← Указатели

Указатели · id 10735

برنامج المجاري

أبو عبد الله المجاري

Полный текст (77 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

الْأُسْتَاذ الْمُقْرِئ أبي الْحسن بن الْأَخْضَر عَن أبي الْحجَّاج الأعلم وَالسَّمَاع مُتَّصِل قَالَ قَرَأت جَمِيعه على الشَّيْخ أبي بكر مُسلم الأديب رِوَايَة مِنْهُ عَن أبي الْحباب عَن الرباحي عَن أبي جَعْفَر بن النّحاس عَن أبي الْعَبَّاس الْمبرد أبي عُثْمَان الْمَازِني عَن أبي الْحسن الْأَخْفَش عَن سِيبَوَيْهٍ مُؤَلفه ومختصر الإِمَام أبي عَمْرو بن الْحَاجِب فِي أصُول الْفِقْه سَمِعت عَلَيْهِ بعضه تفقها وَحدث بِهِ عَن الشَّيْخ النظار أبي عَليّ مَنْصُور بن عَليّ بن عبد الله الزواوي قِرَاءَة عَلَيْهِ من مبادئ اللُّغَة إِلَى آخر الْكتاب وحدثه بِجَمِيعِهِ عَن الإِمَام أبي عبد الله المسفر البجائي قِرَاءَة عَلَيْهِ لجميعه عَن أبي عَليّ

стр. 37

نَاصِر الدّين المشذالي قِرَاءَة لجميعه عَن زين الدّين الزواوي قِرَاءَة عَلَيْهِ عَن أبي عَمْرو بن الْحَاجِب مصنفة قِرَاءَة عَلَيْهِ وموطأ الإِمَام مَالك بن أنس ﵁ رِوَايَة يحيى بن يحيى عَنهُ سَمِعت بعضه عَلَيْهِ تفقها وحَدثني بِهِ بالسند الْمَذْكُور فِي إجَازَة سَيِّدي الْخَطِيب أبي عبد الله الحفار وَله ﵀ تآليف مِنْهَا كتاب الموافقات سَمِعت بعضه عَلَيْهِ وَشرح رجز ابْن مَالك وَكتاب الْحَوَادِث والبدع وَمن شُيُوخه شيخ الْجَمَاعَة الْأُسْتَاذ أَبُو سعيد فرج بن لب عرض عَلَيْهِ مُخْتَصر أبي عَمْرو بن الْحَاجِب فِي الْأُصُول فِي مجْلِس وَاحِد وَأَجَازَ لَهُ أَن يرويهِ عَنهُ وَجَمِيع مَا يَصح عِنْد دُخُوله تَحت رِوَايَته وتتضمنه إِجَازَته على الْعُمُوم بِشَرْطِهِ الْمَعْلُوم وَكَذَلِكَ مَا قَيده فِي شَيْء من الْعُلُوم من منثور أَو منظوم وحدثه بِالْكتاب الْمَذْكُور عَن الإِمَام نَاصِر الدّين أبي عَليّ مَنْصُور بن أَحْمد المشذالي إجَازَة

стр. 38

وَمن شُيُوخه الْأُسْتَاذ الْكَبِير أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن الفخار قَرَأَ عَلَيْهِ بالقراءات السَّبع فِي سبع ختمات وَكَانَ ﵀ حسن الْقِرَاءَة سَمِعت تِلَاوَته لِلْقُرْآنِ فِي صَلَاة الْجُمُعَة فَلم تسمع أُذُنِي من هُوَ يُوفي مخارج الْحُرُوف حُقُوقهَا من غير تكلّف مثله وَقد أَكثر عَلَيْهِ فِي التفقه فِي الْعَرَبيَّة وَغَيرهَا وَمن شُيُوخه الشَّيْخ الْفَقِيه النظار أَبُو عَليّ مَنْصُور بن عبد الله الزواوي قَرَأَ عَلَيْهِ مُخْتَصر مُنْتَهى السول والأمل فِي علمي الْأُصُول والجدل للْإِمَام أبي عَمْرو بن الْحَاجِب من أول مبادئ اللُّغَة إِلَى آخِره بِلَفْظِهِ إِلَّا يَسِيرا مِنْهُ سَمعه بِقِرَاءَة غَيره وكل ذَلِك قِرَاءَة تفقه وَنظر وَأَجَازَهُ إجَازَة عَامَّة بشرطها وَمن شُيُوخه الشَّيْخ الْمُحدث الرِّوَايَة أَبُو عبد الله بن مَرْزُوق سمع عَلَيْهِ جَمِيع الْجَامِع الصَّحِيح للْإِمَام أبي عبد الله البُخَارِيّ بِقِرَاءَة الْخَطِيب أبي عبد الله الحفار إِلَّا ثَلَاثَة مَوَاضِع فَإِنَّهَا فَاتَتْهُ مِنْهُ وَذَلِكَ فِي مجَالِس بَعْضهَا بِالْمَدْرَسَةِ النصرية وسائرها بالجامع الْأَعْظَم وَسمع عَلَيْهِ أَيْضا جَمِيع موطأ مَالك بن أنس رِوَايَة يحيى بن يحيى وَذَلِكَ بِالْمَدْرَسَةِ النصرية بالحضرة الْعلية بِقِرَاءَة الْخَطِيب الْمَذْكُور وَأَجَازَهُ بهما وبجميع مَا يحمل إجَازَة عَامَّة بشرطها وَمن شُيُوخه الشَّيْخ الْخَطِيب الْمُقْرِئ الحسيب أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن يُوسُف الْيحصبِي اللوشي استجازه فَأَجَازَهُ عَامَّة بشرطها وَمن شُيُوخه الشَّيْخ الْقدْوَة الصُّوفِي نَسِيج وَحده وفريد عصره أبوعبد الله مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد الْمقري سمع عَلَيْهِ جَمِيع كتاب الْحَقَائِق

стр. 39

وَالرَّقَائِق من تأليفه وَأَجَازَهُ بِهِ وبجميع ثلاثيات البُخَارِيّ وَبَعض من كل كتاب يذكر بعد فَمن ذَلِك صَحِيح البُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وموطأمالك بن أنس ولأحكام الصُّغْرَى لعبد الْحق والشفا لعياض وشهاب الْقُضَاعِي وتيسير أبي عَمْرو الداني والشاطبية وعلوم الحَدِيث لِابْنِ الصّلاح وَابْن الْحَاجِب الْأَصْلِيّ وتسهيل ابْن مَالك والجزولية وجمل الزجاجي وتفقه عَلَيْهِ فِي مسَائِل من بعض الْكتب الْمَذْكُورَة وَسمع عَلَيْهِ من لَفظه بَعْضًا من كِتَابه الْمُسَمّى بتكميل التعقيب على صَاحب التَّهْذِيب وَهُوَ من تأليفه وَبَعض لمحة الْعَارِض تَكْمِلَة ألفية ابْن الفارض من نظمه وَبَعض اختصاره لجمل الخونجي وتمهيد الْقَوَاعِد لَهُ أَيْضا وناوله جَمِيع الْكتب الْمَذْكُورَة إِلَّا النَّسَائِيّ وَمُسلمًا والجزولية وحدثه بذلك كُله عَن أشياخه بأسانيدهم الْمَذْكُورَة فِي برنامج رواياته وَمِمَّا كتب لَهُ من أَسَانِيد فِيهَا إِسْنَاد البُخَارِيّ وثلاثيته والتسهيل والجمل والجزولية والشاطبية أما البُخَارِيّ وثلاثياته فحدثه بهما عَن الْأُسْتَاذ الْمُقْرِئ أبي الْحسن عَليّ بن أبي بكر بن سبع

стр. 40

بن مُزَاحم قِرَاءَة عَلَيْهِ بتلمسان بِحَق سَمَاعه على أبي جَعْفَر أَحْمد بن الشّحْنَة عرف بالحجار بِحَق سَمَاعه لَهما عَن الزبيدِيّ عَن أبي الْوَقْت بأسانيده الْمَعْرُوفَة قَالَ الشَّيْخ الْمقري ﵀ وَفِي هَذَا السَّنَد نُكْتَة لَا أعرف لَهَا نظيرا فِي الْإِسْلَام وَهِي أَن سَماع ابْن مُزَاحم الْمَذْكُور عَن الحجار الْمَذْكُور كَانَ فِي سنة ٧٣٠ ثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة وَكَانَ سَماع الحجار على الزبيدِيّ فِي سنة ٦٣٠ ثَلَاثِينَ وسِتمِائَة فَبين السماع والإسماع مائَة سنة قَالَ وَهَذَا السَّنَد كُله بِالْقِرَاءَةِ لَا بِإِجَازَة وَلَا مناولة وَأما التسهيل فحدثه بِهِ عَن ابْن مُزَاحم سَمَاعا لبعضه ومناولة لجميعه عَن بدر الدّين ابْن جمَاعَة عَن الْمُؤلف وَأما الْجمل فحدثه بِهِ عَن أبي عبد الله مُحَمَّد بن سعيد بن عُثْمَان الهزميري نزيل مصر إجَازَة عَن أَحْمد بن أبي الْفَتْح عَن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن المرسي عَن ابْن النِّعْمَة عَن أبي مُحَمَّد بن السَّيِّد عَن عَاصِم بن أَيُّوب عَن مُحَمَّد بن أبي فتح البطليوسي عَن نَافِع الأديب عَن أبي الْحسن الْأَنْطَاكِي عَن الْمُؤلف وَأما الجزلية فحدثه بهَا عَن الهزميري الْمَذْكُور إجَازَة عَن أَحْمد بن أبي الْفَتْح الْمَذْكُور عَن أبي مُحَمَّد عبد السَّلَام بن مُحَمَّد بن عبد السَّلَام عَن الْمُؤلف وَأما الشاطبية فحدثه بهَا عَن الشَّيْخ ابْن مُزَاحم الْمَذْكُور قِرَاءَة بِحَق قِرَاءَته على بدر الدّين ابْن جمَاعَة بقرَاءَته لَهَا على هبة الله بن أبي الْمَعَالِي بن مُحَمَّد

стр. 41

الْأنْصَارِيّ عرف بِابْن الْأَزْرَق قَارِئ مصحف الذَّهَب بِمصْر بقرَاءَته لَهَا على النَّاظِم وَتُوفِّي ﵀ فِي شعْبَان عَام ٧٩٠ تسعين وَسَبْعمائة أوت ١٣٨٨ ٥ - وَمِنْهُم الشَّيْخ الْفَقِيه قَاضِي الْجَمَاعَة وخطيب الحضرة حَافظ الْمَذْهَب أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عَليّ بن علاق قَرَأت عَلَيْهِ من أول كتاب ابْن الْحَاجِب الفرعي إِلَى آخر بَاب الزَّكَاة وَالرّبع الأول من تسهيل ابْن مَالك بلفظي وَسمعت سائرها بِقِرَاءَة غَيْرِي وقرأت من أول الْجلاب إِلَى أثْنَاء بَاب الْحَج وَجَمِيع ألفية ابْن مَالك وَمن أول مُخْتَصر الْمُدَوَّنَة لِابْنِ أبي زمنين جملَة وافرة بلفظي كل ذَلِك بالتفقه وَسمعت عَلَيْهِ كتاب الْحُدُود وَالْجَامِع من الْمُوَطَّأ وَمن أَوله جملَة وافرة وكتبا كَثِيرَة من الْمُدَوَّنَة الْكُبْرَى تفقها وَسمعت عَلَيْهِ دولا كَثِيرَة مُتَّصِلَة ومفترقة فِي كتب

стр. 42

مُخْتَلفَة كَابْن الْحَاجِب الْأَصْلِيّ وجواهر ابْن شَاس ومختصري البراذعي وَابْن أبي زيد وإيضاح الْفَارِسِي وجمل الزجاجي ورسالة أبي مُحَمَّد والتلقين وألفية ابْن معط وتلخيص ابْن الْبناء وَشَرحه رفع الْحجاب وَسمعت من أول الْإِرْشَاد لأبي الْمَعَالِي وَأول تَفْسِير الزَّمَخْشَرِيّ جملَة ووافرة تفقها وَغير ذَلِك إِلَّا ألفية ابْن مَالك وَحدهَا قَالَ وحدثته بهَا عَن شيوخي الَّذين قرأتها عَلَيْهِم وَلم تكن لَهُ عناية بالرواية قَرَأَ على شَيخنَا الإِمَام أبي عبد الله القيجاطي سِيبَوَيْهٍ وعَلى شَيخنَا الْعَلامَة أبي مُحَمَّد عبد الله بن جزي إِيضَاح الْفَارِسِي وعَلى شَيخنَا الإِمَام أبي إِسْحَاق الشاطبي أصُول الدّين وَلَا أعلم مَا قَرَأَ على شيخ الْجَمَاعَة أبي سعيد ابْن لب وَتُوفِّي ﵀ بعد الْعَصْر من يَوْم الْخَمِيس الثَّانِي لشهر شعْبَان المكرم من عَام ١٤ / ٨٠٦ فيفري ١٤٠٤ سِتَّة وَثَمَانمِائَة وَدفن يَوْم الْجُمُعَة بعد الْعَصْر بمقبرة بَاب الفخارين ﵀ وجزاه أفضل الْجَزَاء

стр. 43

٦ - وَمِنْهُم الشَّيْخ النَّحْوِيّ الْمُفِيد أَبُو الْحسن عَليّ بن عبد الْحق الْبُرْجِي قَرَأت عَلَيْهِ جَمِيع كتاب الْجمل لأبي الْقَاسِم الزجاجي قِرَاءَة تفهم وَعرضت عَلَيْهِ ألفية ابْن مَالك وحَدثني بهما عَن شَيْخه أبي عبد الله البيري الْمَذْكُور قبل بِسَنَدِهِ الْمُسَمّى فيهمَا وأعربت عَلَيْهِ كثيرا من الْأَشْعَار السِّتَّة ٧ - وَمِنْهُم الشَّيْخ الْأُسْتَاذ الصُّوفِي المتخلق أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن سعد بن بَقِي قَرَأت عَلَيْهِ جَمِيع رِسَالَة الإِمَام أبي مُحَمَّد بن أبي زيد تفقها بلفظي وَعرضت عَلَيْهِ جَمِيع كتاب الفصيح لأبي الْعَبَّاس ثَعْلَب وحَدثني بِهِ عَن وَالِده رحمهمَا الله قِرَاءَة مِنْهُ لبعضه عَلَيْهِ عَن شَيْخه الْخَطِيب أبي الْحسن على بن أَحْمد الْخُشَنِي البلوطي عَن الْأُسْتَاذ أبي عبد الله مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الطَّائِي عرف بمسمغور عَن أبي عَليّ الشلوبين عَن أبي الْقَاسِم السُّهيْلي عَن القَاضِي أبي بكر بن الْعَرَبِيّ عَن أبي الْحسن الْمُبَارك بن عبد الْجَبَّار عَن أبي مُحَمَّد الْحسن بن عَليّ الْجَوْهَرِي عَن أبي عمر بن حيويه الخزاز عَن ابْن الْأَنْبَارِي عَن المُصَنّف ثَعْلَب

стр. 44

وحَدثني أَيْضا أَنه قَرَأَ جَمِيعه قِرَاءَة تفهم وتفقه عَن أستاذ الْجَمَاعَة الشَّيْخ الْخَطِيب أبي عبد الله مُحَمَّد بن عَليّ الْخَولَانِيّ البيري وَقَرَأَ أَيْضا بعضه على أقضى الْقُضَاة وَعلم الْعلمَاء أبي البركات مُحَمَّد بن مُحَمَّد البلفيقي يحمل الشَّيْخَانِ عَن الْأُسْتَاذ أبي إِسْحَاق الغافقي وَأَبُو البركات مِنْهُمَا عَن الْأُسْتَاذ أبي جَعْفَر بن الزبير بأسانيدهما الْمَذْكُورَة فِي برنامجي روايتهما وَأَجَازَ لي أَن أحدث عَنهُ بذلك وَبِمَا يَصح عِنْدِي أَنه من مروياته وَكتب بِخَط يَده ٨ - وَمِنْهُم الشَّيْخ الْفَقِيه الأصولي أَبُو الْحسن عَليّ بن الْأَشْهب التلمساني قَرَأت عَلَيْهِ يَسِيرا من أول رِسَالَة الشَّيْخ أبي مُحَمَّد وَمن أول جمل أبي الْقَاسِم الزجاجي وناولنيهما وأجازني بهما ٩ - وَمِنْهُم الشَّيْخ الْفَقِيه النَّحْوِيّ الفرضي ذُو الْعقل الرَّاجِح وَالْمذهب الصَّالح أَبُو جَعْفَر أَحْمد ابْن الشَّيْخ الْوَلِيّ أبي الْبشر آدم الشقوري نفع الله بهما سَمِعت عَلَيْهِ النّصْف الأول من كتاب سِيبَوَيْهٍ تفقها وقرأت عَلَيْهِ النّصْف الأول من قوانين ابْن أبي الرّبيع تفقها وَمن أول تسهيل بن مَالك إِلَى بَاب أَسمَاء الْإِشَارَة وَجَمِيع تَلْخِيص ابْن الْبَنَّا تفقها وَعَملا وسمعته ثَانِيَة كَذَلِك إِلَى آخر ذَوَات الْأَسْمَاء والمنفصلات وفرائض التَّلْقِين وحظا وافرا من الْمُدَوَّنَة الْكُبْرَى وَبَعض ألفية ابْن مَالك كل ذَلِك بالتفقه والمباحثة

стр. 45

١٠ - وَمِنْهُم الْفَقِيه النظار الْعَالم الْمُحَقق الْحَافِظ المتفنن أَبُو يحيى مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَاصِم الْقَيْسِي سَمِعت عَلَيْهِ جَمِيع مُخْتَصر أبي عَمْرو بن الْحَاجِب فِي الْأُصُول وَنَحْو الرّبع الأول من قوانين ابْن أبي الرّبيع ودولا كَثِيرَة من الْمُدَوَّنَة الْكُبْرَى وَمن الْمُوَطَّأ وأبوابا من الْأَحْيَاء لأبي حَامِد الْغَزالِيّ وَأكْثر كتاب الموافقات لشَيْخِنَا أبي إِسْحَاق الشاطبي وقرأت عَلَيْهِ بعض الْمُقدمَة من شرح ابْن الْحَاجِب الْأَصْلِيّ للشيرازي كل ذَلِك بالتفقه ١١ - وَمِنْهُم الشَّيْخ الْأُسْتَاذ النَّحْوِيّ المتفنن أَبُو سعيد فرج الْمَعْرُوف بالشداد قَرَأت عَلَيْهِ جَمِيع رجز التلمساني فِي الْفَرَائِض والخزرجية فِي الْعرُوض وَمن أول كتاب الحوفي فِي الْفَرَائِض إِلَى قسْمَة الترائك وَسمعت عَلَيْهِ كثيرا فِي الْفِقْه والعربية وَالْعدَد كل ذَلِك بالتفقه

стр. 46

١٢ - وَمِنْهُم الشَّيْخ الْأُسْتَاذ الْفَقِيه الفصيح المتفنن أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن فرج بن عياد الْأمَوِي الْقرشِي قَرَأت عَلَيْهِ جَمِيع كتاب الْمُوَطَّأ الإِمَام مَالك بن أنس ﵀ قِرَاءَة تفقه فِي أَلْفَاظه وتفهم لمعانيه وَتَقْرِير لما مُتَعَلق بِهِ من أصُول الْفِقْه وحَدثني بِهِ عَن الشَّيْخ الْخَطِيب المصقع شيخ الْجَمَاعَة وَأحد وزراء الحضرة أبي عبد الله مُحَمَّد بن يُوسُف الْيحصبِي اللوشي سَمَاعا عَلَيْهِ بِقِرَاءَة وَالِده رحمهمَا الله عَن الْأُسْتَاذ الْجَلِيل خَاتِمَة الْمُحدثين بالمغرب أبي جَعْفَر بن الزبير الثَّقَفِيّ العاصمي عَن الشَّيْخ أبي الْحسن الشاري قِرَاءَة عَلَيْهِ لجميعه قَالَ قرأته على أبي مُحَمَّد بن عبيد الله عَن أبي الْقَاسِم بن بَقِي وَأبي جَعْفَر البطروحي قِرَاءَة لجميعه على ابْن الطلاع عَن أبي الْوَلِيد يُونُس بن مغيث عَن أبي عِيسَى عَن عبيد الله بن يحيى عَن أَبِيه عَن مَالك ﵀ وَعَن غير وَاحِد من أشياخه ﵏ وَكتب الْإِجَازَة بِخَط يَده ﵀ وقرأت عَلَيْهِ جَمِيع تَنْقِيح الْفُصُول فِي علم الْأُصُول للْإِمَام الْعَلامَة شهَاب الدّين الشهير بالقرافي قِرَاءَة تفهم فِي أَلْفَاظه وتصور وتدبر لمعانيه وحَدثني بِهِ عَن شيخ الْجَمَاعَة وَإِمَام الطَّبَقَة أبي سعيد فرج بن لب التغلبي قِرَاءَة مِنْهُ لمعظمه عَلَيْهِ عَن أشياخه بأسانيدهم فِيهِ إِلَى مُؤَلفه وَكتب الْإِجَازَة بِخَط يَده الْمُبَارَكَة وقرأت عَلَيْهِ أَكثر رزمة الْبيُوع من الْمُدَوَّنَة الْكُبْرَى تفقها بلفظي وَبَعض ابْن الْحَاجِب الْأَصْلِيّ تفقها بِلَفْظ غَيْرِي ١٣ - وَمِنْهُم الشَّيْخ الْفَقِيه الْعَالم الْخَطِيب الْمُفْتِي أَبُو عُثْمَان سعد بن يُوسُف بن سعد الفِهري الألبيري قَرَأت عَلَيْهِ بلفظي من آخر كتاب الْحَج من ابْن الْحَاجِب الفرعي إِلَى

стр. 47

آخر الْكتاب قِرَاءَة تفقه وَبحث وقرأت عَلَيْهِ أَيْضا بلفظي أَكثر كتاب التَّهْذِيب للبراذعي وأجازني بِابْن الْحَاجِب وعمم الْإِجَازَة وكتبها بِخَطِّهِ ﵀ ١٤ - وَمِنْهُم الشَّيْخ العددي الفرضي الْعَالم أَبُو عبد الله مُحَمَّد ابْن الشَّيْخ الْكَبِير المتصوف أبي عبد الله ابْن الشَّيْخ الْفَقِيه الْأُسْتَاذ الْعَالم أَبى عُثْمَان سعيد الصنهاجي الفاسي قَرَأت عَلَيْهِ جَمِيع كِتَابه من تأليفه الْمُسَمّى بتذكرة الْأَلْبَاب فِي الْجمع بَين الْعدَد والفرائض والحساب قِرَاءَة تفقه وَعمل وَهُوَ كتاب غَرِيب النَّوْع جمع فِي فَرَائِضه بَين طَريقَة الفراض والقرشي والطنجالي وقرأت عَلَيْهِ التَّلْخِيص الْمَشْهُور لِابْنِ الْبَنَّا فِي الْعدَد كَذَلِك أَيْضا كِتَابه الْمُسَمّى بالأصول والمقدمات فِي الْجَبْر والمقابلة وَالْكتاب الْمُسَمّى باسم وَاضعه الحوفي فِي الْفَرَائِض قَرَأت عَلَيْهِ جَمِيع ذَلِك قِرَاءَة تفقه وَعمل وأجازني فِي ذَلِك كُله إجَازَة عَامَّة وَكتب خطّ يَده ﵀ وَمن الَّذين أخذت عَنْهُم بِغَيْر الحضرة من يُسمى بعد فَمنهمْ من أخذت عَنهُ بتلمسان

стр. 48

١٥ - وَهُوَ الإِمَام الْمُحَقق وحيد أهل زَمَانه فِي الْمَعْقُول وقدوتهم فِي الْمَنْقُول أَبُو عُثْمَان بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد العقباني ﵀ قَرَأت عله بِموضع إقرائه بِالْمَدْرَسَةِ بلفظي من أول كتاب أبي عَمْرو بن الْحَاجِب فِي الْأُصُول إِلَى قَوْله للْمُتَقَدِّمين بِاعْتِبَار الْوسط أَرْبَعَة أشكال وَمن الْقيَاس مِنْهُ نَحْو الرّبع وَمن فَرَائض الحوفي جملَة كَبِيرَة من أَوله وَسمعت بعض دوَل من الْوَصَايَا مِنْهُ بِقِرَاءَة غَيْرِي وحظا وافرا من تَفْسِير الْقُرْآن وَمن مُخْتَصر البراذغي كل ذَلِك قِرَاءَة تفقه وأجازني ﵀ إجَازَة عَامَّة بشرطها وأباح لي أَن أحدث عَنهُ بِمَا ذكر وبجميع مَا رَوَاهُ وَقَيده كتب خطّ يَده وَمِمَّا قَيده شرح ابْن الْحَاجِب الْأَصْلِيّ وَشرح الحوفي وَتَفْسِير سُورَة الْأَنْعَام وَشرح جمل الخونجي وَشرح تَلْخِيص ابْن الْبَنَّا وَشرح البرهانية وَغير ذَلِك مِمَّا تعرض لشرحه

стр. 49

وَمن شُيُوخه الشَّيْخ الْمُحَقق الفرضي المدقق أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن سُلَيْمَان السطي أَخْبرنِي أَنه قَرَأَ عَلَيْهِ جَمِيع كتاب الحوفي قِرَاءَة تفقه وَتَحْقِيق لأحكامه الْفِقْهِيَّة وتصوير لأعماله الجزائية وَذَلِكَ فِي شهر قَالَ وَكَانَ رفيقي السَّيِّد أَبَا عبد الله الشريف التلمساني وَكَانَ شَيخنَا السطي لم يشْتَغل بالهندسة إِلَّا قَلِيلا فَكَانَ يسألنا عَن براهين بعض الْمسَائِل وَمن أَي شكل تخرج من أوقليدس فَكَانَ رفيقي أَبُو عبد الله الشريف يسبقني تَارَة وأسبقه أُخْرَى وَفِي بعض السؤالات أنطق أَنا وَهُوَ بِالْجَوَابِ فِي وَقت وَاحِد وَهَذَا الْكَلَام مِنْهُ يشْعر بتبحره فِي علم الهندسة وَلَقَد كَانَ بحرا فِيهَا وَمن شُيُوخه الإِمَام الْعَلامَة الشهير أَبُو عبد الله الشريف

стр. 50

وَمن شُيُوخه الإِمَام الْعَلامَة أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن مُحَمَّد بن عُثْمَان الْأَزْدِيّ ثمَّ ابْن الْبناء وَمن شُيُوخه الإِمَام أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عبد السَّلَام التّونسِيّ ﵀ وَمن شُيُوخه الإمامان الراسخان الخطيران أَبُو زيد عبد الرَّحْمَن وَأَبُو مُوسَى عِيسَى ابْنا مُحَمَّد بن عبد الله بن الإِمَام

стр. 51

وَمن شُيُوخه الإِمَام الْعَلامَة أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الْعَبدَرِي الآبلي على مَا أَخْبرنِي بِهِ وَلم يُخْبِرنِي بِمَا قَرَأَ عَلَيْهِم وَالَّذِي ظهر لي مِنْهُ أَنه لم يكن لَهُ عناية بالرواية وفارقته فِي عَام ثَمَانِيَة وَتِسْعين وَسَبْعمائة ٧٨٩ / ١٢٩٨ - ١٢٩٩ وَهُوَ فِي اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ سنة وعاش بعد ذَلِك لَا أحقق وَقت وَفَاته ١٦ - وَمِنْهُم الشَّيْخ الْوَلِيّ صَالح الْعلمَاء وعالم الصلحاء الْمقر لَهُ مَعَ تفننه فِي الْعُلُوم وبتحره فِي أصُول الْفِقْه وَالدّين بالانقطاع لعبادة الله أَبُو

стр. 52

إِسْحَاق إِبْرَاهِيم المصمودي نفع الله بِهِ قَرَأت عَلَيْهِ فِي بَيته جَمِيع البرهانية فِي أصُول الدّين تفقها بلفظي وَكَانَ ﵀ صَائِم الدَّهْر شَدِيد الانقباض عَن النَّاس وَكَانَ بَيته فِي غَايَة الضّيق كَانَت لَهُ فِيهِ سجادة يُصَلِّي عَلَيْهَا وَعَلَيْهَا ينَام إِذا غَلبه النّوم ويتوسد حجرا ولباسه كسَاء وَبِالْجُمْلَةِ إِنِّي لم ألق مثله من جمع الْعلم وَالْعِبَادَة وَكنت أتردد إِلَيْهِ فِي بعض الْأَوْقَات وأتحدث مَعَه فِي بعض الْمسَائِل وَكَانَ شَيخنَا الإِمَام أَبُو عُثْمَان العقباني ﵀ يحدث لَهُ تردد فِي بعض الْمسَائِل فِي أصُول الدّين فيبعثني إِلَيْهِ أسأله عَن نظره فِيهَا وأرد عَلَيْهِ الْجَواب فَإِذا أخْبرته بِمَا عِنْده فِيهَا استحسنه غَايَة نفع الله بِهِ ١٧ - وَمِنْهُم الشَّيْخ الْخَطِيب الفصيح الرَّاجِح الْعقل الْكَامِل الْفضل المتميز فِي الْعُلُوم أَبُو يحيى بن الإِمَام الْعَلامَة الْكَبِير الشهير أبي عبد الله

стр. 53

الشريف ﵀ قَرَأت عَلَيْهِ فِي الْبَيْت الْمعد للخطيب بالجامع الْأَعْظَم جَمِيع جمل الخونجي فِي الْمنطق تفقها وَسمعت عَلَيْهِ فِي مدرسته بَعْضًا من تَفْسِير الْقُرْآن ١٨ - وَمِنْهُم الشَّيْخ الْفَقِيه المتفنن الْخَطِيب النصيح الْحَاج الناسك أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن مَرْزُوق العجيسي التلمساني أدام الله النَّفْع بِهِ بمنه وَكَرمه

стр. 54

قَرَأت عَلَيْهِ جَمِيع مُخْتَصر مُنْتَهى السول والأمل فِي علمي الْأُصُول والجدل للْإِمَام أبي عَمْرو بن الْحَاجِب ثمَّ أعدت قِرَاءَته إِلَى الْأَحْكَام قِرَاءَة تفهم وَتَحْقِيق وَنظر وتدقيق فِي الْمَرَّتَيْنِ قَرَأت أَكْثَره بمسجده بمنشر الْجلد وَبَاقِيه بِمَسْجِد خطبَته بالعباد وحَدثني بِهِ عَن غير وَاحِد مِنْهُم أَبوهُ عَن جده وَعَن جده عَن الإِمَام أبي عَليّ نَاصِر الدّين عَن الإِمَام زين الدّين الزواوي عَن الْمُؤلف أبي عَمْرو ﵀ وَسَأَلت مِنْهُ الْإِجَازَة فأجازني إجَازَة عَامَّة قَالَ ﵁ وأجزت الْأُسْتَاذ الْمُقْرِئ أَبَا عبد الله أَن يقرئ الْمُخْتَصر الْمَذْكُور لمن أَرَادَ ذَلِك مِنْهُ وَأَن يروي عني جَمِيع مَا تجوز لي رِوَايَته وَمَا أحملهُ عَن أشياخي ﵃ وَمَا صدر مني من تأليف نثرا ونظما إجَازَة تَامَّة مُطلقَة عَامَّة بشرطها الْمَعْرُوف وعَلى سننها المألوف وَالْإِجَازَة كلهَا بِخَط يَده وَسمعت عَلَيْهِ نَحْو الرّبع من جمل الخونجي وَله ﵁ تأليف مِنْهَا شرح مُخْتَصر الإِمَام خَلِيل فِي الْفِقْه

стр. 55

وَمِنْهَا شرح جمل الخونجي وَغير ذَلِك مِمَّا تعرض لتأليفه وَمن شُيُوخه الشَّيْخ الصَّالح الْمسند برهَان الدّين أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم ابْن مُحَمَّد صديق الدِّمَشْقِي قَرَأَ عَلَيْهِ جَمِيع صَحِيح الإِمَام أبي عبد الله البُخَارِيّ بحرم الله الشريف تجاه الْكَعْبَة المعظمة وَمن شُيُوخه الإِمَام الْعَلامَة أقضى الْقُضَاة إِمَام الْمَالِكِيَّة بِالْحرم الشريف نور الدّين أَبُو الْحسن عَليّ بن قَاضِي الْقُضَاة شهَاب الدّين أَحْمد بن عبد الْعَزِيز الْقرشِي الْعقيلِيّ قَرَأَ عَلَيْهِ بعضه وَأَجَازَهُ سائره وَمن شُيُوخه شَيخنَا شيخ الْإِسْلَام جَامع أشتات الْفَضَائِل الْعِظَام سراج الدّين أَبُو حَفْص عمر بن البُلْقِينِيّ تغمده الله برحمته وَأَسْكَنَهُ فسيح جنته سمع عَلَيْهِ بعضه وَأَجَازَهُ بَاقِيَة وحدثوه بِهِ عَن أَشْيَاخهم بأسانيدهم فِيهِ وَهِي مَعْلُومَة وَمِمَّا يحملهُ عَن أشياخه الْبَاقِي من الْكتب الْخَمْسَة والموطأ والشفاء وَبَعض كتب الْفِقْه كالمدونة والتهذيب والرسالة والتفريع والتلقين وَابْن الْحَاجِب وَبَعض

стр. 56

كتب النَّحْو كَالْجمَلِ والتسهيل والكافية وَالْخُلَاصَة وَأَسَانِيده مَعْلُومَة فِيهَا وَاقْتصر على مَا خف من الْأَسَانِيد فِي كل وَاحِد من هَذِه الْكتب وَخص مَا حصل فِيهِ شرف الْإِسْنَاد لكَونه من قسم العوالي أَو الْمَعَالِي إِذْ اسْتِيفَاء جَمِيع أسانيده فِي هَذِه الْكتب كثير جدا ١٩ - وَمِنْهُم الشَّيْخ الْفَقِيه العددي الفرضي الْكَاتِب البارع أَبُو عبد الله مُحَمَّد الشهير بالثغري قَرَأت عَلَيْهِ كتاب أَو قليدس فِي الهندسة من أَوله إِلَى نصف الْعَاشِرَة مِنْهُ بلفظي تصورا وَسمعت عَلَيْهِ بِقِرَاءَة غَيْرِي تَلْخِيص ابْن الْبناء وَكتاب الْجَبْر والمقابلة لِابْنِ الياسمين تصورا وَعَملا وَمِمَّنْ قَرَأت عَلَيْهِ ببجاية ٢٠ - الشَّيْخ الْكَبِير النظار أَبُو الْقَاسِم المشذالي تلميذ الإِمَام الْعَلامَة

стр. 57

الْوَرع الزَّاهِد أبي زيد عبد الرَّحْمَن الوغليسي ﵀ ونفع الله بهما قَرَأت عَلَيْهِ حظا وافرا من بُيُوع ابْن الْحَاجِب بالجامع الْأَعْظَم تفقها وَسمعت عَلَيْهِ بمدرسة اقرائه بعض تَلْخِيص ابْن الْبناء كَذَلِك ٢١ - وَمِنْهُم الشَّيْخ الْفَقِيه المتفنن أَبُو مُوسَى عِيسَى الإلاتني ﵀ سَمِعت عَلَيْهِ بعض جمل الخونجي وَغَيره وَمِنْهُم من أخذت عَنهُ بِمَدِينَة تونس وَهُوَ ٢٢ - الشَّيْخ الْفَقِيه الْمُفْتِي الْمُحدث الرِّوَايَة إِمَام أهل زَمَانه فِي فتح أقفال المشكلات وكشف نقاب الشّبَه المعضلات الْحَاج الناسك أَبُو عبد الله مُحَمَّد ابْن مُحَمَّد بن عَرَفَة الورغمي

стр. 58

سَمِعت عَلَيْهِ بِموضع إقرائه بمدرسة شَيْخه أبي عبد الله بن عبد الله ابْن عبد السَّلَام بربض تونس يَسِيرا من تَفْسِير الْقُرْآن الْعَزِيز وَأَخْبرنِي أَنه سمع على شَيْخه الْفَقِيه القَاضِي الْخَطِيب الْمُفْتِي الْمدرس أبي عبد الله مُحَمَّد ابْن عبد السَّلَام الهواري ﵀ إلقاءه تَفْسِير الْقُرْآن الْعَزِيز من أَوله إِلَى آخِره بِمَا يجب لذَلِك من تَحْقِيق أَحْكَام الِاعْتِقَاد وَالْفِقْه وقواعد الْعَرَبيَّة وَعلم الْبَيَان وأصول الْفِقْه وَغير ذَلِك مِمَّا توقف هَذِه الْمَذْكُورَات عَلَيْهِ مَعَ الْمُرَاجَعَة فِيمَا تجب مُرَاجعَته فِيهِ من ذَلِك والبحث فِيهِ وإيراد الأسولة وأجوبتها وَسمعت عَلَيْهِ بعض كتاب مُسلم بن الْحجَّاج وَأَخْبرنِي أَنه قَرَأَ جَمِيعه بِلَفْظِهِ على شَيْخه أبي عبد الله الْمَذْكُور بِنَحْوِ الْقِرَاءَة الْمَذْكُورَة آنِفا إِلَّا يَسِيرا مِنْهُ سَمعه من لفظ قِرَاءَة غَيره وحدثه بِهِ بأسانيده الْمَعْلُومَة لَهُ فِيهِ وَأَخْبرنِي أَيْضا أَنه سمع جَمِيعه على الشَّيْخ الرِّوَايَة أبي عبد الله بن جَابر الْوَادي آشي

стр. 59

وحدثه بِهِ بأسانيده الْمَعْلُومَة لَهُ فِي برنامج رواياته وَسَأَلت مِنْهُ الْإِجَازَة الْعَامَّة فَأَجَابَنِي بنعم كلمة التَّصْدِيق بَعْدَمَا قَرَأت عَلَيْهِ مَا كتبت فِي ذَلِك وَأَجَازَ لي جَمِيع مَا رَوَاهُ أَو قَيده من الْعُلُوم على شَرطهَا الْمَعْلُوم وأنشدني فِيهَا أبياتا من نظمه قَالَ ﵀ وَمن جملَة مَا أجزت لَهُ أبياتا صنعتها قَرِيبا من تَارِيخه وَهُوَ قولي مُتَقَارب (بلغت الثَّمَانِينَ وبضعا لَهَا ... فهان على النَّفس صَعب الْحمام) (وأمثال عسري مضوا جملَة ... وعادوا خيالا كطيف الْمَنَام) (وَأَرْجُو نيل صدر الحَدِيث ... بحب اللِّقَاء وَكره الْمقَام) (وَكَانَت حَياتِي بلطف جميل ... لسبق دُعَاء أبي فِي الْمقَام) وَكتب خطّ يَده بِصِحَّة ذَلِك والأبيات بِخَط يَده

стр. 60

وَمن جملَة مَا أجازني بِهِ تآليفه وَهِي مُخْتَصره فِي الْفِقْه الْجَامِع للْمَذْهَب ومختصره الْأَصْلِيّ ومختصره المنطقي ومختصره الفرضي والحوفية وَأَخْبرنِي أَنه يُقيد على مُخْتَصر ابْن الْحَاجِب شرحا وَمن شُيُوخه الشَّيْخ الصَّالح الْفَقِيه الرِّوَايَة أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن ابْن حسن بن سَلمَة الْأنْصَارِيّ قَرَأَ عَلَيْهِ بِحرف نَافِع فِي أَربع ختمات ختمتين بِرِوَايَة ورش وختمة بِرِوَايَة قالون وختمة بِالْجمعِ بَينهمَا ثمَّ ختمة لِابْنِ كثير بِالْجمعِ بَين روايتيه ثمَّ ختمتين لأبي عَمْرو وختمة للسوسي وختمة بِالْجمعِ بَينه وَبَين الدوري ثمَّ ختمة كَامِلَة جمعا بالقراءات السَّبع ثمَّ ختمة بِقِرَاءَة يَعْقُوب وَعرض عَلَيْهِ حرز الْأَمَانِي والعقيلة والجزولية والأسرار الْعَقْلِيَّة وَسمع عَلَيْهِ جملَة من الْمُوَطَّأ تفقها وَقَرَأَ عَلَيْهِ كتاب التَّيْسِير لِلْحَافِظِ أبي عَمْرو وَالْكَافِي لأبي عبد الله بن شُرَيْح ومفردتي يَعْقُوب الدانية الشريحية وَقَرَأَ عَلَيْهِ مفردته بِالْجمعِ بَينهمَا من تأليفه وتهذبيه وَقَرَأَ عَلَيْهِ جملَة من تَفْرِيع ابْن الْجلاب وَجُمْلَة من كتاب الْإِرْشَاد لأبي الْمَعَالِي وَجُمْلَة من

стр. 61

المعالم الدِّينِيَّة لِابْنِ الْخَطِيب وَأَجَازَهُ جَمِيع ذَلِك وَجَمِيع مروياته وَأشْهد لَهُ بذلك على نَفسه ﵀ وَمن شُيُوخه الشَّيْخ الصَّالح الْمُقْرِئ الضَّابِط الْمُحَقق أَبُو عبد الله مُحَمَّد ابْن سعد بن أَحْمد بن برال الْأنْصَارِيّ قَرَأَ عَلَيْهِ كتاب الله الْعَزِيز بالقراءات السَّبع فِي ختمة كَامِلَة جمعا بَين رِوَايَاتهَا الْمَشْهُورَة من طرقها المأثورة وَقَرَأَ عَلَيْهِ ختمة كَامِلَة بِقِرَاءَة يَعْقُوب وَعرض عَلَيْهِ حرز الْأَمَانِي وَقَرَأَ عَلَيْهِ التَّيْسِير ومفردة يَعْقُوب تأليفي الداني وقر أعليه العقيلة وَأَجَازَهُ جَمِيع ذَلِك وَجَمِيع مَا يحملهُ وَيَرْوِيه وَأشْهد لَهُ بذلك على نَفسه وَمن شُيُوخه الشيح الْفَقِيه القَاضِي الْمُفْتِي أَبُو عبد الله مُحَمَّد ابْن عبد السَّلَام سمع عَلَيْهِ إلقاءه تَفْسِير الْقُرْآن الْعَظِيم من أَوله إِلَى آخِره وَقَرَأَ عَلَيْهِ جَمِيع كتاب مُسلم بِلَفْظِهِ إِلَّا يَسِيرا مِنْهُ سَمعه من لفظ قِرَاءَة غَيره وَسمع عَلَيْهِ بعض البُخَارِيّ وَسمع عَلَيْهِ بعض موطأ مَالك بن أنس وَقَرَأَ عَلَيْهِ جملَة من التَّهْذِيب لأبي معيد البراذعي وَسمع سائره مرَارًا وَسمع قِرَاءَة الْجلاب وَبَعض ابْن الْحَاجِب الفرعي وَقَرَأَ عَلَيْهِ بعض كتاب

стр. 62

الْحَاصِل للتاج الأرموي وَسمع سائره وَقَرَأَ جملَة من فَرَائض القَاضِي أبي الْقَاسِم الحوفي وَبَعض كتاب المحصل فِي أصُول الدّين للفخر ابْن الْخَطِيب وكل ذَلِك قِرَاءَة تفقه وَبحث وَنظر وَسمع بِقِرَاءَة غَيره جَمِيع موطأ مَالك بن أنس وَقَرَأَ عَلَيْهِ بعض كتاب ابْن الصّلاح فِي عُلُوم الحَدِيث وَسمع سائره وَأَجَازَهُ جَمِيع مَا رَوَاهُ وَحمله وَكتب لَهُ بذلك خطه وَأخْبر شَيْخه الإِمَام أَبُو عبد الله بن عبد السَّلَام ﵁ أَنه أَكثر الْقِرَاءَة على الشَّيْخ الصَّالح الْمُقْرِئ الإِمَام أبي الْعَبَّاس البطرني وتلا عَلَيْهِ الْقُرْآن الْعَزِيز بالقراءات الثمان إفرادا وجمعا وَلَزِمَه إِلَى أَن توفّي ﵀ فِي عَام عشرَة أَو عَام أحد عشر وَسَبْعمائة

стр. 63

وَأخذ عَن غَيره بتونس وَكتب إِلَيْهِ جمَاعَة من الأندلس وبجاية وسبتة والديار المصرية وَالشَّام وَغَيره والقيروان ﵏ ومولده فِي عَام سِتَّة وَسبعين وسِتمِائَة ٦٧٦ وَمن شُيُوخه الشَّيْخ الْفَقِيه الرِّوَايَة أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن جَابر الْوَادي آشي سمع عَلَيْهِ صَحِيح البُخَارِيّ وَمُسلم وَبَعض رِسَالَة الْقشيرِي وحدثه بالكتب الثَّلَاثَة بأسانيده الْمَعْلُومَة فِيهَا وَأَجَازَهُ إجَازَة عَامَّة فِي جَمِيع مَا يحملهُ وَيَرْوِيه وَكتب لَهُ بذلك خطه وَمن شُيُوخه الشَّيْخ الْفَقِيه الْكَاتِب الشهير أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عمر بن الْحباب الْمعَافِرِي قَرَأَ عَلَيْهِ جملَة من كتاب سِيبَوَيْهٍ قِرَاءَة بحث وَتَحْقِيق وبمثل ذَلِك سمع عَلَيْهِ بعض كتاب الْحَاصِل وَبَعض كتاب ابْن الْحَاجِب الْأَصْلِيّ وَقَرَأَ عَلَيْهِ أَكثر كتاب الْإِرْشَاد للعميدي وَسمع سائره بِقِرَاءَة غَيره وَقَرَأَ أَيْضا عَلَيْهِ أَكثر كتاب الْعلم الأول من عُلُوم كشف الْحَقَائِق لأثير الدّين الْأَبْهَرِيّ بِمثل الْقِرَاءَة الْمَذْكُورَة وَسمع عَلَيْهِ جملَة من كتاب الْجمل للخونجي وَأَجَازَهُ جَمِيع مَا رَوَاهُ وَكتب لَهُ بِخَطِّهِ

стр. 64

وَمن شُيُوخه الشَّيْخ الْفَقِيه الْمدرس أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن هَارُون الْكِنَانِي قَرَأَ عَلَيْهِ جملَة من كتاب التَّهْذِيب الْمَذْكُور بِمثل الْقِرَاءَة الْمَذْكُورَة وَسمع أَكْثَره كَذَلِك وَسمع عَلَيْهِ كثيرا من كتاب ابْن الْحَاجِب الفرعي بِنَحْوِ الْقِرَاءَة الْمَذْكُورَة وَأكْثر كتاب الْحَاصِل وَبَعض المحصل كَذَلِك وَمن شُيُوخه الشَّيْخ الْفَقِيه الْحَافِظ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن سُلَيْمَان السطي قَرَأَ عَلَيْهِ جملَة من كتاب التَّهْذِيب قِرَاءَة بحث وَنظر وَجَمِيع كتاب القَاضِي أبي الْقَاسِم الحوفي قِرَاءَة بحث وَتَحْقِيق لأحكامه الْفِقْهِيَّة وتصوير لأحكامه الْفِقْهِيَّة وتصوير لأعماله الْجُزْئِيَّة بأنواع أَعماله الثَّلَاثَة الْعدَد والكفات والجبر والمقابلة إِلَّا يَسِيرا من آخر بَاب الْوَلَاء وَمن شُيُوخه الشَّيْخ الْمُحَقق أَبُو عبد الله مُحَمَّد الآبلي ﵀ سمع عَلَيْهِ أَكثر كتاب ابْن الْحَاجِب الْأَصْلِيّ قِرَاءَة بحث وَتَحْقِيق وبمثل ذَلِك سمع عَلَيْهِ جملَة من كتاب الْإِرْشَاد لأبي الْمَعَالِي وبمثل ذَلِك قَرَأَ وَسمع عَلَيْهِ كتاب جمل الخونجي وبمثل ذَلِك قَرَأَ عَلَيْهِ جملَة. . الْعدَد الهندسة وَمن شُيُوخه الشَّيْخ الصَّالح الرِّوَايَة أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن عبد الله

стр. 65

الْأنْصَارِيّ شهر بالرصافي ﵀ قَرَأَ عَلَيْهِ جَمِيع كتاب التَّيْسِير وَأَجَازَهُ جَمِيعه وحدثه بِهِ قِرَاءَة عَن الشَّيْخ الْفَقِيه المسن أبي بكر مُحَمَّد بن مشليون عَن الشَّيْخَيْنِ الفقيهين أبي عبد الله بن نوح وَأبي جَعْفَر الْحصار كِلَاهُمَا عَن ابْن هُذَيْل بِسَنَدِهِ قَالَ ابْن مشليون وأرويه بِالْإِجَازَةِ عَن أبي جَمْرَة عَن أَبِيه عَن الْمُؤلف ﵀ وَمن شُيُوخه الشَّيْخ المعمر الْمسند شهَاب الدّين أَبُو الْعَبَّاس الدِّمَشْقِي الحجار وَغير هَؤُلَاءِ ﵃ وَمن جملَة مَا أجازني بِهِ صَحِيح الإِمَام أبي عبد الله البُخَارِيّ حَدثنِي بِهِ ﵁ عَن الشَّيْخ الْمسند المعمر بَقِيَّة المشائخ مُلْحق الأحفاد بالأجداد وَالصغَار بالكبار أبي الْعَبَّاس أَحْمد بن طَالب الحجار إجَازَة ابْن الشّحْنَة بِسَمَاعِهِ لجميعه من سراج الدّين أبي عبد الله الْحُسَيْن بن الْمُبَارك بن الزبيدِيّ قَالَ أخبرنَا أَبُو الْوَقْت عبد الأول بن عِيسَى بن شُعَيْب السجْزِي الصُّوفِي الْهَرَوِيّ قَالَ أخبرنَا أَبُو الْحسن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن المظفر الدوادي البوسنجي قَالَ أخبرنَا أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن أَحْمد بن حمويه الْحَمَوِيّ السَّرخسِيّ قَالَ أخبرنَا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن يُوسُف بن مطر الْفربرِي قَالَ أخبرنَا

стр. 66

الْحَافِظ أَبُو عبد الله البُخَارِيّ ﵀ وَعَن غير وَاحِد وَهَذَا السَّنَد أَعلَى مَا يُوجد على وَجه الأَرْض الْآن وفارقته ﵀ فِي سنة تسع وَتِسْعين وَسَبْعمائة وَهُوَ ابْن خمس وَثَمَانِينَ سنة بإخباره لي بذلك بِسَبَب حِكَايَة وَقعت لي مَعَه وعاش بعد ذَلِك نَحْو سبع سِنِين رَحْمَة الله عَلَيْهِ ورضوانه وَمن الَّذين أخذت مِنْهُم بالديار المصرية وهم مشاهير أَعْلَام متميزون بنفوذ النّظر ورسوخ الْأَقْدَام ٢٣ - فَمنهمْ الشَّيْخ الْمُحدث الراوية مفتي الديار المصرية فِي الْمذَاهب الْأَرْبَعَة حَافظ الْمشرق وَالْمغْرب سراج الدّين أَبُو حَفْص عمر البُلْقِينِيّ الْمَدْعُو بشيخ الْإِسْلَام سَمِعت عَلَيْهِ بمدرسته حظا وافرا من كتاب مُسلم

стр. 67

وشيئا من الْأُصُول تفقها وَسمعت عَلَيْهِ بمدرسة الْملك الظَّاهِر برقوق يَسِيرا من تَفْسِير الزَّمَخْشَرِيّ تفقها وَكَانَ فِي حِين قِرَاءَة الحَدِيث يُفَسر الحَدِيث بِالْقُرْآنِ والْحَدِيث وينقل فِي معنى الحَدِيث الْوَاحِد أَحَادِيث كَثِيرَة بأسانيدها من كَثْرَة حفظه وَكنت أعلم أَوْلَاده وأحفاده الْعَرَبيَّة بمدرسته فِي الإيوان الصَّغِير الْمُقَابل للإيوان الْكَبِير بَيت الصَّلَاة حَيْثُ يقرئ الشَّيْخ ويفتي وَكَانَ ﵀ يكْتب الفتاوي فِي الْمذَاهب الْأَرْبَعَة بأثر مَا يُصَلِّي الظّهْر إِلَى قرب الْمغرب فأشاهده يكْتب فَلَا يجِف لَهُ قلم استجزته فأجازني عَامَّة بشرطها الْمَعْلُوم عِنْد أهل الحَدِيث وأحالني على برنامجه وسمى لي بعض شُيُوخه فَمنهمْ الشَّيْخ النَّحْوِيّ أَبُو حَيَّان والأستاذ الْكَبِير ابْن عقيل وَأَبُو الْعَبَّاس الحجار وَخرج غَيرهم عَن ذهني بِسَبَب إزعاج السّفر رَحْمَة الله عَلَيْهِ

стр. 68

٢٤ - وَمِنْهُم الشيح المُصَنّف الراوية خَاتِمَة الْمُحدثين بالمشرق وَالْمغْرب زين الدّين الْعِرَاقِيّ ﵀ سَمِعت من لَفظه فِي مَوضِع إقرائه بِالْمَدْرَسَةِ الظَّاهِرِيَّة الْقَدِيمَة أَحَادِيث كَثِيرَة وشاهدته قد شرع فِي تصنيف كتاب فِي الحَدِيث فَكَانَ مَا يملي مِنْهُ على الطّلبَة من حفظه فِي كل يَوْم نَحْو خَمْسَة عشر حَدِيثا بأسانيدها وهم يكتبونها وَسَأَلته الْإِجَازَة الْعَامَّة فِي بَيته بِمصْر الْعَتِيق بِكُل مَا صنف وَمَا روى فَلفظ لي بهَا بشرطها وَبرئ إِلَيّ من الْخَطَأ والتصحيف وَالوهم والتحريف رَحْمَة الله عَلَيْهِ

стр. 69

٢٥ - وَمِنْهُم الشَّيْخ الخطير الْكَبِير إِمَام الْأَئِمَّة الْأَعْلَام حَسَنَة اللَّيَالِي وَالْأَيَّام قَاضِي الْقُضَاة الْمَالِكِيَّة ولي الدّين أَبُو زيد عبد الرَّحْمَن بن خلدون قَرَأت عَلَيْهِ البرهانية فِي أصُول الدّين تفقها واستجزته فأجازني شفاها بهَا وبتأليفيه عقيدة الْحق والتاريخ الْكَبِير وبجميع مَا يحمل وَمَا يَصح عَنهُ من نظم أَو نثر على اختلافه بشرطها الْمَعْلُوم والتاريخ الْكَبِير هُوَ نَحْو أحد عشر سفرا أَخْبرنِي ﵀ أَنه وضع فِيهِ علوما كَثِيرَة رَحْمَة الله عَلَيْهِ وقرأت عَلَيْهِ يَسِيرا من أول الْجَامِع الصَّحِيح للْإِمَام أبي عبد الله البُخَارِيّ وأجازني سائره وحَدثني بِهِ عَن ثَلَاثَة من شُيُوخه أحدهم السُّلْطَان الْكَبِير الشهير أَمِير الْمُؤمنِينَ أَبُو عنان قدس الله روحه سمع عَلَيْهِ شَيخنَا ولي الدّين الْمَذْكُور مُعظم الْجَامِع الصَّحِيح لأبي عبد الله البُخَارِيّ فِي مجَالِس مُتعَدِّدَة بَين يَدَيْهِ بدار ملكه من فاس حرسها الله وَأَجَازَ لَهُ سائره عَن أشياخه الَّذين كتبُوا لَهُ بِالْإِجَازَةِ الْعَامَّة من الديار المصرية وَغَيرهَا

стр. 70

وَالثَّانِي الشَّيْخ القَاضِي الْعلم بَقِيَّة السّلف أَبُو البركات بن الْحَاج ﵀ سمع عَلَيْهِ بعضه وَأَجَازَهُ سائره بفاس حرسهما الله وَالثَّالِث الشَّيْخ الإِمَام الرّحال الْمُفِيد بفقيه الْمُحدثين أَبُو عبد الله الْوَادي آشي قَرَأَ عَلَيْهِ وَأَجَازَهُ سائره وحدثه بِهِ بأسانيده فِي برنامجه وأقربها مَسَافَة وَصفَة أَنه قَرَأَهُ بِبَلَد دمشق على الشَّيْخ رحْلَة وقته شهَاب الدّين أبي عَبَّاس الصَّالِحِي الحجار بمنزله بهَا وحدثه بِهِ بِحَق سَمَاعه على الشَّيْخ سراج الدّين أبي عبد الله الْحُسَيْن بن الْمُبَارك بن مُحَمَّد الزبيدِيّ فِي سنة ثَلَاثِينَ وسِتمِائَة لجميعه سوى شَيْء يسير من أَوله إِلَى عَلَامَات الْمُنَافِق فَإِنَّهُ وَقع الِاخْتِلَاف فِيهِ وَأَكْثَرهم يَقُول إِنَّه أُعِيد لَهُ وَإِلَّا فقد دخل فِي الْإِجَازَة لَهُ وبإجازته للْكتاب من الشَّيْخَيْنِ أَبَوي الْحسن مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْقطيعِي وَعلي بن أبي بكر بن روزبة القلانسي بسماعهم ثَلَاثَتهمْ من

стр. 71

أبي الْوَقْت عَن أبي الْحسن عبد الرَّحْمَن بن المظفر الدَّاودِيّ عَن ابْن حموية عَن أبي عبد الله الْفربرِي عَن البُخَارِيّ ﵀ ٢٦ - وَمِنْهُم الشَّيْخ الإِمَام المتفنن عز الدّين أَبُو عمر عبد الْعَزِيز ابْن قَاضِي الْقُضَاة بالديار المصرية بدر الدّين أبي عبد الله مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن جمَاعَة الْكِنَانِي ﵀ سَمِعت عَلَيْهِ بِموضع إقرائه فِي مَسْجِد عَمْرو بن الْعَاصِ بِمصْر الْعَتِيق جملَة وافرة من شرح مُخْتَصر ابْن الْحَاجِب فِي الْأُصُول للأمام عضد الدولة تفقها وَكَانَ يعْتَرض عَلَيْهِ فِي حِين الْقِرَاءَة وعَلى طرر التَّفْتَازَانِيّ عَلَيْهِ ويقيد مَا يعْتَرض بِهِ عَلَيْهِمَا ويجعله تأليفا مُسْتقِلّا وَسَأَلت مِنْهُ الْإِجَازَة الْعَامَّة فَلفظ لي بهَا وَسمعت عَلَيْهِ بعض البُخَارِيّ وحَدثني بِهِ عَن قَاضِي الْقُضَاة وَالِده الْمَذْكُور قِرَاءَة لجميعه عَلَيْهِ وحدثه بِهِ من طَرِيق كَرِيمَة ابْنة أَحْمد بن مُحَمَّد

стр. 72

المروزية عَن أشياخه الْأَرْبَعَة معِين الدّين أبي الْعَبَّاس أَحْمد بن قَاضِي الْقُضَاة أبي الْحسن عَليّ بن يُوسُف الدِّمَشْقِي وزين الدّين الطَّاهِر إِسْمَاعِيل بن عبد الْقوي بن أبي الْعَزِيز عزوز ونظام الدّين أبي عَمْرو عُثْمَان بن عبد الرَّحْمَن بن عَتيق الربعِي سَمَاعا عَلَيْهِم لجميعه وبإجازته لَهُ من الْحَافِظ رشيد الدّين أبي الْحسن يحيى بن عَليّ بن عبد الله الْقرشِي الْعَطَّار بسماعهم من الشَّيْخَيْنِ أبي الْقَاسِم هبة الله بن على بن مَسْعُود بن ثَابت البوصيري وَأبي عبد الله مُحَمَّد بن حَامِد الأرتاحي بِسَمَاع البوصيري من أبي عبد الله مُحَمَّد بن بَرَكَات بن هِلَال السعيدي النَّحْوِيّ وإجازته إِن لم يكن سَماع من أبي صَادِق مرشد بن يحيى بن الْقَاسِم الْمَدِينِيّ

стр. 73

وبإجازته وإجازة الأرتاحي من أبي الْحسن عَليّ بن الْحُسَيْن بن عمر الْفراء الْموصِلِي بسماعهم من الحافظة أم الْكِرَام كَرِيمَة المروزية قَالَ أخبرنَا أَبُو الْهَيْثَم الْكشميهني عَن أبي عبد الله الْفربرِي عَن البُخَارِيّ وَبِغير ذَلِك من أسانيده فَكَأَنِّي من هَذَا الطَّرِيق أساوي شَيْخي أَبَا عبد الله بن عَرَفَة فِي بعض طرقه ٢٧ - وَمِنْهُم الشَّيْخ الْفَقِيه الْجَلِيل الْحَافِظ المسن بهْرَام الخزرجي شيخ الْمَالِكِيَّة بالشيخونية سَمِعت عَلَيْهِ بِموضع إقرائه بهَا حظا وافرا من تَهْذِيب البراذعي وحظا آخر من ابْن الْحَاجِب الفرعي تفقها وَسَأَلته الْإِجَازَة الْعَامَّة فَأجَاز لي مشافهة كل مَا يحمل بشرطها وَمن شُيُوخه الشَّيْخ الْكَبِير الشهير خَلِيل شَارِح ابْن الْحَاجِب

стр. 74

الفرعي ومصنف الْمُخْتَصر العجيب فِي الْفِقْه ﵀ ٢٨ - وَمِنْهُم الشَّيْخ الْفَقِيه الْمُتَّفق إِمَام الشيخوخة خير الدّين العجمي الْحَنَفِيّ قَرَأت عَلَيْهِ نَحْو الرّبع الأول من تَلْخِيص الْمِفْتَاح وَطَائِفَة من شرح ابْن الْحَاجِب الْأَصْلِيّ لعضد الدولة تفقها بلفظي وَسمعت عَلَيْهِ يَسِيرا من تَفْسِير الزَّمَخْشَرِيّ وَطَائِفَة من شرح تَلْخِيص الْمِفْتَاح للتفتازاني تفقها وَكَانَ يُقرر الْعلم للعجم بالعجمية وللعرب بِالْعَرَبِيَّةِ وَهُوَ مَعَ ذَلِك فِي غَايَة الفصاحة ٢٩ - وَمِنْهُم الشَّيْخ النَّحْوِيّ الصَّالح محب الدّين بن الشَّيْخ جمال الدّين مُصَنف مُغنِي اللبيب وَشرح التسهيل والتوضيح وشذور الذَّهَب ابْن

стр. 75

هِشَام رَحْمَة الله عَلَيْهِ سَمِعت عَلَيْهِ تفقها بعض تصريف ابْن الْحَاجِب فِي جَامع الْحَاكِم وَبَعض ألفية ابْن مَالك وَبَعض شرح ابْن المُصَنّف وَكَانَ يُقيد على هَذَا الشَّرْح بعض اعتراضات وَكنت أعارضه فِي بَعْضهَا فَرُبمَا يرجع عَنْهَا وقرأت عَلَيْهِ بعض تسهيل ابْن مَالك ٣٠ - وَمِنْهُم الشَّيْخ الْفَقِيه المتفنن المتواضع قنبر العجمي الكلستاني سَمِعت عَلَيْهِ بالجامع الْأَزْهَر بَعْضًا من تَفْسِير الزَّمَخْشَرِيّ وَفِي بَيته بَعْضًا من شرح عضد الدولة على مُخْتَصر ابْن الْحَاجِب الْأَصْلِيّ رَحْمَة الله عَلَيْهِ ٣١ - وَمِنْهُم الشَّيْخ الْفَقِيه الأصولي الْكَبِير كَمَال الدّين العجمي ﵀ سَمِعت عَلَيْهِ بمدرسة صَاحب الديار المصرية الْملك برقوق يَسِيرا من أصُول الْفِقْه على طَريقَة الْحَنَفِيَّة
следующие страницы →