بعض فوائد صلح الحديبية (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الثاني عشر)
محمد بن عبد الوهاب
Полный текст (15 стр.). Показаны 1–15.
стр. 1
بعض فوائد صلح الحديبية للشيخ محمد بن عبد الوهاب ﵀
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
ذكر بعض الفوائد التي في قصة الحديبية
منها وهي أعظمها: تسمية الله تعالى "لا إله إلا الله" كلمة التقوى ١، وجعلها أعداء الله كلمة الفجور.
الثانية: تفسير شيء من شهادة أن محمدا رسول الله؛ لاستدلال أبي بكر على عمر لما أشكل عليه مسألة من أشكل المسائل. ٢
الثالثة: عظمة أعمال القلوب عند الله؛ لأن أهل الشجرة لم يبلغوا ذلك إلا بأعمال الله ٣ في قلوبهم.
الرابعة: الخطر العظيم في أعمال القلوب، لقوله: " كادوا أن يهلكوا " ٤.
الخامسة: أنهم مع ذلك مجاهدون ٥ في الدين على زعمهم لم يغضبوا إلا لله فلم تنفعهم النية الخالصة ٦.
السادسة: حاجتهم إلى المدد الجديد، فلولا أن الله أنزل السكينة عليهم لم يقو إيمانهم على تلك الفتنة.
стр. 2
السابعة: أن هذا من أعظم ما يعرفك حاجتك إلى الله في تثبيت القلب على الإيمان كل وقت، بل تعرفك حاجة الكمال إلى ذلك ١.
الثامنة: أن ذلك الكلام محسوب من السيئات ٢ العظيمة لقوله: " فعملت لذلك أعمالا " ٣.
التاسعة: اجتماع الأضداد حتى في قلوب الكمل بعض الأحيان لقوله: " وأنا أشهد أنه رسول الله " ٤.
العاشرة: أن أعلم الناس قد يفهم من النص ما لا يدل عليه لقوله: " تحدثنا أنا نأتي البيت ". ٥
الحادية عشرة: معرفة أنه يتصور أن أعلم الناس وأتقاهم قد يعصي ٦ النص الصريح ديانة ٧ لقوله: "قوموا فانحروا فلم يفعلوا ٨") .
الثانية عشرة: معرفة قوله تعالى: ﴿وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ ٩.
الثالثة عشرة: معرفة قوله تعالى: ﴿وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ﴾ ١٠.
стр. 3
الرابعة عشرة: أن ذلك الذي يُحَب قد تصير عاقبته بالعكس في نفس القضية.
الخامسة عشرة: أن المكروه قد تصير عاقبته كذلك في القضية.
السادسة عشرة: أن الله يبتلي بما تعجز عنه عقول كبار العلماء. ١
السابعة عشرة: معرفة رفع الله من تواضع لأجله.
الثامنة عشرة: معرفة إذلال الله من تعزز بمعصيته.
التاسعة عشرة: معرفة فضيلة التسليم للشارع فيما لم يدرك العقل.
العشرون: ٢ اختلاف علم أكابر العلماء في ذلك.
الحادية والعشرون: أنهم لم يصلوا إلى السلامة فضلا عن الفضائل إلا بعفو الله.
الثانية والعشرون: رأفته ﷺ ورحمته حيث لم يغضب.
الثالثة والعشرون: الفرق بين ذلك وبين غضبه في فسخ العمرة.
الرابعة والعشرون: ما أعطوا من قوة إيمان وصبر ٣ أبي جندل واحتسابه ٤.
الخامسة والعشرون: ما أعطوا من غزارة العلم والأدب لقصة عثمان٥.
стр. 4
السادسة والعشرون ١: أن قول عمر: "أخافهم على نفسي"٢ ليس من الخوف المذموم.
السابعة والعشرون: قوله:" ليس فيها من بني عدي ما يمنعني " ٣ ليس من ترك التوكل على الله.
الثامنة والعشرون: قيام المغيرة على رأسه ٤ ليس من القيام المكروه.
التاسعة والعشرون: فعله بعروة بالسيف ٥ ليس مما يكره.
الثلاثون. قول أبي بكر لعروة ٦ ليس من الفحش المذموم.
الحادية والثلاثون: قولهم:" خلأت القصواء" ليس الخطاب المذموم.٧
الثانية والثلاثون: مراعاتهم الكفاني في التلبية والهدى ليس من الرياء. ٨
الثالثة والثلاثون: فعلهم في النخامة والوضوء والشعر ليس من الغلو المذموم. ٩
стр. 5
الرابعة والثلاثون: شكواهم قلة الماء ١ ليس من الشكوى المذمومة.
الخامسة والثلاثون: الإشارة على رسول الله ﷺ بغير رأيه ٢ ليس من التقدم المذموم.
السادسة والثلاثون: الانتفاع بالكفار في بعض أمور الدين ٣ ليس مذموما لقصة الخزاعي. ٤
السابعة والثلاثون: الوثوق بخبر الكافر في بعض أمور المسلمين ليس مذموما.
الثامنة والثلاثون: إخبار الكافر وأمره ببعض مصالحه في مثل قوله: " نهكتهم الحرب " ٥ ليس مذموما.
التاسعة والثلاثون: إشارة عمر لأبي جندل في قتل أبيه ٦ ليس من الخيانة.
الأربعون: الإشارة إلى الفرار لمثل أبي بصير لقوله: " ويل أمه " ليس من الخيانة ٧.
الحادية والأربعون: محاربته ومن معه لقريش مع كونهم في الذمة لا بأس به، وليس من الإخفار المذموم.
стр. 6
الثانية والأربعون: حكم الله في عدم رد النساء وإعطاء الزوج الصداق لا نقص فيه ١.
الثالثة والأربعون: مراجعته ﷺ في بعض المسائل لا نقص فيه، لقول عمر: " أفتح هو! " ٢.
الرابعة والأربعون: قبول رأي المرأة بعض الأحيان لا نقص فيه ٣.
الخامسة والأربعون: قد يكون رأيها هو الصواب.
السادسة والأربعون: شدة الحاجة إلى المشاورة.
السابعة والأربعون: الصلاة في آثار الأنبياء إذا مر بها (ولم يكثر منه) ٤ ليس من الغلو المذموم.
الثامنة والأربعون: كون الصحابة لا يكترثون بحفظها.
التاسعة والأربعون: إظهار الهيبة ٥ عند رسول الكفار ليس من الرياء المذموم.
الخمسون: أن إظهار العمل الصالح بعض الأحيان للناس ليس مذموما كقول عثمان لهم: " لا أطوف به ". ٦
стр. 7
الحادية والخمسون: ما أعطي الصحابة من الشدة في أمر الله حين حرصوا على قتالهم على هذه الحالة وصعب عليهم تركه.
الثانية والخمسون: شدة كراهتهم لما ظنوا أن فيه على الملة غضبا١.
الثالثة والخمسون: مبايعتهم على الموت والحالة هذه ٢.
الرابعة والخمسون: شدة تعظيمهم لنبيهم وأدبهم معه ٣.
الخامسة والخمسون: ما أعطوا من دقة الفهم وغزارة العلم في فهم أبي بكر وعثمان.
السادسة والخمسون: ما فيهم من خشية الله، لقوله: ٤ " فعملت لذلك أعمالا ".
السابعة والخمسون: ما أعطوا من الرجاء لقول عمر لأبي جندل: "إن الله جاعل لك فرجا " ٥.
الثامنة والخمسون: ما أعطوا من المحبة كما يفهم من غير موضع.
التاسعة والخمسون: ما أعطوا من اليقين.
الستون: ما أعطوا من السكينة ٦ والثبات.
الحادية والستون: إكرامهم إياهم بإلزامهم بالكلمة.
стр. 8
الثانية والستون: الثناء عليهم بكونهم أحق بها.
الثالثة والستون: ثناؤه بكونهم أهلها.
الرابعة والستون: صدور ذلك عن علم وحكمة ١.
الخامسة والستون: ما فيها من علامات النبوة التي يطول تعدادها، ومن أراد ذلك فليتأمل سورة الفتح.
السادسة والستون: بيان كمال ٢ صديقية أبي بكر.
السابعة والستون: كمال قوة عمر ٣.
الثامنة والستون: فهم علي وأدبه.
التاسعة والستون: فضائل ناس ٤ منهم كابن عمر وأبي سنان ٥ وسلمة والمغيرة.
السبعون: فضيلة هذه البيعة لقوله: "لا يدخل النار أحد بايع تحت الشجرة ٦") .
الحادية والسبعون: كون خير لهم خاصة ٧.
الثانية والسبعون ٨: فيها شاهد لمذهب أهل السنة في السكوت عما شجر بينهم.
стр. 9
الثالثة والسبعون: فيها شاهد لمذهبهم أيضا في جميعهم ١ والترضي عنهم.
الرابعة والسبعون: فيها شاهد أنه يغفر لهم ما لا يغفر لغيرهم.
الخامسة والسبعون: أن أعظم ما كرهوا صار عاقبة تكفير السيئات والخلود في الجنات وغناهم وغنى عيلاتهم بعد الفقر، والكفر الذي لم يخطر ببال ٢.
السادسة والسبعون: أن صلة الرحم تعم المسلم والكافر.
السابعة والسبعون: أن الكافر قد يسأل المسلم ما يعظم به حرمات الله.
الثامنة والسبعون: استحباب اليمين عند الحاجة لإقسامه ﷺ في هذه في غير موضع ٣.
التاسعة والسبعون: أن الرفق بالرعية والإحسان إليهم لا ينافي تحميلهم ما يكرهون عند الحاجة.
الثمانون: أن موافقة الكفار على شيء من هديهم يجوز عند الحاجة.
الحادية والثمانون: العبرة في كون الكفار ولاة البيت، ورسول الله ﷺ وأصحابه مطرودون عنه ٤.
стр. 10
الثانية والثمانون: العبرة في كونهم ما يحجون وما يعتمرون والرسول وأصحابه ممنوعون ١.
الثالثة والثمانون: الإجماع على ذم الجهل وشرف العلم ٢ لقولهم: "اجلس إنما أنت أعرابي" ٣.
الرابعة والثمانون: الإجماع على كون أهل القرى خيرا من البادية.
الخامسة والثمانون: هديهم في بدء الكتاب: "باسمك اللهم" ٤ خلاف أكثر الناس اليوم.
السادسة والثمانون: قولهم: "لو نعلم أنك رسول الله ما صددناك"٥
السابعة والثمانون: امتناعهم من كتابة هدي المسلمين واسم رسول الله في الكتاب.
الثامنة والثمانون: كون منهم قوم يتألهون ٦.
التاسعة والثمانون: حرب الرجل لما رأى الهدي إعظاما للمعصية.
التسعون: إنكاره عليهم وقوله: " ما على هذا وافقناكم " ٧ أن يصد عن البيت.
стр. 11
الحادية والتسعون: أن من دينهم ألا يصد عن البيت أعدى العدو.
الثانية والتسعون: أن عداوة الدين فوق كل عداوة.
الثالثة والتسعون: ما أعطوا من العقول والنهى يفهم من كلام عروة لهم وللنبي ﷺ ١.
الرابعة والتسعون: استقباحهم القطعية لقوله: " هل سمعت أن أحدا إلخ" ٢،وفعل بني أمية مع عثمان.
الخامسة والتسعون: ترك المسلم قتل قريبه الكافر لا ينكر لفعل أبي جندل ٣.
السادسة والتسعون: ن قتل المسلم أباه الكافر لا نقص فيه لفعل عمر٤.
السابعة والتسعون: فهمه ﷺ من بروكها ٥ ما لا يفهمون. ٦
الثامنة والتسعون: استسلامه للأمر والوثوق بالله.
التاسعة والتسعون: كونه أحسنهم ظنا في عثمان.
المائة: حلمه ﷺ على أصحابه لما جرى منهم ما جرى.
стр. 12
الحادية بعد المائة: استعمال الفأل ١.
الثانية بعد المائة: حسن سياسته ﷺ مع المسلم والكافر يفهم من جوابه لعمر ومن قوله: " ابعثوا الهدي في وجهه ٢") .
الثالثة بعد المائة: ما كرمه الله به وشرفه على الأنبياء بنُزول٣ سورة الفتح التي فيها ﴿ليغفر لك الله﴾ .. إلخ
الرابعة بعد المائة: هوان الدنيا عنده.
الخامسة بعد المائة: تغنيه بالقرآن.
السادسة بعد المائة: حاجته لإنزال السكينة ٤.
السابعة بعد المائة: إلزام الله له كلمة التقوى.
الثامنة بعد المائة: إزالته المشكلات عن أصحابه ٥.
التاسعة بعد المائة: سؤالهم إياه ما أشكل عليهم من كلام الله أو كلامه.
الحادية عشرة بعد المائة: ٦ صبره على أذى عروة الذي لم يصبر عليه المغيرة، وأبو بكر ٧.
стр. 13
الثانية عشرة بعد المائة: قوله: "دعوهم يكون لهم بدء الغدر وثناؤه ١") .
الثالثة عشرة بعد المائة: حلمه عمن أراد اغتياله غدرا.
الرابعة عشرة بعد المائة: عمرته في أشهر الحج.
الخامسة عشرة بعد المائة: جواز فسخ نيتها إلى الجهاد ٢.
السادسة عشرة بعد المائة: حسن خلقه مع أصحابه حتى يدع رأيه لرأيهم.
السابعة عشرة بعد المائة: ليس ذلك من التقدم بين يديه.
الثامنة عشرة بعد المائة: إهداء البدن في العمرة.
التاسعة عشرة بعد المائة: تقليده.
العشرون بعد المائة: إشعاره.
الحادية والعشرون بعد المائة: الاشتراك فيه.
الثانية والعشرون بعد المائة: ما يفعل المحصر.
الثالثة والعشرون بعد المائة: كون الهدي أكل أوباره ٣ بأمره ﷺ .
الرابعة والعشرون بعد المائة: إهداؤه جمل أبي جهل مغايظة لهم. ٤
الخامسة والعشرون بعد المائة: جواز المصالحة عشر سنين للحاجة.
стр. 14
السادسة والعشرون بعد المائة: كون هذا الصلح فتحا مبينا.
السابعة والعشرون بعد المائة: أنه عند السلف وفي القرآن لا فتح مكة١.
الثامنة والعشرون بعد المائة: نفي التسوية بين من أنفق وقاتل قبله وبين غيره.
التاسعة والعشرون بعد المائة: كون موضع الشجرة خفي عليهم العام الآتي٢.
الثلاثون بعد المائة بعد المائة: الصلاة في الحرم للنازل في الحل.
الحادية والثلاثون بعد المائة: سرعة فرج الله للمستضعفين.
الثانية والثلاثون بعد المائة: كون قريش سألوه أن يؤديهم. ٣
الثالثة والثلاثون بعد المائة: العجب العجاب دفع ٤ عن قريش بأبغض البغضاء إليهم.
الرابعة والثلاثون بعد المائة: كبر أذى المسلم عند الله.
الخامسة والثلاثون بعد المائة: لزوم الدية في قتل الخطأ.
السادسة والثلاثون بعد المائة: دخول الناس ٥ الجنة بسبب أبغض الناس إليهم.
السابعة والثلاثون بعد المائة: التنبيه على عدم احتقار الضعفاء.
الثامنة والثلاثون بعد المائة: لعل الله يعطيك الخير ويصرف عنك السوء بسببهم.
التاسعة والثلاثون بعد المائة: بركة الطاعة وإن كرهت، والله أعلم. تمت.
стр. 15
مصادر ومراجع
...
المصادر والمراجع
١- آثار الشيخ محمد بن عبد الوهاب
للدكتور أحمد الضبيب، الرياض ١٣٩٧?.
٢- البداية والنهاية
لابن كثير، الجزء الرابع، بيروت والرياض ١٩٦٦?.
٣- تاريخ الطبري
الجزء الثالث، المطبعة الحسينية، القاهرة.
٤- تفسير ابن كثير
الجزء الرابع، القاهرة.
٥- الدرر السنية
جمع الشيخ عبد الرحمن بن قاسم النجدي، الرياض.
٦- زاد المعاد
لابن قيم الجوزية، الجزء الثاني، القاهرة، ١٣٧٩?.
٧- سنن الترمذي
الجزء الخامس تحقيق: إبراهيم عطوة، القاهرة.
٨- سيرة ابن هشام
الجزء الثالث، تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد، القاهرة.
٩- صحيح البخاري، الجزء الثالث، القاهرة ١٣٧٢?.