Полный текст (1 919 стр.). Показаны 1156–1195 · переход к 1161.
стр. 1156
١٠٨٩ - وَأَخْبَرَنِي زَكَرِيَّا بْنُ الْفَرَجِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، فِي الرَّجُلِ الَّذِي مَنَعَهُ، قَالَ سَعْدٌ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَأَرَاهُ مُؤْمِنًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أَوْ مُسْلِمًا» ، قَالَ: رَوَاهُ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ وَمَعْمَرٌ جَمِيعًا
стр. 1157
قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَقَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: «فَنَرَى الْإِسْلَامَ الْكَلِمَةَ وَالْإِيمَانَ الْعَمَلَ» ، فَاسْتَحْسَنَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ
стр. 1158
١٠٩٠ - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، قَالَ: قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: «الْإِسْلَامُ سِوَى الْإِيمَانِ»
стр. 1159
وَكَذَلِكَ قَالَ الزُّهْرِيُّ: «الْإِيمَانُ الْعَمَلُ، وَالْإِسْلَامُ الْكَلِمَةُ»
стр. 1160
١٠٩١ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ الْمَيْمُونِيُّ، قَالَ: ثنا سُرَيْحُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: «كَانُوا يَرَوْنَ الْإِسْلَامَ الْكَلِمَةَ، وَالْإِيمَانَ الْعَمَلَ»
стр. 1161
١٠٩٢ - وَأَخْبَرَنِي الْمَيْمُونِيُّ، قَالَ: ثنا ابْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: «فَنَرَى الْإِسْلَامَ الْكَلِمَةَ، وَالْإِيمَانَ الْعَمَلَ»
стр. 1162
١٠٩٣ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ، قَالَ: ثنا مُعَاوِيَةُ يَعْنِي ابْنَ عَمْرٍو قَالَ: ثنا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: قِيلَ: " يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ فُلَانًا مُؤْمِنٌ. قَالَ: «مُسْلِمٌ»
стр. 1163
١٠٩٤ - أَخْبَرَنِي الْمَيْمُونِيُّ، قَالَ: ثنا ابْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: «فَنَرَى أَنَّ الْإِسْلَامَ الْكَلِمَةُ، وَالْإِيمَانَ الْعَمَلُ»
стр. 1164
١٠٩٥ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ، قَالَ: ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: مُؤَمَّلٌ قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ هِشَامًا، يَقُولُ: " كَانَ الْحَسَنُ وَمُحَمَّدٌ يَقُولَانِ: مُسْلِمٌ، وَيَهَابَانِ مُؤْمِنٌ ". قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: رَوَاهُ غَيْرُ ⦗١٤⦘ مُؤَمَّلٍ؟ قَالَ: مَا عَلِمْتُ
стр. 1165
١٠٩٦ - وَأَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْأَسَدِيُّ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنِ الْإِسْلَامِ، وَالْإِيمَانِ؟ فَقَالَ: «الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ، وَالْإِسْلَامُ الْإِقْرَارُ» قَالَ: وَسَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنْ مَنْ قَالَ فِي الَّذِي قَالَ جِبْرِيلُ لِلنَّبِيِّ ﷺ ، إِذْ سَأَلَهُ عَنِ الْإِسْلَامِ , فَقَالَ لَهُ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُسْلِمٌ؟ فَقَالَ نَعَمْ , فَقَالَ قَائِلٌ: فَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا الَّذِي قَالَ جِبْرِيلُ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَإِنَّهُمْ مُسْلِمُونَ أَيْضًا فَقَالَ: «هَذَا مُعَانِدٌ لِلْحَدِيثِ»
стр. 1166
١٠٩٧ - أَخْبَرَنِي الدُّورِيُّ، قَالَ: قَالَ يَحْيَى: «الْإِيمَانُ سِوَى الْإِسْلَامِ»
стр. 1167
وَكَذَلِكَ قَالَ الزُّهْرِيُّ: «الْإِيمَانُ الْعَمَلُ، وَالْإِسْلَامُ الْكَلِمَةُ»
стр. 1168
١٠٩٨ - كَتَبَ إِلَيَّ يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُطَهَّرٍ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالَ: ثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: ثنا سَلَّامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَعْمَرٌ، أَوْ: سَمِعْتُ مَعْمَرًا، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَطَايَا، فَأَعْطَى فُلَانًا وَفُلَانًا وَمَنَعَ فُلَانًا، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْطَيْتَ فُلَانًا وَفُلَانًا وَمَنَعْتَ فُلَانًا وَهُوَ مُؤْمِنٌ؟ قَالَ: " لَا تَقُلْ مُؤْمِنًا، وَلَكِنْ قُلْ: مُسْلِمًا ". قَالَ الزُّهْرِيُّ: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا، قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا﴾ [الحجرات: ١٤]
стр. 1169
اسْمُ الْمُرْجِئَةِ، لِمْ يُسَمَّوْنَ بِهِ ؟
стр. 1170
١٠٩٩ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: سُئِلَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ عَنِ الْمُرْجِئَةِ، لِمْ سُمُّوا مُرْجِئَةً وَهُمْ لَا يُرْجِئُونَ الذُّنُوبَ إِلَى اللَّهِ ﵎؟ فَقَالَ: قَالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ: " إِنَّهُمْ سُمُّوا بِهَذَا الِاسْمِ لِأَنَّهُمْ يَقُولُونَ بِخِلَافِهِ بِمَنْزِلَةِ الْمُحَكِّمَةِ، وَهُمْ يَقُولُونَ: لَا حُكْمَ إِلَّا لِلَّهِ، وَبِمَنْزِلَةِ الْقَدَرِيَّةِ، وَهُمْ يَقُولُونَ بِخِلَافِ الْقَدَرِ، وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا يُنْكِرُ لَسُمِّيَ "
стр. 1171
جَامِعُ الْإِيمَانِ وَالتَّسْلِيمِ وَالتَّمَسُّكِ بِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي ذَلِكَ وَقَالَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ مِمَّا عَلَيْهِمْ فِيهِ مِنَ الْحُجَّةِ
стр. 1172
١١٠٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْإِيمَانِ، فَذَكَرَ حَدِيثَ وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو جَمْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: إِنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ لَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَمَرَهُمْ بِالْإِيمَانِ بِاللَّهِ، قَالَ: «أَتَدْرُونَ مَا الْإِيمَانُ بِاللَّهِ؟» . قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: «شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ، وَأَنْ تُعْطُوا الْخُمُسَ مِنَ الْمَغْنَمِ»
стр. 1173
١١٠١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ التِّرْمِذِيُّ، قَالَ: أَمْلَى عَلَيْنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: مِنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ إِلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ، سَلَامٌ عَلَيْكَ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، وَأَسْأَلُهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِهِ وَرَسُولِهِ، أَمَّا بَعْدُ، أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا، وَسَلَّمَكَ وَإِيَّانَا مِنَ السُّوءِ كُلِّهِ بِرَحْمَتِهِ، أَتَانِي كِتَابُكَ، وَالَّذِي أَنْهَيْتَ إِلَيَّ فِيهِ، فَنَسْأَلُ اللَّهَ التَّوْفِيقَ لَنَا وَلَكَ بِالَّذِي يُحِبُّ وَيَرْضَى. أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ قَوْلِ مَنْ يَقُولُ: إِنَّمَا الْإِيمَانُ قَوْلٌ، هَذَا قَوْلُ أَهْلِ الْإِرْجَاءِ، قَوْلٌ مُحْدَثٌ، لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ سَلَفُنَا وَمَنْ نَقْتَدِي بِهِ، وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِمَّا يُقَوِّي أَنَّ الْإِيمَانَ قَوْلٌ وَعَمَلٌ، ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ، وَحَدِيثَ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى قَالَ: ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَ: ثنا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْأَسْقَعِ: " أَنَّ أَبَا بَكْرٍ بَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ، وَأَمَرَهُ أَنْ يُقَاتِلَ النَّاسَ عَلَى خَمْسٍ، فَمَنْ تَرَكَ وَاحِدَةً مِنْ خَمْسٍ، فَقَاتِلْهُ عَلَيْهَا كَمَا تُقَاتِلُ عَلَى الْخَمْسِ: شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَإِقَامَةُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ "
стр. 1174
١١٠٢ - وَحَدَّثَنَا مِسْكِينُ بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: ثنا ثَابِتُ بْنُ عَجْلَانَ، عَنْ سُلَيْمٍ أَبِي عَامِرٍ: " أَنَّ وَفْدَ الْحَمْرَاءِ أَتَوْا عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ يُبَايِعُونَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ وَعَلَى مَنْ وَرَاءَهُمْ، فَبَايَعَهُمْ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، وَأَنْ يُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ، وَيَصُومُوا، وَيَدَعُوا عِيدَ الْمَجُوسِ، فَلَمَّا قَالُوا: نَعَمْ، بَايَعَهُمْ ". وَذَكَرَ حَدِيثَ عُمَرَ ﵀: «لَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِمَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ» ، فَهَؤُلَاءِ أَئِمَّةُ الْهُدَى بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ لِخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ مَا قَالَ، وَقَالَ عُمَرُ فِي تَارِكِ الصَّلَاةِ مَا قَالَ. وَقَالَ عُثْمَانُ حَيْثُ اشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ مَا قَالَ. فَهَذَا انْتَهَى إِلَيْنَا مَعَ أَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ مِمَّا جَاءَتْ بِهِ الْآثَارُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَرَضِيَ عَنْهُمْ مِنْ تَارِكِ الصَّلَاةِ، وَتَارِكِ الزَّكَاةِ، وَالْحَجِّ، وَالْعُمْرَةِ، وَصِفَةِ الْمُنَافِقِ، فِي أَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ يَطُولُ ذِكْرُهَا، كُلُّهَا خِلَافٌ لِأَهْلِ الْإِرْجَاءِ، لَعَلَّ فِي الْأَمْرِ الْوَاحِدِ كَذَا وَكَذَا حَدِيثٍ فَإِيَّاكُمْ أَنْ تُزِلَّكُمُ الْمُرْجِئَةُ عَنْ أَمْرِ دِينِكُمْ، وَلْيَكُنْ ذَلِكَ فِي لِينٍ وَتَرْكِ الْمُجَادَلَةِ لَهُمْ، حَتَّى ⦗٢٢⦘ تَبْلُغُوا مَا تُرِيدُونَ مِنْ ذَلِكَ ". حَدَّثَنَا أَزْهَرُ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدٌ: «كَانُوا يَرَوْنَ مَا دَامَ عَلَى الْأَثَرِ، فَهُوَ عَلَى الطَّرِيقِ» . وَاعْلَمْ أَنَّ تَرْكَ الْخُصُومَةِ وَالْجِدَالِ هُوَ طَرِيقُ مَنْ مَضَى، وَلَمْ يَكُونُوا أَصْحَابَ خُصُومَةٍ وَلَا جِدَالٍ، وَلَكِنَّهُمْ كَانُوا أَصْحَابَ تَسْلِيمٍ وَعَمَلٍ، نَسْأَلُ اللَّهَ التَّوْفِيقَ لَنَا وَلَكُمْ فِي جَمِيعِ أُمُورِنَا لِمَا يُحِبُّ وَيَرْضَى، وَأَنْ يُسَلِّمَنَا وَإِيَّاكُمْ مِنْ كُلِّ سُوءٍ بِرَحْمَتِهِ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ
стр. 1175
١١٠٣ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحِيمِ الْجُوزَجَانِيَّ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، وَقَدْ كَانَ ذَكَرَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ: كَانَ أَبُوهُ مُرْجِئًا، أَوْ قَالَ: صَاحِبَ رَأْيٍ، وَأَمَّا أَبُو عَبْدِ الرَّحِيمِ، فَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَقَدْ كَانَ كَتَبَ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مِنْ خُرَاسَانَ يَسْأَلُهُ عَنِ الْإِيمَانِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ: فَحَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ حَامِدٍ النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحِيمِ الْجُوزَجَانِيُّ يَقُولُ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ أَسْأَلُهُ فِيمَا كَانُوا يَحْتَجُّونَ بِبَلَدِنَا، قَوْمٌ مِنَ الْمُرْجِئَةِ وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ، قَالَ: فَأَجَابَنِي فِي ⦗٢٣⦘ ذَلِكَ ﵁: " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْنَا وَإِلَيْكَ فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا، وَسَلَّمَكَ وَإِيَّانَا مِنْ كُلِّ سُوءٍ بِرَحْمَتِهِ. وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الطَّرَسُوسِيُّ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحِيمِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْجَرَّاحِ الْجُوزَجَانِيُّ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: " أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْنَا وَإِلَيْكَ فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا، وَسَلَّمَكَ وَإِيَّانَا مِنْ كُلِّ سُوءٍ بِرَحْمَتِهِ، وَاتَّفَقَا مِنْ هَاهُنَا، أَتَانِي كِتَابُكَ تَذْكُرُ فِيهِ مَا يُذْكَرُ مِنَ احْتِجَاجِ مَنِ احْتَجَّ مِنَ الْمُرْجِئَةِ، وَاعْلَمْ رَحِمَكَ اللَّهُ أَنَّ الْخُصُومَةَ فِي الدِّينِ لَيْسَتْ مِنْ طَرِيقِ أَهْلِ السُّنَّةِ، وَأَنَّ تَأْوِيلَ مَنْ تَأَوَّلَ الْقُرْآنَ بِلَا سُنَّةٍ تَدُلُّ عَلَى مَعْنَاهَا أَوْ مَعْنَى مَا أَرَادَ اللَّهُ أَوْ أَثَرٍ، قَالَ الْمَرُّوذِيُّ: أَوْ أَثَرٍ عَنْ أَصْحَابِ الرَّسُولِ ﷺ ، وَيُعْرَفُ ذَلِكَ بِمَا جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَوْ عَنْ أَصْحَابِهِ، فَهُمْ شَاهَدُوا النَّبِيَّ ﷺ ، وَشَهِدُوا تَنْزِيلَهُ، وَمَا قَصَّهُ لَهُ الْقُرْآنُ، وَمَا عُنِيَ بِهِ، وَمَا أَرَادَ بِهِ، وَخَاصٌّ هُوَ أَوْ عَامٌّ، فَأَمَّا مَنْ تَأَوَّلَهُ عَلَى ظَاهِرٍ بِلَا دَلَالَةٍ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَا أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَهَذَا تَأْوِيلُ أَهْلِ الْبِدَعِ، لِأَنَّ الْآيَةَ قَدْ تَكُونُ خَاصَّةً وَيَكُونُ حُكْمُهَا حُكْمًا عَامَّا، وَيَكُونُ ظَاهِرُهَا عَلَى الْعُمُومِ، فَإِنَّمَا قَصَدَتْ لِشَيْءٍ بِعَيْنِهِ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُعَبِّرُ عَنْ كِتَابِ اللَّهِ ، وَمَا أَرَادَ وَأَصْحَابُهُ ﵃ أَعْلَمُ بِذَلِكَ مِنَّا لِمُشَاهَدَتِهِمُ الْأَمْرَ وَمَا أُرِيدَ بِذَلِكَ، فَقَدْ تَكُونُ الْآيَةُ خَاصَّةً، مِثْلَ قَوْلِهِ: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ [النساء: ١١] وَظَاهِرُهَا عَلَى الْعُمُومِ، وَإِنَّ مَنْ وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ الْوَلَدِ فَلَهُ مَا فَرَضَ اللَّهُ ﵎، فَجَاءَتْ سُنَّةُ رَسُولِ ⦗٢٤⦘ اللَّهِ ﷺ أَنْ لَا يَرِثُ مُسْلِمٌ كَافِرًا، وَرُوِي عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَلَيْسَ بِالثَّبْتِ إِلَّا أَنَّهُ عَنْ أَصْحَابِهِ أَنَّهُمْ لَمْ يُوَرِّثُوا قَاتِلًا، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هُوَ الْمُعَبِّرُ عَنِ الْكِتَابِ أَنَّ الْآيَةَ إِنَّمَا قَصَدَتْ لِلْمُسْلِمِ لَا لِلْكَافِرِ، وَمَنْ حَمَلَهَا عَلَى ظَاهِرِهَا لَزِمَهُ أَنْ يُوَرِّثَ مَنْ وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ الْوَلَدِ كَافِرًا كَانَ أَوْ قَاتِلًا، فَكَذَلِكَ أَحْكَامُ الْمَوَارِيثِ مِنَ الْأَبَوَيْنِ وَغَيْرُ ذَلِكَ، مَعَ آيٍ كَثِيرٍ يَطُولُ بِهِ الْكِتَابُ، وَإِنَّمَا اسْتَعْمَلَتِ الْأُمَّةُ السُّنَّةَ مِنَ النَّبِيِّ ﵇ وَمِنْ أَصْحَابِهِ، إِلَّا مَنْ دَفَعَ ذَلِكَ مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ وَالْخَوَارِجِ وَمَا يُشْبِهُهُمْ، فَقَدْ رَأَيْتَ إِلَى مَا قَدْ خَرَجُوا، وَأَمَّا مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْإِيمَانَ الْإِقْرَارُ، فَمَا يَقُولُ فِي الْمَعْرِفَةِ؟ هَلْ يَحْتَاجُ إِلَى الْمَعْرِفَةِ مَعَ الْإِقْرَارِ؟ وَهَلْ يَحْتَاجُ إِلَى أَنْ يَكُونَ مُصَدِّقًا بِمَا أَقَرَّ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ: وَهَلْ يَحْتَاجُ أَنْ يَكُونَ مُصَدِّقًا بِمَا عَرَفَ؟، فَإِنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَحْتَاجُ إِلَى الْمَعْرِفَةِ مَعَ الْإِقْرَارِ، فَقَدْ زَعَمَ أَنَّهُ مِنْ شَيْئَيْنِ وَإِنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَحْتَاجُ أَنْ يَكُونَ مُقِرًّا وَمُصَدِّقًا بِمَا عَرَفَ، فَهُوَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ، فَإِنْ ⦗٢٥⦘ جَحَدَ وَقَالَ: لَا يَحْتَاجُ إِلَى الْمَعْرِفَةِ وَالتَّصْدِيقِ، فَقَدْ قَالَ عَظِيمًا، فَكَذَلِكَ الْعَمَلُ مَعَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ، وَقَدْ سَأَلَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْإِيمَانِ، فَقَالَ: «شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ، وَأَنْ تُعْطُوا الْخُمُسَ مِنَ الْمَغْنَمِ» ، فَجَعَلَ ذَلِكَ كُلَّهُ مِنَ الْإِيمَانِ
стр. 1176
وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «الْحَيَاءُ مِنَ الْإِيمَانِ» وَ «الْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ»
стр. 1177
وَقَالَ: «أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا»
стр. 1178
وَقَالَ: «إِنَّ الْبَذَاذَةُ مِنَ الْإِيمَانِ»
стр. 1179
وَقَالَ: " الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ بَابًا، فَأَدْنَاهُ إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَأَرْفَعُهَا قَوْلُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ "
стр. 1180
مَعَ أَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ مِنْهَا: «أَخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ، وَأَخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ بُرَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ»
стр. 1181
وَمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي صِفَةِ الْمُنَافِقِ: «ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ، فَهُوَ مُنَافِقٌ» ، مَعَ حُجَجٍ كَثِيرَةٍ، وَمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي تَارِكِ الصَّلَاةِ. وَعَنْ أَصْحَابِهِ مِنْ بَعْدِهِ، ثُمَّ مَا وَصَفَ اللَّهُ ﵎ فِي كِتَابِهِ مِنْ زِيَادَةِ الْإِيمَانِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ، مِثْلَ قَوْلِهِ: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ ⦗٢٧⦘ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ﴾ [الفتح: ٤] وَقَالَ: ﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا﴾ [المدثر: ٣١] وَقَالَ: ﴿إِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا﴾ [الأنفال: ٢] وَقَالَ: ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا، فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ [التوبة: ١٢٤] وَقَالَ: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا، وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ﴾ [الحجرات: ١٥] وَقَالَ: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾ [التوبة: ٥] وَقَالَ: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾ [التوبة: ١١] وَقَالَ: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ، وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ، وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ [البينة: ٥] ، وَيَلْزَمُهُ أَنْ يَقُولَ: هَذَا هُوَ مُؤْمِنٌ بِإِقْرَارِهِ، وَإِنْ أَقَرَّ بِالزَّكَاةِ فِي الْجُمْلَةِ، وَلَمْ يَجِدْ فِي كُلِّ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ خَمْسَةً، أَنَّهُ مُؤْمِنٌ، وَيَلْزَمُهُ أَنْ يَقُولَ إِذَا أَقَرَّ ثُمَّ شَدَّ الزُّنَّارَ ⦗٢٨⦘ فِي وَسَطِهِ وَصَلَّى لِلصَّلِيبِ وَأَتَى الْكَنَائِسَ وَالْبِيَعَ وَعَمِلَ عَمَلَ أَهْلِ الْكِتَابِ كُلِّهِ، إِلَّا أَنَّهُ فِي ذَلِكَ يُقِرُّ بِاللَّهِ، فَيَلْزَمُهُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ مُؤْمِنًا، وَهَذِهِ الْأَشْيَاءُ مِنْ أَشْنَعِ مَا يَلْزَمُهُمْ، فَإِنْ زَعَمُوا أَنَّهُمْ لَا يَقْبَلُونَ زِيَادَةَ الْإِيمَانِ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمْ لَا يَدْرُونَ مَا زِيَادَتُهُ، وَأَنَّهَا غَيْرُ مَحْدُودَةٍ، فَمَا يَقُولُونَ فِي أَنْبِيَاءِ اللَّهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ، هَلْ يُقِرُّونَ بِهِمْ فِي الْجُمْلَةِ وَيَزْعُمُونَ أَنَّهُ مِنَ الْأَيْمَانِ؟ فَإِذَا قَالُوا: نَعَمْ. قِيلَ: هَلْ تَجِدُونَهُمْ أَوْ تَعْرِفُونَ عَدَدَهُمْ؟ أَلَيْسَ إِنَّمَا يَصِيرُونَ فِي ذَلِكَ الْإِقْرَارِ بِهِمْ فِي الْجُمْلَةِ ثُمَّ يَكُفُّوا عَنْ عَدَدِهِمْ، فَكَذَلِكَ زِيَادَةُ الْإِيمَانِ يَا أَخِي، فَعَلَيْكَ بِالتَّمَسُّكِ، وَلَا تُخْدَعْ عَنْهَا بِالشُّبُهَاتِ، فَإِنَّ الْقَوْمَ عَلَى غَيْرِ طَرِيقٍ ". قَالَ الْمَرُّوذِيُّ: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحِيمِ: فِي أَيِّ سَنَةٍ كَانَ ذَلِكَ؟ قَالَ: فِي سَنَةِ عِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ
стр. 1182
١١٠٤ - وَأَخْبَرَنِي حَرْبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْكَرْمَانِيُّ، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ ⦗٢٩⦘ يَعْنِي ابْنَ رَاهَوَيْهِ، قَالَ: ثنا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، قَالَ: ثنا عَبَّادٌ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي حَنِيفَةَ: يَا أَبَا حَنِيفَةَ رَجُلٌ قَالَ: أَنَا أَعْلَمُ أَنَّ الْكَعْبَةَ حَقٌّ، وَلَكِنْ لَا أَدْرِي هِيَ الَّتِي بِمَكَّةَ أَوْ هِيَ الَّتِي بِخُرَاسَانَ؟ أَمُؤْمِنٌ هُوَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ مُؤَمَّلٌ: قَالَ الثَّوْرِيُّ: «أَنَا أَشْهَدُ أَنَّهُ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْكَافِرِينَ حَتَّى يَسْتَبِينَ أَنَّهَا الْكَعْبَةُ الْمَنْصُوبَةُ فِي الْحَرَمِ» . قَالَ: وَقُلْتُ: رَجُلٌ قَالَ: أَعْلَمُ أَنَّ مُحَمَّدًا نَبِيٌّ وَهُوَ رَسُولٌ، وَلَكِنْ لَا أَدْرِي هُوَ مُحَمَّدٌ الَّذِي كَانَ بِالْمَدِينَةِ مِنْ قُرَيْشٍ أَوْ مُحَمَّدٌ آخَرُ؟ مُؤْمِنٌ هُوَ؟ قَالَ: نَعَمْ، هُوَ مُؤْمِنٌ. قَالَ مُؤَمَّلٌ: قَالَ سُفْيَانُ: هُوَ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْكَافِرِينَ "
стр. 1183
١١٠٥ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْمَيْمُونِيُّ، قَالَ: ثنا ابْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثنا خَالِدُ بْنُ حَيَّانَ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ثنا خَالِدُ بْنُ حَيَّانَ، قَالَ ثنا مَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَبْسِيُّ، قَالَ: " قَدِمَ عَلَيْنَا سَالِمٌ الْأَفْطَسِيُّ بِالْإِرْجَاءِ، فَعَرَضَهُ فَنَفَرَ مِنْهُ أَصْحَابُنَا نِفَارًا شَدِيدًا، ⦗٣٠⦘ وَكَانَ أَشَدُّهُمْ نِفَارًا مَيْمُونَ بْنَ مِهْرَانَ وَعَبْدَ الْكَرِيمِ بْنَ مَالِكٍ الْجَزَرِيَّ، فَأَمَّا عَبْدُ الْكَرِيمِ فَإِنَّهُ عَاهَدَ اللَّهَ أَلَّا يُؤْوِيَهِ وَإِيَّاهُ سَقْفُ بَيْتِ إِلَّا الْمَسْجِدَ. قَالَ مَعْقِلٌ: فَحَجَجْتُ، فَدَخَلْتُ عَلَى عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِي، فَإِذَا هُوَ يَقْرَأُ سُورَةَ يُوسُفَ. قَالَ: فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ هَذَا الْحَرْفَ: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا﴾ [يوسف: ١١٠] مُخَفَّفَةً، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: إِنَّ لَنَا إِلَيْكَ حَاجَةً، فَأَخْلِنَا. فَفَعَلَ، فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّ قَوْمًا قِبَلَنَا قَدْ أَحْدَثُوا وَتَكَلَّمُوا وَقَالُوا: إِنَّ الصَّلَاةَ وَالزَّكَاةَ لَيْسَتَا مِنَ الدِّينِ. فَقَالَ: أَوَلَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ، وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ﴾ [البينة: ٥] فَالصَّلَاةُ وَالزَّكَاةُ مِنَ الدِّينِ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّهُمْ يَقُولُونَ: لَيْسَ فِي الْإِيمَانِ زِيَادَةٌ. فَقَالَ: أَوَلَيْسَ قَالَ اللَّهُ فِيمَا أَنْزَلَ: ﴿لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ﴾ [الفتح: ٤] فَمَا هَذَا الْإِيمَانُ الَّذِي زَادَهُمْ؟ فَقُلْتُ: إِنَّهُمْ قَدِ انْتَحَلُوكَ، وَبَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ ذَرٍّ دَخَلَ عَلَيْكَ فِي أَصْحَابِهِ فَعَرَضُوا عَلَيْكَ قَوْلَهُمْ، فَقَبِلْتَهُ، وَقُلْتَ هَذَا الْأَمْرَ، فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا ⦗٣١⦘ هُوَ مَا كَانَ هَذَا، مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، قَالَ: ثُمَّ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَجَلَسْتُ إِلَى نَافِعٍ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً. فَقَالَ: سِرٌّ أَمْ عَلَانِيَةٌ؟ فَقُلْتُ: لَا، بَلْ سِرٌّ. قَالَ: رُبَّ سِرٍّ لَا خَيْرَ فِيهِ. قُلْتُ: لَيْسَ مِنْ ذَاكَ. فَلَمَّا صَلَّيْنَا صَلَاةَ الْعَصْرِ، قَامَ وَأَخَذَ بِيَدِي، وَخَرَجَ مِنَ الْخَوْخَةِ، وَلَمْ يَنْتَظِرِ الْقَاصَّ، فَقَالَ: حَاجَتُكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: أَخْلِنِي مِنْ هَذَا. قَالَ: تَنَحَّ يَا عَمْرُو. قَالَ: ذَكَرْتُ لَهُ بُدُوءَ قَوْلِهِمْ. فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أُمِرْتُ أَنْ أَضْرِبَهُمْ بِالسُّيُوفِ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَإِذَا قَالُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ ". قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّهُمْ يَقُولُونَ: نَحْنُ نُقِرُّ بِأَنَّ الصَّلَاةَ فَرِيضَةٌ وَلَا نُصَلِّي، وَأَنَّ الْخَمْرَ حَرَامٌ وَنَحْنُ نَشْرَبُهَا، وَأَنَّ نِكَاحَ الْأُمَّهَاتِ حَرَامٌ وَنَحْنُ نَفْعَلُ؟ قَالَ: فَنَتَرَ يَدَهُ مِنْ يَدِي، ثُمَّ قَالَ: مَنْ فَعَلَ هَذَا فَهُوَ كَافِرٌ
стр. 1184
قَالَ مَعْقِلٌ: ثُمَّ لَقِيتُ الزُّهْرِيَّ فَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِهِمْ، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ أَوَقَدْ أَخَذَ النَّاسُ فِي الْخُصُومَاتِ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الشَّارِبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ»
стр. 1185
قَالَ مَعْقِلٌ: ثُمَّ لَقِيتُ الْحَكَمَ بْنَ عُتَيْبَةَ، فَقُلْتُ: إِنَّ
стр. 1186
مَيْمُونًا وَعَبْدَ الْكَرِيمِ بَلَغَهُمَا أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْكَ نَاسٌ مِنَ الْمُرْجِئَةِ، فَعَرَضُوا عَلَيْكَ قَوْلَهُمْ، فَقَبِلْتَ قَوْلَهُمْ. قَالَ: فَقَبِلَ ذَلِكَ عَلَيَّ عَبْدُ الْكَرِيمِ وَمَيْمُونٌ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: دَخَلَ عَلَيَّ مِنْهُمُ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا وَأَنَا مَرِيضٌ، فَقَالُوا: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَبَلَغَكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَاهُ رَجُلٌ بِأَمَةٍ سَوْدَاءَ حَبَشِيَّةٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ عَلَيَّ رَقَبَةً، أَفَتَرَى هَذِهِ مُؤْمِنَةً؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَتَشْهَدِينَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟» . قَالَتْ. نَعَمْ، قَالَ: «وَتَشْهَدِينَ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟» . قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: «وَتَشْهَدِينَ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ، وَأَنَّ النَّارَ حَقٌّ؟» . قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: «وَتَشْهَدِينَ أَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ؟» . قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: «فَأَعْتِقْهَا» ؟ قَالَ: فَخَرَجُوا مِنْ عِنْدِي وَهُمْ يَنْتَحِلُونِي
стр. 1187
قَالَ مَعْقِلٌ: ثُمَّ جَلَسْتُ إِلَى مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا أَيُّوبَ لَوْ قَرَأْتَ لَنَا سُورَةً فَفَسَّرْتَهَا. فَقَرَأَ أَوْ قُرِئَتْ: إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ حَتَّى إِذَا بَلَغَ: ﴿مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ﴾ [التكوير: ٢١] قَالَ: " ذَلِكَ جِبْرِيلُ ﵇، وَالْخَيْبَةُ لِمَنْ يَقُولُ: إِيمَانُهُ كَإِيمَانِ جِبْرِيلَ "
стр. 1188
١١٠٦ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ثنا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: ثنا الْفَرَجُ، قَالَ: ثنا لُقْمَانُ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: إِنِّي لَجَالِسٌ فِي حَلْقَةٍ فِيهَا أَبُو الدَّرْدَاءِ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ يُحَذِّرُنَا الدَّجَّالَ، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَغَيْرُ الدَّجَّالِ أَخْوَفُ فِي نَفْسِي مِنَ الدَّجَّالِ. قَالَ: «وَمَا الَّذِي أَخْوَفُ فِي نَفْسِكَ مِنَ الدَّجَّالِ؟» قُلْتُ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُسْلَبَ مِنِّي إِيمَانِي وَلَا أَدْرِي، قَالَ: لِلَّهِ أُمُّكَ يَا ابْنَ الْكِنْدِيَّةِ، أَتَرَى فِي النَّاسِ خَمْسِينَ يَتَخَوَّفُونَ مِثْلَ مَا تَخَوَّفُ؟ لِلَّهِ أُمُّكَ يَا ابْنَ الْكِنْدِيَّةِ، أَتَرَى فِي النَّاسِ عَشَرَةً يَتَخَوَّفُونَ مِثْلَ مَا تَخَوَّفُ؟ لِلَّهِ أُمُّكَ يَا ابْنَ الْكِنْدِيَّةِ، أَتَرَى فِي النَّاسِ ثَلَاثَةً يَتَخَوَّفُونَ مِثْلَ مَا تَخَوَّفُ؟ وَاللَّهِ مَا أَمِنَ رَجُلٌ قَطُّ يُسْلَبُ مِنْهُ إِيمَانُهُ إِلَّا سُلِبَهُ، وَمَا سُلِبَهُ فَوَجَدَ لَهُ فَقْدًا "
стр. 1189
١١٠٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِي ابْنِ أَبِي رِزْمَةَ الْمَرُّوذِيِّ: بَلَغَنِي أَنَّهُمْ سَأَلُوهُ بِمَكَّةَ عَنِ الْإِيمَانِ، فَأَبَى أَنْ يَقُولَ: الْأَيْمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ، وَلَوْ عَلِمْتُ هَذَا عَنْهُ مَا أَذِنْتُ لَهُ بِالدُّخُولِ عَلَيَّ. وَقَالَ لِي بَعْدَ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ: أَيُّ شَيْءٍ حَالُ ابْنِ أَبِي رِزْمَةَ؟ قُلْتُ: لَيْسَ عِنْدِي مِنْ خَبَرِهِ شَيْءٌ، قُلْتَ لِي: «لَا أُحِبُّ أَنْ يَذْهَبَ إِلَيْهِ أَحَدٌ مِنْ نَاحِيَتِي» ، فَلَمْ أَذْهَبْ إِلَيْهِ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدُ ⦗٣٤⦘ وَصَلَّيْنَا عِشَاءَ الْآخِرَةِ، قَالَ: اذْهَبْ إِلَيْهِ، فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ حُرْمَةٌ. فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ ابْنَ الْمُبَارَكِ كَانَ يَقُولُ: الْإِيمَانُ يَتَفَاضَلُ، فَذَهَبَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: قَدْ قُلْتُ لَهُمْ: إِذَا قَدِمْتُ الْعِرَاقَ لَقِيتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، فَمَا أَمَرَنِي مِنْ شَيْءٍ صِرْتُ إِلَيْهِ، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: أَعْطِنِي حُجَّةً إِذَا قَدِمْتُ عَلَى أَهْلِ مَرْوَ أَخْبَرْتُهُمْ. فَعَلَّمَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَى هَذِهِ الْأَحَادِيثِ، وَقَالَ لِيَ: ادْفَعْهَا إِلَيْهِ "
стр. 1190
١١٠٨ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ رَجُلًا يَعِظُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ، فَقَالَ: «الْحَيَاءُ مِنَ الْإِيمَانِ» .
١١٠٩ - وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ إِمَامُ مَسْجِدِ طَرَسُوسَ، قَالَ: ثنا حَامِدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ لِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: «هَذَا ⦗٣٥⦘ الْحَدِيثُ شَدِيدٌ عَلَى الْمُرْجِئَةِ، وَحُجَّةٌ عَلَيْهِمْ»
стр. 1191
١١١٠ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، وَحَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهُ قَالَ: " لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ أَوْ: لِجَارِهِ «، وَلَمْ يَشُكَّ حَجَّاجٌ فِي أَخِيهِ» مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ "
стр. 1192
١١١١ - وَأَخْبَرَنَا الْمَيْمُونِيُّ، قَالَ: ثنا رَوْحٌ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِلنَّاسِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ، وَحَتَّى يُحِبَّ الْمَرْءَ، لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ »
стр. 1193
١١١٢ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ثنا ⦗٣٦⦘ يَزِيدُ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، قَالَ: ثنا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ، أَوْ لِجَارِهِ» ، شَكَّ شُعْبَةُ «مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ»
стр. 1194
١١١٣ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا، وَخِيَارُكُمْ خِيَارُكُمْ لِنِسَائِكُمْ»
стр. 1195
١١١٤ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ مِنْ أَكْمَلِ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنَهُمْ خُلُقًا، وَأَلْطَفَهُمْ بِأَهْلِهِ»
следующие страницы →