Полный текст (3 699 стр.). Показаны 2311–2350 · переход к 2316.
стр. 2311
فخرجت، فإذا أَنَا براكب، فقلت: ما الخبر؟ فَقَالَ: مات مُحَمَّد، وارتدت العرب …
وذكر الحديث.
أَخْرَجَهُ ابْن منده، وَأَبُو نعيم.
٤٤٨٤ - كعب بن مالك الخزرجي
ب د ع: كعب بْن مَالِك بْن أَبِي كعب واسم أَبِي كعب: عَمْرو بْن القين بْن سواد بْن غنم بْن كعب بْن سَلَمة بْن سعد بْن عليّ الأنصاري الخزرجي السلمي، يكنى أبا عَبْد اللَّه.
وقيل: أَبُو عَبْد الرَّحْمَن.
أمه ليلى بِنْت زَيْد بْن ثعلبة، من بني سَلَمة أيضًا.
شهد العقبة فِي قول الجميع، واختلف فِي شهوده بدرًا، والصحيح أَنَّهُ لم يشهدها، ولما قدم رَسُول اللَّه ﷺ المدينة، آخى بينه، وبين طلحة بْن عُبَيْد اللَّه حين آخى بين المهاجرين والأنصار، ولم يتخلف عَنْ رَسُول اللَّه ﷺ إلا فِي غزوة بدر وتبوك، أما بدر فلم يعاتب رَسُول اللَّه ﷺ فيها أحدًا، تخلف للسرعة، وأمَّا تبوك، فتخلف عَنْهَا لشدة الحر، وهو أحد الثلاثة الَّذِينَ خلفوا، حتَّى إِذَا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت، وضاقت عليهم أنفسهم، وهم: كعب بْن مَالِك، ومرارة بْن رَبِيعة، وهلال بْن أمية، فأنزل اللَّه فيهم: ﴿وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ﴾ …
الآيات، فتاب عليهم، والقصة مشهورة، ولبس كعب يَوْم أحد لأمه النَّبِيّ ﷺ وكانت صفراء، ولبس النَّبِيّ ﷺ لأمته، فجرح كعب يَوْم أحد إحدى عشرة جراحة.
وكان من شعراء رَسُول اللَّه ﷺ قَالَ ابْن سِيرِينَ: كَانَ شعراء النَّبِيّ ﷺ : حسان بْن ثابت، وكعب بْن مَالِك، وعبد اللَّه بْن رواحة، فكان كعب بْن مَالِك يخوفهم الحرب، وكان حسان يقبل عَلَى الأنساب، وكان عَبْد اللَّه بْن رواحة يعيرهم بالكفر، قَالَ ابْن سِيرِينَ: فبلغني أن دوسًا إنَّما أسلمت فرقًا من قول كعب بْن مَالِك.
قضينا من تهامة كل وتر … وخيبر ثُمَّ أغمدنا السيوفا
نخيرها، ولو نطقت لقالت … قواطعهن: دوسًا أَوْ ثقيفًا
فَقَالَ دوس: انطلقوا فخذوا لأنفسكم لا ينزل بكم ما نزل بثقيف.
стр. 2312
روى عَنْهُ: أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بْن عليّ، وعمر بْن الحكم بْن ثوبان، وغيرهما.
أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَغَيْرُهُ، قَالُوا بِإِسْنَادِهِمْ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا حَتَّى كَانَتْ تَبُوكُ إِلا بَدْرًا، وَلَمْ يُعَاتِبِ النَّبِيُّ ﷺ أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْ بَدْرٍ، إِنَّمَا خَرَجَ يُرِيدُ الْعِيرَ، فَخَرَجَتْ قُرَيْشٌ مُغْوِثِينَ لِعِيرِهِمْ، فَالْتَقَوْا عَنْ غَيْرِ مَوْعِدٍ، وَلَعَمْرِي إِنَّ أَشْهَرَ مَشَاهِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي النَّاسِ لَبَدْرٌ، وَمَا أُحِبُّ أَنِّي كُنْتُ شَهِدْتُهَا مَكَانَ بَيْعَتِي لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ، حَيْثُ تَوَافَقْنَا عَلَى الإِسْلَامِ، ثُمَّ لَمْ أَتَخَلَّفْ بَعْدُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ، وَهِيَ آخِرُ غَزْوَةٍ غَزَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَآذَنَ النَّبِيُّ ﷺ النَّاسَ بِالرَّحِيلِ …
فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ، وَحَوْلَهُ الْمُسْلِمُونَ، وَهُوَ يَسْتَنِيرُ كَاسْتِنَارَةِ الْقَمَرِ، فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: «أَبْشِرْ يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ بِخَيْرِ يَوْمٍ أَتَى عَلَيْكَ مُنْذُ يَوْمَ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ»، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَمِنْ عِنْدَ اللَّهِ أَمْ مِنْ عِنْدِكَ؟ قَالَ: «بَلْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ»، ثُمَّ تَلا هَؤُلاءِ الآيَاتِ: ﴿لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾. . . . الحديث
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ
٤٤٨٥ - كعب بن مرة
ب د ع: كعب بْن مرة وقيل: مرة بْن كعب السلمي البهزي، والأول أكثر.
وقَالَ أَبُو عُمَر: كعب بْن مرة أصح، وقَالَ ابْن أَبِي خيثمة: هما اثنان.
سكن الأردن من الشام.
روى عَنْهُ: شرحبيل بْن السمط، وَأَبُو الأشعث الصنعاني، وَأَبُو صالح الخولاني، وسالم بْن أَبِي الجعد.
رَوَى عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، أَنَّ شُرَحْبِيلَ بْنَ السِّمْطِ، قَالَ: يَا كَعْبُ بْنَ مُرَّةَ، حَدِّثْنَا حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى مُضَرَ، قَالَ: فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ نَصَرَكَ اللَّهُ وَأَعْطَاكَ، وَاسْتَجَابَ لَكَ، وَإِنَّ قَوْمَكَ قَدْ
стр. 2313
هَلَكُوا، فَادْعُ اللَّهَ لَهُمْ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ، اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا طَبَقًا غَدَقًا، عَاجِلا غَيْرَ رَائِثٍ نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ».
ولكعب أحاديث مخرجها عَنْ أهل الكوفة، يروونها عَنْ شرحبيل بْن السمط، عَنْ كعب، وأهل الشام يروون تلك الأحاديث بأعيانها عَنْ شرحبيل، عَنْ عَمْرو بْن عبسة، والله أعلم، قاله أَبُو عُمَر، قَالَ: وقيل: إن كعب بْن مرة مات بالشأم سنة تسع وخمسين.
أَنْبَأَنَا يَعِيشُ بْنُ صَدَقَةَ بْنِ عَلِيٍّ الْفَقِيهُ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، أَنَّ شُرَحْبِيلَ بْنَ السِّمْطِ، قَالَ: يَا كَعْبُ بْنَ مُرَّةَ، حَدِّثْنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَاحْذَرْ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ، كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ
٤٤٨٦ - كعب بن يسار
ب د ع: كعب بْن يسار بْن ضنة بْن رَبِيعة بْن قزعة بْن عَبْد اللَّه بْن مخزوم بْن غالب بْن قطيعة بْن عبس بْن بغيض بْن ريث بْن غطفان العبسي ثُمَّ المخزومي شهد فتح مصر، واختط بها، وولى القضاء.
قَالَ سَعِيد بْن عفير: هُوَ أول قاض استقضى بمصر فِي الْإِسْلَام، وكان قاضيًا فِي الجاهلية.
وقَالَ سَعِيد بْن أَبِي مريم: هُوَ ابْن بِنْت خَالِد بْن سنان العبسي الَّذِي قَالَ النَّبِيّ ﷺ فِيهِ «نبي ضيعه قومه».
وقَالَ حيوة بْن شريح، عَنِ الضحاك بْن شرحبيل الغافقي، عَنْ عمار بْن سعد التجيبي: أن عُمَر كتب إِلَى عَمْرو بْن العاص، أن يجعل كعب بْن ضنة عَلَى القضاء، فأرسل إِلَيْه عَمْرو، فأقرأه كتاب عُمَر، فَقَالَ كعب: لا، والله لا ينجيه اللَّه من الجاهلية، وما كَانَ فِيهِ من الهلكة، ثُمَّ يعود فيها أبدًا بعد إِذ نجاه اللَّه مِنْها، قَالَ: فتركه عَمْرو.
стр. 2314
قَالَ أَبُو نعيم: استقضاء عُمَر لَهُ لا يوجب لَهُ صحبة، وليس فِي هَذَا الحديث دليل عَلَى الصحبة للنبي ﷺ وليس كل من أدرك الجاهلية صحب النَّبِيّ ﷺ . أَخْرَجَهُ الثلاثة.
قلت: قَالَ ابْن منده، وَأَبُو نعيم: إنه ولي القضاء، وهو أول قاض بمصر، وذكرا فِي الحديث أَنَّهُ لم يل القضاء، وأمَّا أَبُو عمر، فإنه قَالَ: أراد عَمْرو بْن العاص أن يستعمله عَلَى القضاء، فإن عُمَر كتب إِلَيْه فِي ذَلِكَ فأبى، فلا تناقض فِي كلامه.
٤٤٨٧ - كعب
ب د ع: كعب لَهُ صحبة، قطعت يده يَوْم اليمامة.
رَوَى عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ حَرْمَلَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ كَعْبٍ: «أَنَّ صَلاةَ الْخَوْفِ لِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَةٌ وَسَجْدَتَانِ».
قاله ابْن منده.
وقَالَ أَبُو نعيم: كذا حدث بِهِ، يعني ابْن منده.
عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، وَصَوَابُهُ مَا حَدَّثَ الْحَسَنُ بْنُ قُتَيْبَةَ، عَنْ حَرْمَلَةَ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، عَنْ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْغَافِقِيِّ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «صَلَّى صَلاةَ الْخَوْفِ يَوْمَ مُحَارِبَ، وَثَعْلَبَةَ، لِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ».
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ.
٤٤٨٨ - كعب
د ع: كعب غير منسوب.
روى عَنْهُ علقمة بْن نضلة، أن رَسُول اللَّه ﷺ قَالَ: «ما من أمير عشرة إلا يؤتى بِهِ يَوْم القيامة مغلولًا، حتَّى يكون اللَّه يرحمه أَوْ يقضي فِيهِ بغير ذَلِكَ».
أَخْرَجَهُ ابْن منده، وَأَبُو نعيم، وقَالَ أَبُو نعيم: وَقَدْ يروى بعض هَذَا الكلام، عَنْ كعب بْن عجر.
стр. 2315
باب الكاف واللام
٤٤٨٩ - كلاب بن أمية
س: كلاب بْن أمية قَالَ عبدان: هُوَ أمية بْن الأشكر.
وقَالَ ابْن الكلبي: أمية بْن حرثان بْن الأشكر بْن عَبْد اللَّه بْن زهرة بْن جندع بْن ليث الكناني الليثي.
قيل: أسلم هُوَ وأبوه، وأبوه هُوَ الَّذِي يَقُولُ:
أتاه مهاجران فولجاه
وقَالَ أَبُو جَعْفَر: لقى كلاب بْن أمية عثمان بْن أَبِي العاص، فَقَالَ لَهُ: ما جاء بك؟ قَالَ: استعملت عَلَى عشور الأبلة، فذكر لَهُ كلاب حديثًا، عَنِ النَّبِيّ ﷺ فِي ذم العشار.
روى خليد بْن دعلج، عَنْ سَعِيد بْن عَبْد الرَّحْمَن، عَنْهُ. قَالَ الْبُخَارِيّ: هُوَ أَبُو هارون، سَمِعَ النَّبِيّ ﷺ ، وذكر الحديث والقصة. أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى.
٤٤٩٠ - كلاب بن عبد الله
س: كلاب بْن عَبْد اللَّه ذكره الحافظ أَبُو مَسْعُود.
وَرَوَى بِإِسْنَادِهِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ زَيْدٍ الْجَزَرِيِّ، عَنْ شُرَحْبِيلَ الْمَدَنِيِّ، عَنْ كِلابِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: صَنَعَ أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيِّهَانِ طَعَامًا، فَدَعَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَكُنَّا مَعَهُ، فَلَمَّا أَكَلْنَا وَشَرِبْنَا، قَالَ: «أَثِيبُوا أَخَاكُمْ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَيِّ شَيْءٍ نَثِيبُهُ؟ قَالَ: «ادْعُوا اللَّهَ لَهُ بِالْبَرَكَةِ، فَإِنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَكَلَ طَعَامَهُ، وَشَرِبَ شَرَابَهُ، ثُمَّ دُعِيَ لَهُ بِالْبَرَكَةِ، فَذَلِكَ ثَوَابُهُ».
أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى.
стр. 2316
٤٤٩١ - كلثوم بن الحصين
ب د ع: كلثوم بْن الحصين بْن عُبَيْد بْن خلف بْن بدر بْن أحيمس بْن غفار بْن مليل بْن ضمرة بْن بَكْر بْن عَبْد مناة بْن كنانة، أَبُو رهم الغفاري وهو مشهور بكنيته.
أسلم بعد قدوم النَّبِيّ ﷺ المدينة، ولم يشهد بدرًا، وشهد أحدًا، وكان ممن بايع تحت الشجرة، وكان قَدْ رمي يَوْم أحد بسهم فِي نحره، فجاء إِلَى النَّبِيّ ﷺ فبصق فِيهِ، فبرأ، وكان أَبُو رهم يسمى المنحور.
واستخلفه رَسُول اللَّه ﷺ عَلَى المدينة مرتين، مرة فِي عمرة القضاء، ومرة عام الفتح لما سار إِلَى مكَّة والطائف وحنين، وكان يسكن المدينة، وسيذكر فِي الكنى، إن شاء اللَّه تَعَالى.
أَخْرَجَهُ الثلاثة.
قلت: وَقَدْ نسبه ابْن منده، وَأَبُو نعيم، فقالا: غفار بْن مقبل، بالقاف، وهو تصحيف، وَإِنما هُوَ مليل، بضم الميم، وبلامين، والله أعلم، وليس غلطًا من الناسخ، فإني رَأَيْته فِي عدة نسخ كذلك.
٤٤٩٢ - كلثوم بن علقمة الخزاعي
ب د ع: كلثوم بْن علقمة بْن ناجية الخزاعي المصطلقي روى ابنه الحضرمي، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ فِي وفد بني المصطلق حين قدموا عَلَى رَسُول اللَّه ﷺ فِي أمر الْوَلِيد بْن عقبة بْن أَبِي معيط، فَقَالَ: «انصرفوا غير محبوسين».
قَالَ أَبُو نعيم، وَأَبُو عَمْرو: لا تصح لَهُ صحبة، وأحاديثه مرسلة، وسمع ابْن مَسْعُود.
روى عَنْهُ: ابنه الحضرمي، وقَالَ أَبُو عُمَر: روى عَنْهُ ابنه الحضرمي، وجامع بْن شداد، وقَالَ أَبُو نعيم: الصحبة لأبيه علقمة بْن ناجية، رَوَاهُ يعقوب بْن حميد، ويعقوب الزُّهْرِيّ، عَنِ الحضرمي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدّه، ورواه ابْن منده أيضًا هكذا بالوجهين معًا، من طريق جعل الصحبة لكلثوم، ومن طريق أخرى جعل الصحبة لعلقمة، وهو الصحيح.
أَخْرَجَهُ الثلاثة، والله أعلم.
стр. 2317
٤٤٩٣ - كلثوم الخزاعي
د ع: كلثوم الخزاعي ذكر فِي الصحابة، ولا يصح، عداده فِي أهل الكوفة.
روى عَنْهُ جامع بْن شداد، والزبير بْن عدي، ومثله قَالَ أَبُو نعيم، وروى أَبُو نعيم لَهُ ما
أَنْبَأَنَا بِهِ أَبُو مَنْصُور بْن مكارم بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحِيرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ كُلْثُومٍ الْخُزَاعِيِّ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ لِي إِذَا أَحْسَنْتُ أَنْ أَعْلَمَ أَنِّي أَحْسَنْتُ، وَإِذَا أَسَأْتُ أَنْ أَعْلَمَ أَنِّي أَسَأْتُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا قَالَ جِيرَانُكَ: إِنَّكَ قَدْ أَحْسَنْتَ فَقَدْ أَحْسَنْتَ، وَإِذا قَالَ جِيرَانُكَ: إِنَّكَ قَدْ أَسَأْتَ فَقَدْ أَسَأْتَ» قلت: أَخْرَجَهُ ابْن منده، وَأَبُو نعيم، وجعلا هَذَا والذي قبله ترجمتين، وقالا: روى عَنِ الأول ابنه الحضرمي، وعن هَذَا جامع بْن شداد، وجعلهما أَبُو عُمَر واحدًا، وهو كلثوم بْن علقمة، وقَالَ: روى عَنْهُ ابنه الحضرمي، وجامع، فلا أعلم من أَيْنَ علم ابْن منده، وَأَبُو نعيم الفرق بَيْنَهُما، حتَّى جعلاهما ترجمتين؟! وليس لهذا نسب ولا ما يستدل بِهِ عَلَى الفرق، وكونهما معًا خزاعيين يدل عَلَى أنهما واحد، والله أعلم.
٤٤٩٤ - كلثوم بن هدم الأوسي
ب ع س: كلثوم بْن هدم بْن امرئ القيس بْن الحارث بْن زَيْد بْن عُبَيْد بْن زَيْد بْن مَالِك بْن عوف بْن عَمْرو بْن عوف بْن مَالِك بْن الأوس الْأَنْصَارِيّ الأوس قاله أَبُو عمر، وابن الكلبي.
وقَالَ أَبُو نعيم، وَأَبُو مُوسَى: كلثوم بْن هدم، أخو بني عَمْرو بْن عوف، وقيل: كَانَ أحد بني زَيْد بْن مَالِك، وقيل: أحد بني عُبَيْد، وكان يسكن قباء، ويعرف بصاحب رَسُول اللَّه ﷺ وكان شيخًا كبيرًا أسلم قبل وصول رَسُول اللَّه ﷺ إِلَى المدينة، وهو الَّذِي نزل عَلَيْهِ رَسُول اللَّه ﷺ بقباء، اتفق عَلَيْهِ مُوسَى بْن عقبة وابن إِسْحَاق، والواقدي، وأقام عنده أربعة أيام، ثُمَّ خرج إِلَى أَبِي أيوب الْأَنْصَارِيّ، فنزل عَلَيْهِ حتَّى بنى مساكنه وانتقل إليها، ولما نزل
стр. 2318
رَسُول اللَّه ﷺ عَلَى كلثوم، صاح كلثوم بغلام لَهُ: يا نجيح، فَقَالَ رَسُول اللَّه ﷺ لأبي بَكْر: «أنجحت يا أبا بَكْر» وقيل: بل نزل عَلَى سعد بْن خيثمة، فِي بني عَمْرو بْن عوف.
قَالَ الواقدي: كَانَ نزول رَسُول اللَّه ﷺ عَلَى كلثوم بْن الهدم، وكان يتحدث فِي منزل سعد، وكان يسمى منزل العزاب، فلذلك قيل: نزل عَلَى سعد بْن خيثمة.
وأقام رَسُول اللَّه ﷺ فِي بني عَمْرو بْن عوف بقباء الاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس، وأسس مسجدهم، وخرج من عندهم فأدركته الجمعة فِي بني سالم بْن عوف، فصلاها فِي بطن الوادي، ثُمَّ نزل عَلَى أَبِي أيوب، وتوفي كلثوم بْن الهدم قبل بدر بيسير، وقيل: إنه أول من مات من أصحاب رَسُول اللَّه ﷺ بعد قدومه المدينة، ولم يدرك شيئًا من مشاهده ذكره الطبري، وقَالَ ثُمَّ توفي بعده أسعد بْن زرارة.
أَخْرَجَهُ أَبُو نعيم، وَأَبُو عُمَر، وَأَبُو مُوسَى.
قلت: قول أَبِي نعيم، وأبي مُوسَى: كلثوم بْنُ هدم أحد بني عَمْرو بْن عوف، وقيل: أحد بني زَيْد بْن مَالِك، وقيل: أحد بني عُبَيْد، إِذَا رآه من لا معرفة لَهُ بالنسب لظنه اختلافًا، وليس كذلك، ولو ساقا نسبه لعلما أَنَّهُ واحد، فإن عُبَيْد بْن زَيْد بْن مَالِك بْن عَمْرو بْن عوف، فمنهم من نسبه إِلَى عُبَيْد بْن زَيْد، ومنهم من نسبه إِلَى أَبِيهِ زَيْد بْن مَالِك، ومنهم من نسبه إِلَى عَمْرو بْن عوف، وهو والد مَالِك، فلا اختلاف فِيهِ، والله أعلم.
٤٤٩٥ - كلدة بن الحنبل
ب د ع: كلدة بْن الحنبل وَيُقَال: كلدة بْن عَبْد اللَّه بْن الحنبل.
والصواب: كلدة بْن الحنبل بْن مليل.
وَقَدْ اختلف فِي نسبه إِلَى قبيلته، فقيل: غساني، وقيل: أسلمي، وقيل غير ذَلِكَ.
وأمه: أنيسة بِنْت معمر بْن حبيب بْن وهب بْن حذافة بْن جمح، وقيل: صفية.
وهو حليف بني جمح، وهو أخو صفوان بْنُ أمية بْن خلف الجمحي لأمه، قاله ابْن إِسْحَاق، والواقدي، ومصعب.
وقَالَ الكلبي: والهيثم بْن عدي: كلدة بْن الحنبل، ابْن أخي صفوان بْن أمية لأمه، وقالا: كَانَ الحنبل مَوْلَى معمر بْن حبيب بْن وهب بْن حذافة بْن جمح.
وشهد كلدة مَعَ صفوان يَوْم حنين، فلما انهزم المسلمون، قَالَ كلدة: بطل سحر ابْن
стр. 2319
أَبِي كبشة اليوم! فَقَالَ صفوان: فض اللَّه فاك! لأن يربني رَجُل من قريش، أحب إليَّ من أن يربني رَجُل من هوازن.
وهو الَّذِي بعثه صفوان بْن أمية إِلَى النَّبِيّ ﷺ يَوْم الفتح بهدايا فيها لبن وجدايا وضغابيس.
وهو أخو عَبْد الرَّحْمَن بْن الحنبل لأب وأم، وكانا ممن سقط من اليمن إِلَى مكَّة، قاله مصعب وغيره.
وقَالَ غيرهم: كلدة بْن الحنبل، أسود من سودان مكَّة، كَانَ متصلًا بصفوان بْن أمية يخدمه لا يفارقه فِي سفر ولا حضر، ثُمَّ أسلم بإسلام صفوان، ولم يزل مقيمًا بمكة إِلَى أن توفي بها.
أَخْبَرَنَا غَيْرُ وَاحِدٍ بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى أَبِي عِيسَى، قَالَ: أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ، أَخْبَرَهُ أَنَّ كِلْدَةَ بْنَ الْحَنْبَلِ، أَخْبَرَهُ أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ بَعَثَهُ بِلَبَنٍ وَلِبَإٍ وَضَغَابِيسَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَالنَّبِيُّ بِأَعْلَى الْوَادِي، قَالَ: فَدَخَلْتُ وَلَمْ أُسَلِّمْ وَلَمْ أَسْتَأْذِنْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «ارْجِعْ، فَقُلِ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ أَأَدْخُلُ»؟ وَذَلِكَ بَعْدَ مَا أَسْلَمَ صَفْوَانُ، قَالَ عَمْرٌو: أَخْبَرَنِي بِهَذَا الْخَبَرِ أُمَيَّةُ بْنُ صَفْوَانَ، وَلَمْ يَقُلْ: سَمِعْتُهُ مِنْ كِلْدَةَ.
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ.
٤٤٩٦ - كليب بن إساف
س: كليب بْن إساف ذكرناه فِي ترجمة أخيه خَالِد بْن إساف.
أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى.
٤٤٩٧ - كليب بن تميم
ب س: كليب بْن تميم بْن بشر وقيل: فِيهِ كليب بْن بشر بْن تميم.
حليف لبني الحارث بْن الخزرج.
стр. 2320
شهد أحدًا وما بعدها، وقتل يَوْم اليمامة شهيدًا.
أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر، وَأَبُو مُوسَى.
بشر: رَأَيْته فِي نسخ لا تعد بالاستيعاب لأبي عُمَر صحاح: بشر، بالباء والشين المعجمة.
والذي ذكره الأمير، فَقَالَ فِي نسر بالنون والسين المهملة: كليب بْن تميم بْن نسر، أحد بني الحارث بْن الخزرج، قَالَ الواقدي: هُوَ حليف لهم، واستشهد باليمامة، ومثله قَالَ ابْن إِسْحَاق.
٤٤٩٨ - كليب بن جزي العقيلي
د ع: كليب بْن جزي بْن معاوية بْن خفاجة بْن عَمْرو بْن عقيل العقيلي وقيل: كليب بْن حزن، كذا أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر، وفي بعض نسخ كتابه: كليب بْن جرز، بالجيم والراء والزاي.
روى أَبُو عُمَر أَنَّهُ قَالَ: أخذ منا رَسُول اللَّه ﷺ من المائة جذعتين.
وهو هَذَا: وروى عَنْهُ يعلى بْن الأشدق، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُول اللَّه ﷺ يَقُولُ: «اطلبوا الجنة جهدكم، واهربوا من النار جهدكم، فإن الجنة لا ينام طالبها، والنار لا ينام هاربها، ألا إن الآخرة اليوم محففة بالمكاره، ألا وَإِن النار محففة بالشهوات».
أَخْرَجَهُ ابْن منده، أَبُو نعيم.
٤٤٩٩ - كليب بن شهاب
ب د ع: كليب بْن شهاب الجرمي أَبُو عاصم ذكر فِي الصحابة.
روى سُفْيَان الثوري، عَنْ عاصم بْن كليب، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ خرج مَعَ جنازة شهدها رَسُول اللَّه ﷺ قَالَ: وأنا غلام أفهم وأعقل، فَقَالَ رَسُول اللَّه ﷺ : «إن اللَّه يحب من العامل إِذَا عمل شيئًا أن يحسن».
أَخْرَجَهُ الثلاثة، قَالَ أَبُو عُمَر: لَهُ، يعني لكليب، ولأبيه شهاب صحبة.
стр. 2321
٤٥٠٠ - كليب أبو كثير الجهني
ب د ع: كليب أَبُو كَثِير الجهني حديثه عند أولاده.
روى عثيم بْن كَثِير بْن كليب الجهني، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدّه، أَنَّهُ رَأَى رَسُول اللَّه ﷺ دفع من عرفة بعد ما غربت الشمس.
وبه قَالَ: أتيت النَّبِيّ ﷺ فبايعته عَلَى الإِسْلامِ، فأسلمت، فَقَالَ: «احلق عنك شعر الكفر»، فحلقته.
وبه: أن النَّبِيّ ﷺ قَالَ: «الكبير من الأخوة بمنزلة الأب».
أَخْرَجَهُ الثلاثة.
عثيم: بضم العين المهملة، وفتح الثاء المثلثة، وسكون الياء تحتها نقطتان، وآخره ميم.
٤٥٠١ - كليب أبو منفعة
ب د ع: كليب أَبُو منفعة روى عَنْهُ: ابنه منفعة.
روى يَحيى الحماني، عَنِ الحارث بْن مرة الحنفي، عَنْ كليب بْن منفعة بْن كليب الحنفي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدّه، قَالَ: قلت: يا رَسُول اللَّه، من أبر! قَالَ: «أمك وأباك، وأختك وأخاك، ومولاك الَّذِي يلي ذَلِكَ، حقًا واجبًا ورحمة موصولة».
رَوَاهُ عَبْد الصمد بْن عَبْد الوارث، عَنِ الحارث بْن مرة وضمضم بْن عَمْرو، قالا: حَدَّثَنَا كليب بْن منفعة، عَنْ جَدّه أَنَّهُ قَالَ للنبي ﷺ : من أبر.
نحوه.
ورواه ضمضم بْن عَمْرو، عَنْ كليب، قَالَ: قَالَ جدي للنبي ﷺ . . . . . نحوه مرسلًا.
وروى أَحْمَد بْن مُسْلِم، عَنِ الحارث، عَنْ كليب بْن منفعة، عَنْ سراج بْن مجاعة، قَالَ: أتى جدي النَّبِيّ ﷺ فذكره نحوه.
أَخْرَجَهُ الثلاثة.
٤٥٠٢ - كليب
س: كليب قاله أَبُو مُوسَى، أورده أَبُو بَكْر بْن أَبِي عليّ فِي الصحابة، وروى لَهُ عَنْ صخر بْن
стр. 2322
عكرمة، عَنْ كليب، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّه ﷺ : «لولا أن الذنب خير للمؤمن من العجب، ما خلى اللَّه بين المؤمن وبين الذنب أبدًا».
أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى.
٤٥٠٣ - كليب
ب: كليب لَهُ صحبة، قتله أَبُو لؤلؤة يَوْم قتل عُمَر بْن الخطاب ﵁.
قَالَ الزُّهْرِيّ: طعن أَبُو لؤلؤة اثني عشر رجلًا، مات منهم ستة، منهم: عُمَر، وكليب، وعاش منهم ستة، ثُمَّ نحر نفسه بخنجره.
وكليب، هُوَ الَّذِي قيل لعمر: إن امْرَأَة ماتت بالبيداء، فلم يدفنها أحد ممن مر عليها، ودفنها كليب، فَقَالَ: إني لأرجو لكليب بها خيرًا.
أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر، والله أعلم.
باب الكاف والنون
٤٥٠٤ - كناز بن حصين
ب د ع: كناز بْن حصين بْن يربوع بْن عَمْرو بْن يربوع بْن خرشة بْن سعد بْن طريف بْن جلان بْن غم بْن غنى بْن يعصر بْن سعد بْن قيس بْن غيلان قاله ابْن إِسْحَاق.
وقَالَ ابْن الكلبي: هُوَ كناز بْن الحصين بْن يربوع بْن طريف بْن خرشة بْن عُبَيْد بْن سعد بْن عوف بْن كعب بْن جلان بْن غنم بْن غنى أَبُو مرثد الغنوي.
حليف حمزة بْن عَبْد المطلب، وهو من كبار الصحابة وفضلائهم، شهد بدرًا هُوَ وابنه مرثد بْن أَبِي مرثد.
روى عَنْهُ واثلة بْن الأسقع، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيّ ﷺ يَقُولُ: «لا تجلسوا عَلَى القبور، ولا تصلوا عليها»
стр. 2323
قيل: توفي أَبُو مرثد فِي خلافة أَبِي بَكْر الصديق ﵁، سنة إحدى عشرة، وهو ابْن ست وستين سنة، ونذكره فِي الكنى، إن شاء اللَّه تَعَالى أكثر من هَذَا.
أَخْرَجَهُ الثلاثة.
٤٥٠٥ - كنانة بن عبد ياليل الثقفي
ب: كنانة بْن عَبْد ياليل الثقفي كَانَ من أشراف ثقيف الَّذِينَ قدموا عَلَى رَسُول اللَّه ﷺ بعد عوده عَنْ حصر الطائف، وبعد قتلهم عروة بْن مَسْعُود فأسلموا، وفيهم عثمان بْن أَبِي العاص.
أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر.
قلت: ذكر أَبُو عمر فِي حرف العين: عَبْد ياليل، أَنَّهُ قدم عَلَى النَّبِيّ ﷺ وفي حاشية الكتاب أَنَّهُ نقله عَنِ ابْنِ إِسْحَاق، والصحيح: كنانة بْن عَبْد ياليل، ذكره مُوسَى بْن عقبة.
وقَالَ المدائني: قدم كنانة بْن عَبْد ياليل عَلَى النَّبِيّ ﷺ فِي النفر الوفد من ثقيف، فأسلموا غير كنانة، فإنه قَالَ: لا يربني رَجُل من قريش.
وخرج إِلَى نجران، ثُمَّ إِلَى الروم، فمات بأرض الروم كافرًا، والله أعلم.
٤٥٠٦ - كنانة بن عدي العبشمي
ب: كنانة بْن عدي بْن رَبِيعة بْن عَبْد العزى بْن عَبْد شمس بْن عَبْد مناف العبشمي هُوَ الَّذِي خرج بزينب بِنْت رَسُول اللَّه ﷺ لما سيرها زوجها أَبُو العاص بْن الربيع بْن عَبْد العزى إِلَى النَّبِيّ ﷺ بالمدينة، وهو ابْن أخي أَبِي العاص.
أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر.
٤٥٠٧ - كندير بن سعيد
د ع: كندير بْن سَعِيد بْن حيدة بْن قشير القشيري وقيل: المزني.
كذا نسبه ابن منده، وَأَبُو نعيم، مختلف فِي صحبته، قيل له رؤية، ولأبيه صحبة.
стр. 2324
روى خَالِد بْن عَبْد اللَّه، عَنْ دَاوُد بْن أَبِي هند، عَنِ الْعَبَّاس بْن عَبْد الرَّحْمَن، عَنْ كندير بْن سَعِيد، وقَالَ مرة: عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حججت مرة فِي الجاهلية، فإذا أَنَا برجل يطوف بالبيت وهو يرتجز:
يا رب رد راكبي محمدًا … رده إليَّ واصطنع عندي يدا
وذكر الحديث، والصحيح عَنْ أَبِيهِ، وَقَدْ تقدم. ورواه مسلمة بْن علقمة، عَنْ دَاوُد، عَنْ بهز بْن حكيم، عَنْ جَدّه حيدة بْن معاوية، أن حيدة خرج فِي الجاهلية معتمرًا، وذكر الحديث، والأبيات، قَالَ: فقلت: من هَذَا؟ قَالَوا: سيد قريش عَبْد المطلب. أَخْرَجَهُ ابْن منده، وَأَبُو نعيم، والله تَعَالى أعلم.
باب الكاف، والهاء، والواو
٤٥٠٨ - كهمس الهلالي
د ع: كهمس الهلالي لَهُ صحبة.
روى عَنْهُ: معاوية بْن قُرَّة، سكن البصرة.
رَوَى حَمَّادُ بْنُ زَيْدِ بْنِ مُسْلِمٍ الْمِنْقَرِيُّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ كَهْمَسٍ الْهِلالِيِّ، قَالَ: أَسْلَمْتُ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ بِإِسْلامِي، ثُمَّ غِبْتُ حَوْلا، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَيْهِ وَقَدْ ضَمُرَ بَطْنِي وَنَحِلَ جِسْمِي، فَخَفَضَ فِي الطَّرْفِ ثُمَّ رَفَعَهُ، فَقُلْتُ: أَمَا تَعْرِفُنِي؟ أَنَا كَهْمَسٌ الْهِلالِيُّ الَّذِي أَتَيْتُكَ عَامَ أَوَّلٍ.
قَالَ: «فَمَا بَلَغَ بِكَ مَا أَرَى»؟ قَالَ: قُلْتُ: مَا نِمْتُ بَعْدَكَ لَيْلا، وَلا أَفْطَرْتُ نَهَارًا! قَالَ: «وَمَنْ أَمَرَكَ أَنْ تُعَذِّبَ نَفْسَكَ؟ صُمْ شَهْرَ الصَّبْرِ، وَمِنْ كُلِّ شَهْرٍ يَوْمَيْنِ»، قُلْتُ: زِدْنِي، فَإِنِّي أَجِدُ قُوَّةً، قَالَ: «صُمْ شَهْرَ الصَّبْرِ، وَثَلاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ».
أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ، وَأَبُو نُعَيْمٍ.
٤٥٠٩ - كهيل الأزدي
س: كهيل الْأَزْدِيّ
стр. 2325
أَنْبَأَنَا أَبُو مُوسَى، إِجَازَةً، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ، أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو الدَّرْدَاءِ، وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: أَبُو الزَّرْقَاءِ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ كُهَيْلٍ الْأَزْدِيِّ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ، قَالَ: أُصِيبَ النَّاسُ يَوْمَ أُحُدٍ، وَكَثُرَ فِيهِمُ الْجِرَاحَاتُ، فَأَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ النَّاسَ قَدْ كَثُرَ فِيهِمُ الْجِرَاحَاتُ؟ قَالَ: «انْطَلِقْ فَقُمْ عَلَى الطَّرِيقِ، فَلا يَمُرُّ بِكَ جَرِيحٌ إِلا قُلْتَ: بِسْمِ اللَّهِ، ثُمَّ تَفَلْتَ فِي جُرْحِهِ، وَقُلْتَ: بِاسْمِ رَبِّنَا الْحَيِّ الْحَمِيدِ، مِنْ كُلِّ حَدٍّ وَحَدِيدٍ، وَحَجَرٍ تَلِيدٍ، اللَّهُمَّ اشْفِ لا شَافِيَ إِلا أَنْتَ».
قَالَ كهيل: فإنه لا يقيح ولا يرم.
أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى
٤٥١٠ - كوز بن علقمة
س: كوز بْن علقمة بالواو، وأورده الخطيب مَعَ كرز بْن علقمة.
وكذلك قاله ابْن ماكولا وهو من بني بَكْر بْن وائل.
قدم عَلَى رَسُول اللَّه ﷺ وهو نصراني مَعَ وفد نجران، ثُمَّ أسلم بعد ذَلِكَ.
روى إِبْرَاهِيم بْن سعد، عَنِ ابْنِ إِسْحَاق، عَنْ يَزِيدَ بْنِ سُفْيَان، عَنِ ابْنِ السلماني، عَنْ كوز بْن علقمة، قَالَ: قدم رَسُول اللَّهِ ﷺ وفد نصارى نجران، ستون راكبًا، منهم أربعة وعشرون رجلًا من أشرافهم، والأربعة والعشرون منهم ثلاثة يئول أمرهم إليهم: العاقب أمير القوم، وذو رأيهم، وصاحب مشورتهم، والذي يصدرون عَنْ رأيه وأمره، واسمه عَبْد المسيح، والسيد ثمالهم، وصاحب رحلهم، واسمه النهيم، وَأَبُو حارثة بْن علقمة، أحد بَكْر بْن وائل، أسقفهم وحبرهم، وَإِمامهم وصاحب مدارسهم.
فلما وجهوا إِلَى رَسُول اللَّه ﷺ من نجران، جلس أَبُو حارثة عَلَى بلغة لَهُ، وَإِلى جنبه أخ، يُقال لَهُ: كوز بْن علقمة يسايره، إِذ عثرت بغلة أَبِي حارثة، فَقَالَ كوز: تعس الأبعد يريد رَسُول اللَّه ﷺ فَقَالَ أَبُو حارثة: بل أنت تعست! فَقَالَ: ولم يا أخي؟ قَالَ: والله إنه النَّبِيّ الَّذِي كُنَّا ننتظر، فَقَالَ لَهُ كوز: فما يمنعك مِنْهُ وأنت تعلم هَذَا؟ قَالَ: ما صنع بنا هَؤُلَاءِ القوم شرفونا ومولونا وأكرمونا، وَقَدْ أَبُوا إلا خلافه، ولو فعلت لنزعوا منا ما ترى! فأضمر عَلَيْهِ مِنْهُ أخوه كوز بْن علقمة حتَّى أسلم بعد ذَلِكَ.
أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى ههنا، وأمَّا الَّذِي سمعناه من رواية يونس، عَنِ ابْنِ إِسْحَاق، فهو كور بالراء، وَقَدْ تقدم أتم من هَذَا، والله أعلم.
стр. 2326
باب الكاف والياء
٤٥١١ - كيسان مولى الأنصار
ب د ع: كيسان مَوْلَى الأنصار قتل يَوْم أحد، وقيل: إنه مَوْلَى بني عدي بْن النجار، وقيل: مَوْلَى بني مازن بْن النجار.
أَخْرَجَهُ الثلاثة.
٤٥١٢ - كيسان مولى رسول الله ﷺ
ب د ع: كيسان مَوْلَى رَسُول اللَّه ﷺ .
وقيل: اسمه مهران، وقيل: طهمان، وقيل: هرمز.
حديثه عند عطاء بْن السائب، عَنْ أم كلثوم بِنْت عليّ، عَنْهُ، فِي تحريم الصدقة عَلَى آل رَسُول اللَّه ﷺ . أَخْرَجَهُ الثلاثة.
٤٥١٣ - كيسان بن عبد الله
ب د ع: كيسان بْن عَبْد اللَّه بْن طارق وقيل: ابْن بشر، أَبُو عَبْد الرَّحْمَن، مَوْلَى خَالِد بْن أسيد.
عداده فِي أهل الحجاز.
روى عَنْهُ: ابناه عَبْد الرَّحْمَن، ونافع.
أَنْبَأَنَا أَبُو يَاسِرٍ، بِإِسْنَادِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ كَثِيرٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ كَيْسَانَ مَوْلَى خَالِدِ بْنِ أُسَيْدٍ، قَالَ: قُلْتُ: أَلا تُحَدِّثُنِي عَنْ أَبِيكَ؟ فَقَالَ: مَا سَأَلْتَنِي، فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ مِنَ الْمَطَابِخِ، حَتَّى أَتَى الْبَلَدَ، وَهُوَ مُتَّزِرٌ بِإِزَارٍ لَيْسَ عَلَيْهِ رِدَاءٌ، فَرَأَى عِنْدَ الْبِئْرِ عَبِيدًا يُصَلُّونَ، فَحَلَّ الإِزَارَ وَتَوَشَّحَ بِهِ، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ لا أَدْرِي الظُّهْرَ أَوِ الْعَصْرِ
стр. 2327
وَرَوَى ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ يَتَّجِرُ فِي الْخَمْرِ زَمَنَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمَّا حُرِّمَتِ الْخَمْرُ «نَهَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ».
أَخْرَجَهُ ابْن منده وَأَبُو نعيم، إلا أن ابْن منده جعل كيسان هَذَا هُوَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَن، وَأَبُو نافع، وفرق بَيْنَهُما أَبُو نعيم فجعلهما اثنين، أحدهما هَذَا، وجعل ترجمته: كيسان أَبُو عَبْد الرَّحْمَن، والثاني: كيسان والد نافع، عَلَى ما نذكره، وأمَّا أَبُو عُمَر، فَقَالَ: كيسان أَبُو عَبْد الرَّحْمَن بْن كيسان، يُقال: هُوَ مولى خَالِد بْن أسيد، سكن مكَّة والمدينة.
روى عَنْهُ ابنه عَبْد الرَّحْمَن حديثه: رَأَيْت النَّبِيّ ﷺ يصلي فِي ثوب واحد، إلا أَنَّهُ لم ينسبه، وجعل كيسان بْن عَبْد اللَّه بْن طارق والد نافع، فوافق أبا نعيم فِي أنهما اثنان، وخالفه فِي أَنَّهُ جعل كيسان بْن عَبْد اللَّه أبا نافع، وجعله أَبُو نعيم أبا عَبْد الرَّحْمَن، والله أعلم.
أَخْرَجَهُ الثلاثة.
٤٥١٤ - كيسان بن عبد
ب ع س: كيسان بْن عَبْد والد نافع بْن كيسان، يُقال: هُوَ كيسان بْن عَبْد اللَّه بْن طارق.
روى عَنِ النَّبِيّ ﷺ فِي تحريم الخمر وثمنها.
روى عَنْهُ ابنه نافع، وله حديث آخر، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُول اللَّه ﷺ يَقُولُ: «ينزل عِيسَى ابْن مريم عند المنارة البيضاء شرقي دمشق».
قاله أَبُو عُمَر.
وقَالَ أَبُو نعيم: كيسان والد نافع بْن كيسان، يكنى أبا نافع، أفرده سُلَيْمَان بْن أَحْمَد عَنْ كيسان أَبِي عَبْد الرَّحْمَن، وقَالَ: كيسان أَبُو نافع، غير المتقدم، جعلهما اثنين، وجعلهما بعض النَّاس، يعني ابْن منده واحدًا، وروى لَهُ حديث تحريم الخمر وثمنها، وروى لَهُ أَبُو نعيم أيضًا حديث نزول عِيسَى ابْن مريم ﷺ .
فأمَّا تحريم الخمر:
فَأَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو يَاسِرِ بْنُ أَبِي حَبَّةَ، بِإِسْنَادِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ كَيْسَانَ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ كَانَ يَتَّجِرُ فِي الْخَمْرِ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَّهُ أَقْبَلَ مِنَ
стр. 2328
الشَّامِ، وَمَعَهُ خَمْرٌ فِي الزِّقَاقِ، يُرِيدُ بِهَا التِّجَارَةَ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي جِئْتُكَ بِشَرَابٍ جَيِّدٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا كَيْسَانُ، إِنَّهَا قَدْ حُرِّمَتْ بَعْدَكَ»، قَالَ: فَأَبِيعُهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّهَا قَدْ حُرِّمَتْ، وَحُرِّمَ ثَمَنُهَا»، فَانْطَلَقَ كَيْسَانُ إِلَى الزِّقَاقِ فَأَخَذَ بِأَرْجُلِهَا، ثُمَّ أَهْرَاقَهَا.
أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ، وَأَبُو عُمَرَ، وَأَبُو مُوسَى.
وقَالَ أَبُو مُوسَى: كَيْسَانُ أَبُو نَافِعٍ، أَفْرَدَهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَابْنُ شَاهِينَ، وَجَعْفَرٌ، وَغَيْرُهُمْ، عَنْ كَيْسَانَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَجَمَعَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بَيْنَهُمَا، وَكَأَنَّهُمَا اثْنَانِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
قلت: قَدْ اتفق أَبُو نعيم، وَأَبُو عُمَر عَلَى أن أبا نافع غير أَبِي عَبْد الرَّحْمَن، إلا أن أبا عُمَر جعل كيسان أبا عَبْد الرَّحْمَن غير كيسان بْن عَبْد اللَّه بْن طارق، وجعل كيسان بْن عَبْد اللَّه بْن طارق هُوَ أَبُو نافع، وهو مولى خَالِد بْن أسيد، وجعل أَبُو نعيم وابن منده كيسان بْن عَبْد اللَّه هُوَ والد عَبْد الرَّحْمَن، ولم ينسب أَبُو نعيم كيسان أبا نافع، والله أعلم.
وقَالَ أَبُو الْقَاسِم بْن عساكر الدمشقي، وَقَدْ ذكر هَذَا كيسان أبا نافع، وروى لَهُ حديث تحريم الخمر، وقَالَ: ولكيسان هَذَا حديث آخر في نزول عِيسَى ابْن مريم ﵇، قَالَ: وَقَدْ أخطأ ابْن منده فِي كتابه خطأ فاحشًا، فقال كيسان بْن عَبْد اللَّه بْن طارق، وقيل: ابْن بشر عداده في أهل الحجاز، روى عَنْهُ ابناه عَبْد الرَّحْمَن، ونافع، وساق فِي الترجمة هَذَا الحديث، وحديث عَبْد الرَّحْمَن، عَنْ أَبِيهِ، رَأَيْت النَّبِيّ ﷺ صلى فِي ثوب واحد، قَالَ: وهما اثنان، أحدهما مدني، والآخر دمشقي، وَقَدْ فرق بَيْنَهُما الْبُخَارِيّ فِي تاريخه، وابن أَبِي حاتم فِي كتابه، والبغوي فِي معجمة، إلا أن ابْن أَبِي حاتم قَالَ فِي نسب أَبِي نافع: كيسان بْن عَبْد اللَّه.
وحكى ذَلِكَ عَنِ ابْنِ لهيعة، وما قالوه أولى بالصواب، وجعل ابْن أَبِي عاصم كيسان أبا نافع، هُوَ الَّذِي يروي تحريم الخمر، ونزول عِيسَى ابْن مريم، والله أعلم.
٤٥١٥ - كيسان مولى عتاب
د ع: كيسان مَوْلَى عتاب بْن أسيد أدرك النَّبِيّ ﷺ .
روى عَمْرو بْن أَبِي عقرب، عَنْ عتاب بْن أسيد، أَنَّهُ قَالَ: ما أصبت مما ولاني رَسُول اللَّه ﷺ إلا ثوبين معقدين، كسوتهما مولاي كيسان.
أَخْرَجَهُ ابْن منده، وَأَبُو نعيم، وقَالَ أَبُو نعيم: ليس فِي هَذَا دليل عَلَى أَنَّهُ من الصحابة، لأن كثيرًا من الصحابة لهم موال، وليس كلهم أدرك النَّبِيّ ﷺ والله تَعَالى أعلم.
стр. 2329
باب اللام
٤٥١٦ - لاحب بن مالك البلوي
د: لاحب بْن مَالِك البلوي من أصحاب النَّبِيّ ﷺ شهد فتح مصر، لا تعرف لَهُ رواية، قاله أَبُو سَعِيد بْن يونس.
أَخْرَجَهُ ابْن منده.
٤٥١٧ - لاحق بن ضميرة
س: لاحق بْن ضميرة الباهلي روى صالح بْن يَحيى أَبُو عباد، عَنْ عفير، عَنْ سليم أَبِي عَامِر، قَالَ: سَمِعْتُ لاحق بْن ضميرة الباهلي، يَقُولُ: وفدت عَلَى رَسُول اللَّه ﷺ فسألته عَنِ الرجل يغزو، ويلتمس الأجر والذكر، ما لَهُ؟ فَقَالَ النَّبِيّ ﷺ : «لا شيء لَهُ، إن اللَّه ﵎ لا يقبل من العمل إلا ما كَانَ خالصًا، وما ابتغى بِهِ وجهه».
أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى.
٤٥١٨ - لاحق بن مالك المليلي
ب د ع: لاحق بْن مَالِك المليلي أَبُو عقيل روى المسور بْن مخرمة، عَنْ أَبِي عقيل لاحق، أحد بني مليل، عَنِ النَّبِيّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لا تكذبوا عليّ فإنه من يكذب عليّ يلج النار».
أَخْرَجَهُ الثلاثة.
٤٥١٩ - لاحق بن معد
س: لاحق بْن معد بْن ذهل
стр. 2330
رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي الْعَتَاهِيَةِ، الشَّاعِرُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ، عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلاءِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَاصِمَ بْنَ الْحَدَثَانِ يُحَدِّثُ: أَنَّ الْبَادِيَةَ قَحِطَتْ زَمَنَ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَقَدِمَتْ وُفُودُ الْعَرَبِ، فَدَخَلُوا عَلَيْهِ، وَفِيهِمْ: دِرْوَاسُ بْنُ حَبِيبِ بْنِ دِرْوَاسِ بْنِ لاحِقِ بْنِ مَعْدٍ، يُحَدِّثُ وَلَهُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَأَفْحَمَ الْقَوْمَ وَذَكَرَهُ إِلَى أَنْ قَالَ دِرْوَاسٌ: أَشْهَدُ بِاللَّهِ، لَقَدْ سَمِعْتُ حَبِيبَ بْنَ دِرْوَاسِ بْنِ لاحِقِ بْنِ مَعْدٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ لاحِقِ بْنِ مَعْدِ بْنِ ذُهْلٍ: أَنَّهُ وَفَدَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَمِعَهُ يَقُولُ: «كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَإِنَّ الْوَالِي مِنَ الرَّعِيَّةِ كَالرَّوْحِ مِنَ الْجَسَدِ …
» وَذَكَرَ قِصَّةً طَوِيلَةً.
أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى.
٤٥٢٠ - لاشر بن حمير
د ع: لاشر بْن حمير أَبُو ثعلبة الخشني سماه مُسْلِم بْن الحجاج، وقيل: جرهم بْن ناشم، وقيل: جرثوم، تقدم ذكره، ويرد فِي الكنى أتم من هَذَا، إن شاء اللَّه تَعَالى.
أَخْرَجَهُ ابْن منده، وَأَبُو نعيم.
٤٥٢١ - لبدة بن عامر بن خثعمة
لبدة بْن عَامِر بْن خثعمة ممن أدرك النَّبِيّ ﷺ ووجهه أَبُو عبيدة بْن الجراح قائدًا عَلَى خيل بعد وقعة اليرموك من مرج الصفر إِلَى فحل من أرض فلسطين، ذكره سيف بْن عُمَر.
أَخْرَجَهُ أَبُو الْقَاسِم بْن عساكر.
٤٥٢٢ - لبدة بن كعب
د ع: لبدة بْن كعب أَبُو تريس
стр. 2331
عداده فِي أهل مصر.
رَوَى عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ مُجَمِّعِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِي تَرِيسٍ لبْدَةَ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: حَجَجْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، ثُمَّ حَجَجْتُ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ وَمَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَحْلَى مِنَ الدَّمِ، أَكَلْتُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَصَلَّيْتُ خَلْفَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، «فَقَرَأَ سُورَةَ الْحَجِّ، فَسَجَدَ فِيهَا سَجْدَتَيْنِ».
أَخْرَجَهُ ابْن منده، وَأَبُو نعيم.
قَالَ ابْن ماكولا: وأمَّا تريس: أوله تاء مضمومة معجمة بكسرى من فوقها، وبعدها راء، فهو أَبُو تريس حملة بْن عَامِر، روى عَنْ عُمَر، ذكره أَبُو عُمَر الكندي فِي تابعي أهل مصر، وأظنه هَذَا، وَإِنما اختلفوا فِي اسمه، والله أعلم.
٤٥٢٣ - لبد ربه
س: لبد ربه أَبُو السنابل بْن بعكك كذا قاله أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن الْأَزْدِيّ، وسأل رَجُل الدارقطني عَنِ اسم أَبِي السنابل، فَقَالَ اسمه: لبد ربه.
وَقَدْ اختلفوا فِي اسم أَبِي السنابل، وهو بكنيته أشهر، ونذكره فِي الكنى، إن شاء اللَّه تَعَالى أتم من هَذَا.
أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى.
٤٥٢٤ - لبدة بن قيس
لبدة بْن قيس بْن النعمان بْن سنان بْن عُبَيْد الْأَنْصَارِيّ الخزرجي شهد بدرًا.
قاله ابْن الكلبي.
٤٥٢٥ - لبي بن لبا
ب د ع: لبي بْن لبا الأسدي لَهُ صحبة.
روى أَبُو بلج جارية بْن بلج، قَالَ: رَأَيْت لبي بْن لبا، رجلًا من أصحاب رَسُول اللَّه ﷺ عَلَيْهِ مطرف خز أحمر، وَقَدْ سبق فرس لَهُ، فجلله برداء لَهُ عدني.
أَخْرَجَهُ الثلاثة.
стр. 2332
قَالَ ابْن ماكولا: ذكره ابْن قانع فِي باب الألف من معجم الصحابة، وظن أن اسمه أَبِي، ووهم فِي ذَلِكَ، وَإِنما هُوَ لبي بضم اللام، وبعدها باء موحدة.
٤٥٢٦ - لبيبة الأنصاري
د ع: لبيبة الْأَنْصَارِيّ أَبُو عَبْد الرَّحْمَن روى ابْن أَبِي فديك، عَنْ يَحيى بْن عَبْد الرَّحْمَن، عَنْ لبيبة، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدّه، أن النَّبِيّ ﷺ قَرَأَ ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ﴾ الآية.
فَقَالَ: «شهدت عَلَى من أَنَا بين أظهرهم، فكيف لمن لم أره».
ومن حديثه: أهدي إِلَى النَّبِيّ ﷺ شاة مسمومة، وقولُه: «من أطاق الصيام فليصم».
أَخْرَجَهُ ابْن منده، وَأَبُو نعيم.
٤٥٢٧ - لبيد بن ربيعة
ب د ع: لبيد بْن رَبِيعة بْن عَامِر بْن مَالِك بْن جَعْفَر بْن كلاب بْن رَبِيعة بْن عَامِر بْن صعصعة العامري ثُمَّ الجعفري
стр. 2333
كَانَ شاعرًا من فحول الشعراء، وفد عَلَى رَسُول اللَّه ﷺ سنة وفد قومه بنو جَعْفَر، فأسلم وحسن إسلامه.
أنشدت لَهُ عَائِشَة ﵂، قولُه:
ذهب الَّذِينَ يعاش فِي أكنافهم … وبقيت فِي خلف كجلد الأجرب
فقالت: رحم اللَّه لبيدًا، كيف لو أدرك زماننا هَذَا! وهو حديث مسلسل، لولا التطويل لذكرناه.
وروى أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيّ ﷺ قَالَ: «أصدق كلمة قالها شاعر كلمة لبيد: ألا كل شيء ما خلال اللَّه باطل».
ولما أسلم لبيد ترك قول الشعر، فلم يقل غير بيت واحد، وهو قولُه:
ما عاتب المرء الكريم كنفسه … والمرء يصلحه القرين الصالح
وقيل: بل قَالَ:
الحمد لله إذ لم يأتني أجلي … حتَّى اكتسيت من الْإِسْلَام سربالًا
وقيل: إن هَذَا البيت لغيره، وَقَدْ ذكرناه
وقيل: بل قَالَ:
وكل امرئ يومًا سيعلم سعيه … إِذَا كشفت عند الإله المحاصد
وقَالَ أكثر أهل الأخبار: لم يقل شعرًا منذ أسلم.
وكان شريفًا فِي الجاهلية والإسلام، وكان قَدْ نذر أن لا تهب الصبا، إلا نحر وأطعم، ثُمَّ إنه نزل الكوفة، وكان المغيرة بْن شُعْبَة إِذَا هبت الصبا يَقُولُ: أعينوا أبا عقيل عَلَى مروءته: قيل: هبت الصبا يومًا، وهو بالكوفة، ولبيد مقتر، مملق، فعلم بذلك الْوَلِيد بْن عقبة بْن أَبِي معيط وكان أميرًا عليها، فخطب النَّاس وقَالَ: إنكم قَدْ عرفتم نذر أَبِي عقيل، وما وكد عَلَى نفسه، فأعينوا أخاكم، ثُمَّ نزل، فبعث إِلَيْه بمائة ناقة، وبعث النَّاس إِلَيْه فقضى نذره، وكتب إِلَيْه الْوَلِيد:
أرى الجزار يشحذ شفرتيه … إِذَا هبت رياح أَبِي عقيل
أغر الوجه أبيض عامري … طويل الباع كالسيف الصقيل
стр. 2334
وفي ابْن الجعفري بحلفتيه … عَلَى العلات والمال القليل
بنحر الكوم إِذَا سحبت عَلَيْه … ذيول صبًا تجاوب بالأصيل
فلما أتاه الشعر قَالَ لابنته: أجيبيه، فقد رأيتني وما أعيا بجواب شاعر، فقالت:
إِذَا هبت رياح أَبِي عقيل … دعونا عند هبتها الوليدا
أشم الأنف أصيد عبشميًا … أعان عَلَى مروءته لبيدا
بأمثال الهضاب كأن ركبًا … عليها من بني حام قعودًا
أبا وهب جزاك اللَّه خيرًا … نحرناها وأطعمنا الثريدا
فعد إن الكريم لَهُ معاد … وظني يابْن أروى أن تعودا
ثُمَّ عرضت الشعر عَلَى أبيها، فَقَالَ: قَدْ أحسنت، لولا إنك استزدتيه! فقالت: والله ما استزدته، إلا أَنَّهُ ملك، ولو كَانَ سوقة لم أفعل.
وكان لبين بْن رَبِيعة، وعلقمة بْن علاثة العامريان من المؤلفة قلوبهم، وحسن إسلامهما.
ومما يستجاد من شعره قولُه من قصيدة يرثي أخاه أربد:
أعاذل ما يدريك إلا تظنيًا … إِذَا رحل السفار: من هُوَ راجع
أتجزع مما أحدث الدهر للفتى … وأي كريم لم تصبه القوارع
لعمرك ما تدري الضوارب بالحصى … ولا زاجرات الطير ما اللَّه صانع
وما المرء إلا كالشهاب وضوئه … يحور رمادًا بعد ما هُوَ ساطع
وما البر إلا مضمرات من التقى … وما المال إلا معمرات ودائع
وقَالَ عُمَر بْن الخطاب يومًا للبيد بْن رَبِيعة: أنشدني شيئًا من شعرك، فَقَالَ: ما كنت لأقول شعرًا بعد أن علمني اللَّه البقرة وآل عمران، فزاده عُمَر فِي عطائه خمسمائة، وكان ألفين، فلما كَانَ في زمن معاوية، قَالَ لَهُ معاوية: هذان الفودان، فما بال العلاوة؟ يعني بالفودين الألفين، وبالعلاوة الخمسمائة، وأراد أن يحطه إياها، فَقَالَ: أموت الآن وتبقى لَكَ العلاوة والفودان! فرق لَهُ وترك عطاءه عَلَى حاله، فمات بعد ذَلِكَ بيسير.
стр. 2335
وقيل: إنه لم يدرك خلافة معاوية، وَإِنما مات بالكوفة فِي إمارة الْوَلِيد بْن عقبة عليها فِي خلافة عثمان، وهو أصح.
ولما مات بعث الْوَلِيد إِلَى منزله عشرين جزورًا، فنحرت عَنْهُ.
روى أن الشَّعْبِيّ، قَالَ لعبد الملك بْن مروان: تعيش ما عاش لبيد بْن رَبِيعة،
وذلك أَنَّهُ لما بلغ سبعًا وسبعين سنة، أنشأ يَقُولُ:
باتت تشكي إليَّ النفس مجهشة … وَقَدْ حملتك سبعا بعد سبعينا
فإن تزادي ثلاثًا تبلغي أملا … وفي الثلاث وفاء للثمانينا
ثُمَّ عاش حتَّى بلغ تسعين، فَقَالَ:
كأني وَقَدْ جاوزت تسعين حجة … خلعت بها عَنْ منكبي ردائيًا
ثُمَّ عاش حتَّى بلغ مائة وعشرًا، فَقَالَ:
أليس فِي مائة قَدْ عاشها رَجُل … وفي تكامل عشر بعدها عُمَر
ثُمَّ عاش حتَّى بلغ مائة وعشرين، فَقَالَ:
ولقد سئمت من الحياة وطولها … وسؤال هَذَا النَّاس كيف لبيد
وقَالَ مَالِك بْن أنس: بلغني أن لبيد بْن رَبِيعة عاش مائة وأربعين سنة.
وقيل: مات وهو ابْن مائة وسبع وخمسين سنة، وقيل: مات سنة إحدى وأربعين.
ثُمَّ دخل معاوية الكوفة، وتسلم الأمر ونزل بالنخيلة.
أَخْرَجَهُ الثلاثة.
٤٥٢٨ - لبيد بن سهل
ب د ع: لبيد بْن سهل الْأَنْصَارِيّ قَالَ أَبُو عُمَر: لا أدري من أنفسهم أَوْ حليف لهم.
لَهُ ذكر فِي قصة بني أبيرق.
أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ السَّمِينِ، بِإِسْنَادِهِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ، قَالَ: كَانَ بَنُو أُبَيْرِقٍ، رَهْطًا مِنْ بَنِي ظَفَرَ، وَكَانُوا ثَلاثَةً: بَشِيرَ، وَبِشْرَ، وَمُبَشِّرَ، وَكَانَ بَشِيرُ يُكْنَى أَبَا طُعْمَةَ، وَكَانَ شَاعِرًا مُنَافِقًا، وَكَانَ يَقُولُ الشِّعْرَ يَهْجُو بِهِ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ يَقُولُ: قَالَهُ فُلانٌ، فَإِذَا بَلَغَهُمْ ذَلِكَ قَالُوا: كَذَبَ وَاللَّهِ عَدُوُّ اللَّهِ، مَا قَالَهُ إِلا هُوَ، وَكَانَ عَمُّهُ رِفَاعَةُ بْنُ زَيْدٍ رَجُلا مُوسِرًا، أَدْرَكَهُ الإِسْلامُ، وَقَدْ عَسَا، وَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا كَانَ لَهُ يَسَارٌ فَقَدِمَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الضَّافِطَةِ مِنَ الشَّامِ تَحْمِلُ الدَّرْمَكَ،
стр. 2336
ابْتَاعَ لِنَفْسِهِ، وَأَمَّا الْعِيَالُ فَإِنَّمَا كَانَ يُقِيتُهُمُ الشَّعِيرَ، فَقَدِمَتْ ضَافِطَةٌ، وَهُمُ الأَنْبَاطُ، تَحْمِلُ دَرْمَكًا، فَابْتَاعَ رِفَاعَةُ لِنَفْسِهِ مِنْهَا حِمْلَيْنِ، فَجَعَلَهُمَا فِي عِلِّيَّةٍ لَهُ، وَكَانَ فِي عِلِّيَّتِهِ دِرْعَانِ وَمَا يُصْلِحُهُمَا مِنْ آلَتِهِمَا، فَتَطَرَّقَهُ بَشِيرٌ مِنَ اللَّيْلِ، فَأَخَذَ الطَّعَامَ وَالسِّلاحَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ عَمِّي بَعَثَ إِلَيَّ فَأَتَيْتُهُ، فَقَالَ: أُغِيرَ عَلَيْنَا هَذِهِ اللَّيْلَةَ، فَذَهَبَ بِطَعَامِنَا وَسِلاحِنَا! فَقَالَ بَشِيرٌ، وَإِخْوَتُهُ: وَاللَّهِ مَا صَاحِبُ مَتَاعِكُمْ إِلا لَبِيدُ بْنُ سَهْلٍ، رَجُلٌ مِنَّا، كَانَ ذَا حَسَبٍ وَصَلاحٍ، فَلَمَّا بَلَغَهُ مَا
قَالُوهُ: أَصْلَتَ السَّيْفَ، ثُمَّ أَتَى بَنِي أُبَيْرِقٍ، فَقَالَ: أَنَا أَسْرِقُ؟ فَوَاللَّهِ لَيُخَالِطَنَّكُمْ هَذَا السَّيْفُ أَوْ لَيُبَيِّنَنَّ مَنْ صَاحِبُ هَذِهِ السَّرِقَةِ.
فَقَالُوا: انْصَرِفْ عَنَّا فَوَاللَّهِ إِنَّكَ مِنْهَا لَبَرِيءٌ … .
، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ الآيَاتِ: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ﴾، وَقَوْلُهُمْ لِلَبِيدٍ.
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ قلت: قَدْ ذكر ابْن الكلبي نسب لبيد، فَقَالَ: هُوَ ابْن سهل بْن الحارث بْن عروة بْن عَبْد رزاح بْن ظفر، وهو الَّذِي اتهم بالدرع، وعجب لأبي عُمَر، كيف يَقُولُ: لا أدري أهو من أنفسهم أَوْ حليف، مَعَ علمه بالنسب؟!.
٤٥٢٩ - لبيد بن عطارد
ب: لبيد بْن عطارد التميمي أحد الوفد القادمين عَلَى رَسُول اللَّه ﷺ من بني تميم، وهو أحد وجوههم، أسلم سنة تسع.
أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر، وقَالَ: لا أعلم لَهُ خبرًا غير ذكره فِي ذَلِكَ الوفد.
٤٥٣٠ - لبيد بن عقبة التجيبي
د: لبيد بْن عقبة التجيبي عداده فِي الصحابة، شهد فتح مصر، ولا تعرف لَهُ رواية، قاله أَبُو سَعِيد بْن يونس.
أَخْرَجَهُ ابْن منده.
٤٥٣١ - لبيد بن عقبة بن رافع
ب: لبيد بْن عقبة بْن رافع بْن امرئ القيس وقيل: لبيد بْن رافع بْن امرئ
стр. 2337
القيس بْن يَزِيدَ بْن عَبْد الأشهل الْأَنْصَارِيّ الأشهلي.
وهو والد محمود بْن لبيد.
لَهُ صحبة، ولابنه محمود أيضًا صحبة.
أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر.
٤٥٣٢ - لبيد
س: لبيد من أصحاب النَّبِيّ ﷺ روى يَحيى بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن لبيد، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدّه لبيد، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّه ﷺ : «إِذَا صام الغلام ثلاثة أيام، وقوي عليها أمر بصوم رمضان».
أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى، وقَالَ: هُوَ لبيبة، وَقَدْ أخرجوه، وَإِنما كذا ذكره عبدان.
٤٥٣٣ - اللجلاج بن حكيم
د ع: اللجلاج بْن حكيم أخو الجحاف بْن حكيم السلمي.
يعد فِي أهل الجزيرة.
روى أَبُو المليح، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِد السلمي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدّه، وكانت لَهُ صحبة، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيّ ﷺ يَقُولُ: «إن العبد إِذَا سبقت لَهُ من اللَّه منزلة لم يبلغها بعمله، ابتلاه اللَّه فِي جسده، أَوْ فِي ماله، أَوْ فِي ولده، ثُمَّ صبره عَلَى ذَلِكَ، حتَّى يبلغه منزلته التي سبقت لَهُ من اللَّه ».
أَخْرَجَهُ ابْن منده، وَأَبُو نعيم.
قلت: إن كَانَ اللجلاج أخا الجحاف، فهو ابْن حكيم بْن عاصم بْن سباع بْن خزاعي بْن محارب بْن مرة بْن هلال بْن فالج بْن ذكوان بْن ثعلبة بْن بهثة بْن سليم بْن مَنْصُور السلمي، ثُمَّ الذكواني، وللجحاف أخبار كثيرة فِي قتال تغلب، وهو الَّذِي يَقُولُ فِيهِ الأخطل:
لقد أوقع الجحاف بالبشر وقعة … إِلَى اللَّه المشتكى والمعول
٤٥٣٤ - اللجلاج أبو العلاء العامري
ب د ع: اللجلاج أَبُو العلاء العامري بْن عَامِر بْن صعصعة لَهُ صحبة، سكن دمشق.
روى عَنْهُ ابناه: العلاء، وخالد.
стр. 2338
روى مُحَمَّد بْن إِسْحَاق السراج، عَنْ أَبِي همام، عَنْ مبشر بْن إِسْمَاعِيل الحلبي، عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن العلاء بْن اللجلاج، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدّه، قَالَ: أسلمت مَعَ رَسُول اللَّه ﷺ وأنا ابْن سبعين سنة، ومات اللجلاج، وهو ابْن عشرين ومائة سنة، وقَالَ: ما ملأت بطني من طعام منذ أسلمت مَعَ رَسُول اللَّه ﷺ آكل حسبي، وأشرب حسبي.
قَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق السراج: كتب عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيل الْبُخَارِيّ هَذَا الحديث وأدخله فِي تاريخه.
أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ سُكَيْنَةَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو غَالِبٍ الْمَاوَرْدِيُّ، مُنَاوَلَةً، بِإِسْنَادِهِ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ صُبَيْحٍ، قَالَ عَبْدَةُ: أَنْبَأَنَا جَرْمِيُّ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُلاثَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ، أَنَّ خَالِدَ بْنَ اللَّجْلاجِ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَاهُ اللَّجْلاجَ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ كَانَ قَاعِدًا فِي السُّوقِ يَعْتَمِلُ فَمَرَّتِ امْرَأَةٌ تَحْمِلُ صَبِيًّا، فَثَارَ النَّاسُ مَعَهَا وَثرْتُ فِيمَنْ ثَارَ، فَانْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ: «مَنْ أَبُو هَذَا مَعَكَ»؟ فَسَكَتَتْ، فَقَالَ شَابٌّ: أَنَا أَبُوهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى بَعْضِ مَنْ حَوْلَهُ، فَسَأَلَهُمْ عَنْهُ، فَقَالُوا: مَا عَلِمْنَا إِلا خَيْرًا، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : «هَلْ أَحْصَنْتَ»؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ، قَالَ: فَرَمَيْنَاهُ بِالْحِجَارَةِ حتَّى هَدَأَ، فَجَاءَ رَجُلٌ يَسْأَلُ عَنِ الْمَرْجُومِ، فَانْطَلَقْنَا بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقُلْنَا: هَذَا يَسْأَلُ عَنِ الْخَبِيثِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «هُوَ عِنْدَ اللَّهِ أَطْيَبُ مِنَ الْمِسْكِ»، فَإِذَا هُوَ أَبُوهُ، فَأَعَنَّاهُ عَلَى غُسْلِهِ وَتَكْفِينِهِ وَدَفْنِهِ، وَمَا أَدْرِي قَالَ: وَالصَّلاةِ عَلَيْهِ أَمْ لا.
أَخْرَجَهُ الثلاثة، إلا أن أبا عُمَر جعله عامريًا، ووافقه الْبُخَارِيّ، وأمَّا ابْن منده، وَأَبُو نعيم فلم ينسباه، وجعله ابْن أَبِي عاصم أسلميًا، والله اعلم
٤٥٣٥ - لصيت بن جشم
د ع: لصيت بْن جشم بْن حرملة لَهُ ذكر فِي الصحابة شهد فتح مصر، لا تعرف لَهُ رواية، قاله ابْن يونس.
أَخْرَجَهُ ابْن منده، وَأَبُو نعيم.
стр. 2339
٤٥٣٦ - لقس بن سلمان
د ع: لقيس بْن سلمان مَوْلَى كعب بْن عجرة.
أدرك النَّبِيّ ﷺ .
وروى عَنْ كعب.
روى حديثه أَبُو ضمرة، عَنْ سعد بْن إِسْحَاق بْن كعب، عَنْ أَبِيهِ.
أخرجه ابْن منده، وَأَبُو نعيم، وقَالَ أَبُو نعيم: ذكره المتأخر يعني ابْن منده، ولم يزد عَلَى ما ذكرناه، ولم يتابعه أحد من أهل المسانيد ولا التواريخ.
٤٥٣٧ - لقمان بن شبة
ب: لقمان بْن شبة بْن معيط أَبُو حصين العبسي قَالَ أَبُو جَعْفَر الطبري: هُوَ أحد التسعة الَّذِينَ وفدوا عَلَى رَسُول اللَّه ﷺ وأسلموا.
أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر.
٤٥٣٨ - لقيط بن أرطأة
ب د ع: لقيط بْن أرطاة السكوني يعد فِي الشاميين.
روى مسلمة بْن عليّ الخشني، عَنْ نصر بْن علقمة، عَنْ أخيه محفوظ، عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن عائذ، عَنْ لقيط بْن أرطاة السكوني: أن رجلًا قَالَ لَهُ: إن لنا جارًا يشرب الخمر ويأتي القبيح، فأرفع أمره إِلَى السلطان؟ قَالَ: لقد قتلت تسعة وتسعين من المشركين مَعَ رَسُول اللَّه، ما أحب أني قتلت مثلهم، وأني كشفت قناع مُسْلِم.
وروى عَنْهُ عَبْد الرَّحْمَن بْن عائذ أيضًا، أَنَّهُ قَالَ: أتيت رَسُول اللَّه ﷺ ورجلاي معوجتان لا يمسان الأرض، فدعا لي، فمشيت عَلَى الأرض.
وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الحديث فِي ترجمة أرطاة بْن المنذر، وتقدم الكلام عَلَيْهِ هناك، فلا نطول بذكره.
أَخْرَجَهُ الثلاثة.
стр. 2340
٤٥٣٩ - لقيط بن الربيع
ب د ع: لقيط بْن الربيع بْن عَبْد العزي بْن عَبْد شمس بْن عَبْد مناف أَبُو العاص الْقُرَشِيّ العبشمي صهر رَسُول اللَّه ﷺ عَلَى ابنته زينب، وأمه هالة بِنْت خويلد، أخت خديجة بِنْت خويلد زوج النَّبِيّ ﷺ وقيل: اسمه الْقَاسِم.
وهذا أصح ما قيل فِيهِ.
قاله أَبُو عُمَر، وقيل فِي اسمه غير ذَلِكَ.
وهو الَّذِي قَالَ فِيهِ رَسُول اللَّه ﷺ : «حَدَّثَنِي فصدقني، ووعدني فوفى لي»، ونذكر هَذَا فِي زينب بِنْت رَسُول اللَّه ﷺ ورضي عَنْهَا.
وهو والد أمامة بِنْت أَبِي العاص التي حملها النَّبِيّ ﷺ فِي الصلاة، وكانت زينب قَدْ هاجرت بعد وقعة بدر، ثُمَّ أسلم بعد ذَلِكَ، فأعادها إليه رَسُول اللَّه ﷺ بنكاح جديد ومهر جديد، قاله عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن العاص، وقَالَ عَبْد اللَّه بْن عَبَّاس: أعادها إِلَيْه رَسُول اللَّه ﷺ بالنكاح الأول، والله أعلم.
وتوفي سنة اثنتي عشرة.
أَخْرَجَهُ الثلاثة.
٤٥٤٠ - لقيط بن صبرة
د ع: لقيط بْن صبرة أَبُو عاصم عداده فِي أهل الحجاز.
روى عَنْهُ: ابنه عاصم.
روى إِسْمَاعِيل بْن كَثِير، عَنْ عاصم بْن لقيط بْن صبرة، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كنت وافد بني المنتفق إِلَى رَسُول اللَّه ﷺ فلم نجده، فأطعمتنا عَائِشَة تمرًا، وعصدت لنا عصيدة، إذ جاء رَسُول اللَّه ﷺ فَقَالَ: «هَلْ طعمتم من شيء»؟، قَلناَ: نعم، فبينا نَحْنُ عَلَى ذلك دفع الراعي الغنم إِلَى المراح وعلى يده سخلة، فقال: «هَلْ ولدت»؟ قال: نعم، قَالَ: فاذبح
стр. 2341
شاة، ثُمَّ أقبل علينا بوجهه، فَقَالَ: «لا تحسبن أَنَا ذبحنا الشاة لأجلكن، لنا غنم مائة لا نريد أن نزيد عليها، إذا ولدت بهمة ذبحنا شاة» ..
وذكر الحديث فِي الوضوء، رَوَاهُ الثوري، وقرة بْن خَالِد، ويحيى بْن سليم، وابن جريج، عَنْ إِسْمَاعِيل بْن كَثِير.
أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ الزَّرْزَارِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ يوحنَ بْنِ أَتوَيْهِ بْنِ النُّعْمَانِ الْبَاورِيُّ، إِجَازَةً، قَالا: أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْحَمامِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ، أَنْبَأَنَا الأَدِيبُ أَبُو مُسْلِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ مهرير النَّحْوِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَاصِمِ بْنِ زَاذَانَ، أَنْبَأَنَا مَأْمُونُ بْنُ هَارُونَ بْنِ طُوسِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى بْنِ حَمْدَانَ الْبَسْطَامِيُّ الطَّائِيُّ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ لَقِيطِ بْنِ صَبْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: «أَسْبِغِ الْوُضُوءَ وَخَلِّلِ الأَصَابِعَ، وَإِذَا اسْتَنْشَقْتَ فَبَالِغْ، إِلا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا».
قَالَ: وأَنْبَأَنَا الطائي، حَدَّثَنَا أَبُو عاصم النبيل وعثمان بْن عُمَر، قالا: حَدَّثَنَا روح، عَنْ إِسْمَاعِيل بْن كَثِير، عَنْ عاصم بْن لقيط بْن صبرة، عَنْ أَبِيهِ وافد بْن المنتفق، نحوه.
أَخْرَجَهُ ابْن منده، وَأَبُو نعيم
٤٥٤١ - لقيط بن عامر
ب د ع: لقيط بْن عَامِر بْن المنتفق بْن عَامِر بْن عقيل بْن كعب بْن عَامِر بْن صعصعة أَبُو رزين العقيلي لَهُ صحبة ووفادة عَلَى رَسُول اللَّه ﷺ وَيُقَال: لقيط بْن صبرة، قاله ابْن منده.
وقَالَ أَبُو عُمَر: لقيط بْن عَامِر العقيلي، أَبُو رزين، وهو أيضًا ممن غلبت عَلَيْهِ كنيته، وَيُقَال: لقيط بْن صبرة، نسبة إِلَى جَدّه، وهو لقيط بْن عَامِر بْن صبرة بْن عَبْد اللَّه بْن المنتفق، وَيُقَال: لقيط بْن المنتفق، فمن قَالَ: لقيط بْن صبرة، نسبه إِلَى جَدّه، وهو لقيط بْن عَامِر بْن صبرة بْن عَبْد اللَّه بْن المنتفق بْن عليّ بْن عقيل بْن كعب بْن رَبِيعة بْن عَامِر بْن صعصعة، وهو وافد بني المنتفق إِلَى رَسُول اللَّه ﷺ وَقَدْ قيل: إن لقيط بْن عَامِر
стр. 2342
غير لقيط بْن صبرة، وليس بشيء.
روى عَنْهُ: وكيع بْن عدس، وابنه عاصم بْن لقيط، وعمرو بْن أوس، وغيرهم.
قَالَ أَبُو عِيسَى فِي كتاب العلل: سَمِعْتُ مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل، يَقُولُ: أَبُو رزين العقيلي هُوَ لقيط بْن عَامِر، وهو عندي لقيط بْن صبرة، قَالَ، قلت: أَبُو رزين العقيلي هُوَ لقيط بْن صبرة؟ قَالَ: نعم، قلت: فحديث أَبِي هاشم، عَنْ عاصم بْن لقيط بْن صبرة، عَنْ أَبِيهِ هُوَ عَنْ أَبِي رزين العقيلي؟ قَالَ: نعم.
قَالَ أَبُو عِيسَى: وأمَّا أكثر أهل الحديث، فقالوا: لقيط بْن صبرة هُوَ لقيط بْن عَامِر، قَالَ: وسألت عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن عَنْ هَذَا، فأنكر أن يكون لقيط بْن صبرة هُوَ لقيط بْن عَامِر، وأمَّا مُسْلِم بْن الحجاج، فجعلهما فِي كتاب الطبقات اثنين، والله أعلم.
أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ صَدَقَةَ الْفَقِيهُ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيِّ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ عُدُسٍ، عَنْ أَبِي رَزِينِ بْنِ عَامِرٍ الْعُقَيْلِيِّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، «إِنَّا كُنَّا نَذْبَحُ ذَبَائِحَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فِي رَجَبٍ، فَنَأْكُلُ وَنُطْعِمُ مَنْ جَاءَنَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لا بَأْسَ بِهِ»، قَالَ وَكِيعُ بْنُ عُدُسٍ: فَلا أَدَعُهُ
قَالَ: وَسَأَلْتُهُ عَنِ الإِيمَانِ، فَقَالَ: «أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَلا يَكُونَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ، وَلأَنْ تُؤْخَذَ فَتُحْرَقَ بِالنَّارِ أَحَبُّ إِلَيْكَ مِنْ أَنْ تُشْرِكَ بِاللَّهِ وَأَنْتَ تَعْلَمُ، وَأَنْ تُحِبَّ غَيْرَ ذِي نَسَبٍ لا تُحِبُّهُ إِلا بِاللَّهِ»، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ أَعْلَمُ أَنِّي مُؤْمِنٌ؟ قَالَ: «إِذَا عَمِلْتَ حَسَنَةً عَلِمْتَ أَنَّهَا حَسَنَةً، وَأَنَّكَ تُجَازَى بِهَا، وَإِذَا عَمِلْتَ سَيِّئَةً عَلِمْتَ أَنَّهَا سَيِّئَةً، وَأَنَّهُ لا يَغْفِرُهَا إِلا هُوَ» ومن حديثه: «الرؤيا جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة»، وغير ذَلِكَ من الحديث.
أَخْرَجَهُ الثلاثة.
٤٥٤٢ - لقيط بن عباد السامي
لقيط بْن عباد بْن نجيد بْن بَكْر بْن عَمْرو بْن سواءة بْن سعد بْن عبيدة بْن الحارث بْن سامة بْن لؤي ذكر أَبُو فراس السامي، أَنَّهُ وفد عَلَى النَّبِيّ ﷺ فَقَالَ: «أنت مني، وأنا منك».
ذكره الأمير أَبُو نصر، وقَالَ: ذكره شبل فِي نسب بْني سامة بْن لؤي.
стр. 2343
٤٥٤٣ - لقيط بن عدي
د ع: لقيط بْن عدي جد سويد بْن حبان.
لَهُ ذكر فِي الصحابة.
روى عَنْهُ سويد، ولا يعرف لَهُ مسند، عداده فِي أهل مصر، قاله أَبُو سَعِيد بْن يونس.
أَخْرَجَهُ ابْن منده، وَأَبُو نعيم.
٤٥٤٤ - لقيط بن عصر البلوي
لقيط بْن عصر البلوي شهد بدرًا والمشاهد كلها مَعَ رَسُول اللَّه ﷺ .
وقيل: اسمه نعمان بْن عصر، وهو أصح، وَقَدْ استقصينا ذكره هناك، وفيه قَالَ: لقيط.
٤٥٤٥ - لميس بن سلمى
د ع: لميس بْن سلمي عداده فِي أعراب البصرة، روى حديثه عَمْرو بْن جبلة.
أَخْرَجَهُ ابْن منده، وَأَبُو نعيم مختصرًا.
٤٥٤٦ - لهب بن الخندف
س: لهب بْن الخندف أدرك الجاهلية.
أورده عبدان، وروى بِإِسْنَادِهِ لَهُ عَنِ العوام بْن حوشب، عَنْ لهب بْن الخندف، رَجُل منهم كَانَ جاهليًا، قَالَ: قَالَ عوف بْن مَالِك: لأن أموت عطشًا أحب إليَّ من أن أموت مخلافًا للوعد.
أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى.
٤٥٤٧ - لهيب بن مالك
ب د ع: لهيب بْن مَالِك اللهيبي وَيُقَال: لهب.
стр. 2344
روى خبرًا عجيبًا فِي الكهانة، وأعلام النبوة، ورواه عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد العدوي بإسناد لا يثبت.
أَخْرَجَهُ الثلاثة.
٤٥٤٨ - لهيعة الحضرمي
س: لهيعة الحضرمي قيل: أورده أَبُو زرعة الرازي فِي الصحابة.
روى مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه التيمي، عَنْ لهيعة الحضرمي، أن النَّبِيّ ﷺ نام يومًا وعنده بعض نسائه، فرأت وجهه يتلون، ثُمَّ إنه، أسفر، فلما استيقظت، قَالَتْ: يا رَسُول اللَّه، لقد رَأَيْت ما نالك اليوم ما لم أكن أرى! قَالَ: «إن الَّذِي رَأَيْت مني أني رَأَيْت الصراط، فمر أَبُو بَكْر فما كاد يخلص حتَّى ظننت لا يخلص، ثُمَّ خلص، فلذلك أسفر وجهي».
أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى.
٤٥٤٩ - ليشرح بن يحيى
د ع: ليشرح بْن يَحيى بْن مُحَمَّد الرعيني يكنى أبا مُحَمَّد.
لَهُ ذكر فِي الصحابة، شهد فتح مصر، ولا تعرف لَهُ رواية، قاله ابْن يونس.
أَخْرَجَهُ ابْن منده، وَأَبُو نعيم.
стр. 2345
أسد الغابة في معرفة الصحابة
تأليف
عز الدين ابن الأثير أبي الحسن علي بن محمد الجزري
المتوفى سنة: ٦٣٠ هـ
تحقيق وتعليق
الشيخ علي محمد معوض - الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
قدم له وقرَّظه:
الأستاذ الدكتور/ محمد عبد المنعم البري - الدكتور / عبد الفتاح أبو سنة
الدكتور جمعه طاهر النجار
المحتوى
مأبور - يونس
الجزء الخامس
دار الكتب العلمية
بيروت - لبنان
стр. 2346
دار الكتب العلمية
بيروت - لبنان
стр. 2347
حرف الميم ظظظ
باب الميم والألف
٤٥٥٠ - مأبور الخصي
س: مَأبُورُ الخَصي أهداه المقوقس، صاحب الإسكندرية إِلَى النَّبِيّ ﷺ أورده جَعْفَر، وروى بِإِسْنَادِهِ عن مُصعَب، قَالَ: ثُمَّ ولدت مارية بنت شمعون، وهي القبطية التي أهداها المقوقس إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ صاحبُ الإسكندرية، وأهدى معها أختها سيرين وخصيَّاً يقال لَهُ: مأبور.
وذكر ابن زهير فِي هَذِه الترجمة: حديث سُلَيْمَان بْن أرقم، عن عروة، عن عائشة، قالت: «أُهديت مارية ومعها ابن عم لَهَا».
وذكر الحديث إِلَى أن قَالَ: «بعث رَسُول اللَّهِ ﷺ علياً ليقتله، فإذا هُوَ ممسوح».
٤٥٥١ - ماتع
س: مَاتع أورده جَعْفَر أيضا، وروى بِإِسْنَادِهِ عن ابن إِسْحَاق، عن مُحَمَّدِ بْنِ إبراهيم بْن الحارث التيمي، قَالَ: كَانَ مع رَسُول اللَّهِ ﷺ فِي غزوة الطائف مولى لخالته فاختة بنت عَمْرو بْن عائذ بْن مخزوم، مخنث، يقال لَهُ: ماتع، يدخل عَلَى نساء رَسُول اللَّهِ ﷺ ويكون فِي بيوته، لا يرى رَسُول اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ يفطن لشيءٍ من أمر النساء مما يفطن لَهُ الرجال، ولا يرى أَنَّ لَهُ فِي ذَلِكَ إربة، فسمعه يقول لخالد بْن الْوَلِيد المخزومي: يا خَالِد، إن فتح رَسُول اللَّهِ ﷺ الطائف لا تفَلتن منك بادية بنت غيلان بْن سلمة، فإنها تقبل بأربع وتدبر بثمان، فقال رَسُول اللَّهِ ﷺ حين سمع ذَلِكَ مِنْه: «لا أرى هَذَا الخبيث يفطن لِمَا أسمع مِنْه!»، ثُمَّ قَالَ لنسائه: «لا يدخلن هَذَا عليكن».
وروى أن المخنث قَالَ هَذَا القول لعبد اللَّه بْن أَبِي أمية، أخي أم سلمة.
стр. 2348
وروى مُحَمَّد بْن المنكدر، وصفوان بْن سُلَيْم: أن أبا بكر نفى ماتعًا المخنث إِلَى فَدَك، ولم يكن بِهَا أحد من المسلمين.
أخرجه أَبُو موسى.
٤٥٥٢ - مازن بن خيثمة
ب د ع: مَازِن بنُ خُيْثَمَة السَّكُوني.
أرسله معاذ بْن جبل وافدًا عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ فِي شَرِّ وقع بين السَّكاسِك والسَّكون، فأصلح بينهم.
روى حديثه إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش، عن صفوان بْن عَمْرو، عن عَمْرو بْن قيس بْن ثور بْن مازن بْن خيثمة، عن جدّه مازن بذلك.
أخرجه الثلاثة.
٤٥٥٣ - مازن بن الغضوبة
ب د ع: مَازِنُ بْن الغَضُوبة الطائي الخطامي، وخَطَامة بطنٌ من طَيء، وهو جد عَليّ بْن حرب بْن مُحَمَّد بْن عَلِيِّ بْنِ حَبّان بْن مازن بْن الغَضُوبة الطائي.
وخبره فِي أعلام النبوَّة من أخبار الكهان:
أَنْبَأَنَا بِهِ أَبُو مُوسَى ابْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمَدِينِيُّ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْعَبَّاسِ أَبُو غَالِبٍ، حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عن سُلَيْمَانَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ، حدثنا مُوسَى بْنُ جُمْهُورٍ التِّنِّيسِيُّ السِّمْسَارُ، حدثنا عَليُّ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنِي أَبُو الْمُنْذِرِ هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَلْبِيُّ، عن أَبِيهِ، عن عَبْدِ اللَّهِ الْعُمَانِيِّ، عن مَازِنِ بْنِ الْغَضُوبَةِ، قَالَ: «كُنْتُ أَسْدُنُ صَنَمًا يُقَالُ لَهُ: نَاجِرٍ، بِقَرْيَةٍ مِنْ أَرْضِ عُمَانَ، فَعَتَرْنَا ذَاتَ يَوْمٍ عِنْدَهُ عَتِيرَةً، وَهِيَ الذَّبِيحَةُ، فَسمعت صَوْتًا مِنَ الصَّنَمِ يَقُولُ: يَا مَازِنُ، اسْمَعْ تُسَرْ، ظَهَرَ خَيْرٌ وَبَطَنَ شَرْ، بُعِثَ نَبِيٌّ مِنْ مُضَرْ، بِدِينِ اللَّهِ الْكُبَرْ، فَدَعْ نَحِيتًا مِنْ حَجَرْ، تَسْلَمْ مِنْ حَرِّ سَقَرْ، قَالَ مَازِنٌ: فَفَزِعْتُ لِذَلِكَ، ثُمَّ عَتَرْنَا بَعْدَ أَيَّامٍ عَتِيرَةً أُخْرَى، فَسمعت صَوْتًا مِنَ الصَّنَمِ، يَقُولُ: أَقْبِلْ إِلَيَّ أَقْبِلْ، تَسْمَعْ مَا لا يُجْهَلْ، هَذَا نَبِيٌّ مُرْسَلْ، جَاءَ بِحَقٍّ مُنْزَلْ، آمِنْ بِهِ كِي تَعْدِلْ، عن حَرِّ نَارٍ تُشْعَلْ، وَقُودُهَا بِالْجَنْدَلْ، فَقُلْتُ: إِنَّ هَذَا لَعَجَبٌ، وَإِنَّهُ لَخَيْرٌ يُرَادُ بِي، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ، إِذْ قَدِمَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ، فَقُلْنَا لَهُ: مَا وَرَاءَكَ؟ فَقَالَ: ظَهَرَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: أَحْمَدُ يَقُولُ لِمَنْ أَتَاهُ: ﴿أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ﴾، فَقُلْتُ: هَذَا نَبَأُ مَا سمعت،
فَثُرْتُ إِلَى الصَّنَمِ فَكَسَرْتُهُ، وَرَكِبْتُ رَاحِلَتِي، فَقَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَسْلَمْتُ ..
» وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
وَفِي خَبَرِهِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي مِنْ خُطَامَةِ طَيِّءٍ، وَإِنِّي لَمُولَعٌ بِالطَّرَبِ، وَشُرْبِ الْخَمْرِ، وَالنِّسَاءِ، فَيَذهْبُ مَالِي وَلا أَحْمَدُ حَالِي، فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَهَبْ لِي وَلَدًا، فَدَعَا
стр. 2349
لِي، فَأَذْهَبَ اللَّهُ عَنِّي مَا كُنْتُ أَجِدُ، وَتَزَوَّجْتُ مِنْ أَرْبَعِ حَرَائِرَ، وَرُزِقْتُ الْوَلَدَ، وَحَفِظْتُ شَطْرَ الْقُرْآنَ، وَحَجَجْتُ حِجَجًا، وَأَنْشَدَ يَقُولُ:
إِلَيْكَ رَسُولَ اللَّهِ خَبَّتْ مَطِيَّتِي … تَجُوبُ الْفَيافِي مِنْ عُمَانَ إِلَى الْعَرْجِ
لِتشْفَعَ لِي يَا خَيْرَ مَنْ وَطِيءَ الْحَصَى … فَيَغْفِرَ لِي رَبِّي فَأَرْجِعَ بِالْفَلْجِ
إِلَي مَعْشَرٍ جَانَبْتُ فِي اللَّهِ دِينَهُمْ … فَلا دِينُهُمْ دِينِي وَلا شَرْجُهُمْ شَرْجِي
وَكُنْتُ امْرَأً بِاللَّهْوِ وَالْخَمْرِ مُولَعًا … شَبَابِي إِلَى أَنْ آذَنَ الْجِسْمُ بِالنَّهْجِ
فَبَدَّلَنِي بِالْخَمْرِ أَمْنًا وَخَشْيَةً … وَبِالْعُهْرِ إِحْصَانًا فَحَصَّنَ لِي فَرْجِي
فَأَصْبَحْتُ هَمِّي فِي الْجِهَادِ وَنِيَّتِي … فَلِلَّهِ مَا صَوْمِي وَللَّهِ مَا حَجِّي
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ
٤٥٥٤ - ماعز التميمي
ب د ع: مَاِعزُ التَّميمي.
سكن البصرة.
روى وهيب بْن خَالِد، عن الْجُرَيري، عن حَيَّان بْن عُميَر، عن ماعز، أن رجلاً أتى النَّبِيّ ﷺ فسأله: أيُّ الأعمال أفضل؟ قَالَ: «إيمان بالله وحده، وجهاد فِي سبيله».
ورواه شعبة، عن الْجُرَيري، عن يَزِيدَ بْنِ عَبْد اللَّهِ بْن الشخير، عن ماعز.
أَنْبَانَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بِإِسْنَادِهِ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حدثنا شُعْبَةُ، عن أَبِي مَسْعُودٍ يَعْنِي الْجَرِيرِيَّ، عن يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عن مَاعِزٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ: أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «إِيمَانٌ بِاللَّهِ، ثُمَّ الْجِهَادُ، ثُمَّ حِجَّةٌ مَبْرُورَةٌ، تَفْضُلُ سَائِرَ الْعَمَلِ، كَمَا بَيْنَ مَطْلَعِ الشَّمْسِ وَمَغْرِبِهَا».
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ، إِلا أَنَّ أَبَا عُمَرَ لَمْ يَنْسُبْهُ، بَلْ قَالَ: لا أَقِفُ عَلَى نَسَبِهِ.
وَرَوَى أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟
стр. 2350
٤٥٥٥ - ماعز أبو عبد الله
د ع: ماعز أَبُو عَبْد اللَّهِ بْن ماعز قيل: إنه المتقدم.
روى عَنْهُ ابنه عَبْد اللَّهِ، يعد فِي أهل البصرة.
روى حديثه أَحْمَد بْن إِسْحَاق بْن صالح، عن أَبِي سلمة موسى بْن إِسْمَاعِيل، عن الهنيد بْن الْقَاسِم، عن الجعيد بْن عبد الرحمن، أن عَبْد اللَّهِ بْن ماعز حدثه، أن ماعزا أتى النَّبِيّ ﷺ وكتب لَهُ كتابا: إن ماعزا أسلم آخر قومه، وأنه لا يجني عَلَيْهِ إلا يده.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
٤٥٥٦ - ماعز بن مالك
ب د ع: ماعز بْن مالك الأسلمي هُوَ الَّذِي أتى النَّبِيّ ﷺ فاعترف بالزنى، فرجمه.
روى حديث رجمه ابن عباس، وبُريدة، وَأَبُو هريرة.
قَاله ابن منده، وَأَبُو نُعيم.
وقال أَبُو عمر: ماعز بْن مالك الأسلمي معدود فِي المدنيين، كتب لَهُ رَسُول اللَّهِ ﷺ كتابا بإسلام قومه، وهو الَّذِي اعترف بالزنى فرجمه، روى عَنْهُ ابنه عَبْد اللَّهِ حديثا واحدا.
أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مِسْمَارُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْعُوَيْسِ الْبَغْدَادِيُّ، وَغَيْرُهُ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي غَالِبِ بْنِ الطَّلايَةِ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الأَنْمَاطِيُّ، أَنْبَأَنَا الْمُخَلِّصُ، أَنْبَأَنَا أَبُو حَامِدٍ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الْحَضْرَمِيُّ، حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، حدثنا أَبُو يُوسُفَ الْقَاضِي، حدثنا أَبُو حَنِيفَةَ، عن عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عن سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عن أَبِيهِ، قَالَ: «أَتَى مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ النَّبِيَّ ﷺ فَأَقَرَّ بِالزِّنَا، فَرَدَّهُ، ثُمَّ عَادَ فَأَقَرَّ بِالزِّنَا، فَرَدَّهُ، فَلَمَّا كَانَ فِي الرَّابِعَةِ سَأَلَ عَنْهُ قَوْمَهُ:» هَلْ تُنْكِرُونَ مِنْ عَقْلِهِ شَيْئًا؟ «قَالُوا: لا، فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ».
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ. فَابْنُ مَنْدَهْ، وَأَبُو نُعَيْمٍ جَعَلا مَاعِزًا ثَلاثَ تَرَاجِمَ، وَقَالا فِي الثَّانِي، الَّذِي هُوَ مَاعِزٌ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قِيلَ: هُوَ الأَوَّلُ.
وَأَمَّا أَبُو عُمَرَ فَجَعَلَ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ الْمَرْجُومَ هُوَ مَاعِزٌ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَقَالَ فِي تَرْجَمَةِ مَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ التَّمِيمِيِّ: مَاعِزٌ، رَجُلٌ آخَرُ، لا أَقِفُ عَلَى نَسَبِهِ، سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ : أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
следующие страницы →