← Тараджим

Тараджим · id 1110

أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط العلمية

عز الدين ابن الأثير

Полный текст (3 699 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

قال أَبُو نعيم: أراه الأول، يعني: الذي قبل هذه الترجمة الذي دعا النَّبِيّ ﷺ لرجله فبرأت. وقال: روى عنه: الشعبي، وعامر بْن سعد حديثه في الكوفيين. وروى أَبُو نعيم، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي إِسْحَاق، عن عامر بْن سعد، قال: دخلت عَلَى قرظة بْن كعب، وثابت بْن يَزِيدَ، وأبي سَعِيد الأنصاري، وَإِذا عندهم جوار وأشياء، فقلت: إن كنت تسمع، وَإِلا فامض، فإن رَسُول اللَّهِ ﷺ رخص لنا في اللهو عند العرس، وفي البكاء عند الموت. وقال ابن منده: ثابت بْن يَزِيدَ الأنصاري، وهو وهم، وقيل: عَبْد اللَّهِ بْن ثابت. وروى عن ابن أَبِي زائدة، عن مجالد، وحريث بْن أَبِي مطر، عن الشعبي، يزيد بعضهم عَلَى بعض، فذكر بعضهم ثابت بْن يَزِيدَ، وبعضهم عن غيره، قال: جاء عمر بْن الخطاب ﵁ بكتاب إِلَى النَّبِيّ ﷺ فقال: أقرأ عليك هذا الكتاب؟ فغضب النَّبِيّ ﷺ . أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. وأما أَبُو عمر فلم يخرجه عن ثابت، وَإِنما أخرجه في عَبْد اللَّهِ، فقال: عَبْد اللَّهِ بْن ثابت الأنصاري، هو أَبُو أسيد، يعني: بالضم، وقيل: أَبُو أسيد، يعني: بالفتح، قال: والصواب بالفتح. روى عن النَّبِيّ ﷺ : كلوا الزيت. وروى عنه أيضًا أَنَّهُ نهى عن قراءة كتب أهل الكتاب، ثم ذكره في الكنى، فقال: أَبُو أسيد ثابت الأنصاري، وقيل: عَبْد اللَّهِ بْن ثابت كان يخدم النَّبِيّ ﷺ . روى عن النَّبِيّ ﷺ : كلوا الزيت، وقيل: أَبُو أسيد بالضم، والصواب بالفتح، وَإِسناده مضطرب. وكان يلزم أبا عمر أن يخرجه ههنا، لأنه ذكر أن اسم أَبِي أسيد ثابت. وقد ذكره ابن ماكولا، فقال: أَبُو أسيد، يعني: بالفتح، ابن ثابت، روى عن النَّبِيّ ﷺ : كلوا الزيت روى عنه عطاء الشامي، وقيل: بالضم، ولا يصح.

стр. 352

باب الثاء مع الراء ومع العين ٥٨٥ - ثروان بن فزارة س: ثروان بْن فزارة بْن عبد يغوث بْن زهير وهو الصتم، يعني: التام بْن ربيعة بْن عمرو بْن عامر بْن ربيعة بْن عامر بْن صعصعة. وفد إِلَى النَّبِيّ ﷺ وهو الذي يقول: إليك رَسُول اللَّهِ خبت مطيتي … مسافة أرباع تروح وتغتدي ذكره ابن شاهين، عن ابن الكلبي. أخرجه أَبُو موسى. قلت: وقد أورده ابن الكلبي في الجمهرة، مثله. وعمرو بْن عامر بْن ربيعة هو أخو البكاء اسمه ربيعة الذي ينسب إليه بكائي. ٥٨٦ - ثعلبة بن أبي بلتعة ثعلبة بْن أَبِي بلتعة أخو حاطب بْن أَبِي بلتعة. أدرك النَّبِيّ ﷺ وعامة روايته عن الصحابة، قاله الترمذي. ذكره ابن الدباغ الأندلسي. ٥٨٧ - ثعلبة البهراني س: ثعلبة البهراني ذكره عبدان بْن مُحَمَّد، عن علي بْن إشكاب، عن أَبِي ذر، عن موسى بْن أعين الجزري، عن عبد الكريم، عن فرات، عن ثعلبة البهراني، قال: قال رَسُول اللَّهِ ﷺ : يوشك العلم أن يختلس من العالم حتى لا يقدروا منه عَلَى شيء، قَالُوا: يا رَسُول اللَّهِ، كيف يختلس، وكتاب اللَّه بيننا نعلمه أبناءنا؟ فقال رَسُول اللَّهِ ﷺ : التوراة والإنجيل عند اليهود والنصارى فما يغني عنهم. أخرجه أَبُو موسى، وقال: هذا الحديث يعرف بأبي الدرداء.

стр. 353

٥٨٨ - ثعلبة بن الجذع الأنصاري د ع: ثعلبة بْن الجذع الأنصاري من بني الخزرج، ثم من بني سلمة، ثم من بني حرام بْن كعب بْن غنم بْن كعب بْن سلمة، شهد بدرًا، قاله عروة والزُّهْرِيّ. قال ابن منده: قتل يَوْم الطائف، وقال أَبُو نعيم: وروى عن عروة والزُّهْرِيّ في البدريين: ثعلبة الذي يدعى الجذع، جعل الجذع لقبًا له لا اسمًا. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. قلت: الحق مع أَبِي نعيم، فإن الجذع لقب ثعلبة لا اسمه، وَإِنما ثابت بْن الجذع الذي تقدم ذكره هو اسم أبيه، وأظن أن ابن منده قد اعتقد أن هذا مثله، ولو علم أن هذا ثعلبة الجذع هو أَبُو ثابت لم يقله، والله أعلم. ٥٨٩ - ثعلبة بن الحارث د ع: ثعلبة بْن الحارث بْن حرام بْن كعب بْن غنم بْن كعب بْن سلمة شهد بدرًا مع النَّبِيّ ﷺ وقتل بالطائف شهيدًا، قاله ابن منده. وقال أَبُو نعيم في ترجمة ثعلبة بْن الجذع ما تقدم ذكره، وقال فيها أيضًا بِإِسْنَادِهِ عن موسى بْن عقبة، عن ابن شهاب في تسمية من شهد بدرًا من الخزرج، ثم من بني سلمة، ثم من بني حرام: ثعلبة الذي يدعى الجذع. وقال: ذكره بعض المتأخرين، يعني: ابن منده، فقال: ثعلبة بْن الحارث بْن حرام بْن كعب بْن غنم بْن كعب بْن سلمة، شهد بدرًا، وقتل يَوْم الطائف شهيدًا، أفرد لذكره ترجمة، وهما واحد. قلت: قول أَبِي نعيم صحيح، وقد وهم ابن منده، والجذع لقب لثعلبة، وقد ذكره هو في ترجمة ثابت بْن الجذع، فقال: والجذع: اسمه ثعلبة بْن زيد بْن الحارث بْن حرام، فمع هذا كيف يقول ههنا ثعلبة بْن الحارث؟ فقد أسقط اسم أبيه زيد، فهو ثعلبة بْن زيد بْن الحارث بْن حرام عَلَى ما ذكره في ثابت أبيه، وكذا ساق هذا النسب غير واحد، منهم: هشام وابن حبيب، وقد ذكر ثعلبة قبل هذه الترجمة، فقال: ابن الجذع، وهو الجذع، وهو هذا، والله أعلم. ٥٩٠ - ثعلبة بن حاطب ب د ع: ثعلبة بْن حاطب بْن عمرو بْن عبيد بْن أمية بْن زيد بْن مالك بْن عوف بْن

стр. 354

عمرو بْن عوف بْن مالك بْن الأوس الأنصاري الأوسي شهد بدرًا، قاله مُحَمَّد بْن إِسْحَاق، وموسى بْن عقبة. وهو الذي سأل النَّبِيّ ﷺ أن يدعو اللَّه أن يرزقه مالا. أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي عَلِيِّ بْنِ مَهْدِيٍّ الزَّرَزَارِيُّ، إِجَازَةً إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا، قَالَ: أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرُّسْتُمِيُّ، وَالرَّئِيسُ مَسْعُودُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْفَضْلِ الثَّقَفِيُّ الأَصْفَهَانِيُّ، قَالَا: أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ خَلَفٍ الشِّيرَازِيُّ، حدثنا الأُسْتَاذُ أَبُو إِسْحَاقَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الثَّعْلَبِيُّ، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَامِدٍ الْوَزَّانُ، أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ السَّمَرْقَنْدِيُّ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو الأَزْهَرِ أَحْمَدُ بْنُ الأَزْهَرِ، حدثنا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أخبرنا مَعَانُ بْنُ رِفَاعَةَ، عن عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عن الْقَاسِم أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عن أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، قَالَ: جَاءَ ثَعْلَبَةُ بْنُ حَاطِبٍ الأَنْصَارِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَنِي مَالا، فَقَالَ: وَيْحَكَ يَا ثَعْلَبَةُ، قَلِيلٌ تُؤَدِّي شُكْرَهُ خَيْرٌ مِنْ كَثِيرِ لا تُطِيقُهُ، ثُمَّ أَتَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَنِي مَالا، قَالَ: أَمَا لَكَ فِي أُسْوَةٍ حَسَنَةٍ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَرَدْتُ أَنْ تَسِيرَ الْجِبَالُ مَعِي ذَهَبًا وَفِضَّةً لَسَارَتْ، ثُمَّ أَتَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَنِي مَالا، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَئِنْ رَزَقَنِي اللَّهُ مَالا لأَعْطِيَنَّ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : اللَّهُمَّ ارْزُقْ ثَعْلَبَةَ مَالا، اللَّهُمَّ ارْزُقْ ثَعْلَبَةَ مالا، فَاتَّخَذَ غَنَمًا، فَنَمَتْ كَمَا يَنْمَى الدُّودُ، فَكَانَ يُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ، وَيُصَلِّي فِي غَنَمِهِ سَائِرَ الصَّلَوَاتِ، ثُمَّ كَثَرَتْ وَنَمَتْ، فَتَقَاعَدَ أَيْضًا حَتَّى صَارَ لا يَشْهَدُ إِلا الْجُمْعَةَ، ثُمَّ كَثَرَتْ وَنَمَتْ فَتَقَاعَدَ أَيْضًا حَتَّى كَانَ لا يَشْهَدُ جُمْعَةً وَلا جَمَاعَةً، وَكَانَ إِذَا كَانَ يَوْمُ جُمْعَةٍ خَرَجَ يَتْلَقَّى النَّاسَ يَسْأَلُهُمْ عن الأَخْبَارِ، فَذَكَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ، فَقَالَ: مَا فَعَلَ ثَعْلَبَةُ؟ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اتَّخَذَ ثَعْلَبَةُ غَنَمًا لا يَسَعُهَا وَادٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يَا وَيْحَ ثَعْلَبَةَ، يَا وَيْحَ ثَعْلَبَةَ، يَا وَيْحَ ثَعْلَبَةَ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ الصَّدَقَةِ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلا مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، وَرَجُلا مِنْ بَنِي جُهَيْنَةَ، وَكَتَبَ لَهُمَا أَسْنَانَ الصَّدَقَةِ كَيْفَ يَأْخُذَانِ، وَقَالَ لَهُمَا: مُرَّا بِثَعْلَبَةَ بْنِ حَاطِبٍ، وَبِرَجُلٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، فَخُذَا صَدَقَاتِهِمَا، فَخَرَجَا حَتَّى أَتَيَا ثَعْلَبَةَ، فَسَأَلاهُ الصَّدَقَةَ، وَأَقْرَآهُ كِتَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: مَا هَذِهِ إِلا جِزْيَةٌ، مَا هَذِهِ إِلا أُخْتُ الْجِزْيَةِ! انْطَلِقَا حَتَّى تَفْرَغَا، ثُمَّ عُودَا إِلَيَّ، فَانْطَلَقَا، وَسَمِعَ بِهِمَا السُّلَمِيُّ، فَنَظَرَ إِلَى خِيَارِ أَسْنَانِ إِبِلِهِ، فَعَزَلَهَا لِلصَّدَقَةِ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَهُمَا بِهَا، فَلَمَّا رَأَيَاهَا قَالا: مَا هَذَا عَلَيْكَ، قَالَ: خُذَاهُ فَإِنَّ نَفْسِي بِذَلِكَ طَيِّبَةٌ، فَمَرَّا عَلَى النَّاسِ، وَأَخَذَا الصَّدَقَةَ، ثُمَّ رَجَعَا إِلَى ثَعْلَبَةَ، فَقَالَ: أَرُونِي كِتَابَكُمَا، فَقَرَأَهُ فَقَالَ: مَا هَذِهِ إِلا جِزْيَةٌ، مَا هَذِهِ إِلا أُخْتُ الْجِزْيَةِ، اذْهَبَا حَتَّى أَرَى رَأْيِي،

стр. 355

فَأَقْبَلا فَلَمَّا رَآهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ أَنْ يُكَلِّمَاهُ قَالَ: يَا وَيْحَ ثَعْلَبَةَ، ثُمَّ دَعَا لِلسُّلَمِيِّ بِخَيْرٍ، وَأَخْبَرَاهُ بِالَّذِي صَنَعَ ثَعْلَبَةُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ﴾ وَعِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَجُلٌ مِنْ أَقَارِبِ ثَعْلَبَةَ سَمِعَ ذَلِكَ، فَخَرَجَ حَتَّى أَتَاهُ، فَقَالَ: وَيْحَكَ يَا ثَعْلَبَةَ، قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيكَ كَذَا وَكَذَا، فَخَرَجَ ثَعْلَبَةُ حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَسَأَلَهُ أَنْ يَقْبَلَ مِنْهُ صَدَقَتَهُ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ ﵎ مَنَعَنِي أَنْ أَقْبَلَ مِنْكَ صَدَقَتَكَ، فَجَعَلَ يَحْثِي التُّرَابَ عَلَى رَأْسِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : هَذَا عَمَلُكَ، قَدْ أَمَرْتُكَ فَلَمْ تُطِعْنِي، فَلَمَّا أَبَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَقْبِضَ صَدَقَتَهُ رَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ، وَقُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يَقْبِضْ مِنْهُ شَيْئًا. ثُمَّ أَتَى أَبَا بَكْرٍ ﵁ حِينَ اسْتُخْلِفَ، فَقَالَ: قَدْ عَلِمْتَ مَنْزِلَتِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَوْضِعِي مِنَ الأَنْصَارِ، فَاقْبَلْ صَدَقَتِي، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَمْ يَقْبَلْهَا رَسُولُ اللَّهِ مِنْكَ، أَنَا أَقْبَلُهَا؟ فَقُبِضَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ وَلَمْ يَقْبَلْهَا. فَلَمَّا وَلِيَ عُمَرُ أَتَاهُ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، اقْبَلْ صَدَقَتِي، فَقَالَ: لَمْ يَقْبَلْهَا مِنْكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلا أَبُو بَكْرٍ، أَنَا أَقْبَلُهَا؟ فَقُبِضَ وَلَمْ يَقْبَلْهَا. ثُمَّ وَلِيَ عُثْمَانُ ﵁، فَأَتَاهُ فَسَأَلَهُ أَنْ يَقْبَلَ صَدَقَتَهُ، فَقَالَ: لَمْ يَقْبَلْهَا رَسُولُ اللَّهِ، وَلا أَبُو بَكْرٍ، وَلا عُمَرُ، أَنَا أَقْبَلُهَا؟ وَلَمْ يَقْبَلْهَا. وَهَلَكَ ثَعْلَبَةُ فِي خِلافَةِ عُثْمَانَ ﵁. أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ ونسبوه كما ذكرناه، وكلهم قَالُوا: إنه شهد بدرًا، وقال ابن الكلبي: ثعلبة بْن حاطب بْن عمرو بْن عبيد بْن أمية، يعني ابن زيد بْن مالك بْن عوف بْن عمرو بْن عوف الأنصاري من الأوس، شهد بدرًا، وقتل يَوْم أحد، فإن كان هذا الذي في هذه الترجمة، فإما أن يكون ابن الكلبي قد وهم في قتله، أو تكون القصة غير صحيحة، أو يكون غيره، وهو هو لا شك فيه. ٥٩١ - ثعلبة أبو حبيب د: ثعلبة أَبُو حبيب العنبري جد هرماس بْن حبيب. نسبه إِسْحَاق بْن راهويه، عن النضر بْن شميل، عن الهرماس بْن حبيب بْن ثعلبة، عن أبيه، عن جده. أخرجه ابن منده.

стр. 356

٥٩٢ - ثعلبة بن الحكم ب د ع: ثعلبة بْن الحكم الليثي نزل البصرة، ثم انتقل إِلَى الكوفة، ولم ينسبه واحد منهم، وهو ثعلبة بْن الحكم بْن عرفطة بْن الحارث بْن لقيط بْن يعمر الشداخ بْن عوف بْن كعب بْن عامر بْن ليث بْن بكر بْن عبد مناة بْن كنانة الكناني، ثم الليثي. قال: كنت غلامًا عَلَى عهد رَسُول اللَّهِ ﷺ . روى عنه: سماك بْن حرب، ويزيد بْن أَبِي زياد، شهد خيبر. أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ، عن شُعْبَةَ، عن سِمَاكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ثَعْلَبَةَ بْنَ الْحَكَمِ، يَقُولُ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَانْتَهَبَ النَّاسُ غَنَمًا، فَنَهَى عَنْهَا فَأُكْفِئَتِ الْقُدُورُ وروى إسرائيل، عن سماك، عن ثعلبة، قال: أصبنا غنمًا يَوْم خيبر. ورواه أسباط، عن سماك، عن ثعلبة، عن ابن عباس، قال: انتهب الناس يَوْم خيبر الحمر، فذبحوها فجعلوا يطبخون منها، فأمر النَّبِيّ ﷺ بالقدور فأكفئت. ورواه جرير، عن جرير، عن يَزِيدَ بْنِ أَبِي زياد، عن ثعلبة، عن النَّبِيّ ﷺ ولم يذكر ابن عباس. أخرجه الثلاثة. ٥٩٣ - ثعلبة بن أبي رقية د ع: ثعلبة بْن أَبِي رقية اللخمي شهد فتح مصر، وله ذكر في كتبهم، قاله أَبُو سَعِيد بْن يونس بْن عبد الأعلى. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم مختصرا. ٥٩٤ - ثعلبة بن زبيب د ع: ثعلبة بْن زبيب العنبري روى عنه ابنه عَبْد اللَّهِ، قال: كان عَلَى رقبة من ولد إِسْمَاعِيل، في إسناد حديثه إرسال وضعف. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم مختصرًا. زبيب: بالزاي والباءين الموحدتين بينهما ياء، تحتها نقطتان.

стр. 357

٥٩٥ - ثعلبة بن زهدم ب د ع: ثعلبة بْن زهدم التميمي الحنظلي له صحبة، يعد في الكوفيين. روى عنه الأسود بْن هلال، روى سفيان الثوري، عن الأشعث بْن أَبِي الشعثاء، عن الأسود بْن هلال، عن ثعلبة بْن زهدم الحنظلي، أَنَّهُ قال: قدمنا عَلَى النَّبِيّ ﷺ في نفر من بني تميم، فانتهينا إليه وهو يقول: يد المعطي العليا، ابدأ بمن تعول: أمك، وأباك وأختك، وأخاك، ثم أدناك أدناك. ورواه شعبة، وزيد بْن أَبِي أنيسة، عن الأشعث، عن الأسود، عن رجل من بني ثعلبة. ورواه أَبُو الأحوص، عن الأشعث، عن رجل، عن أبيه، عن رجل من بني ثعلبة. أخرجه الثلاثة. قلت: ليس بين قوله: من ثعلبة، ومن حنظلة تناقض، فإن ثعلبة هو ابن يربوع بْن حنظلة، وهو البطن الذي منهم متمم، ومالك ابنا نويرة. ٥٩٦ - ثعلبة بن زيد الأنصاري د ع: ثعلبة بْن زيد الأنصاري قال أَبُو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، يعني: ابن منده، فزعم أن له ذكرًا في المغازي، ولا يعرف له حديث، ولم يخرج له شيئًا، ولا نسب قوله إِلَى غيره من المتقدمين. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. ٥٩٧ - ثعلبة بن زيد س: ثعلبة بْن زيد قال أَبُو موسى: ذكره عبدان، وقال: سمعت أحمد بْن يسار، يقول: ثعلبة بْن زيد من أصحاب النَّبِيّ ﷺ أحد بني حرام، وهو أحد البكائين الذين أنزل اللَّه تعالى فيهم: ﴿وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ﴾ الآية. أخرجه أَبُو موسى.

стр. 358

٥٩٨ - ثعلبة بن زيد س: ثعلبة بْن زيد آخر. قال أَبُو موسى: ذكره عبدان أيضًا، وقال: سمعت أحمد بْن يسار، يقول: ثعلبة بْن زيد الحارث بْن كعب بْن غنم بْن كعب بْن سلمة بْن سعد بْن عَلِيِّ بْنِ أسد بْن ساردة بْن تزيد بْن جشم بْن الخزرج الأنصاري الخزرجي، شهد بدرًا، لا تحفظ له رواية. وذكره أَبُو موسى، عن الزُّهْرِيّ، وقال: هو الذي يسمى الجذع أَبُو ثابت بْن ثعلبة. وقد ذكر الحافظ أَبُو عَبْد اللَّهِ ثعلبة بْن زيد، ولم ينسبه، وقال: ذكر في المغازي، وقال أيضًا: ثعلبة بْن الجذع شهدا بدرًا، وقتل يَوْم الطائف. أخرجه أَبُو موسى. قلت: هذا ثعلبة بْن زيد هو الذي أخرجه ابن منده، إلا أَنَّهُ قال: ثعلبة بْن الجذع الأنصاري من بني الخزرج، ثم من بني سلمة، ثم من بني حرام، وقد ذكرنا هناك أن الجذع لقب له، فهو هو لا شك. وقال ابن منده: إنه شهد بدرًا، وقتل يَوْم الطائف، وَإِنما غلط ابن منده في أبيه، فسماه الجذع، وَإِنما هو زيد، والله أعلم. ٥٩٩ - ثعلبة بن ساعدة د ع: ثعلبة بْن ساعدة بْن مالك بْن خَالِد بْن ثعلبة بْن حارثة بْن عمرو بْن الخزرج بْن ساعدة بْن كعب بْن الخزرج بْن ثعلبة الأنصاري استشهد يَوْم أحد، قاله عروة، والزُّهْرِيّ. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. ٦٠٠ - ثعلبة بن سعد ب د ع: ثعلبة بْن سعد بْن مالك بْن خَالِد بْن ثعلبة بْن سعد بن الربيع بن عمرو بن أبي زهير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج حارثة بْن عمرو بْن الخزرج بْن ساعدة قاله أَبُو عمر، وقال: هو عم أَبِي حميد الساعدي، وعم سهل بْن سعد الساعدي. وقال ابن منده، وَأَبُو نعيم: هو أخو سهل بْن سعد الساعدي، شهد بدرًا، وقتل يَوْم أحد، ولم يعقب.

стр. 359

وروى عباس بْن سعد، عن أبيه، قال: شهد ثعلبة بدرًا، وقتل يَوْم أحد، ولم يعقب. أخرجه الثلاثة. قلت: هذا ثعلبة بْن سعد هو ثعلبة بْن ساعدة الساعدي، الذي تقدم قبله، وليس عَلَى أَبِي عمر في إخراجه ههنا كلام، وَإِنما الكلام عَلَى ابن منده، وأبي نعيم. وقول أَبِي عمر: إنه عم أَبِي حميد، وعم سهل، فيه نظر وبعد، إلا عَلَى قول العدوي، فإن جعل سهل بْن سعد بْن سعد بْن مالك فيكون عمه، وأما عَلَى قول غيره، فيكون أخاه مثل قول ابن منده وأبي نعيم، وأما أَبُو حميد، ففي نسبه اختلاف كثير، لا يصح معه هذا القول. ٦٠١ - ثعلبة بن سعية ب د ع: ثعلبة بْن سعية وقيل: ابن يامين. روى سَعِيد بْن جبير، وعكرمة، عن ابن عباس، قال: لما أسلم عَبْد اللَّهِ بْن سلام، وثعلبة بْن سعية، وأسيد بْن سعية، وأسد بْن عبيد، ومن أسلم من يهود معهم، فآمنوا وصدقوا، ورغبوا في الإسلام، قالت أحبار يهود، وأهل الكفر منهم: والله ما آمن بمحمد، ولا اتبعه إلا أشرارنا، ولو كانوا من أخيارنا ما تركوا دين آبائهم، وذهبوا إِلَى غيره، فأنزل اللَّه تعالى في ذلك من قولهم: ﴿لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ﴾ إِلَى قوله تعالى: ﴿مِنَ الصَّالِحِينَ﴾. أخرجه الثلاثة. وهذا لفظ أَبِي نعيم، ومن يسمعه يظن أنهما قد أسلما هما، وعبد اللَّه بْن سلام في وقت واحد، وليس كذلك، وقد ذكره أَبُو عمر أوضح من هذا، فقال في ثعلبة: قد تقدم ذكره في الثلاثة الذين أسلموا يَوْم قريظة، فمنعوا دماءهم وأموالهم، وهذا كان بعد إسلام عَبْد اللَّهِ بْن سلام. قال: وقال البخاري: توفي ثعلبة بْن سعية، وأسيد بْن سعية في حياة النَّبِيّ ﷺ . قال: وذكر الطبري أن ابن إِسْحَاق قال في ثعلبة بْن سعية، وأسيد بْن سعية، وأسد بْن عبيد: هم من بني هدل ليسوا من بني قريظة، ولا النضير، فنسبهم فوق ذلك، هم بنو عم القوم، أسلموا تلك الليلة التي نزلت فيها قريظة عَلَى حكم سعد بْن معاذ. أسيد: بفتح الهمزة، وكسر السين، وسعية: بالسين المهملة المفتوحة، وسكون العين، وآخره ياء تحتها نقطتان.

стр. 360

٦٠٢ - ثعلبة بن سلام ب: ثعلبة بْن سلام أخو عَبْد اللَّهِ بْن سلام فيه، وفي أخيه عَبْد اللَّهِ بْن سلام، وأسد، ومبشر نزل قوله تعالى: ﴿لَيْسُوا سَوَاءً﴾ الآية. أخرجه أَبُو عمر. ٦٠٣ - ثعلبة بن سهيل ب: ثعلبة بْن سهيل أَبُو أمامة الحارثي هو مشهور بكنيته، واختلف في اسمه، فقيل: إياس بْن ثعلبة، وقيل: ثعلبة بْن عَبْد اللَّهِ، وقيل: ثعلبة بْن إياس، والأول أشهر. وقد تقدم ذكره في إياس، ويذكر في الكنى إن شاء اللَّه تعالى، وحديثه في اليمين. أخرجه أَبُو عمر. ٦٠٤ - ثعلبة بن صعير ب د ع: ثعلبة بْن صعير ويقال: ابن أَبِي صعير بْن عمرو بْن زيد بْن سنان بْن المهتجن بْن سلامان بْن عدي بْن صعير بْن حزاز بْن كاهل بْن عذرة بْن سعد بْن هذيم القضاعي العذري، حليف بني زهرة. روى عنه: عَبْد اللَّهِ، وعبد الرحمن بْن كعب بْن مالك. قال ابن منده، وَأَبُو نعيم: هو مختلف فيه، فقيل: ابن صغير، وقيل: ابن أَبِي صعير، وقيل: ثعلبة بْن عَبْد اللَّهِ، وقيل: عَبْد اللَّهِ بْن ثعلبة. أخبرنا يَحْيَى بْنُ أَبِي الرَّجَاءِ، إِجَازَةً بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي عَاصِمٍ، قَالَ: حدثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، أخبرنا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، أخبرنا هَمَّامٌ، عن بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيْرٍ، عن أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَامَ خَطِيبًا، فَأَمَرَ بِصَدَقَةِ الْفِطْرِ عن الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ، وَالْحُرِّ وَالْعَبْدِ: صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ. قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لِثَعْلَبَةَ هَذَا، وَلابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ صُحْبَةٌ، فَعَلَى هَذَا لا يَكُونُ فِيهِ اخْتِلافٌ. أخبرنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، بِإِسْنَادِهِ عن أَبِي دَاوُدَ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ، قَالَ: حدثنا مُسَدَّدٌ وَسُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْعَتَكِيُّ، قَالَا: أخبرنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عن النُّعْمَانِ بْنِ رَاشِدٍ، عن الزُّهْرِيِّ، قَالَ مُسَدَّدٌ: عن ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي صُعَيْرٍ، عن أَبِيهِ، وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ:

стр. 361

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ، أَوْ ثَعْلَبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي صُعَيْرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : صَاعٌ مِنْ بُرٍّ، أَوْ قَمْحٍ عَلَى كُلِّ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ، حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ، ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى. وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، عن هَمَّامٍ، عن بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ، عن الزُّهْرِيِّ، عن ثَعْلَبَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَوْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ. وَرَوَاهُ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عن هَمَّامٍ، عن بَكْرٍ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيْرٍ، عن أَبِيهِ، وَلَمْ يَشُكَّ. أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ. حزاز: بحاء وزاءين، وصعير: بضم الصاد وفتح العين المهملتين، وآخره راء. ٦٠٥ - ثعلبة بن عبد الله د ع: ثعلبة بْن عَبْد اللَّهِ الأنصاري وقيل: البلوي، حليف الأنصاري. روى عنه: ابنه عَبْد اللَّهِ، وعبد الرحمن بْن كعب بْن مالك. روى عبد الحميد بْن جَعْفَر، عن عَبْد اللَّهِ بْن ثعلبة، قال: سمعت عبد الرحمن بْن كعب بْن مالك، يقول: سمعت أباك ثعلبة، يقول: سمعت النَّبِيّ ﷺ يقول: أيما امرئ اقتطع مال امرئ بيمين كاذبة كانت نكتة سوداء من نفاق في قلبه لا يغيرها شيء إِلَى يَوْم القيامة. وقد روى عن عبد الحميد أيضًا، عن عَبْد اللَّهِ بْن ثعلبة، عن عبد الرحمن، عن ثعلبة، أن النَّبِيّ ﷺ قال: البذاذة من الإيمان. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. قلت: وهذا ثعلبة هو الذي تقدم قبل، وهو ابن سهيل، وهو: إياس بْن ثعلبة أَبُو أمامة، ولولا أننا شرطنا أن نأتي بجميع تراجم كتبهم لتركنا هذا وأمثاله، وأضفنا ما فيه إِلَى ما تقدم من تراجمه، وهذا الحديثان مشهوران بأبي أمامة بْن ثعلبة المقدم ذكره. وروى أَبُو داود

стр. 362

السجستاني له في السنن حديث: البذاذة من الإيمان من رواية أَبِي أمامة، وقال: هذا أَبُو أمامة بْن ثعلبة، فبان بهذا أن الجميع واحد، والله أعلم. ٦٠٦ - ثعلبة بن عبد الرحمن د ع: ثعلبة بْن عبد الرحمن الأنصاري خدم النَّبِيّ ﷺ وقام في حوائجه. روى حديثه مُحَمَّد بْن المنكدر، عن أبيه، عن جابر، أن فتى من الأنصار، يقال له: ثعلبة بْن عبد الرحمن أسلم، وكان يخدم النَّبِيّ ﷺ وأن رَسُول اللَّهِ ﷺ بعثه في حاجة، فمر بباب رجل من الأنصار، فرأى امرأة الأنصاري تغتسل، فكرر النظر إليها، وخاف أن ينزل الوحي عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ فخرج هاربًا عَلَى وجهه، فأتى جبالا بين مكة والمدينة، فولجها، ففقده رَسُول اللَّهِ ﷺ أربعين يومًا، وهي الأيام التي قَالُوا: ودعه ربه وقلاه، ثم إن جبرائيل نزل عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ فقال: يا مُحَمَّد، إن ربك يقرأ عليك السلام، ويقول لك: إن الهارب من أمتك في هذه الجبال يتعوذ بي من ناري، فقال رَسُول اللَّهِ ﷺ : يا عمر، ويا سليمان، انطلقا حتى تأتيا بثعلبة بْن عبد الرحمن، فخرجا، فلقيهما راع من رعاء المدينة اسمه ذفافة، فقال له عمر: يا ذفافة، هل لك علم من شاب بين هذه الجبال؟ فقال: لعلك تريد الهارب من جهنم؟ فقال له عمر: ما علمك به؟ قال: إذا كان جوف الليل خرج بين هذه الجبال واضعًا يده عَلَى رأسه وهو يقول: يا رب، ليت قبضت روحي في الأرواح، وجسدي في الأجساد، فانطلق بهم ذفافة، فلقياه، وأحضراه معهما إِلَى النَّبِيّ ﷺ فمرض، فمات في حياة النَّبِيّ ﷺ . قلت: أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، وفيه نظر غير إسناده، فإن قوله تعالى: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ نزلت في أول الإسلام والوحي، والنبي بمكة، والحديث في ذلك صحيح، وهذه القصة كانت بعد الهجرة، فلا يجتمعان. ٦٠٧ - ثعلبة أبو عبد الرحمن د ع: ثعلبة أَبُو عبد الرحمن الأنصاري روى عنه ابنه عبد الرحمن، عداده في أهل مصر. روى يزيد بْن أَبِي حبيب، عن عبد الرحمن بْن ثعلبة الأنصاري، عن أبيه، أن عمرو بْن سمرة بْن حبيب بْن عبد شمس، وهو أخو عبد الرحمن بْن سمرة، جاء إِلَى النَّبِيّ ﷺ فقال: يا

стр. 363

رَسُول اللَّهِ، إني سرقت جملا لبني فلان، فأرسل إليهم النَّبِيّ ﷺ فقالوا: إنا فقدنا جملا لنا، فأمر به النَّبِيّ ﷺ فقطعت يده. قال ثعلبة: أنا أنظر إليه حين وقعت يده، وهو يقول: الحمد لله الذي طهرني منك، أردت أن تدخلي جسدي النار. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. ٦٠٨ - ثعلبة بن العلاء س: ثعلبة بْن العلاء الكناني ذكره أَبُو بكر بْن أَبِي علي، وقال: ذكره أَبُو أحمد العسال. أخبرنا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي عِيسَى الأَصْفَهَانِيُّ، فِيمَا أَذِنَ لِي، وأخبرنا وَالِدِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْوَلِيدِ الْكِنْدِيُّ، حدثنا هَانِئُ بْنُ سَعِيدٍ، حدثنا حَجَّاجٌ، عن سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عن ثَعْلَبَةَ بْنِ الْعَلاءِ الْكِنَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْم خَيْبَرَ يَنْهَى عن الْمُثْلَةِ وَرَوَاهُ زُهَيْرٌ، عن سِمَاكٍ، عن ثَعْلَبَةَ بْنِ الْحَكَمِ أَخِي بَنِي لَيْثٍ، أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِقُدُورٍ فِيهَا لَحْمٌ انْتَهَبُوهَا، فَأَمَرَ بِهَا فَأُكْفِئَتْ، وَقَالَ: إِنَّ النُّهْبَةَ لا تَحِلُّ. أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى، وَقَالَ: أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ فِي ثَعْلَبَةَ بْنِ الْحَكَمِ اللَّيْثِيِّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ نَسَبُهُ هُنَاكَ. ٦٠٩ - ثعلبة بن عمرو بن محصن ب د ع: ثعلبة بْن عمرو بْن محصن الأنصاري من بني مالك بْن النجار، ثم من بني

стр. 364

عمرو بْن مبذول. شهد بدرًا، وقتل يَوْم الجسر مع أَبِي عبيد الثقفي، قاله موسى بْن عقبة، كذا نسبه ابن منده، وَأَبُو نعيم. وقال أَبُو عمر: ثعلبة بْن عمرو بْن عبيد بْن محصن بْن عمرو بْن عتيك بْن عمرو بْن مبذول، وهو عامر الذي يقال له: سدن بْن مالك بْن النجار، فزاد في نسبه عبيدًا، وخالفه هشام بْن مُحَمَّد، فلم يذكر عبيدًا. قال أَبُو عمر: شهد بدرًا، وأحدًا، والخندق، والمشاهد كلها مع رَسُول اللَّهِ ﷺ وقتل يَوْم جسر أَبِي عبيد، في خلافة عمر. وقال الواقدي: توفي في خلافة عثمان بالمدينة. روى حديثه يزيد بْن أَبِي حبيب، عن عبد الرحمن بْن ثعلبة بْن عمرو، عن أبيه، أن رجلا سرق جملا لبني فلان، فقطع رَسُول اللَّهِ ﷺ يده. قال: وثعلبة هذا هو الذي قال عن النَّبِيّ ﷺ إنه قطع عمرو بْن سمرة في السرقة. ومن حديثه أيضًا: للفارس ثلاثة أسم، وللفرس سهمان، قاله أَبُو عمر. وأما ابن منده، وَأَبُو نعيم، فلم يذكرا في هذه الترجمة إلا أَنَّهُ شهد بدرًا. وأما حديث السرقة، فذكراه في ترجمة ثعلبة أَبِي عبد الرحمن المقدم ذكره. أخرجه الثلاثة. قلت: وهذا ثعلبة هو ثعلبة أَبُو عبد الرحمن المقدم ذكره، جعلهما أَبُو عمر ترجمة واحدة. وأما ابن منده، وَأَبُو نعيم فلو رفعا نسب ثعلبة أَبِي عبد الرحمن لظهر لهما هل هو هذا، أو غيره والله أعلم. ٦١٠ - ثعلبة بن عمرو ثعلبة بْن عمرو ذكره ابن إِسْحَاق في الوفد الذين قدموا عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ فيمن أسره زيد بْن حارثة بْن جذام بعد إسلامهم، فأمر رَسُول اللَّهِ ﷺ بإطلاقهم، وأعطاهم ما أخذ منهم. ذكره ابن الدباغ الأندلسي. ٦١١ - ثعلبة بن عنمة ب د ع: ثعلبة بْن عنمة بْن عدي بْن نابي بْن عمرو بْن سواد بْن غنم بْن كعب بْن سلمة

стр. 365

الأنصاري الخزرجي السلمي شهد العقبة في البيعتين، وشهد بدرًا، وهو أحد الذين كسروا آلهة بني سلمة، قتل يَوْم الخندق شهيدًا، قاله ابن إِسْحَاق، قتله هبيرة بْن أَبِي وهب المخزومي. وقال عروة بْن الزبير: إنه قتل يَوْم خيبر، والذين كسروا الأصنام: معاذ بْن جبل، وعبد اللَّه بْن أنيس، وثعلبة بْن عنمة. وروى أَبُو صالح، عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عن الأَهِلَّةِ﴾ قال: نزلت في ابن جبل، وثعلبة بْن عنمة، وهما من الأنصار، قالا: يا رَسُول اللَّهِ، ما بال الهلال يبدو فيطلع رقيقاً، ثم يزيد حتى يعظم، ويستوي ويستدير، ثم لا يزال ينقص حتى يعود كما كان؟ فنزلت الآية. أخرجه الثلاثة. ٦١٢ - ثعلبة بن قيظي ع س: ثعلبة بْن قيظي أخبرنا أَبُو موسى، كتابة، أخبرنا أَبُو علي، قال: أخبرنا أَبُو نعيم، حدثنا سليمان بْن أحمد، أخبرنا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ الحضرمي، قال في حديث ابن أَبِي رافع: ثعلبة بْن قيظي بْن صخر بْن سلمة، بدري. أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو موسى مختصرًا. ٦١٣ - ثعلبة بن أبي مالك ب د ع: ثعلبة بْن أَبِي مالك القرظي يكنى: أبا يحيى. وهو إمام بني قريظة، ولد عَلَى عهد النَّبِيّ ﷺ . قال مُحَمَّد بْن سعد: قدم أَبُو مالك من اليمن، وهو عَلَى دين اليهودية، فتزوج امرأة من بني قريظة، فنسب إليهم، وهو من كندة. قال يحيى بْن معين: له رؤية، وقال مصعب الزبيري: ثعلبة بْن أَبِي مالك، سنه سن عطية القرظي وقصته كقصته، تركا جميعًا فلم يقتلا. روى مُحَمَّد بْن إِسْحَاق، عن أَبِي مالك بْن ثعلبة بْن أَبِي مالك، عن أبيه، أن النَّبِيّ ﷺ أتاه أهل مهزور، فقضى أن الماء إذا بلغ الكعبين لم يحبس الأعلى.

стр. 366

أخبرنا أَبُو الْفَرَجِ بْنُ أَبِي الرَّجَاءِ بْنِ سَعْدٍ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مَخْلَدٍ، كِتَابَةً، قَالَ: حدثنا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عن صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عن ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: لا ضَرَرَ وَلا ضِرَارَ وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى فِي مَشَارِبِ النَّخْلِ بِالسَّيْلِ للأَعْلَى عَلَى الأَسْفَلِ، يَشْرَبُ الأَعْلَى، وَيَرْوِي الْمَاءَ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، وَيَسْرَحُ الْمَاءُ إِلَى الأَسْفَلِ، وَكَذَلِكَ حَتَّى تَنْقَضِي الْحَوَائِطَ، أَوْ يَفْنَى الْمَاءُ. أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ ومهزور: واد فيه ماء، اختصم أهل البساتين فيه، فقضى رَسُول اللَّهِ بذلك. ٦١٤ - ثعلبة بن وديعة د ع: ثعلبة بْن وديعة الأنصاري أحد النفر الذين تخلفوا عن تبوك، فربطوا أنفسهم إِلَى السواري حتى تاب اللَّه عليهم. وروى الأعمش، عن أَبِي سفيان، عن جابر قال: كان فيمن تخلف عن رَسُول اللَّهِ ﷺ ستة: أَبُو لبابة، وأوس بْن خذام، وثعلبة بْن وديعة، وكعب بْن مالك، ومرارة، وهلال بْن أمية، فجاء أَبُو لبابة، وأوس بْن خذام، وثعلبة فربطوا أنفسهم، وجاءوا بأموالهم، فقالوا: يا رَسُول اللَّهِ، خذها، هذا الذي حبسنا عنك، فقال رَسُول اللَّهِ ﷺ : لا أحلهم حتى يكون قتال. فأنزل اللَّه تعالى: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا﴾ الآية. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. وقد قيل في أمر أَبِي لبابة غير هذا، وهو مذكور عند اسمه. باب الثاء مع القاف ومع اللام ومع الميم ٦١٥ - ثقب بن فروة ب س: ثقب بْن فروة بْن البدن الأنصاري الساعدي هكذا قال الواقدي. وقال عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد، وَإِبْرَاهِيم بْن سعد، عن ابن إِسْحَاق: ثقيب بْن فروة، وهو الذي يقال له:

стр. 367

الأخرس، وفي بعض كتب السير: ثقف بالفاء، والصحيح ثقب أَبُو ثقيب بالباء، كما قال ابن القداح، وهو عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّدِ بْنِ عمارة الأنصاري النسابة، وهو أعلم الناس بأنساب الأنصار، وثقب هو ابن عم أَبِي أسيد الساعدي، قتل يَوْم أحد شهيدًا، وقد ذكرنا في ترجمة أَبِي أسيد الساعدي من قال: البدن والبدي. أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو موسى، إلا أن أبا موسى قال: ثقيف، وهو وهم، ثم قال: ثقب قتل يَوْم أحد، وشهد له رَسُول اللَّهِ ﷺ بالشهادة، ويرد نسبه عند أَبِي أسيد. ٦١٦ - ثقف بن عمرو ثقف بْن عمرو العدواني من بني عياذ بْن يشكر بْن عدوان. شهد بدرًا هو وأخوته. عياذ: بكسر العين وبالياء تحتها نقطتان، وآخره ذال معجمة. ٦١٧ - ثقف بن عمرو بن سميط ب د ع: ثقف بْن عمرو بْن سميط من بني غنم بْن دودان بْن أسد. استشهد يَوْم خيبر، قاله موسى بْن عقبة، عن ابن شهاب. وقال: هو حليف الأنصار. وقال ابن إِسْحَاق مثله، إلا أَنَّهُ قال: من بني غنم، حليف لهم. وقال عروة: قتل يَوْم خيبر من قريش من بني عبد مناف: ثقف بْن عمرو، حليف لهم من بني أسد بْن خزيمة، نقل هذا ابن منده وَأَبُو نعيم، وقول عروة أصح، فإن بني غنم بْن دودان كانوا حلفاء قريش، وهاجروا إِلَى المدينة، وهم عَلَى حلفهم. وقال أَبُو عمر: ثقف بْن عمرو الأسلمي، ويقال: الأسدي، حليف بني عبد شمس، يكنى: أبا مالك، شهد هو، وأخواه: مدلاج، ومالك بدرًا، وقتل ثقف يَوْم أحد شهيدًا. قال: وقال موسى بْن عقبة: قتل يَوْم خيبر شهيدًا، قتله يهودي، اسمه أسير، والله أعلم. أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده، وأبا نعيم، قالا: من بني لوذان بْن أسد، وأخرجا أيضًا أخاه مالكًا، وجعلاه سلميًا. ويذكر هناك إن شاء اللَّه تعالى. قلت: قول ابن منده، وأبي نعيم في نسب ثقف: لوذان باللام، وهم، وَإِنما هو دودان

стр. 368

بدالين مهملتين أجمع النسابون عليه، ومتى جعل هذا الاسم أوله لام، فيكون بالذال المعجمة، لا المهملة، والله أعلم. ٦١٨ - الثلب بن ثعلبة الثلب بالثاء هو ابن ثعلبة بْن عطية بْن الأخيف بْن مجفر بْن كعب بْن العنبر التميمي العنبري يكنى: أبا هلقام، وقيل: التلب بالتاء فوقها نقطتان، وقد تقدم، وهناك أخرجوه. ولم يخرجه واحد منهم ههنا. ٦١٩ - ثمامة بن أثال ب د ع: ثمامة بْن أثال بْن النعمان بْن مسلمة بْن عبيد بْن ثعلبة بْن يربوع بْن ثعلبة بْن الدؤل بْن حنيفة بْن لجيم وحنيفة أخو عجل. أخبرنا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عن ابْنِ إِسْحَاقَ، عن سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ إِسْلامُ ثُمَامَةَ بْنِ أَثَالٍ الْحَنَفِيُّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَعَا اللَّه حِينَ عَرَضَ لِرَسُولِ اللَّه ﷺ بِمَا عَرَضَ أَنْ يُمُكِّنَهُ مِنْهُ، وَكَانَ عَرَضَ لِرَسُولِ اللَّهِ وَهُوَ مُشْرِكٌ، فَأَرَادَ قَتْلَهُ، فَأَقْبَلَ ثُمَامَةُ مُعْتَمِرًا، وَهُوَ عَلَى شِرْكِهِ حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ، فَتَحَيَّرَ فِيهَا حَتَّى أُخِذَ، فَأُتِيَ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَمَرَ بِهِ فَرُبِطَ إِلَى عَمُودٍ مِنْ عَمَدِ الْمَسْجِدِ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَا لَكَ يَا ثُمَامُ، هَلْ أَمْكَنَ اللَّهُ مِنْكَ؟، فَقَالَ: قَدْ كَانَ ذَلِكَ يَا مُحَمَّدُ، إِنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ، وَإِنْ تَعْفُ تَعْفُ عن شَاكِرٍ، وَإِنْ تَسْأَلْ مَالًا تُعْطَهُ، فَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَتَرَكَهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الْغَدِ مَرَّ بِهِ، فَقَالَ: مَا لَكَ يَا ثُمَامُ؟ قَالَ: خَيْرٌ يَا مُحَمَّدُ، إِنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ، وَإِنْ تَعْفُ تَعْفُ عن شَاكِرٍ، وَإِنْ تَسْأَلْ مَالًا تُعْطَهُ، ثُمَّ انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ أَبُو هُرْيَرَةَ: فَجَعَلْنَا الْمَسَاكِينُ، نَقُولُ بَيْنَنَا: مَا نَصْنَعُ بِدَمِ ثُمَامَةَ؟ وَاللَّهِ لأَكْلَةٌ مِنْ جَزُورٍ سَمِينَةٍ مِنْ فِدَائِهِ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ دَمِ ثُمَامَةَ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ مَرَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: مَا لَكَ يَا ثُمَامُ؟، قَالَ: خَيْرٌ يَا مُحَمَّدُ، إِنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ، وَإِنْ تَعْفُ تَعْفُ عن شَاكِرٍ، وَإِنْ تَسْأَلْ مَالًا تُعْطَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَطْلِقُوهُ قَدْ عَفَوْتُ عَنْكَ يَا ثُمَامُ. فَخَرَجَ ثُمَامَةُ حَتَّى أَتَى حَائِطًا مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ، فَاغْتَسَلَ فِيهِ وَتَطَهَّرَ، وَطَهَّرَ ثِيَابَهُ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، لَقَدْ كُنْتُ وَمَا وَجْهٌ أَبْغَضُ إِلَيَّ مِنْ

стр. 369

وَجْهِكَ، وَلا دِينٌ أَبْغَضُ إِلَيَّ مِنْ دِينِكَ، وَلا بَلَدٌ أَبْغَضُ إِلَيَّ مِنْ بَلَدِكَ، ثُمَّ لَقَدْ أَصْبَحْتُ وَمَا وَجْهٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ وَجْهِكَ، وَلا دِينٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ دِينِكَ، وَلا بَلَدٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ بَلَدِكَ، وَإِنِّي أَشْهَدُ أَنَّ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي كُنْتُ خَرَجْتُ مُعْتَمِرًا، وَأَنَا عَلَى دِينِ قَوْمِي، فَأَسَرَنِي أَصْحَابُكَ فِي عُمْرَتِي، فَسَيِّرْنِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ فِي عُمْرَتِي، فَسَيَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي عُمْرَتِهِ، وَعَلَّمَهُ، فَخَرَجَ مُعْتَمِرًا، فَلَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ، وَسَمِعَتْهُ قُرَيْشٌ يَتَكَلَّمُ بِأَمْرِ مُحَمَّدٍ، قَالُوا: صَبَأَ ثُمَامَةُ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا صَبَوْتُ، وَلَكِنَّنِي أَسْلَمْتُ، وَصَدَّقْتُ مُحَمَّدًا، وَآمَنْتُ بِهِ، وَالَّذِي نَفْسُ ثُمَامَةَ بِيَدِهِ لا تَأْتِيكُمْ حَبَّةٌ مِنَ الْيَمَامَةِ، وَكَانَتْ رِيفَ أَهْلِ مَكَّةَ، حَتَّى يَأْذَنَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَانْصَرَفَ إِلَى بَلَدِهِ، وَمَنَعَ الْحَمْلَ إِلَى مَكَّةَ، فَجَهَدَتْ قُرَيْشٌ، فَكَتَبُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَسْأَلُونَهُ بِأَرْحَامِهِمْ، إِلا كَتَبَ إِلَى ثُمَامَةَ يُخَلِّي لَهُمْ حَمْلَ الطَّعَامِ، فَفَعَلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ. وَلَمَّا ظَهَرَ مُسَيْلَمَةُ، وَقَوِيَ أَمْرُهُ، أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فُرَاتَ بْنَ حَيَّانَ الْعِجْلِيَّ إِلَى ثُمَامَةَ فِي قِتَالِ مُسْيَلَمَةَ وَقَتْلِهِ قال مُحَمَّد بْن إِسْحَاق: لما ارتد أهل اليمامة عن الإسلام لم يرتد ثمامة، وثبت عَلَى إسلامه، هو ومن اتبعه من قومه، وكان مقيمًا باليمامة ينهاهم عن اتباع مسيلمة وتصديقه، ويقول: إياكم وأمرًا مظلمًا لا نور فيه، وَإِنه لشقاء كتبه اللَّه عَلَى من أخذ به منكم، وبلاء عَلَى من لم يأخذ به منكم يا بني حنيفة، فلما عصوه، وأصفقوا عَلَى اتباع مسيلمة عزم عَلَى مفارقتهم، ومر العلاء بْن الحضرمي، ومن معه إِلَى جانب اليمامة يريدون البحرين، وبها الحطم، ومن معه من المرتدين من ربيعة، فلما بلغه ذلك قال لأصحابه من المسلمين: إني والله ما أرى أن أقيم مع هؤلاء، يعني: ابن الحضرمي وأصحابه، وهم مسلمون، وقد عرفنا الذي يريدون، وقد مروا بنا، ولا أرى إلا الخروج معهم، فمن أراد منكم فليخرج، فخرج ممدًا للعلاء، ومعه أصحابه من المسلمين، ففت ذلك في أعضاد عدوهم حين بلغهم مدد بني حنيفة، وشهد مع العلاء قتال الحطم، فانهزم المشركون وقتلوا، وقسم العلاء الغنائم، ونقل رجالا، فأعطى العلاء خميصة كانت للحطم يباهي بها، رجلا من المسلمين، فاشتراها منه ثمامة، فلما رجع ثمامة بعد هذا الفتح رَأَى بنو قيس بْن ثعلبة، قوم الحطم، خميصته عَلَى ثمامة، فقالوا: أنت قتلت الحطم، قال: لم أقتله، ولكني اشتريتها من المغنم، فقتلوه. أخرجه الثلاثة.

стр. 370

٦٢٠ - ثمامة بن بجاد العبدي ب د ع: ثمامة بْن بجاد العبدي له صحبة، عداده في أهل الكوفة، ولم يسند شيئًا. روى عنه أَبُو إِسْحَاقَ السبيعي، والعيزار بْن حريث. روى شعبة، وزهير، عن أَبِي إِسْحَاق، عن ثمامة بْن بجاد، وله صحبة، قال: أنذركم سوف أقوم، سوف أصوم، سوف أصلي. ورواه إسرائيل، عن أَبِي إِسْحَاق، عن العيزار بْن حريث، عن ثمامة بْن بجاد، نحوه. أخرجه الثلاثة. ٦٢١ - ثمامة بن أبي ثمامة د ع: ثمامة بْن أَبِي ثمامة الجذامي أَبُو سوادة روى ابن منده، عن أَبِي سَعِيد بْن يونس، قال: وجدت في كتاب عمرو بْن الحارث، عن بكر بْن سوادة، عن مولى لهم، أن النَّبِيّ ﷺ دعا لجده ثمامة. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. ٦٢٢ - ثمامة بن حزن د ع: ثمامة بْن حزن بْن عَبْد اللَّهِ بْن سلمة بْن قشير بْن كعب بْن ربيعة بْن عامر بْن صعصعة القشيري أدرك النَّبِيّ ﷺ . روى عنه الْقَاسِم بْن الفضل، وقال: قدم عَلَى عمر في خلافته، وهو ابن خمس وثلاثين سنة، قاله ابن منده. وقال أَبُو نعيم: أدرك النَّبِيّ ﷺ ولم يره، ورأى عمر بْن الخطاب، وعثمان، وعائشة. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. ٦٢٣ - ثمامة بن عدي ب د ع س: ثمامة بْن عدي القرشي له صحبة. قال أَبُو عمر: لا أدري من أي قريش هو؟ كان واليًا لعثمان ﵁ عَلَى صنعاء الشام.

стр. 371

أخبرنا أَبُو مُحَمَّد بْن أَبِي الْقَاسِمِ، إجازة، أخبرنا أَبِي، أخبرنا أَبُو بكر الفرضي، أخبرنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أخبرنا أَبُو عمر بْن حيويه، أخبرنا أحمد بْن معروف، أخبرنا الحسين بْن القهم، أخبرنا مُحَمَّد بْن سعد، أخبرنا عازم بْن الفضل، أخبرنا حماد بْن زيد، عن أيوب، عن أَبِي قلابة، عن أَبِي الأشعث الصنعاني، قال: لما بلغ ثمامة بْن عدي باب الثاء والواو ٦٢٤ - ثوبان بن بجدد ب د ع: ثوبان مولى رَسُول اللَّهِ ﷺ وهو ثوبان بْن بجدد. وقيل: ابن جحدر، يكنى: أبا عَبْد اللَّهِ، وقيل: أَبُو عبد الرحمن، والأول أصح. وهو من حمير من اليمن، وقيل: هو من السراة موضع بين مكة واليمن، وقيل: هو من سعد العشيرة من مذحج. أصابه سباء، فاشتراه رَسُول اللَّهِ ﷺ فأعتقه، وقال له: إن شئت أن تلحق بمن أنت منهم، وَإِن شئت أن تكون منا أهل البيت، فثبت عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ ولم يزل معه سفرًا وحضرًا إِلَى أن توفي رَسُول اللَّهِ ﷺ فخرج إِلَى الشام، فنزل إِلَى الرملة، وابتنى بها دارًا، وابتنى بمصر دارًا، وبحمص دارًا، وتوفي بها سنة أربع وخمسين، وشهد فتح مصر. روى عن النَّبِيّ ﷺ أحاديث ذوات عدد، روى عنه: شداد بْن أوس، وجبير بْن نفير، وَأَبُو إدريس الخولاني، وَأَبُو سلام ممطور الحبشي، ومعدان بْن أَبِي طلحة، وَأَبُو الأشعث الصنعاني، وَأَبُو أسماء الرحبي، وَأَبُو الخير اليزني وغيرهم.

стр. 372

أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْقَاهِرِ، أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ، أخبرنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، أخبرنا أَبُو عَمْرِو بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدَّقَّاقُ، حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُور، أخبرنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، أخبرنا أَبِي، عن قَتَادَةَ، عن أَبِي قِلابَةَ، عن أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحْبِيِّ، عن ثَوْبَانَ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ زَوَى لِي الأَرْضَ حَتَّى رَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَاَ، وَأَعْطَانِي الْكَنْزَيْنِ: الأَحْمَرَ وَالأَبْيَضَ، وَإِنَّ مُلْكَ أُمَّتِي سَيَبْلُغُ مَا زُوِيَ لِي مِنْهَا وروى هشام بْن عمار، عن صدقة، عن زيد بْن واقد، عن أَبِي سلام الأسود، عن ثوبان، عن رَسُول اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قال: إن حوضي كما بين عدن إِلَى عمان، أشد بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل، وأطيب رائحة من المسك، أكاويبه عدد نجوم السماء، من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدًا، وأكثر الناس ورودًا عليه يَوْم القيامة فقراء المهاجرين، قلنا: من هم يا رَسُول اللَّهِ؟ قال: الشعثة رءوسهم، الدنسة ثيابهم، الذين لا ينكحون المنعمات، ولا تفتح لهم السدد، الذين يعطون الذي عليهم، ولا يعطون الذي لهم. رواه عباس بْن سالم، وزيد بْن سلام، وخالد بْن معدان، ويزيد بْن أَبِي مالك، ويحيى بْن الحارث، عن أَبِي سلام. ورواه قتادة، عن سالم بْن أَبِي الجعد، عن معدان، عن ثوبان. ورواه عمرو بْن مرة، عن سالم بْن أَبِي الجعد، عن ثوبان، ولم يذكر معدان. أخرجه الثلاثة. ٦٢٥ - ثوبان بن سعد د ع: ثوبان بْن سعد أَبُو الحكم أخبرنا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سَعْدٍ الثَّقَفِيُّ، كِتَابَةً بِإِسْنَادِهِ

стр. 373

عن أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي عَاصِمٍ، قَالَ: حدثنا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، عن عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأُمَوِيِّ، عن عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عن عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ ثَوْبَانَ، عن عَمِّهِ، عن أَبِيهِ ثَوْبَانَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عن نَقْرَةِ الْغُرَابِ، وَافْتِرَاشِ السَّبْعِ، وَخَالَفَهُ أَصْحَابُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، فَقَالُوا: عَنْهُ، عن عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ ثَوْبَانَ، عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُرْسَلا. وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ فِي الصَّحَابَةِ، وَهُوَ مِنَ التَّابِعِينَ. أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ، وَأَبُو نُعَيْمٍ. ٦٢٦ - ثوبان أبو عبد الرحمن د ع: ثوبان أَبُو عبد الرحمن الأنصاري روى حديثه مُحَمَّد بْن حمير، عن عباد بْن كثير، عن يَزِيدَ بْنِ خصيفة، عن مُحَمَّدِ بْنِ عبد الرحمن بْن ثوبان، عن أبيه، عن جده، قال: سمعت رَسُول اللَّهِ ﷺ يقول: من رأيتموه ينشد شعرًا في المسجد فقولوا: فض اللَّه فاك، ثلاث مرات، ومن رأيتموه ينشد ضالة في المسجد فقولوا: لا وجدتها، ثلاث مرات، ومن رأيتموه يبيع أو يبتاع في المسجد فقولوا: لا أربح اللَّه تجارتك كذلك قال لنا رَسُول اللَّهِ ﷺ . غريب تفرد به مُحَمَّد بْن حمير، عن عباد بْن كثير. ورواه عبد العزيز الدراوردي، عن يَزِيدَ بْنِ خصيفة، عن مُحَمَّدِ بْنِ عبد الرحمن بْن ثوبان، عن أَبِي هريرة، عن النَّبِيّ ﷺ نحوه. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. ٦٢٧ - ثور بن تليدة س: ثور بْن تليدة الأسدي من أسد بْن خزيمة. ذكره أَبُو عثمان السراج في الأفراد. وروى بِإِسْنَادِهِ، عن عاصم بْن بهدلة، قال: كنا يعني: بني أسد، سبع المهاجرين يَوْم بدر، وكان فينا رجل يقال له: ثور بْن تليدة، بلغ مائة وعشرين سنة، أدرك معاوية، فأرسل إليه، فقال: من أدركت من آبائي؟ قال: أدركت أمية بْن عبد شمس في أوضاح له، ثم أدركته وقد عمي يقوده غلام له يقال له: ذكوان، وربما قاده أَبُو معيط.

стр. 374

أخرجه أَبُو موسى. ٦٢٨ - ثور بن عزرة س: ثور بْن عزرة أَبُو العكير القشيري روى علي بْن مُحَمَّد المدائني أَبُو الحسن، عن يَزِيدَ بْنِ رومان، ورجال المدائني، قَالُوا: وفد ثور بْن عزرة بْن عَبْد اللَّهِ بْن سلمة القشيري عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ فأقطعه حمام والسد، وهما من العقيق، وكتب له كتابًا، وقد ذكر الشاعر حمامًا، فقال: فإن يغلبك ميسرة بْن بشر … فإن أبا العكير عَلَى حمام أخرجه أَبُو موسى. ٦٢٩ - ثور والد يزيد بن ثور د ع: ثور والد يزيد بْن ثور السلمي، يكنى: أبا أمامة. بايع هو، وابنه يزيد، وابن ابنه معن بْن يَزِيدَ، قاله مُحَمَّد بْن جَعْفَر مطين، وسماه ثورًا. أخبرنا يَحْيَى بْنُ أَبِي الرَّجَاءِ مَحْمُودُ بْنُ سَعْدٍ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْنِ أَبِي عَاصِمٍ، وأخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ، وَأخبرنا أَبُو عَوَانَةَ، عن أَبِي الْجُوَيْرِيَةِ الْجَرْمِيِّ، عن مَعْنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنَا، وَأَبِي، وَجَدِّي، وَخَاصَمْتُ إِلَيْهِ فَأَفْلَجَ لِي، وَخَطَبَ عَلَيَّ فَأَنْكَحَنِي. قَالَ مَعْنٌ: لا تَحِلُّ غَنِيمَةٌ حَتَّى تُقَسَّمَ عَلَى كَفَّةٍ وَاحِدَةٍ، فَإِذَا قُسِّمَ حَلَّ لَنَا أَنْ نُعْطِيَكَ. أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ، وَأَبُو نُعَيْمٍ.

стр. 375

باب الجيم باب الجيم والألف ٦٣٠ - جابان أبو ميمون د: جابان أَبُو ميمون روى عنه ابنه ميمون، أَنَّهُ قال: سمعت رَسُول اللَّهِ ﷺ غير مرة، حتى بلغ عشرًا، يقول: أيما رجل تزوج امرأة وهو ينوي أن لا يعطيها صداقها، لقي اللَّه زانيًا. كذا روى عن أبيه إن كان محفوظًا. أخرجه ابن منده. ٦٣١ - جابر بن الأزرق د ع: جابر بْن الأزرق الغاضري عداده في أهل حمص، روى عنه أَبُو راشد الحبراني، قال: أتيت رَسُول اللَّهِ ﷺ عَلَى راحلة ومتاع، فلم أزل أسايره إِلَى جانبه حتى بلغنا، فنزل إِلَى قبة من أدم فدخلها، فقام عَلَى بابه أكثر من ثلاثين رجلا معهم السياط فدنوت، فإذا رجل يدفعني، فقلت: لئن دفعتني لأدفعنك، ولئن ضربتني لأضربنك، فقال: يا شر الرجال، فقلت: أنت والله شر مني، قال: كيف؟ قلت: جئت من أقطار اليمن لكي أسمع من رَسُول اللَّهِ ﷺ فأعي، ثم أرجع فأحدث من ورائي، ثم أنت تمنعني؟ قال: نعم، والله لأنا شر منك، ثم ركب النَّبِيّ ﷺ فتعلقه الناس من عند العقبة من منى حتى كثروا عليه يسألونه، فلا يكاد أحد يصل إليه من كثرتهم، فجاء رجل مقصر شعره، فقال: صل علي يا رَسُول اللَّهِ، فقال: صلى اللَّه عَلَى المحلقين، ثم قال: صل علي، فقال: صلى اللَّه عَلَى المحلقين، فقالهن ثلاث مرات، ثم انطلق فحلق رأسه، فلا أرى إلا رجلا محلوقا. قال ابن منده: هذا حديث غريب لا يعرف إلا بهذا الإسناد.

стр. 376

أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. ٦٣٢ - جابر بن أسامة ب د ع: جابر بْن أسامة الجهني يعد في الحجازيين. روى عنه معاذ بْن عَبْد اللَّهِ بْن خبيب. أخبرنا أَبُو الْفَرَجِ بْنُ مَحْمُودٍ الأَصْبَهَانِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى الْقَاضِي أَبِي بَكْرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مَخْلَدٍ، قَالَ: حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عن مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عن جَابِرِ بْنِ أُسَامَةَ الْجُهَنِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: لَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِالسُّوقِ فِي أَصْحَابِهِ، فَسَأَلْتُهُمْ: أَيْنَ تُرِيدُونَ؟ قَالُوا: نَخُطُّ لِقَوْمِكَ مَسْجِدًا، فَرَجَعْتُ فَإِذَا قَوْمِي قِيَامٌ، فَقُلْتُ: مَا لَكُمْ؟ فَقَالُوا: خَطَّ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ مَسْجِدًا، وَغَرَزَ لَنَا فِي الْقِبْلَةِ خَشَبَةً. فَأَقَامَهَا فِيهَا. أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ. قال ابن ماكولا: أَبُو سعاد هو جابر بْن أسامة، ونذكره في الكنى إن شاء اللَّه تعالى. الحزامي: بالحاء المهملة المكسورة وبالزاي، وخبيب: بالخاء المعجمة المضمومة، وبالباءين الموحدتين، بينهما ياء مثناة من تحتها. ٦٣٣ - جابر بن حابس ب د: جابر بْن حابس اليمامي مجهول، وفي إسناد حديثه نظر. روى حديثه حصين بْن حبيب، عن أبيه، قال: حدثنا جابر بْن حابس، أن النَّبِيّ ﷺ قال: من قال علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار. أخرجه ابن منده، وَأَبُو عمر. ٦٣٤ - جابر بن خالد ب د ع س: جابر بْن خَالِد بْن مسعود بْن عبد الأشهل بْن حارثة بْن دينار بْن النجار

стр. 377

الأنصاري الخزرجي النجاري ونسبه أَبُو نعيم، وَأَبُو موسى هكذا، وقالا: الأشهلي، ولا يقال هذا مطلقًا في الأنصار إلا لبني عبد الأشهل، رهط سعد بْن معاذ، ومثل هذا يقال فيه: من بني دينار، ثم من بني عبد الأشهل ليزول اللبس. قال عروة، ومحمد بْن إِسْحَاق، وموسى بْن عقبة: إنه شهد بدرًا، وأحدًا. وقال ابن عقبة: لا عقب له. وقد استدركه أَبُو موسى عَلَى ابن منده، وقد أخرجه ابن منده، وقال عن ابن إِسْحَاق: فيمن شهد بدرًا: جابر بْن عبد الأشهل من بني دينار بْن النجار، ثم من بني مسعود بْن عبد الأشهل، وقد ذكروه جميعهم: مسعود بْن عبد الأشهل، وأما ابن الكلبي، فإنه جعل مسعود بْن كعب بْن عبد الأشهل، فيكون ابن عم الضحاك، والنعمان، وقطبة بني عبد عمرو بْن مسعود، وهم بدريون أيضًا. أخرجه بالنسب الأول أَبُو نعيم، وَأَبُو عمر، وَأَبُو موسى. وأخرجه ابن منده، إلا أَنَّهُ جعل أباه عبدًا عوض خَالِد، والله أعلم. ٦٣٥ - جابر بن أبي سبرة ب د ع: جابر بْن أَبِي سبرة الأسدي روى طارق بْن عبد العزيز، عن ابن عجلان، عن أَبِي جَعْفَر موسى بْن المسيب، عن سالم بْن أَبِي الجعد، عن جابر بْن أَبِي سبرة، عن النَّبِيّ ﷺ أَنَّهُ ذكر الجهاد، فقال: إن الشيطان جلس لابن آدم بأطرقه، فجلس له عَلَى سبيل الإسلام، فقال: تسلم، وتدع دينك ودين آبائك! فعصاه فأسلم، ثم أتاه من قبل الهجرة، فقال: تهاجر، وتدع أرضك وسماءك ومولدك، وتضيع مالك! فعصاه فهاجر، ثم أتاه من قبل الجهاد، فقال: تجاهد فيهراق دمك، وتنكح زوجتك، ويقسم مالك، وتضيع عيالك! فعصاه فجاهد، قال رَسُول اللَّهِ ﷺ : فحق عَلَى اللَّه من فعل ذلك، فخر عن دابته فمات، فقد وقع أجره عَلَى اللَّه، وَإِن لسعته دابة، فمات فقد وقع أجره عَلَى اللَّه، وَإِن قتل قعصا، فحق عَلَى اللَّه أن يدخله الجنة. هذا الحديث تفرد فيه طارق بذكر جابر، ورواه ابن فضيل، وغيره، عن أَبِي جَعْفَر، عن

стр. 378

سالم، عن سبرة بْن أَبِي فاكه. هذا قول ابن منده، وأبي نعيم. وقال أَبُو عمر: جابر بْن أَبِي سبرة، أسدي كوفي، روى عنه سالم بْن أَبِي الجعد أحاديث، منها حديث في الجهاد. ٦٣٦ - جابر بن سفيان ب: جابر بْن سفيان الأنصاري الزرقي من بني زريق بْن عامر بْن زريق عبد حارثة بْن مالك بْن غضب بْن جشم بْن الخزرج. ينسب أبوه سفيان إِلَى معمر بْن حبيب بْن وهب بْن حذافة بْن جمح، لأنه حالفه وتبناه بمكة. قاله ابن إِسْحَاق، وقدم جابر، وجنادة مع أبيهما من أرض الحبشة في السفينتين، وهلكا في خلافة عمر، وأخوهما لأمهما شرحبيل بْن حسنة، تزوج سفيان أمهم مكة. أخرجه أَبُو عمر. ٦٣٧ - جابر بن سليم ب د ع: جابر بْن سليم، ويقال: سليم بْن جابر والأول أصح، أَبُو جري التميمي الهجيمي، من بلهجيم بْن عمرو بْن تميم. قال البخاري: أصح شيء عندنا في اسم أَبِي جري: جابر بْن سليم. وقال أَبُو أحمد العسكري: سليم بْن جابر أصح، والله أعلم، سكن البصرة. روى عنه ابن سيرين، وَأَبُو تميمة الهجيمي. أخبرنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الدَّقَّاقُ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، أخبرنا يَزِيدُ، حدثنا سَلامُ بْنُ مِسْكِينٍ، عن عَقِيلِ بْنِ طَلْحَةَ، حدثنا أَبُو جُرَيٍّ الْهُجَيْمِيُّ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ، فَعَلِّمْنَا شَيْئًا يَنْفَعُنَا اللَّهُ بِهِ، قَالَ: لا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا، وَلَوْ أَنْ تُفْرِغَ مِنْ دَلْوِكَ فِي إِنَاءِ الْمُسْتَقِي، وَلَوْ أَنْ تُكَلِّمَ أَخَاكَ وَوَجْهُكَ إِلَيْهِ مُنْبَسِطٌ، وَلا تُسْبِلِ الْإِزَارَ، فَإِنَّهُ مِنَ الْخُيْلاءِ، وَالْخُيْلاءُ لا يُحِبُّهُ اللَّهُ ﵎، وَإِنِ امْرُؤٌ سَبَّكَ بِمَا يَعْلَمُ فِيكَ، فَلا تَسُبَّهُ بِمَا تَعْلَمُ فِيهِ، فَإِنَّ أَجْرَهُ لَكَ، وَوَبَالَهُ عَلَى مَنْ قَالَهُ.

стр. 379

رَوَاهُ حَمَّادٌ، وَعَبْدُ الْوَارِثِ، عن الْجَرِيرِيِّ، عن أَبِي السَّلِيلِ، عن أَبِي تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيِّ. وَرَوَاهُ يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عن عُبَيْدَةَ بْنِ جَابِرٍ، عن أَبِي تَمِيمَةَ، عن جَابِرِ بْنِ سُلَيْمٍ. أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ. ٦٣٨ - جابر بن سمرة ب د ع: جابر بْن سمرة بْن جنادة بْن جندب بْن حجير بْن رئاب بْن حبيب بْن سواءة بْن عامر بْن صعصعة العامري ثم السوائي، وقيل: جابر بْن سمرة بْن عمرو بْن جندب، وقد اختلف في كنيته، فقيل: أَبُو خَالِد، وقيل: أَبُو عَبْد اللَّهِ، وهو حليف بني زهرة، وهو ابن أخت سعد بْن أَبِي وقاص، أمه خالدة بنت أَبِي وقاص، سكن الكوفة، وابتنى بها دارًا، وتوفي في أيام بشر بْن مروان عَلَى الكوفة، وصلى عليه عمرو بْن حريث المخزومي، وقيل: توفي سنة ست وستين أيام المختار. روى عن النَّبِيّ ﷺ أحاديث كثيرة. روى عنه: الشعبي، وعامر بْن سعد بْن أَبِي وقاص، وتميم بْن طرفة الطائي، وَأَبُو إِسْحَاق السبيعي، وَأَبُو خَالِد الوالبي، وسماك بْن حرب، وحصين بْن عبد الرحمن، وَأَبُو بكر بْن أَبِي موسى، وغيرهم. أخبرنا الْخَطِيبُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ، حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ مُعَاذٍ الضَّبِّيُّ، عن سِمَاكٍ، عن جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: إِنَّ بِمَكَّةَ حَجَرًا كَانَ يُسَلِّمُ عَلَيَّ لَيَالِي بُعِثْتُ وروى عنه عَبْد الْمَلِكِ بْن عمير، أن النَّبِيّ ﷺ قال: إذا هلك قيصر فلا قيصر بعده، وَإِذا هلك كسرى فلا كسرى بعده، والذي نفسي بيده لتنفقن كنوزهما في سبيل اللَّه.

стр. 380

ولما توفي جابر خلف من الذكور أربعة بنين: خَالِد، وَأَبُو ثور مسلم، وَأَبُو جَعْفَر، وجبير، فالعقب منهم لمسلم، وخالد. أخرجه الثلاثة. ٦٣٩ - جابر بن شيبان جابر بْن شيبان بْن عجلان بْن عتاب بْن مالك الثقفي شهد بيعة الرضوان، قاله المدائني في كتاب: أخبار ثقيف. ذكره ابن الدباغ. ٦٤٠ - جابر بن صخر بن أمية د ع: جابر بْن صخر بْن أمية بْن خنساء بْن عبيد بْن عدي بْن غنم بْن كعب بْن سلمة شهد العقبة، ولم يشهد بدرًا، وشهد أحدًا. أخرجه أَبُو موسى. سلمة: بكسر اللام، ولم يعرفه موسى بْن عقبة، ولا الواقدي فيمن شهد العقبة، وأحدًا. والذي ذكره ابن إِسْحَاق من رواية يونس بْن بكير، ورواية سلمة، ورواية عَبْد الْمَلِكِ بْن هشام، عن زياد بْن عَبْد اللَّهِ البكائي، كلهم عن ابن إِسْحَاق، أن جبار بْن صخر بْن أمية بْن خنساء شهد العقبة، وبدرًا، ولم يذكر أيضًا جابرًا، والله أعلم. ٦٤١ - جابر بن صخر د ع: جابر بْن صخر روى مسدد، عن عمر بْن علي المقدمي، عن مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاق، عن أَبِي سعد مولى بني خطمة، قال: سمعت جابر بْن عَبْد اللَّهِ يحدث، أن رَسُول اللَّهِ ﷺ صلى به، وبجابر بْن صخر وأقامهما خلفه. ذكره ابن منده، وقال: وقد رواه مُحَمَّد بْن أَبِي بكر المقدمي، وعاصم بْن عمر جميعًا، عن عمر بْن عَلِيٍّ، عن ابن إِسْحَاق، عن أَبِي سعد، عن جابر، أن رَسُول اللَّهِ ﷺ صلى به، وبجبار بْن صخر فأقامهما. وقال: جابر وهم.

стр. 381

وقال أَبُو نعيم: جابر بْن صخر له ذكر، أن النَّبِيّ ﷺ صلى به، وهو وهم، ذكره بعض الواهمين، عن عمر بْن عَلِيٍّ، عن ابن إِسْحَاق، عن أَبِي سعد، عن جابر: أن النَّبِيّ ﷺ صلى به وبجابر. ورواه مُحَمَّد بْن أَبِي بكر المقدمي، عن عاصم بْن عمر، عن عمر بْن عَلِيٍّ، عن مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاق، عن أَبِي سعد الخطمي، وهو شرحبيل بْن سعد، فقال: جبار. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. قلت: ليس عَلَى ابن منده في هذا مأخذ، لأن الذي ذكره أَبُو نعيم قد ذكره ابن منده جميعه، والعجب أَنَّهُ يرد عليه بكلامه لا غير. ٦٤٢ - جابر بن أبي صعصعة ب س: جابر بْن أَبِي صعصعة أخو قيس بْن أَبِي صعصعة، من بني مازن بْن النجار. وهم أربعة إخوة: قيس، والحارث، وجابر، وَأَبُو كلاب. قتل جابر يَوْم مؤتة، أخرجه أَبُو عمر هكذا. وقال أَبُو موسى: جابر بْن أَبِي صعصعة، واسمه: عمرو بْن زيد بْن عوف بْن مبذول بْن عمرو بْن غنم بْن مازن بْن النجار، قتل يَوْم مؤتة شهيدًا، ذكره ابن شاهين. ٦٤٣ - جابر بن طارق ب د ع: جابر بْن طارق بْن عوف وقيل: جابر بْن عوف بْن طارق الأحمسي، أَبُو حكيم. وهو من بني أحمس بْن الغوث بْن أنمار، بطن من بجيلة. نزل الكوفة، وله صحبة. قال ابن سعد: وممن نزل الكوفة: جابر بْن طارق أَبُو حكيم. أخبرنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ أَبِي حَبَّةَ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، أخبرنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عن إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عن حَكِيمِ بْنِ جَابِرٍ، عن أَبِيهِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي بَيْتِهِ وَعِنْدَهُ مِنْ هَذَا الدُّبَّاءِ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: الْقَرْعُ نُكْثِرُ بِهِ طَعَامَنَا. وَرَوَاهُ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، وَعَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، وَشَرِيكٌ، وَأَبُو أُسَامَةَ، وَغَيْرُهُمْ، عن إِسْمَاعِيلَ، عن حَكِيمٍ، نَحْوَهُ.

стр. 382

وروى أيضًا، أن أعرابيًا مدح النَّبِيّ ﷺ حتى أزبد شدقه، فقال رَسُول اللَّهِ ﷺ : عليكم بقلة الكلام، ولا يستهوينكم الشيطان، فإن تشقيق الكلام من شقائق الشيطان. أخرجه الثلاثة. ٦٤٤ - جابر بن ظالم ب: جابر بْن ظالم بْن حارثة بْن عتاب بْن أَبِي حارثة بْن جدي بْن تدول بْن بحتر بْن عتود بْن عنين بْن سلامان بْن ثعل بْن عمرو بْن الغوث بْن طيء الطائي ثم البحتري ذكره الطبري فيمن وفد عَلَى النَّبِيّ ﷺ من طَيِّءَ، قال: فكتب به رَسُول اللَّهِ ﷺ كتابًا فهو عندهم، وبحتر هذا الذي نسب إليه هو البطن الذي منه أَبُو عبادة البحتري الشاعر. أخرجه أَبُو عمر. عنين: بضم العين المهملة، وبالنون المفتوحة، وبعدها ياء تحتها نقطتان، ثم نون ثانية. وجدي: بضم الجيم وبالدال، وتدول: بفتح التاء فوقها نقطتان، وضم الدال المهملة، وبعد الواو لام. وثعل: بضم الثاء المثلثة، وفتح العين المهملة، وآخره لام. ٦٤٥ - جابر بن عبد الله الراسبي ب د ع: جابر بْن عَبْد اللَّهِ الراسبي له صحبة، روى عنه أَبُو شداد، قال صالح بْن مُحَمَّد جزرة: إنه الراسبي نزل البصرة، قال أَبُو نعيم: ولا أراه إلا جابر بْن عَبْد اللَّهِ الأنصاري السلمي. روى أَبُو شداد، عن جابر بْن عَبْد اللَّهِ الراسبي، عن النَّبِيّ ﷺ أَنَّهُ قال: من عفا عن قاتله، وأدى حقنا، وقرأ دبر كل صلاة: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ عشر مرات دخل من أي أبواب الجنة شاء، وزوج من الحور العين ما شاء، فقال أَبُو بكر الصديق ﵁: أو واحدة من هؤلاء؟ قال: أو واحدة من هؤلاء. وقال ابن منده: هذا حديث غريب إن كان محفوظًا. قلت: أخرجه الثلاثة، وقول أَبِي نعيم، لا أراه إلا جابر بْن عَبْد اللَّهِ الأنصاري السلمي، فجابر بْن عَبْد اللَّهِ بْن رئاب، وجابر بْن عَبْد اللَّهِ بْن عمر، وكلاهما أنصاريان سلميان، فأيهما أراد؟ ومع هذا، فكلاهما سكن المدينة، ليس فيهما من سكن البصرة، والله أعلم.

стр. 383

٦٤٦ - جابر بن عبد الله بن رئاب ب د ع: جابر بْن عَبْد اللَّهِ بْن رئاب بْن النعمان بْن سنان بْن عبيد بْن عدي بْن غنم بْن كعب بْن سلمة الأنصاري السلمي شهد بدرًا، وأحدًا، والخندق، وسائر المشاهد مع رَسُول اللَّهِ ﷺ وهو من أول من أسلم من الأنصار قبل العقبة الأولى. قال مُحَمَّد بْن إِسْحَاق، فيما أخبرنا عُبَيْد اللَّهِ بْن أحمد بْن علي الْبَغْدَادِيّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يونس بْن بكير، عن مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاق: حدثني عاصم بْن عمر بْن قتادة، عن أشياخ من قومه، قَالُوا: لما لقيهم رَسُول اللَّهِ ﷺ يعني: النفر من الأنصار، قال: ممن أنتم؟، وذكر الحديث وكانوا ستة نفر منهم من بني النجار: أسعد بْن زرارة، وعوف بْن الحارث بْن رفاعة وهو ابن عفراء، ورافع بْن مالك بْن العجلان، وقطبة بْن عامر بْن حديدة، وعقبة بْن عامر بْن نابي بْن زيد، وجابر بْن عَبْد اللَّهِ بْن رئاب، فأسلموا، فلما قدموا المدينة ذكروا لهم رَسُول اللَّهِ ﷺ الحديث. روى الوازع بْن نافع، عن أَبِي سلمة، عن جابر بْن عَبْد اللَّهِ بْن رئاب، عن النَّبِيّ ﷺ قال: مر بي جبرائيل وأنا أصلي، فضحك إلي، وتبسمت إليه. أسند عن النَّبِيّ ﷺ غير حديث، روى عنه ابن عباس. أخرجه الثلاثة. ٦٤٧ - جابر بن عبد الله بن حرام ب د ع: جابر بْن عَبْد اللَّهِ بْن عمرو بْن حرام بْن كعب بْن غنم بْن كعب بْن سلمة يجتمع هو والذي قبله في غنم بْن كعب، وكلاهما أنصاريان سلميان. وقيل في نسبه غير هذا، وهذا أشهرها. وأمه: نسيبة بنت عقبة بْن عدي بْن سنان بْن نابي بْن زيد بْن حرام بْن كعب بْن غنم، تجتمع هي وأبوه في حرام، يكنى أبا عبد اللَّه، وقيل: أَبُو عبد الرحمن، والأول أصح، شهد العقبة الثانية مع أبيه وهو صبي، وقال بعضهم: شهد بدرًا، وقيل: لم يشهدها، وكذلك غزوة أحد.

стр. 384

أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ الْمَنْصُورُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمَخْزُومِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، أخبرنا رَوْحٌ، أخبرنا زَكَرِيَّا، حدثنا أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَبْعَ عَشْرَةَ غَزْوَةٍ، قَالَ جَابِرٌ: لَمْ أَشْهَدْ بَدْرًا، وَلا أُحُدًا، مَنَعَنِي أَبِي، فَلَمَّا قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، لَمْ أَتَخَلَّفْ عن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةٍ قَطُّ وقال الكلبي: شهد جابرًا أحدا، وقيل: شهد مع النَّبِيّ ﷺ ثمان عشرة غزوة، وشهد صفين مع علي بْن أَبِي طالب ﵁، وعمي في آخر عمره، وكان يحفي شاربه، وكان يخضب بالصفرة، وهو آخر من مات بالمدينة ممن شهد العقبة. وقد أورد ابن منده في اسمه أن رَسُول اللَّهِ ﷺ حضر الموسم، وخرج نفر من الأنصار، منهم: أسعد بْن زرارة، وجابر بْن عَبْد اللَّهِ السلمي، وقطبة بْن عامر، وذكرهم. قال: فأتاهم رَسُول اللَّهِ ﷺ ودعاهم إِلَى الإسلام، وذكر الحديث. فظن أن جابر بْن عَبْد اللَّهِ السلمي هو ابن عَبْد اللَّهِ بْن عمرو بْن حرم، وليس كذلك، وَإِنما هو جابر بْن عَبْد اللَّهِ بْن رئاب، وقد تقدم ذكره قبل هذه الترجمة، وقد كان جابر هذا أصغر من شهد العقبة الثانية مع أبيه، فيكون في أول الأمر رأسًا فيهم. هذا بعيد، عَلَى أن النقل الصحيح من الأئمة أَنَّهُ جابر بْن عَبْد اللَّهِ بْن رئاب، والله أعلم. وكان من المكثرين في الحديث، الحافظين للسنن، روى عنه مُحَمَّد بْن عَلِيِّ بْنِ الحسين، وعمرو بْن دينار، وَأَبُو الزبير المكي، وعطاء، ومجاهد، وغيرهم. أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْقَاهِرِ، أخبرنا أَبُو الْخَطَّابِ نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَارِئُ، إِجَازَةً إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا، أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ أَبُو عَلِيٍّ، أخبرنا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ، أخبرنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو قِلابَةَ الرَّقَاشِيُّ، أخبرنا أَبُو رَبِيعَةَ، أخبرنا أَبُو عَوَانَةَ، عن الأَعْمَشِ، عن أَبِي سُفْيَانَ، عن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: اهْتَزَّ عَرْشُ الرَّحْمَنِ لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، فَقِيلَ لِجَابِرٍ: إِنَّ الْبَرَاءَ، يَقُولُ: اهْتَزَّ السَّرِيرُ، فَقَالَ جَابِرٌ: كَانَ بَيْنَ هَذَيْنِ الْحَيَّيْنِ: الأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ ضَغَائِنُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: اهْتَزَّ عَرْشُ الرَّحْمَنِ. قُلْتُ: وَجَابِرُ أَيْضًا مِنَ الْخَزْرَجِ، حَمَلَهُ دِينُهُ عَلَى قَوْلِ الْحَقِّ وَالإِنْكَارِ عَلَى مَنْ كَتَمَهُ

стр. 385

أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ وَأَبُو جَعْفَرِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ، بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى أَبِي عِيسَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، قَالَ: حدثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، أخبرنا بِشْرُ بْنُ السُّرِّيِّ، أخبرنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عن أَبِي الزُّبَيْرِ، عن جَابِرٍ، قَالَ: اسْتَغْفَرَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ الْبَعِيرِ خَمْسًا وَعِشْرِينَ مَرَّةً، يَعْنِي بِقَوْلِهِ: لَيْلَةَ الْبَعِيرِ: أَنَّهُ بَاعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعِيرًا، وَاشْتَرَطَ ظَهْرَهُ إِلَى الْمَدِينَةَ، وَكَانَ فِي غَزْوَةٍ لَهُمْ وتوفي جابر سنة أربع وسبعين، وقيل: سنة سبع وسبعين، وصلى عليه أبان بْن عثمان، وكان أمير المدينة، وكان عمر جابر أربعًا وتسعين سنة. أخرجه الثلاثة. ٦٤٨ - جابر أبو عبد الرحمن ب د ع: جابر أَبُو عبد الرحمن وهو جابر بْن عبيد العبدي. روى عنه ابنه عبد الرحمن، وقيل: اسم ابنه عَبْد اللَّهِ. قال مُحَمَّد بْن سعد: كان في وفد عبد القيس، سكن البصرة، وقيل: سكن البحرين. روى علي بْن المديني، عن الحارث بْن مرة الحنفي، عن نفيس، عن عبد الرحمن بْن جابر العبدي، قال: كنت في الوفد الذين أتوا رَسُول اللَّهِ ﷺ من عبد القيس ولست منهم، إنما كنت مع أَبِي، فنهاهم رَسُول اللَّهِ ﷺ عن الشرب في الأوعية: الدباء، والحنتم، والنقير، والمزفت. كذا رواه ابن منده من طريق علي بْن المديني، ورواه عَبْد اللَّهِ بْن أحمد بْن حنبل، عن أبيه، عن الحارث بْن مرة، عن نفيس، فقال: عَبْد اللَّهِ بْن جابر، مثله. أخبرنا به أَبُو ياسر عبد الوهاب بْن هبة اللَّه، بِإِسْنَادِهِ عن عَبْد اللَّهِ بْن أحمد. أخرجه الثلاثة. ٦٤٩ - جابر بن عتيك ب د ع: جابر بْن عتيك وقيل: جبر بْن عتيك بْن قيس بْن الحارث بْن هيشة بْن الحارث بْن أمية بْن زيد بْن معاوية بْن مالك بْن عوف بْن عمرو بْن عوف بْن مالك بْن الأوس

стр. 386

الأنصاري الأوسي. من بني معاوية، قاله ابن إِسْحَاق، ونسبه الكلبي مثله، إلا أَنَّهُ أسقط الحارث الأول، وزيدًا. شهد بدرًا، والمشاهد كلها مع رَسُول اللَّهِ ﷺ . يكنى أبا عَبْد اللَّهِ. وقال ابن منده: كنيته أَبُو الربيع. قال أَبُو نعيم: وهو وهم، فإنها كنية عَبْد اللَّهِ بْن ثابت الظفري، وكانت معه راية بني معاوية عام الفتح، وهو أخو الحارث بْن عتيك. روى عنه ابناه: عَبْد اللَّهِ وَأَبُو سفيان، وعتيك بْن الحارث بْن عتيك. أخبرنا فِتْيَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ سَمْنِيَّةَ الْجَوْهَرِيُّ، بِإِسْنَادِهِ عن الْقَعْنَبِيِّ، عن مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جبر بْنِ عَتِيكٍ، عن عَتِيكِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَتِيكٍ، وَهُوَ جَدُّ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو أُمِّهِ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَتِيكٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَاءَ يَعُودُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ ثَابِتٍ، فَوَجَدَهُ قَدْ غُلِبَ، فَصَاحَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يُجِبْهُ، فَاسْتَرْجَعَ وَقَالَ: غُلِبْنَا عَلَيْكَ يَا أَبَا الرُّبَيِّعِ، فَصَاحَ النِّسْوَةُ وَبَكَيْنَ، فَجَعَلَ ابْنُ عَتِيكٍ يُسْكِتُهُنَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : دَعْهُنَّ فَإِذَا وَجَبَ فَلا تَبْكِينَ بَاكِيَةٌ، قَالُوا: وَمَا الْجَوَابُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: إِذَا مَاتَ، فَقَالَتْ ابْنَتُهُ: وَاللَّهِ إِنْ كُنْتُ لأَرْجُو أَنْ يَكُونَ شَهِيدًا، فَإِنَّكَ كُنْتَ قَدْ قَضَيْتَ جِهَازَكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ قَدْ أَوْقَعَ أَجْرَهُ عَلَى قَدْرِ نِيَّتِهِ، وَمَا تُعُدُّونَ الشَّهَادَةَ؟ قَالُوا: الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : الشُّهَدَاءُ سِوَى الْقَتْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ: الْمَطْعُونُ شَهِيدٌ، وَالْغَرِيبُ شَهِيدٌ، وَصَاحِبُ ذَاتِ الْجَنْبِ شَهِيدٌ، وَالْمَبْطُونُ شَهِيدٌ، وَصَاحِبُ الْحَرِيقِ شَهِيدٌ، وَالَّذِي يَمُوتُ تَحْتَ الْهَدْمِ شَهِيدٌ، وَالْمَرْأَةُ تَمُوتُ بِجُمْعٍ شَهِيدٌ. وَتُوُفِّيَ جَابِرٌ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ، وَعُمْرُهُ إِحْدَى وَتِسْعُونَ سَنَةً. أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ بجمع مضمونة الجيم: هي المرأة تموت وفي بطنها ولد، وقيل: هي البكر، والأول أصح، وقاله الكسائي بجيم مكسورة. ٦٥٠ - جابر بن عمير ب د ع: جابر بْن عمير الأنصاري له صحبة، عداده في أهل المدينة.

стр. 387

روى عنه عطاء بْن أَبِي رباح. أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْمَدِينِيُّ، كِتَابَةِ، أخبرنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أخبرنا الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ وَحَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ وَمُحَمَّدُ بْنُ حُبَيْشٍ، قَالُوا: حدثنا خَلَفُ بْنُ عَمْرٍو الْعَكْبَرِيُّ، أخبرنا الْمُعَافَى بْنُ سُلَيْمَانَ، أخبرنا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، عن أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عن عَبْدِ الرَّحِيمِ الزُّهْرِيِّ، عن عَطَاءٍ، أَنَّهُ رَأَى جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَجَابِرَ بْنَ عُمَيْرٍ الأَنْصَارِيَّيْنِ يَرْتَمِيَانِ، فَمَلَّ أَحَدُهُمَا فَجَلَسَ، فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ: كَسِلْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ أَحَدُهُمَا للآخَرِ: أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: كُلُّ شَيْءٍ لَيْسَ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ فَهُوَ لَعِبٌ، إِلا أَنْ يَكُونَ أَرْبَعَةً: مُلاعَبَةَ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ، وَتَأْدِيبَ الرَّجُلِ فَرَسَهُ، وَمَشْيَ الرَّجُلِ بَيْنَ الْغَرَضَيْنِ، وَتَعَلُّمَ الرَّجُلِ السِّبَاحَةِ. أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ ٦٥١ - جابر بن عوف س: جابر بْن عوف أَبُو أوس الثقفي ذكره أَبُو عثمان سَعِيد بْن يعقوب السراج القرشي في الأفراد، كتبه عنه ابن مندويه. روى حماد بْن سلمة، عن يعلى بْن عطاء، عن أبيه، عن أوس بْن أَبِي أوس، عن أبيه واسمه جابر، أن النَّبِيّ ﷺ «صلى ومسح عَلَى قدميه»، ورواه هشيم وشعبة، عن يعلى مثله. ورواه شريك، عن يعلى، ولم يذكر بين يعلى وأوس أحدًا. أخرجه أَبُو موسى. ٦٥٢ - جابر بن عياش ع: جابر بْن عياش وقال أَبُو نعيم: لا يعرف له حديث. أخرجه أَبُو نعيم كذا مختصرًا.

стр. 388

٦٥٣ - جابر بن ماجد الصدفي ب د ع: جابر بْن ماجد الصدفي وفد عَلَى النَّبِيّ ﷺ وشهد فتح مصر، قاله أَبُو سَعِيد بْن يونس. وفي حديثه اختلاف. روى الأوزاعي، عن قيس بْن جابر الصدفي، عن أبيه، عن جده، عن رَسُول اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قال: سيكون بعدي خلفاء، ومن بعد الخلفاء أمراء، ومن بعد الأمراء ملوك جبابرة، ثم يخرج رجل من أهل بيتي يملأ الأرض عدلًا، كما ملئت جورًا، ويؤمر بعده القحطاني، فوالذي نفسي بيده ما هو بدونه. كذا قال الأوزاعي، عن قيس بْن جابر، ورواه ابن لهيعة، عن عبد الرحمن بْن قيس، عن جابر، عن أبيه، عن جده، فعلى رواية الأوزاعي، يكون الصحابي ماجدا. أخرجه الثلاثة. ٦٥٤ - جابر بن النعمان ب: جابر بْن النعمان بْن عمير بْن مالك بْن قمير بْن مالك بْن سواد بْن مري بْن أراشة بْن عامر بْن عبيلة بْن قسميل بْن فران بْن بلي البلوي السوادي من بني سواد، له صحبة، وهو حليف الأنصار، وهو من رهط كعب بْن عجرة وهو الذي عمر كثيرًا، فقال: تهدلت العينان بعد طلالة … وبعد رضا فأحسب الشخص راكبًا وأبعد ما أنكرت كي أستبينه … فأعرفه وأنكر المتقاربا أخرجه أَبُو عمر. ٦٥٥ - جابر بن ياسر د: جابر بْن ياسر بْن عويص بْن فدك بْن ذي إيوان بْن عمرو بْن قيس بْن سلمة بْن شراحيل بْن الحارث بْن معاوية بْن مرتع بْن قتبان بْن مصبح بْن وائل بْن رعين الرعيني القتباني شهد فتح مصر، له ذكر في الصحابة. قال أَبُو سَعِيد بْن يونس: وممن فتح مصر ممن له إدراك: جابر بْن ياسر بْن عويص القتباني، جد عياش، وجابر ابني عباس بْن جابر، لا يعرف له حديث، قاله ابن منده، وَأَبُو نعيم، إلا أنهما لم يذكرا نسبه بعد عويص. وساق نسبه كما ذكرناه ابن ماكولا. وقال: وأما العويص بعين مهملة بعدها واو، وآخره صاد مهملة، فهو جد

стр. 389

جابر، وذكره، وقال: كذلك هو بخط الصوري مقيد، وفي غيره مثله سواء، إلا أَنَّهُ قال: شرحبيل عوض شراحيل. عياش بْن عباس: فالأول بالياء تحتها نقطتان، والشين المعجمة، وقتبان: بالقاف والتاء فوقها نقطتان والباء الموحدة. ٦٥٦ - جاحل أبو مسلم الصدفي د ع: جاحل أَبُو مسلم الصدفي روى عنه ابنه مسلم، أن رَسُول اللَّهِ ﷺ قال: إن أحصاهم لهذا القرآن من أمتي منافقوهم أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. وقال أَبُو نعيم: ذكره بعض الناس، يعني: ابن منده في جملة الصحابة. قال: وعندي ليست له صحبة، ولم يذكره أحد من المتقدمين، ولا المتأخرين. ٦٥٧ - جاورد بن المعلى ب د ع: جارود بْن المعلى وقيل: ابن العلاء، وقيل: جارود بْن عمرو بْن المعلى العبدي، من عبد القيس، يكنى: أبا المنذر، وقيل: أبا غياث، وقيل: أبا عتاب، وأخشى أن يكون أحدهما تصحيفًا، وقيل: اسمه بشر. وقد تقدم ذكره، وقيل: هو الجارود بْن المعلى بْن العلاء، وقيل: الجارود بْن عمرو بْن العلاء، وقيل: الجارود بْن المعلى بْن عمرو بْن حنش بْن يعلى، قاله ابن إِسْحَاق. وقال الكلبي: الجارود، واسمه بشر بْن حنش بْن المعلى، وهو الحارث بْن يَزِيدَ بْن حارثة بْن معاوية بْن ثعلبة بْن جذيمة بْن عوف بْن بكر بْن عوف بْن أنمار بْن عمرو بْن وديعة بْن لكيز بْن أفصى بْن عبد القيس العبدي، وأمه دريمكة بنت رويم من بني شيبان، وَإِنما لقب الجارود، لأنه أغار في الجاهلية عَلَى بكر بْن وائل، فأصابهم وجردهم. وفد عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ سنة عشر في وفد عبد القيس، فأسلم، وكان نصرانيًا، ففرح النَّبِيّ ﷺ بإسلامه، فأكرمه وقربه، وتروى عنه من الصحابة عَبْد اللَّهِ بْن عمرو بْن العاص، ومن

стр. 390

التابعين: أَبُو مسلم الجذمي، ومطرف بْن عَبْد اللَّهِ بْن الشخير، وزيد بْن علي أَبُو القموص، وابن سيرين. أخبرنا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الطَّبَرِيُّ الْفَقِيهُ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حدثنا هُدْبَةُ، عن قَتَادَةَ، عن يَزِيدَ بْنِ الشِّخِّيرِ، عن أَخِيهِ مُطَرِّفٍ، عن أَبِي مُسْلِمٍ الْجَذَمِيِّ، عن الْجَارُودِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: ضَالَّةُ الْمُسْلِمِ حَرَقُ النَّارِ ولم أسلم الجارود، قال: شهدت بأن اللَّه حق وسامحت … بنات فؤادي بالشهادة والنهض فأبلغ رَسُول اللَّهِ عني رسالة … بأني حنيف حيث كنت من الأرض وسكن البصرة، وقتل بأرض فارس، وقيل: إنه قتل بنهاوند مع النعمان بْن مقرن، وقيل: إن عثمان بْن أَبِي العاص بعث الجارود في بعث إِلَى ساحل فارس، فقتل بموضع يعرف بعقبة الجارود، وكان سيد عبد القيس، أخرجه الثلاثة. غياث: بالغين المعجمة، والياء تحتها نقطتان، والثاء المثلثة. ٦٥٨ - الجارود بن المنذر د: الجارود بْن المنذر روى عنه: الحسن، وابن سيرين، قاله ابن منده، جعله ترجمة ثانية، هذا والذي قبله، وقال: قال مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل البخاري في كتاب الوحدان: هما اثنان، وفرق بينهما. روى حديثه ابن مسهر، عن أشعث، عن ابن سيرين، عن الجارود، قال: أتيت رَسُول اللَّهِ ﷺ فقلت: إني عَلَى دين، فإن تركت ديني، ودخلت في دينك لا يعذبني اللَّه يَوْم القيامة؟ قال: نعم. أخرجه ابن منده وحده. قلت: جعله ابن منده غير الذي قبله، وهما واحد، ولا شك أن بعض الرواة رَأَى كنيته أَبُو المنذر، فظنها ابن، والله أعلم.
следующие страницы →