Полный текст (1 919 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.
стр. 491
٤٦٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ الْعُقَيْلِيُّ، قَالَ: كُنْتُ آتِي أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَيُقْبِلُ عَلَيَّ وَيَلْقَانِي لِقَاءً جَمِيلًا، فَأَتَيْتُهُ يَوْمًا فَأَنْكَرْتُ لِقَاءَهُ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي قَدْ دُهِيتُ سُبِّعْتُ عِنْدَهُ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، بَلَغَكَ عَنِّي شَيْءٌ، فَقَدْ أَنْكَرْتُ لِقَاءَكَ الْيَوْمَ، فَقَالَ: وَأَوْمَأَ إِلَى شَابٍّ ⦗٣٤٩⦘ نَاحِيَةً تَحْتَ دَرَجَةِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: أَخْبَرَنِي ذَاكَ، وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْيَمَامَةِ، أَنَّكَ سَبَبْتَ، أَوْ ذَكَرْتَ بَعْضَ الصَّحَابَةِ، فَقُلْتُ: لَا وَاللَّهِ مَا سَبَبْتُ أَحَدًا مِنَ الصَّحَابَةِ قَطُّ، وَلَا ذَكَرْتُ أَحَدًا مِنْهُمْ بِسُوءٍ، وَلَكِنْ سَمِعْتُ هَذَا ذَكَرَ عَلِيًّا وَمُعَاوِيَةَ فَسَوَّى بَيْنَهُمَا، أُرَاهُ قَالَ: فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: قَدْ بَيَّنَ اللَّهُ هَذَا فِي كِتَابِهِ، ثُمَّ قَالَ: قَدْ قَبِلْتُ مِنْكَ، وَلَا تَعُدْ تَكَلَّمُ فِي هَذَا "
стр. 492
٤٦٤ - أَخْبَرَنِي حَرْبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْكَرْمَانِيُّ، قَالَ: قُلْتُ لِإِسْحَاقَ يَعْنِي ابْنَ رَاهَوَيْهِ: قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ لِعَلِيٍّ: «أَنْتَ عَوْنًا لِي عَلَى عَقْرِ حَوْضِي» ، قَالَ: «هُوَ فِي الدُّنْيَا، يَذُودُ عَنْهُ، وَيَدْعُو إِلَيْهِ، وَيُبَيِّنُ لَهُمْ، وَنَحْوَ ذَلِكَ مِنَ الْكَلَامِ، إِلَّا أَنَّهُ فِي الدُّنْيَا»
стр. 493
٤٦٥ - أَحْمَدُ بْنُ الْفَرَجِ أَبُو عُتْبَةَ الْحِمْصِيُّ قَالَ: ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ حَسَنٍ وَسَألَهُ رَجُلٌ: أَلَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَإِنَّ عَلِيًّا مَوْلَاهُ» قَالَ: " بَلَى، أَمَا وَاللَّهِ لَوْ يَعْنِي بِذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ الْإِمَارَةَ وَالسُّلْطَانَ لَأَفْصَحَ لَهُمْ، وَمَا كَانَ أَحَدٌ أَنْصَحَ لِلْمُسْلِمِينَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، لَقَالَ لَهُمْ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ هَذَا وَلِيُّ أَمْرِكُمْ، وَالْقَائِمُ لَكُمْ مِنْ بَعْدِي فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا، وَاللَّهِ مَا كَانَ وَرَاءَ هَذَا شَيْءٌ، وَاللَّهِ إِنْ كَانَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ اخْتَارَا عَلِيًّا لِهَذَا الْأَمْرِ وَالْقِيَامِ لِلْمُسْلِمِينَ بِهِ مِنْ بَعْدِهِ، ثُمَّ تَرَكَ عَلِيٌّ مَا اخْتَارَ اللَّهُ لَهُ وَرَسُولُهُ أَنْ يَقُومَ بِهِ حَتَّى يُعْذَرَ فِيهِ إِلَى الْمُسْلِمِينَ إِنْ كَانَ أَحَدٌ أَعْظَمَ ذَنْبًا وَلَا خَطِيَّةً مِنْ عَلِيٍّ إِذْ تَرَكَ مَا اخْتَارَ اللَّهُ لَهُ وَرَسُولُهُ حَتَّى يَقُومَ فِيهِ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ "
стр. 494
٤٦٦ - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، قَالَ: ثَنَا غُنْدَرٌ، قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ يُحَدِّثُ، أَنَّهُ سَمِعَ مَعْدِيَ كَرِبَ يُحَدِّثُ ⦗٣٥١⦘، أَنَّ عَلِيًّا مَرَّ عَلَى قَوْمٍ مُجْتَمِعِينَ وَرَجُلٌ يُحَدِّثُهُمْ، فَقَالَ: «مَنْ هَذَا؟» قَالُوا: الْحَسَنُ، فَقَالَ: «طَحْنُ إِبِلٍ لَمْ تُعَوَّدْ طَحْنًا»
стр. 495
٤٦٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَنْبَأَ وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُجَمِّعِ التَّيْمِيِّ، عَنْ شَيْخٍ لَهُمْ قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا خَرَجَ بِسَيْفِهِ إِلَى السُّوقِ، فَقَالَ: «مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي، أَمَا وَاللَّهِ لَوْ كَانَ عِنْدِي ثَمَنُ إِزَارٍ مَا بِعْتُهُ»
стр. 496
٤٦٨ - أَخْبَرَنَا الدُّورِيُّ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى، قَالَ: ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُمَيْعٍ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ، قَالَ: إِنَّ أَفْضَلَ ⦗٣٥٢⦘. . . ثَوْبٍ رَأَيْتُهُ عَلَى عَلِيٍّ لَقَمِيصٌ مِنْ قَهْزٍ وَبُرْدَيْنِ فُطْرُسٍ "
стр. 497
٤٦٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنِ ابْنِ جُحَادَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ إِذَا أَتَى السُّوقَ فَيَقُولُ: «يَا أَهْلَ السُّوقِ، اتَّقُوا اللَّهَ , إِيَّاكُمْ وَالْحَلِفَ، فَإِنَّ الْحَلِفَ يُنَفِّقُ السِّلْعَةَ وَيَمْحُو الْبَرَكَةَ، وَإِنَّ التَّاجِرَ فَاجِرٌ، إِلَّا مَنْ أَخَذَ الْحَقَّ، وَأَعْطَى الْحَقَّ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ» ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ، ثُمَّ يَعُودُ إِلَيْهِمْ فَيَقُولُ لَهُمْ مِثْلَ مَقَالَتِهِ، قَالَ: فَإِذَا جَاءَ إِلَيْهِمْ يَقُولُونَ: قَدْ جَاءَ البوذشكم، أَيْشِ يَعْنُونَ بِذَاكَ؟ قَالَ: فَجَاءَ إِلَى سُرِّيَّتِهِ فَقَالَ: إِنِّي إِذَا جِئْتُ أَهْلَ السُّوقِ يَقُولُونَ: قَدْ جَاءَ بوذشكم أَيْشِ يَعْنُونَ بِذَاكَ؟ قَالَتْ: يَقُولُونَ: عَظِيمُ الْبَطْنِ، قَالَ: أَسْفَلَهُ طَعَامٌ، وَأَعْلَاهُ عِلْمٌ "
стр. 498
٤٧٠ - أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ ⦗٣٥٣⦘، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عُقْبَةَ، قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ يَأْتِينَا فِي السُّوقِ فَيَقُولُونَ إِذَا اطَّلَعَ: قَدْ جَاءَكُمْ بوذشكم، يَعْنُونَ عَظِيمَ الْبَطْنِ، فَيَقُولُ لَهُمْ: «إِنَّ أَسْفَلُهُ شَحْمٌ، وَإِنَّ أَعْلَاهُ عِلْمٌ»
стр. 499
٤٧١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَنْبَأَ وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُبَيْشِيٍّ، قَالَ: خَطَبَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ بَعْدَ مَوْتِ عَلِيٍّ ﵀ فَقَالَ: «لَقَدْ فَارَقَكُمْ بِالْأَمْسِ رَجُلٌ لَمْ يَسْبِقْهُ الْأَوَّلُونَ بِعِلْمٍ، وَلَمْ يُدْرِكْهُ الْآخَرُونَ، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعْطِيهُ الرَّايَةَ، فَلَا يَنْصَرِفُ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ لَهُ، مَا تَرَكَ صَفْرَاءَ وَلَا بَيْضَاءَ، إِلَّا سَبْعَمِائَةِ دِرْهَمٍ مِنْ عَطَائِهِ، كَانَ يَرْصُدُ بِهَا خَادِمًا لِأَهْلِهِ»
стр. 500
٤٧٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَنْبَأَ وَكِيعٌ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ الْعَلَاءِ أَبِي غَسَّانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: خَطَبَنَا عَلِيٌّ بِالْكُوفَةِ وَعَلَيْهِ نَعْلَانِ وَسَرَاوِيلُ وَعِمَامَةٌ، وَفِي يَدِهِ قَارُورَةُ، فَقَالَ: «مَا أَصَبْتُ بِهَا مُنْذُ دَخَلْتُهَا غَيْرَ هَذِهِ الْقَارُورَةِ، أَهْدَاهَا لِي دُهَيْقَانُ»
стр. 501
٤٧٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدَ، قَالَ: أَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ أَبِي بَحْرٍ، عَنْ شَيْخٍ لَهُمْ، قَالَ: رَأَيْتُ فِي ثَوْبِ عَلِيٍّ دَارِهِمَ مَصْرُورَةً، فَقَالَ: " هَذِهِ بَقِيَّةُ نَفَقَتِنَا مِنْ يَنْبُعَ، وَعَلَيْهِ إِزَارٌ غَلِيظٌ، قَالَ: اشْتَرَيْتُهُ بِخَمْسَةِ دَرَاهِمَ "
стр. 502
الشَّهَادَةُ لِلْعَشَرَةِ بِالْجَنَّةِ، ﵃
стр. 503
٤٧٤ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ هَارُونَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الشَّهَادَةِ لِلْعَشَرَةِ , قَالَ: «نَعَمْ , أَشْهَدُ لِلْعَشَرَةِ بِالْجَنَّةِ»
стр. 504
٤٧٥ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: حُجَّتُنَا فِي الشَّهَادَةُ لِلْعَشَرَةِ أَنَّهُمْ فِي الْجَنَّةِ حَدِيثُ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ: قَرَأَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: لَمَّا صَالَحَ أَبُو بَكْرٍ أَهْلَ الرِّدَّةِ قَالَ: صَالَحَهُمْ عَلَى حَرْبٍ مُجْلِيَةٍ أَوْ سِلْمٍ مُخْزِيَةٍ. قَالَ: قَالُوا: قَدْ عَرَفْنَا الْحَرْبَ الْمُجْلِيَةَ، فَمَا السِّلْمَ الْمُخْزِيَةَ؟ قَالَ: «أَنْ تَشْهَدُوا أَنَّ قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ وَأَنَّ قَتْلَاكُمْ فِي النَّارِ» ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ
стр. 505
٤٧٦ - وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، عَنْ أَبِيهِ، فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ قَالَ: «فَلَمْ يَرْضَ مِنْهُمْ إِلَّا بِالشَّهَادَةِ، وَفِي حَدِيثِ وَفْدِ بُزَاخَةَ , وَلَيْسَ بَيْنَ الشَّهَادَةِ وَالْقَوْلِ فَرْقٌ»
стр. 506
٤٧٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ، أَنَّ إِسْحَاقَ حَدَّثَهُمْ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الشَّهَادَةِ لِلْعَشَرَةِ الْمُبَشَّرِينَ بِالْجَنَّةِ , فَقَالَ: أَلَيْسَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ لِأَهْلِ الرِّدَّةِ: «لَا , حَتَّى تَشْهَدُوا أَنَّ قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلَاكُمْ فِي النَّارِ» ، فَقَدْ كَانَ أَصْحَابُ أَبِي بَكْرٍ أَكْثَرَ مِنْ عَشَرَةٍ
стр. 507
٤٧٨ - وَأَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قَالَ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ حَمَّادٍ الْمُقْرِيُّ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ , قَالَ: تُفَرِّقُ بَيْنَ الْعِلْمِ وَبَيْنَ الشَّهَادَةِ؟ قَالَ: " لَا , إِذَا قُلْتُ أَعْلَمُ فَأَنَا أَشْهَدُ , قَالَ اللَّهُ: ﴿إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [الزخرف: ٨٦] وَقَالَ: ﴿وَمَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا﴾ [يوسف: ٨١] "
стр. 508
٤٧٩ - وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: أَلَيْسَ تَشْهَدُ لِعَشَرَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ فِي الْجَنَّةِ؟ قَالَ: " أَقُولُ: عَشَرَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ فِي الْجَنَّةِ، قَالَ: هَؤُلَاءِ يَسْتَطِيعُونَ الشَّهَادَةَ , وَهَلْ مَعْنَى الْقَوْلِ وَالشَّهَادَةِ إِلَّا وَاحِدٌ، قُلْتُ: مَا تَقُولُ أَنِّي أَشْهَدُ؟ قَالَ: اشْهَدْ "
стр. 509
٤٨٠ - وَأَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَطَرٍ، وَأَبُو يَحْيَى، أَنَّ أَبَا طَالِبٍ حَدَّثَهُمْ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، قَالَ: الْعِلْمُ الشَّهَادَةُ؟ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: " نَعَمْ , إِذَا عَلِمَ أَنَّهُ فُلَانُ ابْنُ فُلَانٍ، وَعَبْدُ فُلَانٍ، وَدَارُ فُلَانٍ وَلَا يَعْلَمُ غَيْرَهُ، وَكَذَلِكَ تَشْهَدُ أَنَّ الْعَشَرَةَ فِي الْجَنَّةِ , قَالَ: وَالرَّجُلَ يَشْهَدُ دَارَ فُلَانٍ، وَعَبْدَ فُلَانٍ، وَابْنَ فُلَانٍ , هَذَا كُلُّهُ بِالْمَعْرِفَةِ وَعِلْمِهِ بِالشَّيْءِ "
стр. 510
٤٨١ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: أَشْهَدُ أَنَّ فُلَانَةَ امْرَأَةُ فُلَانٍ، وَأَنَا لَمْ أَشْهَدِ النِّكَاحَ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِذَا كَانَ الشَّيْءُ مُسْتَفِيضًا فَاشْهَدْ بِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ دَارَ بَخْتَانَ هِيَ لِبَخْتَانَ وَلَمْ يُشْهِدْنِي؟ قَالَ: هَذَا أَمْرٌ قَدِ اسْتَفَاضَ , اشْهَدْ بِهَا لَهُ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَأَظُنُّ أَنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: هَذَا كَمَنْ يَقُولُ: إِنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : وَلَا أَشْهَدُ إِنَّهَا بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، أَمَّا طَارِقُ بْنُ شِهَابٍ يَقُولُ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ: إِنَّهُ قَالَ لَهُمْ: «تَشْهَدُونَ أَنَّ قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلَاكُمْ فِي النَّارِ» وَمَا رَضِيَ , يَعْنِي أَبَا بَكْرِ حَتَّى شَهِدُوا ". قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَهَذَا أَثْبَتُ وَأَصَحُّ مَا رُوِيَ فِي الشَّهَادَةِ "
стр. 511
٤٨٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَطَرٍ، وَزَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، أَنَّ أَبَا طَالِبٍ ⦗٣٥٨⦘ حَدَّثَهُمْ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ , قَالَ: وَقَالَ عُمَرُ: «قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ، أَحْيَاءٌ يُرْزَقُونَ , لَا دِيَةَ لَهُمْ، وَقَتْلَاهُمْ فِي النَّارِ يُعَذَّبُونَ» فَقَدْ شَهِدَ لَهُمْ، وَنَحْنُ نَشْهَدُ لَهُمْ
стр. 512
٤٨٣ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: إِنَّ ابْنَ الْهَيْثَمِ الْمُقْرِئَ قَدْ حُكِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: لَا أَشْهَدُ لِلْعَشَرَةِ أَنَّهُمْ فِي الْجَنَّةِ، قَالَ: لَمْ يُذَاكِرْنِي بِشَيْءٍ، قُلْتُ لَهُ: فَلَا يُجَانَبُ صَاحِبُ هَذِهِ الْمَقَالَةِ؟ قَالَ: قَدْ جَفَاهُ قَوْمٌ , وَقَدْ لَقِيَ أَذًى. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْكَحَّالُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَمَّنْ لَا يَشْهَدُ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ بِالْجَنَّةِ , فَقَالَ: هَذَا قَوْلُ سَوْءٍ، وَقَدْ كَانَ عِنْدِي مُنْذُ أَيَّامٍ مَنْ هُوَ ذَا يُخْبِرُ عَنْهُ بِهَذَا , وَلَوْ عَلِمْتُ لَجَفَوْتُهُ، قُلْتُ لَهُ: ابْنُ الْهَيْثَمِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَدْ أَخْبِرُونِي أَنَّهُ وَضَعَ فِي هَذَا كِتَابًا، وَقَالَ: «وَاللَّهِ مَا رَضِيَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ مِنْ أَهْلِ الرِّدَّةِ حَتَّى شَهِدُوا أَنَّ قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ، وَقَتْلَاهُمْ فِي النَّارِ» ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى مَسْأَلَةِ الْمَرُّوذِيِّ , قُلْتُ: إِنَّ ابْنَ الدَّوْرَقِيِّ أَحْمَدَ قَالَ لِي: إِنَّهُ نَاظَرَكَ عَلَى بَابِ إِسْمَاعِيلَ فَقُمْتَ تَجُرُّ ثَوْبَكَ ⦗٣٥٩⦘ مُغْضَبًا؟ قَالَ: لَا أَدْرِي "
стр. 513
٤٨٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: قَالَ أَبِي: " اخْتَلَفْنَا فِيهَا عَلَى بَابِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُلَيَّةَ فَقَالَ: أَظُنُّهُ أَسْوَدَ بْنَ سَالِمٍ: لِمَ خِلَافٌ بِهَذَا , وَقُلْنَا نَحْنُ بِالشَّهَادَةِ "
стр. 514
٤٨٥ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَنَحْنُ عَلَى بَابِ عَفَّانَ، فَذَكَرُوا الشَّهَادَةَ لِلَّذِينَ جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُمْ فِي الْجَنَّةِ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: نَعَمْ نَشْهَدُ، وَغَلَّظَ الْقَوْلَ عَلَى مَنْ لَمْ يَشْهَدْ، وَاحْتَجَّ بِأَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ، وَاحْتُجَّ عَلَيْهِ بِأَشْيَاءَ فَغَضِبَ حَتَّى قَالَ: صِبْيَانٌ نَحْنُ لَيْسَ نَعْرِفُ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ، وَاحْتُجَّ عَلَيْهِ بِقَوْلِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، فَقَالَ , عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ مَنْ هُوَ؟ أَيْ مَعَ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ "
стр. 515
٤٨٦ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِي الْمَسْأَلَةِ وَقَوْمٌ يَحْتَجُّونَ بِابْنِ الْحَنَفِيَّةِ , قَالَ ⦗٣٦٠⦘: «لَا أَشْهَدُ لِأَحَدٍ. . . . . .» ، وَيَحْتَجَّونَ بِالْأَوْزَاعِي
стр. 516
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَاحْتَجَجْتُ عَلَيْهِمْ بِحَدِيثِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «اسْكُنْ , فَمَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيُّ، وَصِدِّيقٌ، وَشَهِيدٌ»
стр. 517
وَاحْتَجَجْتُ بِحَدِيثِ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي مُوسَى: «افْتَحِ الْبَابَ، وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ»
стр. 518
٤٨٧ - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ، أَنَّ أَبَا الْحَارِثِ حَدَّثَهُمْ , فَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، جَمِيعًا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ , قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: " واحْتَجَجْتُ عَلَيْهِمْ، قَالَ: وَحَدِيثُ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ ⦗٣٦١⦘ قَصْرًا، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا؟ قَالُوا: لِعُمَرَ ".
٤٨٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، وَابْنِ الْمُنْكَدِرِ، سَمِعَا جَابِرًا، وَرَوَاهُ حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ , وَالزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . وَرَوَاهُ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ أَوْ غَيْرُهُ. وَمَا يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ اسْتَأْذَنَ، فَقَالَ: «ائْذَنْ لَهُ، وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ» ، لِأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ "، فَيَكُونُ بَشَّرَهُ
стр. 519
أَلَا وَرَوَى أَنَسٌ وَسَهْلُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي أُحُدٍ: «اسْكُنْ , فَمَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيُّ وَصِدِّيقٌ وَشَهِيدَانِ»
стр. 520
٤٨٩ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: قَالَ ابْنُ الدَّوْرَقِيِّ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ظَالِمٍ شَيْءٌ , قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: قَالَ لَكُمْ: لَا أَقُولُ إِنَّهُمْ فِي الْجَنَّةِ وَلَا نَشْهَدُ؟ هَذَا كَلَامُ سَوْءٍ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ قَدِمَ إِلَى هَا هُنَا، وَأَظْهَرَ هَذَا الْقَوْلَ، وَتَابَعَهُ قَوْمٌ عَلَى ذَا , فَأَنْكَرْنَا ذَلِكَ عَلَيْهِمْ , وَتَابَعَنِي أَبُو خَيْثَمَةَ , وَقُلْنَا: نَشْهَدُ "
стр. 521
٤٩٠ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ أَبُو بَكْرٍ، أَنَّ يَعْقُوبَ بْنَ بَخْتَانَ حَدَّثَهُمْ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أَشْهَدُ عَلَى عَشَرَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ أَنَّهُمْ فِي الْجَنَّةِ» ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ رَجُلًا يَقُولُ: هُمْ فِي الْجَنَّةِ وَلَا أَشْهَدُ، فَقَالَ: «هَذَا رَجُلٌ جَاهِلٌ، أَيْشِ الشَّهَادَةُ إِلَّا الْقَوْلُ»
стр. 522
٤٩١ - وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَطَرٍ، وَأَبُو يَحْيَى أَنَّ أَبَا طَالِبٍ حَدَّثَهُمْ ⦗٣٦٣⦘ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، قَالَ: ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: لَوْ شَهِدْتُ لِأَحَدٍ حَيٍّ لَشَهِدْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ". هَذَا يَدُلُّكَ أَنَّهُ يَشْهَدُ بِذَلِكَ أَنَّهُ فِي الْجَنَّةِ، وَلَا يُشْهَدُ لِلْحَيِّ؛ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي مَا يَحْدُثُ
стр. 523
٤٩٢ - وَأَخْبَرَنِي حَمْزَةُ، قَالَ: ثَنَا حَنْبَلٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، يَقُولُ: «لَوْ شَهِدْتُ لِأَحَدٍ حَيٍّ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَشَهِدْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ» ، فَرَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَسْتَحْسِنُهُ قَالَ: لِأَحَدٍ حَيٍّ، لِأَحَدٍ حَيٍّ، يُرَدِّدُ الْكَلَامَ، وَيُعْجِبُهُ ذَلِكَ
стр. 524
٤٩٣ - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ، أَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَهُمْ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: فَمَا قَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ: لِأَحَدٍ حَيٍّ، إِلَّا وَيُعَلِّمُكَ أَنَّ مَنْ قَدْ مَاتَ قَدْ يُشْهَدُ لَهُ بِالْجَنَّةِ "
стр. 525
٤٩٤ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ، أَنَّ أَبَا الْحَارِثِ حَدَّثَهُمْ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَسْأَلُهُ، وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبِي عَنِ الشَّهَادَةِ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، هُمَا فِي الْجَنَّةِ؟ قَالَ: " نَعَمْ، وَاذْهَبْ إِلَى ⦗٣٦٤⦘ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ قَالَ: «اشْهَدْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فِي الْجَنَّةِ»
стр. 526
٤٩٥ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي حَرْبٍ حَدَّثَهُمْ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: " وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ فِي بَعْضِ حَدِيثِهِ يَقُولُ: «أَشْهَدُ» . ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى مَسْأَلَةِ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِي الْحَارِثِ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قَالَ أَبِي: وَكَذَلِكَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ التِّسْعَةُ، وَالنَّبِيُّ ﷺ عَاشِرُهُمْ، وَقَالَ اللَّهُ ﵎: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ، وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ، خَالِدِينَ فِيهَا﴾ [التوبة: ١٠٠] ، ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ ⦗٣٦٥⦘ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ﴾ [الفتح: ١٨] الْآيَةَ
стр. 527
٤٩٦ - وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَطَرٍ، وَزَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، أَنَّ أَبَا طَالِبٍ حَدَّثَهُمْ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ [الفتح: ٥] وَقَالَ: ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ، أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ، فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ﴾ [الواقعة: ١١]
стр. 528
٤٩٧ - وَأَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنَّ يَعْقُوبَ بْنِ بُخْتَانَ حَدَّثَهُمْ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَقَالَ: ﴿رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ [المائدة: ١١٩] ، وَيَرْوِي عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «أَهْلُ الْجَنَّةِ عِشْرُونَ وَمِائَةُ صَفٍّ، أُمَّتِي مِنْهَا ثَمَانُونَ» . فَإِذَا لَمْ يَكُنْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَحِمَهُمَا اللَّهُ مِنْهُمْ فَمَنْ مِنْهُمْ؟ ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى مَسْأَلَةِ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِي الْحَارِثِ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قُلْتُ لِأَبِي: فَإِنْ قَالَ: أَنَا أَقُولُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فِي الْجَنَّةِ، وَلَا أَشْهَدُ؟ قَالَ: " يُقَالَ لَهُ: هَذَا الَّذِي تَقُولُ حَقٌّ؟ فَإِنْ قَالَ: نَعَمْ، فَيُقَالَ لَهُ: أَلَا تَشْهَدُ عَلَى الْحَقِّ، وَالشَّهَادَةُ ⦗٣٦٦⦘ هِيَ الْقَوْلُ، وَلَا يَشْهَدُ حَتَّى يَقُولَ، وَإِذَا قَالَ شَهِدَ، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : أَهْلُ الْجَنَّةِ عِشْرُونَ وَمِائَةُ صَفٍّ، ثَمَانُونَ مِنْهَا مِنْ أُمَّتِي فَإِذَا لَمْ يَكُنْ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْهُمْ فَمَنْ يَكُونُ؟
стр. 529
٤٩٨ - وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَطَرٍ، وَزَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، أَنَّ أَبَا طَالِبٍ حَدَّثَهُمْ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «وَأَشْهَدُ أَنَّ أَبَا لَهَبٍ، فِي النَّارِ، هُمْ لَا يَقُولُونَ أَبُو لَهَبٍ فِي النَّارِ، لَيْسَ فِي أَبِي لَهَبٍ حَدِيثٌ أَنَّهُ فِي النَّارِ، هُوَ فِي الْكِتَابِ، وَنَحْنُ نَشْهَدُ أَنَّ أَبَا لَهَبٍ وَأَبَا جَهْلٍ فِي النَّارِ»
стр. 530
٤٩٩ - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ، قَالَ: ثَنَا مُثَنَّى الْأَنْبَارِيُّ، أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: وَهَلْ تَرَى أَنْ تَشْهَدَ لِغَيْرِ هَؤُلَاءِ مِمَّنْ شَهِدَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ ؟ قَالَ: «نَعَمْ، كُلُّ مَنْ شَهِدَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ يُشْهَدُ لَهُ» ، وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ مُعَاذٍ أَنَّهُ قَالَ: «وَاللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّ عُمَرَ حِبِّي أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ»
следующие страницы →