← Книги сунны

Книги сунны · id 1077

السنة لأبي بكر بن الخلال

أبو بكر الخلال

Полный текст (1 919 стр.). Показаны 911–950 · переход к 916.

стр. 911

٨٧١ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْقَدَرِيِّ، فَلَمْ يُكَفِّرْهُ إِذَا أَقَرَّ بِالْعِلْمِ

стр. 912

وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: إِذَا جَحَدَ الْعِلْمَ؟ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ الشَّيْءَ حَتَّى يَكُونَ، اسْتُتِيبَ، فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ. قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ : ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ﴾ [آل عمران: ٨١] هَذِهِ حُجَّةٌ عَلَى الْقَدَرِيَّةِ، وَقَالَ: ﴿وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ﴾ [الأحزاب: ٧] هَذِهِ حُجَّةٌ عَلَيْهِمْ

стр. 913

٨٧٣ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مَنْ قَالَ: إِنَّ لَمِنَ الْأَشْيَاءِ أَشْيَاءَ لَمْ يَخْلُقْهَا اللَّهُ يَكُونُ مُشْرِكًا؟ قَالَ: «لَمْ يَخْلُقْهَا اللَّهُ إِذًا جَحَدَ الْعِلْمَ، يُسْتَتَابُ، فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ»

стр. 914

٨٧٤ - أَخْبَرَنِي مَنْصُورُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّيْسَابُورِيُّ، أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ النَّسَائِيَّ حَدَّثَهُمْ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ صَاحِبَ أَبِي عُبَيْدٍ وَسَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مَنْ جَحَدَ الْعِلْمَ؟ قَالَ: «يُسْتَتَابُ، فَإِنْ تَابَ، وَإِلَّا ضَرَبْتُ عُنُقَهُ»

стр. 915

٨٧٥ - أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ ⦗٥٣٣⦘ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْقَدَرِيِّ، يُسْتَتَابُ؟ وَقُلْتُ: إِنَّ مَالِكًا، وَعُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَرَوْنَ أَنْ يَسْتَتِيبُوهُ، فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا ضُرِبَتْ عُنُقُهُ، قَالَ: " أَرَى أَنْ أَسْتَتِيبَهُ إِذَا جَحَدَ عِلْمَ اللَّهِ، قُلْتُ: وَكَيْفَ يَجْحَدُ عِلْمَ اللَّهِ؟ قَالَ: إِذَا لَمْ يَكُنْ هَذَا فِي عِلْمِ اللَّهِ أَسْتَتِيبُهُ، فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا ضَرَبْتُ عُنُقَهُ، قَالَ: إِنَّ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ كَانَ فِي عِلْمٍ، وَلَكِنْ لَمْ يَأْمُرْكَ بِالْمَعْصِيَةِ "

стр. 916

٨٧٦ - أَخْبَرَنِي الْمَيْمُونِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سَهْلِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كُنْتُ أَسِيرُ مَعَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَقَالَ: مَا تَرَى فِي هَؤُلَاءِ الْقَدَرِيَّةِ، قُلْتُ: أَرَى أَنْ تَسْتَتِيبَهُمْ، فَإِنْ تَابُوا وَإِلَّا عَرَضْتَهُمْ عَلَى السَّيْفِ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ذَلِكَ رَأْيِي، قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ رَأْيِي. ٨٧٧ - أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، فَذَكَرَهُ إِلَى آخِرِهِ، وَزَادَ: قَالَ حَنْبَلٌ: سَأَلْتُ عَمِّي عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: وَذَلِكَ رَأْيِي

стр. 917

قَوْلُهُ: «كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ»

стр. 918

٨٧٨ - أَخْبَرَنِي يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ سُئِلَ عَنْ حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ : «كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ» ، قَالَ: «الْفِطْرَةُ الَّتِي فَطَرَ اللَّهُ الْعِبَادَ عَلَيْهَا»

стр. 919

٨٧٩ - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، أَنَّ الْفَضْلَ حَدَّثَهُمْ، وَأَخْبَرَنِي عِصْمَةُ بْنُ عِصَامٍ، قَالَ: ثَنَا حَنْبَلٌ، وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَنَّ أَبَا الْحَارِثِ حَدَّثَهُمْ، سَمِعُوا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، قَالَ: «الْفِطْرَةُ الَّتِي فَطَرَ اللَّهَ الْعِبَادَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّقَاءِ وَالسَّعَادَةِ»

стр. 920

٨٨٠ - أَخْبَرَنِي مَنْصُورُ بْنُ الْوَلِيدِ: قَالَ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ: «كُلِّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ» قَالَ: " عَلَى الشَّقَاءِ، وَالسَّعَادَةِ، قَالَ: يَرْجِعُ عَلَى مَا خُلِقَ ". ٨٨١ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، قَالَ: «الْفِطْرَةُ الْأُولَى الَّتِي فَطَرَ اللَّهُ ⦗٥٣٥⦘ عَلَيْهَا» ، قُلْتُ لَهُ أَنَا: فَمَا الْفِطْرَةُ الْأُولَى، هِيَ الدِّينُ؟ قَالَ: نَعَمْ "

стр. 921

٨٨٢ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْكَحَّالُ، أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: «كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ» ، مَا تَفْسِيرُهَا؟ قَالَ: " هِيَ الْفِطْرَةُ الَّتِي فَطَرَ اللَّهُ النَّاسَ عَلَيْهِ، شَقِيُّ أَوْ سَعِيدٌ، وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: سَأَلَنِي عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ إِنْسَانٌ بِمَكَّةَ، وَكَانَ قَدَرِيًّا، فَلَمَّا قُلْتُ لَهُ كَأَنِّي أَلْقَمْتُهُ حَجَرًا "

стр. 922

٨٨٣ - أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ حَنْبَلِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ الْأَسْوَدُ بْنُ سَرِيعٍ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةٍ، أَوْ قَالَ فِي بَعْضِ الْمَغَازِي، فَتَجَاوَزَ قَوْمٌ إِلَى الذُّرِّيَّةِ لِيَقْتُلُوهَا، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: «مَا بَالُ قَوْمٍ تَجَاوَزُوا إِلَى الذُّرِّيَّةِ يَقْتُلُونَهَا؟» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُمْ أَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ. فَقَالَ: «إِنَّ خِيَارَكُمْ أَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ، إِنَّهَا لَيْسَتْ نَسَمَةٌ إِلَّا تُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، ثُمَّ لَا تَزَالُ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى يُعْرَبَ عَنْهَا، فَإِمَّا يَهُودِيًّا، أَوْ نَصْرَانِيًّا» . سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَسَأَلْتُهُ عَنْ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ لِي ⦗٥٣٦⦘: نَقُولُ: الْفِطْرَةُ الَّتِي فَطَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْعِبَادَ مِنَ الشَّقَاءِ وَالسَّعَادَةِ

стр. 923

٨٨٤ - وَأَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَسَّانَ، قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنْ حَدِيثِ، «كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ» ، فَقَالَ: «الْفِطْرَةُ الَّتِي فَطَرَ اللَّهُ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا»

стр. 924

قَوْلُهُ: «الشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ»

стр. 925

٨٨٥ - أَخْبَرَنِي عِصْمَةُ بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ: ثَنَا حَنْبَلٌ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، قُلْتُ: أَفَاعِيلُ الْعِبَادِ مَخْلُوقَةٌ؟ قَالَ: " نَعَمْ، مُقَدَّرَةٌ عَلَيْهِمْ بِالشَّقَاءِ وَالسَّعَادَةِ، قُلْتُ لَهُ: الشَّقَاءُ وَالسَّعَادَةُ مَكْتُوبَانِ عَلَى الْعَبْدِ؟ قَالَ: نَعَمْ سَابِقٌ فِي عِلْمِ اللَّهِ، وَهُمَا فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَهُ، وَالشَّقَاءُ وَالسَّعَادَةُ مِنَ اللَّهِ ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «الشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ» ، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: «الشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، وَالسَّعِيدُ مَنْ سَعِدَ بِغَيْرِهِ» ، قَالَ: وَكَتَبَ اللَّهُ عَلَى آدَمَ أَنَّهُ يُصِيبُ الْخَطِيَّةَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَهُ، قُلْتُ: فَأَمَرَ اللَّهُ الْعِبَادَ بِالطَّاعَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَكَتَبَ عَلَيْهِمُ الْمَعْصِيَةَ لِإِثْبَاتِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ، وَيُعَذِّبُ اللَّهُ الْعِبَادَ وَهُوَ غَيْرُ ظَالِمٍ لَهُمْ. وَقَالَ: قَالَ: لَيْسَ شَيْءٌ أَشَدَّ عَلَى الْقَدَرِيَّةِ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ : ﴿وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ﴾ [الحجر: ٢١] وَقَوْلُهُ ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ [القمر: ٤٩] وَفِي الْقُرْآنِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ إِثْبَاتُ الْقَدَرِ لِمَنْ تَفَهَّمَهُ وَتَدَبَّرَهُ

стр. 926

٨٨٦ - وَأَخْبَرَنِي عِصْمَةُ بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ: ثَنَا حَنْبَلٌ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «الْخَيْرُ وَالشَّرُّ وَالشَّقْوَةُ وَالسَّعَادَةُ مَكْتُوبَانِ عَلَى الْعَبْدِ» ، وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ : فَمِنْهُمْ مَنْ يُولَدُ مُؤْمِنًا، وَيَحْيَا مُؤْمِنًا، وَيَمُوتُ كَافِرًا، وَمِنْهُمْ مَنْ يُولَدُ كَافِرًا، وَيَحْيَا كَافِرًا، وَيَمُوتُ مُؤْمِنًا قَالَ: هَذَا مَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ الشَّقَاءَ وَالسَّعَادَةَ، قَالَ: وَسَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْإِيمَانِ بِالْقَدَرِ؟ قَالَ: نُؤْمِنُ بِهِ، وَنَعْلَمُ أَنَّ مَا أَصَابَنَا لَمْ يَكُنْ يُخْطِئُنَا، وَمَا أَخْطَأَنَا لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَنَا، وَأَنَّ اللَّهَ قَدَّرَ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ، فَهُوَ سَابِقٌ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ، الشَّقَاءُ وَالسَّعَادَةُ مَكْتُوبَانِ عَلَى ابْنِ آدَمَ قَبْلَ أَنْ يُخْلَقَ، وَنَحْنُ فِي أَصْلَابِ الْآبَاءِ

стр. 927

٨٨٧ - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، أَنَّ الْفَضْلَ حَدَّثَهُمْ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَقِيلَ لَهُ: الشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ؟ قَالَ: «نَعَمْ، الشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ»

стр. 928

٨٨٨ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَنَّ أَبَا الْحَارِثَ حَدَّثَهُمْ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَسُئِلَ عَلَى الْقَدَرِ، قِيلَ لَهُ: إِنَّهُمْ يَقُولُونَ: إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِلَّ أَحَدًا هُوَ أَعْدَلُ مِنْ أَنْ يُضِلَّ أَحَدًا، ثُمَّ يُعَذِّبُهُ عَلَى ذَلِكَ، فَقَالَ: أَلَيْسَ قَالَ اللَّهُ : ﴿يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ، وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ [المدثر: ٣١] ، فَاللَّهُ قَدَّرَ الطَّاعَةَ وَالْمَعَاصِيَ، وَقَدَّرَ الْخَيْرَ ⦗٥٣٨⦘ وَالشَّرَّ، وَمَنْ كُتِبَ سَعِيدًا فَهُوَ سَعِيدٌ، وَمَنْ كُتِبَ شَقِيًّا فَهُوَ شَقِيُّ

стр. 929

٨٨٩ - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْأَسْفَاطِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَسْفَاطِيُّ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي الْمَنَامِ جَالِسًا مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵀، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، حَدَّثَ بِحَدِيثِ الصَّادِقِ الْمَصْدُوقِ، أُرِيدُ حَدِيثَ الْقَدَرِ؟ فَقَالَ: أَنَا وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ حَدَّثْتُهُ، أَعَادَهَا ثَلَاثًا، غَفَرَ اللَّهُ لِلْأَعْمَشِ كَمَا حَدَّثَ بِهِ، وَغَفَرَ اللَّهُ لِمَنْ حَدَّثَ بِهِ قَبْلَ الْأَعْمَشِ، وَغَفَرَ اللَّهُ لِمَنْ حَدَّثَ بِهِ بَعْدَ الْأَعْمَشِ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: فَحَدَّثْتُ بِهِ ابْنَ دَاوُدَ الْخُرَيْبِيَّ، فَبَكَى، يَعْنِي حَدِيثَ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَهَذَا الْأَسْفَاطِيُّ ضَرَبَهُ الزِّنْجُ فَمَاتَ، فَرَأَيْتُهُ فِي الْمَنَامِ بَعْدَ مَوْتِهِ، فَقُلْتُ لَهُ: أَمِتَّ؟ قَالَ: أَنَا حَيٌّ

стр. 930

٨٩٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، قَالَ: ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ: " إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، فَيَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ⦗٥٣٩⦘ ذَلِكَ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ إِلَيْهِ الْمَلَكَ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ، فَيَقُولُ: اكْتُبْ عَمَلَهُ وَأَجَلَهُ، وَيَقُولُ: اكْتُبْ شَقِيًّا أَوْ سَعِيدًا، ثُمَّ يَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحَ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَدْخُلُهَا، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَيَدْخُلُهَا "

стр. 931

٨٩١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّنُوخِيِّ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو عَنْ «جَفَّ الْقَلَمُ» ، قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَمَّا خَلَقَ الْقَلَمَ أَلْقَى عَلَيْهِمْ مِنْ نُورِهِ، فَمَنْ أَصَابَهُ مِنْهُ شَيْءٌ اهْتَدَى»

стр. 932

٨٩٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حُذَيْفَةَ النَّهْدِيُّ مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَهَنَّمَ، عَنْ عَاصِمِ ابْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ ⦗٥٤٠⦘ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " إِنَّ النُّطْفَةَ إِذَا اسْتَقَرَّتْ فِي الرَّحِمِ نَالَتْ كُلَّ شَعْرٍ وَبِشَرٍ، ثُمَّ تَكُونُ نُطْفَةً أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ تَكُونُ عَلَقَةً أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ تَكُونُ مُضْغَةً أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ تَكُونُ عِظَامًا أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ يِكْسُو اللَّهُ الْعَظْمَ لَحْمًا، فَيَقُولُ الْمَلَكُ: أَيْ رَبِّ شَقِيُّ أَمْ سَعِيدٌ؟ أَيْ رَبِّ ذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟ فَيَقْضِي اللَّهُ، وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ، ثُمَّ يَقُولُ: أَيْ رَبِّ شَقِيُّ أَمْ سَعِيدٌ؟ فَيَقْضِي اللَّهُ وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ، ثُمَّ يَقُولُ: أَيْ رَبِّ مَا أَجَلُهُ وَرِزْقُهُ؟ فَيَقْضِي اللَّهُ، وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ، وَأَنْتُمْ تُعَلِّقُونَ عَلَى أَوْلَادِكُمُ التَّمَائِمَ "

стр. 933

٨٩٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: ثَنَا مُعَاذٌ، قَالَ: ثَنَا الْأَغْضَفُ عَمْرُو بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ: قُلْتُ لِمُعَاذِ بْنِ مَنْصُورِ: مَنْ حَدَّثَكَ أَنَّ «أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ رَدَّ ابْنَ مَسْعُودٍ عَنْ حَدِيثِهِ فِي الْقَدَرِ» ؟ قَالَ: فَقَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ لَا أَعْرِفُهُ، قَالَ: فَقُلْتُ: فَأَنَا أَعْرِفُهُ، قَالَ: فَقَالَ: مَنْ هُوَ؟ قُلْتُ: الشَّيْطَانُ

стр. 934

قَوْلُهُ: الْمَعَاصِي أَفَاعِيلُ الْعِبَادِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُقَدَّرَةٌ

стр. 935

٨٩٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الزِّنَا، بِقَدَرٍ؟ فَقَالَ: " الْخَيْرُ وَالشَّرُّ بِقَدَرٍ، ثُمَّ قَالَ: الزِّنَا وَالسَّرِقَةُ، وَذَكَرَ عَنْ سَالِمٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُمْ قَالُوا ⦗٥٤١⦘: «الزِّنَا وَالسَّرِقَةُ بِقَدَرٍ» ، ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: كَانَ ابْنُ مَهْدِيٍّ قَدْ سَأَلُوهُ عَنْ ذَا؟ فَقَالَ: الْخَيْرُ وَالشَّرُّ بِقَدَرٍ، فَفَحَشُوا عَلَيْهِ، فَقَالُوا لَهُ: الزِّنَا وَالسِّحَاقُ بِقَدَرٍ؟ فَكَأَنَّهُ أَنْكَرَ هَذَا، وَقَالَ: قَدْ أَجَابَهُمْ إِلَى أَنَّ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ بِقَدَرٍ، فَجَعَلُوا يَذْكُرُونَ لَهُ مِثْلَ هَذِهِ الْأَقْدَارِ

стр. 936

٨٩٥ - أَخْبَرَنَا الدُّورِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى يَقُولُ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ مِنْ أَبْعَدِ النَّاسِ فِي الْقَدَرِ، قَالَ: وَجَاءُوا إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ⦗٥٤٢⦘ مَهْدِيٍّ، فَقَالَ: قُلِ السِّحَاقُ بِقَدَرٍ؟ يَعْنِي سِحَاقَ النِّسَاءِ، فَقَالَ: لَا أَقُولُ: يُسْتَخَفُّ بِي، وَلَكِنَّهُ قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ

стр. 937

٨٩٦ - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، قَالَ: ثَنَا أَبُو قُدَامَةَ السَّرَخْسِيُّ، قَالَ: جَاءُوا إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَقَالُوا: قُلِ: الزِّنَا بِقَدَرٍ؟ قُلِ: اللِّوَاطُ بِقَدَرٍ؟ فَقَالَ لَهُمُ ابْنُ مَهْدِيٍّ: «نُهِينَا عَنْ مُجَالَسَةِ السُّفَهَاءِ»

стр. 938

٨٩٧ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ، قَالَ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ ثَوَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْغَنَوِيِّ، عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ الْأَزْدِيِّ، عَنْ أَبِي بَحْرٍ مَوْلَى بَنِي عَفْرَاءَ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ رَجُلٌ: الزِّنَا بِقَدَرٍ؟ " قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَفِيهِ كَلَامٌ آخَرُ

стр. 939

٨٩٨ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ سَالِمٍ، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ: الزِّنَا ⦗٥٤٣⦘ بِقَدَرٍ؟ قَالَ: «نَعَمْ» . فَذَكَرَ رَجُلٌ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ تَمَامَ الْحَدِيثِ يُقَدِّرُهُ عَلَيْهِ، وَيُعَذِّبُهُ، فَأَخَذَ كَفًّا مِنْ حَصًى فَضَرَبَ بِهِ وَجْهَهُ. ٨٩٩ - وَأَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ ثَوَابٍ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الزِّنَا بِقَدَرٍ؟ فَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ سَوَاءً

стр. 940

٩٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: إِنَّ عِنْدَنَا قَوْمًا يَقُولُونَ: إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْخَيْرَ، وَلَمْ يَخْلُقِ الشَّرَّ، وَيَقُولُونَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ. فَقَالَ: «هَذَا كُفْرٌ، هَؤُلَاءِ قَدَرِيَّةٌ جَهْمِيَّةٌ، الْخَيْرُ وَالشَّرُّ مُقَدَّرٌ عَلَى الْعِبَادِ» ، قِيلَ لَهُ: اللَّهُ خَلَقَ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ؟ قَالَ: «نَعَمْ، اللَّهُ قَدَّرَهُ»

стр. 941

٩٠١ - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: يُلْجِئُنِي الْقَدَرِيُّ إِلَى أَنْ أَقُولَ: الزِّنَا بِقَدَرٍ وَالسَّرِقَةُ بِقَدَرٍ؟ فَقَالَ: «الْخَيْرُ وَالشَّرُّ مِنَ اللَّهِ»

стр. 942

٩٠٢ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَنَّ أَبَا الْحَارِثِ حَدَّثَهُمْ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَسُئِلَ عَنِ الْقَدَرِ، فَقَالَ: «الْخَيْرُ وَالشَّرُّ بِقَدَرٍ، وَالزِّنَا وَالسَّرِقَةُ وَشُرْبُ الْخَمْرِ كُلُّهُ بِقَدَرٍ»

стр. 943

٩٠٣ - أَخْبَرَنِي عِصْمَةُ بْنُ عِصَامٍ، قَالَ: ثَنَا حَنْبَلٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَفَاعِيلُ الْعِبَادُ مَخْلُوقَةٌ، وَأَفَاعِيلُ الْعِبَادِ مَقْضِيَّةٌ بِقَضَاءٍ وَقَدَرٍ، قُلْتُ: الْخَيْرُ وَالشَّرُّ مَكْتُوبَانِ عَلَى الْعِبَادِ، قَالَ: الْمَعَاصِي بِقَدَرٍ، قَالَ: وَسَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ: الْمَعَاصِي بِقَدَرٍ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَالْخَيْرُ وَالشَّرُّ بِقَدَرٍ، وَالطَّاعَةُ وَالْمَعْصِيَةُ بِقَدَرٍ، وَأَفَاعِيلُ الْعِبَادِ كُلُّهَا بِقَدَرٍ "، وَقَالَ حَنْبَلٌ: عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ قَالَ: مَنْ قَالَ: الْمَعَاصِي لَيْسَ بِقَدَرٍ فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللَّهِ الْفِرْيَةَ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: مَا أَحْسَنَ مَا قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: فَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِالْقَدَرِ، وَرَدَّهُ فَقَدْ صَادَّ اللَّهُ فِي أَمْرِهِ، وَرَدَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا جَاءَ بِهِ، وَجَحَدَ الْقُرْآنَ، وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ» ، أَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَهُوَ مِنْ أَهْلِهَا، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَهُوَ مِنْ أَهْلِهَا، وَأَفَاعِيلُ الْعِبَادِ مَخْلُوقَةٌ مَقْضِيَّةٌ عَلَيْهِمْ بِقَضَاءٍ وَقَدَرٍ، وَالْخَيْرُ وَالشَّرُّ مَكْتُوبَانِ عَلَى الْعِبَادِ، وَالْمَعَاصِي بِقَدَرٍ، قَالَ اللَّهُ ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ [القمر: ٤٩]

стр. 944

٩٠٤ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ، أَنَّ إِسْحَاقَ حَدَّثَهُمْ، أَنَّ أَبَا عَبْدَ اللَّهِ سُئِلَ عَنِ الْقَدَرِ، فَقَالَ: " الْقَدَرُ قَدَّرَهُ اللَّهُ عَلَى الْعِبَادِ، فَقَالَ رَجُلٌ: إِنْ زَنَى فَبِقَدَرٍ، وَإِنْ سَرَقَ فَبِقَدَرٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، اللَّهُ قَدَّرَهُ عَلَيْهِ "

стр. 945

٩٠٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: ثَنَا هَارُونُ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَوَانَةَ: عِدْنِي، قَالَ: «مَا تَرْجُو أَنْ أَعِدَكَ، وَيَجِيءُ الْقَدَرُ فَيَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ رَأْيِي فَآثَمُ»

стр. 946

٩٠٦ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَذَكَرَ مَوْعِدًا، فَقَالَ: «إِنْ قُدِّرَ»

стр. 947

٩٠٧ - أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَسَّانَ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ سُئِلَ عَنِ الْقَدَرِ، فَقَالَ: «الْخَيْرُ وَالشَّرُّ مُقَدَّرَانِ»

стр. 948

٩٠٨ - وَأَخْبَرَنِي يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ سُئِلَ عَنِ الْقَدَرِ، فَقَالَ: " خَيْرُهُ وَشَرُّهِ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى الْعِبَادِ، قِيلَ لَهُ: مِنَ اللَّهِ؟ قَالَ: فَمِنْ مَنْ؟ وَأَظُنَّهُ قَالَ: نَعَمْ، فَمِنْ مَنْ "

стр. 949

٩٠٩ - أَخْبَرَنِي عِصْمَةُ بْنُ عِصَامٍ، قَالَ: ثَنَا حَنْبَلٌ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: إِنَّ قَوْمًا يَحْتَجُّونَ بِهَذِهِ الْآيَةِ ﴿مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ، وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ﴾ [النساء: ٧٩] ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ، وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ، وَاللَّهُ قَضَاهَا»

стр. 950

٩١٠ - أَخْبَرَنِي عِصْمَةُ بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ: ثَنَا حَنْبَلٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «الزِّنَا بِقَدَرٍ وَالْعَجْزُ وَالْكَيْسُ بِقَدَرٍ، قَدَّرَ اللَّهُ ذَلِكَ عَلَى الْعِبَادِ، فَمَنْ أَتَى مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ، وَهُنَّ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ»
следующие страницы →