Полный текст (3 699 стр.). Показаны 1611–1650 · переход к 1616.
стр. 1611
٣١٠٧ - عبد الله بن عنبة
د ع: عَبْد اللَّه بْن عنبة أَبُو عنبة الخولاني سماه الطبراني فِي معجمه، وعداده فِي الشاميين، سكن حمص روى عَنْهُ: مُحَمَّد بْن زياد الألهاني، وبكر بْن زرعة، وغيرهما.
أسلم عَلَى عهد النَّبِيّ ﷺ ولم يره، وقيل: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيّ ﷺ وصلى القبلتين.
رَوَى الْجَرَّاحُ بْنُ مَلِيحٍ الْبَهْرَانِيُّ، عَنْ بَكْرِ بْنِ زُرْعَةَ الْخَوْلانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عِنَبَةَ الْخَوْلانِيَّ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِمَّنْ صَلَّى الْقِبْلَتَيْنِ، وَأَكَلَ الدَّمَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لا يَزَالُ اللَّهُ يَغْرِسُ غَرْسًا فِي هَذَا الدِّينِ، يَسْتَعْمِلُهُمْ فِي طَاعَتِهِ».
أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ، وَأَبُو نُعَيْمٍ.
٣١٠٨ - عبد الله بن عنمة المزني
د ع: عَبْد اللَّه بْن عنمة المزني لَهُ صحبة، شهد فتح مصر، ذكره مُحَمَّد بْن عُمَر الواقدي، وقَالَ: شهد فتح الإسكندرية الثَّاني، لَهُ ذكر فِي الصحابة، قاله أَبُو سَعِيد بْن يونس.
أَخْرَجَهُ ابْنُ منده، وَأَبُو نعيم مختصرًا.
٣١٠٩ - عبد الله بن عوسجة البجلي
س: عَبْد اللَّه بْن عوسجة البجلي ثُمَّ العرني كَانَ رَسُول اللَّه ﷺ بعثه بكتابه إِلَى بني حارثة بْن عَمْرو بْن قريط، يدعوهم إِلَى الْإِسْلَام، فأخذوا الصحيفة فغسلوها، فرقعوا بها أسفل دلوهم، وَأَبُو أن يجيبوا رَسُول اللَّه ﷺ فَقَالَ رَسُول اللَّه ﷺ : «أذهب اللَّه عقولهم فهم أهل سفة، وكلام مختلط».
أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى
стр. 1612
٣١١٠ - عبد الله بن عوف
د ع: عَبْد اللَّه بْن عوف روى عَنْ: النَّبِيّ ﷺ أَخْرَجَهُ يَحيى بْن يونس الشيرازي فِي كتابه.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ بْنُ أَبِي الرَّجَاءِ، فِي كِتَابِهِ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الضَّحَّاكِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ جَبَلَةَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الإِيمَانُ يَمَانٍ».
قَالَ مَحْمُودُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُمَيْعٍ: هُوَ مِنْ تَابِعِي أَهْلِ الشَّامِ، مِنَ الطَّبَقَةِ الثَّالِثَةِ مِنْ عُمَّالِ مِصْرَ ابْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ، وَأَبُو نُعَيْمٍ.
٣١١١ - عبد الله بن عوف الأشج
س: عَبْد اللَّه بْن عوف الأشج من الوفد، نزل البصرة، قَالَ ابْنُ شاهين، أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى مختصرًا.
٣١١٢ - عبد الله بن عوف بن عبد عوف
س: عَبْد اللَّه بْن عوف بْن عَبْد عوف بْن عَبْد الحارث بْن زهرة أخو عَبْد الرَّحْمَن بْن عوف.
قَالَ ابْنُ شاهين: أسلم يَوْم الفتح، أخوه الأسود لَهُ دار بالمدينة، قَالَ الزُّبَيْر: لم يهاجر، يعني عَبْد اللَّه بْن عوف، أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى مختصرًا. . . .
٣١١٣ - عبد الله بن أبي عوف
عَبْد اللَّه بْن أَبِي عوف بْن عويف بْن مَالِك بْن كيسان بْن ثعلبة بْن عَمْرو بْن يشكر بْن عليّ بْن مَالِك بْن سعد بْن نذير بْن قسر بْن عبقر بْن أنمار بْن إراش البجلي كَانَ اسمه عَبْد شمس فسماه النَّبِيّ ﷺ عَبْد اللَّه لما وفد إِلَيْه، قاله ابْنُ الكلبي.
стр. 1613
٣١١٤ - عبد الله بن عويم
د ع: عَبْد اللَّه بْن عويم بْن ساعدة الْأَنْصَارِيّ ويذكر نسبه عند ذكر أَبِيهِ إن شاء اللَّه تَعَالى فِي عداده فِي أهل المدينة اختلف فِي اسمه رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ اخْتَارَنِي، وَاخْتَارَ لِي أَصْحَابًا، فَجَعَلَ لِي مِنْهُمْ وُزَرَاءَ وَأَنْصَارًا، فَمَنْ سَبَّهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ».
ورواه جماعة عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طلحة، عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن سالم بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عويم بْن ساعدة، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدّه، وهو الصواب.
أَخْرَجَهُ ابْنُ منده وَأَبُو نعيم.
عويم: بضم العين، تصغير عام
٣١١٥ - عبد الله بن عياش
ب د ع: عَبْد اللَّه بْن عياش بْن أَبِي رَبِيعة واسم أَبِي رَبِيعة عَمْرو بْن المغيرة بْن عَبْد اللَّه بْن عُمَر بْن مخزوم الْقُرَشِيّ المخزومي.
ولد بأرض الحبشة، يكنى أبا الحارث، وأمه أسماء بِنْت مخربة بْن جندل بْن أبير بْن نهشل التميمية.
روى عَنِ النَّبِيّ ﷺ وروى عَنْ: عُمَر غيره، فمما روى عَنِ النَّبِيّ ﷺ ما رَوَاهُ عَنْهُ عَبْد اللَّه بْن الحارث، قَالَ: دخل رَسُول اللَّه ﷺ بعض بيوت آل أَبِي رَبِيعة، إما لعيادة مريض، وَإِما لغير ذَلِكَ، فقالت لَهُ أسماء بِنْت مخربة التميمية، وهي أم عياش بْن أَبِي رَبِيعة: يا رَسُول اللَّه، ألا توصيني؟ فَقَالَ رَسُول اللَّه ﷺ : «يا أم الْجُلاس، ائتي إِلَى أختك ما تحبين أن تأتي إليك»، وأتي رَسُول اللَّه ﷺ بصبي من ولد عياش، وكانت أم الجلاس ذكرت لرسول اللَّه ﷺ مرضًا بالصبي، فأخذه رَسُول اللَّه ﷺ وجعل يرقيه ويتفل عَلَيْهِ،
стр. 1614
وجعل الصبي يتفل عَلَى رَسُول اللَّه ﷺ فجعل بعض أهل البيت ينتهر الصبي، ورسول اللَّه ﷺ يكفهم عَنْ ذَلِكَ.
روى عَنْهُ: بَكْر بْن مُحَمَّد بْن عَمْرو بْن حزم، ونافع مَوْلَى ابْنُ عمر، وغيرهما.
أَخْرَجَهُ الثلاثة.
قلت قولهم: فقالت لَهُ أسماء بِنْت مخربة التميمية، وهي أم عياش: يا رَسُول اللَّه، فأم عياش هِيَ أم أَبِي جهل، وَهِيَ لم تسلم، ويرد ذكرها فِي ابنها عياش، ويرد الكلام عليها، وعلى أسماء بِنْت مخربة، أم عَبْد اللَّه هذا في أسماء بنت سلامة بْن مخرمة، فإن أم عَبْد اللَّهِ هِيَ بِنْت أخي أسماء بِنْت مخربة أم عياش، وأبي جهل، وَقَدْ نسبوها ههنا إِلَى جدها، فربما يظن بعض من يراه أَنَّهُ غلط، والله أعلم
٣١١٦ - عبد الله بن غالب
ب: عَبْد اللَّه بْن غالب الليثي من كبار الصحابة بعثه رَسُول اللَّه ﷺ فِي سرية سنة اثنتين من الهجرة.
أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر مختصرًا
٣١١٧ - عبد الله بن الغسيل
د ع: عَبْد اللَّه بْن الغسيل مجهول.
روى عَنْهُ: عَامِر بْن الأسود، يعد فِي بادية البصرة.
حَدَّثَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ الْبَرَاءِ بْنِ قَبِيصَةَ الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ الأَسْوَدِ الْعَبْقَسِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْغَسِيلِ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَمَرَّ بِالْعَبَّاسِ، فَقَالَ: يَا عَمِّ، اتْبَعْنِي بِبَنِيكَ، فَانْطَلَقَ بِسِتَّةٍ مِنْ بَنِيهِ: الْفَضْلِ، وَعَبْدِ اللَّهِ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ، وَقُثَمَ، وَمَعْبَدٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَأَدْخَلَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ بَيْتًا، وَغَطَّاهُمْ بِشَمْلَةٍ سَوْدَاءَ مُخَطَّطَةٍ بِحُمْرَةٍ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ إِنَّ هَؤُلاءِ أَهْلُ بَيْتِي وَعِتْرَتِي، فَاسْتُرْهُمْ مِنَ النَّارِ كَمَا سَتَرْتَهُمْ بِهَذِهِ الشَّمْلَةِ»، فَمَا بَقِيَ فِي الْبَيْتِ مَدَرَةٌ وَلا بَابٌ إِلا أَمِنَ.
أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ وَأَبُو نُعَيْمٍ.
قلت: قَدْ كَانَ يُقال لعبد اللَّه بْن حنظلة بْن أَبِي عَامِر الْأَنْصَارِيّ: ابْنُ الغسيل، لأن أباه حنظلة قتل يَوْم أحد، فَقَالَ النَّبِيّ ﷺ : «إن الملائكة تغسله»، فقيل لابنه: ابْنُ الغسيل، وله صحبة أيضًا.
стр. 1615
٣١١٨ - عبد الله الغفاري
د: عَبْد اللَّه الغفاري أَخْرَجَهُ ابْنُ منده، ولم يزد عَلَى هَذَا القدر.
٣١١٩ - عبد الله بن غنام
ب د ع: عَبْد اللَّه بْن غنام بْن أوس بْن مَالِك بْن بياضة الْأَنْصَارِيّ البياضي لَهُ صحبة يعد فِي أهل الحجاز
أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَلِيٍّ الأَمِينُ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانٍ وَإِسْمَاعِيلُ، قَالا: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَنْبَسَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَنَّامٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ: اللَّهُمَّ مَا أَصْبَحَ بِي مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنْكَ وَحْدَكَ، لا شَرِيكَ لَكَ، فَلَكَ الْحَمْدُ، وَلَكَ الشُّكْرُ، فَقَدْ أَدَّى شُكْرَ يَوْمِهِ، وَمَنْ قَالَ ذَلِكَ حِينَ يُمْسِي فَقَدْ أَدَّى شُكْرَ لَيْلَتِهِ».
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ، قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: وَقَدْ صَحَّفَ فِيهِ بَعْضُ الرُّوَاةِ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ، فَقَالَ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَقِيلَ: هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنَّامٍ، وَقِيلَ: ابْنُ غَنَّامٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَذْكُرَ اسْمَهُ، وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ مَنْدَهْ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ صَالِحٍ الْوُحَاظِيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْلَمَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، فَقَالَ: عَنِ ابْنِ غَنَّامٍ، وَلَمْ يَذْكُرَ اسْمَهُ
٣١٢٠ - عبد الله بن فضالة الليثي
ب د ع: عَبْد اللَّه بْن فضالة الليثي أَبُو عَائِشَة روى عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ: ولدت فِي الجاهلية، فعق أَبِي عني بفرس وَإِسناده ليس بالقائم، واختلف فِي إتيانه النَّبِيّ ﷺ فروى مسلمة بْن علقمة، عَنْ دَاوُد بْن أَبِي هند، عَنْ أَبِي حرب بْن أَبِي الأسود، عَنْ عَبْد اللَّه بْن فضالة، أَنَّهُ أتى النَّبِيّ ﷺ ورواه خَالِد الواسطي،
стр. 1616
وزُهير بْن إِسْحَاق، عَنْ دَاوُد، عَنْ أَبِي حرب، عَنْ عَبْد اللَّه بْن فضالة، عَنْ أَبِيهِ، وهو أصح، قَالَهُ أَبُو عُمَر.
وقَالَ ابْنُ منده، وَأَبُو نعيم: لا تصح لَهُ صحبة، عداده فِي التابعين، وذكره بعض النَّاس فِي الصحابة، قَالَ خليفة: كَانَ عَبْد اللَّه بْن فضالة عَلَى قضاء البصرة، وقَالَ أَبُو عُمَر: ما رَوَاهُ عَنِ النَّبِيّ ﷺ فهو عندهم مرسل عَلَى أَنَّهُ قَدْ أتى النَّبِيّ ﷺ ولا يختلف فِي صحبة أَبِيهِ، ويذكر فِي بابه، إن شاء اللَّه تَعَالى.
٣١٢١ - عبد الله بن فضالة المزني
س: عَبْد اللَّه بْن فضالة المزني قَالَ أَبُو مُوسَى: كأنه غير الليثي، روى إِبْرَاهِيم بْن جَعْفَر، عَنْ عَبْد اللَّه بْن سَلَمة الجبيري، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرو بْن مرة الجهني، وعبد اللَّه بْن فضالة المزني، وكانت لَهُ صحبة، عَنْ جَابِر بْن عَبْد اللَّه: أنهم كانوا يقولون: عليّ بْنُ أَبِي طَالِب أول من أسلم.
أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى
٣١٢٢ - عبد الله أبو قابوس
د ع: عَبْد اللَّه أَبُو قابوس غير منسوب عداده فِي أهل الكوفة اختلف فِي اسمه فقيل اسمه المخارق رَوَى سِمَاكٌ، عَنْ قَابُوسَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: جَاءَتْ أُمُّ الْفَضْلِ، وَهِيَ امْرَأَةُ الْعَبَّاسِ إِلَى النَّبِيِّ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي رَأَيْتُ بَعْضَ جِسْمِكَ فِي بَيْتِي، فَقَالَ: «خَيْرٌ رَأَيْتِ، تَلِدُ فَاطِمَةُ غُلامًا، فَتُرْضِعِينَهُ بِلَبَنِ قُثَمَ»، فَجَاءَتْ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَبَالَ عَلَيْهِ، فَقَالَتْ بِيَدِهَا هَكَذَا.
فَقَالَ: «أَوْجَعْتِ ابْنِي، رَحِمَكِ اللَّهُ»، ثُمَّ قَالَ: «النَّضْحُ مِنَ الْغُلامِ، وَالْغُسْلُ مِنَ الْجَارِيَةِ»، لَمْ يَذُكْر فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَلَدَ فَاطِمَةَ.
أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ وَأَبُو نُعَيْمٍ.
٣١٢٣ - عبد الله بن قارب
ب د ع: عَبْد اللَّه بْن قارب أَبُو وهب الثقفي وقيل ابْنُ مأرب روى عَنْهُ ابْنُ وهب، أَنَّهُ قَالَ: كنت مَعَ أَبِي، فرأيت رَسُول اللَّه ﷺ يدعو بيده: «رحم اللَّه
стр. 1617
المحلقين»، فَقَالَ رَجُل: يا رَسُول اللَّه، والمقصرين؟ فَقَالَ فِي الثانية، أَوْ الثالثة: «والمقصرين»، يذكر الاختلاف فِيهِ، فِي أَبِيهِ قارب، إن شاء اللَّه تَعَالى.
أَخْرَجَهُ الثلاثة
٣١٢٤ - عبد الله بن قداد
عَبْد اللَّه بْن قداد الحارثي ذكره ابْنُ إِسْحَاق فيمن وفد من بني الحارث بْن كعب عَلَى النَّبِيّ ﷺ مَعَ خَالِد بْن الْوَلِيد، وقيل فِيهِ: عَبْد اللَّه بْن قريظ، ويذكر فِي موضعه
٣١٢٥ - عبد الله بن قدامة
ب د ع: عَبْد اللَّه بْن قدامة السعدي أخو وقاص بْن قدامة اختلف فِي اسم أَبِيهِ فقيل: قدامة، وقيل غير ذَلِكَ، وَقَدْ ذكر فِي عَبْد اللَّه بْن السعدي وهو من بني عَامِر بْن لؤي، يكنى أبا مُحَمَّد، كتب لهما النَّبِيّ ﷺ كتابًا.
أَخْرَجَهُ الثلاثة، إلا أن أبا عُمَر جعله من عَامِر، وجعله ابْنُ منده، وَأَبُو نعيم سلميًا، وسمى ابْنُ منده أباه قمامة بدل قدامة، ونذكره فِي موضعه، وهما واحد، والله أعلم
٣١٢٦ - عبد الله بن قرط
ب د ع: عَبْد اللَّه بْن قرط الْأَزْدِيّ الثمالي كَانَ اسمه فِي الجاهلية شيطانًا فسماه رَسُول اللَّه ﷺ عَبْد اللَّه، لَهُ ولأخيه عَبْد الرَّحْمَن صحبة، وشهد اليرموك وفتح دمشق، وأرسله يزيد بْن أَبِي سُفْيَان بكتابه إِلَى أَبِي بَكْر الصديق ﵃، ذكره عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد رَبِيعة فِي كتابه فتوح الشام، واستعمله أَبُو عبيدة عَلَى حمص مرتين، ولم يزل عليها حتَّى توفي أَبُو عبيدة، ثُمَّ استعمله معاوية عَلَى حمص أيضًا.
روى عَنْ: النَّبِيّ ﷺ . روى عَنْهُ: غضيف بْن الحارث، وعمرو بْن محصن، وسليم بْن عَامِر الخبائري، وغيرهم.
стр. 1618
أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سَعْدٍ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي بْنِ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُجَيٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُرْطٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَفْضَلُ الأَيَّامِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمُ النَّحْرِ، وَيَوْمُ الْقَرِّ الَّذِي تَسْتَقِرُّ النَّاسُ فِيهِ»، قَالَ: وَقُرِّبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَدَنَاتٌ خَمْسٌ أَوْ سِتٌّ، فَطَفِقْنَ يَزْدَلِفْنَ إِلَيْه بِأَيَّتِهِنَّ يَبْدَأُ، فَلَمَّا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا، قَالَ كَلِمَةً خَفِيَّةً لَمْ أَفْهَمْهَا، فَسَأَلَتْ بَعْضَ مَنْ يَلِيهِ مَا قَالَ؟ فَقَالَ: «مَنْ شَاءَ اقْتَطَعَ».
وقتل عَبْد اللَّه بأرض الروم شهيدًا، سنة ست وخمسين، قَالَ ابْنُ يونس.
أَخْرَجَهُ الثلاثة
٣١٢٧ - عبد الله بن قرة
س: عَبْد اللَّه بْن قُرَّة أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى، ونقله عَنِ الخطيب أَبِي بَكْر، قَالَ: وقَالَ غيره: عَبْد اللَّه بْن قرط، وروى أَنَّهُ كَانَ اسمه شيطانًا، فسماه النَّبِيّ ﷺ عَبْد اللَّه، وَقَدْ تقدم هَذَا فِي عَبْد اللَّه بْن قرط
٣١٢٨ - عبد الله بن قرة الهلالي
د: عَبْد اللَّه بْن قُرَّة بْن نهيك الهلالي دعا لَهُ النَّبِيّ ﷺ بالبركة، رَأَيْته فِي بعض نسخ كتاب أَبِي عَبْد اللَّه بْن منده
٣١٢٩ - عبد الله بن قريط
ب: عَبْد اللَّه بْن قريط الزيادي قدم مَعَ خَالِد بْن الْوَلِيد فِي وفد بني الحارث بْن كعب فأسلموا، وذلك سنة عشر.
أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر هكذا.
قَالَ ابْنُ إِسْحَاق: من رواية سَلَمة، ويونس عَنْهُ: قريط، ورواه عَبْد الملك بْن هشام، عَنِ البكائي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاق: قُداد، وَقَدْ تقدم، وهما واحد، والله أعلم
стр. 1619
٣١٣٠ - عبد الله بن قمامة
د: عَبْد اللَّه بْن قمامة السلمي أخو وقاص بْن قمامة، كتب لهما النَّبِيّ ﷺ كتابًا.
أَخْرَجَهُ ابْنُ منده هكذا، وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر، وَأَبُو نعيم، فقالا: عَبْد اللَّه بْن قدامة، وَقَدْ تقدم ذكره
٣١٣١ - عبد الله بن قنيع
عَبْد اللَّه بْن قنيع بْن أهبان بْن ثعلبة بْن رَبِيعة كَانَ اسمه عَبْد عمرو، فسماه رَسُول اللَّه عَبْد اللَّه، وهو قاتل دريد بْن الصمة، قاله الغساني، عَنِ ابْنِ هشام
٣١٣٢ - عبد الله بن قيس الأسلمي
د ع: عَبْد اللَّه بْن قيس الأسلمي رَوَى يَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَامَ يُرَائِي بِعَمَلِهِ، فَهُوَ فِي مَقْتِ اللَّهِ حَتَّى يَجْلِسَ».
قَالَهُ ابْنُ مَنْدَهْ.
وروى لَهُ أَبُو نعيم: أن النَّبِيّ ﷺ ابتاع من رَجُل من بني غفار سهمه من خيبر ببعير، فقال لَهُ رَسُول اللَّه ﷺ : «إن الَّذِي أخذت منك خير من الَّذِي أعطيتك، فإن شئت فخذ، وَإِن شئت فاترك»، قَالَ: قَدْ أخذت.
أَخْرَجَهُ ابْنُ منده وَأَبُو نعيم، فابن منده أخرج الحديث الأول فِي هَذِهِ الترجمة، وأخرجه أَبُو نعيم فِي ترجمة عَبْد اللَّه قيس الخزاعي الَّذِي يأتي ذكره، وأخرج الحديث الثَّاني فِي هَذِهِ الترجمة، والله أعلم.
وأمَّا أَبُو عُمَر، فإنه لم يخرج هَذِهِ الترجمة، وَإِنما أخرج الخزاعي، وقَالَ: وقيل: الأسلمي، وروى لَهُ أن النَّبِيّ ﷺ ابتاع من رَجُل من غفار ..
ونذكره بعد هَذِهِ الترجمة إن شاء اللَّه تَعَالى
٣١٣٣ - عبد الله بن قيس الأنصاري
د ع: عَبْد اللَّه بْن قيس الْأَنْصَارِيّ قتل فِي بعض بعوث النَّبِيّ ﷺ شهيدًا.
روى ابْنُ عَبَّاس أن النَّبِيّ ﷺ قَالَ: «ما عَلَى الأرض رَجُل يموت، وفي قلبه مثقال حبة
стр. 1620
من خردل من الكبر، إلا جعله اللَّه فِي النار»، فلما سَمِعَ عَبْد اللَّه بْن قيس الْأَنْصَارِيّ بكى، فَقَالَ لَهُ النَّبِيّ ﷺ : «يا عَبْد اللَّه بْن قيس، لم تبكي؟»، قَالَ: من كلمتك، فَقَالَ النَّبِيّ ﷺ : «أبشر بأنك فِي الجنة»، فبعث النَّبِيّ ﷺ بعثًا، فقتل فيهم شهيدًا.
أَخْرَجَهُ ابْنُ منده وَأَبُو نعيم
٣١٣٤ - عبد الله بن قيس بن خالد
ب ع س: عَبْد اللَّه بْن قبس بْن خَالِد بْن خلدة بْن الحارث بْن سواد بْن مَالِك بْن غنم بْن مَالِك بْن النجار الْأَنْصَارِيّ الخزرجي ثُمَّ النجاري شهد بدرًا، قاله مُوسَى بْن عقبة، عَنِ ابْنِ شهاب، وقاله ابْنُ إِسْحَاق، وذكر مُحَمَّد بْن سعد، عَنْ عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عمارة الْأَنْصَارِيّ، أَنَّهُ قتل شهيدًا يَوْم أحد، وأنكر مُحَمَّد بْن عُمَر يعني الواقدي ذَلِكَ، وقَالَ: عاش عَبْد اللَّه هَذَا وشهد المشاهد كلها مَعَ رَسُول اللَّه ﷺ وتوفي فِي خلافة عثمان ﵄، قيل: أَنَّهُ لم يعقب.
أَخْرَجَهُ أَبُو نعيم، وَأَبُو عُمَر، وَأَبُو مُوسَى، وقَالَ أَبُو مُوسَى: أفرده أَبُو نعيم، عَنِ الَّذِي يروي حديثه ابْنُ عَبَّاس فِي الكبر، ويحتمل أن يكون هُوَ هُوَ، وهو قبل هَذِهِ الترجمة
٣١٣٥ - عبد الله بن قيس الخزاعي
ب د ع: عَبْد اللَّه بْن قيس الخزاعي روى أَبُو نعيم بِإِسْنَادِهِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عياض، عَنِ الأعرج، عَنْ عَبْد اللَّه بْن قيس الخزاعي: أن رَسُول اللَّه ﷺ قَالَ: «من قام رياء وسمعة، فهو فِي مقت اللَّه حتَّى يجلس».
أَخْرَجَهُ أَبُو نعيم وَأَبُو عُمَر وَأَبُو مُوسَى؛ إلا أن أبا عُمَر، قَالَ: خزاعي، وقيل: أسلمي.
قلت: قَدْ أخرج ابْنُ منده هَذَا المتن فِي ترجمة عَبْد اللَّه بْن قيس الأسلمي، وَقَدْ ذكرناه هناك، وأمَّا أَبُو نعيم فلم يخرج فِي تلك الترجمة، لأنَّه ظنهما اثنين، فذكر فِي الأول حديث أن رَسُول اللَّه ﷺ ابتاع من رَجُل من بني غفار سهمه من خيبر، وأمَّا أَبُو عُمَر فإنه ظنهما واحدًا، وقَالَ: عَبْد اللَّه بْن قيس الخزاعي، وقيل: الأسلمي، وروى لَهُ حديث
стр. 1621
سهم خيبر، وقَالَ: وله حديث آخر، وأنا أظنهما واحدًا، وقيل فِيهِ: خزاعي، وقيل: أسلمي، وكلام أَبِي عُمَر يؤيد ما قلته، والله أعلم
٣١٣٦ - عبد الله بن قيس بن زائدة
ب: عَبْد اللَّه بْن قيس بْن زائدة بْن الأصم بْن هرم بْن رواحة بْن حجر بْن عَبْد اللَّه بْن مغيص بْن عَامِر بْن لؤي الْقُرَشِيّ العامري المعروف بابن أم مكتوم، واختلف فِي اسمه فقيل عَبْد اللَّه، وقيل عَمْرو وهو الأكثر.
أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر
٣١٣٧ - عبد الله بن قيس الأشعري
ب د ع: عَبْد اللَّه بْن قيس بْن سليم بْن حضار بْن حرب بْن عَامِر بْن عنز بْن بَكْر بْنُ عَامِر بْن عذر بْن وائل بْن ناجية بْن الجماهر بْنُ الأشعر بْن أدد بْن زَيْد بْن يشجب أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِي صاحب رَسُول اللَّه ﷺ واسم الأشعر نبت، وأمه ظبية بِنْت وهب، وامرأة من عك، أسلمت وماتت بالمدينة.
ذكر الواقدي أن أبا مُوسَى قدم مكَّة، فحالف أبا أحيحة سَعِيد بْن العاص بْن أمية، وكان قدومه مَعَ إخوته فِي جماعة من الأشعريين، ثُمَّ أسلم، وهاجر إِلَى أرض الحبشة.
وقالت طائفة من العلماء بالنسب والسير: إن أبا مُوسَى لما قدم مكَّة، وحالف سَعِيد بْن العاص، انصرف إِلَى بلاد قومه ولم يهاجر إِلَى أرض الحبشة، ثُمَّ قدم مَعَ إخوته، فصادف قدومه قدوم السفينتين من أرض الحبشة.
стр. 1622
قَالَ أَبُو عُمَر: الصحيح أن أبا مُوسَى رجع بعد قدومه مكَّة ومحالفته من حالف من بني عَبْد شمس إِلَى بلاد قومه، وأقام بها حتَّى قدم مَعَ الأشعريين نحو خمسين رجلًا فِي سفينة، فألقتهم الريح إِلَى النجاشي، فوافقوا خروج جَعْفَر وأصحابه منها، فأتوا معهم وَقَدْم السفينتان معًا: سفينة جَعْفَر، وسفينة الأشعريين، عَلَى النَّبِيّ ﷺ حين فتح خيبر، وَقَدْ قيل: إن الأشعريين إذ رمتهم الريح إِلَى الحبشة أقاموا بالحبشة مدة، ثُمَّ خرجوا عند خروج جَعْفَر ﵁، فلهذا ذكره ابْنُ إِسْحَاق فيمن هاجر إِلَى الحبشة، والله أعلم.
وكان عامل رَسُول اللَّه ﷺ عَلَى زبيد وعدن، وأستعمله عمر ﵁ عَلَى البصرة، وشهد وفاة أَبِي عبيدة بْن الجراح بالشام.
قَالَ لمازة بْن زبار: ما كَانَ يشبه كلام أَبِي مُوسَى إلا بالجزار الَّذِي لا يخطئ المفصل.
وقَالَ قَتَادَة: بلغ أَبُو مُوسَى أن قومًا يمنعهم من الجمعة أن ليس لهم ثياب، فخرج عَلَى النَّاس فِي عباءة.
وقَالَ ابْنُ إِسْحَاق: فِي سنة تسع عشرة بعث سعد بْن أَبِي وقاص عياض بْن غنم إِلَى الجزيرة، وبعث معه أبا مُوسَى، وابنه عُمَر بْن سعد، وبعث عياض أبا مُوسَى إِلَى نصيبين، فافتتحها فِي سنة تسع عشرة، وقيل: إن الَّذِي أرسل عياضًا أَبُو عبيدة بْن الجراح، فوافق أبا مُوسَى، فافتتحا حران ونصيبين.
وقَالَ خليفة: قَالَ عاصم بْن حَفْص: قدم أَبُو مُوسَى إِلَى البصرة سنة سبع عشرة واليًا، بعد عزل المغيرة، وكتب إِلَيْه عُمَر ﵁: أن سر إِلَى الأهواز، فأتى الأهواز فافتتحها عنوة، وقيل: صُلحًا، وافتتح أَبُو مُوسَى أصبهان سنة ثلاثة وعشرين، قاله ابْنُ إِسْحَاق.
وكان أَبُو مُوسَى عَلَى البصرة لما قتل عُمَر ﵁، فأقره عثمان عليها، ثُمَّ عزله واستعمل بعده ابْنُ عَامِر، فسار من البصرة إِلَى الكوفة، فلم يزل بها حتَّى أخرج أهل الكوفة سَعِيد بْن العاص، وطلبوا من عثمان أن يستعمله عليهم، فاستعمله، فلم يزل عَلَى الكوفة حتَّى قتل عثمان ﵁، فعزله عليّ عَنْهَا.
قَالَ عكرمة: لما كَانَ يَوْم الحكمين، حكم معاوية عَمْرو بْن العاص، قَالَ الأحنف بْن قيس لعلي: يا أمير المؤمنين، حكم ابْنُ عَبَّاس، فإنه نحوه، قَالَ: أفعل، فقالت اليمانية: يكون أحد الحكمين منًا، واختاروا أبا مُوسَى، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاس لعلي: علام تحكم أبا مُوسَى؟ فوالله لقد عرفت رأيه فينا، فوالله ما نصرنا، وهو يرجونا، فتدخله الآن فِي معاقد
стр. 1623
الأمر مَعَ أن أبا مُوسَى ليس بصاحب ذَلِكَ، فاجعل الأحنف، فإنه قرن لعمرو، فَقَالَ: أفعل، فقالت اليمانية أيضًا منهم الأشعث بْن قيس وغيره: لا يكون فيها إلا يمان، ويكون أبا مُوسَى، فجعله عليّ ﵁، وقَالَ لَهُ ولعمرو: أحكمكما عَلَى أن تحكما بكتاب اللَّه، وكتاب اللَّه كُلِّه معي، فإن لم تحكما بكتاب اللَّه فلا حكومة لكما، ففعلا ما هُوَ مذكور فِي التواريخ، وَقَدْ استقصينا ذَلِكَ فِي الكامل فِي التاريخ.
ومات أَبُو مُوسَى بالكوفة، وقيل: مات سنة اثنتين وأربعين، وقيل: سنة أربع وأربعين، وهو ابْنُ ثلاث وستين سنة، وقيل: توفي سنة تسع وأربعين، وقيل: سنة خمسين، وقيل: سنة اثنتين وخمسين، وقيل: سنة ثلاث وخمسين، والله أعلم.
أَخْرَجَهُ الثلاثة
٣١٣٨ - عبد الله بن قيس بن صخر
ب د ع: عَبْد اللَّه بْن قيس بْن صخر بْن حرام بْن رَبِيعة بْن عدي بْن غنم بْن كعب بْن سَلَمة الْأَنْصَارِيّ الخزرجي السلمي، شهد بدرًا، وهو وأخوه معبد.
قَالَ ابْنُ إِسْحَاق: إنه شهد بدرًا، وقَالَ ابْنُ عقبة: إنه شهد بدرًا، رَوَاهُ أَبُو نعيم عَنْهُ.
وقَالَ أَبُو عُمَر، عَنْ مُوسَى بْن عقبة: إنه لم يذكره فِي البدريين، وأجمعوا أَنَّهُ شهد أحدًا.
أَخْرَجَهُ الثلاثة
٣١٣٩ - عبد الله بن قيس بن صرمة
عَبْد اللَّه بْن قيس بْن صرمة بْن أَبِي أنس استشهد يَوْم بئر معونة.
قَالَ الغساني: عَنِ العدوي
٣١٤٠ - عبد الله بن قيس العتقي
د ع: عَبْد اللَّه بْن قيس العتقي لَهُ صحبة، وشهد فتح مصر، ولا تعرف لَهُ رواية، قاله أَبُو يونس.
стр. 1624
أَخْرَجَهُ ابْنُ منده وَأَبُو نعيم، ومات سنة تسع وأربعين
٣١٤١ - عبد الله بن قيس بن عدس
عَبْد اللَّه بْن قيس بْن عدس النابغة الجعدي، يرد فِي النون إن شاء اللَّه تَعَالى، وهو بالنابغة أشهر
٣١٤٢ - عبد الله بن قيس بن عكرمة
د ع: عَبْد اللَّه بْن قيس بْن عكرمة بْن المطلب روى حديثه أَبُو بَكْر بْن مُحَمَّد بْن عَمْرو بْن حزم، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْد اللَّه بْن قيس، أَنَّهُ قَالَ: لأرمقن صلاة رَسُول اللَّه ﷺ بالليل.
أَخْرَجَهُ ابْنُ منده، وَأَبُو نعيم، وفي صحبته نظر
٣١٤٣ - عبد الله بن مخرمة
س: عَبْد اللَّه بْن قيس بْن مخرمة بْن المطلب بْن عَبْد مناف أسلم يَوْم فتح مكَّة، قَالَه ابْنُ شاهين.
أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى مختصرًا، وَقَدْ ذكره أَبُو أَحْمَد العسكري فِي ترجمة أَبِيهِ قيس، فَقَالَ: وَقَدْ أدرك ابناه مُحَمَّد، وعبد اللَّه
٣١٤٤ - عبد الله بن قيس بن العوراء
عَبْد اللَّه بْن قيس بْن العوراء أخو بني وهب بْن رياب، وَيُقَال لَهُ: ابْنُ العوراء وهو الَّذِي قَالَ للنبي ﷺ : يا رَسُول اللَّه، هلكت بنو رياب، فَقَالَ النَّبِيّ ﷺ : «اللَّهم اجبر مصيبتهم».
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، فَقَالَ: لَمَّا اسْتَحَرَّ الْقَتْلُ مِنْ بَنِي نَصْرٍ فِي بَنِي رِيَابٍ، قَالَ: فَزَعَمُوا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ، وَهُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ: ابْنُ الْعَوْرَاءِ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَكَتْ بَنُو رِيَابٍ، فَذَكَرُوا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «اللَّهُمَّ أَجْبِرْ مُصِيبَتَهُمْ»
стр. 1625
٣١٤٥ - عبد الله بن قيظي
ب: عَبْد اللَّه بْن قيظي بْن قيس بْن لوذان بْن ثعلبة بْن عدي بْن مجدعة بْن حارثة الْأَنْصَارِيّ شهد أحدًا، وقتل يَوْم جسر أَبِي عُبَيْد هُوَ، وأخواه عقبة، وعياد شهداء.
أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر مختصرًا
٣١٤٦ - عبد الله بن أبي كرب
س: عَبْد اللَّه بْن أَبِي كرب بْن الأسود بْن شجرة بْن معاوية بْن رَبِيعة بْن وهب بْن رَبِيعة بْن معاوية الأكرمين الكندي يكنى أبا لينة، وفد إِلَى النَّبِيّ ﷺ فأسلم، ذكره ابْنُ شاهين: وهو والد عياض بْن أَبِي لينة، ولي لعلي بْن أَبِي طَالِب ولايات، أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى.
٣١٤٧ - عبد الله بن كرز
د ع: عَبْد اللَّه بْن كرز الليثي لَهُ ذكر فِي حديث عَائِشَة.
رَوَى ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ قَاعِدًا، وَحَوْلَهُ نَفَرٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّمَا مَثَلُ أَحَدِكُمْ، وَمَثَلُ أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَعَمَلِهِ، كَمَثَلِ رَجُلٍ لَهُ إِخْوَةٌ ثَلاثَةٌ، فَقَالَ لأَخِيهِ الَّذِي هُوَ مَالُهُ، وَقَدْ نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ: مَا عِنْدَكَ، فَقَدْ نَزَلَ بِي مَا تَرَى؟ فَقَالَ: مَا لَكَ عِنْدِي غِنًى، وَلا نَفْعٌ إِلا مَا دُمْتَ حَيًّا، فَخُذْ مِنِّي الآنَ مَا أَرَدْتَ، فَإِنِّي إِذَا فَارَقْتُكَ سَيُذْهَبُ بِي إِلَى غَيْرِ مَذْهَبِكِ، وَيَأْخُذُنِي غَيْرُكَ»، فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ ﷺ وَقَالَ: «هَذَا أَخُوهُ الَّذِي هُوَ مَالُهُ، فَأَيَّ أَخٍ تَرَوْنَهُ؟»، فَقَالُوا: لا نَسْمَعُ طَائِلا يَا رَسُولَ اللَّهِ، «ثُمَّ قَالَ لأَخِيهِ الَّذِي هُوَ أَهْلُهُ قَدْ نَزَلَ بِي الْمَوْتُ، وَحَضَرَنِي مَا تَرَى، فَمَاذَا عِنْدَكَ مِنَ الْغَنَاءِ؟ قَالَ: عِنْدِي أَنْ أُمَرِّضَكَ وَأَقُومَ عَلَيْكَ وَأُعِينَكَ، فَإِذَا مُتَّ غَسَّلْتُكَ، وَكَفَّنْتُكَ، وَحَنَّطْتُكَ، وَحَمَلْتُكَ فِي الْحَامِلِينَ، وَشَيَّعْتُكَ، ثُمَّ أَرْجِعُ وَأُثْنِي بِخَيْرٍ عِنْدَ مَنْ يَسْأَلُنِي عَنْكَ»، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَيَّ أَخٍ تَرَوْنَهُ؟»، قَالُوا: لا نَسْمَعُ طَائِلا يَا رَسُولَ اللَّهِ، «ثُمَّ قَالَ لأَخِيُه اِلَّذِي هُوَ عَمَلُهُ: مَاذَا عِنْدَكَ، وَمَاذَا لَدَيْكَ؟ قَالَ: أُشَيِّعُكَ إِلَى قَبْرِكَ، فَأُونِسُ وَحْشَتَكَ، وَأُذْهِبُ غَمَّكَ، وَأُجَادِلُ
عَنْكَ، وَأَقْعُدُ فِي كَفَنِكَ، فَأَشُولُ بِخَطَايَاكَ»، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فَأَيَّ أَخٍ تَرَوْنَ هَذَا الَّذِي هُوَ عَمَلُهُ؟»، قَالُوا: خَيْرَ أَخٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «فَالأَمْرُ هَكَذَا»، قَالَت عَائِشَةُ، فَقَامَ
стр. 1626
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كُرْزٍ اللَّيْثِيُّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَقُولَ فِي هَذَا شِعْرًا؟ قَالَ: «نَعَمْ»، وَذَكَرَ شِعْرَهُ فِي الْمَعْنَى.
أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ، وَأَبُو نُعَيْمٍ.
٣١٤٨ - عبد الله بن كريز
س: عَبْد اللَّه بْن كريز أورده عليّ بْن سَعِيد العسكري فِي الأفراد.
وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كُرَيْزٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ».
أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى.
٣١٤٩ - عبد الله بن كعب الحميري
د: عَبْد اللَّه بْن كعب الحميري الْأَزْدِيّ من أهل الشام، توفي سنة ثمان وخمسين.
أَخْرَجَهُ ابْنُ منده مختصرًا
٣١٥٠ - عبد الله بن كعب بن زيد الأنصاري
د ع: عَبْد اللَّه بْن كعب بْن زَيْد بْن عاصم يكنى أبا الحارث، من بني مازن بْن النجار الْأَنْصَارِيّ الخزرجي.
شهد بدرًا، ولاه النَّبِيّ ﷺ حفظ الأنفال يَوْم بدر، أَخْرَجَهُ ابْنُ منده، وَأَبُو نعيم، وقَالَ أَبُو نعيم: وقيل: عَبْد اللَّه بْن كعب بْن عاصم،
стр. 1627
وقَالَ ابْنُ منده: توفي سنة ثلاث وثلاثين، فصلى عَلَيْهِ عثمان، ونسبه ابْنُ منده، فَقَالَ: عَبْد اللَّه بْن كعب بْنُ عاصم بْن مازن بْن النجار، فأسقط مِنْهُ عدة أباء يرد ذكرهم فِي الترجمة التي بعد هَذِهِ، إن شاء اللَّه تَعَالى
٣١٥١ - عبد الله بن كعب بن عمرو الأنصاري
ب ع س: عَبْد اللَّه بْن كعب بْن عَمْرو بْن عوف بْن مبذول بْن عَمْرو بْن غنم بْن مازن بْن النجار الْأَنْصَارِيّ الخزرجي النجاري ثُمَّ الْمَازِنِي شهد بدرًا، وكان عَلَى غنائم النَّبِيّ ﷺ يَوْم بدر، وشهد المشاهد كلها مَعَ رَسُول اللَّه ﷺ وكان عَلَى خمس النَّبِيّ ﷺ فِي غيرها، يكنى أبا الحارث، وقيل: أَبُو يَحيى، قاله أَبُو عُمَر.
وقَالَ أَبُو نعيم وَأَبُو مُوسَى: إنه شهد بدرًا، ولم يذكر أَنَّهُ كَانَ عَلَى الخمس، لأن أبا نعيم وابن منده ذكرًا أن الخمس كَانَ عَلَيْهِ عَبْد اللَّه بْن كعب المقدم ذكره، أَخْرَجَهُ أَبُو نعيم، وَأَبُو عُمَر، وَأَبُو مُوسَى، وقَالَ أَبُو عُمَر: توفي سنة ثلاثين بالمدينة، وصلى عَلَيْهِ عثمان.
قلت: قَدْ جعل أَبُو نعيم هَذَا غير الَّذِي قبله، وجعل الأول هُوَ الَّذِي حفظ الأنفال، وجعل هَذَا الثَّاني فيما شهد بدرًا، ولم يذكر وفاة أحدهما، وأمَّا ابْنُ منده، فلم يذكر الثَّاني، وَإِنما جعل الأول هُوَ الَّذِي حفظ الأنفال، وذكر وفاته، وأمَّا أَبُو عُمَر، فلم يذكر الأول، وَإِنما ذكر هَذَا وجعله هُوَ الَّذِي حفظ الأنفال، وأنَّه مات سنة ثلاثين، وكنى أَبُو نعيم، وابن منده الأول: أبا الحارث، وجعل أَبُو عُمَر هَذِهِ الكنية لهذا، وقَالَ ابْنُ الكلبي: عبد اللَّه بْن كعب بْن عَمْرو بْن عوف بْن مبذول، شهد بدرًا، وجعله رَسُول اللَّه ﷺ عَلَى قبض مغانمها، ووافق أبا عُمَر، ولم يذكر الأول، وَإِنما ذكر حبيب بْن كعب بْن زَيْد بْن عاصم بْن عَمْرو بْن عوف بْن مبذول، وَقَدْ تقدم ذكره.
والصحيح أن أبا الحارث كنية عَبْد اللَّه بْن كعب بْن عَمْرو بْن عوف، وهو الَّذِي كَانَ عَلَى الخمس وهو الَّذِي صلى عَلَيْهِ عثمان، عَلَى أن أبا أَحْمَد العسكري، قَالَ فِي ترجمة عَبْد اللَّه بْن كعب بْنُ عاصم: ذكره ابْنُ أَبِي خيثمة، يكنى: أبا الحارث، كَانَ عَلَى الخمس يَوْم بدر، مات سنة ثلاث وثلاثين وصلى عَلَيْهِ عثمان.
ولا شك أن ابْنُ منده، وأبا نعيم عَنِ ابْنِ أَبِي خيثمة نقلًا ما قالاه، والعجب من أَبِي نعيم،
стр. 1628
فإنه ذكر فِي ترجمة عَبْد اللَّه بْن يَزِيدَ بْن عَمْرو بْن مازن المقدم كلام ابْنُ منده، ونسب ابْنُ منده إِلَى الخطأ، وقَالَ: الَّذِي كَانَ عَلَى النفل عَبْد اللَّه بْن كعب بْن عَمْرو بْن عوف بْن مبذول بْن عَمْرو بْن غنم بْن مازن بْن النجار، وجعل ههنا الَّذِي عَلَى النفل عَبْد اللَّه بْن كعب بْن زَيْد بْن عاصم، وهذا خلاف ما قاله أولًا، والله أعلم
٣١٥٢ - عبد الله بن كعب بن مالك
عَبْد اللَّه بْن كعب بْن مَالِك بْن أُبي بْن كعب الْأَنْصَارِيّ السلمي ذكره أَبُو أَحْمَد العسكري فيمن لحق النَّبِيّ ﷺ . َ
٣١٥٣ - عبد الله بن كعب المرادي
ب: عَبْد اللَّه بْن كعب المرادي قتل يَوْم صفين، وكان من أعيان أصحاب عليّ بْن أَبِي طَالِب ﵁.
أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر
٣١٥٤ - عبد الله بن كليب
ب: عَبْد اللَّه بْن كليب بْن رَبِيعة الخولاني كَانَ اسمه ذؤيبًا فسماه رَسُول اللَّه ﷺ عَبْد اللَّه، وَقَدْ تقدم فِي الذال.
أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر مختصرًا. . . . .
٣١٥٥ - عبد الله بن لبيد
عَبْد اللَّه بْن لبيد بْن ثعلبة أخو زياد بْن لبيد البياضي، تقدم نسبه عند أخيه.
قَالَ ابْنُ القداح: شهد أحدًا والمشاهد بعدها، قاله أَبُو عليّ الغساني، عَنِ العدوي
٣١٥٦ - عبد الله بن اللتبية
ع س: عَبْد اللَّه بْن اللتبية الْأَزْدِيّ استعمله النَّبِيّ ﷺ عَلَى بعض الصدقات، ذكره فِي حديث أَبِي حميد الساعدي.
стр. 1629
أَخْرَجَهُ أَبُو نعيم، وَأَبُو مُوسَى مختصرًا، ويذكر فيمن لم يسم من الأبناء، إن شاء اللَّه تَعَالى.
٣١٥٧ - عبد الله بن أبي ليلى
عَبْد اللَّه بْن أَبِي ليلى الْأَنْصَارِيّ روى عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ: تلقيت النَّبِيّ ﷺ حين رجع من تبوك مَعَ غلمان من الأنصار، وأنا غلام خماسي، كأني أنظر إِلَيْه حين هبط من الثنية عَلَى بعير، والناس حوله، وتوفي وأنا يافع، أرى النَّاس يحثون عَلَى رءوسهم وثيابهم، وأبكي لبكائهم.
لا يعرف لعبد اللَّه بْن أَبِي ليلى غير هَذَا الحديث
٣١٥٨ - عبد الله بن ماعز التميمي
د ع: عَبْد اللَّه بْن ماعز التميمي عداده فِي البصريين، حديثه عند الجعيد بْن عَبْد الرَّحْمَن.
روى الهنيد بْن الْقَاسِم، عَنِ الجعيد بْن عَبْد الرَّحْمَن، عَنْ عَبْد اللَّه بْن ماعز، أَنَّهُ أتى النَّبِيّ ﷺ فبايعه، فَقَالَ: إنه ماعز أسلم آخر قومه، وَإِنَّهُ لا يجني عَلَيْهِ إلا يده، فبايعه عَلَى ذَلِكَ.
أَخْرَجَهُ ابْنُ منده، وَأَبُو نعيم.
٣١٥٩ - عبد الله بن مالك الأسلمي
عَبْد اللَّه بْن مَالِك بْن أَبِي أسيد بْن رفاعة بْن ثعلبة بْن هوازن بْن أسلم بْن أفصى الأسلمي وهو من أعمام عَبْد اللَّه بْن أَبِي أوفى بْن الحارث بْن أَبِي أسد الأسلمي.
روى عَنْهُ: عقبة بْن عَامِر، أَنَّهُ قَالَ: خرجنا مَعَ النَّبِيّ ﷺ فِي عمرة، حتَّى إِذَا كُنَّا ببطن رابغ، قَالَ: وأنا إِلَى جنبه. . . .، وذكر فِي فضل قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ والمعوذتين، قاله أَبُو عليّ الغساني، عَنِ ابْنِ الكلبي، وقاله أَبُو أَحْمَد العسكري
٣١٦٠ - عبد الله بن مالك ابن بحينة
ب د ع: عَبْد اللَّه بْن مَالِك ابْن بحينة وبحينة أمه، وأبوه مَالِك هُوَ ابْنُ القشب
стр. 1630
الْأَزْدِيّ، من أزد شنوءة، وهو حليف بني عَبْد المطلب بْن عَبْد مناف، وكان ينزل بطن ريم من نواحي المدينة، يكنى أبا مُحَمَّد، وقيل: إن بحينة أم أَبِيهِ، قَالَ أَبُو عُمَر: والأول أصح.
روى عَنْهُ: أبنه عليّ، وعطاء بْن يسار، والأعرج، ومحمد بْن عَبْد الرحمن بْن ثوبان، وغيرهم.
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ، وَغَيْرُهُ بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى أَبِي عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُحَيْنَةَ الأَزْدِيِّ حَلِيفِ بَنِي الْمُطَّلِبِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «قَامَ فِي صَلاةِ الظُّهْرِ، وَعَلَيْهِ جُلُوسٌ، فَلَمَّا أَتَمَّ صَلاتَهُ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ يُكَبِّرُ فِي كُلِّ سَجْدَةٍ، وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ السَّلامِ، وَسَجَدَهُمَا النَّاسُ مَعَهُ، مَكَانَ مَا نَسِيَ مِنَ الْجُلُوسِ».
وله حديث كَثِير، توفي آخر أيام معاوية، وَقَدْ ذكر فِي عَبْد اللَّه بْن بحينة.
أَخْرَجَهُ الثلاثة
٣١٦١ - عبد الله بن مالك الحجازي
ب د ع: عَبْد اللَّه بْن مَالِك الحجازي الأوسي من الأنصار ثُمَّ من الأوس، سكن الحجاز لَهُ صحبة.
أَخْبَرَنَا أَبُو يَاسِرِ بْنُ أَبِي حَبَّةَ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ شِبْلَ بْنَ خُلَيْدٍ الْمُزَنِيَّ حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ الأَوْسِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الْوَلِيدَةُ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، وَإِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَبِيعُوهَا وَلَوْ بِضَفِيرٍ»، وَالضَّفِيرُ: الْحَبْلُ.
وَرَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، وَشِبْلٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ
стр. 1631
٣١٦٢ - عبد الله بن مالك الغفقي
ب د ع: عَبْد اللَّه بْن مَالِك الغافقي أَبُو مُوسَى وقيل مَالِك بْن عَبْد اللَّه، مصري.
رَوَى ابْنُ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي الْكَنُودِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ الْغَافِقِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ لِعُمَرَ: «إِذَا تَوَضَّأْتُ وَأَنَا جُنُبٌ أَكَلْتُ وَشَرِبْتُ وَلا أُصَلِّي وَلا أَقْرَأُ الْقُرْآنَ».
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ.
٣١٦٣ - عبد الله بن مالك بن أبي القين
د ع: عَبْد اللَّه بْن مَالِك بْن أَبِي القين الخزرجي أخو كعب بْن مَالِك روى عَنْهُ: ابن أخيه عَبْد اللَّه، لا يعرف لَهُ رواية.
أَخْرَجَهُ ابْنُ منده وَأَبُو نعيم
٣١٦٤ - عبد الله بن مالك أبو كاهل
ب د ع: عَبْد اللَّه بْن مَالِك أَبُو كاهل البجلي الأحمسي كذا يَقُولُ إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد، عَنْ أخيه، عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَالِك، وتابعه قوم، والأكثر عَلَى أن اسم أَبِي كاهل قيس بْن عائذ.
أَخْرَجَهُ الثلاثة
٣١٦٥ - عبد الله بن مالك
عَبْد اللَّه بْن مَالِك ذكره ابْنُ أَبِي عاصم.
أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْنِ أَبِي عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِيَّاكُمْ وَالظُّلْمَ، فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْفُحْشِ، فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفُحْشَ وَلا التَّفَحُّشَ، وَإِيَّاكُمْ وَالشُّحَّ، فَإِنَّهُ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، أَمَرَهُمْ بِالظُّلْمِ فَظَلَمُوا، وَأَمَرَهُمْ بِالْفُجُورِ فَفَجَرُوا، وَأَمَرَهُمْ بِالْقَطِيعَةِ فَقَطَعُوا»
стр. 1632
٣١٦٦ - عبد الله بن مالك ب المعتمر
د ع: عَبْد اللَّه بْن مَالِك بْن المعتمر من بني قطيعة بْن عِيسَى، لَهُ صحبة، عقد لَهُ النَّبِيّ ﷺ لواء أبيض فِي رهط بعثهم، شهد فتح القادسية، وكان عَلَى إحدى المجنبتين، لا تعرف لَهُ رواية، أَخْرَجَهُ ابْنُ منده، وَأَبُو نعيم.
٣١٦٧ - عبد الله بن مالك الخثعمي
د ع: عَبْد اللَّه بْن مَالِك الخثعمي لَهُ ذكر فِي حديث مُحَمَّد بْن مسلمة.
روى أَبُو يَحيى بْن عمرو بْن عَبْد اللَّه، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّه ﷺ : «مروا صبيانكم بالصلاة إِذَا بلغوا سبعة …
» وذكر الحديث.
أَخْرَجَهُ ابْنُ منده، وَأَبُو نعيم مختصرًا.
٣١٦٨ - عبد الله بن مبشر
عَبْد اللَّه بْن مبشر فارق هوازن حين أرادوا الرجوع عَنِ الْإِسْلَام أيام الردة.
قَاله الغساني، عَنِ ابْنِ إِسْحَاق.
٣١٦٩ - عبد الله بن محمد بن مسلمة
س: عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن مسلمة بْن سَلَمة الْأَنْصَارِيّ صحب النَّبِيّ ﷺ وشهد فتح مكَّة والمشاهد بعده، أورده ابْنُ شاهين، وقَالَ: سَمِعْتُ عَبْد اللَّه بْن سُلَيْمَان يَقُولُ ذَلِكَ.
أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى مختصرا
٣١٧٠ - عبد الله بن محمد
ب: عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد رَجُل من أهل اليمن روى عَبْد اللَّه وهو ابْنُ قرط، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد، من أهل اليمن، يحدث
стр. 1633
عَنِ النَّبِيّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لعائشة: «احتجبي من النار ولو بشق تمرة».
وروى عَنْهُ: عَبْد اللَّه بْن قرط، وعبد اللَّه بْن قرط، يعد فِي الصحابة أيضًا.
أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر مختصرًا، كذا ذكره أَبُو عُمَر مُحَمَّد، وَقَدْ قيل: مخمر، ويرد ذكره إن شاء اللَّه تَعَالى
٣١٧١ - عبد الله أبو محمد
د ع: عَبْد اللَّه أَبُو مُحَمَّد روى عَنْ: النَّبِيّ ﷺ فِي مدمن الخمر.
روى حديثه سهيل بْن أَبِي صالح، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْد اللَّه، عَنْ أَبِيه
٣١٧٢ - عبد الله بن محيريز
عَبْد اللَّه بْن محيريز ذكره العقيلي فِي الصحابة.
فَقَالَ: حَدَّثَنِي جدي، حَدَّثَنَا فهد بْن حيان، حَدَّثَنَا شُعْبَة، عَنْ خَالِد الحذاء، عَنْ أَبِي قلابة، عَنِ ابْنِ محيريز، وكانت لَهُ صحبة، أن رَسُول اللَّه ﷺ قَالَ: «إِذَا سألتم اللَّه فاسألوه ببطون أكفكم ولا تسألوه بظهورها».
كذا ذكره العقيلي فِي الصحابة بهذا الحديث، وهذا الحديث رَوَاهُ إِسْمَاعِيل ابْنُ علية، وعبد الوهاب الثقفي، عَنْ أيوب، عَنْ أَبِي قلابة، أن عَبْد الرَّحْمَن بْن محيريز، قَالَ: «إِذَا سألتم اللَّه …
»، الحديث مثله سواءٌ، وقالا: عَبْد الرَّحْمَن لا عَبْد اللَّه، وَقَدْ روى خَالِد الحذاء فِي هَذَا الحديث: عَبْد الرَّحْمَن أيضًا، كما قَالَ أيوب، وعبد اللَّه بْن محيريز رَجُل مشهور من أهل الشام، من أشراف قريش، من بني جمح، وله جلالة فِي العلم والدين.
روى عَنْ: عبادة بْن الصامت، وأبي سَعِيد، وغيرهما، وأمَّا أن تكون لَهُ صحبة فلا، ولا يشكل أمره عَلَى أحد من العلماء، وَقَدْ جعلهما أَبُو نصر الكلاباذي أخوين، فقال:
стр. 1634
عَبْد اللَّه بْن محيريز الْقُرَشِيّ الشامي، أخو عَبْد الرَّحْمَن، سَمِعَ أبا سَعِيد الخدري.
روى عَنْهُ: الزُّهْرِيّ، ومحمد بْن يَحيى بْن حبان، ومات فِي ولاية الْوَلِيد بْن عَبْد الْمَلِكِ، وقَالَ الهيثم: توفي فِي خلافة عُمَر بْن عَبْد العزيز
٣١٧٣ - عبد الله بن مخرمة
ب د ع: عَبْد اللَّه بْن مخرمة بْن عَبْد العزى بْن أَبِي قيس بْن عبد ود بْن نصر بْن مَالِك بْن حسل بْن عَامِر بْن لؤي الْقُرَشِيّ العامري، وهو عَبْد اللَّه الأكبر وأمه بهنانة بِنْت صفوان بْن أمية بْن محرث امْرَأَة من بني كنانة يكنى أبا مُحَمَّد، من السابقين إِلَى الْإِسْلَام.
روى ابْنُ منده، وَأَبُو نعيم، عَنِ ابْنِ إِسْحَاق، أن عَبْد اللَّه بْن مخرمة هاجر إِلَى أرض الحبشة مَعَ جَعْفَر بْن أَبِي طَالِب، وهاجر أيضًا إِلَى المدينة، وآخى رَسُول اللَّه ﷺ بينه وبين فروة بْن عَمْرو بْن وذفة الْأَنْصَارِيّ البياضي، وشهد بدرًا وجميع المشاهد.
قَالَ أَبُو عُمَر: قَالَ الواقدي: هاجر الهجرتين جميعًا، قَالَ: ولم يذكره ابْنُ إِسْحَاق فيمن هاجر الهجرة الأولى، وقَالَ: إنه هاجر الهجرة الثانية مَعَ النَّبِيّ ﷺ وهو ابْنُ ثلاثين سنة، واستشهد يَوْم اليمامة سنة اثنتي عشرة، وهو ابْنُ إحدى وأربعين سنة، وكان يدعو اللَّه أن لا يميته حتَّى يرى فِي كل مفصل مِنْهُ ضربة فِي سبيل اللَّه، فضرب يَوْم اليمامة فِي مفاصله واستشهد، وكان فاضلًا عابدًا.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ يَحْيَى بْنُ أَسْعَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ بَوْشٍ إِجَازَةً، أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبِ بْنُ الْبَنَّا، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الآبَنُوسِيِّ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَتْحِ الْجِلِّيُ الْمِصِّيصِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ بْنِ مُوسَى الصَّفَّارُ الْمِصِّيصِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ مَعْبَدُ بْنُ رَحْمَةَ بْنِ نُعَيْمٍ الأَصْبَحِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي بُكَيْرُ بْنُ الأَشَجِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: تَرَافَقْتُ أَنَا، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَخْرَمَةَ، وَسَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، عَامَ الْيَمَامَةِ، فَكَانَ الرَّعْيُ عَلَى كُلِّ امْرِئٍ مِنَّا يَوْمًا، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ تَوَاقَعُوا كَانَ الرَّعْيُ عَلَيَّ، فَأَقْبَلْتُ فَوَجَدْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَخْرَمَةَ صَرِيعًا، فَوَقَفْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، هَلْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَاجْعَلْ فِي هَذَا الْمِجَنِّ مَاءً لَعَلِّي أُفْطِرُ عَلَيْهِ، فَفَعَلْتُ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَيْه فَوَجَدْتُه قَدْ قَضَى ﵁.
стр. 1635
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ قلت: قول أَبِي عُمَر، عَنِ ابْنِ إِسْحَاق، إنه لم يذكره فيمن هاجر الهجرة الأولى، وقَالَ: إنه هاجر الهجرة الثانية مَعَ النَّبِيّ ﷺ فقول أَبِي عُمَر يدل أَنَّهُ أراد الهجرتين هجرة الحبشة الثانية، وهجرة المدينة، لأنه قال: هاجر الهجرة الثانية مَعَ النَّبِيّ ﷺ والنبي إنَّما هاجر إِلَى المدينة، فحينئذ يناقض ما نقله ابْنُ منده، وَأَبُو نعيم، عَنِ ابْنِ إِسْحَاق، لأنهما نقلا عَنْهُ أَنَّهُ هاجر إِلَى الحبشة مع جَعْفَر بْن أَبِي طَالِب ﵁، وَإِنما أراد ابن إِسْحَاق أَنَّهُ لم يهاجر الهجرة الأولى إِلَى الحبشة، لأن المسلمين هاجروا إِلَى الحبشة هجرتين أولى وثانية، والثانية كَانَ فيها جَعْفَر وهو معه، فحينئذ يمكن الجمع بين ما نقله أَبُو عُمَر، وبين ما نقله ابْنُ منده، وَأَبُو نعيم، عَنِ ابْنِ إِسْحَاق، لولا قولُه: هاجر الثانية مَعَ النَّبِيّ ﷺ فإن النَّبِيّ ﷺ لم يهاجر إِلَى الحبشة، ولعل قولُه: مَعَ النَّبِيّ ﷺ وهم وغلط، فإن كَانَ كذلك فقد صح قولهم واتفق، والصحيح أن ابْنُ إِسْحَاق ذكره فيمن هاجر مَعَ جَعْفَر إِلَى الحبشة.
أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَر عُبَيْد اللَّه بْن السمين بِإِسْنَادِهِ، عَنْ يونس بْن بكير، عَنِ ابْنِ إِسْحَاق، فِي تسمية من هاجر إِلَى الحبشة الثانية، قَالَ: ومن بني عَامِر بْن لؤي:. . . . . وعبد اللَّه بْن مخرمة بْن عَبْد العزي بْن أَبِي قيس بْن عَبْد ود، وكذلك روى سَلَمة والبكائي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاق، فبان بهذا أن قولُه مَعَ النَّبِيّ ﷺ وهم وغلط، والله أعلم
٣١٧٤ - عبد الله بن مخمر
د ع: عَبْد اللَّه بْن مخمر من أهل اليمن، عداده فِي الشاميين مختلف فِي صحبته.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ بْنُ أَبِي الرَّجَاءِ بِإِسْنَادِهِ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَهُوَ ابْنُ قُرْطٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مِخْمَرٍ رَجُلا مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِعَائِشَةَ: «احْتَجِبِي مِنَ النَّارِ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ».
أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، هَكَذَا بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَآخِرُهُ رَاءٌ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو عُمَرَ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَآخِرُهُ دَالٌ، وَقَوْلُ ابْنُ مَنْدَهْ، وَأَبِي نُعَيْمٍ: تَصْحِيفٌ
٣١٧٥ - عبد الله بن مربع الأنصاري
ب: عَبْد اللَّه بْن مربع الْأَنْصَارِيّ روى عَنْهُ يزيد بْن شيبان، قَالَ: أتانا ابْنُ مربع، فَقَالَ:
стр. 1636
إني رسول رَسُول اللَّه إليكم، يَقُولُ: «كونوا عَلَى مشاعركم هَذِهِ، فإنكم عَلَى إرث من إرث أبيكم إِبْرَاهِيم»، وقيل: يزيد بْن مربع، وقيل: زَيْد بْن مربع.
أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر هكذا، وأخرج لَهُ هَذَا المتن، وأخرج ابْنُ منده، وَأَبُو نعيم هَذَا المتن فِي هَذِهِ الترجمة التي تتلو هَذِهِ، ويرد ذكرها والكلام عليها، إن شاء اللَّه تَعَالى
٣١٧٦ - عبد الله بن مربع بن قيظي
ب د ع: عَبْد اللَّه بْن مربع بْن قيظي بْن عَمْرو بْن زَيْد بْن جشم بْن حارثة بْن الحارث الْأَنْصَارِيّ والحارثي، شهد أحدًا، والخندق، والمشاهدة كلها مَعَ رَسُول اللَّه ﷺ وروى عَنِ النَّبِيّ ﷺ وقتل هُوَ وأخوه عَبْد الرَّحْمَن يَوْم جسر أَبِي عُبَيْد، ولهما أخوان لأبيهما وأمهما، أحدهما زَيْد، والآخر مرارة، صحبا النَّبِيّ ﷺ ولم يشهدا أحدًا، وكان أبوهم مربع بْن قيظي منافقًا، وكان أعمى، وهو الَّذِي سلك النَّبِيّ ﷺ حائطه لم سار إِلَى أحد، فجعل يحثوا التراب فِي وجوه المسلمين، ويقول: إن كنت نبيًا فلا تدخل حائطي، هَذَا كلام أَبِي عُمَر.
وأمَّا ابْنُ منده، وَأَبُو نعيم فنسباه كذلك، ورويا عَنْ عَبْد اللَّه بْن صفوان الجمحي، أَنَّهُ سَمِعَ رجلًا من أخواله، يُقال لَهُ: يزيد بْن شيبان، قَالَ: أتانا ابْنُ مربع، فَقَالَ: إني رَسُولُ رسولِ اللَّه ﷺ إليكم. . . . الحديث.
وَرُوِيَا أَيْضًا عَنِ الْوَاقِدِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْهُذَلِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مِرْبَعِ بْنِ قَيْظِيٍّ الْحَارِثِيَّ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ زَمْزَمُ، فَشَرِبَ مِنْ مَائِهَا.
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ.
قلت: أخرج ابْنُ منده، وَأَبُو نعيم هذين الحديثين فِي هَذِهِ الترجمة، وأخرج أَبُو عمر الحديث الأول فِي الترجمة الأولى، فجعلهما أَبُو عُمَر اثنين، وجعلهما ابنُ منده وَأَبُو نعيم واحدًا، ولو ارتفع نسب الأول لعلمنا هَلْ هما واحدًا أَوْ اثنان، والله أعلم.
مربع: بالميم المكسورة وبالباء الموحدة
стр. 1637
٣١٧٧ - عبد الله بن مرقع
د ع: عَبْد اللَّه بْن مرقع وقيل عَبْد الرَّحْمَن.
روى عَنْهُ: أَبُو يزيد الْمَدَنِيّ، أَنَّهُ قَالَ: فتح رَسُول اللَّه ﷺ خيبر، وهو فِي ألف وثمانمائة، فقسم عَلَى ثمانية عشر سهمًا، فأكلوا الفواكه فحموا، فأمرهم النَّبِيّ ﷺ «أن يشنوا عليهم من الماء بين المغرب والعشاء».
أَخْرَجَهُ ابْنُ منده، وَأَبُو نعيم.
مرقع: بضم الميم والقاف
٣١٧٨ - عبد الله المزني
ب د ع: عَبْد اللَّه المزني غير منسوب، يُقال إنه: ابْنُ مغفل.
رَوَى حَدِيثَهُ أَبُو مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لا يَغْلِبَنَّكُمُ الأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلاتِكُمْ».
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ، وَهَذَا عَبْدُ اللَّهِ هُوَ ابْنُ مُغَفَّلٍ لا شُبْهَةَ فِيهِ، وَالْحَدِيثُ لَهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
٣١٧٩ - عبد الله بن المزين
عَبْدِ اللَّه بْن المزين أخو زَيْد بْن المزين، ذكرهما ابْنُ عقبة، فيمن شهد بدرًا، من بني الحارث بْن الخزرج، وذكر ابْنُ إِسْحَاق زيدًا، فيمن شهد بدرًا، وذكر أَبُو عُمَر عَبْد اللَّه مدرجًا فِي ترجمة أخيه زَيْد
٣١٨٠ - عبد الله بن أبي مستقة
د ع: عَبْد اللَّه بْن أَبِي مستقة الباهلي روى حديثه: شبل بْن نعيم الباهلي، أَنَّهُ قَالَ: جئت إِلَى رَسُول اللَّه ﷺ فِي حجة الوداع، فألفيته واقفًا عَلَى بعيره كأن ساقه فِي غرزة الجمار فاحتضنتها، فقرعني بالسوط، فقلت: القصاص يا رَسُول اللَّه، فدفع إليَّ السوط، فقبلت ساقه ورجله، وقيل فِيهِ: عَبْد اللَّه بْن أَبِي سقية.
стр. 1638
أَخْرَجَهُ ابْنُ منده، وَأَبُو نعيم
٣١٨١ - عبد الله بن مسعدة
ب س: عَبْد اللَّه بْن مسعدة وقيل: ابْنُ مَسْعُود الفزاري، صاحب الجيوش، لأنَّه كَانَ أميرًا عليها فِي غزو الروم، سماه الطبراني فِي الأوسط، وذكره غيره فيمن لا يسمى.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُوسَى كِتَابَةً، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُزَّةَ الصَّنْعَانِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنِ ابْنِ مَسْعَدَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ أَوِ الْعَصْرَ، فَسَلَّمَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ، فَقَالَ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ: أَقَصَرْتَ الصَّلاةَ أَمْ نَسِيتَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ؟»، قَالُوا: صَدَقَ، فَأَتَمَّ بِهِمُ الرَّكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ، وَهُوَ جَالِسٌ بَعْدَمَا سَلَّمَ قَالَ سُلَيْمَان: ابْنُ مسعدة اسمه: عَبْد اللَّه، من أصحاب النَّبِيّ ﷺ ولم يروه عَنِ ابْنِ جريج، إلا عَبْد الرزاق.
أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر وَأَبُو مُوسَى.
وَقَدْ ذكره الحافظ أَبُو الْقَاسِم بْن عساكر فِي تاريخه، فَقَالَ: عَبْد اللَّه بْن مسعدة، وَيُقَال: ابْنُ مَسْعُود بْن حكمة بْن مَالِك بْن حذيفة بْن بدر الفزاري، لَهُ رؤية من رَسُول اللَّه ﷺ قيل: إنه كَانَ من سبي فزارة، وأن النَّبِيّ ﷺ وهبه لفاطمة ابنته فأعتقته، وسكن دمشق، وكان مَعَ معاوية بصفين، وبعثه يزيد بْن معاوية عَلَى جند دمشق يَوْم الحرة، وبقي إِلَى أن بايع مروان بالخلافة بالجابية.
وقَالَ يَحيى بْن عباد بْن عَبْد اللَّه، عَنْ أَبِيهِ، أن ابْنُ مسعدة كَانَ شديدًا فِي قتال ابْنُ الزُّبَيْر، فضربه مُصعب بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عوف عَلَى فخذه فجرحه، وضربه ابْنُ أَبِي درع من جانبه الآخر فجرحه جرحا آخر، فما عاد خرج للحرب حتَّى ولوا منصرفين
٣١٨٢ - عبد الله بن مسعود
ب د ع: عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود بْن غافل بْن حبيب بْن شمخ بْن فار بْن مخزوم بْن
стр. 1639
صاهلة بْن كاهل بْن الحارث بْن تميم بْن سعد بْن هذيل بْن مدركة بْن إلياس بْن مضر أَبُو عَبْد الرَّحْمَن الهذلي حليف بني زهرة، كَانَ أَبُو مَسْعُود قَدْ حالف فِي الجاهلية عَبْد بْن الحارث بْن زهرة، وأم عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود أم عَبْد بِنْت عَبْد ود بْنُ سواء من هذيل أيضًا.
كَانَ إسلامه قديمًا أول الْإِسْلَام، حيث أسلم سَعِيد بْن زَيْد وزوجته فاطمة بْنت الخطاب، وذلك قبل إسلام عُمَر بْن الخطاب بزمان.
رَوَى الأَعْمَشُ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «لَقَدْ رَأَيْتُنِي سَادِسَ سِتَّةٍ، مَا عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ مُسْلِمٌ غَيْرَنَا».
وكان سببُ إسلامه ما
أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو الفضل الطبري الفقيه بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي يعلى أَحْمَد بْن عليّ.
قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: كُنْتُ غُلامًا يَافِعًا فِي غَنَمٍ لِعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ أَرْعَاهَا، فَأَتَى النَّبِيُّ ﷺ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: «يَا غُلامُ، هَلْ مَعَكَ مِنْ لَبَنٍ؟»، فَقُلْتُ: نَعَمْ، وَلَكِنِّي مُؤْتَمَنٌ، فَقَالَ: «ائْتِنِي بِشَاةٍ لَمْ يَنْزُ عَلَيْهَا الْفَحْلُ»، فَأَتَيْتُهُ بِعَنَاقٍ أَوْ جَذَعَةٍ فَاعْتَقَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَجَعَلَ يَمْسَحُ الضَّرْعَ وَيَدْعُو حَتَّى أَنْزَلَتْ، فَأَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ بِصَخْرَةٍ فَاحْتَلَبَ فِيهَا، ثُمَّ قَالَ لأَبِي بَكْرٍ: «اشْرَبْ»، فَشَرِبَ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ شَرِبَ النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَهُ، ثُمَّ قَالَ لِلضَّرْعِ: «اقْلِصْ»، فَقَلَصَ فَعَادَ كَمَا كَانَ، ثُمَّ أَتَيْتُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنِي مِنْ هَذَا الْكَلامِ، أَوْ مِنْ هَذَا الْقُرْآنِ، فَمَسَحَ رَأْسِي، وَقَالَ: «إِنَّكَ غُلامٌ مُعَلَّمٌ»، قَالَ: فَلَقَدْ أَخَذْتُ مِنْهُ سَبْعِينَ سُورَةً، مَا نَازَعَنِي فِيهَا بِشَرٍّ.
وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ جَهَرَ بِالْقُرْآنِ بِمَكَّةَ
стр. 1640
أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ أَوَّلَ مَنْ جَهَرَ بِالْقُرْآنِ بِمَكَّةَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، اجْتَمَعَ يَوْمًا أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: وَاللَّهِ مَا سَمِعَتْ قُرَيْشٌ هَذَا الْقُرْآنَ يُجْهَرُ لَهَا بِهِ قَطُّ، فَمَنْ رَجُلٌ يُسْمِعُهُمْ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: أَنَا، فَقَالُوا: إِنَّا نَخْشَاهُمْ عَلَيْكَ، إِنَّمَا نُرِيدُ رَجُلا لَهُ عَشِيرَةٌ تَمْنَعُهُ مِنَ الْقَوْمِ إِنْ أَرَادُوهُ، فَقَالَ: دَعُونِي، فَإِنَّ اللَّهَ سَيَمْنَعُنِي، فَغَدَا عَبْدُ اللَّهِ حَتَّى أَتَى الْمَقَامَ فِي الضُّحَى وَقُرَيْشٌ فِي أَنْدِيَتِهَا، حَتَّى قَامَ عِنْدَ الْمَقَامِ، فَقَالَ رَافِعًا صَوْتَهُ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الرَّحْمَنُ عَلَّمَ الْقُرْءَانَ، فَاسْتَقْبَلَهَا فَقَرَأَ بِهَا فَتَأَمَّلُوا، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: مَا يَقُولُ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ؟ ثُمَّ قَالُوا: إِنَّهُ لَيَتْلُو بَعْضَ مَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ، فَقَامُوا فَجَعَلُوا يَضْرِبُونَ فِي وَجْهِهِ، وَجَعَلَ يَقْرَأُ حَتَّى بَلَغَ مِنْهَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَبْلُغَ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى أَصْحَابِهِ وَقَدْ أَثَّرُوا بِوَجْهٍ، فَقَالُوا: هَذَا الَّذِي خَشِينَا عَلَيْكَ، فَقَالَ: مَا كَانَ أَعْدَاءُ اللَّهِ قَطُّ أَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْهُمُ الآنَ، وَلَئِنْ شِئْتُمْ غَادَيْتُهُمْ بِمِثْلِهَا غَدًا؟ قَالَ: حَسْبُكَ، قَدْ أَسْمَعْتُهُمْ مَا يَكْرَهُونَ ولما
أسلم عَبْد اللَّه أخذ رَسُول اللَّه ﷺ إِلَيْه، وكان يخدمه، وقَالَ لَهُ: «إذنك عليّ أن تسمع سوادي ويرفع الحجاب»، فكان يلج عَلَيْهِ، ويلبسه نعليه، ويمشي معه وأمامه، ويستره إِذَا اغتسل، ويوقظه إِذَا نام، وكان يعرف فِي الصحابة بصاحب السواد، والسواك.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ الثَّقَفِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ، وَأَنَا حَاضِرٌ أَسْمَعُ، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْجَابِرِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ الأَحْمَرُ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ وَحَفْصٌ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذْنُكَ عَلَيَّ أَنْ يُرْفَعَ الْحِجَابُ، وَتَسْمَعَ سِوَادِي حَتَّى أَنْهَاكَ»
وهاجر الهجرتين جميعًا إِلَى الحبشة، وَإِلى المدينة، وصلى القبلتين، وشهد بدرًا وأُحدًا والخندق وبيعة الرضوان، وسائر المشاهد مَعَ رَسُول اللَّه ﷺ وشهد اليرموك بعد النَّبِيّ ﷺ وهو الَّذِي أجهز عَلَى أَبِي جهل، وشهد لَهُ رَسُول اللَّه ﷺ بالجنة.
وروى عَنْ: النَّبِيّ ﷺ .
روى عَنْهُ من الصحابة: ابْنُ عَبَّاس، وابن عُمَر، وَأَبُو مُوسَى، وعمران بْن حصين، وابن الزُّبَيْر، وجابر، وأنس، وَأَبُو سَعِيد، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَأَبُو رافع،
стр. 1641
وغيرهم.
وروى عَنْهُ من التابعين: علقمة، وَأَبُو وائل، والأسود، ومسروق، وعبيدة، وقيس بْن أَبِي حازم، وغيرهم.
أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُسْلِمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَوْصِلِيُّ الْعَدْلُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَمِيسٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ طَوْقٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْخَلِيلِ الْمَرْجِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اقْرَأْ عَلَيَّ سُورَةَ النِّسَاءِ»، قَالَ: قُلْتُ: أَقْرَأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ؟ قَالَ: «إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي»، فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ حَتَّى بَلَغْتُ: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا﴾ … .
إِلَى آخِرِ الآيَةِ، فَاضَتْ عَيْنَاهُ ﷺ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَشَائِرِ مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيلِ بْنِ فَارِسٍ الْقَيْسِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمِصِّيصِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ حَيْدَرَةَ الأَطْرَابُلُسِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى بِالْكُوفَةِ، أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مَوْلًى لِرِبْعِيٍّ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «وَتَمَسَّكُوا بِعَهْدِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ».
وَقَدْ رَوَاهُ سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ
وَأَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا مُوسَى، يَقُولُ: «لَقَدْ قَدِمْتُ أَنَا وَأَخِي مِنَ الْيَمَنِ، وَمَا نَرَى إِلا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ ﷺ لِمَا نَرَى مِنْ دُخُولِهِ وَدُخُولِ أُمِّهِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ »
стр. 1642
قال: وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: أَتَيْنَا حُذَيْفَةَ، فَقُلْنَا: حَدِّثْنَا بِأَقْرَبِ النَّاسِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ هَدْيًا وَدَلا، فَنَأْخُذُ عَنْهُ وَنَسْمَعُ مِنْهُ، قَالَ: «كَانَ أَقْرَبَ النَّاسِ هَدْيًا وَدَلا وَسَمْتًا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ابْنُ مَسْعُودٍ حَتَّى يَتَوَارَى مِنَّا فِي بَيْتِهِ، وَلَقَدْ عَلِمَ الْمَحْفُوظُونَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ أَنَّ ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ هُوَ مِنْ أَقْرَبِهِمْ إِلَى اللَّهِ زُلْفَى»
قَالَ: وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا صَاعِدٌ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَوْ كُنْتُ مُؤَمِّرًا أَحَدًا مِنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ لأَمَّرْتُ ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ»
ومن مناقبه أَنَّهُ بعد وفاة رَسُول اللَّه ﷺ شهد المشاهد العظيمة، منها أَنَّهُ: شهد اليرموك بالشام، وكان عَلَى النفل، وسيره عُمَر بْن الخطاب ﵁ إِلَى الكوفة، وكتب إِلَى أهل الكوفة: إني قَدْ بعثت عمار بْن ياسر أميرًا، وعبد اللَّه بْن مَسْعُود معلمًا، ووزيرًا، وهما من النجباء من أصحاب رَسُول اللَّه ﷺ من أهل بدر، فاقتدوا بهما، وأطيعوا واسمعوا قولهما، وَقَدْ آثرتكم بعبد اللَّه عَلَى نفسي.
أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي حَبَّةَ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ، عَنْ أُمِّ مُوسَى، قَالَتْ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَقُولُ: أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ ابْنَ مَسْعُودٍ، فَصَعِدَ عَلَى شَجْرَةٍ يَأْتِيهِ مِنْهَا بِشَيْءٍ، فَنَظَرَ أَصْحَابُهُ إِلَى سَاقِ عَبْدِ اللَّهِ، فَضَحِكُوا مِنْ حُمُوشَةِ سَاقَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا تَضْحَكُونَ؟ لَرِجْلُ عَبْدِ اللَّهِ أَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ أُحُدٍ»
стр. 1643
وَأَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَبَرْزَدَ إِجَازَةً، أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ الأَنْمَاطِيُّ، إِجَازَةً إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ وَأَبُو الْفَضْلِ الْبَاقِلانِيَّانِ، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْوَاعِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الصَّوَّافُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ حَبَّةَ بْنِ جُوَيْنٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَهُ جُلُوسًا، فَقَالُوا: مَا رَأَيْنَا رَجُلا أَحْسَنَ خُلُقًا، وَلا أَرْفَقَ تَعْلِيمًا، وَلا أَحْسَنَ مُجَالَسَةً، وَلا أَشَدَّ وَرَعًا، مِنَ ابْنِ مَسْعُودٍ؟ قَالَ عَلِيٌّ: أُنْشِدُكُمُ اللَّهَ أَهُوَ الصِّدْقُ مِنْ قُلُوبِكُمْ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: اللَّهُمَّ أَشْهَدُ أَنِّي أَقُولُ مِثْلَ مَا قَالُوا وَأَفْضَلَ قَالَ أَبُو وائل: لما شق عثمان ﵁ المصاحف، بلغ ذَلِكَ عَبْد اللَّه، فَقَالَ: لقد علم أصحاب مُحَمَّد أني أعلمهم بكتاب اللَّه، وما أَنَا بخيرهم، ولو أني أعلم أن أحدًا أعلمُ
بكتاب اللَّه مني تبلغنيه الإبل لأتيته، فَقَالَ أَبُو وائل: فقمت إِلَى الخلق أسمع ما يقولون، فما سَمِعْتُ أحدًا من أصحاب مُحَمَّد ينكر ذَلِكَ عَلَيْهِ.
وقَالَ زَيْد بْن وهب: إني لجالس مَعَ عُمَر، إذ جاءه ابْنُ مَسْعُود يكاد الجلوس يوارونه من قصره، فضحك عُمَر حين رآه، فجعل يكلم عُمَر ويضاحكه وهو قائم، ثُمَّ ولى فأتبعه عُمَر بصرة حتى توارى، فَقَالَ: كنيف مليء علمًا.
وقَالَ عُبَيْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه: كَانَ عَبْد اللَّه إِذَا هدأت العيون قام، فسمعت لَهُ دويًا كدوي النحل حتَّى يصبح.
وقَالَ سَلَمة بْن تمام: لقي رجلٌ ابْنُ مَسْعُود، قَالَ: لا تعدم حالمًا مذكرًا، رأيتك البارحة، ورأيت النَّبِيّ ﷺ عَلَى منبر مرتفع وأنت دونه، وهو يَقُولُ: «يا ابْن مَسْعُود، هلم إليَّ فقد جفيت بعدي»، فَقَالَ: والله لأنت رَأَيْت هَذَا؟ قَالَ: نعم، قَالَ: فعزمت أن تخرج من المدينة حتَّى تصلي عليّ، فما لبث أيامًا حتَّى مات.
وقَالَ أَبُو ظبية: مرض عَبْد اللَّه، فعاده عثمان بْن عفان، فَقَالَ ما تشتكي؟ قَالَ: ذنوبي، قَالَ: فما تشتهي؟ قَالَ: رحمة ربي، قَالَ: ألا آمر لَكَ بطبيب؟ قَالَ: الطبيب أمرضني، قَالَ: آلا آمر لَكَ بعطاء؟ قَالَ: لا حاجة لي فِيهِ، قَالَ: يكون لبناتك، قَالَ: أتخشى عَلَى بناتي الفقر، إني أمرت بناتي أن يقرآن كل ليلة سورة الواقعة، إني سَمِعْتُ
стр. 1644
رَسُول اللَّه ﷺ يَقُولُ: «من قَرَأَ الواقعة كل ليلة لم تصبه فاقه أبدًا».
وإنما قَالَ لَهُ عثمان: ألا آمر لَكَ بعطائك؟ لأنَّه كَانَ قَدْ حبسه عَنْهُ سنتين، فلما توفي أرسله إِلَى الزُّبَيْر، فدفعه إِلَى ورثته، وقيل: بل كَانَ عَبْد اللَّه ترك العطاء استغناء عَنْهُ، وفعل غيره كذلك.
وروى الْأَعْمَش، عَنْ زَيْد بْن وهب، قَالَ: لما بعث عثمان إِلَى عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود يأمره بالقدوم عَلَيْهِ بالمدينة، وكان بالكوفة، اجتمع النَّاس عَلَيْهِ، فقالوا: أقم، ونحن نمنعك أن يصل إليك شيء تكرهه، فَقَالَ عَبْد اللَّه: إن لَهُ حق الطاعة، وَإِنها ستكون أمور وفتن، فلا أحب أن أكون أول من فتحها، فرد النَّاس وخرج إِلَيْه.
وتوفي ابْنُ مَسْعُود بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين، وأوصى إِلَى الزُّبَيْر ﵄، ودفن بالبقيع، وصلى عَلَيْهِ عثمان، وقيل: صلى عَلَيْهِ عمار بْن ياسر، وقيل: صلى عَلَيْهِ الزُّبَيْر ودفنه ليلًا أوصى بذلك، ولم يعلم عُثْمَان ﵁، بدفنه فعاتب الزبير عَلَى ذلك وكان عمره يَوْم توفي بضعا وستين سنة، وقيل: بل توفي سنة ثلاث وثلاثين، والأول أكثر.
ولما مات ابْنُ مَسْعُود نُعي إِلَى أَبِي الدرداء، فَقَالَ: ما ترك بعده مثله.
أَخْرَجَهُ الثلاثة.
٣١٨٣ - عبد الله بن مسعود الغفاري
س: عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود الغفاري، وقيل: أَبُو مَسْعُود الغفاري رُوِيَ عَنْهُ حديث طويل فِي فضائل رمضان، سماه بعضهم فِي الرواية عَبْد اللَّه، وأكثر ما يروى عَنْهُ لا يسمى.
أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى مختصرًا، ويذكر فِي الكنى إن شاء اللَّه تَعَالى.
٣١٨٤ - عبد الله بن مسلم
س: عَبْد اللَّه بْن مسلم أورده أَبُو الْقَاسِم الرقاعي فِي العبادلة، وذكر لَهُ حديثًا.
رواه
стр. 1645
سَعِيد بْن سلميان، عَنْ عباد بْن حصين، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْد اللَّه بْن مُسْلِم، وكانت لَهُ صحبة، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّه ﷺ : «ما من مملوك يطيع اللَّه تَعَالى ويطيع مالكه إلا كَانَ لَهُ أجران».
أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى
٣١٨٥ - عبد الله بن مسيب
س: عَبْد اللَّه بْن مسيب ذكره العسكري فِي الصحابة.
رَوَى ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ سُفْيَانَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالُوا: «صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الصُّبْحَ بِمَكَّةَ، فَاسْتَفْتَحَ سُورَةَ الْمُؤْمِنِينَ، حَتَّى إِذَا جَاءَ ذِكْرُ مُوسَى وَهَارُونَ، وَجَاءَ ذِكْرُ عِيسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ، أَخَذَتِ النَّبِيَّ ﷺ سُعْلَةٌ فَسَجَدَ».
كَذَا رَوَاهُ، وَهَذَا الإِسْنَادُ عَنْ هَؤُلاءِ الثَّلاثَةِ مَحْفُوظٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ، عَنِ النَّبِيِّ.
أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى.
٣١٨٦ - عبد الله بن مطر
د ع: عَبْد اللَّه بْن مطر أَبُو ريحانة وقيل اسمه شمعون، وهو من الأزد، وكان يقص بإيليا، وله كرامات وآيات.
روى عَنْهُ: كريب بْن أبرهة، وثوبان بْن شهر، والهيثم بْن شفي، وعبادة بْن نسي، قاله أَبُو نعيم.
وقَالَ ابْنُ منده: وهو من بني نمير، من بني ثعلبة بْن يربوع.
روى شهر بْن حوشب، عَنْ أَبِي ريحانة، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّه ﷺ : «الحمى من فنيح جهنم، وهي نصيب المؤمن من النار».
أَخْبَرَنَا يَحيى بْن محمود، إجازة بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي بَكْر ابْن أَبِي عاصم، حَدَّثَنَا أَبُو عمير، عَنْ ضمرة، عَنِ ابْنِ عطاء، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: ركب أَبُو ريحانة البحر، فاشتد عَلَيْهِ، فَقَالَ:
стр. 1646
اسكن، فإنما أنت عَبْد حبشي، فسكن حتَّى صار كالزيت، قَالَ: وسقطت إبرته، فَقَالَ: أي رب عزمت عليك لما رددتها عليّ، فظهرت حتَّى أخذها.
أَخْرَجَهُ ابْنُ منده، وَأَبُو نعيم قلت: ذكر بعض العلماء، أن عَبْد اللَّه بْن مطر أبا ريحانة الَّذِي قيل فِيهِ: شمعون، قَالَ: هما رجلان، أحدهما صحابي، وهو شمعون أَبُو ريحانة، وهو الَّذِي كَانَ يقص بالبيت المقدس، وله الكرامات، والثاني: أَبُو ريحانة عَبْد اللَّه بْن مطر، وهو تابعي بصري، روى عَنْ: ابْنُ عُمَر، وسفينة، وكذلك ذكرهما الأئمة، منهم مُسْلِم، وابن أَبِي حاتم.
٣١٨٧ - عبد الله بن أبي مطرف
ب د ع: عَبْد اللَّه بْن أَبِي مطرف لَهُ صحبة، عداده فِي الشاميين، وهو أزْدِيّ.
رَوَى حَدِيثَهُ هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ رِفْدَةَ بْنِ قُضَاعَةَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ رَاشِدٍ الْقُرَشِيِّ، قَالَ: أَتَى الْحَجَّاجَ بْنَ يُوسُفَ رَجُلٌ قَدِ اغْتَصَبَ أُخْتَهُ نَفْسَهَا، فَقَالَ: احْبِسُوهُ وَسَلُوا مَنْ هَهُنَا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَسَأَلُوا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي مُطَرِّفٍ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ تَخَطَّى الْحُرْمَتَيْنِ الاثْنَتَيْنِ، فَخُطُّوا وَسَطَهُ بِالسَّيْفِ»، وَكَتَبُوا إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُونَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَكَتَبَ بِذَلِكَ.
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ، وَقَالَ أَبُو عُمَرَ: يَقُولُونَ: إِنَّ رِفْدَةَ غَلِطَ، وَلَمْ يَصِحَّ عِنْدِي قَوْلُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ.
وقَالَ أَبُو أَحْمَد العسكري: ليس يعرف عَبْد اللَّه بْن أَبِي مطرف، وَإِنما هُوَ عَبْد اللَّه بْن مطرف بْنُ عَبْد اللَّه بْن الشخير، وهو مرسل، وروي أن الحجاج رفع إِلَيْه رَجُل زنى بأخته، فَقَالَ: يضرب ضربة بالسيف، فضربت عنقه، والله أعلم.
٣١٨٨ - عبد الله بن المطلب بن أزهر
عَبْد اللَّه بْن المطلب بْن أزهر بْن عَبْد عون الزُّهْرِيّ ولد بأرض الحبشة، وهلك بها أَبُوهُ، فورثه عَبْد اللَّه.
стр. 1647
قَالَ ابْنُ إِسْحَاق: هُوَ أول من ورث أباه فِي الْإِسْلَام.
أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَر بْن أَحْمَد بْن عليّ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ يونس بْن بكير، عَنِ ابْنِ إِسْحَاق، فِي تسمية من هاجر إِلَى أرض الحبشة، من بني زهرة، قَالَ: والمطلب بْن أزهر بْن عَبْد عوف بْن عَبْد الحارث بْن زهرة، معه امرأته رملة بِنْت أَبِي عوف بْن صبيرة، ولدت لَهُ بأرض الحبشة عَبْد اللَّه بْن المطلب
٣١٨٩ - عبد الله بن المطلب بن حنطب
س: عَبْد اللَّه بْن المطلب بْن حنطب بْن الحارث بْن عُبَيْد بْن عُمَر بْن مخزوم الْقُرَشِيّ المخزومي، قَالَ أَبُو مُوسَى: ذكر بعض مشايخنا أن لَهُ صحبة، وأنه يروي أن النَّبِيّ ﷺ قَالَ: «أَبُو بَكْر، وعمر بمنزلة السمع والبصر».
أخرجه أَبُو موسى.
وذكره ابْنُ أَبِي حاتم الرازي، وقَالَ: لَهُ صحبة.
وَرَوَى ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُطَّلِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ حَنْطَبٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَأَطْلَعَ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، فَقَالَ: «هَذَانِ الَّسْمُع وَالْبَصَرُ».
أَخْبَرَنَا بِهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ، وَغَيْرُهُ، بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى أَبِي عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُطَّلِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، فَقَالَ: «هَذَانِ السَّمْعُ وَالْبَصَرُ».
قَالَ أَبُو عِيسَى: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَنْطَبٍ لَمْ يُدْرِكِ النَّبِيَّ ﷺ كَذَا قَالَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَنْطَبٍ
٣١٩٠ - عبد الله بن مطيع
ب د ع: عَبْد اللَّه بْن مطيع بْن الأسود بْن حارثة بْن نضلة بْن عوف بْن عُبَيْد بْن عويج بْن عدي بْن كعب الْقُرَشِيّ العدوي،
стр. 1648
ولد عَلَى عهد النَّبِيّ ﷺ فحنكه النَّبِيّ ﷺ . ولما أخرج أهلُ المدينة بني أمية أيام يزيد بْنُ معاوية من المدينة، وخلعوا يزيد، كَانَ عَبْد اللَّه بْن مطيع عَلَى قريش، وعبد اللَّه بْن حنظلة عَلَى الأنصار، فلما ظفر أهل الشام بأهل المدينة يَوْم الحرة، انهزم عَبْد اللَّه بْن مطيع، ولحق بعبد اللَّه بْن الزبير بمكة، وشهد معه الحصر الأول لما حصرهم أهل الشام بعد وقعة الحرة، وبقي عنده إِلَى أن حصر الحجاج بْن يُوسُفَ عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر بمكة، أيام عَبْد الملك بْن مروان، وكان ابْنُ مطيع معه، فقاتل، وهو يَقُولُ:
أَنَا الَّذِي فررت يَوْم الحرة … والحر لا يفر إلا مرة
يا حبذا الكرة بعد الفرة … لأجزين كرة بفرة
وقتل مَعَ ابْنُ الزبير، وكان من جلة قريش شجاعة وجلدًا، روى عَنِ النَّبِيّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «أيما امرئ عرضت عَلَيْهِ الكرامة، فلا يدع أن يأخذ منها قل أم كثر».
أَخْرَجَهُ الثلاثة.
وقَالَ أَبُو نعيم: عَبْد اللَّه بْن مطيع بْن الأسود الْقُرَشِيّ، من العبلات من بني عدي، قَالَ: وروى زَيْد بْن أسلم، عَنْ أَبِيهِ: أن عَبْد اللَّه بْن مطيع كَانَ من العبلات، من رهط ابْنُ عُمَر، قلت: لا أعرف معنى قول أَبِي نعيم: إنه من العبلات، إنَّما العبلات ولد أمية الأصفر بْن عَبْد شمس، وليسوا من بني عدي، والله أعلم.
٣١٩١ - عبد الله بن مظعون
ب د ع: عَبْد اللَّه بْن مظعون بْن حبيب بْن وهب بْن حذافة بْن جمح الْقُرَشِيّ الجمحي، يكنى أبا مُحَمَّد، هاجر هُوَ وأخوه عثمان بْن مظعون إِلَى أرض الحبشة، وشهد بدرًا هُوَ وأخوته.
قَالَ الواقدي: توفي سنة ثلاثين، وهو ابْنُ ستين سنة، ولا يحفظ لأحد منهم رواية إلا لقدامة بْنُ مظعون، وأولاد مظعون أخوال عَبْد اللَّه بْن عُمَر بْن الخطاب ﵃.
أَخْرَجَهُ الثلاثة.
стр. 1649
٣١٩٢ - عبد الله بن مظفر
س: عَبْد اللَّه بْن مظفر قَالَ أَبُو مُوسَى: كذا وجدته فِي كتاب أَبِي الْحَسَن مُحَمَّد بْن الْقَاسِم الفارسي، المسمى بـ كتاب الأسباب الجبالة للرزق.
رَوَى فِيهِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ، عَنْ سَلامِ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُظَفَّرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَقُولُ اللَّهُ ﵎: يَابْنَ آدَمَ، تَفَرَّغْ لِعِبَادَتِي أَمْلأْ قَلْبَكَ غِنًى، وَأَمْلأْ يَدَيْكَ رِزْقًا، يَابْنَ آدَمَ، لا تُبَاعِدْ مِنِّي أَمْلأْ قَلْبَكَ فَقْرًا، وَأَمْلأْ يَدَيْكَ شُغْلا».
قَالَ: كَذَا وَجَدْتُهُ، وَإِنَّمَا هُوَ مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ، وَالْمَحْفُوظُ عَنْ أَبِي يَعْلَى أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، وَغَيْرِهِ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ بِهَذَا الإِسْنَادِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ.
أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى.
٣١٩٣ - عبد الله بن معاوية الغاضري
ب د ع: عَبْد اللَّه بْن معاوية الغاضري عداده فِي الشاميين، نزل حمص قيل: هُوَ من غاضرة قيس.
روى عَنْهُ: جُبَيْر بْن نفير، أن رَسُول اللَّه ﷺ قَالَ: «ثلاث من فعلهن فقد ذاق طعم الْإِيمَان: من عَبْد اللَّه وحده، فإنه لا إله إلا هُوَ، وأعطى زكاة ماله طيبه بها نفسه واجبه عَلَيْهِ كل عام، ولم يعط الهرمة، ولا الدرنة، ولا المريضة، ولا الشرط اللئيمة، ولكن من أوسط أموالكم، فإن اللَّه لم يسألكم خيره، ولم يأمركم بشره وزكاة نفسه»، فَقَالَ رَجُل: ما تزكيه الرجل نفسه؟ قَالَ: «أن يعلم أن اللَّه معه حيث كَانَ».
أَخْرَجَهُ الثلاثة.
стр. 1650
٣١٩٤ - عبد الله أخو معبد بن قيس
عَبْد اللَّه أخو معبد بْن قيس بْن صخر ذكره أَبُو عُمَر مدرجًا في ترجمة أخيه معبد، وشهد أخوه معبد أحدًا.
٣١٩٥ - عبد الله بن معتب
س: عَبْد اللَّه بْن مُعَتّب وقيل مغيث ويرد هناك، أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى.
٣١٩٦ - عبد الله بن المعتمر
ب د ع: عَبْد اللَّه بْن المعتمر لَهُ صحبة.
روى عَنْهُ: سُلَيْمَان بْن شهاب العبسي، قَالَ سُلَيْمَان: نزل عَبْد اللَّه بْن المعتمر، وكان من أهل أصحاب النَّبِيّ ﷺ فحدثني، عَنِ النَّبِيّ ﷺ : «أن الدجال ليس بِهِ خفاء، إنه يجيء من قبل المشرق فيدعو إِلَى نفسه فيتبع، ويقاتل ناسًا فيظهر عليهم، لا يزال كذلك حتَّى يقدم الكوفة فيظهر عليهم».
قَالَ ابْنُ منده، وَأَبُو نعيم هكذا: بالتاء فوقها نقطتان، والميم المشددة، وقَالَ أَبُو عُمَر: المعتمر، فِي آخره راءٌ، وكلهم جعلوا الراوي عَنْهُ: سُلَيْمَان بْن شهاب، وقَالَ أَبُو عُمَر: لا أعرف لَهُ إلا حديثًا واحدًا فِي الدجال.
أَخْرَجَهُ الثلاثة، وجعله أَبُو عُمَر كنديًا، وقيل فِيهِ: مغنم، بالغين المعجمة والنون.
٣١٩٧ - عبد الله بن المعتم
عَبْد اللَّه بْن المعتم كَانَ عَلَى إحدى المجنبتين يَوْم القادسية، وسيره سعد بْن أَبِي وقاص من العراق إِلَى تكريت، ومعه عرفجة بْن هرثمة، وربعي بْن الأفكل، وفيها جمع من الروم والعرب، ففتح تكريت، وأرسل عَبْد اللَّه بْن المعتم ربعي بْن الأفكل إِلَى نينوي والموصل، ففتحهما وجعل عَبْد اللَّه عَلَى الموصل ربعي بْن الأفكل، وعلى الخراج عرفجة بْن هرثمة.
следующие страницы →