← Книги сунны

Книги сунны · id 10758

الفوائد الجليلة في مسلسلات ابن عقيلة

محمد عقيلة

Полный текст (135 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

الصَّادِقُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَبِي مُحَمَّدٌ الْبَاقِرُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ السَّجَّادُ حَدَّثَنَا أَبِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ شَهِيدُ الشُّهَدَاءِ، حَدَّثَنَا أَبِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ سَيِّدُ الأَوْلِيَاءِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَيِّدُ الأَنْبِيَاءِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: " أَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ سَيِّدُ الْمَلائِكَةِ، قَالَ: قَالَ اللَّهُ سَيِّدُ السَّادَاتِ: إِنِّي أَنَا اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا، مَنْ أَقَرَّ لِي بِالتَّوْحِيدِ دَخَلَ حِصْنِي، وَمَنْ دَخَلَ حِصْنِي أَمِنَ مِنْ عَذَابِي ". قَالَ الشمس ابن الجزري: كذا وقع هَذَا الحديث من المسلسلات السعيدة، والعهدة فِيهِ عَلَى البلاذري. أخرج هَذَا المتن بغير تسلسل: أَحْمَد، والبخاري، ومسلم، والترمذي، وابن ماجه، عَن أنس، رَضِيَ اللَّهُ تعالى عنهم، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ : قَالَ اللَّه تَعَالَى: «إني أنا اللَّه لا إله إلا أنا، من أقر لي بالتوحيد دخل حصني، ومن دخل حصني أمن عذابي» . وأخرجه أَيْضًا الشيرازي، عَن عَليّ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ : قَالَ اللَّه تَعَالَى: «لا إله إلا اللَّه، كلامي، وأنا هو، من قالها دخل حصني، ومن دخل حصني أمن من عذابي» .

стр. 37

$ ونقل هَذَا الحديث الشَّيْخ نور الدين عَليّ بْن مُحَمَّدِ بْنِ الصباغ الْمَالِكِيّ فِي كتابه المسمى بالفصول المهمة فِي معرفة الأئمة، في الفصل الثامن من ذكر عَليّ بْن مُوسَى الرضا ﵁. وَقَالَ: قَالَ الْمَوْلَى السَّعِيدُ إِمَامُ الدِّينِ عِمَادُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْوَرَّاقُ فِي مُحَرَّمٍ سَنَةَ سَتَّةٍ وَتِسْعِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، قَالَ: أَوْرَدَ صَاحِبُ كِتَابِ تَارِيخِ نَيْسَابُورَ فِي كِتَابِهِ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا لَمَّا دَخَلَ إِلَى نَيْسَابُورَ فِي السَّفْرَةِ الَّتِي خُصَّ فِيهَا بِفَضِيلَةِ الشَّهَادَةِ كَانَ فِي قُبَّةٍ مَسْتُورَةٍ بِالسَّقْلاطِ عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ، وَقَدْ شَقَّ نَيْسَابُورَ، فَعَرَضَ لَهُ الإِمَامَانِ الْحَافِظَانِ لِلأَحَادِيثِ النَّبَوِيَّةِ وَالْمُثَابِرَانِ عَلَى السُّنَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَسْلَمَ الطُّوسِيُّ، وَمَعَهُمَا خَلائِقُ لا يُحْصَوْنَ مِنْ طَلَبَةِ الْعِلْمِ وَالْحَدِيثِ، وَأَهْلِ الرِّوَايَةِ، فَقَالا لَهُ: أَيُّهَا السَّيِّدُ الْجَلِيلُ ابْنُ السَّادَةِ الأَئِمَّةِ، بِحَقِّ آبَائِكَ الأَطْهَرِينَ وَأَسْلافِكَ الأَكْرَمِينَ إِلا مَا أَرَيْتَنَا وَجْهَكَ الْمَيْمُونَ وَرَوَيْتَ لَنَا حَدِيثًا عَنْ آبَائِكَ، عَنْ جَدِّكَ مُحَمَّدٍ ﷺ نَذْكُرُكَ. فَاسَتْوَقَفَ الْبَغْلَةَ وَأَمَرَ غِلْمَانَهُ بِكَشْفِ الْمَظَلَّةِ عَنِ الْقُبَّةِ وَأَقَرَّ عُيُونَ تِلْكَ الْخَلائِقِ بِطَلْعَتِهِ الْمُبَارَكَةِ، فَكَانَتْ لَهُ ذُؤَابَتَانِ مُدَلَّيَتَانِ عَلَى عَاتِقِهِ، وَالنَّاسُ كُلُّهُمْ قِيَامٌ عَلَى طَبَقَاتِهِمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، وَهُمْ مَا بَيْنَ صَارِخٍ، وَبَاكٍ، وَمُتَمَرِّغٍ فِي التُّرَابِ، وَمُقَبِّلٍ لِحَافِرِ بَغْلَتِهِ، وَعَلا الضَّجِيجُ، فَصَاحَتِ الأَئِمَّةُ الْفُقَهَاءُ، وَالْعُلَمَاءُ: مَعَاشِرَ النَّاسِ، اسْمَعُوا وَعُوا، وَأَنْصِتُوا لِسَمْعِ مَا يَنَفْعَكُمُ، وَلا تُؤْذُونَا بِكَثْرَةِ صُرَاخِكُمْ وَبُكَائِكُمْ، وَكَانَ الْمُسْتَمْلِيُّ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ، وَمُحَمَّدٌ الطُّوسِيُّ قَالَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرَّضِيُ: حَدَّثَنِي أَبِي مُوسَى الْكَاظِمُ، عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ، عَنْ أَبِيهِ الْبَاقِرِ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيٍّ زَيْنِ الْعَابِدِينَ، عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ، الشَّهِيدِ بِكَرْبِلاءَ،

стр. 38

عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ، أَنَّهُ قَالَ: حدَّثَنِي حَبِيبِي وَقُرَّةُ عَيْنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: حدَّثَنِي جِبْرِيلُ ﵇، قَالَ: سَمِعْتُ حَضْرَةَ رَبِّ الْعِزَّةِ ، يَقُولُ: كَلِمَةُ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ حِصْنِي، فَمَنْ قَالَهَا دَخَلَ حِصْنِي، وَمَنْ دَخَلَ حِصْنِي أَمِنَ مِنْ عَذَابِي ". ثُمَّ أَرْخَى السِّتْرَ عَلَى الْقُبَّةِ وَسَارَ، فَعَدَا أَهْلُ الْمَحَابِرِ وَالدَّوَى الَّذِين كَانُوا يَكْتُبُونَ فَأَنَافُوا عَلَى عِشْرِينَ أَلْفًا. قَالَ الأُسْتَاذُ أَبُو الْقَاسِمِ الْقُشَيْرِيُّ: اتَّصَلَ هَذَا الْحَدِيثُ بَعْضَ أُمَرَاءِ السَّامَانِيَّةِ، فَكَتَبَ بِالذَّهَبِ وَأَوْصَى أَنْ يُدْفَنَ مَعَهُ فِي قَبْرِهِ، فَرُئِيَ فِي النَّوْمِ بَعْدَ مَوْتِهِ، فَقِيلَ لَهُ: مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ؟ قَالَ: غَفَرَ لِي بِتَلَفُّظِي بِلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَتَصْدِيقِي بِأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 39

الحادي عشر: المسلسل بالصحبة والتحكيم والتأدب والتخلق بالأخلاق الحسنة ومسلسل ذَلِكَ بالسادة الحسينيين صَحِبْتُ وَتَأَدَّبْتُ وَحَكَمَنِي السَّيِّدُ الشَّرِيفُ، الْعَارِفُ، الصَّفْوَةُ، السَّيِّدُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ بَاحُسَيْنٌ السَّقَّافُ، وَهُوَ صَحِبَ وَالِدَهُ السَّيِّدَ عَلِيًّا، وَهُوَ صَحِبَ وَالِدَهُ السَّيِّدَ عَبْدَ اللَّهِ، وَهُوَ صَحِبَ وَأَخَذَ عَنْ وَالِدِهِ الْقُطْبِ السَّيِّدِ عَلِيٍّ، وَهُوَ أَخَذَ عَنْ وَالِدِهِ السَّيِّدِ عَبْدِ اللَّهِ، وَهُوَ أَخَذَ عَنْ وَالِدِهِ السَّيِّدِ أَحْمَدَ، وَهُوَ أَخَذَ عَنْ وَالِدِهِ الْفَرْدِ الْجَامِعِ السَّيِّدِ عَلِيٍّ الْمُلَقَّبِ بِالْمَكِّيِّ، وَهُوَ أَخَذَ عَنْ وَالِدِهِ الْقُطْبِ السَّيِّدِ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَهُوَ أَخَذَ عَنْ وَالِدِهِ الشَّيْخِ الإِمَامِ نَائِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ السَّيِّدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّقَّافِ، وَهُوَ أَخَذَ عَنْ وَالِدِهِ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ الْمَعْرُوفِ بِمَوْلَى الدُّوَيْلَةِ، وَهُوَ أَخَذَ عَنْ وَالِدِهِ السَّيِّدِ عَلِيٍّ، وَهُوَ أَخَذَ عَنْ وَالِدِهِ السَّيِّدِ عَلَوِيٍّ، وَهُوَ أَخَذَ عَنْ وَالِدِهِ شَيْخِ الطَّرِيقَيْنِ، وَمُفْتِي الْفَرِيقَيْنِ، الْمُقَدَّمِ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ، وَهُوَ أَخَذَ عَنْ وَالِدِهِ السَّيِّدِ عَلِيٍّ، وَهُوَ أَخَذَ عَنْ وَالِدِهِ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ، وَهُوَ أَخَذَ عَنْ وَالِدِهِ السَّيِّدِ عَلَوِيٍّ، وَهُوَ أَخَذَ عَنْ وَالِدِهِ السَّيِّدِ عَبْدِ اللَّهِ، وَهُوَ أَخَذَ عَنْ وَالِدِهِ السَّيِّدِ أَحْمَدَ، وَهُوَ أَخَذَ عَنْ وَالِدِهِ الشَّرِيفِ عِيسَى، وَهُوَ أَخَذَ عَنْ وَالِدِهِ الْمَنْشُورِ فَضْلُهُ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ، وَهُوَ أَخَذَ عَنْ وَالِدِهِ

стр. 40

السَّيِّدِ عَلِيٍّ الْعَرِيضِيِّ، وَهُوَ أَخَذَ عَنْ وَالِدِهِ الإِمَامِ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ، وَهُوَ أَخَذَ عَنْ وَالِدِهِ الإِمَامِ مُحَمَّدٍ الْبَاقِرِ، وَهُوَ أَخَذَ عَنْ وَالِدِهِ الإِمَامِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ، وَهُوَ أَخَذَ عَنْ وَالِدِهِ الإِمَامِ الْحُسَيْنِ، وَهُوَ أَخَذَ عَنْ وَالِدِهِ الإِمَامِ الأَعْظَمِ أَسَدِ اللَّهِ الْغَالِبِ الإِمَامِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، " وَهُوَ أَخَذَ عَنْ سَيِّدِ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَى ﷺ .

стр. 41

الثَّانِي عشر: الْحَدِيث المسلسل بإلباس الخرقة الصوفية أَخَذْتُ الإِجَازَةَ وَالإِلْبَاسَ بِالْمُرَاسَلَةِ وَالْمُكَاتَبَةِ عَنِ السَّيِّدِ الْجَلِيلِ، وَالسَّنَدِ الْمَثِيلِ، الْعَلامَةِ الْقُدْوَةِ، الْمُحَقِّقِ السَّيِّدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلَوِيٍّ الْحَدَادِ، وَهُوَ أَخَذَ وَلَبَسَ عَنْ مَوْلانَا الْعَارِفِ بِاللَّهِ الْوَلِيِّ الْكَبِيرِ السَّيِّدِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلَوِيٍّ بَاعَلَوِيٍّ، نَزِيلِ مَكَّةَ الْمُكَرَّمَةِ، وَهُوَ أَخَذَ عَنِ السَّيِّدِ عَبْدِ اللَّهِ صَاحِبِ الْوَهْطِ، اسْمُ مَوْضِعٍ، وَهُوَ أَخَذَ عَنِ السِّيِّدِ شَيْخِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَيْدَرُوسِيِّ، صَاحِبِ الْعُقْدِ النَّبَوِيِّ، وَهُوَ أَخَذَ عَنْ وَالِدِهِ السَّيِّدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشَّيْخ الْعَيْدَرُوسِ، وَهُوَ أَخَذَ عَن عَمِّهِ الْقُطْبِ السَّيِّدِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَيْدَرُوسِ، صَاحِبِ عَدَنٍ، وَهُوَ أَخَذَ عَنْ وَالِدِهِ السَّيِّدِ عَبْدِ اللَّهِ أَبِي بَكْرٍ، وَهُوَ أَخَذَ عَنْ وَالِدِهِ السَّيِّدِ أَبِي بَكْرٍ السَّكَّرَانِ بْنِ الأُسْتَاذِ الشَّيْخِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّقَّافِ، وَهُوَ أَخَذَ عَنْ وَالِدِهِ السَّيِّدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّقَّافِ، وَهُوَ أَخَذَ عَن وَالِدِ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ الْمَعْرُوفِ بِمَوْلَى الدُّوَيْلَةِ، وَهُوَ أَخَذَ عَنْ وَالِدِهِ السَّيِّدِ عَلَوِيٍّ، وَهُوَ أَخَذَ عَنْ وَالِدِهِ شَيْخِ الطَّرِيقَيْنِ السَّيِّدِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمَعْرُوفِ بِالْفَقِيهِ الْمُقَدَّمِ، وَهُوَ أَخَذَ عَنِ الإِمَامِ شَيْخِ الإِسْلامِ شُعَيْبِ بْنِ الْحُسَيْنِ الشَّهِيرِ بِأَبِي مَدْيَنَ، بِوَاسِطَةِ الشَّيْخَيْنِ الْعَارِفَيْنِ، الشَّيْخِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الْمَغْرِبِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْعَدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَضْرَمِيِّ، ثُمَّ الْمَغْرِبِيِّ، عَنِ الشَّيْخِ أَبِي مَدْيَنَ، عَنِ الإِمَامِ أَبِي يَعْزَى، عَنِ

стр. 42

الإِمَامِ نُورِ الدِّينِ أَبِي الْحَسَنِ عَليِّ بْنِ حِرْزِهِمْ، عَنِ الإِمَامِ الْحَافِظِ الْفَقِيهِ الْقَاضِي أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَعَافِرِيِّ، عَنِ الإِمَامِ حُجَّةِ الإِسْلامِ أَبِي حَامِدٍ الْغَزَالِيِّ، عَنْ شَيْخِ الإِسْلامِ إِمَامِ الْحَرَمَيْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ وَالِدِهِ الشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ الْجُوَيْنِيِّ، عَنِ الْعَارِفِ بِاللَّهِ أَبِي طَالِبٍ الْمَكِّيِّ، عَنِ الإِمَامِ الْكَبِيرِ أَبِي بَكْرٍ الشِّبْلِيِّ، عَنِ الأُسْتَاذِ أَبِي الْقَاسِمِ الْجُنَيْدِ الْبَغْدَادِيِّ، عَنْ خَالِهِ السَّرِيِّ السَّقَطِيِّ، عَنْ مَعْرُوفٍ الْكَرْخِيِّ، عَنْ دَاوُدَ الطَّائِيِّ، عَنْ حَبِيبٍ الْعَجَمِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، عَنِ الإِمَامِ أَسَدِ اللَّهِ الْغَالِبِ عَليِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ﵁، عَنِ الرَّسُولِ ﷺ وَشَرَفَّ وَكَرَّمَ. وَبِسَنَدٍ آخَرَ بِالْمُكَاتَبَةِ أَيْضًا أُلْبِسْتُ الْخِرْقَةَ، مِنَ السَّيِّدِ الْجَلِيلِ، وَالسَّنَدِ الْمَثِيلِ، الْعَارِفِ الْكَبِيرِ، وَالْوَلِيِّ الشَّهِيرِ، السَّيِّدِ عَليِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَيْدَرُوسِ، السَّاكِنِ بِبَنْدَرِسُورتَ مِنْ أَرْضِ الْهِنْدِ. وَصُورَةُ مَا كَتَبَهُ لِي: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ، وَعَلَيْهِ التُّكْلانُ، إِلَى الْجَنَابِ الْكَرِيمِ، وَالْمَقَامِ الْفَخِيمِ، مَقَامِ سَيِّدِي وَسَنَدِي، شَمْسِ الظَّلامِ، الْمُتَحَلَّى بِحَقَائِقِ مَقَامِ الإِيمَانِ، وَالإِسْلامِ، وَالإِحْسَانِ، مَنْبَعِ الْيُمْنِ وَالْبَرَكَةِ، الْمَحْرُوسِ، الْمَحْفُوظِ، الَمَأْنُوسِ، الشَّيْخِ مُحَمَّدٍ عَقِيلَةَ، زَادَهُ اللَّهُ تَمْكِينًا، وَفَتَحَ لَهُ فَتْحًا مُبِينًا، وَأَلْبَسَهُ لِبَاسَ الْعَافِيَةِ، وَسَقَاهُ مِنْ مَحَبَّتِهِ الصَّافِيَةِ، وَأُهْدِي إِلَيْهِ أَفْضَلَ السَّلامِ، وَأَكْمَل التَّحِيَّةِ وَالإِكْرَامِ، وَقَدْ وَصَلَ مَشْرَفُهُ الأَشْرَفُ، فَكَانَ أَعَزُّ وَاصِلٍ وَأَتْحَفُ، وَذَكَرْتُمْ سَيِّدِي أَنَّ الْمَطْلُوبَ مِنَ الْفَقِيرِ الإِجَازَةُ وَالإِلْبَاسُ، فَقَدْ أَجَبْتُ سَيِّدِي لِذَلِكَ وَأَسْعَفْتُهُ بِمَا هُنَالِكَ. فَأَقُولُ وَأَنَا الْفَقِيرُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى عَليُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَيْدَرُوسُ: لَقَدْ لَقَّنَنِي

стр. 43

الذِّكْرَ، وَأَلْبَسَنِي الْخِرْقَةَ سَيِّدِي وَأَخِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَيْدَرُوسُ، وَهُوَ أَخَذَ عَنْ وَالِدِهِ السَّيِّدِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَيْدَرُوسِ، وَهُوَ أَخَذَ عَنْ وَالِدِهِ السَّيِّدِ حُسَيْنٍ الْعَيْدَرُوسِ، وَهُوَ أَخَذَ عَنْ وَالِدِهِ السَّيِّدِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَيْدَرُوسِ، وَهُوَ أَخَذَ عَنْ وَالِدِهِ السَّيِّدِ الشَّيْخِ عَيْدَرُوسٍ، وَهُوَ أَخَذَ عَنِ الْقُطْبِ الْكَبِيرِ الشَّهِيرِ أَبِي بَكْرٍ الْعَيْدَرُوسِ، صَاحِبِ عَدَنٍ، وَهُوَ أَخَذَ عَنِ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ فُضَيْلٍ، وَهُوَ أَخَذَ عَنِ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَهُوَ أَخَذَ عَنِ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، وَهُوَ أَخَذَ عَنِ الشَّيْخِ أَحْمَدَ الرَّدَّادِ، وَهُوَ أَخَذَ عَنِ الشَّيْخِ إِسْمَاعِيلِ الْجَبَرْتِيِّ، وَهُوَ أَخَذَ عَنِ الشَّيْخِ أَبِي بَكْرٍ السَّلامِيِّ، وَهُوَ أَخَذَ عَنِ الشَّيْخِ مُحْيِي الدِّينِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَسَدِيِّ، وَهُوَ أَخَذَ عَنِ الشَّيْخِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ نُعَيْمٍ، وَهُوَ أَخَذَ عَنِ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الأَسَدِيِّ، وَهُوَ أَخَذَ عَنْ أَبِيهِ أَحْمَدَ الأَسَدَيِّ، وَهُوَ أَخَذَ عَنِ الشَّيْخِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَليِّ بْنِ حَسَنٍ، وَهُوَ أَخَذَ عَنِ الشَّيْخِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الْقَادِرِيِّ، وَهُوَ أَخَذَ عَنْ قُطْبِ الْوُجُودِ وَبَرَكَةِ كُلِّ مَوْجُودٍ الشَّيْخِ عَبْدِ الْقَادِرِ الْجِيلانِيِّ، قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ، وَهُوَ أَخَذَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمُبَارَكِ الْمَخْزُومِيِّ، وَهُوَ أَخَذَ عَنْ شَيْخِ الإِسْلامِ أَبِي الْحَسَنِ عَليِّ الْقُرَشِيِّ الْهَكَّارِيِّ، وَهُوَ أَخَذَ عَنِ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ الطَّرْسُوسِيُّ، وَهُوَ أَخَذَ عَنِ الشَّيْخِ عَبْدِ الْوَاحِدِ التَّمِيمِيِّ، وَهُوَ أَخَذَ عَنِ الأُسْتَاذِ أَبِي بَكْرٍ الشِّبْلِيِّ، وَهُوَ أَخَذَ عَنِ الشَّيْخِ الْجُنَيْدِ الْبَغْدَادِيِّ، وَهُوَ أَخَذَ عَنِ الشَّيْخِ السَّرِيِّ السَّقَطِيِّ، وَهُوَ أَخَذَ عَنِ الشَّيْخِ مَعْرُوفٍ الْكَرْخِيِّ، وَهُوَ أَخَذَ عَن دَاوُدَ الطَّائِيِّ، وَهُوَ أَخَذَ عَنِ الشَّيْخِ حَبِيبٍ الْعَجَمِيِّ، وَهُوَ أَخَذَ عَنِ الإِمَامِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، وَهُوَ أَخَذَ عَنِ الإِمَامِ عَليِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ، وَهُوَ أَخَذَ عَنِ الرَّسُولِ مُحَمَّدٍ ﷺ . وَقَدْ أَجَزْتُ وَأَلَبْسَتُ سَيِّدِي الشَّيْخَ مُحَمَّدًا عَقِيلَةَ، كَمَا أَلْبَسَنِي مَشَايِخِي، وَأَذِنْتُ لَهُ فِي الإِلْبَاسِ، كَمَا أَلْبَسَنِي مَشَايِخِي، وَهُوَ جَدِيرٌ بذَلِكَ، وَجَعَلْتُهُ خَلِيفَةً

стр. 44

عَنِّي لِذَلِكَ، وَلَهُ الْفَضْلُ، وَأَسْأَلُهُ أَنْ لا يَنْسَانِي مِنْ دُعَاهُ، فَإِنِّي لا أَنْسَاهُ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا ومَوْلانَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ. وَلَبِسْتُ الْخِرْقَةَ الْمَيْمُونَةَ بِالْفِعْلِ مِنْ يَدَيْ كِرَامٍ أَجِلاءَ، مِنْهُمُ: الشَّيْخُ الْعَارِفُ الصَّفْوَةُ الشَّيْخُ قَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، كَمَا لَبِسَهَا مِنْ يَدِ شَيْخِهِ السَّيِّدِ عَليٍّ الْقَادِرِيِّ، وَهُوَ مِنْ يَدِ ابْنِ عَمِّهِ السَّيِّدِ إِبْرَاهِيمَ الْقَادِرِيِّ، وَهُوَ مِنْ يَدِ وَالِدِهِ السَّيِّدِ شَرَفِ الدِّينِ الْقَادِرِيِّ، وَهُوَ مِنْ يَدِ ابْنِ عَمِّهِ السَّيِّدِ جَلالِ الدِّينِ الْقَادِرِيِّ، وَهُوَ مِنْ يَدِ ابْنِ عَمِّهِ السَّيِّدِ أَحْمَدَ الْقَادِرِيِّ، وَهُوَ مِنْ يَدِ أَخِيهِ الشَّيْخِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَادِرِيِّ، وَهُوَ مِنْ يَدِ ابْنِ عَمِّهِ السَّيِّدِ أَحْمَدَ الْقَادِرِيِّ، وَهُوَ مِنْ يَدِ أَخِيهِ الشَّيْخِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَادِرِيِّ، وَهُوَ مِنْ يَدِ عَمِّهِ الشَّيْخِ شَمْسِ الدِّينِ أَبِي الْوَفَا الْقَادِرِيِّ، وَهُوَ مِنْ يَدِ أَخِيهِ الشَّيْخِ شِهَابِ الدِّينِ أَحْمَدَ الْقَادِرِيِّ، وَهُوَ مِنْ يَدِ وَالِدِهِ الشَّيْخِ قَاسِمٍ الْقَادِرِيِّ، وَهُوَ مِنْ يَدِ وَالِدِهِ الشَّيْخِ زَيْنِ الدِّينِ عَبْدِ الْبَاسِطِ الْقَادِرِيِّ، وَهُوَ مِنْ يَدِ وَالِدِهِ الشَّيْخِ شِهَابِ الدِّينِ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ الْقَادِرِيِّ، وَهُوَ مِنْ يَدِ وَالِدِهِ بَدْرِ الدِّينِ الشَّيْخِ حَسَنٍ الْقَادِرِيِّ، وَهُوَ مِنْ يَدِ وَالِدِهِ الشَّيْخِ عَلاءِ الدِّينِ عَليٍّ الْقَادِرِيِّ، وَهُوَ مِنْ يَدِ وَالِدِهِ الشَّيْخِ شَمْسِ الدِّينِ مُحَمَّدٍ الْقَادِرِيِّ، وَهُوَ مِنْ يَدِ وَالِدِهِ الشَّيْخِ شَرَفِ الدِّينِ يَحْيَى الْقَادِرِيِّ، وَهُوَ مِنْ يَدِ وَالِدِهِ الشَّيْخِ شِهَابِ الدِّينِ أَحْمَدَ الْقَادِرِيِّ، وَهُوَ مِنْ يَدِ وَالِدِهِ قَاضِي الْقُضَاةِ الشَّيْخِ عِمَادِ الدِّينِ نَصْرٍ الْقَادِرِيِّ، وَهُوَ مِنْ يَدِ وَالِدِهِ جَمَّالِ الْعِرَاقِ أَبِي بَكْرٍ الشَّيْخِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ الْقَادِرِيِّ، وَهُوَ مِنْ يَدِ وَالِدِهِ الْغَوْثِ الصَّمَدَانِيِّ، وَالْفَرْدِ الرَّحْمَانِيِّ، مُحْيِي السُّنَّةِ وَالدِّينِ الشَّيْخِ عَبْدِ الْقَادِرِ الْحَسَنِيِّ الْحُسَيْنِيِّ الْكِيلانِيِّ قَدَّسَ اللَّهُ سِرَّهُ الْعَزِيزِ، وَهُوَ مِنْ يَدِ الشَّيْخِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَخْزُومِيِّ الْبَغْدَادِيِّ، وَهُوَ مِنْ يَدِ الشَّيْخِ أَبِي الْحَسَنِ عَليِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْقُرَشِيِّ الْهَكَّارِيِّ،

стр. 45

وَهُوَ مِنْ يَدِ الشَّيْخِ أَبِي الْفَرَجِ الطَرْطُوسِيِّ، وَهُوَ مِنْ يَدِ الشَّيْخِ أَبِي الْفَضْلِ عَبْدِ الْوَاحِدِ التَّمِيمِيِّ، وَهُوَ مِنْ يَدِ الشَّيْخِ أَبِي بَكْرٍ الشِّبْلِيِّ، وَهُوَ مِنْ يَدِ شَيْخِ الطَّائِفَةِ الْجُنَيْدِ الْبَغْدَادِيِّ، وَهُوَ مِنْ يَدِ السَّرِيِّ السَّقَطِيِّ، وَهُوَ مِنْ يَدِ الشَّيْخِ مَعْرُوفٍ الْكَرْخِيِّ، وَهُوَ مِنْ يَدِ الشَّيْخِ دَاوُدَ الطَّائِيِّ، وَهُوَ مِنْ يَدِ الشَّيْخِ حَبِيبٍ الْعَجَمِيِّ، وَهُوَ مِنْ يَدِ الشَّيْخِ سَيِّدِ التَّابِعِينَ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، وَهُوَ مِنْ يَدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنيِنَ سَيِّدِنَا عَليِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ، «وَهُوَ مِنْ يَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَالنَّبِيُّ ﷺ أَخَذَ عَنْ أَمِينِ الْوَحْيِ جِبْرِيلَ، وَجِبْرِيلُ أَخَذَ عَنْ إِسْرَافِيلَ، وَإِسْرَافِيلُ أَخَذَ عَنْ حَضْرَةِ رَبِّ الْعَالَمِينَ اللَّهِ جلَّ شَأْنُهُ، وَلا إِلَهَ غَيْرُهُ، وَلا مَعْبُودَ سِوَاهُ، وَلا خَيْرَ إِلا خَيْرُهُ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ لأَهْلِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِينَ إِلا بِهِ تَعَالَى» . وَأَيْضًا النَّبِيُّ ﷺ أَخَذَ مِنْ حَضْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى الْمُقَدَّسَةِ، قَالَ ﷺ : «أَدَّبَنِي رَبِّي فَأَحْسَنَ تَأْدِيبِي» . ولنا أسانيد فِي لباس الخرقة الشريفة من طرق غَيْر هَذِهِ وأودعناها فِي كتاب عقد الجواهر فِي سلاسل الأكابر

стр. 46

الثالث عشر: الْحَدِيث المسلسل بالصوفية أَخْبَرَنَا شَيْخُنَا الشَّيْخ حَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعُجَيْمِيُّ الصُّوفِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخ الْعَارِفُ مُحَمَّدُ بْنُ الْوَجِيهِ التُّسْتَرِيُّ الصُّوفِيُّ، أَخْبَرَنَا سَيِّدُنَا الشَّيْخ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّجَانِيُّ الصُّوفِيُّ، عَنِ الْعَلامَةِ شَمْسِ الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الرَّمْلِيِّ الْفَقِيهِ الصُّوفِيِّ، عَنِ الْقَاضِي زَكَرِيَّا الْفَقِيهِ الصُّوفِيِّ، عَنِ الْعَلامَةِ كَمَالِ الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَرِيفٍ الْفَقِيهِ الصُّوفِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخ الْكَامِلُ أَبُو الْجُودِ مَاهِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْمَقْدِسِيُّ الشافي الصُّوفِيُّ، سَمَاعًا، قَالَ: أَنْبَأنَا الْحَافِظُ زَيْنُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعِرَاقِيُّ الصُّوفِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الإِمَامُ صَلاحُ الدِّينِ الْعَلائِيُّ شَيْخُ الصَّالِحِيَّةِ، بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَقُدْوَةُ الصُّوفِيَّةِ، قَالَ: أَنْبَأنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الأَسَدَيُّ الْحَلَبِيُّ الصُّوفِيُّ، قَالَ: أَنْبَأنَا أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بْنُ مَحْمُودٍ الصُّوفِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو طَاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السِّلَفِيُّ الصُّوفِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الإِسْوِرَانِيُّ الصُّوفِيُّ، بِأَصْفَهَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَليُّ بْنُ شُجَاعٍ الصَّقَلِّيُّ الصُّوفِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْمُذَكِّرُ الصُّوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَليٍّ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ الْمُرِيدِيُّ الصُّوفِيُّ، قَالَ: حَضَرْتُ

стр. 47

مَجْلِسَ الْجُنَيْدِ، بِبَغْدَادَ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ مُغَلِّسٍ السَّقَطِيُّ، حَدَّثَنَا مَعْرُوفٌ الْكَرْخِيُّ، حَدَّثَنَا مَعْبَدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَابِدُ، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ» . قَالَ الْحَافِظ السِّلَفِيُّ: هَذَا حَدِيث غريب المتن، عزيز الإسناد، حسن من رواية الصوفية الزهاد، خلفا عَن سلف، وهلم جرا، إِلَى شيخنا أَحْمَد بْن عَليّ، الصُّوفِيّ، وَمَا كتبته هكذا إلا عَنْهُ. قُلْت: هَذَا الْحَدِيث الشريف يروى عَن عدة من الصَّحَابَة، كعلي، وابن عَبَّاس، وابن عُمَر، وابن مَسْعُود، وأبي سَعِيد الخدري، ﵃. ومن شواهده، مَا أَخْرَجَهُ ابْن ماجه، من حَدِيث أَنَس، يرفعه إِلَى النَّبِيّ ﷺ : «طلب العلم فريضة عَلَى كُل مُسْلِم» . ومعنى هَذَا الْحَدِيث الشريف صحيح

стр. 48

ومنه المسلسل بِهِمْ فِي الكتب أخذت وسمعت طرفًا من أول إحياء علوم الدين بِقِرَاءَتِي من أوله إِلَى فضيلة العلم، وبالإجازة فِي باقيه عَنِ الْعَلامَة المفيد الشَّيْخ أَحْمَد بْن مُحَمَّدٍ النخلي، الْمَكِّيّ الصُّوفِيّ، وَهُوَ أخذه وتلقاه عَنِ الْعَلامَة مَوْلانَا الشَّيْخ أَبِي الفضائل برهان الدين إِبْرَاهِيم بْن حسن الْكُرْدِيّ، الصُّوفِيّ، وَهُوَ أخذه عَنِ الشَّيْخِ صفي الدين أَحْمَد بْن مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيّ القشاشي، الصُّوفِيّ، وَهُوَ أخذه عَن شيخه الْعَارِف بِاللَّهِ أَبِي المواهب أَحْمَد بْن عَلِيٍّ الْعَبَّاسِي الشناوي، الصُّوفِيّ، وَهُوَ عَنْ وَالِدِهِ أَبِي الْحَسَن عَليّ بْن عَبْدِ القدوس الشناوي، الصُّوفِيّ، وعن الشَّيْخ شَمْس الدِّينِ، وجمال الدين مُحَمَّد بْن أَبِي الْحَسَن البكري، الصُّوفِيّ. فرواية الأَوَّل عَنِ الْعَارِفِ بِاللَّهِ الشَّيْخ عَبْد الْوَهَّابِ الشعراني، الصُّوفِيّ، عَن شيخ الإِسْلام زَكَرِيَّا الْأنْصَارِيّ القاهري، الْفَقِيه الصُّوفِيّ، وبرواية الثَّانِي عَنْ وَالِدِهِ الشَّيْخِ الْكَبِير مُحَمَّد بْن مُحَمَّدٍ البكري، الصُّوفِيّ، عَن رَضِيَ الدين العامري الغزي، ثُمَّ الدِّمَشْقِيّ، الْفَقِيه الصُّوفِيّ. بروايتهما عَنِ الْعَارِفِ بِاللَّهِ تَعَالَى شَرَف الدِّينِ أَبِي الفتح مُحَمَّد زَيْن الدِّينِ العثماني المراغي، ثُمَّ الْمَدَنِيّ الصُّوفِيّ، عَنِ القطب شَرَف الدِّينِ إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم الهاشمي العقيلي الجبرتي الزُّبَيْدِيّ الصُّوفِيّ، عَنِ المسند المعمر أَبِي الْحَسَن عَليّ بْن عُمَرَ الواني، الصُّوفِيّ، عَن أستاذ التحقيق الشَّيْخ محيي الدين مُحَمَّد بْن عَليّ بْن العربي الحاتمي، الصُّوفِيّ، عَنِ الشَّيْخِ الْحَسَن المسن أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّد بْن عيشون الْمَغْرِبِيّ، الصُّوفِيّ، عَن أَبِي بَكْر الْقَاضِي مُحَمَّد بْن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ العربي الْمَعَافِرِيّ، الْفَقِيه الصُّوفِيّ، عَن مؤلفه الإِمَام حجة الإِسْلام مُحَمَّد بْن مُحَمَّدٍ العزالي، ﵁.

стр. 49

ومنه أيضًا أخذت بطريق الإجازة الفتوحات، عَنِ الشَّيْخِ الْعَلامَة القدوة أَحْمَد بْن مُحَمَّدٍ النخلي، الصُّوفِيّ، وَهُوَ أَخَذَ عَنِ الشَّيْخِ إِبْرَاهِيم بْن حسن الْكُرْدِيّ، الصُّوفِيّ، عَنِ الشَّيْخِ أَحْمَد بْن مُحَمَّدٍ القشاشي، الصُّوفِيّ، عَن شيخه الْعَارِف بِاللَّهِ أَبِي المواهب أَحْمَد بْن عَلِيٍّ الْعَبَّاسِي الشناوي، الصُّوفِيّ، عَنْ وَالِدِهِ عَليّ بْن عَبْدِ القدوس، الصُّوفِيّ، وعن الشَّيْخ شَمْس الدِّينِ وجمال الدين مُحَمَّد بْن أَبِي الْحَسَن البكري، الصُّوفِيّ. فبرواية الأَوَّل عَنِ الشَّيْخِ عَبْد الْوَهَّابِ الشعراني الصُّوفِيّ، عَن شيخ الإِسْلام زَكَرِيَّا الأَنْصَارِي، الْفَقِيه الصُّوفِيّ، وبرواية الثَّانِي عَنْ وَالِدِهِ الشَّيْخِ مُحَمَّد بْن مُحَمَّدٍ البكري، الصُّوفِيّ، عَن رَضِيَ الدين العامري الغزي، الصُّوفِيّ. بروايتهما عَنِ الشَّيْخِ شَرَف الدِّينِ أَبِي الفتح مُحَمَّد زَيْن الدِّينِ العثماني المراغي، الصُّوفِيّ، عَنِ القطب الشَّيْخ شَرَف الدِّينِ إِسْمَاعِيل العقيلي الجبرتي الزُّبَيْدِيّ، الصُّوفِيّ، عَنِ المسند المعمر أَبِي الْحَسَن عَليّ بْن عُمَرَ الواني الصُّوفِيّ، عَنِ الأُسْتَاذ المحقق مؤلف الفتوحات محيي الدين بْن عربي الصُّوفِيّ قدس اللَّه سره.

стр. 50

الرابع عشر: المسلسل بمناولة السبحة $ ناولني شيخنا الشَّيْخ عَبْد اللَّهِ بْن سالم الْبَصْرِيّ الْمَكِّيّ، ورأيت فِي يده سبحة، قَالَ: ناولني الْعَلامَة الشَّيْخ مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان الْمَغْرِبِيّ، قَالَ: نالوني شيخنا أَبُو عُثْمَانَ الْمُقْرِي، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، السبحة المباركة بَعْد أَن رأيتها فِي يده، أَخْبَرَنَا سيدي أَحْمَد حجي، وَفِي يده سبحة، أَخْبَرَنَا سيدي إِبْرَاهِيم التازي، وَفِي يده سبحة، عَن أَبِي الفتح المراغي، وَفِي يده سبحة، عَن أَبِي الْعَبَّاس أَحْمَد بْن أَبِي بَكْر الرداد، وَفِي يده سبحة، عَن مجد الدين مُحَمَّد بْن يَعْقُوب بْن مُحَمَّدٍ الفيروزآبادي اللغوي، وَفِي يده سبحة، عَن جَمَال الدِّينِ يُوسُف بْن مُحَمَّدٍ القرمزي، وَفِي يده سبحة، عَن تَقِيِّ الدِّينِ بْن أَبِي الثناء محمود بْن عَليّ، وَفِي يده سبحة، عَن مجد الدين عَبْد الصمد ابْن أَبِي الجيش الْمُقْرِي، وَفِي يده سبحة، عَن أَبِيهِ، وَفِي يده سبحة، عَن أَبِي الْفَضْلِ مُحَمَّد بْن الناصر، وَفِي يده سبحة، عَن مُحَمَّد بْن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ السمرقندي، وَفِي يده سبحة، عَن أَبِي بَكْر مُحَمَّد بْن عَلِيٍّ السلامي الحداد، وَفِي يده سبحة، عَن أَبِي نصر عَبْد الْوَهَّابِ بْن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرو، وَفِي يده سبحة، عَن أَبِي الْحَسَن الْقَاسِم الصُّوفِيّ، وَفِي يده سبحة، قَالَ: سمعت أَبَا الْحَسَنِ الملاكي، وَقَدْ رَأَيْته وَفِي يده سبحة، فَقُلْتُ: يا أستاذ، وأنت إِلَى الآن مَعَ السبحة؟ ، يَقُول: كَذَا رأيت أستاذي الْجُنَيْد

стр. 51

وَفِي يده سبحة، فَقُلْتُ: يا أستاذ، وإلى الآن مَعَ السبحة؟ ، قَالَ: كَذَا رأيت أستاذي سري بْن مغلس السَّقَطِيّ وَفِي يده سبحة، فَقُلْتُ: يا أستاذ، وأنت إِلَى الآن مَعَ السبحة؟ ، قَالَ: كَذَا رأيت أستاذي مَعْرُوف الْكَرْخِي وَفِي يده سبحة، فسألته عما سألتني عَنْهُ، فَقَالَ: كَذَا رأيت أستاذي بشرا الحافي وَفِي يده سبحة، فسألته عما سألتني عَنْهُ، فَقَالَ: رأيت أستاذ عمرا الْمَكِّيّ وَفِي يده سبحة، فسألته عما سألتني عَنْهُ، فَقَالَ: رأيت أستاذ الْحَسَن الْبَصْرِيّ وَفِي يده سبحة، فَقُلْتُ: يا أستاذي، مَعَ عظم شأنك، وحسن عبادتك، وأنت إِلَى الآن مَعَ السبحة؟ ، فَقَالَ: هَذَا شَيْء كُنَّا استعملناه فِي البدايات، مَا كُنَّا لنتركه فِي النهايات، أنا أحب أَن أذكر اللَّه بقلبي ولساني ويدي.

стр. 52

الخامس عشر: الْحَدِيث المسلسل بالفقهاء الحنفية وَهُوَ من مستخرجاتي أَجَازَنَا بذَلِكَ مَوْلانَا الشَّيْخُ حَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعُجَيْمِيُّ الْحَنَفِيُّ، عَنِ الشَّيْخ خَيْرِ الدِّينِ الرَّمْلِيِّ الْحَنَفِيِّ، عَنِ الشَّيْخ مُحَمَّدِ بْنِ سِرَاجِ الدِّينِ الْحَانُوتِيِّ الْحَنَفِيِّ، عَنْ أَحْمَدِ بْنِ الشِّبْلِيِّ الْحَنَفِيِّ، عَنِ إِبْرَاهِيمَ الْكَرْكِيِّ الْحَنَفِيِّ، عَنِ الشَّيْخ أَمِينِ الدِّينِ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدٍ الأقصرَانِيِّ الْحَنَفِيِّ، عَنِ الشَّيْخ مُحَمَّدِ بْنِ الْبُخَارِيِّ الْحَنَفِيِّ، عَنِ الشَّيْخ حَافِظِ الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ البُخَاريٍّ الظَّاهِرِيِّ الْحَنَفِيِّ، عَنْ صَدْرِ الشَّرِيعَةِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ الْحَنَفِيِّ، عَنْ جَدِّهِ تَاجِ الشَّرِيعَةِ مَحْمُودٍ الْحَنَفِيِّ، عَنْ وَالِدِهِ صَدْرِ الشَّرِيعَةِ أَحْمَدَ الْحَنَفِيِّ، عَنْ وَالِدِهِ جَمَالِ الدِّينِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَحْبُوبِيِّ الْحَنَفِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْبُخَارِيِّ، عُرِفَ بِإِمَامِ زَادَهْ الْحَنَفِيِّ، عَنْ أَبِي الْفَضَائِلِ شَمْسِ الأَئِمَّةِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الزَّنْجَرِيِّ الْحَنَفِيِّ، عَنْ شَمْسِ الأَئِّمَّةِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَحْمَدَ الْحُلْوَانِيِّ الْحَنَفِيِّ، عَنْ أَبِي عَليٍّ الْخَضْرِ النَّسَفِيِّ بْنِ عَلِيٍّ الْحَنَفِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْبُخَارِيِّ الْحَنَفِيِّ، عَنِ الأُسْتَاذِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَارِفِيِّ الْحَنَفِيِّ، عَنْ أَبِي حَفْصٍ الصَّغِيرِ مُحَمَّدِ الْحَنَفِيِّ، عَنْ أَبِيهِ حَفِي الْكَبِيرِ أَحْمَدَ بْنِ حَفْصٍ الْبُخَارِيِّ الْحَنَفِيِّ، عَنِ الإِمَامِ

стр. 53

الرَّبَّانِيِّ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الإِمَامِ أَبِي حَنِيفَةَ النُّعْمَانِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، إِذَا بَعَثَ جَيْشًا أَوْ سَرِيَّةً، أَوْصَى إِلَى صَاحِبِهَا بِتَقْوَى اللَّهِ فِي نَفْسِهِ خَاصَّةً، وَأَوْصَاهُ بِمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا، ثُمَّ قَالَ: «اغْزُ بِاسْمِ اللَّهِ، فِي سَبِيلِ اللَّهِ، قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ، لا تَغُلُّوا، وَلا تَغْدِرُوا، وَلا تُمَثِّلُوا، وَلا تَقْتُلُوا وَلِيدًا، وَإِذَا لَقِيتُمْ عَدُوَّكُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَادْعُوهُمْ إِلَى الإِسْلامِ، فَإِنْ أَسْلَمُوا فَاقْبَلُوا مِنْهُمْ وَكُفُّوا عَنْهُمْ، وَأَخْبِرُوهُمْ أَنَّهُمْ كَأَعْرَابِ الْمُسْلِمِينَ، يَجْرِي عَلَيْهِمْ حُكْمُ اللَّهِ الَّذِي يَجْرِي عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَلَيْسَ لَهُمْ فِي الْفَيْءِ، وَلا فِي الْغَنِيمَةِ نَصِيبٌ، فَإِنْ أَبَوْا فَادْعُوهُمْ إِلَى إِعْطَاءِ الْجِزْيَةِ، فَإِنْ فَعَلُوا فَاقْبَلُوا ذَلِكَ مِنْهُمْ وَكُفُّوا عَنْهُمْ، وَإِذَا حَاصَرْتُمْ أَهْلَ حِصْنٍ أَوْ مَدِينَةٍ، فَسَأَلُوكُمْ أَنْ تُنْزِلُوهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ، فَلا تُنْزِلُوهُمْ، فَإِنَّكُمْ لا تَدْرُونَ مَا حُكْمُ اللَّهِ فِيهِمْ، وَلَكِنَّهُمْ عَلَى حُكْمِكُمْ، ثُمَّ احْكُمُوا فِيهِمْ بِمَا رَأَيْتُمْ. وَإِذَا حَاصَرْتُمْ أَهْلَ حِصْنٍ أَوْ مَدِينَةٍ، فَأْرَادُوكُمْ عَلَى أَنْ تُعْطُوهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ، وَذِمَّةَ رَسِولُهُ، فَلا تُعْطُوهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ، وَلا ذِمَّةَ رَسُولِهِ، وَلَكِنْ أَعْطُوهُمْ ذِمَمَكُمْ، وَذِمَمَ آبَائِكُمْ، فَإِنَّكُمْ إِنْ تَخْفِرُوا ذِمَمَكُمْ فَهُوَ أَهْوَنُ» .

стр. 54

أخرج هَذَا الْحَدِيث الإِمَام مُحَمَّد بْن الْحُسَيْنِ فِي مبسوطه، وَقَدْ أجاز الشَّيْخ حسن الْعُجَيْمِيّ الشَّيْخ خَيْرِ الدِّينِ الرَّمْلِيّ، ولي عَنِ الشَّيْخ حسن الإجازة العامة فِي جَمِيع مروياته

стр. 55

السادس عشر: الْحَدِيث المسلسل بالفقهاء المالكية فِي غالبه أَجَازَنَا شَيْخُنَا الشَّيْخُ حَسْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعُجَيْمِيُّ، عَنْ شَيْخِهِ الشَّيْخ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمَغْرِبِيِّ، عَن شَيْخِهِ نَادِرَةِ الدَّهْرِ أَبِي مَهْدِي عِيسَى السَّكْتَانِيِّ الَمْالِكِيِّ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْمَنْجُورِ الْفَاسِيِّ الْمَالِكِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَسْتِينِيِّ الْمَالِكِيِّ، عَنِ الإِمَامِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ غَازِي الْعُثْمَانِيِّ الْمَالِكِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى السَّرَّاجِ الْمَالِكِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ الضَّرِيرِ الْوَايَعْبَلِيِّ الْمَالِكِيِّ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْقُرْطُبِيِّ الْمَالِكِيِّ، عَنْ أَبِي فَارِسٍ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ السّبْتِيِّ الْمَالِكِيِّ، عَنْ أَبِي مَرْوَانَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ اللَّخْمِيِّ الإِشْبِيلِيِّ الْمَالِكِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى الْمَالِكِيِّ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ سِرَاجِ بْنِ مُحَمَّدٍ الرُّعَيْنِيِّ الْمَالِكِيِّ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْظُورٍ الْقبسِيِّ الْمَالِكِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الْهَرَويِّ الْمَالِكِيِّ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَمُّوَيْهِ السَّرْخَسِيِّ، عَنِ الإِمَامِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفَرَبْرِيِّ،

стр. 56

عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنيِنَ فِي الْحَدِيثِ: مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ هُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأنْصَارِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ عَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، ﵁: عَلَى الْمِنْبَرِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَوِ امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ» هَذَا الْحَدِيث مسلسل بالمالكية من شيخ شيخنا إِلَى أَبِي ذر الْهَرَويّ، فَإِنَّهُ مالكي، ويروي صحيح الْبُخَارِيّ جميعه بهَذَا السند.

стр. 57

السابع عشر: المسلسل بالفقهاء الشَّافِعِية فِي غَالِبِهِ أَخَذْتُ ذَلِكَ، وَأَجَازَنِي عَلَيْهِ، الْعَلامَةُ الْمُفِيدُ الْفَقِيهُ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّخلِيُّ الشَّافِعِيُّ، وَهُوَ تَلَقَّاهُ عَنْ شَيْخِهِ الشَّيْخ مُحَمَّدٍ الْبَابِلِيِّ الشَّافِعِيِّ، وَهُوَ أَخَذَهُ عَنِ الْفَقِيهِ أَبِي النَّجَا سَالِمٍ السَّنْهُورِيِّ الْمَالِكِيِّ، عَنِ الْفَقِيهِ النِّجْمِيِّ الْغَيْطِيِّ الشَّافِعِيِّ، عَنْ الْمُحَدِّثِينَ شَيْخِ الإِسْلامِ زَكَرِيَّا الْأنْصَارِيِّ الشَّافِعِيِّ، إِمَامِ الْفُقَهَاءِ عَنْ أَبِي الْفَضْلِ الْفَقِيهِ الْحَافِظِ أَحْمَدِ بْنِ حَجَرٍ الْعَسْقَلانِيِّ الشَّافِعِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَقِيهُ الْمُدَرِّسُ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَمَاعَةَ، عَنْ جَدِّهِ الْفَقِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَمَاعَةَ الشَّافِعِيِّ، عَنْ قَاضِي الْقُضَاةِ أَبِي حَفْصٍ الْفَقِيهِ عُمَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السُبْكِيِّ الْمَالِكِيِّ، سَمَاعًا، قَالَ: أَخْبَرَنَا الإِمَامُ الْحَافِظُ الْفَقِيهُ أَبُو الْحَسَنِ عَليُّ بْنُ الْمُفَضلِ الشَّافِعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ الْحَافِظُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السِّلَفِيُّ الشَّافِعيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْفَقِيهُ الإِمَامُ عَليُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الطَّبَرِيُّ الشَّافِعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْفَقِيهُ الإِمَامُ عَليُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الطَّبَرِيُّ الشَّافِعِيُّ، بِبَغْدَادَ عَنْ لَفْظِهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ أَبُو الْمَعَالِي الْفَقِيهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ الْجُوَيْنِيُّ الشَّافِعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَالِدِي الْفَقِيهُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الْجُوَيْنِيُّ، الشَّافِعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي الْفَقِيهُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِبْرِيُّ الشَّافِعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَقِيهُ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ الشَّافِعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الإِمَامُ الْهُمَامُ الْفَقِيهُ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الشَّافِعِيُّ،

стр. 58

قَالَ: حَدَّثَنَا الإِمَامُ الْمُجْتَهِدُ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ الْمُطَّلِبِيُّ عَنْ إِمَامِ دَارِ الْهِجْرَةِ الْمُجْتَهِدِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ الإِمَامِ نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: «الْمُتَبَايِعَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ بِالْخِيَارِ، مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا إِلا بَيْعَ الْخِيَارِ» . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ فِي عِدَّةِ مَوَاضِعٍ، وَمُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، مِنْ طُرُقٍ، عَن مَالك، بِهِ

стр. 59

الثامن عشر: الْحَدِيث المسلسل بالفقهاء الحنابلة فِي غالبه أَجَازَنَا شَيْخُنَا الشَّيْخُ حَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعُجَيْمِيُّ، عَنِ الشَّيْخ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمَغْرِبِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَلْبَانِيِّ الْحَنْبَلِيِّ، عَنْ وَالِدِهِ نِجْمِ الدِّينِ بْنِ مُفْلِحٍ الْحَنْبَلِيِّ، عَنِ الشَّيْخ تَقِيِّ الدِّينِ بْنِ تَيْمِيَةَ الْحَنْبَلِيِّ، عَنِ الشَّمْسِ بْنِ أَبِي عُمَرَ، وَالْفَخْرِ ابْنِ الْبُخَارِيِّ، الْحَنْبَلِيَّيْنِ، وَهُمَا عَنْ أَبِي حَفْصِ بْنِ طَبَرْزَذَ الْحَنْبَلِيِّ، عَنِ الْقَاضِي أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الْبَاقِي، وَمُحَمَّدِ بْنِ نَاصِرٍ، الْحَنْبَلِيِّينِ، وَهُمَا عَنْ أَبِي الْفَتْحِ بْنِ أَبِي الْفَوَارِسِ الْحَنْبَلِيِّ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ السَّرْخَسِيِّ، عَنِ الْفَرَبْرِيِّ، عَنِ الْبُخَارِيِّ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيّ ﷺ ، قَالَ: «يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ من قَالَ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَفِي قَلْبِهِ وَزْنُ شَعِيرَةٍ مِنْ خَيْرٍ، وَيَخْرُجُ مِنَ النَّارِ من قَالَ لا إِلَهَ إِلا اللَّهَ وَفِي قَلْبِهِ وَزْنُ بُرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ، وَيَخْرُجُ مِنَ النَّارِ من قَالَ لا إِلَهَ إِلا اللَّهَ وَفِي قَلْبِهِ وَزْنُ ذَرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ» , وَقَالَ أبان: حَدَّثَنَا قَتَادَة، عَنْ أَنَس، عَنِ النَّبِيّ ﷺ : «مِنْ إِيمَانٍ» ، مكان: «مِنْ خَيْرٍ» .

стр. 60

هَذَا الْحَدِيث أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ فِي صحيحه، ونروي صحيح الْبُخَارِيّ جميعه بهَذَا السند

стр. 61

التاسع عشر: الْحَدِيث المسلسل بالحفاظ أَخْبَرَنَا شَيْخُنَا الْحَافِظُ الشَّيْخُ الْمُحَدِّثُ حَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعُجَيْمِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شَيْخُنَا الإِمَامُ الْحَافِظُ شَمْسُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلاءِ الدِّينِ الْبَابِلِيُّ، وَالشَّيْخُ الْحَافِظُ عَبْدُ السَّلامِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ اللقَانِيُّ، قَالا: حَدَّثَنَا الشَّيْخ الْحَافِظُ سَالِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّنْهُورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّيْخ الْحَافِظُ النَّجْمُ الْغَيْطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّيْخ الْحَافِظُ شَيْخُ الإِسْلامِ زَكَرِيَّا بْنُ مُحَمَّدٍ الْأنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَافِظُ تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْخَيْرِ مُحَمَّدِ بْنِ فَهْدٍ الْهَاشِمِيِّ الْمَكِّيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحُفَّاظُ الثَّلاثَةُ: قَاضِي الْقُضَاةَ جَمَالُ الدِّينِ أَبُو حَامِدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ظَهِيرَةَ الْقُرَشِيُّ، سَمَاعًا، وَالْعَلامَةُ زَيْنُ الدِّينِ أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعِرَاقِيُّ، وَنُورُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ عَليُّ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْهَيْثَمِيُّ، الْمِصْرِيَّانِ كِتَابَةً مِنْهُمَا، قَالُوا: أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو سَعِيدٍ خَلِيلُ بْنُ كلكيدِيِّ الْعَلائِيُّ، قَالَ ابْنُ ظَهِيرٍ: إِجَازَةً كَتَبْهَا لَنَا بِخَطِّهِ فِي شُهُورِ سَنَةِ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الذَّهَبِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو الْحَجَّاجِ يُوسُفُ بْنُ الزَّكِيِّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمِزِّيِّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ بْنِ طَرْخَانَ.

стр. 62

ح وَقَالَ أَبُو حَامِدِ بْنِ ظَهِيرَةَ: وأَخْبَرَنَا الْقَاضِي عزُّ الدِّينِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَمَاعَةٍ، عَنِ الْحَافِظِ شَرَفِ الدِّينِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ بْنِ خَلَفٍ الدِّمْيَاطِيِّ، أَنْبَأنَا الْحَافِظُ زَكَيُّ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَظِيمِ بْنُ عَبْدِ الْقَوِي الْمُنْذِرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو الْحَسَنِ عَليُّ بْنُ الْمُفَضلِ الْمَقْدِسِيُّ الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السِّلَفِيُّ , أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو الْغَنَائِمِ مُحَمَّدُ بْنُ عَليِّ بْنِ مَيْمُونٍ النَّرْسِيُّ، أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو نَصْرٍ عَليُّ بْنُ هِبَةَ اللَّهِ بْنِ مَاكُولا، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِي يَعْني الْحَافِظَ أَبَا بَكْرٍ الْخَطِيبَ، حدَّثَنِي الْحَافِظُ أَبُو حَازِمٍ الْعَبْدَوِيُّ هُوَ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدَوَيْهِ، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ مَطَرٍ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِِ بْنِ مَطَرٍ النَّيْسَابُورِيُّ، الْمَذْكُورُ بِمَا يَدُلُّ عَلَى الْوَصْفِ بِالْحِفْظِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ المسنجَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ الْقَطَّانُ، صَاحِبُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَل، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ هُوَ أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، قَالَتْ: «كُنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ يَأْخُذْنَ مِنْ رُؤُوسِهِنَّ حَتَّى تَكُونَ كَالْوَفْرَةِ» ,

стр. 63

وهَذَا حَدِيث صحيح عجيب التسلسل بالأئمة الحفاظ، ورواية الأقران بَعْضهم من بَعْض، من أَحْمَد بْن حنبل، والأربعة الَّذِين فوقه، وَهُوَ حَدِيث صحيح متفق عَلَيْهِ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ فِي صحيحه بدون تسلسل منه، عَن عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّدِ بْن عَبْدِ الصمد بْن عَبْدِ الوارث، والنسائي عَن مُحَمَّد بْن عَبْدِ الأعلى عَن خَالِد، كلاهما عَن شُعْبَة. وهَذَا الْحَدِيث قطعة من حَدِيث اتفق عَلَى إخراجه أهل الصحاح، عَن عُبَيْد اللَّه بْن معاذ العنبري لَهُ، ولفظه، دخلت عَلَى عَائِشَة، ﵂، أنا واخوها من لرضاعة، فسألها عَن غسل النَّبِيّ ﷺ من الجنابة، فدعت بإناء قدر الصاع فاغتسلت وبيننا وبينها ستر، فأفرغت عَلَى رأسها ثلاثا، وَقَالَتْ: «كن أزواج النَّبِيّ ﷺ ، يأخذن من شعورهن حَتَّى تكون كالوفرة»

стр. 64

العشرون: الْحَدِيث المسلسل بالنحويين أَخْبَرَنَا شَيْخُنَا الشَّيْخ حَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعُجَيْمِيُّ النَّحْوِيُّ، عَنِ الشِّهَابِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخَفَاجِيِّ، إِجَازَةً، وَكَانَ إِمَامًا فِي النَّحْوِ وَلَهُ كِتَابُ، شَوَاهِدِ الْمُغْنِي، عَنِ الشَّيْخ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَلْقَمِيِّ النَّحْوِيِّ، عَنِ الْحَافِظِ الْجَلالِ السُّيُوطِيِّ، عَنِ التَّقِيِّ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّمَنِيِّ النَّحْوِيِّ، شَارِحِ الْمُغْنِيِّ، عَنْ جَمَالِ الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ظَهِيرَةَ الْقُرَشِيِّ النَّحْوِيِّ، عَنِ الإِمَامِ النَّحْوِيِّ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَرْزُوقٍ التِّلْمِسَانِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَقِيهُ النَّحْوِيُّ عَبْدُ الْمُهَيِّمِنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَضْرَمِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْعَلامَةُ النَّحْوِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْفِهْرِيُّ الْبَسْتِيُّ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى الْفَقِيهِ النَّحْوِيِّ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ اللُّغَوِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ النَّحْوِيُّ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّيْلَسَانِيُّ، قِرَاءَةً، قَالَ: حَدَّثَنِي الأُسْتَاذُ النَّحْوِيُّ أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاغِمِيُّ الأَدِيبُ، قِرَاءَةً، قِيلَ لَهُ حَدَّثَكَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ مَكِّي الأَدِيبُ، قِرَاءَةً، فَأَقَرَّ بِهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مَرْوَانَ عَبْدُ الْمَالِكِ بْنُ سِرَاجٍ، الْمُتَقَدِّمُ فِي الْعَرَبِيَّةِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا الأَفْلِيلِيِّ، شَارِحِ شِعْرِ الْمُتَنَبِّي، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَافِظُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ الأَصْبَغِ، الشَّهِيرُ فِي الْعَرَبِيَّةِ وَغَيْرِهَا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ، صَاحِبُ الْعَرَبِيَّةِ. . وَبِسَنْدٍ آخَرَ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ الْحَسَنِ

стр. 65

الْمِهْرِقَانِيِّ، قَالَ هُوَ وَابْنُ قُتَيْبَةَ، وَاللَّفْظُ لِجَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَلِيلٍ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَصَمْعَيُّ هُوَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ قَرِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِلالٍ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمٍ الرَّاسِبِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «سَيِّدُ أُدْمِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ اللَّحْمُ، وَسَيِّدُ رَيْحَانِ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْفَاغِيَةُ» . أخرج هَذَا الْحَدِيث الْحَافِظُ السيوطي فِي طبقات النحاة الصغرى لَهُ، من طريق ابْن قُتَيْبَة، وَقَالَ عقبه: رَوَاهُ ابْن رشيد فِي رحلته هكذا، وَقَالَ رواته كلهم نحاة من شيخنا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ هَارُون، إِلَى الأصمعي، ثُمَّ قَالَ: وكذا ابْن رشيد، ومن بعده إِلَى شيخنا الشمني وشيخه ابْن ظهيرة. انتهى. وَقَالَ الْحَافِظ السَّخَاوِيّ فِي مسلسلاته: هَذَا الْحَدِيث ضعيف، وَأَحْمَد بْن خليل، قَالَ فِيهِ الدارقطني: ضعيف، لا يحتج بِهِ، بَل كذبه أَبُو حاتم، انتهى. لكن جاء هَذَا الْحَدِيث من غَيْر طريق أَحْمَد بْن خليل، أَخْرَجَهُ أَبُو عُثْمَانَ الصابوني فِي المائتين، وقبله أَبُو نُعَيْم فِي الطب النبوي، مقتصرًا عَلَى «خير الأدم اللحم» ، والأصمعي: نحوي، يعرف ذَلِكَ من وقف عَلَى

стр. 66

محاورته، وَلَهُ مَعَ الْكِسَائِي خبر استطال عَلَيْهِ الْكِسَائِي بقوة المعرفة، والحق مَعَ الأصمعي، ومن فَوْقَ الأصمعي العرب الفصحاء أهل اللسان، والله أعلم. ورواه الشَّيْخ حسن بْن عَلِيٍّ الْعُجَيْمِيّ عَنِ الخفاجي، بواسطة الشَّيْخ عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْر العياشي، وأخبر بِهِ عاليا، عَنِ البابلي، عَنِ الشنواني، عَن نحوي زمانه عَبْد اللَّهِ الفاكهي شارح القطر، وأخبر بِهِ عاليا أَيْضًا عَنِ السَّيِّد صادق بادشاه النَّحْوِيّ، عَنِ الْعَلامَة مُحَمَّد بْن عَبْدِ الْعَزِيزِ الزمزمي النَّحْوِيّ، إجازة عَنِ الفاكهي.

стр. 67

الحادي والعشرون: الْحَدِيث المسلسل بالشعراء أَخْبَرَنَا الشَّيْخ حَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعُجَيْمِيُّ، أَخْبَرَنَا الإِمَامُ الْعَلامَةُ الشَّاعِرُ زَيْنُ الْعَابِدِينَ الطَّبَرِيُّ، عَنْ وَالِدِهِ الإِمَامِ الْعَالِمِ الشَّاعِرِ عَبْدِ الْقَادِرِ، عَنْ شَيْخِ الإِسْلامِ عَليِّ بْنِ جَارِ اللَّهِ بْنِ ظَهِيرَةِ الْقُرَشِيِّ الْحَنَفِيِّ، وَكَانَ بَدِيعَ الشِّعْرِ، عَنِ الْمُجِدِّ بْنِ جَارِ اللَّهِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ فَهْدٍ، وَكَانَ لَهُ شِعْرٌ، عَنْ شَمْسِ الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ طُولُونَ الْحَنَفِيِّ، وَكَانَ شَاعِرًا، أَنْبَأنَا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِزِّيُّ الشَّاعِرُ الْمُفْلَقُ، أَنْبَأنَا شِهَابُ الدِّينِ أَبُو الطَّيِّبِ الأَنْصَارِيُّ الْخَزْرَجِيُّ، أَنْبَأنَا الْحَافِظُ زَيْنُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعَرَّافِيُّ، وَكَانَ يَنْظِمُ الشِّعْرَ، أَنْبَأنَا الْحَافِظُ الْعَلائِيُّ، وَكَانَ لَهُ شِعْرٌ، أَنْبَأنَا الْخَطِيبُ شَرَفُ الدِّينِ أَحْمَدُ، وَكَانَ لَهُ شِعْرٌ، أَنْبَأنَا عَلَمُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ عَليٌّ السَّخَاوِيُّ، ذُو الْمَنْظُومَاتِ الشَّهِيرَةِ، أَنْبَأنَا أَبُو الطَّاهِرِ السِّلَفِيُّ، ذُو الأَشْعَارِ، أَنْبَأنَا أَبُو الْوَفَا عَليُّ بْنُ شَهْرَيَارَ الزَّعْفَرَانِيُّ، وَكَانَ يُشْعِرُ، أَنْبَأنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْمُظَفَّرِ الشَّاعِرُ، أَنْبَأنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الزَّاهِدُ، وَكَانَ يُشْعِرُ، أَنْبَأنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْفَارِسِيُّ الشَّاعِرُ، أَنْبَأنَا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الشَّاعِرُ، أَنْبَأنَا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ عَبَّادٍ، دِيكُ الْجِنِّ، الشَّاعِرُ، أَنْبَأنَا خَالِي هَمَّامُ بْنُ غَالِبٍ أَبُو فِرَاسٍ الْفَرَزْدَقُ الشَّاعِرُ، أَنْبَأنَا الطِّرْمَاحُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّاعِرُ،

стр. 68

أَنْبَأنَا النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ، قَالَ: أَنْشَدْتُ النَّبِيَّ ﷺ : بَلَغْنَا السَّمَا مَجْدًا وَعِزًّا وَسُؤْدَدَا ... وَإِنَّا لَنَرْجُو فَوْقَ ذَلِكَ مَظْهَرَا فَقَالَ ﷺ : «أَيْنَ الْمَظْهَرُ يَا أَبَا لَيْلَى؟» ، قُلْتُ: الْجَنَّةُ، قَالَ: «أَجَلْ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ» ، ثُمَّ قُلْت: وَلا خَيْرَ فِِي حِلْمٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ ... بَوَادِرُ تَحْمِي صَفْوَهُ أََنْ يُكَدَّرَا وَلا خَيْرَ فِي جَهْلٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ ... حَلِيمٌ إِذَا مَا أَوْرَدَ الأَمْرَ أَصْدَرَا فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لا يَفْضُضَنَّ اللَّهُ فَاكَ» ، مَرَّتَيْنِ. قَالَ بَعْض الرواة: فبقي النابغة الجعدي عمره أَحْسَن النَّاس سغرًا، كلما سقطت لَهُ سن، عادت أُخْرَى مكانها، وَكَانَ معمرا، رَحِمَهُ اللَّهُ

стр. 69

الثَّانِي والعشرون: الْحَدِيث المسلسل بالمكيين أَجَازَنِي بذَلِكَ الشَّيْخُ حَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعُجَيْمِيُّ الْمَكِّيُّ، عَنِ الْعَلامَةِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ الطَّبَرِيِّ الْمَكِّيِّ، عَنْ وَالِدِهِ عَبْدِ الْقَادِرِ الطَّبَرِيِّ الْمَكِّيِّ، عَنْ جَدِّهِ الإِمَامِ يَحْيَى بْنِ مُكْرَمٍ الطَّبَرِيِّ الْمَكِّيِّ، إِذْنًا إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا، عَنْ جَدِّهِ الْمُحِبِّ الأَخِيرِ مُحَمَّدِ الطَّبَرِيِّ الْمَكِّيِّ، إِذْنًا إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا، عَنْ عَمِّهِ الإِمَامِ أَبِي الْيُمْنِ مُحَمَّدِ الطَّبَرِيِّ الْمَكِّيِّ، إِجَازَةً إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا، عَنْ وَالِدِهِ الإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الطَّبَرِيِّ الْمَكِّيِّ، عَنْ وَالِدِهِ إِبْرَاهِيمِ رَضِيِّ الدِّينِ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّبَرِيِّ الْمَكِّيِّ، سَمَاعًا، قَالَ الإِمَامُ رَضِيُّ الدِّينِ: أَنْبَأنَا بِهِ الشَّيْخ زَكَيُّ الدِّينِ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَرَمِيٍّ الْمَكِّيُّ، قَالَ: أَنْبَأنَا بِهِ الإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الْقُرَشِيُّ الْمَكِّيُّ، الْمَعْرُوفُ بِأَنْبَاشِيِّ، سَمَاعًا، قَالَ: أَخْبَرَنَا بِهِ الإِمَامُ رُكْنُ الإِسْلامِ قَاضِي الْحَرَمَيْنِ أَبُو الْمُظَفَّرِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الشَّيْبَانِيِّ الْمَكِّيِّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَنْبَأنَا بِهِ جَدِّي الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الطَّبَرِيُّ الشَّيْبَانِيُّ الْمَكِّيُّ، وَأَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ خَلَفِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ الْكَنَانِيِّ الشَّامِيِّ، نَزِيلِ مَكَّةَ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِمَا بِالْحَرَمِ الشَّرِيفِ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَخَمْسِ مِائَةٍ، قَالا: أَنْبَأنَا بِهِ أَبُو الْقَاسِمِ خَلَفُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ قَاسِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الشَّمَّاخِ الشَّامِيُّ، نَزِيلُ مَكَّةَ، سَمَاعًا عَلَيْهِ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ،

стр. 70

قَالَ: أَنْبَأنَا بِهِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَبْقَسِيُّ الْمَكِّيُّ، سَنَةَ عِشْرِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِهِ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ نَافِعٍ الْخُزَاعِيُّ الْمَكِّيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ، قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْخُزَاعِيُّ الْمَكِّيُّ، بِقِرَاءَتِهِمَا فِي حُدُودِ سَنَةِ سِتٍّ وَثَلاثِ مِائَةٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا بِهِ الإِمَامُ الْمُؤَرِّخُ أَبُو الْوَلِيدِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَزْرَقِيُّ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ هُوَ ابْنُ عُثْمَانَ الْقَدَّاحُ الْمَكِّيُّ، وَسُلَيْمُ بْنُ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَكِّيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ رَبَاحٍ الْمَكِّيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، ﵄، الْمَكِّيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يُنْزِلُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى هَذَا الْبَيْتِ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ عِشْرِينَ وَمِائَةَ رَحْمَةٍ، سِتُّونَ مِنْهَا لِلطَّائِفِينَ وَأَرْبَعُونَ لِلْمُصَلِّينَ وَعِشْرُونَ لِلنَّاظِرِينَ» . أخرج هَذَا الْحَدِيث مسلسلًا بالمكيين الشَّيْخ عز الدين بْن فهد فِي مسلسلاته المسمى بالعقود الغوالي. وأورده أيضًا مُحَمَّد جار اللَّه بْن عَبْدِ الْعَزِيز بْن فهد فِي كتابه المسمى

стр. 71

بالمواهب السنية فِي مسلسلات الحنفية، وَهُوَ مُحَمَّد بْن مُحَمَّدٍ الْبُخَارِيّ الْمَكِّيّ. وَقَدْ أخرج هَذَا الْحَدِيث الطَّبَرَانِيّ فِي معاجمه الثلاثة، والبيهقي فِي الشعب. ورواه ابْن حبان فِي الضعفاء، وَقَالَ فِيهِ أَبُو حاتم، وابن الجوزي، والعز بْن جَمَاعَة: إنه حَدِيث منكر لا يصح. وَقَالَ البلقيني فِي فتاواه المكية: لَمْ أقف لَهُ عَلَى إسناد صحيح، وَقَالَ التقي الفاسي فِي تاريخه: إنه حَدِيث لا تقوم بِهِ حجة، فَإِن فِيهِ يُوسُف بْن السفر، وَهُوَ متروك، ونُقل عَنِ الْحَافِظ بْن حجر أَنَّهُ توقف فِيهِ. لكن حسن هَذَا الْحَدِيث الْحَافِظ السَّخَاوِيّ، وسبقه الزين العراقي إِلَى تحسينه، وسبقهما الْحَافِظ المنذري، وَإِذَا اجتمعت طرق هَذَا الْحَدِيث ارتقى إِلَى مرتبة الْحَسَن إِن شاء اللَّه تَعَالَى، والله أعلم

стр. 72

الثالث والعشرون: الْحَدِيث المسلسل بالمصريين أَخْبَرَنَا شَيْخُنَا إِلْيَاسُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكَوْرَانِيُّ، وَقَدْ دَخَلَ مِصْرَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شَيْخُنَا يُونُسُ الْكَفْرَاوِيُّ الأَزْهَرِيُّ الْمِصْرِيُّ، عَنِ الشَّيْخ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الشَّوْبَرِيُّ الْمِصْرِيُّ، عَنِ الشَّيْخ نُورِ الدِّينِ الزِّيَادِيِّ، عَنِ الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ الْمِصْرِيِّ، عَنِ الْبُرْهَانِ الْقَلْقَشَنْدِيِّ ثُمَّ الْمِصْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْوَاسِطِيِّ ثُمَّ الْمِصْرِيِّ، أَخْبَرَنَا بِهِ الْخَطِيبُ صَدْرُ الدِّينِ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَيْدُومِيُّ الْمِصْرِيُّ، أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو طَاهِرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْقَوِيِّ بْنِ عروقٍ الْمِصْرِيِّ، إِجَازَةً، وَأَبُو عِيسَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عِلاقٍ الْمِصْرِيُّ، سَمَاعًا، قَالَ: أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَليِّ بْنِ مَسْعُودِ بْنِ ثَابِتٍ الْبُوصِيرِيُّ الْمِصْرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا بِهِ مُرْشِدُ بْنُ يَحْيَى الْمَدِينِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو الْحَسَنِ عَليُّ بْنُ عُمَرَ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: أَنْبَأنَا بِهِ الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِنَانِيُّ، إِمْلاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ حُمَيْدٍ الطَّبِيبُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ يَحْيَى الْمَعَافِرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، ﵄، يَقُولُ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ :

стр. 73

" يُصَاحُ بِرَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي عَلَى رُءُوسِ الْخَلائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُنْشَرُ لَهُ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ سِجِلا، كُلُّ سِجِلٍّ مِنْهَا مَدُّ الْبَصَرِ، ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: أَتُنْكِرُ من هَذِهِ شَيْئًا؟ ، فَيَقُولُ: لا يَا رَبِّ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: أَلَكَ عُذْرٌ أَوْ حَسَنَةٌ؟ فَيَهَابُ الرَّجُلُ، فَيَقُولُ: لا يَا رَبِّ، فَيَقُولُ اللَّهُ جلَّ شَأْنُهُ: بَلَى، إِنَّ لَكَ عِنْدَنَا حَسَنَةٌ، وَإِنَّهُ لا ظُلْمَ عَلَيْكَ، فَتَخْرُجُ لَهُ بِطَاقَةٌ فِيهَا: أَشْهَدُ أَنَّ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، مَا هَذِهِ الْبِطَاقَةُ مَعَ هَذِهِ السِّجِلاتِ؟ ! ، فَيَقُولُ اللَّهُ إِنَّك لا تُظْلَمُ، فَتُوضَعُ السِّجِلاتُ فِي كِفَّةٍ وَالْبِطَاقَةُ فِي كِفَّةٍ، فَطَاشَتِ السِّجِلاتُ وَثَقُلَتِ الْبِطَاقَةُ ". هَذَا حَدِيث مسلسل بالمصرين، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الحاكم فِي صحيحه،

стр. 74

والإمام أَحْمَد، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وابن حبان، والطبراني، وَقَالَ الحاكم: إنه عَلَى شرط مُسْلِم. وَقَالَ فِي المواهب السنية وبالإسناد إِلَى أَبِي الْحَسَن الحراني، قَالَ: لمَّا أملى عَلَيْنَا حَمْزَة هَذَا الْحَدِيث فِي الجامع العتيق، صاح غريب من الحلقة صيحة، فاضت نَفْسه معها، فأنا مِمَّن حضر جنازته وصلى عَلَيْهِ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى

стр. 75

الرابع والعشرون: الْحَدِيث المسلسل بالدمشقيين الصالحيين فِي غالبه أَخْبَرَنَا شَيْخُنَا الشَّيْخ حَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعُجَيْمِيُّ، عَنِ الشَّيْخ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمَغْرِبِيِّ، وَقَدْ دَخَلَ دِمَشْقَ وَمَاتَ بِهَا، عَنِ الشَّيْخ الصَّالِحِ مُحَمَّدِ بْنِ بَدْرِ الدِّينِ الْبلبَانِيِّ الصَّالِحِيِّ الدِّمَشْقِيِّ، عَنِ الشِّهَابِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُفْلِحِ الصَّالِحِيِّ الدِّمَشْقِيِّ، عَنِ الشَّمْسِ مُحَمَّدِ بْنِ طُولُونَ الصَّالِحِيِّ الدِّمَشْقِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْن ِ نَاصِرٍ الصَّالِحِيِّ الدِّمَشْقِيِّ، عَنْ مُحَمَّدٍ الْكَرْكِيِّ الصَّالِحِيِّ الدِّمَشْقِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّالِحِيِّ الدِّمَشْقِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيِّ الدِّمَشْقِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الصَّالِحِيِّ الدِّمَشْقِيِّ، عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الصَّالِحِيِّ الدِّمَشْقِيِّ، عَنْ أَبِي الْوَقْتِ عَبْدِ الأَوَّلِ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّاوُدِيِّ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّوَيْهِ السَّرْخَسِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفَرَبْرِيِّ، عَنِ الإِمَامِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلِ الْبُخَارِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِي، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّهُ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَقَدْ ظَنَنْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَنْ لا يَسْأَلَنِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَحَدٌ أَوْلَى مِنْكَ، لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حِرْصِكَ عَلَى
следующие страницы →