Полный текст (14 211 стр.). Показаны 3011–3050 · переход к 3016.
стр. 3011
عَلَيْهِم بَعْدِي، لَكَلَّمْتُهُ بِكَلاَمٍ لاَ يَسْتَحْيِينِي بَعْدَهُ أَبَداً (١) .
قَالَ سَلَمَةُ بنُ وَرْدَانَ: رَأَيتُ عَلَى أَنَسٍ عِمَامَةً سَوْدَاءَ قَدْ أَرْخَاهَا مِنْ خَلْفِهِ.
وَقَالَ أَبُو طَالُوْتَ عَبْدُ السَّلاَمِ: رَأَيتُ عَلَى أَنَسٍ عِمَامَةً.
حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ: عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ:
نَهَى عُمَرُ أَنْ نَكْتُبَ فِي الخَوَاتِيمِ عَرَبِيّاً.
وَكَانَ فِي خَاتَمِ أَنَسٍ ذِئْبٌ، أَوْ ثَعْلَبٌ (٢) .
وَقَالَ ابْنُ سِيْرِيْنَ: كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ أَنَسٍ أَسَدٌ رَابِضٌ (٣) .
قَالَ ثُمَامَةُ بنُ عَبْدِ اللهِ: كَانَ كَرْمُ أَنَسٍ يَحْمِلُ فِي السَّنَةِ مَرَّتَيْنِ (٤) .
قَالَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ: سَمِعْتُ أَنساً يَقُوْلُ: مَا بَقِيَ أَحَدٌ صَلَّى القِبْلَتَينِ غَيْرِي (٥) .
قَالَ المُثَنَّى بنُ سَعِيْدٍ: سَمِعْتُ أَنَساً يَقُوْلُ: مَا مِنْ لَيْلَةٍ إِلاَّ وَأَنَا أَرَى فِيْهَا حَبِيبِي.
ثُمَّ يَبْكِي (٦) .
حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ: عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ - قِيْلَ لَهُ: أَلاَ تُحَدِّثُنَا؟ - قَالَ:
يَا بُنَيَّ، إِنَّهُ مَنْ يُكْثِرْ يَهْجُرْ (٧) . стр. 3012
هَمَّامٌ: عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ:
أَنَّهُ نَقَشَ فِي خَاتَمِهِ: (مُحَمَّدٌ رَسُوْلُ اللهِ) ، فَكَانَ إِذَا دَخَلَ الخَلاَءَ، نَزَعَهُ (١) .
قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: رَأَيْتُ عَلَى أَنَسٍ مِطْرَفَ خَزٍّ، وَعِمَامَةَ خَزٍّ، وَجُبَّةَ خَزٍّ (٢) .
رَوَى: عَبْدُ اللهِ بنُ سَالِمٍ الأَشْعَرِيُّ، عَنْ أَزْهَرَ بنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:
كُنْتُ فِي الخَيْلِ الَّذِيْنَ بَيَّتُوا أَنَسَ بنَ مَالِكٍ، وَكَانَ فِيْمَنْ يُؤَلِّبُ عَلَى الحَجَّاجِ، وَكَانَ مَعَ ابْنِ الأَشْعَثِ، فَأَتَوْا بِهِ الحَجَّاجَ، فَوَسَمَ فِي يَدِهِ: عَتِيْقُ الحَجَّاجِ (٣) .
قَالَ الأَعْمَشُ: كَتَبَ أَنَسٌ إِلَى عَبْدِ المَلِكِ:
قَدْ خَدَمْتُ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ تِسْعَ سِنِيْنَ، وَإِنَّ الحَجَّاجَ يُعَرِّضُ بِي حَوَكَةَ البَصْرَةِ، فَقَالَ:
يَا غُلاَمُ! اكْتُبْ إِلَى الحَجَّاجِ: وَيْلَكَ! قَدْ خَشِيتُ أَنْ لاَ يَصْلُحَ عَلَى يَدَيَّ أَحَدٌ، فَإِذَا جَاءكَ كِتَابِي، فَقُمْ إِلَى أَنَسٍ حَتَّى تَعْتَذِرَ إِلَيْهِ.
فَلَمَّا أَتَاهُ الكِتَابُ، قَالَ لِلرَّسُوْلِ: أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ كَتَبَ بِمَا هُنَا؟
قَالَ: إِي وَاللهِ؛ وَمَا كَانَ فِي وَجْهِهِ أَشَدُّ مِنْ هَذَا.
قَالَ: سَمْعاً وَطَاعَةً، وَأَرَادَ أَنْ يَنْهَضَ إِلَيْهِ.
فَقُلْتُ: إِنْ شِئْتَ، أَعْلَمْتُهُ.
فَأَتَيْتُ أَنَسَ بنَ مَالِكٍ، فَقُلْتُ: أَلاَ تَرَى قَدْ خَافَكَ، وَأَرَادَ أَنْ يَجِيْءَ إِلَيْكَ، فَقُمْ إِلَيْهِ.
فَأَقْبَلَ أَنَسٌ يَمْشِي حَتَّى دَنَا مِنْهُ، فَقَالَ: يَا أَبَا حَمْزَةَ! غَضِبْتَ؟
قَالَ: نَعَمْ، تُعَرِّضُنِي بِحَوَكَةِ البَصْرَةِ؟
قَالَ: إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُكَ كَقْولِ الَّذِي قَالَ: إِيَّاكِ أَعْنِي وَاسْمِعِي يَا جَارَةُ، أَرَدْتُ أَنْ لاَ يَكُوْنَ لأَحَدٍ عَلَيَّ مَنْطِقٌ (٤) . стр. 3013
وَرَوَى: عَمْرُو بنُ دِيْنَارٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ:
كَانَ أَنَسُ بنُ مَالِكٍ أَبْرَصَ، وَبِهِ وَضَحٌ شَدِيدٌ، وَرَأَيْتُهُ يَأْكُلُ، فَيَلْقَمُ لُقَماً كِبَاراً (١) .
قَالَ حُمَيْدٌ: عَنْ أَنَسٍ: يَقُوْلُوْنَ: لاَ يَجْتَمِعُ حُبُّ عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ فِي قَلْبٍ، وَقَدْ جَمَعَ اللهُ حُبَّهُمَا فِي قُلُوْبِنَا (٢) .
وَقَالَ يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ الأَنْصَارِيُّ، عَنْ أُمِّهِ:
أَنَّهَا رَأَتْ أَنَساً مُتَخَلِّقاً بِخَلُوْقٍ، وَكَانَ بِهِ بَرَصٌ، فَسَمِعَنِي وَأَنَا أَقُوْلُ لأَهْلِهِ:
لَهَذَا أَجْلَدُ مِنْ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ، وَهُوَ أَسَنُّ مِنْ سَهْلٍ.
فَقَالَ: إِنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ دَعَا لِي (٣) .
قَالَ أَبُو اليَقْظَانِ: مَاتَ لأَنسٍ فِي طَاعُوْنِ الجَارِفِ (٤) ثَمَانُوْنَ ابْناً.
وَقِيْلَ: سَبْعُوْنَ.
وَرَوَى: مُعَاذُ بنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ، عَنْ أَيُّوْبَ، قَالَ:
ضَعفَ أَنَسٌ عَنِ الصَّوْمِ، فَصَنَعَ جَفْنَةً مِنْ ثَرِيْدٍ، وَدَعَا ثَلاَثِيْنَ مِسْكِيْناً، فَأَطْعَمَهُم (٥) .
قُلْتُ: ثَبَتَ مَوْلِدُ أَنَسٍ قَبْلَ عَامِ الهِجْرَةِ بِعَشْرِ سِنِيْنَ. стр. 3014
وَأَمَّا مَوْتُهُ: فَاخْتَلَفُوا فِيْهِ، فَرَوَى مَعْمَرٌ، عَنْ حُمَيْدٍ: أَنَّهُ مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِيْنَ.
وَكَذَا أَرَّخَهُ: قَتَادَةُ، وَالهَيْثَمُ بنُ عَدِيٍّ، وَسَعِيْدُ بنُ عُفَيْرٍ، وَأَبُو عُبَيْدٍ.
وَرَوَى: مَعْنُ بنُ عِيْسَى، عَنِ ابْنٍ لأَنَسِ بنِ مَالِكٍ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِيْنَ.
وَتَابَعَهُ: الوَاقِدِيُّ.
وَقَالَ عِدَّةٌ - وَهُوَ الأَصَحُّ -: مَاتَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَتِسْعِيْنَ.
قَالَهُ: ابْنُ عُلَيَّةَ، وَسَعِيْدُ (١) بنُ عَامِرٍ، وَالمَدَائِنِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَخَلِيْفَةُ، وَالفَلاَّسُ، وَقَعْنَبٌ.
فَيَكُوْنُ عُمُرُهُ عَلَى هَذَا: مائَةً وَثَلاَثَ سِنِيْنَ.
قَالَ الأَنْصَارِيُّ: اخْتُلِفَ عَلَيْنَا فِي سِنِّ أَنَسٍ، فَقَالَ بَعْضُهُم: بَلَغَ مائَةً وَثَلاَثَ سِنِيْنَ.
وَقَالَ بَعَضُهُم: بَلغَ مائَةً وَسَبْعَ سِنِيْنَ.
(مُسْنَدُهُ) : أَلْفَانِ وَمائَتَانِ وَسِتَّةٌ وَثَمَانُوْنَ.
اتَّفَقَ لَهُ: البُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ عَلَى مائَةٍ وَثَمَانِيْنَ حَدِيْثاً.
وَانْفَرَدَ البُخَارِيُّ: بِثَمَانِيْنَ حَدِيْثاً، وَمُسْلِمٌ: بِتِسْعِيْنَ.
٦٣ - عُمَرُ بنُ أَبِي سَلَمَةَ بنِ عَبْدِ الأَسَدِ القُرَشِيُّ * (ع)
ابْنِ هِلاَلِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ بنِ مَخْزُوْمٍ، أَبُو حَفْصٍ القُرَشِيُّ، المَخْزُوْمِيُّ، المَدَنِيُّ، الحَبَشِيُّ المَوْلِدِ. стр. 3015
وُلِدَ: قَبْلَ الهِجْرَةِ بِسَنَتَيْنِ أَوْ أَكْثَر، فَإِنَّ أَبَاهُ تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ مِنَ الهِجْرَةِ، وَخَلَّفَ أَرْبَعَةَ أَوْلاَدٍ، هَذَا أَكْبَرُهُم، وَهُم: عُمَرُ، وَسَلَمَةُ، وَزَيْنَبُ، وَدُرَّةُ.
ثُمَّ كَانَ عُمَرُ هُوَ الَّذِي زَوَّجَ أُمَّهُ بِالنَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ صَبِيٌّ (١) .
ثمّ إِنَّهُ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ ﷺ تَزَوَّجَ وَقَدِ احْتَلَمَ، وَكَبِرَ، فَسَأَلَ عَنِ القُبْلَةِ لِلصَّائِمِ (٢) ، فَبَطَلَ مَا نَقَلَهُ أَبُو عُمَرَ فِي (الاسْتِيعَابِ) مِنْ أَنَّ مَوْلِدَهُ بِأَرْضِ الحَبَشَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ.
ثُمَّ إِنَّهُ كَانَ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ أَبَوَاهُ - بَلْ وَسَنَةَ إِحْدَى - بِالمَدِيْنَةِ، وَشَهِدَ أَبُوْهُ بَدْراً، فَأَنَّى يَكُوْنُ مَوْلِدُهُ فِي الحَبَشَةِ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ؟ بَلْ وُلِدَ قَبْلَ ذَلِكَ بِكَثِيْرٍ.
وَقَدْ عَلَّمَهُ النَّبِيُّ ﷺ إِذْ صَارَ رَبِيْبَهُ أَدَبَ الأَكْلِ، وَقَالَ: (يَا بُنَيَّ! ادْنُ، وَسَمِّ اللهَ، وَكُلْ بِيَمِيْنِكَ، وَكُلْ مِمَّا يَلِيْكَ (٣)) .
وَحَفِظَ ذَلِكَ وَغَيْرَهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . стр. 3016
وَحَدَّثَ أَيْضاً عَنْ: أُمِّهِ.
رَوَى عَنْهُ: سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ، وَعُرْوَةُ، وَوَهْبُ بنُ كَيْسَانَ، وَقُدَامَةُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ، وَثَابِتٌ البُنَانِيُّ، وَأَبُو وَجْزَةَ يَزِيْدُ بنُ عُبَيْدٍ السَّعْدِيُّ، وَابْنُهُ؛ مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ، وَغَيْرُهُم.
وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ عَمَّهُ مِنَ الرَّضَاعِ.
وَرُوِيَ عَنِ: ابْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: عُمَرُ أَكْبَرُ مِنِّي بِسَنَتَيْنِ.
وَقِيْلَ: طَلَبَ عَلِيٌّ مِنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنْ تَسِيرَ مَعَهُ نَوْبَةَ الجَمَلِ، فَبَعَثَتْ مَعَهُ ابْنَهَا عُمَرَ.
وَطَالَ عُمُرُهُ، وَصَارَ شَيْخَ بَنِي مَخْزُوْمٍ.
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ: تُوُفِّيَ فِي خِلاَفَةِ عَبْدِ المَلِكِ بنِ مَرْوَانَ.
وَنَقَلَ ابْنُ الأَثِيْرِ: أَنَّ مَوْتَهُ كَانَ فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَثَمَانِيْنَ (١) .
وَأَخُوْهُ:
٦٤ - سَلَمَةُ بنُ أَبِي سَلَمَةَ بنِ عَبْدِ الأَسَدِ القُرَشِيُّ *
طَالَ عُمُرُهُ، وَمَا رَوَى كَلِمَةً.
وَهُوَ الَّذِي زَوَّجَ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ بِأُمِّهِ أُمِّ سَلَمَةَ (٢) ، فَجَزَاهُ النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَ عُمْرَةِ القَضِيَّةِ (٣) بِأَنْ زَوَّجَهُ بِبِنْتِ عَمِّهِ أُمَامَةَ стр. 3017
بِنْتِ حَمْزَةَ الَّتِي اخْتَصَمَ فِي كَفَالَتِهَا: عَلِيٌّ، وَجَعْفَرٌ، وَزَيْدُ بنُ حَارِثَةَ (١) .
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: لاَ نَعْلَمُهُ حَفِظَ عَنْ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ شَيْئاً.
وَتُوُفِّيَ: بِالمَدِيْنَةِ، فِي خِلاَفَةِ عَبْدِ المَلِكِ، وَكَانَ أَكْبَرَ مِنْ أَخِيْهِ عُمَرَ.
هَكَذَا يَرْوِي: ابْنُ سَعْدٍ.
٦٥ - بُسْرُ بنُ أَرْطَاةَ القُرَشِيُّ العَامِرِيُّ * (د، ت، س)
الأَمِيْرُ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ القُرَشِيُّ، العَامِرِيُّ، الصَّحَابِيُّ، نَزِيْلُ دِمَشْقَ.
لَهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ حَدِيْثُ: (لاَ تُقْطَعُ الأَيْدِي فِي الغَزْوِ) (٢) . وَحَدِيثُ: стр. 3018
اللَّهُمَّ أَحْسِنْ عَاقِبَتَنَا (١)) .
رَوَى عَنْهُ: جُنَادَةُ بنُ أَبِي أُمَيَّةَ، وَأَيُّوْبُ بنُ مَيْسَرَةَ، وَأَبُو رَاشِدٍ الحُبْرَانِيُّ.
قَالَ الوَاقِدِيُّ: تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ وَلِهَذَا ثَمَانِ سِنِيْنَ.
وَقَالَ ابْنُ يُوْنُسَ: صَحَابِيٌّ، شَهِدَ فَتْحَ مِصْرَ، وَلَهُ بِهَا دَارٌ وَحَمَّامٌ، وَلِيَ الحِجَازَ وَاليَمَنَ لِمُعَاوِيَةَ، فَفَعَلَ قَبَائِحَ، وَوُسْوِسَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ.
قُلْتُ: كَانَ فَارِساً شُجَاعاً، فَاتِكاً مِنْ أَفرَادِ الأَبْطَالِ، وَفِي صُحْبَتِهِ تَرَدُّدٌ.
قَالَ أَحْمَدُ، وَابْنُ مَعِيْنٍ: لَمْ يَسْمَعْ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ وَقَدْ سَبَى مُسْلِمَاتٍ بِاليَمَنِ، فَأُقِمْنَ لِلْبَيْعِ.
وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: قَتَلَ قُثَمَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ ابْنَيْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ العَبَّاسِ صَغِيْرَيْنِ بِاليَمَنِ، فَتَوَلَّهَتْ أُمُّهُمَا عَلَيْهِمَا.
وَقِيْلَ: قَتَلَ جَمَاعَةً مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ، وَهَدَمَ بُيُوْتَهُم بِالمَدِيْنَةِ.
وَخَطَبَ، فَصَاحَ: يَا دِيْنَارُ! يَا رُزَيْقُ! شَيْخٌ سَمْحٌ عَهِدْتُهُ هَا هُنَا بِالأَمْسِ مَا فَعَلَ؟ -يَعْنِي عُثْمَانَ - لَوْلاَ عَهْدُ مُعَاوِيَةَ، مَا تَرَكْتُ بِهَا مُحْتَلِماً إِلاَّ قَتَلْتُهُ.
وَلَكِنْ كَانَ لَهُ نِكَايَةٌ فِي الرُّوْمِ، دَخَلَ وَحْدَهُ إِلَى كَنِيْسَتِهِم، فَقَتَلَ جَمَاعَةً، وَجُرِحَ جِرَاحَاتٍ، ثُمَّ تَلاَحَقَ أَجْنَادُهُ، فَأَدْرَكُوهُ وَهُوَ يَذُبُّ عَنْ نَفْسِهِ بِسَيْفِهِ، فَقَتَلُوا مَنْ بَقِيَ، وَاحْتَمَلُوْهُ.
وَفِي الآخِرِ جُعِلَ لَهُ فِي القِرَابِ سَيْفٌ مِنْ стр. 3019
خَشَبٍ لِئَلاَّ يَبْطِشَ بِأَحَدٍ.
وَبَقِيَ إِلَى حُدُوْدِ سَنَةِ سَبْعِيْنَ ﵀.
٦٦ - النُّعْمَانُ بنُ بَشِيْرِ بنِ سَعْدِ بنِ ثَعْلَبَةَ الأَنْصَارِيُّ * (ع)
الأَمِيْرُ، العَالِمُ، صَاحِبُ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ وَابْنُ صَاحِبِهِ، أَبُو عَبْدِ اللهِ - وَيُقَالُ: أَبُو مُحَمَّدٍ - الأَنْصَارِيُّ، الخَزْرَجِيُّ، ابْنُ أُخْتِ عَبْدِ اللهِ بنِ رَوَاحَةَ.
(مُسْنَدُهُ) : مائَةٌ وَأَرْبَعَةَ عَشَرَ حَدِيْثاً.
اتَّفَقَا لَهُ عَلَى خَمْسَةٍ، وَانْفَرَدَ البُخَارِيُّ بِحَدِيْثٍ، وَمُسْلِمٌ بِأَرْبَعَةٍ (١) .
شَهِدَ أَبُوْهُ بَدْراً.
وَوُلِدَ النُّعْمَانُ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ؛ وَسَمِعَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ وَعُدَّ مِنَ الصَّحَابَةِ الصِّبْيَانِ بِاتِّفَاقٍ.
حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُه؛ مُحَمَّدٌ، وَالشَّعْبِيُّ، وَحُمَيْدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ، وَأَبُو سَلاَّمٍ مَمْطُوْرٌ، وَسِمَاكُ بنُ حَرْبٍ، وَسَالِمُ بنُ أَبِي الجَعْدِ، وَأَبُو قِلاَبَةَ، стр. 3020
وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيْعِيُّ، وَمَوْلاَهُ؛ حَبِيْبُ بنُ سَالِمٍ، وَعِدَّةٌ.
وَكَانَ مِنْ أُمَرَاءِ مُعَاوِيَةَ؛ فَوَلاَّهُ الكُوْفَةَ مُدَّةً، ثُمَّ وَلِيَ قَضَاءَ دِمَشْقَ بَعْدَ فَضَالَةَ (١) ، ثُمَّ وَلِيَ إِمْرَةَ حِمْصَ.
قَالَ البُخَارِيُّ: وُلِدَ عَامَ الهِجْرَةِ.
قِيْلَ: وَفَدَ أَعْشَى هَمْدَانَ عَلَى النُّعْمَانِ وَهُوَ أَمِيْرُ حِمْصَ، فَصَعِدَ المِنْبَر، فَقَالَ:
يَا أَهْلَ حِمْصَ - وَهُم فِي الدِّيْوَانِ: عِشْرُوْنَ أَلْفاً -! هَذَا ابْنُ عَمِّكُم مِنْ أَهْلِ العِرَاقِ وَالشَّرَفِ جَاءَ يَسْتَرفِدُكُم، فَمَا تَرَوْنَ؟
قَالُوا: أَصْلَحَ اللهُ الأَمِيْرَ، احْتَكِمْ لَهُ.
فَأَبَى عَلَيْهِم.
قَالُوا: فَإِنَّا قَدْ حَكَمْنَا لَهُ عَلَى أَنْفُسِنَا بِدِيْنَارَيْنِ دِيْنَارَيْنِ.
قَالَ: فَعَجَّلَهَا مِنْ بَيْتِ المَالِ أَرْبَعِيْنَ أَلْفَ دِيْنَارٍ.
قَالَ سِمَاكُ بنُ حَرْبٍ: كَانَ النُّعْمَانُ بنُ بَشِيْرٍ -وَاللهِ - مِنْ أَخْطَبِ مَنْ سَمِعْتُ.
قِيْلَ: إِنَّ النُّعْمَانَ لَمَّا دَعَا أَهْلَ حِمْصَ إِلَى بَيْعَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، ذَبَحُوهُ.
وَقِيْلَ: قُتِلَ بِقَرْيَةِ بِيْرِيْنَ (٢) ، قَتَلَهُ خَالِدُ بنُ خَلِيٍّ بَعْدَ وَقْعَةِ مَرْجِ رَاهِطٍ، فِي آخِرِ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسِتِّيْنَ ﵁.
٦٧ - الوَلِيْدُ بنُ عُقْبَةَ بنِ أَبِي مُعَيْطٍ بنِ أَبِي عَمْرٍو الأُمَوِيُّ *
ابْنِ أُمَيَّةَ بنِ عَبْدِ شَمْسٍ بنِ عَبْدِ مَنَافٍ، стр. 3021
الأَمِيْرُ؛ أَبُو وَهْبٍ الأُمَوِيُّ.
لَهُ: صُحْبَةٌ قَلِيْلَةٌ، وَرِوَايَةٌ يَسِيْرَةٌ.
وَهُوَ أَخُو أَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ عُثْمَانَ لأُمِّهِ، مِنْ مُسْلِمَةِ الفَتْحِ؛ بَعَثَهُ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ عَلَى صَدَقَاتِ بَنِي المُصْطَلِقِ (١) ، وَأَمَرَ بِذَبْحِ وَالِدِهِ صَبْراً يَوْمَ стр. 3022
بَدْرٍ (١) .
رَوَى عَنْهُ: أَبُو مُوْسَى الهَمْدَانِيُّ، وَالشَّعْبِيُّ.
وَوَلِيَ الكُوْفَةَ لِعُثْمَانَ، وَجَاهَدَ بِالشَّامِ، ثُمَّ اعْتَزَلَ بِالجَزِيْرَةِ بَعْدَ قَتْلِ أَخِيْهِ عُثْمَانَ، وَلَمْ يُحَارِبْ مَعَ أَحَدٍ مِنَ الفَرِيْقَيْنِ.
وَكَانَ سَخِيّاً، مُمَدَّحاً، شَاعِراً، وَكَانَ يَشْرَبُ الخَمْرَ، وَقَدْ بَعَثَهُ عُمَرُ عَلَى صَدَقَاتِ بَنِي تَغْلِبَ.
وَقَبْرُهُ بِقُرْبِ الرَّقَّةِ (٢) .
قَالَ عَلْقَمَةُ: كُنَّا بِالرُّوْمِ وَعَلَيْنَا الوَلِيْدُ، فَشَرِبَ، فَأَرَدْنَا أَنْ نَحُدَّهُ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ بنُ اليَمَانِ:
أَتَحُدُّونَ أَمِيْرَكُم، وَقَدْ دَنَوْتُم مِنْ عَدُوِّكُم، فَيَطْمَعُوْنَ فِيْكُم؟
وَقَالَ هُوَ:
لأَشْرَبَنَّ وَإِنْ كَانَتْ مُحَرَّمَةً ... وَأَشْرَبَنَّ عَلَى رَغْمِ أَنْفِ مَنْ رَغِمَا (٣)
وَقَالَ حُضَيْنُ (٤) بنُ المُنْذِرِ: صَلَّى الوَلِيْدُ بِالنَّاسِ الفَجْرَ أَرْبَعاً وَهُوَ سَكْرَانُ، ثُمَّ التَفَتَ، وَقَالَ: أَزِيْدُكُم؟
فَبَلَغَ عُثْمَانَ، فَطَلَبَهُ، وَحَدَّهُ (٥) . стр. 3023
وَهَذَا مِمَّا نَقَمُوا عَلَى عُثْمَانَ أَنْ عَزَلَ سَعْدَ بنَ أَبِي وَقَّاصٍ عَنِ الكُوْفَةِ، وَوَلَّى هَذَا.
وَكَانَ مَعَ فِسْقِهِ - وَاللهُ يُسَامِحُهُ - شُجَاعاً، قَائِماً بِأَمْرِ الجِهَادِ.
رَوَى: ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
قَالَ الوَلِيْدُ بنُ عُقْبَةَ لِعَلِيٍّ: أَنَا أَحَدُّ مِنْكَ سِنَاناً، وَأَبْسَطُ لِسَاناً، وَأَمْلأُ لِلْكَتِيبَةِ.
فَقَالَ عَلِيٌّ: اسْكُتْ، فَإِنَّمَا أَنْتَ فَاسِقٌ.
فَنَزَلَتْ: ﴿أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كَانَ فَاسِقاً) [السَّجْدَةُ (١) : ١٨] .
قُلْتُ: إِسْنَادُهُ قَوِيٌّ، لَكِنَّ سِيَاقَ الآيَةِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا فِي أَهْلِ النَّارِ.
وَقِيْلَ: بَلْ كَانَ السِّبَابُ بَيْنَ عَلِيٍّ وَبَيْنَ عُقْبَةَ نَفْسِهِ.
قَالَهُ: ابْنُ لَهِيْعَةَ، عَنْ عَمْرِو بنِ دِيْنَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (٢) .
وَلَهُ أَخْبَارٌ طَوِيْلَة فِي (تَارِيْخِ دِمَشْقَ (٣)) ، وَلَمْ يَذْكُرْ وَفَاتَهُ.
وَرَوَى: جَرِيْرُ بنُ حَازِمٍ، حَدَّثَنَا عِيْسَى بنُ عَاصِمٍ: أَنَّ الوَلِيْدَ أَرسَلَ إِلَى стр. 3024
ابْنِ مَسْعُوْدٍ: أَنِ اسْكُتْ عَنْ هَؤُلاَءِ الكَلِمَاتِ: أَحْسَنُ الهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ ﷺ وَشَرُّ الأُمُوْرِ مُحْدَثَاتُهَا.
٦٨ - عُتْبَةُ بنُ عَبْدٍ السُّلَمِيُّ أَبُو الوَلِيْدِ * (د، ق)
صَاحِبُ النَّبِيِّ ﷺ .
نَزَلَ الشَّامَ بِحِمْصَ.
وَلَهُ: جَمَاعَةُ أَحَادِيْثَ.
حَدَّثَ عَنْهُ: وَلَدُهُ؛ يَحْيَى، وَخَالِدُ بنُ مَعْدَانَ، وَرَاشِدُ بنُ سَعْدٍ، وَلُقْمَانُ بنُ عَامِرٍ، وَعَامِرُ بنُ زَيْدٍ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ نَاسِحٍ الحَضْرَمِيُّ، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَيَّاشٍ: عَنْ ضَمْضَمِ بنِ زُرْعَةَ، عَنْ شُرَيْحِ بنِ عُبَيْدٍ، قَالَ:
قَالَ عُتْبَةُ بنُ عَبْدِ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا رَأَى الاسْمَ لاَ يُحِبُّهُ، حَوَّلَهُ، لَقَدْ أَتَيْنَاهُ، وَإِنَّا لَتِسْعَةٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، أَكْبَرُنَا العِرْبَاضُ بنُ سَارِيَةَ، فَبَايَعْنَاهُ جَمِيْعاً (١) .
وَعَنْ عُتْبَةَ بنِ عَبْدٍ، قَالَ: كَانَ اسْمِي عَتَلَةَ، فَسَمَّانِي النَّبِيُّ ﷺ عُتْبَةَ (٢) .
وَقَالَ الوَاقِدِيُّ: عَاشَ عُتْبَةُ بنُ عَبْدٍ أَرْبَعاً وَتِسْعِيْنَ سَنَةً. стр. 3025
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ، وَجَمَاعَةٌ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِيْنَ.
فَأَمَّا:
٦٩ - عُتْبَةُ بنُ النُّدَّرِ السُّلَمِيُّ الشَّامِيُّ * (ق)
الصَّحَابِيُّ، الشَّامِيُّ، فَآخَرُ.
لَهُ: حَدِيْثَانِ (١) .
يَرْوِي عَنْهُ: خَالِدُ بنُ مَعْدَانَ، وَعُلَيُّ بنُ رَبَاحٍ.
ذَكَرَهُ فِي الصَّحَابَةِ: البَغَوِيُّ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَجَمَاعَةٌ.
لَمْ يَجِئْ حَدِيْثُهُ إِلاَّ مِنْ طَرِيقِ سُوَيْدِ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ يَنْزِلُ دِمَشْقَ.
وَقَالَ خَلِيْفَةُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِيْنَ.
٧٠ - عَمْرُو بنُ حُرَيْثِ بنِ عَمْرِو بنِ عُثْمَانَ المَخْزُوْمِيُّ ** (ع)
ابْنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ بنِ مَخْزُوْمٍ المَخْزُوْمِيُّ، أَخُو стр. 3026
سَعِيْدِ بنِ حُرَيْثٍ.
كَانَ عَمْرٌو مِنْ بَقَايَا أَصْحَابِ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ الَّذِيْنَ كَانُوا نَزَلُوا الكُوْفَةَ.
مَوْلِدُهُ: قُبَيْلَ الهِجْرَةِ.
لَهُ: صُحْبَةٌ، وَرِوَايَةٌ.
وَرَوَى أَيْضاً عَنْ: أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيْقِ، وَابْنِ مَسْعُوْدٍ.
حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُهُ؛ جَعْفَرٌ، وَالحَسَنُ العُرَنِيُّ، وَالمُغِيْرَةُ بنُ سُبَيْعٍ، وَالوَلِيْدُ بنُ سَرِيْعٍ، وَعَبْدُ المَلِكِ بنُ عُمَيْرٍ، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ أَبِي خَالِدٍ، وَآخَرُوْنَ.
وَآخِرُ مَنْ رَآهُ رُؤْيَةً: خَلَفُ بنُ خَلِيْفَةَ.
تُوُفِّيَ: سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِيْنَ.
أَخْبَرَنَا الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ الهَمْدَانِيُّ، أَخْبَرَنَا السِّلَفِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الطُّرَيْثِيْثِيُّ، أَخْبَرَنَا المُسَيَّبُ بنُ مَنْصُوْرٍ الدِّيْنَوَرِيُّ بِآمُلَ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يُوْسُفُ بنُ يَعْقُوْبَ بنِ خَالِدٍ النَّيْسَابُوْرِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيْعٌ؛ حَدَّثَنَا شَرِيْكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ:
سَمِعْتُ عَمْرَو بنَ حُرَيْثٍ يَقُوْلُ: كُنْتُ فِي بَطْنِ المَرْأَةِ يَوْمَ بَدْرٍ (١) .
وَرَوَى: فِطْرُ بنُ خَلِيْفَةَ، عَنْ أَبِيْهِ؛ سَمِعَ مَوْلاَهُ عَمْرَو بنَ حُرَيْثٍ يَقُوْلُ: стр. 3027
انْطُلِقَ بِي إِلَى رَسُوْلِ اللهِ ﷺ وَأَنَا غُلاَمٌ؛ فَدَعَا لِي بِالبَرَكَةِ، وَمَسَحَ رَأْسِي، وَخَطَّ لِي دَاراً بِالمَدِيْنَةِ بِقَوْسٍ، ثُمَّ قَالَ: (أَلاَ أَزِيْدُكَ (١) ؟) .
وَرَوَى: مَعْبَدُ بنُ خَالِدٍ، عَنْ عَمْرِو بنِ حُرَيْثٍ، قَالَ:
أَمَرَنِي عُمَرُ ﵁ أَنْ أَؤُمَّ النِّسَاءَ فِي رَمَضَانَ.
قَالَ الوَاقِدِيُّ: ثُمَّ وَلِيَ الكُوْفَةَ لِزِيَادِ ابْنِ أَبِيْهِ، وَلابْنِهِ عُبَيْدِ اللهِ بنِ زِيَادٍ: عَمْرُو بنُ حُرَيْثٍ، وَحَصَّلَ مَالاً عَظِيماً وَأَوْلاَداً، مِنْهُم: عَبْدُ اللهِ، وَجَعْفَرٌ، وَيَحْيَى، وَخَالِدٌ، وَأُمُّ الوَلِيْدِ، وَأُمُّ عَبْدِ اللهِ، وَأُمُّ سَلَمَةَ، وَسَعِيْدٌ، وَمُغِيْرَةُ، وَعُثْمَانُ، وَحُرَيْثٌ.
قَالَ الوَاقِدِيُّ: قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ وَلِعَمْرِو بنِ حُرَيْثٍ اثْنَتَا عَشْرَةَ سَنَةً (٢) .
وَشَهِدَ أَخُوْهُ سَعِيْدُ بنُ حُرَيْثٍ فَتْحَ مَكَّةَ وَهُوَ حَدَثٌ.
٧١ - العِرْبَاضُ بنُ سَارِيَةَ السُّلَمِيُّ * (٤)
مِنْ أَعْيَانِ أَهْلِ الصُّفَّةِ، سَكَنَ حِمْصَ، وَرَوَى أَحَادِيْثَ. стр. 3028
رَوَى عَنْهُ: جُبَيْرُ بنُ نُفَيْرٍ، وَأَبُو رُهْمٍ السَّمَعِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَمْرٍو السُّلَمِيُّ، وَحَبِيْبُ بنُ عُبَيْدٍ، وَحُجْرُ بنُ حُجْرٍ، وَيَحْيَى بنُ أَبِي المُطَاعِ، وَعَمْرُو بنُ الأَسْوَدِ، وَالمُهَاصِرُ بنُ حَبِيْبٍ، وَعِدَّةٌ.
أَحْمَدُ فِي (مُسْنَدِهِ) : حَدَّثَنَا الوَلِيْدُ بنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا ثَوْرٌ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بنُ مَعْدَانَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَمْرٍو السُّلَمِيُّ، وَحُجْرُ بنُ حُجْرٍ، قَالاَ:
أَتَينَا (١) العِرْبَاضَ بنَ سَارِيَةَ، وَهُوَ مِمَّنْ نَزَلَ فِيْهِ: ﴿وَلاَ عَلَى الَّذِيْنَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُم قُلْتَ: لاَ أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُم عَلَيْهِ﴾ [التَّوْبَةُ: ٩٣] ، فَسَلَّمْنَا، وَقُلْنَا: أَتَيْنَا زَائِرِيْنَ، وَعَائِدِيْنَ، وَمُقْتَبِسِيْنَ.
فَقَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُوْلُ اللهِ ﷺ الصُّبْحَ ذَاتَ يَوْمٍ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا، فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا العُيُوْنُ، وَوَجِلَتْ مِنْهَا القُلُوْبُ.
فَقِيْلَ: يَا رَسُوْلَ اللهِ، كَأَنَّ هَذِهِ مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ، فَمَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا؟
قَالَ: (أُوْصِيْكُم بِتَقْوَى اللهِ، وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ عَبْداً حَبَشِيّاً، فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُم بَعْدِي، فَسَيَرَى اخْتِلاَفاً كَثِيْراً، فَعَلَيْكُم بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِيْنَ المَهْدِيِّيْنَ، تَمَسَّكُوا بِهَا، وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُوْرِ؛ فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ (٢)) .
رَوَاهُ: ابْنُ المَدِيْنِيِّ، عَنِ الوَلِيْدِ، وَزَادَ: قَالَ الوَلِيْدُ: فَذَكَرْتُهُ لِعَبْدِ اللهِ بنِ стр. 3029
زَبْرٍ، فَقَالَ:
حَدَّثَنِي بِهِ يَحْيَى بنُ أَبِي المُطَاعِ، أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنَ العِرْبَاضِ.
وَرَوَاهُ: بَقِيَّةُ، عَنْ بَحِيْرِ بنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَحْدَهُ.
ابْنُ وَهْبٍ: حَدَّثَنَا سَعِيْدُ بنُ أَبِي أَيُّوْبَ، عَنْ سَعْدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ، عَنْ عُرْوَةَ بنِ رُوَيْمٍ، عَنِ العِرْبَاضِ بنِ سَارِيَةَ - وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يُقْبَضَ - فَكَانَ يَدْعُو:
اللَّهُمَّ كَبِرَتْ سِنِّي، وَوَهَنَ عَظْمِي، فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ.
قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا يَوْماً فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ أُصَلِّي، وَأَدْعُو أَنْ أُقْبَضَ؛ إِذْ أَنَا بِفَتَىً مِنْ أَجْمَلِ الرِّجَالِ، وَعَلَيْهِ دُوَّاجٌ (١) أَخْضَرُ، فَقَالَ: مَا هَذَا الَّذِي تَدْعُو بِهِ؟
قُلْتُ: كَيْفَ أَدْعُو يَا ابْنَ أَخِي؟
قَالَ: قُلْ: اللَّهُمَّ حَسِّنِ العَمَلَ، وَبَلِّغِ الأَجَلَ.
فَقُلْتُ: وَمَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللهُ؟
قَالَ: أَنَا رُتْبَابِيْلُ الَّذِي يَسُلُّ الحُزْنَ مِنْ صُدُورِ المُؤْمِنِيْنَ.
ثُمَّ الْتَفَتُّ، فَلَمْ أَرَ أَحَداً.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: كُنْيَةُ العِرْبَاضِ: أَبُو نَجِيْحٍ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ عَوْفٍ: مَنْزِلُهُ بِحِمْصَ، عِنْد قَنَاةِ الحَبَشَةِ، وَهُوَ وَعَمْرُو بنُ عَبَسَةَ (٢) كُلٌّ مِنْهُمَا يَقُوْلُ: أَنَا رُبُعُ الإِسْلاَمِ، لاَ يُدْرَى أَيُّهُمَا أَسْلَمَ قَبْلَ صَاحِبِهِ.
قُلْتُ: لَمْ يَصِحَّ أَنَّ العِرْبَاضَ قَالَ ذَلِكَ (٣) .
فَرَوَى: إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَيَّاشٍ، عَنْ ضَمْضَمِ بنِ زُرْعَةَ، عَنْ شُرَيْحِ بنِ عُبَيْدٍ، قَالَ:
قَالَ عُتْبَةُ بنُ عَبْدٍ: أَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ سَبْعَةً مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، أَكْبَرُنَا العِرْبَاضُ بنُ سَارِيَةَ، فَبَايَعْنَاهُ (٤) .
إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَيَّاشٍ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ حَبِيْبِ بنِ عُبَيْدٍ، стр. 3030
عَنِ العِرْبَاضِ، قَالَ:
لَوْلاَ أَنْ يُقَالُ: فَعَلَ أَبُو نَجِيْحٍ؛ لأَلْحَقْتُ مَالِي سُبْلَةً، ثُمَّ لَحِقْتُ وَادِياً مِنْ أَوْدِيَةِ لُبْنَانَ، عَبَدْتُ اللهَ حَتَّى أَمُوْتَ (١) .
شُعْبَةُ: عَنْ أَبِي الفَيْضِ؛ سَمِعَ أَبَا حَفْصٍ الحِمْصِيَّ يَقُوْلُ:
أَعْطَى مُعَاوِيَةُ المِقْدَادَ حِمَاراً مِنَ المَغْنَمِ، فَقَالَ لَهُ العِرْبَاضُ بنُ سَارِيَةَ:
مَا كَانَ لَكَ أَنْ تَأْخُذَهُ، وَلاَ لَهُ أَنْ يُعْطِيَكَ، كَأَنِّي بِكَ فِي النَّارِ تَحْمِلُهُ.
فَرَدَّهُ.
قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ، وَغَيْرُهُ: تُوُفِّيَ العِرْبَاضُ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِيْنَ.
٧٢ - سَهْلُ بنُ سَعْدِ بنِ سَعْدِ بنِ مَالِكٍ الخَزْرَجِيُّ * (ع)
ابْنِ خَالِدِ بنِ ثَعْلَبَةَ، الإِمَامُ، الفَاضِلُ، المُعَمَّرُ، بَقِيَّةُ أَصْحَابِ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ أَبُو العَبَّاسِ الخَزْرَجِيُّ، الأَنْصَارِيُّ، السَّاعِدِيُّ.
وَكَانَ أَبُوْهُ مِنَ الصَّحَابَةِ الَّذِيْنَ تُوُفُّوا فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ ﷺ .
كَانَ سَهْلٌ يَقُوْلُ: شَهِدْتُ المُتَلاَعِنَيْنِ عِنْدَ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً. стр. 3031
رَوَى سَهْلٌ: عِدَّةَ أَحَادِيْثَ.
حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُهُ؛ عَبَّاسٌ، وَأَبُو حَازِمٍ الأَعْرَجُ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ الحَارِثِ بنِ أَبِي ذُبَابٍ، وَابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ، وَيَحْيَى بنُ مَيْمُوْنٍ الحَضْرَمِيُّ، وَغَيْرُهُم.
وَهُوَ آخِرُ مَنْ مَاتَ بِالمَدِيْنَةِ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَكَانَ مِنْ أَبْنَاءِ المائَةِ.
عَبْدُ المُهَيْمِنِ بنُ عَبَّاسِ بنِ سَهْلٍ: عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ:
كَانَ اسْمُ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ حَزْناً، فَغَيَّرَهُ النَّبِيُّ (١) ﷺ .
وَقَالَ عُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ: تَزَوَّجَ سَهْلُ بنُ سَعْدٍ خَمْسَ عَشْرَةَ امْرَأَةً.
وَيُرْوَى: أَنَّه حَضَرَ مَرَّةً وَلِيْمَةً، فَكَانَ فِيْهَا تِسْعٌ مِنْ مُطَلَّقَاتِهِ، فَلَمَّا خَرَجَ، وَقَفْنَ لَهُ، وَقُلْنَ: كَيْفَ أَنْتَ يَا أَبَا العَبَّاسِ؟
قُلْتُ: بَعْضُ النَّاسِ أَسْقَطَ مِنْ نَسَبِهِ (سَعْداً) الثَّانِي.
وَبَعْضُهُم كَنَّاهُ: أَبَا يَحْيَى.
ذَكَرَ عَدَدٌ كَبِيْرٌ وَفَاتَهُ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَتِسْعِيْنَ.
وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ، وَتِلْمِيذُهُ البُخَارِيُّ: سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِيْنَ.
قَرَأْتُ عَلَى يَحْيَى بنِ أَحْمَدَ بِالثَّغْرِ، وَمُحَمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ القُرَشِيِّ بِمِصْرَ، أَخْبَرَكُمَا مُحَمَّدُ بنُ عِمَادٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ رِفَاعَةَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ الحَسَنِ القَاضِي، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عُمَرَ المَالِكِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ المَدِيْنِيُّ، حَدَّثَنَا يُوْنُسُ بنُ عَبْدِ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ سَمِعَهُ يَقُوْلُ:
اطَّلَعَ رَجُلٌ مِنْ جُحْرٍ فِي حُجْرَةِ النَّبِيِّ ﷺ وَمَعَ النَّبِيِّ ﷺ مِدْرَى يَحُكُّ بِهِ رَأْسَهُ، فَقَالَ: (لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ تَنْظُرُنِي، стр. 3032
لَطَعَنْتُ بِهِ فِي عَيْنِكَ، إِنَّمَا جُعِلَ الاسْتِئْذَانُ مِنْ أَجْلِ النَّظَرِ) .
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١) .
٧٣ - مَسْلَمَةُ بنُ مُخَلَّدِ بنِ الصَّامِتِ الأَنْصَارِيُّ * (د)
الخَزْرَجِيُّ، الأَمِيْرُ، نَائِبُ مِصْرَ لِمُعَاوِيَةَ.
يُكْنَى: أَبَا مَعْنٍ.
وَقِيْلَ: كُنْيَتُهُ: أَبُو سَعِيْدٍ.
وَقِيْلَ: أَبُو مُعَاوِيَةَ.
لَهُ صُحْبَةٌ، وَلاَ صُحْبَةَ لأَبِيْهِ.
قَالَ عُلَيُّ بنُ رَبَاحٍ: سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: وُلِدْتُ مَقْدَمَ النَّبِيِّ ﷺ المَدِيْنَةَ، وَقُبِضَ وَلِي عَشْرُ سِنِيْنَ (٢) .
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو أَيُّوْبَ الأَنْصَارِيُّ - وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ - وَأَبُو قَبِيْلٍ، وَابْنُ سِيْرِيْنَ، وَهِشَامُ بنُ أَبِي رُقَيَّةَ، وَجَمَاعَةٌ.
وَكَانَ مِنْ أُمَرَاءِ مُعَاوِيَةَ نَوْبَةَ صِفِّيْنَ، ثُمَّ وَلِيَ لَهُ وَلِيَزِيْدَ إِمْرَةَ مِصْرَ. стр. 3033
رَوَى: ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ رَجُلٍ ضَرِيرٍ (١) ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ:
خَرَجَ أَبُو أَيُّوْبَ إِلَى عُقْبَةَ بنِ عَامِرٍ بِمِصْرَ، لِيَسْأَلَهُ عَنْ حَدِيْثٍ، فَالْتَقَاهُ مَسْلَمَةُ، وَعَانَقَهُ (٢) .
قَالَ الوَاقِدِيُّ، وَغَيْرُهُ: تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ وَلِمَسْلَمَةَ بنِ مُخَلَّدٍ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً.
وَقَالَ البُخَارِيُّ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَابْنُ يُوْنُسَ: لَهُ صُحْبَةٌ.
وَشَذَّ: أَبُو حَاتِمٍ، فَقَالَ: لَيْسَتْ لَهُ صُحْبَةٌ (٣) .
وَوَرَدَ: أَنَّ عُمَرَ بَعَثَ مَسْلَمَةَ عَامِلاً عَلَى صَدَقَاتِ بَنِي فِزَارَةَ.
قَالَ اللَّيْثُ: عُزِلَ عُقْبَةُ بنُ عَامِرٍ عَنْ مِصْرَ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ، فَوَلِيَهَا مَسْلَمَةُ حَتَّى مَاتَ زَمَنَ يَزِيْدَ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: صَلَّيْتُ خَلْفَ مَسْلَمَةَ بنِ مُخَلَّدٍ، فَقَرَأَ سُوْرَةَ البَقَرَةِ، فَمَا تَرَكَ وَاواً وَلاَ أَلِفاً. стр. 3034
قَالَ ابْنُ يُوْنُسَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّيْنَ، فِي ذِي القَعْدَةِ، بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ.
٧٤ - عَبْدُ اللهِ بنُ سَرْجِسَ المُزَنِيُّ * (م، ٤)
الصَّحَابِيُّ، المُعَمَّرُ، نَزِيْلُ البَصْرَةِ، مِنْ حُلفَاءِ بَنِي مَخْزُوْمٍ.
صَحَّ أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ اسْتَغْفَرَ لَهُ (١) .
وَقَدْ رَوَى أَيْضاً عَنْ: عُمَرَ.
حَدَّثَ عَنْهُ: عُثْمَانُ بنُ حَكِيْمٍ، وَقَتَادَةُ بنُ دِعَامَةَ، وَعَاصِمٌ الأَحْوَلُ.
أَظُنُّ أَنَّ أَيُّوْبَ السَّخْتِيَانِيَّ أَدْرَكَهُ.
قَالَ أَبُو عُمَرَ بنُ عَبْدِ البَرِّ: لاَ يَخْتَلِفُوْنَ فِي ذِكْرِهِ فِي الصَّحَابَةِ عَلَى قَاعِدَتِهِم فِي السَّمَاعِ وَاللِّقَاءِ.
فَأَمَّا قَوْلُ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ: إِنِّ عَبْدَ اللهِ بنَ سَرْجِسَ رَأَى رَسُوْلَ اللهِ ﷺ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ صُحْبَةٌ؛ فَإِنَّهُ أَرَادَ الصُّحْبَةَ الَّتِي يَذْهَبُ إِلَيْهَا سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ، وَغَيْرُهُ مِنْ طُولِ المُصَاحَبَةِ - وَاللهُ أَعْلَمُ -. стр. 3035
مَاتَ ابْنُ سَرْجِسَ: فِي دَوْلَةِ عَبْدِ المَلِكِ بنِ مَرْوَانَ، سَنَةَ نَيِّفٍ وَثَمَانِيْنَ، بِالبَصْرَةِ.
رِوَايتُهُ فِي الكُتُبِ سِوَى (صَحِيْحِ البُخَارِيِّ) .
٧٥ - المِقْدَامُ بنُ مَعْدِ يْكَرِبَ بنِ عَمْرِو بنِ يَزِيْدَ * (خَ، ٤)
أَبُو كَرِيْمَةَ.
وَقِيْلَ: أَبُو يَزِيْدَ.
وَقِيْلَ: أَبُو صَالِحٍ.
وَيُقَالُ: أَبُو بِشْرٍ.
وَيُقَالُ: أَبُو يَحْيَى، نَزِيْلُ حِمْصَ، صَاحِبُ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ .
رَوَى: عِدَّةَ أَحَادِيْثَ.
حَدَّثَ عَنْهُ: جُبَيْرُ بنُ نُفَيْرٍ، وَالشَّعْبِيُّ، وَخَالِدُ بنُ مَعْدَانَ، وَشُرَيْحُ بنُ عُبَيْدٍ، وَأَبُو عَامِرٍ الهَوْزَنِيُّ، وَالحَسَنُ وَيَحْيَى ابْنَا جَابِرٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي عَوْفٍ، وَسُلَيْمُ بنُ عَامِرٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ زِيَادٍ الأَلْهَانِيُّ، وَابْنُهُ؛ يَحْيَى بنُ المِقْدَامِ، وَحَفِيدُهُ؛ صَالِحُ بنُ يَحْيَى، وَآخَرُوْنَ.
أَبُو مُسْهِرٍ، وَغَيْرُهُ: عَنْ يَزِيْدَ بنِ سِنَانٍ، عَنْ أَبِي يَحْيَى الكَلاَعِيِّ، قَالَ:
أَتَيْتُ المِقْدَامَ فِي المَسْجَدِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا يَزِيْدَ! إِنَّ النَّاسَ يَزْعُمُوْنَ أَنَّكَ لَمْ تَرَ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ .
فَقَالَ: سُبْحَانَ اللهِ! وَاللهِ لَقَدْ رَأَيتُهُ وَأَنَا أَمْشِي مَعَ عَمِّي.
فَأَخَذَ بِأُذُنِي هَذِهِ، وَقَالَ لِعَمِّي: (أَتَرَى هَذَا؟) .
يَذْكُرُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ (١) . стр. 3036
مُحَمَّدُ بنُ حَرْبٍ الأَبْرَشُ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ (١) بنُ سُلَيْمٍ، عَنْ صَالِحِ بنِ يَحْيَى، عَنْ جَدِّهِ المِقْدَامِ، قَالَ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : (أَفْلَحْتَ يَا قُدَيْمُ، إِنْ مُتَّ وَلَمْ تَكُنْ أَمِيْراً، وَلاَ جَابِياً، وَلاَ عَرِيْفاً (٢)) .
قَالَ جَمَاعَةٌ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِيْنَ.
زَادَ أَبُو حَفْصٍ الفَلاَّسُ: وَهُوَ ابْنُ إِحْدَى وَتِسْعِيْنَ سَنَةً.
وَقِيْلَ: قَبْرُهُ بِحِمْصَ.
وَقَالَ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ اللهِ التَّمِيْمِيُّ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِيْنَ ﵁.
٧٦ - عَبْدُ اللهِ بنُ أَبِي أَوْفَى عَلْقَمَةَ بنِ خَالِدِ بنِ الحَارِثِ الأَسْلَمِيُّ * (ع)
الفَقِيْهُ، المُعَمَّرُ، صَاحِبُ النَّبِيِّ ﷺ أَبُو مُعَاوِيَةَ.
وَقِيْلَ: أَبُو مُحَمَّدٍ.
وَقِيْلَ: أَبُو إِبْرَاهِيْمَ الأَسْلَمِيُّ، الكُوْفِيُّ.
مِنْ أَهْلِ بَيْعَةِ الرُّضْوَانِ، وَخَاتِمَةُ مَنْ مَاتَ بِالكُوْفَةِ مِنَ الصَّحَابَةِ (٣) .
وَكَانَ أَبُوْهُ صَحَابِيّاً أَيْضاً. стр. 3037
وَلَهُ: عِدَّةُ أَحَادِيْثَ.
رَوَى عَنْهُ: إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُسْلِمٍ الهَجَرِيُّ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّكْسَكِيُّ، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ أَبِي خَالِدٍ، وَعَطَاءُ بنُ السَّائِبِ، وَسُلَيْمَانُ الأَعْمَشُ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ، وَطَلْحَةُ بنُ مُصَرِّفٍ، وَعَمْرُو بنُ مُرَّةَ، وَأَبُو يَعْفُوْرٍ وَقْدَانُ، وَمَجْزَأَةُ بنُ زَاهِرٍ، وَغَيْرُهُم.
وَقِيْلَ: لَمْ يُشَافِهْهُ الأَعْمَشُ مَعَ أَنَّهُ كَانَ مَعَهُ فِي البَلَدِ، وَلَمَّا تُوُفِّيَ ابْنُ أَبِي أَوْفَى، كَانَ الأَعْمَشُ رَجُلاً لَهُ بِضْعٌ وَعِشْرُوْنَ سَنَةً.
وَقَدْ فَازَ عَبْدُ اللهِ بِالدَّعْوَةِ النَّبَوِيَّةِ حَيْثُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ بِزَكَاةِ وَالِدِهِ.
فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : (اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى) .
وَقَدْ كُفَّ بَصَرُهُ مِنَ الكِبَرِ.
شُعْبَةُ: عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ - قَالَ:
نَهَانَا رَسُوْلُ اللهِ ﷺ عَنِ النَّبِيْذِ فِي الجَرِّ الأَخْضَرِ (١) .
شُعْبَةُ: عَنْ عَمْرِو بنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ:
كَانَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ إِذَا أُتِيَ بِصَدَقَةٍ، قَالَ: (اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِم) .
فَأَتَاهُ أَبِي بِصَدَقَةِ قَوْمِهِ، فَقَالَ: (اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى) .
وَفِي رِوَايَةٍ: فَأَتَاهُ أَبِي بِصَدَقَتِنَا (٢) . стр. 3038
شُعْبَةُ: عَنْ أَبِي يَعْفُوْرَ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ:
غَزَوْنَا مَعَ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ سَبْعَ غَزَوَاتٍ نَأْكُلُ الجَرَادَ (١) .
المُحَارِبِيُّ: عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ:
رَأَيْتُ بِذِرَاعِ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي أَوْفَى ضَرْبَةً، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ الضَّرْبَةُ؟
قَالَ: ضُرِبْتُهَا يَوْمَ حُنَيْنٍ (٢) .
تُوُفِّيَ عَبْدُ اللهِ: سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِيْنَ.
وَقِيْلَ: بَلْ تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِيْنَ، وَقَدْ قَارَبَ مِائَةَ سَنَةٍ ﵁.
٧٧ - عَبْدُ اللهِ بنُ بُسْرِ بنِ أَبِي بُسْرٍ أَبُو صَفْوَانَ المَازِنِيُّ * (ع)
الصَّحَابِيُّ، المُعَمَّرُ، بَرَكَةُ الشَّامِ، أَبُو صَفْوَانَ المَازِنِيُّ، نَزِيْلُ حِمْصَ. стр. 3039
لَهُ: أَحَادِيْثُ قَلِيلَةٌ، وَصُحْبَةٌ يَسِيْرَةٌ، وَلأَخَوَيْهِ عَطِيَّةَ وَالصَّمَّاءِ وَلأَبِيهِم صُحْبَةٌ (١) .
حَدَّثَ عَنْهُ: مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ اليَحْصُبِيُّ، وَرَاشِدُ بنُ سَعْدٍ، وَخَالِدُ بنُ مَعْدَانَ، وَأَبُو الزَّاهِرِيَّةِ، وَسُلَيْمُ بنُ عَامِرٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ زِيَادٍ الأَلْهَانِيُّ، وَحَسَّانُ بنُ نُوْحٍ، وَصَفْوَانُ بنُ عَمْرٍو، وَحَرِيْزُ (٢) بنُ عُثْمَانَ الحِمْصِيُّوْنَ.
وَقَدْ غَزَا جَزِيْرَةَ قُبْرُسَ مَعَ مُعَاوِيَةَ فِي دَوْلَةِ عُثْمَانَ.
قَالَ البَغَوِيُّ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بنُ أَيُّوْبَ، حَدَّثَنَا مَيْسَرَةُ، حَدَّثَنَا حَرِيْزُ بنُ عُثْمَانَ، قَالَ:
رَأَيْتُ عَبْدَ اللهِ بنَ بُسْرٍ وَثِيَابُهُ مُشَمَّرَةٌ، وَرِدَاؤُهُ فَوْقَ القَمِيْصِ، وَشَعْرُهُ مَفْرُوْقٌ يُغَطِّي أُذُنَيْهِ، وَشَارِبُهُ مَقْصُوْصٌ مَعَ الشَّفَةِ، كُنَّا نَقِفُ عَلَيْهِ، وَنَتَعَجَّبُ (٣) .
قَالَ صَفْوَانُ بنُ عَمْرٍو: رَأَيْتُ فِي جَبْهَةِ عَبْدِ اللهِ بنِ بُسْرٍ أَثَرَ السُّجُودِ.
إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ زِيَادٍ الأَلْهَانِيُّ: عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ بُسْرٍ:
أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ قَالَ لَهُ: (يَعِيْشُ هَذَا الغُلاَمُ قَرْناً) .
قَالَ: فَعَاشَ مائَةَ سَنَةٍ.
سَمِعَهُ: شُرَيْحُ بنُ يَزِيْدَ الحَضْرَمِيُّ، مِنْهُ.
عِصَامُ بنُ خَالِدٍ: حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ أَيُّوْبَ الحَضْرَمِيُّ، قَالَ:
أَرَانِي عَبْدُ اللهِ بنُ بُسْرٍ شَامَةً فِي قَرْنِهِ، فَوَضَعتُ أُصْبُعِي عَلَيْهَا، فَقَالَ:
وَضَعَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ أُصْبُعَهُ عَلَيْهَا، ثُمَّ قَالَ: (لَتَبْلُغَنَّ قَرْناً) .
رَوَاهُ: أَحْمَدُ فِي (المُسْنَدِ) (٤) . стр. 3040
جُنَادَةُ بنُ مَرْوَانَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ القَاسِمِ الحِمْصِيُّ، سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بنَ بُسْرٍ، قَالَ:
أَكَلَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ عِنْدَنَا حَيْساً، وَدَعَا لَنَا، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ وَأَنَا غُلاَمٌ، فَمَسَحَ عَلَى رَأْسِي، ثُمَّ قَالَ: (يَعِيْشُ هَذَا الغُلاَمُ قَرْناً) .
فَعَاشَ مائَةً (١) .
رَوَى نَحْوَهُ: سَلَمَةُ بنُ حَوَّاسٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ القَاسِمِ:
أَنَّهُ كَانَ مَعَ ابْنِ بُسْرٍ فِي قَرْيتِهِ، وَزَادَ فِيْهِ: فَقَلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! كَمِ القَرْنُ؟
قَالَ: (مائَةُ سَنَةٍ (٢)) .
وَفِي (صَحِيْحِ البُخَارِيِّ) : لِحَرِيْزِ بنِ عُثْمَانَ، أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ اللهِ بنَ بُسْرٍ: أَكَانَ النَّبِيُّ شَيْخاً؟
قَالَ: كَانَ فِي عَنْفَقَتِهِ شَعَرَاتٌ بِيْضٌ (٣) .
قَالَ يَحْيَى بنُ صَالِحٍ الوُحَاظِيُّ: حَدَّثَتْنَا أُمُّ هَاشِمٍ الطَّائِيَةُ، قَالَتْ:
رَأَيْتُ عَبْدَ اللهِ بنَ بُسْرٍ يَتَوَضَّأُ، فَخَرَجَتْ نَفْسُهُ ﵁ (٤) -.
قَالَ الوَاقِدِيُّ: مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِيْنَ، وَهُوَ آخِرُ مَنْ مَاتَ مِنَ الصَّحَابَةِ بِالشَّامِ.
قَالَ: وَلَهُ أَرْبَعٌ وَتِسْعُوْنَ سَنَةً.
وَكَذَا أَرَّخَهُ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَثَمَانِيْنَ جَمَاعَةٌ.
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ (٥) : مَاتَ قَبْلَ سَنَةِ مائَةٍ. стр. 3041
وَقَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ بنُ سَعِيْدٍ الحَافِظُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِيْنَ.
وَقَالَ يَزِيْدُ بنُ عَبْدِ رَبِّهِ الجُرْجِسِيُّ: تُوُفِّيَ فِي إِمْرَةِ سُلَيْمَانَ بنِ عَبْدِ المَلِكِ (١) .
حَدِيْثُهُ فِي الكُتُبِ السِّتَّةِ.
٧٨ - أَبُو عِنَبَةَ الخَوْلاَنِيُّ * (ق)
الصَّحَابِيُّ، المُعَمَّرُ.
شَهِدَ اليَرْمُوْكَ، وَصَاحَبَ مُعَاذَ بنَ جَبَلٍ، وَسَكَنَ حِمْصَ.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو الزَّاهِرِيَّةِ حُدَيْرُ بنُ كُرَيْبٍ، وَبَكْرُ بنُ زُرْعَةَ، وَطَلْقُ بنُ سُمَيْرٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ زِيَادٍ الأَلْهَانِيُّ، وَآخَرُوْنَ.
رَوَيْنَا فِي (سُنَنِ ابْنِ مَاجَه) : حَدَّثَنَا هِشَامُ بنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا الجَرَّاحُ بنُ مَلِيْحٍ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بنُ زُرْعَةَ:
سَمِعْتُ أَبَا عِنَبَةَ الخَوْلاَنِيَّ - وَكَانَ مِمَّنْ صَلَّى القِبْلَتَيْنِ مَعَ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ ، وَأَكَلَ الدَّمَ فِي الجَاهِلِيَّةِ - قَالَ:
سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ يَقُوْلُ: (لاَ يَزَالُ اللهُ يَغْرِسُ فِي هَذَا الدِّيْنِ غَرْساً يَسْتَعْمِلُهُم بِطَاعَتِهِ) (٢) . стр. 3042
قَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: قَالَ أَهْلُ حِمْصَ:
هُوَ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِيْنَ، وَأَنْكَرُوا أَنْ تَكُوْنَ لَهُ صُحْبَةٌ.
قُلْتُ: هَذَا يُحْمَلُ عَلَى إِنْكَارِهِمُ الصُّحْبَةَ التَّامَّةَ، لاَ الصُّحْبَةَ العَامَّةَ.
أَحْمَدُ فِي (مُسْنَدِهِ (١)) : حَدَّثَنَا سُرَيْجُ (٢) بنُ النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ زِيَادٍ، حَدَّثَنِي أَبُو عِنَبَةَ - قَالَ سُرَيْجٌ: وَلَهُ صُحْبَةٌ -:
إِنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ قَالَ: (إِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ خَيْراً عَسَلَهُ) .
قِيْلَ: وَمَا عَسَلَهُ (٣) ؟
قَالَ: (يَفْتَحُ لَهُ عَمَلاً صَالِحاً، ثُمَّ يَقْبِضُهُ عَلَيْهِ) .
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ: لَهُ صُحْبَةٌ.
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ: أَسْلَمَ وَرَسُوْلُ اللهِ ﷺ حَيٌّ، وَصَحِبَ مُعَاذاً، أَخْبَرَنِي بِذَلِكَ: حَيْوَةُ، عَنْ بَقِيَّةَ، عَنِ ابْنِ زِيَادٍ (٤) . стр. 3043
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: مُخْتَلَفٌ فِي صُحْبَتِهِ.
وَرَوَى: إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَيَّاشٍ، عَنْ شُرَحْبِيْلَ بنِ مُسْلِمٍ، قَالَ:
قَدْ رَأَيْتُ أَبَا عِنَبَةَ وَكَانَ هُوَ وَأَبُو فَالِجٍ الأَنْمَارِيُّ قَدْ أَكَلاَ الدَّمَ فِي الجَاهِلِيَّةِ، وَلَمْ يَصْحَبَا النَّبِيَّ ﷺ (١) .
٧٩ - مُحَمَّدُ بنُ حَاطِبِ بنِ الحَارِثِ الجُمَحِيُّ * (ت، س، ق)
ابْنِ مَعْمَرِ بنِ حَبِيْبٍ الجُمَحِيُّ.
مَوْلِدُهُ: بِالحَبَشَةِ، هُوَ وَأَخُوْهُ الحَارِثُ، فَتُوُفِّيَ أَبُوْهُمَا هُنَاكَ.
وَجَدُّهُم حَبِيْبٌ مِنْ كِبَارِ قُرَيْشٍ، وَهُوَ ابْنُ وَهْبِ بنِ حُذَافَةَ بنِ جُمَحِ بنِ عَمْرِو بنِ هُصَيْصِ بنِ كَعْبِ بنِ لُؤَيِّ بنِ غَالِبٍ.
وَأُمُّهُ: مِنَ المُهَاجِرَاتِ، وَهِيَ أُمُّ جَمِيْلٍ بِنْتُ المُجَلّلِ.
وَلَهُ: صُحْبَةٌ، وَحَدِيثٌ فِي الدُّفِّ فِي العُرْسِ (٢) .
وَيَرْوِي عَنْ: عَلِيٍّ أَيْضاً. стр. 3044
رَوَى عَنْهُ: بَنُوْهُ؛ الحَارِثُ، وَعُمَرُ، وَإِبْرَاهِيْمُ، وَلُقْمَانُ، وَحَفِيدُهُ؛ عُثْمَانُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الجُمَحِيُّ، وَسِمَاكُ بنُ حَرْبٍ، وَسَعْدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الزُّهْرِيُّ، وَأَبُو بَلْجٍ يَحْيَى بنُ سُلَيْمٍ.
وَهُوَ أَخُو عَبْدِ اللهِ بنِ جَعْفَرِ بنِ أَبِي طَالِبٍ مِنَ الرَّضَاعَةِ.
وَقِيْلَ: هُوَ أَوَّلُ مَنْ سُمِّيَ مُحَمَّداً فِي الإِسْلاَمِ.
فَأَمَّا مُحَمَّدُ بنُ مَسْلَمَةَ الأَنْصَارِيُّ (١) فَسُمِّيَ مُحَمَّداً قَبْلِ المَبْعَثِ.
وَيُكْنَى مُحَمَّدُ بنُ حَاطِبٍ: أَبَا إِبرَاهِيْمَ.
زَكَرِيَّا بنُ أَبِي زَائِدَةَ: عَنْ سِمَاكِ بنِ حَرْبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ حَاطِبٍ، قَالَ:
تَنَاوَلْتُ قِدْراً، فَاحْتَرَقَتْ يَدِي، فَانْطَلَقَتْ بِي أُمِّي إِلَى رَجُلٍ جَالِسٍ، فَقَالَتْ لَهُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ!
وَأَدْنَتْنِي مِنْهُ، فَجَعَلَ يَنْفُثُ، وَيَتَكَلَّمُ بِكَلاَمٍ لاَ أَدْرِي مَا هُوَ، فَسَأَلْتُ أُمِّي بَعْدَ ذَلِكَ: مَا كَانَ يَقُوْلُ؟
قَالَتْ: كَانَ يَقُوْلُ: (أَذْهِبِ البَاسَ - رَبَّ النَّاسِ - وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِي، لاَ شَافِيَ إِلاَّ أَنْتَ (٢)) .
سَمِعَهُ مِنْهُ: مُحَمَّدُ بنُ بِشْرٍ العَبْدِيُّ.
وَتَابَعَهُ: شَرِيْكٌ، وَشُعْبَةُ، وَمِسْعَرٌ.
رَوَاهُ: النَّسَائِيُّ.
مَاتَ مُحَمَّدُ بنُ حَاطِبٍ: سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِيْنَ. стр. 3045
٨٠ - السَّائِبُ بنُ يَزِيْدَ بنِ سَعِيْدِ بنِ ثُمَامَةَ الكِنْدِيُّ * (ع)
أَبُو عَبْدِ اللهِ، وَأَبُو يَزِيْدَ الكِنْدِيُّ، المَدَنِيُّ، ابْنُ أُخْتِ نَمِرٍ، وَذَلِكَ شَيْءٌ عُرِفُوا بِهِ.
وَكَانَ جَدُّهُ سَعِيْدُ بنُ ثُمَامَةَ حَلِيفَ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ.
قَالَ السَّائِبُ: حَجَّ بِي أَبِي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَأَنَا ابْنُ سَبْعِ سِنِيْنَ (١) .
قُلْتُ: لَهُ نَصِيْبٌ مِنْ صُحْبَةٍ وَرِوَايَةٍ.
حَدَّثَ عَنْهُ: الزُّهْرِيُّ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ قَارِظٍ، وَيَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ الأَنْصَارِيُّ، وَالجُعَيْدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَابْنُهُ؛ عَبْدُ اللهِ بنُ السَّائِبِ، وَعُمَرُ بنُ عَطَاءِ بنِ أَبِي الخُوَارِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ حُمَيْدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ أَبُو مَعْشَرٍ السِّنْدِيُّ: عَنْ يُوْسُفَ بنِ يَعْقُوْبَ، عَنِ السَّائِبِ، قَالَ:
رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ قَتَلَ عَبْدَ اللهِ بنَ خَطَلٍ يَوْمَ الفَتْحِ، أَخْرَجُوهُ مِنْ تَحْتِ الأَسْتَارِ،
стр. 3046
فَضَرَبَ عُنُقَهُ بَيْنَ زَمْزَمَ وَالمَقَامِ، ثُمَّ قَالَ: (لاَ يُقْتَلُ قُرَشِيٌّ بَعْدَ هَذَا صَبْراً (١)) .
عِكْرِمَةُ بنُ عَمَّارٍ: حَدَّثَنَا عَطَاءٌ مَوْلَى السَّائِبِ، قَالَ:
كَانَ السَّائِبُ رَأْسُهُ أَسْوَدُ مِنْ هَامَتِهِ إِلَى مُقَدَّمِ رَأْسِهِ، وَسَائِرُ رَأْسِهِ - مُؤَخَّرُهُ وَعَارِضَاهُ وَلِحْيَتُهُ - أَبْيَضُ.
فَقُلْتُ لَهُ: مَا رَأَيتُ أَعْجَبَ شَعْراً مِنْكَ!
فَقَالَ لِي: أَوَ تَدْرِي مِمَّا ذَاكَ يَا بُنِيَّ؟ إِنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ مَرَّ بِي وَأَنَا أَلْعَبُ، فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِي، وَقَالَ: (بَارَكَ اللهُ فِيْكَ) ، فَهُوَ لاَ يَشِيْبُ أَبَداً (٢) .
يَعْنِي: مَوْضِعَ كَفِّهِ.
يُوْنُسُ: عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ:
مَا اتَّخَذَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ قَاضِياً، وَلاَ أَبُو بَكْرٍ، وَلاَ عُمَرُ، حَتَّى قَالَ عُمَرُ لِلسَّائِبِ ابْنِ أُخْتِ نَمِرٍ: لَوْ رَوَّحْتُ عَنِّي بَعْضَ الأَمْرِ.
حَتَّى كَانَ عُثْمَانُ (٣) .
قَالَ عَبْدُ الأَعْلَى الفَرْوِيُّ: رَأَيْتُ عَلَى السَّائِبِ بنِ يَزِيْدَ مِطْرَفَ خَزٍّ، وَجُبَّةَ خَزٍّ، وَعِمَامَةَ خَزٍّ (٤) .
يُرْوَى عَنِ الجُعَيْدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: وَفَاةُ السَّائِبِ بنِ يَزِيْدَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَتِسْعِيْنَ.
وَقَالَ الوَاقِدِيُّ، وَأَبُو مُسْهِرٍ، وَجَمَاعَةٌ: تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِيْنَ. стр. 3047
وَشَذَّ: الهَيْثَمُ بنُ عَدِيٍّ، فَقَالَ: مَاتَ سَنَةَ ثَمَانِيْنَ.
٨١ - جُبَيْرُ بنُ الحُوَيْرِثِ بنِ نَقِيْدِ بنِ بُجَيْرِ بنِ عَبْدِ بنِ قُصَيِّ بنِ كِلاَبٍ القُرَشِيُّ *
وَقِيْلَ: فِي نَسَبِهِ هَكَذَا، لَكِنْ بِحَذْفِ بُجَيْرٍ.
صَحَابِيٌّ صَغِيْرٌ، لَهُ رُؤْيَةٌ بِلاَ رِوَايَةٍ.
وَحَدَّثَ عَنْ: أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ.
حَدَّثَ عَنْهُ: سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ، وَعُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ سَعِيْدِ بنِ يَرْبُوْعٍ.
رَوَى لَهُ: سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنَا عَنْ مُحَمَّدِ بنِ المُنْكَدِرِ، فَوَهِمَ، وَقَالَ:
عَنْ سَعِيْدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ يَرْبُوْعٍ، عَنْ جُبَيْرِ بنِ الحُوَيْرِثِ، قَالَ:
رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَاقِفاً عَلَى قَزحٍ ... ، فَذَكَرَ الحَدِيْثَ (١) .
قَالَ الزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارٍ: كَانَ الحُوَيْرِثُ أَبُوْهُ مِمَّنْ أَهْدَرَ النَّبِيُّ ﷺ دَمَهُ يَوْمَ الفَتْحِ.
وَعَنْ جُبَيْرٍ: أَنَّهُ شَهِدَ يَوْمَ اليَرْمُوْكِ، فَسَمِعَ أَبَا سُفْيَانَ يُحَرِّضُهُم عَلَى الجِهَادِ (٢) . стр. 3048
٨٢ - قُثَمُ بنُ العَبَّاسِ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ بنِ هَاشِمٍ الهَاشِمِيُّ * (ص) (١)
ابْنُ عَمِّ النَّبِيِّ ﷺ وَأَخُو: الفَضْلِ، وَعَبْدِ اللهِ، وَعُبَيْدِ اللهِ، وَكَثِيْرٍ.
وَأُمُّهُ: هِيَ أُمُّ الفَضْلِ لُبَابَةُ بِنْتُ الحَارِثِ الهِلاَلِيَّةُ، وَكَانَتْ ثَانِيَةَ امْرَأَةٍ أَسْلَمَتْ، أَسْلَمَتْ بَعْدَ خَدِيْجَةَ.
قَالَهُ: الكَلْبِيُّ.
لِقُثَمَ صُحْبَةٌ، وَقَدْ أَرْدَفَهُ النَّبِيُّ ﷺ خَلْفَهُ (٢) .
وَكَانَ أَخَا الحُسَيْنِ بنِ عَلِيٍّ مِنَ الرَّضَاعَةِ (٣) . стр. 3049
وَكَانَ يُشَبَّهُ بِالنَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ قَلِيْلُ الرِّوَايَةِ.
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ آخِرَ مَنْ خَرَجَ مِنْ لَحْدِ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ قُثَمُ.
وَلَمَّا اسْتُخْلِفَ عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ، اسْتَعْمَلَ قُثَمَ عَلَى مَكَّةَ، فَمَا زَالَ عَلَيْهَا حَتَّى قُتِلَ عَلِيٌّ.
قَالَهُ: خَلِيْفَةُ بنُ خَيَّاطٍ (١) .
وَقَالَ الزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارٍ: اسْتَعْمَلَهُ عَلِيٌّ عَلَى المَدِيْنَةِ.
وَقِيْلَ: إِنَّهُ لَمْ يُعْقِبْ.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: غَزَا قُثَمُ خُرَاسَانَ وَعَلَيْهَا سَعِيْدُ بنُ عُثْمَانَ بنِ عَفَّانَ، فَقَالَ لَهُ: أَضْرِبُ لَكَ بِأَلْفِ سَهْمٍ؟
فَقَالَ: لاَ، بَلْ خَمِّسْ، ثُمَّ أَعْطِ النَّاسَ حُقُوقَهُم؛ ثُمَّ أَعْطِنِي بَعْدُ مَا شِئْتَ.
وَكَانَ قُثَمُ ﵁ سَيِّداً، وَرِعاً، فَاضِلاً (٢) .
قَالَ الزُّبَيْرُ: سَارَ قُثَمُ أَيَّامَ مُعَاوِيَةَ مَعَ سَعِيْدِ بنِ عُثْمَانَ إِلَى سَمَرْقَنْدَ، فَاسْتُشْهِدَ بِهَا.
قُلْتُ: لاَ شَيْءَ لَهُ فِي الكُتُبِ السِّتَّةِ.
وَقَدْ ذَكَرَهُ: أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَاكِمُ فِي (تَارِيْخِ نَيْسَابُوْرَ) ، فَقَالَ:
كَانَ شَبِيْهَ النَّبِيِّ ﷺ وَآخِرَ النَّاسِ بِهِ عَهْداً.
وَحَدِيثُ أُمِّ الفَضْلِ نَاطِقٌ بِذَلِكَ بِأَسَانِيْدَ كَثِيْرَةٍ. стр. 3050
قَالَ: فَأَمَّا وَفَاةُ قُثَمَ، وَمَوْضِعُ قَبْرِهِ، فَمُخْتَلَفٌ فِيْهِ.
فَقِيْلَ: إِنَّهُ تُوُفِّيَ بِسَمَرْقَنْدَ، وَبِهَا قَبْرُهُ.
وَقِيْلَ: إِنَّهُ تُوُفِّيَ بِمَرْوَ.
قَالَ الحَاكِمُ: وَالصَّحِيحُ أَنَّ قَبْرَهُ بِسَمَرْقَنْدَ.
قَالَ: وَسَعِيْدُ بنُ عُثْمَانَ بنِ عَفَّانَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأُمَوِيُّ (١) ، غَزَا خُرَاسَانَ، فَوَرَدَ نَيْسَابُوْرَ فِي عَسْكَرٍ، مِنْهُم جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِيْنَ، ثُمَّ خَرَجَ مِنْهَا إِلَى مَرْوَ، وَمِنْهَا إِلَى جَيْحُوْنَ، وَفَتَحَ بُخَارَى وَسَمَرْقَنْدَ.
سَمِعَ: أَبَاهُ، وَطَلْحَةَ.
رَوَى عَنْهُ: هَانِئُ بنُ هَانِئٍ، وَعَبْدُ المَلِكِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَمْرِو بنِ حَزْمٍ.
أَخُوْهُ عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَبَّاسٍ سَيَأْتِي فِيمَا بَعْدُ - إِنْ شَاءَ اللهُ - (٢) .
أَخُوْهُمَا:
٨٣ - مَعْبَدُ بنُ عَبَّاسِ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ الهَاشِمِيُّ *
مِنْ صِغَارِ وَلَدِ العَبَّاسِ، وَهُوَ مِنْ أُمِّ الفَضْلِ.
لَهُ أَوْلاَدٌ؛ عَبْدُ اللهِ، وَعَبَّاسٌ، وَمَيْمُوْنَةُ.
وَأُمُّهُم: أُمُّ جَمِيْلٍ عَامِرِيَّةٌ.
وَلَهُ: بَقِيَّةٌ، وَذُرِّيَّةٌ كَثِيْرَةٌ.
أَخُوْهُم: следующие страницы →