Полный текст (39 стр.). Показаны 1–39.
стр. 1
مُتُونُ طالِبِ العِلِم
مُحَقَّقَةٌ عَلى (٢٣٠) مَخطوُطَة
المُتُونُ الإِضَافِيَّةُ
(١)
نُخْبَةُ الفِكِر فِي مُصطَلح أَهلِ الأَثَرِ
مُحَقَّقٌ عَلَى نُسَخٍ مَقرُوءَةٍ عَلَى المُصَنِّفِ وَعَليهَا خَطُّهُ وَإجَازَتُهُ
لِلحَافِظِ
أَحَمَدَ بْنِ عَليّ ابنِ حَجَرٍ العَسقَلَانيّ
﵀ (ت ٨٥٢ هـ)
تحقيق
د. عَبد المُحْسِن بن مُحَمَّدَ القَاسم
إمَامِ وَخَطِيبِ المَسجِدِ النَّبَوي الشَريف
стр. 2
بسم الله الرحمن الرحيم
المُقَدِّمَةُ
الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
أَمَّا بَعْدُ:
فَإِنَّ شَرَفَ كُلِّ عِلْمٍ بِشَرَفِ مَعْلُومِهِ، وَمَنْزِلَتُهُ تَعْلُو بِقَدْرِ الحَاجَةِ إِلَيْهِ، وَآثَارُ نَفْعِهِ فِي الخَلْقِ تُظْهِرُ فَضْلَهُ عَلَى غَيْرِهِ؛ وَمِنْ أَجَلِّ العُلُومِ قَدْراً، وَأَعْظَمِهَا نَفْعاً: «عِلْمُ الحَدِيثِ»، فَبِهِ حَفِظَ اللَّهُ سُنَّةَ نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ ﷺ ؛ وَمِنْ سُبُلِ
стр. 3
حِفْظِهِ تَعَالَى لَهَا: تَسْخِيرُ العُلَمَاءِ الرَّاسِخِينَ لِلتَّصْنِيفِ فِي عُلُومِ الحَدِيثِ مَا بَيْنَ مُطَوَّلٍ وَمُخْتَصَرٍ، وَمِنْ أُولَئِكَ: الحَافِظُ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ابْنُ حَجَرٍ ﵀، فَقَدْ جَمَعَ فِي كِتَابِهِ: «نُخْبَةِ الفِكَرِ فِي مُصْطَلَحِ أَهْلِ الأَثَرِ» مَا تَفَرَّقَ، وَلَخَّصَ فِيهِ عُلُومَ مَنْ سَبَقَ، وَزَادَ فِيهِ فَرَائِدَ وَفَوَائِدَ، مَعَ دِقَّةِ الِاسْتِقْرَاءِ وَالسَّبْرِ وَالتَّقْسِيمِ؛ فَجَاءَ مُصَنَّفُهُ هَذَا نُخْبَةً مُخْتَصَرَةً شَامِلَةً فَتَلَقَّاهَا أَهْلُ العِلْمِ بِالقَبُولِ.
لِذَا عَمِلْتُ عَلَى تَحْقِيقِهِ ضِمْنَ سِلْسِلَةِ تَحْقِيقِ المُتُونِ الإِضَافِيَّةِ مِنْ «مُتُونِ طَالِبِ العِلْمِ»، مُعْتَمِداً فِي ذَلِكَ عَلَى نُسَخٍ خَطِّيَّةٍ نَفِيسَةٍ، لِتَظْهَرَ فِي أَبْهَى حُلَّةٍ كَمَا وَضَعَهُ المُصَنِّفُ.
стр. 4
وَقَدْ جَرَّدْتُ هَذِهِ النُّسْخَةَ مِنْ حَوَاشِي الفُرُوقِ بَيْنَ نُسَخِ المَخْطُوطَاتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ؛ لِيسْهُلَ عَلَى الطَّالِبِ الحِفْظُ، وَأَثْبَتُّ جَمِيعَ ذَلِكَ فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى.
أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَنْفَعَ بِهِ، وَيَجْعَلَ عَمَلَنَا فِيهِ خَالِصاً لِوَجْهِهِ الكَرِيمِ.
وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ، وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
د. عبد المحسن بن محمد القاسم
إمام وخطيب المسجد النبوي
стр. 5
نُخْبَةُ الفِكِر فِي مُصطَلح أَهلِ الأَثَرِ
لِلحَافِظِ
أَحَمَدَ بْنِ عَليّ ابنِ حَجَرٍ العَسقَلَانيّ
﵀ (ت ٨٥٢ هـ)
стр. 6
* النُّسَخُ المُعْتَمَدَةُ فِي تَحْقِيقِ هَذَا المَتْنِ:
- نُسْخَةٌ خَطِّيَّةٌ بِالمَكْتَبَةِ الوَطَنِيَّةِ بِبَارِيس - فَرَنْسَا -، بِرَقْمِ (٧٦٠/ ١)، تَارِيخُ نَسْخِهَا: (٨٢١ هـ).
- نُسْخَةٌ خَطِّيَّةٌ بِمَكْتَبةِ دَارِ الكُتُبِ المِصْرِيَّةِ ضِمْنَ مَجَامِيعِ طَلْعَتْ - مِصْر -، بِرَقْمِ (٨٨٠/ ٥)، تَارِيخُ نَسْخِهَا: (٨٣٤ هـ)، وَهِيَ بِخَطِّ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ المُقْرِئِ - تِلْمِيذِ المُصَنِّفِ -.
- نُسْخَةٌ خَطِّيَّةٌ بِمَكْتَبَةِ آيَا صُوفِيَا ضِمْنَ المَكْتَبَةِ السُّلَيْمَانِيَّةِ - تُرْكِيَا -، بِرَقْمِ (٤٤٠/ ٢)، تَارِيخُ نَسْخِهَا: (٨٣٤ هـ)، وَهِيَ نُسْخَةٌ مُقَابَلَةٌ عَلَى أَصْلِهَا.
- نُسْخَةٌ خَطِّيَّةٌ بِمَكْتَبةِ دَارِ الكُتُبِ المِصْرِيَّةِ ضِمْنَ مَجَامِيعِ طَلْعَتْ - مِصْر -، بِرَقْمِ (٨٨٠/ ٢)، تَارِيخُ نَسْخِهَا: (٨٥٠ هـ)، وَهِيَ بِخَطِّ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ المُقْرِئِ - تِلْمِيذِ المُصَنِّفِ -.
- نُسْخَةٌ خَطِّيَّةٌ بِمَكْتَبَةِ مَتْحَفِ الإِسْكُورْيَال - إِسْبَانِيَا -، بِرَقْمِ (١٥٠٩)، تَارِيخُ نَسْخِهَا: (٨٦٩ هـ).
стр. 7
- نُسْخَةٌ خَطِّيَّةٌ بِالمَكْتَبَةِ التَّيْمُورِيَّةِ بِدَارِ الكُتُبِ المِصْرِيَّةِ - مِصْر -، بِرَقْمِ (٧٦)، تَارِيخُ نَسْخِهَا: لَمْ يُذْكَرْ، لَكِنْ عَلَيْهَا إِجَازَةٌ مِنْ عُثْمَانَ الدِّيمِيِّ - تِلْمِيذِ المُصَنِّفِ - لِلنَّاسِخِ، فِي شَوَّالٍ سَنَةِ (٨٧٦ هـ).
- نُسْخَةٌ خَطِّيَّةٌ بِمَكْتَبَةِ رَاغِب بَاشَا ضِمْنَ المَكْتَبَةِ السُّلَيْمَانِيَّةِ - تُرْكِيَا -، بِرَقْمِ (١٤٧٠/ ٢)، تَارِيخُ نَسْخِهَا: لَمْ يُذْكَرْ، لَكِنَّهَا مَنْسُوخَةٌ فِي القَرْنِ التَّاسِعِ؛ فَإِنَّ نَاسِخَهَا مَوْلُودٌ عَامَ (٨١٥ هـ).
- نُسْخَةٌ خَطِّيَّةٌ بِمَكْتَبَةِ عَاطِفْ أَفَنْدِي - تُرْكِيَا -، بِرَقْمِ (٣٧٩)، تَارِيخُ نَسْخِهَا: (١١٢٥ هـ).
- نُسْخَةٌ خَطِّيَّةٌ بِمَكْتَبَةِ بُرْتُو بَاشَا ضِمْنَ المَكْتَبَةِ السُّلَيْمَانِيَّةِ - تُرْكِيَا -، بِرَقْمِ (٥٦)، تَارِيخُ نَسْخِهَا: (٨٤٣ هـ)، وَهِيَ ضِمْنَ شَرْحِ المُصَنِّفِ لِلنُّخْبَةِ، وَمَقْرُوءَةٌ عَلَى المُصَنِّفِ، وَعَلَيْهَا خَطُّهُ.
- نُسْخَةٌ خَطِّيَّةٌ بِمَكْتَبةِ دَارِ الكُتُبِ المِصْرِيَّةِ ضِمْنَ مَجَامِيعِ طَلْعَتْ - مِصْر -، بِرَقْمِ (٨٨٠/ ٦)، تَارِيخُ نَسْخِهَا:
стр. 8
(٨٤٤ هـ)، وَهِيَ ضِمْنَ شَرْحِ المُصَنِّفِ لِلنُّخْبَةِ، وَبِخَطِّ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ المُقْرِئِ - تِلْمِيذِ المُصَنِّفِ -.
- نُسْخَةٌ خَطِّيَّةٌ بِالمَكْتَبَةِ الحَمْزَاوِيَّةِ - المَغْرِب -، بِرَقْمِ (٢٠٤)، وَهِيَ ضِمْنَ شَرْحِ المُصَنِّفِ لِلنُّخْبَةِ، وَمَقْرُوءَةٌ عَلَى المُصَنِّفِ قِرَاءَةَ بَحْثٍ وَتَدْقِيقٍ، وَعَلَيْهَا خَطُّهُ، وَفِي آخِرِهَا إِجَازَةٌ مِنَ المُصَنِّفِ لِمَالِكِ النُّسْخَةِ نُورِ الدِّينِ عَلِيّ بْنِ دَاوُدَ الجَوْهَرِيِّ الحَنَفِيِّ - تِلْمِيذِ المُصَنِّفِ -، فِي عَاشِرِ جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَةِ (٨٥٠ هـ).
- نُسْخَةٌ خَطِّيَّةٌ بِمَكْتَبَةِ بَرْنِسْتُونْ بِأَمريكَا - مَجْمُوعَةُ جَارِيت -، بِرَقْمِ (٣٩٤٩)، تَارِيخُ نَسْخِهَا: (٨٥٠ هـ)، وَهِيَ ضِمْنَ شَرْحِ المُصَنِّفِ لِلنُّخْبَةِ، وَبِخَطِّ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ ابْنِ حَمَّادٍ العَبْدَرِيِّ الحَمَوِيِّ الشَّافِعِيِّ - تِلْمِيذِ المُصَنِّفِ -، وَمَقْرُوءَةٌ عَلَى المُصَنِّفِ، وَعَلَيْهَا خَطُّهُ وَإِجَازَتُهُ.
- نُسْخَةٌ خَطِّيَّةٌ بِالمَكْتَبَةِ الظَّاهِرِيَّةِ - سُورِيا -، بِرَقْمِ
стр. 9
(٤٨٩٥)، تَارِيخُ نَسْخِهَا: (٨٥١ هـ)، وَهِيَ ضِمْنَ شَرْحِ المُصَنِّفِ لِلنُّخْبَةِ، وَبِخَطِّ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ابْنِ الأَخْصَاصِيِّ - تِلْمِيذِ المُصَنِّفِ -، وَمَقْرُوءَةٌ عَلَى المُصَنِّفِ قِرَاءَةَ بَحْثٍ، وَعَلَيْهَا خَطُّهُ.
- نُسْخَةٌ خَطِّيَّةٌ بِمَكْتَبَةِ حَكِيم أُوغْلُو ضِمْنَ المَكْتَبَةِ السُّلَيْمَانِيَّةِ - تُرْكِيَا -، بِرَقْمِ (١٥٥)، تَارِيخُ نَسْخِهَا: (٨٥٢ هـ)، وَهِيَ ضِمْنَ شَرْحِ المُصَنِّفِ لِلنُّخْبَةِ، وَبِخَطِّ مَحْمُودِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ العَيْنِيِّ - تِلْمِيذِ المُصَنِّفِ -.
- نُسْخَةٌ خَطِّيَّةٌ بِمَكْتَبَةِ آيَا صُوفِيَا ضِمْنَ المَكْتَبَةِ السُّلَيْمَانِيَّةِ - تُرْكِيَا -، بِرَقْمِ (٤٤٠/ ١)، تَارِيخُ نَسْخِهَا: (٨٥٧ هـ)، وَهِيَ ضِمْنَ شَرْحِ المُصَنِّفِ لِلنُّخْبَةِ، وَمَقْرُوءَةٌ عَلَى عُثْمَانَ الدِّيمِيِّ - تِلْمِيذِ المُصَنِّفِ - قِرَاءَةَ بَحْثٍ وَتَحْقِيقٍ، وَعَلَيْهَا خَطُّهُ وَإِجَازَتُهُ.
- نُسْخَةٌ خَطِّيَّةٌ بِمَكْتَبَةِ أَسْعَد أَفَنْدِي ضِمْنَ المَكْتَبَةِ السُّلَيْمَانِيَّةِ - تُرْكِيَا -، بِرَقْمِ (٣٩٥١)، تَارِيخُ نَسْخِهَا: (٨٦٩ هـ)، وَهِيَ ضِمْنَ شَرْحِ المُصَنِّفِ
стр. 10
لِلنُّخْبَةِ، وَمَنْقُولَةٌ مِنْ نُسْخَةٍ مَقْرُوءَةٍ عَلَى المُصَنِّفِ قِرَاءَةَ بَحْثٍ وَعَلَيْهَا خَطُّهُ، وَمَقْرُوءَةٌ أَيْضاً عَلَى عُثْمَانَ الدِّيمِيِّ - تِلْمِيذِ المُصَنِّفِ - قِرَاءَةَ بَحْثٍ وَتَدْقِيقٍ، وَعَلَيْهَا خَطُّهُ وَإِجَازَتُهُ.
стр. 11
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَزَلْ عَالِماً قَدِيراً، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي أَرْسَلَهُ إِلَى النَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً.
أَمَّا بَعْدُ:
فَإِنَّ التَّصَانِيفَ فِي اصْطِلَاحِ أَهْلِ الحَدِيثِ قَدْ كَثُرَتْ وَبُسِطَتْ وَاخْتُصِرَتْ، فَسَأَلَنِي بَعْضُ الإِخْوَانِ أَنْ أُلَخِّصَ لَهُ المُهِمَّ مِنْ ذَلِكَ، فَأَجَبْتُهُ إِلَى سُؤَالِهِ؛ رَجَاءَ الِانْدِرَاجِ فِي تِلْكَ المَسَالِكِ.
стр. 12
فَأَقُولُ:
* الخَبَرُ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ طُرُقٌ بِلَا عَدَدٍ مُعَيَّنٍ، أَوْ مَعَ حَصْرٍ بِمَا فَوْقَ الِاثْنَيْنِ، أَوْ بِهِمَا، أَوْ بِوَاحِدٍ:
فَالأَوَّلُ: المُتَوَاتِرُ، المُفِيدُ لِلْعِلْمِ اليَقِينِيِّ بِشُرُوطِهِ.
وَالثَّانِي: المَشْهُورُ، وَهُوَ المُسْتَفِيضُ - عَلَى رَأْيٍ -.
وَالثَّالِثُ: العَزِيزُ، وَلَيْسَ شَرْطاً لِلصَّحِيحِ - خِلَافاً لِمَنْ زَعَمَهُ -.
وَالرَّابِعُ: الغَرِيبُ.
وَكُلُّهَا - سِوَى الأَوَّلِ - آحَادٌ.
стр. 13
وَفِيهَا المَقْبُولُ وَالمَرْدُودُ؛ لِتَوَقُّفِ الِاسْتِدْلَالِ بِهَا عَلَى البَحْثِ عَنْ أَحْوَالِ رُوَاتِهَا - دُونَ الأَوَّلِ -، وَقَدْ يَقَعُ فِيهَا مَا يُفِيدُ العِلْمَ النَّظَرِيَّ بِالقَرَائِنِ - عَلَى المُخْتَارِ-.
ثُمَّ الغَرَابَةُ: إِمَّا أَنْ تَكُونَ فِي أَصْلِ السَّنَدِ، أَوْ لَا.
فَالأَوَّلُ: الفَرْدُ المُطْلَقُ.
وَالثَّانِي: الفَرْدُ النِّسْبِيُّ، وَيَقِلُّ إِطْلَاقُ الفَرْدِيَّةِ عَلَيْهِ.
стр. 14
* وَ خَبَرُ الآحَادِ بِنَقْلِ عَدْلٍ تَامِّ الضَّبْطِ، مُتَّصِلَ السَّنَدِ، غَيْرَ مُعَلَّلٍ وَلَا شَاذٍّ: هُوَ الصَّحِيحُ لِذَاتِهِ.
وَتَتَفَاوَتُ رُتَبُهُ بِتَفَاوُتِ هَذِهِ الأَوْصَافِ، وَمِنْ ثَمَّ قُدِّمَ صَحِيحُ البُخَارِيِّ، ثُمَّ مُسْلِمٍ، ثُمَّ شَرْطُهُمَا.
فَإِنْ خَفَّ الضَّبْطُ: فَالحَسَنُ لِذَاتِهِ، وَبِكَثْرَةِ طُرُقِهِ يُصَحَّحُ.
فَإِنْ جُمِعَا فَلِلتَّرَدُّدِ فِي النَّاقِلِ حَيْثُ التَّفَرُّدُ، وَإِلَّا فَبِاعْتِبَارِ إِسْنَادَيْنِ.
وَزِيَادَةُ رَاوِيهِمَا مَقْبُولَةٌ مَا لَمْ تَقَعْ مُنَافِيَةً لِمَنْ هُوَ أَوْثَقُ.
стр. 15
فَإِنْ خُولِفَ بِأَرْجَحَ: فَالرَّاجِحُ المَحْفُوظُ؛ وَمُقَابِلُهُ: الشَّاذُّ.
وَمَعَ الضَّعْفِ: الرَّاجِحُ المَعْرُوفُ؛ وَمُقَابِلُهُ: المُنْكَرُ.
стр. 16
وَ الفَرْدُ النِّسْبِيُّ: إِنْ وَافَقَهُ غَيْرُهُ: فَهُوَ المُتَابِعُ.
وَإِنْ وُجِدَ مَتْنٌ يُشْبِهُهُ: فَهُوَ الشَّاهِدُ.
وَتَتَبُّعُ الطُّرُقِ لِذَلِكَ: هُوَ الِاعْتِبَارُ.
стр. 17
ثُمَّ المَقْبُولُ: إِنْ سَلِمَ مِنَ المُعَارَضَةِ: فَهُوَ المُحْكَمُ.
وَإِنْ عُورِضَ بِمِثْلِهِ: فَإِنْ أَمْكَنَ الجَمْعُ: فَهُوَ مُخْتَلِفُ الحَدِيثِ.
أَوْ ثَبَتَ المُتَأَخِّرُ: فَهُوَ النَّاسِخُ، وَالآخَرُ المَنْسُوخُ، وَإِلَّا فَالتَّرْجِيحُ، ثُمَّ التَّوَقُّفُ.
стр. 18
* ثُمَّ المَرْدُودُ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ لِسَقْطٍ أَوْ طَعْنٍ.
فَالسَّقْطُ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ مَبَادِئِ السَّنَدِ مِنْ مُصَنِّفٍ، أَوْ مِنْ آخِرِهِ بَعْدَ التَّابِعِيِّ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ.
فَالأَوَّلُ: المُعَلَّقُ.
وَالثَّانِي: المُرْسَلُ.
وَالثَّالِثُ: إِنْ كَانَ بِاثْنَيْنِ فَصَاعِداً مَعَ التَّوَالِي: فَهُوَ المُعْضَلُ، وَإِلَّا فَالمُنْقَطِعُ.
ثُمَّ قَدْ يَكُونُ وَاضِحاً أَوْ خَفِيّاً:
فَالأَوَّلُ: يُدْرَكُ بِعَدَمِ التَّلَاقِي، وَمِنْ ثَمَّ احْتِيجَ إِلَى التَّارِيخِ.
стр. 19
وَالثَّانِي: المُدَلَّسُ، وَيَرِدُ بِصِيغَةٍ تَحْتَمِلُ اللُّقِيَّ: كَـ «عَنْ»، وَ «قَالَ».
وَكَذَا المُرْسَلُ الخَفِيُّ مِنْ مُعَاصِرٍ لَمْ يَلْقَ.
стр. 20
ثُمَّ الطَّعْنُ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ لِكَذِبِ الرَّاوِي، أَوْ تُهَمَتِهِ بِذَلِكَ، أَوْ فُحْشِ غَلَطِهِ، أَوْ غَفْلَتِهِ، أَوْ فِسْقِهِ، أَوْ وَهْمِهِ، أَوْ مُخَالَفَتِهِ، أَوْ جَهَالَتِهِ، أَوْ بِدْعَتِهِ، أَوْ سُوءِ حِفْظِهِ.
فَالأَوَّلُ: المَوْضُوعُ.
وَالثَّانِي: المَتْرُوكُ.
وَالثَّالِثُ: المُنْكَرُ - عَلَى رَأْيٍ -.
وَكَذَا الرَّابِعُ وَالخَامِسُ.
ثُمَّ الوَهْمُ: إِنِ اطُّلِعَ عَلَيْهِ بِالقَرَائِنِ، وَجَمْعِ الطُّرُقِ: فَالمُعَلَّلُ.
стр. 21
ثُمَّ المُخَالَفَةُ: إِنْ كَانَتْ بِتَغْيِيرِ السِّيَاقِ: فَمُدْرَجُ الإِسْنَادِ.
أَوْ بِدَمْجِ مَوْقُوفٍ بِمَرْفُوعٍ: فَمُدْرَجُ المَتْنِ.
أَوْ بِتَقْدِيمٍ وَتَأْخِيرٍ: فَالمَقْلُوبُ.
أَوْ بِزِيَادَةِ رَاوٍ: فَالمَزِيدُ فِي مُتَّصِلِ الأَسَانِيدِ.
أَوْ بِإِبْدَالِهِ وَلَا مُرَجِّحَ: فَالمُضْطَرِبُ، وَقَدْ يَقَعُ الإِبْدَالُ عَمْداً امْتِحَاناً.
أَوْ بِتَغْيِيرِ حُرُوفٍ مَعَ بَقَاءِ السِّيَاقِ: فَالمُصَحَّفُ وَالمُحَرَّفُ.
وَلَا يَجُوزُ تَعَمُّدُ تَغْيِيرِ المَتْنِ بِالنَّقْصِ وَالمُرَادِفِ، إِلَّا لِعَالِمٍ بِمَا يُحِيلُ المَعَانِيَ.
فَإِنْ خَفِيَ المَعْنَى: احْتِيجَ إِلَى شَرْحِ الغَرِيبِ، وَبَيَانِ المُشْكِلِ.
стр. 22
ثُمَّ الجَهَالَةُ: وَسَبَبُهَا: أَنَّ الرَّاوِيَ قَدْ تَكْثُرُ نُعُوتُهُ فَيُذْكَرُ بِغَيْرِ مَا اشْتُهِرَ بِهِ لِغَرَضٍ، وَصَنَّفُوا فِيهِ المُوضِحَ.
وَقَدْ يَكُونُ مُقِلّاً فَلَا يَكْثُرُ الأَخْذُ عَنْهُ، وَصَنَّفُوا فِيهِ الوُحْدَانَ.
أَوْ لَا يُسَمَّى اخْتِصَاراً، وَفِيهِ المُبْهَمَاتُ، وَلَا يُقْبَلُ المُبْهَمُ وَلَوْ أُبْهِمَ بِلَفْظِ التَّعْدِيلِ - عَلَى الأَصَحِّ -.
فَإِنْ سُمِّيَ وَانْفَرَدَ وَاحِدٌ عَنْهُ: فَمَجْهُولُ العَيْنِ.
أَوِ اثْنَانِ فَصَاعِداً، وَلَمْ يُوَثَّقْ: فَمَجْهُولُ الحَالِ، وَهُوَ المَسْتُورُ.
стр. 23
ثُمَّ البِدْعَةُ: إِمَّا بِمُكَفِّرٍ، أَوْ بِمُفَسِّقٍ. …
فَالأَوَّلُ: لَا يَقْبَلُ صَاحِبَهَا الجُمْهُورُ.
وَالثَّانِي: يُقْبَلُ مَنْ لَمْ يَكُنْ دَاعِيَةً - فِي الأَصَحِّ -، إِلَّا إِنْ رَوَى مَا يُقَوِّي بِدْعَتَهُ فَيُرَدُّ - عَلَى المُخْتَارِ -، وَبِهِ صَرَّحَ الجُوزَجَانِيُّ - شَيْخُ النَّسَائِيِّ -.
стр. 24
ثُمَّ سُوءُ الحِفْظِ: إِنْ كَانَ لَازِماً فَالشَّاذُّ - عَلَى رَأْيٍ -، أَوْ طَارِئاً فَالمُخْتَلِطُ.
وَمَتَى تُوبِعَ السَّيِّئُ الحِفْظِ بِمُعْتَبَرٍ - وَكَذَا المَسْتُورُ، وَالمُرْسَلُ، وَالمُدَلَّسُ -: صَارَ حَدِيثُهُمْ حَسَناً؛ لَا لِذَاتِهِ، بَلْ بِالمَجْمُوعِ.
стр. 25
* ثُمَّ الإِسْنَادُ: إِمَّا أَنْ يَنْتَهِيَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ تَصْرِيحاً، أَوْ حُكْماً: مِنْ قَوْلِهِ، أَوْ فِعْلِهِ، أَوْ تَقْرِيرِهِ.
أَوْ إِلَى الصَّحَابِيِّ كَذَلِكَ، وَهُوَ: مَنْ لَقِيَ النَّبِيَّ ﷺ مُؤْمِناً بِهِ وَمَاتَ عَلَى الإِسْلَامِ - وَلَوْ تَخَلَّلَتْ رِدَّةٌ فِي الأَصَحِّ -.
أَوْ إِلَى التَّابِعِيِّ، وَهُوَ: مَنْ لَقِيَ الصَّحَابِيَّ كَذَلِكَ.
فَالأَوَّلُ: المَرْفُوعُ.
وَالثَّانِي: المَوْقُوفُ.
وَالثَّالِثُ: المَقْطُوعُ - وَمَنْ دُونَ التَّابِعِيِّ فِيهِ: مِثْلُهُ -.
وَيُقَالُ لِلْأَخِيرَيْنِ: الأَثَرُ.
стр. 26
* وَ المُسْنَدُ: مَرْفُوعُ صَحَابِيٍّ بِسَنَدٍ ظَاهِرُهُ الِاتِّصَالُ.
فَإِنْ قَلَّ عَدَدُهُ: فَإِمَّا أَنْ يَنْتَهِيَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، أَوْ إِلَى إِمَامٍ ذِي صِفَةٍ عَلِيَّةٍ كَـ «شُعْبَةَ».
فَالأَوَّلُ: العُلُوُّ المُطْلَقُ.
وَالثَّانِي: العُلُوُّ النِّسْبِيُّ.
وَفِيهِ المُوَافَقَةُ؛ وَهِيَ: الوُصُولُ إِلَى شَيْخِ أَحَدِ المُصَنِّفِينَ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِهِ.
وَالبَدَلُ؛ وَهُوَ: الوُصُولُ إِلَى شَيْخِ شَيْخِهِ كَذَلِكَ.
وَالمُسَاوَاةُ؛ وَهِيَ: اسْتِوَاءُ عَدَدِ الإِسْنَادِ
стр. 27
مِنَ الرَّاوِي إِلَى آخِرِهِ، مَعَ إِسْنَادِ أَحَدِ المُصَنِّفِينَ.
وَالمُصَافَحَةُ؛ وَهِيَ: الِاسْتِوَاءُ مَعَ تِلْمِيذِ ذَلِكَ المُصَنِّفِ.
وَيُقَابِلُ العُلُوَّ بِأَقْسَامِهِ: النُّزُولُ.
стр. 28
فَإِنْ تَشَارَكَ الرَّاوِي وَمَنْ رَوَى عَنْهُ فِي السِّنِّ وَاللُّقِيِّ فَهُوَ: الأَقْرَانُ.
وَإِنْ رَوَى كُلٌّ مِنْهُمَا عَنِ الآخَرِ: فَالمُدَبَّجُ.
وَإِنْ رَوَى عَمَّنْ دُونَهُ: فَالأَكَابِرُ عَنِ الأَصَاغِرِ، وَمِنْهُ: الآبَاءُ عَنِ الأَبْنَاءِ؛ وَفِي عَكْسِهِ كَثْرَةٌ، وَمِنْهُ: مَنْ رَوَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ.
وَإِنِ اشْتَرَكَ اثْنَانِ عَنْ شَيْخٍ، وَتَقَدَّمَ مَوْتُ أَحَدِهِمَا؛ فَهُوَ: السَّابِقُ وَاللَّاحِقُ.
وَإِنْ رَوَى عَنِ اثْنَيْنِ مُتَّفِقَيْ الِاسْمِ، وَلَمْ يَتَمَيَّزَا: فَبِاخْتِصَاصِهِ بِأَحَدِهِمَا يَتَبَيَّنُ المُهْمَلُ.
стр. 29
وَإِنْ جَحَدَ الشَّيْخُ مَرْوِيَّهُ جَزْماً: رُدَّ، أَوِ احْتِمَالاً: قُبِلَ - فِي الأَصَحِّ -، وَفِيهِ: مَنْ حَدَّثَ وَنَسِيَ.
وَإِنِ اتَّفَقَ الرُّوَاةُ فِي صِيَغِ الأَدَاءِ، أَوْ غَيْرِهَا مِنَ الحَالَاتِ؛ فَهُوَ المُسَلْسَلُ.
стр. 30
* وَ صِيَغُ الأَدَاءِ: «سَمِعْتُ» وَ «حَدَّثَنِي»، ثُمَّ «أَخْبَرَنِي»، وَ «قَرَأْتُ عَلَيْهِ»، ثُمَّ «قُرِئَ عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ»، ثُمَّ «أَنْبَأَنِي»، ثُمَّ «نَاوَلَنِي»، ثُمَّ «شَافَهَنِي»، ثُمَّ «كَتَبَ إِلَيَّ»، ثُمَّ «عَنْ» وَنَحْوُهَا.
فَالأَوَّلَانِ: لِمَنْ سَمِعَ وَحْدَهُ مِنْ لَفْظِ الشَّيْخِ، فَإِنْ جُمِعَ فَمَعَ غَيْرِهِ.
وَأَوَّلُهَا: أَصْرَحُهَا وَأَرْفَعُهَا فِي الإِمْلَاءِ.
وَالثَّالِثُ، وَالرَّابِعُ: لِمَنْ قَرَأَ بِنَفْسِهِ.
فَإِنْ جُمِعَ: فَهُوَ كَالخَامِسِ.
وَالإِنْبَاءُ: بِمَعْنَى الإِخْبَارِ، إِلَّا فِي عُرْفِ المُتَأَخِّرِينَ؛ فَهُوَ لِلْإِجَازَةِ كَـ «عَنْ».
стр. 31
وَعَنْعَنَةُ المُعَاصِرِ مَحْمُولَةٌ عَلَى السَّمَاعِ إِلَّا مِنَ المُدَلِّسِ، وَقِيلَ: يُشْتَرَطُ ثُبُوتُ لِقَائِهِمَا وَلَوْ مَرَّةً - وَهُوَ المُخْتَارُ -.
وَأَطْلَقُوا المُشَافَهَةَ فِي الإِجَازَةِ المُتَلَفَّظِ بِهَا، وَالمُكَاتَبَةَ فِي الإِجَازَةِ المَكْتُوبِ بِهَا.
وَاشْتَرَطُوا فِي صِحَّةِ المُنَاوَلَةِ: اقْتِرَانَهَا بِالإِذْنِ بِالرِّوَايَةِ - وَهِيَ أَرْفَعُ أَنْوَاعِ الإِجَازَةِ -.
وَكَذَا اشْتَرَطُوا: الإِذْنَ فِي الوِجَادَةِ، وَالوَصِيَّةِ بِالكِتَابِ، وَالإِعْلَامِ، وَإلَّا فَلَا عِبْرَةَ بِذَلِكَ - كَالإِجَازَةِ العَامَّةِ، وَلِلْمَجْهُولِ وَالمَعْدُومِ - عَلَى الأَصَحِّ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ.
стр. 32
* ثُمَّ الرُّوَاةُ إِنِ اتَّفَقَتْ أَسْمَاؤُهُمْ، وَأَسْمَاءُ آبَائِهِمْ فَصَاعِداً، وَاخْتَلَفَتْ أَشْخَاصُهُمْ: فَهُوَ المُتَّفِقُ وَالمُفْتَرِقُ.
وَإِنِ اتَّفَقَتِ الأَسْمَاءُ خَطّاً، وَاخْتَلَفَتْ نُطْقاً: فَهُوَ المُؤْتَلِفُ وَالمُخْتَلِفُ.
وَإِنِ اتَّفَقَتِ الأَسْمَاءُ وَاخْتَلَفَتِ الآبَاءُ، أَوْ بِالعَكْسِ: فَهُوَ المُتَشَابِهُ، وَكَذَا إِنْ وَقَعَ ذَلِكَ الِاتِّفَاقُ فِي الِاسْمِ وَاسْمِ الأَبِ، وَالِاخْتِلَافُ فِي النِّسْبَةِ.
وَيَتَرَكَّبُ مِنْهُ وَمِمَّا قَبْلَهُ أَنْوَاعٌ؛ مِنْهَا: أَنْ يَحْصُلَ الِاتِّفَاقُ أَوْ الِاشْتِبَاهُ، إِلَّا فِي حَرْفٍ أَوْ حَرْفَيْنِ، أَوْ بِالتَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ.
стр. 33
خَاتِمَةٌ
* وَمِنَ المُهِمِّ: مَعْرِفَةُ طَبَقَاتِ الرُّوَاةِ وَمَوَالِيدِهِمْ، وَوَفَيَاتِهِمْ، وَبُلْدَانِهِمْ، وَأَحْوَالِهِمْ - تَعْدِيلاً، وَتَجْرِيحاً، وَجَهَالَةً -.
وَمَرَاتِبِ الجَرْحِ: وَأَسْوَأُهَا: الوَصْفُ بِأَفْعَلَ؛ كَـ «أَكْذَبِ النَّاسِ»، ثُمَّ «دَجَّالٌ»، أَوْ «وَضَّاعٌ»، أَوْ «كَذَّابٌ».
وَأَسْهَلُهَا: «لَيِّنٌ»، أَوْ «سَيِّئُ الحِفْظِ»، أَوْ «فِيهِ أَدْنَى مَقَالٍ».
وَمَرَاتِبِ التَّعْدِيلِ: وَأَرْفَعُهَا: الوَصْفُ بِأَفْعَلَ؛ كَـ «أَوْثَقِ النَّاسِ».
стр. 34
ثُمَّ مَا تَأَكَّدَ بِصِفَةٍ أَوْ صِفَتَيْنِ كَـ «ثِقَةٍ ثِقَةٍ»، أَوْ «ثِقَةٍ حَافِظٍ».
وَأَدْنَاهَا: مَا أَشْعَرَ بِالقُرْبِ مِنْ أَسْهَلِ التَّجْرِيحِ؛ كَـ «شَيْخٍ».
وَتُقْبَلُ التَّزْكِيَةُ مِنْ عَارِفٍ بِأَسْبَابِهَا، وَلَوْ مِنْ وَاحِدٍ - عَلَى الأَصَحِّ -.
وَالجَرْحُ مُقَدَّمٌ عَلَى التَّعْدِيلِ إِنْ صَدَرَ مُبَيَّناً مِنْ عَارِفٍ بِأَسْبَابِهِ، فَإِنْ خَلَا عَنْ تَعْدِيلٍ قُبِلَ مُجْمَلاً - عَلَى المُخْتَارِ-.
стр. 35
* وَ مَعْرِفَةُ كُنَى المُسَمَّيْنَ، وَأَسْمَاءِ المُكَنَّيْنَ.
وَمَنِ اسْمُهُ كُنْيَتُهُ.
وَمَنْ كَثُرَتْ كُنَاهُ أَوْ نُعُوتُهُ.
وَمَنْ وَافَقَتْ كُنْيَتُهُ اسْمَ أَبِيهِ، أَوْ بِالعَكْسِ، أَوْ كُنْيَتُهُ كُنْيَةَ زَوْجَتِهِ.
وَمَنْ نُسِبَ إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، أَوْ إِلَى غَيْرِ مَا يَسْبِقُ إِلَى الفَهْمِ.
وَمَنِ اتَّفَقَ اسْمُهُ وَاسْمُ أَبِيهِ وَجَدِّهِ، أَوْ وَاسْمُ شَيْخِهِ وَشَيْخِ شَيْخِهِ فَصَاعِداً.
وَمَنِ اتَّفَقَ اسْمُ شَيْخِهِ وَالرَّاوِي عَنْهُ.
стр. 36
* وَ مَعْرِفَةُ الأَسْمَاءِ المُجَرَّدَةِ وَالمُفْرَدَةِ، وَكَذَا الكُنَى، وَالأَلْقَابُ، وَالأَنْسَابُ.
وَتَقَعُ إِلَى القَبَائِلِ، وَالأَوْطَانِ - بِلَاداً، أَوْ ضِيَاعاً وَسِكَكاً، وَمُجَاوَرَةً -.
وَإِلَى الصَّنَائِعِ وَالحِرَفِ.
وَيَقَعُ فِيهَا الِاتِّفَاقُ وَالِاشْتِبَاهُ كَالأَسْمَاءِ.
وَقَدْ تَقَعُ أَلْقَاباً.
وَمَعْرِفَةُ أَسْبَابِ ذَلِكَ.
стр. 37
* وَ مَعْرِفَةُ المَوَالِي مِنْ أَعْلَى، وَمِنْ أَسْفَلَ، بِالرِّقِّ، أَوْ بِالحِلْفِ.
* وَ مَعْرِفَةُ الإِخْوَةِ وَالأَخَوَاتِ.
стр. 38
* وَ مَعْرِفَةُ آدَابِ الشَّيْخِ وَالطَّالِبِ.
وَسِنِّ التَّحَمُّلِ وَالأَدَاءِ.
وَصِفَةِ كِتَابَةِ الحَدِيثِ، وَعَرْضِهِ، وَسَمَاعِهِ، وَإِسْمَاعِهِ، وَالرِّحْلَةِ فِيهِ.
وَتَصْنِيفِهِ عَلَى المَسَانِيدِ، أَوِ الأَبْوَابِ، أَوِ العِلَلِ، أَوِ الأَطْرَافِ.
стр. 39
* وَ مَعْرِفَةُ سَبَبِ الحَدِيثِ، وَقَدْ صَنَّفَ فِيهِ بَعْضُ شُيُوخِ القَاضِي أَبِي يَعْلَى ابْنِ الفَرَّاءِ.
وَصَنَّفُوا فِي غَالِبِ هَذِهِ الأَنْوَاعِ.
وَهِيَ نَقْلٌ مَحْضٌ، ظَاهِرَةُ التَّعْرِيفِ، مُسْتَغْنِيَةٌ عَنِ التَّمْثِيلِ؛ فَلْتُرَاجَعْ لَهَا مَبْسُوطَاتُهَا.
وَاللَّهُ المُوَفِّقُ وَالهَادِي، لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ.
* * *
تم بحمد الله