← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 10875

المحيط البرهاني

برهان الدين ابن مازه البخاري

Полный текст (4 583 стр.). Показаны 4446–4485 · переход к 4451.

стр. 4446

الرجوع بما لحقه من العهدة على من وقع البيع له. وكذلك إذا كان البائع مضارباً ولم يكن في الجارية فضلاً، رجع بجميع ما لزمه من قيمة الولد على رب المال، فأما إذا كان في الجارية فضل فإنما يرجع على رب المال من قيمة الولد (للمشتري) بقدر رأس المال، وحصته من الربح؛ لأن بذلك القدر صار عاملاً لرب المال في بيع الجارية، أما بقدر حصة المضارب من الربح، فالمضارب عامل فيه لنفسه فلا يرجع بذلك على رب المال. قال: ولو كفل رجل للمشتري بما أدرك به من درك لم يرجع على الكفيل بشيء من قيمة درك في الولد لأبي الجارية، وهو لم يكفل به حتى لو كفل به بأن قال: كفلت لك ما أدركك في الولد والجارية يرجع عليه بذلك أيضاً. قال: ولو أن أمة غرت من نفسها رجلاً أخبرت أنها أمة لهذا الرجل، واشتراها منه على ذلك واستولدها ثم استحقت، رجع المستولد بالثمن وقيمة الأولاد على البائع دون الأمة؛ لأن رجوع المستولد بحكم التزام ضمان السلامة في ضمن البيع، والمباشر للبيع البائع دون الأمة، الموجود من الأمة مجرد الاختيار، وإنه لا يوجب الرجوع على ما مر. قال: حرة ولدت ولدين في بطن واحد فكبرا واكتسبا مالاً، ثم مات أحدهما وترك ابناً، ثم جاء رجل وادعى أنه زوج المرأة وأنهما ابناه، وأقرت المرأة بذلك وجحد الابن الباقي وابن الابن، فإن الرجل والمرأة يصدقان على أنفسهما دون غيرهما، فثبت النكاح بينهما بتصادقهما ويدخل في نصيب من الميراث، فإن أقر الابن الباقي بدعوى الرجل ثبت نسبه بإقراره، ومن ضرورة ثبوت نسبه ثبوت نسب الميت، لأنهما توأمان، فيثبت نسبهما، ولكن لا يرث هذا مع ابن الميت شيئاً، لأن الابن الباقي غير مستحق بشيء من ميراث الميت، فتصديقه في حكم الميراث وتكذيبه سواء، والميراث ينفصل عن الميت في الجملة، ألا ترى عند الرق واختلاف الدين النسب ثابتة والميراث غير ثابت، وألا ترى أن أحد الأخوين إذا أقر بأخ فالشركة في الميراث ثابت، والنسب غير ثابت، وإذا كان أحد الحكمين منفصلاً عن الآخر في الجملة لم يكن من ضرورة ثبوت النسب بإقراره استحقاق الإرث. وإن أقر ابن الابن الميت بدعوى الرجل وقد احتلم، ثبت نسب ابنه من الرجل المدعي، لأنه في التصديق قائم مقام ابنه، وثبوت نسب ابنه يقتضي ثبوت نسب الابن الحي ضرورة، ويرث الرجل مع ابن الميت؛ لأن الحق في الميراث لابن الابن الميت،

стр. 4447

وقد أقر له ببعض ما أصابه من ميراث ابنه، فيؤمر بتسليمه إليه. ولو أن أمة ولدت ولدين في بطن واحد، فاشترى رجل أحدهما وأعتقه، ثم مات المعتق فورثه مولاه، ثم اشترى رجل آخر الابن الباقي من أمه فادعى أنه ابنه ثبت النسب منه، وإن كان كبيراً لا يقر بذلك؛ لأنه عبده فلا يحتاج إلى تصديقه في إثبات النسب منه، ويثبت نسب الميت منه أيضاً، ولا يكون له الميراث الذي أقره المولى، أورد هذا أيضاً.... لعدم أنه ليس من ضرورة النسب استحقاق الإرث. في «نوادر ابن سماعة» عن أبي يوسف: رجل ورث جارية أبيه، ولم يكن يعرف حالها عند الأب لم يكن يعرف أنه اشتراها، فأولدها الابن ثم استحقها رجل، فإنه يأخذها ويأخذ ولدها معها كذا ههنا، وقد مر قبل هذا بخلاف هذا. وكذلك قال في رجل عنده أمة لا يعرف حالها عنده باعها من رجل، ثم ذلك الرجل باعها من رجل آخر، ثم اشتراها الأول وأولدها ثم استحقها رجل، أخذها المستحق وولدها من قبل أنه ليس بمغرور، إنما خرج الأصل عنه. وفي «المنتقى» : رجل أمر رجلاً بأن يشتري (٢٤٧ب٤) له جارية ثم إن الآمر وهب الجارية للمشتري، فولدت ولداً ثم استحقت أخذها المستحق وعقرها وقيمة ولدها، ولا يرجع الواطىء على البائع بشيء؛ لأنه اشتراها لغيره. وفي «نوادر ابن سماعة» عن محمد: رجل اشترى أمة ولدت منه ولداً، فجاء رجل، وأقام بينة أن هذه الأمة له ولفلان، وقضى القاضي لهذا الرجل بنصف الأمة وبنصف عقرها، وبنصف قيمة ولدها، ثم جاء شريكه وقد ماتت الأمة، فإنه يأخذ من الذي كانت الأمة في يده نصف قيمة الأمة ولا عقر له إذا أخذ نصف القيمة، ثم يأخذ المهر والله أعلم. نوع آخر ادعى رجل أرضاً في يدي رجل بهذه العبارة: إن هذه الأرض كانت في يدي، وإن صاحب اليد أحدث يده عليها وأخذها مني، وأنكر ذو اليد إحداث اليد، فأقام المدعي بينة...... عليها وأخذها منه، فقصر القاضي يده عن الأرض وسلمها إلى هذا المدعي، ثم إن كان الذي كانت الأرض في يده........ وحقّه، وفي يد هذا الذي أخذه الآن بغير حق وأقام على ذلك بينة؛ فالقاضي يقضي بالأرض له، ويعيدها......... هذه البينة. هكذا حكى فتوى بعض مشايخ سمرقند، وهذا لأن القاضي لو لم يقضِ له إنما لم يقضِ لأنه صار مقضياً عليه، إلا...... (١) صار مقضياً عليه بالملك في الأرض إنما صار مقضياً عليه بإحداث اليد، وههنا الحاجة إلى القضاء له بالملك، وهو ما صار مقضياً عليه بالملك.

стр. 4448

سئل نجم الدين النسفي ﵀: عن رجل ادعى أرضاً في يدي رجل أنها ملكه، وفي يد هذا المدعى عليه بغير حق، فقال المدعى عليه: هي ليست بملكي، إنما هي وقف على كذا وأنا متوليها، فطلب القاضي من المدعى عليه بينة على ما قال، فلم يمكنه إقامة البينة على ما قال، فأمر القاضي المدعى عليه بتسليم الأرض إلى المدعي لتكون في يده، إلى أن يقييم البينة على ما قال، قال: كل ذلك خطأ، ليس ينبغي للقاضي أن يطلب البينة من المدعى عليه على مقالته، ولا أن يأمر المدعى عليه بتسليم الأرض إلى المدعي، وإنما على المدعي إقامة البينة على دعواه الملك على المدعى عليه، وبينته على ذلك على المدعى عليه مقبولة، لأنه متولٍ بزعمه، والمتولي خصم لمن يدعي الملك لنفسه في الوقف. وفي «فتاوى أبي الليث» ﵀ قال هشام: سألت محمداً عن رجل في يده دار ادعاها رجل وقدم صاحب اليد إلى القاضي، فأقر صاحب اليد أنه اشترى هذه الدار من هذا المدعي وادعى أنّ له بينة، هل يؤمر صاحب اليد بتسليم الدار إلى المدعي بحكم هذا الإقرار؟ قال: أما في القياس فنعم، ولكن أدع الدار في يده استحساناً، وآخذ منه كفيلاً وأؤجله إلى ثلاثة أيام، فإن أحضر بينة وإلا قضيت عليه. وفيه أيضاً قال خلف بن أيوب: سألت شداداً عمن مات وترك مئتي درهم، فأقام رجل البينة بمئة درهم، وقضى القاضي له بها، ثم جاء رجل آخر وادعى مائة درهم على الميت، وأنكر الورثة ذلك، ولا بينة للمدعي، فأقر الذي قضي له بالمئة لهذا المدعي الذي أنكرت الورثة، ما حكم هذه؟ قال: المائة التي أخذها المقضي له تكون بينهما نصفين؛ لأن المقضي أقر أنه غريم مثله، وأن دينهما سواء وإقراره حجة في حقه، قال خلف: وبه أخذ والمسألة مسطورة في الكتب في «فتاوى أبي الليث» أيضاً: رجل في يديه نصف دار؛ جاء رجل وادعى أنه وقف هذه الدار وكانت له يوم وقفها، وشهد الشهود بوقفيته جميعاً، والشهود شهدوا على موافقة دعواه، أكثر ما فيه أن في يد المدعى عليه نصفها، ولكن هذا النصف دخل في الدعوى ودخل في الشهادة أيضاً فتقبل الشهادة عليه، وهو نظير دار في يدي رجلين، ادعى رجل على أحدهما ملكية جميع هذه له، وشهد له الشهود بذلك تقبل شهادتهما على ما في يد هذا المدعى عليه، وطريقه ما قلنا. وفيه أيضاً: رجل زوج ابنه امرأة وسمى لها منزلاً، وباعها منه بيعاً صحيحاً، ثم إن هذا الرجل مات، وادعى ورثته أن أباهم باع هذا المنزل من فلان قبل أن يسميه لها، فإنهم لا يصدقون على ذلك والميراث لها، وعلى فلان أن ما يقم البينة على ميراثه بتاريخ قبل تاريخ شراء المرأة، ولا تقبل شهادة الورثة في ذلك، لأنهم بشهادتهم يريدون إبراء أنفسهم عن عهدة شراء المرأة، فإن المرأة لو وجدت المنزل عيناً ردته عليه وخاصمتهم، فكانوا متهمين في هذه الشهادة.

стр. 4449

في «فتاوى الفضلي» : ادعت مهرها على ورثة زوجها، وأنكر الوارث ذلك، فالقاضي يسأل عن مقدار مهر مثلها، ويذكر ذلك المقدار للورثة، ويقول: أكان مهرها كذا، فإن قالوا: لا، فالقاضي لا يصدقهم على ذلك ويقضي عليه بذلك المقدار؛ لأن ذلك القدر ثابت بحكم الظاهر، ويحلفهم على الزيادة، قال: وهو نظير ما لو أقر رجل بغصب مال، فالقاضي يقول: أهو درهم؟ فإن قال: نعم، فالقاضي يصدقه، ويقضي عليه بذلك ويحلفه على الزيادة كذا ههنا. شاهدان شهدا على رجل بقرض ألف درهم، وشهد أحدهما أنه قضاها، وقال المدعي: لم يقضها، فالشهادة على القرض جائزة، ويقضي القاضي للمدعى عليه بالقرض، كذا ذكر في «الجامع الصغير» . وذكر الطحاوي عن أصحابنا ﵏: أنه لا يقضى بالقرض؛ لأن الذي شهد بالقضاء لم يشهد بمال واجب في الحال. وجه ما ذكر في «الجامع الصغير» : أن القضاء لا يتصور إلا بعد سابقة الوجوب، فهما اتفقا على القرض والوجوب، فثبت ذلك باتفاقهما عليه، ثم تفرد أحدهما بالقضاء فلم يثبت القضاء. سئل القاضي الإمام شمس الإسلام محمود الأوزجندي: عمن يدعي على رجل مالاً، وشهد له شاهدان بالمال وبقضائه، والمدعى عليه لا يدعي القضاء، قال: القاضي يقضي على المدعى عليه بالمال، وعلى قياس ما ذكره الطحاوي: ينبغي أن لا يقضى؛ لأنهما ما شهدا بمال واجب في الحال. وفي «مجموع النوازل» : رجل ادعى عبداً في يدي رجل أنه له، ولم يقم البينة حتى باعه صاحب اليد من رجل بيعاً صحيحاً بمحضر من الشهود، ولم يسلم العبد إلى المشتري حتى أقام المدعي البينة على المدعى عليه، وقضى القاضي له بالعبد، فلو أن هذا المشتري باع هذا العبد من المدعى عليه أو وهبه منه جاز، وهذا هو الحيلة لدفع العبد إلى المدعى عليه. هكذا ذكر المسألة في «مجموع النوازل» ، وما ذكر من المدعى عليه إذا أقام البينة أن العبد عبده اشتراه من المدعى عليه تقبل بينته، ويقضى بالعبد له خطأ لا وجه إلى تصحيحه؛ لأن المشتري يدعي تلقي الملك من جهة المدعى عليه، والمدعى عليه صار مقضياً عليه بالملك المطلق، والقضاء بالملك المطلق على إنسان قضاء عليه، وعلى من تلقى الملك من جهته، والإنسان متى صار مقضياً عليه في حادثة كيف يصير مقضياً له في عين تلك الحادثة؟ فقبول البينة من المشتري في هذه الصورة خطأ، وهكذا ذكر محمد ﵀ في الباب الثاني من «دعوى الجامع» . ادعى مال من أحدهما معلوم والآخر مجهول، والشهود شهدوا بالمالين جميعاً، لا شك أنه لا تقبل الشهادة على المجهول، وهل تقبل على المال المعلوم؟ اختلف المشايخ فيه. الشهادة إذا قامت على الإثبات (٢٤٨أ٤) وفيها نفي، نحو أن يقول في باب

стр. 4450

النكاح: هذا غلام نتج عنده، هذه الدابة نتجت عنده، ولم يزل ملكاً له، هل تقبل؟ فيه اختلاف المشايخ، والأصح أنها تقبل. استحق دابة من يدي رجل، وقال المستحق في دعواه: غابت الدابة مني منذ سنة، فقبل أن يقضي القاضي بالدابة للمستحق أخبر المستحق بائعه عن القصة، فأقام البائع بينة أن الدابة ملكه منذ عشرين سنة قضى القاضي بالدابة للمستحق؛ لأن المستحق ما ذكر تاريخ الملك في الدابة، إنما ذكر تاريخ غيبة الدابة، بقي دعواه الملك من غير تاريخ، والبائع ذكر تاريخ الملك، ودعواه دعوى المشتري؛ لأن المشتري تلقى الملك من جهة، فصار كأن المشتري ادعى ملك بائعه بتاريخ عشرين سنة، غير أن التاريخ لا عبرة له حالة الانفراد عند أبي حنيفة، فسقط اعتبار ذكر تاريخ غيره، وينفي الدعوى في الملك المطلق، فيقضي بالدابة للمستحق لهذا. وكذلك إذا قال المستحق في دعواه: غابت الدابة مني منذ سنة، وقال المدعى عليه: إنها كانت في يده منذ عشر سنين أو ما أشبه ذلك، وأقاما البينة قضي بالدابة للمستحق، لأنهما ذكرا تاريخ الملك في الدابة، وكان دعواهما في الدابة دعوى مطلق الملك، فيقضى بها للمستحق لهذا. وفي «نوادر ابن سماعة» عن محمد: رجل مات وترك ابنين ودارين، فادعى رجل إحدى الدارين أنه غصبها أبوهما وحلفهما على ذلك، فحلف أحدهما ونكل الآخر عن اليمين، قال: أقضي للمدعي بنصف الدار حصة الذي نكل عن اليمين ووسَّع المدعي حصة الناكل عن اليمين من الدار الأخرى، فيأخذ من ذلك نصف قيمة الدار التي ادعاها من قبل، لأن نكوله إقرار أن أباه غصب الدار، وأن على ابنه ديناً في.... ولا ميراث له من الأخرى حتى يؤدي ما أقر به من غصب أمه، ولو لم يدع المدعي غصباً، وادعى أن الدار له لم يكن له على الناكل ضمان النصف الأخرى. وفي كتاب «الرقبات» : أن ابن سماعة كتب إلى محمد بن الحسن في رجل ادعى عبداً في يدي رجل، وأقام بينّة أن هذا العبد كان لفلان بن فلان وسمى رجلاً غائباً، وأن فلاناً أقر أنّه لهذا المدعي، والذي في يديه العبد منكر دعواه ويدعي رقبة العبد، والمدعي يقول: صدق الشهود قد أقر فلان لي بالعبد، ولكني ملكته من جهته بهبة أو صدقة أو شراء منه، قال محمد: لا يستحق بهذا شيئاً حتى يقيم البينة على هبة أو قبض أو شراءٍ بثمن معلوم، فإذا أقام البينة على ذلك نفذ القاضي الثمن وقضى له بالعبد، وكذلك إن قال المدعي: صدق الشهود، ولم يزد على ذلك، ولم يدع هبة ولا شراء. ولو كان المقر حاضراً والعبد في يده فقال المدعي: قد كان هذا الغلام لهذا الذي في يديه، وقد أقر لي به فقال الذي في يديه: صدق لم (يستحق) المقر له بذلك شيئاً حتى يقر له بهبة أو قبض أو ما أشبه ذلك.

стр. 4451

ادعى محدوداً في يدي رجل وقال: إنها خمس دبرات أرض وبين حدودها، فإذا في يدي المدعى عليه محدود بهذه الحدود، إلا أنها أربع دبرات أرض؛ لا تبطل الدعوى لجواز أن هذا المحدود وقت الدعوى كانت خمس دبرات أرض في الوجه الذي قاله؛ إلا أن المدعى عليه بعد ذلك هدم المستساب، فصارت أربع دبرات أرض، وبمثله لو ادعى محدوداً في يدي رجل، وقال: إنها خمس دبرات أرض خالية من الأشجار، فأذن في يد المدعى عليه خمس دبرات أرض فيها الأشجار، أو على المستساب الأشجار، ولكن هي بهذه الحدود لا تسمع الدعوى، ولو كان قال: فيها الأشجار فإذا هي خمس، وأن لا أشجار فيها؛ تسمع الدعوى لجواز أنه كان في هذا المحدود أشجار وقت الدعوى، إلا أن المدعى عليه قلع الأشجار ثم إن المدعى عليه غرس الأشجار وكثرت الأشجار، ويعرف عن هاتين المسألتين كثير من المسائل. عين في يدي رجل جاء رجل واستحق هذا العين من يدي صاحب اليد، وأراد صاحب اليد أن يرجع على بائعه بالثمن، ثم إن صاحب اليد قال لابن البائع: قد كنت اشتريت منك هذه العين بكذا، وأرجع عليك بذلك الثمن، تسمع دعواه الثاني، ويرجع عليهما بالثمنين جميعاً لجواز أنه اشترى من البائع، ثم جاء ابن البائع وادعى العين لنفسه، فاشترى منه ثانياً، فعند الاستحقاق يرجع بالثمنين جميعاً، وإن كان الصحيح أحد الشراءين إلا أن الرجوع بالثمن عند الاستحقاق يعتمد صورة الشراء ودفع الثمن، لا صحة الشراء لا محالة. وفي «مجموع النوازل» : امرأتان ولدت كل واحدة منهما ابناً في ليلة مظلمة، ثم ادعيا ابناً واحداً بعينه، وقالت كل واحدة: هذا هو الابن الذي ولدته، فإن الولد الذي ادعياه ابنهما، والولد الآخر يربى من بيت المال هكذا ذكر، وإنه مشكل عندنا، وقد ذكر في كتاب «الدعوى» من الأصل، وفي كتاب اللقيط: أن المرأتان إذا ادعتا نسب ولد وأقامت كل واحدة رجلين، أو رجل وامرأتين فعلى قول أبي يوسف ومحمد: لا يثبت نسبه من واحدة منهما، وعلى قول أبي حنيفة يثبت نسبه منهما. وإذا أقامت كل واحدة منهما امرأة واحدة ذكر في رواية أبي سليمان أنه لا يقضى لواحدة منهما بهذه الحجة عند أبي حنيفة، وذكر في رواية أبي حفص أنه يقضى بالولد بينهما، ولو لم يكن لواحدة منهما حجة لا يقضى بنسب الولد بينهما بلا خلاف، وقد أثبت النسب منهما ههنا بمجرد الدعوى، فما ذكر في «مجموع النوازل» يخالف الرواية. قال في «مجموع النوازل» : ولو كان أحد الولدين ذكراً والآخر أنثى ادعت كل واحدة منهما الابن، وبقيت الابنة، يوزن لبنهما، فيجعل الابن للتي لبنها أثقل. وفي «نوادر أبي سليمان» عن أبي يوسف: في رجل ادعى عبداً في يدي رجل

стр. 4452

وقال: بعتني هذا العبد بألف درهم ونقدتك الثمن، وجحد البائع البيع وقبض الثمن، وشهد شاهدان على إقرار البائع بالبيع وقبض الثمن، وقالا: لا نعرف العبد، ولكن البائع قال لنا: اسم عبدي زيد، فشهد شاهدان آخران أن هذا العبد زيد وشهدا على إقرار البائع أنه زيد، أو أقر البائع أن هذا العبد زيد، فإن العبد لا يتم بهذه الشهادة، ويحلف البائع فإن حلف يرد الثمن.v فإن شهد شاهدا البيع أن البائع أقر أن عبده زيد المولد، أو نسبوه إلى صناعة أو حلية أو ما أشبه ذلك من أمر معروف يعرف به، فوافق ذلك العبد، فهذا والأول سواء في القياس، ولكن استحسن في هذا أن يجيزه، وكذلك الأمة، وكذلك كتاب القاضي في هذا بالشهادة على الإقرار. ولو شهدا على إقراره بالعبد بعينه، وسمياه ووصفاه وقالا: أراناه يومئذٍ، وسمى لنا ولكن لا نعرفه اليوم بعينه، فهذا باطل من قبل أنهما شهدا على معروف، ثم جهلا بشهادتهما. وفي كتاب البيوع من «المنتقى» : رجل في يديه دار ادعاها رجل أنها داره اشتراها من الذي في يديه بألف درهم، وادعى الذي في يديه أنها داره اشتراها من المدعي بألف درهم، ولا بينة لهما، فإن الدار للذي في يديه الدار، فإن أنكر تلك المقالة وشهد على إقرارهما بذلك شهود، كل واحد منهما يدعي الدار لنفسه، وينكر تلك المقالة التي شهدت الشهود عليها، فإن الدار للمتكلم الأول وهو الخارج؛ لأن الخارج لما ادعى الشراء من صاحب (٢٤٨ب٤) اليد فقد أقر أن الدار كانت لصاحب اليد، ولم يثبت شراءه من صاحب اليد، وصاحب اليد لما ادعى الشراء بعد ذلك من الخارج فقد أقر أن الدار كانت للخارج، ولم يثبت شراءه من الخارج، وبطل إقرار الخارج لصاحب اليد حكماً؛ لإقرار صاحب اليد للخارج بعد ذلك. وفي «نوادر هشام» قال: سألت محمداً عن غلام في يدي رجل ادعاه رجلان أقام أحدهما بينة أنه اشتراه منه بألف درهم منذ سنة، وأقام آخر بينة أنه اشتراه منه بمئة دينار منذ خمسة أشهر، وصاحب اليد يقول: بعته من صاحب المئة، وقضى القاضي بالغلام لصاحب الألف لما أن وقته أول وسلم الغلام إليه، فوجد بالغلام عيباً، ورده على المقضي عليه بقضاء القاضي فجاء صاحب المئة وقال: أنا آخذ الغلام لأنك أقررت أنك بعته مني بمئة دينار، وصاحب اليد يأبى ويقول: إن القاضي فسخ العقد بيني وبينك، لا يكون فسخاً وله أن يأخذ بإقرار البائع أنه باعه منه، ولم يبعه من ذلك. وإن قال البائع لصاحب المئة: خذ الغلام إنما هو فللبائع أن يلزمه، وإن قال صاحب المئة حين قضى القاضي بالغلام لصاحب الألف وقام من مجلس القاضي: فسخت البيع بيننا، لم يكن فسخاً إلا أن يقول البائع: أجيبك إلى ذلك أو يفسخ القاضي العقد بينهما. وفي «المنتقى» : رجل ادعى على رجل أني قد بعتك هذا الطيلسان لي، وأنا كنت أودعتك فرددتها علي، يحلف كل واحد منهما على دعوى صاحبه، ويرد الطيلسان على

стр. 4453

الذي ادعى البيع؛ لأن الذي في يديه الطيلسان أقر أن الطيلسان كان في يد مدعي البيع. قال: وهذا في اليمين بالمدعى عليه، وعلل فقال: لأنهما لو أقاما البينة كانت البينة بينة الآخر. رجل ادعى داراً في يدي رجل أنها داره، اشتراها من صاحب اليد قبل هذا التاريخ بشهر، وأنكر المدعى عليه دعواه، فأقام المدعي بينة على دعواه، فقال المدعى عليه: الدار كانت لي إلا أني قد كنت بعتها قبل هذا من امرأتي بتاريخ ثلاثة أشهر؛ وصدقت امرأة المدعى عليه المدعى عليه في ذلك، وقالت: قد كنت اشتريت هذه الدار من هذا المدعى عليه قبل هذا بثلاثة أشهر، وأقامت بينة على دعواها على المدعي، وكان ذلك قبل القضاء بالدار للمدعي، فالقاضي لا يقبل بينتها. ولو أقامت المرأة بذلك على زوجها قبلت بينتها، وقضي بالدار لها، وإن أقر الزوج لها بذلك؛ لأن إقرار الزوج لها ببيع الدار منها بعدما أقام المدعي البينة على دعواه لم تصح؛ إذ لو صح بطل ما أقام المدعي من البينة وإنه لا يجوز، وإذا لم يصح إقرار المدعى عليه بذلك صار وجوده والعدم بمنزلة، وصارت مسألتنا أن المدعي ادعى الشراء من صاحب اليد بتاريخ شهر، وامرأة صاحب اليد ادعت الشراء منه بتاريخ ثلاثة، فيقضى بالدار بتاريخها. المحبوس بالدين إذا أقام بينة أنه معسر، وأقام رب الدين بينة أنه موسر، فالقاضي يقبل بينة رب الدين، وإن لم يبينوا مقدار ملكه حتى يخلده في السجن ببينة رب الدين وفيه إشكال؛ لأن تخليده في السجن لا يستحق إلا باليسار، واليسار لا يثبت إلا بالملك، وتعذر القضاء بالملك لجهالة قدره، ألا ترى إلى ما ذكر في كتاب الشفعة أن المشتري إذا أنكر جوار الشفيع وأنكر ملكه في الدار التي في يديه بجنب الدار المشتراة، وأقام الشفيع بينة أن له نصيباً في هذه الدار، ولم يبينوا مقدار النصيب فالقاضي لا يقضي بهذه الشهادة، وطريقه: أن حق الشفعة إنما تثبت لمدعيها إذا ثبت له الملك في الدار التي يدعي الشفعة بها، والقضاء بالملك له، فهذه الشهادة غير ممكنة لمكان الجهالة، فههنا يجب أن يكون كذلك. والجواب وهو الفرق بين المسألتين: أن في مسألة المحبوس القضاء بالملك له غير ممكن لجحوده لا لجهالته، بل الملك لنفسه، ألا ترى أن الشهود إن بينوا مقدار الملك له، فالقاضي لا يقضي له بالملك مع أن المشهود به معلوم لجحوده الملك لنفسه، وإذا تعذر القضاء بالملك لجحوده لم يشترط القضاء باليسار إمكان القضاء له بالملك، فأما في مسألة الشفعة؛ القضاء بالملك للشفيع ممكن؛ لأنه يدعي الملك لنفسه، وإذا أمكن القضاء له بالملك كان إمكان القضاء بالملك شرطاً لثبوت الشفعة؛ لأن الشفعة لا تستحق إلا بالملك، أو ليس إذا سقط شرط من شرائط صحة القضاء في موضع العجز يدل على أنه يسقط في موضع آخر من غير العجز. وإذا أقام المدعي بينة على أن قاضي بلد كذا فلان قضى له على هذا الرجل بألف

стр. 4454

درهم، وأقام المدعى عليه بينة أن ذلك القاضي يقضي له بالبراءة عن هذه الألف، فالقاضي يقضي بالبينة التي قامت على البراءة، ولا يقضي ببينة المدعي؛ لأن المدعى عليه لما ادعى البراءة صار مقراً، فوقع الاستغناء عن قبول بينة المدعي على الدين لإقرار المدعى عليه بالدين، فصار كأن المدعي لم يقم البينة على الدين، ثم إن المدعى عليه أثبت براءته بالبينة، فتقبل بينته، ويقضى له بالبراءة لهذا. وفي «نوادر بشر» عن أبي يوسف: رجل ادعى على رجل أنه تصدق بهذه الدار عليه وقبضها، أو اشتراها منه بألف درهم، وقبضها أو وهبها منه على عوض ألف وقبضها، وأنكر صاحب اليد ذلك، فأقام المدعي بينة أن صاحب اليد أقر بهذه الدار لهذا المدعي، قال: أقبل ذلك وأجعلها للمدعي، فبعد ذلك إن ادعى صاحب الدار الثمن أو العوض الذي أقر به أمرته بدفعه إليه، وإن لم يدع ذلك فلا حق له فيه. وإذا قال المدعى عليه: هذه الضيعة ليست في يدي، وأراد المدعي أن يحلفه على اليد، له ذلك حتى يصير مقراً باليد، ثم إذا صار مقراً باليد يحلفه القاضي بالله ما هي ملك هذا المدعي، حتى يصير مقراً له بالملك، وإذا صار مقراً له بالملك يترك التعرض إذا كان بعض التركة في يد الغاصب، فالغريم لا يكون خصماً للغاصب في ذلك، حتى لو أراد الغريم الدعوى على الغاصب في ذلك لا تسمع دعواه في أول وصايا «الجامع» ، ولكن حق الدعوى للوارث إن كان، وإن لم يكن فللموصي، فإن كان للميت وارث وامتنع عن الخصومة مع الغاصب، فالقاضي ينصب وصياً ليخاصم مع الغاصب نظراً للغريم الدعوى في عتق الأمة، وفي الطلقات الثلاث، وفي الطلاق البائن ليس بشرط لصحة القضاء والمسألة معروفة، قالوا: وكذلك في الطلاق الرجعي الدعوى لا تكون شرطاً لصحته أيضا، لأن حكمه حرمة الفرج بعد انقضاء العدة، وأنه حق الله تعالى. جارية في يدي رجل جاء رجلان وادعى كل واحد منهما أن الجارية ملكه، باعها من ذي اليد بألف درهم على أنه بالخيار، وأقام على ذلك بينة، فإن أمضيا العقد كان لكل واحد منهما على ذي اليد جميع الثمن، وإن لم يمضيا فالجارية بينهما، وإن أمضى أحدهما دون الآخر كان له نصف الثمن. وفي «نوادر ابن سماعة» عن محمد: رجل باع أمة له وبها حمل، فقال البائع: ليس هذا الحمل مني بل هو من عبدي، فولدت عند المشتري لأقل من ستة أشهر، فادعاه البائع جازت دعوته وردت الجارية والولد إليه؛ لأن هذا حق الولد. هشام عن محمد: في رجل اشترى مملوكاً وباعه من آخر، وباعه الآخر من آخر أيضاً، ثم اشتراه الأول، وادعى أنه ابنه، فهو ابنه وتبطل البيوع كلها، وإن كان هو لم يشترِ وادعاه فدعوته باطلة. رجل أعتق جارية ولها ولد، ثم ادعى ولدها بعدما أعتقها قال: يلزمه وعليها العدة. رجل قال في مرضه: هذا الغلام ابني من (٢٤٩أ٤) إحدى هاتين الجاريتين ثم مات، قال محمد ﵀: يعتق الغلام من جميع المال؛ لأن نسبه قد ثبت، وتسعى

стр. 4455

كل جارية في نصف قيمتها، ويعتق نصفها من الثلث. ابن سماعة في «نوادره» : رجل أعتق جارية وتزوجت زوجاً وجاءت بولد لأقل من ستة أشهر منذ تزوجها، فادعاه الزوج والسيد قال: أيهما صدقته فهو ابنه، قال: لأن علمي قد أحاط أن الولد كان قبل التزويج، فإن صدقه الزوج وادعى نكاحاً فاسداً أو وطأ شبهة لزمه ذلك، وكذلك السيد ليس له دعوى بدون تصديقها؛ لأنه لا عدة له عليها. محمد بن (سماعة) عن أبي حنيفة: إذا عالج الرجل جاريته فيما دون الفرج، فأنزل فأخذت الجارية ماءه في شيء واستدخلته فرجها في حرمان ذلك، فعلقت الجارية وولدت ولداً، فإن الولد ولد الرجل، وتصير الجارية أم ولد له. ابن سماعة عن محمد: في رجل وطء جارية مشتركة بين ابنه وبين أجنبي فولدت، قال: عليه نصف قيمة الأم للابن، وعليه للآخر نصف قيمتها، ونصف عقرها، لأنه يملك نصيب الابن سابقاً على الاستيلاد؛ شرطاً لصحته ويملك نصيب الأجنبي بعد الاستيلاد حكماً لصحته، فالاستيلاد في نصيب الابن صادف ملك الأب فلا يوجب العقر، وفي نصيب الآخر صادف ملك الغير فيلزمه العقر. ذكر في «المنتقى» : في عبد ادعى لقيطاً أنه ابنه من امرأته هذه وهي أمته، ثبت نسبه من العبد، ويكون حراً ولا يكون ابن امرأته، وقال في نصراني مات وترك ابناً فأسلم الابن بعد موته، ثم جاء نصراني وأقام بينة من النصارى أنه ابن الميت قضيت ببينته، ولم أعطه شيئاً لما في يد الابن المسلم، وإن ظهر للميت بعد ذلك مال؛ كان ذلك المال للابن المسلم؛ وإن مات الابن المسلم ورث أخاه منه إن كان قد أسلم قبل موته، لأن نسبه قد ثبت، وعن محمد أن القاضي لا يقضي بنسب الابن النصراني في هذه الصورة، ولا يقبل بينته أصلاً. ولو ترك النصراني ابنين فأسلم أحدهما بعد موته، فجاء نصراني وأقام بينة من النصارى أنه ابن الميت، قال أبو يوسف: أقبل بينته على النسب، وأجعله شريك الابن النصراني، ولا يشارك الابن المسلم في نصيبه، وقال محمد: أثبت نسبه، وإذا أثبت نسبه أشركته فيما في أيديهما. ابن سماعة عن أبي يوسف ﵀: في امرأة مع رجل لها منه أولاد، وهي معه في منزله يطأها وتلد له بنيناً، ثم أنكرت أن تكون امرأته قال: إذا أقرت أن هذا الولد ولده منها فهي امرأته، وإن لم يكن منها ولد وإنما كان معه على هذا الحال، فالقول قولها. بشر عن أبي يوسف في عشرة ادعوا نكاح امرأة، قال: إن كان دخل بها أحدهم فهي امرأته، وإن ادعت هي واحداً منهم، فهو زوجها، فإن كان واحد منهم دخل بها ولم تدع هي واحداً منهم، ولا يدري الذي دخل بها، فلها على كل واحد منهم نصف مهر، وإن ماتوا كان لها عشر مهر على كل واحد منهم، ولها عشر ميراث امرأة من كل واحد، وإن ماتت هي كان على كل واحد منهم عشر منهم ولهم ميراث زوج بينهم إذا تصادقوا أنهم لا يعلمون.

стр. 4456

هشام عن محمد: امرأة مدركة زوجها أبوها من رجل فمات زوجها، فجاءت تدعي الميراث قال: إن قالت: كنت أمرت أبي بالتزويج ثبت النكاح وورثت، وإن قالت: لم آمره، ولكن حين بلغني تزويجه إياي أمرت، فعليها البينة وكذلك هذا فيمن باع عبد غيره ومات العبد في يد المشتري ثم ادعى البائع الأمر أو الإجارة. وفي «المنتقى» : رجل توفي فادعى رجلان ميراثه يدعي كل واحد منهما أن الميت مولاه أعتقه ولا وارث له غيره، وأقام البينة على ما ادعى ولم يؤقتوا للعتق وقتاً، فالميراث بينهما، ولو وقت للعتق وقتاً فصاحب الوقت الأول أولى. وإذا كان الصبي في يدي رجل أقام رجل بينة أنه ابنه ولد من أمته هذه منذ سنة والصبي مشكل السن، فالبينة بينة الذي في يديه، وهذا مخالف للعتق؛ لأن الولادة لا تكون إلا مرة وقد يجوز أن يعتق الإنسان عبده ثم يغصبه منه غاصب ويكون عبد الغاصب فيعتقه بعد ذلك، فيعاين كل فريق عتقاً فيمكن القضاء لأول الوقتين. ادعى عيناً في يدي رجل، فقال المدعى عليه: اشتريته من هذا المدعي بنزع الدار من يده حتى يقيم البينة على الشراء وهذا قياس، وفي الاستحسان: تترك العين في يده ثلاثة أيام، ويؤخذ منه كفيل حتى يقيم البينة على الشراء، هكذا ذكر في «الفتاوى» ، والقياس كان يفتي الشيخ الإمام طهر الدين المرغيناني، وعلى هذا: المديون إذا ادعى الإيفاء يؤمر بالقضاء، ثم بإثبات الإيفاء. رجل ادعى نصف دار في يدي رجل، فأقر المدعى عليه، إلا أنه لم يدفعه إليه وغاب، فجاء رجل وادعى نصف الدار لنفسه، فالمقر لا يكون خصماً له لأنه ليس في يده شيء، ولو غاب المقر له والمقر حاضر فهو خصم لهذا المدعي الثاني، ولو أن رجلاً ادعى نصف دار في يدي رجل وقضي له بما ادعى بالبينة ولهذا المدعي أخوان، كل واحد منهما يدعي بعد ذلك أن له نصف الدار، وإن قبض الأول ما ادعى قضي بالدار بين أخويه نصفان؛ لأن القضاء في هذه الصورة على الأول، وإن لم يقبض الأول ما ادعى قضي بالدار بينهما أثلاثاً. ادعى عيناً في يدي رجل أنه ملكي لما أنه كان ملكاً لأبي رهنه منك ودفعه إليك ثم مات أبي وتركه ميراثاً لي ولا وارث له غيري، فأنكر الذي في يديه العين ملكه ورهن أبيه منه، فجاء المدعي يشهد وشهدوا أن هذه العين ملكه وفي يدي هذا المدعى عليه بغير حق قبلت شهادتهم؛ لأن المرتهن إذا أنكر الرهن فالمرهون يكون في يده بغير حق. وإذا ادعى جارية في يد إنسان أنها كانت ملكي يوم أخد يد صاحب اليد مني، فإذا ادعى أنه غصب مني هذه الجارية، فدعواه صحيحة وإن لم يقل: ملكي، ولو أقام البينة على أن صاحب اليد غصبها منه، فالقاضي يأمر صاحب اليد بالرد عليه أما لا يقضى له بالملك إذا قال في دعوى البنوة: هذا ابني ولم يقل ولد على فراشي، فهذه دعوى

стр. 4457

صحيحة، وإذا أقام البينة سمعت بينته وقضي بثبوته. وإذا قال: هذا الولد ليس مني ثم قال: هو مني صح قوله الثاني، وحكم بثبوت النسب منه، وإذا ادعى أنه ابن عم فلان فلا بد فيه من ذكر الجد. وإذا ادعى أنه أخ فلان لا يشترط فيه ذكر الجد، هكذا حكي عن القاضي الإمام شمس الإسلام محمود الأوزجندي. وفي «نوادر ابن سماعة» عن أبي يوسف في ولد الملاعنة: إذا ادعاه رجل أنه لايثبت نسبه منه، قال: لأنه ولد على فراش الزوج. وفي «المنتقى» : وإذا شهد الشهود لرجل أن زيداً أقر أن هذا المدعي أخوه أو ابن أخته أو مولاه، فليس هذا بشيء حتى يثبتوا، وهذا بخلاف ما لو شهدوا أنه أقر أنه ابن خاله أو ابن عمه؛ لأن الغالب في هذا النسب ويورث منه. وفي «نوادر ابن سماعة» عن محمد رحمهما الله: صبي في يدي رجل لا يعرف نسبه ادعى آخر أنه ابنه، قال: إن صدقه الذي الصبي في يده ثبت نسبه منه، وإن كذبه لا يثبت نسبه منه، والمراد من المسألة: الصغير الذي لا يعبر عن نفسه كانت العبرة بتصديقه وتكذيبه التصديق من في يده وتكذيبه، والله أعلم بالصواب.

стр. 4458

كتاب المحاضر والسجلات هذا الكتاب يشتمل على ثلاثة وستين محضراً وسجلاً ١ * فيما ينبغي أن يكتب في المحضر. ٢ * في محضر الدين المطلق وسجله. ٣ * في إثبات الدفع لهذه الدعوى وسجله. ٤ * في إثبات الدين على الميت وسجله، وإثبات الدفع لهذه الدعوى. ٥ * في إثبات ملكية المحدود وسجله، وفي دفع هذه الدعوى وسجله. ٦ * في دعوى الدار ميراثاً عن الأب وسجله، وفي دفع (٢٤٩ب٤) هذه الدعوى وسجله. ٧ * في دعوى ملكية المنقول تملكاً مطلقاً وسجله. ٨ * في ملكية العقار بسبب الشراء من صاحب اليد وسجله. ٩ * في حرية الأصل وسجله. ١٠ * في دعوى العتق على صاحب اليد باعتاق من جهته وسجله. ١١ * في دعوى العتق على صاحب اليد بإعتاق من جهة غيره وسجله. ١٢ * في إثبات الرق وسجله في دفع هذه الدعوى وسجله. ١٣ * في دعوى التدبير المطلق وسجله، وفي إثبات العتق على غائب وسجله. ١٤ * في دعوى النكاح وسجله، ودفع هذه الدعوى وسجله. ١٥ * في دعوى نكاح امرأة هي في يدي رجل يدعي نكاحاً وهي لم تقر له بذلك. ١٦ * محضر في إثبات الصداق ديناً في تركة الزوج. ١٧ * في إثبات مهر المثل. ١٨ * في إثبات المتعة. ١٩ * في إثبات الحرمة الغليظة.

стр. 4459

٢٠ * في شهادة الشهود بالحرمة الغليظة بدون دعوى المرأة. ٢١ * في إثبات حرمة الغليظة على الغائب وسجله. ٢٢ * في سجل التفريق بين الزوجين بسبب العجز عن النفقة. ٢٣ * في سجل التفريق في النكاح بلفظ الهبة. ٢٤ * في سجل فسخ اليمين المضافة. ٢٥ * في إثبات العنة للتفريق، وفي إثبات دفع هذه الدعوى. ٢٦ * في دعوى النسب. ٢٧ * في إثبات العصوبة. ٢٨ * في إثبات الوقفية ٢٩ * في دعوى الشفعة. ٣٠ * في دعوى المزارعة. ٣١ * في إثبات الإجارة. ٣٢ * في إثبات الرجوع في الهبة. ٣٣ * في إثبات منع الرجوع في الهبة. ٣٤ * في إثبات الرهن. ٣٥ * في شركة العنان. ٣٦ * في إثبات الاستبضاع. ٣٧ * في إثبات القود. ٣٨ * في إثبات الدية. ٣٩ * في إثبات القذف. ٤٠ * في إثبات الوفاة والوارث مع المناسخة. ٤١ * في دعوى المنزل ميراثاً عن أبيه. ٤٢ * في إثبات الوصاية. ٤٣ * في إثبات بلوغ اليتيم. ٤٤ * في إثبات الإفلاس. ٤٥ * في إثبات هلال رمضان. ٤٦ * في إثبات كون المدعى عليها مخدرة. ٤٧ * في دعوى المال على الغائب للكتاب الحكمي. ٤٨ * في ثبوت ملك محدود بكتاب حكمي. ٤٩ * في إثبات المضاربة والبضاعة للكتاب الحكمي. ٥٠ * الكتاب الحكمي في إثبات شركة العنان في عمل الحلابين. ٥١ * في إثبات كتاب حكمي. ٥٢ * كتاب حكمي على قضاء الكاتب بشيء قد حكم به وسجله. ٥٣ * في دعوى العقار. ٥٤ * في عبد الآبق. ٥٥ * في رسوم للقضاة والحكام في تقليد الأوقاف. ٥٦ * في كتاب القاضي إلى بعض الحكام بالنواحي لاختيار القيّم في الأوقاف، وفي جواب المكتوب إليه، ثم في قسمة التركة واختيار القيم للصغير. ٥٧ * في نصب الحكام في القرى. ٥٨ * كتاب في أمر أتاه بالتزويج. ٥٩ * في كتاب إلى بعض الحكام بالناحية للتوسط بين الخصمين. ٦٠ * في كتابه إليه لتوقيف الضيعة. ٦١ * في ذكر الإذن بالاستدانة. ٦٢ * في فرض نفقة المرأة. ٦٣ * في كتاب المسودة من القاضي بالعربية.

стр. 4460

الأول: فيما ينبغي أن يكتب في المحضر ذكر الشيخ الإمام الزاهد الحجاج نجم الدين شمس الإسلام والمسلمين عمر النسفي ﵀ أن الإشارة في الدعاوي والمحاضر ولفظة الشهادة من أهم ما يحتاج إليها، وإنما كانت أهم قطعاً للاحتمال؛ لأن المدعي بدعواه يستحق المدعى به على المدعي به، والشهود بشهادتهم يثبتون استحقاقه، ولا يثبت الاستحقاق مع الاحتمال، وكذا في السجلات لابد من الإشارة حتى قالوا: إذا كتب في محضر الدعوى حضر فلان مجلس الحكم وأحضر مع نفسه فلاناً، فادعى هذا الذي حضر عليه لا يفتي لصحة ويكتب، فادعى هذا الذي أحضره؛ لأن بدونه توهم أنه أحضر هذا وادعى على غيره، وكذلك عند ذكر المدعي والمدعى عليه في إتياء المحضر لابد من ذكر هذا، فيكتب المدعي هذا والمدعى عليه هذا لأن بعض المشايخ كانوا لا يفتون بالصحة بدونه. وكذلك قالوا في السجلات: إذا كتب: وقضيت لمحمد هذا على أحمد هذا لابد وأن يكتب: وقضيت لمحمد هذا المدعي على أحمد هذا المدعى عليه، وكذلك قالوا: إذا كتب في المحضر عند ذكر شهادة الشهود، وأشاروا إلى المتداعيين لا يفتى بالصحة؛ لأن الإشارة المعتبرة هي الإشارة عند الحاجة إليها في موضعها، ولعلهم أشاروا إلى المدعى عليه عند الحاجة إلى الإشارة إلى المدعي، وأشاروا إلى المدعى عليه عند الحاجة إلى الإشارة إلى المدعى عليه، ويكون ذلك إشارة إلى المتداعيين، ولا تكون معتبرة، فلابد من بيان ذلك بأبلغ الوجوه قطعاً للوهم.I وقالوا أيضاً: إذا كتب صك الإجارة: آجر فلان من فلان أرضه بعدما جرت المبايعة الصحيحة بينهما في الأشجار والزراحين التي هي في هذه الأرض لا يفتى بصحة الصك؛ لجواز أن الأشجار كانت للمستأجر باعها من الآجر ثم استأجر الأرض، وعلى هذا التقدير لا تصح الإجارة في الأرض، وهذه إجارة الأرض بعدما جرت المبايعة الصحيحة في الأشجار بين المتعاقدين كما كتب في الصورة الثانية لأنهما متعاقدان، وينبغي أن يكتب أجر الأرض من المستأجر. هذا بعد ما باع هذا الآجر الأشجار والزراحين من المستأجر هذا، وقالوا نصاً فيما إذا كتب في المحضر: أحضر المدعي شهوده وسألني الاستماع إليهم، فشهدوا على موافقة الدعوى لا يفتى بصحة المحضر، وينبغي أن يذكر ألفاظ الشهادة؛ لأن القاضي عسى أن يظن أن بين الدعوى والشهادة موافقة، ولا يكون بينهما موافقة في الحقيقة، وكذلك قالوا أيضاً: إذا كتب في السجل شهد الشهود على موافقة الدعوى لا يفتي بصحة

стр. 4461

السجل، وكذلك قالوا في كتاب «القاضي إلى القاضي» لو كتب فيه: شهدوا على موافقة الدعوى لا يفتى بصحة الكتاب، ومن المشايخ من فرق بين كتاب القاضي والسجل وبين محضر الدعوى، فافتى بصحة الكتاب والسجل وبفساد محضر الدعوى؛ لأن كتاب القاضي إنما يرد من الآفاق. فلو رددناه بهذا القدر من الخلل احتاج الذي جاء بالكتاب إلى الرجوع إلى بلده، وفيه جرح بين، والمانع من القبول موهوم وليس بقطعي؛ لأن الظاهر أن قاضي كل بلدة يعرف الموافقة بين الدعوى والشهادة، فأما محضر الدعوى في كل بلدة يكتب أهل تلك البلدة، فلو رددناه بهذا الخلل لا يؤدي إلى الحرج، وسجل القاضي إنما يكتب بعد حكمه، وحكمه محمول على الصحة، ولا صحة إلا بالموافقة فتثبت الموافقة بحكمه بخلاف المحضر ليس فيه ما يثبت الموافقة بين الدعوى والشهادة، فلا بد من بيانهما، ولأن السجل قد يرد من مصر آخر، فلو رددناه بهذا الخلل يؤدي إلى الحرج، ولا كذلك المحضر على نحو ما بينا. والدليل على صحة الفرق بين السجل والمحضر ما ذكر في «الزيادات» : أن من ادعى أنه وارث فلان الميت ولا وارث له غيره، وأقام بينة على دعواه فالقاضي لا يقضي بوراثته ما لم يثبتوا سبب الوراثة، ولو ادعى أنه وارثه ولا وارث له غيره، وأن قاضي بلد كذا قضى بوراثته وجاء ببينة شهدوا أن قاضي بلد كذا اشهدنا على قضائه أن (٢٥٠أ٤) هذا وارث فلان الميت لا وارث له غيره، وقال الشهود: لا ندري بأي سبب قضى، فإن القاضي الثاني يجعله وارثاً، وطريقه ما قلنا: إن قضاء القاضي محمول على موافقة الشرع وعلى الصحة، وذلك ههنا في أن يحمل على أنه استقضاء في سبب الوراثة غاية الاستقضاء، ولم يقدم على القضاء إلا بعد العلم بالحجة بسبب وراثته كذا في مسألتنا. وكذا قالوا في السجل: إذا كتب على وجه الإيجاز: ثبت عندي من الوجه الذي تثبت الحوادث الحكمية والنوازل الشرعية أنه لا يفتى بصحة السجل ما لم يبن الأمر على وجهه. وقال بعضهم: يفتى بصحته، قالوا: ويكتب في محضر الدعوى: شهد الشهود بكذا عقيب دعوى المدعي هذا، حتى لا يظن أن شهادتهم قبل الدعوى، وكذا يكتب والجواب بالإنكار من المدعى عليه هذا؛ لأن البينة لا تسمع على المقر إلا في مواضع معدودة ذكرها الخصاف في أدب القاضي، وعندي أن كل ذلك ليس بشرط؛ لأن في المحضر تكتب دعوى المدعي أولاً، ثم جواب المدعى عليه بالإنكار بعده، ثم شهادة شهود المدعي، فتكون شهادتهم بعد الدعوى، والجواب بالإنكار لا محالة. وكان الشيخ الإمام الزاهد فخر الإسلام علي البزدوي يقول: ينبغي للمدعي أن يقول في دعواه: أين مدعى به حق منست وملك منست، ولا يكتفي فقوله: أين مدعي ملك منست، وحق من حتى لا يمكن أن يحلق به، وحق من نسى. وكذلك في جواب المدعى عليه لا يكتفي بقوله: ملك منست وحق من، وينبغي أن يقول: ملك منست وحق منست حتى لا يحلق بآخره كلمة النفي.

стр. 4462

وكذلك في قوله الشاهد لا يكتفي بقوله: ملك أين مدعي أست وحق وي لما ذكرنا، وبعض مشايخنا اكتفوا بقوله: ملك منست وحق من، ويقول المدعى عليه: ملك منست وحق من، ويقول الشاهد: ملك أين مدعي است وحق وي. ولو قال المدعي: وحق منست فذلك يكفي بالإتفاق، وكذا في أمثاله. وإذا قال الشهود في شهادتهم: أين مدعي به ملك أين مدعى است ولم يقولوا: دردست أين مدعي عليه بنا حق است، فقد اختلف المشايخ فيه، والصحيح أن المدعي إن طلب من القاضي القضاء بالملك، فالقاضي يقبل هذه الشهادة، ويقضي بالمال للمدعي، فإن طلب التسليم فالقاضي لا يقضي به ما لم يقولوا: دردست أين مدعي عليه بنا حق است. الثاني: محضر الدين المطلق، يكتب بعد التسمية: حضر مجلس القضاء في كورة بخارى قبل القاضي فلان بذكر لقبه واسمه ونسبه المتولي لعمل القضاء والأحكام ببخارى نافذ القضاء والإمضاء بين أهلها من قبل فلان في يوم كذا من شهر كذا ومن سنة كذا؛ فبعد ذلك إن كان المدعي والمدعى عليه مووفين باسمهما ونسبهما يكتب اسمهما ونسبهما، فيكتب: حضر فلان بن فلان وأحضر مع نفسه فلان بن فلان؛ وإن لم يكونا معروفين باسمهما ونسبهما يكتب: حضر رجل ذكر أنه يسمى فلان بن فلان، وأحضر مع نفسه رجلاً ذكر أنه يسمى فلان بن فلان، فادعى هذا الذي حضر على هذا الذي أحضره معه أن لهذا الذي حضر على هذا الذي أحضر معه كذا كذا ديناراً نيسابورية حمراً جيدة مناصفة موزونة بوزن مثاقيل مكة ديناً لازماً وحقاً واجباً بسبب صحيح، وأقر هنا الذي أحضره معه في حال جواز إقراره طائعاً راضياً بجميع هذه الدنانير المذكورة الموصوفة في هذا المحضر على نفسه لهذا الذي حضر دينامً لازماً وحقاً واجباً بسبب صحيح إقراراً صحيحاً، وصدقه هذا الذي حضر فيه خطاباً، فواجب على هذا الذي أحضره معه أداء هذا المال المذكور فيه إلى هذا الذي حضر، وطالبه بالجواب وسأل مسألته. فبعد ذلك ينظر: إن أقر المدعى عليه بما ادعاه المدعي فقد تم الأمر، ولا حاجة للمدعي إلى إقامة البينة، وإن أنكر ما ادعاه المدعي يحتاج المدعي إلى إقامة البينة، ثم يكتب: فأحضر المدعي هذا نظراً ذكر أنهم شهود، وسأل الاستماع إليهم فأجبت، وهم فلان بن فلان وفلان، يكتب أسماء الشهود وأنسابهم وحلاهم ومسكنهم ومصلاهم. وينبغي للقاضي أن يأمر بكتابة لفظة الشهادة بالفارسية على قطعة قرطاس حتى يقرأ صاحب المجلس على الشهود ذلك بين يدي القاضي ولفظة الشهادة في هذه الصورة: كواهي بيدهم كه أين مدعي عليه، ويشير إليه بحال روايي إقرار خويش تهمه وجوه مقرا، يد بطوع ورطبت وجنين كفت له يومن است من أين مدعي را، ويشير إليه ليست دينار زر شرح بخارى سره مناصفة موزون بوزن مثاقيل مكة جنان كه در أين محضر بادكرده شد، ويشير إلى المحضر فأمي لازم وحقي واجب بسببي درست إقداري درست، وأين مدعي،

стр. 4463

ويشير إليه راست كوي راشت ورا در أين إقرار ديار وي. ثم يقر صاحب المجلس على الشهود ذلك بين يدي القاضي، ثم يقول القاضي للشهود: هل سمعتم لفظة الشهادة هذه التي قرئت عليكم؟ وهل تشهدون كذلك من أولها إلى آخرها؟ فإن قالوا سمعنا ويشهد كذلك يقول القاضي: الحل واحد منهم بكذا كه مجنين كواهي ميدهم كه خواجه إمام صاحب مجلس بوخو انداز أول تا آخر أين مدعى رابر أين مدعى عليه، وإن شاء القاضي يأمر كل واحد منهم حتى يأتي بلفظة الشهادة من أولها إلى آخرها كما قرئت عليهم، فإذا أبو بذلك يكتب في المحضر بعد كتبه أسامي الشهود وأنسابهم وحلاهم ومسكنهم ومصلاهم، فشهد هؤلاء الشهود بعدما استشهدوا عقيب دعوى المدعي، والجواب بالإنكار من المدعى عليه شهادة مستقيمة صحيحة متفقة الألفاظ والمعاني قرئت عليهم جميعاً، وأشار كل واحد منهم موضع الإشارات. سجل هذه الدعوى: يكتب بعد التسمية: يقول القاضي فلان يذكر لقبه ونسبه واسمه أدام الله توفيقه المتولي لعمل القضاء والأحكام ببخارى ونواحيها نافذ القضاء بين أهلها من قبل الخاقان فلان ثبت لله قواعد ملكه وأعز نصره، حضر في مجلس قضائي ببخارى يوم كذا من شهر كذا من سنة (كذا) رجل ذكر أنه يسمى فلان، وأحضر معه رجلاً ذكر أنه يسمى فلان. وإن كان القاضي يعرف المدعي والمدعى عليه يكتب: حضر فلان وأحضر معه فلان بن فلان، فادعى هذا الذي أحضر معه عشرين ديناراً نيسابورية حمراً جيدة مناصفة موزونة بوزن مثاقيل مكة ديناً لازماً وحقاً واجباً بسبب صحيح، وهكذا أقر هذا الذي أحضر معه في حال جواز إقراره طائعاً بجميع هذا المال المذكور مبلغه وجنسه وعدده في محضر الدعوى ديناً لازماً لهذا المدعي الذي حضر عليه، وحقاً واجباً بسبب صحيح إقراراً صحيحاً، وصدقه هذا الذي حضر بهذا الإقرار وطالبه بأداء جميع ذلك إليه وسأله مسألته عن ذلك، فسئل فأجاب، وقال بالفارسية: من أباين مدعي سيح خير دادني نيست، فأحضر (المدعي) على المدعى (عليه) نفراً ذكر أنهم شهوده، وسأل الاستماع إليهم، فأجبت إليه واستشهدت الشهود وهم فلان بن فلان بن فلان حليته كذا وسكنه سكة كذا، ومصلاه مسجد كذا، فشهد هؤلاء الشهود عندي بعدما استشهدوا عقيب دعوى المدعي هذا، والجواب بالإنكار من المدعى عليه هذا شهادة صحيحة متفقة الألفاظ والمعنى، شهادة مستقيمة من نسخة قرئت عليهم بالفارسية، وهذا مضمون تلك النسخة التي قرئت عليهم كواهي ميدهم يكتب لفظة الشهادة بالفارسية على نحو ما ذكرنا في المحضر، فإذا فرغ من كتابة لفظة الشهادة يكتب: فأتوا كذلك بهذه الشهادة على وجهها وساقوها على سببها، وأشار كل واحد منهم في موضع الإشارة، فسمعت شهادتهم هذه، وأثبتها في المحضر المخلل في خريطة الحكم. فبعد ذلك إن كان الشهود (٢٥٠ب٤) عدولاً معروفين بالعدالة، عنده تكتب وقبلت شهادته لكونهم معروفين عندي بالعدالة، وجواز الشهادة وإن لم يكونوا معروفين عنده

стр. 4464

بالعدالة، وعدلوا بتزكية المعدلين يكتب، ورجعت في التعرف عن أحوالهم إلى من إليه رسم التعديل والتزكية بالناحية، فبعد ذلك ينظر إن عدلوا جميعاً يكتب، فنسبوا جميعاً إلى العدالة وجواز الشهادة فقبلت شهادتهم لإيجاب العلم قبولها، وإن عدل بعضهم دون البعض يكتب، فنسب آتيان منهم إلى العدالة وهما الأول والثاني وعلى هذا القياس فافهم، فقبلت شهادتهم لإيجاب العلم قبولها، وهذا إذا طعن المشهود عليه في الشهود، فإن كان المشهود عليه لم يطعن في الشهود يكتب عقيب قوله: فسمعت شهادتهم، وأثبتها في المحضر المخلد في خريطة الحكم قبلي، ولم يطعن المدعى عليه هذا في هؤلاء الشهود ولم يلتمس التعرف عن أحوالهم من المزكين بالناحية، فلم أشتغل بالتعرف عن حالهم من المزكين بالناحية واكتفيت بظاهر عدالتهم عدالة الإسلام عملاً بقول من يجوز الحكم بظاهر العدالة من أئمة الدين وعلماء المسلمين ﵏ أجمعين، فقبلت شهادتهم قبول مثلها؛ لإيجاب الشرع قبولها من الوجه الذي بين فيه، وثبت عندي بشهادة هؤلاء الشهود ما شهدوا به على ما شهدوا به، فأعلمت المشهود عليه هذا وأخبرته بثبوت ذلك عندي، ومكنته من إيراد الدفع ولا أتى بالمخلص وظهر عندي عجزه عن ذلك. ثم سألني هذا المدعي المشهود له الحكم له على هذا المشهود عليه بما ثبت عندي له، ومن ذلك في وجه خصمه هذا المشهود عليه، وكتابه سجل له فيه والإشهاد عليه ليكون حجة له في ذلك، فأجبت إلى ذلك واستخرت الله تعالى في ذلك، واستعصمته عن الزيغ والزلل والوقوع في الخطأ والخلل، واستوفقته لإصابة الحق وحكمت لهذا المدعي على هذا المدعى عليه بثبوت إقرار هذا المدعى عليه بالمال المذكور مبلغه وجنسه وصفته وعدده في هذا السجل ديناً لازماً عليه، وحقاً واجباً بسبب صحيح لهذا المدعي، وتصديق هذا المدعى عليه إياه لهذا الإقرار خطاباً على الوجه المبين لي في هذا السجل. فبعد ذلك إن كان الشهود معروفين بالعدالة يكتب عقيب قوله على الوجه المبين في هذا السجل بشهادة هؤلاء المعروفين بالعدالة، وإن ظهرت عدالتهم بتزكية الشهود يكتب بشهادة هؤلاء المعدلين، وإن ظهرت عدالة البعض دون البعض يكتب بشهادة هذين الشاهدين المعدلين من هؤلاء الشهود المسمين فيه بمحضر من المدعي ومن المدعى عليه، هذين في وجههما يشيرا إلى كل واحد منهما في مجلس قضائي بكورة بخارا بين الناس على سبيل التشهير والإعلان حكماً أبرمته، وقضاءً نفذته مستجمعاً شرائط الصحة والنفاذ وألزمت المحكوم عليه هذا إيفاء هذا المال المذكور مبلغه وجنسه وصفته وعدده فيه إلى هذا المحكوم له، فتركت المحكوم عليه هذا، وكل ذي حق وحجته ودفع على حجته ودفعه، وأمرت بكتابة هذا السجل حجة للمحكوم له في ذلك وأشهدت عليه حضور مجلس هذا من أهل العلم والعدالة والأمانة والصيانة، وذلك في يوم كذا من سنة كذا. فهذه الصورة التي كتبناها في هذا السجل أصل في جميع السجلات لا يتغير شيء مما فيها إلا الدعاوى، فإن كان الدعاوى كثيرة لا تشبه بعضها بعضاً، وليس كتابه المسجل إلا إعادة الدعاوى المكتوبة في المحضر بعينها، وإعادة لفظة الشهادة عقيبها، ثم

стр. 4465

بعد الفراغ من كتابة لفظة الشهادة فجميع الشرائط في سائر السجلات على نحو ما بينا في هذا السجل والسيف يضارب والله أعلم. ثم ينبغي للقاضي أن يوقع على صدر السجل بتوقيعه المعروف، ويكتب في آخر السجل عقيب التاريخ من جانب يسار السجل يقول: فلان بن فلان بن فلان، كتب هذا السجل عني بأمري، وجرى الحكم عني ما بين فيه عندي ومتى، والحكم المذكور فيه حكمي وقضائي، نفذته بحجة لاحت عندي وكتبت التوقيع على الصدر، وهذه الأسطر الأربعة أو الخمسة على حسب ما يتفق بخط يدي، وقد يكتب هذا السجل على سبيل المعاينة: هذا ما شهد عليه المسمون آخر هذا الكتاب شهدوا جملة أنه حضر مجلس القضاء بكورة كذا قبل القاضي فلان بن فلان وهو يومئذٍ متولي عمل القضاء والأحكام بهذه الكورة من قبل فلان. رجل ذكر أنه يسمى فلان، وأحضر مع نفسه رجلاً ذكر أنه يسمى فلان ويذكر الدعوى على حسب ما ذكرنا في النسخة الأولى، ويذكر لفظة الشهادة أيضاً على ما ذكرنا في النسخة الأولى، فإذا فرغ من ذلك يكتب: فسمع القاضي شهادتهم، وأثبتها في المحضر المخلد في خريطة الحكم، ورجع في التعرف عن أحوالهم إلى مواليه رسم التعديل والتزكية بالناحية إلى آخر ما ذكرنا على التفصيل الذي ذكرنا ثم يكتب: وثبت عنده بشهادة هؤلاء الشهود ما شهدوا به على ما شهدوا به. وعرض الدعوى ولفظة الشهادة على الأئمة الذين عليهم المدار في الفتوى بالناحية، فأفتوا بصحتها وجواز القضاء بها، وأعلم المشهود عليه ثبوت ما شهدوا به على ما شهدوا به ليورد دفعاً إن كان له فلم يأت بالدفع ولا أتى بالمخلص، وظهر عنده عجزه عن ذلك، فالتمس المشهود له الحكم من القاضي له بما ثبت له عنده من ذلك، وكتابه ذكر له في ذلك والإشهاد عليه ليكون حجة، فاستخار القاضي هذا الله وسأله العصمة عن الزيغ والزلل والوقوع في الخطأ والخلل، وحكم القاضي هذا للمشهود له هذا بمسألته على المشهود عليه هذا، بثبوت إقرار هذا المدعى عليه بالمال المذكور فيه، مبلغه وجنسه وصفته وعدده في هذا السجل ديناً لازماً عليه، وحقاً واجباً بسبب صحيح لهذا المشهود له، وتصديق المشهود له إياه في هذا الإقرار خطاباً على الوجه المبين في هذا السجل بشهادة هؤلاء الشهود، بمحضر من هذين المتخاصمين في وجهها في مجلس قضائه بين الناس في كورة كذا حكماً أبرمه وقضاء نفذه، وأمر المحكوم عليه بتسليم هذا المال المذكور مبلغه وجنسه وصفته وعدده في هذا السجل إلى هذا المحكوم له، وترك المحكوم عليه وكل ذي حق وحجة ودفع على دفعة وحجته متى أتى به يوماً من الدهر وأمر بكتبه

стр. 4466

هذا السجل والإشهاد عليه، وذلك في يوم كذا من سنة كذا، وهذا السجل أصل أيضاً إلا أن المستعمل فيما بين الناس الأول. وقد يكتب هذا السجل بطريق الإيجاز، فكتب بقول القاضي فلان بن فلان المتولي لعمل القضاء، والأحكام إلى آخره، ثبت عندي من الوجه الذي يثبت به الحوادث الشرعية، والنوازل الحكمة بعد دعوى صحيحة من خصم حاضر على خصم حاضر أوجب الحكم الإصغاء الى ذلك ببينة عادلة قامت عندي، أو بشهادة فلان وفلان، وقد ثبت عندي عدالتهم وجواز شهادتهم أن فلاناً أقر أن لفلان عليه كذا كذا ديناً لازماً، وحقاً واجباً بسبب صحيح ثبوتاً أوجب الحكم به، فحكمت بمسألة المشهود له هذا على المشهود عليه هذا بجميع ما أقر به المشهود عليه هذا للمشهود له هذا بمحضر منهما في وجههما حكماً أبرمته، وقضاء نفذته بعد استجماع شرائط صحة الحكم وجوازه بذلك عندي في مجلس قضائي بين الناس بكورة بخارى، وكلفت هذا المحكوم عليه قضاء هذا المال المذكور وتركته وكل ذي حق وحجة ودفع على حقه وحجته ودفعه متى أتى به يوماً من الدهر، وأمرت بكتبة هذا السجل حجة في ذلك بمسألة هذا المحكوم له وأشهدت عليه حضور مجلس، وذلك في يوم كذا محضر في إثبات الدفع لهذه الدعوى، يكتب بعد التسمية: حضر مجلس القضاء في كورة بخارى قبل القاضي فلان المتولي لعمل القضاء والأحكام ببخارى أدام الله توفيقه يوم كذا. رجل ذكر أنه فلان وأحضر مع نفسه رجلاً ذكر أنه يسمى فلان، فادعى هذا الذي حضر على هذا الذي أحضره معه في دفع دعواه قبله، فإن هذا الذي أحضر معه، كان ادعى على هذا الذي أحضر أولاً أن له على هذا الذي حضر عشرين ديناراً، ويذكر صفتها ونوعها وعددها. وهكذا أقر هذا الذي حضر في حال جواز إقراره بهذه الدنانير المذكورة فيه ديناً على نفسه، لهذا الذي أحضره معه ديناً لازماً وحقاً واجباً بسبب صحيح إقراراً صحيحاً صدقه هذا الذي أحضره معه في ذلك خطاباً، وطالبه برد هذه الدنانير المذكورة، وأقام البينة عليه بذلك بعد إنكاره ودعواه (٢٥١أ٤) هذه ادعى هذا الذي حضر على هذا الذي أحضره معه في دفع دعواه الموصوفة في هذا الذكر على هذا الذي حضر أنه مبطل في هذه الدعوى؛ لأن هذا الذي أحضره معه قبض من هذا الذي حضر، هذه الدنانير المذكورة فيه قبضاً صحيحاً بإيفاء هذا الذي حضر ذلك كله، وهكذا أقر هذا الذي أحضره معه في حال جواز إقراره طائعاً إقراراً صحيحاً، صدقه هذا الذي حضر فيه خطاباً، فواجب على هذا الذي أحضره معه ترك هذه الدعوى قبل هذا الذي حضر وطالبه بالجواب وسأل مسألته، هذا إذا كان القاضي لم يقض للذي أحضره معه في الدعوى الأول، وإن كان قد قضى له بذلك يكتب بعد قوله وطالبه برد هذه الدنانير المذكورة فيه، وأقام البينة عليه بذلك بعد إنكاره دعواه هذه، وجرى الحكم مني لهذا الذي أحضره معه على هذا الذي حضر. ثم يكتب ادعى هذا الذي حضر على هذا الذي أحضره معه الى آخر ما ذكرنا، ثم

стр. 4467

يكتب عقيب قوله: وطالبه بالجواب وسأل مسألته عن ذلك، فسأله القاضي عن ذلك، فقال بالفارسية: من مبطل نه أم أندرين دعوى، أحضر مدعي الدفع هذا نفراً ذكر أنهم شهوده، وسأل مني الاستماع إلى شهادتهم فأجبت إليه، وهم فلان وفلان وفلان يذكر أسماء الشهود وأنسابهم وحلاهم ومساكنهم ومصلاهم، فشهد هؤلاء الشهود عندي بعد دعوى مدعي الدفع هذا والجواب بالإنكار من المدعى عليه الدفع هذا عقيب الاستشهاد الواحد منهم بعد الآخر شهادة صحيحة متفقة الألفاظ والمعاني من نسخة قرئت عليه، ومضمون ذلك النسخة كواهي سيدهم كه مقر اسد أمن فلان وأشار إلى المدعى عليه الدفع هذا بحال روالي إقرار خويش بطوع ورغبت حنين كفت كه قبض كرده أم أز ابن فلان، وأشار إلى مدعى عليه الدفع هذا اليزمت دينار زركه مذكور شده اسدد راين محضر، وأشار إلى المحضر هذا قضى درست برسا نيدن ابن فلان وأشار إلى مدعي الدفع هذا أين زرهارا إقرار درست وابن مدعي دفع وأشار إليه داست كوا راشت مرين مدعي را، وأشار إليه أندرين إقرار كه أورد روبار وي. وإن شهدوا على معاينة القبض يكتب مكان الإقرار بالقبض معاينة على نحو ما بينا في الإقرار، ويكتب: قبض المدعى عليه الدفع هذه الدنانير الموصوفة من مدعي الدفع هذا قبضاً صحيحاً بإيفائه ذلك كله إليه، وإن كان مدعي الدفع ادعى الدفع بطريق الإبراء عن جميع الدعاوى والخصومات يكتب: ادعى مدعي الدفع هذا في دفع هذه الدعوى؛ أن هذا الذي أحضر معه قبل دعواه هذه أبرأ هذا الذي حضر من جميع دعاويه وخصوماته قبله من دعوى المال وغيره إبراء صحيحاً، وأقر أنه لا دعوى له ولا خصومة له قبله، لا في قليل المال ولا في كثيره بوجه من الوجوه، وسبب من الأسباب، وإنه قبل عنه هذا الإبراء، وصدقه في هذا الإقرار خطاباً، وإن هذا الذي أحضره معه في دعواه قبله بعدما كان أقر بالإبراء عن جميع الدعاوى؛ مبطل غير محق، فواجب عليه الكف عن ذلك، وترك التعرض له، وطالبه بذلك، وسأل مسألته، فسئل فأجاب: من يبطل أنه أم درين دعوى خويش، فأحضر المدعي نفراً ذكر أنهم شهوده إلى آخر ما ذكرنا في دعوى الدفع بطريق القبض، غير أن في كل موضع ذكر القبض، ثم يذكر الإبراء هنا.g سجل في هذه الدعوى يكتب بعد التسمية: يقول القاضي فلان حضر وأحضر، ويعيد الدعوى المكتوبة في المحضر من أولها إلى آخرها، فإذا فرغ من كتابة شهادة شهود مدعي الدفع يكتب فسمعت شهادتهم هذه، وأثبتها في المحضر المخلد في خريطة الحكم إلى قوله: وثبت عندي ما شهدوا به على ما شهدوا به، فعرضت ذلك على المدعى عليه الدفع هذا، وأعلمته بثبوت ذلك عندي، ومكنته من إيراد الدفع إن كان له دفع في ذلك فلم يأت بدفع ولا مخلص ولا أدلى بحجة يسقط بها ذلك، وثبت عندي عجزه عن إيراد الدفع، وسألني مدعي الدفع هذا في وجه مدعى عليه الدفع هذا الحكم له بما ثبت له عندي وكتابة السجل والإشهاد عليه إلى قوله: فحكمت لمدعي الدفع هذا بمسألته على المدعى عليه الدفع هذا في وجه المدعى عليه الدفع هذا بثبوت هذا الدفع الموصوف

стр. 4468

بشهادة هؤلاء الشهود المسمين فيه في مجلس قضائي ببخارى؛ حكماً أبرمته، وقضاءً نفذته مستجمعاً شرائط صحته ونفاذه، بمحضر من هذين المتخاصمين في وجههما جملة، مشيراً إليهما، وكلفت المحكوم عليه هذا بترك التعرض للمحكوم له هذا بأداء هذا المال المذكور في هذا السجل، وتركت المحكوم عليه وكل ذي حجة وحق ودفع على دفعه وحقه وحجتة متى أتى يوماً من الدهر، وأمرت بكتابة هذا السجل حجة للمحكوم له، وأشهدت على حكم من حضر مجلس قضائي، وذلك في يوم كذا من شهر كذا وسنة كذا. فإن كانت دعوى الدين بدعوى الإكراه من السلطان يكتب: ادعى هذا الذي حضر على هذا الذي أحضره معه في دفع دعواه أنه كان مكرهاً من جهة السلطان على هذا الإقرار إكراهاً صحيحاً بالضرب والحبس، وإن إقراره هذا لم يصح، وإن مبطل في دعواه هذه الدنانير المذكورة، فواجب عليه الكف عن هذه الدعوى. وإن كان دفع دعوى الدين بدعوى الصلح على مال يكتب في دعوى الدفع أنه مبطل في هذه الدعوى لما أنه صالحه عنه على كذا، وقبض منه بدل الصلح بتمامه، ووجوه الدفع كثيرة؛ فما جاءك من دعاوى الدفع يكتب على هذا المثال. وإن كان دعوى الدين بسبب يكتب ذلك السبب في محضر الدعوى، فإن كان السبب غصباً يكتب كذا وكذا ديناراً ديناً لازماً، وحقاً واجباً بسبب أن هذا الذي أحضره معه غصب منه دنانير هذا الذي حضر عنه هذا المبلغ المذكور الموصوف في هذا المحضر واستهلكها، وصار مثلها ديناً في ذمته. وإن كان السبب بيعاً يكتب ديناً لازماً، وحقاً واجباً ثمن متاع باعه منه وسلمه إليه، وإن كان السبب إجارة يكتب: ديناً لازماً وحقاً واجباً أجرة مني آجره منه وسلمه إليه، وانتفع به في مدة الإجارة. وإن كان السبب كفالة أو حوالة ففي الكفالة يكتب: ديناً لازماً وحقاً واجباً بسبب كفالة كفل له بها عن فلان، وإن هذا الذي حضر أجاز ضمانه عنه لنفسه في مجلس الضمان، وهذا الذي أحضر معه هكذا أقر بوجوب هذا المال على نفسه لهذا الذي حضر بالسبب المذكور، وفي الحوالة يكتب: ديناً لازماً وحقاً واجباً بسبب حوالة أحاله بها عليه فلان، وإنه قبل منه هذه الحوالة شفاهاً في وجهه ومجلسه، وأقر هذا الذي أحضره معه هكذا بوجوب هذا المال، ديناً على نفسه لهذا الذي حضر بالسبب المذكور. وإن كان دعوى الدين بصك يكتب: ادعى هذا الذي حضر؛ على هذا الذي أحضره معه جميع ما تضمنه صك إقرار أورده وهذه نسخته: بسم الله الرحمن الرحيم وينسخ صك الإقرار من أوله إلى آخره ثم يكتب: ادعى هذا الذي حضر على هذا الذي أحضره معه جميع ما تضمن هذا الصك من المال المذكور فيه، وإقراره بجميع ذلك ديناً على نفسه لهذا الذي حضر ديناً لازماً وحقاً واجباً، وتصديق هذا الذي أحضر إياه في إقراره بذلك خطاباً بتاريخه، فواجب عليه إيفاء ذلك المال إليه، وطالبه بذلك. وإن كانت الحوالة والكفالة بصك يكتب: ادعى عليه جميع ما تضمنه صك ضمان، أو صك حوالة أورده، وهذه نسخته: وينسخ كتاب الكفالة أو الحوالة، ثم يكتب: ادعى

стр. 4469

جميع ما تضمنه الصك المحول إلى هذا المحضر نسخته من الكفالة والقبول، والإقرار والتصديق على ما نطق به الصك من أوله إلى آخره. محضر في إثبات الدين على الميت يكتب: حضر وأحضر معه، فادعى هذا الذي أحضره معه أنه كان لهذا الذي حضر على فلان بن فلان بن فلان والد هذا (الذي) أحضره كذا كذا ديناراً ويصفها، ويتابع في ذلك: ديناً لازماً وحقاً واجباً بسبب صحيح، وهكذا كان أقر فلان والد هذا الذي أحضره معه في حال حياته وصحته، وجواز إقراره ونفاذ تصرفاته في الوجوه كلها طائعاً بهذه الدنانير المذكورة ديناً على نفسه لهذا الذي حضر ديناً لازماً وحقاً واجباً بسبب صحيح. وإن كتب السبب كان أحوط إقراراً صحيحاً صدقه الذي حضر فيه خطاباً في تاريخ كذا، ثم إن فلاناً والد هذا الذي أحضره توفي قبل أداء هذه الدنانير المذكورة فيه إلى هذا الذي حضر، وصار مثل هذه الدنانير ديناً لهذا الذي حضر في تركته، وخلف هذا المتوفى المذكور فيه من الورثة ابناً له لصلبه، وهو (٢٥١ب٤) هذا الذي أحضر معه وخلف من التركة من ماله في يد هذا الذي أحضره معه من جنس هذا المال المذكور ما به وما بهذا المال المذكور فيه وزيادة، وهذا الذي أحضره معه في علم من ذلك فواجب عليه هذا الذي حضر وطالبه بذلك وسأل مسألته عن ذلك فسئل ويتم المحضر مع لفظة الشهادة على وفق الدعوى. سجل هذه الدعوى يقول القاضي: فلان حضر وأحضر معه، ويعيد الدعوى بعينها، ويذكر أسامي الشهود ولفظة الشهادة، وعدالة الشهود، وإنه قبل شهادتهم بظاهر عدالة الإسلام، أو لكونهم عدولاً، أو لثبوت عدالتهم بتعديل المزكين إلى قوله: وحكمت، ثم يكتب: وحكمت لهذا الذي حضر على هذا الذي أحضره معه بثبوت إقرار هذا المتوفى المذكور فيه حال حياته وصحته، ونفاذ تصرفاته لهذا المال المذكور فيه ديناً على نفسه لهذا الذي حضر، وتصديق هذا الذي حضر إياه فيه خطاباً بتاريخ كذا المذكور فيه، وبوفاته قبل أدائه شيئاً من المال المذكور فيه، في يده ما فيه وفاء بمثل هذا المال المذكور فيه، وزيادة بشهادة هؤلاء الشهود المسمين فيه حكماً أبرمته، وقضيت بثبوت ذلك كله له عليه بشهادتهم، قضاءً نفذته مستجمعاً شرائط صحته ونفاذه في مجلس قضائي بين الناس في كورة بخارى، بمحضر من هذين المتخاصمين في وجههما، وكلفت المحكوم عليه هذا أداء هذا الدين المذكور فيه من تركة أبيه المتوفى الذي في يده إلى هذا الذي حضر ويتم السجل. محضر في إثبات الدفع لهذه الدعوى: حضر وأحضر معه، فادعى هذا الذي أحضره معه في دفع دعواه الموصوفة فيه قبل هذا الذي حضر، وذلك لأن هذا الذي أحضره معه ادعى على هذا الذي أحضره معه في دفع دعواه هذه أنه مبطل في هذه الدعوى قبل هذا الذي حضر؛ لأن هذا الذي أحضره

стр. 4470

قبض من أبيه المتوفى المذكور اسمه ونسبه في هذا المحضر حال حياته هذه الدنانير المذكورة فيه قبضاً صحيحاً، وهكذا أقر هذا الذي أحضره في حال صحته وثبات عقله بقبض هذه الدنانير طائعاً من أبيه المتوفى هذا قبضاً صحيحاً، وأقر أنه الدعوى له على هذا المتوفى بوجه من الوجوه، وسبب من الأسباب إقراراً صحيحاً جائزاً صدقه المتوفى هذا فيه خطاباً، وأن هذا الذي أحضره معه في دعواه الموصوفه فيه قبل هذا الذي حضر بعدما كان الأمر على ما وصف مبطل غير محق، ويتم المحضر، وقد يكون دفع هذا بدعوى أبرأته المتوفى عن جميع الدعاوى، وبأسباب أخر قد مر ذكرها قبل هذا، فيكتب على نحو ما كتبنا قبل هذا. سجل هذا الدفع: يكتب بعد التسمية على الرسم المذكور قبل هذا إلى قوله: وحكمت، ثم يكتب بعد الاستخارة: وحكمت بثبوت هذا الدفع الموصوف فيه لهذا الذي حضر على هذا الذي أحضره معه بشهادة هؤلاء الشهود المسمين فيه بمحضر من هذين المتخاصمين في وجههما ويتم السجل على نحو ما بينا. محضر في إثبات ملكية المحدود: حضر وأحضر، فادعى هذا الذي حضر على الذي أحضره أن جميع الأراضي التي عددها كذا في أرض قرية كذا في ناحية منها تدعى كذا من كورة كذا أحد حدودها والثاني والثالث والرابع، كذا بحدودها كلها وحقوقها ومرافقها التي هي من حقوقها. وإن وقعت الدعوى في دار يكتب أن جميع الدار المشتملة على الثبوت التي هي في كورة كذا في محلة كذا، في سكة كذا أحد حدودها، والثاني والثالث والرابع، كذا بحدودها كلها، وحقوقها ملك هذا الذي حضر، وفي يد هذا الذي أحضره معه بغير حق، وهذا الذي أحضره معه في علم من ذلك، فوجب على هذا الذي أحضره قصر يده عن هذه الأراضي أو عن هذه الدار، وتسليمها إلى الذي حضر هذا، وطالبه بذلك وسأل مسألته فسئل، فأجاب بالفارسية: أين زمبنها أين خانه كه دعوى سكند أين مدعي ملك منست وحق منست، وبه أين مدعي سبردني ينست أحضر المدعي هذا نفراً، ذكر أنهم شهوده على وفق دعواه، وسألني الاستماع إليه، فأجبته إليه، وهم فلان وفلان يذكر أنسابهم وحليتهم إلى آخر ما ذكرنا، فشهدوا عقيب دعوى المدعي والجواب بالإنكار من المدعى عليه هذين بشهادات صحيحة متفقة الألفاظ والمعاني من نسخة قرئت عليهم، ومضمون تلك النسخة كواني مندهم كه أين زمينها با أين هراي كه جايكاه، وحدود وي در محضر دعوى با دكرده شد إست، وأشار إلى المحضر بحدها، وي جملة وحقها وي ملك أين حاضر أمده إست وحق ويست، وأشار إلى المدعي هذا وبيدست أين حاضر أورده بنا حق إست، وواجب إست يروي تسليم كردن به أين مدعي ويتم المحضر. سجل هذه الدعوى يكتب: يقول فلان حضرني في مجلس قضائي بكورة (بخارى) فلان، وأحضر مع نفسه فلاناً، ويعيد الدعوى من أولها إلى آخرها فيكتب، وادعى هذا الذي حضر أن الأراضي التي في موضع كذا حدودها كذا، أو الدار التي في موضع كذا

стр. 4471

حدودها كذا بجميع حدودها وحقوقها ملك هذا الذي حضر، وفي يد هذا الذي أحضره معه بغير حق، وهذا الذي أحضره في علم من ذلك، فواجب على هذا الذي أحضره معه قصر يده عن هذه الأراضي المحدودة أو عن هذه الدار المحدودة في محضر الدعوى، وأشار إلى محضر الدعوى وتسليمها إلى هذا الذي حضر، وطالبه بذلك وسأل مسألته عن ذلك، فسئل المدعى عليه وهو الذي أحضره معه عن دعواه هذه، فقال بالفارسية: أين زمينها كه دعوى ميكند أين مدعي با أين خانه ملك مينست وحق مينست، وباين مدعي سبرد ني ينست، أحضر المدعى نفراً ذكر أنهم شهوده، وسألني الاستماع إلى شهادتهم وهم: فلان وفلان وفلان، يكتب على نحو ما بينا قبل هذا إلى موضع الحكم. ثم ويكتب: وحكمت لهذا الذي حضر على هذا الذي أحضره معه، بكون الأراضي المحدودة في هذا السجل، أو بكون الدار المحدودة في هذا السجل بحدودها كلها، وحقوقها ومرافقها التي هي لها من حقوقها ملكاً وحقاً لهذا المدعي، وكونها في يد هذا المدعى عليه بغير حق بشهادة هؤلاء الشهود المسمين فيه، وقضيت بملكيتها له عليه بشهادتهم، بعدما رجعت في التعرف عن حال هؤلاء الشهود إلى من إليه رسم التعديل والتزكية بالناحية، فنسبوا إلى العدالة، وبعدما عرضت دعوى المدعي وألفاظ الشهادة على أئمة الدين الذين عليهم مدار الفتوى بالناحية؛ فأفتوا بصحة الدعوى وجواز الشهادة، وكان هذا الحكم وهذا القضاء مني في مجلس قضائي في كورة بخارى حكماً أبرمته، وقضاءً نفذته مستجمعاً شرائط صحته ونفاذه بمحضر من هذين المتخاصمين في وجوههما وكلفت المحكوم عليه هذا قصر يده عن هذه الأراضي المحدودة، أو عن هذه الدار المحدودة المحكوم بها فقصر يده عنها، وسلمها إلى الذي حضر هذا امتثالاً لأمر الشرع، ويتم السجل على نحو ما بينا قبل هذا. محضر في دفع هذه الدعوى: إن كان المدعى عليه يدعي الشراء من المدعي، يكتب: حضر وأحضر وادعى هذا الذي حضر على هذا الذي أحضره معه في دفع دعواه قبله، فإن هذا الذي أحضره معه في دفع دعواه قبله، فإن هذا الذي أحضره معه كان ادعى على هذا الذي حضر أولاً وكتب دعواه بتمامه، ثم يكتب: فادعى هذا الذي حضر على هذا الذي أحضره معه في دفع دعواه أن هذا الذي أحضره معه مبطل في هذه الدعوى الموصوفة قبل هذا الذي حضر؛ لأن هذا الذي أحضره باع حال نفوذ تصرفاته في الوجوه كلها هذه الدار المحدودة فيه بحدودها وحقوقها ومرافقها التي هي لها من حقوقها قبل دعواه الموصوفة فيه من هذا الذي حضر، حال كون هذه الدار المحدودة ملكاً وحقاً لهذا الذي أحضره معه، وفي يده بكذا ديناراً بيعاً صحيحاً، وإن هذا الذي حضر اشتراها منه بحدودها وحقوقها ومرافقها التي هي لها من حقوقها بهذا الثمن المذكور فيه شراءً صحيحاً حال نفوذ تصرفاته في الوجوه كلها، وتقابضا قبضاً صحيحاً. وإن ادعى أقر الذي أحضره مع ذلك يزاد في الكتابة عقيب قوله: وتقابضا قبضاً

стр. 4472

صحيحاً: وهكذا أقر هذا الذي أحضره معه في حال جواز إقراره ونفوذ تصرفاته في الوجوه كلها طائعاً بجريان هذا البيع والشراء الموصوفين فيه بينه وبين هذا الذي حضر في هذه الضيعة المحدودة فيه، أو في هذه الدار المحدودة فيه بحدودها وحقوقها، ومرافقها التي هي لها من حقوقها بهذا الثمن المذكور فيه حال نفوذ تصرفاتهما (٢٥٢أ٤) في الوجوه كلها، وبجريان التقابض بينهما فيه إقراراً صحيحاً صدقه هذا الذي حضر فيه خطاباً، وإن هذا الذي أحضره معه في دعواه الموصوفة فيه قبل هذا الذي حضر بعدما كان الأمر كما وصف فيه مبطل غير محق، فواجب على هذا الذي أحضر معه ترك هذه الدعوى قبل هذا الذي حضر، وترك التعرض له فيه، وطالبه بذلك، ويتم المحضر. وإن كان الذي حضر ادعى سبباً آخر لدفع هذه الدعوى، بأن ادعى أن الذي أحضره معه استكرى هذه الدار المحدودة الموصوفة فيه يكتب في موضعه من هذا المحضر: ادعى هذا الذي حضر على هذا الذي أحضره معه أن دعوى هذا الذي أحضره معه ملكية هذه الدار المحدودة فيه قبل هذا الذي حضر ساقطة عنه؛ لأن هذا الذي أحضره معه استكرى هذه الدار المحدودة فيه بحدودها إلى آخره من هذا الذي حضر. أو يكتب: استشرى بكذا كذا، وإن هذا الذي حضر أبى أن يكريها منه، أو أبى أن يبيعها منه، وكان استكراؤه واستشراؤه هذه الدار المحدودة فيه من هذا الذي حضر إقراراً منه بكون الدار المحدودة فيه ملكاً لهذا الذي حضر، وبعدما صدر هذا الإقرار منه، فهو مبطل في هذه الدعوى غير محق، ويتم المحضر. سجل هذه الدعوى أن يكتب صدر السجل ودعوى الدفع بتمامه على نحو ما بينا قبل هذا إلى موضع الحكم، ثم يكتب: وحكمت بثبوت هذا الدفع الموصوف فيه لهذا المدعي الدفع على المدعى عليه الدفع بشهادة هؤلاء الشهود المسمين فيه بمحضر من هذين المتخاصمين في وجههما في مجلس قضائي ببخارى بين الناس ويتم السجل. وإن كان هذا الذي حضر أراد دفع هذه الدعوى بسبب شراء الدار المحدودة من رجل آخر، يكتب: ادعى هذا الذي حضر في دفع دعوى هذا الذي أحضره معه أن دعوى هذا الذي أحضره ملكية الدار قبل فلان، هذا الذي حضر ساقطة عنه، لما أن هذا الذي حضر اشترى هذه الدار المحدودة من فلان بن فلان، وفلان بن فلان كان يملكها بكذا شراءً صحيحاً قبل دعوى هذا الذي أحضره معه، ويتم المحضر. محضر فيه دعوى الدار ميراثاً عن الأب: حضر وأحضر، فادعى هذا الذي حضر على هذا الذي أحضره معه أن الدار التي في موضع كذا حدودها كذا، بحدودها وحقوقها ومرافقها التي هي من حقوقها كانت ملكاً لوالده فلان بن فلان الفلاني، وحقاً له وفي يده، وتحت تصرفه إلى أن مات، وخلف من الورثة ابناً له لصلبه، وهو هذا المدعي، ولم يخلف وارثاً سواه، وصارت هذه الدار المبين فيه موضعها وحدودها ميراثاً له عن أبيه المذكور اسمه ونسبه فيه، واليوم هذه الدار المبين حدودها ملك هذا المدعي وحقه بهذا النسب المذكور، وفي يد هذا الذي أحضره

стр. 4473

معه بغير حق، وهذا الذي أحضره معه في علم من ذلك، فواجب عليه قصر يده عن هذه الدار، المبين حدودها، وتسليمها إلى هذا المدعي، وطالبه بذلك، وسأل مسألته عن ذلك فسئل فأجاب بالإنكار، أحضر المدعي نفراً ذكر أنهم شهوده على وفق دعواه هذه، وسأل الاستماع إلى شهادتهم فشهدوا بشهادات صحيحة متفقة الألفاظ والمعاني، عن نسخة قرئت عليهم عقيب دعوى المدعي هذا، والجواب من المدعى عليه هذا بالإنكار، وهذا مضمون تلك النسخة: كوابي سدهم كه أين خانه كه جايكاه وحدودوى بانكرده شداست دراين محضر اين دعوى وأشار إلى محضر الدعوى الموصوفة فيه بحدها وحقها، وي ومرافق وي كه از حقها ونسب ملك فلان بن فلان بدراين مدعي بود، وأشار إلى المدعي هذا وحق وي ودردست وتصرف وي بودتا آن وقت كه وقا يافت وا زوي يكي بسرما نده مين مدعي، وأشار إلى المدعي هذا ويجز زوي وارثي ويكر ما نداين متوفي راواين خانه ميراث بفدا زاين متوفي من بسر ولاين مدعي، وأشار إلى محضر الدعوى بحدها وحقها وي ملك أين مدعي إست وحق وي إست ووردست أين مدعى عليه بنا حق إست، وأشار إلى المدعى عليه هذا، ويتم المحضر. سجل هذه الدعوى: بقول القاضي فلان يكتب على رسمه ويعيد الدعوى بعينها من أولها إلى آخرها، مع أسامي الشهود، وألفاظ الشهادة إلى قوله: قبلت شهادة هؤلاء، لكونهم معروفين بالعدالة، أو بظهور عدالتهم بتعديل المزكين، أو بظاهر عدالة الإسلام، إذا لم يطعن المشهود عليه في شهادتهم، وجميع ما يكتب في السجلات إلى موضع الحكم، ثم يكتب: وحكمت لهذا المدعي على هذا المدعى عليه بجميع ما شهد هؤلاء الشهود المسمون في هذا السجل، بكون الدار المحدودة فيه ملكاً لفلان بن فلان والد هذا المدعي، وكونها في يده وتحت تصرفه إلى وقت وفاته، وصيرورتها ملكاً لهذا المدعي بعد وفاة والده هذا، إرثاً عن والده هذا في وجه المتخاصمين هذين حكماً أبرمته، وقضاءً نفذته ويتم السجل. محضر في دفع هذه الدعوى: حضر وأحضره فادعى هذا الذي حضر على هذا الذي أحضره معه في دفع دعواه هذه، فإن هذا الذي أحضره كان ادعى أولاً على هذا الذي حضر ملكية دار في موضع كذا، حدودها كذا؛ إرثاً عن أبيه، وبعد دعواه بتمامه، ادعى هذا الذي حضر عل هذا الذي أحضره معه أن دعواه هذه ساقطة عني، لما أن والد هذا الذي أحضر معه فلان بن فلان قد كان باع هذه الدار المحدودة، وهذا المحضر في حياته وصحته من هذا الذي حضر بكذا بيعاً صحيحاً، وهذا الذي حضر اشتراها منه بهذا الثمن المذكور فيه ملك هذا الذي حضر بهذا السبب وحقه، وإن هذا الذي أحضره معه في دعواه قبله بعدما كان الأمر على ما وصف فيه مبطل غير محق، فواجب عليه الكف عن ذلك، وسأل مسألته عن ذلك وسئل (........) .

стр. 4474

سجل هذه الدعوى يكتب عند الحكم: وحكمت بثبوت هذا الدفع الموصوف فيه؛ لهذا المدعي الدفع على هذا المدعى عليه؛ الدفع بشهادة هؤلاء الشهود المسمين فيه، بمحضر من هذين المتخاصمين، في وجوههما في مجلس قضائي هذا ببخارى، وأمرت المحكوم عليه بالكف عن دعواه هذه، وترك التعرض للمحكوم له في ذلك ويتم السجل. محضر في دعوى ملكية المنقول ملكاً مطلقاً: حضر وأحضر وفي يد هذا الذي أحضره معه فرس وسط الجثة؛ يقال لمثله لوناً: أبلق، مشعوف المنخرين على كتفه اليسرى كي صورته هكذا عرفه مائل إلى اليمين، تامّ الذنب، محجل اليدين والرجلين، مقطوع رأس أذنه اليمنى، من الطول يقال لمثله سوقال، محضر مجلس هذه الدعوة الموصوفة فيه مشار إليه، فادعى هذا الذي حضر على هذ الذي أحضره معه أن هذا البرذون، وأشار إلى البرذون المدعى ملك هذا الذي حضر، وحقه وفي يد هذا الذي أحضره معه بغير حق، وهذا الذي أحضره في علم من ذلك كله، فواجب عليه قصر يده عن هذا البرذون المدعى به المشار إليه، وتسليمه إلى هذا الذي حضر، وسأل مسألته عن ذلك، فسئل فأجاب فقال: إن است ملك منست وحق منست ومرا بدين مدعي سبردني منست أحضر هذا المدعي نفراً ذكر أنهم شهوده، فاستشهد الشهود وهم فلان وفلان وفلان إلى آخره. سجل هذه الدعوى: تكتب على الرسم إلى قوله: فأشهد الشهود وهم: فلان، وفلان، وفلان، فشهد كل واحد منهم بعد الاستشهاد عقيب دعوى المدعي هذا، والجواب بالإنكار من المدعى عليه، وقال كل واحد: كواني سيدهم كه أين إست، وأشار إلى البرذون المدعى به ملكاً أين حاضر أمده إست، وأشار إلى المدعي هذا وحق ويست وإندردست أين حاضر أورده وأشار إلى المدعى عليه بناء حق إست، فسمعت شهادتهم إلى قوله: وحكمت، فإذا بلغ إليه يكتب: وحكمت لهذا المدعي على هذا المدعى عليه، بكون هذا البرذون المدعى به، المشار إليه ملك هذا المدعي وحقه، ويكون في يد المدعى عليه بغير حق بشهادة هؤلاء الشهود المعروفين بالعدالة بمحضر من المتخاصمين هذين، وبمحضر من البرذون المدعى به، ويتم السجل.g محضر في دفع دعوى البرذون: ووجوه الدفع لهذه الدعوى كثيرة، فنحن نكتب ثلاثة منها، فإذا علمها الكاتب يبني ما يقع له من وجوه أخر عليها: أحدها: الدفع بالاستشراء، وصورة ذلك: حضر وأحضر، وفي يد هذا الذي أحضره معه برذون سببه كذا، فادعى هذا الذي حضر على هذا الذي أحضره في دفع دعواه على هذا الذي حضر ملكية هذا البرذون الموصى فيه، المحضر مجلس هذه الدعاوى، وذلك لأن هذا الذي أحضره معه (٢٥٢ب٤) ادعى على هذا الذي حضر أولاً ويكتب دعواه بتمامه ثم يكتب: فادعى هذا الذي حضر في دفع دعوى هذا الذي أحضره

стр. 4475

معه الموصوفة فيه، فقال: دعوى هذا الذي أحضره معه ملكية هذا البرذون قبل هذا الذي حضر ساقطة لأن هذا الذي أحضره معه ملكية قد كان استشرى هذا البرذون الموصوف الموشى فيه، وأشار إلى البرذون المدعى به من هذا الذي حضر في حال نفاذ تصرفه في الوجوه كلها، وإن هذا الذي حضر أبى أن يبيعه منه، وكان استشرى هذا الذي أحضره هذا البرذون المدعى به من هذا الذي حضر إقراراً من هذا الذي أحضره معه، أنه لا ملك له في هذا البرذون المدعى به، وبعدما صدر من هذا الذي أحضره هذا الاستشراء، فهذا الذي أحضره معه مبطل في دعوى ملكية هذا البرذون لنفسه، فواجب عليه ترك هذه الدعوى قبل هذا الذي حضر، وطالبه بذلك، وسأل مسألته عن ذلك. الوجه الثاني: الدفع بطريق الاستكراء؛ يكتب: فادعى هذا الذي حضر على هذا الذي أحضره معه أنه مبطل في دعوى ملكية هذا البرذون المدعى به لنفسه قبل هذا الذي حضر؛ لأن هذا الذي أحضره معه قد كان استكرى هذا البرذون المدعى به، في حال نفوذ تصرفاته في الوجوه كلها من هذا الذي حضر، وكان استكراؤه منه إقراراً منه أنه لا ملك له في هذا البرذون المدعى به على نحو ما ذكرنا في الاستشراء. الوجه الثالث: الدفع بالنتاج: يكتب ادعى هذا الذي حضر في دفع دعوى هذا الذي أحضره معه ملكية البرذون المدعى به الموصوف الموصى فيه أن دعواه هذه قبل هذا الذي حضر ساقطة عنه، لأن هذا البرذون المدعى به، والأمر على ما وصف مبطل غير محق، فواجب عليه ترك هذه الدعوى قبل هذا الذي حضر وطالبه بذلك، وسأل مسألته فسئل عن ذلك. سجل هذا الدفع: يكتب صدر السجل إلى قوله: وحكمت على الرسم، ثم يكتب: حكمت لهذا المدعي هذا الذي حضر بمسألته في وجه خصمه المدعى عليه الدفع هذا الذي أحضره معه بصحة دعوى الدفع التي ادعى هذا الذي حضر من استشراء هذا الذي أحضره معه في حال صحته ونفاذ تصرفاته، هذا البرذون المدعى به نتاج فيه من مدعي الدفع هذا الذي حضر قبل دعوى هذا الذي أحضره معه ملكية هذا البرذون المدعى به الموشى فيه قبل هذا الذي حضر، وأبى هذا الذي حضر البيع من هذا الذي أحضره معه، وببطلان دعوى المدعى عليه الدفع هذا الذي أحضره معه هذا البرذون الموصوف فيه قبل هذا الذي حضر، وهو المدعي الدفع بشهادة هؤلاء الشهود المسمين فيه، بمحضر من المتخاصمين هذين، وبحضرة البرذون المدعى به الموصوف الموشى فيه، هذا على الوجه الأول. وعلى الوجه الثاني: يكتب عقيب قوله بصحة دعوى الدفع التي ادعى هذا الذي حضر على هذا الذي أحضره معه من استكراء هذا الذي أحضره معه في حال صحته ونفوذ تصرفاته هذا البرذون المدعى به نتاج مدعي الدفع هذا الذي حضر نتج عنده من رمكة كانت مملوكة له وفي يده وتحت تصرفه يوم هذا النتاج المذكور فيه، وإنه لم يخرج عن ملكه من يوم هذا النتاج المذكور فيه إلى هذا اليوم، وإن دعوى هذا الذي أحضره ملكية

стр. 4476

هذا البرذون المدعى به قبل هذا الذي حضر ساقطة عنه حكمت بذلك كله بشهادة هؤلاء الشهود المسمين فيه في وجه المتخاصمين هذين، وبحضرة هذا البرذون المدعى به أو يكتب: وحكمت لمدعي الدفع هذا على المدعى عليه الدفع هذا، بثبوت جميع ما شهد به هؤلاء الشهود المسمين فيه على الوجه المبين فيه حكماً أبرمته وقضاءً نفذته، مستجمعاً شرائط صحته ونفاذه في مجلس قضائى بين الناس في كورة بخارى، بمحضر من هذين المتخاصمين، وبمحضر من هذا البرذون المدعى به، وأمرت المحكوم عليه هذا بترك التعرض للمحكوم له هذا إلى آخره. محضر في دعوى ملكية العقار بسبب الشراء من صاحب اليد: يكتب: حضر وأحضر، فادعى هذا الذي حضر على هذا الذي أحضره معه إن الدار التي هي في موضع كذا حدودها كذا، وهي في يد هذا الذي أحضره معه اليوم ملك هذا الذي حضر، وحقه بسبب أن هذا الذي حضر اشتراها من هذا الذي أحضره معه بكذا كذا درهماً، أو بكذا كذا ديناراً شراءً صحيحاً، وإنه باعها منه بيعاً صحيحاً، وإن هذا الذي أحضره معه قبض هذا الثمن المذكور تاماً وافياً قبضاً صحيحاً، بدفع هذا الذي حضر ذلك إليه، وإن هذه الدار المبين حدودها وموضعها فيه؛ كانت يوم الشراء المذكور فيه ملكاً لهذا الرجل الذي أحضره معه وفي يده، فصارت الدار المحدودة فيه ملكاً لهذا الذي حضر بهذا السبب، وهذا الذي أحضره معه يمتنع عن تسليم هذه الدار المحدودة فيه إلى هذا الذي حضر ظلماً، ونقدها فواجب عليه تسليمها إلى هذا الذي حضر، وطالبه في ذلك، وسأل مسألته، فسئل. فإن كان بالبيع صك فادعى مضمونه على البائع، والدار في يد البائع، ويمتنع عن التسليم يكتب: حضر وأحضر، فادعى هذا الذي حضر على هذا الذي أحضره معه جميع ما تضمنه ذكر شراء أورده وهذه نسخته، ويكتب الصك في المحضر من أوله إلى آخره من غير زيادة ولا نقصان، ثم يكتب بعد الفراغ عن تحويل الصك: ادعى هذا الذي حضر على هذا الذي أحضره معه جميع ما تضمنه هذا الصك المحول نسخته إلى هذا المحضر من الشراء والبيع بالثمن المذكور فيه، وإيفاء الثمن وقبضه، وضمان الدرك في المعقود عليه كما ينطق بذلك كله هذا الصك المحول نسخته إلى هذا المحضر بتاريخه المؤرخ فيه، وإن هذه الدار المبين حدودها في هذا الصك، المحول نسخته إلى هذا المحضر، كانت ملكاً لهذا الذي أحضره يوم الشراء المذكور فيه، وصارت الدار المبين فيه حدودها في الصك المحول نسخته إلى هذا المحضر ملكاً لهذا الذي حضر بهذا الشراء المبين فيه، وهذا الذي أحضره معه يمتنع عن تسليم هذه الدار إلى هذا الذي حضر، فواجب عليه تسليمها إلى هذا الذي حضر، وطالبه بذلك وسأل مسألته، وإن كان قد جرى التقابض بينهما يكتب: ادعى هذا الذي حضر جميع ما تضمنه هذا الصك المحول نسخته إلى هذا المحضر من البيع والشراء، بالثمن المذكور فيه، وإيفاء الثمن وقبضه، وتسليم المعقود عليه وتسلمه، وضمان الدرك في المعقود عليه كما ينطق به الصك، وإن هذه الدار المبين

стр. 4477

حدودها في هذا الصك، المحول نسخته إلى هذا المحضر كانت ملكاً لهذا الذي أحضره معه وقت الشراء المبين فيه، وصارت ملكاً لهذا الذي حضر بالسبب المبين فيه، ثم إن هذا الذي أحضره بعد هذا البيع والشراء والتسليم والتسلم أحدث يده على هذه الدار المبين حدودها فيه وأخرجها من يد المشتري هذا الذي حضر بغير حق، فواجب عليه تسليمها إليه، وطالبه بذلك، وسأل مسألته، فسئل عن ذلك فأجاب. محضر في إثبات سجل أورده رجل من بلدة أخرى للرجوع بثمن البرذون المستحق: صورة ذلك: رجل اشترى من آخر برذوناً بثمن معلوم وتقابضا، وكانت هذه المبايعة ببخارى، فذهب المشتري بالبرذون إلى سمرقند، واستحق رجل هذا البرذون بالبينة في مجلس قضاء سمرقند وقضى قاضي سمرقند بملكية البرذون للمستحق على المستحق عليه، وكتب للمستحق عليه بذلك سجلاً، فأورد المستحق عليه السجل إلى بخارى، وأراد الرجوع إلى بائع البرذون بالثمن، فجحد بائعه الاستحقاق والسجل، فإنه يحتاج إلى إثبات السجل الذي أورده هذا البائع بالبينة في مجلس قضاء بخارى، وعند ذلك يحتاج إلى كتابة المحضر. وصورة ذلك: حضر وأحضر فادعى هذا الذي حضر على هذا الذي أحضره معه جميع ما تضمنه ذكر سجل أورده من قبل قاضي سمرقند، وهذه نسخته فينسخ السجل في المحضر من أوله إلى آخره، ويكتب توقيع قاضي سمرقند على صدر السجل، ويكتب خط قاضي سمرقند بعد تاريخ السجل يقول فلان القاضي بسمرقند: هذا سجلي إلى آخره، ثم يكتب فادعى هذا الذي حضر على هذا الذي أحضره معه أن هذا الذي حضر كان اشترى من هذا الذي أحضره معه هذا البرذون الموشى الموصوف في هذا السجل المحول نسخته إلى هذا المحضر بكذا درهماً، وبكذا ديناراً، وإنه كان باعه منه به، وإنهما كانا تقابضا، ثم إن فلان بن فلان يعني المستحق استحق هذا البرذون بعينه من يد هذا الذي حضر في مجلس الحكم بكورة سمرقند عند قاضيها فلان بالبينة العادلة التي قامت عنده، وجرى الحكم منه بهذا البرذون لهذا المستحق على هذا المستحق عليه، وأخرج هذا القاضي هذا البرذون من يد هذا المستحق عليه، وسلمه إلى هذا المستحق كما ينطق به السجل المحول نسخته إلى هذا المحضر، ويكتب السجل من أوله إلى آخره بتاريخه المؤرخ فيه أن قاضي بلده سمرقند فلان بن فلان هذا المذكور اسمه في هذا السجل المحول نسخته إلى هذا المحضر كان قاضياً يومئذٍ بكورة سمرقند نافذ (٢٥٣أ٤) القضاء بين أهلها من قبل الخاقان فلان، وإن لهذا الذي حضر حق الرجوع على هذا الذي أحضره بالثمن المذكور فيه، وهو في علم من هذا الاستحقاق عليه، فواجب عليه رد هذا الثمن الذي قبضه منه، وطالبه بذلك، وسأل مسألته فسئل فقال: من فرار أين سجل علم نيست ومرابكسبي خيري دادني نيست. سجل هذه الدعوى: يكتب صدر السجل على الرسم وتعاد دعوى المدعي إلى جواب المدعى عليه من أراء أين سجل علم نيست ومرايكسي خير دادنيي نيست، ثم

стр. 4478

يكتب: فأحضر المدعي نفراً ذكر أنهم شهوده وهم: فلان وفلان وفلان، وسألني الاستماع إلى شهادتهم فأجبت إليه، فاستشهدت الشهود هؤلاء، فشهدوا عقيب الدعوى من المدعي هذا، والجواب من المدعى عليه هذا بالإنكار، من نسخة قرئت عليهم ومضمون تلك النسخة: كوامي ميدهم كه أين سجل، وأشار إلى السجل الذي أورده المدعي هذا سجل قاضي سمرقند ست إينك نام ونسب وي دراين سجلات، ومضمون وي حكم وقضاء أين قاضي سمرقند ست حكم كرد وين يستحق داماين إست كه صفت وشيت وي دراين سجل مذكور إست براين مستحق عليه، وإن روز كه أين قاضي حكم كرد براين كه مضمون أين سجل إست ومارا براين سجل كواه كردنايت وي قاضي بود بشهر سمرقند نافذ قضاء بيان أهل وي فأتوا بالشهادة على وجهها، وساقوها على سببها، فسمعت شهادتهم، وأثبتها في المحضر المخلد في ديوان الحكم قبلي، ورجعت في التعرف عن أحوالهم إلى من إليه رسم التركة بالناحية، فنسب اثنان منهم إلى العدالة، وجواز الشهادة، وهما فلان وفلان وثبت عندي شهادة هذين العدلين ما شهدا به على ما شهدا به، فأعلمت المشهود عليه هذا بثبوت ذلك، ومكنته من إيراد الدفع، فلم يأت بالدفع إلى قوله، وحكمت بثبوت هذا السجل المنتسخ فيه أنه سجل القاضي فلان، وأن مضمونه حكمه، وأنه كان يوم هذا الحكم الموصوف فيه، ويوم الإشهاد عليه نافذ القضاء بكورة سمرقند، وأمضيت حكمه الموصوف فيه، وحكمت بصحته بمحضر من المتخاصمين في وجههما، وأطلقت للمستحق عليه وهو هذا الذي حضر في الرجوع بالثمن المذكور فيه على هذا الذي أحضره بعدما فسخت العقد الذي كان جرى بينهما، وكان هذا السجل الذي أورده هذا الذي حضر، وحولت نسخته فيه محضراً وقت حكم هذا مشاراً إليه، وأشهدت على ذلك حضور مجلسي، وكان ذلك كله في مجلس قضائي في كورة بخارى في يوم كذا من شهر كذا. ولو كان مشتري البرذون باع البرذون من رجل آخر، ثم إن المشتري الذي ذهب بالبرذون إلى سمرقند، وذهب معه بائعه وهو المشتري الأول، فاستحق رجل البرذون على المشتري الثاني في مجلس قضائي بسمرقند؛ بين يدي قاضي سمرقند ببينة عادلة أقامها عليه، وقضى قاضي سمرقند بالبرذون المدعى به للمستحق على المستحق عليه، وقضى للمستحق عليه بالرجوع بالثمن على بائعه وهو المشتري الأول، وكتب قاضي سمرقند للمستحق عليه وهو المشتري الأول سجلاً بالرجوع عليه، فجاء المشتري الأول بالسجل إلى قاضي بخارى، وأحضر بائعه وأراد أن يرجع عليه بالثمن فجحد الاستحقاق والسجل، ووقعت الحاجة إلى إثبات السجل، يكتب المحضر بهذه الصورة: حضر فلان يعني المشتري الأول، وأحضر معه فلاناً، يعني البائع الأول، فادعى هذا الذي حضر على هذا الذي أحضره معه، أن هذا الذي أحضره كان باع من هذا الذي حضر برذوناً شبيه كذا بعينه؛ بكذا درهماً أو ديناراً، وأن هذا الذي أحضر كان اشترى هذا البرذون من فلان بن فلان؛ يعني المشتري الآخر، ثم إن فلان بن فلان يعني المستحق

стр. 4479

حضر مجلس القضاء بكورة سمرقند قبل قاضيها فلان بن فلان، وأحضر معه فلاناً يعني المشتري الآخر، وادعى هذا المستحق عليه بحضرته، وبحضرة هذا البرذون المذكور، بينته أن هذا البرذون وأشار إليه ملكه وحقه، وفي يدي هذا الذي أحضره بغير حق، فأنكر المدعى عليه دعواه وقال بالفارسية: «أين برذون مدعى به ملك منست» ، فأقام المدعي هذا بينة عادلة على وفق دعواه بحضرة هذا المدعى عليه، وبحضرة هذا البرذون المذكور سببه في مجلس قاضي سمرقند؛ هذا المذكور لقبه ونسبه فيه فسمع القاضي بينته وقبلها بشرائطها، وحكم للمستحق المذكور اسمه ونسبه فيه على المستحق عليه المذكور بحضرتهما وبحضرة البرذون المدعى به بملكية البرذون المدعى به، وأخذ هذا البرذون من هذا المحكوم عليه، وسلمها إلى هذا المحكوم له، وهذا القاضي يوم هذا الحكم، وهذا التسليم كان قاضياً بكورة سمرقند ونواحيها، نافذ القضاء والإمضاء بين أهلها من قبل فلان، ثم إن فلاناً المحكوم عليه يعني المشتري الآخر رجع على بائعه هذا الذي حضر بالثمن الذي نقده، وذلك كذا في مجلس قضاء كورة سمرقند قبل القاضي المذكور واسترده منه بكماله بعد جريان الحكم منه لهذا المحكوم عليه على هذا الذي حضر؛ بنكول هذا الذي حضر عن اليمين بالله ثلاث مرات، وبعدما فسخ العقد الذي جرى بينهما، وأطلق له الرجوع بالثمن الذي اشتراه البرذون منه ونقد وذلك كذا، وقد يطلق بذلك كله مضمون السجل الذي أورده هذا الذي أورده مجلس الدعوى، وإن لهذا الذي حضر حق الرجوع على هذا الذي أحضره بالثمن المذكور فيه الذي كان أداه إليه وقت جريان هذه المبايعة المذكور فيه، وطالبه بذلك وسأل مسألته عن ذلك، فسئل فقال: مرا از ابن سجل علم نيست وماين مدعي خير دادني نيست أورد المدعي الذي حضر هذا نفراً ذكر أنهم شهوده وسألني الاستماع إليهم. سجل هذه الدعوى على الوجه الذي أولاً، غير أن في هذا السجل يذكر حكم قاضي سمرقند برجوع المشتري الآخر على هذا الذي حضر نسخة أخرى للسجل الأول على سبيل الإيجاز يكتب قاضي بخارى ونواحيها إلى آخره، ثبت عندي من الوجه الذي تثبت به الحوادث الحكمية والنوازل الشرعية أن المحكوم عليه المذكور اسمه ونسبه في باطن هذا السجل كان اشترى هذا البرذون المحكوم به الموشى في باطنه بعينه من فلان بن فلان؛ باع هذا المحكوم عليه بكذا كذا، وهو الثمن المذكور في باطن هذا السجل، وإنه كان باعه منه بهذا الثمن المذكور فيه، ثم إن المحكوم عليه هذا المذكور في باطن هذا السجل رجع على بائعه هذا المذكور في باطن هذا السجل بالثمن المذكور فيه بحكمي عليه بالنكول عن اليمين بالله ثلاث مرات؛ بعدما فسخت العقد الذي جرى بينهما في هذا البرذون، وأطلقت للمرجوع عليه هذا الرجوع على بائعه فلان بالثمن الذي كان اشترى منه هذا البرذون، وأمرت بكتبة هذا الرجوع على ظهر هذا السجل حجة للمرجوع عليه هذا، وأشهدت على ذلك حضور مجلسي. السجل الثاني على هذا النسق أيضاً، غير أنه يكتب فيه رجوع المشتري الأول على هذا الذي حضر.

стр. 4480

..... حضر مجلس القضاء في كورة بخارى قبل القاضي فلان رجل ذكر أنه يسمى فلان بن فلان الفلاني، وهو رجل شاب يكتب حليته بتمامه، وأحضر مع نفسه رجلاً ذكر أنه يسمى فلان، فادعى هذا الذي حضر على هذا الذي أحضره معه أن هذا الذي حضر حر الأصل والعلوق لما أن هذا الذي حضر ابن فلان بن فلان الفلاني وهو كان حر الأصل، وأمه فلانة بنت فلان بن فلان، وهي كانت حرة الأصل أيضاً، وهذا الذي حضر ولد حراً على فراش أبويه الحرين هذين، لم يرد عليه ولا على أبويه هذين رق قط، وإن هذا الذي أحضره معه يسترقه ويستعبده بغير حق مع علمه بذلك، فواجب على هذا الذي أحضره معه قصر يده عن هذا الذي حضر، (٢٥٣ب٤) وطالبه بذلك، وسأل مسألته عن ذلك؛ فسئل فأجاب فقال: أين حاضر يده ملك نيست ورفيق منست، ومن ومرا أزار أو مي وي علم نيست أحضر هذا نفراً ذكر أنهم شهوده وسألني الاستماع إلى شهادتهم؛ وهم: فلان وفلان وفلان فأجبت إليه، واستشهدت الشهود، فشهدوا بشهادة صحيحة متفقة الألفاظ والمعاني من نسخة قرئت عليهم، وهذا مضمون تلك النسخة إلى آخره. سجل هذه الدعوى يكتب صدر السجل على الرسم، ويكتب الدعوى من نسخة المحضر بتمامه، ويكتب أسامي الشهود وألفاظ الشهادة، ويكتب بعد الاستخارة: وحكمت لهذا الذي حضر على هذا الذي أحضره معه بكونه حر الأصل، والوالدين لم يرد عليه رق ولا على والديه، وأمرته بقصر يده، والكف عن مطالبته إياه بالطاعة في أحكام الرق، ويتم السجل. ادعى هذا الذي حضر على هذا الذي أحضره معه، أن هذا الذي حضر كان مملوك هذا الذي أحضره معه ومرقوقه، وأنه أعتق هذا الذي حضر في حال صحة عقله له، وجواز تصرفاته في الوجوه كلها؛ طائعاً لوجه الله تعالى، وطلب مرضاته، عتقاً صحيحاً جائزاً نافذاً بغير بدل، وإن هذا الذي حضر اليوم حر بهذا السبب، وإن هذا الذي أحضره في علم من ذلك، وإنه في مطالبته إياه بالطاعة له، ودعواه الرق عليه مبطل غير محق، فواجب عليه قصر يده عن هذا الذي حضر، وترك التعرض له، وطالبه بذلك، وسأل مسألته عن ذلك. سجل هذه الدعوى: يكتب على نحو ما تقدم، ويكتب بعد الاستخارة: وحكمت لهذا الذي حضر على هذا الذي أحضره معه بكون هذا الذي حضر حراً مالكاً نفسه غير

стр. 4481

مولىً عليه بالسبب المذكورالمدعى، وهو إعتاق هذا الذي أحضره مع نفسه إياه، وبطلان دعوى هذا الذي أحضره مع نفسه الرق عليه، وتقصير يد هذا الذي أحضره معه عن هذا الذي حضر بشهادة هؤلاء الشهود. محضر في دعوى العتق على صاحب اليد بإعتاق من جهة غيره ادعى هذا الذي حضر على هذا الذي أحضره معه. هذا الذي حضر كان مملوكاً ومرقوقاً لفلان بن فلان الفلاني، وفي يده وتحت تصرفه، وإن فلاناً أعتقه من خالص ملكه وماله مجاناً بغير بدل لوجه الله تعالى، وابتغاء مرضاته، وطلباً لثوابه، وهرباً من أليم عقابه، وصار هذا الذي حضر حراً بهذا الإعتاق المذكور فيه، وإنه اليوم حر بهذا السبب، وإن هذا الذي أحضره يستعبده مع علمه بحريته ظلماً وتعدياً، فواجب عليه قصره يده إلى آخره. سجل هذه الدعوى: على نحو ما تقدم، ويكتب بعد الاستخارة: وحكمت لهذا الذي حضر على هذا الذي أحضره معه، تكون هذا الذي حضر حراً مالكاً نفسه غير مولىً عليه بالسبب المذكور المدعى، وهو إعتاق فلان بن فلان إياه من خالص ملكه وماله، وببطلان دعوى هذا الذي أحضره معه الرق عليه، ويقصر يد هذا الذي أحضره معه عن هذا الذي حضر إلى آخره. محضر في إثبات الرق حضر وأحضر مع نفسه رجلاً سندياً شاباً، ويذكر حليته، ثم يذكر، فادعى هذا الذي حضر أن هذا الذي أحضره معه مملوك هذا الذي حضر، ومرقوقه يملكه بسبب صحيح، وأنه خرج عن طاعته، فواجب عليه طاعته، والانقياد له في أحكام الرق، وطالبه بذلك، وسأل مسألته، ويتم المحضر. سجل هذه الدعوى على نحو ما تقدم، ويكتب بعد الاستخارة: وحكمت لهذا الذي حضر على هذا الذي أحضره معه بكون هذا الذي أحضره معه مملوك هذا الذي حضر ومرقوقه بشهادة هؤلاء الشهود المسمين، وبكون هذا الذي حضر مبطلاً في الامتناع عن طاعة هذا الذي حضر في أحكام الرق، وأمرت هذا الذي أحضره معه بالانقياد لهذا الذي حضر في أحكام الرق والطاعة له، ويتم السجل. ولا بد للحكم بالرق وكتابة السجل فيه من عجز المدعى عليه عن إثبات الحرية لنفسه، فأما قبل ذلك لا يحكم بالرق، ولا يكتب السجل. محضر في دفع هذا الدعوى فنقول: لدفع هذه الدعوى طرق أحدها: أن يدعي المدعى عليه حرية الأصل لنفسه، وصورة كتابته: حضر وأحضر، فادعى هذا الذي حضر على هذا الذي أحضره معه في دفع دعواه قبله، فإن هذا الذي أحضره معه كان ادعى عليه أنه عبده ومملوكه، وأنه خرج عن طاعته، وطالبه بالطاعة، فادعى هذا الذي حضر على هذا الذي أحضره معه في

стр. 4482

دفع هذه الدعوى قبله أنه حر الأصل والعلوق لما أن أباه فلان بن فلان بن فلان، وأمه فلانة بنت فلان بن فلان، وهما كانا حرّي الأصل، وهذا الذي حضر ولد على فراش هذين الأبوين الحرين لم يجر عليه ولا على أبويه هذين رق قط، وإن هذا الذي أحضره معه في علم من ذلك، وإنه في مطالبة هذا الذي حضر بالطاعة له، ودعواه الرق قبله، والحال على ما وصفت فيه مبطل غير محق، فواجب عليه الكف عن ذلك، فطالبه بذلك، وسأل مسألته عن ذلك فسئل، ويتم المحضر.k سجل هذا المحضر: يكتب بعد قوله: وحكمت للذي حضر على هذا الذي أحضره معه بجميع ما ثبت عندي من دعوى الدفع الذي ادعى هذا الذي حضر لدفع دعوى هذا الذي أحضره معه الرق عليه، وكون هذا الذي حضر حر الأصل، وبطلان دعوى هذا الذي أحضره معه الرق عليه بشهادة الشهود المسمين بعدما ظهرت عدالتهم عندي بتعديل من إليه رسم التعديل بالناحية على ما شهدوا به بمحضر من المحكوم له والمحكوم عليه هذين في وجوههما، في مجلس قضائي وحكمي ببخارى، وقضيت بصحة ذلك كله، وقصرت يد المحكوم عليه هذا عن المحكوم له بالحرية هذا، ورفعت عنه طاعته، وأطلقت المحكوم عليه هذا بالرجوع على بائعه إن كان قد اشتراه من غيره، ونقد له الثمن، وفسخت العقد الذي كان جرى بينهما، ويتم السجل. قالوا: وفي كل موضع وقعت الحاجة إلى إثبات الحرية يجب أن يكون إثباتها بطريق الدفع بأن يدعي صاحب اليد الرق على المملوك، ويقيم البينة، ثم يثبت المملوك حريته بطريق الدفع؛ لأن هذا أشبه وأقرب إلى الصواب؛ لأنه إذا كان إثبات الحرية بطريق الابتداء بأن ادعى رجل على رجل أنه حر الأصل، وأن هذا الرجل يستعبده، وأقام البينة على حريته كان في قبول هذه البينة شبهة وكلام؛ لأنه إذا لم يسبق منه إقرار بالرق، أو انقياد للمولى وقت البيع والتسليم كان القول قوله في حرية الأصل، فكيف يسمع منه البينة على حريته، وحريته ثابتة بقوله؟ فالأصوب ما ذكرنا. الوجه الثاني: أن يدعي المدعى عليه الرق إعتاقاً من جهة مدعي الرق. وصورة كتابته: حضر وأحضر، فادعى هذا الذي حضر على هذا الذي أحضره معه في دفع دعواه الرق على هذا الذي حضر، ثم يذكر: ادعى هذا الذي حضر على هذا الذي أحضره معه في دفع دعواه، ويذكر دعوى الذي أحضره الرق على هذا الذي حضر، ثم يذكر: ادعى هذا الذي حضر على هذا الذي أحضره معه في دفع دعواه قبله هذه أنه حر، لما أنه كان مملوكاً ومرقوقاً لهذا الذي أحضره، وإن هذا الذي أحضره أعتقه في حال جواز تصرفاته في الوجوه كلها إعتاقاً صحيحاً جائزاً نافذاً لوجه الله تعالى، وطلب ثوابه ومرضاته، وصار هذا الذي حضر حراً بسبب هذا الإعتاق، وهذا الذي أحضره مبطل في مطالبته هذا الذي حضر بالطاعة له، والانقياد له في الأحكام الرق، ويتم المحضر. سجل هذا المحضر على نحو ما بينا، إلا أن القاضي يكتب في الحكم هاهنا: وكون هذا الذي حضر حراً مالكاً نفسه بالسبب المذكور فيه؛ وهو إعتاق هذا الذي

стр. 4483

أحضره، وكونه ملحقاً بسائر الأحرار بهذا السبب، وكونه يوم الإعتاق الموصوف فيه ملكاً لهذا الذي أحضره، ويتم السجل. الوجه الثالث: أن يدعي المدعى عليه الرق الإعتاق من جهة غير المدعي الرق. صورة كتابته: حضر وأحضر (٢٥٤أ٤) فادعى هذا الذي حضر على هذا الذي أحضره معه في دفع دعواه قبله، أن هذا الذي حضر كان عبداً مملوكاً لفلان بن فلان الفلاني، وأنه أعتقه من خالص ماله وملكه مجاناً بغير بذل؛ ابتغاءً لوجه الله تعالى، وطلباً لمرضاته، وهرباً من أليم عقابه، وشديد عذابه في حال صحة عقله، وجواز تصرفه في الوجوه كلها، واليوم هذا الذي حضر حر بسبب هذا الإعتاق المذكور الموصوف فيه إلى آخره. سجل هذا المحضر على نحو ما بينا إلا أن القاضي يكتب في الحكم: وحكمت بحرية هذا الذي حضر بالسبب المذكور فيه؛ وهو إعتاق فلان بن فلان الفلاني، وكون هذا الذي حضر مملوكاً لفلان بن فلان الفلاني يوم الإعتاق المذكور فيه، ويتم السجل. محضر في دعوى التدبير المطلق رجل دبّر عبده تدبيراً مطلقاً، ومات بعد التدبير، وخلف ورثته، وأنكرت الورثة العلم بالتدبير، واحتاج المدبر إلى إثبات ذلك بالبينة، وكتبه المحضر يكتب: ادعى هذا الذي حضر على هذا الذي أحضره معه، أن هذا الذي حضر كان عبداً مملوكاً لفلان بن فلان الفلاني والد هذا الذي أحضره دبره في حال حياته وصحته، وجواز تصرفاته في الوجوه كلها؛ طائعاً راغباً تدبيراً مطلقاً، وأن فلاناً والد هذا الذي أحضره معه مات، وعتق المدبر هذا الذي حضر بعد موته، وقد خلف فلان في يد وارثه هذا الذي أحضره من التركة من ماله ما يخرج هذا المدبر عن ثلثه، وهذا الذي أحضره في علم من ذلك، فواجب على هذا الذي أحضره قصر يده عن هذا الذي حضر إلى آخره. سجل في إثبات العتق على غائب: يقول القاضي فلان: حضر قبلي في مجلس قضائي بكورة بخارى فلان، وأحضر مع نفسه فلاناً، فادعى هذا الذي حضر على هذا الذي أحضره معه أن لهذا الذي حضر على هذا الذي أحضره معه كذا كذا ديناراً، وبين نوعها وصفتها ديناً لازماً، وحقاً واجباً بسبب صحيح، فواجب عليه الخروج من ذلك، فطالبه بالجواب عنه، وسأل مسألته عنه فسئل، فأنكر أن يكون عليه شيء لهذا الذي حضر، فأحضر المدعي رجلين ذكر أنهما شاهدا المدعي، وهما: فلان وفلان، وذكر المدعي والشاهدان أنهما موليا فلان بن فلان؛ أعتقهما حال كونهما مملوكين له، وسأل مني الاستماع إلى شهادتهما، فشهدا بعد الدعوى، والجواب بالإنكار عقيب الاستشهاد، الواحد بعد الآخر بشهادة صحيحة متفقة اللفظ والمعنى على موافقة الدعوى من نسخة قرئت عليهم، وهذا مضمون تلك النسخة. فلما ساقا الشهادة على وجهها ذكر المدعى عليه في دفع هذه الشهادة أن هذين الشاهدين مملوكا فلان بن فلان الذي زعم المدعي والشاهدان أنه أعتقهما، وقد كذبوا في

стр. 4484

ذلك لم يعتقهما فلان، فعرضت ذلك على المدعي هذا فقال: إنهما حران، فإن مولاهما فلان قد أعتقهما حال كونهما مملوكين له إعتاقاً صحيحاً، وإن له على ذلك بينة، فكلفته إقامة البينة على صحة دعواه هذه، فأحضر نفراً ذكر أنهم شهوده على موافقة دعواه هذه، وسألني الاستماع إلى شهادتهم، فسمعت شهادتهم، وثبت عندي بشهادتهم حرية هذين الشاهدين بإعتاق فلان إياهما، وكونهما أهلاً للشهادة، وبالقضاء له بالمال المدعى به بشهادة هذين الشاهدين، فأجبته إلى ذلك، وحكمت بحرية هذين الشاهدين بإعتاق فلان إياهما حال كونهما مملوكين له إعتاقاً صحيحاً، وبكونهما أهلاً للشهادة، وقضيت للمدعي هذا بالمال المدعى به على المدعى عليه بشهادة هذين الشاهدين حكماً أبرمته وقضاءً نفذته، ويتم السجل. فإذا قضى القاضي على هذا الوجه يثبت العتق في حق المولى حتى لو حضر وأنكر الإعتاق، لا يلتفت إلى إنكاره، ولا يحتاج العبد إلى إقامة البينة على المولى؛ لأن المشهود له ادعى حرية الشاهدين على المشهود عليه، وقد صح منه هذه الدعوى؛ لأنه لا يتمكن من إثبات حقه على المشهود عليه، إلا بهذا، والمشهود عليه أنكر ذلك، وصح منه الإنكار؛ لأنه لا يتمكن من دفع الشهود عن نفسه إلا بإنكار الحرية. والأصل أن من ادعى حقاً على الحاضر، ولا يتوسل إلى إثباته إلا بإثبات سببه على الغائب. ينتصب الحاضر خصماً عن الغائب، فصار إقامة البينة على المشهود عليه كإقامتها على المولى الغائب. سجل هذا المحضر: أوله على نسق ما تقدم، ويكتب عند ذكر الحكم: وحكمت لهذا الذي حضر على هذا الذي أحضره معه بجميع ما ثبت عندي من تدبير فلان والد هذا الذي أحضره معه هذا الذي حضر حال كونه مملوكاً مرقوقاً له من خالص ماله وملكه تدبيراً صحيحاً مطلقاً، لا قيد فيه، وبحرية هذا الذي حضر بموت فلان، وبتخليف فلان والد هذا الذي حضر من ثلثه، وإن هذا الذي حضر حر اليوم، لا سبيل لأحد عليه إلا سبيل الولاء بشهادة هؤلاء الشهود المسمين بمحضر من هذين المتخاصمين في وجههما حكماً أبرمته، وقضاءً نفذته إلى آخره. محضر في دعوى النكاح إذا لم يكن للمرأة زوج، ولم تكن هي في يد أحد، ادعى رجل نكاحاً، وزعم هذا الرجل أنه دخل بها، والمرأة تنكر نكاحها، ووقعت الحاجة إلى إثبات النكاح، وكتبه المحضر يكتب: حضر فلان، وأحضر مع نفسه امرأة ذكرت أنها تسمى فلانة بنت فلان، فادعى هذا الذي حضر على هذه المرأة التي أحضرها معه، أن هذه المرأة التي أحضرها معه امرأة هذا الذي حضر ومنكوحته وحلاله، ومدخولته بنكاح صحيح، زوجت نفسها منه حال كونها عاقلة بالغة نافذة التصرفات في الوجوه كلها، خالية عن النكاح والعدة من جهة الغير من هذا الذي حضر بمحضر من الشهود الرجال الأحرار البالغين العاقلين المسلمين على صداق كذا، وإن هذا الذي حضر تزوجها في حال نفوذ تصرفاته في الوجوه كلها في

стр. 4485

مجلس التزويج هذا على الصداق المذكور فيه لنفسه تزويجاً صحيحاً، وقد سمع أولئك الشهود الذين حضروا مجلس التزويج هذا على كلام المتعاقدين هذين، وهذه المرأة التي أحضرها اليوم امرأة هذا الذي حضر، وحلاله بحكم هذا النكاح الموصوف فيه، وتمتنع عن طاعته في أحكام النكاح بغير واجب، فواجب على هذه المرأة التي أحضرها معه طاعة هذا الذي حضر في أحكام النكاح، والانقياد له في ذلك، وطالبها بذلك وسأل مسألتها (فنفت) . وإن لم يكن الزوج دخل بها، يكتب في المحضر: ادعى هذا الذي حضر على هذه التي أحضرها معه امرأته ومنكوحته وحلالته، فلا يتعرض للدخول، فإن كان هذا العقد جرى بين هذا الذي حضر، وبين وليها مثل والدها حال بلوغها يكتب في المحضر: زوجها والدها فلان بن فلان الفلاني، حال نفاذ تصرفها في الوجوه كلها، وحال كونها عاقلة بالغة خالية عن نكاح الغير، وعن عدة الغير بأمرها ورضائها، بحضرة الشهود المرضيين على صداق كذا تزويجاً صحيحاً، ويتم المحضر. وإن كان هذا العقد جرى بين هذا الذي حضر، وبين وكيلها يكتب زوجها من هذا الذي حضر وكيلها فلان بن فلان، والباقي على نحو ما بينا. وإن كان هذا العقد جرى في حال صغرها بين هذا الذي حضر، وبين والد الصغيرة، وأنه يخاصمها بعدما بلغت يكتب: زوجها أبوها فلان الفلاني في حال صغرها بولاية الأبوة لما رآه كفواً لها على صداق كذا، وهذا الصداق صداق مثلها. وإن كان العقد جرى بين والدي المتداعيين حال صغرهما، وتخاصما بعد بلوغهما يكتب: ادعى هذا الذي حضر أن هذه المرأة التي أحضرها معه امرأته وحلاله ومنكوحته، زوجها أبوها فلان بن فلان الفلاني في حال صغرها بولاية الأبوة من هذا الذي حضر في حال نفاذ تصرفاته في الوجوه كلها، بحضرة الشهود المرضيين تزويجاً صحيحاً، وإن أباها الذي حضر، وهو فلان بن فلان قبل هذا التزويج الموصوف لابنه هذا الذي حضر حال صغر ابنه هذا الذي حضر في مجلس التزويج هذا بولاية الأبوّة حال نفوذ تصرفاته في الوجوه (٢٥٤ب٤) كلها بحضرة أولئك الشهود الحاضرين في مجلس التزويج هذا قبولاً صحيحاً، ويتم المحضر. سجل هذا الدعوى: يكتب صدر السجل على ما هو الرسم، ويعاد فيه الدعوى من نسخة المحضر بتمامها، ويذكر أسماء الشهود، ولفظة الشهادة إلى موضع الحكم، ثم يكتب في موضع الحكم: وحكمت لهذا الذي حضر بمسألته على هذه المرأة التي أحضرها مع نفسه بجميع ما ثبت عندي من كونها منكوحة، وحلالاً لهذا الذي حضر بشهادة هؤلاء الشهود المسمين فيه، بسبب هذا النكاح الصحيح المذكور المبين فيه بحضرة هذين المتخاصمين، وقضيت بذلك كله في مجلس قضائي بكورة بخارى حكماً أبرمته، وقضاء نفذته، مستجمعاً شرائط صحته ونفاذه، وألزمت المحكوم عليها طاعته هذا الذي حضر في أحكام النكاح، ويتم السجل.
следующие страницы →