← Книги сунны

Книги сунны · id 1077

السنة لأبي بكر بن الخلال

أبو بكر الخلال

Полный текст (1 919 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

أَوَّلُ كِتَابِ الْمُسْنَدِ، مَا يُبْتَدَأُ بِهِ مِنْ طَاعَةِ الْإِمَامِ، وَتَرْكِ الْخُرُوجِ عَلَيْهِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ

стр. 2

١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ الْخَلَّالُ قَالَ: أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ «وَذُكِرَ لَهُ السُّنَّةُ ⦗٧٤⦘ وَالْجَمَاعَةُ وَالسَّمْعُ وَالطَّاعَةُ ⦗٧٥⦘، فَحَثَّ عَلَى ذَلِكَ وَأَمَرَ بِهِ»

стр. 3

٢ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ مَا لَمْ يُؤْمَرْ بِمَعْصِيَةٍ»

стр. 4

٣ - وَأَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَسَّانَ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَسُئِلَ ⦗٧٦⦘ عَنْ طَاعَةِ السُّلْطَانِ، فَقَالَ بِيَدِهِ: «عَافَا اللَّهُ السُّلْطَانَ، تَنْبَغِي، سُبْحَانَ اللَّهِ، السُّلْطَانُ»

стр. 5

٤ - أَخْبَرَنِي عِصْمَةُ بْنُ عِصَامٍ، قَالَ: ثنا حَنْبَلٌ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ وَتَعْجِيلِهَا؟ . فَقَالَ: «وَلَدُ الْعَبَّاسِ أَقْوَمُ لِلصَّلَاةِ، وَأَشَدُّهُمْ تَعَاهُدًا لِلصَّلَاةِ مِنْ غَيْرِهِمْ» ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَطِيعُوهُمْ مَا أَقَامُوا فِيكُمُ الصَّلَاةَ»

стр. 6

وَقَالَ حَنْبَلٌ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «الْأَضْحَى ⦗٧٧⦘ إِلَى الْإِمَامِ وَالْفِطْرُ، إِذَا أَفْطَرَ الْإِمَامُ أَفْطَرَ النَّاسُ، وَإِذَا ضَحَّى الْإِمَامُ ضَحَّى النَّاسُ، وَالصَّلَاةُ إِلَيْهِ أَيْضًا»

стр. 7

٥ - وَأَخْبَرَنِي يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، أَنَّ أَبَا عَبْدَ اللَّهِ قِيلَ لَهُ: " صَلَاةُ الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ جَائِزَةٌ خَلْفَ الْأَئِمَّةِ، الْبَرِّ وَالْفَاجِرِ مَا دَامُوا يُقِيمُونَهَا؟ قَالَ: نَعَمْ "

стр. 8

٦ - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ، قَالَ: ثَنَا مُثَنَّى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَحْمَدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ فُرَاتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: كُوفِيٌّ مَوْلَى عَزَّةَ مِنْ أَشْجَعَ ⦗٧٨⦘، قَالَ: قَاعَدْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ خَمْسَ سِنِينَ، سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ تَسُوسُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ، كُلَّمَا هَلَكَ نَبِيُّ خَلَفَهُ نَبِيُّ، وَإِنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي، وَإِنَّهُ سَيَكُونُ خُلَفَاءُ فَتَكْثُرُ» قَالُوا: فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: «فَوَالِهِمْ بِبَيْعَةِ الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ، وَأَعْطُوهُمْ حَقَّهُمُ الَّذِي جَعَلَ اللَّهُ لَهُمْ، فَإِنَّ اللَّهَ سَائِلُهُمْ عَمَّا اسْتَرْعَاهُمْ» . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: مَا أَحْسَنَ هَذَا الْحَدِيثَ، كَأَنَّهُ أَعْجَبَهُ، وَهُوَ قَوْلُ أَهْلِ السُّنَّةِ، أَوْ كَمَا قَالَ

стр. 9

٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ فُرَاتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ، قَالَ: قَاعَدْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ خَمْسَ سِنِينَ، فَسَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ تَسُوسُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ، كُلَّمَا هَلَكَ نَبِيُّ خَلَفَهُ نَبِيُّ، وَإِنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي، وَإِنَّهُ سَيَكُونُ خُلَفَاءُ فَتَكْثُرُ» ، قَالُوا: فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: «فَوَالِهِمْ بِبَيْعَةِ الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ، وَأَعْطُوهُمْ حَقَّهُمُ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ لَهُمْ، فَإِنَّ اللَّهَ سَائِلُهُمْ عَمَّا اسْتَرْعَاهُمْ»

стр. 10

٨ - وَأَخْبَرَنِي الدُّورِيُّ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ ثنا أَبُو كِبْرَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ، يَقُولُ: «حِبَّ أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّكَ، وَلَا تَكُنْ رَافِضِيًّا، وَاعْمَلْ بِالْقُرْآنِ، وَلَا تَكُنْ حَرُورِيًّا، وَاعْلَمْ أَنَّ مَا أَتَاكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ، وَمَا أَتَاكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ، وَلَا تَكُنْ قَدَرِيًّا، وَأَطِعِ الْإِمَامَ، وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا»

стр. 11

٩ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: يُرْوَى عَنِ الْفُضَيْلِ أَنَّهُ قَالَ: «وَدِدْتُ أَنَّ اللَّهَ زَادَ فِي عُمُرِ هَارُونَ وَنَقَصَ مِنْ عُمُرِي» ؟، قَالَ: نَعَمْ. يُرْوَى هَذَا عَنْهُ، وَقَالَ: يَرْحَمُ اللَّهُ الْفُضَيْلَ، كَانَ يَخَافُ أَنْ يَجِيءَ أَشَرُّ مِنْهُ

стр. 12

١٠ - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ، أَنَّ إِسْحَاقَ، حَدَّثَهُمْ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ⦗٨١⦘ سُئِلَ عَنْ حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ : «مَنْ مَاتَ وَلَيْسَ لَهُ إِمَامٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً» ، مَا مَعْنَاهُ؟ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: " تَدْرِي مَا الْإِمَامُ؟ الْإِمَامُ الَّذِي يُجْمِعُ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ، كُلُّهُمْ يَقُولُ: هَذَا إِمَامٌ، فَهَذَا مَعْنَاهُ "

стр. 13

١١ - دَفَعَ إِلَيْنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفِ بْنِ سُفْيَانَ الْحِمْصِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، يَقُولُ: «وَالْفِتْنَةُ إِذَا لَمْ يَكُنْ إِمَامٌ يَقُومُ بِأَمْرِ النَّاسِ»

стр. 14

١٢ - أَخْبَرَنِي أَبُو نُعَيْمٍ الْهَمْدَانِيُّ، بِطَرَسُوسَ قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: «رَأَيْتُ السُّنَّةَ مُعَلَّقَةً بِعُثْمَانَ ﵀، وَرَأَيْتُ الْفِتْنَةَ مُعَلَّقَةً بِالسُّلْطَانِ»

стр. 15

١٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنَّ أَبَاهُ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ قَالَ لِابْنِ الْكَلْبِيِّ وَالْمُظَفَّرِ رَسُولَيِ الْخَلِيفَةِ: «أَرَى طَاعَتَهُ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ، وَالْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ وَالْأَثَرِ، وَإِنِّي لَآسِفٌ عَنْ تَخَلُّفِي عَنِ الصَّلَاةِ جَمَاعَةً، وَعَنْ حُضُورِي الْجُمُعَةَ وَدَعْوَةِ الْمُسْلِمِينَ»

стр. 16

١٤ - أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى بْنِ الْوَلِيدِ، أَنَّ حَنْبَلًا، حَدَّثَهُمْ ح وَأَخْبَرَنِي عِصْمَةُ بْنُ عِصَامٍ، قَالَ: ثَنَا حَنْبَلٌ، فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، قَالَ: «وَإِنِّي لَأَدْعُو لَهُ بِالتَّسْدِيدِ، وَالتَّوْفِيقِ، فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَالتَّأْيِيدِ، وَأَرَى لَهُ ذَلِكَ وَاجِبًا عَلَيَّ»

стр. 17

١٥ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ⦗٨٤⦘، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «عَلَيْكَ بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، فِي عُسْرِكَ وَيُسْرِكَ، وَمَنْشَطِكَ وَمَكْرَهِكَ، وَأَثَرَةٍ عَلَيْكَ»

стр. 18

١٦ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَذَكَرَ الْخَلِيفَةَ الْمُتَوَكِّلَ، ﵀ فَقَالَ: " إِنِّي لَأَدْعُو لَهُ بِالصَّلَاحِ وَالْعَافِيَةِ، وَقَالَ: لَئِنْ حَدَثَ بِهِ حَدَثٌ لَتَنْظُرَنَّ مَا يَحِلُّ بِالْإِسْلَامِ "

стр. 19

١٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: ثَنَا مَرْدَوَيْهِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ، يَقُولُ: «النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ الْإِمَامِ الْعَادِلِ عِبَادَةٌ»

стр. 20

١٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ يَوْمَ ضُرِبَ ابْنُ عَاصِمٍ الرَّافِضِيُّ رَأْسَ الْجِسْرِ، وَكَانَ ضُرِبَ الْحَدَّ، فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَرَأَيْتُهُ مُسْتَبْشِرًا يَتَبَيَّنُ فِي وَجْهِهِ أَثَرَ السُّرُورِ، فَقَالَ لِي: إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: «لَإِقَامَةُ حَدٍّ فِي الْأَرْضِ خَيْرٌ لِلْأَرْضِ مِنْ أَنْ تُمْطَرَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا» ، فَقُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: قَدْ جَعَلْتُ الْخَلِيفَةَ فِي حِلٍّ إِنْ كَانَ يَجِبُ لَنَا عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ أُمُورِنَا، فَتَبَسَّمَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَكَانَ الَّذِي أَمَرَ بِضَرْبِهِ جَعْفَرٌ الْمَنْصُورُ ﵀، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ الضَّرْبِ الثَّانِي الَّذِي مَاتَ فِيهِ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، فَجَعَلَ يَسْتَرْجِعُ وَيَسْأَلُ اللَّهَ الْعَافِيَةَ

стр. 21

١٩ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْكَحَّالُ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «جَعْفَرٌ الْمُتَوَكِّلُ غَيْرَ مُعْتَقِدٍ لِمَقَالَةٍ، يَعْنِي غَيْرَ مُعْتَقِدٍ لِمَقَالَةِ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ فِي الْقُرْآنِ»

стр. 22

٢٠ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا الدُّورِيُّ، قَالَ: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: ثَنَا عَطِيَّةُ السَّرَّاجُ، أَنَّ أَبَا مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيَّ، قَالَ: «إِنَّهُ مُؤَمَّرٌ عَلَيْكَ مِثْلُكَ، فَإِنِ اهْتَدَى فَاحْمَدِ اللَّهَ، وَإِنْ عَمِلَ بِغَيْرِ ذَلِكَ فَادْعُ لَهُ بِالْهُدَى، وَلَا تُخَالِفْهُ فَتَضِلَّ»

стр. 23

٢١ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ ⦗٨٧⦘: حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ حُذَيْفَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: «مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ شِبْرًا فَقَدْ فَارَقَ الْإِسْلَامَ»

стр. 24

٢٢ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي رَجَاءَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: «مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ شِبْرًا فَمَاتَ، فَمِيتَةُ جَاهِلِيَّةٍ»

стр. 25

٢٣ - وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَنْبَلٍ ⦗٨٨⦘، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: قَالَ عَمِّي: " عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ جَاءَ إِلَى أَمْرٍ مُظْلِمٍ فَأَنَارَهُ، وَإِلَى سُنَنٍ قَدْ أُمِيتَتْ فَأَحْيَاهَا، لَمْ يَخَفْ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ، وَلَا خَافَ فِي اللَّهِ أَحَدًا، فَأَحْيَا سُنَنًا قَدْ أُمِيتَتْ، وَشَرَّعَ شَرَائِعَ قَدْ دَرَسَتْ، ﵀، قَالَ عَمِّي: وَيُقَالَ: إِنَّ فِي كُلِّ كَذَا وَكَذَا يَقُومُ قَائِمٌ بِأَمْرِ اللَّهِ، ثُمَّ ذَكَرَ الْمُتَوَكِّلَ، فَقَالَ: لَقَدْ أماتَ عَنِ النَّاسِ أُمُورًا قَدْ كَانُوا أَحْدَثُوهَا مِنْ دَرْسِ الْإِسْلَامِ، وَإِظْهَارِ الْمُنْكَرِ، قُلْتُ: فَتَرَاهُ مِنْ أُولِي ⦗٨٩⦘ الْحَقِّ؟ قَالَ: أَلَيْسَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : مَنْ أَحْيَا سُنَّةً مِنْ سُنَّتِي قَدْ أُمِيتَتْ فَقَدْ أَظْهَرَ مَا أَظْهَرَ، وَأَيُّ بَلَاءٍ كَانَ أَكْثَرَ مِنَ الذِّمِّيِّ، كَانَ أَحْدَثَ عَدُوُّ اللَّهِ، وَعَدُوُّ الْإِسْلَامِ فِي الْإِسْلَامِ مِنْ إِمَاتَةِ السُّنَّةِ، يَعْنِي الَّذِي قَبْلَ الْمُتَوَكِّلِ، فَأَحْيَا الْمُتَوَكِّلُ السُّنَّةَ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ "

стр. 26

بَابٌ فِي الْعَبَّاسِ وَالدُّعَاءِ

стр. 27

٢٤ - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَنْبَأَ عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ ⦗٩٠⦘: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْعَبَّاسِ: «إِذَا كَانَ غَدَاةُ الْإِثْنَيْنِ فَأْتِنِي أَنْتَ وَوَلَدُكَ» ، قَالَ: فَغَدَا وَغَدَوْنَا مَعَهُ، فَأَلْبَسَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كِسَاءً لَهُ، ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْعَبَّاسِ وَوَلَدِهِ مَغْفِرَةً ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً، لَا تُغَادِرُ ذَنْبًا، اللَّهُمَّ اخْلُفْهُ فِي وَلَدِهِ»

стр. 28

٢٥ - أَخْبَرَنَا يَحْيَى، قَالَ: أَنْبَأَ عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: صَعِدَ النَّبِيُّ ﷺ الْمِنْبَرَ، فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ، أَيُّ أَهْلِ الْأَرْضِ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ ؟» قَالُوا: أَنْتَ، قَالَ: «فَإِنَّ الْعَبَّاسَ مِنِّي، وَأَنَا مِنْهُ، لَا تُؤْذُوا الْعَبَّاسَ فَتُؤْذُونِي» وَقَالَ: «مَنْ سَبَّ الْعَبَّاسَ فَقَدْ سَبَّنِي»

стр. 29

٢٦ - أَخْبَرَنَا يَحْيَى، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّمَا الْعَبَّاسُ صِنْوُ أَبِي، فَمَنْ آذَى الْعَبَّاسَ فَقَدْ آذَانِي»

стр. 30

٢٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: أَنْبَأَ عَمْرُو بْنُ أَبِي الْمُقَدَّمِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مَسْقَلَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَصَابَ النَّاسَ قَحْطٌ فَخَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَسْتَسْقِي وَأَخَذَ الْعَبَّاسَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَقَالَ: «هَذَا عَمُّ نَبِيِّكَ، جِئْنَا نَتَوَصَّلَ بِهِ إِلَيْكَ، فَاسْقِنَا بِهِ» فَمَا رَجَعُوا حَتَّى سُقُوا

стр. 31

٢٨ - أَخْبَرَنَا يَحْيَى، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: أَنْبَأَ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «الْعَبَّاسُ أَسْعَدُ النَّاسِ بِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ»

стр. 32

٢٩ - أخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو أَبُو عُمَرَ السَّكْسَكِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ السَّكُونِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، يَقُولُ: «إِنَّكُمْ لَنْ تَرَوْا مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا بَلَاءً وَفِتْنَةً، وَلَنْ يَزْدَادَ الْأَمْرُ إِلَّا بَلَاءً وَشِدَّةً، وَلَنْ تَرَوْا مِنَ الْأَئِمَّةِ إِلَّا غِلْظَةً، وَلَنْ تَرَوْا أَمْرًا يَهُولُكُمْ وَيَشْتَدُّ عَلَيْكُمْ إِلَّا حَضَرَهُ بَعْدَهُ مَا هُو أَشَدُّ مِنْهُ، أَكْثَرُ أَمِيرٍ وَشَرُّ تَأْمِيرٍ» . قَالَ أَحْمَدُ: اللَّهُمَّ رَضِينَا

стр. 33

٣٠ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، قَالَ: ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ ⦗٩٤⦘ حُمَيْدٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: «لَنْ تَرَوْا مِنَ الْأَئِمَّةِ إِلَّا غِلْظَةً، وَلَنْ تَرَوْا أَمْرًا يَهُولُكُمْ وَيَشْتَدُّ عَلَيْكُمْ إِلَّا حَضَرَهُ بَعْدَهُ مَا هُوَ أَشَرُّ مِنْهُ، أَكْثَرُ أَمِيرٍ وَشَرُّ تَأْمِيرٍ» . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: اللَّهُمَّ رَضِينَا، يَمُدُّ بِهَا صَوْتَهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً

стр. 34

٣١ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: قَالَ وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ ذِي حُبَابٍ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: " ثَلَاثٌ مِنَ الْفَوَاقِرِ، وَالثَّالِثَةُ: إِمَامٌ إِنْ أَحْسَنْتَ لَمْ يَشْكُرْ، وَإِنْ أَسَأْتَ لَمْ يَغْفِرْ "

стр. 35

بَابُ ذِكْرِ الْأَئِمَّةِ مِنْ قُرَيْشٍ

стр. 36

٣٢ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْمَيْمُونِيُّ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ قَوْلِ سَلْمَانَ «لَا يَؤُمُّكُمُ» ، أَلَيْسَ إِنَّمَا أَرَادَ الْخِلَافَةَ؟ قَالَ: «نَعَمْ»

стр. 37

٣٣ - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا مُهَنَّى أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، ذَكَرَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَوْسِ بْنِ ⦗٩٦⦘ ضَمْعَجٍ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: «لَا يَؤُمُّكُمُ» ، قَالَ: لَا يَكُونُ مِنْهُمْ إِمَامٌ "، يَعْنِي الْمَوَالِيَ، قُلْتُ: مَا يَعْنِي بِهِ: لَا يَؤُمُّكُمُ، أَرَادَ أَنْ لَا يَؤُمَّ الرَّجُلُ الْمَوْلَى أَحَدًا؟ قَالَ: لَا، يُرِيدُ الْخِلَافَةَ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ» ، فَلَا يَكُونُ فِي غَيْرِ قُرَيْشٍ خَلِيفَةٌ

стр. 38

٣٤ - أَخْبَرَنِي يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قِيلَ لَهُ: «الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ؟» قَالَ: نَعَمْ

стр. 39

٣٥ - وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ الْمَيْمُونِيُّ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي الْهُذَيْلِ، قَالَ: كَانَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ يَتَخَوَّلُنَا، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي بَكْرِ وَائِلٍ: لَئِنْ ⦗٩٧⦘ لَمْ تَنْتَهِ قُرَيْشٌ لَتَضَعَنَّ هَذَا الْأَمْرَ فِي جُمْهُورٍ مِنْ جَمَاهِيرِ الْعَرَبِ سِوَاهُمْ، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «قُرَيْشٌ وُلَاةُ النَّاسِ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»

стр. 40

بَابٌ فِي جَامِعِ طَاعَةِ الْإِمَامِ وَمَا يَجِبُ عَلَيْهِ لِلرَّعِيَّةِ
следующие страницы →