Полный текст (237 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ.
ثُمَّ وَفَدْتُ بَعْدُ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَسَمِعْتُهُ يَأْمُرُ النَّاسَ بِذَلِكَ».
وَفِي لَفْظٍ: «وَكَانَ يَنْهَى عَنْ قِيلَ وَقَالَ، وَإِضَاعَةِ المَالِ، وَكَثْرَةِ السُّؤَالِ، وَكَانَ يَنْهَى عَنْ عُقُوقِ الأُمَّهَاتِ، وَوَأْدِ البَنَاتِ، وَمَنْعٍ وَهَاتِ».
١٢٦ - عَنْ سُمَيٍّ - مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ -، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: «أَنَّ فُقَرَاءَ المُهَاجِرِينَ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: قَدْ ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ بِالدَّرَجَاتِ العُلَى، وَالنَّعِيمِ المُقِيمِ، فَقَالَ: وَمَا ذَاكَ؟
قَالُوا: يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي، وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ، وَيَتَصَدَّقُونَ وَلَا نَتَصَدَّقُ، وَيُعْتِقُونَ وَلَا نُعْتِقُ.
стр. 72
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَفَلَا أُعَلِّمُكُمْ شَيْئاً تُدْرِكُونَ بِهِ مَنْ سَبَقَكُمْ، وَتَسْبِقُونَ بِهِ مَنْ بَعْدَكُمْ، وَلَا يَكُونُ أَحَدٌ أَفْضَلَ مِنْكُمْ؛ إِلَّا مَنْ صَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعْتُمْ؟
قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ!
قَالَ: تُسَبِّحُونَ وَتُكَبِّرُونَ وَتَحْمَدُونَ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ - ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ مَرَّةً -.
قَالَ أَبُو صَالِحٍ: فَرَجَعَ فُقَرَاءُ المُهَاجِرِينَ، فَقَالُوا: سَمِعَ إِخْوَانُنَا أَهْلُ الأَمْوَالِ بِمَا فَعَلْنَا، فَفَعَلُوا مِثْلَهُ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ.
قَالَ سُمَيٌّ: فَحَدَّثْتُ بَعْضَ أَهْلِي هَذَا الحَدِيثَ، فَقَالَ: وَهِمْتَ، إِنَّمَا قَالَ لَكَ: تُسَبِّحُ اللَّهَ ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ، وَتَحْمَدُ اللَّهَ ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ، وتُكَبِّرُ اللَّهَ ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ.
فَرَجَعْتُ إِلَى أَبِي صَالِحٍ فَقُلْتُ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: اللَّهُ
стр. 73
أَكْبَرُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَالحَمْدُ لِلَّهِ؛ حَتَّى تَبْلُغَ مِنْ جَمِيعِهِنَّ ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ».
١٢٧ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى فِي خَمِيصَةٍ لَهَا أَعْلَامٌ، فَنَظَرَ إِلَى أَعْلَامِهَا نَظْرَةً، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: اذْهَبُوا بِخَمِيصَتِي هَذِهِ إِلَى أَبِي جَهْمٍ، وَائْتُونِي بِأَنْبِجَانِيَّةِ أَبِي جَهْمٍ؛ فَإِنَّهَا أَلْهَتْنِي آنِفاً عَنْ صَلَاتِي».
الخَمِيصَةُ: كِسَاءٌ مُرَبَّعٌ لَهُ أَعْلَامٌ.
وَالأَنْبِجَانِيَّةُ: كِسَاءٌ غَلِيظٌ.
* * *
стр. 74
بَابُ الجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي السَّفَرِ
١٢٨ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَجْمَعُ بَيْنَ صَلَاةِ الظُّهْرِ وَالعَصْرِ إِذَا كَانَ عَلَى ظَهْرِ سَيْرٍ، وَيَجْمَعُ بَيْنَ المَغْرِبِ وَالعِشَاءِ».
* * *
стр. 75
بَابُ قَصْرِ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ
١٢٩ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ؛ فَكَانَ لَا يَزِيدُ فِي السَّفَرِ عَلَى رَكْعَتَيْنِ، وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ كَذَلِكَ».
هَذَا هُوَ لَفْظُ رِوَايَةِ البُخَارِيِّ فِي الحَدِيثِ.
وَفِي لَفْظِ رِوَايَةِ مُسْلِمٍ أَكْثَرُ وَأَزْيَدُ.
* * *
стр. 76
بَابُ الجُمُعَةِ
١٣٠ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ﵄ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ عَلَيْهِ، فَكَبَّرَ وَكَبَّرَ النَّاسُ وَرَاءَهُ وَهُوَ عَلَى المِنْبَرِ، ثُمَّ رَفَعَ، فَنَزَلَ القَهْقَرَى حَتَّى سَجَدَ فِي أَصْلِ المِنْبَرِ، ثُمَّ عَادَ حَتَّى فَرَغَ مِنْ آخِرِ صَلَاتِهِ.
ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّمَا صَنَعْتُ هَذَا لِتَأْتَمُّوا بِي، وَلِتَعَلَّمُوا صَلَاتِي».
وَفِي لَفْظٍ: «صَلَّى عَلَيْهَا، ثُمَّ كَبَّرَ عَلَيْهَا، ثُمَّ رَكَعَ وَهُوَ عَلَيْهَا، ثُمَّ نَزَلَ القَهْقَرَى».
١٣١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ جَاءَ مِنْكُمُ الجُمُعَةَ؛ فَلْيَغْتَسِلْ».
١٣٢ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ خُطْبَتَيْنِ وَهُوَ قَائِمٌ؛ يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا بِجُلُوسٍ».
стр. 77
١٣٣ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ وَالنَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ النَّاسَ يَوْمَ الجُمُعَةِ، فَقَالَ: صَلَّيْتَ يَا فُلَانُ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: قُمْ فَارْكَعْ رَكْعَتَيْنِ».
وَفِي رِوَايَةٍ: «فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ».
١٣٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ: أَنْصِتْ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ؛ فَقَدْ لَغَوْتَ».
١٣٥ - وَعَنْهُ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الجُمُعَةِ ثُمَّ رَاحَ؛ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً.
وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ؛ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً.
وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ؛ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشاً أَقْرَنَ.
وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ؛ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً.
وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الخَامِسَةِ؛ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَيْضَةً.
فَإِذَا خَرَجَ الإِمَامُ؛ حَضَرَتِ المَلَائِكَةُ يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ».
стр. 78
١٣٦ - عَنْ سَلَمَةَ ابْنِ الأَكْوَعِ ﵁ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ - قَالَ: «كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الجُمُعَةَ، ثُمَّ نَنْصَرِفُ وَلَيْسَ لِلْحِيطَانِ ظِلٌّ نَسْتَظِلُّ بِهِ».
وَفِي لَفْظٍ: «كُنَّا نُجَمِّعُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ نَرْجِعُ فَنَتَّبِعُ الفَيْءَ».
١٣٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الفَجْرِ يَوْمَ الجُمُعَةِ: ﴿الم * تَنْزِيلُ﴾ السَّجْدَةَ، وَ ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ﴾».
* * *
стр. 79
بَابُ العِيدَيْنِ
١٣٨ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ﵄ يُصَلُّونَ العِيدَيْنِ قَبْلَ الخُطْبَةِ».
١٣٩ - عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵄ قَالَ: «خَطَبَنَا النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ الأَضْحَى بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَقَالَ: مَنْ صَلَّى صَلَاتَنَا وَنَسَكَ نُسُكَنَا؛ فَقَدْ أَصَابَ النُّسُكَ، وَمَنْ نَسَكَ قَبْلَ الصَّلَاةِ؛ فَلَا نُسُكَ لَهُ.
فَقَالَ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ - خَالُ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵃: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي نَسَكْتُ شَاتِي قَبْلَ الصَّلَاةِ وَعَرَفْتُ أَنَّ اليَوْمَ يَوْمُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ، وَأَحْبَبْتُ أَنْ تَكُونَ شَاتِي أَوَّلَ مَا يُذْبَحُ فِي بَيْتِي، فَذَبَحْتُ شَاتِي، وَتَغَدَّيْتُ قَبْلَ أَنْ آتِيَ الصَّلَاةَ.
فَقَالَ: شَاتُكَ شَاةُ لَحْمٍ.
стр. 80
قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَإِنَّ عِنْدِي عَنَاقاً هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ شَاتَيْنِ؛ أَفَتَجْزِي عَنِّي؟
قَالَ: نَعَمْ، وَلَنْ تَجْزِيَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ».
١٤٠ - عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ البَجَلِيِّ ﵁ قَالَ: «صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ النَّحْرِ، ثُمَّ خَطَبَ، ثُمَّ ذَبَحَ، وَقَالَ: مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ؛ فَلْيَذْبَحْ أُخْرَى مَكَانَهَا، وَمَنْ لَمْ يَذْبَحْ؛ فَلْيَذْبَحْ بِاسْمِ اللَّهِ».
١٤١ - عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: «شَهِدْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ العِيدِ؛ فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الخُطْبَةِ بِلَا أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ.
ثُمَّ قَامَ مُتَوَكِّئاً عَلَى بِلَالٍ، فَأَمَرَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَحَثَّ عَلَى طَاعَتِهِ، وَوَعَظَ النَّاسَ وَذَكَّرَهُمْ.
ثُمَّ مَضَى حَتَّى أَتَى النِّسَاءَ فَوَعَظَهُنَّ وَذَكَّرَهُنَّ، وَقَالَ: تَصَدَّقْنَ؛ فَإِنَّكُنَّ أَكْثَرُ حَطَبِ جَهَنَّمَ.
стр. 81
فَقَامَتِ امْرَأَةٌ مِنْ سِطَةِ النِّسَاءِ سَفْعَاءُ الخَدَّيْنِ، فَقَالَتْ: لِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟!
قَالَ: لِأَنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ الشَّكَاةَ، وَتَكْفُرْنَ العَشِيرَ، قَالَ: فَجَعَلْنَ يَتَصَدَّقْنَ مِنْ حُلِيِّهِنَّ، يُلْقِينَ فِي ثَوْبِ بِلَالٍ مِنْ أَقْرِطَتِهِنَّ وَخَوَاتِيمِهِنَّ».
١٤٢ - عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ نُسَيْبَةَ الأَنْصَارِيَّةِ ﵂ قَالَتْ: «أَمَرَنَا - تَعْنِي: النَّبِيَّ ﷺ أَنْ نُخْرِجَ فِي العِيدَيْنِ: العَوَاتِقَ وَذَوَاتِ الخُدُورِ، وَأَمَرَ الحُيَّضَ أَنْ يَعْتَزِلْنَ مُصَلَّى المُسْلِمِينَ».
وَفِي لَفْظٍ: «كُنَّا نُؤْمَرُ أَنْ نَخْرُجَ يَوْمَ العِيدِ، حَتَّى تَخْرُجَ البِكْرُ مِنْ خِدْرِهَا، حَتَّى تَخْرُجَ الحُيَّضُ، فَيُكَبِّرْنَ بِتَكْبِيرِهِمْ، وَيَدْعُونَ بِدُعَائِهِمْ؛ يَرْجُونَ بَرَكَةَ ذَلِكَ اليَوْمِ وَطُهْرَتَهُ».
* * *
стр. 82
بَابُ صَلَاةِ الكُسُوفِ
١٤٣ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂: «أَنَّ الشَّمْسَ خَسَفَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَبَعَثَ مُنَادِياً يُنَادِي: الصَّلَاةَ جَامِعَةً؛ فَاجْتَمَعُوا، وَتَقَدَّمَ فَكَبَّرَ، وَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي رَكْعَتَيْنِ، وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ».
١٤٤ - عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو الأَنْصَارِيِّ البَدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِمَا عِبَادَهُ، وَإِنَّهُمَا لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئاً: فَصَلُّوا وَادْعُوا حَتَّى يَنْكَشِفَ مَا بِكُمْ».
١٤٥ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «خَسَفَتِ الشَّمْسُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؛ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالنَّاسِ، فَأَطَالَ القِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ.
стр. 83
ثُمَّ قَامَ فَأَطَالَ القِيَامَ - وَهُوَ دُونَ القِيَامِ الأَوَّلِ -.
ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ - وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ -.
ثُمَّ سَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ.
ثُمَّ فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الأُخْرَى مِثْلَ مَا فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى.
ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ، فَخَطَبَ النَّاسَ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ؛ فَادْعُوا اللَّهَ، وَكَبِّرُوا، وَصَلُّوا، وَتَصَدَّقُوا.
ثُمَّ قَالَ: يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ! وَاللَّهِ! مَا مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ أَنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ، أَوْ تَزْنِيَ أَمَتُهُ.
يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ! وَاللَّهِ! لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيراً».
стр. 84
وَفِي لَفْظٍ: «فَاسْتَكْمَلَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ».
١٤٦ - عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ: «خَسَفَتِ الشَّمْسُ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَامَ فَزِعاً يَخْشَى أَنْ تَكُونَ السَّاعَةُ، حَتَّى أَتَى المَسْجِدَ، فَقَامَ فَصَلَّى بِأَطْوَلِ قِيَامٍ وَرُكُوعٍ وَسُجُودٍ، مَا رَأَيْتُهُ يَفْعَلُهُ فِي صَلَاةٍ قَطُّ.
ثُمَّ قَالَ: إِنَّ هَذِهِ الآيَاتِ الَّتِي يُرْسِلُهَا اللَّهُ لَا تَكُونُ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنَّ اللَّهَ يُرْسِلُهَا يُخَوِّفُ بِهَا عِبَادَهُ؛ فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئاً؛ فَافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِهِ، وَدُعَائِهِ، وَاسْتِغْفَارِهِ».
* * *
стр. 85
بَابُ الِاسْتِسْقَاءِ
١٤٧ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ المَازِنِيِّ ﵁ قَالَ: «خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ يَسْتَسْقِي، فَتَوَجَّهَ إِلَى القِبْلَةِ يَدْعُو، وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، جَهَرَ فِيهِمَا بِالقِرَاءَةِ».
وَفِي لَفْظٍ: «إِلَى المُصَلَّى».
١٤٨ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: «أَنَّ رَجُلاً دَخَلَ المَسْجِدَ يَوْمَ الجُمُعَةِ مِنْ بَابٍ كَانَ نَحْوَ دَارِ القَضَاءِ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَائِمٌ يَخْطُبُ، فَاسْتَقْبَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَائِماً، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَلَكَتِ الأَمْوَالُ، وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ، فَادْعُ اللَّهَ يُغِثْنَا.
قَالَ: فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ أَغِثْنَا! اللَّهُمَّ أَغِثْنَا! اللَّهُمَّ أَغِثْنَا!
قَالَ أَنَسٌ: وَلَا وَاللَّهِ! مَا نَرَى فِي السَّمَاءِ مِنْ سَحَابٍ وَلَا قَزَعَةٍ، وَمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ سَلْعٍ مِنْ بَيْتٍ وَلَا دَارٍ.
стр. 86
قَالَ: فَطَلَعَتْ مِنْ وَرَائِهِ سَحَابَةٌ مِثْلُ التُّرْسِ، فَلَمَّا تَوَسَّطَتِ السَّمَاءَ انْتَشَرَتْ ثُمَّ أَمْطَرَتْ.
قَالَ: فَلَا وَاللَّهِ! مَا رَأَينَا الشَّمْسَ سَبْتاً.
قَالَ: ثُمَّ دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ ذَلِكَ البَابِ فِي الجُمُعَةِ المُقْبِلَةِ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَائِمٌ يَخْطُبُ، فَاسْتَقْبَلَهُ قَائِماً فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَلَكَتِ الأَمْوَالُ وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ؛ فَادْعُ اللَّهَ يُمْسِكْهَا عَنَّا.
قَالَ: فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا، اللَّهُمَّ عَلَى الآكَامِ، وَالظِّرَابِ، وَبُطُونِ الأَوْدِيَةِ، وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ.
قَالَ: فَأَقْلَعَتْ، وَخَرَجْنَا نَمْشِي فِي الشَّمْسِ.
قَالَ شَرِيكٌ: فَسَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ: أَهُوَ الرَّجُلُ الأَوَّلُ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي».
الظِّرَابُ: الجِبَالُ الصِّغَارُ.
* * *
стр. 87
بَابُ صَلَاةِ الخَوْفِ
١٤٩ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵄ قَالَ: «صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الخَوْفِ فِي بَعْضِ أَيَّامِهِ، فَقَامَتْ طَائِفَةٌ مَعَهُ، وَطَائِفَةٌ بِإِزَاءِ العَدُوِّ.
فَصَلَّى بِالَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ ذَهَبُوا، وَجَاءَ الآخَرُونَ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً، وَقَضَتِ الطَّائِفَتَانِ رَكْعَةً رَكْعَةً».
١٥٠ - عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَمَّنْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ ذَاتِ الرِّقَاعِ؛ صَلَاةَ الخَوْفِ: «أَنَّ طَائِفَةً صَفَّتْ مَعَهُ، وَطَائِفَةٌ وِجَاهَ العَدُوِّ، فَصَلَّى بِالَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ ثَبَتَ قَائِماً، وَأَتَمُّوا لِأَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ انْصَرَفُوا فَصَفُّوا وِجَاهَ العَدُوِّ.
وَجَاءَتِ الطَّائِفَةُ الأُخْرَى، فَصَلَّى بِهِمُ الرَّكْعَةَ الَّتِي بَقِيَتْ، ثُمَّ ثَبَتَ جَالِساً، وَأَتَمُّوا لِأَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ سَلَّمَ بِهِمْ».
стр. 88
الَّذِي صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : هُوَ سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ.
١٥١ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيِّ ﵄ قَالَ: «شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الخَوْفِ، فَصَفَفْنَا صَفَّيْنِ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَالعَدُوُّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ القِبْلَةِ.
فَكَبَّرَ النَّبِيُّ ﷺ وَكَبَّرْنَا جَمِيعاً، ثُمَّ رَكَعَ وَرَكَعْنَا جَمِيعاً.
ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ وَرَفَعْنَا جَمِيعاً، ثُمَّ انْحَدَرَ بِالسُّجُودِ وَالصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ، وَقَامَ الصَّفُّ المُؤَخَّرُ فِي نَحْرِ العَدُوِّ.
فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ ﷺ السُّجُودَ، وَقَامَ الصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ: انْحَدَرَ الصَّفُّ المُؤَخَّرُ بِالسُّجُودِ، وَقَامُوا.
ثُمَّ تَقَدَّمَ الصَّفُّ المُؤَخَّرُ، وَتَأَخَّرَ الصَّفُّ المُقَدَّمُ.
ثُمَّ رَكَعَ النَّبِيُّ ﷺ وَرَكَعْنَا جَمِيعاً، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ فَرَفَعْنَا جَمِيعاً.
стр. 89
ثُمَّ انْحَدَرَ بِالسُّجُودِ وَالصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ - الَّذِي كَانَ مُؤَخَّراً فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى -، فَقَامَ الصَّفُّ المُؤَخَّرُ فِي نُحُورِ العَدُوِّ.
فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ ﷺ السُّجُودَ وَالصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ؛ انْحَدَرَ الصَّفُّ المُؤَخَّرُ بِالسُّجُودِ فَسَجَدُوا.
ثُمَّ سَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ وَسَلَّمْنَا جَمِيعاً.
قَالَ جَابِرٌ: كَمَا يَصْنَعُ حَرَسُكُمْ هَؤُلَاءِ بِأُمَرَائِهِمْ».
ذَكَرَهُ مُسْلِمٌ بِتَمَامِهِ.
وَذَكَرَ البُخَارِيُّ طَرَفاً مِنْهُ: «وَأَنَّهُ صَلَّى صَلَاةَ الخَوْفِ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الغَزْوَةِ السَّابِعَةِ؛ غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ».
* * *
стр. 90
كِتَابُ الجَنَائِزِ
١٥٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «نَعَى النَّبِيُّ ﷺ النَّجَاشِيَّ فِي اليَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، وَخَرَجَ بِهِمْ إِلَى المُصَلَّى، فَصَفَّ بِهِمْ، وَكَبَّرَ أَرْبَعاً».
١٥٣ - عَنْ جَابِرٍ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى عَلَى النَّجَاشِيِّ؛ فَكُنْتُ فِي الصَّفِّ الثَّانِي أَوِ الثَّالِثِ».
١٥٤ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى عَلَى قَبْرٍ بَعْدَمَا دُفِنَ، فَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعاً».
١٥٥ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ يَمَانِيَةٍ بِيضٍ، لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ».
١٥٦ - عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ الأَنْصَارِيَّةِ ﵂ قَالَتْ: «دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ تُوُفِّيَتِ ابْنَتُهُ، فَقَالَ: اغْسِلْنَهَا
стр. 91
ثَلَاثاً، أَوْ خَمْساً، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكِ - إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكِ -، بِمَاءٍ وَسِدْرٍ.
وَاجْعَلْنَ فِي الآخِرَةِ كَافُوراً - أَوْ شَيْئاً مِنْ كَافُورٍ -.
فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّنِي، فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاهُ، فَأَعْطَانَا حَقْوَهُ، فَقَالَ: أَشْعِرْنَهَا بِهِ - تَعْنِي: إِزَارَهُ -».
وَفِي رِوَايَةٍ: «أَوْ سَبْعاً».
وَقَالَ: «ابْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا وَمَوَاضِعِ الوُضُوءِ مِنْهَا».
وَأَنَّ أُمَّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: «وَجَعَلْنَا رَأْسَهَا ثَلَاثَةَ قُرُونٍ».
١٥٧ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «بَيْنَمَا رَجُلٌ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ، إِذْ وَقَعَ عَنْ رَاحِلَتِهِ فَوَقَصَتْهُ - أَوْ قَالَ: فَأَوْقَصَتْهُ -، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ، وَلَا تُحَنِّطُوهُ، وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ؛ فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ القِيَامَةِ مُلَبِّياً».
стр. 92
وَفِي رِوَايَةٍ: «وَلَا تُخَمِّرُوا وَجْهَهُ، وَلَا رَأْسَهُ».
الوَقْصُ: كَسْرُ العُنُقِ.
١٥٨ - عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ الأَنْصَارِيَّةِ ﵂ قَالَتْ: «نُهِينَا عَنِ اتِّبَاعِ الجَنَائِزِ، وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا».
١٥٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَسْرِعُوا بِالجِنَازَةِ؛ فَإِنْ تَكُ صَالِحَةً فَخَيْرٌ تُقَدِّمُونَهَا إِلَيْهِ، وَإِنْ تَكُ سِوَى ذَلِكَ فَشَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ».
١٦٠ - عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ﵁ قَالَ: «صَلَّيْتُ وَرَاءَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى امْرَأَةٍ مَاتَتْ فِي نِفَاسِهَا؛ فَقَامَ وَسْطَهَا».
١٦١ - عَنْ أَبِي مُوسَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَرِئَ مِنَ الصَّالِقَةِ وَالحَالِقَةِ وَالشَّاقَّةِ».
الصَّالِقَةُ: الَّتِي تَرْفَعُ صَوْتَهَا عِنْدَ المُصِيبَةِ.
стр. 93
١٦٢ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «لَمَّا اشْتَكَى النَّبِيُّ ﷺ ذَكَرَ بَعْضُ نِسَائِهِ كَنِيسَةً رَأَيْنَهَا بِأَرْضِ الحَبَشَةِ يُقَالُ لَهَا: مَارِيَةُ، وَكَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ وَأُمُّ حَبِيبَةَ أَتَتَا أَرْضَ الحَبَشَةِ؛ فَذَكَرَتَا مِنْ حُسْنِهَا وَتَصَاوِيرَ فِيهَا، فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: أُولَئِكِ إِذَا مَاتَ فِيهِمُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِداً، ثُمَّ صَوَّرُوا فِيهِ تِلْكَ الصُّورَةَ، أُولَئِكِ شِرَارُ الخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ».
١٦٣ - وَعَنْهَا ﵂ قَالَتْ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ الَّذِي لَمْ يَقُمْ مِنْهُ -: لَعَنَ اللَّهُ اليَهُودَ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ.
قَالَتْ: وَلَوْلَا ذَلِكَ أُبْرِزَ قَبْرُهُ؛ غَيْرَ أَنَّهُ خُشِيَ أَنْ يُتَّخَذَ مَسْجِداً».
١٦٤ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الخُدُودَ، وَشَقَّ الجُيُوبَ، وَدَعَا بِدَعْوَى الجَاهِلِيَّةِ».
стр. 94
١٦٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ شَهِدَ الجِنَازَةَ حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهَا فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَمَنْ شَهِدَهَا حَتَّى تُدْفَنَ فَلَهُ قِيرَاطَانِ.
قِيلَ: وَمَا القِيرَاطَانِ؟
قَالَ: مِثْلُ الجَبَلَيْنِ العَظِيمَيْنِ».
وَلِمُسْلِمٍ: «أَصْغَرُهُمَا مِثْلُ أُحُدٍ».
* * *
стр. 95
كِتَابُ الزَّكَاةِ
١٦٦ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى اليَمَنِ -: «إِنَّكَ سَتَأْتِي قَوْماً أَهْلَ كِتَابٍ؛ فَإِذَا جِئْتَهُمْ فَادْعُهُمْ إِلَى أَنْ يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ.
فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ؛ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ.
فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ؛ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ.
فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ؛ فَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ.
وَاتَّقِ دَعْوَةَ المَظْلُومِ؛ فَإِنَّهَا لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ».
стр. 96
١٦٧ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ.
وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ».
١٦٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ عَلَى المُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ وَلَا فَرَسِهِ صَدَقَةٌ».
وَفِي لَفْظٍ: «إِلَّا زَكَاةَ الفِطْرِ فِي الرَّقِيقِ».
١٦٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «العَجْمَاءُ جُبَارٌ، وَالبِئْرُ جُبَارٌ، وَالمَعْدِنُ جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ الخُمُسُ».
الجُبَارُ: الهَدَرُ الَّذِي لَا شَيْءَ فِيهِ.
وَالعَجْمَاءُ: الدَّابَّةُ.
١٧٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عُمَرَ ﵁ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَقِيلَ: مَنَعَ ابْنُ جَمِيلٍ وَخَالِدُ بْنُ الوَلِيدِ وَالعَبَّاسُ - عَمُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
стр. 97
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَا يَنْقِمُ ابْنُ جَمِيلٍ إِلَّا أَنْ كَانَ فَقِيراً فَأَغْنَاهُ اللَّهُ؟
وَأَمَّا خَالِدٌ؛ فَإِنَّكُمْ تَظْلِمُونَ خَالِداً؛ وَقَدِ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْتَادَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.
وَأَمَّا العَبَّاسُ؛ فَهِيَ عَلَيَّ وَمِثْلُهَا، ثُمَّ قَالَ: يَا عُمَرُ! أَمَا شَعَرْتَ أَنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ؟».
١٧١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ ﵁ قَالَ: «لَمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ؛ قَسَمَ فِي النَّاسِ وَفِي المُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ، وَلَمْ يُعْطِ الأَنْصَارَ شَيْئاً، فَكَأَنَّهُمْ وَجَدُوا؛ إِذْ لَمْ يُصِبْهُمْ مَا أَصَابَ النَّاسَ، فَخَطَبَهُمْ فَقَالَ:
يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ! أَلَمْ أَجِدْكُمْ ضُلَّالاً فَهَدَاكُمُ اللَّهُ بِي؟
وَكُنْتُمْ مُتَفَرِّقِينَ فَأَلَّفَكُمُ اللَّهُ بِي؟
وَعَالَةً فَأَغْنَاكُمُ اللَّهُ بِي؟
стр. 98
كُلَّمَا قَالَ شَيْئاً قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ.
قَالَ: مَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تُجِيبُوا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ.
قَالَ: لَوْ شِئْتُمْ لَقُلْتُمْ: جِئْتَنَا كَذَا وَكَذَا، أَلَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاةِ وَالبَعِيرِ، وَتَذْهَبُونَ بِالنَّبِيِّ ﷺ إِلَى رِحَالِكُمْ؟
لَوْلَا الهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الأَنْصَارِ.
وَلَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِياً وَشِعْباً لَسَلَكْتُ وَادِيَ الأَنْصَارِ وَشِعْبَهَا.
الأَنْصَارُ شِعَارٌ، وَالنَّاسُ دِثَارٌ.
إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً؛ فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الحَوْضِ».
* * *
стр. 99
بَابُ صَدَقَةِ الفِطْرِ
١٧٢ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «فَرَضَ النَّبِيُّ ﷺ صَدَقَةَ الفِطْرِ - أَوْ قَالَ: رَمَضَانَ - عَلَى الذَّكَرِ وَالأُنْثَى، وَالحُرِّ وَالمَمْلُوكِ؛ صَاعاً مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعاً مِنْ شَعِيرٍ.
فَعَدَلَ النَّاسُ بِهِ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ، عَلَى الصَّغِيرِ وَالكَبِيرِ».
وَفِي لَفْظٍ: «أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلَاةِ».
١٧٣ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: «كُنَّا نُعْطِيهَا فِي زَمَانِ النَّبِيِّ ﷺ صَاعاً مِنْ طَعَامٍ، أَوْ صَاعاً مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعاً مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ صَاعاً مِنْ أَقِطٍ، أَوْ صَاعاً مِنْ زَبِيبٍ.
فَلَمَّا جَاءَ مُعَاوِيَةُ - وَجَاءَتِ السَّمْرَاءُ -؛ قَالَ: أَرَى مُدّاً مِنْ هَذَا يَعْدِلُ مُدَّيْنِ.
стр. 100
قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: أَمَّا أَنَا؛ فَلَا أَزَالُ أُخْرِجُهُ كَمَا كُنْتُ أُخْرِجُهُ».
* * *
стр. 101
كِتَابُ الصِّيَامِ
١٧٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَقَدَّمُوا رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ وَلَا يَوْمَيْنِ؛ إِلَّا رَجُلاً كَانَ يَصُومُ صَوْماً فَلْيَصُمْهُ».
١٧٥ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَصُومُوا، وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ».
١٧٦ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةً».
١٧٧ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵄ قَالَ: «تَسَحَّرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ. قَالَ أَنَسٌ: قُلْتُ لِزَيْدٍ: كَمْ كَانَ بَيْنَ الأَذَانِ وَالسَّحُورِ؟ قَالَ: قَدْرُ خَمْسِينَ آيَةً».
стр. 102
١٧٨ - عَنْ عَائِشَةَ، وَأُمِّ سَلَمَةَ ﵄: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُدْرِكُهُ الفَجْرُ وَهُوَ جُنُبٌ مِنْ أَهْلِهِ، ثُمَّ يَغْتَسِلُ وَيَصُومُ».
١٧٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ نَسِيَ وَهُوَ صَائِمٌ فَأَكَلَ أَوْ شَرِبَ؛ فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ، فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ اللَّهُ وَسَقَاهُ».
١٨٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَلَكْتُ! قَالَ: مَا لَكَ؟
قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي وَأَنَا صَائِمٌ - وَفِي رِوَايَةٍ: أَصَبْتُ أَهْلِي فِي رَمَضَانَ -.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : هَلْ تَجِدُ رَقَبَةً تُعْتِقُهَا؟ قَالَ: لَا.
قَالَ: فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟ قَالَ: لَا.
стр. 103
قَالَ: فَهَلْ تَجِدُ إِطْعَامَ سِتِّينَ مِسْكِيناً؟ قَالَ: لَا.
فَمَكَثَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ - وَالعَرَقُ: المِكْتَلُ -؛ قَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ؟ فَقَالَ: أَنَا، قَالَ: خُذْ هَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ.
فَقَالَ الرَّجُلُ: عَلَى أَفْقَرَ مِنِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَوَاللَّهِ! مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا - يُرِيدُ الحَرَّتَيْنِ - أَهْلُ بَيْتٍ أَفْقَرُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَطْعِمْهُ أَهْلَكَ».
الحَرَّةُ: أَرْضٌ تَرْكَبُهَا حِجَارَةٌ سُودٌ.
* * *
стр. 104
بَابُ الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ وَغَيْرِهِ
١٨١ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂: «أَنَّ حَمْزَةَ بْنَ عَمْرٍو الأَسْلَمِيَّ ﵁ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : أَصُومُ فِي السَّفَرِ؟ - وَكَانَ كَثِيرَ الصِّيَامِ - فَقَالَ: إِنْ شِئْتَ فَصُمْ، وَإِنْ شِئْتَ فَأَفْطِرْ».
١٨٢ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «كُنَّا نُسَافِرُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ يَعِبِ الصَّائِمُ عَلَى المُفْطِرِ، وَلَا المُفْطِرُ عَلَى الصَّائِمِ».
١٨٣ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي حَرٍّ شَدِيدٍ؛ حَتَّى إِنْ كَانَ أَحَدُنَا لَيَضَعُ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ مِنْ شِدَّةِ الحَرِّ، وَمَا فِينَا صَائِمٌ إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ».
стр. 105
١٨٤ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فَرَأَى زِحَاماً وَرَجُلاً قَدْ ظُلِّلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: صَائِمٌ، فَقَالَ: لَيْسَ مِنَ البِرِّ الصَّوْمُ فِي السَّفَرِ».
وَلِمُسْلِمٍ: «عَلَيْكُمْ بِرُخْصَةِ اللَّهِ الَّتِي رَخَّصَ لَكُمْ».
١٨٥ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي السَّفَرِ فَمِنَّا الصَّائِمُ، وَمِنَّا المُفْطِرُ، قَالَ: فَنَزَلْنَا مَنْزِلاً فِي يَوْمٍ حَارٍّ، وَأَكْثَرُنَا ظِلّاً صَاحِبُ الكِسَاءِ، فَمِنَّا مَنْ يَتَّقِي الشَّمْسَ بِيَدِهِ.
قَالَ: فَسَقَطَ الصُّوَّامُ، وَقَامَ المُفْطِرُونَ فَضَرَبُوا الأَبْنِيَةَ وَسَقَوُا الرِّكَابَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ذَهَبَ المُفْطِرُونَ اليَوْمَ بِالأَجْرِ».
١٨٦ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كَانَ يَكُونُ عَلَيَّ الصَّوْمُ مِنْ رَمَضَانَ، فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَ إِلَّا فِي شَعْبَانَ».
стр. 106
١٨٧ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ؛ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ».
وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَقَالَ: «هَذَا فِي النَّذْرِ؛ وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ».
١٨٨ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرٍ؛ أَفَأَقْضِيهِ عَنْهَا؟ فَقَالَ: لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكَ دَيْنٌ أَكُنْتَ قَاضِيَهُ عَنْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: فَدَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى».
وَفِي رِوَايَةٍ: «جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ نَذْرٍ؛ أَفَأَصُومُ عَنْهَا؟
فَقَالَ: أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكِ دَيْنٌ فَقَضَيْتِيهِ؛ أَكَانَ ذَلِكِ يُؤَدِّي عَنْهَا؟ قَالَتْ: نَعَمْ.
стр. 107
قَالَ: فَصُومِي عَنْ أُمِّكِ».
١٨٩ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الفِطْرَ».
١٩٠ - عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ مِنْ هَاهُنَا، وَأَدْبَرَ النَّهَارُ مِنْ هَاهُنَا؛ فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ».
١٩١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الوِصَالِ، قَالُوا: إِنَّكَ تُوَاصِلُ، قَالَ: إِنِّي لَسْتُ مِثْلَكُمْ، إِنِّي أُطْعَمُ وَأُسْقَى».
رَوَاهُ: أَبُو هُرَيْرَةَ، وَعَائِشَةُ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵃.
وَلِمُسْلِمٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁: «فَأَيُّكُمْ أَرَادَ أَنْ يُوَاصِلَ فَلْيُوَاصِلْ إِلَى السَّحَرِ».
* * *
стр. 108
بَابُ أَفْضَلِ الصِّيَامِ وَغَيْرِهِ
١٩٢ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِي ﵄ قَالَ: «أُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنِّي أَقُولُ: وَاللَّهِ لَأَصُومَنَّ النَّهَارَ، وَلَأَقُومَنَّ اللَّيْلَ مَا عِشْتُ، فَقُلْتُ لَهُ: قَدْ قُلْتُهُ - بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي -.
قَالَ: فَإِنَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ، فَصُمْ وَأَفْطِرْ، وَقُمْ وَنَمْ، وَصُمْ مِنَ الشَّهْرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ؛ فَإِنَّ الحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَذَلِكَ مِثْلُ صِيَامِ الدَّهْرِ.
قُلْتُ: فَإِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ.
قَالَ: فَصُمْ يَوْماً وَأَفْطِرْ يَوْمَيْنِ.
قُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ.
قَالَ: فَصُمْ يَوْماً وَأَفْطِرْ يَوْماً؛ فَذَلِكَ صِيَامُ دَاوُدَ ﵇، وَهُوَ أَفْضَلُ الصِّيَامِ.
стр. 109
فَقُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ».
وَفِي رِوَايَةٍ: «لَا صَوْمَ فَوْقَ صَوْمِ دَاوُدَ؛ شَطْرُ الدَّهْرِ؛ صُمْ يَوْماً وَأَفْطِرْ يَوْماً».
١٩٣ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ أَحَبَّ الصِّيَامِ إِلَى اللَّهِ صِيَامُ دَاوُدَ.
وَأَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى اللَّهِ صَلَاةُ دَاوُدَ؛ كَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَيَقُومُ ثُلُثَهُ، وَيَنَامُ سُدُسَهُ.
وَكَانَ يَصُومُ يَوْماً وَيُفْطِرُ يَوْماً».
١٩٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «أَوْصَانِي خَلِيلِي ﷺ بِثَلَاثٍ: صِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَكْعَتَيِ الضُّحَى، وَأَنْ أُوتِرَ قَبْلَ أَنْ أَنَامَ».
١٩٥ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: «سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄: أَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الجُمُعَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ».
زَادَ مُسْلِمٌ: «وَرَبِّ الكَعْبَةِ!».
стр. 110
١٩٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «لَا يَصُومَنَّ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الجُمُعَةِ؛ إِلَّا أَنْ يَصُومَ يَوْماً قَبْلَهُ، أَوْ يَوْماً بَعْدَهُ».
١٩٧ - عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى ابْنِ أَزْهَرَ - وَاسْمُهُ: سَعْدُ بْنُ عُبَيْدٍ - قَالَ: «شَهِدْتُ العِيدَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵁ فَقَالَ: هَذَانِ يَوْمَانِ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ صِيَامِهِمَا: يَوْمُ فِطْرِكُمْ مِنْ صِيَامِكُمْ، وَاليَوْمُ الآخَرُ تَأْكُلُونَ فِيهِ مِنْ نُسُكِكُمْ».
١٩٨ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ صَوْمِ يَوْمَيْنِ: الفِطْرِ وَالنَّحْرِ، وَعَنِ الصَّمَّاءِ، وَأَنْ يَحْتَبِيَ الرَّجُلُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، وَعَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ وَالعَصْرِ».
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِتَمَامِهِ.
وَأَخْرَجَ البُخَارِيُّ: الصَّوْمَ فَقَطْ.
следующие страницы →