Полный текст (3 699 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.
стр. 736
ولا يضر ولا ينفع، ولا يدري من عبده ممن لم يعبده».
قال خَالِد: فإني أشهد أن لا إله إلا اللَّه، وأشهد أنك رَسُول اللَّهِ، فسر رَسُول اللَّهِ ﷺ بإسلامه، وتغيب خَالِد، وعلم أبوه بإسلامه، فأرسل في طلبه من بقي من ولده، ولم يكونوا أسلموا، فوجدوه، فأتوه به أباه أبا أحيحة سعيدًا، فسبه وبكته وضربه بعصا في يده حتى كسرها عَلَى رأسه، وقال: اتبعت محمدًا وأنت ترى خلافه قومه، وما جاء به من عيب آلهتهم، وعيب من مضى من آبائهم، قال: قد والله تبعته عَلَى ما جاء به.
فغضب أبوه ونال منه، وقال: اذهب يا لكع حيث شئت، والله لأمنعنك القوت، فقال خَالِد: إن منعتني فإن اللَّه يرزقني ما أعيش به.
فأخرجه، وقال لبنيه: لا يكلمه أحد منكم إلا صنعت به ما صنعت بخالد.
فانصرف خَالِد إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ فكان يلزمه، ويعيش معه.
وتغيب عن أبيه في نواحي مكة، حتى خرج المسلمون إِلَى أرض الحبشة في الهجرة الثانية، فخرج معهم، وكان أبوه شديدًا عَلَى المسلمين، وكان أعز من بمكة، فمرض، فقال: لئن رفعني من مرض هذا لا يعبد إله ابن أَبِي كبشة بمكة.
فقال ابنه خَالِد عند ذلك: اللهم لا ترفعه.
فتوفي في مرضه ذلك.
وهاجر خَالِد إِلَى الحبشة ومعه امرأته أميمة بنت خَالِد الخزاعية، وولد له بها ابنه سَعِيد بْن خَالِد، وابنته أم خَالِد، واسمها أمة، وهاجر معه إِلَى أرض الحبشة أخوه عمرو بْن سَعِيد، وقدما عَلَى النَّبِيّ ﷺ بخيبر مع جَعْفَر بْن أَبِي طالب في السفينتين، فكلم النَّبِيّ ﷺ المسلمين، فأسهموا لهم، وشهد مع النَّبِيّ ﷺ القضية وفتح مكة، وحنينًا، والطائف، وتبوك، وبعثه رَسُول اللَّهِ ﷺ عاملًا عَلَى صدقات اليمن، وقيل: عَلَى صدقات مذحج وعلى صنعاء، فتوفي النَّبِيّ ﷺ وهو عليها.
ولم يزل خَالِد، وأخواه عمرو، وأبان عَلَى أعمالهم التي استعملهم عليها رَسُول اللَّهِ ﷺ حتى توفي رَسُول اللَّهِ ﷺ فلما توفي رجعوا عن أعمالهم، فقال لهم أَبُو بكر: مالكم رجعتم؟ ما أحد أحق بالعمل من عمال رَسُول اللَّهِ ﷺ ارجعوا إِلَى أعمالكم، فقالوا: نحن بنو أَبِي أحيحة لا نعمل لأحد بعد رَسُول اللَّهِ ﷺ أبدًا.
وكان خَالِد عَلَى اليمن كما ذكرناه، وأبان عَلَى البحرين، وعمرو عَلَى تيماء وخيبر، وقرى عربية، وتأخر خَالِد وأخوه أبان عن بيعة أَبِي بكر ﵁.
فقال لبني هاشم: إنكم لطوال الشجر طيبوا الثمر، ونحن تبع لكم، فلما بايع بنو هاشم أبا بكر بايعه خَالِد وأبان.
ثم استعمل أَبُو بكر خالدًا عَلَى جيش من جيوش المسلمين حين بعثهم إِلَى الشام، فقتل بمرج الصفر في خلافة أَبِي بكر ﵁، وقيل: كانت وقعة مرج الصفر سنة أربع عشرة في صدر خلافة عمر.
وقيل: بل كان قتله في وقعة أجنادين بالشام قبل وفاة أَبِي بكر بأربع وعشرين
стр. 737
ليلة، وقد اختلف أصحاب السير في وقعة أجنادين، ووقعة الصفر، ووقعة اليرموك، أيها قبل الأخرى، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
قال الغساني: قرى عربية، كذا هو غير منون لهذه التي بالحجاز، كذا قيده غير واحد من أهل العلم.
١٣٦٦ - خالد بن سنان بن أبي عبيد
خَالِد بْن سنان بْن أَبِي عبيد بْن وهب بْن لوذان بْن عبد ود بْن زيد بْن ثعلبة شهد أحدًا، واستشهد يَوْم جسر أَبِي عبيد.
قاله الغساني، عن العدوي.
١٣٦٧ - خالد بن سنان بن غيث
س: خَالِد بْن سنان بْن غيث بْن مريطة بْن مخزوم بْن مالك بْن غالب بْن قطيعة بْن عبس العبسي أخرجه أَبُو موسى ولم ينسبه، إنما قال: قال عبدان: ليست له صحبة، ولا أدرك رَسُول اللَّهِ ﷺ ذكره النَّبِيّ ﷺ وقال: «نبي ضيعه قومه»، وقال: هو من بني عبس بْن بغيض، وهو ابن سنان بْن غيث، أتت ابنته النَّبِيّ ﷺ فسمعته يقرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ فقالت: كان أَبِي يقول هذا.
قلت: لا كلام في أَنَّهُ ليست له صحبة، فلا أدري لأي معنى أخرجه، فإن كان ذكره لأنه نقل عنه إخبار بالنبي ﷺ فقد أخبر به المسيح ﵇ وغيره من الأنبياء، فهلا ذكرهم في الصحاب
١٣٦٨ - خالد بن سويد
س: خَالِد بْن سويد ويقال: خلاد، وهو الأشهر، ويرد في خلاد، إن شاء اللَّه تعالى.
أخرجه أَبُو موسى مختصرًا.
стр. 738
١٣٦٩ - خالد بن سيار
س: خَالِد بْن سيار بْن عبد عوف بْن معشر بْن بدر بْن أحيمس بْن غفار وهو سائق بدن رَسُول اللَّهِ ﷺ قاله الكلبي، وسماه الواقدي عَبْد اللَّهِ بْن نضلة بْن عبيد.
أورده أَبُو موسى، وقال: أخرجه، يعني ابن منده، في غير هذا الباب.
١٣٧٠ - خالد بن صخر
س: خَالِد بْن صخر قال أَبُو موسى: ذكره عبدان، وقال: والد مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن الحارث بْن خَالِد.
روى عاصم بْن شريك بْن عامر الأنصاري، أخبرنا موسى بْن مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيم بْن الحارث بْن خَالِد بْن صخر، وكان خَالِد من مهاجرة الحبشة، عن أبيه، عن خَالِد بْن عَبْد اللَّهِ، قال: ركب رَسُول اللَّهِ ﷺ إِلَى قباء، إِلَى بني عمرو بْن عوف، وكان يشهد الجنائز، ويعود المرضي، ويدعى فيجيب، فرأى شيئًا من حصنة الأموال، ولم يكن رآه فيما مضى، فقال: «لا عليكم إذا نزلتم لعيدكم، يعني الجمعة، أن تثبتوا حتى أكلمكم»، فلما صلى رَسُول اللَّهِ ﷺ الجمعة صلى في مقامه ذلك ركعتين، ثم لم ير مصليًا لهما قبل ولا بعد، وتواثبت الأنصار من نواحي المسجد حتى احدقوا بالمنبر، فخطب رَسُول اللَّهِ ﷺ ﷺ فحمد اللَّه وأثنى عليه، ثم قال: «أما بعد، يا معشر الأنصار، كنتم إذ ذاك تحملون الكل، وتكفلون اليتيم، وتصنعون المعروف، حتى إذا جاءكم اللَّه بالإسلام، إذا أنتم تحصنون الأموال، وفيما يأكل ابن آدم أجر، وفيما يأكل الطير أجر».
قال: فانصرفوا فما منهم رجل إلا هدم في حائط ثلمة أو ثلمتين.
قال عبدان: لم أجد ذكر خَالِد بْن صخر إلا في هذا الحديث قال أَبُو موسى: ووجدت في مهاجرة الحبشة الحارث بْن خَالِد بْن صخر، فإن كان والد الحارث، فهو ابن عامر بْن كعب بْن سعد بْن تيم بْن مرة، ومعه امرأته رائطة ابنة الحارث من بني تيم، وولدت له بأرض الحبشة: موسى، وعائشة، وزينب بني الحارث، ذكره مُحَمَّد بْن إِسْحَاق.
قلت: هذا كلام أَبِي موسى، وهو أخرجه، فأما قوله: وجدت في مهاجرة الحبشة الحارث بْن خَالِد بْن صخر، فإن كان والد الحارث فهو ابن عامر، فلا أدري لم شك فيه، وقد ذكر أولًا أَنَّهُ والد مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن الحارث بْن خَالِد بْن صخر التيمي؟ فمع هذا لا يبقى
стр. 739
للشك وجه، فهو ابن صخر بْن عامر بْن كعب بْن سعد بْن تيم، لا شبهة فيه، إلا أَنَّهُ لا صحبة له، وَإِنما الصحبة لأبيه الحارث، وقد تقدم ذكره في بابه.
١٣٧١ - خالد بن الطفيل
د ع: خَالِد بْن الطفيل بْن مدرك الغفاري.
ذكره ابن منيع في الصحابة، وفيه نظر.
روى سفيان بْن حمزة، عن كثير بْن زيد، عن خَالِد بْن الطفيل بْن مدرك الغفاري: أن رَسُول اللَّهِ ﷺ بعث جده مدركًا إِلَى ابنته يأتي بها من مكة، وقال: كان رَسُول اللَّهِ ﷺ إذا سجد وركع قال: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بعفوك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أبلغ ثناء عليك، أنت كما أثنيت عَلَى نفسك».
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم
١٣٧٢ - خالد بن العاص
ب ع س: خَالِد بْن العاص بْن هشام بْن المغيرة المخزومي وهو ابن أخي الحارث، وأبي جهل ابني هشام، وقتل أبوه العاص يَوْم بدر كافرًا.
واستعمله عمر بْن الخطاب ﵁ عَلَى مكة، لما عزل عنها نافع بْن عبد الحارث الخزاعي، واستعمله عليها عثمان بْن عفان ﵁.
روى عنه ابنه عكرمة بْن خَالِد، أَنَّهُ قال: سئل رَسُول اللَّهِ ﷺ ﷺ عن بيع الخمر، فقال: «لعن اللَّه اليهود، حرمت عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا ثمنها».
قال أَبُو عمر: وقيل: إن خالدًا لم يسمع من النَّبِيّ ﷺ وقال أَبُو موسى: خَالِد بْن العاص بْن هشام بْن المغيرة المخزومي.
أورده الطبراني.
أخبرنا أَبُو مُوسَى كِتَابَةً، أخبرنا أَبُو غَالِبٍ الْكُوشِيذِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ وَنوشروانُ بْنُ شِيرَزَاذَ الدَّيْلَمِيُّ، قَالُوا: أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ رِيذَةَ، أخبرنا الطَّبَرَانِيُّ، أخبرنا
стр. 740
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ، أخبرنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، أخبرنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عن عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، عن أَبِيهِ، عن جَدِّهِ: أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ ﷺ قَالَ: «إِذَا وَقَعَ الطَّاعُونُ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ، وَإِذْ وَقَعَ بِأَرْضٍ وَلَسْتُمْ بِهَا فَلا تَدْخُلُوهَا».
كَذَا أَوْرَدَهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَهُوَ وَهْمٌ، لأَنَّ جَدَّ عِكْرِمَةَ عَلَى مَا ذَكَرَهُ هُوَ الْعَاصُ، وَخَالِدٌ وَالِدُ عِكْرِمَةَ لا جَدُّهُ وقد اختلف في جد عكرمة، فقال ابن أَبِي حاتم: عكرمة بْن خَالِد بْن سَعِيد بْن العاص، وقال ابن أَبِي حاتم أيضًا: عكرمة بْن خَالِد بْن سلمة المخزومي، ترجمة أخرى، فرق بينهما.
وقال أَبُو نصر الكلاباذي مثل الطبراني: عكرمة بْن خَالِد بْن العاص.
وقال ابن منده: خَالِد بْن سلمة بْن هشام بْن العاص بْن هشام بْن المغيرة، كأنه جعلهما واحدًا، والله أعلم.
وروى أَبُو موسى بِإِسْنَادِهِ، عن حبان بْن هلال، عن حماد بْن سلمة، عن عكرمة بْن خَالِد، عن أبيه، أو عمه: أن النَّبِيّ ﷺ قال في غزوة تبوك: «إذا كان الطاعون بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها».
أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو نعيم، وَأَبُو موسى
١٣٧٣ - خالد بن عبادة
ب: خَالِد بْن عبادة الغفاري هو الذي دلاه النَّبِيّ ﷺ في البئر يَوْم الحديبية، فماح في البئر، فكثر الماء حتى روى الناس، وكان رَسُول اللَّهِ ﷺ قد أخرج سهمًا من كنانته، فأمر به فوضع في قعرها، وليس فيها ماء فنبع الماء وكثر، فقال رَسُول اللَّهِ ﷺ : «من رجل ينزل في البئر؟» فنزل فيها خَالِد بْن عبادة الغفاري، وقيل: بل نزل فيها ناجية بْن جندب الأسلمي، وقيل: البراء بْن عزب.
أخرجه أَبُو عمر.
стр. 741
١٣٧٤ - خالد بن عبد الله
خَالِد بْن عَبْد اللَّهِ بْن حرملة المدلجي مختلف في صحبته، ولا تصح له صحبة، قاله ابن منده.
روى حديثه سحيل بْن مُحَمَّد الأسلمي، عن أبيه، عن خَالِد بْن عَبْد اللَّهِ بْن حرملة المدلجي، قال: وقف رَسُول اللَّهِ ﷺ بعسفان، فقال رجل: هل لك في عقائل النساء وأدم الإبل من بني مدلج؟ وفي القوم رجل من بني مدلج، فعرف ذلك في وجهه، فقال رَسُول اللَّهِ ﷺ : «خيركم المدافع عن قومه ما لم يأثم».
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
١٣٧٥ - خالد بن عبد العزى
ع: خَالِد بْن عبد العزى بْن سلامة الخزاعي أَبُو خناش يعد في الحجازيين، له صحبة، روى عنه ابنه مسعود بْن خَالِد: أن رَسُول اللَّهِ ﷺ نزل عليه فأجزره شاة، وكان عيال خَالِد كثيرًا، فأكل منها النَّبِيّ وبعض أصحابه، وأعطى فضله خالدًا، فأكلوا منها وأفضلوا.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
١٣٧٦ - خالد بن عبيد الله
ب د ع: خَالِد بْن عبيد اللَّه بْن الحجاج السلمي وقيل: ابن عَبْد اللَّهِ، والأول أكثر، وقيل: إنه خزاعي.
مختلف في صحبته.
روى عنه ابنه الحارث: أن رَسُول اللَّهِ ﷺ قال: «إن اللَّه أعطاكم عند وفاتكم ثلث أموالكم».
أخرجه الثلاثة.
وقال أَبُو عمر: هو رجع بالسبي يَوْم حنين حتى قسمه بالجعرانة، وقال: إسناد حديثه هذا لا تقوم به حجة، لأنهم مجهولون.
стр. 742
١٣٧٧ - خالد بن عدي
ب د ع: خَالِد بْن عدي يعد في أهل المدينة، كان ينزل الأشعر.
روى حديثه الحارث بْن أَبِي أسامة، وابن المديني، وأحمد بْن حنبل، وَأَبُو بكر بْن أَبِي شيبة، وعباس العنبري، وغيرهم، عن أَبِي عبد الرحمن المقرى، عن سَعِيدِ بْنِ أَبِي أيوب، عن أَبِي الأسود، عن بكر بْن عَبْد اللَّهِ، عن بسر بْن سَعِيد، عن خَالِد.
أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ مَنْصُورُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الطَّبَرِيُّ الدَّيْنِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أخبرنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حدثنا سَعِيدٌ، حَدَّثَنِي أَبُو الأَسْوَدِ، عن بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عن بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عن خَالِدِ بْنِ عَدِيٍّ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ جَاءَهُ مِنْ أَخِيهِ مَعْرُوفٌ مِنْ غَيْرِ سُؤَالٍ، وَلا إِشْرَافِ نَفْسٍ فَلْيَقْبَلْهُ، فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ».
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ بسر: بالباء المضمومة الموحدة، والسين المهملة.
١٣٧٨ - خالد بن عرفطة
ب د ع: خَالِد بْن عرفطة بْن أبرهة بْن سنان الليثي ويقال: البكري، من بني ليث بْن بكر بْن عبد مناة، ويقال: بل هو قضاعة، ثم من عذرة، ومن قال هذا قال: هو خَالِد بْن عرفطة بْن صعير، وهو ابن أخي ثعلبة بْن صعير، عذري من بني حراز بْن كاهل بْن عذرة، حليف لبني زهرة.
ومنهم من قال: هو خَالِد بْن عرفطة بْن أبرهة بْن سنان بْن صيفي بْن
стр. 743
الهائلة بْن عَبْد اللَّهِ بْن غيلان بْن أسلم بْن حزاز بْن كاهل بْن عذرة، فهو عذري وحزازي أيضًا.
هذا كلام أَبِي عمر، وفيه سهو نذكره آخر الترجمة.
وأما ابن منده، وَأَبُو نعيم فلم ينسباه، قال أَبُو نعيم: خَالِد بْن عرفطة العذري، وعذرة من قضاعة.
وقال ابن منده: خَالِد بْن عرفطة الخزاعي، حليف بني زهرة، وهذا غلط أيضًا.
واستخلفه سعد بْن أَبِي وقاص عَلَى الكوفة، ونزلها، وهو معدود في أهلها، ولما دخل معاوية الكوفة سنة إحدى وأربعين، خرج عليه عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي الحوساء بالنخيلة، فبعث إليه معاوية خَالِد بْن عرفطة العذري، حليف بني زهرة، في جمع من أهل الكوفة، فقتل ابن أَبِي الحوساء، ويقال: ابن أَبِي الحمساء، في جمادى الأولى.
روى عنه أَبُو عثمان النهدي، وعبد اللَّه بْن يسار، ومولاه مسلم.
أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الْفَقِيهُ بِإِسْنَادِهِ، عن أَبِي يَعْلَى الْمَوْصِلِيِّ، حدثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، أخبرنا زَكَرِيَّا بْنُ زَائِدَةَ، أخبرنا خَالِدُ بْنُ سَلَمَةَ: أَنَّ مُسْلِمًا مَوْلَى خَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ حَدَّثَهُ، عن خَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ: أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» وروى عفان، عن حماد بْن سلمة، عن علي بْن زيد، عن أَبِي عثمان النهدي، عن خَالِد بْن عرفطة، أن النَّبِيّ ﷺ قال له: «يا خَالِد، إنها ستكون أحداث وفرقة واختلاف، فإذا كان ذلك، فإن استطعت أن تكون المقتول لا القاتل فافعل».
وتوفي في الكوفة سنة ستين، وقيل: سنة إحدى وستين، عام قتل الحسين بْن علي.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قول أَبِي عمر في نسبه الأول: عرفطة بْن أبرهة بْن سنان الليثي، فهذا النسب بعينه هو الذي ذكره هو أيضًا حين نسبه إِلَى عذرة، فهذا اختلاف، والصحيح أَنَّهُ منسوب إِلَى عذرة عَلَى ما ذكره أَبُو عمر حين قال: سنان بْن صيفي بْن الهائلة إِلَى حزاز بْن اهل، وأما قوله: إنه ابن أخي ثعلبة بْن صعير، وهو مع كونه عذريًا فهو قليل، إنما الأشهر هو الذي نسبه إِلَى صيفي بْن الهائلة، ويجتمع هو وثعلبة في حزاز، وأما قول ابن منده: إنه خزاعي، فليس بشيء، والله أعلم.
стр. 744
حزاز: بفتح الحاء المهملة، وتشديد الزاي الأولى، وبعد الألف زاي ثانية، قاله ابن ماكولا.
١٣٧٩ - خالد أخو عرفطة
س: خَالِد أخو عرفطة.
وهو ابن عم أوس بْن ثبت، وقد تقدم نسبه في أوس بْن ثابت أخي حسان.
أخبرنا أَبُو مُوسَى إِجَازَةً، أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ أَحْمَدَ وَمَعْبَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مَحْمُودٍ، قَالا: أخبرنا أَبُو طَاهِرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، حدثنا أَبُو الشَّيْخِ، أخبرنا أَبُو يَحْيَى الرَّازِيُّ، حدثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الأَجْلَحِ الْكِنْدِيُّ، عن أَبِي صَالِحٍ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ لا يُوَرِّثُونَ الْبَنَاتِ وَلا الْوَلَدَ الصِّغَارَ حَتَّى يُدْرَكُوا، فَمَاتَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، يُقَالُ لَهُ: أَوْسُ بْنُ ثَابِتٍ، وَتَرَكَ بِنْتَيْنِ وَابْنًا صَغِيرًا، فَجَاءَ ابْنَا عَمِّهِ، وَهُمَا عُصْبَتُهُ، فَأَخَذَا مِيرَاثَهُ، فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ لَهُمَا: تَزَوَّجَا ابْنَتَيْهِ، وَكَانَ بِهِمَا دَمَامَةٌ، فَأَبِيَا.
فَأَتَتْ رَسُول اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تُوُفِّيَ أَوْسٌ وَتَرَكَ ابْنًا صَغِيرًا وَابْنَتَيْنِ، فَجَاءَ ابْنَا عَمِّهِ خَالِدٌ وَعُرْفُطَةُ فَأَخَذَا مِيرَاثَهُ، فَقُلْتُ لَهُمَا: تَزَوَّجَا ابْنَتَيْهِ فَأَبِيَا.
فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ : «مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ؟ وَمَا جَاءَنِي مِنَ اللَّهِ فِي هَذَا شَيْءٌ»، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ : ﴿لِلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ﴾، الآيَةَ.
فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى خَالِدٍ وَعُرْفُطَةَ، فَقَالَ: «لا تُحَرِّكَا مِنَ الْمِيرَاثِ شَيْئًا، فَإِنَّهُ قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيَّ شَيْئًا، وَأُخْبِرْتُ فِيهِ أَنَّ لِلذَّكِرِ وَالأُنْثَى نَصِيبًا»، ثُمَّ نَزَلَ بَعْدُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ : ﴿يَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ﴾.
الآيَةَ، فَدَعَاهُمَا أَيْضًا، وَقَالَ: «لا تُحَرِّكَا فِي الْمِيرَاثِ شَيْئًا»، ثُمَّ نَزَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ : ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ﴾.
فَدَعَا رَسُول اللَّهِ ﷺ بِالْمِيرَاثِ، فَأَعْطَى الْمَرْأَةَ الثُّمْنَ، وَقَسَّمَ مَا بَقِيَ، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ الْعَرَبَ جَاءَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ، فِي نَاسٍ مِنَ الْعَرَبِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَاذَا بَلَغَنَا عَنْكَ؟ قَالَ: «وَمَا بَلَغَكُمْ؟» قَالُوا: بَلَغَنَا أَنَّكَ وَرَّثْتَ الصِّغَارَ الَّذِينَ لَمْ يَرْكَبُوا الْخَيْلَ، وَلَمْ يُحْرِزُوا الْغَنِيمَةَ، وَوَرَّثْتَ الْبَنَاتِ اللَّاتِي يَذْهَبْنَ بِالْمَالِ إِلَى الأَبَاعِدِ، قَالَ: فَقَرَأَ عَلَيْهُمُ الْقُرْآنَ، وَأَمَرَهُمْ بِمَا أَمَرَهُمُ اللَّهُ .
وَفِي غَيْرِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ: أَنَّ الْوَارِثِينَ: قَتَادَةُ وَعُرْفُطَةُ، وَأَنَّ الْمَرْأَةَ يُقَالُ لَهَا: أُمُّ كَجَّةَ.
أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى
стр. 745
قلت: قد تقدم في أوس بْن ثابت أَنَّهُ قتل بأحد، وقيل: بقي إِلَى خلافة عثمان، وقد ذكر في هذا الحديث أَنَّهُ توفي في حياة النَّبِيّ ﷺ بعد الفتح، لأن عيينة بْن حصن لم يشهد مع النَّبِيّ ﷺ شيئًا من غزواته إلا الفتح، وكان حينئذ مشركًا، وقيل: بل أسلم قبل الفتح بيسير، وكان من المؤلفة قلوبهم، وهذا بعد أحد، وقيل: مات بعد خلافة عثمان ﵁ بمدة طويلة، ولم يذكروا كلهم في أوس بْن ثابت إلا أوس بْن ثابت أخا حسان بْن ثابت، فإذا كان أوس قد توفي في حياة النَّبِيّ ﷺ أو في خلافة عثمان، فلا حاجة أن يقال: ورثه ابنا عمه، فإن أخاه حسان كان حيا، فكان ورثه دون ابني عمه، فينبغي أن يكون غير أخي حسان حتى تصح القصة، ولم يذكروا غيره، والله أعلم.
١٣٨٠ - خالد بن عقبة بن أبي معيط
ب د ع: خَالِد بْن عقبة بْن أَبِي معيط ابن أَبِي عمرو بْن أمية بْن عبد شمس بْن عبد مناف، واسم أَبِي معيط: أبان، واسم أَبِي عمرو ذكوان.
وخالد هو أخو الْوَلِيد بْن عقبة، وهو من مسلمة الفتح، ونزل الرقة، وبها عقبه.
لا تعرف له رواية.
وقال أَبُو نعيم: يقال إنه أدرك النَّبِيّ ﷺ وهذا صحيح، لأن أباه عقبة قتل يَوْم بدر، فيكون خَالِد يَوْم الفتح له صحبة.
وله يَوْم الدار في حصر عثمان أثر، قال أزهر بْن سيحان:
يلومونني أن جلت في الدار حاسرًا … وقد فر منها خَالِد وهو دارع
وإلى خَالِد هذا ينسب المعيطيون الذين بقرطبة. أخرجه الثلاثة.
١٣٨١ - خالد بن عقبة
ب: خَالِد بْن عقبة جاء إِلَى النَّبِيّ ﷺ فقال: اقرأ علي القرآن، فقرأ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ﴾ الآية، فقال له: أعد، فأعاد، فقال له: والله إن له لحلاوة، وَإِن عليه لطلاوة، وَإِن أوله لمغدق وغن آخره لمثمر، وما يقول هذا بشر.
стр. 746
أخرجه أَبُو عمر، وقال: لا أدري هو خَالِد بْن عقبة بْن أَبِي معيط أو غيره.
قال: وظني أَنَّهُ غيره.
١٣٨٢ - خالد بن عمرو بن عدي
ب: خَالِد بْن عمرو بْن عدي بْن نابي ابن عمرو بْن سواد بْن عدي بْن غنم بْن كعب بْن سلمة الأنصاري الخزرجي السلمي شهد العقبة الثانية.
وقال الكلبي: إنه شهد بدرًا.
أخرجه أَبُو عمر مختصرًا.
١٣٨٣ - خالد بن عمرو بن أبي كعب
د ع: خَالِد بْن عمرو بْن أَبِي كعب الأنصاري الخزرجي السلمي شهد العقبة الثانية، ولا تعرف له رواية، قاله مُحَمَّد بْن إِسْحَاق.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
وأظنه الأول الذي قبله، ويكون أَبُو كعب كنية عدي، والله أعلم.
١٣٨٤ - خالد بن عمير
د ع: خَالِد بْن عمير روى بشر بْن المفضل، عن شعبة، عن سماك بْن حرب، عن خَالِد بْن عمير، قال: «أتيت مكة والنبي ﷺ بها قبل الهجرة، فبعته بها رجل سراويل، فوزن لي وأرجح».
رواه أَبُو داود، وعبد الصمد، عن شعبة، عن سماك، عن أَبِي صفوان بْن مالك، عن النَّبِيّ ﷺ وهذا وهم، والصواب ما رواه الثوري وغيره، عن سماك، عن مخرفة العبدي.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
١٣٨٥ - خالد بن عمير
ب س: خَالِد بْن عمير أخرجه أَبُو عمر، وقال: كان قد أدرك الجاهلية، روى عنه حميد بْن هلال.
стр. 747
أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو موسى.
وهو ممن أدرك الجاهلية، وقد روى عن عتبة بْن غزوان، وشهد خطبته بالبصرة.
١٣٨٦ - خالد بن العنبس
خَالِد بْن العنبس ذكره أَبُو عَبْد اللَّهِ مُحَمَّد بْن الربيع بْن سليمان الجيزي، في الصحابة الذين دخلوا مصر.
١٣٨٧ - خالد بن غلاب
د ع: خَالِد بْن غلاب له صحبة، ولي أصفهان في خلافة عثمان ﵁، ثم انتقل عنها وسكن البصرة.
روى حديثه أولاده، فرواه خَالِد بْن عمرو، عن أبيه عمرو بْن معاوية، عن أبيه معاوية بْن عمرو، عن أبيه عمرو بْن خَالِد، قال: لما حصر عثمان بْن عفان ﵁، خرج أَبِي يريد نصره، وكان متولي أصبهان، فخرج من أصبهان فاتصل به قتله، فانصرف إِلَى منزله بالطائف، وقدمت في ثقل أَبِي، فصادفت وقعة الجمل، فسمعت قومًا من أهل الكوفة، يقولون: إن أمير المؤمنين يقسم فينا نساءهم.
فأتيت الأحنف بْن قيس، فقلت: يا عم، سمعت كذا وكذا.
فقال: امض بنا إِلَى أمير المؤمنين.
فدخلنا عَلَى علي بْن أَبِي طالب ﵁، فقال: إن ابن أخي اخبرني بكذا وكذا، فقال: معاذ اللَّه يا أحنف، ثم قال: من هذا؟ قال: عمرو بْن خَالِد.
قال: ابن غلاب؟ قال: نعم، قال: أشهد أني رأيت أباه بين يدي رَسُول اللَّهِ ﷺ وذكر الفتن، فقال: يا رَسُول اللَّهِ، ادع اللَّه أن يكفيني الفتن، قال: «اللهم اكفه الفتن، ما ظهر منها وما بطن».
هذا الحديث غريب تفرد به أولاده، وغلاب اسم امرأة، قال ابن منده، وَأَبُو نعيم: فعلى هذا يكون مخففًا مبنيًا عَلَى الكسر، مثل قطام وحذام.
والله أعلم
١٣٨٨ - خالد بن فضاء
س: خَالِد بْن فضاء ذكره علي بْن سَعِيد العسكري.
стр. 748
روى حماد بْن زيد، عن هشام بْن حسان، عن مُحَمَّدِ بْنِ سيرين، عن خَالِد بْن فضاء، قال: سئل النَّبِيّ ﷺ : أي الناس أحسن قراءة؟ قال: «الذي سمعت قراءته رأيت أَنَّهُ يخشى اللَّه تعالى».
أخرجه أَبُو موسى
١٣٨٩ - خالد بن قيس بن مالك
ب س ع: خَالِد بْن قيس بْن مالك بْن العجلان بن مالك بْن عامر بْن بياضة بْن عامر بْن زريق بْن عبد حارثة بْن مالك بْن غضب بْن جشم بْن الخزرج الأكبر، الأنصاري الخزرجي، ثم البياضي.
شهد العقبة وبدرًا، في قول ابن إِسْحَاق، ولم يذكره موسى بْن عقبة، ولا أَبُو معشر فيمن شهد العقبة.
أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو نعيم، وَأَبُو موسى.
١٣٩٠ - خالد بن قيس
ب: خَالِد بْن قيس بْن النعمان بْن سنان قال عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّدِ بْنِ عمارة: خَالِد بْن قيس، شهد بدرًا وأحدًا، وقيل: خليد، وهو مذكور هناك بنسبه والاختلاف.
أخرجه أَبُو عمر.
١٣٩١ - خالد بن كعب
خَالِد بْن كعب بْن عمرو بْن عوف بْن مبذول ابن عمرو بْن غنم بْن مازن بْن النجار الأنصاري الخزرجي ثم من بني مازن بْن النجار، قتل يَوْم بئر معونة، ذكره هشام بْن الكلبي.
١٣٩٢ - خالد بن اللجلاج
ب: خَالِد بْن اللجلاج قال أَبُو عمر: في صحبته نظر، له حديث حسن، رواه ابن عجلان، عن زرعة بْن إِبْرَاهِيم، عنه.
أخرجه أَبُو عمر هكذا مختصرًا، وقال: لا أعرفه في الصحابة.
стр. 749
١٣٩٣ - خالد بن مالك
خَالِد بْن مالك التميمي النهشلي وهو الذي نافر القعقاع بْن معبد التميمي إِلَى ربيعة بْن حذار الأسدي، فقال: هاتيا مكارمكما، فقال خَالِد: أعطيت من سأل، وأطعمت من أكل، ونصبت قدوري حين وضعت الشمال ذبولها، وطعنت يَوْم شواحط فارسًا فجللت فخذيه بفرسه.
فقال: يا قعقاع، ما عندك؟ فأخرج قوس حاجب، فقال: هذه قوس عمي رهنها عن العرب، وهاتان نعلا جدي قسم فيها أربعين مرباعًا، وهذه زربية زرارة اصطلح عليها سبعة أملاك كلهم حرب لصاحبه، وعمي سويد بْن زرارة لم ير ناره خائف إلا أمن، ولم يمسك بطنب فسطاطه أسير إلا فك.
فنادى ربيعة ابن حذار: إن السماحة، واللهى، والمرباع، والشرف الأسبغ للقعقاع، إلا أني نفرت من كان أبوه معبدًا، وعمه حاجبًا، وجده زرارة.
قال أَبُو أحمد العسكري: ثم أدرك القعقاع ابن معبد، وخالد بْن مالك النهشلي الإسلام، فوفدا عَلَى النَّبِيّ ﷺ فقال أَبُو بكر: أمر هذا، وقال عمر: أمر هذا، فقال النَّبِيّ ﷺ : «لولا أنكما اختلفتما لوليتهما، وأخذت برأيكما».
وهذه المقالة من أَبِي بكر، وعمر، ﵄، قد ذكرت في ترجمة القعقاع بْن معبد، وكان الثاني الأقرع بْن حابس التميمي، وهو الأكثر.
وقد نسبه ابن الكلبي، فقال: خَالِد بْن مالك بْن ربعي بْن سلمى بْن جندل بْن نهشل بْن دارم بْن مالك بْن حنظلة بْن مالك بْن زيد مناة بْن تميم، وقال: كان شريفًا.
ولم يذكر له صحبة، ولم أر أحدًا ذكر له صحبة إلا أبا أحمد العسكري، والله أعلم.
١٣٩٤ - خالد بن معبد الحدلي
د ع: خَالِد بْن معبد الحدلي ذكر في الصحابة، وفيه نظر، روى ابنه معبد بْن خَالِد، عن أَبِي سريحة حذيفة بْن أسيد، قال: قال لي: أبوك وأبي أول مسلمين وقفا عَلَى باب المدينة العذراء بالشام.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
١٣٩٥ - خالد بن مغيث
ع س: خَالِد بْن مغيث ذكره أَبُو بكر بْن أَبِي عاصم في الصحابة.
стр. 750
أخبرنا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سَعْدٍ الأَصْفَهَانِيُّ إِذْنًا بِإِسْنَادِهِ، عن أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الضَّحَّاكِ، قَالَ: حدثنا أَبُو بِشْرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عن أَبِي سَعِيدٍ الْجُعْفِيِّ، عن ابْنِ وَهْبٍ، عن عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عن سَعِيدِ بْنِ شَيْبَةَ، كَذَا قَالَ، وَإِنَّمَا هُوَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي هِلالٍ، عن شَيْبَةَ بْنِ نَصَّاحٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، عن خَالِدِ بْنِ مُغِيثٍ، وَهُوَ مِنَ الصَّحَابَةِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «رَأَيْتُ قُزْمَانَ مُتَلَفِّعًا فِي خَمِيلَةٍ فِي النَّارِ»، يُرِيدُ أَسْوَدَ غُلَّ يَوْم خَيْبَرَ.
رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ، عن أَبِي سَعِيدٍ.
وَرَوَاهُ ابْنُ أَخِي ابْنِ وَهْبٍ، عن ابْنِ وَهْبٍ.
ذَكَرُوا كُلُّهُمْ فِي الإِسْنَادِ أَنَّهُ مِنَ الصَّحَابَةِ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: يُرْوَى عن النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلًا.
أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ، وَأَبُو مُوسَى
١٣٩٦ - خالد بن نافع
ب د ع: خَالِد بْن نافع أَبُو نافع الخزاعي كان ممن بايع تحت الشجرة بيعة الرضوان.
روى عنه ابنه نافع، أَنَّهُ قال: جلس رَسُول اللَّهِ ﷺ يومًا فأطال الجلوس، حتى أومأ بعضنا إِلَى بعض أن اسكتوا فإنه ينزل عليه، فلما فرغ من الصلاة، قال له بعض القوم: يا رَسُول اللَّهِ، أطلت الجلوس حتى أومأ بعضنا أَنَّهُ يوحى إليك؟ قال: «لا، ولكنها صلاة رغبة ورهبة، سألت اللَّه فيها ثلاثًا، فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة، سألت اللَّه أن لا يعذبكم بعذاب عذب به من كان قبلكم، فأعطانيها، وسألته أن لا يسلط عَلَى عامتكم عدوًا يستبيحها، فأعطانيها، وسألته أن لا يجعل بأسكم بينكم فردها علي».
أخرجه الثلاثة.
قلت: قد أخرج أَبُو عمر هذه الترجمة إِلَى قوله: روى عنه ابنه نافع، وقد أخرج ترجمة خَالِد الخزاعي من غير أن ينسبه، وقد تقدم ذكره.
جعلهما اثنين، وهما واحد، فإن ابنه نافعًا هو الذي روى عن أبيه في الترجمتين، وقال في ترجمة خَالِد الخزاعي الذي لم ينسبه: سألت ربي ثلاثًا …
، الحديث الذي ذكره ابن منده، وَأَبُو نعيم في هذه الترجمة، والحق بأيديهما، وَإِنما اتبعناه في إثبات الترجمتين، وذكرنا الصواب فيه، والله أعلم.
стр. 751
١٣٩٧ - خالد بن نضلة
س: خَالِد بْن نضلة أَبُو برزة الأسلمي سماه الهيثم بْن عدي كذلك، وسماه الواقدي: عَبْد اللَّهِ بْن نضلة، وقيل: نضلة بْن عبيد.
أخرجه أَبُو موسى.
وقال: أخرجوه في غير هذا الباب، وسيذكر في أبوابه، إن شاء اللَّه تعالى.
١٣٩٨ - خالد بن الوليد الأنصار
ب: خَالِد بْن الْوَلِيد الأنصاري أخرجه أَبُو عمر، وقال: لا أقف له عَلَى نسب في الأنصار، ذكره ابن الكلبي وغيره فيمن شهد مع علي صفين من الصحابة، وكان ممن أبلى فيها، قال: لا أعرفه بغير ذلك.
١٣٩٩ - خالد بن الوليد بن المغيرة
ب د ع: خَالِد بْن الْوَلِيد بْن المغيرة بْن عَبْد اللَّهِ بْن عمر بْن مخزوم أَبُو سليمان وقيل: أَبُو الْوَلِيد القرشي المخزومي، أمه لبابه الصغرى، وقيل: الكبرى، والأول أصح، وهي بنت الحارث بْن حزن الهلالية، وهي أخت ميمونة بنت الحارث زوج النَّبِيّ ﷺ وأخت لبابة الكبرى زوج العباس بْن عبد المطلب عم النَّبِيّ ﷺ وهو ابن خالة أولاد العباس الذين من لبابة.
وكان أحد أشراف قريش في الجاهلية، وكان إليه القبة وأعنة الخيل في الجاهلية، أما القبة فكانوا يضربونها يجمعون فيها ما يجهزون به الجيش، وأما الأعنة فإنه كان يكون المقدم عَلَى خيول قريش في الحرب، قاله الزبير بْن بكار.
ولما أراد الإسلام قدم عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ هو وعمرو بْن العاص، وعثمان بْن طلحة بْن أَبِي طلحة العبدري، فلما رآهم رَسُول اللَّهِ ﷺ قال لأصحابه: «رمتكم مكة بأفلاذ كبدها».
стр. 752
وقد اختلف في وقت إسلامه وهجرته، فقيل: هاجر بعد الحديبية وقبل خيبر، وكانت الحديبية في ذي القعدة سنة ست، وخيبر بعدها في المحرم سنة سبع، وقيل: بل كان إسلامه سنة خمس بعد فراغ رَسُول اللَّهِ ﷺ من بني قريظة، وليس بشيء.
وقيل: كان إسلامه سنة ثمان، وقال بعضهم: كان عَلَى خيل رَسُول اللَّهِ ﷺ يَوْم الحديبية، وكانت الحديبية سنة ست، وهذا القول مردود، فإن الصحيح أن خَالِد بْن الْوَلِيد كان عَلَى خيل المشركين يَوْم الحديبية.
أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عن ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عن عُرْوَةَ، عن مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ والْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، حَدَّثَاهُ جَمِيعًا: أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ خَرَجَ يُرِيدُ زِيَارَةَ الْبَيْتِ لا يُرِيدُ حَرْبًا، وَسَاقَ مَعَهُ الْهَدْيَ سَبْعِينَ بُدْنَةً، فَسَارَ رَسُول اللَّهِ ﷺ حَتَّى إِذَا انْتَهَى إِلَى عُسْفَانَ، لَقِيَهُ بُسْرُ بْنُ سُفْيَانَ الْكَعْبِيُّ، كَعْبُ خُزَاعَةَ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذِهِ قُرَيْشٌ قَدْ سَمِعُوا بِمَسِيرِكَ فَخَرَجُوا بِالْعُوذِ الْمَطَافِيلِ، قَدْ لَبِسُوا جُلُودَ النُّمُورِ، يُعَاهِدُونَ اللَّهَ أَنْ لا تَدْخُلَ عَلَيْهِمْ مَكَّةَ عَنْوَةً أَبَدًا، وَهَذَا هُوَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فِي خَيْلِ قُرَيْشٍ قَدْ قَدَّمُوهُ إِلَى كِرَاعِ الْغَمِيمِ، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ : «يَا وَيْحَ قُرَيْشٍ، قَدْ أَكَلَتْهَا الْحَرْبُ»، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ فَهَذَا صَحِيحٌ، يَقُولُ فِيهِ: إِنَّهُ كَانَ عَلَى خَيْلِ قُرَيْشٍ
أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ، وَغَيْرُهُ، قَالُوا بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى أَبِي عِيسَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، أخبرنا قُتَيْبَةُ، حدثنا اللَّيْثُ، عن هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عن زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: نَزَلْنَا مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ مَنْزِلًا فَجَعَلَ النَّاسُ يَمُرُّونَ، فَيَقُولُ رَسُول اللَّهِ ﷺ : «مَنْ هَذَا يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟» فَأَقُولُ: فُلانٌ، فَيَقُولُ: «نِعْمَ
عَبْدُ اللَّهِ هَذَا»، حَتَّى مَرَّ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، فَقَالَ: «مَنْ هَذَا؟» قُلْتُ: خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، فَقَالَ: «نِعْمَ عَبْدُ اللَّهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ» وَلَعَلَّ هَذَا الْقَوْلَ كَانَ بَعْدَ غَزْوَةِ مُؤْتَةَ، فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا سَمَّى خَالِدًا سَيْفًا مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ فِيهَا، فَإِنَّهُ خَطَبَ النَّاسَ وَأَعْلَمَهُمْ بِقَتْلِ زَيْدٍ، وَجَعْفَرٍ، وَابْنِ رَوَاحَةَ، وَقَالَ: «ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّه خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ»، وَقَالَ خَالِدٌ: لَقَدِ انْدَقَّ يَوْمَئِذٍ فِي يَدِي سَبْعَةَ أَسْيَافٍ فَمَا ثَبَتَ فِي يَدِي إِلا صَفِيحَةٌ يَمَانِيَّةٌ، وَلَمْ يَزَلْ مِنْ حِينِ أَسْلَمَ يُوَلِّيهِ رَسُول اللَّهِ ﷺ أَعِنَّةَ الْخَيْلِ فَيَكُونُ فِي
стр. 753
مُقَدِّمَتِهَا فِي مُحَارَبَةِ الْعَرَبِ، وَشَهِدَ مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ فَتْحَ مَكَّةَ فَأَبَلى فِيهَا، وَبَعَثَهُ رَسُول اللَّهِ ﷺ إِلَى الْعُزَّى، وَكَانَ بَيْتًا عَظِيمًا لِمُضَرَ تُبَجِّلُهُ فَهَدَمَهَا، وَقَالَ:
يَا عُزَّ كُفْرَانَكِ لا سُبْحَانَكِ …
إِنِّي رَأَيْتُ اللَّهَ قَدْ أَهَانَكِ
وَلا يَصِحُّ لِخَالِدٍ مَشْهَدٌ مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ قَبْلَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَلَمَّا فَتَحَ رَسُول اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ بَعَثَهُ إِلَى بَنِي جَذِيمَةَ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، فَقَتَلَ مِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُجِزْ لَهُ قَتْلَهُ، فَقَالَ النَّبِيّ ﷺ : «اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ».
فَأَرْسَلَ مَالًا مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، فَوَدَى الْقَتْلَى، وَأَعْطَاهُمْ ثُمْنَ مَا أَخَذَ مِنْهُمْ، حَتَّى ثَمَنَ مِيلَغَةِ الْكَلْبِ، وَفَضَلَ مَعَهُ فَضْلَةً مِنَ الْمَالِ فَقَسَّمَهَا فِيهِمْ، فَلَمَّا أُخْبِرَ رَسُول اللَّهِ ﷺ ﷺ بِذَلِكَ اسْتَحْسَنَهُ، وَلَمَّا رَجَعَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ مِنْ بَنِي جَذِيمَةَ أَنْكَرَ عَلَيْهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ذَلِكَ، وَجَرَى بَيْنَهُمَا كَلامٌ، فَسَبَّ خَالِدٌ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، فَغَضِبَ النَّبِيُّ ﷺ وَقَالَ لِخَالِدٍ: «لا تَسُبُّوا أَصْحَابِي، فَلَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلا نَصِيفَهُ» وكان عَلَى مقدمة رَسُول اللَّهِ ﷺ يَوْم حنين في بني سليم، فجرح خَالِد، فعاده رَسُول اللَّهِ ﷺ ونفس في جرحه فبرأ، وأرسله رَسُول اللَّهِ ﷺ إِلَى أكيدر بْن عَبْد الْمَلِكِ، صاحب دومة الجندل، فأسره، وأحضره عند رَسُول اللَّهِ ﷺ فصالحه عَلَى الجزية، ورده إِلَى بلده، وأرسله رَسُول اللَّهِ ﷺ سنة عشر إِلَى بني الحارث بْن كعب بْن مذحج، فقدم معه رجال منهم فأسلموا، ورجعوا إِلَى قومهم بنجران، ثم إن أبا بكر أمره بعد رَسُول اللَّهِ ﷺ عَلَى قتال المرتدين، منهم: مسيلمة الحنفي في اليمامة، وله في قتالهم الأثر العظيم.
ومنهم مالك بْن نويرة، في بني يربوع من تميم وغيرهم، إلا أن الناس قد اختلفوا في قتل مالك بْن نويرة، فقيل: إنه قتل مسلمًا لظن ظنه خَالِد به، وكلام سمعه منه، وأنكر عليه أَبُو قتادة وأقسم أَنَّهُ لا يقاتل تحت رايته، وأنكر عليه ذلك عمر بْن الخطاب ﵁.
стр. 754
وله الأثر المشهور في قتال الفرس والروم، وافتتح دمشق، وكان في قلنسوته التي يقاتل بها شعر من شعر رَسُول اللَّهِ ﷺ يستنصر به وببركته، فلا يزال منصورًا.
أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمَخْزُومِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حدثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، أخبرنا هُشَيْمٌ، عن عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَر ٍ، عن أَبِيه ِ، قَالَ: قَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ «اعْتَمَرْنَا مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ فِي عُمْرَةٍ اعْتَمَرَهَا، فَحَلَقَ شَعْرَهُ، فَاسْتَبَقَ النَّاسُ إِلَى شَعْرِهِ، فَسَبَقْتُ النَّاصِيَةَ فَأَخَذْتُهَا، فَاتَّخَذْتُ قَلَنْسُوَةً، فَجَعَلْتُهَا فِي مُقَدَّمِ الْقَلَنْسُوَةِ، فَمَا وَجَّهْتُهُ فِي وَجْهٍ إِلا وَفُتِحَ لَهُ» وروى عن النَّبِيّ ﷺ روى عنه ابن عباس، وجابر بْن عَبْد اللَّهِ، والمقدام بْن معد يكرب وَأَبُو أمامة بْن سهل بْن حنيف، وغيرهم.
وروى معمر، عن الزُّهْرِيّ، عن أَبِي أمامة بْن سهل بْن حنيف، عن عَبْد اللَّهِ بْن عباس، عن خَالِد بْن الْوَلِيد: أَنَّهُ دخل مع رَسُول اللَّهِ ﷺ بيت ميمونة، فأتى بضب محنوذ، فأهوى إليه رَسُول اللَّهِ ﷺ يريد أن يأكل منه، فقالوا: يا رَسُول اللَّهِ، هو ضب.
فرفع رَسُول اللَّهِ ﷺ يده، فقلت: أحرام؟ قال: «لا، ولكنه لم يكن بأرض قومي، فأجدني، أعافه»، قال خَالِد: فاجتزرته فأكلته ورسول اللَّه ﷺ ينظر ولما حضرت خَالِد بْن الْوَلِيد الوفاة، قال: لقد شهدت مائة زحف أو زهاءها، وما في بدني موضع شبر إلا وفيه ضربة، أو طعنة، أو رمية، وها أنا أموت عَلَى فراشي كما يموت العير، فلا نامت أعين الجبناء، وما من عمل أرجى منه لا إله إلا اللَّه، وأنا متترس بها.
وتوفي بحمص من الشام، وقيل: بل توفي بالمدينة سنة إحدى وعشرين، في خلافة عمر بْن الخطاب، وأوصى إِلَى عمر ﵁، ولما بلغ عمر أن نساء بني المغيرة اجتمعن في دار يبكين عَلَى خَالِد، قال عمر: ما عليهن أن يبكين أبا سليمان ما لم يكن نقع أو لقلقة، قيل: لم تبق امرأة من بني المغيرة إلا وضعت لمتها عَلَى قبر خَالِد، يعني حلقت رأسها.
ولما حضرته الوفاة حبس فرسه وسلاحه في سبيل اللَّه.
قال الزبير بْن أَبِي بكر: وقد انقرض ولد خَالِد بْن الْوَلِيد، فلم يبق منهم أحد، وورث أيوب بْن سلمة دورهم بالمدينة.
أخرجه الثلاثة.
стр. 755
سريج بْن يونس: بالسين المهملة والجيم.
والعوذ المطافيل: يريد النساء والصبيان، والعوذ في الأصل: جمع عائذ، وهي الناقة إذا وضعت وبعدما تضع أيامًا.
والمطفل: الناقة معها فصيلها.
قوله: تقع ولقلقة، فالنقع: رفع الصوت، وقيل: أراد شق الجيوب، واللقفة: الجلبة، كأنه حكاية الأصوات إذا كثرت، والقلق: اللسان.
١٤٠٠ - خالد أبو هاشم
س: خَالِد أَبُو هاشم بْن عتبة بْن ربيعة بْن عبد شمس بْن عبد مناف، القرشي العبشمي خال معاوية بْن أَبِي سفيان كذا سماه عبدان، وقال: من أكابر أصحاب رَسُول اللَّهِ ﷺ كان يقدمه عَلَى أصحابه في الإذن، قال أَبُو هريرة: اختلفنا في الصلاة الوسطى، وفينا العبد الصالح أَبُو هاشم بْن عتبة بْن ربيعة بْن عبد شمس.
وقال: أنا أعلم لكم ذلك، فأتى رَسُول اللَّهِ ﷺ وكان جريئًا عليه، فاستأذن فدخل، ثم خرج إلينا، فأخبرنا أنها صلاة العصر.
بعثه رَسُول اللَّهِ ﷺ في سرية، ومسح عَلَى شاربه، وقال: «لا تأخذ منه حتى تلقاني»، فتوفي رَسُول اللَّهِ ﷺ قبل أن يقدم، فكان يقول: لا آخذه حتى ألقاه أخرجه أَبُو موسى، وقال: اختلف في اسمه، وقد أخرجوه في الكنى، ونحن نذكره، إن شاء اللَّه تعالى.
١٤٠١ - خالد بن هشام
ب س: خَالِد بْن هشام بْن المغيرة بْن عَبْد اللَّهِ بْن عمر بْن مخزوم أخو أَبِي جهل بْن هشام أخرجه أَبُو عمر، ولم ينسبه، بل قال: خَالِد بْن هشام، ذكر بعضهم أَنَّهُ من المؤلفة قلوبهم، وجعله غير خَالِد بْن العاص بْن هشام، وقال: فيه نظر.
وأخرجه أَبُو موسى بِإِسْنَادِهِ، عن عَبْد اللَّهِ بْن الأجلح، عن أبيه، عن بشير بْن تيم، وغيره، قَالُوا في تسمية المؤلفة قلوبهم، منهم من بني مخزوم: خَالِد بْن هشام بْن المغيرة بْن عمر بْن مخزوم.
وذكر هشام الكلبي في أولاد هشام بْن المغيرة بْن عَبْد اللَّهِ بْن
стр. 756
عمر بْن مخزوم، فذكر أبا جهل وخالدًا وغيرهما، وقال: أسر خَالِد يَوْم بدر كافرًا، ولم يذكر أَنَّهُ أسلم، والله أعلم.
١٤٠٢ - خالد بن هوذة
ب د ع: خَالِد بْن هوذة بْن ربيعة العامري ثم القشيري قاله أَبُو عمر.
وفد هو وأخوه حرملة بْن هوذة عَلَى النَّبِيّ ﷺ فكتب النَّبِيّ ﷺ إِلَى خزاعة يبشرهم بإسلامهما، وهما من المؤلفة قلوبهم، وخالد هذا هو والد العداء بْن خَالِد الذي ابتاع منه رَسُول اللَّهِ ﷺ العبد أو الأمة.
قال الأصمعي: أسلم خَالِد وابنه العداء، وكانا سيدي قومهما، وليس هوذة هذا من بني أنف الناقة الذين مدحهم الحطيئة، أولئك من تميم، ولكنه يقال لجد خَالِد هذا: أنف الناقة، أيضًا، روى ابنه العداء بْن خَالِد، قال: خرجت مع أَبِي فرأيت النَّبِيّ ﷺ يخطب.
أخرجه الثلاثة.
قلت: كذا قال أَبُو عمر في نسبه: العامري، ثم القشيري، وخالفه ابن حبيب، وابن الكلبي فذكراه من ولد عمرو بْن عامر، أخي البكاء بْن عامر، يجتمع هو وقشير في كعب بْن ربيعة بْن عامر بْن صعصعة.
وجعله ابن أَبِي عاصم من بني البكاء، والله أعلم.
١٤٠٣ - خالد بن يزيد
د ع: خَالِد بْن يَزِيدَ بْن حارثة هو ابن أخي زيد بْن حارثة.
أخبرنا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ الأَصْفَهَانِيُّ الثَّقَفِيُّ كِتَابَةً، بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْنِ أَبِي عَاصِمٍ، أخبرنا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، أخبرنا فَضَالَةُ بْنُ يَعْقُوبَ، عن إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَمّعٍ، عن عَمِّهِ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ حَارِثَةَ: أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ ﷺ قَالَ: «ثَلاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ فَقَدْ وُقِيَ شُحَّ نَفْسِهِ: مَنْ أَدَّى الزَّكَاةَ، وَقَرَّى الضَّيْفَ، وَأَعْطَى فِي النَّائِبَةِ».
ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ فِي الصَّحَابَةِ، وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي التَّابِعِينَ.
أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ، وَأَبُو نُعَيْمٍ
стр. 757
١٤٠٤ - خالد بن يزيد المزني
ع: خَالِد بْن يَزِيدَ المزني روى معاذ الجهني، عن خَالِد بْن يَزِيدَ المزني، وكانت له صحبة، أن رَسُول اللَّهِ ﷺ قال: «ما من أهل بيت تروح عليهم بالدمن الغنم، إلا كانت الملائكة تصلي عليهم ليلتهم ويومهم حتى يصبحوا».
أخرجه أَبُو نعيم
١٤٠٥ - خالد بن يزيد بن معاوية
س: خَالِد بْن يَزِيدَ بْن معاوية ذكره عبدان في الصحابة.
روى اللَّيْث بْن سعد، عن سعد بْن أَبِي هِلالٍ، عن علي بْن خَالِد: أن أبا أمامة مر عَلَى خَالِد بْن يَزِيدَ بْن معاوية، فسأله عن كلمة سمعها من رَسُول اللَّهِ ﷺ يقول: «ألا كلكم يدخل الجنة إلا من شرد عَلَى اللَّه شراد البعير عَلَى أهله».
أخرجه أَبُو موسى وقال: كذا أورده عبدان، والصواب أن خالدًا سأل أبا أمامة
باب الخاء والباء
١٤٠٦ - خباب الخزاعي
ع س: خباب أَبُو إِبْرَاهِيم الخزاعي روى يزيد بْن الخباب، عن قيس، عن مجزأة بْن ثور الأسلمي، عن إِبْرَاهِيم بْن خباب الخزاعي، عن أبيه، أَنَّهُ قال: سمعت رَسُول اللَّهِ ﷺ يقول: «اللهم استر عورتي، وآمن روعتي، واقض عني ديني».
стр. 758
أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو موسى، وقال أَبُو موسى: رواه غسان، عن قيس بْن الربيع، عن مجزأة بْن زاهر، عن إِبْرَاهِيم.
وكأنه الصواب
١٤٠٧ - خباب بن الأرت
ب د ع: خباب بْن الأرت اختلف في نسبه، فقيل: خزاعي، وقيل: تميمي، وهو الأكثر، وهو خباب بْن الأرت بْن جندلة بْن سعد بْن خزيمة بْن كعب بْن سعد بْن زيد بْن مناة بْن تميم، يكنى أبا عَبْد اللَّهِ، وقيل: أَبُو مُحَمَّد، وقيل: أَبُو يحيى.
وهو عربي، لحقه سباء في الجاهلية فبيع بمكة، وقيل: هو حليف بني زهرة.
وقال ابن منده، وَأَبُو نعيم: قيل: هو مولى عتبة بْن غزوان، وقيل: مولى أم أنمار بنت سباع الخزاعية، وهي من حلفاء بني زهرة، فهو تميمي النسب، خزاعي الولاء، زهري الحلف، لأن مولاته أم أنمار كانت من حلفاء عوف بْن عبد عوف بْن عبد الحارث بْن زهرة، والد عبد الرحمن بْن عوف.
وهو من السابقين الأولين إِلَى الإسلام، وممن يعذب في اللَّه تعالى، كان سادس ستة في الإسلام.
قال مجاهد: أول من أظهر إسلامه رَسُول اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بكر، وخباب، وصهيب، وبلال، وعمار، وسمية أم عمار، فأما رَسُول اللَّهِ ﷺ فمنعه اللَّه بعمه أَبِي طالب، وأما أَبُو بكر فمنعه قومه، وأما الآخرون فألبسوهم أدراع الحديد، ثم صهروهم في الشمس، فبلغ منهم الجهد ما شاء اللَّه أن يبلغ من حر الحديد والشمس.
قال الشعبي: إن خبابا صبر ولم يعط الكفار ما سألوا، فجعلوا يلزقون ظهره بالرضف، حتى ذهب لحم متنه.
أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْفَقِيهُ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْمَوْصِلِيِّ، قَالَ: حدثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، أخبرنا جَرِيرٌ، عن إِسْمَاعِيلَ، عن قَيْسٍ، عن خَبَّابٍ، قالَ: شَكَوْنَا إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بِبُرْدٍ لَهُ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، فَقُلْنَا: أَلا تَسْتَنْصِرُ لَنَا؟ فَجَلَسَ مُحَمِّرًا وَجْهَهُ، فَقَالَ: «قَدْ كَانَ مِنْ قَبْلِكُمْ يُؤْخَذُ الرَّجُلُ فَيُحْفَرُ لَهُ فِي الأَرْضِ، ثُمَّ يُجَاءُ بِالْمِيشَارِ
стр. 759
فَيُجْعَلُ فَوْقَ رَأْسِهِ، مَا يَصْرِفُهُ عن دِينِهِ، وَيُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ مَا دُونَ لَحْمِهِ مِنْ عَظْمٍ وَعَصَبٍ، مَا يَصْرِفُهُ عن دِينِهِ، وَلَيُتِمَّنَّ اللَّهُ هَذَا الأَمْرَ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَ مَوْتَ لا يَخْشَى إِلا اللَّهَ وَالذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ، وَلَكِنَّكُمْ تَعْجَلُونَ»
وقال أَبُو صالح: كان خباب قينا يطبع السيوف، وكان رَسُول اللَّهِ ﷺ يألفه ويأتيه، فأخبرت مولاته بذلك، فكانت تأخذ الحديدة المحماة فتضعها عَلَى رأسه، فشكا ذلك إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ فقال: «اللهم انصر خبابًا»، فاشتكت مولاته أم أنمار رأسها، فكانت تعوي مثل الكلاب، فقيل لها: اكتوي، فكان خباب يأخذ الحديدة المحماة فيكوي بها رأسها.
وشهد بدرًا، وأحدًا، والمشاهد كلها مع رَسُول اللَّهِ ﷺ . قال الشعبي: سأل عمر بْن الخطاب خبابًا ﵄، عما لقي من المشركين فقال: يا أمير المؤمنين، انظر إِلَى ظهري.
فنظر، فقال: ما رأيت كاليوم ظهر رجل، قال خباب: لقد أوقدت نار وسحبت عليها فما أطفأها إلا ودك ظهري.
ولما هاجر آخى رَسُول اللَّهِ ﷺ بينه وبين تميم مولى خراش بْن الصمة، وقيل: آخى بينه وبين جبر بْن عتيك.
روى عنه: ابنه عَبْد اللَّهِ، ومسروق، وقيس بْن أَبِي حازم، وشقيق، وعبد اللَّه بْن سخبرة، وَأَبُو ميسرة بْن شرحبيل، والشعبي، وحارثة بْن مضرب، وغيرهم.
أخبرنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى السُّلَمِيِّ: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، أخبرنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، أخبرنا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ رَاشِدٍ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابِ بْنِ الأَرَتِّ، عن أَبِيهِ، قَالَ: صَلَّى رَسُول اللَّهِ ﷺ صَلاةً فَأَطَالَهَا، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّيْتَ صَلاةً لَمْ تَكُنْ تُصَلِّيهَا؟ قَالَ: «أَجَلْ، إِنَّهَا صَلاةُ رَغْبَةٍ وَرَهْبَةٍ، إِنِّي سَأَلْتُ اللَّهَ فِيهَا ثَلاثًا، فَأَعْطَانِي اثْنَتَيْنِ وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً، سَأَلْتُهُ أَنْ لا يُهْلِكَ أُمَّتِي بِسَنَةٍ، فَأُعْطِيتُهَا، سَأَلْتُهُ أَنْ لا يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ، فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لا يُذِيقَ بَعْضَهُمْ بَأْسَ بَعْضٍ، فَمَنَعَنِيهَا»
стр. 760
أخبرنا أَبُو الفرج بْن أَبِي الرجاء، أخبرنا أَبُو الْفَتْحِ إِسْمَاعِيل بْن الفضل بْن أحمد بْن الإخشيد، أخبرنا أَبُو طاهر مُحَمَّد بْن عبد الرحيم، أخبرنا أَبُو حفص عمر بْن إِبْرَاهِيم الكناني، أخبرنا أَبُو الْقَاسِم البغوي، أخبرنا أَبُو خيثمة زهير بْن حرب، أخبرنا جرير، عن الأعمشي، عن مالك بْن الحارث، عن أَبِي خَالِد شيخ من أصحاب عَبْد اللَّهِ، قال: بينما نحن في المسجد إذ جاء خباب بْن الأرت، فجلس فسكت، فقال له القوم: إن أصحابك قد اجتمعوا إليك لتحدثهم أو لتأمرهم.
قال: بم آمرهم؟ ولعلي آمرهم بما لست فاعلًا وروى قيس بْن مسلم، عن طارق، قال: عاد خبابًا نفر من أصحاب رَسُول اللَّهِ ﷺ فقالوا: أبشر أبا عَبْد اللَّهِ ترد عَلَى إخوانك الحوض، فقال: إنكم ذكرتم لي إخوانًا مضوا، ولم ينالوا من أجورهم شيئًا، وَإِنا بقينا بعدهم حتى نلنا من الدنيا ما تخاف أن يكون ثوابًا لتلك الأعمال، ومرض خباب مرضًا شديدًا طويلًا.
أخبرنا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سَعْدٍ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى مُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ، أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عن إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عن قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى خَبَّابٍ وَقَدِ اكْتَوَى سَبْعَ كَيَّاتٍ، فَقَالَ: «لَوْلا أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ نَهَانَا أَنْ نَدْعُوَ بِالْمَوْتِ لَدَعَوْتُ بِهِ» ونزل الكوفة ومات بها، وهو أول من دفن بظهر الكوفة من الصحابة، وكان موته سنة سبع وثلاثين.
قال زيد بْن وهب: سرنا مع علي حين رجع من صفين، حتى إذا كان عند باب الكوفة إذا نحن بقبور سبعة عن أيماننا، فقال: ما هذه القبور؟ فقالوا: يا أمير المؤمنين، إن خباب بْن الأرت توفي بعد مخرجك إِلَى صفين، فأوصى أن يدفن في ظاهر الكوفة، وكان الناس إنما يدفنون موتاهم في أفنيتهم، وعلى أبواب دورهم، فلما رأوا خبابًا أوصى أن يدفن بالظهر دفن الناس.
فقال علي ﵁: رحم اللَّه خبابًا، أسلم راغبًا، وهاجر طائعًا، وعاش مجاهدًا، وابتلى في جسمه، ولن يضيع اللَّه أجر من أحسن عملًا، ثم دنا من قبورهم، فقال: السلام عليكم يا أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، أنتم لنا سلف فارط ونحن لكم تبع عما قليل لاحق، اللهم أغفر لنا ولهم، وتجاوز بعفوك عنا وعنهم، طوبى لمن ذكر المعاد، وعمل للحساب، وقنع بالكفاف، وأرضي اللَّه .
قال أَبُو عمر: مات خباب سنة سبع وثلاثين بعد ما شهد صفين مع علي ﵁، والنهروان، وصلى عليه علي، وكان عمره إذ مات ثلاثًا وسبعين سنة، قال: وقيل: مات سنة تسع عشرة، وصلى عليه عمر ﵁.
стр. 761
أخرجه الثلاثة.
قلت: الصحيح أَنَّهُ مات سنة سبع وثلاثين، وأنه لم يشهد صفين، فإنه كان مرضه قد طال به، فمنعه من شهودها.
وأما الخباب الذي مات سنة تسع عشرة، فهو مولى عتبة بْن غزوان، ذكره أَبُو عمر أيضًا، وقد ذكر ابن منده وَأَبُو نعيم أن خباب بْن الأرت مولى عتبة بْن غزوان، وليس كذلك، إنما خباب مولى عتبة بْن غزوان آخر يرد ذكره.
وهما قد ذكرا في تسمية من شهد بدرًا: خباب بْن الأرت من حلفاء بني زهرة، ثم ذكروا في ترجمة خباب مولى عتبة من شهد بدرًا، من بني نوفل بْن عبد مناف من حلفائهم: عتبة بْن غزوان، وخباب مولى عتبة.
ثم قال أَبُو نعيم عن مولى عتبة: إنه لم يعقب ولا تعرف له رواية، فكفى بهذا دليلًا عَلَى أنهم اثنان، لأن ابن الأرت قد أعقب عدة أولاد، منهم: عَبْد اللَّهِ، وقتلته الخوارج أيام علي ﵁، وله رواية عن النَّبِيّ ﷺ ثم إن بني زهرة غير بني نوفل.
وقد ذكر ابن إِسْحَاق وغيره من أصحاب السير من شهد بدرًا، من بني زهرة، من حلفائهم: خباب بْن الأرت، وذكروا أيضًا من حلفاء بني نوفل خبابًا مولى عتبة بْن غزوان، فظهر أن مولى عتبة غير خباب بْن الأرت، وقال بعض العلماء: إن خباب بْن الأرت لم يكن قينًا، وَإِنما القين خباب مولى عتبة بْن غزوان، والله أعلم.
١٤٠٨ - خباب أبو السائب
د ع: خباب أَبُو السائب روى عنه السائب ابنه، يعد في أهل الحجاز، روى حديثه عَبْد اللَّهِ بْن السائب بْن خباب، عن أبيه، عن جده، قال: «رأيت رَسُول اللَّهِ ﷺ يأكل قديدًا متكئًا عَلَى سريره ويشرب من فخارة» أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، وأخرجه أَبُو عمر، فقال: خباب مولى فاطمة بنت عتبة بْن ربيعة بْن عبد شمس بْن عبد مناف.
أدرك الجاهلية، واختلف في صحبته، وقد روى عن النَّبِيّ ﷺ : «لا وضوء إلا من صوت أو ريح».
روى عنه صالح بْن حيوان.
وبنوه أصحاب المقصورة منهم: السائب بْن خباب، أَبُو مسلم صاحب المقصورة، وَإِنما أفردت قول أَبِي عمر فربما ظن ظان أَنَّهُ غير خباب أَبِي السائب، وهو هو، قال البخاري:
стр. 762
السائب بْن خباب أَبُو مسلم صاحب المقصورة، ويقال: مولى فاطمة بنت عتبة بْن ربيعة القرشي.
١٤٠٩ - خباب مولى عتبة
ب د ع: خباب مولى عتبة بْن غزوان شهد بدرًا وما بعدها هو ومولاه عتبة مع رَسُول اللَّهِ ﷺ وكان حليفًا لبني نوفل بْن عبد مناف، وكنيته أَبُو يحيى، وليست له رواية.
أخبرنا أَبُو جَعْفَر عبيد اللَّه بْن أحمد بْن عَلِيٍّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يونس بْن بكير، عن ابن إِسْحَاق في تسمية من شهد بدرًا مع رَسُول اللَّهِ ﷺ من قريش، قال: ومن بني نوفل بْن عبد مناف، عتبة بْن غزوان، وخباب مولى عتبة بْن غزوان، رجلان.
وتوفي بالمدينة سنة تسع عشرة، وهو ابن خمسين سنة، وصلى عليه عمر بْن الخطاب ﵄.
ولم يعقب.
أخرجه الثلاثة.
١٤١٠ - خباب والد عطاء
د ع: خباب والد عطاء.
أدرك النَّبِيّ ﷺ .
روى عن أَبِي بكر الصديق، قاله ابن منده.
وقال أَبُو نعيم: قيل: إنه أدرك النَّبِيّ ﷺ فيما ذكره بعض المتأخرين، ويعني ابن منده، ولا تصح صحبته.
روى حديثه مُحَمَّد بْن عطاء بْن خباب، عن أبيه، عن جده، قال: كنت جالسًا عند أَبِي بكر الصديق ﵁، فرأى طائرًا، فقال: طوبى لك.
فقلت: تقول هذا وأنت صديق رَسُول اللَّهِ ﷺ . أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
١٤١١ - خباب بن قيظي
ب س: خباب بْن قيظي بْن عمرو بْن سهل الأنصاري الأشهلي قتل يَوْم أحد هو وأخوه صيفي بْن قيظي.
أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو موسى، فذكره أَبُو عمر في حباب، بالحاء المهملة.
وقد ذكرناه والكلام عليه.
стр. 763
١٤١٢ - خباب بن المنذر
س: خباب بْن المنذر بْن الجموح، ذكره ابن فليح في مغازيه عن الزُّهْرِيّ، وقال: شهد بدرًا، أخرجه أَبُو موسى ههنا مختصرًا، وقال: هو حباب، يعني بالحاء المهملة، قال: ولم نجد هذا إلا عند ابن فليح.
١٤١٣ - خبيب بن إساف
ب د ع: خبيب بْن إساف وقيل: يساف، ابن عنبة بْن عمرو بْن خديج بْن عامر بْن جشم بْن الحارث بْن الخزرج بْن ثعلبة، الأنصاري الخزرجي.
شهد بدرًا، وأحدًا، والخندق، وكان نازلًا بالمدينة، وتأخر إسلامه حتى سار النَّبِيّ ﷺ إِلَى بدر، فلحق النَّبِيّ ﷺ في الطريق، فأسلم.
أخبرنا أَبُو يَاسِرِ بْنُ أَبِي حَبَّةَ بِإِسْنَادِهِ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، أخبرنا يَزِيدُ، أخبرنا الْمُسْتَلِمُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ، عن خَبِيبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَبِيبٍ الأَنْصَارِيِّ، عن أَبِيهِ، عن جَدِّهِ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُرِيدُ غَزْوًا، أَنَا وَرَجُلٌ مِنْ قَوْمِي، وَلَمْ نُسْلِمْ، فَقُلْنَا: إِنَّا لَنَسْتَحِي أَنْ يَشْهَدَ قَوْمُنَا مَشْهَدًا لا نَشْهَدُهُ مَعَهُمْ، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ : «أَوَأَسْلَمْتُمَا؟» فَقُلْنَا: لا، فَقَالَ: «إِنَّا لا نَسْتَعِينُ بِالْمُشْرِكِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ»، قَالَ: فَأَسْلَمْنَا، وَشَهِدْنَا مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ . قَالَ: فَضَرَبَنِي رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ عَلَى عَاتِقِي فَقَتَلْتُهُ، وَتَزَوَّجْتُ ابْنَتَهُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَكَانَتْ تَقُولُ: لا عَدِمْتَ رَجُلًا وَشَّحَكَ هَذَا الْوِشَاحَ، وَأَقُولُ: لا عَدِمْتِ رَجُلًا عَجَّلَ أَبَاكِ إِلَى النَّارِ قال أَبُو عمر: خبيب هذا هو جد خبيب بْن عبد الرحمن بْن خبيب، شيخ مالك.
أخبرنا عبيد اللَّه بْن أحمد بِإِسْنَادِهِ، عن يونس بْن بكير، عن مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاق، حدثني خبيب بْن عبد الرحمن، قال: «ضرب خبيب، يعني جده، يَوْم بدر، فمال شقه، فتفل عليه رَسُول اللَّهِ ﷺ ولأمه ورده فانطلق».
стр. 764
وهو الذي قتل أمية بْن خلف يَوْم بدر، في قول بعضهم، ثم تزوج حبيبة بنت خارجة بْن زيد بعد أن توفي عنها أَبُو بكر الصديق.
روي عنه حديث واحد، وتوفي في خلافة عثمان.
أخرجه الثلاثة.
عنبة: بالنون والباء الموحدة.
١٤١٤ - خبيب بن الأسود الأنصاري
س: خبيب بْن الأسود الأنصاري قال أَبُو موسى: ذكره عبدان، وقال: هو من أصحاب النَّبِيّ ﷺ وشهد بدرًا، وهو معدود في الحجازيين من الأنصار، ثم من بني النجار، ثم من بني سلمة بْن سعد، وخبيب مولى لهم، كذا قاله أَبُو تميلة، وقال سلمة، وزياد: وخبيب حليف لهم.
أخرجه أَبُو موسى هكذا.
قلت: قال: إنه من الأنصار، ثم من بني النجار، ثم من بني سلمة، وفي هذا القول نظر، فإن النجار هو ابن ثعلبة بْن عمرو بْن الخزرج، وسلمة هو ابن سعد بْن عَلِيِّ بْنِ أسد بْن ساردة بْن تزيد بْن جشم بْن الخزرج، فلا يجتمعان إلا في الخزرج، فكيف يكون منه! والله أعلم.
١٤١٥ - خبيب بن الحارث
س: خبيب بْن الحارث روت عائشة، أَنَّهُ قال للنبي ﷺ : إني مقراف للذنوب.
أخرجه أَبُو موسى وقال: كذا قال ابن شاهين في الخاء المعجمة، وَإِنما هو بالجيم، وقد ذكروه فيها.
١٤١٦ - خبيب أبو عبد الله
د ع: خبيب أَبُو عَبْد اللَّهِ الجهني حليف الأنصار.
روى أَبُو مسعود عن ابن أَبِي فديك، عن ابن أَبِي ذئب، عن أسيد بْن أَبِي أسيد البراد، عن معاذ بْن عَبْد اللَّهِ بْن خبيب، عن أبيه، أراه عن جده، كذا قال: خرجنا في ليلة مطيرة، في ظلمة شديدة، نطلب النَّبِيّ ﷺ يصلي بنا، قال: فأدركته، فقال: «قل»، فلم أقل شيئًا، ثم قال: «قل»، فلم
стр. 765
أقل شيئًا.
ثم قال: «قل»، قلت: ما أقول؟ قال: «اقرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ والمعوذتين حين تصبح، وحين تمسي.
تكفيك من كل شيء».
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
وقال ابن منده: كذا ذكره أَبُو مسعود، ورواه غيره، ولم يقل: عن جده قال أَبُو نعيم: أخرجه بعض المتأخرين من حديث أَبِي مسعود، عن ابن أَبِي فديك، وقال: أراه عن جده، وهو وهم، والمشهور الصحيح عن معاذ بْن عَبْد اللَّهِ، عن أبيه، من دون جده، رواه روح بْن الْقَاسِم، وحفص بْن ميسرة، عن زيد بْن أسلم، عن معاذ بْن عَبْد اللَّهِ، عن أبيه، من دون جده.
قلت: قد رواه عَبْد اللَّهِ بْن وهب، عن ابن أَبِي ذئب، قال: معاذ بْن عَبْد اللَّهِ بْن خباب، عن أبيه، عن جده.
وقد ذكره الطبري، وابن قانع، وابن السكن في الصحابة.
أسيد: بفتح الهمزة وكسر السين فيهما، والله أعلم.
١٤١٧ - خبيب بن عدي
ب د ع: خبيب بْن عدي بْن مالك بْن عامر ابن مجدعة بْن جحجبي بْن عوف بْن كلفة بْن عوف بْن عمرو بْن عوف بْن مالك بْن الأوس الأنصاري الأوسي شهد بدرًا مع رَسُول اللَّهِ ﷺ
أخبرنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، أخبرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عن الزُّهْرِيِّ وَيَعْقُوبَ، قَالَ: حدثنا أَبِي، عن الزُّهْرِيِّ، قَالَ أَبِي، يَعْنِي أَحْمَدَ: وَهَذَا حَدِيثُ سُلَيْمَانَ الْهَاشِمِيِّ، عن عُمَرَ بْنِ أَسِيدِ بْنِ جَارِيَةَ الثَّقَفِيِّ، حَلِيفِ بَنِي زُهْرَةَ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: «بَعَثَ رَسُول اللَّهِ ﷺ عَشَرَةَ رَهْطٍ عَيْنًا، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَاصِمَ بْنَ ثَابِتِ بْنِ أَبِي الأَقْلَحِ الأَنْصَارِيَّ، جَدَّ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ لأُمِّهِ، فَانْطَلَقُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْهدةِ، بَيْنَ عُسْفَانَ وَمَكَّةَ، ذُكِرُوا لِحَيٍّ مِنْ هُذَيْلٍ، يُقَالُ لَهُمْ: بَنُو لِحْيَانَ، فَنَفَرُوا إِلَيْهِمْ بِقَرِيبٍ مِنْ مِائَةِ رَجُلٍ رَامٍ، فَاقْتَصَّوْا آثَرَهُمْ حَتَّى وَجَدُوا مَأْكَلَهُمُ التَّمْرَ فِي مَنْزَلٍ نَزَلُوهُ، قَالُوا: نَوَى تَمْرِ يَثْرِبَ، فَاتَّبَعُوا آثَارَهُمْ، فَلَمَّا أَحَسَّ بِهِمْ عَاصِمٌ وَأَصْحَابُهُ لَجَأُوا إِلَى قَرْدَدَ، فَأَحَاطَ بِهِمُ الْقَوْمُ فَقَالُوا: انْزِلُوا وَأَعْطُونَا بِأَيْدِيكُمْ، وَلَكُمُ الْعَهْدُ وَالْمِيثَاقُ أَنْ لا نَقْتُلَ مِنْكُمْ أَحَدًا، فَقَالَ عَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ أَمِيرُ الْقَوْمِ: أَمَّا أَنَا فَوَاللَّهِ لا أَنْزِلُ فِي
стр. 766
ذِمَّةِ كَافِرٍ، اللَّهُمَّ أَخْبِرْ
عَنَّا نَبِيَّكَ، فَرَمَوْهُمْ بِالنَّبْلِ، فَقَتَلُوا عَاصِمًا فِي سَبْعَةٍ، وَنَزَلَ إِلَيْهِمْ ثَلاثَةُ نَفَرٍ عَلَى الْعَهْدِ وَالْمِيثَاقِ، فِيهِمْ خَبِيبٌ الأَنْصَارِيُّ، وَزَيْدُ بْنُ الدَّثِنَةِ، وَرَجُلٌ آخَرُ، فَلَمَّا اسْتَمْكَنُوا مِنْهُمْ أَطْلَقُوا أَوْتَارَ قِسِيِّهِمْ فَرَبَطُوهُمْ بِهَا، فَقَالَ الرَّجُلُ الثَّالِثُ: هَذَا أَوَّلُ الْغَدْرِ، وَاللَّهِ لا أَصْحَبُكُمْ، إِنَّ لِي بِهَؤُلاءِ لأُسْوَةً، يُرِيدُ الْقَتْلَى، فَجَرُّوهُ وَعَالَجُوهُ، فَأَبَى أَنْ يَصْحَبَهُمْ فَقَتَلُوهُ، وَانْطَلَقُوا بِخَبِيبٍ، وَزَيْدِ بْنِ الدَّثِنَةِ حَتَّى بَاعُوهُمَا بِمَكَّةَ بَعْدَ وَقْعَةِ بَدْرٍ، فَابْتَاعَ بَنُو الْحَارِثِ بْنِ عَامِرِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ: خَبِيبًا، وَكَانَ خَبِيبٌ هُوَ قَتَلَ الْحَارِثَ بْنَ عَامِرِ بْنِ نَوْفَلٍ يَوْمَ بَدْرٍ، فَلَبِثَ خَبِيبٌ عِنْدَهُمْ أَسِيرًا حَتَّى أَجْمَعُوا قَتْلَهُ، فَاسْتَعَارَ مِنْ بَعْضِ بَنَاتِ الْحَارِثِ مُوسَى يْسَتَحِدُّ بِهَا لِلْقَتْلِ، فَأَعَارَتْهُ إِيَّاهَا، فَدَرَجَ بُنَيٌّ لَهَا، قَالَتْ: وَأَنَا غَافِلَةٌ، حَتَّى أَتَاهُ فَوَجَدْتُهُ مُجْلِسُهُ عَلَى فَخْذِهِ وَالْمُوسَى بِيَدِهِ، قَالَ: فَفَزَعَتْ فَزْعَةً عَرَفَهَا خَبِيبٌ، فَقَالَ: أَتَحْسَبِينَ أَنِّي أَقْتُلُهُ؟ مَا كُنْتُ لأَفْعَلَ ذَلِكَ، فَقَالَت: وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ أَسِيرًا خَيْرًا مِنْ خَبِيبٍ، وَاللَّهِ لَقَدْ وَجَدْتُهُ يَوْمًا يَأْكُلُ قِطْفًا مِنْ عِنَبٍ فِي يَدِهِ، وَإِنَّهُ لَمُوثَقُ فِي الْحَدِيدِ.
وَمَا بِمَكَّةَ مِنْ تَمْرَةٍ، وَكَانَتْ تَقُولُ: إِنَّهُ لَرِزْقٌ رَزَقَهُ اللَّهُ خَبِيبًا، فَلَمَّا خَرَجُوا بِهِ مِنَ الْحَرَمِ لِيَقْتُلُوهُ فِي الْحِلِّ، قَالَ لَهُمْ خَبِيبٌ: دَعُونِي أَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ، فَتَرَكُوهُ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ لَوْلا أَنْ تَحْسَبُوا أَنَّ مَا بِي جَزَعٌ مِنَ الْمَوْتِ لِزِدْتُ، اللَّهُمَّ أَحْصِهِمْ عَدَدًا، وَاقْتُلْهُمْ بَدَدًا، وَلَا تَبْقِ أَحَدًا:
فَلَسْتُ أُبَالِي حِينَ أُقْتَلُ مُسْلِمًا … عَلَى أَيِّ جَنْبٍ كَانَ فِي اللَّهِ مَصْرَعِي
وَذَلِكَ فِي ذَاتِ الإِلَهِ وَإِنْ يَشَأْ … يُبَارِكْ عَلَى أَوْصَالِ شِلْوٍ مُمَزَّعِ
ثُمَّ قَامَ إِلَيْهِ أَبُو سِرْوَعَةَ عُقْبَةُ بْنُ الْحَارِثِ فَقَتَلَهُ.
وَكَانَ خَبِيبٌ هُوَ سَنَّ لِكُلِّ مُسْلِمٍ قُتِلَ صَبْرًا الصَّلاةَ» واستجاب اللَّه لعاصم بْن ثابت يَوْم أصيب، فأخبر رَسُول اللَّهِ ﷺ أصحابه حين أصيبوا خبرهم، وبعث ناس من قريش إِلَى عاصم بْن ثابت حين حدثوا أَنَّهُ قتل ليؤتوا بشيء منه يعرف، وكان قتل رجلًا عظيمًا منهم يَوْم بدر، فبعث اللَّه إِلَى عاصم مثل الظلة من الدبر فحمته من رسلهم، فلم يقدروا عَلَى أن يقطعوا منه شيئًا.
كذا في هذه الرواية أن بني الحارث بْن عامر ابتاعوا خبيبًا، وقال ابن إِسْحَاق: وابتاع خبيبًا حجير بْن أَبِي إهاب التميمي، حليف لهم، وكان حجير أخا الحارث بْن عامر لأمه، فابتاعه لعقبة بْن الحارث ليقتله بأبيه.
стр. 767
وقيل: اشترك في ابتياعه أَبُو إهاب بْن عزيز، وعكرمة بْن أَبِي جهل، والأخنس بْن شريق، وعبيدة بْن حكيم بْن الأوقص، وأمية بْن أَبِي عتبة، وبنو الحضرمي، وصفوان بْن أمية، وهم أبناء من قتل من المشركين يَوْم بدر، ودفعوه إِلَى عقبة بْن الحارث، فسجنه في داره، فلما أرادوا قتله خرجوا به إِلَى التنعيم فصلى ركعتين، وقال:
لقد جمع الأحزاب حولي وألبوا … قبائلهم واستجمعوا كل مجمع
وقد قربوا أبناءهم ونساءهم … وقربت من جذع طويل ممنع
وكلهم يبدي العداوة جاهدًا … علي، لأني في وثاق بمضيع
إِلَى اللَّه أشكو غربتي بعد كربتي … وما جمع الأحزاب لي عند مصرعي
فذا العرش صيرني عَلَى ما أصابني … فقد بضعوا لحمي وقد ضل مطمعي
وذلك في ذات الإله وَإِن يشأ … يبارك عَلَى أصوال شلو ممزع
وقد عرضوا بالكفر والموت دونه … وقد ذرفت عيناي من غير مدمع
وما بي حذار الموت إني لميت … ولكن حذاري حر نار تلفع
فلست بمبد للعدو تخشعًا … ولا جزعًا، إني إِلَى اللَّه مرجعي
ولست أبالي حين أقتل مسلمًا … عَلَى أي جنب كان في اللَّه مصرعي
وهو أول من صلب في ذات اللَّه واسم الصبي الذي درج إِلَى خبيب، فأخذه: أَبُو حسين بْن الحارث بْن عامر بْن نوفل بْن عبد مناف، وهو جد عَبْد اللَّهِ بْن عبد الرحمن بْن أَبِي حسين، شيخ مالك.
أخبرنا أَبُو جَعْفَر عبيد اللَّه بْن أحمد بْن عَلِيٍّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يونس بْن بكير، عن إِبْرَاهِيم بْن إِسْمَاعِيل، أخبرني جَعْفَر بْن عمرو بْن أمية الضمري: أن أباه حدثه، عن جده، وكان رَسُول اللَّهِ ﷺ بعثه عينًا وحده، فقال: جئت إِلَى خشبة خبيب فرقيت فيها وأنا أتخوف العيون، فأطلقته فوقع إِلَى الأرض، ثم اقتحمت فالتفت فكأنما ابتلعته الأرض، فما ذكر لخبيب بعد رمة حتى الساعة وكان عاصم قد أعطى اللَّه عهدًا أن لا يمس مشركًا، ولا يمسه مشرك أبدًا، فمنعه اللَّه بعد وفاته، لما أرادوا أن يأخذوا منه شيئًا، فأرسل اللَّه الدبر فحماه.
أخرجه الثلاثة.
أسيد: بفتح الهمزة وكسر السين، وهو البراد بالباء الموحدة، والراء، وآخره دال مهملة.
стр. 768
وأسيد بْن جارية: بفتح الهمزة وكسر السين، وجارية بالجيم.
١٤١٨ - خبيب جد معاذ
س: خبيب جد معاذ بْن عَبْد اللَّهِ بْن خبيب قال أَبُو موسى: ذكره عبدان وروى بِإِسْنَادِهِ عن ابن أَبِي ذئب، عن أسيد بْن أَبِي أسيد، عن معاذ بْن عَبْد اللَّهِ بْن خبيب، عن أبيه ﵁، قال: «أصابنا طش وظلمة، فانتظرنا رَسُول اللَّهِ ﷺ ليصلي بنا، فخرج فأخذ بيدي» وذكر الحديث في فضل سورة الإخلاص والمعوذتين.
قلت: أخرجه أَبُو موسى عَلَى ابن منده، وهذا خبيب قد ذكره ابن منده وترجم عليه: خبيب أَبُو عَبْد اللَّهِ الجهني، وذكر الحديث، وقد ذكرناه قبل، وذكرت كلام أَبِي نعيم عليه.
باب الخاء والدال
١٤١٩ - خداش بن بشير
ب: خداش بْن بشير بْن الأصم من بني معيص بْن عامر بْن لؤي هو قاتل مسيلمة الكذاب فيما يزعم بنو عامر.
أخرجه أَبُو عمر.
١٤٢٠ - خداش بن حصين
ب: خداش أو خراش بْن حصين بْن الأصم واسم الأصم رحضة بْن عامر بْن رواحة بْن حجر بْن عبد معيص بْن عامر بْن لؤي، له صحبة.
أخرجه أَبُو عمر وقال: لا أعلم له رواية، قال: وزعم بنو عامر أَنَّهُ قاتل مسيلمة الكذاب.
أخرجه أَبُو عمر.
قلت: هذا خداش بْن حصين، هو ابن بشير الذي أخرجه أَبُو عمر أيضًا، وقد تقدم ذكره، سماه ابن الكلبي خداشًا ولم يشك، وسمى أبيه بشيرًا، ولا شك أن العلماء قد اختلفوا في اسم
стр. 769
أبيه كما اختلفوا في غيره، ودليله أن جده الأصم لم يختلفوا فيه، ولا في قبيلته، ولا في نقل أَنَّهُ قتل مسيلمة.
والله أعلم.
١٤٢١ - خداش بن أبي خداش المكي
ب د ع: خداش بْن أَبِي خداش المكي عم صفية بنت أَبِي مجزأة، قاله أَبُو عمر.
وقال ابن منده، وَأَبُو نعيم: صفية بنت بحر.
وقيل: عن بحرية عمة أيوب بْن ثابت.
روى داود بْن أَبِي هند، عن أيوب بْن ثابت، عن بحرية وقيل: صفية بنت بحر.
قالت: رَأَى عمي خداش النَّبِيّ ﷺ يأكل في صحفة، فاستوهبها منه.
وقال أَبُو عامر العقدي، ومعاذ بْن هانئ، وغيرهما: عن أيوب، عن صفية بنت بحر.
أخرجه الثلاثة.
١٤٢٢ - خداش بن سلامة
ب د ع: خداش بْن سلامة أَبُو سلامة ويقال: ابن أَبِي سلامة السلامي، وقيل: السلمي، يعد في أهل الكوفة، روى عنه حديث واحد.
أخبرنا أَبُو يَاسِرِ بْنُ أَبِي حَبَّةَ، أخبرنا أَبُو غَالِبِ بْنُ الْبَنَّا، أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ، أخبرنا أَبُو بَكْرٍ الْقَطِيعِيُّ، أخبرنا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، أخبرنا شَيْبَانُ، عن مَنْصُورٍ، عن عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ، عن عُرْفُطَةَ السُّلَمِيِّ، عن خِدَاشِ بْنِ أَبِي سَلامَةَ، عن النَّبِيِّ، قَالَ: «أُوصِي امْرَأً بِأُمِّهِ، أُوصِي امْرَأً بِأُمِّهِ، أُوصِى امْرَأً بِأُمِّهِ، أُوصِي امْرَأً بِأَبِيهِ، أُوصِى امْرَأً بِمَوْلاهُ الَّذِي يَلِيهِ، وَإِن كَانَ عَلَيْهِ أَذَاةٌ يُؤْذِيهِ».
وَأخبرنا أَبُو يَاسِرٍ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، أخبرنا عَفَّانُ، أخبرنا أَبُو عَوَانَةَ، عن مَنْصُورٍ، عن عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ، عن عُرْفُطَةَ السُّلَمِيِّ، عن خِدَاشِ أَبِي سَلامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ : «أُوصِي امْرَأً …
» فَذَكَرَهُ.
رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ، عن مَنْصُورٍ، عن عُبَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، عن خِدَاشٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ عُرْفُطَةَ، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عن شَرِيكٍ، عن مَنْصُورٍ نَحْوَهُ.
стр. 770
وَقَدْ وَهِمَ فِيهِ بَعْضُ مَنْ جَمَعَ الأَسْمَاءَ، فَقَالَ: هُوَ مِنْ وَلَدِ حَبِيبٍ السُّلَمِيِّ، وَالِدِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، فَلَمْ يَصْنَعْ شَيْئًا، قَالَهُ أَبُو عُمَرَ.
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ
١٤٢٣ - خداش بن قتادة
خداش بْن قتادة بْن ربيعة بْن مطرف بْن الحارث بْن زيد بْن عبيد بْن زيد الأنصاري الأوسي شهد بدرًا، وقتل يَوْم أحد شهيدًا، قاله ابن الكلبي.
١٤٢٤ - خدع
س: خدع وذكره أَبُو الْفَتْحِ الأزدي، وَأَبُو الحسن العسكري، وغيرهما، بالخاء، وقد تقدم حديثه في الجيم.
أخرجه أَبُو موسى مختصرًا.
١٤٢٥ - خديج بن سالم
س: خديج بْن سالم شهد العقبة عَلَى ما ذكره موسى بْن عقبة، قاله ابن ماكولا، وقد ذكر عن مُحَمَّدِ بْنِ فليح عن موسى، عن ابن شهاب في الصحابة: خديج بْن أوس بْن سالم.
أخرجه أَبُو موسى كذا مختصرًا.
١٤٢٦ - خديج بن سلامة
ب س: خديج بْن سلامة ويقال: ابن سالم بْن أوس بْن عمرو بْن القراقر بْن الضحيان البلوي، حليف لبني حرام بْن كعب بْن غنم بْن كعب بْن سلمة من الأنصار.
شهد العقبة الثانية، ولم يشهد بدرًا ولا أحدًا، وشهد ما بعدهما، قاله الطبري، قال: ويكنى أبا رشيد، أخرجه أَبُو عمر هكذا.
وأخرجه أَبُو موسى، فقال: خديج بْن سلامة بْن أوس بْن عمرو بْن كعب أَبُو شباث، شهد العقبة ولم يشهد بدرًا ولا أحدًا، ذكره ابن ماكولا، وقال: قاله الطبري.
стр. 771
فابن ماكولا، وَأَبُو موسى جعلا خديجًا بْن سلامة، وابن سالم ترجمتين، عَلَى أن أبا موسى من كتاب ابن ماكولا أخذه حرفًا بحرف، وأما أَبُو عمر فجعلهما واحدًا، وقال: ابن سلامة، ويقال: ابن سالم.
والله أعلم.
شباث: بضم الشين المعجمة، وبالباء الموحدة، وبعد الألف تاء مثلثة.
باب الخاء والذال
١٤٢٧ - خذام بن وديعة
ب د ع: خذام بْن وديعة الأنصاري من الأوس.
ذكره أَبُو عمر، وقيل: خذام بْن خَالِد.
قاله أَبُو عمر أيضًا، وابن منده.
وقال أَبُو نعيم: كنيته أَبُو وديعة، من بني عمرو بْن عوف بْن الخزرج، فجعل أَبُو وديعة كنية له، وجعله أَبُو عمر أباه، وهو والد خنساء بنت خذام، قيل: إن عثمان بْن عفان ﵁، نزل عَلَى خذام هذا لما هاجر، وقيل: نزل عَلَى غيره.
أخبرنا أَبُو الْمَكَارِمِ فِتْيَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ سَمْنِيَّةَ بِإِسْنَادِهِ، عن الْقَعْنَبِيِّ، عن مَالِكٍ، عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عن أَبِيهِ، عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمُجَمِّعٍ ابْنَيْ يَزِيدَ بْنِ جَارِيَةَ الأَنْصَارِيِّ، عن خَنْسَاءَ بِنْتِ خِذَامٍ الأَنْصَارِيَّةِ: «أَنَّ أَبَاهَا زَوَّجَهَا وَهِيَ ثَيِّبٌ فَكَرِهَتْ ذَلِكَ، فَأَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَرَدَّ نِكَاحَهُ» وروى الثوري، عن عبد لرحمن بْن الْقَاسِم، عن عَبْد اللَّهِ بْن وديعة، عن خنساء.
وروى مُحَمَّد بْن إِسْحَاق، عن حجاج بْن السائب، عن أبيه، عن جدته خنساء بنت خذام بْن خَالِد، قال: وكانت قد أيمت من رجل، فزوجها أبوها رجلًا من بني عوف، قال: فحطت إِلَى أَبِي لبابة بْن عبد المنذر، وارتفع شأنهما إِلَى النَّبِيّ ﷺ فأمر رَسُول اللَّهِ ﷺ أباها أن يلحقها بهواها، فتزوجت أبا لبابة، فولدت له السائب بْن أَبِي لبابة، فسميت خنساء أم السائب.
أخرجه الثلاثة.
باب الخاء والراء
١٤٢٨ - خراش بن أمية
ب د ع: خراش بْن أمية الكعبي الخزاعي له ذكر، ولا تعرف له رواية، قاله ابن منده، وَأَبُو نعيم
стр. 772
وقال أَبُو عمر: خراش بْن أمية بْن الفضل الكعبي الخزاعي، مدني، شهد مع النَّبِيّ ﷺ الحديبية، وخيبر، وما بعدهما من المشاهد، بعثه رَسُول اللَّهِ ﷺ في الحديبية إِلَى مكة، وحمله عَلَى جمل، يقال له: الثعلب، فآذته قريش، وعقرت جمله، وأرادت قتله، فمنعته الأحابيش، فعاد إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ فحينئذ بعث رَسُول اللَّهِ ﷺ عثمان بْن عفان، وهو الذي حلق رأس رَسُول اللَّهِ يَوْم الحديبية.
روى عن خراش هذا ابنه عَبْد اللَّهِ.
وتوفي خراش هذا آخر أيام معاوية.
أخرجه الثلاثة.
قلت: وقد نسبه هشام الكلبي، فقال: خراش بْن أمية بْن ربيعة بْن الفضل بْن منقذ بْن عفيف بْن كليب بْن حبشية بْن سلول بْن كعب بْن عمرو بْن ربيعة، وهو لحي الخزاعي.
كان حليفًا لبني مخزوم، يكنى: أبا نضلة، وهو الذي حلق للنبي يَوْم الحديبية، وكان حجامًا، وهو الذي رمى نفسه عَلَى عامر بْن أَبِي ضرار أخي الحارث يَوْم المريسيع، مخافة أن يقتله الأنصار، وكان رمى رجلًا منهم بسهم.
١٤٢٩ - خراش بن حارثة
س: خراش بْن حارثة أخو أسماء بْن حارثة.
ذكره البغوي وغيره أنهم كانوا ثمانية أخوة، أسلموا وصحبوا النَّبِيّ ﷺ وشهدوا معه بيعة الرضوان، وهم: أسماء، وهند، وخراش، وذؤيب، وحمران، وفضالة، ومالك، وقد تقدم نسبهم عند أخيه أسماء.
أخرجه أَبُو موسى.
١٤٣٠ - خراش بن الصمة
ب د ع: خراش بْن الصمة بْن عمرو بن الجموح بْن زيد بْن حرام بْن كعب بْن غنم بْن كعب بْن سلمة الأنصاري الخزرجي السلمي.
стр. 773
شهد بدرًا، وأحدًا، قال الكلبي، وَأَبُو عبيد: كان معه يَوْم بدر فرسان، وجرح يَوْم أحد عشر جراحات، وكان من الرماة المذكورين.
أخرجه الثلاثة.
١٤٣١ - خراش الكليبي
ب: خراش الكليبي ثم السلولي مذكور في الصحابة، قال أَبُو عمر: لا أعرفه بغير ذلك، وقد قيل: إنه الذي قبله، وذكر له ذلك الخبر، قال: والصحيح في ذلك أَنَّهُ خزاعي.
هذا كلام أَبِي عمر.
قلت: هو خراش بْن أمية، لا شبهة فيه، ومن وقف عَلَى نسبه في اسمه الأول علم أَنَّهُ كليبي، وأنه سلولي، وأنه خزاعي، فلا أدري كيف اشتبه عَلَى أَبِي عمر: وقد ذكرناه في خراش بْن أمية مطولًا، والله أعلم.
١٤٣٢ - خراش بن مالك
س: خراش بْن مالك قال أَبُو موسى: ذكره العسكري، هو علي بْن سَعِيد روى مُحَمَّد بْن إِسْحَاق، عن عَبْد اللَّهِ بْن بجرة الأسلمي، عن خراش بْن مالك، قال: احتجم رَسُول اللَّهِ ﷺ فلما فرغ، قال: «لقد عظمت أمانة رجل قام عَلَى أوداج رَسُول اللَّهِ ﷺ بحديدة».
أخرجه أَبُو موسى
١٤٣٣ - الخرباق السلمي
ب د ع: الخرباق السلمي قاله سَعِيد بْن بشير، عن قتادة، عن مُحَمَّدِ بْنِ سيرين، عن خرباق السلمي: أن رَسُول اللَّهِ ﷺ صلى الظهر وسلم من ركعتين، فقال له خرباق السلمي: أشككت أم قصرت الصلاة يا رَسُول اللَّهِ؟ قال: «ما شككت ولا قصرت».
قال رَسُول اللَّهِ ﷺ : «أصدق ذو اليدين»؟ قَالُوا: نعم، فصلى الركعتين ثم سلم، ثم سجد سجدتين، وهو جالس، ثم سلم.
стр. 774
ورواه هشام بْن حسان، عن ابن سيرين، عن أَبِي هريرة.
ويرد في ذي اليدين، ولم يذكر الخرباق، وَإِنما المحفوظ ذكر الخرباق من حديث عمران بْن حصين، أن النَّبِيّ ﷺ سلم في ثلاث ركعات، فقام رجل، يقال له: الخرباق طويل اليدين.
ويرد ذكره في ذي اليدين.
أخرجه الثلاثة
١٤٣٤ - خرشة بن الحارث
ب د ع: خرشة بْن الحارث المرادي من بني زبيد.
وفد عَلَى النَّبِيّ ﷺ وشهد فتح مصر، ومن أولاده أَبُو خرشة عَبْد اللَّهِ بْن الحارث بْن ربيعة بْن خرشة.
روى ابن لهيعة، عن يَزِيدَ بْنِ أَبِي حبيب، عن خرشة بْن الحارث صاحب النَّبِيّ ﷺ : أن النَّبِيّ ﷺ قال: «لا يشهد أحدكم قتيلًا يقتل صبرًا، فعسى أن يقتل مظلومًا، فتنزل السخطة عليهم فتصيبه معهم».
وذكره ابن منده في هذه الترجمة النهي عن القتال في الفتنة، ونذكره في الترجمة التي بعد هذه، ولعل ابن منده ظن أن الحديث لخرشة المرادي، وَإِنما هو لخرشة المحاربي، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة
١٤٣٥ - خراشة بن الحر
ب ع س: خرشة بْن الحر المحاربي خ قاله أَبُو نعيم، وقال أَبُو عمر: خرشة بْن الحر الفزاري، وقيل: الأزدي، نزل حمص، وهو أخو سلامة بنت الحر، وكان خرشة يتيمًا في حجر عمر، روى عن عمر، وأبي ذر، وعبد اللَّه بْن سلام.
روى عنه جماعة من التابعين منهم:
стр. 775
ربعي بْن خراش، والمسيب بْن رافع، وَأَبُو زرعة بْن عمرو بْن جرير، وغيرهم.
وليس له عن النَّبِيّ غير حديث واحد وهو الإمساك عن الفتنة، قاله أَبُو عمر.
وروى أَبُو نعيم حديث الفتنة،
أخبرنا به أَبُو بكر مسمار بْن عمر بْن العويس النيار، أخبرنا أَبُو العباس أحمد بْن أَبِي الغالب بْن الطلاية، أخبرنا أَبُو الْقَاسِم الأنماطي، أخبرنا أَبُو طاهر المخلص، أخبرنا عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد البغوي، أخبرنا داود بْن رشيد، أخبرنا عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الزرقاء، عن ثابت بْن عجلان، عن أَبِي كثير المحاربي، عن خرشة المحاربي، قال: سمعت النَّبِيّ ﷺ يقول: «ستكون بعدي فتنة، النائم فيها خير من اليقظان، والجالس خير من القائم، والقائم فيها خير من الساعي، فمن أتت عليه فليمش بسيفه إِلَى صفاة فيضربها به فيكسره، ثم يضطجع لها حتى تنجلي عما انجلت».
أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو نعيم، وَأَبُو موسى وأوردوا هذا الحديث فيه، وأورده ابن منده في خرشة المرادي فجعلهما واحدًا.
وقال أَبُو موسى: جمع أَبُو عَبْد اللَّهِ بينهما، والظاهر أنهما اثنان، وأما أَبُو عمر فلم يذكر من روى حديث الفتنة عن خرشة، بل ذكر الراوي عن خرشة في الترجمة التي بعد هذه، وجعلها ترجمة ثالثة، ويرد الكلام عليها فيها، إن شاء اللَّه تعالى.
١٤٣٦ - خرشة
ب: خرشة شامي له صحبة، قال أَبُو عمر: كذا قال أَبُو حاتم، وجعله غير خرشة بْن الحر، وقال: روى عنه أَبُو كثير المحاربي.
قلت: هذا كلام أَبِي عمر، ولا شك أَنَّهُ وهم فيه، فإن أبا كثير المحاربي يروي عن خرشة ابن الحر حديث الفتنة الذي أشار إليه عمر في خرشة بْن الحر، ثم قال أَبُو عمر في الأول: إنه حمصي، وقال في هذا: إنه شامي، فظهر بهذا جميعه أنهما واحد، والله أعلم.
следующие страницы →