Полный текст (1 919 стр.). Показаны 1016–1055 · переход к 1021.
стр. 1016
٩٧١ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَمَّاسٍ، قَالَ: قَالَ الْخَلِيلُ النَّحْوِيُّ: " إِذَا قُلْتَ: إِنِّي مُؤْمِنٌ، فَأَيُّ شَيْءٍ بَقِيَ "
стр. 1017
٩٧٢ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، أَنَّ هَارُونَ بْنَ حُمَيْدٍ الْوَاسِطِيَّ ذَكَرَ لَهُمْ، عَنْ رَوْحِ بْنِ عَبَّادٍ، قَالَ: كَتَبَ رَجُلٌ إِلَى الْأَوْزَاعِيِّ: أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ حَقًّا. فَكَتَبَ إِلَيْهِ: " أَكَتَبْتَ تَسْأَلُنِي أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ حَقًّا، فَالْمَسْأَلَةُ فِي هَذَا بِدْعَةٌ، وَالْكَلَامُ فِيهِ جَدَلٌ، لَمْ يَشْرَحْهُ لَنَا سَلَفُنَا، وَلَمْ نُكَلَّفْهُ فِي دِينِنَا، وَسَأَلْتُ أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ حَقًّا؟ فَلَعَمْرِي لَإِنْ كُنْتُ عَلَى الْإِيمَانِ، فَمَا تَرْكِي شَهَادَتِي لَهَا بِضَائِرِي، وَإِنْ لَمْ أَكُنْ عَلَيْهَا، فَمَا شَهَادَتِي لَهَا بِنَافِعِي، فَقِفْ حَيْثُ وَقَفَتْ بِكَ السُّنَّةُ، وَإِيَّاكَ وَالتَّعَمُّقَ فِي الدِّينِ، لَيْسَ مِنَ الرُّسُوخِ فِي الْعِلْمِ، إِنَّ الرَّاسِخِينَ فِي الْعِلْمِ قَالُوا حَيْثُ تَنَاهَى عِلْمُهُمْ: آمَنَّا بِهِ، كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا "
стр. 1018
٩٧٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَازِمٍ ⦗٥٦٩⦘، أَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ مَنْصُورٍ حَدَّثَهُمْ قَالَ: قُلْتُ لِإِسْحَاقَ: هَلْ لِلْإِيمَانِ مُنْتَهًى حَتَّى نَسْتَطِيعَ أَنْ نَقُولَ: الْمَرْءُ مُسْتَكْمِلُ الْإِيمَانِ؟ قَالَ: «لَا؛ لِأَنَّ جَمِيعَ الطَّاعَةِ مِنَ الْإِيمَانِ، فَلَا يُمْكِنُ أَنْ نَشْهَدَ بِاسْتِكْمَالٍ لِأَحَدٍ إِلَّا الْأَنْبِيَاءَ، أَوْ مَنْ شَهِدَ لَهُ الْأَنْبِيَاءُ بِالْجَنَّةِ؛ لِأَنَّ الْأَنْبِيَاءَ وَإِنْ كَانُوا أَذْنَبُوا فَقَدْ غُفِرَ ذَلِكَ الذَّنْبُ قَبْلَ أَنْ يُخْلَقُوا»
стр. 1019
٩٧٤ - أَخْبَرَنِي حَرْبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ، قَالَ: الرَّجُلُ يَقُولُ: أَنَا مُؤْمِنٌ حَقًّا؟ قَالَ: «هُوَ كَافِرٌ حَقًّا»
стр. 1020
٩٧٥ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، يَقُولُ: " لَا يُعْجِبُنَا أَنْ نَقُولَ: مُؤْمِنٌ حَقًّا، وَلَا نُكَفِّرُ مَنْ قَالَهُ "
стр. 1021
الرَّدُّ عَلَى الْمُرْجِئَةِ قَوْلَهُمْ: إِنَّ الْإِيمَانَ يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ
стр. 1022
٩٧٦ - أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَصْرَمَ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ سُئِلَ عَنِ الْمُرْجِئَةِ، مَنْ هُمْ؟ قَالَ: " الَّذِينَ يَقُولُونَ: الْإِيمَانُ قَوْلٌ "
стр. 1023
٩٧٧ - أَخْبَرَنِي يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ سُئِلَ: مَا الْمُرْجِئَةُ؟ قَالَ: " الَّذِي يَقُولُ: الْإِيمَانُ قَوْلٌ ". قِيلَ: فَالَّذِي يَقُولُ: الْإِيمَانُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ؟ ⦗٥٧٠⦘ قَالَ: «مَا أَدْرِي مَا هَذَا»
стр. 1024
٩٧٨ - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ وَاصِلٍ الْمُقْرِئُ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ سُئِلَ: مَنْ قَالَ: الْإِيمَانُ قَوْلٌ بِلَا عَمَلٍ، وَهُوَ يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ، قَالَ: «هَذَا قَوْلُ الْمُرْجِئَةِ»
стр. 1025
٩٧٩ - كَتَبَ إِلَيَّ يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْإِسْكَافِيُّ يَذْكُرُ أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْإِسْكَافِيَّ حَدَّثَهُمْ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ حَدِيثِ: مَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ، وَسَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «مَنْ سَرَّتْهُ سَيِّئَتُهُ فَأَيُّ شَيْءٍ هُوَ؟ سَلْهُمْ»
стр. 1026
٩٨٠ - وَمِنْ قَوْلِ الْمُرْجِئَةِ: إِنَّ الْإِيمَانَ قَوْلٌ بِاللِّسَانِ وَعَمَلُ الْجَارِحَةِ فَإِذَا قَالَ: فَقَدْ عَمِلَتْ جَوَارِحُهُ، وَهَذَا أَخْبَثُ قَوْلٍ لَهُمْ
стр. 1027
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنَّ حَمْدَانَ بْنَ عَلِيٍّ الْوَرَّاقَ حَدَّثَهُمْ قَالَ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ، وَذُكِرَ عِنْدَهُ الْمُرْجِئَةُ، فَقُلْتُ لَهْ: إِنَّهُمْ ⦗٥٧١⦘ يَقُولُونَ: إِذَا عَرَفَ الرَّجُلُ رَبَّهُ بِقَلْبِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، فَقَالَ: " الْمُرْجِئَةُ لَا تَقُولُ هَذَا، بَلِ الْجَهْمِيَّةُ تَقُولُ بِهَذَا، الْمُرْجِئَةُ تَقُولُ: حَتَّى يَتَكَلَّمَ بِلِسَانِهِ، وَتَعْمَلَ جَوَارِحُهُ، وَالْجَهْمِيَّةُ تَقُولُ: إِذَا عَرَفَ رَبَّهُ بِقَلْبِهِ، وَإِنْ لَمْ تَعْمَلْ جَوَارِحُهُ، وَهَذَا كُفْرُ إِبْلِيسَ، قَدْ عَرَفَ رَبَّهُ، فَقَالَ: ﴿رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي﴾ [الحجر: ٣٩] ". قُلْتُ: فَالْمُرْجِئَةُ لِمِ كَانُوا يَجْتَهِدُونَ وَهَذَا قَوْلُهُمْ؟ قَالَ: «الْبَلَاءُ»
стр. 1028
٩٨١ - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَنَّ أَبَا الْحَارِثِ حَدَّثَهُمْ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: " كَانَ شَبَابَةُ يَدْعُو إِلَى الْإِرْجَاءِ، وَكَتَبْنَا عَنْهُ قَبْلَ أَنْ نَعْلَمَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ هَذِهِ الْمَقَالَةَ، كَانَ يَقُولُ: الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ، فَإِذَا قَالَ: فَقَدْ عَمِلَ بِلِسَانِهِ، قَوْلٌ رَدِيءٌ "
стр. 1029
٩٨٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَقِيلَ لَهُ: شَبَابَةُ، أَيُّ شَيْءٍ تَقُولُ فِيهِ؟ فَقَالَ: شَبَابَةُ كَانَ يَدْعُو إِلَى الْإِرْجَاءِ "، قَالَ: " وَقَدْ حُكِيَ عَنْ شَبَابَةَ قَوْلٌ أَخْبَثُ مِنْ هَذِهِ الْأَقَاوِيلِ، مَا سَمِعْتُ أَحَدًا عَنْ مِثْلِهِ، قَالَ: قَالَ شَبَابَةُ: إِذَا قَالَ فَقَدْ عَمِلَ، قَالَ: الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ كَمَا يَقُولُونَ: فَإِذَا قَالَ فَقَدْ عَمِلَ بِجَارِحَتِهِ أَيْ ⦗٥٧٢⦘ بِلِسَانِهِ. فَقَدْ عَمِلَ بِلِسَانِهِ حِينَ تَكَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «هَذَا قَوْلٌ خَبِيثٌ، مَا سَمِعْتُ أَحَدًا يَقُولُ بِهِ، وَلَا بَلَغَنِي»
стр. 1030
وَمِنْ قَوْلِ الْمُرْجِئَةِ: قَالَ مِسْعَرٌ: أَشُكُّ فِي كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا فِي الْإِيمَانِ، وَهُوَ أَسْهَلُ قَوْلٍ لَهُمْ، وَقَدْ فَسَّرَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ﵀
стр. 1031
٩٨٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ لِيَ الثَّوْرِيُّ: كَلِّمْ مِسْعَرًا. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: " يُشَكُّ فِي كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا فِي الْإِيمَانِ، قَالَ: لَا أَشُكُّ فِي إِيمَانِي، قَالَ: كَانَ سُفْيَانُ يُرِيدُ مِنْهُ أَنْ يَسْتَثْنِيَ "
стр. 1032
٩٨٤ - فَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ، وَأَخْبَرَنِي زَكَرِيَّا بْنُ الْفَرَجِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ، أَنَّهُمْ ذَكَرُوا لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ مَنْ كَانَ يَقُولُ: إِنَّمَا قَوْلٌ، وَلَا يَسْتَثْنِي، فَذَكَرُوا مِسْعَرًا، فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، كَانَ يَقُولُ بِالْإِرْجَاءِ؟ قَالَ: " إِنَّمَا يُرِيدُونَ أَنَّهُ قَالَ: أَشُكُّ فِي كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا فِي إِيمَانِي، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا نُعَيْمٍ يَقُولُ: سَمِعْتُهُ مِنْ مِسْعَرٍ، وَلَيْسَ يَرْوُونَ عَنْ مِسْعَرٍ غَيْرَ هَذَا " ⦗٥٧٣⦘، قُلْتُ: فَمَا مَعْنَى قَوْلِهِ: أَشُكُّ فِي كُلِّ شَيْءٍ؟ أَرَادَ تَقْوِيَةَ قَوْلِهِ فِي تَرْكِ الِاسْتِثْنَاءِ، أَيُّ مَعْنًى لِقَوْلِهِ: أَشُكُّ فِي كُلِّ شَيْءٍ، لَا مَا يَشُكُّ نَحْنُ فِي الْمَوْتِ، وَلَا فِي الْجَنَّةِ، وَلَا فِي النَّارِ، وَلَا فِي الْبَعْثِ. فَقَالَ: " سُبْحَانَ اللَّهِ، لَمْ يُرِدْ هَذَا الطَّرِيقَ، إِنَّمَا أَرَادَ فِيمَا أَرَى، أَيْ شَكَّ فِي الْحَدِيثِ، وَفِي الْأَشْيَاءِ الَّتِي تَغِيبُ عَنْهُ، وَسَمِعْتُهُ مِنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: قَالَ لِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: «أَلَا تُكَلِّمْ مِسْعَرًا فِي هَذَا الَّذِي يَقُولُهُ» : قَالَ: كَانَ مِسْعَرٌ عِنْدَهُ لَيْسَ كَغَيْرِهِ، وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا "
стр. 1033
٩٨٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، قَالَ: قَالَ لِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: " أَلَا تَقُولُ لِمِسْعَرٍ: أَيْ بِالْهِلَالِيَّةِ، يَعْنِي فِي الْإِرْجَاءِ ". فَقَالَ أَبِي وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: قَالَ مِسْعَرٌ: «أَشُكُّ فِي كُلِّ شَيْءٍ، إِلَّا فِي إِيمَانِي»
стр. 1034
٩٨٦ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ، أَنَّ إِسْحَاقَ حَدَّثَهُمْ، أَنَّ أَبَا عَبْدَ اللَّهِ قَالَ: " أَمَّا مِسْعَرٌ فَلَمْ أَسْمَعْ أَنَّهُ كَانَ مُرْجِئًا، وَلَكِنْ يَقُولُونَ: إِنَّهُ كَانَ لَا يَسْتَثْنِي "
стр. 1035
٩٨٧ - وَأَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْأَسَدِيُّ، قَالَ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: سَأَلْتُ ⦗٥٧٤⦘ أَحْمَدَ: مَنْ قَالَ: أَنَا مُؤْمِنٌ عِنْدَ نَفْسِي مِنْ طَرِيقِ الْأَحْكَامِ وَالْمَوَارِيثِ، وَلَا أَعْلَمُ مَا أَنَا عِنْدَ اللَّهِ ، قَالَ: «لَيْسَ هَذَا بِمُرْجِئٍ»
стр. 1036
٩٨٨ - وَأَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْأَسَدِيُّ، قَالَ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ: هَلْ تَخَافُ أَنْ يَدْخُلَ الْكُفْرُ عَلَى مَنْ قَالَ: الْإِيمَانُ قَوْلٌ بِلَا عَمَلٍ، فَقَالَ: «لَا يَكْفُرُونَ بِذَلِكَ»
стр. 1037
٩٨٩ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: الْمُرْجِئَةُ يَقُولُونَ: الْإِيمَانُ قَوْلٌ، فَأَدْعُو لَهُمْ؟، قَالَ: «ادْعُوا لَهُمْ بِالصَّلَاحِ»
стр. 1038
وَمِنْ حُجَّةِ الْمُرْجِئَةِ بِالْجَارِيَةِ الَّتِي قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أَعْتِقْهَا؛ فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ» وَالْحُجَّةُ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ سَأَلَهَا عَنْ بَعْضِ شَرَائِعِ الْإِيمَانِ
стр. 1039
٩٩٠ - كَتَبَ إِلَيَّ يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ حَدَّثَهُمْ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: فِي الْحَدِيثِ «أَعْتِقْهَا؛ فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ» ، قَالَ مَالِكٌ: لَا يَقُولُ: إِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ ⦗٥٧٥⦘ هَذَا قَبْلَ أَنْ تُنَزَّلَ الْفَرَائِضُ»
стр. 1040
٩٩١ - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ، أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي يُرْوَى: أَعْتِقْهَا؛ فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ، قَالَ: " لَيْسَ كُلُّ أَحَدٍ يَقُولُ فِيهِ: إِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ، يَقُولُونَ: أَعْتِقْهَا. قَالَ: وَمَالِكٌ سَمِعَهُ مِنْ هَذَا الشَّيْخِ هِلَالُ بْنُ عَلِيٍّ، لَا يَقُولُ: فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ، قَالَ: وَقَدْ قَالَ بَعْضُهُمْ: فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ، فَهِيَ حِينَ تُقِرُّ بِذَلِكَ فَحُكْمُهَا حُكْمُ الْمُؤْمِنَةِ. هَذَا مَعْنَاهُ "
стр. 1041
٩٩٢ - وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْمَيْمُونِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، يَوْمًا، وَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ، يَعْنِي حَدِيثَ الْجَارِيَةِ الَّتِي أُتِيَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: " هُمْ يَحْتَجُّونَ بِهِ، يَعْنِي الْمُرْجِئَةَ، وَهُوَ حُجَّةٌ عَلَيْهِمْ، يَعْنِي الْمُرْجِئَةَ، يَقُولُونَ: الْإِيمَانُ قَوْلٌ، النَّبِيُّ ﵇ لَمْ يَرْضَ مِنْهَا حَتَّى قَالَ: تُؤْمِنِينَ بِكَذَا، تُؤْمِنِينَ بِكَذَا "
стр. 1042
٩٩٣ - أَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَارِثِ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : «أَعْتِقْهَا؛ فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ» ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: " لَيْسَ كُلُّ أَحَدٍ يَقُولُ فِيهِ: أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ، يَقُولُونَ: أَعْتِقْهَا، وَأَمَّا مَنْ قَالَ: فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ، حِينَ تُقِرُّ بِذَلِكَ فَحُكْمُهَا حُكْمُ الْمُؤْمِنَةِ "
стр. 1043
وَمِمَّا احْتَجَّتْ بِهِ الْمُرْجِئَةُ وَفَسَّرَتْ قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ : «لَيْسَ مِنَّا» ، «لَيْسَ مِثْلَنَا» ، وَأَرَادَتِ الْمُرْجِئَةُ بِذَلِكَ أَنَّ مَنْ غَشَّ أَوْ عَمِلَ مِنْ هَذِهِ الْأَعْمَالِ شَيْئًا فَهُوَ خَارِجٌ مِنْ هَذِهِ الْمِلَّةِ، وَلَيْسَ كَمَا يَقُولُونَ، وَقَدْ فَسَّرَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ
стр. 1044
٩٩٤ - أَخْبَرَنِي حَرْبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْكَرْمَانِيُّ، قَالَ: قِيلَ لِأَحْمَدَ: مَا مَعْنَى حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ : مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا، فَلَمْ يُجِبْ فِيهِ. قِيلَ: فَإِنَّ قَوْمًا، قَالُوا: مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِثْلَنَا، فَأَنْكَرَهُ، وَقَالَ: «هَذَا تَفْسِيرُ مِسْعَرٍ وَعَبْدِ الْكَرِيمِ أَبِي أُمَيَّةَ، كَلَامُ الْمُرْجِئَةِ» قَالَ أَحْمَدُ: وَبَلَغَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ فَأَنْكَرَهُ، وَقَالَ: " لَوْ أَنَّ رَجُلًا عَمِلَ بِكُلِّ حَسَنَةٍ أَكَانَ يَكُونُ مِثْلَ النَّبِيِّ ﷺ ؟
стр. 1045
٩٩٥ - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا مُهَنَّى، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: وَذَكَرَ رَجُلٌ عِنْدَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الْخُدُودَ، وَشَقَّ الْجُيُوبَ، أَوْ دَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ ⦗٥٧٧⦘ الرَّجُلُ: إِنَّمَا هُوَ لَيْسَ مِثْلَنَا. فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ مُنْكَرًا لِقَوْلِ الرَّجُلِ: «أَرَأَيْتَ لَوْ عَمِلَ أَعْمَالَ الْبِرِّ كُلَّهَا، كَانَ يَكُونُ مِثْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟»
стр. 1046
٩٩٦ - وَأَخْبَرَنِي زَكَرِيَّا بْنُ الْفَرَجِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: بَلَغَنِي أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ، قِيلَ لَهُ: إِنَّ بَعْضَ النَّاسِ فَسَّرَ قَوْلَهُ ﷺ : مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا، قَالَ: قِيلَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّهُمْ قَالُوا: لَيْسَ مِثْلَنَا. فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: «سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ، فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا عَمِلَ بِأَعْمَالِ الْبِرِّ كُلِّهَا، كَانَ يَكُونُ مِثْلَ النَّبِيِّ ﷺ ؟ لَيْسَ هَذَا التَّفْسِيرُ بِشَيْءٍ» ، فَحَسَّنَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَوْلَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَصَوَّبَهُ
стр. 1047
٩٩٧ - أَخْبَرَنِي أَبُو الْمُثَنَّى مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيُّ، أَنَّ هَارُونَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْبَزَّارَ حَدَّثَهُمْ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنْ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : «مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا» ، فَسَكَتَ، فَقِيلَ لَهُ: لَيْسَ مِنَّا: لَيْسَ مِثْلَنَا؟ فَأَنْكَرَهُ، وَقَالَ: هَذَا رَوَاهُ مِسْعَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبِي أُمَيَّةَ، ثُمَّ قَالَ: كَانَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ يَهِمُ فِيهِ، يَقُولُ: عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ. ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: " لَوْ أَنَّ رَجُلًا صَامَ وَصَلَّى، كَانَ يَكُونُ مِثْلَ النَّبِيِّ ﷺ ؟ ثُمَّ قَالَ: هَؤُلَاءِ الْمُرْجِئَةُ، يَعْنِي أَنَّ هَذَا مِنْ قَوْلِهِمْ: «لَيْسَ مِنَّا»
стр. 1048
وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَنْ خَبَّبَ زَوْجَةَ امْرِئٍ أَوْ مَمْلُوكَهُ ⦗٥٧٨⦘ فَلَيْسَ مِنَّا»
стр. 1049
وَقَالَ النَّبِيُّ ﵇: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ شَقَّ الْجُيُوبَ، وَلَطَمَ الْخُدُودَ، وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ»
стр. 1050
٩٩٨ - وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَطَرٍ، قَالَ: ثَنَا أَبُو طَالِبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ فِي قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : «مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا» : كَمَا جَاءَ الْحَدِيثُ
стр. 1051
بَلَغَنِي، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ فِي هَذَا أَنَّهُمْ يَقُولُونَ: لَيْسَ مِنَّا: لَيْسَ بِمِثْلِنَا، فَقَالَ: " لَوْ عَمِلُوا جَمِيعَ أَعْمَالِ الْبِرِّ مَا كَانُوا مِثْلَ النَّبِيِّ ﷺ ، وَلَكِنَّهُ مِثْلُ الْجَاهِلِيَّةِ وَعَمَلِهِمْ. وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﵇: مَنْ حَمَلَ السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا، يَحْمِلُ أَحَدٌ السِّلَاحَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا يُرِيدُ قَتْلَهُ، وَيَحْمِلُ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ إِلَّا وَهُوَ يُرِيدُ قَتْلَهُ، فَهَذَا كُلُّهُ لَيْسَ مِنْ فِعْلِ الْإِسْلَامِ، مَنْ حَمَلَ السِّلَاحَ، وَمَنْ غَشَّنَا، وَمَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا، وَهَذِهِ كُلُّهَا إِنَّمَا هِيَ فِعْلُ الْجَاهِلِيَّةِ: لَيْسَ مِنَّا أَيْ لَيْسَ مَعَنَا، هُوَ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : لَيْسَ مِنَّا
стр. 1052
٩٩٩ - وَكَتَبَ إِلَيَّ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: ثَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، وَسَأَلَهُ عَنْ حَدِيثِ «مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا» ، مَا وَجْهُهُ؟ قَالَ: «لَا أَدْرِي إِلَّا عَلَى مَا رَوَى» ، وَذَكَرَ قَوْلَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: هُوَ لَوْ لَمْ يَغُشَّ، كَانَ مِثْلَ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ
стр. 1053
١٠٠٠ - أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْأَسَدِيُّ، قَالَ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنْ قَوْلِ النَّبِيِّ، ﷺ : مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا، وَمَنْ حَمَلَ السِّلَاحَ عَلَيْنَا فَلَيْسَ مِنَّا؟ قَالَ: «عَلَى التَّأْكِيدِ وَالتَّشْدِيدِ، وَلَا أُكَفِّرُ أَحَدًا إِلَّا بِتَرْكِ الصَّلَاةِ»
стр. 1054
١٠٠١ - وَأَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلزُّهْرِيِّ: يَا أَبَا بَكْرٍ، حَدِيثُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَطَمَ الْخُدُودَ، وَلَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُوَقِّرْ كَبِيرَنَا» ، وَمَا أَشْبَهَ مِنَ الْحَدِيثِ؟ قَالَ سُفْيَانُ: فَأَطْرَقَ الزُّهْرِيُّ سَاعَةً، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: «مِنَ اللَّهِ الْعِلْمُ، وَعَلَى الرَّسُولِ الْبَلَاغُ، وَعَلَيْنَا التَّسْلِيمُ»
стр. 1055
الرَّدُّ عَلَى الْمُرْجِئَةِ فِي زِيَادَةِ الْعَمَلِ وَنُقْصَانِهِ مَا يُبْتَدَأُ بِهِ فِي ذَلِكَ مِنَ النِّيَّةِ مَعَ الْإِقْرَارِ، كَذَا يَدُلُّ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ
следующие страницы →