← Каваид фикха

Каваид фикха · id 10910

القاعدة الذهبية لا ضرر ولا ضرار

ابن رجب الحنبلي

Полный текст (80 стр.). Показаны 71–80 · переход к 76.

стр. 71

لكنه لم يأمر عباده بشئ، هو ضار لهم في أبدانهم - أيضا -، ولهذا - أ - أسقط الطهارة بالماء عن المريض، وقال - تعالى -: (مَا يُرِيدُ اللهُ لِيجعلَ عَليكُم مِن حَرَج) . ب - وأسقط الصيام عن المريض والمسافر، وقال - تعالى -: (يريد الله بكم اليسر، ولا يريد بكم العسر) . ت - وأسقط اجتناب محظورات الإحرام، كالحلق ونحوه، عمن كان مريضا، أو أذى من راسه، وأمر بالفدية.

стр. 72

وفى (المسند) عن ابن عباس قال: (قِيلَ لِرسُولِ الله ﷺ : أَىُّ الأَديَانِ أَحَبُّ إِلى الله؟ قاَل: الحنيفيَّةُ السَّمحةُ) . ومن حديث عائشة رضى الله عنها - عن النبى صلى الله عليه وسلم

стр. 73

قال: (إِنِّى أُرسِلتُ بِحنيِفَّيٍة سَمحة) . ومن هذا المعنى ما في (الصحيحين) عن أنس أن النبى ﷺ -

стр. 74

رأى رجلا يمشى، قيل له: (إِنّه نَذَر أن يحجّ مَاشِياً) ، فقال: (إنَّ الله لغنى عن مشيه فليركب) . وفى رواية: (إِنَّ اللهَ لَغَنى، عَن تَعذِيبِ هَذَا نفسَهُ) .

стр. 75

وفى: (السنن) عن عقبة بن عامر أن أخته نذرت أن تمشى إلى البيت فقال رسول الله ﷺ : (إِنَّ الله لاَ يَصنعُ بِشقاءِ أخُتِكَ شَيئاً فَلتركَب) . وقد اختلف العلماء في حكم من نذر أن يحج ما شيا: I - فمنهم من قال: لا يلزمه المشى، وله الركوب بكل حال. وهو رواية عن الأوزاعى وأحمد. وقال أحمد: يصوم ثلاثة أيام.

стр. 76

وقال الأوزاعى: عليه كفارة يمين. ب - والمشهور أنه يلزمه ذلك، إن أطاقه. فإن عجز عنه: ١ - فقيل: يركب عند العجز، ولا شئ عليه، وهو أحد قولى الشافعى. ٢ - وقيل: عليه مع ذلك كفارة يمين، وهو قول الثورى وأحمد في رواية. ٣ - وقيل: عليه دم، قاله طائفة من السلف منهم عطاء ومجاهد والليث والحسن وأحمد في رواية.

стр. 77

٤ - وقيل: يتصدق بكراء ما ركب، روى عن الأوزاعى وحكاه عن عطاء. ٥ - وروى عن عطاء: يتصدق بقدر نفقته عند البيت. ٦ - وقالت طائفة من الصحابة وغيرهم: لا يجزيه الركوب بل يحج من قابل، فيمشى ما ركب، ويركب ما مشى. وزاد بعضهم: وعليه هدى، وهو قول مالك، إذا كان ما ركبه كثيرا.

стр. 78

سماحة الإسلام ومما يدخل في عمومه - أيضا - أن من عليه دين، لا يطالب به مع إعساره، بل ينظر إلى حال إيساره، قال تعالى: (وإن كَانَ ذُو عُسرَةٍ، فَنَظِرةٌ إِلى ميسَرَة) .

стр. 79

وعلى هذا قول جمهور العلماء خلافا لشريح في قوله: (إنَّ الآيةَ مُختَصةٌ بِديُونِ الرِّبَا في الجَاهِليّة) . والجمهور أخذوا باللفظ العام. ولا يكلف المدين أن يقضى، مما عليه في خروجه من ملكه ضرر، كثيابه ومسكنه المحتاج إليه، وخادمه كذلك. ولا ما يحتاج إلى التجارة به، لنفقته ونفقة عياله، هذا مذهب الإمام

стр. 80

أحمد - رحمة الله تعالى.