمّا لَحْمًا وإمّا غَيره وَأَيْضًا فَإِنَّهُ يمْنَع النَّفس وَأَن بَطل مِمَّا فَوق لم يمْنَع النَّفس وَلم ير فِي هَذَا المجرى شَيْء فَحِينَئِذٍ إمّا أَن تكون السدة فِي الْمُصَفّى وإمّا فِيمَا يُقَابله من الْأُم الصلبة وإمّا بِفساد مزاج الدِّمَاغ إِلَّا أَنه كَانَت الفضول تجْرِي من المنخرين على الْعَادة فَلَيْسَتْ سدة فِي الْمُصَفّى وَالأُم الغليظ وَأَن امْتنعت الفضول فَيمكن أَن يكون ذَلِك ليبس الدِّمَاغ فَإِن لم يكن يَابسا فَلَيْسَ إِلَّا لسدة وعلاج السدة فِي الْمُصَفّى كَانَت أَو فِي الْأُم بالأشياء الحادة المحللة نَحْو بَوْل الْجمل والكندش والشونيز والبخارات الحارة كبخار الْخلّ والفوتنج فِي الْحمام بعد أَن يلين الْبدن والأمياء الحارة على الرَّأْس وَإِن كَانَ من فَسَاد مزاج الحلمتين النابتتين من الدِّمَاغ اللَّتَيْنِ بهما يكون الشم فَإِن هَذَا الْفساد للمزاج يكون بَارِدًا كالحال فِي بطلَان حسّ الأعصاب ودواؤه الأدهان المسخنة والسعوط بالجندبادستر وبشيء من الفرفيون وَنَحْو ذَلِك والمسك. روفس إِلَى الْعَوام قَالَ ينفع من قُرُوح الْأنف العفض وَالْعَسَل وَحب الآس مَعَ الشَّرَاب وَمَاء الرمانين مطبوخين حَتَّى يغلظا. والتين فِي الْأنف إِن كَانَ حَدِيثا فقطر فِيهِ عصارة الفوتنج أَو أنفخ فِيهِ وَهُوَ يَابِس أَو خُذ سَعْدا وشباً وَمَرا زعفراناً وزرينخاً فَاجْعَلْ مِنْهُ بخل الفوتنج الْأنف قَالَ وانفع شَيْء لرض الْأنف تحشوه دَاخِلا وتسويه خَارِجا ويمرخ الحشو قَلِيلا حَتَّى يَسْتَوِي إِن شَاءَ الله. الميامر قَالَ نَتن الْأنف يكون من رطوبات عفنة تنجلب إِلَى الْأنف وَهَذِه الْمَادَّة إِذا كَانَت حريفة) أحدثت قرحَة مُنْتِنَة وَإِن لم تكن عفنة لَكِن كَانَت حريفة أحدثت قروحاً غير مُنْتِنَة وَالْغَرَض فِي هَذَا العلاج وعلاج البسفايج فِي الْأنف أَن يُقَوي جملَة الرَّأْس ثمَّ يقْصد إِلَى المنخرين وَليكن غرضك فِيهِ أَن تجففه بأدوية تجمع منعا وتحليلاً. لين الْأنف يُؤْخَذ ورق الياسمين فيسحق بِالْمَاءِ ويطلي بِهِ الْأنف فَإِذا عَالَجت بواسير الْأنف بالأدوية الكاوية الأكّالة فعّطسه بعد ليخرج مَا أكلت. مرهم جيد لقروح الْأنف ب خبث الأسرب شراب عَتيق ودهن الآس بِالسَّوِيَّةِ يجمع الْجَمِيع مَا يسحق وَيجْعَل على نَار لينَة فِي إِنَاء نُحَاس واحفظ بِهِ وداو بِهِ قُرُوح الْأنف أَو خُذ أسرباً محرقاً مغسولاً فاخلط بِالشرابِ ودهن الآس واجعله مرهماً فَإِنَّهُ جيد.

стр. 378

لنتن رَائِحَة الْأنف مَاء رمان حُلْو وحامض يطْبخ فِي إِنَاء نُحَاس حَتَّى يغلظ وَيجْعَل فِيهِ بعض الأفاويه وَيجْعَل مِنْهُ فَتِيلَة فِي الْأنف للحم النَّابِت فِي الْأنف قلقنت وزنجار وحلتيت ينعم سحقه ويطلي بِهِ ويعاد خَمْسَة أَيَّام ثمَّ يقْلع بخفة وَإِذا وَقع فِي الْأنف شَيْء فعطسه بِقُوَّة فَإِنَّهُ يخرج. جالينوس مَا استعملته إِنَّا فَوَجَدته نَافِعًا أَن تَأْخُذ من ثَلَاثَة أَصْنَاف الرُّمَّان الحلو والحامض والقابض عددا وعظماً سَوَاء وَيكون بَالِغَة نضيجة طرية فدقها نعما بقشورها واعصرها واطبخها طبخة يسيرَة وَاجْعَلْهَا فِي إِنَاء نُحَاس وَخذ الثفل فانعم دقّه وَاتخذ مِنْهُ شيافاً متطاولة وادخل مِنْهُ فِي الْأنف فَإِنَّهُ يقْلع الْبَاسُور فِي زمَان فِيهِ طول إِلَّا أَنه من غير لذع وَلَا وجع وَلَا يهيج ورما كَمَا يفعل الْأَدْوِيَة الحارة وَإِن كَانَ الْبَاسُور صلباً فَاجْعَلْ الرُّمَّان الحامض أَكثر وَأَن كَانَ كثير الرُّطُوبَة فالقابضة وارحه من الأشياف وقتا بعد وَقت تخرجه من أَنفه وَتجْعَل فِيهِ تِلْكَ العصارة تطليه بهَا وتقطرها فِيهِ وتطلي حنكه أَيْضا بِهِ فِي الْموضع الَّذِي ينفذ إِلَى الْأنف بريشة فَهَذَا مَا جربت وَهُوَ سليم بِلَا وجع لي يَنْبَغِي أَن يعْمل هَذَا من الرُّمَّان الحامض وَحده فَإِنَّهُ يكون قَوِيا وَيجْعَل فِيهِ زنجار النوشادر فَإِنَّهُ يعلم عملا قَوِيا وَلَا يهيج وجعاً بتة إِن شَاءَ الله قَالَ وَأَن جففت الأشياف الَّذِي من الرُّمَّان وسحقته ونفخت مِنْهُ فِي الْأنف جَازَ وَأعد عَلَيْهِ فِي كل سَاعَة فَإِنَّهُ يسيل وَيخرج فَكَذَلِك كل عصارة ودواء يَابِس ينْفخ فِي الْأنف يحْتَاج أَن يُعَاد كل قَلِيل وَأما القروح فِي الْأنف فَإِنِّي أعالجها بأقراص اندرون وَنَحْوهَا وأدفها مرّة بشراب ومرّة بخل ممزوج ومرّة بخل صرف بِقدر مَا يحْتَاج إِلَيْهِ العليل. قريطن لنتن الْأنف مر أَرْبَعَة دَرَاهِم وَثلثه سليخة دِرْهَم وَسدس حَماما مثله يدق بِعَسَل) ويطلي بِهِ الْأنف. آخر ميعة سَائِلَة أَرْبَعَة دَرَاهِم وثلثين حَماما دِرْهَمَيْنِ وَثلث سليخة دِرْهَم وَسدس اسْتَعْملهُ كَمَا قُلْنَا. آخر ناردين دِرْهَمَيْنِ وثلثين مر دِرْهَم وَسدس يعجن بِعَسَل أَو مطبوخ ريحاني. من اختيارات حنين دَوَاء يفتّح سدد الْأنف ب بِقُوَّة عَظِيمَة ينقع الشونيز فِي خل ثَقِيف يَوْمًا وَلَيْلَة ثمَّ يخرج ويسحق مَعَ زبيب عَتيق ويقطر مِنْهُ فِي الْأنف ويجتذب الْهَوَاء مَا أمكنه فَإِنَّهُ جيد إِن شَاءَ الله. الْأَعْضَاء الآلمة قَالَ الآفة الْحَادِثَة بالشم تكون إِمَّا لِأَنَّهُ حدثت بالبطنين المقدمين

стр. 379

من بطُون الدِّمَاغ عِنْد مَا يفْسد مزاجهما وَإِمَّا سدة وَآفَة عرضت بالعظم الشبيه بالمصفى الَّذِي تدخل فِيهِ بخارات الْأَشْيَاء المشمومة. الساهر قَالَ إِن كَانَت فِي الْأنف قرحَة يابسة فليؤخذ شمع جُزْء ومخ سَاق الْبَقر وَيصب عَلَيْهِ دهن بنفسج ويذاب ويخلط كثيرا أَو بعض الرغوات اللينة وَيجْعَل على فَتِيلَة وَتدْخل فِي الْأنف وَأَن كَانَت رطبَة فَاجْعَلْ فِيهَا مرهماسفيداج بمرداسنج ودهن الآس والورد. الطَّبَرِيّ قَالَ مَاء اللبلاب أَن قطّر فِي الْأنف نفع من النتن فِيهِ. ابْن سرابيون قَالَ حس الشم يبطل إِمَّا لآفة تنَال الْبَطن الْمُقدم من الدِّمَاغ وَإِمَّا لآفة تنَال مجاري الْأنف وَإِمَّا مَا كَانَ من الآفة فِي مجْرى الْأنف قَرِيبا ظهر للحس وَمَا كَانَ غايراً كَانَ العليل يتَكَلَّم مَعَه من أَنفه فَإِن لم يكن شَيْء من هَذِه فالآفة فِي بطن الدِّمَاغ فَحِينَئِذٍ فَانْظُر مَا يسيل من الدِّمَاغ أنضيج هُوَ أم لَا وغليظ أم رَقِيق وَفِي التَّدْبِير الْمُتَقَدّم فَإنَّك تعلم أَي سوء مزاج أضرّ بِهِ قَالَ وَأَن لم يسل مِنْهُ شَيْء فَإِنَّهُ يقف على حَال ذَلِك لسوء مزاج وَأَن كَانَ بِلَا مَادَّة من حَال الرَّأْس فعالج الَّذِي بِلَا مَادَّة بِمَا تغير مزاجه وَالَّذِي مَعَ مَادَّة بِمَا ينفضه من الإسهال والعطاس والغرور وعالج السدد الْحَادِثَة فِي المصفي بالمعطسة القوية والبخارات المحلّلة للسدد وَبَوْل الْجمل مجففاً مسحوقاً وانفخه فِي الْأنف أَو خُذ زرنيخاً أَحْمَر فداو بِهِ يَبُول الْجمل أَيَّامًا ثمَّ أعجنه فِي خرط الْأنف يدْخل فِيهِ ميل الْأنف وَهُوَ مثل لِسَان المسعط ويجرد ويقلب بِقُوَّة إِلَى فَوق جردا عميقاً بِقُوَّة فَإِنِّي قد رَأَيْت أَنه يخرج أَشْيَاء كَثِيرَة مثل مصارين السّمك قدر نصف رَطْل وَأكْثر فَإِن انْفَتح النَّفس وإلاّ فَاجْعَلْ فَتِيلَة بمرهم أَخْضَر فِيهِ أَيَّامًا ليَأْكُل مَا بَقِي وإلاّ فَخذ خيطاً) شافة أَو صُوفًا وَاجعَل عَلَيْهِ كل ثَلَاث أَو أَربع عقد يتمم ذَلِك إِن شَاءَ الله. من كناش مَجْهُول يسحق عود البلسان وينفخ فِي الْأنف فَإِنَّهُ نَافِع لنتن الْأنف لي الغّنة إِنَّمَا تكون لِأَن الرّيح لَا تخرج من الْأنف خُرُوجًا سلساً بل تنكسر وتدور فِيهِ ثمَّ ترجع إِلَى الْفَم كَمَا تَدور فِي الْأَشْيَاء ب المجّوفة من العيدان وَغَيرهَا فَلذَلِك تدل الغنة على سدة أَو ورم فَوق. د قَالَ الْكحل يقطع الرعاف الْعَارِض من الْحجب الَّتِي فَوق الدِّمَاغ وورق الأنجرة إِذا دقّ وَجعل فِي المنخرين قطع الرعاف مَاء البادروج قَاطع للرعاف. د ابْن ماسويه دماغ الدَّجَاج أَن شرب بشراب قطع نزف الدَّم الْعَارِض من حجب الدِّمَاغ. د دم الْحمام الرعاف إِذا سحق بخل وشم وَجعل مِنْهُ فَتِيلَة وَأدْخل فِي الْأنف. د ابْن ماسويه قل أَن أنعم دقّه وَنفخ فِي الْأنف قطع الرعاف. د الكراث النبطي إِذا خلط بدقاق الكندر قطع الرعاف.

стр. 380

د قَالَ ابْن ماسويه أَن جعل فِي مَائه دقاق الكندر مسحوقاً وخل واستعط بِهِ قطع الرعاف. بديغورس. د السداب أَن جعل فِي الْأنف مسحوقاً قطع الرعاف. القلقطار أَن خلط بِمَاء الكراث قطع الرعاف عصارة ذَنْب الْخَيل يقطع الرعاف. د وَقَالَ ذَلِك أَيْضا جالينوس وَشهد ابْن ماسويه مِمَّا يقطع الرعاف عفص محرق مطفي بخل خمر خَمْسَة عشر درهما قشور الكندر سَبْعَة دَرَاهِم رامك العفص ورامك البلح من كل وَاحِد سِتَّة دَرَاهِم أقاقيا خَمْسَة دَرَاهِم عصارة يتَوَقَّف طبداس سَبْعَة دَرَاهِم قرطاس محرق عشرَة دَرَاهِم ينخل ويعجن بِمَاء الكراث وَمَاء البادروج وَيُوضَع فِي الْأنف ويطلي على الرَّأْس خطمي ودقيق شعير بخل خمر وَمَاء ورد. ابْن ماسويه قَالَ مِمَّا ينفع من الدَّم الَّذِي يخرج من الدِّمَاغ من سقطة أَو ضَرْبَة اسْقِهِ أدمغة الدَّجَاج وَأكْثر مِنْهُ مَرَّات كَثِيرَة واسقه مَاء الرُّمَّان الحامض وضع على رَأسه النرسيان دارو بعد دقها مَعَ دهن الْورْد. إِسْحَاق للرعاف يطلي على الْجَبْهَة طين أَو خزف محكوك قد سحق برطوبة بعض الْأَدْوِيَة الْبَارِدَة وَيدخل فِي المنخرين فَتِيلَة قد لوّثت فِي كندر مسحوق قد بل قبل ذَلِك بِمَاء الكراث وَشد بعضدين والساقين وصب المَاء الْبَارِد على الرَّأْس والماورد. مَجْهُول للرعاف قرطاس محرق زاج محرق أقافيا جلنار نرسيان دارو ودع محرق

стр. 381

أفيون) رامك العفص لِسَان الْحمل اسفتج محرق زاج محرق بزر البادروج قشور الكندر عصارة لحية التيس عفص محرق مطفي بخل خمر دم الْأَخَوَيْنِ شب صَبر مر دَوْمًا دم دَقِيق ب الطّلع يَجْعَل أقراصاً بِمَاء لِسَان الْحمل ويسعط بِمَاء البادروج أَو بِمَاء الثَّلج مَعَ شَيْء من كافور وَهِي النُّسْخَة التامّة. وَمن أدويته أيضاُ كبريت وَورد بأقماعه وَقرن أيل محرق وعصا الرَّاعِي وَحي الْعَالم ومدار وجبين ونسج العنكبوت وروث الْحمار وَمَاء الكراث والقلقطار ووبر لأرنب وَبَيَاض الْبيض والنورة بوخار الْخلّ الَّذِي يرش على حجر أَو حَدِيد محمى دارشيشعان حضض ويحذر كَثْرَة الطَّعَام وَلَا يقرب الشَّرَاب وَلَا الْجِمَاع ورماد كور الصاغة يعجن بخل خمر ويطلي بِهِ الرَّأْس أَو يحل الزاج بِمَاء وَيشْرب فِيهِ صوفة ويلوث فِي زاج ويحتمله فَإِنَّهُ يقطع الْحيض والرعاف وَمن علاجه المحاجم على الكبد وَالطحَال وَمَاء القثاء المرّ يسعط بِهِ والكزبرة وجفت البلوط ووسخ السفود وكمّون كرماني وكهربا وكافور والحبر الَّذِي يكْتب بِهِ وَالْملح الجريش. يضمد بِهِ الرَّأْس كُله. من تذكرة عَبدُوس للرعاف باقلي وقشور كندر ومرّ وَقِرْطَاس محرق وزاج يسعط بِهِ أَو ينْفخ فِي الْأنف رماد الضفادع المحرقة أَو يسعط بِمَاء الثَّلج أَو بِمَاء القثاء المرّ مَعَ كافور أَو يَجْعَل فِي ولكسر الْأنف صَبر مرّ زعفران ماش رامك طين ارمني ورومي وسك وخطمي ولادن يطلي بِمَاء الأثل. من الْكَمَال والتمام يسعط بِمَاء القاقلي معصوراً فَإِنَّهُ يحبس الرعاف ويضمد الرَّأْس بالجص الْمَيِّت ويعجن بِمَاء الْورْد ويطلي بِهِ بحنّاً بالخل ويضمد بِهِ الجبين أَيْضا ويقطر فِي الْأنف مَاء قثاء مرّ مَعَ كافور وينفخ فِي الْأذن رماد الضفادع.

стр. 382

ابْن ماسويه فِي كتاب الحميات الرعاف الَّذِي من مرض حاد اسعطه بِمَاء الثَّلج وَمَاء الكافور ولطخه بالصندل وَمَاء الْورْد واسعطه بِمَاء القثّار المرّ مَعَ الكافور فَإِنَّهُ يقطع قطعا شَدِيدا وانفخ فِي أَنفه كافوراً ولطخ جَبهته بأفيون وَمَاء ورد وَأعلم أَن أدمان شم الكافور يقطع الرعاف وَإِذا كَانَ الرعاف من غير حمى فَإِنَّهُ يقطعهُ الفصد وَيخرج الدَّم فِي الْيَوْم الأول ثَلَاث مَرَّات قَلِيلا قَلِيلا وَكَذَلِكَ فِي الْيَوْم الثَّانِي وحجامة السَّاق أَيْضا يقلعه. جالينوس فِي الفصد قَالَ إِذا رَأَيْت الدَّم فِي الرعاف قد خرج قدرا كَافِيا فَلَا تبط وَتنظر حَتَّى) تسْقط الْقُوَّة لَكِن بَادر بالفصد من الْجَانِب المحاذي سَوَاء ثمَّ شدّ الْأَطْرَاف بخرق كتَّان قَوِيَّة شدا وثيقاً ثمَّ ضع على ذَلِك الْجَانِب من الْبَطن فِيمَا دون الشراسيف محجمة فَإِن هَذَا يقطع الدَّم ب عل مَا جربناه فإمّا الَّتِي يعالج بهَا الْأنف فَهِيَ ضَعِيفَة. أبيذيميا قَالَ جالينوس أعلم أَن الفصد قوي للرعاف فَإِذا فصدت من بِهِ رُعَاف وَلَيْسَ بِالْقَوِيّ الممتلي فَإِذا سيّلت الدَّم قَلِيلا فكفّ وَأَقْبل على تَغْلِيظ الدَّم لي يَنْبَغِي فِي الضَّعِيف أَن تسيّل دَمًا قَلِيلا ثمَّ تقبل على تبريد الرَّأْس وَجُمْلَة الْبدن بِالْمَاءِ الْبَارِد والأغذية الْبَارِدَة حَتَّى يغلظ وتسيّل من غَد وَمن بعد غَد إِذا احتجت إِلَيْهِ قَلِيلا قَلِيلا فَإِن ذَلِك أولى مَا يعْمل إِن شَاءَ الله لي فصد الْعرق الكتفي من خلف انفع من فصد من الْمرْفق لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يقطع جرية الدَّم إِلَى الرَّأْس وَهَذَا يحبس الرعاف إِلَّا أَن يكون من عروق ضوارب والرعاف يسْرع إِلَى المراهقين لِأَن دمهم كثير ونشوهم قد قل عَمَّا كَانَ يتَقَدَّم من أَجله دم كثير. أبيذيميا الرعاف المفرط يعظم مضرته جدا خَاصَّة لأَصْحَاب البلغم وَأَصْحَاب الصَّفْرَاء فَأَقل وَمن كَانَ لَونه أَحْمَر فمضرته لَهُ أقل أَن لم يبلغ أَن ينزف بتة حَتَّى يبرد بدنه وَمن كَانَ لَونه حَائِلا فمضّرته لَهُ أَشد وَمن بلغ بِهِ الرعاف إِلَى أَن يحول لَونه ويبرد بدنه وَتسقط قوته فَيجب أَن تسقيه الْخمر ضَرُورَة وخاصة إِن كَانَ قبل الرعاف حَائِل اللَّوْن وَأما من كَانَ لَونه قبل ذَلِك أَحْمَر وَهُوَ قوي فِي وَقت الرعاف غزير الدَّم وَلم يُضعفهُ كَثْرَة خُرُوج الدَّم فَلَا تسقيه لِأَنَّهُ يهيج بِهِ الرعاف أَكثر فَأَما الأول فَإِنَّهُ لَا يبلغ من شدَّة اسخانه لَهُ أَن يزِيد فِي رعافه لِأَن بدنه شَدِيد الْبرد. من كتاب الأخلاط قَالَ أَنا اسْتعْمل فِي الرعاف الَّذِي من بقايا البحران الفصد حَتَّى يعرض الغشي لِأَن هَذَا الرعاف شَدِيد الخفر وَالْقُوَّة وَإِذا عرض الغشي أَو استرخت القوّة

стр. 383

أسكن وَلَا يكَاد يسكن الرعاف الَّذِي يخفر وَقُوَّة الطبيعة قَوِيَّة إلاّ بذلك أَعنِي بعد استرخاء الْقُوَّة فَاسْتعْمل مَعَ ذَلِك المحجمة. الميامر تبرد الْجَبْهَة وَالرَّأْس دَائِما بالثلج وَيكون مُرْتَفع النصبة ويربط الْعَضُد والرسغ والأربية والمنكب والأذنين شداً جيدا والخصيتين ويمسك فِي الْفَم الثَّلج وَمَاء بَارِد يلتقط جوز الدلب ويجفف فِي الظل ثمَّ ألبس دستيان وأدلك ذَلِك الْجَوْز على مسح وَأجْمع زهره واحتفظ بِهِ فِي إِنَاء فخار جَدِيد وَانْظُر لَا يصبيه ندى ثمَّ انفخ مِنْهُ فِي الْأنف فَإِنَّهُ عَجِيب جدا.) فيلغريوس أعلم أَنه رُبمَا عرض للمرعوف أَن يضعف ب فيستلقي على ظَهره فَينزل الدَّم إِلَى بَطْنه ويجمد فتضعف قوته وينفخ بَطْنه ويكاد يختنق فيعالج بالقيء على مَا فِي بَابه. الساهر للرعاف تشد الخصيتان وَالْيَدَانِ والعضدان.

стр. 384

(أمراض الْأَسْنَان) فِي الْأَسْنَان واللثة وَتَحْلِيل قلعهَا وكيّها وشدّها بالسلاسل وَغَيرهَا والتأكّل والتفتّت والدود فِيهَا وَفِيمَا ينْبت لحم اللثة وَفِي الآكلة فِي اللثة وَفِي حفظ صِحَة الْأَسْنَان واللثة وَفِي أَسْنَان الطِّفْل وتسهيل نباتها وَفِي جلائها بالسنونات وَمَا يجفف اللعاب السَّائِل من أَفْوَاه الصّبيان وَالرِّجَال. من الثَّانِيَة عشر قَالَ الدَّوَاء الْمُتَّخذ بالأفيون والجندبادستر يسكن وجع الْأَسْنَان إِذا قطر فِي الْأذن. ٣ - (جَوَامِع الْعِلَل والأعراض) فِيمَا أَظُنهُ من كتاب حِيلَة الْبُرْء إِذا غلب اليبس على الْأَسْنَان تفتت وانكسرت سَرِيعا قَالَ وتأكل الْأَسْنَان يكون من أخلاط حارّة تنصب إِلَيْهَا. الميامر وجع الْأَسْنَان يسكن بالتكميد والتخبيص على الْأَسْنَان واللحي. الْخَامِسَة من الميامر قَالَ جالينوس الْأَسْنَان لَيست إِنَّمَا تحسّ بالوجع فَقَط بل قد يعرض لَهَا ضَرْبَان مثل الضربان الْعَارِض فِي اللَّحْم إِذا تورم وَكَثِيرًا مّا يعرض الوجع فِي أصل الْعصبَة الَّتِي تجيئه وَفِي اللثة ويتوهّم أَنه وجع الْأَسْنَان وَلَيْسَ حِينَئِذٍ بِالسِّنِّ فِي نَفسه وجع قَالَ الوجع الَّذِي يبْقى فِي أثر قلع السن إِنَّمَا هُوَ من قبل الورم الْحَادِث فِي الْعصبَة الَّتِي تَأتي أَصْلهَا وَالسَّبَب فِي سُكُون الوجع عِنْد لقع السن أَن الْعصبَة لَا تتمدد حِينَئِذٍ وَلِأَن مَا يجيئها ينفذ ويتحلل. قَالَ ٣ (قبُول الْأَسْنَان للخضرة والسواد) يدل على قبُولهَا للمواد وَأَنَّهَا تغتذي وتنمي وَيعلم ذَلِك أَنه إِذا قلع السن زَاد الْمُقَابل لَهُ من فَوْقه وأسفله وَذَلِكَ أَنه لَا ينطحن وَقَالَ هزال الْأَسْنَان ورقّتها الْعَارِضَة للمشايخ لَا علاج لَهَا وَلذَلِك يَتَحَرَّك أَسْنَان الْمَشَايِخ لِأَن أواريها تتّسع عَنْهَا وَيَنْبَغِي حِينَئِذٍ أَن يحتال لَهُم بتقوية اللثة بالأدوية القابضة. قَالَ فأمّا تفتّت الْأَسْنَان وتكسرها فَيعرض بهَا ذَلِك للينها فقوّه بالأدوية القابضة قَالَ وَالَّتِي تصيرها فِي لون البادنجان وَنَحْوه فسبب ذَلِك ب رطوبات ردية تصير إِلَيْهَا وَلذَلِك يَنْبَغِي أَن تعالجها بعلاج الَّتِي يتأكل.

стр. 385

٣ - (وجع اللثة) قَالَ أوفق الْأَشْيَاء فِي وجع اللثة من ورم يحدث فِيهَا شَجَرَة المصطكي إِذا سخن اسخاناً معتدلاً وَأمْسك فِي الْفَم وَيَنْبَغِي أَن يكون حَدِيثا وينفع جَمِيع الأوجاع الَّتِي يكون فِي فضاء الْفَم أَعنِي الأورام وَذَلِكَ أَنه يقمع وَيمْنَع وَلَا يحدث خشونة كالقابضات ويحلل مَعَ ذَلِك تحليلاً لَا أَذَى مَعَه. قَالَ وَأكْثر مَا يفع هَذَا الدّهن من وجع اللثة إِذا كَانَ مَعَه وجع وَذَلِكَ أَنه مَعَ القمع يسكن الوجع وَلَا تحدث خشونة شَدِيدَة كَمَا تحدث الْأَشْيَاء القويّة الْقَبْض فَإِن هَذِه لشدَّة قبضهَا يسكن الوجع. لوجع الْأَسْنَان أطبخ الفوتنج بالخّل ومضمضه بِهِ أَو أطبخ عَاقِر قرحاً أَو شَحم حنظل ويمسك ذَلِك الطبيخ فِي فِيهِ وقتا طَويلا وَيكون الْخلّ فايقاً ليحدر بلغماُ كثيرا أَو أطبخ الكبيكج فِي خل ويمسك. قَالَ وينفع جَمِيع المقطّعة الملّطفة بِقُوَّة وَهَذَا الطبيخ شهد لَهُ أبولونيس إِنَّه يسكن الوجع من سَاعَته يُؤْخَذ خَمْسَة أَسْنَان ثوم وكندر ذكر نصف مِثْقَال وكف ورق الآس يدق الْجَمِيع ويطبخ بقوطولي خل ويحرك بخشب صنوبر دهني أَو يطْرَح مِنْهُ مَا يطْبخ من قمعه فِي الْفَم وقتا طَويلا وَيَنْبَغِي أَن يوضع على السن الوجعة قبل هَذَا الدَّوَاء وَبعده دهن البلسان أَو جاوشير ويغمز عَلَيْهِ العليل بِأَسْنَانِهِ وَفِي مَكَان آخر يتمضمض بِهِ ويدع البلغم ثمَّ يتمضمض بعده بدهن ورد ساذج للسن الْمَأْكُول يحشى بالفوتنج المسحوق وبصمغ البطم أَو بالكبريت والحضض أَو بالزاج وضمغ) البطم أَو أجعَل فِيهِ دهن اللوز المرّ وقطر دهن اللوز فِي الْأذن الَّتِي فِي الْجَانِب الَّذِي فِيهِ السن المتأكل أَو شونيز اسحقه بالزيت واحشه فِيهِ أَو أطل حواليه ودع صَاحبه يضم فَاه وقتا طَويلا ثمَّ يَفْتَحهُ حَتَّى يسيل لعابه. للأكال قَالَ وضع فِي الأكال فلفل ورغوة البورق وبارزد وَعسل أَو عَاقِر قرحاً وفلفل ومرّ وحلتيت وبارزد وشونيز وثوم وملح يعجن الْجَمِيع أَو مَا شِئْت مِنْهُ ويحشى فِيهِ أَو يحشى بعفص وقطران. قَالَ وللأسنان الَّتِي تفتت ويجد صَاحبهَا وجعاً شَدِيدا يكوى وضع عَلَيْهَا.

стр. 386

قَالَ والميويزج إِذا مضغ يخدر بلغماً كثيرا ويسكن الوجع. ٣ (التكميد) قَالَ وينفع وجع الْأَسْنَان التكميد من خَارج بالملح والجاورس وبالخرق إِذا سخنت اسخاناً شَدِيدا وَمن خَارج بصفرة الْبيض وَالزَّيْت الْحَار يُؤْخَذ بِشَيْء وينفط ب عَلَيْهِ وَيُوضَع عَلَيْهِ شمع ويدني مِنْهُ حَدِيد محمى مَرَّات وَيَنْبَغِي أَن لَا يكمد الْأَسْنَان إلاّ قبل الطَّعَام بساعتين قَالَ وَإِذ اشْتَدَّ الوجع فبخر فَم العليل ينفع فَإِن لم يسكن فاثقب وسط السن بمثقب دَقِيق وقطر فِيهِ الزَّيْت المغلي مَرَّات فَإِن لم يسكن فاقلعه فِي الَّتِي تقلع الْأَسْنَان ينقع عَاقِر قرحاً فِي الْخلّ الْفَائِق جدا أَرْبَعِينَ يَوْمًا فَإِذا احتجت إِلَيْهِ فاسحقه وأطل بِهِ الْأَسْنَان إِلَى أَن يلين الوجع والشمع أطل الوجع بِهِ ودعه سَاعَة ثمَّ مدّه وأطله أَيَّامًا كَثِيرَة بزاج أَخْضَر مَعَ خلّ ثَقِيف أَو أطله بِلَبن اليتوع فَإِنَّهُ قوي. للأسنان المأكولة يحفظها وَيمْنَع أَن يكسرها وَأَن تنقيه يَجْعَل عَلَيْهَا خربق أسود معجوناً بالعسل. لوجع الْأَسْنَان أطل اللعبة البربرية التدمرية وَهُوَ أصل اليبروج وأصول البنج يطْبخ بشراب ويمسك فِي الْفَم. ٣ (مضوغ لوجع الْأَسْنَان) فوتنج جبلي وعاقرقرحا وفلفل أَبيض وَمر يعجن بِلَحْم الزَّيْت ويبندق وَيُعْطِي بندقة ليمضغ للمأكول. قَالَ قد استعملته فَوَجَدته يحفظ الْأَسْنَان المأكولة ويمنعهما من الوجع يطْبخ زنجبيل بخل وَعسل وينعم سحقه ويحشى فِي السن الْمَأْكُول ويطلي حواليه أَو عالجه كَذَلِك بِلَبن اليتوع أَو خُذ أفيوناً روفس إِلَى الْعَوام قَالَ إِذا اشْتَدَّ الوجع فكمد اللحى بالجاورس أَو بالخرق المسخنة

стр. 387

وكمد الضرس نَفسه بالزيت المسخن يغمص فِيهِ عود ويقطر عَلَيْهِ أَو يوضع عَلَيْهِ شمع ذائب أبدا وَليكن التكميد من دَاخل وخارج قبل الطَّعَام وَبعده بِمدَّة طَوِيلَة. سنُون يمْنَع التأكل عَجِيب بورق حرف السا وَهُوَ السكر بِالسَّوِيَّةِ يستن بِهِ. دَوَاء عَجِيب صمغ الزَّيْتُون مثقالين خربق أسود دهن بِلِسَان مِثْقَال ميعه رطبَة مِثْقَال فلفل مِثْقَال بنج مِثْقَال أفيون مِثْقَال جندبادستر مِثْقَال خطمى ثَلَاث مَثَاقِيل حلتيت جاوشير مِثْقَال سكبينج مِثْقَال عاقرقرحا لبنى مِثْقَال مِثْقَال ميويزج مِثْقَال قطران مَا يَكْفِي أَن يعجن بِهِ يَجْعَل فِي حد المرهم قد جرب هَذَا الدَّوَاء فِي خلق عَظِيم فَوجدَ عَظِيم النَّفْع لي إِن لم تَجِد صمغ الزَّيْتُون ودهن البلسان فَلَا عَلَيْك. لقلع السن يلطي بعاقرقرحا قد نقع بخل خمر ثَلَاثَة أَيَّام ثمَّ يسحق حَتَّى يصير مثل الخلوق ويطلي عَلَيْهِ يَوْمَيْنِ أَو ثَلَاثَة كل يَوْم مَرَّات فِي أَصله بعد أَن يحلل ويحركه فَإِنَّهُ يَتَحَرَّك ويسلس فَإِذا بلغ مَا تُرِيدُ فَإِنَّهُ يحيك بِلَا وجع أَو أفعل مثل ذَلِك بأصول قثاء الْحمار. للَّتِي تنتو وتزيد قَالَ الْأَسْنَان إِذا ابتلت وطالت ب أوجعت فِي وَقت الْكَلَام وَوقت المضغ وَقد يَنْبَغِي أَن يحرق إمساكاً شَدِيدا ويبرد بمبرد لطيف حادّ جدّاً ويمسك نعما لِئَلَّا يَتَحَرَّك وَإِلَّا هيّج الوجع فَإِن أحس بالوجع عِنْد الْبرد فدع الْبرد وَسكن الوجع أَيَّامًا ثمَّ عوّد وَلَا تشد يدك فِي الْبرد عَلَيْهِ وتعدم إِلَّا يسْتَعْمل حَتَّى يقوى وَيرجع. للضرس يمضغ البقلة الحمقا أَو يمسك فِي الْفَم زَيْت مسخن. ٣ (نَبَات أَسْنَان الطِّفْل) أطل لثته بدماغ الأرنب أَو شدّ الصدف الْمُسَمّى فحلناس فِي قِطْعَة جلد فِي عضد الطِّفْل فَإِن أَسْنَانه تخرج بِلَا وجع. لوجع الْأَسْنَان وضع ورق الكبيكج على عضد العليل من جَانب سنة العليل سكن الوجع من سَاعَة وَإِن أحدث فِي العصب قرحَة فَيَنْبَغِي أَن يعالج بعد ذَلِك. قَالَ جالينوس قد وثق النسا بِهَذَا وبالأول ثِقَة شَدِيدَة لتجربتهم لَهَا. لوجع اللثة خل يطْبخ فِيهِ أصُول النبج ويتمضمض بِهِ.

стр. 388

وَالَّتِي فِيهَا ورم الزق عَلَيْهَا شبّا وملحا وَبعد أَن تلدغ دلكا نعما مضمضهم بطبيخ ورق الزَّيْتُون أَو شراب عفص. قَالَ وَأما اللثة الَّتِي تنتفخ وتحمر وترم وتتأكّل فاكوها بالزيت المغلي بصوفة على طرف ميل حَتَّى تبرأها قد ضمرت وابيضت فَإِن الآكلة تسْقط وتنبت لَحْمًا صَحِيحا من عِنْد الْموضع الصَّحِيح ثمَّ اسْتعْمل فها العفص اكسنونافن وَمن المر قدر باقلاة يَجْعَل سنونا فَإِنَّهُ ينْبت لحم اللثة ويشده. قَالَ للوجع عِنْد نَبَات السن يُؤْخَذ سعد وَسمن ودهن السوسن فاخلطهما وَضعهَا على مَوضِع منبت السن. اللَّحْم الزايد فِي اللثة اجْعَل عَلَيْهِ قلقنت فَإِنَّهُ يفّتته. ٣ (حفظ الْأَسْنَان من الوجع) والأكال يتمضمض بطبيخ أصُول اليتوع بشراب فِي الشَّهْر مرّتين فَأَنَّهُ لَا يُصِيبهُ وجع الْأَسْنَان الْبَتَّةَ ويدلك فِي الشَّهْر مرّة بترمس أَو تَأْخُذ شبّاً يَمَانِيا وشيئاً من مر فيدلك بِهِ اللثة والأسنان فَإِنَّهَا لَا تتأكل أبدا فَإِذا انتفعت بِهَذِهِ فَاسْتعْمل بعده الْعَسَل. للمأكول عاقرقرحا ولببن اليتوع وبارزد وفلفل يعجن بميعة ويوذع فِي الأكال يسكن الوجع على الْمَكَان. لوجع الْأَسْنَان أفيون وبزر البنج يعجنان بعقيد الْعِنَب أَو عسل وَيُعْطى مِنْهُ باقلاة بالْعَشي فَإِنَّهُ ينّومه ويسكن الوجع لي وَيُوضَع فِي السن مِنْهُ لي لَيْسَ مَوضِع اسْتِعْمَال التخدير فِيهِ أولى وَلَا أسلم من الْأَسْنَان لِأَنَّهُ لَا غَايَة لذَلِك فمل إِلَيْهِ مَعَ ترك الْغذَاء وَطول النّوم. لتأكّل الْأَسْنَان وجعها يمْتَنع من مأن يطْبخ أصُول الْكبر بالخل حَتَّى يذهب النّصْف ويمسك مِنْهُ فِي الْفَم. الأولى من الثَّانِيَة من أبيذيميا ب قَالَ وجع الْأَسْنَان يكون إِمَّا من ورم وَإِمَّا من تَأْكُل وَإِمَّا من برد شَدِيد وَإِمَّا من فضلَة تنصب إِلَيْهَا من الرَّأْس لي إِذا لم تجدها متأكلة وَلم تَجِد دَلَائِل حر وَبرد مفرط فَعَلَيْك تنقية الرَّأْس واستفراغه وتقوية الْأَسْنَان.

стр. 389

الثَّالِثَة من السَّادِسَة من أبيذيميا قَالَ الضرس الوجع قد يسكن وَجَعه بِالْقَلْعِ فَإِن حركته بشدّة وَلم تقلعه زَادَت فِي وَجَعه. السَّادِسَة من السَّادِسَة من أبيذيميا الْأَسْنَان المتأكلة الوجعة أَن حشيث بفلفل بعد أَن تكون الْمَادَّة قد انْقَطع مجيئها لَكِن فِي آخر الْأَمر أَن يحشي الْأَسْنَان المأكولة الوجعة بالفلفل أَو بالدري المحرق أَو بالعاقرقرحا أَو بالفرفيون وَبِالْجُمْلَةِ فَكل مَا يسخن اسخاناً قَوِيا أَو بِمَا يخدر الْحس وَيَنْبَغِي أَن لَا يحشى بِشدَّة لِأَن الحشو الشَّديد يهيج الوجع جدّاً. جالينوس عالج وجع الْأَسْنَان فِي الإبتداء بِمَا يمْنَع فَإِن تمّ لَك الْأَمر بذلك وَذَلِكَ يكون بِأَن يمْنَع هَذِه قبُول الْخَلْط فَذَاك وعلامته أَن لَا يحدث فِي الْموضع ورم فَإِن حدث ورم فعالج بِمَا يحلل بِلَا لذع وَهِي أَشْيَاء حارّة رطبَة فَإِن عولج بِهَذِهِ أَيْضا وَلم يسكن فَعِنْدَ ذَلِك وَقت اسْتِعْمَال الدردي والفلفل المحرق وبالجمله جَمِيع مَا قوي اسخانه. الْيَهُودِيّ قَالَ إِذا دنا وَقت نَبَات الْأَسْنَان فادلك اللثة دَائِما بالعسل وانثر على اللثة سعتراً وادم) ذَلِك فَإِن ذَلِك يُوسع مجاريه ويسهل خُرُوجه ويعتري الْأَطْفَال فِي ذَلِك الْوَقْت لين الْبَطن قد ذَكرْنَاهُ فِي تَدْبِير الْأَطْفَال. وَقَالَ صرير الْأَسْنَان فِي النّوم يكون لضعف عضل الفكين وأحدث بالصبيان وَفِيهِمْ يكون أَكثر وَيذْهب عَنْهُم إِذا أدركوا قَالَ والكافور يمْنَع أَن يَتَّسِع مَوضِع التأكل فِي الْأَسْنَان إِذا حشي بِهِ عَجِيب فِي ذَلِك. قَالَ إِذا كَانَ وجع الْأَسْنَان من الْبُرُودَة فأدلكه بالزنجبيل وَالْعَسَل وَإِن كَانَ من اليبس فاطله دَائِما بالرمد وشحم البط وَإِن كَانَ من البلة فبالخل وَالْملح وَإِن كَانَ من سدة وخلط غليظ فبالخل وشحم الحنظل والعاقرقرحا يتمضمض بِهِ الْأَسْنَان وَإِن كَانَ من حرارة فبماء عِنَب الثَّعْلَب وَنَحْوه وَأكْثر مَا ينْتَفع بِهِ الْأَسْنَان فِي أَكثر الْأَحْوَال التجفيف لِأَن طباعها يَابِس وَهُوَ يحفظ عَلَيْهَا صِحَّتهَا ويتّخذ هَذِه من الملحح وَالْعِظَام المحرقة والأقاقيا والآملج والعفص والفلفل وَنَحْوهَا والسكّ والسعد قَالَ وَإِذا رايت فِي الْأَسْنَان أكالاً شبه القروح فاكوه بالزيت المغلي يقطر عَلَيْهِ ب بصوفة فَإِنَّهُ يبرؤه. الْيَهُودِيّ قَالَ يسحق أصُول الحنظل فِي الْخلّ سحقاً نَاعِمًا ثمَّ ينقى الْأَسْنَان ويطليه عَلَيْهِ ثَلَاثَة أَيَّام وَأَن نقعت العاقرقرحا فِي خل الْخمر أَرْبَعِينَ يَوْمًا ثمَّ جعلت مِنْهُ فِي أصل الضرس بعد أَن يجيد سحقه وَتركته عَلَيْهِ سَاعَة ثمَّ جذبته حاداً انْظُر فِي هَذِه وَأَن يطلي الصَّحِيحَة بالموم. للطبري ينفع من أوجاع الْأَسْنَان الْحجامَة تَحت اللِّحْيَة بِشَرْط.

стр. 390

اهرن قَالَ الْأَسْنَان توجع إِمَّا لسوء مزاج حَار أَو بَارِد أَو يَابِس أَو لرطوبة حرّيفة تنصب إِلَى أُصُولهَا وَإِمَّا من ريح غَلِيظَة قد تشبث فِي أصلوها لَا تَجِد مسلكاً وَإِمَّا لفضل غليظ ينصب إِلَى اللثة فيرم العمور ويوجع لذَلِك الْأَسْنَان. قَالَ والوجع الَّذِي من سوء مزاج فَقَط تفقد العلامات فَإِن رَأَيْت امتلاء الْجَسَد فافصد أوّلاً واحبس الْفضل عَن الْأَسْنَان من أَي عُضْو صَار إِلَيْهِ ثمَّ أخرج الدَّم من الْعُرُوق الَّتِي تَحت اللِّسَان وَإِن رَأَيْت وجع الْأَسْنَان من قبل رُطُوبَة ردية فِي فَم الْمعدة فاسقه أيارج وَلَا تعالج فِي ابْتِدَاء وجع الْأَسْنَان بالأشياء الحارّة إِذا كَانَ ذَلِك من انصباب الْفضل وَانْظُر الْفضل الَّذِي فِي فَم الْمعدة بلغم هُوَ أَو مرّة فاخرجه بِمَا يصلح لَهُ من الْأَدْوِيَة نَحْو الفيقرا والسقمونيا واعطه أغذية وأدوية تصلح لكل وَاحِد وَإِن كَانَ مَعَ الوجع ثقل فِي رَأسه فَاعْلَم أَن ذَلِك الْفضل ينصب إِلَى الْأَسْنَان) من الرَّأْس فاسقه الفيقرا أَو غرغره فَإِن لم يحْتَمل الإسهال فغرغره فِي الْيَوْم مرّات فَإِنَّهُ يَكْفِيهِ تغرغره بسكنجبين فِي الْيَوْم مَرَّات فَإِنَّهُ ينقى الرَّأْس واللثة وعطّسه بالكندس وَنَحْوه فَإِذا عَالَجت وفرغت الْمَادَّة فَعِنْدَ ذَلِك إِن كَانَ الوجع من الْبرد فعالج نفس الْأَسْنَان بالعسل والزنجبيل وَإِن كَانَ من الْحر فمضمضه بعصير الهندباء وعنب الثَّعْلَب وَنَحْوهَا وَإِن كَانَ وجع الْأَسْنَان من اليبس فلين اللثة والأسنان بالزبد وشحم البّط والأدهان وَإِن كَانَ وجع الْأَسْنَان من الرُّطُوبَة فعالجه بالخل وَالْملح يتمضمض بِهِ وَمَا كَانَ من وجع الْأَسْنَان من ريح غَلِيظَة مرتبكة فعالجه بالعاقرقرحا وشحم الحنظل والجاوشير والمر والبورق وَإِنَّمَا يوجع الْأَسْنَان من اليبس بِأَن يجِف عمورها. اهرن فِي الْأَدْوِيَة المفردة الْمَوْجُودَة يُؤْخَذ عروق وصبر وقشور التوت بِالسَّوِيَّةِ وزرنيخ أصفر مثلهَا يسحق ويعجن بالعسل وَيجْعَل حوالي الضرس مُدَّة فَإِنَّهُ يقلعه بسهولة جدّاً لي انْظُر فِي وجع السن هَل اللثة ب وأرمة وَهل هُنَاكَ ورم حارّ فَإِن كَانَ ذَلِك فَعَلَيْك بالفصد وإمساك الْخلّ والماورد ودهن ورد فِي الْفَم وَإِن كَانَ وجع شَدِيد بِلَا ورم فِي اللحى وَلَا حمرَة فِي اللثة فأدلك أصل السن الوجع بعاقرقرحا وفلفل ونوشادر دلكا جيدا وَأعد ذَلِك مرّات ثمَّ أدلكها بميعة وجندبادستر وأفيون وكمد اللحى تكميداً متوالياً لي قَالَ الأوجاع الْعَارِضَة للأسنان إِذا لم تكن فِي اللثة ورم حَار رُبمَا كَانَت فِي جرم الْأَسْنَان بأعينانها وَرُبمَا كَانَ الوجع فِي العصب الَّذِي ينزل إِلَيْهَا وَعند ذَلِك يحْتَاج إِلَى
следующие страницы →