← Тараджим

Тараджим · id 1110

أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط العلمية

عز الدين ابن الأثير

Полный текст (3 699 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ، أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ السَّرَّاجُ، حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْمَرْو الرُّوذِيُّ، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَاسِيٍّ، أخبرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ، حدثنا الأَنْصَارِيُّ، أخبرنا حُمَيْدٌ، عن أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ يَسُوقُ بِهِمْ رَجُلٌ، يُقَالُ لَهُ: أَنْجَشَةُ بِأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، فَاشْتَدَّ بِهِمُ السَّيْرُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يَا أَنْجَشَةُ، رِفْقًا بِالْقَوَارِيرِ وَأخبرنا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ، عن حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عن ثَابِتٍ، عن أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ أَنْجَشَةُ يَحْدُو بِالنِّسَاءِ، وَكَانَ الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ يَحْدُو بِالرِّجَالِ، وَكَانَ أَنْجَشَةُ حَسَنُ الصَّوْتِ، وَكَانَ إِذَا حَدَا أَعْنَقَتِ الإِبِلُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : يَا أَنْجَشَةُ، رُوَيْدَكَ سَوْقَكَ بِالْقَوَارِيرِ. أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ. ٢٤١ - أنس بن أرقم س: أنس بْن أرقم الأنصاري قال أَبُو موسى: قال عبدان: قتل يَوْم أحد سنة ثلاث من الهجرة، لا يذكر له حديث، إلا أَنَّهُ شهد له رَسُول اللَّهِ ﷺ بالشهادة. وروي عن عمار بْن الحسن، عن سلمة بْن الفضل، عن مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاق، قال: وقتل من المسلمين يَوْم أحد من الأنصار، ثم من الخزرج، ثم من بني الحارث بْن الخزرج: أنس بْن الأرقم بْن زيد، أو قال: ابن يزيد بْن قيس بْن النعمان بْن مالك بْن ثعلبة بْن كعب بْن الخزرج بْن الحارث بْن الخزرج. أخرجه أَبُو موسى. ٢٤٢ - أنس بن أبي أنس د: أنس بْن أَبِي أنس من بني عدي بْن النجار من الأنصار، يكنى: أبا سليط.

стр. 177

شهد بدرًا مع النَّبِيّ ﷺ وقيل: اسمه أسير، أو أنيس. أخبرنا أَبُو جَعْفَر عُبَيْد اللَّهِ بْن أحمد بْن عَلِيٍّ، بِإِسْنَادِهِ عن يونس بْن بكير، عن مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاق، قال في تسمية من شهد بدرًا من الأنصار، ومن بني عدي بْن النجار: أَبُو سليط، واسمه أنس، ورواه سلمة بْن الفضل، عن مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاق فيمن شهد بدرًا من الأنصار .. قال: ومن بني عدي بْن النجار أَبُو سليط، وهو أسيرة بْن عمرو، وعمرو هو أَبُو خارجة بْن قيس بْن مالك بْن عدي بْن عامر بْن غنم بْن عدي بْن النجار، وقيل: اسمه أنيس، وأسيرة تقدم ذكره في أسيرة. أخرجه ابن منده. ٢٤٣ - أنس ابن أم أنس س: أنس بْن أم أنس قال أَبُو موسى: ذكره البغوي، وغيره في الصحابة. أخبرنا أَبُو مُوسَى الأَصْفَهَانِيُّ، إِجَازَةً، أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، إِذْنًا، عن كِتَابِ أَبِي أَحْمَدَ، أخبرنا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ، حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، أخبرنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْحَسَنِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أخبرنا يُونُسُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ، عن جَدَّتِهِ أُمِّ أَنَسٍ، أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، جَعَلَكَ اللَّهُ فِي الرَّفِيقِ الأَعْلَى، وَأَنَا مَعَكَ، قَالَ أَنَسٌ: قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي عَمَلًا، قَالَ: عَلَيْكِ بِالصَّلاةِ، فَإِنَّهُ أَفْضَلُ الْجِهَادِ، وَاهْجُرِيً الْمَعَاصِي، فَإِنَّهُ أَفْضَلُ الْهِجْرَةِ. قَالَ أَبُو مُوسَى: كَذَا ذَكَرَهُ الْبَغَوِيُّ، وَابْنُ شَاهِينَ، وَتَرْجَمَا لأَنَسٍ لِذِكْرِ أَنَسٍ فِي خِلالِ الْحَدِيثِ، وَلا مَعْنَى لِذِكْرِهِ فِيهِ. قَالَ أَبُو مُوسَى: حدثنا أَبُو غَالِبٍ أَحْمَدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أخبرنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ، أخبرنا أَبُو كُرَيْبٍ، أخبرنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، أخبرنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْحَسَنِ الأَحْوَلُ مَوْلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَنْصَارِيُّ، عن يُونُسَ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ، عن جَدَّتِهِ أُمِّ أَنَسٍ، قَالَتْ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: جَعَلَكَ اللَّهُ فِي الرَّفِيقِ الأَعْلَى فِي الْجَنَّةِ، وَأَنَا مَعَكَ، وَقُلْتُ:

стр. 178

يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي عَمَلًا صَالِحًا أَعْمَلُهُ، فَقَالَ: أَقِيمِي الصَّلاةَ، فَإِنَّهُ أَفْضَلُ الْجِهَادِ الْحَدِيثَ. قَالَ: أَوْرَدَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي تَرْجَمَةِ أُمِّ أَنَسٍ الأَنْصَارِيَّةِ، وَقَالَ: لَيْسَتْ بِأُمِّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَأَوْرَدَهُ فِي تَرْجَمَةِ أُمِّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. وأخبرنا أَبُو مُوسَى، إِجَازَةً، أخبرنا أَبُو غَالِبٍ، أخبرنا أَبُو بَكْرٍ، أخبرنا سُلَيْمَانُ، أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُعَلَّى الدِّمَشْقِيُّ، أخبرنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، أخبرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نِسْطَاسٍ، حَدَّثَنِي مِرْبَعٌ، عن أُمِّ أَنَسٍ، أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوْصِنِي فَقَالَ: اهْجُرِي الْمَعَاصِي الْحَدِيثَ. قَالَ أَبُو مُوسَى: فَقَدْ عَلِمْتُ مِنْ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ أَنَّهُ لا مَعْنَى لِذِكْرِ أَنَسٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ. ٢٤٤ - أنس بن أوس الأوسي ب د ع: أنس بْن أوس الأنصاري الأوسي وهو ابن أوس بْن عتيك بْن عمرو بْن عبد الأعلم بْن عامر بْن زعوراء بْن جشم بْن الحارث بْن الخزرج بْن عمرو بْن مالك بْن الأوس. وزعوراء هذا أخو عبد الأشهل، كذا نسبه ابن الكلبي، وهو أخو مالك وعمير والحارث ابني أوس. شهد أحدًا، وقتل يَوْم الخندق. قال موسى بْن عقبة، عن ابن شهاب: رماه خَالِد بْن الْوَلِيد بسهم فقتله، ولم يشهد بدرًا، وقال غيره: إنه قتل يَوْم أحد. أخرجه الثلاثة. ٢٤٥ - أنس بن أوس الأشهلي ع: أنس بْن أوس الأنصاري من بني عبد الأشهل، من بني زعوراء. استشهد يَوْم الجسر، في خلافة عمر بْن الخطاب. انفرد أَبُو نعيم بإخراجه، وجعله غير الذي قبله. وروى

стр. 179

بِإِسْنَادِهِ عن موسى بْن عقبة أيضًا، عن الزُّهْرِيّ، في تسمية من استشهد يَوْم الجسر من الأنصار، ثم من بني عبد الأشهل: أنس بْن أوس. قلت: وقد ساق الكلبي نسب أنس بْن أوس الأنصاري المذكور في الترجمة التي قبل هذه، وجعله من زعوراء بْن جشم بْن الحارث أخي عبد الأشهل. وذكر أَبُو نعيم هذا، وقال: أشهلي من بني زعوراء، ولعبد الأشهل ابن اسمه زعوراء، وأخ اسمه زعوراء، فإن كان هذا من زعوراء بْن عبد الأشهل فهو غير الأول، وَإِن كان من زعوراء أخي عبد الأشهل، وقد نسب إِلَى عبد الأشهل كما يفعلونه من نسبه البطن القليل إِلَى أخيه البطن الكثير، فهو هو، فلينظر ويحقق. وقد ذكر ابن هشام فيمن قتل يَوْم الخندق من بني عبد الأشهل: سعد بْن معاذ، وأنس بْن أوس بْن عمرو. وقال يونس بْن بكير، عن ابن إِسْحَاق: ولم يقتل من المسلمين يَوْم الخندق إلا ستة نفر: سعد بْن معاذ، وأنس بْن أوس بْن عتيك، وعبد اللَّه بْن سهل، ثلاثة نفر، فهذان جعلاه من بني عبد الأشهل، والله أعلم ٢٤٦ - أنس بن الحارث ب د ع: أنس بْن الحارث عداده في أهل الكوفة. روى حديثه أشعث بْن سحيم، عن أبيه، عنه أَنَّهُ سمع النَّبِيّ ﷺ يقول: إن ابني هذا يقتل بأرض من أرض العراق، فمن أدركه فلينصره، فقتل مع الحسين ﵁. أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا نعيم، قال: ذكره بعض المتأخرين، يعني: ابن منده في الصحابة، وهو من التابعين، وقد وافق ابن منده أَبُو عمر وَأَبُو أحمد العسكري، وقالا: له صحبة، وقال أَبُو أحمد: يقال: هو أنس بْن هزلة، والله أعلم. ٢٤٧ - أنس بن حذيفة د ع: أنس بْن حذيفة البحراني أرسل حديثه عنه الحكم بْن عتيبة. روى مكحول، عن أنس بْن حذيفة صاحب البحرين، قال: كتبت إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ : إن الناس قد اتخذوا بعد الخمر أشربة تسكرهم كما تسكر الخمر من التمر والزبيب يصنعون ذلك في الدباء، والنقير، والمزفت، والحنتم، فقال رَسُول اللَّهِ ﷺ : إن كل شراب أسكر فهو حرام، والمزفت حرام،

стр. 180

والنقير حرام، والحنتم حرام، فاشربوا في القرب، وشدوا الأوكية، فاتخذ الناس في القرب ما يسكرهم، فبلغ ذلك النَّبِيّ ﷺ فقام في الناس، فقال: إنه لا يفعل ذلك إلا أهل النار، كل مسكر حرام، وكل مقير حرام، وكل مخدر حرام، وما أسكر كثيره فقليله حرام، وما خمر القلب فهو حرام. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. عتيبة: بالتاء فوقها نقطتان، وآخره باء موحدة. ٢٤٨ - أنس بن رافع د ع: أنس بْن رافع بْن امرئ القيس بْن زيد بْن عبد الأشهل، أَبُو الحيسر قدم عَلَى النَّبِيّ ﷺ في قتيبة من بني عبد الأشهل، فأتاهم النَّبِيّ ﷺ يدعوهم إِلَى الإسلام، وفيهم إياس بْن معاذ، وكانوا قدموا مكة يلتمسون الحلف من قريش عَلَى قومهم. ذكر ذلك ابن إِسْحَاق، عن حصين بْن عبد الرحمن بْن عمرو بْن سعد بْن معاذ، عن محمود بْن لبيد، وسيأتي ذكرهم في إياس بْن معاذ. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. ٢٤٩ - أنس بن زنيم س: أنس بْن زنيم أخو سارية بْن زنيم.

стр. 181

قال أَبُو موسى: أورده عبدان المروزي، وابن شاهين في الصحابة، وقد ذكرناه في ترجمة أسيد ابن أَبِي إياس. روى حديثه حزام بْن هشام بْن خَالِد الكعبي، عن أبيه، قال: لما قدم ركب خزاعة عَلَى النَّبِيّ ﷺ يستنصرونه، فلما فرغوا من كلامهم، قَالُوا: يا رَسُول اللَّهِ، إن أنس بْن زنيم الديلي قد هجاك، فأهدر دمه رَسُول اللَّهِ ﷺ فلما كان يَوْم الفتح أسلم أنس، وأتى رَسُول اللَّهِ ﷺ يعتذر إليه مما بلغه، وكلمه فيه نوفل بْن معاوية الديلي، وقال: وأنت أولى الناس بالعفو فعفا عنه. أخرجه أَبُو موسى، وهكذا سماه هشام بْن الكلبي ونسبه، فقال: أنس بْن أَبِي إياس بْن زنيم، وجعله ابن أخي سارية بْن زنيم، وقال: هو القائل يَوْم أحد يحرض عَلَى علي بْن أَبِي طالب ﵁: في كل مجمع غاية أخزاكم … جذع أبر عَلَى المذاكي القرح ٢٥٠ - أنس بن صرمة أنس بْن صرمة قال ابن منده في ترجمة صرمة بْن أنس، وقيل: أنس بْن صرمة بْن أنس، وقيل: صرمة بْن أنس، والله أعلم. ٢٥١ - أنس بن ضبع ب س: أنس بْن ضبع بْن عامر بْن مجدعة بْن حارثة شهد أحدًا. أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو موسى مختصرًا. ضبطه أَبُو عمر بالحاء المهملة، والثاء المثلثة. ٢٥٢ - أنس بنظهير ب د ع: أنس بْن ظهير الأنصاري الحارثي قال أَبُو عمر: هو أخو أسيد بْن ظهير. وقال ابن منده، وَأَبُو نعيم: هو ابن عم رافع بْن خديج. وقال أَبُو نعيم: هو تصحيف من بعض الواهمين، يعني ابن منده، وَإِنما هو أسيد بْن ظهير، وقول أَبِي عمر يصدق قول ابن منده في أَنَّهُ ليس بتصحيف.

стр. 182

وذكر أَبُو أحمد العسكري أسيد بْن ظهير، ثم قال: وأخوه أنس بْن ظهير شهد أحدًا، وهذا أيضًا يصحح قول ابن منده، وقد ذكر البخاري أنس بْن ظهير مثل ابن منده، والله أعلم. روى حديثه إِبْرَاهِيم الحزامي، عن مُحَمَّدِ بْنِ طلحة، عن حسين بْن ثابت بْن أنس بْن ظهير، وهو حفيد أنس، عن أخته سعدى بنت ثابت، عن أبيها، عن جدها أنس، قال: لما كان يَوْم أحد حضر رافع بْن خديج مع رَسُول اللَّهِ ﷺ فاستصغره، وقال: هذا غلام صغير، وهم برده، فقال له عمي رافع بْن ظهير بْن رافع: إن ابن أخي رجل رام، فأجازه. ورواه يوسف بْن يعقوب الصفار، وابن كاسب، ولم يسميا أنسا. أخرجه الثلاثة. ٢٥٣ - أنس بن عبد الله س: أنس بْن عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي ذباب قال أَبُو موسى: ذكره أَبُو زكرياء، يعني: ابن منده فيما استدركه عَلَى جده أَبِي عَبْد اللَّهِ محيلا به عَلَى ذكر علي بْن سَعِيد العسكري إياه، أخرجه في الأفراد، ولعله أراد إياس بْن عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي ذباب، وهو معروف مذكور مخرج، ولو أورد له شيئا لعلم أَنَّهُ هو، أو غيره. قلت: وقد ذكر ابن أَبِي عاصم بعد إياس بن عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي ذباب، فبان بهذا أَنَّهُ ظنهما اثنين، والله أعلم. أخبرنا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ أَبُو الْفَرَجِ، إِجَازَةً، بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْنِ أَبِي عَاصِمٍ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حدثنا أَبُو الْوَلِيد، أخبرنا سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عُبَيْدِ اللَّهِ، عن أَنَسِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لا تَضْرِبُوا إِمَاءَ اللَّهِ، فَأَقْبَلَ عُمَرُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ النِّسِاءَ قَدْ ذَئِرْنَ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ، قَالَ: فَاضْرَبُوهُنَّ، قَالَ: فَأَصْبَحَ عِنْدَ بَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَبْعُونَ امْرَأَةً يَشْتَكِينَ أَزْوَاجَهُنَّ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَقَدْ طَافَ بِآلِ مُحَمَّدٍ سَبْعُونَ إِنْسَانًا، لا تَحْسَبُونَ الَّذِينَ يَضْرَبُونَ خِيَارَكُمْ. وَهَذَا الْحَدِيثُ هُوَ الَّذِي ذُكِرَ فِي إِيَاسِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ، فَلا أَعْلَمُ لِمَ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، وَهُوَ قَدْ رَوَى الْحَدِيثَ فِي التَّرْجَمَتَيْنِ؟ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 183

٢٥٤ - أنس بن فضالة ب ع: أنس بْن فضالة قال أَبُو عمر: هو فضالة بْن عدي بْن حرام بْن الهيتم بْن ظفر الأنصاري الظفري، بعثه رَسُول اللَّهِ ﷺ هو، وأخاه مؤنسًا حين بلغه دنو قريش، يريدون أحدًا، فاعترضاهم بالعقيق فصارا معهم، ثم أتيا رَسُول اللَّهِ ﷺ فأخبراه خبرهم، وعددهم، ونزولهم، وشهدا معه أحدًا، ومن ولد أنس بْن فضالة يونس بْن مُحَمَّد الظفري، منزله بالصفراء. روى ابن منده، وَأَبُو نعيم، بإسناديهما عن مُحَمَّدِ بْنِ أنس، عن أبيه: أن النَّبِيّ ﷺ سلك شعب بني ذبيان، وذكرا حديث يعقوب بْن مُحَمَّد الزُّهْرِيّ، عن إدريس بْن مُحَمَّدِ بْنِ يونس بْن مُحَمَّدِ بْنِ أنس بْن فضالة الظفري، قال: حدثني جدي يونس بْن مُحَمَّد، عن أبيه، قال: قدم رَسُول اللَّهِ ﷺ المدينة، وأنا ابن أسبوعين، فأتي بي إليه، فمسح عَلَى رأسي ودعا لي بالبركة، وقال: سموه باسمي، ولا تكنوه بكنيتي. قال: وحج بي معه عام حجة الوداع، وأنا ابن عشر سنين ولي ذؤابة، فلقد عَمَّرَ حتى شاب رأسه ولحيته، وما شاب موضع يد رَسُول اللَّهِ ﷺ . قال أَبُو نعيم: أخرجه بعض الواهمين، يعني: ابن منده في ترجمة أنس بْن فضالة، من حديث يعقوب الزُّهْرِيّ، بعد أن أخرجه من حديثه في ترجمة مُحَمَّد بْن أنس بْن فضالة، هذا الحديث بعينه، ولقد أصاب أَبُو نعيم، فإن ابن منده ذكر هذا الحديث في أنس، وذكره أيضًا في مُحَمَّد بْن أنس بْن فضالة، وفي الموضعين ليس لأنس فيه ذكر، وَإِنما الذكر لمحمد بْن أنس، والله أعلم. أخرجه الثلاثة. وقال ابن منده: قتل أنس بْن الفضالة يَوْم أحد، فأتي بابنه مُحَمَّد إِلَى النَّبِيّ ﷺ فتصدق عليه بصدقة لا تباع ولا توهب. ٢٥٥ - أنس بن قتادة الأنصاري د ع: أنس بْن قتادة بْن ربيعة بْن مطرف هذا لقب، واسمه: خَالِد بْن الحارث بْن زيد بْن

стр. 184

عبيد بْن زيد مناة بْن مالك بْن عوف بْن عمرو بْن عوف بْن مالك بْن الأوس الأنصاري الأوسي. من بني عبيد بْن زيد بْن مالك، ويرد أيضًا في أنيس بْن قتادة. قال موسى بْن عقبة، والزُّهْرِيّ: شهد بدرًا من الأنصار، ثم من بني عبيد بْن زيد: أنس بْن قتادة. وقال غيرهما: هو أنيس بْن قتادة، قال أَبُو عمر: ومن قال: أنس، فليس بشيء، أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم في أنس، وفي أنيس. وأخرج أَبُو عمرو أنيسا، وقال: وقد قال بعضهم: أنس. وهو رواية يونس بْن بكير، وغيره، عن ابن إِسْحَاق، والله أعلم. ٢٥٦ - أنس بن قتادة الباهلي أنس بْن قتادة الباهلي وقيل فيه: أنيس. ويستقصي الكلام عليه هناك، إن شاء اللَّه تعالى. قال أَبُو عمر، وقد ذكره في أنيس: وقال بعضهم: أنس، والأول أكثر. وكان يجب عَلَى أَبِي موسى أن يستدركه ههنا عَلَى ابن منده، لأنه هكذا عادته في استدراكه عليه، ولم يخرجه واحد منهم في هذه الترجمة. ٢٥٧ - أنس بن مالك القشيري ب د ع: أنس بْن مالك أَبُو أمية القشيري، وقيل: الكعبي قالوا: وكعب أخو قشير له صحبة، نزل البصرة. روى عنه أَبُو قلابة، ونسبه ابن منده، فقال: أنس بْن مالك الكعبي، وهو كعب بْن ربيعة بْن عامر بْن عامر بْن صعصعة القشيري، وكعب أخو قشير. أخبرنا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَلِيٍّ الأَمِينُ الصُّوفِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي دَاوُدَ

стр. 185

السِّجِسْتَانِيِّ، قَالَ: حدثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، أخبرنا أَبُو هِلالٍ الرَّاسِبِيُّ، أخبرنا ابْنُ سَوَادَةَ الْقُشَيْرِيُّ، عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَجُلُ مِنْ بَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ، أَخُوهُ قُشَيْرٌ، قَالَ: أَغَارَتْ عَلَيْنَا خَيْلُ رَسُول اللَّهِ ﷺ فَانْتَهَبْتُ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَأْكُلُ، فَقَالَ: اجْلِسْ فَأَصِبْ مِنْ طَعَامِنَا هَذَا، فَقُلْتُ: إِنِّي صَائِمٌ، قَالَ: اجْلِسْ أُحَدِّثُكَ عن الصَّلاةِ، وَعَنِ الصِّيَامِ، إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ شَطْرَ الصَّلاةِ، أَوْ نِصْفَ الصَّلاةِ، وَالصَّوْمَ عن الْمُسَافِرِ، وَعَنِ الُمْرِضِعِ وَالْحُبْلَى، وَاللَّهِ لَقَدْ قَالَهُمَا جَمِيعًا، أَوْ أَحَدَهُمَا، قَالَ: فَتَلَهَّفَتْ نَفْسِي أَنْ لا أَكُونَ أَكَلْتُ مِنْ طَعَامِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ. قلت: قولهم: إن كعبًا أخو قشير، فكعب هو أَبُو قشير، فإنه قشير بْن كعب بْن ربيعة بْن عامر بْن صعصعة، فكيف يقولون أول الترجمة: إن كعبًا أخو قشير؟ وَإِنما الذي جاء في هذا الإسناد إنه من بني عَبْد اللَّهِ بْن كعب، أخوه قشير فصحيح، لأن قشيرًا، وعبد اللَّه أخوان، وكعب أَبُو قشير، فقولهم: قشيري، وكعبي كقولهم: عباسي، وهاشمي، وكقولهم: سعدي، وتميمي، فهاشم جد للعباس، وتميم جد لسعد، والله أعلم. ٢٥٨ - أنس بن مالك بن النضر ب د ع: أنس بْن مالك بْن النضر بْن ضمضم بْن زيد بْن حرام بْن جندب بْن عامر بْن

стр. 186

غنم بْن عدي بْن النجار واسمه: تيم اللَّه بْن ثعلبة بْن عمرو بْن الخزرج بْن حارثة الأنصاري الخزرجي النجاري. من بني عدي بْن النجار. خادم رَسُول اللَّهِ ﷺ كان يتسمى به، ويفتخر بذلك، وكان يجتمع هو، وأم عبد المطلب جدة النَّبِيّ ﷺ واسمها: سلمى بنت عمرو بْن زيد بْن أسد بْن خداش بْن عامر في عامر بْن غنم، وكان يكنى: أبا حمزة، كناه النَّبِيّ ﷺ ببقلة كان يجتنبها، وأمه أم سليم بنت ملحان، ويرد نسبها عند اسمها. وكان يخضب بالصفرة، وقيل: بالحناء، وقيل: بالورس، وكان يخلق ذراعيه بخلوق للمعة بياض كانت به، وكانت له ذؤابة، فأراد أن يجرها فنهته أمه. وقالت: كان النَّبِيّ يمدها، ويأخذها بها، وداعبه النَّبِيّ ﷺ فقال له: يا ذا الأذنين. وقال مُحَمَّد بْن عبد اللَّه الأنصاري: حدثني أَبِي، عن مولى لأنس بْن مالك، أَنَّهُ قال لأنس: أشهدت بدرًا مع رَسُول اللَّهِ ﷺ قال: لا أم لك؟ وأين غبت عن بدر؟. قال مُحَمَّد بْن عبد اللَّه: خرج أنس مع رَسُول اللَّهِ ﷺ إِلَى بدر وهو غلام يخدمه، وكان عمره لما قدم النَّبِيّ ﷺ المدينة مهاجرًا عشر سنين، وقيل: تسع سنين، وقيل: ثماني سنين. وروى الزُّهْرِيّ، عن أنس، قال: قدم النَّبِيّ ﷺ المدينة وأنا ابن عشر سنين، وتوفي وأنا ابن عشرين سنة. وقيل: خدم النَّبِيّ ﷺ عشر سنين، وقيل: خدمه ثمانيًا، وقيل: سبعًا. أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ وَأَبُو جَعْفَرٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى أَبِي عِيسَى، قَالَ: حدثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، أخبرنا أَبُو دَاوُدَ، عن أَبِي خَلْدَةَ، قَالَ: قُلْتُ لأَبِي الْعَالِيَةِ: سَمِعَ أَنَسٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: خَدَمَهُ عَشْرَ سِنِينَ، وَدَعَا لَهُ النَّبِيُّ ﷺ وَكَانَ لَهُ بُسْتَانٌ يَحْمِلُ الْفَاكِهَةَ فِي السَّنَةِ مَرَّتَيْنِ، وَكَانَ فِيهِ رَيْحَانٌ يَجِيءُ مِنْهُ رِيحُ الْمِسْكِ. أَبُو خَلْدَةَ اسْمُهُ: خَالِدُ بْنُ دِينَارٍ، وَقَدْ أَدْرَكَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ.

стр. 187

وأخبرنا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ طَبْرَزَدَ الْبَغْدَادِيُّ، وَغَيْرُهُ، قَالُوا: أخبرنا أَبُو الْقَاسِم هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، أخبرنا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غِيلانَ، أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَزُهَيْرُ بْنُ أَبِي زُهَيْرٍ، قَالا: أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، أخبرنا سَلَمَةُ بْنُ وَرْدَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: ارْتَقَى النَّبِيُّ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ دَرَجَةً، فَقَالَ: آمِينَ، فَقِيلَ لَهُ: عَلامَ أَمَّنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: أَتَانِي جَبْرَائِيلُ، فَقَالَ: رَغِمَ أَنْفُ مَنْ أَدْرَكَ رَمَضَاَن فلم يغفر له، قل: آمين روى ابن أَبِي ذئب، عن إِسْحَاق بْن يَزِيدَ، قال: رأيت أنس بْن مالك مختومًا في عنقه ختمه الحجاج، أراد أن يذله بذلك، وكان سبب ختم الحجاج أعناق الصحابة ما ذكرناه في ترجمة سهل بْن سعد الساعدي. وهو من المكثرين في الرواية عن رَسُول اللَّهِ ﷺ . روى عنه: ابن سيرين، وحميد الطويل، وثابت البناني، وقتادة، والحسن البصري، والزُّهْرِيّ، وخلق كثير. وكان عنده عصية لرسول اللَّه ﷺ فلما مات أمر أن تدفن معه، فدفنت معه بين جنبه وقميصه. أخبرنا أَبُو يَاسِرٍ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، أخبرنا يَزِيدُ، أخبرنا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: أَخَذَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ بِيَدِي، فَأَتَتْ بِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا ابْنِي، وَهُوَ غُلامٌ كَاتِبٌ، قَالَ: فَخَدَمْتُهُ تِسْعَ سِنِينَ، فَمَا قَالَ لِي لِشَيْءٍ قَطُّ صَنَعْتُهُ: أَسَأْتَ، أَوْ بِئْسَ مَا صَنَعْتَ. ودعا له رَسُول اللَّهِ ﷺ بكثرة المال والولد. فولد له من صلبه ثمانون ذكرًا، وابنتان، إحداهما: حفصة، والأخرى: أم عمرو، ومات وله من ولده، وولد ولده مائة وعشرون وَلَدًا، وقيل: نحو مائة. وكان نقش خاتمه صورة أسد رابض، وكان يشد أسنانه بالذهب، وكان أحد الرماة المصيبين، ويأمر ولده أن يرموا بين يديه، وربما رمى معهم، فيغلبهم بكثرة إصابته، وكان يلبس الخز، ويتعمم به. واختلف في وقت وفاته، ومبلغ عمره، فقيل: توفي سنة إحدى وتسعين، وقيل: سنة اثنتين وتسعين، وقيل: سنة ثلاث وتسعين، وقيل: سنة تسعين. قيل: كان عمره مائة سنة وثلاث سنين، وقيل: مائة سنة وعشر سنين، وقيل: مائة سنة وسبع سنين، وقيل: بضع وتسعون سنة، قال حميد: توفي أنس وعمره تسع وتسعون سنة، أما

стр. 188

قول من قال: مائة وعشر سنين، ومائة وسبع سنين، فعندي فيه نظر، لأنه أكثر ما قيل في عمره عند الهجرة عشر سنين، وأكثر ما قيل في وفاته سنة ثلاث وتسعين، فيكون له عَلَى هذا مائة سنة وثلاث سنين. وأما عَلَى قول من يقول: إنه كان له في الهجرة سبع سنين، أو ثمان سنين، فينقص عن هذا نقصًا بينا، والله أعلم. وهو آخر من توفي بالبصرة من الصحابة، وكان موته بقصره بالطف، ودفن هناك عَلَى فرسخين من البصرة، وصلى عليه قطن بْن مدرك الكلابي، أخرجه الثلاثة. ٢٥٩ - أنس بن مدرك س: أنس بْن مدرك قال أَبُو موسى: ذكره ابن شاهين في الصحابة. أخبرنا مُحَمَّد بْن أَبِي بكر بْن أَبِي عِيسَى الأصفهاني، كتابة، أخبرنا الحسن بْن أحمد، إذنًا، عن كتاب أَبِي أحمد العطار، أخبرنا عمر بْن أحمد بْن عثمان، أخبرنا مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم، عن مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ، عن رجاله، قال: أنس بْن مدرك بْن كعب بْن عمرو بْن سعد بْن عوف بْن العتيك بْن حارثة بْن عامر بْن تيم اللَّه بْن مبشر بْن أكلب بْن ربيعة بْن عفرس بْن حلف بْن أفتل، وهو خثعم بْن أنمار. قيل: إن خثعمًا أخو بجيلة لأبيه، وَإِنما سمي خثعمًا بجبل يقال له: خثعم، كان يقال: احتمل ونزل إِلَى خثعم، ويكنى: أنس أبا سفيان، وهو شاعر، وقد رأس، ولا أعرف له حديثًا. قلت: هذا كلام أَبِي موسى، وقد جعل خثعمًا جبلًا، والذي أعرفه جمل بالميم، فكان يقال: احتمل آل خثعم، قال ابن حبيب: هذا قول ابن الكلبي، وقال غيره: إن أفتل بْن أنمار لما تحالف بعض ولده عَلَى سائر ولده، نحروا بعيرًا، وتخثعموا بدمه أن تلطخوا به في لغتهم، فبقي الاسم عليهم. وقد ذكر ابن الكلبي أنسًا، ونسبه مثل ما تقدم، وقال: أَبُو سفيان الشاعر، وقد رأس، ولم يذكر له صحبة. حارثة: بالحاء المهملة، قال ابن حبيب: كل شيء في العرب حارثة يعني: بالحاء إلا جارية بْن سليط بْن يربوع في تميم، وفي سليم: جارية بْن عبد بْن عبس، وفي الأنصار: جارية بْن عامر بْن مجمع، قاله ابن ماكولا. ٢٦٠ - أنس بن أبي مرثد د ع: أنس بْن أَبِي مرثد الغنوي الأنصاري يكنى: أبا يزيد. كذا قال ابن منده، وَأَبُو نعيم،

стр. 189

وليس بأنصاري، وَإِنما هو غنوي، حليف حمزة بْن عبد المطلب ﵁، وَأَبُو مرثد اسمه: كناز بْن الحصين بْن يربوع بْن طريف بْن خرشة بْن عبيد بْن سعد بْن عوف بْن كعب بْن جلان بْن غنم بْن غني بْن أعصر بْن سعد بْن قيس بْن عيلان بْن مضر. واسم أعصر: منبه، وكان يلقب دخانًا فيقال: باهلة، وغني ابنا دخان، وَإِنما قيل له ذلك لأن بعض ملوك اليمن قديمًا أغار عليهم، ثم انتهى بجمعه إِلَى كهف، وتبعه بنو معد، فجعل منبه يدخن عليهم فهلكوا، فقيل له: دخان، وَإِنما قيل له: أعصر ببيت قاله وهو: قالت عميرة: ما لرأسك بعد ما … فقد الشباب أتى بلون منكر؟ أعمير، إن أباك غير رأسه … مر الليالي واختلاف الأعصر لأنس، ولأبيه صحبة، وكان بينهما في السن عشرون سنة. أخبرنا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَلِيٍّ الأَمِينُ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيِّ، حدثنا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ، أخبرنا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلامٍ، عن يَزِيدَ بْنِ سَلامٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلامٍ، حدثنا السَّلُولِيُّ يَعْنِي أَبَا كَبْشَةَ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ سَهْلُ بْنُ الْحَنْظَلِيَّةِ: أَنَّهُمْ سَارُوا مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَأَطْنَبُوا السَّيْرَ حَتَّى كَانَ عَشِيَّةً، فَحَضَرَتْ صَلاةُ الظُّهْرِ عِنْدَ رَحْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَاءَ رَجُلٌ فَارِسًا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي انْطَلَقْتُ بَيْنَ أَيْدِيَكُمْ حَتَّى صَعِدْتُ جَبَلَ كَذَا كَذَا فَإِذَا أَنَا بِهَوَازِنَ عَلَى بَكْرَةِ أَبِيهِمْ بِظَعْنِهِمْ وَنُعْمِهِمْ وَشَائِهِمِ اجْتَمَعُوا إِلَى حُنَيْنٍ، فَتَبَّسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: «تِلْكَ غَنِيمَةُ الْمُسْلِمِينَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى»، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يُحْرُسُنَا؟، قَالَ أَنَسُ بْنُ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيُّ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: فَارْكَبْ، فَرَكِبَ فَرَسًا لَهُ، فَجَاءَ إِلَى النَّبِيّ ﷺ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : اسْتَقْبِلْ هَذَا الشِّعْبَ حَتَّى تَكُونَ فِي أَعْلاهُ، وَلا تُغَرَّنَّ مِنْ قِبَلِكَ اللَّيْلَةَ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: أَحَسَسْتُمْ فَارِسَكُمْ؟، قَالُوا: يَا رَسُول اللَّهِ، مَا أَحْسَسْنَاهُ، فَثُوِّبَ بِالصَّلاةِ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي وَهُوَ يَتَلَفَّتُ إِلَى الشِّعْبِ، حَتَّى إِذَا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلاتَهُ، قَالَ: أَبْشِرُوا فَقَدْ جَاءَ فَارِسُكُمْ، فَجَعَلْنَا نَنْظُرُ إِلَى خِلالِ الشَّجَرِ فِي الشِّعْبِ، فَإِذَا هُوَ قَدْ جَاءَ، حَتَّى وَقَفَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي انْطَلَقْتُ حَتَّى إِذَا كُنْتُ فِي أَعْلَى هَذَا الشِّعْبِ، حَيْثُ أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ اطَّلَعْتُ الشِّعْبِيْنِ كِلَيْهِمَا فَلَمْ أَرَ أَحَدًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : هَلْ نَزَلْتَ اللَّيْلَةَ؟، قَالَ: لا، إِلا مُصَلِّيًا، أَوْ قَاضِيَ حَاجَةً. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : فَقَدْ أَوْجَبْتَ، فَلا عَلْيَك أَنْ لا تَعْمَلَ بَعْدَهَا.

стр. 190

أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ بْنُ خُلَيْدٍ الْحَلَبِيُّ، وَأَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، عن أَبِي تَوْبَةَ، مِثْلَهُ. وَقَدْ ذَكَرَهُ أَبُو عُمَرَ فِي أُنَيْسٍ، وَجَعَلَهُ ابْنُ مَرْثَدِ بْنُ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيُّ، قَالَ: وَيُقَالُ: أَنَسٌ، وَالأَوَّلُ أَكْثَرُ، وَالْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ يُرَدُّ عَلَيْهِ، وَنَذْكُرُ الْكَلامَ عَلَيْهِ فِي أُنَيْسٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ، وَأَبُو نُعَيْمٍ. سلام: بالتشديد، وجلان: بالجيم، واللام المشددة، وآخره نون، وعيلان: بالعين المهملة. ٢٦١ - أنس بن معاذ بن أنس ب د ع: أنس بْن معاذ بْن أنس بْن قيس بْن عبيد بْن زيد بْن معاوية بْن عمرو بْن مالك بْن النجار بْن ثعلبة بْن عمرو بْن الخزرج الأنصاري الخزرجي النجاري شهد بدرًا مع رَسُول اللَّهِ ﷺ . واختلف في اسمه، فقيل: أنس، وقيل: أنيس، وقال ابن إِسْحَاق: اسمه أنس بْن معاذ، وقال الواقدي: أنس بْن معاذ، ونسبه كما ذكرناه، وقال: شهد بدرًا، وأحدًا، والخندق، ومات في خلافة عثمان، هذا كلام أَبِي عمر. وروى ابن منده، وَأَبُو نعيم، بإسنادهما عن الزُّهْرِيّ، قال: وأنس بْن معاذ بْن أنس من بني عمرو بْن مالك بْن النجار، لا عقب له شهد بدرًا. أخرجه الثلاثة. ٢٦٢ - أنس بن معاذ الجهني د: أنس بْن معاذ الجهني الأنصاري عداده في أهل المدينة، روى حديثه سهل بْن معاذ بْن أنس، عن أبيه، عن جده. قَالَ ابْنُ مَنْدَهُ: أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عُتْبَةَ، أخبرنا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ، حدثنا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، أخبرنا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، عن زَبَّانَ بْنِ فَائِدٍ، عن سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ، عن أبيه، عن جَدِّهِ، عن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ﴾، قَالَ: تَصَدَّعُ بِإِذْنِ اللَّهِ عن الأَمْوَالِ وَالنَّبَاتِ

стр. 191

وَرَوَى أَيْضًا حَدِيثًا آخَرَ عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَابِتٍ بْن ثوبان، عن سهل بْن معاذ بْن أنس، عن أبيه، عن جده، عن رَسُول اللَّهِ ﷺ في فضل الحراسة في سبيل اللَّه. ولم يذكر أَبُو نعيم، ولا أَبُو عمر أنسًا هذا، لأن أحاديث سهل بْن معاذ بْن أنس كلها، عن أبيه حسب، فلو بين أَبُو عَبْد اللَّهِ هذا لكان حسنًا. ويشهد بصحة ما ذهب إليه أَبُو نعيم، وَأَبُو عمر ما: أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ الْمَنْصُورُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الطَّبَرِيُّ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي يَعْلَى أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، أخبرنا مُحْرِزٌ، أخبرنا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، عن زَبَّانَ بْنِ فَائِدٍ، عن سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ، عن أَبِيهِ، عن النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: مَنْ حَرَسَ مِنْ وَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مُتَطَوِّعًا لا يَأْخُذُهُ سُلْطَانٌ لَمْ يَرَ النَّارَ إِلا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلا وَارِدُهَا﴾. وأخبرنا أَبُو يَاسِرٍ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ أَبِي حَبَّةَ، بِإِسْنَادِهِ عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، أخبرنا الْحَسَنُ، عن ابْنِ لَهِيعَةَ، قَالَ: وَحدثنا أَبِي، أخبرنا يَحْيَى بْنُ غِيلانَ، أخبرنا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، عن زَبَّانَ بْنِ فَائِدٍ، عن سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ، عن أَبِيهِ، عن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي فَضْلِ الْغُزَاةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَهَذَانِ الْحَدِيثَانِ كَفَى بِهِمَا شَاهِدًا. أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ. ٢٦٣ - أنس بن النضر ب د ع: أنس بْن النضر بْن ضمضم وقد تقدم نسبه في أنس بْن مالك، وهذا أنس هو عم أنس بْن مالك، خادم النَّبِيّ ﷺ قتل يَوْم أحد شهيدًا. أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَرَايَا بْنِ عَلِيٍّ الْبَلَدِيُّ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، بِإِسْنَادِهِمْ عن مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيِّ، أخبرنا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، أخبرنا زِيَادٌ، حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عن عَمِّهِ أَنَسِ بْنِ النَّضْرِ، وَبِهِ سُمِّيَ أَنَسٌ: غَابَ عَمِّي عن قِتَالِ بَدْرٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، غِبْتُ عن أَوَّلِ قِتَالٍ قَاتَلْتَ فِيهِ الْمُشْرِكِينَ، وَاللَّهِ لَئِنْ أَشْهَدَنِي اللَّهُ قِتَالَ الْمُشْرِكِينَ لَيَرَيَنَّ اللَّهُ مَا أَصْنَعُ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ انْكَشَفَ الْمُسْلِمُونَ، فَقَالَ: اللَّهُمُّ إِنِّي أعَتْذِرُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلاءِ، يَعْنِي: الْمُسْلِمِينَ، وَأَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ هَؤُلاءِ، يَعْنِي: الْمُشْرِكِينَ، ثُمَّ تَقَدَّمَ، فَاسْتَقْبَلَهُ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، فَقَالَ: أَيْ سَعْدٌ، هَذِهِ الْجَنَّةُ، وَرَبِّ أَنَسٍ أَجِدُ

стр. 192

رِيحَهَا دُونَ أُحُدٍ، قَالَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ: فَمَا اسْتَطَعْتُ مَا صَنَعَ، فَقَاتَلَ، قَالَ أَنَسٌ: فَوَجَدْنَا بِهِ بِضْعًا وَثَمَانِينَ مَا بَيْنَ ضَرْبَةٍ بِسِيْفٍ، أَوْ طَعْنَةٍ بِرُمْحٍ، أَوْ رَمْيَةٍ بِسَهْمٍ، وَوَجَدْنَاهُ قَدْ قُتِلَ، وَمَثَّلَ بِهِ الْمُشْرِكُونَ، فَمَا عَرَفَتْهُ أُخْتُهُ الرُّبَيِّعُ بِنْتُ النَّضْرِ إِلا بِبُنَانِهِ. قَالَ أَنَسٌ: وَكُنَّا نَرَى أَوْ نَظُنُّ أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِيهِ، وَفِي أَشْبَاهِهِ: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ الآية قَالَ: وَأخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ، أخبرنا الْفَزَارِيُّ، عن حُمَيْدٍ، عن أَنَسٍ، قَالَ: كَسَرَتِ الرُّبَيِّعُ، وَهِيَ عَمَّةُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ثَنِيَّةَ جَارِيَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فَطَلَبَ الْقَوْمُ الْقِصَاصَ، فَأَتَوْا النَّبِيَّ ﷺ فَأَمَرَ النَّبِيُّ بِالْقِصَاصِ، فَقَالَ أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ عَمُّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: لا وَاللَّهِ لا تُكْسَرُ ثَنِيَّتُهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : كِتَابُ اللَّهِ الْقِصَاصُ، فَرَضِيَ الْقَوْمُ، وَقَبَّلُوا الأَرْضَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ قَسَمَ عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّهُ. أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ. سلام: بالتخفيف، والربيع: بضم الراء، وفتح الباء الموحدة، وتشديد الياء تحتها نقطتان. ٢٦٤ - أنس بن هزلة ب: أنس بْن هزلة وفد إِلَى النَّبِيّ ﷺ . روى عنه ابنه عمرو بْن أنس، أخرجه أَبُو عمر مختصرًا. وقال أَبُو أحمد العسكري: أنس بْن هزلة، ويقال: أنس بْن الحارث، له صحبة، قتل مع الحسين بْن علي ﵄، وهذا أنس بْن الحارث، قد تقدم ذكره، فلا أعلم أهما واحد أم اثنان، وَأَبُو أحمد عالم فاضل لو لم يعلم أنهما واحد لما قاله، وما أقرب أن يكونا واحدًا، لأنه قد ذكر في أنس بْن الحارث أَنَّهُ قتل مع الحسين، والله أعلم. ٢٦٥ - أنسة ب د ع: أنسة بزيادة هاء، هو مولى رَسُول اللَّهِ ﷺ من مولدي السراة، يكنى: أبا مسروح،

стр. 193

وقيل: أبا مسرح. وكان يأذن عَلَى النَّبِيّ ﷺ إذا جلس، وشهد معه بدرًا، قاله عروة، والزُّهْرِيّ، وابن إِسْحَاق، وتوفي في خلافة أَبِي بكر الصديق. وقال داود بْن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس: إنه استشهد يَوْم بدر. قال الواقدي: ليس عندنا بثبت. قال: ورأيت أهل العلم يثبتون أَنَّهُ قد شهد أحدًا، وبقي بعد ذلك زمانًا، ومات بعد النَّبِيّ ﷺ في خلافة أَبِي بكر. أخرجه الثلاثة. ٢٦٦ - أنيس الأنصاري ب د ع: أنيس تصغير أنس، هو أنيس الأنصاري الشامي. روى عنه شهر بْن حوشب، روى عباد بْن راشد، عن ميمون بْن سياه، عن شهر بْن حوشب، عن أنيس الأنصاري، أن النَّبِيّ ﷺ قال: إني لأشفع يَوْم القيامة لأكثر مما عَلَى ظهر الأرض من حجر ومدر. لم يرو عنه غير شهر. أخرجه أَبُو عمر وَأَبُو نعيم، واستدركه أَبُو موسى عَلَى ابن منده. قال أَبُو موسى: وهو عندي أنيس البياضي، والله أعلم. ٢٦٧ - أنيس بن جنادة ب د ع: أنيس بْن جنادة الغفاري أخو أَبِي ذر. وقد اختلف في نسبه اختلافًا كثيرًا، يرد عنه ذكر أخيه أَبِي ذر: جندب، أرسله أخوه أَبُو ذر إِلَى النَّبِيّ ﷺ لما بلغه خبر ظهوره، فمضى إليه، وعاد إِلَى أَبِي ذر فأخبره، ونذكره في خبر إسلام أَبِي ذر. أخرجه الثلاثة. ٢٦٨ - أنيس بن الضحاك ب د ع: أنيس بْن الضحاك الأسلمي وهو الذي أرسله النَّبِيّ ﷺ إِلَى الامرأة الأسلمية ليرجمها، إن اعترفت بالزنا. أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، حدثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ

стр. 194

وَزَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عن زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ، قَالا: اخْتَصَمَ رَجُلانِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: أَنْشُدُكَ اللَّهَ لَمَا قَضَيْتَ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ، وَذَكَرَ قِصَّتَهُ، فَقَالَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : وَاغْدُ يَا أُنَيْسُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ، يَعْنِي: بِالزِّنَا، فَارْجُمْهَا، فَغَدَا عَلَيْهَا فَسَأَلَهَا، فَاعَتَرَفَتْ فَرَجَمَهَا. وَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ ابْنُ مَنْدَهْ، وَأَبُو نُعَيْمٍ. وَقَالَ أَبُو عُمَرَ: رَوَى عَنْهُ عَمْرُو بْنُ سُلَيْمٍ، وَقِيلَ: عَمْرُو بْنُ مُسْلِمٍ، وَرَوَى أُنَيْسٌ أَيْضًا، عن النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لأَبِيِّ ذَرٍّ: الْبِسِ الْخَشِنَ الضَّيِّقَ، يُعَدُّ فِي الشَّامِيِّينَ. أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ. ٢٦٩ - أنيس بن عتيك س: أنيس بْن عتيك الأنصاري ويقال: أوس. أخبرنا أَبُو موسى بْن عمر الأصفهاني، كتابة، أخبرنا أَبُو غالب الكوشيدي، أخبرنا أَبُو بكر بْن زيدة، أخبرنا سليمان بْن أحمد، أخبرنا مُحَمَّد بْن عمرو بْن خَالِد الحراني، أخبرنا أَبِي، أخبرنا ابن لهيعة، عن أَبِي الأسود، عن عروة في تسمية من قتل يَوْم جسر المدائن من الأنصار من بني عبد الأشهل، ثم من بني زعوراء: أنيس بْن عتيك بْن عامر، ذكره مُحَمَّد بْن إِسْحَاق فسماه أوسًا. أخرجه أَبُو موسى. قوله: جسر المدائن: ربما يظن ظان أن بعض أيام المسلمين مع الفرس يسمى جسر المدائن، وليس كذلك، إنما هو يَوْم الجسر الذي قتل فيه أَبُو عبيد الثقفي والد المختار، وهو يَوْم قس الناطف أيضًا، ويقال له: جسر أَبِي عبيد، لأنه كان أمير الجيش، وقتل فيه. أخرجه أَبُو موسى. ٢٧٠ - أنيس أبو فاطمة د ع: أنيس أَبُو فاطمة الضمري عداده في أهل مصر، وقيل: اسمه إياس، وقد اختلف

стр. 195

في إسناد حديثه،. فروى ابن منده بِإِسْنَادِهِ عن أَبِي الطاهر أحمد بْن عمرو أخبرنا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، عن زُهْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ أَبِي فَاطِمَةَ، عن أَبِيهِ، عن النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يُصِحَّ فَلا يَسْقَمُ؟، قَالُوا: كُلُّنُا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: أَتُحِبُّونَ أَنْ تَكُونُوا كَالْحُمُرِ الضَّالَّةِ، أَلا تُحِبُّونَ أَنْ تَكُونُوا أَصْحَابَ بَلاءٍ وَأَصْحَابَ كَفَّارَاتٍ، وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ إِنَّ الْعَبْدَ لَتَكُونُ لَهُ الدَّرَجَةُ مِنَ الْجَنَّةِ، فَمَا بَلَغَهَا بِشَيْءٍ مِنْ عَمَلِهِ، فَيَبْتَلِيهِ اللَّهُ بِالْبَلاءِ لِيَبْلُغَ تِلْكَ الدَّرَجَةَ، وَمَا يَبْلُغُهَا بِشَيْءٍ مِنْ عَمَلِهِ. وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عن أَبِي عَقِيلٍ الزُّرَقِيِّ وَهُوَ زُهْرَةُ بْنُ مَعْبَدٍ، عن ابْنِ أَبِي فَاطِمَةَ، عن أَبِيهِ، عن النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ. رَوَاهُ الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي الْحَجَّاجِ، وَاسْمُ أَبِي الْحَجَّاجِ: رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، عن أَبِيهِ، عن زُهْرَةَ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ أَبِي فَاطِمَةَ، عن النَّبِيِّ ﷺ وَلَمْ يَذْكُرْ: عن أَبِيهِ. وَيَرِدُ فِي إِيَاسِ بْنِ أَبِي فَاطِمَةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ، وَأَبُو نُعَيْمٍ. ٢٧١ - أنيس بن قتادة الباهلي ب د ع: أنيس بْن قتادة الباهلي يعد في البصريين. روى عنه: أسير بْن جابر، وشهر بْن حوشب. حديثه عند عباد بْن راشد، عن ميمون بْن سياه، عن شهر بْن حوشب، قال: أقام فلان خطباء يشتمون عليًا ﵁ وأرضاه، ويقعون فيه، حتى كان آخرهم رجل من الأنصار، أو غيرهم، يقال له: أنيس، فحمد اللَّه وأثنى عليه، ثم قال: إنكم قد أكثرتم اليوم في سب هذا الرجل وشتمه، وَإِني أقسم بالله أني سمعت رَسُول اللَّهِ ﷺ يقول: إني لأشفع يَوْم القيامة لأكثر مما عَلَى الأرض من مدر وشجر، وأقسم بالله ما أحد أوصل لرحمه منه، أفترون شفاعته تصل إليكم، وتعجز عن أهل بيته؟ تفرد به ميمون بْن سياه، وهو بصري ثقة يجمع حديثه، هكذا أورده ابن منده، وَأَبُو نعيم. وأما أَبُو عمر، فإنه قال: أنيس، رجل من الصحابة من الأنصار، ولم ينسبه، روى عنه

стр. 196

شهر ابن حوشب حديثه: إني لأشفع يَوْم القيامة لأكثر مما عَلَى وجه الأرض من حجر ومدر، وقال: إسناده ليس بالقوي. وقال أيضًا: أنيس بْن قتادة الباهلي بصري، روى عنه أَبُو نضرة، قال: أتيت رَسُول اللَّهِ ﷺ في رهط من بني ضبيعة، قال: ويقال فيه: أنيس، والأول أكثر. وقد روى أَبُو نعيم حديث الشفاعة في أنيس الأنصاري البياضي، وجعل له ترجمة مفردة، واستدركه أَبُو موسى عَلَى ابن منده، وابن منده قد أخرج هذا المتن بهذا الإسناد، إلا أَنَّهُ أضاف إِلَى الترجمة أن جعله باهليًا، فإن كان الراوي واحدًا، وهو عباد بْن راشد، عن ميمون بْن سياه، وشهر بْن حوشب، والحديث واحد، وهو الشفاعة. وقد قال ابن منده، وَأَبُو نعيم: فقام رجل من الأنصار، أو غيرهم، فبان بهذا أنهما واحد، فلا أدري كيف نقلا أَنَّهُ باهلي؟ عَلَى أن أبا نعيم كثيرا ما يتبع ابن منده، وأما استدراك أَبِي موسى عَلَى ابن منده، فلا وجه له، فإنه وَإِن يذكر الأنصاري، فقد ذكر المعنى الذي ذكره أَبُو موسى في ترجمة الباهلي، إلا أَنَّهُ لو لم يذكر في هذه الترجمة أَنَّهُ باهلي لكان أحسن، فإنه ليس في الحديث ما يدل عَلَى أَنَّهُ باهلي، وَإِنما فيه ما يدل عَلَى أَنَّهُ أنصاري، والله أعلم. وأما أَبُو عمر، فإنه ذكر ترجمة أنيس الباهلي، كما ذكرناه، وأورد له حديثًا آخر وهو: أتيت رَسُول اللَّهِ ﷺ في رهط من ضبيعة، وذكر ترجمة أنيس الأنصاري، وأورد له حديث الشفاعة، فلا مطعن عليه. أخرجه الثلاثة. ٢٧٢ - أنيس بن قتادة بن ربيعة ب د: أنيس بْن قتادة بْن ربيعة بْن مطرف بْن خَالِد بْن الحارث بْن زيد بْن عبيد بْن زيد بْن مالك بْن عوف بْن عمرو بْن عوف بْن مالك بْن الأوس الأنصاري الأوسي شهد بدرًا مع رَسُول اللَّهِ ﷺ وقتل يَوْم أحد، قتله الأخنس بْن شريق. وقال أَبُو عمر: ويقال: إنه كان زوج خنساء بنت خذام الأسدية. قال: وقد قال فيه بعضهم: أنس، وليس بشيء. وقد ذكرناه نحن في أنس أيضًا، وقد روى مجمع بْن جارية، أن خنساء بنت خذام كانت

стр. 197

تحت أنيس بْن قتادة، فقتل عنها يَوْم أحد، فزوجها أبوها رجلًا من مزينة، فكرهته، فجاءت رَسُول اللَّهِ ﷺ فرد نكاحه، فتزوجها أَبُو لبابة، فجاءت بالسائب بْن أَبِي لبابة. أخرجه الثلاثة، وقد جعل أَبُو عمر خنساء أسدية، وَإِنما هي أنصارية. ٢٧٣ - أنيس بن مرثد ب: أنيس بْن مرثد بْن أَبِي مرثد الغنوي ويقال: أنس، والأول أكثر. قاله أَبُو عمر، وقد أخرجناه في أنس، وذكرنا نسبه هناك. قال أَبُو عمر: يكنى أبا يزيد، وقال بعضهم: إنه أنصاري لحلف كان له بينهم في زعمه، وليس بشيء، وَإِنما كان حليف حمزة بْن عبد المطلب، ونسبه من غني بْن أعصر، صحب هو، وأبوه مرثد، وجده أَبُو مرثد رَسُول اللَّهِ ﷺ وقتل أبوه يَوْم الرجيع في حياة رَسُول اللَّهِ ﷺ ومات جده في خلافة أَبِي بكر الصديق. وشهد أنيس هذا مع النَّبِيّ فتح مكة، وحنينًا، وكان عين النَّبِيّ ﷺ يَوْم حنين بأوطاس، ويقال: إنه الذي قال له رَسُول اللَّهِ ﷺ : واغد يا أنيس عَلَى امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها. قيل: إنه كان بينه، وبين أبيه مرثد بْن أَبِي مرثد إحدى وعشرون سنة. ومات أنيس في ربيع الأول سنة عشرين. روى عنه الحكم بْن مسعود، عن النَّبِيّ في الفتنة. أخرجه أَبُو عمر. وقيل: إن الذي أمره النَّبِيّ ﷺ برجم الامرأة الأسلمية أنيس بْن الضحاك الأسلمي، وما أشبه ذلك بالصحة، لكثرة الناقلين له، ولأن النَّبِيّ ﷺ كان يقصد ألا يأمر في قبيلة بأمر إلا لرجل منها، لنفور طباع العرب من أن يحكم في القبيلة أحد من غيرها، فكان يتألفهم بذلك. وقد ذكره أَبُو أحمد العسكري في الأنصار، فقال: أنيس بْن أَبِي مرثد الأنصاري، وروى له حديث الفتنة، أن النَّبِيّ ﷺ قال: ستكون فتنة عمياء صماء بكماء الحديث. وليس هذا من الأنصار في شيء.

стр. 198

٢٧٤ - أنيس بن معاذ ع: أنيس بْن معاذ بْن أنس بْن قيس بْن عبيد بْن زيد بْن معاوية بْن عمرو بْن مالك بْن النجار الأنصاري الخزرجي بدري، وقيل اسمه: أنس، وقيل في نسبه: معاذ بْن قيس. أخرجه أَبُو نعيم وحده، وقال: قال عروة بْن الزبير في تسمية من شهد بدرًا من الأنصار من بني عمرو بْن مالك بْن النجار: أنيس بْن معاذ بْن قيس. وقال أَبُو بكر، عن ابن إِسْحَاق في تسمية من شهد بدرًا من بني عمرو بْن مالك بْن النجار وهم بنو حديلة: أنس بْن معاذ بْن أنس بْن قيس، ونسبه كما ذكرناه، وقد تقدم ذكره. أخرجه أَبُو نعيم، ولم يستدركه أَبُو موسى عَلَى ابن منده، وعادته يستدرك عليه أمثال هذا. ٢٧٥ - أنيف بن جشم د ع: أنيف آخره فاء، هو ابن جشم بْن عوذ اللَّه بْن تاج بْن أراشة بْن عامر بْن عبيل بْن قسميل بْن فران بْن بلي بْن عمرو بْن الحاف بْن قضاعة. حليف الأنصار. شهد بدرًا مع النَّبِيّ ﷺ قاله مُحَمَّد بْن إِسْحَاق. وأخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. فران: بالفاء، والراء المشددة، وآخره نون، وجشم: بالجيم، والشين المعجمة، وعبيل: بالعين المهملة، والباء الموحدة، والياء، وآخره لام. ٢٧٦ - أنيف بن حبيب ب س: أنيف بْن حبيب ذكره الطبري فيمن قتل يَوْم خيبر شهيدًا. أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو موسى، وقال: قتل بخيبر سنة سبع، ولم يحفظ له حديث. ٢٧٧ - أنيف بن ملة د ع: أنيف بْن ملة اليمامي أخو حيان. قدم عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ هو، وأخوه حيان ابنا ملة، ورفاعة، وبعجة ابنا زيد في اثني عشر رجلا في وفد أهل اليمامة، فلما رجعوا سأل أنيفًا قومه: ما أمركم النَّبِيّ ﷺ قال: أمرنا أن نضجع الشاة عَلَى شقها الأيسر، ثم نذبحها، ونتوجه إِلَى القبلة، ونذبح ونهريق دمها، ونأكلها ثم نحمد اللَّه . أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.

стр. 199

٢٧٨ - أنيف بن وايلة ب: أنيف بْن وايلة هكذا قال الواقدي، يعني: بالياء تحتها نقطتان، وقال ابن إِسْحَاق: واثلة، يعني: بالثاء المثلثة، قتل يَوْم خيبر شهيدًا. أخرجه أَبُو عمر. باب الهمزة والهاء وما يثلثهما ٢٧٩ - أهبان ابن أخت أبي ذر ب د: أهبان ابن أخت أَبِي ذر. قال ابن منده: قال مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل: هو ابن صيفي، وخالفه غيره. روى عنه حميد بْن عبد الرحمن. وروى ابن منده، بِإِسْنَادِهِ عن مُحَمَّدِ بْنِ سعد الواقدي، قال: ممن سكن البصرة أهبان بْن صيفي الغفاري، ويكنى: أبا مسلم، وأوصى أن يكفن في ثوبين، فكفنوه في ثلاثة، فأصبحوا والثوب الثالث عَلَى المشجب. أخرجه ابن منده، وَأَبُو عمر، إلا أن ابن منده أورد هذا الذي قاله مُحَمَّد بْن سعد في هذه الترجمة. وقال: أهبان بْن صيفي، فكان ذكر هذا في ترجمة أهبان أولى، وأما أَبُو عمر، فلم يذكر من هذا شيئا، وَإِنما قال: أهبان ابن أخت أَبِي ذر، روى عنه حميد بْن عبد الرحمن الحميري، بصري، لا تصح له صحبة، وَإِنما يروي عن أَبِي ذر، وهذا لا كلام عليه فيه، والله أعلم. ٢٨٠ - أهبان بن أوس ب د ع: أهبان بْن أوس الأسلمي يعرف بمكلم الذئب، يكنى: أبا عقبة. سكن الكوفة، وقيل: إن مكلم الذئب أهبان بْن عياذ الخزاعي. قال ابن منده: هو عم سلمة بْن الأكوع. أخبرنا مُحَمَّد بْن مُحَمَّدِ بْنِ سرايا البلدي، وغيره، قَالُوا: أخبرنا أَبُو الوقت، بِإِسْنَادِهِ إِلَى مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل، أخبرنا عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد،

стр. 200

أخبرنا أَبُو عامر، أخبرنا إسرائيل، عن مجزأة بْن زاهر، عن رجل منهم اسمه أهبان بْن أوس، من أصحاب الشجرة، وكان اشتكى من ركبتيه، فكان إذا سجد جعل تحت ركبتيه وسادة. وروى أنيس بْن عمرو، عنه أَنَّهُ قال: كنت في غنم لي، فشد الذئب عَلَى شاة منها، فصاح عليه، فأقعى الذئب عَلَى ذنبه وخاطبني، وقال: من لها يَوْم تشتغل عنها؟ أتنزع مني رزقًا رزقني اللَّه، قال: فصفقت بيدي، وقلت: ما رأيت أعجب من هذا، فقال: تعجب ورسول اللَّه في هذه النخلات؟ وهو يومئ بيده إِلَى المدينة يحدث الناس بأنباء ما سبق، وأنباء ما يكون وهو يدعو إِلَى اللَّه، وَإِلَى عبادته، فأتى أهبان إِلَى رَسُول اللَّهِ، فأخبره بأمره وأسلم. أورد أَبُو نعيم هذا الحديث في هذه الترجمة، وأورد ابن منده في ترجمة أهبان بْن عياذ، وأما أَبُو عمر، فإنه قال في هذا: كان من أصحاب الشجرة في الحديبية، يقال: إنه مكلم الذئب، قال: ويقال: إن مكلم الذئب أهبان بْن عياذ. انتهى كلامه. ولم يسق واحد منهم نسبه. وقال هشام الكلبي: هو أهبان بْن الأكوع، واسم الأكوع: سنان بْن عياذ بْن ربيعة بْن كعب بْن أمية بْن يقظة بْن خزيمة بْن مالك بْن سلامان بْن أسلم بْن أفصى بْن حارثة الأسلمي. قال: وهكذا كان ينسب مُحَمَّد بْن الأشعث القائد، وجميع أهله، وكان من أولاده، لأنه مُحَمَّد بْن الأشعث بْن عقبة بْن أهبان، ولا يناقض هذا النسب قوله فيما تقدم: عم سلمة بْن الأكوع، فإن سلمة هو ابن عمرو بْن الأكوع في قول بعضهم. أخرجه الثلاثة. عياذ: بكسر العين، والياء تحتها نقطتان، وآخره ذال معجمة. ٢٨١ - أهبان بن صيفي ب د ع: أهبان بْن صيفي الغفاري من بني حرام بْن غفار، سكن البصرة، يكنى: أبا مسلم، وقيل: وهبان ويذكر في الواو إن شاء اللَّه تعالى. روت عنه ابنته عديسة. أخبرنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، عن أَبِيهِ،

стр. 201

أخبرنا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، أخبرنا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ، عن عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ الْحَكَمِ الْغِفَارِيِّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدٍ، عن عُدَيْسَةَ، عن أبي، قَالَ: أَتَانِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَقَامَ عَلَى الْبَابِ، فَقَالَ: أَثَمَّ أَبُو مُسْلِمٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: يَا أَبَا مُسْلِمٍ، مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَأْخُذَ نَصِيبَكَ مِنْ هَذَا الأَمْرِ وَتَخِفَّ فِيهِ؟ قَالَ: يَمْنَعُنِي مِنْ ذَلِكَ عَهْدٌ عَهِدَهُ إِلَيَّ خَلِيلِي، وَابْنُ عَمِّكَ أَنْ إِذَا كَانَتِ الْفِتْنَةُ أَنْ أَتَّخِذَ سَيْفًا مِنْ خَشَبٍ، وَقَدِ اتَّخَذْتُهُ، وَهُوَ ذَاكَ مُعَلَّقٌ قال الواقدي: وممن نزل البصرة أهبان بْن صيفي الغفاري، وأوصى أن يكفن في ثوبين، فكفنوه في ثلاثة أثواب، فأصبحوا والثوب الثالث عَلَى المشجب. قال أَبُو عمر: هذا رواه جماعة من ثقات البصريين: سليمان التيمي، وابنه المعتمر، ويزيد بْن زريع، ومحمد بْن عَبْد اللَّهِ بْن المثنى، عن المعلى بْن جابر بْن مسلم، عن عديسة بنت وهبان. وقد أخرج ابن منده هذا الحديث في ترجمة أهبان ابن أخت أَبِي ذر، وقد تقدم. أخرجه الثلاثة. ٢٨٢ - أهبان بن عياذ د: أهبان بْن عياذ الخزاعي قيل: إنه مكلم الذئب، وهو من أصحاب الشجرة. روى عنه يزيد بْن معاوية البكائي، وقال: هو الذي كلمه الذئب، وقال: إنه كان يضحي عن أهله بالشاة الواحدة، والصحيح أن مكلم الذئب هو أهبان بْن أوس الأسلمي، أفرد ابن منده هذا أهبان بْن عياذ بترجمة. وأما أَبُو عمر، وَأَبُو نعيم فإنهما ذكراه في ترجمة أهبان بْن أوس، وقالا: قيل: إن مكلم الذئب هو أهبان بْن عياذ الخزاعي، والله أعلم. عياذ: بالعين المهملة وبالياء تحتها نقطتان، وآخره ذال معجمة. ٢٨٣ - أهود بن عياض أهود بْن عياض الأزدي هو الذي جاء بنعي رَسُول اللَّهِ ﷺ إِلَى حمير، وله عند ذلك كلام يدل عَلَى أَنَّهُ كان مسلمًا. ذكره ابن الدباغ، عن مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاق.

стр. 202

باب الهمزة مع الواو وما يثلثهما ٢٨٤ - أوس بن الأرقم ب د ع: أوس بْن الأرقم بْن زيد بْن قيس بْن النعمان بْن مالك الأغر بْن ثعلبة بْن كعب بْن الخزرج بْن الحارث بْن الخزرج الأنصاري الخزرجي من بني الحارث بْن الخزرج، أخو زيد بْن الأرقم. قتل يَوْم أحد. أخبرنا أَبُو جَعْفَر بْن السمين، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يونس بْن بكير، عن ابن إِسْحَاق في تسمية من قتل أحد من بني الحارث بْن الخزرج أخو زيد بْن الأرقم، قتل يَوْم أحد. قال: وأوس بْن الأرقم بْن زيد بْن قيس، وساق نسبه، أخرجه الثلاثة ٢٨٥ - أوس بن الأعور ب د ع: أوس بْن الأعور بْن جوشن بْن عمرو بْن مسعود ذكره البخاري، ويرد ذكره في الأذواء. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، وقالا: ابن جوشن بْن عمرو بْن مسعود، فهذا نسب غير صحيح. وأورده أَبُو عمر في الذال، في ذي الجوشن، وهو ذو الجوشن، واسمه: أوس في قول، وقيل غير ذلك، ويذكر الاختلاف في اسمه في الذال، إن شاء اللَّه تعالى، وهو أوس بْن الأعور بْن عمرو بْن معاوية، وهو الضباب بْن كلاب بْن ربيعة بْن عامر بْن صعصعة، وهو والد شمر بْن ذي الجوشن، صاحب الحادثة مع الحسين بْن علي ﵄. نزل أوس الكوفة، ويرد باقي خبره في ذي الجوشن إن شاء اللَّه تعالى. أخرجه الثلاثة. ٢٨٦ - أوس بن أنيس د ع: أوس بْن أنيس القرني وقيل: أويس بْن عامر. وهو الزاهد المشهور، ويرد في أويس إن شاء اللَّه تعالى. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.

стр. 203

٢٨٧ - أوس بن أوس الثقفي ب د: أوس بْن الثقفي قال ابن منده: جعلهم البخاري ثلاثة، وروى ابن منده، عن ابن معين، أَنَّهُ قال: أوس بْن أوس، وأوس بْن أَبِي أوس واحد. روى عبد الرحمن بْن يعلى الطائفي، عن عثمان بْن عَبْد اللَّهِ بْن أوس، عن أبيه، عن جده أوس بْن حذيفة، قال: كنت في الوفد الذين وفدوا عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ من بني مالك، يعني: وفد ثقيف، وبنو مالك بطن منهم، قال: فأنزلهم النَّبِيّ ﷺ قبة له بين المسجد وبين أهله، وكان يختلف إليهم بعد العشاء الآخرة يحدثهم. ورواه شعبة، عن النعمان بْن سالم، عن أوس بْن أوس الثقفي، وكان في الوفد، وقيل: عن شعبة، عن أوس بْن أوس، عن أبيه، انتهى كلام ابن منده. أخرجه ابن منده، وَأَبُو عمر، إلا أن أبا عمر قال: ويقال: أوس بْن أَبِي أوس، وهو والد عمرو ابن أوس. وقال: روى عن النَّبِيّ ﷺ أحاديث منها: من غسل واغتسل الحديث الذي أخرجه ابن منده في الترجمة التي نذكرها بعد هذه الترجمة، ولم ينسبه ابن منده إِلَى ثقيف. وأما أَبُو نعيم، فلم يفرده بترجمة، وَإِنما أورده في ترجمة أوس بْن حذيفة عَلَى ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى، وجعله أنس بْن أَبِي أنس، واسم أَبِي أنس: حذيفة، ومثله قال أَبُو عمر، ونذكره هناك إن شاء اللَّه تعالى. ٢٨٨ - أوس بن أوس د ع: أوس بْن أوس وقيل: أوس بْن أَبِي أوس. عداده في أهل الشام. روى عنه أَبُو الأشعث الصنعاني، وعبد اللَّه بْن محيريز. أخبرنا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَلِيٍّ الصُّوفِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي دَاوُدَ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ

стр. 204

حَاتِمٍ الْجُرْجَانِيُّ، أخبرنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عن الأَوْزَاعِيِّ، حَدَّثَنِي حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، عن أَبِي الأَشْعَثِ، عن أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ، عن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ غَسَلَ يَوْمَ الْجُمْعَةِ وَاغْتَسَلَ، ثُمَّ بَكَّرَ وَابْتَكَرَ، وَمَشَى وَلَمْ يَرْكَبْ، وَدَنَا مِنَ الإِمَامِ، فَاسْتَمَعَ وَلَمْ يَلْغُ، كَانَ لَهُ بِكُلِّ خَطْوَةٍ عَمَلُ سَنَةٍ أَجْرُ صِيَامِهَا وَقِيَامِهَا. وَقَالَهُ ابْنُ مَنْدَهْ. وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، عن مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ، عن عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عن يَحْيَى بْنِ الْحَارِثِ، عن أَبِي الأَشْعَثِ، فَقَالَ: عن أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ، فَبَانَ بِهَذَا أَنَّ هَذَا، وَالَّذِي قَبْلَهُ وَاحِدٌ. وأما أَبُو نعيم، فإنه قال: أوس بْن أَبِي أوس، وروى ما: أخبرنا بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْقَاهِرِ، بِإِسْنَادِهِ، إِلَى أَبِي دَاوُدَ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ، عن شُعْبَةَ، عن النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَمْرِو بْنَ أَوْسٍ يُحَدِّثُ، عن جَدِّهِ أَوْسِ بْنِ أَبِي أَوْسٍ، أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ فَاسْتَوْكَفَ ثَلاثًا، فَقُلْتُ: مَا اسْتَوْكَفَ؟ قَالَ: غَسَلَ يَدَيْهِ وَرَوَى أَيْضًا، عن يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عن أَبِيهِ، عن أَوْسِ بْنِ أَبِي أَوْسٍ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ، وَمَسَحَ عَلَى نَعْلَيْهِ، وَقَامَ إِلَى الصَّلاةِ. فَجَعَلَ أَبُو نُعَيْمٍ أَوْسًا وَالِدَ عَمْرٍو غَيْرَ أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ، وَخَالَفَ أَبَا عُمَرَ، فَإِنَّ أَبَا عُمَرَ جَعَلَهُ الثَّقَفِيَّ، وَلَمْ يُتَرْجِمْ لأَوْسِ بْنِ أَوْسٍ، وَلا لأَوْسِ بْنِ أَبِي أَوْسٍ غَيْرِ الثَّقَفِيِّ. وَيَرِدُ الْكَلَامُ عَلَى هَاتَيْنِ التَّرْجَمَتَيْنِ فِي أَوْسِ بْنِ حُذَيْفَةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ، وَأَبُو نُعَيْمٍ. ٢٨٩ - أوس بن بشير ب س: أَوْسُ بْنُ بَشِيرٍ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، يُقَالُ: إِنَّهُ مِنْ جَيْشَانَ. قَالَهُ أَبُو عُمَرَ. & وَأخبرنا الْحَافِظُ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبِي عِيسَى، كِتَابَةً، أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّاءِ بْنُ مَنْدَهْ، إِذْنًا، أخبرنا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْهَمْدَانِيُّ، أخبرنا عَمُّ أَبِي الْعَاصِ أَبُو مُحَمَّدٍ، أخبرنا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ، أخبرنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عن اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عن عَامِرِ بْنِ يَحْيَى، عن أَبِيهِ، عن أَوْسِ بْنِ بَشِيرٍ، أَنَّ رَجُلا مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ أَحَدُ بَنِي خَنْسَاءَ، أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ لَنَا شَرَابًا يُقَالُ لَهُ: الْمِزْرُ مِنَ الذُّرَةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : لَهُ

стр. 205

نَشْوَةٌ؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَلا تَشْرَبُوهُ، فَأَعَادَ عَلَيْهِ ثَلاثًا كُلُّ ذَلِكَ، يَقُولُ: لَهُ نَشْوَةٌ؟، فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيَقُولُ: لا تَشْرَبُوهُ، قَالَ: فَإِنَّهُمْ لا يَصْبِرُونَ، قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَصْبِرُوا، فَاضْرِبُوا رُءُوسَهُمْ. كَذَا قَالَ: أَحَدُ بَنِي خَنْسَاءَ، وَهُوَ غَلَطٌ، وَإِنَّمَا هُوَ جَيْشَانُ، قَبِيلَةٌ مِنَ الْيَمَنِ، وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَعَنْ دَيْلَمٍ الْجَيْشَانِيِّ. أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَرَ، وَأَبُو مُوسَى، فَعَلَى رِوَايَةِ أَبِي مُوسَى لَيْسَ أَوْسُ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، إِنَّمَا كَانَ حَاضِرًا حِينَ سَأَلَ الْيَمَنِيُّ النَّبِيَّ ﷺ ٢٩٠ - أوس بن ثابت ب د ع: أوس بْن ثابت بْن المنذر بْن حرام بْن عمرو بْن زيد مناة بْن عدي بْن عمرو بْن مالك بْن النجار بْن ثعلبة بْن عمرو بْن الخزرج الأنصاري الخزرجي البخاري أخو حسان بْن ثابت الشاعر، شهد العقبة وبدرًا. وقال ابن منده: أوس بْن ثابت بْن المنذر بْن حرام، من بني عمرو بْن مالك بْن النجار. قال: وقال غيره: من بني عمرو بْن زيد بْن مناة بْن عدي بْن عمرو بْن مالك بْن النجار، فظن أن هذا اختلاف في النسب، وليس كذلك، فإن قوله في الأول: من بني عمرو بْن زيد مناة، فهو عمرو الأول، وقوله: من بني عمرو بْن مالك بْن النجار، فهو عمرو الأخير، وهو جد الأول، ومن رَأَى الذي ذكرناه من نسبه أولا علم أن لا اختلاف بين القولين. قال عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّدِ بْنِ عمارة الأنصاري: قتل أوس يَوْم أحد. وقال الواقدي: شهد بدرًا، وأحدًا، والخندق، والمشاهد كلها مع رَسُول اللَّهِ ﷺ وتوفي في خلافة عثمان بالمدينة. قال أَبُو عمر: والقول عندي قول عَبْد اللَّهِ، والله أعلم. وقال ابن إِسْحَاق: إنه شهد بدرًا، وقتل يَوْم أحد، ولم يعقب، وفيه نزل، وفي امرأته قوله تعالى: ﴿لِلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ﴾. أخرجه الثلاثة. قلت: وقد ذكرت هذه القصة في خَالِد بْن عرفطة، وذكرنا الكلام عليها هناك.

стр. 206

٢٩١ - أوس بن ثعلبة س: أوس بْن ثعلبة التميمي ذكره الحاكم أَبُو عَبْد اللَّهِ فيمن قام نيسابور من الصحابة. أخرجه أَبُو موسى. ٢٩٢ - أوس بن جبير ب س: أوس بْن جبير الأنصاري من بني عمرو بْن عوف، قتل بخيبر شهيدًا عَلَى حصن ناعم، ذكره ابن شاهين. أخرجه أَبُو موسى، وَأَبُو عمر، إلا أن أبا عمر، قال: أوس بْن حبيب، والله أعلم. ٢٩٣ - أوس بن جهيش س: أوس بْن جهيش بْن يَزِيدَ النخعي ويعرف بالأرقم وفد عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ في وفد النخع، وقد تقدم في الأرقم. أخرجه أَبُو موسى. ٢٩٤ - أوس أبو حاجب الكلابي أوس أَبُو حاجب الكلابي ذكره ابن قانع. روى عنه ابنه حاجب أَنَّهُ أتى النَّبِيّ ﷺ فبايعه. وقال ابن أَبِي حاتم: أوس الكلابي، يروي عن الضحاك بْن سفيان الكلابي. ويروي عنه ابنه حاجب. ذكره ابن الدباغ الأندلسي. ٢٩٥ - أوس بن حارثة أوس بْن حارثة بْن لام بْن عمرو بْن ثمامة بْن عمرو بْن طريف الطائي ذكره ابن قانع. وروى بِإِسْنَادِهِ، عن حميد بْن منهب، عن جده أوس بْن حارثة، قال: أتيت النَّبِيّ ﷺ في سبعين راكبًا من طي، فبايعته عَلَى الإسلام، وذكر حديثًا طويلًا. ذكره ابن الدباغ.

стр. 207

٢٩٦ - أوس بن حبيب ب: أوس بْن حبيب الأنصاري من بني عمرو بْن عوف، قتل بخيبر شهيدًا، وقيل فيه: أوس بْن جبير. أخرجه ههنا أَبُو عمر، وقد تقدم في أوس بْن جبير. ٢٩٧ - أوس بن الحدثان ب د ع: أوس بْن الحدثان بْن عوف بْن ربيعة بْن سعد بْن يربوع بْن وابلة بْن دهمان بْن نصر بْن معاوية بْن بكر بْن هوازن ساق هذا النسب أَبُو نعيم، له صحبة، يعد في أهل المدينة، وهو الذي أرسله النَّبِيّ ﷺ أيام منى ينادي: أن الجنة لا يدخلها إلا مؤمن، وأن أيام منى أيام أكل وشرب. وروى عنه ابنه مالك بْن أوس في صدقة الفطر. أخبرنا أَبُو الْفَرَجِ يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ الثَّقَفِيُّ، إِجَازَةً، بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْنِ أَبِي عَاصِمٍ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ الْعِيشِيُّ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ صَهْبَانَ، أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ، عن مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، عن أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَخْرِجُوا زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ. وَطَعَامُنَا يَوْمَئِذٍ الْبُرُّ، وَالتَّمْرُ، وَالزَّبِيبُ، وَالْأَقِطُ. رَوَى عَنْهُ سَلَمَةُ بْنُ وَرْدَانَ، وَقَدِ اخْتَلَفَ فِي صُحْبَةِ ابْنِهِ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ. أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ. ٢٩٨ - أوس بن حذيفة ب د ع: أوس بْن حذيفة بْن ربيعة بْن أَبِي سلمة بْن غيرة بْن عوف الثقفي وهو أوس بْن أَبِي أوس.

стр. 208

قال البخاري: أوس بْن حذيفة بْن أَبِي عمرو بْن وهب بْن عامر بْن يسار بْن مالك بْن حطيط بْن جشم الثقفي، وفد عَلَى النَّبِيّ ﷺ . روى عنه ابنه وعثمان بْن عَبْد اللَّهِ، وعبد الملك بْن المغيرة. قال مُحَمَّد بْن سعد الواقدي: وممن نزل الطائف من الصحابة: أوس بْن حذيفة الثقفي، كان في وفد ثقيف، روى عن النَّبِيّ ﷺ قال هذا جميعه ابن منده. وأما أَبُو عمر، فإنه قال: أوس بْن حذيفة الثقفي، يقال فيه: أوس بْن أَبِي أوس، قال: وقال خليفة بْن خياط: أوس بْن أوس، وأوس بْن أَبِي أوس، واسم أَبِي أوس: حذيفة. قال أَبُو عمر: وهو جد عثمان بْن عَبْد اللَّهِ بْن أوس، ولأوس بْن حذيفة أحاديث، منها المسح عَلَى القدمين، في إسناده ضعف، وكان في الوفد الذين قدموا عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ من بني مالك، فأنزلهم في قبة بين المسجد وبين أهله، فكان يختلف إليهم، فيحدثهم بعد العشاء الآخرة. وقال ابن معين: إسناد هذا الحديث صالح، وحديثه عن النَّبِيّ حديث ليس بالقائم في تحزيب القرآن. فهذا كلام أَبِي عمر، وقد جعل أوس بْن حذيفة هو ابن أَبِي أوس، فلا أدري لم جعلهما ترجمتين؟ وهما عنده واحد. وأما أَبُو نعيم، فإنه قال: أوس بْن حذيفة الثقفي، وساق نسبه مثل ما تقدم أول الترجمة، وروى ما أخبرنا بِهِ أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ اللَّهِ الْخَطِيبُ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّائِفِيُّ، عن عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ، عن جَدِّهِ أَوْسِ بْنِ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَدِمْنَا وَفْدَ ثَقِيفٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنَزَلَ الأَحْلافِيُّونَ عَلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، وَأْنَزَلَ الْمَالِكِيِّينَ قُبَّتَهُ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يِأْتِينَا، فَيُحدثنا بَعْدَ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ، حَتَّى يُرَاوِحَ بَيْنَ قَدَمَيْهِ مِنْ طُولِ الْقِيَامِ، وَكَانَ أَكْثَرُ مَا يُحدثنا اشْتِكَاءَ قُرَيْشٍ، يَقُولُ: كُنُّا بَمَكَّةَ مُسْتَذَلِّينَ مُسْتَضْعَفِينَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ انْتَصَفْنَا مِنَ الْقَوْمِ، فَكَانَتْ سِجَالُ الْحَرْبِ لَنَا وَعَلَيْنَا، وَاحْتَبَسَ عَنَّا لَيْلَةً عن الْوَقْتِ الَّذِي كَانَ يَأْتِينَا فِيهِ، ثُمَّ أَتَانَا، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، احْتَبَسْتَ عَنَّا اللَّيْلَةَ عن الْوَقْتِ الَّذِي كُنْتَ تَأْتِينَا فِيهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّهُ طَرَأَ عَلَيَّ حِزْبِي مِنَ الْقُرْآنِ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ لا أَخْرُجَ حَتَّى أَقْضِيَهُ،

стр. 209

قَالَ: فَلَمَّا أَصْبَحْنَا سَأَلْنَا أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عن أَحْزَابِ الْقُرْآنِ: كَيْفَ تُحَزِّبُونَهُ؟ فَقَالَ: ثَلاثٌ، وَخَمْسٌ، وَسَبْعٌ، وَتِسْعٌ، وَإِحْدَى عَشْرَةَ، وَثَلاثَ عَشْرَةَ، وَحِزْبُ الْمُفَصَّلِ. قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: وَرَوَاهُ بَعْضُ الْمُتَأَخَرِّينَ عن عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عن أَبِيهِ، عن جَدِّهِ أَوْسِ بْنِ حُذَافَةَ، فَصَارَ وَاهِمًا فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ ثَلاثَةِ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ زَادَ فِيهِ، عن أَبِيهِ، عن جَدِّهِ أَوْسِ بْنِ حُذَافَةَ، وَالثَّانِي: أَنَّهُ جَعَلَ اسْمَ حُذَيْفَةَ حُذَافَةَ، وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ بَنَى التَّرْجَمَةَ عَلَى أَوْسِ بْنِ عَوْفٍ، وَأَخْرَجَ الْحَدِيثَ عن أَوْسِ بْنِ حُذَافَةَ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفَ الْمُتَقَدِّمُونَ فِي أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ هَذَا، فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: أَوْسُ بْنُ حُذَيْفَةَ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: أَوْسُ بْنُ أَبِي أَوْسٍ وَكَنَّى أَبَاهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: أَوْسُ بْنُ أَوْسٍ وَأَمَّا أَوْسُ بْنُ أَبِي أَوْسٍ الثَّقَفِيُّ. وَقِيلَ: أَوْسُ بْنُ أَوْسٍ، فَرَوَى عَنْهُ الشَّامِيُّونَ وَعِدَادُهُ فِيهِمْ، فَمِمَّنْ رَوَى عَنْهُ: أَبُو الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيُّ صَنْعَاءُ دِمَشْقَ، وَأَبُو أَسْمَاءَ الرَّحْبِيُّ، وَعُبَادَةُ بْنُ نُسِيٍّ، وَابْنُ مُحَيْرِيزٍ، وَمَرْثَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزَنِيُّ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْمُغِيرَةِ الطَّائِفِيُّ، فَرَوَى عَنْهُ أَبُو الأَشْعَثِ: مَنْ غَسَلَ وَاغْتَسَلَ الْحَدِيثَ. قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ. هَذَا كَلامُ أَبُو نُعَيْمٍ، وَقَدْ جَعَلَ أَوْسَ بْنَ أَبِي أَوْسٍ الثَّقَفِيَّ، وَأَوْسَ بْنَ حُذَيْفَةَ وَاحِدًا، وَجَعَلَ الرَّاوِي عَنْهُ أَبَا الأَشْعَثَ، وَجَعَلَهُ شَامِيًّا. وَالَّذِي قَالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: أَنَّ أَوْسَ بْنَ حُذَيْفَةَ الثَّقَفِيَّ نَزَلَ الطَّائِفَ، فَإِذَنْ يَكُونُ غَيْرَ الَّذِي نَزَلَ الشَّامَ، وَرَوَى عَنْهُ الشَّامِيُّونَ. وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ، عن مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ: إِنَّ الَّذِي سَكَنَ الطَّائِفَ أَوْسُ بْنُ عَوْفٍ الثَّقَفِيُّ، وَقَالَ: هُوَ أَوْسُ بْنُ حُذَيْفَةَ، وَنَسَبَهُ إِلَى جَدِّهِ، فَلَمْ يَنْقِلِ ابْنُ مَنْدَهْ، عن مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ إِلا أَوْسَ بْنَ حُذَيْفَةَ لا أَوْسَ بْنَ عَوْفٍ، فَلَيْسَ لأَبِي نُعَيْمٍ فِيهِ حُجَّةٌ، فَصَارَ الثَّلاثَةُ عِنْدَ أَبِي نُعَيْمٍ وَاحِدًا، وَهُمْ: أَوْسُ بْنُ حُذَيْفَةَ، وَأَوْسُ بْنُ أَبِي أَوْسٍ، وَأَوْسُ بْنُ عَوْفٍ، وَأَمَّا أَبُو عُمَرَ فَجَعَلَهُمْ ثَلاثَةً، وَجَعَلَ لَهُمْ ثَلاثَ تَرَاجِمَ. وَأَمَّا ابْنُ مَنْدَهْ فَجَعَلَ الثَّقِفِيِّينَ ثَلاثَةً، وَهُمْ: أَوْسُ بْنُ أَوْسٍ، وَأَوْسُ بْنُ حُذَيْفَةَ، وَأَوْسُ بْنُ عَوْفٍ، وَقَالَ فِي أَوْسِ بْنِ عَوْفٍ: تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ، كَمَا قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي أَوْسِ بْنِ حُذَيْفَةَ، وَهَذَا يُؤَيِّدُ قَوْلَ أَبِي نُعَيْمٍ أَنَّهُمَا وَاحِدٌ. وَقَدْ جَعَلَ الْبُخَارِيُّ الثَّلاثَةَ وَاحِدًا، فَقَالَ: أَوْسُ بْنُ حُذَيْفَةَ الثَّقَفِيُّ وَالِدُ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ، وَيُقَالُ: أَوْسُ بْنُ أَبِي أَوْسٍ، وَيُقَالُ: أَوْسُ بْنُ أَوْسٍ، هَذَا لَفْظُهُ، وَقَدْ نَقَلَ عَنْهُ ابْنُ مَنْدَهْ فِي

стр. 210

تَرْجَمَةِ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ أَنَّهُ جَعَلَهُمْ ثَلاثَةً، وَالَّذِي نَقَلْنَاهُ نَحْنُ مِنْ تَارِيخِهِ مَا ذَكَرْنَاهُ، فَلا أَدْرِي كَيْفَ نَقَلَ هَذَا عن الْبُخَارِيِّ؟ وَقَدْ جَعَلَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ أَوْسَ بْنَ أَبِي أَوْسٍ هُوَ أَوْسُ بْنُ حُذَيْفَةَ، فَقَالَ فِي الْمُسْنَدِ: أَوْسُ بْنُ أَبِي أَوْسٍ الثَّقَفِيُّ وَهُوَ أَوْسُ بْنُ حُذَيْفَةَ. أخبرنا بِهِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حَبَّةَ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، أخبرنا هُشَيْمٌ، عن يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عن أَبِيهِ عن أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَى كِظَامَةَ قَوْمٍ فَتَوَضَّأَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ٢٩٩ - أوس بن حوشب ب د ع: أوس بْن حوشب الأنصاري أخبرنا أَبُو عِيسَى، فِيمَا أَذِنَ لِي، أخبرنا وَالِدِي، عن كِتَابِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَجَازَ لَهُ، حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْعَطَّارُ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَثَلاثِمِائَةٍ، أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْفَقِيهُ، أخبرنا أَحْمَدُ الْخَلِيلِيُّ، أخبرنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أخبرنا الْجَرِيرِيُّ، عن أَبِي السَّلِيلِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَ: شَهِدْتُ النَّبِيَّ ﷺ جالسًا فِي دَارِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ: أَوْسُ بْنُ حَوْشَبٍ، فَأُتِيَ بِعُسٍّ، فَوُضِعَ فِي يَدِهِ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَبَنٌ وَعَسَلٌ، فَوَضَعَهُ مِنْ يَدِهِ، فَقَالَ: هَذَانِ شَرَابَانِ لا نَشْرَبُهُ وَلا نُحَرِّمُهُ، فَمَنْ تَوَاضَعَ للَّهِ رَفَعَهُ اللَّهُ، وَمَنْ تَجَبَّرَ قَصَمَهُ اللَّهُ، وَمَنْ أَحْسَنَ تَدْبِيرَ مَعِيشَتِهِ رَزَقُهُ اللَّهُ تَعَالَى. قَالَ أَبُو مُوسَى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَرَوَى أَنَّ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ هُوَ الَّذِي أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِذَلِكَ بِمَكَّةَ، فَقَالَ مَا قَالَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ.

стр. 211

٣٠٠ - أوس بن خالد أوس بْن خَالِد بْن عبيد بْن أمية بْن عامر بْن خطمة بْن جشم بْن مالك بْن الأوس الأنصاري الأوسي وهو الذي قال فيه حسان بْن ثابت يَوْم اليرموك: وأفلت يَوْم الروع أوس بْن خَالِد … يمج دما كالرعث مختضب النحر ذكره الكلبي. ٣٠١ - أوس بن خذام د ع: أوس بْن خذام أحد الستة الذين تخلفوا عن غزوة تبوك، فربط نفسه إِلَى سارية في مسجد رَسُول اللَّهِ ﷺ لتخلفه، فنزل فيه وفي أصحابه: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا﴾، وأسماء الستة: أوس بْن خذام، وَأَبُو لبابة، وثعلبة بْن وديعة، وكعب بْن مالك، ومرارة بْن الربيع، وهلال بْن أمية، وقيل: إن أبا لبابة إنما ربط نفسه بسبب بني قريظة، وسيذكر عند اسمه، وكنيته إن شاء اللَّه تعالى. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. ٣٠٢ - أوس بن خولي ب د ع: أوس بْن خولي بْن عَبْد اللَّهِ بْن الحارث بْن عبيد بْن مالك بْن سالم الحبلي بْن غنم بْن عوف بْن الخزرج بْن الحارث بْن الخزرج الأنصاري الخزرجي السالمي أَبُو ليلى شهد بدرًا، وأحدًا، وسائر المشاهد مع رَسُول اللَّهِ ﷺ يقال: كان من الكملة، وآخى رَسُول اللَّهِ ﷺ بينه وبين شجاع بْن وهب الأسدي. ولما قبض النَّبِيّ ﷺ قال أوس لعلي بْن أَبِي طالب ﵁: أنشدك اللَّه وحظنا من رَسُول اللَّهِ ﷺ فأمره فحضر غسله، ونزل في حفرته ﷺ وقيل: إن الأنصار اجتمعت عَلَى الباب، وقالوا: اللَّه اللَّه، فإنا أخواله فليحضره بعضنا، فقيل: اجتمعوا عَلَى رجل منكم، فاجتمعوا عَلَى أوس بْن خولي، فحضر غسل رَسُول اللَّهِ ﷺ ودفنه. قال ابن عباس: نزل في قبر رَسُول

стр. 212

اللَّهِ ﷺ الفضل بْن عباس، وأخوه قثم، وشقران مولى رَسُول اللَّهِ ﷺ وأوس بْن خولي. وتوفي أوس بالمدينة في خلافة عثمان بْن عفان ﵄. أخرجه الثلاثة. ٣٠٣ - أوس بن ساعدة س: أوس بْن ساعدة الأنصاري أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبِي عِيسَى، إِجَازَةً، أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَرْزُوقِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ الْحَافِظُ، إِذْنًا، أخبرنا أَبُو عَمْرِو بْنُ مُحَمَّدٍ، أخبرنا وَالِدِي، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ حَبِيبٍ الرَّقِّيُّ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، بِحَلَبَ، أخبرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَيَّانَ، أخبرنا شُعْبَةُ، عن الْحَكَمِ، عن عِكْرِمَةَ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: دَخَلَ أَوْسُ بْنُ سَاعِدَةَ الأَنْصَارِيُّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرَأَى فِي وَجْهِهِ الْكَرَاهِيَةَ، فَقَالَ: يَا ابْنَ سَاعِدَةَ، مَا هَذِهِ الْكَرَاهِيَةُ الَّتِي أَرَاهَا فِي وَجْهِكَ؟، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي بَنَاتًا، وَأَنَا أَدْعُو عَلَيْهِنَّ بِالْمَوْتِ، فَقَالَ: يَا ابْنَ سَاعِدَةَ، لا تَدْعُ، فَإِنَّ الْبَرَكَةَ فِي الْبَنَاتِ، هُنَّ الْمُجْمِّلاتُ عِنْدَ النِّعْمَةِ وَالْمُنْعِمَاتُ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ. وَرَوَى مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، وَزَادَ فِيهِ: وَالْمُمَرِّضَاتُ عِنْدَ الشِّدَّةِ، ثُقْلُهُنَّ عَلَى الأَرْضِ، وَرِزْقُهُنَّ عَلَى اللَّهِ . أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى. ٣٠٤ - أوس بن سعد س: أوس بْن سعد أَبُو زيد ذكره عبدان المروزي، وقال: توفي النَّبِيّ ﷺ وهو ابن ثمان وخمسين سنة. روى يحيى بْن بكير، عن أبيه، عن مشيخة له، أن أوس بْن سعد والي عمر بْن الخطاب ﵁ عَلَى الشام، أحد بني أمية بْن زيد، يكنى أبا زيد، مات سنة ست عشرة، وهو ابن أربع وستين سنة، أخرجه أَبُو موسى. ٣٠٥ - أوس بن سعيد ع س: أوس بْن سَعِيد الأنصاري غير منسوب. روى أَبُو الزبير، عن سَعِيدِ بْنِ أوس الأنصاري، عن أبيه، قال: قال رَسُول اللَّهِ ﷺ :

стр. 213

إذا كان يَوْم العيد وقفت الملائكة عَلَى أبواب الطريق فنادوا: اغدوا يا معشر المسلمين إِلَى رب كريم، يمن بالخير، ثم يثيب عليه الجزيل، وقد أمرتم بقيام الليل فقمتم، وأمرتم بصيام النهار فصمتم، وأطعتم ربكم ﵎، فاقبضوا جوائزكم، فإذا صلوا نادى مناد: ألا إن ربكم قد غفر لكم، فارجعوا راشدين إِلَى رحالكم، فهو يَوْم الجوائز، ويسمى ذلك اليوم في السماء يَوْم الجائزة. أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو موسى. ٣٠٦ - أوس بن سمعان ب د ع: أوس بْن سمعان أَبُو عَبْد اللَّهِ الأنصاري له ذكر في حديث أنس بْن مالك. روى سَعِيد بْن أَبِي مريم، عن إِبْرَاهِيم بْن سويد، عن هلال بْن زيد بْن يسار، عن أنس بْن مالك، أن رَسُول اللَّهِ ﷺ قال: بعثني اللَّه هدى ورحمة للعالمين، وبعثني لأمحو المزامير، والمعازف، والأوثان، وأمر الجاهلية، وحلف ربي بعزته لا يشرب عبد الخمر في الدنيا إلا حرمتها عليه يَوْم القيامة، ولا يتركها عبد في الدنيا إلا سقاه اللَّه إياها في حظيرة القدس. فقال أوس بْن سمعان: والذي بعثك بالحق إني لأجدها في التوراة: حق أن لا يشربها عبد من عبيده إلا سقاه اللَّه من طينة الخبال، قَالُوا: وما طينة الخبال يا أبا عَبْد اللَّهِ؟ قال: صديد أهل النار. قال ابن منده: هذا حديث غريب تفرد به سَعِيد بْن أَبِي مريم. أخرجه الثلاثة. ٣٠٧ - أوس بن شرحبيل ب د ع: أوس بْن شرحبيل وقيل: شرحبيل بْن أوس. أحد بني المجتمع، يعد في الشاميين.

стр. 214

روى عنه نمران أَبُو الحسن الرحبي، أَنَّهُ سمع رَسُول اللَّهِ ﷺ يقول: من مشى مع ظالم ليعينه، وهو يعلم أَنَّهُ ظالم، فقد خرج من الإسلام. أخرجه الثلاثة. ٣٠٨ - أوس بن الصامت ب د ع: أوس بْن الصامت بْن قيس بْن أصرم بْن فهر بْن ثعلبة بْن غنم وهو قوقل بْن عوف بْن عمرو بْن عوف بْن الخزرج الأنصاري الخزرجي. أخو عبادة بْن الصامت. شهد بدرًا، والمشاهد كلها مع رَسُول اللَّهِ ﷺ وهو الذي ظاهر من امرأته ووطئها قبل أن يكفر، فأمره رَسُول اللَّهِ ﷺ أن يكفر بخمسة عشر صاعًا من شعير عَلَى ستين مسكينًا. أخبرنا عبد الوهاب بْن أَبِي مَنْصُور الأمين، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي داود سليمان بْن الأشعث، أخبرنا الحسن بْن عَلِيٍّ، أخبرنا يحيى بْن آدم، أخبرنا ابن إدريس، عن مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاق، عن معمر بْن عَبْد اللَّهِ بْن حنظلة، عن يوسف بْن عَبْد اللَّهِ بْن سلام، عن خولة بنت مالك بْن ثعلبة، قالت: ظاهر مني زوجي أوس بْن الصامت، وذكر الحديث قال ابن عباس: أول ظهار كان في الإسلام أوس بْن الصامت، وكان تحته بنت عم له، فظاهر منها. وكان شاعرًا ومن شعره: أنا ابن مزيقيا عمرو وجدي … أبوه عامر ماء السماء وسكن هو، وشداد بْن أوس الأنصاري البيت المقدس، وتوفي بالرملة من أرض فلسطين سنة أربع وثلاثين، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة، ومات أخوه عبادة بالرملة، وقيل: بالبيت المقدس، قاله أَبُو أحمد العسكري. أخرجه الثلاثة.

стр. 215

٣٠٩ - أوس بن ضمعج س: أوس بْن ضمعج الحضرمي من أهل الكوفة. أدرك الجاهلية، يروي عن الصحابة، مات سنة ثلاث وسبعين. أخبرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ الْفَقِيهُ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدَةَ وَأَبُو جَعْفَرٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالُوا: أخبرنا أَبُو الْفَتْحِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ سَوْرَةَ، قَالَ: حدثنا هَنَّادٌ، أخبرنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عن الأَعْمَشِ، عن إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، عن أَوْسِ بْنِ ضَمْعَجٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لا يُؤَمُّ رَجُلٌ فِي سُلْطَانِهِ، وَلا يُجْلَسُ عَلَى تَكْرِمَتِهِ فِي بَيْتِهِ إِلا بِإِذْنِهِ. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ، أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى. ٣١٠ - أوس بن عابد ب: أوس بْن عابد أخرجه أَبُو عمر مختصرًا، وقال: قتل يَوْم خيبر شهيدًا. ٣١١ - أوس بن عبد الله ب د ع: أوس بْن عَبْد اللَّهِ بْن حجر الأسلمي وقيل: أوس بْن حجر الأسلمي، وقيل: أَبُو أوس تميم بْن حجر الأسلمي، قيل: كنيته أَبُو تميم، وقال بعضهم: أوس بْن حجر، بفتحتين كاسم الشاعر التميمي الجاهلي.
следующие страницы →