← Тараджим

Тараджим · id 1110

أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط العلمية

عز الدين ابن الأثير

Полный текст (3 699 стр.). Показаны 1051–1090 · переход к 1056.

стр. 1051

٢٠٠٩ - سعد بن ضميرة ب د ع: سعد بْن ضميرة الضمري قاله أَبُو عمر، وقال ابن منده، وَأَبُو نعيم: السلمي أَبُو سعد، وقيل: أَبُو ضميرة، من أهل المدينة. أخبرنا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ السَّمِينِ بِإِسْنَادِهِ، عن يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عن مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ زِيَادَ بْنَ ضُمَيْرَةَ بْنِ سَعْدٍ السُّلَمِيَّ، يُحَدِّثُ عن عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ أَبَاهُ، وَجَدَّهُ شَهِدَا حُنَيْنًا، وقَالا: صَلَّى بِنَا رَسُول اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ الظُّهْرَ، ثُمَّ عَمَدَ إِلَى ظِلِّ شَجَرَةٍ، فَقَامَ إِلَيْهِ الأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ التَّمِيمِيُّ وَعُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ الْفَزَارِيُّ، يَخْتَصِمَانِ فِي دَمِ عَامِرِ بْنِ الأَضْبَطِ الأَشْجَعِيِّ، كَانَ قَتَلَهُ مُحَلِّمُ بْنُ جَثَّامَةَ الْكِنَانِيُّ، فَعُيَيْنَةُ يَطْلُبُ بِدَمِ عَامِرٍ الأَشْجَعِيِّ لأَنَّهُمَا مِنْ قَيْسٍ، وَالأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ يَدْفَعُ عن مُحَلِّمٍ لأَنَّهُمَا مِنْ خِنْدِفَ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ سَيِّدُ خِنْدِفَ. وذَكَرَ الْحَدِيثَ. أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ، وقَالَ أَبُو عُمَرَ: صُحْبَتُهُ صَحِيحَةٌ وَصُحْبَةُ أَبِيهِ ٢٠١٠ - سعد الظفري ب ع س: سعد الظفري من بني ظفر، بطن من الأوس روى عنه عبد الرحمن بْن حرملة، عن النَّبِيّ ﷺ أَنَّهُ نهى عن الكي، وقال: «أكره الحمم». أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو موسى، وَأَبُو عمر، وقال أَبُو موسى: وقد أورد أَبُو عَبْد اللَّهِ، يعني ابن منده، سعد بْن النعمان الظفري شهد بدرًا، فلا أدري أهذا هو أم غيره ٢٠١١ - سعد بن عائذ ب د ع: سعد بْن عائذ المؤذن مولى عمار بْن ياسر المعروف بسعد القرظ. وَإِنما قيل له ذلك، لأنه كان يتجر فيه، ومسح رَسُول اللَّهِ ﷺ رأسه، وبرك عليه، وجعله مؤذن مسجد قباء،

стр. 1052

وخليفة بلال إذا غاب، ثم استخلفه بلال عَلَى الأذان بمسجد رَسُول اللَّهِ ﷺ أيام أَبِي بكر وعمر، لما سار إِلَى الشام، فلم يزل الأذان في عقبه، روى حديثه أولاده. حدث عبد الرحمن بْن سعد بْن عمار بْن سعد القرظ مؤذن رَسُول اللَّهِ ﷺ عن أبيه، عن جده: «أن رَسُول اللَّهِ ﷺ أمر بلالًا أن يدخل أصبعيه في أذنيه، وأن بلالًا كان يؤذن مثنى مثنى، وَإِقامته مفردة» قال أَبُو أحمد العسكري: عاش يعني سعد القرظ إِلَى أيام الحجاج. أخرجه الثلاثة. ٢٠١٢ - سعد بن عبادة ب د ع: سعد بْن عبادة بْن دليم بْن حارثة بْن أَبِي حزيمة وقيل: حارثة بْن حزام بْن حزيمة بْن ثعلبة بْن طريف بْن الخزرج بْن ساعدة بْن كعب بْن الخزرج الأنصاري الساعدي، يكنى أبا ثابت، وقيل: أبا قيس، والأول أصح. وكان نقيب بني ساعدة عند جميعهم، وشهد بدرًا عند بعضهم، ولم يذكره ابن عقبة ولا ابن إِسْحَاق في البدريين، وذكره فيهم الواقدي، والمدائني، وابن الكلبي. وكان سيدًا جوادًا، وهو صاحب راية الأنصار في المشاهد كلها، وكان وجيهًا في الأنصار، ذا رياسة وسيادة، يعترف قومه له بها، وكان يحمل إِلَى النَّبِيّ ﷺ كل يَوْم جفنة مملوءة ثريدًا ولحمًا، تدور معه حيث دار، يقال: لم يكن في الأوس ولا في الخزرج أربعة يطعمون يتوالون في بيت واحد، إلا قيس بْن سعد بْن عبادة بْن دليم، وله ولأهله في الجود أخبار حسنة. أخبرنا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ الأَمِينُ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي دَاوُدَ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ، قَالَ: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وهِشَامُ بْنُ مَرْوَانَ الْمَعْنَى، قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: أخبرنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، أخبرنا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَبِي كَثِيرٍ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ، عن قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: زَارَنَا رَسُول اللَّهِ ﷺ فِي مَنْزِلِنَا فَقَالَ:

стр. 1053

«السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ»، قَالَ: فَرَدَّ سَعْدٌ رَدًّا خَفِيًّا، قَالَ قَيْسٌ: فَقُلْتُ: أَلا تَأْذَنْ لِرَسُول اللَّهِ ﷺ قَالَ: دَعْهُ يُكْثِرُ عَلَيْنَا مِنَ السَّلامِ، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ : «السَّلامَ»، ثُمَّ رَجَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ واتَّبَعَهُ سَعْدٌ، فَقَالَ: يَا رَسُول اللَّهِ، إِنِّي كُنْتُ أَسْمَعُ تَسْلِيمَكَ، وَأَرُدُّ عَلَيْكَ رَدًّا خَفِيًّا، لِتُكْثِرَ عَلَيْنَا السَّلامَ، فَانْصَرَفَ مَعَهُ رَسُول اللَّهِ، فَأَمَرَ لَهُ سَعْدٌ بِغُسْلٍ فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ نَاوَلَهُ مَلْحَفَةً مَصْبُوغَةً بِزَعْفَرَانٍ أَوْ وَرْسٍ، فَاشْتَمَلَ بِهَا، ثُمَّ رَفَعَ رَسُول اللَّهِ يَدَيْهِ، وَهُوَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْ صَلَوَاتِكَ وَرَحْمَتَكَ عَلَى آل سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ» وقد كان قيس بْن سعد من أعظم الناس جودًا وكرمًا، وقال رَسُول اللَّهِ ﷺ عن قيس بْن سعد بْن عبادة: إنه من بيت جود، وفي سعد بْن عبادة، وسعد بْن معاذ جاء الخبر أن قريشًا سمعوا صائحًا، يصيح ليلًا عَلَى أَبِي قبيس: فإن يسلم السعدان يصبح مُحَمَّد … بمكة لا يخشى خلاف مخالف قال: فظنت قريش أَنَّهُ يعني سعد بْن زيد مناة بْن تميم، وسعد هذيم، من قضاعة، فسمعوا الليلة الثانية قائلًا: أيا سعد سعد الأوس كن أنت ناصرًا … ويا سعد سعد الخزرجين الغطارف أجيبا إِلَى داعي الهدى وتمنيا … على اللَّه في الفردوس منية عارف وَإِن ثواب اللَّه للطالب الهدى … جنان من الفردوس ذات زخارف فقالوا: هذا سعد بْن معاذ، وسعد بْن عبادة. ولما كان غزوة الخندق بذل رَسُول اللَّهِ ﷺ لعيينة بْن حصن ثلث ثمار المدينة، لينصرف بمن معه من غطفان، واستشار سعد بْن معاذ، وسعد بْن عبادة، دون سائر الناس، فقالا: يا رَسُول اللَّهِ، إن كنت أمرت بشيء فافعله، وَإِن كان غير ذلك فوالله ما نعطيهم إلا السيف، فقال رَسُول اللَّهِ ﷺ : «لم أؤمر بشيء، وَإِنما هو رأي أعرضه عليكما»، قالا: يا رَسُول اللَّهِ، ما طمعوا بذلك منا قط في الجاهلية، فكيف اليوم، وقد هدانا اللَّه بك، فسر النَّبِيّ ﷺ بقولهما. وكانت راية رَسُول اللَّهِ ﷺ بيد سعد بْن عبادة يَوْم الفتح، فمرّ بها عَلَى أَبِي سفيان، وكان أَبُو سفيان قد أسلم، فقال له سعد: اليوم يَوْم الملحمة، اليوم تستحل الحرمة، اليوم أذل اللَّه قريشًا، فلما مر رَسُول اللَّهِ في كتيبة من الأنصار، ناداه أَبُو سفيان: يا رَسُول اللَّهِ، أمرت بقتل

стр. 1054

قومك، زعم سعد أَنَّهُ قاتلنا، وقال عثمان، وعبد الرحمن بْن عوف: يا رَسُول اللَّهِ، ما نأمن سعدًا أن تكون منه صولة في قريش، فقال رَسُول اللَّهِ: «يا أبا سفيان، اليوم يَوْم المرحمة، اليوم أعز اللَّه قريشًا»، فاخذ رَسُول اللَّهِ اللواء من سعد، وأعطاءه ابنه قيسًا، وقيل: أعطى اللواء الزبير بْن العوام، وقيل: أمر عليًا فأخذ اللواء، ودخل به مكة. وكان غيورًا شديد الغيرة، وَإِياه أراد رَسُول اللَّهِ بقوله: «إن سعدًا لغيور، وَإِني لأغير من سعد، والله أغير منا، وغيرة اللَّه أن لا تؤتي محارمه». وفي هذا الحديث قصة. ولما توفي النَّبِيّ ﷺ طمع في الخلافة، وجلس في سقيفة بني ساعدة ليبايع لنفسه، فجاء إليه أَبُو بكر، وعمر، فبايع الناس أبا بكر، وعدلوا عن سعد، فلم يبايع سعد أبا بكر ولا عمر، وسار إِلَى الشام، فأقام به بحوران إِلَى أن مات سنة خمس عشرة، وقيل: سنة أربع عشرة، وقيل: مات سنة إحدى عشرة، ولم يختلفوا أَنَّهُ وجد ميتًا عَلَى مغتسله، وقد اخضر جسده، ولم يشعروا بموته بالمدينة حتى سمعوا قائلًا يقول من بئر، ولا يرون أحدًا: قتلنا سيد الخزرج … سعد بْن عبادة رميناه بسهمين … فلم نخط فؤاده فلما سمع الغلمان ذلك ذعروا، فحفظ ذلك اليوم فوجوده اليوم الذي مات فيه سعد بالشام قيل: إن البئر التي سمع منها الصوت بئر منبه، وقيل: بئر سكن. قال ابن سيرين: بينا سعد يبول قائمًا، إذ اتكأ فمات، قتلته الجن، وقال البيتين. قيل: إن قبره بالمنيحة، قرية من غوطة دمشق، وهو مشهور يزار إِلَى اليوم. روى عنه ابن عباس وغيره، من حديثه أن النَّبِيّ ﷺ قال: «ما من رجل تعلم القرآن ثم نسبه إلا لقي اللَّه وهو أجذم، وما من أمير عشيرة إلا أتى يَوْم القيامة مغلولًا حتى يطلقه العدل». أخرجه الثلاثة. حزيمة: بفتح الحاء المهملة، وكسر الزاي، وبعدها ياء تحتها نقطتان، ثم ميم وهاء.

стр. 1055

٢٠١٣ - سعد بن عبد الله د ع: سعد بْن عَبْد اللَّهِ مجهول، روى عنه يعلى بْن الأشدق، أن النَّبِيّ ﷺ سئل عن قول اللَّه تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ﴾ قال: إنهم قوم من بني تميم، لولا أنهم أشد الناس قتالًا للأعور الدجال لدعوت اللَّه عليهم. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. ٢٠١٤ - سعد أبو عبد الله د: سعد أَبُو عَبْد اللَّهِ روى عنه ابنه عَبْد اللَّهِ، مجهول. أخرجه ابن منده وحده، بعد الأول الذي قبله، والله أعلم. ٢٠١٥ - سعد أبو عبد الله د ع: سعد أَبُو عَبْد اللَّهِ قيل: هو ابن الأطول. وقد ذكرناه، وقيل: هو غيره، قال أَبُو نعيم: والصحيح عندي أَنَّهُ ابن الأطول، أفرد له بعض المتأخرين، يعني ابن منده ترجمة، وأخرج له الحديث الذي رواه ابن الأطول بعينة، روى واصل بْن عَبْد اللَّهِ بْن بدر أَبُو الحسين القشيري، حدثني عَبْد اللَّهِ بْن بدر بْن واصل بْن عَبْد اللَّهِ بْن سعد بْن خَالِد القحطاني، قال: كان عَبْد اللَّهِ بْن سعد يخرج إِلَى أصحابه، إذا قدم تستر أقام بها ثلاثًا، فيقولون له: لو أقمت؟ فيقول: سمعت أَبِي، يقول: نهاني رَسُول اللَّهِ ﷺ عن التناوة، فمن أقام ببلاد الخراج ثلاثًا فقدتنا. كذا أخرجه ابن منده، وقال أَبُو نعيم: عن واصل بْن عَبْد اللَّهِ بْن بدر، حدثني أَبِي عَبْد اللَّهِ بْن واصل بْن عَبْد اللَّهِ بْن سعد الأطول، قال: كان عَبْد اللَّهِ بْن سعد يخرج إِلَى أصحابه. وذكر نحوه، فعلى ما ساق أَبُو نعيم نسب واصل بْن عَبْد اللَّهِ بْن الأطول هو كما قال، والله أعلم.

стр. 1056

٢٠١٦ - سعد بن عبد بن قيس ب: سعد بْن عبد بْن قيس بْن لقيط بْن عامر بْن أمية بْن الحراث بْن فهر القرشي الفهري كان مهاجرة الحبشة، وقيل: اسمه سَعِيد، ويذكر في بابه، إن شاء اللَّه تعالى. أخرجه أَبُو عمر. ٢٠١٧ - سعد بن عبيد ب د ع: سعد بْن عبيد بْن النعمان بْن قيس ابن عمرو بْن زيد بْن أمية بْن زيد بْن مالك بْن عوف بْن عمرو بْن عوف بْن مالك بْن الأوس الأنصاري الأوسي أَبُو عمير بْن سعد شهد بدرًا لا عقب له. قاله عروة، وابن إِسْحَاق. وقيل: اسمه سَعِيد، ويذكر هناك، إن شاء اللَّه تعالى، ويعرف بالقاري. قال ابن منده: القاري من بني قارة، الأنصاري، وقتل يَوْم القادسية، سنة خمس عشرة، وهو ابن أربع وستين سنة، وقيل: عاش بعدها شهورًا ومات، قال ابن نمير: يكنى أبا زيد، وهو أحد الأربعة الذين جمعوا القرآن عَلَى عهد رَسُول اللَّهِ ﷺ من الأنصار. روى عنه عبد الرحمن بْن أَبِي ليلى، وطارق بْن شهب، يعد في الكوفيين، روى عن سفيان عن قيس بْن مسلم، عن عبد الرحمن بْن أَبِي ليلى، قال: خطبنا رجل من أصحاب النَّبِيّ ﷺ فقال: «إنا لاقو العدو غدًا، وَإِنا مستشهدون، فلا تغسلن عنا دمًا، ولا نكفن إلا في ثوب كان علينا». رواه شعبة، ومسعر، عن قيس بْن مسلم، عن طارق بْن شهاب، قال: قال سعد بْن عبيد يَوْم القادسية … نحوه قلت: قال أَبُو عمر: إنه من أهل الكوفة، وروى هو وغيره أَنَّهُ قتل يَوْم القادسية، والكوفة إنما بنيت بعد القادسية، وبعد ملك المدائن أيضًا، فلا وجه لنسبته إليها. أخرجه الثلاثة، وقول ابن منده: إنه من قارة أنصاري، وهم منه، كيف يكون من القارة، وهم ولد الديش بْن محلم بْن غالب بْن عائذة بْن يثيع بْن مليح بْن الهون بْن خزيمة، والهون أخو أسد بْن خزيمة، وهذا أنصاري، فكيف يجتمعان، وَإِنما هو القاري، مهموزًا، من القراءة.

стр. 1057

وقد ذكر أَنَّهُ أول من جمع القرآن من الأنصار، ولم يجمع القرآن من الأوس غيره، قاله أَبُو أحمد العسكري، وأما أنا فاستبعد أن يكون هذا هو ممن جمع القرآن من الأنصار، لأن الحديث يرويه أنس بْن مالك، وذكرهم وقال: أحد عمومتي أَبُو زيد، وأنس من بني عدي بْن النجار خزرجي، فكيف يكون هذا، وهو أوسي، عمًا لأنس، هذا بعيد جدًا، والله أعلم. ٢٠١٨ - سعد مولى عتبة ب د ع: سعد مولى عتبة بْن غزوان شهد بدرًا مع مولاه عتبة روى عطاء، والضحاك، عن ابن عباس، في قوله تعالى: ﴿وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ في عتبة، وسعد مولاه، وفي حاطب، وسعد مولاه. أخرجه الثلاثة. ٢٠١٩ - سعد بن عثمان ب د ع: سعد بْن عثمان بْن خلدة بْن مخلد بْن عامر بْن زريق الأنصاري الزرقي أَبُو عبادة شهد بدرًا، قاله موسى بْن عقبة، وابن إِسْحَاق، وكان ممن فر يَوْم أحد. أخرجه الثلاثة مختصرًا، وقيل: سَعِيد بْن عثمان، ويذكر هناك، إن شاء اللَّه تعالى. ٢٠٢٠ - سعد العرجي ب د ع: سعد العرجي دليل النَّبِيّ ﷺ لما هاجر إِلَى المدينة من العرج إليها، وقال أَبُو عمر: وقيل: إنه من بلعرج بْن الحارث بْن كعب بْن هوازن، هكذا قال بعضهم، قال: ويقال: إنه مولى الأسلميين، وَإِنما قيل له: العرجي، لأنه اجتمع مع رَسُول اللَّهِ بالعرج. روى عنه ابنه عَبْد اللَّهِ، أَنَّهُ قال: كنت دليل رَسُول اللَّهِ من العرج إِلَى المدينة، فرأيته يأكل متكئًا.

стр. 1058

وروى فائد مولى عباد، عن ابن سعد، عن أبيه، أن رَسُول اللَّهِ ﷺ ومعه أَبُو بكر .. وذكر حديث مسيره معهما إِلَى المدينة، فتلقاه بنو عمر بْن عوف، فقال: «أين أَبُو أمامة؟» فقال سعد بْن خيثمة: إنه أهاب قبلي، فلا أخبره يا رَسُول اللَّهِ؟. أخرجه الثلاثة. قلت: قد ذكر أَبُو عمر سعدًا الأسلمي، وقد ذكرناه قبل، وذكر ههنا سعد العرجي، وقال: يقال: إنه مولى الأسلميين، وَإِنه كان دليل النَّبِيّ ﷺ إِلَى المدينة، وهما واحد، فإن هذا هو الذي قدم مع النَّبِيّ إِلَى المدينة، فلقيه عمرو بنو عوف، وسعد بْن خيثمة، كما سقناه، فلا أعلم لأي سبب فرق بينهما، والله أعلم. ٢٠٢١ - سعد بن عقيب س: سعد بْن عقيب يكنى أبا الحارث استصغر يَوْم أحد، قاله ابن شاهين، عن مُحَمَّدِ بْنِ سعد، وشهد الخندق. أخرجه أَبُو موسى. ٢٠٢٢ - سعد بن عمار سعد بْن عمار بْن مالك بْن خنساء بْن مبذول شهد أحدًا، والخندق، وهو أخو حمزة بْن عمار، ولا عقب له. ٢٠٢٣ - سعد بن عمارة الزرقي ب ع س: سعد بْن عمارة وقيل: عمارة بْن سعد أَبُو سَعِيد الزرقي، وهو مشهور بكنيته، واختلف في اسمه، والأكثر يقولون: سعد بْن عمارة. روى عنه عَبْد اللَّهِ بْن مرة، وعبد اللَّه بْن أَبِي بكر، وسليمان بْن حبيب المحاربي، ويحيى بْن سَعِيد الأنصاري. أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْقَاهِرِ الطُّوسِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ، أخبرنا شُعْبَةُ، عن أَبِي الْفَيْضِ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عن أَبِي سَعِيدٍ الزُّرَقِيِّ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَشْجَعَ سَأَلَ النَّبِيَّ عن الْعَزْلِ، فَقَالَ: «مَا يُقَدَّرُ فِي الرَّحِمِ يَكُنْ»، أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ، وَأَبُو عُمَرَ، وَأَبُو مُوسَى ونذكره في الكنى، إن شاء اللَّه تعالى.

стр. 1059

٢٠٢٤ - سعد بن عمارة البكري د ع: سعد بْن عمارة أحد بني سعد بْن بكر، ذكره البخاري في الصحابة، وروى عن عمرو بْن مُحَمَّد، عن يعقوب بْن إِبْرَاهِيم، عن ابن إِسْحَاق، عن عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي بكر، ويحيى بْن سَعِيد الأنصاري، حدثنا عن سعد بْن عمارة، أحد بني سعد بْن بكر، وكانت له صحبة، أن رجلًا قال له: عظني رحمك اللَّه، قال: «إذا أنت قمت إِلَى الصلاة فأسبغ الوضوء، فإنه لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا إيمان لمن لا صلاة له، واترك طلب كثير من الحاجات، فإنه فقر حاضر، واجمع اليأس مما في أيدي الناس، فإنه هو الغنى، وانظر ما يعتذر منه من القول والفعل، فاجتنبه». وروى عن سليمان بْن حبيب أن سعدًا بْن عمارة لما حضرته الوفاة، جمع بنيه وأوصاهم. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم ٢٠٢٥ - سعد بن عمرو الأنصار ب: سعد بْن عمرو الأنصاري كان هو، وأخوه الحارث بْن عمرو فيمن شهد صفين مع علي بْن أَبِي طالب، ذكرهما ابن الكلبي وغيره، فيمن شهد صفين من الصحابة. أخرجه أَبُو عمر. ٢٠٢٦ - سعد بن عمرو بن ثقف ع س: سعد بْن عمرو بْن ثقف واسم ثقف كعب بْن مالك بْن مبذول بْن مالك بْن النجار، شهد أحدًا، وقتل يَوْم بئر معونة شهيدًا، هو وابنه الطفيل بْن سعد، قتلا جميعًا بعد أن شهدا أحدًا. وقال عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّدِ بْنِ عمارة: قتل مع سعد بْن عمرو بْن ثقف يَوْم بئر معونة، ابن أخيه سهل بْن عامر بْن عمرو بْن ثقف. أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو موسى. ٢٠٢٧ - سعد مولى عمرو بن العاص د ع: سعد مولى عمرو بْن العاص أخرجه يوسف القطان وغيره من الصحابة، ولا يصح، وروى يزيد بْن هارون، عن يحيى بْن سَعِيد، عن مُحَمَّد إِبْرَاهِيم، عن سعد مولى

стр. 1060

عمرو بْن العاص، قال: تشاجر رجلان في آية، فارتفعا إِلَى النَّبِيّ ﷺ فقال: «لا تماروا فيه فإن مراء فيه كفر». أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم ٢٠٢٨ - سعد بن عمرو بن عبيد سعد بْن عمرو بْن عبيد بْن الحارث بْن كعب بْن معاوية بْن عمرو بْن مالك بْن النجار الأنصاري النجاري شهد أحدًا وما بعدها، واستشهد يَوْم اليمامة، وهو أخو كعب بْن عمرو. ذكره ابن الدباغ الأندلسي، عن العدوي. ٢٠٢٩ - سعد بن عمير د ع: سعد بْن عمير أو عمير بْن سعد روى حديثه عمرو بْن قيس الملائي، عن مُحَمَّدِ بْنِ جحادة، عن أبيه. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. ٢٠٣٠ - سعد بن عياض ب: سعد بْن عياض الثمالي حديثه مرسل، لا تصح له صحبة، وَإِنما هو تابعي، يروي عن ابن مسعود، والحديث الذي رواه أن النَّبِيّ ﷺ كان أشد الناس بأسًا. روى عنه أَبُو إِسْحَاقَ الهمداني. أخرجه أَبُو عمر. ٢٠٣١ - سعد بن الفاكه ع س: سعد بْن الفاكه بْن زيد بْن خلدة بْن عامر بْن زريق روى مُحَمَّد بْن إِسْحَاق، قال: شهد بدرًا من الأنصار من الخزرج من بني خلدة بْن عامر بْن زريق: سعد بْن الفاكه بْن زيد بْن خلدة بْن عامر.

стр. 1061

أخرجه ههنا أَبُو نعيم، وَأَبُو موسى، وأخرجه ابن منده: سعد بْن زيد بْن الفاكه، وذكره أَبُو عمر: سعد بْن يَزِيدَ بْن الفاكه، والجميع واحد، وقد أخرجنا الجميع، وذكرنا في كل ترجمة اسم من أخرجه. وقال أَبُو موسى: سعد بْن عثمان بْن خلدة، هو هذا أيضًا. وقال عن ابن شهاب في تسمية من شهد بدرًا، من بني زريق: سعد بْن عثمان بْن خلدة. قلت: والذي أظنه أَنَّهُ غيره، ودليله أن ابن إِسْحَاق قد ذكر فيمن شهد بدرًا سعد بْن عثمان بْن خلدة، وسعد بْن يَزِيدَ بْن الفاكه بْن خلدة، فلو كانا واحدًا لما ذكرهما، وذكرهما أيضًا ابن الكلبي، فقال: أَبُو عَبْد اللَّهِ سعد بْن عثمان بْن خلدة بْن مخلد بْن عامر بْن زريق، وقال بعد ذلك: وأسعد بْن يَزِيدَ بْن الفاكه بْن زيد بْن خلدة، وهذا أسعد هو سعد، قيل فيه كلاهما، فبان بهذا أنهما اثنان، وَإِنما أَبُو موسى، قد رَأَى في نسبهم خلدة، فظن سعد بْن عثمان أحدهم، وَإِنما هم بنو عم، والصحيح أن سعد بْن زيد، وسعيد بْن الفاكه بْن زيد، وسعد بْن يَزِيدَ، وأسعد بْن يَزِيدَ واحد، وأن سعد بْن عثمان غيرهم، والله أعلم. ٢٠٣٢ - سعد مولى قدامة بن مظعون ب: سعد مولى قدامة بْن مظعون قتله الخوارج، سنة إحدى وأربعين مع عبادة بْن قرص، في صحبته نظر أخرجه أَبُو عمر مختصرًا. ٢٠٣٣ - سعد بن قرجاء ب: سعد بْن قرجاء له صحبة. ذكر ابن أَبِي شيبة، عن عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب، عن سعد بْن فرجاء، رجل من أصحاب النَّبِيّ جمع بين امرأة رجل وابنته من غيرها. أخرجه أَبُو عمر. ٢٠٣٤ - سعد بن قيس د ع: سعد بْن قيس العنزي وقيل: القرشي، سماه النَّبِيّ ﷺ سعد الخير. روى عنه ابنه عَبْد اللَّهِ، والحسن البصري.

стр. 1062

روى الحسن، عن سعد بْن قيس، عن النَّبِيّ ﷺ قال: «يا ابن آدم، صل أربع ركعات أول النهار أكفك آخره». روى عثمان بْن عمر، عن يونس، عن الزُّهْرِيّ، عن أَبِي حزامة، عن الحارث بْن سعد، عن أبيه، أَنَّهُ قال: يا رَسُول اللَّهِ، أرأيت أدوية يتداوى بها، ورقي نسترقي بها، هل ينفع ذلك من قدر اللَّه؟ قال: «هو من قدر اللَّه». ورواه جماعة، عن يونس، عن الزُّهْرِيّ، عن أَبِي حزامة أحد بني الحارث بْن سعد، وهو الصحيح. وله حديث في الربا. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، وقال أَبُو نعيم: العنسي عوض العنزي. ٢٠٣٥ - سعد بن مالك الساعدي ب: سعد بْن مالك بْن خَالِد بْن ثعلبة بْن حارثة بْن عمرو بْن الخزرج بْن ساعدة الأنصاري الخزرجي الساعدي والد سهل بْن سعد. ذكر الواقدي، عن أَبِي بْن عباس بْن سهل بْن سعد الساعدي، عن أبيه، عن جده، قال: «تجهز سعد بْن مالك ليخرج إِلَى بدر، فمات، فموضع قبره عند دار بني قارظ، فضرب له رَسُول اللَّهِ ﷺ يسهمه، وأجره». أخرجه أَبُو عمر ٢٠٣٦ - سعد بن مالك الخدري ب د ع: سعد بْن مالك بْن شيبان بْن عبيد بْن ثعلبة بْن الأبجر وهو خدرة بْن عوف بْن الحارث بْن الخزرج أَبُو سَعِيد الأنصاري الخدري وهو مشهور بكنيته، من

стр. 1063

مشهوري الصحابة وفضلائهم، وهو من المكثرين من الرواية، عنه وأول مشاهده الخندق، وغزا مع رَسُول اللَّهِ ﷺ اثنتي عشرة غزوة. روى عنه من الصحابة: جابر، وزيد بْن ثابت، وابن عباس، وأنس، وابن عمر، وابن الزبير، ومن التابعين: سَعِيد بْن المسيب، وَأَبُو سلمة، وعبيد اللَّه بْن عَبْد اللَّهِ بْن عتبة، وعطاء بْن يسار، وَأَبُو أمامة بْن سهل بْن حنيف، وغيرهم. أخبرنا أَبُو يَاسِرِ بْنُ أَبِي حَبَّةَ بِإِسْنَادِهِ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حدثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، أخبرنا الأَعْمَشُ، أخبرنا عَطِيَّةُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ أَهْلَ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى لَيَرَاهُمْ مَنْ تَحْتَهُمْ كَمَا تَرَوْنَ النَّجْمَ الطَّالِعَ فِي أُفُقٍ مِنْ آفَاقِ السَّمَاءِ، وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ مِنْهُمْ وَأَنْعَمَا» قال أَبُو سَعِيد: قتل أَبِي يَوْم أحد شهيدًا وتركنا بغير مال، فأتيت رَسُول اللَّهِ ﷺ أسأله شيئًا، فحين رآني قال: «من استغنى أغناه اللَّه ومن يستعفف أعفه اللَّه» قلت: ما يريد غيري، فرجعت. وتوفي سنة أربع وسبعين يَوْم الجمعة، ودفن بالبقيع، وهو ممن له عقب من الصحابة، وكان يحفى شربة ويصفر لحيته، ونذكره في الكنى، إن شاء اللَّه تعالى، أكثر من هذا. أخرجه الثلاثة. ٢٠٣٧ - سعد بن مالك العذري ب: سعد بْن مالك العذري قدم عَلَى النَّبِيّ ﷺ في وفد عذرة بْن سعد هذيم، بطن من قضاعة أخرجه أَبُو عمر مختصرًا. ٢٠٣٨ - سعد بن مالك القرشي ب د ع: سعد بْن مالك وهو سعد بْن أَبِي وقاص واسم أَبِي وقاص مالك بْن وهيب، وقيل: أهيب بْن عبد مناف بْن زهرة بْن كلاب بْن مرة بْن كعب بْن لؤي بْن غالب بْن فهر بْن

стр. 1064

مالك بْن النضر بْن كنانة القشي الزُّهْرِيّ يكنى أبا إِسْحَاق وأمه حمنة بنت سفيان بْن أمية بْن عبد شمس، وقيل: حمنة بنت أَبِي سفيان بْن أمية. أسلم بعد ستة، وقيل: بعد أربعة، وكان عمره لما أسلم سبع عشرة سنة. روى عنه أَنَّهُ قال: أسلمت قبل أن تفرض الصلاة، وهو أحد الذين شهد لهم رَسُول اللَّهِ ﷺ بالجنة، وأحد العشرة سادات الصحابة، وأحد الستة أصحاب الشورى، الذين أخبر عمر بْن الخطاب ﵁، أن رَسُول اللَّهِ ﷺ توفي وهو عنهم راض. شهد بدرًا، وأحدًا، والخندق، والمشاهد كلها مع رَسُول اللَّهِ ﷺ وأبلى يَوْم أحد بلاء عظيمًا، وهو أول من أراق دمًا في سبيل اللَّه، وأول من رمى بسهم في سبيل اللَّه. أخبرنا أَبُو الْفَرَجِ بْنُ أَبِي الرَّجَاءِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: أخبرنا أَبُو عَلِيٍّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وأَنَا حَاضِرٌ أَسْمَعُ، أخبرنا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْجَابِرِيُّ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمُثَنَّى، أخبرنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْفٍ، أخبرنا إِسْمَاعِيل بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عن قَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدًا، يقُولُ: «إِنِّي لأَوَّلُ الْعَرَبِ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، واللَّهِ إِنْ كُنَّا لَنَغْزُو مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ مَا لَنَا طَعَامٌ إِلا وَرَقُ الْحُبْلَةِ وَهَذَا السَّمُرِ، حَتَّى إِنَّ أَحَدَنَا لَيَضَعُ كَمَا تَضَعُ الشَّاةُ، مَالَهُ خَلْطٌ، ثُمَّ أَصْبَحَتْ بَنُو أَسَدٍ تُعَزِّرُنِي عَلَى الدِّينِ، لَقَدْ خِبْتُ إِذًا وَضَلَّ عَمَلِي، وَكَانَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ شَكَوْهُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَعَزَلَهُ عن الْكُوفَةِ، وَكَانَ أَكْثَرَهُمْ شَكْوَى مِنْهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ» وأخبرنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى، أَبِي عِيسَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، قَالَ: حدثنا أَبُو كُرَيْبٍ وَأَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، قَالا: أخبرنا أَبُو أسامة، عن مُجَالِدٍ، عن عَامِرٍ، عن جَابِرٍ، قَالَ: أَقْبَلَ سَعْدٌ، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ : «هَذَا خَالِي فَلْيَرَنِي امْرِؤٌ خَالَهُ»، وَإِنَّمَا قَالَ هَذَا لأَنَّ سَعْدًا زُهْرِيٌّ، وَأُمُّ رَسُول اللَّهِ ﷺ زُهْرِيَّةٌ، وهُوَ ابْنُ عَمِّهَا، فَإِنَّهَا آمِنَةُ بِنْتُ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ، يَجْتَمِعَانِ فِي عَبْدِ مَنَافٍ، وَأَهْلُ الأُمِّ أَخْوَالٌ

стр. 1065

وأخبرنا أَبُو جَعْفَر عبيد اللَّه بْن أحمد بْن علي بِإِسْنَادِهِ، عن يونس بْن بكير، عن ابن إِسْحَاق، قال: كان أصحاب رَسُول اللَّهِ ﷺ إذا صلوا ذهبوا إِلَى الشعاب فاستخفوا بصلاتهم من قومهم، فبينا سعد بْن أَبِي وقاص في نفر من أصحاب رَسُول اللَّهِ ﷺ في شعب من شعاب مكة، إذ ظهر عليهم نفر من المشركين، فناكروهم، وعابوا عليهم دينهم حتى قاتلوهم، فاقتتلوا، فضرب سعد رجلًا من المشركين بلحي جمل فشجه، فكان أول دم أهريق في الإسلام واستعمل عمر بْن الخطاب سعدًا عَلَى الجيوش التي سيرهم لقتال الفرس، وهو كان أميرًا لجيش الذين هزموا الفرس بالقادسية، وبجلولاء أرسل بعض الذين عنده فقاتلوا الفرس بجلولاء فهزموهم، وهو الذي فتح المدائن مدائن كسرى بالعراق، وهو الذي بنى الكوفة، وولى العراق، ثم عزله، فلما حضرت عمر الوفاة جعله أحد أصحاب الشورى، وقال: إن ولي سعد الإمارة فذاك، وَإِلا فأوصي الخليفة بعدي أن يستعمله، فإني لم أعزله من عجز ولا خيانة، فولاه عثمان الكوفة ثم عزله، واستعمل الْوَلِيد بْن عقبة بْن أَبِي معيط. أخبرنا إِسْمَاعِيل بْنُ عَلِيٍّ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ بِإِسْنَادِهِمْ، إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ سَوْرَةَ، قَالَ: حدثنا رَجَاءُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَدَوِيُّ، أخبرنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْفٍ، عن إِسْمَاعِيل بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عن قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عن سَعْدٍ، أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ قَالَ: «اللَّهُمَّ استَجِبْ لِسَعْدٍ إِذَا دَعَاكَ». وكَانَ لا يَدْعُو إِلا اسْتُجِيبَ لَهُ، وكَانَ النَّاسُ يَعْلَمُونَ ذَلِكَ مِنْهُ وَيَخَافُونَ دُعَاءَهُ قال: وأخبرنا مُحَمَّد بْن عِيسَى، أخبرنا الحسن بْن الصباح البزار، أخبرنا سفيان بْن عيينة، عن علي بْن زيد ويحيى بْن سَعِيد، سمعا ابن المسيب، يقول: قال علي بْن أَبِي طالب: ما جمع رَسُول اللَّهِ ﷺ أباه وأمه لأحد إلا لسعد بْن أَبِي وقاص، قال له يَوْم أحد: «ارم فداك أَبِي وأمي، ارم أيها الغلام الحزور»

стр. 1066

وقد روى أَنَّهُ جمعهما للزبير بْن العوام أيضًا، قال الزُّهْرِيّ: رمى سعد يَوْم أحد ألف سهم. ولما قتل عثمان اعتزل الفتنة، ولم يكن مع أحد من الطوائف المتحاربة، بل لزم بيته، وأراده ابنه عمر، وابن أخيه هاشم بْن عتبة بْن أَبِي وقاص أن يدعو إِلَى نفسه، بعد قتل عثمان، فلم يفعل، وطلب السلامة، فلما اعتزل طمع فيه معاوية، وفي عَبْد اللَّهِ بْن عمر، وفي مُحَمَّد بْن مسلمة، فكتب إليهم يدعوهم إِلَى أن يعينوه عَلَى الطلب بدم عثمان، ويقول: إنكم لا تكفرون ما أتيتموه من خذلانه إلا بذلك، فأجابه كل واحد منهم يرد عليه ما جاء به، وكتب إليه سعد أبيات شعر: معاوي داؤك الداء العياء … وليس لما تجيء به دواء أيدعوني أَبُو حسن علي … فلم أردد عليه ما يشاء وقلت له: اعطني سيفًا بصيرًا … تميز به العداوة والولاء أتطمع في الذي أعيا عليا … على ما قد طمعت به العفاء ليوم منه خير منك حيا … وميتًا أنت للمرء الفداء وروت عنه ابنته عائشة أَنَّهُ قال: رأيت في المنام، قبل أن أسلم، كأني في ظلمة لا أبصر شيئًا إذ أضاء ليل قمر، فاتبعته، فكأني أنظر إِلَى من سبقني إِلَى ذلك القمر، فأنظر إِلَى زيد بْن حارثة، وَإِلى علي بْن أَبِي طالب، وَإِلى أَبِي بكر، وكأني أسألهم: متى انتهيتم إِلَى ههنا؟ قالا: الساعة، وبلغني أن رَسُول اللَّهِ ﷺ يدعو إِلَى الإسلام مستخفيًا، فلقيته في شعب أجياد، وقد صلى العصر، فأسلمت، فما تقدمني أحد إلا هم. وروى داود بْن أَبِي هند، عن أَبِي عثمان النهدي، أن سعد بْن أَبِي وقاص، قال: نزلت هذه الآية في ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾. قال: كنت رجلًا برا بأمي، فلما أسلمت قالت: يا سعد، ما هذا الدين الذي أحدثت؟ لتدعن دينك هذا أو لا آكل ولا أشرب حتى أموت فتعير بي. فقال: لا تفعلي يا أمه، فإني لا أدع ديني، قال: فمكثت يومًا وليلة لا تأكل، فأصبحت وقد جهدت، فقلت: والله لو كانت لك ألف نفس، فخرجت نفسًا نفسًا، ما تركت ديني هذا لشيء. فلما رأت ذلك أكلت وشربت، فأنزل اللَّه هذه الآية.

стр. 1067

قال أَبُو المنهال: سأل عمر بْن الخطاب عمرو بْن معد يكرب عن خبر سعد بْن أَبِي وقاص، فقال: متواضع في خبائه، عربي في نمرته، أسد في تاموره، يعدل في القضية، ويقسم بالسوية، ويبعد في السرية، ويعطف علينا عطف الأم البرة، وينقل إلينا حقنا نقل الذرة. وروى سعد عن النَّبِيّ ﷺ أحاديث كثيرة، روى عنه ابن عمر، وابن عباس، وجابر بْن سمرة، والسائب بْن يَزِيدَ، وعائشة، وبنوه عامر، ومصعب، ومحمد، وَإِبْرَاهِيم، وعائشة أولاد سعد، وابن المسيب، وَأَبُو عثمان النهدي، وَإِبْرَاهِيم بْن عبد الرحمن بْن عوف، وقيس بْن أَبِي حازم، وغيرهم. أخبرنا أَبُو الْبَرَكَاتِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، أخبرنا أَبُو الْعَشَائِرِ مُحَمَّدُ بْنُ الْخَلِيلِ بْنِ فَارِسٍ الْقَيْسِيُّ، أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الْعَلاءِ الْمِصِّيصِيُّ، أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبِي نَصْرٍ، أخبرنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، حدثنا يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، أخبرنا صَدَقَةُ، عن عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عن مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عن عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: قُلْتُ لأَبِي: يَا أَبَهْ، إِنِّي أَرَاكَ تَصْنَعُ بِهَذَا الْحَيِّ مِنَ الأَنْصَارِ شَيْئًا مَا تَصْنَعُ بِغَيْرِهِمْ، فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ، هَلْ تَجِدُ فِي نَفْسِكَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا؟ قَال: لا، وَلَكِنْ أَعْجَبُ مِنْ صَنِيعِكَ، قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لا يُحِبُّهُمْ إِلا مُؤْمِنٌ وَلا يَبْغَضُهُمْ إِلا مُنَافِقٌ» وتوفي سعد بْن أَبِي وقاص سنة خمس وخمسين، قاله الواقدي، وقال أَبُو نعيم الفضل بْن دكين: مات سنة ثمان وخمسين، وقال الزبير، وعمرو بْن عَلِيٍّ، والحسن بْن عثمان: توفي سعد سنة أربع وخمسين. وقال إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّدِ بْنِ سعد: كان سعد آدم طويلًا، أفطس، وقيل: كان قصيرًا دحداحًا غليظًا، ذا هامة، شثن الأصابع، قالته ابنته عائشة. وتوفي بالعقيق عَلَى سبعة أميال من المدينة، فحمل عَلَى أعناق الرجال إِلَى المدينة فأدخل المسجد فصلى عليه مروان، وأزواج النَّبِيّ ﷺ . قال ابنه عامر: كان سعد آخر المهاجرين موتًا، ولما حضرته الوفاة دعا بخلق جبة له من صوف، فقال: كفنوني فيها، فإني كنت لقيت المشركين فيهما يَوْم بدر، وهي علي، وَإِنما كنت أخبؤها لهذا.

стр. 1068

أخرجه الثلاثة. حازم: بالحاء المهملة، والزاي الحبلة: ثمر السمر، وقيل: ثمر العضاه، يشبه اللوبياء. التامور: عرين الأسد، وهو بيته الذي يأوي إليه. ٢٠٣٩ - سعد بن محمد س: سعد بْن مُحَمَّدِ بْنِ مسلمة صحب النَّبِيّ ﷺ وشهد فتح مكة والمشاهد معه، ذكره ابن شاهين، وقال: سمعت عَبْد اللَّهِ بْن سليمان يقوله، وقد تقدم ذكر نسبه عند أبيه. أخرجه أَبُو موسى. ٢٠٤٠ - سعد أبو محمد ع س: سعد أَبُو مُحَمَّد الأنصاري غير منسوب. روى حماد بْن أَبِي حماد، عن إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّدِ بْنِ سعد الأنصاري، عن أبيه، عن جده، أن رجلًا من الأنصار، قال: يا رَسُول اللَّهِ، أوصني وأوجز، قال: «عليك بالإياس مما في أيدي الناس، وَإِياك والطمع، فإنه الفقر الحاضر، وصل صلاتك وأنت مودع، وَإِياك وما يعتذر منه». أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو موسى قلت: هذا المتن قد أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، في ترجمة سعد بْن عمارة، وقد تقدم وجعلاه هناك من بني سعد بْن بكر، وجعله أَبُو نعيم ههنا أنصاريًا، ولا شك أَنَّهُ حيث رآه هناك سعديًا وها هنا أنصاريًا، والرواي ههنا غير الراوي هناك، جعلهم اثنين، ولعل ابن منده ظنهما واحدًا فلهذا لم يخرجه، والله أعلم. وقال أَبُو موسى: إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد، يعني الذي في الإسناد، هو إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّدِ بْنِ سعد بْن أَبِي وقاص، وهو مهاجري، وليس من الأنصار وهو الصحيح. ٢٠٤١ - سعد بن محيصة د ع: سعد بْن محيصة وقيل: سَعِيد، وقيل: ساعدة. له ولأبيه صحبة.

стр. 1069

روى معمر، عن الزُّهْرِيّ، عن حرام بْن سعد بْن محيصة، عن أبيه، أن ناقة للبراء دخلت حائط قوم. فأفسدت فيه، فقضى النَّبِيّ ﷺ : «حفظ الأموال عَلَى أهلها بالنهار، وعلى أهل المواشي حفظها بالليل». رواه أكثر أصحاب الزُّهْرِيّ، عنه عن حرام، ولم يقولوا: عن أبيه. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم حرام: بفتح الحاء والراء. ٢٠٤٢ - سعد بن المدحاس د ع: سعد بْن المدحاس يعد في الحمصيين. روى نضر بْن علقمة، عن أخيه محفوظ، عن عبد الرحمن بْن عائذ، قال: سمعت سعد بْن مدحاس، قال: سمعت رَسُول اللَّهِ ﷺ يقول: «من كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار»، وقال رَسُول اللَّهِ ﷺ : «من علم شيئًا فلا يكتمه، ومن دمعت عيناه من خشية اللَّه، لن يلج النار أبدًا». أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم ٢٠٤٣ - سعد بن مسعود الأنصاري ع س: سعد بْن مسعود الأنصاري أخبرنا أَبُو مُوسَى إِذْنًا، أخبرنا أَبُو غَالِبٍ الْكُوشِيدِيُّ ونوشروانُ، أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ رِيذَةَ. ح قَالَ أَبُو مُوسَى: وأخبرنا أَبُو عَلِيٍّ، أخبرنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالا: أخبرنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، واللَّفْظُ لِرَوَايَتِهِ، حدثنا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ وَزَكَرِيَّا السَّاجِيُّ، قَالا: أخبرنا عُتْبَةُ بْنُ سِنَانٍ الدَّرَّاعُ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْغَطْفَانِيُّ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عن أَبِي سَلَمَة، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ الْحَارِثُ الْغَطْفَانِيُّ إِلَى النَّبِيّ ﷺ يَعْنِي فِي وَقْعَةِ الأَحْزَابِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، شَاطِرْنَا تَمْرَ الْمَدِينَةِ، قَالَ: «حَتَّى اسْتَأْمَرَ السُّعُودَ»، فَبَعَثَ إِلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، وَسَعْدِ بْنِ خَيْثَمَةَ، وَسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، وَسَعْدِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: «إِنِّي أَعْلَمُ أَنَّ الْعَرَبَ قَدْ رَمَتْكُمْ عن قَوْسٍ وَاحِدَةٍ، وَإِنَّ الْحَارِثَ يَسْأَلُكُمْ أَنْ تُشَاطِرُوهُ ثَمَرَ الْمَدِينَةِ، فَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَدْفَعُوهُ إِلَيْهِ حَتَّى تَنْظُرُوا فِي أَمْرِكُمْ بَعْدُ»، قَالُوا: يا رَسُول اللَّهِ، أَوَحْيٌ مِنَ السَّمَاءِ فَالتَّسْلِيمُ لأَمْرِ اللَّهِ؟ أَوْ عن رَأْيِكَ وَهَوَاكَ فَرَأْيُنَا تَبِعٌ لِرَأْيِكَ؟ وَإِنْ كُنْتَ إِنَّمَا تُرِيدُ الإِبْقَاءَ عَلَيْنَا، فَوَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتَنَا وَإِنَّا وَإِيَّاهُمْ عَلَى سَوَاءٍ، مَا يَنَالُونَ مِنَّا

стр. 1070

تَمْرَةً إِلا بِشِرَاءٍ أَوْ قِرَاءٍ، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ : «هُوَ ذَا، تَسْمَعُونَ مَا يَقُولُونَ»، قَالُوا: عذرت يا مُحَمَّد، فصرفهم وَبِهَذَا الإِسْنَادِ، قَالا: أخبرنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، حدثنا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُسَاوِرٍ، أخبرنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أخبرنا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عن إِسْمَاعِيل، عن قَيْسٍ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى سَعْدِ بْنِ مَسْعُودٍ نَعُودُهُ، فَقَالَ: «مَا أَدْرِي مَا يَقُولُونَ، لَيْتَ مَا فِي تَابُوتِي هَذَا جَمْرٌ»، فَلَمَّا مَاتَ نَظَرُوا فَإِذَا فِيهِ أَلْفٌ أَوْ أَلْفَانِ أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو موسى، وقال أَبُو موسى: كذا أورد هذا الخبر الطبراني في هذه الترجمة، وذكر ابن منده أن سعد بْن مسعود هذا هو الكندي، وكأنه الأصح. قلت: قولهم في هذا الحديث: استشار السعود، وذكر فيهم: سعد بْن خيثمة، فيه نظر، لأن سعد بْن خيثمة قتل ببدر، وكانت الخندق بعد بدر بأكثر من ثلاث سنين، ولا اعتبار بقول من يقول: إنه بقي إِلَى غزوة تبوك، وَإِنه تخلف عن النَّبِيّ ﷺ ثم أتاه، وقائل هذا رد عَلَى نفسه بأن سمى المتخلف أبا خيثمة، وهو غيره، وقد تقدم القول فيه في سعد بْن خيثمة، وفي مالك بْن قيس، فليطلب منه، وكذلك سعد بْن الربيع بْن عمرو، فإنه قتل بأحد لم يدرك الخندق أيضًا، وأما سعد بْن الربيع بْن عدي، فلم يكن في هذا المقام حتى يستشار، والله أعلم. وأما قول أَبِي موسى: إن ابن منده ذكر أن هذا سعد بْن مسعود هو الكندي. فإن كان ذكره في غير كتابه في معرفة الصحابة، فلا أعلم، وأما في معرفة الصحابة فلم يذكر من هذا شيئًا، وأنا اذكر في ترجمة الكندي جميع ما قال ابن منده، ليعلم أَنَّهُ لم يذكر من هذا شيئًا. ٢٠٤٤ - سعد بن مسعود الثقفي ب ع س: سعد بْن مسعود الثقفي قال البخاري: هو عم المختار بْن أَبِي عبيد، وقال الطبراني: له صحبة. أخبرنا أَبُو مُوسَى كِتَابَةً، أخبرنا أَبُو عَلِيٍّ، أخبرنا أَبُو نُعَيْمٍ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، أخبرنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، أخبرنا خَلادُ بْنُ يَحْيَى، أخبرنا سُفْيَانُ، وَهُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ. ح قَالَ أَبُو مُوسَى: وأخبرنا أَبُو غَالِبٍ ونوشروان، قَالا: أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ رِيذَةَ، أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ، أخبرنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أخبرنا أَبُو نُعَيْمٍ هُوَ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، أخبرنا سُفْيَانُ هُوَ الثَّوْرِيُّ. ح قَالَ أَبُو مُوسَى: وأخبرنا أَبُو عَلِيٍّ، أخبرنا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أخبرنا

стр. 1071

مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ لُوَيْنٌ، أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، جَمِيعًا، عن أَبِي حُصَيْنٍ، عن عَبْد اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ، عن سَعْدِ بْنِ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: «كَانَ نُوحٌ ﵇ إِذَا لَبِسَ ثَوْبًا حَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى، وَإِذَا أَكَلَ أَوْ شَرِبَ شَكَرَ، فَلِذَلِكَ سُمِّيَ عَبْدًا شَكُورًا». لَفْظُ رِوَايَةِ أَبِي عَلِيٍّ. قَالَ أَبُو عُمَرَ وابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: هُوَ عَمُّ الْمُخْتَارِ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ. أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ، وَأَبُو مُوسَى، وَأَبُو عُمَرَ ٢٠٤٥ - سعد بن مسعود الكندي ب د ع: سعد بْن مسعود الكندي قال ابن منده: لا تصح له صحبة، وهو كوفي، ذكر في الصحابة، روى عنه قيس بْن أَبِي حازم، ومسلم بْن يسار. روى ابن منده بِإِسْنَادِهِ، عن عبد الرحمن بْن زياد بْن أنعم، عن مسلم بْن يسار، أن سعد بْن مسعود، قال: قال رَسُول اللَّهِ ﷺ : «من بث فلم يصبر، ثم قرأ: ﴿إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ﴾» أخبرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَبَرْزُدَ، وغَيْرُهُ، قَالُوا: أخبرنا ابْنُ الْحُصَيْنِ، أخبرنا ابْنُ غَيْلانَ، أخبرنا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، أخبرنا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ يَعْنِي أَبَا مُحَمَّدِ بْنَ أَسْمَاءَ، أخبرنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أخبرنا يحيى بْنُ أَيُّوبَ، عن عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زُحْرٍ، عن سَعْدِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: سُئِلَ رَسُول اللَّهِ ﷺ أَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَكْيَسُ؟ قَالَ: «أَكْثَرُهُمْ لِلْمَوْتِ ذِكْرًا، وَأَحْسَنُهُمْ لَهُ اسْتِعْدَادًا». أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ

стр. 1072

٢٠٤٦ - سعد بن معاذ ب د ع: سعد بْن معاذ بْن النعمان بْن امرئ القيس ابن زيد بْن عبد الأشهل بْن جشم بْن الحارث بْن الخزرج بْن النبيت واسمه عمرو بْن مالك بْن الأوس الأنصاري الأوسي، ثم الأشهلي، أَبُو عمرو، وأمه كبشة بنت رافع، لها صحبة. أسلم عَلَى يد مصعب بْن عمير، لما أرسله النَّبِيّ ﷺ إِلَى المدينة يعلم المسلمين، فلما أسلم، قال لبني عبد الأشهل: كلام رجالكم ونسائكم علي حرام حتى تسلموا. فأسلموا، فكان من أعظم الناس بركة في الإسلام، وشهد بدرًا، لم يختلفوا فيه، وشهد أحدًا، والخندق. أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمِينِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عن ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ، عن عَائِشَةَ، أَنَّهَا كَانَتْ فِي حِصْنِ بَنِي حَارِثَةَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَكَانَتْ أُمُّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ مَعَهَا فِي الْحِصْنِ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُضْرَبَ عَلَيْهِنَّ الْحِجَابُ، وَكَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ حِينَ خَرَجُوا إِلَى الْخَنْدَقِ قَدْ رَفَعُوا الذَّرَارِيَّ، وَالنُّسَاءَ فِي الْحُصُونِ، مَخَافَةً عَلَيْهِمْ مِنَ الْعَدُوِّ، قَالَتْ عَائِشَةُ: «فَمَرَّ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، عَلَيْهِ دِرْعٌ لَهُ مُقَلِّصَةٌ قَدْ خَرَجَتْ مِنْهَا ذِرَاعُهُ، وَفِي يَدِهِ حَرْبَةٌ، وَهُوَ يَقُولُ: لَبِّثْ قَلِيلًا يَلْحَقِ الْهَيْجَا حَمَلْ … لا بَأْسَ بِالْمَوْتِ إِذَا حَانَ الأَجَلْ ، فَقَالَتْ أُمُّ سَعْدٍ: الْحَقْ يَا بُنَيَّ، قَدْ وَاللَّهِ أَخَّرْتَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ يَا أُمَّ سَعْدٍ، لَوَدِدْتِ أَنَّ دِرْعَ سَعْدٍ أَسْبَغَ مِمَّا هِيَ، فَخَافَتْ عَلَيْهِ حَيْثُ أَصَابَ السَّهْمُ مِنْهُ، قَالَ يُونُسُ، عن ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: فَرَمَاهُ فِيمَا حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ: حِبَّانُ بْنُ الْعَرِقَةِ، وَهُوَ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، فَقَطَعَ أَكْحَلَهُ، فَلَمَّا رَمَاهُ، قَالَ: خُذْهَا مِنِّي وَأَنَا ابْنُ الْعَرِقَةِ، فَقَالَ سَعْدٌ: عَرَّقَ اللَّهُ وَجْهَكَ فِي النَّارِ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ أَبْقَيْتَ مِنْ حَرْبِ قُرَيْشٍ شَيْئًا فَأَبْقِنِي لَهَا، فَإِنَّهُ لا قَوْمَ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أُجَاهِدَ مِنْ قَوْمٍ آذَوْا رَسُولَكَ وَكَذَّبُوهُ وَأَخْرَجُوهُ، وَإِنْ كُنْتَ وَضَعْتَ الْحَرْبَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ فَاجْعَلْهُ لِي شَهَادَةً، وَلا تُمِتْنِي حَتَّى تَقَرَّ عَيْنِي فِي بَنِي قُرَيْظَةَ»

стр. 1073

وهذا حبان، بكسر الحاء، وبالباء الموحدة، وقيل غير ذلك، وهذا أصح، وهو ابن عبد مناف بْن عمرو بْن معيص بْن عامر بْن لؤي، وَإِنما قيل له: ابن العرقة، لأن أمه، وهي امرأة من بني سهم، كانت طيبة الريح. قال: وحدثنا يونس، عن ابن إِسْحَاق، قال: حدثني من لا أتهم، عن عَبْد اللَّهِ بْن كعب بْن مالك، أَنَّهُ كان يقول: ما أصاب سعد يومئذ بالسهم، إلا أَبُو أسامة الجشمي حليف بني مخزوم. قال: وكان رَسُول اللَّهِ ﷺ حين أصاب سعدًا السهم أمر أن يجعل في خيمة رفيدة الأسلمية في المسجد، ليعوده من قريب. فلما حضر رَسُول اللَّهِ ﷺ قريظة، وأذعنوا أن ينزلوا عَلَى حكم سعد بْن معاذ. أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْقَاهِرِ الْخَطِيبُ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ، أخبرنا شُعْبَةُ، عن سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ بْنَ سَهْلِ بْنِ حَنِيفٍ يُحَدِّثُ عن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: لَمَّا أَرْسَلَ رَسُول اللَّهِ ﷺ إِلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ لِيَحْضَرَ يَحْكُمُ فِي قُرَيْظَةَ، فَأَقْبَلَ عَلَى حِمَارٍ، فَلَمَّا دَنَا مِنَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ»، أَوْ قَالَ: «خَيْرِكُمْ، احْكُمْ فِيهِمْ». قَالَ: إِنِّي أَحْكُمُ فِيهِمْ أَنْ تُقْتَلَ مُقَاتِلَتَهُمْ، وَتَسْبِيَ ذَرَارِيَّهُمْ، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ : «حَكَمْتَ بِحُكْمِ الْمَلِكِ» وأخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ بِإِسْنَادِهِ، عن يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عن ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: فَقَامُوا إليه فَقَالُوا: يَا أَبَا عَمْرٍو، قَدْ وَلاكَ رَسُول اللَّهِ ﷺ أَمْرَ مَوَالِيكَ لِتَحْكُمَ فِيهِم، فَقَالَ سَعْدٌ: عَلَيْكُمْ بِذَلِكَ عَهْدُ اللَّهِ وَمِيثَاقُهُ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: وَعَلَى مَنْ هَا هُنَا؟ مِنَ النَّاحِيَةِ الَّتِي فِيهَا رَسُول اللَّهِ ﷺ وَمَنْ مَعَهُ، وَهُوَ مُعْرِضٌ عن رَسُول اللَّهِ ﷺ إِجْلالًا لَهُ، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ : «نَعَمْ»، فَقَالَ سَعْدٌ: أَحْكُمُ أَنْ تُقْتَلَ الرِّجَالُ، وَتُقْسَمُ الأَمْوَالُ، وَتُسْبَى الذَّرَارِيُّ أخبرنا أَبُو الْبَرَكَاتِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ، أخبرنا أَبُو الْعَشَائِرِ مُحَمَّدُ بْنُ الْخَلِيلِ بْنِ فَارِسٍ الْقَيْسِيُّ، أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الْعَلاءِ، أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي نَصْرٍ، أخبرنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، قَالَ: حدثنا يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ، أخبرنا صَدَقَةُ، عن عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عن سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عن أَبِيهِ، عن جَدِّهِ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُول اللَّهِ ﷺ فَجَاءَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، فَقَالَ: «هَذَا سَيِّدُكُمْ» وكان سعد لما جرح، ودعا بما تقدم ذكره، انقطع الدم، فلما حكم في قريظة انفجر عرقه، وكان رَسُول اللَّهِ ﷺ يعوده، وَأَبُو بكر، وعمر، والمسلمون، قالت عائشة: فوالذي

стр. 1074

نفسي بيدي إني لأعرف بكاء أَبِي بكر من بكاء عمر، وقال عمرو بْن شرحبيل: إن سعد بْن معاذ لما انفجر جرحه احتضنه رَسُول اللَّهِ ﷺ فجعلت الدماء تسيل عَلَى رَسُول اللَّهِ، فجاء أَبُو بكر، وانكسار ظهراه، فقال له النَّبِيّ ﷺ :» مه «، فقال عمر: إنا لله وَإِنا إليه راجعون. روى أن جبريل ﵇ نزل إِلَى النَّبِيّ ﷺ معتجرا بعمامة من إستبرق، فقال: يا نبي اللَّه، من هذا الذي فتحت له أبواب السماء، واهتز له العرش؟ فخرج رَسُول اللَّهِ ﷺ سريعًا يجر ثوبه، فوجد سعدًا قد قبض. ولما دفنه رَسُول اللَّهِ ﷺ وانصرف من جنازته، جعلت دموعه تحادر عَلَى لحيته، ويده في لحيته، وندبته أمه، فقالت: ويل أم سعد سعدا … براعة ونجدا ويل أم سعد سعدا … صرامة وجدًا فقال النَّبِيّ ﷺ : «كل نادبة كاذبة إلا نادبة سعد». أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ، أخبرنا نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْبَطَرِ إِجَازَةً إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا، أخبرنا أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ، أخبرنا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ، أخبرنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو قِلابَةَ الرَّقَاشِيُّ، أخبرنا أَبُو رَبِيعَةَ، أخبرنا أَبُو عَوَانَةَ، عن الأَعْمَشِ، عن أَبِي سُفْيَانَ، عن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «اهْتَزَّ عَرْشُ الرَّحْمَنِ لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ» قال الأعمش: وحدثنا أَبُو صالح، عن جابر، عن النَّبِيّ ﷺ فقيل لجابر: إن البراء يقول: اهتز السرير؟ فقال جابر: إنه كان بين هذين الحيين الأوس والخزرج ضغائن، سمعت رَسُول اللَّهِ ﷺ يقول: «اهتز عرش الرحمن لموت سعد بْن معاذ» أخبرنا إِسْمَاعِيل بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ بِإِسْنَادِهِمْ، إِلَى أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ، قَالَ: حدثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، أخبرنا وَكِيعٌ، عن سُفْيَانَ، عن أَبِي إِسْحَاقَ، عن الْبَرَاءِ، قَالَ: أُهْدِيَ لِرَسُول اللَّهِ ﷺ ثَوْبٌ حَرِيرٌ، فَجَعَلُوا يَعْجَبُونَ مِنْ لِينِهِ، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ : «أَتَعْجَبُونَ مِنْ هَذَا؟ لَمَنَادِيلُ سَعْدٍ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْ هَذَا»

стр. 1075

قَالَ: وأخبرنا التِّرْمِذِيُّ: أخبرنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أخبرنا مَعْمَرٌ، عن قَتَادَةَ، عن أَنَسٍ، قَالَ: لَمَّا حُمِلَتْ جِنَازَةُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، قَالَ الْمُنَافِقُونَ: مَا أَخَفَّ جِنَازَتُهُ. وَذَلِكَ لِحُكْمِهِ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: «إِنَّ الْمَلائِكَةَ كَانَتْ تَحْمِلُهُ» وقال سعد بْن أَبِي وقاص عن النَّبِيّ ﷺ أَنَّهُ قال: «لقد نزل من الملائكة في جنازة سعد بْن معاذ سبعون ألفًا ما وطئوا الأرض قبل، وبحق أعطاه اللَّه تعالى ذلك». ومقاماته في الإسلام مشهودة كبيرة، ولو لم يكن له إلا يَوْم بدر، فإن النَّبِيّ ﷺ لما سار إِلَى بدر، وأتاه خبر نفير قريش، استشار الناس، فقال المقداد فأحسن، وكذلك أَبُو بكر، وعمر، وكان رَسُول اللَّهِ ﷺ يريد الأنصار، لأنهم عدد الناس، فقال سعد بْن معاذ: والله لكأنك تريدنا يا رَسُول اللَّهِ؟ قال: «أجل». قال سعد: فقد آمنا بك وصدقناك، وشهدنا أن ما جئت به الحق، وأعطيناك مواثيقنا عَلَى السمع والطاعة، فامض يا رَسُول اللَّهِ لما أردت، فنحن معك، فوالذي بعثك بالحق، لو استعرضت بنا هذا البحر لخضناه معك، ما تخلف منا رجل واحد، وما نكره أن تلقى بنا عدونا غدًا، إنا لصبر عند الحرب، صدق عند اللقاء، لعل اللَّه يريك فينا ما تقر به عينك، فسر بنا عَلَى بركة اللَّه. فسر رَسُول اللَّهِ ﷺ لقوله، ونشطه ذلك للقاء الكفار، فكان ما هو مشهور، وكفي به فخرًا، دع ما سواه. ٢٠٤٧ - سعد بن المنذر ب د ع: سعد بْن المنذر له صحبة، روى حديثه حبان بْن واسع، من رواية ابن لهيعة، عن حبان، عن أبيه، عن سعد بْن المنذر. أخرجه أَبُو عمر مختصرًا، ولم ينسبه، وقد أخرجه ابن منده، فقال: سعد بْن المنذر بْن عمير بْن عدي بْن خرشة بْن أمية بْن عامر بْن خطمة الأنصاري، عقبي بدري أحدي، ممن شهد المشاهد. وروى بِإِسْنَادِهِ، عن ابن لهيعة، عن حبان بْن واسع، عن أبيه، عن سعد بْن المنذر الأنصاري، أَنَّهُ قال: يا رَسُول اللَّهِ، أقرأ القرآن في ثلاث؟ قال: «إن استطعت»، فكان يقرؤه كذلك

стр. 1076

ورواه أَبُو نعيم، ونسبه مثله، وذكر مشاهده، وقال: كذا نسبه بعض المتأخرين، يعني ابن منده، ونسبه إِلَى العقبة، وبدر، ولم أر له ذكرًا في كتاب الزُّهْرِيّ، ولا ابن إِسْحَاق في العقبة وبدر، وذكر له الحديث المقدم ذكره في قراءة القرآن. وقد ذكر هشام بْن الكلبي جده عميرًا، فقال عمير بْن خرشة بْن أمية بْن عامر بْن خطمة القاري، ناصر رَسُول اللَّهِ ﷺ بالغيب، قتل اليهودية التي هجت رَسُول اللَّهِ ﷺ . أخرجه الثلاثة. حبان: بفتح الحاء، والباء الموحدة. ٢٠٤٨ - سعد بن المنذر ب: سعد بْن المنذر والد أَبِي حميد الساعدي ويذكر نسبه عند ابنه أَبِي حميد إن شاء اللَّه تعالى، كذا ذكره ابن أَبِي حاتم. قال أَبُو عمر: أخاف أن يكون الأول، وهو أخرجه، ولم يخرجه أَبُو موسى. ٢٠٤٩ - سعد بن النعمان ب: سعد بْن النعمان بْن زيد بْن أكال بْن لوذان ابن الحارث بْن أمية بْن زيد بْن مالك بْن عوف بْن عمرو بْن عوف بْن مالك بْن الأوس الأنصاري الأوسي ثم أحد بني عمرو بْن عوف. وهو الذي أخذه أَبُو سفيان بْن حرب أسيرًا، ففدا به ابنه عمرو بْن أَبِي سفيان، قال الزبير: كان سعد بْن النعمان قد جاء معتمرًا، فلما قضى عمرته، وصدر كان معه المنذر بْن عمرو، فطلبهما أَبُو سفيان، فأدرك سعدًا، فأسره، وفاته المنذر، ففيه يقول ضرار بْن الخطاب: تداركت سعدًا عنوة فأخذته … وكان شفاء لو تداركت منذرًا أخبرنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ بِإِسْنَادِهِ، عن يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عن ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ، قَالَ: «كَانَ عَمْرُو بْنُ أَبِي سُفْيَانَ مِنْ أَسَارَى بَدْرٍ، فِي يَدِ رَسُول اللَّهِ ﷺ فَقِيلَ لأَبِي سُفْيَانَ: افْدِ عَمْرًا ابْنَكَ، فَقَالَ: قَتَلُوا حَنْظَلَةَ، وَأَفْدِي عَمْرًا، مَالِي وَدَمِي، دَعُوهُ بِأَيْدِيهِمْ مَا بَدَا لَهُمْ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ عِنْدَ رَسُول اللَّهِ ﷺ بِالْمَدِينَةِ، خَرَجَ سَعْدُ بْنُ

стр. 1077

النُّعْمَانِ بْنِ أُكَّالٍ، أَخُو بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، مُعْتَمِرًا وَمَعَهُ مُرَيَّةٌ، وَكَانَ مُسْلِمًا لا يَخَافُ الَّذِي صُنِعَ بِهِ، فَعَدَا عَلَيْهِ أَبُو سُفْيَانَ، فَحَبَسَهُ بِمَكَّةَ بِابْنِهِ عَمْرٍو، ثُمَّ قَالَ: أَرَهْطُ ابْنِ أُكَّالٍ أَجِيبُوا دُعَاءَهْ … تَعَاقَدْتُمْ لا تُسْلِمُوا السَّيِّدَ الْكَهْلا فَإِنَّ بَنِي عَمْرٍو لِئَامٌ أَذِلَّةٌ … لَئِنْ لَمْ يَفُكُّوا عن أَسِيرِهِمُ الْكَبْلا فَمَشَى بَنُو عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرُوهُ خَبَرَهُمْ، وسَأَلُوهُ أَنْ يُعْطِيَهُمْ عَمْرَو بْنَ أَبِي سُفْيَانَ لِيَفْتَكُّوا بِهِ أَسِيرَهُمْ، فَفَعَلَ، فَبَعَثُوا بِهِ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ، فَخَلَّى سَبِيلَ سَعْدٍ، فَقَالَ حَسَّانُ: لَوْ كَانَ سَعْدٌ يَوْمَ مكْرَز مُطْلَقًا … لأَكْثَرَ فِيكُمْ قَبْلَ أَنْ يُؤْسَرَ الْقَتْلا بِعَضْبِ حُسَامٍ أَوْ بِصَفْرَاءَ نَبْعَةٍ … تَحِنُّ إِذَا مَا أُنْبِضَتْ تَحْفِزُ النَّبْلا» ، فَأَمَّا هِشَامُ بْنُ الْكَلْبِيِّ، فَإِنَّهُ ذَكَرَ هَذِهِ الْحَادِثَةَ مَعَ النُّعْمَانِ وَالِدِ سَعْدٍ. أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَرَ ٢٠٥٠ - سعد بن النعمان الظفري د ع: سعد بْن النعمان بْن قيس بْن عمرو بْن زيد بْن أمية الظفري شهد بدرًا. روى ابن لهيعة، عن أَبِي الأسود، عن عروة في تسمية من شهد بدرًا من الأنصار: سعد بْن النعمان بْن قيس بْن عمرو بْن زيد بْن أمية. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. ٢٠٥١ - سعد بن ذهيل ب د: سعد بْن هذيل وقيل: هذيم والد الحارث، روى عنه ابنه الحارث. حدث عثمان بْن عمر، عن يونس، عن الزُّهْرِيّ، عن أَبِي خزامة، عن الحارث بْن سعد بْن هذيم، عن أبيه، قال: قلت: يا رَسُول اللَّهِ، أرأيت أدوية نتداوى بها، ورقى نسترقيها، هل ينفع ذلك من قدر اللَّه تعالى؟ قال: «هي من قدر اللَّه تعالى».

стр. 1078

ورواه اللَّيْث بْن سعد، وسليمان بْن بلال، وابن المبارك، وغيرهم، عن يونس، عن الزُّهْرِيّ، عن أَبِي خزامة أحد بني الحارث بْن سعد، عن أبيه، وهو الصواب، وقد تقدم هذا المتن في سعد بْن قيس العنزي. أخرجه ابن منده، وَأَبُو عمر ٢٠٥٢ - سعد بن هلال س: سعد بْن هلال قال أَبُو موسى: ترجم له الطبراني، ولم يورد له شيئًا. أخرجه أَبُو موسى مختصرًا. ٢٠٥٣ - سعد بن وائل د ع: سعد بْن وائل بْن عمرو العيذي الجذامي من أهل فلسطين، سكن الرملة. روى أَبُو معاوية الحكم بْن سفيان العيذي، عن سعد بْن وائل، أَنَّهُ سمع النَّبِيّ ﷺ يقول: «من شهد أن لا إله إلا اللَّه، وأن محمدًا رَسُول اللَّهِ، فله الجنة». وروى عن الحكم العيدي، عن شيخ من قريظة، عن سعد بْن وائل، عن النَّبِيّ ﷺ نحوه. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم ٢٠٥٤ - سعد بن وهب الجهني ب: سعد بْن وهب الجهني روى ابن أَبِي أويس، عن أبيه، قال: حدثنا وهب بْن عمرو بْن سعد بْن وهب الجهني، أن أباه أخبره، عن جده، أَنَّهُ كان يسمى في الجاهلية غيان، وكان أهله حين أتى النَّبِيّ ﷺ يبايعه، ببلد من بلاد جهينة، يقال له: غواء، فسأله رَسُول اللَّهِ ﷺ عن اسمه، وأين ترك أهله؟ فقال: اسمي غيان، وتركتهم بغواء، فقال رَسُول اللَّهِ ﷺ : «بل أنت رشدان، وأهلك برشاد»، قال: فتلك البلدة تسمى إِلَى اليوم رشادًا، ويدعى الرجل رشدان

стр. 1079

وذكر ابن الكلبي، قال: بنو غيان في الجاهلية قدموا عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ فقال: «من أنتم؟» قَالُوا: نحن بنو غيان، فقال: «بل أنتم بنو رشدان»، فغلب عليهم، وكان واديهم يسمى غويًا، فسمى رشدًا. أخرجه أَبُو عمر. ٢٠٥٥ - سعد بن وهب س: سعد بْن وهب من بني النضير، ذكره ابن عباس في تفسير سورة الحشر، قال: لم يسلم من بني النضير إلا رجلان، أحدهما سفيان بْن عمير، والثاني سعد بْن وهب، أسلما عَلَى أموالهما، فأحرزاها. أخرجه أَبُو موسى. ٢٠٥٦ - سعد بن يزيد ب: سعد بْن يَزِيدَ بْن الفاكه بْن زيد بْن خلدة بْن عامر بْن زريق الأنصاري الزرقي شهد بدرًا. أخرجه أَبُو عمر مختصرًا، وقد تقدم في سعد بْن زيد، وسعد بْن الفاكه مستوفى أغنى عن إعادته. ٢٠٥٧ - سعد د ع: سعد غير منسوب. روى عنه زياد بْن جبير. حدث حماد بْن سلمة، عن يونس بْن عبيد، عن زياد بْن جبير، أن رَسُول اللَّهِ بعث رجلًا، يقال له سعد، عَلَى السعاية … وذكر الحديث. وروى عبد السلام بْن حرب، عن يونس بْن عبيد، عن زياد بْن جبير، عن سعد، قال: لما بايع رَسُول اللَّهِ ﷺ النساء، قامت امرأة، فقالت: يا رَسُول اللَّهِ، ما يحل لنا من أموال أزواجنا وأولادنا. قال: «الرطب تأكلينه وتهدينه».

стр. 1080

أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، وقال أَبُو نعيم: هو سعد بْن أَبِي وقاص، وقال: قد روى يحيى الحماني هذا الحديث في مسند سعد بْن أَبِي وقاص، وذكره الثوري عن يونس، عن زياد، عن سعد وهو ابن أَبِي وقاص. والله أعلم ٢٠٥٨ - سعدي س: سعدي بزيادة ياء في آخره ذكره ابن شاهين، وقال: روى عن النَّبِيّ ﷺ في إبل الصدقة، ورواه عن ابن سعد. أخرجه أَبُو موسى، وقال: سعدي من أسماء النساء، إلا أن يكون أراد السعدي أو ابن السعدي، فعلى هذا يكون الأول بالضم، والآخران بالفتح، والله أعلم ٢٠٥٩ - سعر الكناني ب د ع: سعر بالراء، هو سعر الكناني الدؤلي، روى عنه ابنه جابر. روى روح بْن عبادة، عن زكريا بْن إِسْحَاق، عن عمرو بْن أَبِي سفيان، عن مسلم بْن شعبة، أن علقمة استعمل أباه عَلَى عرافة قومه، قال مسلم: فبعثني عَلَى صدقة طائفة من قومي، قال: فخرجت حتى أتيت شيخًا، يقال له: سعر، في شعب، فقلت: إن أَبِي بعثني إليك لتعطيني صدقة غنمك، فقال: أي ابن أخي، أي حق تأخذون؟ فقلت: نأخذ أفضل ما نجد، فقال الشيخ: فوالله إني لفي شعب في غنم لي إذ جاءني رجلان مرتدفان بعيرًا، فقالا: إنا رسولا رَسُول اللَّهِ ﷺ إليك، فتوفينا صدقة غنمك، قلت: وما هي؟ قالا: شاة، فعمدت إِلَى شاة ممتلئة شحمًا ولحمًا فأخرجتها، فقالا: هذه شافع، والشافع: التي في بطنها ولدها، وقد نهانا رَسُول اللَّهِ ﷺ أن نأخذ شافعًا، قلت: أي شيء تأخذان؟ قالا: عناقًا، جذعة أو ثنية، فأخرج لهما عناقًا، فتناولاها، فجعلاها معهما، وسارا. أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر، قال: سعر بْن شعبة بْن كنانة الدؤلي، حديثه عن النَّبِيّ ﷺ : «حقنا في الثنية أو الجذعة»، روى عنه ابنه جابر، وقال بشر بْن السري: هو سعر بْن شعبة، وهؤلاء ولده ههنا. قلت: الذي ساقه أَبُو عمر فيه أوهام: أَنَّهُ سمى أباه شعبة، وَإِنما هو ابن ثفنة، كذلك رواه أَبُو داود السجستاني في سننه. أخبرنا بِهِ أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ الأَمِينُ، بِإِسْنَادِهِ

стр. 1081

إِلَى أَبِي دَاوُدَ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ، حدثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، أخبرنا وَكِيعٌ، عن زَكَرِيَّاءَ بْنِ إِسْحَاقَ الْمَكِّيِّ، عن عَمْرِو بْنِ أَبِي سُفْيَانَ الْجُمَحِيِّ، عن مُسْلِمِ بْنِ ثَفِنَةَ الْيَشْكُرِيِّ، قَالَ الْحَسَنُ: رَوْحٌ يَقُولُ: مُسْلِمُ بْنُ شُعْبَةَ، قَالَ: اسْتَعْمَلَ ابْنُ عَلْقَمَة أَبِي عِرَافَةَ قَوْمَهُ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُصَدِّقَهُمْ، قَالَ: «فَبَعَثَنِي أَبِي فِي طَائِفَةٍ مِنْهُمْ، فَأَتَيْتُ شَيْخًا كَبِيرًا يُقَالُ لَهُ: سُعْرٌ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ أَبِي بَعَثَنِي إِلَيْكَ، يَعْنِي لأُصَدِّقَكَ، قَالَ: أَيِ ابْنَ أَخِي، وَأَيُّ نَحْوٍ تَأْخُذُونَ؟ قُلْتُ: نَخْتَارُ حَتَّى إِنَّا نَسْبِرُ ضُرُوعَ الْغَنَمِ، قَالَ: أَيِ ابْنَ أَخِي، إِنِّي مُحَدِّثُكَ أَنِّي كُنْتُ فِي شِعْبٍ مِنْ هَذِهِ الشِّعَابِ عَلَى عَهْدِ رَسُول اللَّهِ ﷺ فِي غَنَمٍ، فَجَاءَنِي رَجُلانِ عَلَى بَعِيرٍ، فَقَالا: إِنَّا رَسُولا رَسُول اللَّهِ ﷺ إِلَيْكَ لِتُؤَدِّيَ صَدَقَةَ غَنَمِكَ، فَقُلْتُ: مَا عَلَيَّ فِيهَا؟ قَالا: شَاةٌ، فَأَعْمَدُ إِلَى شَاةٍ قَدْ عَرَفْتُ مَكَانَهَا، مُمْتَلِئَةٍ مَحْضًا وَشَحْمًا، فَأَخْرَجْتُهَا إِلَيْهِمَا، فَقَالا: هَذِهِ شَافِعٌ، وَقَدْ نَهَانَا رَسُول اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ شَافِعًا، قُلْتُ: فَأَيُّ شَيْءٍ تَأْخُذَانِ؟ قَالا: عَنَاقًا، جَذَعَةً، أَوْ ثَنِيَّةً، قَالَ: فَأَعْمَدُ إِلَى عَنَاقٍ مُعْتَاطٍ، وَالْمُعْتَاطُ الَّتِي لَمْ تَلِدْ وَلَدًا وَقَدْ حَانَ وِلادُهَا، فَأَخْرَجْتُهَا إِلَيْهِمَا، فَقَالا: نَاوَلْنَاهَا، فَجَعَلاهَا مَعَهُمْ عَلَى بَعِيرِهِمَا، ثُمَّ انْطَلَقَا». فَهَذَا حَدِيثُ أَبِي دَاوُدَ، وَقَدْ سَمَّاهُ مُسْلِمَ بْن ثَفِنَةَ، وَقَالَ: اسْتَعْمَلَ ابْنُ عَلْقَمَةَ، وَقَوْلُهُ: وَقَالَ بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ: هُوَ سُعْرُ بْنُ شُعْبَةَ، فَإِنَّمَا قَالَ بِشْرٌ ذَلِكَ رَدٌّ عَلَى وَكِيعٍ، فَإِنَّهُ قَالَ ثَفِنَةَ، فَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ شُعْبَةُ، فِي نَسَبِ مُسْلِمٍ، لا فِي نَسَبِ سُعْرٍ، ثُمَّ قَالَ: شُعْبَةُ بْنُ كِنَانَةَ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، إِنَّمَا هُوَ مِنْ كِنَانَةَ، فَصُحِّفَ مِنْ بِابْنِ، وَقَالَ عن النَّبِيِّ: «حَقُّنَا فِي الْجَذَعَةِ وَالثَّنِيَّةِ»، فَهَذَا لَمْ يَسْمَعْهُ سُعْرٌ مِنَ النَّبِيِّ، إِنَّمَا رَوَاهُ عن رَسُولَيِ النَّبِيِّ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَنَّهُ صَحِبَ النَّبِيَّ ﷺ ولا رَآهُ وذكر ابن منده، وَأَبُو نعيم، عن مسلم بْن شعبة، أن علقمة استعمل أباه، والصحيح نافع بْن علقمة، والله أعلم ٢٠٦٠ - سعيد بن إياس س: سَعِيد بعد العين ياء تحتها نقطتان، هو سَعِيد بْن إياس، أَبُو عمرو الشيباني، مخضرم، ذكره الطبراني: سَعِيد بزيادة ياء، وأورده. أخرجه أَبُو موسى.

стр. 1082

٢٠٦١ - سعيد بن بجير د: سَعِيد بْن بجير الجشمي عداده في أهل حمص، روى عطية بْن سليم بْن سَعِيد أَبُو حبيب الجشمي، عن أبيه، عن جده، وروى عن عطية أيضًا، عن أبيه أَنَّهُ قدم عَلَى النَّبِيّ ﷺ فسماه سليمًا. أخرجه ابن منده. ٢٠٦٢ - سعيد بن البختري د ع: سَعِيد بْن البختري أخرجه ابن خزيمة في الصحابة، ولا يصح روى سلمة بْن كهيل، عن أبيه، عن بكير الطائي، عن سَعِيدِ بْنِ البختري: أَنَّهُ كان يضرب غلامًا له، فجعل يتعوذ بالله، فمر به رَسُول اللَّهِ ﷺ فقال: أعوذ برسول اللَّه، فتركه، فقال رَسُول اللَّهِ ﷺ : «استعاذ بالله فلم تتركه، واستعاذ بي فتركته؟ اللَّه أمنع لعائذه». قال: فإني أشهدك أَنَّهُ حر لوجه اللَّه تعالى. قال: «فلو لم تفعل لسفع وجهك النار». أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. ٢٠٦٣ - سعيد بن الحارث الأنصاري ب: سَعِيد بْن الحارث الأنصاري الخزرجي روى أَبُو بكر بْن شيبة، عن الحسن بْن موسى، عن اللَّيْث، عن عقيل، عن الزُّهْرِيّ، عن عروة بْن الزبير، عن أسامة بْن زيد، «أن رَسُول اللَّهِ ﷺ أردفه وراءه يعود سعد بْن عبادة، وسعيد بْن الحارث بْن الخزرج، قبل وقعة بدر». أخرجه أَبُو عمر. قلت: أظنه وهم فيه، والحديث في الصحيح أن رَسُول اللَّهِ ﷺ ركب يعود سعد بْن عبادة في بني الحارث بْن الخزرج، فقد طبع أَبُو عمر بعض من وهم فيه، والوهم في هذا ينسب إِلَى ابن وضاح، فأنه كذا رواه. ورواه جماعة، منهم: يونس، وشعبة، ومعمر، وعقيل، وغيرهم، عن الزُّهْرِيّ، عَلَى الصواب كما ذكرناه.

стр. 1083

٢٠٦٤ - سعيد بن الحارث القرشي ب ع س: سَعِيد بْن الحارث بْن قيس بْن عدي بْن سعد بْن سهم بْن عمرو بْن هصيص ابن كعب بْن لؤي القرشي السهمي أمه امرأة من بني سواءة، وقال أَبُو نعيم، والزبير: أمه ضعيفة بنت عبد عمرو بْن عروة بْن سَعِيد بْن حذيم بْن سعد بْن سهم. هاجر هو وَإِخوته كلهم إِلَى أرض الحبشة، وقد ذكرت كلا منهم في بابه، منهم: تميم بْن الحارث، وقتل سَعِيد هذا يَوْم اليرموك في رجب سنة خمس عشرة، قاله ابن إِسْحَاق، ولا عقب له، وقيل: بل قتل بأجنادين، قاله عروة، وابن شهاب. قلت: يقع الاختلاف كثيرًا فيمن قتل باليرموك، وأجنادين، والصفر، وكلها بالشام، وكذلك اختلفوا في أي هذه الأيام قبل الآخر؟ وسبب هذا الاختلاف قرب بعضها من بعض. أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو عمر، وَأَبُو موسى. ٢٠٦٥ - سعيد بن حاطب د ع: سَعِيد بْن حاطب بْن الحارث بْن معمر بْن حبيب بْن وهب بْن حذافة بْن جمح القرشي الجمحي ذكره البخاري في الصحابة. وروى ابن أَبِي زائدة، عن صالح بْن صالح، عن سَعِيدِ بْنِ حاطب، قال: «كان النَّبِيّ ﷺ يخرج فيجلس عَلَى المنبر يَوْم الجمعة، ثم يؤذن المؤذن، فإذا فرغ قام يخطب». روى عن الحسن بْن صالح، عن أبيه، عن سَعِيدِ بْنِ حاطب أتم من هذا. أخرجه ابن منده، وأَبُو نعيم ٢٠٦٦ - سعيد بن حريث ب د ع: سَعِيد بْن حريث بْن عمرو بْن عثمان بْن عَبْد اللَّهِ بْن عمر بْن مخزوم القرشي المخزومي

стр. 1084

أسلم قبل فتح مكة، وهو أسن من أخيه عمرو بْن حريث، شهد فتح مكة مع النَّبِيّ ﷺ وهو ابن خمس عشرة سنة، ثم نزل الكوفة، وغزا خراسان، وقتل بالحيرة، قتله عبيد له، وقيل: بل مات بالكوفة. ولا عقب له. روى عنه أخوه عمرو، قاله أَبُو عمر. وقال ابن منده: مات بالكوفة، وقبره بها. أخبرنا أَبُو الْفَرَجِ يَحْيَى بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سَعْدٍ إِجَازَةً بِإِسْنَادِهِ، عن ابْنِ أَبِي عَاصِمٍ، قَالَ: حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، أخبرنا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عن عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عن عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عن أَخِيهِ سَعِيدِ بْنِ حُرَيْثٍ، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ : «مَنْ بَاعَ عَقَارًا أَوْ دَارًا وَلَمْ يَجْعَلْ ثَمَنَهَا فِي مِثْلِهَا لَمْ يُبَارِكْ لَهُ فِيهِ». أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ ٢٠٦٧ - سعيد بن حصين سَعِيد بْن حصين روى علقمة بْن وقاص، عن عائشة، قالت: قدمنا من حج أو عمرة، فلقينا غلمان الأنصار، فلقوا سَعِيد بْن الحصين بموت امرأته، فجعل يبكي، قالت عائشة: فقلت له: أنت صاحب رَسُول اللَّهِ، ولك من السابقة والقدم مالك، تبكي عَلَى امرأة، فقال: صدقت، ولا أبكي عَلَى أحدٍ بعد سعد بْن معاذ، وقد قال له رَسُول اللَّهِ ﷺ : «اهتز العرش لموت سعد». ذكره ابن الدباغ الأندلسي مستدركًا عَلَى أَبِي عمر. ٢٠٦٨ - سعيد بن حيدة ب د ع: سَعِيد بْن حيدة القشيري والد كندير. روى عنه ابنه كندير، أَنَّهُ قال: حججت في الجاهلية فإذا برجل يطوف، ويقول: يا رب رد راكبي محمدًا … رد إلي واتخذ عندي يدا أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر، قال: سَعِيد بْن حيوة، بواو عوض الدال، وقال: الباهلي عوض القشيري، وقال: أَبُو كندير، له حديث واحد في قصة عبد المطلب، إذ فقد النَّبِيّ ﷺ وهو صغير، ومثله قال أَبُو أحمد العسكري.

стр. 1085

٢٠٦٩ - سعيد بن خالد ب: سَعِيد بْن خَالِد بْن سَعِيد بْن العاص بْن أمية بْن عبد شمس بْن عبد مناف القرشي الأموي. ولد بأرض الحبشة في هجرة أبيه إليها، وهو ممن أقام بأرض الحبشة حتى قدم مع جَعْفَر بْن أَبِي طالب في السفينتين. أخرجه أَبُو عمر مختصرًا، وذكره أَبُو أحمد العسكري أيضًا في الصحابة. ٢٠٧٠ - سعيد بن أبي راشد ب د ع: سَعِيد بْن أَبِي راشد الجمحي سمع النَّبِيّ ﷺ روى عنه عبد الرحمن بْن سابط، وَأَبُو الزبير. روى يونس بْن خباب، عن عبد الرحمن بْن سابط، عن سَعِيدِ بْنِ أَبِي راشد، قال: سمعت رَسُول اللَّهِ ﷺ يقول: «إن في أمتي خسفًا ومسخًا وقذفًا». أخرجه الثلاثة ٢٠٧١ - سعيد بن الربيع س: سَعِيد بْن الربيع الأنصاري أخبرنا أَبُو موسى كتابة، أخبرنا أَبُو غالب أحمد بْن العباس وجعفر بْن عبد الواحد، قالا: أخبرنا أَبُو بكر بْن ريذة، أخبرنا أَبُو الْقَاسِم الطبراني، أخبرنا مُحَمَّد بْن عمرو بْن خَالِد، حدثني أَبِي، أخبرنا ابن لهيعة، عن أَبِي الأسود، عن عروة في تسمية من قتل يَوْم اليمامة من الأنصار، ثم من بني جحجبي: سَعِيد بْن يربوع بْن عدي بْن مالك. وروى الطبراني، عن ابن شهاب مثله، إلا أَنَّهُ قال: من الأنصار، ثم من الأوس، ثم من بني عمرو بْن عوف

стр. 1086

٢٠٧٢ - سعيد بن ربيعة د ع: سَعِيد بْن ربيعة روى عنه عِيسَى بْن عَبْد اللَّهِ أَنَّهُ قال: قدم وفد ثقيف عَلَى النَّبِيّ ﷺ فضرب لهم قبة في المسجد، فأسلموا في النصف من رمضان، فأمرهم أن يصوموا ما استقبلوا منه، ولم يأمرهم أن يقضوا ما فاتهم. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، وقال أَبُو نعيم: وصوابه ما رواه عطية بْن سفيان بْن عَبْد اللَّهِ بْن ربيعة الثقفي، عن بعض وفدهم، قال: كان بلال يأتينا حين أسلمنا وصمنا مع رَسُول اللَّهِ ﷺ ما بقي من رمضان بفطورنا وسحورنا من عند رَسُول اللَّهِ ﷺ ٢٠٧٣ - سعيد بن رقيش ب ع س: سَعِيد بْن رقيش بْن ثابت بْن يعمر بْن صبرة بْن مرة بْن كبير بْن غنم بْن دودان بْن أسد بْن خزيمة يجتمع هو وبنو جحش في يعمر، وهو أخو يزيد بْن رقيش. هاجر مع أهله إِلَى المدينة، فهو من الأولين في الهجرة، قال يونس بْن بكير، عن ابن إِسْحَاق: ثم تتابع المهاجرون يقدمون أرسالًا، فكان بنو غنم بْن دودان أهل إسلام، قد أوعبوا إِلَى المدينة مع رَسُول اللَّهِ ﷺ رجالهم ونساؤهم، منهم: سَعِيد بْن رقيش. أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو عمر، وَأَبُو موسى، وقال أَبُو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، يعني ابن منده، فقال: سَعِيد بْن وقش الأنصاري، من بني غنم بْن دودان. ووهم، لأن بني غنم من بني أسد خزيمة لا من الأنصار. ٢٠٧٤ - سعيد بن زياد س: سَعِيد بْن زياد الطائي ذكره الخطيب أَبُو بكر حمد بْن علي الْبَغْدَادِيّ بِإِسْنَادِهِ، عن جميل بْن زيد، عن سَعِيدِ بْنِ زياد الطائي، وكان من أصحاب النَّبِيّ ﷺ قال: «تزوج رَسُول اللَّهِ ﷺ امرأة من بني غفار، فدخل بها، فأمرها فنزعت ثيابها، فرأى بياضًا» وذكر الحديث. أخرجه أَبُو موسى، وقال: كذا في هذه الرواية، واختلف عَلَى جميل في اسم الصحابي، فقيل: سعد بْن زيد، وقيل: زيد بْن كعب، وقيل: كعب بْن زيد

стр. 1087

٢٠٧٥ - سعيد بن زيد الأنصاري د ع: سَعِيد بْن زيد بْن سعد الأنصاري الأشهلي وقيل: سعد بْن زيد، روى حديثه عَبْد اللَّهِ بْن عبد الوهاب الحجبي، عن إِبْرَاهِيم بْن جَعْفَر بْن محمود بْن مُحَمَّد بْن مسلمة، أخبرنا رجل منا اسمه مُحَمَّد بْن سليمان بْن مُحَمَّدِ بْنِ مسلمة، عن سَعِيدِ بْنِ زيد بْن سعد الأشهلي، «أَنَّهُ أهدى إِلَى النَّبِيّ ﷺ سيفًا من نجران، أعطاه مُحَمَّد بْن مسلمة». أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، وقال أَبُو نعيم: وهم فيه بعض المتأخرين، وصوابه سعد ٢٠٧٦ - سعيد بن زيد القرشي ب د ع: سَعِيد بْن زيد بْن عمرو بْن نفيل ابن عبد العزى بْن رياح بْن عَبْد اللَّهِ بْن قرط بْن رزاح بْن عدي بْن كعب بْن لؤي القرشي العدوي وهو ابن عم عمر بْن الخطاب، يجتمعان في نفيل، أمه فاطمة بنت بعجة بْن مليح الخزاعية، وكان صهر عمر زوج أخته فاطمة بنت الخطاب، وكانت أخته عاتكة بنت زيد تحت عمر بْن الخطاب، تزوجها بعد أن قتل عنها عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي بكر الصديق، ﵃، وكان سَعِيد يكنى أبا الأعور، وقيل: أَبُو ثور، والأول أكثر. أسلم قديمًا قبل عمر بْن الخطاب هو وامرأته فاطمة بنت الخطاب، وهي كانت سبب إسلام عمر عَلَى ما نذكره في ترجمته، إن شاء اللَّه تعالى، وكان من المهاجرين الأولين، وآخى رَسُول اللَّهِ ﷺ بينه وبين أَبِي بْن كعب، ولم يشهد بدرًا، وضرب له رَسُول اللَّهِ ﷺ بسهمه وأجره، فقيل: إنما لم يشهدها لأنه كان غائبًا بالشام، فقدم عقيب غزاة بدر، فضرب له رَسُول اللَّهِ ﷺ بسهمه وأجره، قاله موسى بْن عقبة، وابن إِسْحَاق. وقال الواقدي: كان رَسُول اللَّهِ ﷺ قد بعث قبل أن يخرج إِلَى بدر طلحة بْن عبيد اللَّه، وسعيد بْن زيد إِلَى طريق الشام يتجسسان الأخبار، ثم رجعا إِلَى المدينة، فقدماها يَوْم الوقعة ببدر، فضرب لهما رَسُول اللَّهِ ﷺ بسهمهما وأجرهما، وقال الزبير مثله. وقد قيل: إنه شهد بدرًا، والأول، أصح، وشهد ما بعدها من المشاهد، وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة. أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الأَنْصَارِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، وَالْقَاضِي أَبُو نَصْرٍ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ، وَغَيْرُهُمَا، قَالُوا: أخبرنا الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ الشَّافِعِيُّ، أخبرنا الْقَاضِي أَبُو عَبْدٍ الْحُسَيْنُ بْنُ

стр. 1088

عَلِيٍّ الْبَيْهَقِيُّ، أخبرنا الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيل بْنِ مُحَمَّدٍ الْعِرَاقِيُّ، أخبرنا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْمُخَلِّصُ، أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغِوُّي، أخبرنا يحيى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، حدثنا الدَّرَاوَرْدِيُّ، أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عن أَبِيهِ حُمَيْدٍ، عن جَدِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ : «أَبُو بَكْرٍ فِي الْجَنَّةِ، وَعُمَرُ فِي الْجَنَّةِ، وَعُثْمَانُ فِي الْجَنَّةِ، وَعَلِيٌّ فِي الْجَنَّةِ، وَطَلْحَةُ فِي الْجَنَّةِ، وَالزُّبَيْرُ فِي الْجَنَّةِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فِي الْجَنَّةِ، وَسَعْدُ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فِي الْجَنَّةِ، وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ فِي الْجَنَّةِ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ فِي الْجَنَّةِ». وَرُوِيَ عن سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ مِثْلُهُ أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَطِيبُ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ، أخبرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عن أَبِيهِ، عن أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، عن طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ، عن سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ» وكان مجاب الدعوة، فمن ذلك أن أروى بنت أويس، شكته إِلَى مروان بْن الحكم، وهو أمير المدينة لمعاوية، وقالت: إنه ظلمني أرضي، فأرسل إليه مروان، فقال سَعِيد: أتروني ظلمتها، وقد سمعت رَسُول اللَّهِ ﷺ يقول: «من ظلم شبرًا من أرض طوقه يَوْم القيامة من سبع أرضين؟» اللهم إن كانت كاذبة فلا تمتها حتى تعمي بصرها، وتجعل قبرها في بئرها، فلم تمت حتى ذهب بصرها، وجعلت تمشي في دارها فوقعت في بئرها فكانت قبرها. وقال: فكان أهل المدينة يقولون: أعماك اللَّه كما أعمى أروى، يريدونها، ثم صار أهل الجهل يقولون: أعماك اللَّه كما أعمى الأروى، ويريدون الأروى التي في الجبل، يظنونها، ويقولون: إنها عمياء، وهذا جهل منهم. وشهد اليرموك، وحصار دمشق.

стр. 1089

روى عنه: ابن عمر، وعمرو بْن حريث، وَأَبُو الطفيل، وعبد اللَّه بْن ظالم المازني، وزر بْن حبيش، وَأَبُو عثمان النهدي، وعروة بْن الزبير، وَأَبُو سلمة بْن عبد الرحمن، وغيرهم. وأخبرنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، أخبرنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، أخبرنا زَائِدَةُ، أخبرنا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عن هِلالِ بْنِ يَسَافٍ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ظَالِمٍ التَّمِيمِيِّ، عن سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ عَلِيًّا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. قُلْتُ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: هُوَ فِي التِّسْعَةِ، وَلَوْ شِئْتَ أَنْ أُسَمِّيَ الْعَاشِرَ، لَسَمَّيْتُهُ. قَالَ: اهْتَزَّ حِرَاءُ، فَقَالُ رَسُول اللَّهِ ﷺ : «اثْبُتْ حِرَاءُ فَإِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكَ إِلا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ،» قَالَ: وَرَسُولُ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَسَعْدٌ، وَأَنَا، يَعْنِي نَفْسَهُ وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: «كَانَ مَقَامُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ وَسَعْدٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَسَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ، كَانُوا أَمَامَ رَسُول اللَّهِ ﷺ فِي الْقِتَالِ، وَوَرَاءَهُ فِي الصَّلاةِ» وتوفي سَعِيد بْن زيد سنة خمسين، أو إحدى وخمسين، وهو ابن بضع وسبعين سنة، وقيل: توفي سنة ثمان وخمسين بالعقيق من نواحي المدينة، وقيل: توفي بالمدينة. والأول أصح. وخرج إليه عَبْد اللَّهِ بْن عمر، فغسله وحنطه، وصلى عليه، قاله نافع. وقالت عائشة بنت سعد: غسل سَعِيد بْن زيد سعد بْن أَبِي وقاص، وحنطه ثم أتى البيت، فاغتسل، فلما خرج قال: أما إني لم اغتسل من غسلي إياه، ولكن أغتسل من الحر، ونزل في قبره سعد بْن أَبِي وقاص، وابن عمر، وصلى عليه ابن عمر. أخرجه الثلاثة. ٢٠٧٧ - سعيد بن سعد ب د ع: سَعِيد بْن سعد بْن عبادة الأنصاري الساعدي تقدم نسبه عند ذكر أبيه، له، ولأبيه، وأخيه قيس صحبة.

стр. 1090

روى عنه ابن شرحبيل، وَأَبُو أمامة بْن سهل. روى مُحَمَّد بْن إِسْحَاق، عن يعقوب بْن عَبْد اللَّهِ بْن الأشج، عن أَبِي أمامة بْن سهل بْن حنيف، عن سَعِيدِ بْنِ سعد بْن عبادة، قال: كان بين أبياتنا رويجل ضعيف سقيم، فلم يرع الحي إلا وهو عَلَى أمة من إمائهم يخبث بها، فقال النَّبِيّ ﷺ : «اضربوه حده»، فقالوا: يا رَسُول اللَّهِ، إنا إن ضربنا حده قتلناه، إنه ضعيف. فقال النَّبِيّ ﷺ : «خذوا عثكالًا فيه مائة شمرخ، فاضربوه ضربة واحدة». ورواه أَبُو الزناد، والزُّهْرِيّ، عن أَبِي أمامة، عن أبيه. ورواه ابن عيينة عن أَبِي الزناد، ويحيى بْن سَعِيد، عن أَبِي أمامة، عن أَبِي سَعِيد الخدري، والمشهور أَبُو أمامة مرسلًا، ورواه أَبُو معشر، عن عبد الوهاب بْن عمرو بْن شرحبيل، عن أبيه، عن جده، عن سَعِيدِ بْنِ سعد، نحوه. أخرجه الثلاثة ٢٠٧٨ - سعيد بن سعيد ب د: سَعِيد بْن سَعِيد بْن العاص بْن أمية بْن عبد شمس القرشي وأمه صفية بنت المغيرة بنت عَبْد اللَّهِ بْن عمر بْن مخزوم، عمة خَالِد بْن الْوَلِيد، وأبي جهل بْن هشام. قتل يَوْم الطائف شهيدًا، وكان إسلامه قبل فتح مكة بيسير، واستعمله النَّبِيّ ﷺ يَوْم الفتح عَلَى سوق مكة، فلما خرج رَسُول اللَّهِ ﷺ إِلَى الطائف خرج معه، فاستشهد يومئذ. أخرجه ابن منده، وَأَبُو عمر. ٢٠٧٩ - سعيد بن سفيان س: سَعِيد بْن سفيان الرعيني روى أَبُو معشر، عن يَزِيدَ بْنِ رومان، عن رجال المدائني، قال: وأعطى رَسُول اللَّهِ ﷺ سَعِيد بْن سفين نخل السوارقية وقصرها، لا يحاقه فيها أحد، ومن حاقه فلا حق له، وحقه حق. وكتب خَالِد بْن سَعِيد.
следующие страницы →