← Книги сунны

Книги сунны · id 10831

العوالي لشمس الدين الجزري

ابن الجزري

Полный текст (66 стр.). Показаны 36–66 · переход к 41.

стр. 36

[١٨/أ] فقال الرجل: أنا قال ما أعددت للساعة قال يا رسول الله ما أعددت لها كثير صلاة ولا صيام إلا أني أحب الله ورسوله فقال رسول الله ﷺ : المرء مع من أحب وأنت مع من أحببت فما رأيت المسلمين فرحوا بشيء بعد الإسلام فرحهم بها. وبهذا الإسناد قال الحافظ أبو نعيم:حدثنا فاروق الخطابي، حدثنا ابن أبي قريش،حدثنا الانصاري، حدثنا حميد عن أنس مثله، هذا حديث صحيح غريب من هذا الوجه، أخبرني به البخاري في (الأدب) عن عبدان عن أبيه عن شعبة عن عمر بن مرة، وفي الأحكام عن عثمان بن أبي شيبة عن جرير عن منصور كلاهما عن سالم بن أبي الجعد. ورواه مسلم في الأدب عن محمد بن يحيى بن عبد العزيز اليشكري عن عبدان به فوقع لنا عاليا بأربع درجات بالنسبة إلى البخاري، وعاليا بخمس درجات بالنسبة إلى مسلم حتى كأني سمعته من أبي الحسن عبد الرحمن بن محمد بن المظفر الداودي البوشنجي، صاحب الحموي، صاحب الفربري، صاحب البخاري، وتوفي في شوال سنة سبع وستين وأربع مئة، وكأني سمعته من أبي أحمد محمد بن عيسى بن عمرويه الجلودي، صاحب إبراهيم بن سفيان الفقيه صاحب مسلم، وتوفي في ذي الحجة سنة ثمان وستون وثلاث مئة. وأخبرناه بهذا العلو عشاريا أيضا أم البهاء زينب ابنة القاسم وغيرها قالوا: أخبرنا علي بن أحمد بن البخاري قال: أخبرنا القاضي أبو المكارم أحمد بن محمد بن محمد اللبان وأبو جعفر محمد بن أحمد بن نصير الصيدلاني،الاصبهانيان اجازة منهما قالا: أخبرنا ابو علي الحسن بن احمد المقريء،قراءة عليه، قال أبو جعفر وأنا حاضر: قال أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد الحافظ

стр. 37

[١٨/ب] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، حدثنا أحمد بن عصام، حدثنا أبو عاصم، حدثنا عثمان بن سعد، سمعت أنس بن مالك، ﵁، يقول أن أعرابيا قال للنبي ﷺ : متى الساعة قال هي آتية فما أعددت لها قال ما أعددت لها من كثير عمل إلا أني أحب الله ورسوله قال: المرء مع من أحب. وهذا حديث حسن غريب من هذا الوجه وهو صحيح متفق عليه عن أنس كما تقدم وعثمان بن سعد الراوي عن أنس في هذا الحديث وإن كان فيه لين فقد أخرج له أبو داود عن أنس حديث كانت قبيصة سيف رسول الله ﷺ فضة وسكت عليه فهو عنده صالح، والله أعلم. الحديث الثالث عشر أخبرنا الشيخ الصالح القاضي عماد الدين محمد بن موسى بن سليمان الشيرجي، وأبو عمر محمد بن أحمد بن قدامة المقدسي، وأبو حفص عمر بن الحسن الحلبي، وزينب ابنة القاسم بن عبد الحميد، سماعا، وقراءة قالوا: أخبرنا الفخر ابن أحمد بن عبد الواحد السعدي، أخبرنا الشيخان أبو اليمن الكندي،وأبو حفص بن طبرزدقالا: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي القاضي، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عمر البرمكي قراءة عليه وأنا أسمع في الرابعة،أخبرنا ابن ماسي،أخبرنا أبو مسلم الكجي، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري،حدثني سليمان التيمي عن أنس بن مالك، ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : لا هجرة بين المسلمين فوق ثلاثة أيام أو قال ثلاث ليال. هذا حديث صحيح كل رجاله ثقات محتج بهم في الصحيحين ولم يخرجوه.

стр. 38

الحديث الرابع عشر أخبرتنا الشيخة الصالحة المسندة أم محمد ست العرب ابنة محمد بن علي بن أحمد بن عبد الواحد السعدية المقدسية، إجازة، إن لم يكن سماعا قالت: أخبرني جدي أبو الحسن علي [١٩/أ] بن أحمد بن عبد الواحد، قراءة عليه، وأنا حاضرة أسمع، أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن نصير الصيدلاني في كتابه من أصبهان، أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد المقريء، قراءة عليه، وأنا حاضر حدثنا الحسن بن محمد بن عبد الله بن حسنويه إذنا، حدثنا عبد الله بن محمد الخشاب، حدثنا المغيرة بن محمد بن المهلب بالبصرة، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَس بن مالك، ﵁، قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ، أَلَمْ آتِكُمْ وَأَنْتُمْ ضُلاَّلٌ فَهَدَاكُمُ اللَّهُ بِي؟ فَقَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: أَوَلَمْ تكونوا متفرقين فَجَمَعَكُمُ اللَّهُ بِي؟ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: أَفَلاَ تَقُولُونَ: أَلَمْ تَأْتِنَا طَرِيدًا فَآوَيْنَاكَ،وخائفا فآمناك، وَمَخْذُولاً فَنَصَرْنَاكَ؟ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ لِلَّهِ الْمَنُّ عليناوَلِرَسُول ِالله ﷺ .

стр. 39

وأخبرناه الشيخ أبو عمر محمد بن أحمد بن أبي عمر المقدسي، قراءة عليه، أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد، سماعا، أخبرنا حنبل بن الفرج الرصافي، حدثنا هبة الله بن الحصين الشيباني، حدثنا أبو علي بن المذهب، أخبرنا أبو بكر بن مالك القطيعي، حدثنا أبو عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بني أبي أحمد بن محمد بن حنبل، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَس، ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ أَلَمْ آتِكُمْ ضُلَّالًا فَهَدَاكُمُ اللَّهُ بِي؟ أَوَلَمْ آتِكُمْ مُتَفَرِّقِينَ فَجَمَعَكُمُ اللَّهُ بِي؟ أَوَلَمْ آتِكُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ اللَّهُ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: أَفَلاَ تَقُولُونَ جِئْتَنَا خَائِفًا فَآمَنَّاكَ، وَطَرِيدًا فَآوَيْنَاكَ، وَمَخْذُولًا فَنَصَرْنَاكَ، قَالُوا: بَلْ لِلَّهِ الْمَنُّ عَلَيْنَا وَلِرَسُولِهِ. هذا حديث يجري مجرى الأحاديث المرفوعة لأنه ليس فيه ذكر للنبي ﷺ بقول أو فعل أوتقرير. قلت: [١٩/ب] حديث صحيح غريب انفرد به أحمد عن أنس ولم يخرجوه. وأخرجه البخاري من حديث عبد الله بن زيد بن عاصم عن موسى بن إسماعيل عن وهيب عن عمرو بن يحيى عن عباد بن تميم عن عبد الله بن زيد. ورواه مسلم عن شريح بن يونس عن إسماعيل بن جعفر عن عمرو بن يحيى، فوقع لنا بدلا عاليا بثلاث درجات من الطريق الأولى وبدرجتين من الطريق الثانية، والله أعلم. الحديث الخامس عشر

стр. 40

أخبرنا أبو جعفر عمر بن الحسن بن مزيد المزي وأبو عبد الله محمد بن موسى بن سليمان السيرجي الأنصاري وغيرهما، قالوا أخبرنا الإمام أبو الحسن علي بن أحمد المقدسي، أخبرنا زيد بن الحسن اللغوي وعمر بن محمد البغدادي قالا: أخبرنا القاضي أبو بكر الأنصاري، أخبرنا أبو إسحاق البرمكي وأنا حاضر، أخبرنا عبد الله بن إبراهيم بن ماسي، أخبرنا إبراهيم بن عبد الله بن مسلم، أخبرنا محمد بن عبد الله بن المثنى، أخبرنا حُمَيْدٌ، قَالَ: سُئِلَ أَنَس بن مالك، ﵁، عَنِ الْحِجَامَةِ، لِلصَّائِمِ؟ فقَالَ: مَا كُنَّا نَكْرَهُهُ إِلاَّ للجَهْدِه. هذا الحديث يجري مجرى الأحاديث الموقوفة لأنه ليس فيه ذكر للنبي ﷺ بقول أو فعل أو تقرير. قلت الأصح عند جماعة من أئمة الحديث والأصوليين أنه من الأحاديث المرفوعة ولو لم يذكر فيه ذلك ولو لم يقيده بعصر النبي ﷺ ، كذا قطع به الحاكم والإمام فخر الدين الرازي، وهو قول كثير من الفقهاء كما ذكره الشيخ محيي الدين في شرح المهذب. وقال ابن الصباغ في كتابه الغدة أنه الظاهر ومثله بقول عائشة، ﵂، [٢٠/أ] كانت اليد لا تقطع في الشيء التافه فقول أنس ما كنا نكرهه إلا لجهده، أظهر من ذلك والله أعلم.

стр. 41

الحديث السادس عشر حدثنا مسند الشام أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم بن قدامة المقدسي بقراءتي عليه، قلت له أخبرك شيخك أبو الحسن علي بن احمد بن البخاري، قراءة عليه عليه وأنت تسمع فأقر به، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أبي زيد بن أحمد الكراني وأبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر الصيدلاني مكاتبة من اصبهان،قالا: أخبرنا أبو منصور محمد بن إسماعيل الصيرفي قراءة عليه، قال الصيدلاني وأنا حاضر، حدثنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن الحسين بن فاذشاه (ح) قال ابن البخاري: وأخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر الصيدلاني وأبو عبد الله محمد وعفيفة ولدا أحمد بن عبد الله الفارفاني إجازة قالوا: أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله بن أحمد الجوزذانية قالت: حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن ربذة قالا: حدثنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، أخبرنا أبو مسلم الكجي، حدثنا أبو عاصم عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع، ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : من قال علي ما لم اقل فليتبوأ مقعده من النار. هذا حديث صحيح أخرجه البخاري عن مكي بن إبراهيم عن يزيد بن أبي عبيد فوقع لنا بدلا عاليا. الحديث السابع عشر أخبرنا أبو حفص عمر بن الحسين بن أميلة المراغي وأم البهاء زينب ابنة القاسم العجمية وغيرهما قراءة مني عليهم، قالوا: أخبرنا مسند عصره أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد السعدي، سماعا، أخبرنا أبو عبد الله محمد وعفيفة ولدا أحمد بن عبد الله الفارفاني وأبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر الصيدلاني إجازة من أصبهان قالوا: أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله بن أحمد بن عقيل الجوزدانية قالت: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن ريذة، أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، أخبرنا أبو مسلم وهو الكجي، أبو عاصم

стр. 42

[٢٠/ب] عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة، ﵁،قال: غزوت مع رسول الله ﷺ سبع غزوات ومع زيد بن حارثة سبع غزوات كان يؤمره علينا. هذا حديث صحيح متفق عليه أخرجه البخاري عن أبي عاصم فوقع لنا موافقة له عالية. ورواه البخاري ومسلم عن قتيبة زاد مسلم ومحمد بن عابد كلاهما عن حاتم بن إسماعيل. ورواه البخاري أيضا عن محمد بن عبد الله عن حماد بن مسعدة كلاهما عن يزيد بن أبي عبيد فوقع لنا عاليا بدرجتين. الحديث الثامن عشر أخبرنا الشيخ أبو عمر محمد بن أحمد بن أبي عمر المقدسي، قراءة مني عليه، وسماعا، في سنة سبعين وسبع مئة، بسفح قاستون ظاهر دمشق وغيره، قالوا: أخبرنا الشيخ أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد الحنبلي، قراءة عليه، ونحن نسمع، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أبي زيد بن حميد الكراني، وأبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر الصيدلاني مكاتبة من أصبهان قالا: حدثنا أبو منصور محمود بن إسماعيل الصيرفي قال الصيدلاني وأنا حاضر، أخبرنا أبو الحسين أحمد بن الحسين بن فاذشاه (ح) قال الحنبلي:وأخبرنا أبو جعفر الصيدلاني ومحمد وعفيفة ولدا أحمد بن عبد الله الفارفاني، إجازة، قالوا: أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله الجوزدانية قالت: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن ريذة قال ابن فاذشاه وابن زيدة،أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد الحافظ، أخبرنا أبو مسلم الكشي، أخبرنا أبو عاصم عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة ﵁ قال: بايعت رسول الله ﷺ يوم الحديبية ثم تنحيت فقال يا سلمة الا تبايع قلت قد بايعت يا رسول الله، قال اقبل فبايع فدنوت منه فبايعته قلت على ما بايعت يا أبا مسلم؟ قال: على الموت. هذا حديث صحيح أخرجه البخاري عن أبي عاصم وعن مكي بن إبراهيم فرقهما عن يزيد بن أبي عبيد فوقع لنا موافقة له عالية من طريق أبي عاصم وبدلا له عاليا من طريق مكي

стр. 43

[٢١/أ] . الحديث التاسع عشر أخبرنا القاضي أبو عبد الله محمد بن موسى الأنصاري سماعا بدار الحديث الأشرفية، بدمشق، أخبرنا أبوالحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد السعدي، قراءة عليه، وأنا أسمع أخبرنا الشيخان الإمام أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي، وأبو حفص عمر بن محمد البغدادي، أخبرنا محمد بن عبد الباقي القاضي، أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، سماعا، في الرابعة، أخبرنا أبو محمد بن ماسي، أخبرنا أبو مسلم الكجي، أخبرنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، أخبرنا سلمة بن وردان قال: سمعت انس بن مالك،﵁، يقول: ارتقى رسول الله ﷺ المنبر فقال آمين فقال الصحابة:على ما أمنت يا رسول الله فقال: أتاني جبريل ﵇ فقال لي: يا محمد رغم أنف امرىء ذكرت عنده فلم يصل عليك فقلت آمين ثم قال رغم أنف امرىء ادرك والديه او أحدهما فلم يدخلاه الجنة فقلت آمين ثم قال: رغم انف امرىء أدرك شهر رمضان فلم يغفر له فقلت آمين. هذا حديث حسن وسلمة بن وردان حسن له الترمذي حديثه عن أنس من ترك الكذب وهو باطل الحديث وهو من أفراده عن انس فقال هذا حديث حسن لا نعرفه الا من حديث سلمة. وقال معاوية بن صالح عن ابن معين ليس حديثه بذاك. وقال أبو حاتم ليس بقوي عامة ما يرويه عن أنس منكر، والله أعلم.

стр. 44

الحديث العشرون أخبرنا أبو حفص بن حسن بن مرثد الدمشقي، رحمه الله تعالى، قراءة عليه وأنا أسمع أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر الأصبهاني، إجازة، أخبرنا أبوعلي الحسن بن أحمد المقريء، قراءة عليه وأنا أسمع، أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبد الله بن حسنويه كتابة، أخبرنا أبو [٢١/ب] محمد عبد الله بن محمد بن عيسى بن مزيد الخشاب، أخبرنا أبو حاتم المغيرة بن محمد، حدثنا حميد عن،أنس بن مالك،﵁، قال: سئل رسول الله ﷺ عن وقت الصلاة فصلى حين طلع الفجر وصلى بعد ذلك حين أسفر فقال: ما بين هذين وقت. هذا حديث صحيح أخرجه النسائي عن علي بن حجر عن إسماعيل بن جعفر عن حميد فوقع لنا عاليا بدرجتين. الحديث الحادي والعشرون أخبرنا الرئيس الأصيل عماد الدين محمد بن موسى بن سليمان بن السيرجي، قراءة عليه وأنا أسمع، أخبرنا رحلة زمانه فخر الدين علي بن أحمد بن البخاري، أخبرنا زيد بن الحسن الكندي المقريء اللغوي، وعمر بن محمد الدارقزي، قالا: أخبرنا محمد بن عبد الباقي الفرضي، أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، سماعا في الرابعة، أخبرنا عبد الله بن أيوب بن ماسي، أخبرنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي، أخبرنا القعنبي، أخبرنا سلمة بن وردان عن أنس بن مالك، ﵁، أن رجلا قال: يا نبي الله أي دعاء أفضل؟ قال: تسأل الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة ثم أتاه الغد فقال يا رسول الله: أي الدعاء أفضل قال: سل الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة ثم أتاه اليوم الثالث فقال تسأل الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة فإذا أعطيت العفو والعافية في الدنيا والآخرة فقد أفلحت. هذا حديث حسن أخرجه الترمذي عن يوسف بن عيسى عن الفضل بن موسى عن سلمة بن وردان وقال هذا حديث حسن انما نعرفه من حديث سلمة بن وردان. ورواه ابن ماجه عن دحيم عن ابن أبي فديك عن سلمة بن وردان نحوه فوقه لنا عاليا بدرجتين.

стр. 45

الحديث الثاني والعشرون حديث الأشياخ محمد بن أحمد بن إبراهيم الجماعيلي، وعمر بن الحسن بن أميلة المراغي، وزينب ابنة القاسم العجمي، قراءة عليهم قالوا: أخبرنا علي بن أحمد [٢٢/أ] بن عبد الواحد السعدي، أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر الصيدلاني في كتابه إلينا من أصبهان، أخبرنا ابو الحسن علي بن أحمد الحداد قراءة عليه وأنا حاضر، أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن احمد بن الحسن الحافظ،أخبرنا أبو بكر أحمد بن يوسف بن خلاد العطار القعنبي، أخبرنا الحارث بن محمد بن أبي أسامه، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا حميد الطويل عن أنس بن مالك، ﵁، أن رسول الله ﷺ سقط عن فرس فجحش شقة أو فخذه وآلى من نسائه شهرا فجلس في مشربة درجها من جذوع فأتاه أصحابه يعودونه قال: فصلى بهم جالسا وهم قيام فلما سلم قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا وإذا ركع فاركعوا وإذا سجد فاسجدوا وإن صلى قائما فصلوا قياما وإن صلى قاعدا فصلوا قعودا ونزل لتسع وعشرين فقالوا يا رسول الله انك آليت شهرا قال إن الشهر تسع وعشرون. هذا حديث صحيح أخرجه البخاري عن محمد بن عبد الرحيم صاعقة وعن عبد الله بن منير فرقهما كلاهما عن يزيد بن هارون فوقع لنا عاليا بدرجتين.

стр. 46

الحديث الثالث والعشرون أخبرنا القاضي الرئيس فخر الدين إبراهيم بن الشيخ المسند عفيف الدين إسحاق بن يحيى بن إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل الآمدي، ثم الدمشقي، من لفظه، ﵀، أخبرنا والدي المذكور سماعا، أخبرنا الحافظ أبوالحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله الدمشقي، أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود الثقفي، أخبرنا أبو عدنان محمد بن أحمد بن أبي نزار وفاطمة بنت عبد الله الجوزدانية: أخبرنا محمد بن عبد الله بن ريذة، أخبرنا الحافظ أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، أخبرنا جعفر بن حميد بن عبد الكريم بن فروخ بن ديزج بن بلال بن سعد الأنصاري الدمشقي قال: حدثني جدي لأمي عمر بن أبان بن مفضل المزني قال أراني أنس بن مالك، ﵁، الوضوء ثم أخذ ركوة فوضعها على يساره وصب على يده اليمنى فغسلها ثلاثا ثم أدار الركوة على يده اليمنى فتوضأ [٢٢/ب] ثلاثا ثلاثا ومسح برأسه ثلاثا وأخذ ماء جديدا لصماخه فمسح صماخه فقلت له: قد مسحت أذنيك فقال يا غلام إنهما من الرأس ليس هما من الوجه ثم قال يا غلام: هل رأيت وفهمت أو أعيد عليك فقلت قد كفاني وقد فهمت قال هكذا رأيت رسول الله ﷺ يتوضأ. قال الطبراني لم يرو عمرو بن ابان عن أنس حديثا غير هذا انتهى. هذا حديث غريب أخرجه الطبراني هكذا في معجميه الصغير والأوسط وأورده الحافظ أبو عبد الله الذهبي في الميزان في ترجمة جعفر بن حميد وقال تفرد عنه الطبراني قال وعمر بن أبان لا يدري من هو، والحديث ثماني لنا على ضعفه. قلت: رحم الله الذهبي ما أسرعه إلى التضعيف والجرح.

стр. 47

أخبرنا جعفر بن حميد فلا يضره تفرد الطبراني عنه بل رفع عنه الجهالة ولا نعلم أحدا تكلم فيه، وأما عمر بن أبان فقد ذكره ابن حبان في الثقات فحكمه على الحديث بالضعف غير مسلم وإن كان الحديث وقع له ثمانيا فقد وقع لنا تساعيا كما أن الشيخ خاتمة المسندين أبو عمر محمد بن أحمد بن إبراهيم المقدسي، قرأه عليه عن الإمام أبي الحسن أحمد بن البخاري قال: أخبرتنا عفيفة بنت أحمد الفارقانية، إجازة من أصبهان قالت: أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله الجوزدانية قالت: أخبرنا ابن ريذة (ح) وأنبأنا الحسن بن أحمد عن علي بن أحمد الداراني في كتابه، أخبرنا أبو علي الحداد، أخبرنا أبو نعيم الحافظ، أخبرنا أبو القاسم الطبراني فذكره، والله أعلم. الحديث الرابع والعشرون أخبرنا أبو حفص عمر بن الحسن بن مزيد المزي، وأبو عمر محمد بن أحمد بن إبراهيم الصالحي وأم البهاء زينب بنت القاسم بن عبد الحميد الدماميسية، قراءة عليهم متفرقين قالوا: أخبرنا أبو الحسين علي بن أحمد بن عبد الواحد السعدي، أخبرنا أبو المكارم أحمد بن محمد بن محمد اللبان، إجازة، أنبأنا أبو بكر عبد الغفار بن محمد بن شيرويه الشيروي، أخبرنا أحمد بن الحسين الجبري، أخبرنا محمد بن

стр. 48

[٢٣/أ] يعقوب الأصم، أخبرنا يحيى بن زكريا بن يحيى بن زكريا المروزي، أخبرنا سُفَيْانُ بن عيينة، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، أنه سَمِعَ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يَقُولُ: إِذَا أَخَذَ أحدكم مَضْجَعَهُ يقول: اللَّهُمَّ إِلَيْكَ أَسْلَمْتُ نَفْسِي وَإِلَيْكَ وَجَّهْتُ وَجْهِي وَإِلَيْكَ فَوَّضْتُ أَمْرِي وَإِلَيْكَ أَلْجَأْتُ ظَهْرِي رَغْبَةً وَرَهْبَةً لاَ مَلْجَأَ وَلاَ مَنْجَى مِنْكَ إِلاَّ إِلَيْكَ آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ وَبِرَسُولِكَ أَوْ نَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ فَإِنْ مَاتَ مَاتَ عَلَى الْفِطْرَةِ. هذا حديث صحيح متفق عليه أخرجه البخاري في التوحيد عن مسدد. وأخرجه مسلم في الدعوات عن يحيى بن يحيى كلاهما عن سفيان به فوقع لنا بدلا عاليا. ورواه ابن ماجة عن علي بن محمد عن وكيع عن سفيان الثوري عن أبي إسحاق فوقع لنا عاليا بدرجتين. وأخرجه النسائي في اليوم والليلة عن الحسن بن أحمد بن حبيب عن إبراهيم بن الحجاج عن حماد بن سلمة عن عبد الله بن المختار وحبيب بن الشهيد عن أبي إسحاق فوقع لنا عاليا بأربع درجات.

стр. 49

الحديث الخامس والعشرون أخبرنا الإمام صلاح الدين محمد بن أحمد بن قدامة المقدسي، وأبو حفص عمر بن أميلة المراغي، قراءة عليهما وسماعا متفرقين، قالوا: أخبرنا الفخر فخر الدين أبو الحسن علي بن أحمد المقدسي، أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر الصيدلاني في كتابه، أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله الجوزدانية، قالت: أخبرنا ابو بكر محمد بن عبد الله بن ريذة، أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، أخبرنا أبو مسلم الكشي، أخبرنا أبو عاصم عن يزيد بن ابي عبيد عن سلمة بن الأكوع، ﵁، قال: خرجت أريد الغابة فسمعت غلاما لعبد الرحمن بن عوف يقول: أخذت لقاح النبي ﷺ قلت من أخذها؟ قال غطفان وفزارة فصعدت الثنية فقلت يا صباحاه يا صباحاه ثم انطلقت أسعى في اثارهم حتى استنقذتها منهم وجاء رسول الله ﷺ في ناس من أصحابه فقلت يا رسول الله إن القوم عطاش أعجلناهم أن يستقوا لسقيهم قال [٢٣/ب] يا ابن الأكوع ملكت فأسجح إن القوم غطفان يقرون. هذا حديث صحيح متفق عليه. أخرجه البخاري عن المكي بن إبراهيم عن يزيد بن أبي عبيد فوقع لنا بدلا له عاليا. وأخرجه مسلم عن قتيبة عن حاتم بن إسماعيل عن يزيد عن أبي عبيد فوقع لنا عاليا بدرجتين. قوله: يا صباحاه بضم الهاء وصلا كلمة يقولها المثتغيث وأصلها إذا صاحوا اللغارة. وسقيهم بكسر السين وإسكان القاف اسم الشيء المسقى. ويقرون بضم الياء وإسكان القاف وفتح الراء يصافون في أهلهم. وقوله ﷺ ملكت فاسجح هو مثل سائر للعرب معناه قدرت فسهل وأجز العفو كما قالت عائشة، ﵂ لعلي، ﵁، يوم الجمل والله أعلم.

стр. 50

الحديث السادس والعشرون أخبرنا الشيخ الصالح رحلة زمانه أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن سالم بن ركاب الأنصاري، رحمه الله تعالى، أخبرنا الشيخ المحدث أبو العباس أحمد بن عبد الدايم المقدسي، قراءة عليه وأنا حاضر، أخبرنا أبو الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب بن سعد بن كليب، أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد بن بيان، أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن مخلد، أخبرنا أبو علي إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الصفار، أخبرنا الحسن بن عرفة بن يزيد العبدي، أخبرنا القاسم بن مالك المزني عن المختار بن فلفل عن أنس بن مالك، ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ أنا أول شفيع يوم القيامة وأنا اكثر الناس تبعا يوم القيامه إن من الانبياء لمن يأتي يوم القيامة ما معه مصدق غير واحد. هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن إسحاق بن إبراهيم وقتيبة بن سعيد كلاهما عن جرير بن عبد الحميد وعن أبي كريب عن معاوية بن هشام عن سفيان الثوري وعن أبي بكر بن أبي شيبة عن حسين بن علي الجعفي عن زائدة ثلاثتهم عن المختار بن فلفل فوقع لنا عاليا بدرجتين من طريق مسلم الأولى وبثلاث درجات من طريقيه الآخيرتين. وركاب بكسر الراء وتخفيف الكاف وبالياء الموحدة وكليب تصغير كلب [٢٤/أ] . وبنان بالياء الموحدة مضمومة وبنونين بينهما ألف. ومخلد بفتح الميم وإسكان الخاء المعجمة وفتح اللام. وعرفة بفتح العين المهملة والراء وبالفاء. والعبدي بفتح العين المهملة وإسكان الباء الموحدة.

стр. 51

الحديث السابع والعشرون أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن الخباز الأنصاري، إجازة، أخبرنا أبو العباس احمد بن عبد الدايم، قراءة عليه وأنا حاضر، أخبرنا عبد المنعم بن عبد الوهاب بن البغدادي، أخبرنا علي بن أحمد بن محمد بن بنان، أخبرنا محمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن مخلد، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، أخبرنا الحسن بن عرفة، أخبرنا أبو بكر بن عياش عن أبي اسحاق عن البراء بن عازب،﵁، قال: خرج رسول الله ﷺ وأصحابه فأحرمنا بالحج قال: فلما قدمنا مكة قال: اجعلوا حجكم عمرة قال: فقال الناس: يا رسول الله قد أحرمنا بالحج فكيف نجعلها عمرة قال فقال رسول الله ﷺ انظروا الذي آمركم به فافعلوا قال فردوا عليه القول فغضب ثم انطلق حتى دخل على عائشة، ﵂، غضبان فرأت الغضب في وجهه فقالت: من أغضبك أغضبه الله؟ قال: وما لي لا أغضب وأنا آمر بالأمر فلا اتبع. هذا حديث حسن أخرجه ابن ماجه عن محمد بن الصباح. ورواه النسائي في سننه الكبرى في عمل اليوم والليلة عن أبي كريب كلاهما عن أبي بكر بن عياش فوقع لنا بدلا عاليا، والله أعلم. الحديث الثامن والعشرون أخبرنا الشيخ الرحلة الصالح آخر المسندين أبو عمر محمد بن أحمد بن قدامة المقدسي، رحمه الله تعالى، قراءة عليه، وأنا أسمع بالمسجد المعروف بقاضي الدين تجاه المدرسة المباركة المنسوبة لشيخ الإسلام ابن أبي عمر، ﵀ بسفح قاسيون ظاهر دمشق المحروس، أخبرنا الشيخ الإمام خاتمة المسندين أبو الخير علي بن أحمد بن عبد الواحد المقدسي، قراءة عليه، وأنا أسمع، أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن معمر البغدادي، أخبرنا هبة الله بن محمد الكاتب، أخبرنا محمد بن محمد بن ابراهيم الغيلاني، اخبرنا أبو بكر

стр. 52

[٢٤/ب] محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، أخبرنا إسماعيل بن جعفر القاضي، أخبرنا أبو الهذيل العلاء بن الفضل بن عبد الملك بن ابي سوية المنقري قال:حدثني عبيد الله بن عكراش قال حدثني أبي قال بعثني بنو مرة بن عبيد بصدقات اموالهم الى رسول الله ﷺ فقدمت عليه المدينة فوجدته جالسا بين المهاجرين والأنصار فأتيته بإبل كأنها عروق الأرطاة فقال من الرجل فقلت: عكراش بن ذؤيب قال ارفع في النسب فقلت: ابن حرقوص بن جعدة بن عمرو بن النزال بن مرة بن عبيد وهذه صدقات بني مرة بن عبيد فتبسم رسول الله ﷺ وقال: هذه إبل قومي هذه صدقات قومي فأمر رسول الله ﷺ أن توسم بميسم إبل الصدقة وتضم اليها ثم أخذ بيدي فانطلق بي إلى منزل أم سلمة زوج النبي ﷺ فقال هل من طعام فأتينا بجفنة كثيرة الثريد والوذر فأقبلنا نأكل منها فأكل رسول الله ﷺ مما بين يديه وجعلت أخبط في نواحيها فقبض رسول الله ﷺ بيده اليسرى على يدي اليمنى وقال يا عكراش كل من موضع واحد فإنه طعام واحد ثم أتينا بطبق فيه ألوان من رطب أو تمر شك عبيد الله بن عكراش رطبا كان أو تمرا فجعلت آكل من بين يدي وجالت يد رسول الله ﷺ في الطبق ثم قال يا عكراش كل من حيث شئت فإنه من غير لون واحد ثم أتينا بماء فغسل رسول الله ﷺ يديه ثم مسح ببلل كفيه وجهه وذراعيه ورأسه ثم قال يا عكراش هكذا الوضوء مما غيرت النار. هذا حديث غريب أخرجه الترمذي بتمامه عن محمد بن بشار عن العلاء [٢٥/أ] بن الفضل وقال هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث العلاء، وقد تفرد العلاء بهذا الحديث. وأخرج ابن ماجه بعضه عن محمد بن بشار فوقع لنا بدلا عاليا بدرجتين.

стр. 53

المنقري: بكسر الميم وإسكان النون وفتح القاف نسبة إلى منقر بن عبيد بن مقاعس بن تميم. وعكراش بكسر العين المهملة وإسكان الكاف وبالسين المعجمة يكنى أبا الضياء قاله ابن حبان له صحبة غير أني لست بالمعتمد على انشاء خبره. وقال ابن سعد: صحب النبي ﷺ وسمع منه. وذكر ابن حبان العلاء بن الفضل في الضعفاء وقال: ينفرد بمناكير عن مشاهير فأما ما وافق الثقات فيها، فإن اعتبر معتبر بها فلم أر بذلك بأسا. وقال الذهبي في كتابه الميزان صدوق إن شاء الله. وأما عبيد الله بن عكراش فقال البخاري: لايثبت حديثه، وقال مرة في إسناده نظر. وقال أبو حاتم: مجهول. وقد ذكر عكراش في بعض المشاهد فذكر ابن قتيبة أنه حضر مع علي، ﵁، ومعه الجمل. ذؤيب: بضم الذال المعجمة وفتح الواو وإسكان الياء آخر الحروف وبالباء الموحدة. وحرقوص ضبطوه بفتح الحاء المهملة وإسكان الراء وضم القاف وبالصاد المهملة والظاهر المحفوظ أنه بضم الحاء فإنه ليس في كلام العرب فعلول بفتح الفاء الأخرنوب وعربون في بعض اللغات. وجعدة بفتح الجيم وإسكان العين المهملة. والنزال: بفتح النون وتشديد الزاي وباللام. وقوله كأنها عروق الأرطاة، واحده أرطا، وهو شجر معروف عروقه طوال حمر ذا هيئة في ثري الرمال الممطورة في الشتاء تراها إذا أثيرت حمرا مكتبرة يرق نقطر منها الماشية بها الإبل في اكتنازها وحمرة ألوانها. والودر: بفتح الواو وإسكان الدال المعجمة وبالراء المهملة قطع اللحم واحده وذرة.

стр. 54

[٢٥/ب] الحديث التاسع والعشرون أخبرنا الشيخ الإمام قاضي المسلمين أبو عمر عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن جماعة الشافعي، إجازة، أخبرنا أبو الفضل أحمد بن هبة الله بن عساكر الدمشقي، وشافهني غير واحد من الشيوخ الثقات عن أبي الفضل المذكور، أخبرنا أبو روح عبد المعز بن محمد الهروي، أخبرنا زاهر بن طاهر الشحامي، أخبرنا ابو سعد محمد بن عبد الرحمن الكنجروذي، أخبرنا أبو سعيد عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب الرازي، حدثنا محمد بن،أيوب الرازي، حدثنا مسلم بن إبراهيم، أخبرنا سحامة بن عبد الله قال: قدم علينا أنس بن مالك، ﵁، واسط فحدثنا أن رجلا جاء إلى النبي ﷺ فذكر من أمره حاجة وفقرا، فأقيمت الصلاة فنهض النبي ﷺ ليدخل في الصلاة فتعلق به الرجل فقام النبي ﷺ معه حتى قضى حاجته ثم دخل في الصلاة. هذا حديث حسن. وسحامة: بفتح السين والحاء المهملتين. وقد ذكره ابن حبان في الثقات إلا أنه سمى أباه عبد الرحمن وهكذا قال ابن ابي حاتم عن أبيه فيما صدر به كلامه قال: وقيل ابن عبيد الله وقد روى عنه جماعة وكيع وأبو عامر العقدي وآخرون، والله أعلم. الحديث الثلاثون أخبرنا غير واحد من الشيوخ الثقات منهم أبو العباس أحمد بن محمد بن الحسين الفيروزابادي، ثم الصالحي، إجازة مشافهة غير مرة عن أبي الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد السعدي، أخبرنا أبو عمر وأبو روح عبد المعز بن محمد الهروي، والمؤيد بن محمد الطوسي، إجازة، قال أبو روح عبد المعز: أخبرنا تميم بن أبي سعيد الجرجاني،وقال المؤيد: أخبرنا محمد بن الفضل العزاوي قالا: أخبرنا عمر بن أحمد بن مسرور الزاهد، أخبرنا أبو عمرو إسماعيل بن نجيد السلمي، أخبرنا أبو مسلم الكجي، أخبرنا أبو عاصم

стр. 55

[٢٦/أ] عن أيمن بن نابل عن قدامة بن عبد الله، ﵁،قال: رأيت رسول الله ﷺ يرمي الجمرة لا ضرب ولا جلد ولا إليك إليك. هذا حديث صحيح أخرجه الترمذي عن أحمد بن منيع عن مروان بن معاوية. وأخرجه النسائي عن إسحاق بن إبراهيم ورواه ابن ماجة عن أبي بكر بن أبي شيبة كلاهما عن وكيع كلاهما عن أيمن بن نابل فوقع لنا عاليا بدرجتين. وقال الترمذي هذا حديث حسن صحيح. الحديث الواحد والثلاثون أخبرنا الشيخ الصالح رحلة زمانه، أبو الفتح محمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي القاسم بن عنان البكري الميدومي، إجازة عامة وأخبرني عليه الحافظ عبد الرحيم بن الحسين العراقي، قال: أخبرنا أبو الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب بن سعد بن صدقة الحراني،قراءة عليه،وأنا أسمع ببغداد، أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد بن بنان إذنا، أخبرنا أبو القاسم عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بشران، أخبرنا أبو احمد حمزة بن محمد بن العباس الدهقان، أخبرنا عبد الله بن روح، أخبرنا يزيدبن هارون، أخبرنا حميد عن أنس، ﵁، أن رسول الله ﷺ بعد أن أقيمت الصلاة أقبل بوجهه على الصحابة، ﵁، فقال: سووا صفوفكم فإني أراكم من وراء ظهري فلقد كنت أرى الرجل يلزق منكبه بمنكب صاحبه إذا قام إلى الصلاة. هذا حديث صحيح أخرجه البخاري عن عمرو بن خالد عن زهير بن معاوية عن حميد ولفظه أقيموا صفوفكم فإني أراكم من وراء ظهري، فكان أحدنا يلصق منكبه بمنكب صاحبه وقدمه بقدمه فوقع لنا عاليا بدرجتين. عنان بكسر العين المهملة ونونين بينهما ألف. والميدومي: بفتح الميم وبالياء آخر الحروف ساكنة وبالدال المهملة نسبة إلى بلدة بمصر. [٢٦/ب] وبنان بضم الباء وبالنون كما تقدم. وبشران بكسر الباء الموحدة وبالسين المعجمة ساكنة.

стр. 56

والدهقان بكسر الدال المهملة وإسكان الفاء بعدها قاف وهو عبد العجم مقدم ناحية من القرى بالفارسية. الحديث الثاني والثلاثون أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم الإمام وغيره، قراءة عليهم، قالوا: حدثنا فخر الدين علي بن احمد بن عبد الواحد المقدسي، سماعا، أخبرنا أبو المكارم أحمد بن محمد بن عبد الله اللبان الأصبهاني في كتابه الي من أصبهان، أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن المقريء، قراءة عليه وأنا أسمع، أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ،أخبرنا أبو بكر أحمد بن يوسف بن خلاد، حدثنا الحارث بن محمد، حدثنا عبد الله بن بكر السهمي، حدثنا حميد عن أنس بن مالك، ﵁، قال:غاب أنس بن النضر عم أنس بن مالك، ﵄،عن قتال بدر فلما قدم قال غبت عن أول قتال قاتل رسول الله ﷺ المشركين لئن أشهدني الله قتالا ليرين الله ما أصنع فلما كان يوم أحد انكشف الناس فقال اللهم إني أبرأ اليك مما جاء به هؤلاء يعني المشركين واعتذر إليك مما صنع هؤلاء يعني المسلمين ثم مشى بسيفه فلقيه سعد بن معاذ، ﵁، فقال أي سعد والذي نفسي بيده اني لأجد ريح الجنة دون أحد واها لريح الجنة قال: فما استطعت يا رسول الله ما صنع قال أنس فوجدناه بين القتلى فيه بضع وثمانون جراحة من ضربة بسيف وطعنة برمح ورمية بسهم قد مثلوا به فما عرفناه حتى عرفته أخته ببنانه. قال أنس فكنا نقول أنزلت هذه الاية ﴿من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه﴾ أنها فيه وفي اصحابه. هذا حديث صحيح أخرجه البخاري عن محمد بن سعيد الخزاعي عن عبد الأعلى [٢٧/أ] بن علي بن عبد الأعلى. وأخرجه الترمذي عن عبد بن حميد.

стр. 57

وأخرجه النسائي عن إسحاق بن إبراهيم كلاهما عن يزيد بن هارون كلاهما عن حميد نحوه فوقع لنا عاليا بدرجتين والله أعلم. الحديث الثالث والثلاثون أخبرنا الشيخ أبو عبد الله محمد بن إسماعيل الأنصاري، إجازة عن أبي العباس أحمد بن عبد الدايم المقدسي (ح) وأخبرنا محمد بن محمد بن إبراهيم البكري، إذنا عاما، أخبرنا عبد اللطيف بن عبد المنعم، أخبرنا عبد المنعم بن عبد الوهاب بن كليب، قالوا: أخبرنا أبو القاسم علي بن احمد بن بيان إذنا، أخبرنا أبو القاسم عبد الملك بن محمد بن بن بشران الواعظ، أخبرنا حمزة بن محمد بن العباس الدهقان، أخبرنا عبد الله بن روح، يزيد بن هارون، أخبرنا حميد عن أنس بن مالك، ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به ولكن ليقل اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي. هذا حديث صحيح اتفق البخاري ومسلم على إخراجه فرواه البخاري عن آدم بن أبي إياس. ورواه مسلم عن محمد بن أحمد بن أبي خلف عن روح بن عبادة كلاهما عن شعبة عن ثابت عن أنس فوقع لنا عاليا بدرجتين بالنسبة إلى البخاري وبثلاث درجات بالنسبة إلى مسلم، والله أعلم. الحديث الرابع والثلاثون أخبرنا الشيخ الأصيل المعمر نجم الدين أحمد بن النجم إسماعيل بن أحمد بن عمر بن الشيخ القدوة أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة المقدسي، أجازه مشافهة عن أبي الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد الحنبلي،أخبرنا أبو طاهر بركات بن إبراهيم بن طاهر الخشوعي، أخبرنا إسماعيل بن صالح بن ياسين، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم الرازي، أخبرنا محمد بن أحمد بن

стр. 58

[٢٧/ب] عيسى بن السعدي بمصر، أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، حدثني يحيى الحماني، عطوان بن مشكان، حدثتني جمرة بنت عبد الله اليربوعية قالت: ذهب بي أبي إلى رسول الله ﷺ بعدما قد رددت على أبي الإبل فقال يا رسول الله: ادع الله لابنتي هذه قالت:فأجلسني في حجره ووضع يده على رأسي ودعالي. هذا حديث حسن والحماني، بكسر الحاء المهملة وتشديد الميم وبالنون وهو إمام حافظ، لكن اختلف فيه فوثقه ابن نمير وابن معين وأما أحمد بن حنبل فوثقه مرة ونسبه الى الكذب مرة. وعطوان:ضبطه ابن عبد البر،بفتح العين المهملة والطاء وقيل هو بضم العين وإسكان الطاء. روى عنه جماعة،قال فيه أبو حاتم شيخ ليس بمنكر الحديث كتبنا عن رجلين عنه. ومشكان ضبطوه بضم الميم وكسرها وبالشين المعجمة. وجمرة بالجيم والراء لها روية ورواية عن النبي ﷺ معدودة في الصحابيات، والله أعلم. الحديث الخامس والثلاثون أخبرنا القاضي عماد الدين محمد بن موسى بن سليمان الأنصاري محتسب دمشق، قراءة عليه وأنا أسمع في آخرين قالوا: أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن البخاري، أخبرنا الإمام أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي، وأبو حفص عمر بن محمد بن الخشاب قالا: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي الحاسب، أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي قراءة عليه وأنا أسمع في الرابعة، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن إبراهيم بن أيوب بن ماسي، أخبرنا أبو مسلم الكجي، أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، أخبرنا سلمة بن وردان عن أنس، ﵁،قال خرج رسول الله ﷺ يتبرز فلم يتبعه أحد ففزع عمر فاتبعه [٢٨/أ] بمطهرة يعني إداوة فوجده

стр. 59

ساجدا في شرب فتنحى عمر فلما رفع رأسه قال أحسنت ياعمر حيث رأيتني ساجدا فتنحيت عني أن جبريل ﵇ أتاني فقال من صلى عليك من أمتك واحدة صلى الله عليه عشرا ورفع له عشر درجات. هذا حديث حسن له شواهد ومتابعات وسلمة بن وردان تكلم فيه، ولكن حسن له الترمذي أحاديث كما تقدم. والشرب بفتح الشين المعجمة والراء، حوض في أصل النخلة وحولها يملأ ماء لشربه، والله أعلم. الحديث السادس والثلاثون أخبرنا الشيخ الرحلة المنفرد بعلو الإسناد في وقته عمرا محمد بن أحمد بن قدامة المقدسي، مشافهة في إجازته الخاصة وبخطه غير مرة عن الكمال عبد الرحيم بن عبد الملك المقدسي، أخبرنا أبو مسلم المؤيد بن عبد الرحيم بن الأخرة، أخبرنا زاهر بن طاهر الشحامي، أخبرنا أبو مسلم الكنجروذي، أخبرنا أبو عمرو بن حمدان، أخبرنا الحسن بن سفيان (ح) وأخبرنا الشيخ المسند أبو الفتح محمد بن محمد بن إبراهيم البكري في إجازته العامة، وأخبرنا عنه الحافظ أبو الفضل عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحيم العراقي المصري، أخبرنا النجيب عبد اللطيف بن عبد المنعم بن عبد الوهاب الحراني قال أخبرنا أبو الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب بن سعد البغدادي قراءة عليه وأنا أسمع بها، أخبرنا الحافظ أبو الغنائم محمد بن علي بن ميمون النرسي، أخبرنا محمد بن علي بن عبد الرحمن ومحمد ومحمد ابنا محمد بن عيسى بن حازم الحذاء قالوا: أخبرنا محمد بن إبراهيم بن سلمة الحضرمي، أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن حفص بن عمر الخثعمي الأشناني، أخبرنا إسماعيل بن موسى الفزاري ابن بنت السدي (ح) قال أبو الغنائم النرسي: وأخبرنا علي بن المحسن بن علي التنوخي، أخبرنا محمد بن زيد بن مروان الأنصاري، أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد بن عقبة الشيباني

стр. 60

[٢٨/ب] ، أخبرنا إسماعيل بن موسى الفزاري، أخبرنا عمر بن شاكر عن أنس بن مالك، ﵁،قال:قال رسول الله ﷺ : يأتي على الناس زمان الصابر.فيه وفي حديث ابن قدامة الصابر منهم على دينه كالقابض على الجمر. (ح) وأخبرنا أتم من هذا أبو علي الحسن بن أحمد بن هلال الصالحي، قراءة عليه، عن أبي الحسن علي بن أحمد المقدسي، أخبرنا أبو المكارم أحمد بن محمد بن محمد اللبان الأصبهاني في كتابه منها، أخبرنا أبو علي الحداد، أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا والدي، أخبرنا محمد بن يحيى بن مندة الحافظ عن إسماعيل بن موسى، أخبرنا عمر بن شاكر عن أنس بن مالك، ﵁، قال: قال رسول الله صلى عليه وسلم: يأتي على الناس زمان الصابر فيه على دينه له أجر خمسين منكم والقابض فيه على دينه كالقابض على الجمر. هذا حديث حسن غريب رواه أبو نعيم الحافظ بهذا اللفظ في كتابه حلية الأولياء. ورواه الترمذي في جامعه باللفظ الأول من غير ذكر له أجر خمسين منكم. وقال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه، انتهى. قلت: وهذا الحديث وقع للترمذي ثلاثيا ولم يقع للترمذي ثلاثي غير هذا ووقع لنا موافقة عالية للترمذي، وعمر بن شاكر وثقه ابن حبان وقال أبو حاتم ضعيف، وإسماعيل بن موسى روى عنه أصحاب السنن الأربعة إلا النسائي. وروى عنه:أبو يعلى الموصلي وابن خزيمة ووثقه النسائي فقال:ليس به بأس وقال أبو حاتم: صدوق. وقال ابن عدي: إنما أنكروا عليه الغلو في التشيع وأما في الرواية فقد احتمله الناس ورووا عنه.

стр. 61

[٢٩/أ] الحديث السابع والثلاثون أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن ركاب الأنصاري، إجازة عن الشيخ أبي العباس أحمد بن عبد الدايم المقدسي، أخبرنا أبو طاهر الحافظ أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السلفي، إجازة عامة، أخبرنا مكي بن منصور بن محمد بن علان الكرجي قراءة عليه وأنا أسمع سنة إحدى وتسعين وأربع مئة، وفيها مات، أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحرشي النيسابوري، أخبرنا محمد بن يعقوب الأصم (ح) وأنبأنا المشايخ الثقات ومنهم أبو عبد الله محمد بن موسى الأنصاري عن الإمام أبي الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد بن البخاري، أخبرنا أبو المكارم أحمد بن محمد بن محمد اللبان، إجازة من أصبهان، أخبرنا أبو بكر عبد الغفار بن محمد بن الحسين الشيروزي، أخبرنا أحمد بن الحسن بن أحمد الحرشي الحيزي، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، أخبرنا زكريا بن يحيى بن أسد المروزي ببغداد سنة ثمان وثمانين ومئتين، أخبرنا سفيان بن عيينة عن ابن المنكدر أنه سمع جابرا يقول: ولد لرجل منا غلام فسماه القاسم فقلنا لا نكنينك أبا القاسم ولا ينعم لك عينا فأتينا النبي ﷺ فذكروا ذلك له فقال سم ابنك عبد الرحمن. هذا حديث صحيح متفق عليه أخرجه البخاري عن صدقة بن الفضل وعبد الله بن محمد. وأخرجه مسلم عن عمرو الناقد ومحمد بن عبد الله بن نمير أربعتهم عن سفيان بن عيينة فوقع لنا عاليا بدرجتين.

стр. 62

الحديث الثامن والثلاثون أخبرنا الشيخ الرحلة أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن الخباز الأنصاري، إجازة عن أبي العباس أحمد بن عبد الدايم بن نعمة الحنبلي،أخبرنا أبو الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب [٢٩/ب] بن كليب، أخبرنا أبو القاسم محمد بن علي بن ميمون النرسي، أخبرنا محمد بن علي بن ... عبد الرحمن الزاهد، أخبرنا أبو حفص عمر بن إبراهيم الكتاني، أخبرنا أبو سعيد العدوي، أخبرنا جبارة بن مغلس، أخبرنا كثير بن سليم عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ما مررت بملأ من الملائكة إلا قالوا لي يا محمد مر أمتك بالحجامة. هذا حديث غريب أخرجه ابن ماجه عن جبارة بن مغلس فوقع لنا موافقة عالية. وجبارة بن مغلس،قال فيه ابن نمير: هو صدوق،ما هو ممن يكذب. وقال أبو حاتم: هو على يدي عدل. وقال البخاري: حديثه مضطرب وتكلم فيه أيضا غير واحد، ولم يتهمه أحد. وأما كثير بن سليم، فقد ضعفه ابن معين وأبو حاتم وأبو زرعة والنسائي، ولم ينسبه أحد إلى الكذب فلذلك خرجنا حديثه ولأنه روى من غير وجه عن ابن مسعود وابن عباس وأبي سعيد، ولفظه عندهم ما مررت بملأ من الملائكة ليلة أسري بي إلا قالوا: يامحمد مر أمتك بالحجامة. ورواه الطبري والحارث بن أبي أسامة في آخرين.

стр. 63

الحديث التاسع والثلاثون أخبرنا الشيخ المسند المحدث الثقة أبو البناء محمود بن خليفة بن محمد بن خلف بن عقيل المنجي، ﵀، إجازة، إن لم يكن سماعا، أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد في آخرين عن أبي روح عبد المعز بن محمد الهروي، أخبرنا أبو القاسم تميم بن أبي سعيد الجرجاني، أخبرنا أبو سعد محمد بن عبد الرحمن الكنجروذي، أخبرنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي الحافظ، أخبرنا عبد الله بن بكار، أخبرنا عكرمة بن عمار بن الهرماس بن زياد، ﵁،قال: رأيت رسول الله ﷺ يوم الأضحى يخطب على بعير. هذا [٣٠/أ] حديث حسن. أخرجه أبو داود وزاد في حجة الوداع، فرواه عن هارون بن عبد الله عن هشام بن عبد الملك الطيالسي. ورواه النسائي عن إبراهيم بن يعقوب عن أبي نوح عبد الرحمن بن غزوان كلاهما عن عكرمة بن عمار فوقع لنا عاليا بدرجتين. وعبد الله بن بكار، ذكره ابن حبان في الثقات. وعكرمه بن عمار، احتج به مسلم في صحيحه، ووثقه ابن معين وأبو داود والعجلي والدارقطني. وقال ابن عدي: مستقيم الحديث اذا روى عنه ثقة.

стр. 64

الحديث الأربعون أخبرنا الشيغ الصالح رحلة زمانه المنفرد بعلو الإسناد في أوانه أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم الأنصاري، وهو ابن خال جدي لأبي، رحمهم الله تعالى، وأنا آخر من يروي عنه، إجازة، حدثنا أبو العباس أحمد بن عبد الدايم بن نعمة المقدسي، وهو آخر من روى عنه حضورا وإجازة، أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد بن بنان وهو آخر من حدث عنه، أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد بن إبراهيم بن مخلد وهو آخر من حدث عنه، أخبرنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الصفار وهو آخر من حدث عنه، أخبرنا الحسن بن عرفة بن يزيد العبدي وهو آخر من حدث عنه، أخبرنا عمار بن محمد وهو آخر من حدث عنه عن الصلت بن قويد الحنفي وهو آخر من حدث عنه قال:سمعت أبا هريرة، والصلت آخر من حدث عنه، قال: سمعت خليلي ﷺ يقول: لا تقوم الساعة حتى لا تنطح ذات قرن جماء. تنطح: بفتح الطاء وكسرها. والجماء: التي لا قرن لها يعني من كثرة العدل وذلك أنما يكون زمن المهدي وعيسى بن مريم ﵇، والله أعلم. والصلت بن قويد: بضم القاف وفتح الواو تصغير [٣٠/ب] قود ويقال فريد بالفاء والراء تصغير فرد.

стр. 65

هذا حديث حسن، عجيب التسلسل بالاخرية، أفادنا الله شيخنا الحافظ العلاء خاصة الحفاظ أبو الفضل عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن العراقي الشافعي، رحمه الله تعالى. رواه الامام أحمد في مسنده عن عمار بن محمد فوقع موافقة عالية واسناده جيد قوي. عمار بن محمد أحد أولياء الله يكنى أبا اليقظان وهو ابن أخت سفيان الثوري وثقه يحيى بن معين وغيره واحتج به مسلم. والصلت بن قويد: ذكره ابن حبان في ثقات التابعين وروى عنه غير واحد. وأما النسائي فقال: لا أدري كيف هو. وقد صرح الصلت بسماعه له من أبي هريرة. وقال أبو احمد الحاكم في (الكنى) سمع أبا هريرة،وأما الرواية التي رواها عبد الله بن احمد بن حنبل، ﵄، في زياداته على المسند عن إبراهيم بن عبد الله الهروي، عن عمار عن الصلت بن قويد، عن ابي أحمر عن أبي هريرة، ﵁، فهي وهم من إبراهيم بن عبد الله الهروي، وسبب الوهم أن الصلت كنيته أبو أحمر كما قال يحيى بن معين والنسائي وأبو أحمد الحاكم وابن حبان في الثقات. وإبراهيم الهروي ضعفه أبو دواد والنسائي ووثقه إبراهيم الحربي والدارقطني ولكن زيادة أبي أحمر في الإسناد وهم منه، والله أعلم.

стр. 66

وهذا آخر ما يسر الله تعالى به من [٣١/أ] الأحاديث الأربعين الصحاح ونحوها عن المشايخ الموثقين والعدول المسندين، ووقع بيني وبين النبي ﷺ فيها عشرة أنفس وبين كل من الصحابة، ﵃، فيها تسعة أنفس فعيناي عاشر عين رأت من رأى رسوا الله ﷺ بالسند الصحيح المتصل أو ساواني في ذلك. ولله الحمد والمنة. آخر كتاب العوالي، رواية أستاذ المقرئين والمفسرين والمحدثين شمس الحق والملة والدين محمد بن محمد بن محمد الجزري الشافعي الدمشقي، رحمه الله تعالى.