← Секты и опровержения

Секты и опровержения · id 10895

منحة القريب المجيب في الرد على عباد الصليب

عبد العزيز بن حمد آل معمر

Полный текст (538 стр.). Показаны 526–538 · переход к 531.

стр. 526

قال الحافظ ابن كثير: " وهذا أثر غريب ". وأما الخمر فهي أم الخبائث ومنبع الرذائل، مفسدة للدين والعقل، فتحريمها من محاسن الشريعة. وليس يوازي ما فيها من المنافع ما اشتملت عليه من المفاسد، لأن المنافع التي فيها تعود إلى البدن، والمفاسد تعود إلى الدين والعقل، وهما أعظم نعم الله على عباده، فلهذا قال - تعالى -: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا﴾ .... . فهذه الشريعة الزاكية جاءت بتحصيل المصالح، وتكميلها، وتعطيل المفاسد، وتقليلها. فإذا تعارضت المصلحة والمفسدة روعي أكبرهما، فعطلت المفسدة الكبرى، ولو بإهمال مصلحة لا توازي تلك المفسدة. وهذا من حكمة الله في شرعه وأمره، وهو الحكيم العليم. وقد قال - تعالى -: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ .

стр. 527

فذكر - تعالى - نوعين من المفسدة في الخمر: الأول: يتعلق بالدنيا، وضرره - أيضا - عائد على الدين، وهو العداوة والبغضاء. وذلك أن الغالب على من يشرب الخمر أن يشربها مع جماعة ويكون من غرضه في ذلك الشرب أن يستأنس برفقائه، ويفرح بمحادثتهم ومكالمتهم. فكان من غرضه في ذلك الاجتماع تأكيد المحبة والألفة، ولكنه ينقلب في الأغلب إلى الضد، لأن الخمر تزيل العقل، وإذا زال العقل استولت الشهوة والغضب من غير مدافعة العقل، وعند استيلائهما تحصل المنازعة بين أولئك الأصحاب، وربما آلت إلى الضرب والقتل والمشافهة بالفحش، وذلك يورث العداوة والبغضاء. والشيطان سول لهم أن الاجتماع على الشرب يوجب تأكيد المحبة والألفة، فينقلب الأمر إلى نهاية العداوة والبغضاء المفضيين غالبا إلى الهرج والمرج والفتنة، وكل ذلك مضاد لصلاح العالم. النوع الثاني: المفاسد المتعلقة بالدين، وذلك في قوله:.... ﴿وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ﴾ ... . وكون الخمر مانعة عن ذكر الله وعن الصلاة ظاهر، لأن شرب الخمر يورث السكر واللذة والطرب في الجسم، فيمنعه ذلك من أداء العبادة، ويحول بينه وبين أسباب السعادة.

стр. 528

وأيضا فالنفس إذا استغرقت في اللذات الجسمانية غفلت عن ذكر الله، ومالت إلى العاجلة. ومن الدليل على قبح الخمر وخساستها أن عقل الإنسان أشرف صفاته، والخمر عدو للعقل ومفسد له، وذلك أن الإنسان إذا دعاه طبعه إلى فعل القبيح كان عقله مانعا له من الإقدام عليه، فإذا شرب الخمر بقي الطبع الداعي إلى فعل القبائح خاليا عن العقل المانع منها. ولهذا امتنع من شربها جماعة في الجاهلية صيانة لعقولهم. قيل للعباس بن مرداس - في الجاهلية -: لم لا تشرب الخمر، فإنها تزيد في جراءتك؟ فقال: ما كنت لآخذ الجهل بيدي، فأدخله جوفي. ولا أرضى أن أصبح سيد قومي، فأمسي سفيههم. وأيضا فإن من خواص الخمر - كما قال بعض العلماء - أن الإنسان كلما كان اشتغاله بها أكثر، ومواظبته عليها أتم كان الميل إليها أكثر، وقوة الإقدام عليها أوفر. بخلاف سائر المعاصي كالزنا مثلا، فإنه إذا واقعه مرة واحدة قلت رغبته فيه، وكلما كثر فعله لذلك العمل كان فتوره عنه أكثر. بخلاف الشرب فإنه كلما كان إقدامه عليه أكثر كان نشاطه إليه أكثر، ورغبته فيه أتم.

стр. 529

فإذا واظب الإنسان عليه صار غريقا في اللذات البدنية معرضا عن تذكر الآخرة والمعاد، حتى يكون من الذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم. وبالجملة، فالخمر يزيل العقل، فإذا زال العقل حصلت الخبائث بأسرها. فظهر بما قررناه أن تحريم الخمر والخنزير من محاسن الشريعة، ومن أدلة أنها من عند الله، وأنها أكمل الشرائع وأزكاها، فلله الحمد والمنة.

стр. 530

فصل قال النصراني: " وأما قبل أن وضعت الشريعة التي هي في غاية الكمال كما هي حال شريعة المسيح، فلا عجب أن تقدم ما يشبه الأصول التي تصلح لتعليم الصبيان، بل بعد إظهار الشريعة التي هي على تلك الحال فالرجوع بعد إلى الرموز والإشارات فهو أمر غير مستقيم، ولا يمكن أن يؤتى بمعنى يدل على أنه يليق - بعد إظهار شريعة المسيح التي هي في غاية الصلاح - أن يؤتى بغيرها ". هذا كلامه، وهو يتضمن أمرين: الأول: دعواه أن شريعة المسيح أكمل من شريعة محمد عليهما الصلاة والسلام. والثاني: ما اقتضاه كلامه من أن المسيح خاتم الرسل، كما صرح به هو - أعني هذا النصراني - في أول كتابه. والجواب عن الأول من وجوه: الأول: أن نقول: لا ريب أن إثبات الكمال كغيره من المعلومات ليس بمجرد الدعوى، وإنما يعرف بالدلائل والبينات.

стр. 531

فالدعاوى ما لم يقيموا عليها ... بينات أبناؤها أدعياء وقد دللنا فيما تقدم على أن شريعة محمد ﷺ في نهاية الكمال وتمام المصلحة ومقتضى الحكمة، بما فيه مقنع لذوي الإنصاف، وإن كانت الأدلة على ذلك تفوت الإحصاء، ولا يبلغها الحصر، فإن الحكم والمصالح في شرع الله وأمره لا يحيط بها إلا هو، فما ظهر لنا من ذلك قلنا به، وما لم يظهر لنا وكلناه إلى عالمه. الوجه الثاني: أن الله - سبحانه - شرع لعباده الشرائع على وفق الحكمة والمصلحة، وخص كل أمة بشريعة اقتضتها حكمته، ولكنه - سبحانه - فضل الشرائع بعضها على بعض، كما فضل الرسل بعضهم على بعض، ورفع بعضهم فوق بعض درجات. فالكمال حاصل في كل شرع شرعه الله، ولكن حصول الكامل لا يمنع وجود ما هو أكمل منه. فكمال شريعة موسى وعيسى ﵉ ليس مانعا من ظهور شرع أكمل منهما.

стр. 532

كما أن فضل السابق في الزمان من الأنبياء والرسل لا يمنع وجود أفضل منه، إذ الكمال في أمر الله وشرعه غير متناه. وإذا اعتبر ذو البصيرة ما جاء به محمد ﷺ من الهدى ودين الحق، علم أنه جاء بالكمال الذي لم يتقدم نظيره في الشرائع السالفة. ولا عجب، فإنه الذي جاء به أفضل الخلق وسيد المرسلين وخاتمهم صلوات الله وسلامه عليه وعليهم أجمعين. الوجه الثالث: أن دعواه أن شريعة المسيح لا يمكن نسخها دعوى مجردة عن الدليل، وكذب محض على شريعة من جاء بالإنجيل، شبيهة بدعوى اليهود عدم جواز النسخ في الشرائع. وهذا النصراني قد رد على اليهود في إنكارهم النسخ، فما باله رجع يدعي كدعواهم بغير برهان عقلي ولا دليل شرعي؟. فقد حجر على الله في شرعه بمجرد هوى النفس ﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾ . ثم يقال: أي فرق بين طرو النسخ على شريعة موسى وما قبلها من الشرائع، وبين طروه على شريعة المسيح؟

стр. 533

فإنه لا يمكن أن يؤتى بفرق صحيح عقلي، فقد خالفوا العقل والشرع في هذه الدعوى الباطلة. فلا حجر على الله في شرعه وأمره، كما لا اعتراض عليه في خلقه. ... ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ . واعلم أن الشرائع نوعان: منها: ما يعرف بضرورة العقل والفطرة نفعه معاشا ومعادا. فهذا يمتنع طرو النسخ عليه، لعبادة الله وحده لا شريك له، وطاعته أبدا. ومجامع هذه الشرائع أمران: التعظيم لله، والشفقة على خلق الله. وهذه لا تختلف فيها شرائع الأنبياء. ومنها: ما لا يعرف إلا بالسمع مما يكون تابعا للمصلحة، وذلك يختلف باختلاف الزمان والمكان والحال. فهذا يمكن طرو النسخ عليه وتبديله، فيكون الشيء الواحد حراما في ملة دون ملة، وفي وقت دون وقت، وفي مكان دون مكان، وفي حال دون حال. وهذا معلوم بالاضطرار من الشرائع، ولا يليق بحكمة أحكم الحاكمين غير ذلك. ألا ترى أن تحريم السبت لو كان لعينه لكان على إبراهيم ونوح وسائر النبيين.

стр. 534

وكذلك ما حرمته التوراة من المطاعم والمناكح وغيرها، لو كان حراما لعينه وذاته لكان حراما على كل نبي وفي كل شريعة. والأدلة على هذا كثيرة جدا، وهي تبطل شبهة أمة الغضب في دعوى عدم النسخ، ليس هذا موضع بسطها، لأن ذلك ليس من غرضنا في هذا الكتاب، إذ الكلام فيه مع الأمة الضالة، وهم يوافقوننا على جواز وقوع النسخ في الشرائع. فإذا كان الرب - تعالى - لا حجر عليه، بل يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد، ويبتلي عباده بما شاء، ويحكم ولا يحكم عليه، وينسخ من أمره ما يشاء ويثبت، لا معقب لحكمه، فما الذي يحيل عليه أن ينزل شريعة بعد شريعة المسيح تكون أكمل منها وأفضل؟ !. وهل هذا إلا ما ادعته اليهود؟ فإن كان ذلك صحيحا، وأنه يمتنع أن يؤتى بشريعة بعد شريعة المسيح لزم منه صحة دعوى اليهود، إذ لا فرق، فعاد الطعن في نبوة المسيح. وإذا كانت دعوى اليهود واضحة البطلاان فدعوى هذا الضال أبطل وأبطل. قال بعض العلماء: " وحكمة النسخ فيما يجوز نسخه وتبديله أن الأعمال البدنية إذا واظب عليها الخلف عن السلف صارت كالعادة، وظن أنها مطلوبة لذاتها، فيمتنع الوصول بها إلى ما هو المقصود من معرفة الله وتمجيده، بخلاف ما إذا تغيرت تلك الطرائق ".

стр. 535

وقال غيره: " حكمته أن الخلق طبعوا على الملالة من الشيء، فوضع لهم في عصر كل رسول شريعة جديدة، لينشطوا في أدائها ". ومن الحكمة إظهار شرف نبينا ﷺ فإنه نسخ بشريعته شرائعهم، وشريعته لا ناسخ لها. ومن حكم النسخ - أيضا - ما فيه من حفظ مصالح العباد، كطبيب يأمر بدواء في يوم، وبآخر في يوم ثان، وهكذا بحسب المصلحة، وإن كان الثاني أفضل. انتهى. والجواب عن الأمر الثاني - وهو دعواه أن المسيح خاتم الرسل - من وجوه، تعلم مما تقدم: الأول: أنها دعوى مجردة عن البرهان، وعارية عن الدليل والدعاوى التي لا دليل عليها مطروحة، وهم لا يستندون في ذلك إلى دليل ألبتة. وليس في الأناجيل التي بأيديهم ما يدل على ما زعمه، بل قد تقدم فيما أوردناه من نصوص الإنجيل الدلالة على نبوة محمد ﷺ ما يبطل هذا الزعم. الوجه الثاني: أن أدلة الرساله المحمدية ومعجزاتها، وبراهينها، التي هي أظهر من شمس الظهيرة لا يحتاج بعدها إلى تنويع الرد في إبطال هذه الدعوى الكاذبة الخاطئة.

стр. 536

الوجه الثالث: أن هذا القول من مخترعاتهم المحدثة من بعض متأخريهم، إما من هذا المصنف، أو أمثاله من الضالين. وهذا كما رام بعض إخوانهم في الكفر من أنصار اليهودية أن يدعي أن موسى خاتم الرسل، وأنه عهد إليهم أن لا نبي بعده. فدعوى هذا الضال أن المسيح خاتم الرسل، وأن شريعته خاتمة الشرائع لا نعلم به قائلا قبله من النصارى. بل قد قال الإمام العلامة أبو عبد الله ابن القيم - وهو الإمام المحيط بأقاويل الناس-: " أهل الكتاب مجمعون على أن نبيا يخرج في آخر الزمان، ولا يشك علماؤهم أنه محمد بن عبد الله، وإنما يمنعهم من الدخول في الإسلام رياستهم على قومهم وخضوعهم لهم، وما ينالون منهم من المال والجاه ". انتهى. وقول النصراني: " ولا يمكن أن يؤتي بمعنى يدل على أنه يليق - بعد إظهار شريعة المسيح التي هي في غاية الصلاح - أن يؤتى بغيرها " يعلم جوابه مما تقدم من بيان أفضلية شريعة محمد ﷺ التي اقتضت حكمة الرب - تعالى - أن جعلها خاتمة الشرائع، ففضلها على غيرها، كما فضل من جاء بها على سائر الأنبياء، وفضل أمته على جميع الأمم.

стр. 537

وأيضا فالأصل الذي اتفقت عليه شرائع الأنبياء، ودعا إليه جميع الرسل هو: إخلاص العبودية لله - تعالى - وخلع الأنداد التي تعبد من دونه. ولا ريب أن الذي جاءت به شريعة محمد ﷺ في تشييد هذا المقام وحماية هذا الباب أعظم مما جاء به غيره، فإنه قد جاء من تحقيق التوحيد، وسد طرق الشرك، والتحذير من دقيقه وجليله، وظاهره وخفيه، ما فضلت به شريعته على سائر الشرائع. كما جاء في الخبر عن الله، وعن اليوم الآخر، وتقرير نبوة الأنبياء، وتصديق ما تضمنته التوراة والإنجيل مع زيادة البيان والتفصيل مما تضمنه القرآن وحكمة الرسول ما حصل به للمؤمنين من العلوم النافعة ما فاقوا به على جميع الأمم. فأي معنى يليق ببعثة الرسول أعظم من هذا؟ وأيضا فقد قدمنا في المقام الأول بيان اعتراف النصراني بخفاء الحق وظهور الضلال قبل مبعث محمد ﷺ بما يكفي في إبطال كلامه ههنا، ويعلم به أن الخلق محتاجون إلى بعثته ﷺ أعظم من كل حاجة، ومضطرون إليه غاية الضرورة. كما قال الله - تعالى -: ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ .

стр. 538

وفي الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه عن النبي ﷺ : " «إن الله اطلع على أهل الأرض فمقتهم، عربهم وعجمهم، إلا بقايا من أهل الكتاب» ". وأيضا فإن النصارى - عليهم لعائن الله - قد أشركوا بالله أعظم الشرك، وافتروا عليه أعظم الفرية، فقالوا: إن الله ثالث ثلاثة، وادعوا له ولدا، تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا. فلو لم يكن في بعثة الرسول من الحكمة سوى النهي عن هذا الكفر الشنيع والشرك الفظيع من أمة يدعون اتباع رسول الله، والإيمان بكتابه، وهم إذ ذاك أقرب الناس عهدا بالكتب والرسل، لكان ذلك كافيا في الحكمة، ولائقا بالمعنى الذي مضت به سنة الله في خلقه من بعثة الرسول عند الحاجة إليه. ﴿قُلْ أَتُحَاجُّونَنَا فِي اللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ﴾ . هذا ما يسره الله - تعالى - من كتاب " منحة القريب المجيب في الرد على عباد الصليب ". وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.