← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 10809

حدود العالم من المشرق الى المغرب

مؤلف حدود العالم من المشرق إلى المغرب

Полный текст (197 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

١٠- القول فى بلاد الهند ومدنها إلى الشرق منها بلاد الصين والتبت، وإلى جنوبها البحر الأعظم، وغربها نهر مهران، وشمالها بلاد شكنان وخان وقسم من التبت. وهى بلاد وفيرة الخيرات عامرة، ذات ممالك كثيرة، وفيها مدن كثيرة وجبال ومفازات وبحار ورمال. يؤتى منها بأنواع الطيب والمسك والعود والعنبر والكافور، والجواهر المتنوعة واللؤلؤ والياقوت والألماس والمرجان والدرّ. ويؤتى منها بما لا يحصى من العقاقير والثياب العجيبة المختلفة. وفي صحاريها ومفازاتها حيوانات مختلفة كالفيل والذئب والطاووس والكركي «١» والببغاء والهدهد وما شاكل ذلك. وهي أكبر بلاد في العامر من الشمال. والنبيذ محرم في كل أرجاء الهند إلا أن الزنا مباح. وأهلها يعبدون الأصنام. ١- القامرون «٢» : بلد إلى الشرق من الهند. يدعى ملوكها ملوك القامرون. وفيها يكثر الكركدن، ومعادن الذهب بوفرة. ويؤتى منه بالسنباذج والعود الرطب الجيد. ٢- الصنف» : مدينة كبيرة يحكمها ملك القامرون. يؤتى منها بالعود الصنفي. ٣- مندل «٤» : مدينة صغيرة من بلد القامرون. يؤتى منها بالعود المندلي. وهاتان المدينتان على ساحل البحر.

стр. 72

٤- فنصور «١» : مدينة كبيرة يؤمها التجار. يؤتى منها بالكافور الكثير. مرفأ على ساحل البحر. ملكها يدعى سطوها. وهي بلاد مستقلة. وفيها عشرة ملوك جميعهم تحت سطوها. ٥- هدنجيره «٢» : مدينة طول سوقها فرسخ واحد. ملكها سطوها. جميلة وذات خيرات. ٦- قمار: مدينة كبيرة «٣» . وملوك قمار أعدل الملوك في الهند. والزنا مباح في جميع أرجاء الهند إلا في قمار فهو حرام. وهدايا ملوك قمار سن الفيل والعود القماري. ٧- نمياس وهركند وأورشين وسمندر وأندراس: خمس مدن كبيرة على ساحل البحر تابعة لمملكة دهم. ولم ير أحد أكبر من دهم. ويقال إنه يخرج منها ثلاثمائة رجل للقتال. ولا يوجد العود الرطب ببلاد الهند إلا في مملكتي القامرون ودهم. يزرع في هذه المدن القطن، وهو جيد ووفير. ويطلع على أشجار تجنى الواحدة منها لسنوات. وتجارة هذا البلد تكون في الشنك الذي ينفخ فيه كالبوق «٤» . والأفيال في هذه البلاد كثيرة.

стр. 73

٨- طوسول: بلدة كبيرة متصلة بالصين وبينهما جبل. وأهلها سمر ولباسهم من القطن. ٩- موسه: بلدة متصلة بالصين وبطوسول. وفيها قلاع وحصون منيعة. ويؤتى منها بالمسك الكثير. ١٠- مانك: بلدة متصلة بالصين وبموسه «١» . وللبلدات الثلاث هذه حروب مع الصينيين يتفوق فيها الصينيون عليهم. ١١- نوبين «٢» : حدّ بلاد دهم. وطعام وغلات سرنديب من هذه المدينة. ١٢- أورشفين «٣» : مدينة، وهي كالجزيرة التي في البحر، هواؤها وبيء. ويسمى هذا البحر هناك بحر الأغباب. تحكمهم تلك المرأة التي تدعى رانيه. وفيها الفيلة العظيمة والياقوت الذي لا يوجد في الهند ولا في أى مكان آخر. يؤتى منها بالفلفل والرماح. ١٣- ملى «٤» : أربع مدن على ساحل البحر تدعى جميعها ملى. ملكها بلهرا. يؤتى من هناك بالرماح والفلفل بكثرة.

стр. 74

١٤- صمور، سندان، سوباره، كنبايه «١» : تقع هذه المدن الأربع على ساحل البحر، وفيها مسلمون وهندوس. وفيها مسجد لصلاة الجمعة وبيت للأصنام. وأهلها لهم شعور طويلة، يلتف واحدهم بإزار [١٥ أ] في جميع الأوقات. هواؤها حار. ملكهم يعيّنه بلهرا. وبقربهن جبل ينبت فيه الخيزران وقصب الرماح والفلفل والجوز الهندي بوفرة. ومن كنبايه يؤتى بالنعال التي تؤخذ إلى أرجاء العالم. ١٥- قامهل: مدينة وفيرة الخيرات وهي من مملكة بلهرا. ١٦- بابي: مدينة وفيرة الخيرات، ملكها مسلم. وعمر بن عبد العزيز الذي خرج واستولى على المنصورة، من هذه المدينة «٢» . ١٧- قندهار: مدينة عظيمة، وفيها أصنام من ذهب وفضة بكثرة. وهي مقر الزهاد والبراهمة. وهي ذات خيرات. ولها ناحية خاصة. ١٨- حسيناكره: مكان كثير الخيرات ولها نواح كثيرة. ١٩- بجونه: قرية عامرة على حافة المفازة. ٢٠- كونسر: مدينة صغيرة، فيها بيوت للأصنام. ٢١- نونون: مدينة يقال إن فيها ما يزيد على ثلاثمائة ألف صنم. وفيها بيوت كثيرة للبغايا. ٢٢- بكسان: قرية عامرة، أهلها يحلقون رؤوسهم ولحاهم. وفيها أصنام كثيرة من الذهب والمعادن. ٢٣- همانان: موضع زهاد الهند والبراهمة. ويقولون: إننا من قوم النبي إبراهيم صلوات الله عليه.

стр. 75

٢٤- بلهاري: مدينة كبيرة وعامرة يؤمها تجار الهند وخراسان والعراق. وفيها يوجد المسك بوفرة. ٢٥- ربيند: مدينة عامرة. فيها ثياب الساري. إن جميع البلاد التي ذكرناها هي تحت حكم الملك بلهرا. وما يليها تحت سيطرة ملك القنوج. ٢٦- نمه: مدينة صغيرة توجد فيها الجواهر بوفرة. ٢٧- خالمين: مدينة صغيرة وعامرة. فيها ثياب المخمل والساري والعقاقير بوفرة. ٢٨- برهاره: مدينة كبيرة ذات خيرات وفيرة. ٢٩- قنّوج: مدينة كبيرة وهي مقر راي قنوج، وهو ملك عظيم يطيعه أغلب ملوك الهند. وراي هذا لا يرى أحدا أعظم منه. ويقال إن له مائة وخمسين ألف فارس وثمانمائة فيل يقاتل عليها عند الحرب. ٣٠- بلرى، قلرى، نرى، رور «١» : أربعة من مدن السند، لكن على الجانب الآخر من نهر مهران. كثيرة الخيرات وفيها منبر. وتأتيها سفن الهند. أما رور فحصينة وموضع تشيع فيه الرطوبة. ٣١- بسمد «٢» : مدينة صغيرة من مدن الهند، كثيرة الخيرات. ٣٢- المولتان «٣» : مدينة كبيرة من مدن الهند، وفيها صنم عظيم جدا، يحج إليها الناس من جميع أرجاء الهند لزيارة هذا الصنم الذي يدعى صنم المولتان. وهى مكان عامر،

стр. 76

وفيها قلعة قديمة حصينة، وسلطانها قرشى من أولاد سام، له معسكر خارج المدينة بنصف فرسخ. ويخطب فيها للمغربى. ٣٣- جندرور «١» : مدينة صغيرة قرب المولتان. ٣٤- جابر سري «٢» : قرية عامرة كثيرة الخيرات، وبها التمر الهندي والخيار شنبر «٣» بكثرة. ٣٥- بهرايج «٤» : مدينة كانت كبيرة، وهي الآن خربة لم يبق منها إلا القليل. ٣٦- لهور «٥» : مدينة ذات نواح كثيرة، سلطانها خاضع لسلطة أمير المولتان. وفيها أسواق وبيوت للأصنام. وتكثر فيها أشجار حب الصنوبر «٦» واللوز والجوز الهندي. وهم جميعا يعبدون الأصنام [١٥ ب] وليس فيها أي مسلم.

стр. 77

٣٧- راميان «١» : مدينة قائمة على تل عظيم، فيها قليل من المسلمين ويسمون سالهاري. أما البقية فهم جميعا يعبدون الأصنام. وتأتيها سفن الهند والرقيق الهندي بكثرة. وسلطانها يعينه أمير المولتان. وفي مدخل المدينة بيت للأصنام فيه صنم من المعدن المطعم بالذهب، وأهلها يعظمونه، وله ثلاثون امرأة يتجمعن كل يوم حول هذا الصنم يقرعن الطبل والدفوف وهن يرقصن. ٣٨- جالهندر «٢» : مدينة على قمة جبل، باردة الهواء. وبها القماش المخمل والثياب المنقوشة وغير المنقوشة بوفرة. وبين راميان وجالهندر مسيرة خمسة أيام. وفيها بأسرها أشجار الهليلج والبليلج والأملج «٣» والعقاقير التي تؤخذ إلى جميع أرجاء العالم. وهي من حدود راي قنوج. ٣٩- سلابور «٤» : مدينة كبيرة ذات أسواق وسلع ويؤمها التجار. وملكها تابع لراي قنوج. ودراهمهم التي يتعاملون بها مختلفة مثل باراده وناخوار شباني وكيموان وكوره، ولكل واحد منها وزن يختلف عن وزن الآخر. وفيها بيوت كثيرة للأصنام. وعلماؤها البراهمة. وفيها السكر والفانيذ والعسل والجوز الهندي، والبقر والأغنام والبعران بكثرة مفرطة.

стр. 78

٤٠- بريهون «١» : مدينة كالرباط. تقام فيها كل سنة أربعة أسواق ضخمة. وهي قريبة من قنوج وحدود الراي. وفيها ثلاثمائة بيت للأصنام. وبها ماء يقال إن من اغتسل به لا تصيبه أية آفة. وإذا مات واحد من عظمائهم، قتل معه كل من كان في خدمته. وملك هذه المدينة يجلس على سرير يحمل على الأكتاف إلى المكان الذي يريد، إلا أن يموت. وبين هذه المدينة والتبت مسيرة خمسة أيام في طريق وعر جدا. ٤١- هيتال «٢» : بلد قرب قنوج وبينهما جبل عظيم. وهو بلد صغير إلا أن فيه رجال حرب أبطالا. وملكها من ملوك الأطراف، وبينه وبين راي قنوج عداوة. ٤٢- طيثال «٣» : بلد متصل بهيتال، وبينهما جبل وعر بحيث لا يمكن لأحد أن يجتازه وهو يضع متاعه على ظهره. وهو قليل الخيرات. ٤٣- بيتال: بلد متصل بطيثال، يؤمه جميع تجار العالم، وفيه المسك بكثرة. ٤٤- طافي «٤» : بلد ذو مدن كثيرة وخيرات وفيرة. أهله سمر وبيض. ٤٥- سلوقين «٥» : بلد كبير ذو منتوجات وفيرة، وأهله يسمون ملكهم نجاية، وهي امرأة من قبيلة بلهرا. وفيه الصندل الأحمر بوفرة. ٤٦- الجرز «٦» : بلد سمي باسم ملكه. وهو بلد يشيع فيه العدل والقسط. ويقال إنه يخرج مع ملكه مائة ألف رجل، وهو الأشجع من بين الملوك الثلاثة المذكورين. ويرتفع من هذا [١٦ أ] البلد العود والصندل.

стр. 79

٤٧- كرديز «١» : مدينة على الحد بين غزنين والهند، وهي على رأس تل، وفيها قلعة حصينة ذات ثلاثة أبراج. أهلها خوارج. ٤٨- سول: قرية على جبل، يسكنها الأفغان. وبينها وبين حسينان طريق يمر بين جبلين. وفي هذا الطريق ينبغي عبور اثنين وسبعين نهرا. وهو طريق خطر ومخيف. ٤٩- حسينان «٢» : مدينة حارة الهواء، تقع في الصحراء. ٥٠- نينهار «٣» : بلد مسلم وله نساء كثيرات من مسلمات وأفغانيات وهنديات يزيد عددهن على ثلاثين. أما بقية الناس فعباد أصنام. وفيه ثلاثة أصنام كبار. ٥١- هيوان «٤» : مدينة على قمة جبل. ويخرج من هذه المدينة ماء ينحدر إلى سفح الجبل ينتفع به في الزراعة. ٥٢- جلوت وبلوت «٥» : مدينتان على يمين ويسار طريق بين جبلين، يجري فيهما ماء بشكل دائم. فيهما بيوت للأصنام. وبهما قصب السكر والبقر والأغنام. ٥٣- بيروزه «٦» : مدينة بحدود المولتان في الهند، تأتي إليها جميع سفن الهند. وفيها بيوت للأصنام.

стр. 80

٥٤- لمغان «١» : مدينة على شاطئ نهر، وهي مرفأ للهند يؤمها التجار. وفيها بيوت للأصنام. ٥٥- دنبور «٢» : مدينة مقابل لمغان تقع على شاطئ نهر. يؤمها التجار من جميع أرجاء خراسان. وفيها بيوت للأصنام. ويقيم التجار المسلمون في هاتين المدينتين. والمدينتان عامرتان ذواتا خيرات. ٥٦- ويهند «٣» : مدينة كبيرة، ملكها جيبال، يخضع لسلطة راي قنوج. وفيها مسلمون قليلون، ترسو فيها أغلب سفن الهند محملة بالمسك والجواهر والثياب الثمينة. ٥٧- قشمير «٤» : مدينة كبيرة ذات نعم وتجار كثيرين، ملكها راي قنوج، وفيها بيوت كثيرة للأصنام التي يقصدها الهنود للزيارة.

стр. 81

١١- القول فى بلاد التبت ومدنها إلى الشرق منها قسم من الصين، وجنوبيها الهند، ومغربها بعض حدود ما وراء النهر وبعض حدود الخلخ، وشماليها بعض الخلخ وبعض التغزغز. وهي بلاد عامرة، أهلها كثيرون ومحاصيلها قليلة. وهم جميعا عباد أصنام. بعضها حار وبعضها بارد. وجميع ما في الهند يؤتى به إلى التبت ثم ينقل من هناك إلى مدن المسلمين. وفيها معادن الذهب، وفيها المسك الكثير، وفيها الثعلب الأسود والسنجاب والسمور والقاقم والختو «١» .

стр. 82

وهي قليلة الخيرات. وملك هذه البلاد يدعى خاقان التبت. وإن من عجائب التبت أن من دخلها لم يزل ضاحكا مسرورا من غير سبب حتى يخرج منها «١» . ١- رانغ رنغ: «٢» بلد من التبت متصل بالهند والصين، وليس فى التبت [١٦ ب] بلد أكثر فقرا منه. أهله يسكنون الخيام وثروتهم النعاج. ويأخذ خاقان التبت الجزية منهم بدل الخراج. وطول هذا البلد مسيرة شهر في عرض مسيرة شهر. ويقال إن في جبالها معادن الذهب ويجدون فيه قطع الذهب كل قطعة منها بعدة رؤوس من النعاج. ومن أخذ من ذلك الذهب وحمله إلى بيته، وقع في بيته الموت حتى يردّه إلى موضعه. ٢- تبت بلور: بلد من التبت متصل بحدود بلور. أغلب سكانه تجار يقيمون في الخيام. ومساحته مسيرة خمسة عشر فرسخا طولا في عرض خمسة عشر فرسخا. ٣- نزوان: بلد هو أغنى بلدان التبت، ذو ثروات كثيرة. وفيه قبيلة تدعى ميول، وملوك التبت من هذه القبيلة. وفيه قريتان، إحداهما صغيرة تدعى نزوان؛ والأخرى ميول. وهو قليل الخيرات لكن الثروة فيه كبيرة، ففيه الذهب والصوف وكثير من الآلات. ٤- برخمان: مدينة فيها تجار كثيرون. ٥- لهاسا: مدينة، فيها بيوت للأصنام ومسجد للمسلمين، وبها قليل من المسلمين. ٦- زوه: من حدود توسمت. قرية صغيرة.

стр. 83

٧- أجليل «١» : موضع فيه مراع ومروج وخيام بعض التبتيين. وحين يموت خاقان التبت ولا يوجد من أفراد تلك القبيلة أحد، يختار واحد من أجايل هذه ليكون ملكا. ٨- جرمنكان الصغيرة وجرمنكان الكبيرة: مدينتان على حافة المفازة. قليلتا الخيرات والمحاصيل. والناس هناك يمارسون الصيد. ٩- توسمت: مدينة كان الصينيون يقيمون فيها قديما، ويسكنها الآن التبتيون، وفيها جنود لخاقان التبت. ١٠- بالس؛ ١١. كريان؛ ١٢. وجخيان؛ ١٣. بريخه؛ ١٤. جنخكث؛ ١٥. كونكرا؛ ١٦. راي كوتيه؛ ١٧. برنيه؛ ١٨. ندروف؛ ١٩. دستويه؛ ٢٠. مث: كانت هذه المدن من بلاد الصين قديما، وفيها الآن التبتيون. وفي هذه المدن تغزغزيون كثيرون. وهي عامرة ذات خيرات وثروات. وبين كونكرا وكوتيه قلعة عظيمة على الجانب الأيمن، على قمة جبل شاهق، وهناك توجد خزائن خاقان التبت. ٢١- غزا: أول حد التبت من ناحية التغزغز، قريبة من نهر كجا. ٢٢- بنيا وكلبانك: مدينتان صغيرتان من التبت فيهما جيش ومقاتلون وأسلحة كثيرة. ٢٣- كرسانغ: من التبت، فيها بيوت للأصنام كبيرة، يدعونها الفرخار الكبير.

стр. 84

١٢- القول في بلاد التغزغز ومدنها إلى الشرق منها بلاد الصين، وإلى جنوبها قسم من التبت وقسم من الخلخ، وإلى مغربها قسم من الخرخيز، وإلى شمالها أيضا الخرخيز إذ تمتد على جميع حدودهم. وهي أكبر بلاد الترك، وكانوا قديما أكثر الأقوام فيها، كما كان ملوك جميع بلاد الترك قديما من التغزغز، وسكانها مقاتلون مدججون بالسلاح الكثير. وهم يتنقلون خلال الصيف والشتاء من مكان إلى آخر بحثا عن الكلأ والهواء الأفضل «١» .

стр. 85

ويكثر المسك في هذه البلاد [١٧ أ] وفيها الثعالب السود والحمر والمرقطة، وفيها شعر السنجاب والسمور والقاقم والفنك، وفيها السبج والختو والغزوغاو. وهي مكان قليل الخيرات، وما ينتجونه هو ما ذكرناه إضافة إلى تربيتهم الأغنام والبقر والخيول. وفيها مياه وفيرة لا حصر لها. وأهلها أغنى الأتراك. والتاتار جنس من التغزغز أيضا. ١- جينا نجكث: دار ملك التغزغز «١» وهي مدينة تقع وسط البلاد، ومقر ملكهم، متصلة بحدود الصين. صيفها حار جدا وشتاؤها شديد الاعتدال. ٢- وقربها جبل يدعى طفقان ، ووراء هذا الجبل خمس قرى وهي: كوزارك وجملكث وبنجيكث وبارلغ وجامغر. ويقيم ملك التغزغز والخرخيز حتى بلاد الكيماك. ٣- كمسيغيا: قرية بين جبلين. ٤- ستكث: بلد صغير له ثلاث قرى. ٥- أرك: مدينة صغيرة قرب نهر خولندغون. وفيها فواكه كثيرة سوى العنب، ولها سبع قرى. ويقال إنه يخرج منها ومن نواحيها عشرون ألف رجل. ٦- كرارخون: قرية بين الرمال، قليلة الخيرات كثيرة السكان. ٧- قرى بكتكين: خمس قرى للسغد، يسكن فيها نصارى وزرادشتيون وصابئة. وهي باردة تحيط بها الجبال. ٨- كومس أرت: قرية على قمة جبل، سكانها صيادون. ٩- خمود: مكان فيه مروج ومراع وخيام التغزغزية، وهم أصحاب أغنام. ١٠- جمليكث: قرية كبيرة يدعى عظيمهم بيغو، يقيم فيها البيغويون، ويغزوها الكيماكيون والخلخيون واليغمائيون دائما. ١١- تبراغ أرت «٢» : جبل من تراب، وهو محط رحال التجار.

стр. 86

١٢- مابنج جراباس: محط رحال القوافل، فيه مياه وفيرة وكلأ. ١٣- بلخمكان: موضع كان فيه التغزغزية قديما، وهو الآن خرب. ١٤- سدنك: موضع. ١٥- بنجيك أرت «١» : موضع. ١٦- إيركوز كوكث: محط رحال القوافل، فيه مراع وعيون ماء. ١٧- إغراج أرت «٢» : موضع، لا يخلو إطلاقا من الثلج، وفيه وحوش وجآذر، وتكثر فيه قرونها.

стр. 87

١٣- القول فى بلاد يغما ومدنها إلى الشرق منها بلاد التغزغز، وإلى الجنوب منها نهر خولندغون الذي يصب في نهر كجا، وإلى الغرب منها حدود بلاد الخلخ «١» . وهي بلاد لا يزرع فيها إلا القليل. تكثر فيها الأوبار. وفيها صيد كثير. ومنتوجاتها الخيول والأغنام. وسكانها أشداء أقوياء مقاتلون مدججون بالسلاح. وملكهم من أولاد ملك التغزغز. ولهم قبائل كثيرة. ويقال إن لديهم ألفا وسبعمائة قبيلة معروفة عندهم. ويسجد عوامهم وخواصهم لملوكهم: والبلاقيون أيضا قوم من اليغمائيين اختلطوا بالتغزغزية. وفيها قرى قليلة: ١- كاشغر [١٧ ب] : من بلاد الصين، لكنها تقع في الحد بين يغما والتبت والخرخيز والصين. وكان عظماء كاشغر قديما إما من الخلخ أو يغما. وإن جبل إغراج أرت يمر وسط بلاد يغما. ٢- أرتوج: قرية عامرة من بلاد يغما، غلبت عليها الأفاعي ففر أهلها منها «٢» . ٣- خيركلي: قرية كبيرة يسكنها الأرتوجيون. وفيها ثلاثة أصناف من الأتراك: يغمائية وخلخية وتغزغزية.

стр. 88

١٤- القول في بلاد الخرخيز إلى الشرق منها الصين وبحر الأوقيانوس المشرقي؛ وإلى جنوبها حدود التغزغز وبعض الخلخ؛ وإلى مغربها حدود الكيماك من القسم غير العامر في الشمال «١» . وليس فيها عمارة. وهذا هو القسم غير العامر من الشمال الذي لا يستطيع الناس العيش فيه هناك لشدة البرد. يرتفع منها المسك الكثير والأوبار الوفيرة وخشب الخدنك، وخشب الخلنج ومقابض السكاكين المصنوعة من الختو. ويدعى ملكهم خاقان الخرخيز. ولأهلها طباع الوحوش. وهم ذوو وجوه حادة الملامح قليلة الشعر. ظالمون قليلو الرحمة، مقاتلون وأهل حرب لهم حروب وعداوات مع كافة الأقوام الذين يحيطون بهم. ومنتوجاتهم هي السفن الخرخيزية. وينتقلون من مكان إلى آخر بأغنامهم وأبقارهم وخيولهم بحثا عن الماء والكلأ والمروج. وهم يعظمون النار ويحرقون الميت، أصحاب خيام وصيادون. ١- فوري: اسم قبيلة من الخرخيز، يقيم أفرادها إلى الشرق من بلاد الخرخيز ولا يختلطون بسائر الخرخيز. وهم عديمو الرحمة كالوحوش، لغتهم لا يفهمها بقية الخرخيز «٢» . ٢- كمجكث: مدينة إلى الأسفل من فوري، يقيم فيها خاقان الخرخيز.

стр. 89

٣- كسيم: اسم قبيلة من الخرخيز مقيمون على سفح جبل فى الخيام، وهم يمارسون الصيد، ترتفع من هذه البلاد الأوبار والمسك والختو وما شابه ذلك. وتوجد قبيلة من الخرخيز لغتهم قريبة من لغة الخلخ ولباسهم كلباس الكيماكية. ولا توجد أي قبيلة من الخرخيز سواء في القرى أم في المدن أم في الخيام إلا في المكان الذي يقيم فيه الخاقان.

стр. 90

١٥- القول في بلاد الخلّخ ومدنها إلى الشرق منها بعض حدود التبت وحدود يغما وحدود التغزغز، وإلى جنوبها بعض حدود يغما وبلاد ما وراء النهر، وإلى غربها حدود الغوز، وإلى شمالها حدود التخسي والجكل والتغزغز «١» .

стр. 91

وهي بلاد عامرة، وأكثر بلدان الترك امتلاء بالخيرات. وفيها مياه جارية. وهواؤها معتدل. ترتفع منها الأوبار والأصواف المختلفة. وأهلها ودودون حسنو السجايا يحبون الاختلاط بغيرهم. وكان ملوك الخلخ يدعون قديما باسم جبغو ويبغو «١» أيضا. وفيها مدن وقرى. وبعض سكانها صيادون والبعض الآخر مزارعون، وبعضهم رعاة، ومنتوجاتهم هي الأغنام والخيول والأصواف والأوبار. وهم شعب مقاتل ينتصر في المعارك. ١- كولان: قرية صغيرة متصل ببلاد المسلمين فيها المزارع والبساتين «٢» . ٢- مركي: قرية يسكنها الخلّخية ويحلّ فيها التجار «٣» . وفي هاتين القريتين ثلاث قبائل خلخية هي [١٨ أ] : بيستان وخيم وبريش. ٣- نوي كث: قرب جبل «٤» . ٤- أورون غارج: كانت مدينة وهي الآن خربة ومأوى اللصوص. وفيها قليل من خيام الخلخية. ٥- غنكسير: قرية كبيرة وفيها قبائل كثيرة من الخلخية. وهي عامرة.

стр. 92

٦- توزون بلغ: قرية ذات مزارع وبساتين ومياه جارية وخيرات. وهي حدّ بين الخلخ ويغما. وقرب توزون غارج توجد بحيرة توزكول التي تأتي سبع قبائل خلخية بالملح منها. ٧- كوكيال، إتلالغ، لولغ: ثلاث قرى عامرة ذات خيرات تقع على سفح جبل. وكان مالكوها إخوة يبغو. ٨- أوزكث وملجكث: قريتان على سفح جبل عامرتان ذواتا خيرات. ملكهما جبغو «١» . ٩- كرمين كث: فيها قليل من الخلخية يطلق عليهم اسم اللبان. وهي قرية كبيرة ذات خيرات وموئل التجار من كل مكان «٢» . ١٠- تونل وتالخزه: قريتان بين جبلين، تقعان على الحدّ بين الجكل والخلخ، وهما قريبتان من بحيرة إيسكول. وأهلها مقاتلون أبطال شجعان «٣» . ١١- برسخان: مدينة على ساحل بحيرة؛ وهي عامرة ذات خيرات. حاكمها من الخلخ لكنه يميل للتغزغزية «٤» . ١٢- جامغر: مدينة صغيرة من حدود الخلخ على حافة مفازة كانت قديما من بلاد الخلخ، وملكها يعينه ملك التغزغز. وفيها مائتا قبيلة. وهي بلاد منفصلة.

стр. 93

١٣- بنجول: في حدود الخلخ. وكان ملكها قديما بأيدي التغزغزية. وهي الآن بأيدي الخرخيز «١» . ١٤- أقراقر: مدينة مزدحمة بالناس، واقعة بين جبلين ونهر. ١٥- أوج: على قمة جبل وفيها مائتا ألف رجل «٢» . وأهل كلا هاتين المدينتين خلخية.

стр. 94

١٦- القول في بلاد الجكل بلاد أصلها من الخلخ لكنها مزدحمة بالسكان «١» . إلى شرقها وجنوبها حدود الخلخ؛ وإلى مغربها حدود التخس؛ وشمالها بلاد الخرخيز. وكل ما هو في بلاد الخلخ وبلاد الخرخيز موجود أيضا في الجكل. ولأهلها الأموال الهائلة. وهم أهل خيام. ولهم مدن وقرى قليلة وأموالهم وبضاعتهم الأبقار والأغنام والخيل. يعبد قسم منهم الشمس والنجوم. وهم حسنو الطباع، محبون للاختلاط بغيرهم، ذوو شفقة. وملكهم منهم. ١- سيكول: مدينة كبيرة واقعة على الحد بين الخلخ والجكل قريبة من بلاد المسلمين. وهي عامرة وفيرة الخيرات، وفيها التجار «٢» .

стр. 95

١٧- القول في بلاد التّخس ومدنها إلى الشرق منها حدود بلاد الجكل؛ وإلى جنوبها الخلخ وجبال الخلخ، وإلى الغرب منها مجموعة من الخرخيز، وإلى شمالها الجكل «١» . وهذه البلاد خيراتها أوفر بكثير من جكل. يرتفع منها المسك والأصواف والأوبار المختلفة. وتجارتهم الخيول والأغنام والأصواف. ولهم خيام. وهم ينتقلون صيفا وشتاء بحثا عن المراعى والكلأ والمروج. ١- لازنه وفراخيه: قبيلتان من التخس [١٨ ب] لكل منهما بلدة صغيرة، وقريتان تتعلقان بهاتين القبيلتين. ٢- سوياب: قرية كبيرة يخرج منها عشرون ألف رجل «٢» . ٣- بيكليلغ: قرية كبيرة، تدعى باللغة السغدية سمكنا، وحاكمها يدعى ينالبركين ومعه ثلاثة آلاف رجل «٣» .

стр. 96

٤- أوركث: تقع بين قريتين من التخس. وأهلها قليلون، وخيراتها وفيرة. وأهلها أثرياء «١» .

стр. 97

١٨- القول في بلاد الكيماك ومدنها بلاد يقع إلى شرقها جنس من الخرخيز؛ وإلى جنوبها نهرا أرتش وأتل؛ وإلى غربها بعض بلاد الخفجاخ وجزء من القسم غير العامر من الشمال؛ وشمالها ذلك الجزء من النصف الشمالي للأرض الذي لا يمكن للناس أن يعيشوا فيه «١» . وهي بلاد فيها مدينة واحدة فحسب، وفيها قبائل كثيرة، وسكانها يعشون في الخيام ويتجولون بحثا عن الكلأ والماء والمروج صيفا وشتاء. وتجارتهم السمور والأغنام. وطعامهم في الصيف الحليب، وفي الشتاء اللحم القديد «٢» . وحيثما وقع الصلح بينهم وبين الغوز، ذهبوا إلى برّ الغوز شتاء. أما ملك الكيماك فيدعى الخاقان «٣» . وله أحد عشر عاملا في بلاد الكيماك، وينتقل الحكم إلى أولاد هؤلاء العمال بالوراثة. ١- ما دون الخفجاق فبلدة من الكيماك أخلاق أهلها شبيهة ببعض أخلاق الغوز. ٢- قرقرخان: بلدة أخرى من بلاد الكيماك، ولأهلها أخلاق الخرخيز. ٣- يغسون ياسو: بلدة أخرى من الكيماك بين نهري أتل وأرتش. وأهلها أوفر نعمة وأكثر مهارة.

стр. 98

٤- نمكية «١» : مدينة في بلاد الكيماك، وهي مقر الخاقان في الصيف. وبينها وبين طراز مسيرة ثمانين يوما يقطعها الفارس المسرع. ٥- ده جوب: قرية على ساحل ماء. عامرة يكون فيها الناس كثيرين خلال الصيف.

стр. 99

١٩- القول في بلاد الغوز بلاد شرقها مفازة الغوز ومدن ما وراء النهر، وإلى الجنوب منها بعض هذه المفازة أيضا أما الباقي فبحر الخزر؛ وإلى غربها وشمالها نهر آتل «١» . وأهلها ذوو جرأة وعدوانيون خبثاء العرق وحساد. يتجولون صيفا وشتاء بحثا عن المراعي والكلأ. وتجارتهم الخيول والأبقار والأغنام والسلاح وقليل من الصيد. وفيها تجار كثيرون من أهلها ومن الغوز أيضا. وهم يصلّون لكل شيء حسن وعجيب. ولهم أطباء كبار، يصلّون لهم حين يرونهم. ويتحكم هؤلاء الأطباء في دمائهم وأموالهم.

стр. 100

وليس لأهلها أية مدينة، فلديهم الخيام الكثيرة. وهم ذوو سلاح وآلات وشجاعة ويستبشرون بالحرب. وهم يأتون دائما لغزو بلاد الإسلام. وحيثما وصلوا منها عاثوا ونهبوا وعادوا مسرعين إلى بلادهم «١» . ولكل قبيلة منهم شيخ لعدم توافقهم.

стр. 101

٢٠- القول في بلاد بجناك الترك يحدها من الشرق حدود الغوز [١٩ أ] ومن الجنوب حدود البرطاس والبراداس؛ ومن الغرب حدود المجغرية والروس؛ ومن الشمال روثا «١» . وهذه البلاد تشبه بلاد الكيماك بجميع أحوالها. ولأهلها حروب مع جميع من يحيط بهم. وليس لهم أية مدينة. وكبيرهم من بينهم.

стр. 102

٢١- القول في بلاد الخفجاخ تحدها من الجنوب بلاد البجناك؛ أما بقية حدودها فتقع في القسم غير العامر من الشمال الذي لا يعيش فيه أي حيوان «١» . وأهلها قبيلة منفصلة عن الكيماك وجاءت إلى هذا الموضع. لكنهم أسوأ طباعا من الكيماكية. وملكهم يعينه ملك الكيماك.

стр. 103

٢٢- القول في بلاد المجغر يحدها من الشرق جبل؛ ومن الجنوب قوم من النصارى يدعون ب (ونندر) ؛ ومن الغرب والشمال بلاد الروس «١» .

стр. 104

يعيش فيها عشرون ألف رجل مع ملكهم الذي يدعى خله «١» . طولها مائة وخمسون فرسخا وعرضها مائة. وفي الشتاء يذهب أهلها إلى ضفاف نهر بينهم وبين الروس. وطعامهم السمك يقيمون به أودهم. وهم ذوو أموال طائلة لكنهم سفلة. وهذه البلاد كثيرة الأشجار وفيها مياه جارية. وأهلها حسان الوجوه ذوو هيبة. ولهم مع جميع الكفار المحيطين بهم، حروب يظهر المجغريون بها عليهم. وهؤلاء الذين ذكرناهم هم جميع أجناس الترك في العالم. وسنذكر الآن جميع بلاد الإسلام. ثم نذكر بعدها بقية بلاد الكفر الذين في حدود المغرب.

стр. 105

٢٣- القول في بلاد خراسان ومدنها تحدها من الشرق بلاد الهند؛ ومن الجنوب بعض حدود خراسان وقسم من مفازة كركس كوه؛ ومن الغرب نواحي جرجان وحدود الغور؛ ومن الشمال نهر جيحون. وهي بلاد واسعة. ذات تجارة واسعة وخيرات وفيرة. وتقع وسط عمارة العالم. وفيها معادن الذهب والفضة والجواهر التي يؤتى بها من الجبال. وفي هذه البلاد تكثر الخيول. وأهلها مقاتلون. وهي باب بلاد الترك. وتنتج فيها الثياب والذهب والفضة والفيروزج والعقاقير. وهي بلاد ذات هواء صحيح. وأهلها أصحاء أشدّاء. وكان ملك خراسان قديما منفصلا عن ملك ما وراء النهر، لكنه الآن ملك واحد. ويجلس أمير خراسان في بخارى وهو من آل سامان، ومن أولاد بهرام جوبين ويسمى ملك المشرق. وينتشر عمّاله في جميع أرجاء خراسان. ويوجد في حدود خراسان ملوك يدعون ملوك الأطراف. ١- نيسابور: أكبر مدينة في خراسان. وبها البضائع الكثيرة. وطولها فرسخ وعرضها فرسخ. وهي مزدحمة بالناس ومحط رحال التجار، ومقر قادة الجيوش. وفيها قهندز «١» وربض ومدن. ويؤتى بمائها من العيون الموجودة في باطن الأرض. ويؤتى منها بالثياب المختلفة الصوفية والقطنية. وهي بلدة قائمة بذاتها، ولها ثلاث عشرة قرية وأربعة خانات. ٢- سبزوار: مدينة صغيرة على طريق الري وقصبة الرستاق. ٣- خسروجرد: قريبة منها، وهي مدينة صغيرة. ٤- بهمن آباد ومزينان: مدينتان صغيرتان على طريق الري. وفيهما مزارع وبساتين كثيرة.

стр. 106

٥- آزاذوار: مدينة وسط مفازة على طريق جرجان، وهي ذات خيرات. ٦- جاجرم: مدينة على الطريق إلى جرجان على الحد، وهي محط رحال بضائع جرجان وقومس ونيسابور. ٧- سبراين «١» : مدينة عامرة ذات خيرات. ٨- جرمكان، سيبينكان، خوجان، راويني: مدن ذوات مزارع وبساتين وهي عامرة. تقع بين الجبل والصحراء. وهي جميعا من حدود نيسابور. ٩- نسا: مدينة على سفح جبل، تقع بين الجبل والمفازة. ذات خيرات وفيرة وهواء رديء ومياه جارية. ١٠- باورد: تقع بين الجبل والمفازة. ذات مزارع وحقول كثيرة. هواؤها حسن، وأهلها سفلة. ١١- طوس: بلد فيه مدن أمثال طوران ونوقان بزديغر «٢» ورايكان وبنواده. وهي بين الجبال. وفي جبالها معادن الفيروزج والنحاس والرصاص. يرتفع منها الكحل والشبه والقدور الصخرية. والدهنج والسراويل والجوارب. وفي نوقان المرقد المبارك لعلي بن موسى الرضا، حيث يذهب الناس لزيارته. وفيها مدفون هارون الرشيد أيضا. ويؤتى منها بالقدور الصخرية. ١٢- ميهنة: مدينة على حدود باورد، في وسط مفازة. ١٣- ترشيز وكندر وينابد «٣» وتون وكري: مدن تقع بين حدود قوهستان ونيسابور ذات مزارع وبساتين كثيرة.

стр. 107

١٤- قاين: أكبر مدن قوهستان، يحيط بها خندق، ولها قهندز ومسجد جامع. وقصر السلطان في القهندز. وهي باردة الهواء. ١٥- طبسين: مدينة حارة وبها التمر. ماؤها من قنوات. وهي في مفازة. ١٦- كري: في مفازة ويرتفع منها الكرباس «١» . ١٧- طبس سينان: تقع بين الجبل والمفازة. وهي ذات خيرات. ١٨- خور وخسب: مدينتان على حافة المفازة، ماؤهما من قناة. وأغلب تجارة هاتين المدينتين المواشي. ١٩- بوزكان، خايمند، سنكان، سلومذ، زوزن: مدن من حدود نيسابور ذات قرى كثيرة ومزارع وبساتين. ويرتفع الكرباس من هذه المدن ٢٠- هري: مدينة كبيرة وعامرة جدا. وبها قهندز وربض. وفيها مياه جارية. والمسجد الجامع لهذه المدينة أكثر مساجد خراسان عمارة بالناس في كل خراسان. وهي على سفح جبل، ذات خيرات وفيرة. وبها عرب كثيرون. وبها نهر كبير يخرج من حد بين الغور ونهر الجوزجان فينتفع منه في القرى. ويرتفع منها المنّ والدبس «٢» . ٢١- بوشنج: على بعد عدة مراحل من هري، ويحيط بها خندق. وبها حصن منيع. وبها أشجار العرعر، ونبات عصارته [٢٠ أ] ترياق لسم الأفعى والعقرب. ٢٢- نوشجان: مدينة عامرة ذات خيرات كثيرة. وهي على سفح جبل. ٢٣- فرجرد: مدينة صغيرة، أهلها أصحاب سوائم. ٢٤- بادغيس: عامرة ذات خيرات كثيرة ولها حوالي ثلاثمائة قرية. ٢٥- كالون «٣» : مدينة مياهها من عين ومن الأمطار، ويؤتى منها بالخيول الجيدة. ٢٦- خجستان: بلدة أسفل جبل وفيها مزارع وبساتين كثيرة، وأهلها مقاتلون.

стр. 108

٢٧- كوه سيم: مدينة على سفح جبل وفيها معدن الفضة إلا أن العمل في البحث عنه توقف لعدم وجود الحطب. ٢٨- مالن: هي من هري، ويرتفع منها الزبيب الطائفي اللذيذ. ٢٩- إسبزار «١» : لها أربع مدن هي: كواثان وأرسكن وكوزد وجراشان، ومساحة هذه الأربع تعادل ستة فراسخ. وهي ذات خيرات، وأهلها خوارج ومقاتلون. وفي هذه البلاد جبال كثيرة ووعرة. ٣٠- سرخس: مدينة على الطريق وفي وسط المفازة. وليس لأهلها نهر إلا نهر خشكرود «٢» الذي يمر وسط السوق، ويمتلئ وقت ارتفاع المياه فحسب. وهي مدينة ذات زروع وبساتين كثيرة وأهلها أقوياء الأبدان مقاتلون، وترتفع منها الجمال. ٣١- بون: مدينة من قصبة كنج رستاق، وهي كثيرة الخيرات. وفيها خيرات كثيرة. ويرتفع منها الدبس. ٣٢- كيف: مدينة صغيرة مثل بون. ٣٣- بغشور: تقع في المفازة وماؤها من الآبار. ٣٤- كروخ: مدينة عامرة تقع بين جبال ويرتفع منها الكشمش. ٣٥- شورمين: مدينة من أعمال هري. ٣٦- غرجستان: بلاد قصبتها بشين. وأكبر مدن هذه البلاد تدعى الشار. وهي وفيرة الغلال والزروع والبساتين وعامرة. وكلها جبال. وأهلها طيبو القلوب ومساكين يشتغلون بالرعي والزراعة. ٣٧- دزه: مدينة على سفح جبل يمر نهر مرو وسطها، وهي نزهة ذات فواكه كثيرة. ٣٨- مروالرود: مدينة ذات خيرات عامرة تقع على سفح جبل ذات فواكه كثيرة يمر بمحاذاتها نهر مرو. ٣٩- دز أحنف: مدينة تقع وسط الصحراء ذات مزارع وبساتين كثيرة، وفيها مياه جارية. ٤٠- بركدز: تقع على شاطئ نهر مرو. فيها قهندز حصين. وبها مجوس ويدعون البهافريدية «٣» .

стр. 109

٤١- كيرنك: مدينة صغيرة. ٤٢- مرو: مدينة كبيرة كانت قديما مقر أمير خراسان، ومقره الآن في بخارى، ذات خيرات ونزهة. وقد بناها طهمورث. وفيها أبراج كثيرة وكانت مقر الأكاسرة. وليس في خراسان كلها مدينة لها حسن سوقها. وخراجها يؤخذ على المياه. يرتفع منها القطن الجيد والحنزاب والملبن والخل والمري «١» والثياب الحرير والملحم. ٤٣- شنك عبادي: مدينة عامرة ذات نواح كثيرة وخيرات. ٤٤- دندانقان [٢٠ ب] : مدينة ذات سور ارتفاعه خمسمائة قدم. وهي وسط المفازة وخارجها خان لنزول القوافل. ٤٥- كشميهن، مسفري، ماشان، سوسنقان، شابرنجي، زرق: هذه مدن منها الصغير والكبير، وهي جميعها من أعمال مرو، وتسقى جميع المزارع والبساتين فيها من مياه نهر مرو. ٤٦- الجوزجان: بلاد عامرة ذات خيرات كثيرة، يسودها القسط والعدل والأمن. يحيط بها من شرقيها حدود بلخ وطخارستان حتى حدود الباميان؛ ومن جنوبيها آخر حدود الغور وحد بست؛ وغربيها حدود غرجستان وقصبة بشين حتى حدود مرو؛ وشماليها حدود جيجون. وملك هذه البلاد من ملوك الأطراف ويدعى في خراسان ملك

стр. 110

الجوزجان، وهو من أولاد أفريدون. وكل حاكم في حدود غرجستان وحدود الغور تابع لأمره. وهو أكبر من جميع ملوك الأطراف ملكا وعزا وعلوا وسياسة وسخاء وحبا للعلم «١» . يرتفع من هذه البلاد الخيل الكثيرة واللبود والحقائب وأحزمة الخيل والسجاجيد والعباءات. وفيها شجرة تدعى الخنج لا يجف خشبها إطلاقا وهو لين حتى يمكن أن تعقد فيه عقدة. وفي هذه المملكة بلدان كثيرة مثل: ٤٧- الريوشاران: وهو بلد كبير ذو خيرات «٢» وأهله مقاتلون، من غرجستان الجوزجان. ويمر جزء من مياه مرو في هذا البلد. وفيه معدن الذهب. وحكام هذا البلد من حكام الجوزجان. وهم يعطون الضريبة لملك الجوزجان. ٤٨- درمشان: هما بلدتان، أحدهما في بست، والأخرى في الجوزجان، وهذه متصلة بريوشاران. وتخرج من هذه البلدة مياه تتحد مع مياه الريوشاران. وإن نهر مرو هو من هذه المياه. وحاكم هذه البلدة يدعى درمشي شاه. ٤٩- تمران وتمازان: بلدتان في حدود رباط كروان قريبة من سفوح الجبال، يسمى أحد حاكميها تمران فرنده والآخر تمازان فرنده. ٥٠- ساروان: بلدة في الجبال، أهلها ذوو جرأة ومقاتلون يمتهنون اللصوصية، عنيدون عديمو الوفاء مصاصو دماء. والعصبيات بينهم دائمة. ٥١- مانشان: بلدة متصلة بدر اندره، وهي في الجبال. وكان حكامهم قديما يدعون برازبنده. أما اليوم فيعين عاملهم من قبل حضرة ملك الجوزجان. إن جميع تلك البلدان ذات مزارع وبساتين ونعمة واسعة. وحكامها يعيّنهم ملك الجوزجان وهم يعطونه الضرائب. وأغلب أهلها بسطاء أصحاب سوائم كثيرة من الأبقار والأغنام.
следующие страницы →