← Тараджим

Тараджим · id 1110

أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط العلمية

عز الدين ابن الأثير

Полный текст (3 699 стр.). Показаны 1401–1440 · переход к 1406.

стр. 1401

وكان أَبُو الطفيل من أصحاب عَلَى المحبين له، وشهد معه مشاهده كلها، وكان ثقة مأمونًا يعترف بفضل أَبِي بكر، وعمر، وغيرهما، إلا أَنَّهُ كان يقدم عليًا. توفي سنة مائة، وقيل: مات سنة عشر ومائة، وهو آخر من مات ممن رَأَى النَّبِيّ ﷺ . أخرجه الثلاثة. حُدي: بالحاء المضمومة المهملة، قاله ابن ماكولا، قال: ووجدته في جمهرة ابن الكلبي: جدي، بالجيم، والله أعلم. ٢٧٤٨ - عامر بن أبي وقاص ب س: عامر بْن أَبِي وقاص. أخو سعد بْن أَبِي وقاص، لأبيه وأمه، وأمهما حمنة بنت سفيان بْن أمية بْن عبد شمس. قال الواقدي: أسلم بعد عشرة رجال، وكان هو الحادي عشر، فلقي من أمه ما لم يلق أحد من قريش، وحلفت لا يظلها ظل، ولا تأكل طعامًا، ولا تشرب شرابًا، حتى يدع دينه، فأقبل سعد فرأى الناس مجتمعين، فقال: ما شأن الناس؟ قَالُوا: هذه أمك قد أخذت عامرًا، وقد عاهدت اللَّه تعالى أن لا يظلها ظل، ولا تأكل طعامًا، ولا تشرب شرابًا، حتى يدع الصبا، فقال لها سعد: يا أمه، علي فاحلفي أن لا تستظلي ولا تأكلي ولا تشربي حتى تري مقعدك من النار، فقالت: إنما أحلف عَلَى ابني البر، فأنزل اللَّه تعالى: ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي﴾ الآية. وهاجر إِلَى أرض الحبشة. أخرجه ههنا أَبُو عمر، وَأَبُو موسى، وقد تقدم في: عامر بْن مالك. ٢٧٤٩ - عامر بن يزيد ب: عامر بْن يَزِيدَ بْن السكن، أخو أسماء بنت يزيد بْن السكن. استشهد مع أبيه يَوْم أحد، ذكره أَبُو عمر في باب أبيه مدرجًا، وذكره العدوي أيضًا. ٢٧٥٠ - عائذ بن ثعلبة د ع: عائذ بْن ثعلبة بْن وبرة البلوي. له صحبة، شهد فتح مصر، وقتله الروم ببرلس سنة ثلاث وخمسين، قاله ابن يونس. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، مختصرًا.

стр. 1402

٢٧٥١ - عائد بن سعيد ب د ع: عائذ بْن سَعِيد بْن زيد بْن جندب بْن جابر بْن زيد بْن عبد الحارث بْن بغيض الجسري. حي من عنزة بْن ربيعة. كان فيمن وفد عَلَى النَّبِيّ ﷺ وقتل مع علي بصفين سنة سبع وثلاثين. روى عَبْد اللَّهِ بْن إِبْرَاهِيم القرشي، عن أَبِي بكر بْن النضر، عن أم البنين بنت شراحيل العبدية، عن عائذ بْن سَعِيد الجسري، قال: وفدنا عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ فقلت: يا رَسُول اللَّهِ، بأبي أنت امسح عَلَى وجهي وادع لي بالبركة، ففعل، قالت أم البنين، وهي امرأته: ما رأيته قام من نوم قط إلا وكأن وجهه مدهن وَإِن كان ليتجزأ بالتمرات. أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده جعله حميريًا، وقال في اسم امرأته: أم اليسر وَإِنما هو جسري بالجيم، وأم البنين: بالباء الموحدة والنون. وقال أَبُو نعيم: هو عائذ بْن سَعِيد الجسري، حي من عنزة بْن ربيعة. وليس كذلك، وَإِنما هو جسر بْن محارب بْن خصفة، فهو محاربي جسري، ولعله قد رَأَى في عنزة جسرًا، وهو جسر بْن النمر بْن يقدم بْن عنزة، فظن عائذًا منهم، وليس كذلك، وَإِنما هو عائذ بْن سَعِيد بْن جابر بْن زيد بْن عبد الحارث بْن بغيض بْن شكم بْن عبد بْن عوف بْن زيد بْن بكر بْن عميرة بْن عَلِيِّ بْنِ جسر بْن محارب، والله أعلم. ٢٧٥٢ - عائض بن أبي عائذ ب د ع: عائذ بْن أَبِي عائذ الجعفي. روى عن النَّبِيّ ﷺ روى عنه الجعد بْن أَبِي الصلت، أَنَّهُ قال: مر النَّبِيّ ﷺ بقوم يرفعون حجرًا، وكنا نسميه حجر الأشداء. أخرجه الثلاثة، وقال أَبُو عمر: أخشى أن يكون الحديث مرسلًا. ٢٧٥٣ - عائذ بن عبد عمرو د ع: عائذ بْن عبد عمرو الأزدي. عداده في البصريين، توفي بعد عثمان، ذكره البخاري في الوحدان، ولم يذكر عنه حديثًا.

стр. 1403

أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، مختصرًا. ٢٧٥٤ - عائذ بن عمرو ب د ع: عائذ بْن عمرو بْن هلال بْن عبيد بن يزيد بْن رواحة بْن زبينة بْن عدي بْن عامر بْن ثعلبة بْن ثور بْن هذمة بْن لاطم بْن عثمان بْن عمرو بْن أد بْن طابخة بْن إلياس بْن مضر المزني، يكنى أبا هبيرة، ويقال لولد عثمان وأوس ابني عمرو: مزينة، نسبا إِلَى أمهما. وكان مما بايع بيعة الرضوان تحت الشجرة، وكان من صالحي الصحابة، سكن البصرة، وابتنى بها دارًا، وتوفي في إمارة عبيد اللَّه بْن زياد، أيام يزيد بْن معاوية، وأوصى أن يصلي عليه أَبُو برزة الأسلمي، لئلا يصلي عليه ابن زياد. روى عنه الحسن، ومعاوية بْن قرة، وعامر الأحول، وغيرهم. أخبرنا يحيى بْن محمود بْن سعد، إجازة بِإِسْنَادِهِ، إِلَى ابن أَبِي عاصم، حدثنا مُحَمَّد بْن بكار، حدثنا أمية بْن خَالِد، حدثنا شعبة، عن بسطام بْن مسلم، عن خليفة بْن عَبْد اللَّهِ، عن عائذ بْن عمرو، أن رجلًا سأل رَسُول اللَّهِ ﷺ فأعطاه، فلما وضع رجله خارجًا من أسكفة الباب قال: «لو يعلم ما في المسألة ما سأل رجل يجد شيئًا»، أخرجه الثلاثة ٢٧٥٥ - عائذ بن قرط ب د ع: عائذ بْن قرط السكوني شامي. أخبرنا يحيى بْن محمود، إذنًا بِإِسْنَادِهِ، إِلَى أحمد بْن عمرو بْن الضحاك، قال: حدثنا الحوطي، حدثنا مُحَمَّد بْن حمير، عن عمرو بْن قيس السكوني، عن عائذ بْن قرط، أن النَّبِيّ ﷺ قال: «من صلى صلاة لم يتمها زيد فيها من سبحاته حتى تتم»، أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر جعله سكونيًا، وأما ابن منده وَأَبُو نعيم فلم ينسباه، وجعله ابن أَبِي عاصم ثماليًا

стр. 1404

٢٧٥٦ - عائذ بن ماعص ب س: عائذ بْن ماعص بْن قيس بْن خلدة ابن مخلد بْن عامر بْن زريق الأنصاري الخزرجي ثم الزرقي. شهد بدرًا مع أخيه: معاذ بْن ماعص، وقتل عائذ يَوْم اليمامة شهيدًا، وقيل: إنه استشهد يَوْم بئر معونة، وكان رَسُول اللَّهِ ﷺ قد آخى بينه وبين سويبط بْن حرملة العبدري. أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو موسى. ٢٧٥٧ - عائذ الله بن سعيد ب: عائذ اللَّه، هذا منسوب إِلَى اسم اللَّه تعالى، هو ابن سَعِيد بْن جندب، وقيل: عائذ بْن سَعِيد، غير مضاف إِلَى اسم اللَّه وقد تقدم ذكره. وفد إِلَى النَّبِيّ ﷺ ومن ولده لقيط الرواية ابن بكر بْن النضر بْن سَعِيد بْن عائذ، العلامة. أخرجه أَبُو عمر. ٢٧٥٨ - عائذ الله بن عبد الله ب: عائذ اللَّه بْن عَبْد اللَّهِ، أَبُو إدريس الخولاني. ولد عام حنين، وهو مذكور في الكنى إن شاء اللَّه تعالى. أخرجه أَبُو عمر مختصرًا. باب العين، والباء ٢٧٥٩ - عباد بن أخضر، وقيل ابن أحمر ب ع س: عباد بْن أخضر، وقيل: ابن أحمر. روى عن النَّبِيّ ﷺ أَنَّهُ كان إذا أخذ مضجعه قرأ: ﴿قُلْ يَأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ حتى يختمها. ذكره الحضرمي، في المفاريد، وابن أَبِي شيبة في الوحدان. أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو عمر، وَأَبُو موسى.

стр. 1405

٢٧٦٠ - عباد بن بشر د ع: عباد بْن بشر بْن قيظي. قال ابن منده: وهو ابن وقش، من بني النبيت، ثم من بني عبد الأشهل. شهد بدرًا، وقتل يَوْم اليمامة، قاله مُحَمَّد بْن إِسْحَاق، عن الزُّهْرِيّ. وروى ابن منده بِإِسْنَادِهِ، عن يعقوب بْن مُحَمَّد الزُّهْرِيّ، عن إِبْرَاهِيم بْن جَعْفَر بْن محمود بْن مُحَمَّدِ بْنِ مسلمة، حدثنا أَبِي، عن جدته تويلة بنت أسلم بْن عميرة، قالت: صلينا في بني حارثة الظهر، أو العصر، فصلينا سجدتين إِلَى بيت المقدس، فجاء رجل فأخبرهم أن القبلة قد صرفت إِلَى المسجد الحرام، قالت: فتحولنا، فتحول الرجال مكان النساء، والنساء مكان الرجال، قال: هذا الرجل الذي أخبرهم أن القبلة قد صرفت هو: عباد بْن بشر. وروى عن إِبْرَاهِيم بْن حمزة الزبيري، عن إِبْرَاهِيم بْن جَعْفَر، عن أبيه، عن تويلة وكانت من المبايعات، قالت: جاء رجل من بني حارثة، يقال له: عباد بْن بشر بْن قيظي الأنصاري، فقال: إن النَّبِيّ ﷺ قد استقبل البيت الحرام، فتحولوا عنه، وذكر نحوه. هذا كلام ابن منده. وقال أَبُو نعيم: عباد بْن بشر بْن قيظي الأنصاري، قيل: هو المتقدم من بني عبد الأشهل، يعني عباد بْن بشر بْن وقش الذي يأتي ذكره. قال: وقيل غيره، فرقه بعض المتأخرين، وأخرج له هذا الحديث، وذكر حديث إِبْرَاهِيم بْن جَعْفَر، عن أبيه، عن تويلة، أنها قالت: إنا لنصلي في بني حارثة، فقال عباد بْن بشر بْن قيظي … وذكره. رواه يعقوب الزُّهْرِيّ، عن إِبْرَاهِيم بْن جَعْفَر، ولم يسم عبادًا، ورواه يعقوب بْن إِبْرَاهِيم بْن سعد، عن شريك، عن أَبِي بكر بْن صخير، عن إِبْرَاهِيم بْن عباد الأنصاري، عن أبيه، وكان إمام بني حارثة عَلَى لعهد النَّبِيّ ﷺ قال: بينما هو يصلي إذ سمع: إلا إن رَسُول اللَّهِ ﷺ قد حول نحو الكعبة، فاستداروا. قلت: هذا كلام أَبِي نعيم، ولم يقطع فيه بشيء وأما ابن منده فإنه قطع بأنهما اثنان، أحدهما هذا، والثاني عباد بْن بشر بْن وقش، الذي يأتي ذكره، ولا يبعد أن يكونا اسمين، فإنه قد جعل في نسب هذا بشر بْن قيظي، وليس في نسب الذي يأتي ذكره قيظي، حتى يقال: قد نسب إِلَى جده، ثم جعل هذا من بني حارثة، وبنو حارثة ليسوا من بني عبد

стр. 1406

الأشهل، فإن حارثة هو ابن الحارث بْن الخزرج بْن عمرو بْن مالك بْن الأوس، وعبد الأشهل هو ابن جشم بْن الحارث بْن الخزرج بْن عمرو بْن مالك بْن الأوس، ويجتمعان في الحارث بْن الخزرج، وَإِنما في بني حارثة عرابة بْن أوس بْن قيظي بْن عمرو بْن جشم بْن حارثة، فيكون هذا ابن عمه، ومن بني حارثة: مربع بْن قيظي بْن عمرو، عم عرابة، فيكون هذا ابن أخيه أيضًا، وقد ذكر أَبُو عمر: عباد بْن قيظي الأنصاري الحارثي، وقال: هو أخو عَبْد اللَّهِ، وعقبة، ابني قيظي، وهذا يؤيد أنهما اثنان، والله أعلم. ٢٧٦١ - عباد بن بشر بن وقش ب د ع: عباد بْن بشر بْن وقش بْن زغبة ابن زعوراء بْن عبد الأشهل بْن جشم بْن الحارث بْن الخزرج بْن عمرو، وهو النبيت بْن مالك بْن الأوس الأنصاري، الأوسي، ثم الأشهلي، يكنى أبا بشر، وقيل: أَبُو الربيع. أسلم بالمدينة عَلَى يد مصعب بْن عمير، قبل إسلام سعد بْن معاذ، وأسيد بْن حضير، وشهد بدرًا، وأحدًا، والمشاهد كلها مع رَسُول اللَّهِ ﷺ . وكان ممن قتل كعب بْن الأشراف اليهودي، الذي كان يؤذي رَسُول اللَّهِ ﷺ والمسلمين، وكان الذين قتلوه عبادًا، ومحمد بْن مسلمة، وأبا عبس بْن جبر، وأبا نائلة، وغيرهم، وقال في ذلك شعرًا. وكان من فضلاء الصحابة، قالت عائشة: ثلاثة من الأنصار لم يكن أحد يعتد عليهم فضلًا، كلهم من بني عبد الأشهل: سعد بْن معاذ، وأسيد بْن حضير، وعباد بْن بشر. وروت عائشة ﵂: أن النَّبِيّ ﷺ سمع صوت عباد بْن بشر، فقال: «اللهم، ارحم عبادًا». أخبرنا عبد الوهاب بْن أَبِي حبة بِإِسْنَادِهِ، عن عَبْد اللَّهِ بْن أحمد، عن أبيه، حدثنا بهز بْن أسد، حدثنا حماد بْن سلمة، عن ثابت، عن أنس: أن أسيد بْن حضير وعباد بْن بشر، كانا عند النَّبِيّ ﷺ في ليلة مظلمة، فخرجا من عنده، فأضاءت عصا أحدهما، فكانا يمشيان بضوئهما، فلما افترقا أضاءت عصا هذا وعصا هذا وروى مُحَمَّد بْن إِسْحَاق، عن حصين بْن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بْن ثابت،

стр. 1407

عن عباد بْن بشر الأنصاري، أن النَّبِيّ ﷺ قال: «يا معشر الأنصار، أنتم الشعار، والناس الدثار، لا أوتين من قبلكم». وقتل عباد يَوْم اليمامة، وكان له يومئذ بلاء عظيم، وكان عمره خمسًا وأربعين سنة، ولا عقب له. أخرجه الثلاثة. ٢٧٦٢ - عباد أبو ثعلبة د ع: عباد أَبُو ثعلبة العبدي. يعد في أهل الكوفة. روى عنه ابنه ثعلبة: أن رَسُول اللَّهِ ﷺ قال: «ما من مسلم يقرب وضوءه، فيغسل وجهه … »، الحديث في فضل الوضوء. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. ٢٧٦٣ - عباد بن جعفر د ع: عباد بْن جَعْفَر المخزومي. روى عنه ابنه مُحَمَّد، ذكر في الصحابة، ولا يعرف له رؤية ولا صحبة. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، مختصرا. ٢٧٦٤ - عباد بن الحارث ب: عباد بْن الحارث بْن عدي بْن الأسود بْن الأصر بْن جحجبي بْن كلفة بْن عوف، الأنصاري الأوسي. يعرف بفارس ذي الخرق فرس له كان يقاتل عليه. شهد أحدًا، والمشاهد كلها مع رَسُول اللَّهِ ﷺ عَلَى فرسه ذلك، وقتل يَوْم اليمامة شهيدًا. أخرجه أَبُو عمر. ٢٧٦٥ - عباد بن خالد س: عباد بْن خَالِد الغفاري. من أهل الصفة، أورده المستغفري ولم يورد له حديثًا. أخرجه أَبُو موسى مختصرًا.

стр. 1408

٢٧٦٦ - عباد بن الخشخاش ب: عباد بْن الخشخاش، وقيل: عبادة. ويذكر في عبادة أتم من هذا، إن شاء اللَّه تعالى. أخرجه ههنا أَبُو عمر. ٢٧٦٧ - عباد بن سايس س: عباد بْن سايس. روى عنه أَبُو هريرة، قال أَبُو موسى: ذكره الحافظ أَبُو زكرياء هكذا، لم يزد. أخرجه أَبُو موسى. ٢٧٦٨ - عباد بن سحيم د ع: عباد بْن سحيم الضبي. ذكره ابن أَبِي عاصم في الصحابة، ولم يورد له شيئًا، وقال البخاري: هو تابعي. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، مختصرًا. ٢٧٦٩ - عباد بن سنان ب د ع: عباد بْن سنان، وقيل: ابن شيبان ابن جابر بْن سالم بْن مرة بْن عبس من رفاعة بْن الحارث بْن حيي بْن الحارث بْن بهثة بْن سليم، أَبُو إِبْرَاهِيم السلمي، حليف قريش. خطب إِلَى النَّبِيّ ﷺ أمامة بنت ربيعة بْن الحارث بْن عبد المطلب، فأنكحه ولم يشهد. روى عنه ابنه إِبْرَاهِيم. أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا نعيم، قال: سنان، وقيل: شيبان، وأما ابن منده، وَأَبُو عمر، فقالا: شيبان، فحسب، وقال الكلبي: سنان. ٢٧٧٠ - عباد بن سهل ب د ع: عباد بْن سهل بْن مخرمة بْن قلع ابن حريش بْن عبد الأشهل، الأنصاري الأشهلي.

стр. 1409

قتل يَوْم أحد شهيدًا، قتله صفوان بْن أمية الجمحي، قاله ابن إِسْحَاق، وموسى بْن عقبة. أخرجه الثلاثة. ٢٧٧١ - عباد بن شرحبيل عباد بْن شرحبيل الغبري اليشكري. يعد في البصريين، وهو من بني غبر بْن يشكر بْن وائل. أخبرنا أَبُو الفرج بْن محمود، إذنًا بِإِسْنَادِهِ، إِلَى أَبِي بكر بْن أَبِي عاصم، قال: حدثنا أَبُو بكر بْن أَبِي شيبة، حدثنا شبابة، عن شعبة، عن أَبِي بشر جَعْفَر بْن أَبِي وحشية، عن عباد بْن شرحبيل، رجل من بني غبر، قال: أصابنا عام مخمصة، فأتيت المدينة، فدخلت حائطًا من حيطانها، فأخذت سنبلًا ففركته فأكلته، وحملت في كسائي، فجاء صاحب الحائط فضربني، وأخذ ثوبي، فأتيت النَّبِيّ ﷺ فأخبرته بذلك، فقال له رَسُول اللَّهِ ﷺ : «ما علمته إذ كان جاهلًا، ولا أطعمته إذ كان جائعًا، أو ساغبًا»، وأمره النَّبِيّ ﷺ فرد إليه ثوبه، وأمر له بوسقٍ من طعام، أو نصف وسق، أخرجه الثلاثة ٢٧٧٢ - عباد بن شيبان عباد بْن شيبان، أَبُو يحيى. روى عنه ابنه يحيى، مختلف في إسناد حديثه. روى جنادة بْن مروان، عن أشعث بْن سوار، عن يحيى بْن عباد، عن أبيه، أن النَّبِيّ ﷺ قال له: «أبا يحيى، هلم إِلَى الغداء المبارك». ورواه حفص بْن غياث، عن أشعث، عن أَبِي هبيرة يحيى بْن عباد، عن جده شيبان، وقد ذكر في شيبان. ٢٧٧٣ - عباد بن عبد العزى ب: عباد بْن عبد العزى بْن محصن بْن عقيدة ابن وهب بْن الحارث بْن جشم بْن لؤي بْن غالب، كان يلقب الخطيم لأنه ضرب عَلَى أنفه يَوْم الجمل.

стр. 1410

أخرجه أَبُو عمر، عن ابن الكلبي. ٢٧٧٤ - عباد بن عبيد ب: عباد بْن عبيد بْن التيهان. شهد بدرًا، ذكره الطبري. أخرجه أَبُو عمر مختصرًا. ٢٧٧٥ - عباد العدوي د ع: عباد العدوي. ذكره البخاري في الصحابة. وروى عن ثابت بْن مُحَمَّد، عن أَبِي بكر بْن عَيَّاشٍ، عن عائشة بنت ضرار، عن عباد العدوي، قال: قال النَّبِيّ ﷺ : «ويل للعرفاء، ويل للأمناء». وخالفه غيره، فقال: عن عباد، رجل من أصحاب النَّبِيّ ﷺ . أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. ٢٧٧٦ - عباد بن عمرو د ع: عباد بْن عمرو الديلي. وقيل: الليثي، يعد في الكوفيين. روى عطاء بْن السائب، عن ابن عباد، عن أبيه، أَنَّهُ رَأَى رَسُول اللَّهِ ﷺ واقفًا في موقف، ثم رآه بعد ما بعث وقف فيه بعرفات، قال: وجاء رجل من بني ليث إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ فقال: ألا أنشدك؟ فقال النَّبِيّ ﷺ : «لا»، ثلاث مرات، فأنشده الرابعة، فقال رَسُول اللَّهِ ﷺ : «إن كان من الشعراء من أحسن فقد أحسنت». أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. ٢٧٧٧ - عباد بن عمرو د ع: عباد بْن عمرو، وقيل: عباد بْن عبد عمرو. كان يخدم النَّبِيّ ﷺ . روى الضحاك بْن مخلد، عن بشر بْن صحار الأعرجي، عن المعارك بْن بشر بْن عباد، وغير واحد من أعمامي، عن عباد بْن عمرو، وكان يخدم النَّبِيّ ﷺ فخاطبه يهوي فسقط رداؤه عن منكبه، وكان يكره أن يرى الخاتم، فسويته عليه، فقال: «من فعل هذا؟»،

стр. 1411

قلت: أنا، قال: «تحول إلي»، فجلست بين يديه، فوضع يده عَلَى رأسي، فأمرها عَلَى وجهي وصدري، وقال: «إذا أتانا سبي فاتني»، فأتيته، فأمر لي بجذعة، وكان الخاتم عَلَى طرف كتفه الأيسر، كأنها ركبة عنز. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. وأخرجه الأمير أَبُو نصر بْن ماكولا عياذ: بكسر العين وبالياء تحتها نقطتان، والذال المعجمة، ومثله أخرجه أَبُو عمر ويرد في موضعه، إن شاء اللَّه تعالى، وأخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، في الموضعين. ٢٧٧٨ - عباد بن عمرو س: عباد بْن عمرو. يحدث بحديث فتح مكة، يرويه أَبُو عاصم، ذكره جَعْفَر. أخرجه أَبُو موسى مختصرًا. ٢٧٧٩ - عباد بن قيس ب: عباد بْن قيس بْن عبسه. وقيل: عيشة بْن أمية بْن مالك بْن عامر بْن عدي بْن كعب بْن الخزرج بْن الحارث بْن الخزرج الأنصاري الخزرجي. شهد بدرًا هو وأخوه سبيع بْن قيس، وقتل يَوْم مؤتة شهيدًا. أخرجه أَبُو عمر. ٢٧٨٠ - عباد بن قيظي ب: عباد بْن قيظي الأنصاري الحارثي. أخو عَبْد اللَّهِ، وعقبة، ابني قيظي. قتل هو وأخواه يَوْم الجسر جسر أَبِي عبيد، له صحبة. أخرجه أَبُو عمر. ٢٧٨١ - عباد بن مرة د ع: عباد بْن مرة، وقيل: مرة بْن عباد. عداده في الشاميين، روى أَبُو الزاهرية، عن جبير بْن نفير، عن عباد بْن مرة الأنصاري، أَنَّهُ خرج يومًا فإذا النَّبِيّ ﷺ جالس مختلج

стр. 1412

لونه، ثم عاد فقال: بأبي أنت وأمي، أرى لونك مختلجًا! فقال رَسُول اللَّهِ ﷺ : «الجوع». ورواه عباد بْن عباد، عن أبان بْن أَبِي عياش، عن سَعِيدِ بْنِ المسيب، عن مرة بْن عباد نحو معناه. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. ٢٧٨٢ - عباد ذ ع: عباد. له ذكرى في المهاجرين، ولا تعرف له رواية. أخبرنا أَبُو جَعْفَر عبيد اللَّه بْن أحمد، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يونس بْن بكير، عن ابن إِسْحَاق، في هجرة أصحاب رَسُول اللَّهِ ﷺ إِلَى المدينة، قال: ونزل عبيدة بْن الحارث، والطفيل، ومسطح بْن أثاثة، وعباد بْن المطلب، وذكر غيرهم، عَلَى عَبْد اللَّهِ بْن سلمة العجلاني. وذكره ابن منده هكذا، وقال أَبُو نعيم: عباد بْن المطلب ذكره بعض المتأخرين، وزعم أَنَّهُ له ذكر في المهاجرين، ولا تعرف له رواية، وذكر قول ابن إِسْحَاق، قال: وهذا وهم شنيع، وخطأ قبيح، وَإِنما هو مسطح بْن أثاثة بْن عباد بْن المطلب، ونزل هو وعبيدة بْن الحارث وأخواه، وذكر غيرهم، بقباء عَلَى أخي بني العجلان، قال: واتفقوا عَلَى أَنَّهُ ليس في المهاجرين أحد اسمه عباد بْن المطلب. وقال أَبُو موسى: عباد بْن المطلب، من المهاجرين الأولين إِلَى المدينة، ذكره جَعْفَر بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابن إِسْحَاق، قال: وأظنه عياذ، بالياء والذال المعجمة. قلت: الذي قاله أَبُو نعيم صحيح، ولكن ليس عَلَى ابن منده فيه مأخذ، فإنه نقل رواية يونس عن ابن إِسْحَاق، وقد صدق في روايته، فإنها رواية يونس كما ذكرناه، وقد ذكره سلمة بْن الفضل عن ابن إِسْحَاق أيضًا مثل يونس، وأما عَبْد الْمَلِكِ بْن هشام فذكره كما قال أَبُو نعيم، وأما استدراك أَبِي موسى عَلَى ابن منده فلا وجه له، لأنه قد أخرجه في عباد وعياذ، كما تراه. ٢٧٨٣ - عباد بن نهيك ب: عباد بْن نهيك الأنصاري الخطمي. هو الذي أنذر قومه حين وجدهم يصلون إِلَى البيت المقدس، وأخبرهم أن القبلة قد حولت، في قول، وقيل غيره. أخرجه أَبُو عمر مختصرًا. ٢٧٨٤ - عباد أبو ثعلبة ب: عباد، بكسر العين وتخفيف الباء، وهو عباد أَبُو ثعلبة، يعد في أهل الكوفة، روى الأسود بْن قيس، عن ثعلبة بْن عباد العبدي، عن أبيه، عن النَّبِيّ ﷺ أَنَّهُ قال: «ما من

стр. 1413

عبد يتوضأ فيحسن الوضوء، فيغسل وجهه حتى يسيل الماء عَلَى ذقنه، ثم يغسل ذراعيه حتى يسيل الماء عَلَى مرفقيه، ثم يغسل رجليه حتى يسيل الماء من قبل كعبيه، ثم يقوم فيصلي إلا غفر له ما سلف من ذنوبه». أخرجه أَبُو عمر، وقال أَبُو عمر: بكسر العين، ووافقه الأمير أَبُو نصر، وأما ابن منده، وَأَبُو نعيم، فذكراه في عباد، المفتوح العين المشدد الباء، ولم يتعرضا إِلَى كسره، والصواب كسر العين، وكذلك قاله ابن يونس أيضًا، وقد ذكرناه في عباد بفتح العين. ٢٧٨٥ - عباد بن خالد ب: عباد بْن خَالِد الغفاري. بكسر العين أيضًا، له صحبة ورواية، له حديثان عند عطاء بْن السائب، عن أبيه، عن خَالِد بْن عباد، عن أبيه عباد بْن خَالِد. أخرجه أَبُو عمر مختصرًا. ٢٧٨٦ - عبادة بن الأشيب د ع: عبادة. بضم العين وفتح الباء المخففة، وبعد الدال هاء، هو عبادة بْن الأشيب العنزي، عداده في أهل فلسطين، روى عنه أَنَّهُ قال: خرجت إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ فأسلمت، وكتب لي كتابًا: «بسم اللَّه الرحمن الرحيم، من نبي اللَّه لعبادة بْن الأشيب العنزي: إني أمرتك عَلَى قومك، ممن جرى عليه عمالي وعمل بني أبيك، فمن قرئ عليه كتابي هذا، فلم يطع، فليس له من اللَّه معون»، قال: فأتيت قومي، فأسلموا. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. عنزي: بسكون النون، نسبة إِلَى عنز بْن وائل بْن قاسط بْن هنب بْن أفصى، وعنز: أَبُو بكر بْن وائل. ٢٧٨٧ - عبادة بن أوفى ب د ع: عبادة بْن أوفى. وقيل: ابن أَبِي أوفى بْن حنظلة بْن عمرو بْن رياح بْن جعونة بْن الحارث بْن نمير بْن عامر بْن صعصعة، أَبُو الْوَلِيد النميري. اختلف في صحبته، قال أَبُو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، ولم يذكره أحد في

стр. 1414

الصحابة، وهو شامي سكن قنسرين، وقيل: سكن دمشق، وشهد صفين مع معاوية، يروي عن عمرو بْن عبسة، روى عنه أَبُو سلام الأسود، ومكحول، ويزيد بْن أَبِي مريم. روى عن عمرو بْن عبسة، فيمن أعتق امرأ مسلمًا. قال أَبُو عمرو: يقال إن حديثه مرسل، لأنه يروي عن عمرو بْن عبسة، وقول أَبُو نعيم: لم يذكره في الصحابة، يرده إخراج أَبِي عمر له. ٢٧٨٨ - عبادة بن الخشخاش ب د ع: عبادة بْن الخشخاش العنبري. قاله ابن منده، ولم يذكره غيره أَنَّهُ عنبري، وهو ابن الخشخاش بْن عمرو بْن زمزمة بْن عمرو بْن عمارة بْن مالك بْن عمرو بْن بثيرة بْن مشنوء بْن القشر بْن تميم بْن عوذ مناة بْن ناج بْن تيم بْن أراشة بْن عامر بْن عبيلة بْن قسميل بْن فران بْن بلي البلوي. لم يختلفوا أَنَّهُ من بلي، إلا ابن منده، فإنه جعله عنبريًا، قَالُوا: وهو ابن عم المجذر بْن ذياد، وأخوه لأمه وهو حليف بني سالم من بني عوف من الأنصار. شهد بدرًا، وقتل يَوْم أحد شهيدًا. وقد روى ابن منده، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يونس بْن بكير، عن أَبِي إِسْحَاق، قال: قتل يَوْم أحد من المسلمين، من بني عوف بْن الخزرج، ثم من بني سالم، عبادة بْن الخشخاش، ودفن هو والنعمان بْن مالك، والمجذر بْن ذياد في قبر واحد. أخرجه الثلاثة. قلت: وقيل فيه: عباد، بفتح العين، وبغير هاء في آخره، وقيل: الخشخاش، بخاءين وشينين معجمات، وقيل: بحاءين وسينين مهملات، وقول ابن منده إنه عنبري، وهم منه، وأظنه رَأَى أن الخشخاش العنبري له صحبة، فظن أن هذا ابن له، ثم هو نقضه عَلَى نفسه بقوله: قتل بأحد من الأنصار من بني سالم: عبادة، ومع أَنَّهُ قد نسبه سالم ثم إِلَى الخزرج، ولم ير في نسبه العنبر، كيف قال: إنه عنبري!! وقد ذكره ابن ماكولا فقال: عبادة بْن الخشخاش بْن عمرو بْن زمزمة، له صحبة، وشهد بدرًا، وقتل يَوْم أحد، قاله ابن إِسْحَاق، وَأَبُو معشر، يعني بالخاءين والشينين المعجمات، وقال الواقدي: هو عبدة بْن الحسحاس، بالحاءين والسينين المهملات، وهو ابن عم المجذر بْن زياد، وأخوه لأمه، قتل يَوْم أحد، وهذا جميعه يرد قول ابن منده، وسياق النسب أول الترجمة عن ابن الكلبي يقوي ما قلناه، والله أعلم.

стр. 1415

٢٧٨٩ - عبادة بن رافع س: عبادة بْن رافع. ذكره يحيى بْن يونس، عن سلمة بْن شبيب، عن أَبِي المغيرة، عن ثابت بْن سَعِيد، عن عمه خَالِد بْن ثابت، عن عبادة بْن رافع، قال: إن المؤمنين إذا التقيا يحضرهما سبعون حسنة، فأيهما كان أبش بصاحبه كان له تسع وستون، وللآخر حسنة. قال: وكان عبادة من أصحاب النَّبِيّ ﷺ . أخرجه أَبُو موسى. ٢٧٩٠ - عبادة الزرقي ب د ع: عبادة الزرقي. وقيل: عباد، وقيل: أَبُو عبادة، فإذا كان أبا عبادة فاسمه: سعد بْن عثمان بْن خلدة بْن مخلد بْن عامر بْن زريق بْن عامر بْن زريق بْن عبد حارثة بْن مالك بْن غضب بْن جشم بْن الخزرج الأنصاري. يعد في أهل الحجاز، وهو بدري، وقد روى عنه ابناه: عَبْد اللَّهِ، وسعد، روى يعلى، عن عبد الرحمن بْن هرمز، عن عَبْد اللَّهِ بْن عبادة، أَنَّهُ كان يصيد العصافير في بئر أَبِي إهاب، قال: فرآني عبادة، يعني أباه، وقد أخذت عصفورًا، فانتزعه مني، فأرسله، وقال: إن رَسُول اللَّهِ ﷺ حرم ما بين لابتيها، كما حرم إِبْرَاهِيم مكة. قال موسى بْن هارون: من قال: إن هذا عبادة بْن الصامت فقد وهم، هذا عبادة بْن الزرقي صحابي. أخرجه الثلاثة، وقال أَبُو عمر: لا تدفع صحبته. ٢٧٩١ - عبادة بن الصامت ب د ع: عبادة بْن الصامت بْن قيس بن أصرم بْن فهر بْن ثعلبة بْن قوقل، واسمه

стр. 1416

غنم بْن عوف بْن عمرو بْن عوف بْن الخزرج، الأنصاري الخزرجي، أَبُو الْوَلِيد، وأمه قرة العين بنت عبادة بْن نضلة بْن مالك بْن العجلان. شهد العقبة الأولى، والثانية، وكان نقيبًا عَلَى القوافل بني عوف بْن الخزرج، وآخى رَسُول اللَّهِ ﷺ بينه وبين أَبِي مرثد الغنوي، وشهد بدرًا، وأحدًا، والخندق، والمشاهد كلها مع رَسُول اللَّهِ ﷺ واستعمله النَّبِيّ ﷺ عَلَى بعض الصدقات، وقال له: «اتق اللَّه، لا تأتي يَوْم القيامة ببعير تحمله له رغاء، أو بقرة لها خوار، أو شاة لها ثؤاج!»، قال: فوالذي بعثك بالحق لا أعمل عَلَى اثنين. قال مُحَمَّد بْن كعب القرظي: جمع القرآن في زمن النَّبِيّ ﷺ خمسة من الأنصار: معاذ بْن جبل، وعباد بْن الصامت، وأبي بْن كعب، وَأَبُو أيوب، وَأَبُو الدرداء. وكان عبادة يعلم أهل الصفة القرآن، ولما فتح المسلمون الشام أرسله عمر بْن الخطاب، وأرسل معه معاذ بْن جبل، وأبا الدرداء، ليعلموا الناس القرآن بالشام ويفقهوهم في الدين، وأقام عبادة بحمص، وأقام أَبُو الدرداء بدمشق، ومضى معاذ إِلَى فلسطين، ثم صار عبادة بعد إِلَى فلسطين، وكان معاوية خالفه في شيء أنكره عبادة، فأغلظ له معاوية في القول: فقال عبادة: لا أساكنك بأرض واحدة أبدًا، ورحل إِلَى المدينة، فقال عمر: ما أقدمك؟ فأخبره، فقال: ارجع إِلَى مكانك، فقبح اللَّه أرضًا لست فيها أنت ولا أمثالك، وكتب إِلَى معاوية: لا إمرة لك عليه. روى عنه: أنس بْن مالك، وجابر بْن عَبْد اللَّهِ، وفضالة بْن عبيد، والمقدام بْن عمرو بْن معديكرب، وَأَبُو أمامة الباهلي، ورفاعة بْن رافع، وأوس بْن عَبْد اللَّهِ الثقفي، وشرحبيل بْن حسنة، وكلهم صحابي، وروى عنه جماعة من التابعين. قال الأوزاعي: أول من ولي قضاء فلسطين عبادة بْن الصامت. أخبرنا أَبُو البركات الحسن بْن مُحَمَّدِ بْنِ هبة اللَّه الدمشقي، أخبرنا أَبُو عبد الرحمن بْن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي بكر الخطيب الكشمهني، وولده أَبُو البديع محمود، والقاضي أَبُو سليمان بْن داود بْن مُحَمَّدِ بْنِ الحسن بْن خَالِد الموصلي، أخبرنا أَبُو مَنْصُور مُحَمَّد بْن عَلِيِّ بْنِ محمود المروزي، حدثنا جدي أَبُو غانم أحمل بْن عَلِيِّ بْنِ الحسين الكراعي، أخبرنا أَبُو العباس عَبْد اللَّهِ بْن الحسين بْن الحسن البصري، قال: قرئ علي الحارث بْن أَبِي أسامة: حدثنا عبد الوهاب، هو ابن عطاء، أخبرنا سَعِيد، عن قتادة، عن مسلم بْن

стр. 1417

يسار، عن أَبِي الأشعث الصنعاني، عن عبادة بْن الصامت، وكان عقيبًا بدريًا، أحد نقباء الأنصار: بايع رَسُول اللَّهِ ﷺ عَلَى أن لا يخاف في اللَّه لومة لائم، فقام في الشام خطيبًا فقال: يا أيها الناس، إنكم قد أحدثتم بيوعًا، لا أدري ما هي؟ إلا أن الفضة بالفضة وزنًا بوزن، تبرها وعينها، والذهب بالذهب وزنًا بوزن، تبره وعينه، ألا ولا بأس ببيع الذهب بالفضة يدًا بيد، والفضة أكثرها، ولا يصلح نسيئة، ألا وَإِن الحنطة بالحنطة مديا بمدي، والشعير بالشعير مديًا بمدي، ألا ولا بأس ببيع الحنطة بالشعير، والشعير أكثرهما، يدًا بيد، ولا يصلح نسيئة، والتمر بالتمر مديًا بمدي، والملح بالملح مديًا بمدي، فمن زاد أو ازداد فقد أربى وتوفي عبادة سنة أربع وثلاثين بالرملة، وقيل: بالبيت المقدس، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة، وكان طويلًا جسيمًا جميلًا، وقيل: توفي سنة خمس وأربعين أيام معاوية، والأول أصح. أخرجه الثلاثة. ٢٧٩٢ - عبادة بن عمرو عبادة بْن عمرو بْن محصن بْن عمرو بْن مبذول الأنصاري ثم النجاري. قتل يَوْم بئر معونة. هكذا نسبه أَبُو أحمد العسكري، ولا شك قد أسقط من نسبه شيئًا، فإن من معاصره من مالك بْن النجار يعدون أكثر من هذا، منهم: ثعلبة بْن عمرو بْن محصن بْن عمرو بْن عتيك بْن عمرو بْن مبذول بْن مالك بْن النجار، فقد أسقط عتيكًا وعمرًا، وأظنه أخا عبادة، والله أعلم. ٢٧٩٣ - عبادة أبو عوانة س: عبادة أَبُو عوانة بْن الشماخ. ممن حضر كتاب العلاء بْن الحضرمي، ذكرناه فيما تقدم. أخرجه أَبُو موسى كذا مختصرًا. ٢٧٩٤ - عبادة بن قرط ب د ع: عبادة بْن قرط الليثي. وقيل: ابن قرص وهو أصح، وهو عبادة بْن

стр. 1418

قرص بْن عروة بْن بجير بْن مالك بْن قيس بْن عامر بْن ليث بْن بكر بْن عبد مناة بْن كنانة الكناني الليثي. عداده في أهل البصرة، قتله الخوارج بالأهواز، وكان قد خرج سهم بْن غالب الهجيمي والخطيم الباهلي، فلقوه فقتلوه، فأرسل معاوية عَبْد اللَّهِ بْن عامر إِلَى البصرة، فاستأمن إليه سهم والخطيم، فآمنهما، وقتل عدة من أصحابهما، ثم عزل عَبْد اللَّهِ بْن عامر واستعمل زيادًا سنة خمس وأربعين، فقدم البصرة، فقتل سهم بْن غالب والخطيم الباهلي أحد بني وائل. أخبرنا أَبُو ياسر بْن أَبِي حبة، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْد اللَّهِ بْن أحمد، قال: حدثني أَبِي، حدثنا إِسْمَاعِيل، هو ابن إِبْرَاهِيم، أخبرنا أيوب، عن حميد بْن هلال، قال: قال عبادة بْن قرط: «إنكم لتأتون أمورًا هي أدق في أعينكم من الشعر، كنا نعدها عَلَى عهد رَسُول اللَّهِ ﷺ من الموبقات»، قال: فذكر ذلك لمحمد بْن سيرين، فقال: صدق، وأرى جر الإزار منها، أخرجه الثلاثة ٢٧٩٥ - عبادة بن قيس ب د ع: عبادة بْن قيس بْن زيد بْن أمية ابن مالك بْن عامر بْن عدي بْن كعب بْن الخزرج بْن الحارث بْن الخزرج، الأنصاري الخزرجي، ثم من بني الحارث بْن الخزرج، وقيل: قيس بْن عبسة بْن أمية. شهد بدرًا، وأحدًا، والخندق، والحديبية، وخيبر، وقتل يَوْم مؤتة شهيدًا، وقيل فيه: عباد بْن قيس، وقد ذكرناه، إلا أن في نسبه اختلافًا قد ذكرناه قبل. أخرجه الثلاثة. ٢٧٩٦ - عبادة بن مالك س: عبادة بْن مالك الأنصاري. كان عَلَى ميسرة الناس يَوْم مؤتة، وكان عَلَى ميمنتهم قطبة بْن قتادة، أورده المستغفري عن ابن إِسْحَاق، وقيل: عباية، ويذكر إن شاء اللَّه تعالى. أخرجه أَبُو موسى.

стр. 1419

٢٧٩٧ - عباس بن أنس س: عباس بْن أنس بْن عامر السلمي. روى سَعِيد بْن العلاء القرشي، عن عَبْد الْمَلِكِ بْن عَبْد اللَّهِ الفهري، عن أَبِي بكر بْن عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي الجهم، أَنَّهُ قال: كان العباس شريكًا لعبد اللَّه بْن عبد المطلب، والد رَسُول اللَّهِ ﷺ قال: وقد كان شهد يَوْم الخندق مع قومه، فلما هزم اللَّه تعالى الأحزاب رجعت بنو سليم إِلَى بلادهم، وذكر إسلام العباس وبني سليم بطوله. أخرجه أَبُو موسى مختصرًا ٢٧٩٨ - عباس بن عبادة ب د ع: عباس بْن عبادة بْن نضلة بْن مالك ابن العجلان بْن زيد بْن غنم بْن سالم بْن عوف بْن عمرو بْن عوف بْن الخزرج بْن ثعلبة، الأنصاري الخزرجي. شهد بيعة العقبة، وقيل: شهد العقبتين، وقيل: بل كان في النقر الستة من الأنصار الذين لقوا رَسُول اللَّهِ ﷺ فأسلموا قبل جميع الأنصار. أخبرنا عبيد اللَّه بْن أحمد بْن علي الْبَغْدَادِيّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يونس بْن بكير، عن ابن إِسْحَاق، في بيعة العقبة الثانية، قال ابن إِسْحَاق: حدثني عاصم بْن عمر بْن قتادة وعبد اللَّه بْن أَبِي بكر بْن حزم: أن العباس بْن عبادة بْن نضلة أخا بني سالم، قال: يا معشر الخزرج، هل تدرون علام تبايعون رَسُول اللَّهِ ﷺ أنكم تبايعونه عَلَى حرب الأحمر والأسود، فإن كنتم ترون أنها إذا نهكت أموالكم مصيبة وأشرافكم قتلًا أسلمتموه، فمن الآن، فهو والله، إن فعلتم، خزي الدنيا والآخرة، وَإِنما كنتم ترون أنكم مستضلعون به، وافون له بما عاهدتموه عليه عَلَى مصيبة الأموال، وقتل الأشراف، فهو والله خير الدنيا والآخرة، قال عاصم: فوالله ما قال العباس هذه المقالة إلا ليشد لرسول اللَّه ﷺ بها العقد وقال عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي بكر، ما قالها إلا ليؤخر بها أمر القوم تلك الليلة، ليشهد عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي أمرهم، فيكون أقوى لهم. قالوا: فما لنا بذلك، يا رَسُول اللَّهِ، إن نحن وفينا؟ قال: الجنة، قَالُوا: أبسط يدك،

стр. 1420

فبسط يده، فبايعوه، فقال عباس بْن عبادة للنبي ﷺ : لئن شئت لنميلن عليهم غدًا بأسيافنا، فقال النَّبِيّ ﷺ : «لم نؤمر بذلك». ثم إن عباسًا خرج إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ وهو بمكة، وقام معه حتى هاجر إِلَى المدينة فكان أنصاريًا مهاجريًا. وآخى رَسُول اللَّهِ ﷺ بينه وبين عثمان بْن مظعون، ولم يشهد بدرًا، وقتل يَوْم أحد شهيدًا. أخرجه الثلاثة. ٢٧٩٩ - عباس بن عبد المطلب ب د ع: عباس بْن عبد المطلب بْن هاشم بن عبد مناف بْن قصي بْن كلاب بْن مرة. عم رَسُول اللَّهِ ﷺ وصنو أبيه، يكنى أبا الفضل، بابنه. وأمه نتيلة بنت جناب بْن كليب بْن مالك بْن عمرو بْن عامر بْن زيد بْن مناة بْن عامر، وهو الضحيان بْن سعد بْن الخزرج بْن تيم اللَّه بْن النمر بْن قاسط، وهي أول عربية كست البيت الحرير، والديباج، وأصناف الكسوة، وسببه أن العباس ضاع، وهو صغير، فنذرت إن وجدته أن تكسو البيت، فوجدته، ففعلت. وكان أسن من رَسُول اللَّهِ ﷺ بسنتين، وقيل: بثلاث سنين. وكان العباس في الجاهلية رئيسًا في قريش، وَإِليه كانت عمارة المسجد الحرام والسقاية في الجاهلية، أما السقاية فمعروفة، وأما عمارة المسجد الحرام فإنه كان لا يدع أحدًا يسب في المسجد الحرام، ولا يقول فيه هجرًا لا يستطيعون لذلك امتناعًا، لأن ملأ قريش كانوا قد اجتمعوا وتعاقدوا عَلَى ذلك، فكانوا له أعوانًا عليه. وشهد مع رسول ﷺ بيعة العقبة، لما بايعه الأنصار، ليشدد له العقد، وكان حينئذ مشركًا وكان ممن خرج مع المشركين إِلَى بدر مكرها، وأسر يومئذ فيمن أسر، وكان قد شد وثاقه، فسهر النَّبِيّ ﷺ تلك الليلة ولم ينم، فقال له بعض أصحابه: ما يسهرك يا نبي اللَّه؟ فقال: «أسهر لأنين العباس»، فقام رجل من القوم فأرخى وثاقه، فقال له

стр. 1421

رَسُول اللَّهِ ﷺ : «مالي لا أسمع أنين العباس؟»، فقال الرجل: أنا أرخيت من وثاقه فقال رَسُول اللَّهِ ﷺ : «فافعل ذلك بالأسرى كلهم»، وفدى يَوْم بدر نفسه وابني أخويه: عقيل بْن أَبِي طالب، ونوفل بْن الحارث، وأسلم عقيب ذلك وقيل: إنه أسلم قبل الهجرة، وكان يكتم إسلامه، كان بمكة يكتب إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ أخبار المشركين، وكان من بمكة من المسلمين يتقوون به، وكان لهم عونا عَلَى إسلامهم، وأراد الهجرة إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ فقال له رَسُول اللَّهِ ﷺ : «مقامك بمكة خير»، فلذلك قال رَسُول اللَّهِ ﷺ يَوْم بدر: «من لقي العباس فلا يقتله، فإنه أخرج كرهًا»، وقصة الحجاج بْن علاط تشهد بذلك، وقال له النَّبِيّ ﷺ : «أنت آخر المهاجرين كما أنني آخر الأنبياء». أخبرنا أَبُو الفضل الطبري الفقيه، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي يعلى الموصلي، قال: حدثنا شعيب بْن سلمة بْن قاسم الأنصاري، من ولد رفاعة بْن رافع بْن خديج، حدثنا أَبُو مصعب إِسْمَاعِيل بْن قيس بْن زيد بْن ثابت، حدثنا أَبُو حازم، عن سهل بْن سعد الساعدي، قال: استأذن العباس بْن عبد المطلب النَّبِيّ ﷺ في الهجرة، فقال له: «يا عم، أقم مكانك الذي أنت به، فإن اللَّه تعالى يختم بك الهجرة كما ختم بي النبوة»، ثم هاجر إِلَى النَّبِيّ ﷺ وشهد معه فتح مكة، وانقطعت الهجرة، وشهد حنينًا، وثبت مع رَسُول اللَّهِ ﷺ لما انهزم الناس بحنين وكان رَسُول اللَّهِ ﷺ يعظمه، ويكرمه بعد إسلامه، وكان وصولًا لأرحام قريش، محسنًا إليهم، ذا رأي سديد وعقل غزير، وقال النَّبِيّ ﷺ له: «هذا العباس بْن عبد المطلب أجود قريش كفًا، وأوصلها وقال: هذا بقية آبائي». أخبرنا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد وَإِسْمَاعِيل بْن عَلِيٍّ، وغيرهما، قَالُوا بإسنادهم، إِلَى مُحَمَّد بْن عِيسَى السلمي: حدثنا قتيبة، حدثنا أَبُو عوانة، عن يَزِيدَ بْنِ أَبِي زياد، عن عَبْد اللَّهِ بْن الحارث، قال: حدثني عبد المطلب بْن ربيعة بْن الحارث بْن عبد المطلب، أن العباس دخل عَلَى النَّبِيّ ﷺ مغضبًا، وأنا عنده، فقال: «ما أغضبك؟»، فقال: يا رَسُول اللَّهِ، ما لنا ولقريش؟ إذا تلاقوا بينهم تلاقوا بوجوه مبشرة، وَإِذا لقونا لقونا بغير ذلك، قال: فغضب رَسُول اللَّهِ ﷺ حتى احمر وجهه، ثم قال: «والذي نفسي بيده، لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبكم لله

стр. 1422

ولرسوله» ثم قال: «أيها الناس، من آذى عمي فقد آذاني، فإنما عم الرجل صنو أبيه» وأخبرنا أَبُو الْقَاسِم يعيش بْن صدقة بْن علي الفقيه، أخبرنا أَبُو مُحَمَّد يحيى بْن عَلِيِّ بْنِ الطراح، أخبرنا أَبُو الحسين بْن المهتدي، أخبرنا عمر بْن شاهين، أخبرنا مُحَمَّد بْن مُحَمَّدِ بْنِ سليمان الباغندي، حدثنا عبد الوهاب بْن الضحاك، حدثنا إِسْمَاعِيل بْن عيش، عن صفوان بْن عمرو، عن عبد الرحمن بْن جبير بْن نفير، عن كثير بْن مرة، عن عَبْد اللَّهِ بْن عمر، قال: قال رَسُول اللَّهِ ﷺ : «إن اللَّه اتخذني خليلًا كما اتخذ إِبْرَاهِيم خليلًا، ومنزلي ومنزل إِبْرَاهِيم تجاهين في الجنة، ومنزل العباس بْن عبد المطلب بيننا مؤمن بين خليلين» روى عنه عَبْد اللَّهِ بْن الحارث، وعامر بْن سعد، والأحنف بْن قيس، وغيرهم، وله أحاديث منها: ما أخبرنا به عبد الوهاب بْن هبة اللَّه بْن أَبِي حبة، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْد اللَّهِ بْن أحمد، قال: حدثني أَبِي، حدثنا حسين بْن عَلِيٍّ، عن زائدة، عن يَزِيدَ بْنِ أَبِي زياد، عن عَبْد اللَّهِ بْن الحارث، عن العباس، قال: أتيت رَسُول اللَّهِ ﷺ فقلت: علمني، يا رَسُول اللَّهِ، شيئًا أدعو به قال: فقال: «سل اللَّه العافية»، ثم أتيته مرة أخرى، فقلت: يا رَسُول اللَّهِ، علمني شيئًا أدعو به، فقال: «يا عباس، يا عم رَسُول اللَّهِ، سل اللَّه العافية في الدنيا والآخرة» أخبرنا أَبُو نصر عبد الرحيم بْن مُحَمَّدِ بْنِ الحسن بْن هبة اللَّه وَأَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بْن أَبِي طاهر بركات بْن الخشوعي، وغيرهما، قَالُوا: أخبرنا الحافظ أَبُو الْقَاسِم علي بْن الحسن بْن هبة اللَّه الدمشقي، أخبرنا أَبُو عَبْد اللَّهِ الحسين بْن مُحَمَّدِ بْنِ الفرحان السمناني، أخبرنا الأستاذ أَبُو الْقَاسِم القشيري، أخبرنا أَبُو الحسين أحمد بْن مُحَمَّدِ بْنِ الخفاف، أخبرنا أَبُو العباس السراج، أخبرنا أَبُو معمر إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم بْن معمر، أخبرنا الدراوردي، عن يَزِيدَ بْنِ الهاد، عن مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيم، عن عامر بْن سعد، عن العباس بْن عبد المطلب، قال: قال رَسُول اللَّهِ ﷺ : «ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد رسولًا»

стр. 1423

وأخبرنا أَبُو الفضل المخزومي الفقيه، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أحمد بْن عَلِيِّ بْنِ المثنى، قال: حدثنا مُحَمَّد بْن عباد، حدثنا مُحَمَّد بْن طلحة، عن أَبِي سهيل بْن مالك، عن ابن المسيب، عن سعد، قال: كنا مع النَّبِيّ ﷺ ببقيع الخيل، فأقبل العباس، فقال رَسُول اللَّهِ ﷺ : «هذا العباس عم نبيكم، أجود قريش كفا وأوصلها» واستسقى عمر بْن الخطاب بالعباس ﵄، عام الرمادة، لما اشتد القحط، فسقاهم اللَّه تعالى به، وأخصبت الأرض، فقال عمر: هذا والله الوسيلة إِلَى اللَّه، والمكان منه، وقال حسان ابن ثابت: سأل الإمام وقد تتابع جدبنا … فسقى الغمام بغرة العباس عم النَّبِيّ وصنو والده الذي … ورث النَّبِيّ بذاك دون الناس أحيا الإله به البلاد فأصبحت … مخضرة الأجناب بعد الياس ولما سقى الناس طفقوا يتمسحون بالعباس، ويقولون: هنيئًا لك ساقي الحرمين. وكان الصحابة يعرفون للعباس فضله، ويقدمونه ويشاورونه ويأخذون برأيه، وكفاه شرفًا وفضلًا أَنَّهُ كان يعزى بالنبي ﷺ لما مات، ولم يخلف من عصباته أقرب منه. وكان له من الولد عشرة ذكور سوى الإناث، منهم: الفضل، وعبد اللَّه، وعبيد اللَّه، وقثم، وعبد الرحمن، ومعبد، والحارث، وكثير، وعون، وتمام، وكان أصغر ولد أبيه. وأضر العباس في آخر عمره، وتوفي بالمدينة يَوْم الجمعة لاثنتي عشرة ليلة خلت من رجب، وقيل: بل من رمضان، سنة اثنتين وثلاثين، قبل قتل عثمان بسنتين، وصلى عليه عثمان، ودفن بالبقيع، وهو ابن ثمان وثمانين سنة، وكان طويلًا جميلًا أبيض بضًا، ذا ضفيرتين. ولما أسر يَوْم بدر لم يجدوا قميصًا يصلح عليه إلا قميص عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي ابْن سلول، فألبسوه إياه، ولهذا لما مات عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي، كفنه رَسُول اللَّهِ ﷺ في قميصه، وأعتق العباس سبعين عبدًا. أخرجه الثلاثة.

стр. 1424

٢٨٠٠ - عباس بن قيس ش: عباس بْن قيس الحجري. أخرجه يحيى بْن يونس، ذكره المستغفري هكذا، ولم يورد له شيئًا: قاله أَبُو موسى. وقد ذكره أَبُو بكر الإسماعيلي، وروى بِإِسْنَادِهِ عن قيس بْن بدر الحجري، عن عباس بْن قيس الحجري، عن النَّبِيّ ﷺ فيما يروي عن ربه ﵎: «ابن آدم، أعطيتك ثلاثًا، لم يكن لك ذلك حق حتى إذا أخذت بكظمك، جعلت لك ثلث مالك يكفر لك خطاياك، ودعوة عبادي الصالحين لك بعد موتك، وستري عليك عيوبك، لو أبديتها لنبذك أهلك فلم يدفنونك». ٢٨٠١ - عباس بن مرداس السلمي ب د ع: عباس بْن مرداس بْن أَبِي عامر بن جارية بْن عبد بْن عبس بْن رفاعة بْن الحارث بْن حبي بْن الحارث بْن بهثة بْن سليم بْن مَنْصُور السلمي وقيل في نسبه غير ذلك، يكنى أبا الهيثم، وقيل: أَبُو الفضل. أسلم قبل فتح مكة بيسير، وكان أبوه مرداس شريكًا ومصافيًا لحرب بْن أمية، فقتلتهما الجن جميعًا، وخبرهما معروف، وذكروا أن ثلاثة نفر ذهبوا عَلَى وجوههم، فهاموا فلم يوجدوا، ولم يسمع لهم بأثر: طالب بْن أَبِي طالب، وسنان بْن حارثة المري، ومرداس. وكان العباس من المؤلفة قلوبهم، وممن حسن إسلامه منهم، وقدم عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ في ثلاثمائة راكب من قومه، فأسلموا وأسلم قومه، ولما أعطاه رَسُول اللَّهِ ﷺ مع المؤلفة قلوبهم، وهم: الأقرع بْن حابس، وعيينة بْن حصن، وغيرهما، من غنائم حنين مائة من الإبل، ونقص طائفة من المائة، منهم عباس بْن مرداس، فقال عباس: أتجعل نهبي ونهب العبيد … بين عيينة والأقرع

стр. 1425

فما كان حصن ولا حابس … يفوقان مرداس في مجمع وما كنت دون امرئ منهما … ومن تضع اليوم لا يرفع وقد كنت في القوم ذا تدرأ … فلم أعط شيئًا ولم أمنع فصالًا أفائل أعطيتها … عديد قوائمها الأربع وكانت نهابًا تلافيتها … بكري عَلَى المهر في الأجرع وَإِيقاظي القوم أن يرقدوا … إذا هجع القوم لم أهجع فقال رَسُول اللَّهِ ﷺ : «اذهبوا فاقطعوا عني لسانه»، فأعطوه حتى رضي، وقيل: أتمها له مائة. وكان شاعرًا محسنًا، وشجاعًا، ومشهورًا، قال عَبْد الْمَلِكِ بْن مروان: أشجع الناس في شعره عباس بْن مرداس حيث يقول: أقاتل في الكتيبة لا أبالي … أفيها كان حتفي أم سواها وكان العباس بْن مرداس ممن حرم الخمر في الجاهلية، فإنه قيل له: ألا تأخذ من الشراب فإنه يزيد في قوتك وجراءتك؟ قال: لا أصبح سيد قومي وأمسي سفيهها، لا والله لا يدخل جوفي شيء يحول بيني وبين عقلي أبدًا، وكان ممن حرمها أيضًا في الجاهلية: أَبُو بكر الصديق، وعثمان بْن مظعون، وعثمان بْن عفان، وعبد الرحمن بْن عوف، وفيه نظر، وقيس بْن عاصم، وحرمها قبل هؤلاء: عبد المطلب بْن هاشم، وعبد اللَّه بْن جدعان. ويقال: أول من حرمها عَلَى نفسه في الجاهلية عامر بْن الظرب العدواني، وقيل: بل عفيف بْن معديكرب العبدي. وكان عباس بْن مرداس ينزل بالبادية بناحية البصرة، وقيل: إنه قدم دمشق وابتنى بها دارًا. أخبرنا المنصور بْن أَبِي الحسن الفقيه، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي يعلى أحمد بْن عَلِيٍّ، قال: حدثنا إِبْرَاهِيم بْن الحجاج السامي، حدثنا عبد القاهر بْن السري السلمي، حدثني كنانة بْن العباس بْن مرداس، عن أبيه العباس، أن رَسُول اللَّهِ ﷺ دعا عشية عرفة لأمته بالمغفرة

стр. 1426

والرحمة، وأكثر الدعاء، فأجابه اللَّه : أني قد فعلت وغفرت لأمتك إلا ظلم بعضهم بعضًا، فأعاد فقال: يا رب، إنك قادر أن تغفر للظالم، وتثيب المظلوم خيرًا من مظلمته، فلم يكن تلك العشية إلا إذا، فلما كان من الغد دعا غداة المزدلفة، فعاد يدعو لأمته، فلم يلبث النَّبِيّ ﷺ أن تبسم، فقال بعض أصحابه: بأبي أنت وأمي تبسمت في ساعة لم تكن تضحك فيها، فما أضحكك؟ قال: «تبسمت من عدو اللَّه إبليس، حين علم أن اللَّه تعالى أجابني في أمتي وغفر للظالم، أهوى يدعو بالثبور والويل، ويحثو التراب عَلَى رأسه»، وقال مرة: «فضحكت من جزعه»، أخرجه الثلاثة ٢٨٠٢ - عباس بن معد يكرب س: عباس بْن معديكرب الزبيدي. له صحبة، ذكره المستغفري هكذا ولم يورد له شيئًا، ويرد في نسبه عند ذكر أبيه، إن شاء اللَّه تعالى. أخرجه أَبُو موسى مختصرًا. ٢٨٠٣ - عباس مولى بني هاشم د ع: عباس مولى بني هاشم. قديم أدرك النَّبِيّ ﷺ . روى قيس بْن الربيع، عن عاصم بْن سليمان، عن العباس مولى بني هاشم، قال: خرج رَسُول اللَّهِ ﷺ ذات يَوْم إِلَى المسجد، فرأى نخامة في المسجد في القبلة، فحكه ثم لطخه بالزعفران. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. ٢٨٠٤ - عباية أبو قيس د ع: عباية أَبُو قيس. روى حديثه الجريري، عن قيس بْن عباية، عن أبيه في الصوم ذكر في الصحابة، ولا يصح. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. ٢٨٠٥ - عباية بن مالك عباية بْن مالك الأنصاري. كان عَلَى ميسرة المسلمين يَوْم مؤتة.

стр. 1427

أخبرنا أَبُو جَعْفَر بْن السمين، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يونس بْن بكير، عن مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاق، قال: ثم مضى الناس فتعبأ المسلمون فجعلوا على ميمنتهم رجلًا من عذرة، يقال له: قطبة بْن قتادة، وعلى ميسرتهم رجلًا من الأنصار، يقال له: عباية بْن مالك، فالتقى الناس، يعني بمؤتة قال ابن هشام: ويقال: عبادة بْن مالك. ٢٨٠٦ - عبد الأعلى بن عدي ع س: عبد الأعلى بْن عدي البهراني. روى عبد الرحمن بْن عدي البهراني، عن أخيه عبد الأعلى بْن عدي، أن النَّبِيّ ﷺ دعا علي بْن أَبِي طالب يَوْم غدير خم، فعممه وأرخى عذبة العمامة من خلفه، ثم قال: «هكذا فاعتموا، فإن العمائم سيما الإسلام، وهي حاجز بين المسلمين والمشركين». ٢٨٠٧ - عبد الله بن أبي بن خلف ب: عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي أحمد بْن خلف، القرشي الجمي. أسلم يَوْم الفتح، وقتل يَوْم الجمل. أخرجه أَبُو عمر. ٢٨٠٨ - عبد الله بن أبي أحمد بن جحش د ع: عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي أحمد بْن جحش. ذكر نسبه عند ذكر أبيه، أتي به النَّبِيّ ﷺ لما ولد، فسماه عَبْد اللَّهِ، له ولأبيه صحبة. أخبرنا أَبُو الفرج بْن محمود بْن سعد، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي بكر بْن أَبِي عاصم، حدثنا مُحَمَّد بْن يحيى الباهلي، حدثنا يعقوب بْن مُحَمَّد، حدثنا عبد العزيز بْن عمران، عن مجمع بْن يعقوب، عن حسين بْن أَبِي لبابة، عن عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي أحمد، قال: هاجرت أم كلثوم بنت عقبة بْن أَبِي معيط في الهدنة، فخرج أخواها عمارة والْوَلِيد حتى قدما عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ فكلماه فيها أن يردها إليهما، فنقض اللَّه العهد بينه وبين المشركين خاصة في النساء، ومنعهن أن يرددن إِلَى المشركين، فأنزل اللَّه تعالى آية الامتحان،

стр. 1428

أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم ٢٨٠٩ - عبد الله بن الأخرم عَبْد اللَّهِ بْن الأخرم، واسم الأخرم ربيعة بن سيدان بْن فهم بْن غيث بْن كعب بْن عامر بْن الهجيم التميمي الهجيمي. روى عنه ابن أخيه المغيرة بْن سعد بْن الأخرم. روى عَبْد اللَّهِ بْن داود، عن الأعمش، عن عمرو بْن مرة، عن المغيرة بْن سعد بْن الأخرم، عن عمه، أَنَّهُ أتى النَّبِيّ ﷺ وهو بعرفات، قال: فحال الناس بيني وبينه، فقال رَسُول اللَّهِ ﷺ : «دعوه فأرب ما له»، فقلت: يا رَسُول اللَّهِ، دلني عَلَى عمل يقربني من الجنة، ويباعدني من النار، قال: «لئن كنت أقصرت الخطبة لقد أعرضت وأطولت، تعبد اللَّه لا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتأتي إِلَى الناس ما تحب أن يؤتي إليك». قاله هكذا أَبُو أحمد العسكري، وقد تقدم هذا الحديث في ترجمة سعد بْن الأخرم، فإن عِيسَى بْن يونس، ويحيى بْن عِيسَى، روياه عن الأعمش، عن عمرو، عن المغيرة، عن أبيه أو عمه، وقال ابن نمير في حديثه: شك الأعمش في أبيه أو عمه. ٢٨١٠ - عبد الله بن الأدرع د ع: عَبْد اللَّهِ بْن الأدرع. وقيل: الأزعر بْن زيد بْن العطاف بْن ضبيعة بْن زيد بْن مالك بْن عوف بْن عمرو بْن عوف بْن مالك بْن الأوس الأنصاري الأوسي، شهد بيعة الرضوان، وشهد أبوه أَبُو حبيبة بدرًا، والمشاهد، قاله ابن منده، عن ابن أَبِي داود، وروى عن مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيل بْن مجمع الأنصاري، قال: قلت لعبد اللَّه بْن أَبِي حبيبة: أدركت من رَسُول اللَّهِ ﷺ شيئًا؟ قال: جاءنا في مسجدنا، يعني مسجد قباء، قال: فجلست إِلَى جنبه، وجلس الناس حوله، ثم رأيته قام، فرأيته يصلي في نعليه. أخرجه هكذا ابن منده، وَأَبُو نعيم. ٢٨١١ - عبد الله بن الأرقم ب د ع: عَبْد اللَّهِ بْن الأرقم بْن عبد يغوث بن وهب بْن عبد مناف بْن زهرة بْن

стр. 1429

كلاب بْن مرة القرشي الزُّهْرِيّ، كانت آمنة بنت وهب أم رَسُول اللَّهِ ﷺ عمة أبيه الأرقم، وأمه أميمة بنت حرب بْن أَبِي همهمة بْن عبد العزي الفهري، وقيل: عمرة بنت الأوقص بْن هاشم بْن عبد مناف. أسلم عام الفتح، وكتب للنبي ﷺ ولأبي بكر، وعمر ﵄، وأعطاه رَسُول اللَّهِ ﷺ بخيبر خمسين وسقًا، واستعمله عمر عَلَى بيت المال، وعثمان بعده، ثم إنه استعفى عثمان من ذلك فأعفاه. ولما استكتبه رَسُول اللَّهِ ﷺ أمن إليه ووثق به، فكان إذا كتب له إِلَى بعض الملوك يأمره أن يختمه، ولا يقرؤه لأمانته عنده. وروى مالك قال: بلغني أَنَّهُ ورد عَلَى النَّبِيّ ﷺ كتاب فقال: «من يجيب عنه؟»، فقال عَبْد اللَّهِ بْن الأرقم: أنا، فأجاب، وأتى به النَّبِيّ ﷺ فأعجبه وأنفذه، وكان عمر حاضرًا فأعجبه ذلك من عَبْد اللَّهِ، حيث أضاف ما أراده إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ فما ولي عمر استعمله عَلَى بيت المال. وروى مالك قال: بلغني أن عثمان أجاز عَبْد اللَّهِ بْن الأرقم، وهو عَلَى بيت المال، بثلاثين ألفًا فأبى أن يقبلها، وروى عمرو بْن دينار أن عثمان ﵁، أعطاه ثلاثمائة ألف درهم فأبى أن يقبلها، وقال: عملت لله، وَإِنما أجري عَلَى اللَّه. وقال له عمر بْن الخطاب: لو كان لك مثل سابقة القوم ما قدمت عليك أحدًا، وكان عمر يقول: ما رأيت أخشى لله تعالى من عَبْد اللَّهِ بْن الأرقم. وعمي قبل وفاته. أخبرنا إِسْمَاعِيل بْن عَلِيِّ بْنِ عبيد اللَّه، وغير واحد، قَالُوا بإسنادهم، إِلَى أَبِي عِيسَى مُحَمَّد بْن عِيسَى، حدثنا هناد، حدثنا أَبُو معاوية، عن هشام بْن عروة، عن أبيه، عن عَبْد اللَّهِ بْن الأرقم، قال: أقيمت الصلاة، فأخذ بيد رجل فقدمه، وكان إمام القوم، وقال: سمعت رَسُول اللَّهِ ﷺ يقول: «إذا أقيمت الصلاة ووجد أحدكم الخلاء فليبدأ بالخلاء»، رواه شعبة، والثوري، والحمادان، ومعمر، وابن عيينة، ومحمد بْن إِسْحَاق،

стр. 1430

وغيرهم عن هشام بْن عروة مثله، ورواه وهيب، وشعيب بْن إِسْحَاق، وابن جريج في بعض الروايات عنه، فقالوا: عن هشام، عن أبيه، عن رجل، عن عَبْد اللَّهِ بْن الأرقم، ورواه أَبُو الأسود، عن عروة، عن عَبْد اللَّهِ بْن الأرقم، ورواه أَبُو معشر، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، أخرجه الثلاثة ٢٨١٢ - عبد الله بن إسحاق د ع: عَبْد اللَّهِ بْن إِسْحَاق الأعرج. جد حاجب بْن أبان. أصيبت رجله مع رَسُول اللَّهِ ﷺ فسماه الأعرج. روى عَبْد الْمَلِكِ بْن إِبْرَاهِيم، عن حاجب بْن عمر، قال: كان اسم جدي عَبْد اللَّهِ بْن إِسْحَاق، وكان أصيبت رجله مع رَسُول اللَّهِ ﷺ فسماه رَسُول اللَّهِ الأعرج. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. ذكره، يعني ابن منده، في الترجمة: حاجب بْن أبان، وفي الحديث: حاجب بْن عمر. ٢٨١٣ - عبد الله بن أسعد ب د ع: عَبْد اللَّهِ بْن أسعد بْن زرارة الأنصاري. وهو ابن أَبِي أمامة أسعد بْن زرارة، تقدم نسبه في ذكر أبيه، له ولأبيه صحبة. روى يحيى بْن أَبِي بكير، عن جَعْفَر الأحمر، عن هلال الصيرفي، قال: حدثنا أَبُو كثير الأنصاري، عن عَبْد اللَّهِ بْن أسعد بْن زرارة، قال: قال رَسُول اللَّهِ ﷺ : «لما أسري بي إِلَى السماء انتهى بي إِلَى قصر من لؤلؤ، فراشه من ذهب يتلألأ، فأوحى اللَّه إلي، أو أمرني في علي بثلاث خصال: أَنَّهُ سيد المسلمين، وَإِمام المتقين، وقائد الغر المحجلين». ورواه أَبُو غسان، وغير واحد، عن جَعْفَر هكذا، وقيل: عن أَبِي غسان، عن إسرائيل، عن هلال الوزان، عن رجل من الأنصار، عن مُحَمَّدِ بْنِ عبد الرحمن بْن أسعد بْن زرارة، ورواه عمران بْن الحصين، عن يحيى بْن العلاء، عن هلال الوزان، عن عَبْد اللَّهِ بْن أسعد بْن زرارة، عن أبيه. أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر قال: عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي أمامة، وهو أسعد بْن زرارة.

стр. 1431

٢٨١٤ - عبد الله بن الأسقع د ع: عَبْد اللَّهِ بْن الأسقع الليثي روى حديثه أَبُو شهاب، عن المغيرة بْن زياد، عن مكحول مرسلًا. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، مختصرًا. ٢٨١٥ - عبد الله بن الأسود السدوسي ب د ع: عَبْد اللَّهِ بْن الأسود بْن شعبة بن علقمة بْن شهاب بْن عوف بْن عمرو بْن الحارث بْن سدوس السدوسي. نسبه هكذا أَبُو أحمد العسكري، وفد عَلَى النَّبِيّ ﷺ في وفد بني سدوس. روى مُحَمَّد بْن عمرو، عن أبيه، عن جده، عن أبيه عَبْد اللَّهِ بْن الأسود، قال: خرجنا إِلَى النَّبِيّ ﷺ في وفد بني سدوس من القرية، ومعنا تمر من البرود، برود بني عمير، حتى قدمنا عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ فنثرنا التمر عَلَى نطع بين يديه، فقال: «أي تمر هذا؟»، فقلنا: الجذامي، فقال: «اللهم بارك في الجذامي، وفي حديقة خرج هذا منها». وقال قتادة: هاجر من ربيعة أربعة: بشير بْن الخصاصية، وعمرو بْن تغلب، وعبد اللَّه بْن الأسود، وفرات بْن حيان. أخرجه الثلاثة. ٢٨١٦ - عبد الله بن الأسود المزني س: عَبْد اللَّهِ بْن الأسود المزني. أخرجه أَبُو موسى، وقال: ذكرناه في ترجمة الخمخام، ويمكن أن يكون السدوسي الذي ذكروه، إلا أن في تلك الترجمة قال: المزني، ومزينة غير سدوس. قلت: هذا لفظ أَبِي موسى، وقال في الخمخام: ابن الحارث البكري. وروى بِإِسْنَادِهِ عن مجالد بْن خمخام، قال: هاجر أَبِي الخمخام إِلَى النَّبِيّ ﷺ في وفد بكر بْن وائل مع أربعة من سدوس، أحدهم: بشير بْن الخصاصية، وفرات بْن حيان العجلي،

стр. 1432

وعبد اللَّه بْن أسود المزني، ويزيد بْن ظبيان، فهذا يدل عَلَى أن المزني غلط من الكتاب، فإنه قد جعله تارة من بكر، ثم من سدوس، وهو من بكر أيضًا، فلا مدخل للمزني فيه، والصحيح أَنَّهُ الأول، والله أعلم. ٢٨١٧ - عبد الله بن أصرم س: عَبْد اللَّهِ بْن أصرم. أورده ابن شاهين في الصحابة، وروى بِإِسْنَادِهِ عن المدائني، عن أَبِي معشر، عن يَزِيدَ بْنِ رومان، قال: قدم عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ عبد عوف بْن أصرم بْن عمرو بْن شعيثة بْن الهزم بْن زويبة، فقال له رَسُول اللَّهِ ﷺ : «من أنت؟»، قال: عبد عوف، قال: «أنت عَبْد اللَّهِ»، فأسلم. أخرجه أَبُو موسى. ٢٨١٨ - عبد الله بن الأعور ب د ع: عَبْد اللَّهِ بْن الأعور، وقيل: عَبْد اللَّهِ بْن الأطول الحرمازي المازني. من بني مازن بْن عمرو بْن تميم، وهو الشاعر المعروف بالأعشى المازني، وقد تقدم في الهمزة في الأعشى أكثر من هذا، لأنه بلقبه أشهر منه باسمه. أخرجه الثلاثة. ٢٨١٩ - عبد الله بن أقرم ب د ع: عَبْد اللَّهِ بْن أقرم بْن زيد الخزاعي، أَبُو معبد. روى عنه ابنه عبيد اللَّه. أخبرنا أَبُو ياسر بْن أَبِي حبة بِإِسْنَادِهِ، عن عَبْد اللَّهِ بْن أحمد، قال: حدثني أَبِي، قال: حدثنا عبد الرحمن بْن مهدي، عن داود بْن قيس، عن عبيد اللَّه بْن عَبْد اللَّهِ بْن أقرم الخزاعي، عن أبيه، قال: «كنت مع أَبِي بالقاع من نمرة، فمر بنا ركب فأناخوا، فقال لي أَبِي: كن في بهمنا حتى آتي هؤلاء القوم فأسائلهم، فدنا منهم ودنوت معه، فإذا رَسُول اللَّهِ ﷺ فيهم، فكنت أنظر إِلَى عفرة إبطي رَسُول اللَّهِ ﷺ وهو ساجد»، رواه ابن عيينة، وابن المبارك، وعبد الرزاق، ووكيع، وَأَبُو أسامة وغيرهم عن داود مثله، ورواه عبد الحميد بْن سليمان، عن رجل من بني أقرم، عن أبيه، عن جده، أخرجه الثلاثة

стр. 1433

٢٨٢٠ - عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة ب د ع: عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي أمية بْن المغيرة بن عَبْد اللَّهِ بْن عمر بْن مخزوم، واسم أَبِي أمية حذيفة، وهو أخو أم سلمة زوج النَّبِيّ ﷺ وأمه عاتكة بنت عبد المطلب، عمة رَسُول اللَّهِ ﷺ . وكان يقال لأبيه أَبِي أمية: زاد الركب، وزعم الكلبي أن أزواد الركب من قريش ثلاثة: زمعة بْن الأسود بْن المطلب بْن عبد مناف، قتل يَوْم بدر كافرًا، ومسافر بْن أَبِي عمرو بْن أمية، وَأَبُو أمية بْن المغيرة، وهو أشهرهم بذلك، وَإِنما سموا زاد الركب لأنهم كانوا إذا سافر معهم أحد كان زاده عليهم، وقال مصعب والعدوي: لا تعرف قريش زاد الركب إلا أبا أمية وحده. وكان عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي أمية شديدًا عَلَى المسلمين، مخالفًا لرسول اللَّه ﷺ وهو الذي قال له: ﴿لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأَرْضِ يَنْبُوعًا أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ﴾ … الآية، وكان شديد العداوة لرسول اللَّه ﷺ ولم يزل كذلك إِلَى عام الفتح، وهاجر إِلَى النَّبِيّ ﷺ قبيل الفتح هو وَأَبُو سفيان بْن الحارث بْن عبد المطلب، فلقيا النَّبِيّ ﷺ بالطريق: أخبرنا أَبُو جَعْفَر بْن السمين الْبَغْدَادِيّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يونس بْن بكير، عن ابن إِسْحَاق، قال: وكان أَبُو سفيان بْن الحارث، وعبد اللَّه بْن أَبِي أمية، قد لقيا رَسُول اللَّهِ ﷺ بنيق العقاب فيما بين مكة والمدينة، فالتمسا الدخول، فمنعهما، فكلمته أم سلمة فيهما، فقالت: يا رَسُول اللَّهِ، ابن عمك، وابن عمتك وصهرك قال: «لا حاجة لي بهما، أما ابن عمي فهتك عرضي، وصهري قال لي بمكة ما قال»، ثم أذن لهما، فدخلا عليه، فأسلما وحسن إسلامهما وشهد عَبْد اللَّهِ مع رَسُول اللَّهِ ﷺ فتح مكة مسلمًا وحنينًا، والطائف، ورمي من الطائف بسهم فقتله، ومات يومئذ، وله قال هبت المخنث عند أم سلمة: يا عَبْد اللَّهِ، إن فتح اللَّه الطائف فإني أدلك عَلَى ابنة غيلان، فإنها تقبل بأربع وتدبر بثمان، فقال النَّبِيّ ﷺ : «لا يدخل هؤلاء عليكن»

стр. 1434

وروى مسلم بْن الحجاج بِإِسْنَادِهِ، عن هشام بْن عروة، عن أبيه، عن عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي أمية: أَنَّهُ رَأَى النَّبِيّ ﷺ في بيت أم سلمة في ثوب واحد ملتحفًا به، مخالفًا بين طرفيه. ومثله روى بْن أَبِي الزناد، عن أبيه، عن عروة، عن عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي أمية. وذلك غلط، لأن عروة لم يدرك عَبْد اللَّهِ، إنما روى عن عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي أمية، ورواه أصحاب هشام، عن هشام، عن أبيه، عن عمر أَبِي سلمة، وهو المشهور. ٢٨٢١ - عبد الله بن أبي أمية بن وهب ب: عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي أمية بْن وهب. حليف بني أسد بْن عبد العزى بْن قصي وابن أختهم. قتل بخيبر شهيدًا، ذكره الواقدي، ولم يذكره ابن إِسْحَاق. أخرجه أَبُو عمر. ٢٨٢٢ - عبد الله بن أنس ب د ع: عَبْد اللَّهِ بْن أنس، أَبُو فاطمة الأسدي. تقدم ذكره في حرف الهمزة، وقال أَبُو عمر: روى عنه زهرة بْن معبد أَبُو عقيل، وجعله أَبُو عمر، وَأَبُو أحمد العسكري أزديًا. أخرجه الثلاثة مختصرًا. ٢٨٢٣ - عبد الله بن أنيس د ع: عَبْد اللَّهِ بْن أنيس الأسلمي. روى عنه جابر بْن عَبْد اللَّهِ الأنصاري. روى عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّدِ بْنِ عقيل، عن جابر بْن عَبْد اللَّهِ، قال: بلغني حديث عن رجل من أصحاب النَّبِيّ ﷺ سمعه من النَّبِيّ ﷺ لم أسمعه منه، فسرت شهرًا إليه حتى قدمت الشام، فإذا هو عَبْد اللَّهِ بْن أنيس، فأرسلت إليه أن جابرًا عَلَى الباب، فرجع إلي الرسول فقال: أجابر بْن عَبْد اللَّهِ؟ قلت: نعم، فخرج إلي فاعتنقني واعتنقته، قال: قلت: حديث بلغني أنك سمعته من رَسُول اللَّهِ، لم أسمعه منه في المظالم، فخشيت أن أموت أو تموت، قال: سمعت النَّبِيّ ﷺ يقول: «يحشر الناس، أو العباد، عراة غزلا بهما، فيناديهم بصوت يسمعه من بعد، كما يسمعه من قرب: أنا الملك، أنا الديان، لا ينبغي لأحد من أهل الجنة أن يدخل الجنة، وأحد من أهل النار يطلبه بظلمة، ولا ينبغي لأحد من أهل

стр. 1435

النار أن يدخل النار، وأحد من أهل الجنة يطلبه بمظلمة، حتى يقتصه منه، حتى اللطمة»، قال: وكيف، وَإِنما نأتي عراة غزلًا؟ قال: «بالحسنات والسيئات». أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، إلا أن أبا نعيم جعل هذا وعبد اللَّه بْن أنيس الجهني ترجمة واحدة، وقال: فرق بعض المتأخرين بينهما، وجعلهما ترجمتين، وجمعنا بينهما، وخرجنا عنهما ما خرج، وقال ابن منده: فرق أَبُو حاتم بينه وبين ابن أنيس الجهني، وأراهما واحدًا. ٢٨٢٤ - عبد الله بن أينس الجهني ب د ع: عَبْد اللَّهِ بْن أنيس الجهني ثم الأنصاري. حليف بني سلمة من الأنصار، وقال الواقدي: هو من البرك بْن وبر، أخي كلب بْن وبرة من قضاعة، ومثله قال الكلبي: وقال: هو عَبْد اللَّهِ بْن أنيس بْن أسعد بْن حرام بْن حبيب بْن مالك بْن غنم بْن كعب بْن تيم بْن نفاثة بْن إياس بْن يربوع بْن البرك بْن وبرة، دخل ولد البرك بْن وبرة في جهينة. وكان مهاجرًيا أنصاريًا عقيبًا، شهد بدرًا، وأحدًا، وما بعدهما. وقال ابن إِسْحَاق: وهو من قضاعة، حليف لبني نابي من بني سلمة، وقيل: هو من جهينة حليف للأنصار، وقيل: هو من الأنصار. وقول الكلبي يجمع هذه الأقوال كلها، فإنه من البرك بْن وبرة نسبًا، وقال: إنهم دخلوا في جهينة، فقيل لكم منهم جهني، وقال: له حلف في الأنصار، فقيل: أنصاري، يكنى أبا يحيى. روى عنه أولاده: عطية، وعمرو، وضمرة، وعبد اللَّه، وجابر بْن عَبْد اللَّهِ، وبسر بْن سَعِيد، وهو الذي سأل رَسُول اللَّهِ ﷺ عن ليلة القدر، وقال: إني شاسع الدار، فمرني بليلة أنزل لها، قال: «انزل ليلة ثلاث وعشرين». وهو أحد الذين كانوا يكسرون أصنام بني سلمة. أخبرنا أَبُو مَنْصُور مسلم بْن عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّد السيحي، أخبرنا أَبُو البركات مُحَمَّد بْن مُحَمَّدِ بْنِ خميس، أخبرنا أَبُو نصر بْن طوق، أخبرنا أَبُو الْقَاسِم نصر بْن أحمد بْن المرجي، أخبرنا أحمد بْن عَلِيِّ بْنِ المثنى، حدثنا وهب بْن بقية الواسطي، حدثنا خَالِد بْن عَبْد اللَّهِ،

стр. 1436

حدثنا عبد الرحمن بْن إِسْحَاق، عن مُحَمَّدِ بْنِ زيد، عن عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي أمية، عن عَبْد اللَّهِ بْن أنيس، قال: قال رَسُول اللَّهِ ﷺ : «أكبر الكبائر الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، واليمين الغموس، والذي نفسي بيده لا يحلف أحد ولو عَلَى مثل جناح بعوضة إلا كانت وكتة في قلبه إِلَى يَوْم القيامة» وتوفي سنة أربع وسبعين، قاله أَبُو عمر. أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده جعل هذا والذي قبله ترجمتين، وقال: أراهما واحدًا، وقول أَبِي عمر في هذه الترجمة، روى عنه، يعني الجهني، جابر بْن عَبْد اللَّهِ، يدل عَلَى أَنَّهُ لا يرى غيره، فإن كان قول ابن منده في الأولى أسلميًا ليس غلطًا، فهما اثنان، لأن هذا لا كلام في صحته، ولم يقل فيه أحد من العلماء: إنه أسلمي، وَإِنما قَالُوا: أنصاري، وجهني، وقضاعي، والبرك بْن وبرة، وجهينة من قضاعة، والأصح أنهما واحد. ٢٨٢٥ - عبد الله بن أنيس الزهري س: عَبْد اللَّهِ بْن أنيس الزُّهْرِيّ. ذكره ابن أَبِي علي، وروى عن سليمان بْن أحمد، عن الحسن بْن عبد الأعلى البوسي الصنعاني، عن عبد الرزاق، عن عَبْد اللَّهِ بْن عمر، عن عِيسَى بْن عَبْد اللَّهِ بْن أنيس الزُّهْرِيّ، عن أبيه: أن النَّبِيّ ﷺ انتهى إِلَى قربة معلقة، فخنقها، ثم شرب منها وهو قائم. أخرجه أَبُو موسى، وقال: هذا الحديث أخبرنا به أَبُو غالب الكوشيدي، أخبرنا ابن ريذة، أخبرنا سليمان بْن أحمد الطبراني، حدثنا الحسن، وآخر ذكره معه، عن عبد الرزاق بِإِسْنَادِهِ، إلا أَنَّهُ لم يقل فيه: الزُّهْرِيّ، وأورده في ترجمة عَبْد اللَّهِ بْن أنيس الجهني. ٢٨٢٦ - عبد الله بن أنيس س: عَبْد اللَّهِ بْن أنيس، أو ابن أنس. قال أَبُو موسى: ذكره أَبُو عَبْد اللَّهِ في ترجمة هزال أَنَّهُ هو الذي رمى ماعزًا، فقتله حين رجم، ويمكن أن يكون الجهني أيضًا، والله أعلم. أخرجه أَبُو موسى مختصرًا. ٢٨٢٧ - عبد الله بن أنيس العامري س: عَبْد اللَّهِ بْن أنيس العامري. روى يعلى بْن الأشدق، عن عَبْد اللَّهِ بْن أنيس بْن

стр. 1437

المنتفق بْن عامر الوافد عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ قال: قدمت عليه أبشره بإسلام قومي، فقال: أنت الوافد بْن المبارك، فلما أصبح صبحته بنو عامر فأسلموا، فقال رَسُول اللَّهِ ﷺ : «يأبى اللَّه لبني عامر إلا خيرًا»، قالها ثلاث مرت. أخرجه أَبُو موسى. ٢٨٢٨ - عبد الله بن أوس بن قيظي عَبْد اللَّهِ بْن أوس بْن قيظي، أخو عرابة، وكباثة، أخرجه أَبُو عمر مدرجًا في ترجمة والده أوس بْن قيظي، وقال: شهد أحدًا مع أبيه، وأخيه كباثه. ٢٨٢٩ - عبد اللن بن أوس بن وقش دع: عَبْد اللَّهِ بْن أوس بْن وقش بْن الخزرج الأنصاري الخزرجي. شهد بدرا، ولا تعرف له رواية. أخبرنا عبيد اللَّه بْن أحمد بْن عَلِيٍّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يونس بْن بكير، عن ابن إِسْحَاق، في تسمية من شهد بدرًا قال: ومن بني طريف بْن الخزرج: عَبْد اللَّهِ بْن أوس بْن وقش. كذا أخرجه ابن منده وقال أَبُو نعيم: عَبْد اللَّهِ بْن سعد بْن أوس بْن وقش، وقيل: عَبْد اللَّهِ بْن أحق، وقيل: ابن حق بْن أوس بْن وقش. وقال عن ابن إِسْحَاق، في تسمية من شهد بدرًا: عَبْد اللَّهِ بْن أحق بْن وقش بْن ثعلبة بْن طريف بْن الخزرج، رواه بعض المتأخرين عن يونس بْن بكير، عن ابن إِسْحَاق فقال: عَبْد اللَّهِ بْن أوس، وأسقط أباه حقًا أو أحق. قلت: الذي نقله ابن منده، عن يونس، عن ابن إِسْحَاق، صحيح، كذا روينا أيضًا كما تقدم أول الترجمة، فلا ذنب له، فإن يونس، كذا قال، وقد روى عَبْد الْمَلِكِ بْن هشام، عن البكائي، عن ابن إِسْحَاق فقال: عبد ربه بْن حق بْن أوس بْن وقش بْن ثعلبة بْن طريف، ورواه سلمة بْن الفضل، عن ابن إِسْحَاق فقال: عَبْد اللَّهِ بْن حق بْن أوس بْن وقش بْن ثعلبة بْن طريف بْن الخزرج بْن ساعدة، فهذا الاختلاف عن ابن إِسْحَاق كما تراه، فأي ذنب لابن منده؟! وهذا عَبْد اللَّهِ يجتمع هو وسعد بْن عبادة في ثعلبة بْن طريف، ويذكر في عَبْد اللَّهِ بْن سعد، إن شاء اللَّه تعالى.

стр. 1438

٢٨٣٠ - عبد الله بن أبي أوفى ب د ع: عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي أوفى، واسم أَبِي أوفى: علقمة بْن خَالِد بْن الحارث بْن أَبِي أسيد بْن رفاعة بْن ثعلبة بْن هوازن بْن أسلم الأسلمي، يكنى أبا معاوية، وقيل: أَبُو إِبْرَاهِيم، وقيل: أَبُو مُحَمَّد. شهد الحديبية، وبايع بيعة الرضوان، وشهد خيبر وما بعدها من المشاهد، ولم يزل بالمدينة حتى قبض رَسُول اللَّهِ ﷺ ثم تحول إِلَى الكوفة، وهو آخر من بقي بالكوفة من أصحاب النَّبِيّ ﷺ . روى أحمد بْن حنبل، عن يَزِيدَ بْنِ هارون، عن إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد، قال: رأيت عَلَى ساعد عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي أوفى ضربة، فقلت: ما هذه؟ قال: ضربتها يَوْم حنين، فقلت: أشهدت معه حنينًا؟ قال: نعم، وقبل ذلك.

стр. 1439

روى عنه عمرو بْن مرة، أَنَّهُ قال: كان أصحاب الشجرة ألفًا وأربع مائة، وكانت أسلم ثمن المهاجرين يومئذ. روى عنه إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد، والشعبي، وعبد الملك بْن عمير، وَأَبُو إِسْحَاق الشيباني، والحكم بْن عتيبة، وسلمة بْن كهيل، وغيرهم. أخبرنا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد الفقيه، وغيره بإسنادهم، إِلَى أَبِي عِيسَى الترمذي، قال: حدثنا أحمد بْن منيع، حدثنا سفيان، عن أَبِي يعفور العبدي، عن عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي أوفى، أَنَّهُ سئل عن الجراد، فقال: غزوت مع رَسُول اللَّهِ ﷺ ست غزوات نأكل الجراد، كذا رواه سفيان بْن عيينة، ورواه الثوري، عن أَبِي يعفور، قال: سبع غزوات وأخبرنا أَبُو عَبْد اللَّهِ مُحَمَّد بْن مُحَمَّدِ بْنِ سرايا بْن علي الفقيه البلدي، وغير واحد قَالُوا بإسنادهم إِلَى مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل الجعفي، قال: حدثنا عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد، حدثنا معاوية بْن عمرو، حدثنا أَبُو إِسْحَاقَ، عن موسى بْن عقبة، عن سالم أَبِي النضر، مولى عمر بْن عبيد اللَّه، وكان كاتبه، قال: كتب إليه عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي أوفى، أن رَسُول اللَّهِ ﷺ قال: «اعلم أن الجنة تحت ظلال السيوف» توفي عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي أوفى بالكوفة سنة ست وثمانين، وقيل: سبع وثمانين، بعد ما كف بصره، وكان يصبغ رأسه بالحناء، وكان له ضفيرتان. أخرجه الثلاثة. ٢٨٣١ - عبد الله ابن بحينة ب: عَبْد اللَّهِ بْن بحينة. وهي أمه، وهي بحينة بنت الحارث بْن المطلب بْن عبد مناف، وقيل: إنها أزدية، واسم أبيه مالك بْن القشب الأزدي، من أزد شنوءة، كان حليفً لبني المطلب بْن عبد مناف، وله صحبة، وقد ينسب إِلَى أبيه وأمه معًا، فيقال: عَبْد اللَّهِ بْن مالك بْن بحينة، يكنى أبا مُحَمَّد، وكان ناسكًا فاضلًا يصوم الدهر، وكان ينزل بطن ريم عَلَى ثلاثين ميلًا من المدينة.

стр. 1440

أخرجه ههنا أَبُو عمر، لأنه مشهور بأمه، ويذكر في عَبْد اللَّهِ بْن مالك، إن شاء اللَّه تعالى، فإن ابن منده، وأبا نعيم، أخرجاه هناك. ٢٨٣٢ - عبد الله بن بدر ب د ع: عَبْد اللَّهِ بْن بدر بْن بعجة بْن زيد بن معاوية بْن خشان بْن سعد بْن وديعة بْن عدي بْن غنم بْن الربعة بْن رشدان بْن قيس بْن جهينة بْن زيد الجهني مدني، وكان اسمه عبد العزى فسماه رَسُول اللَّهِ ﷺ عَبْد اللَّهِ، يكنى أبا بعجة. وهو أحد الذين حملوا راية جهينة يَوْم الفتح، روى عنه ابنه بعجة، ومعاذ بْن عَبْد اللَّهِ بْن خبيب. روى يحيى بْن أَبِي كثير، عن بعجة بْن عَبْد اللَّهِ، عن أبيه عَبْد اللَّهِ بْن بدر، عن رَسُول اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قال لهم يومًا: «هذا يَوْم عاشوراء فصوموه»، فقال رجل من بني عمرو بْن عوف: إني تركت قومي، منهم صائم، ومنهم مفطر، فقال النَّبِيّ ﷺ : «اذهب إِلَى قومك، فمن كان منهم مفطرًا فليتم صومه». أخرجه الثلاثة، وقال أَبُو عمر: مات بعجة قبل الْقَاسِم بْن مُحَمَّد، وله ابن يقال له: معاوية، روى عنه الدراوردي. خشان: بكسر الخاء والشين المعجمتين ووديعة: بفتح الواو وكسر الدال. ٢٨٣٣ - عبد الله بن بدر ع س: عَبْد اللَّهِ بْن بدر. غير منسوب، ذكره الحضرمي في المفاريد، وسليمان بْن أحمد في المعجم. أخبرنا أَبُو موسى بْن أَبِي بكر المديني، كتابة، أخبرنا أَبُو علي، أخبرنا أَبُو نعيم، حدثنا مُحَمَّد بْن مُحَمَّد، حدثنا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ الحضرمي، حدثنا أَبُو بكر بْن أَبِي شيبة، حدثنا أَبُو أسامة، عن شعبة، عن أَبِي الجويرية، قال: سمعت عَبْد اللَّهِ بْن بدر، يذكر عن النَّبِيّ ﷺ أَنَّهُ قال: «لا نذر في معصية»،
следующие страницы →