Полный текст (3 699 стр.). Показаны 806–845 · переход к 811.
стр. 806
١٥٠١ - الخيبري بن النعمان
الخيبري بْن النعمان الطائي وهو الذي نزل عَلَى حاتم الطائي وهجاه، فأجابه بالأبيات التي يقول فيها:
أب الخيبري وأنت امرؤ … ظلوم العشيرة حسادها
روى عمرو بْن شمر الجعفي، عن حارثة بْن نويرة بْن الحارث الطائي، عن جده، عن أبيه، عن الخيبري بْن النعمان، قال: نظر النَّبِيّ ﷺ إِلَى جبلنا، وهو أجأ، فقال: «ما لأهل أجأ! جوعًا لأهل أجأ، لقد حصن اللَّه جبلهم»، وأعطيناه السلم، وأدينا إليه الزكاة، فانصرف راضيًا، ولكن قال: «جوعا لأهل أجأ»، فما فارقنا بعد قوله، وَإِنما قاله كما تقول العرب: جوعًا لفلان، مع أنا نحمد اللَّه، لم نمنع زكاة منذ وقف علينا إِلَى يومنا هذا. ذكره أَبُو أحمد العسكري
١٥٠٢ - خيثمة بن الحارث
ب س: خيثمة بْن الحارث بْن مالك بْن كعب ابن النحاط بْن غنم الأنصاري الأوسي، والد سعد بْن خيثمة يرد ذكره ونسبه عند ابنه، وقتل خيثمة يَوْم أحد شهيدًا، قتله هبيرة بْن أَبِي وهب المخزومي.
أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو موسى.
١٥٠٣ - خير
د ع: خير أسلم في عهد النَّبِيّ ﷺ وذهب إليه، وقيل: اسمه عبد خير.
روى مسهر بْن عَبْد الْمَلِكِ بْن سلع، عن أبيه، عن عبد خير، قال: قلت له: يا أبا عمارة، أراك حسن الجسم، كم أتى عليك إِلَى يومك هذا؟ فقال: يا ابن أخي، أتى علي عشرون ومائة سنة.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
стр. 807
باب الدال
١٥٠٤ - داذويه
ب: داذويه أحد الثلاثة الذين دخلوا عَلَى الأسود العنسي الذي ادعى النبوة بصنعاء، فقتلوه في حياة النَّبِيّ ﷺ وهم: قيس بْن مكشوح، وداذويه، وفيروز الديلمي.
وبقي داذويه، وفيروز، وقيس، فلما توفي النَّبِيّ ﷺ ارتد قيس بْن المكشوح ثانية.
وكاتب جماعة من أصحاب الأسود العنسي يدعوهم إليه، فأتوه فخافهم أهل صنعاء، وأتى قيس إِلَى فيروز وداذويه يستشيرهما في أمر أولئك أصحاب الأسود خديعة منه ومكرًا، فاطمأنا إليه، وصنع لهما من الغد طعامًا ودعاهما، فاتاه داذويه فقتله، وأتى إليه فيروز، فسمع امرأة، تقول: هذا مقتول كما قتل صاحبه.
فعاد يركض فلقيه جشلس بْن شهر، فرجع معه إِلَى جبال خولان، وملك قيس صنعاء، وكتب فيروز إِلَى أَبِي بكر يستمده فأمده، فلقوا قيسًا، فقاتلوه فهزموه، وأسروه، وحملوه إِلَى أَبِي بكر فوبخه ولامه عَلَى فعله، فأنكر، فعفا أَبُو بكر عنه.
أخرجه أَبُو عمر.
١٥٠٥ - دارم بن أبي دارم
ب د ع: دارم بْن أَبِي دارم الجرشي في إسناد حديثه نظر روى عنه ابنه الأشعث بْن دارم: أن النَّبِيّ ﷺ قال: «أمتي خمس طبقات، كل طبقة أربعون سنة، الطبقة الأولى: أنا ومن معي أهل علم ويقين إِلَى الأربعين، والطبقة الثانية: أهل التقوى إِلَى الثمانين، والطبقة الثالثة: أهل تواصل وتراحم إِلَى عشرين ومائة، والطبقة الرابعة: أهل تقاطع وتدابر وتظالم إِلَى الستين ومائة، والطبقة الخامسة: أهل هرج ومرج، وقيل: إِلَى المائتين.
حفظ امرؤ نفسه».
стр. 808
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم هكذا.
وأخرجه أَبُو عمر، فقال: دارم التميمي، روى عنه ابنه الأشعث.
وذكر الحديث مختصرًا.
١٥٠٦ - داود بن بلال
ب د ع: داود بْن بلال بْن بليل وقيل: أَبُو أحيحة.
وقيل: اسمه يسار، قاله ابن منده، وَأَبُو نعيم.
قال أَبُو نعيم: بلال بْن بلال.
وقال أَبُو عمر: داود بْن بلال بْن أحيحة بْن الجلاح، أَبُو ليلى، والد عبد الرحمن بْن أَبِي ليلى.
وقال ابن الكلبي: اسم أَبِي ليلى يسار بْن بليل بْن بلال، كان مولى الأنصار فدخل فيهم.
وأما والد أَبِي ليلى، فقالوا: اسمه داود بْن بلال بْن أحيحة بْن الجلاح بْن الحريش بْن جحجبي بْن عوف بْن كلفة بْن عوف بْن عمرو بْن عوف بْن مالك بْن الأوس الأنصاري الأوسي.
وكان ابنه عبد الرحمن إذا دعي الفقهاء دعي معهم، وَإِذا دعي الأشراف دعي معهم، فهذا يدل عَلَى أَنَّهُ غير مولى، لأن الموالي لم يكونوا أشرافًا، وسيذكر في الكنى وفي الياء إن شاء اللَّه تعالى.
أخرجه الثلاثة.
١٥٠٧ - دحية بن خليفة الكلبي
ب د ع: دحية بْن خليفة بْن فروة بْن فضالة بن زيد بْن امرئ القيس بْن الخزج بْن عامر بْن بكر بْن عامر الأكبر بْن عوف بْن بكر بْن عوف بْن عذرة بْن زيد اللات بْن رفيدة بْن ثور بْن كلب بْن وبرة الكلبي
стр. 809
صاحب رَسُول اللَّهِ ﷺ شهد أحدًا وما بعدها.
وكان جبريل يأتي النَّبِيّ ﷺ في صورته أحيانًا، وبعثه رَسُول اللَّهِ ﷺ إِلَى قيصر رسولا سنه ست في الهدنة، فآمن به قصير وامتنع عليه بطارقته، فأخبر دحية رَسُول اللَّهِ ﷺ بذلك، فقال: «ثبت اللَّه ملكه».
روى عنه: الشعبي، وعبد اللَّه بْن شداد بْن الهاد، ومنصور الكلبي، وخالد بْن يَزِيدَ بْن معاوية.
أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ بِإِسْنَادِهِمْ، عن أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ، قَالَ: حدثنا قُتَيْبَةُ، أخبرنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عن الْحَسَنِ بْنِ عَيَّاشٍ، عن أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عن الشَّعْبِيِّ، عن الْمُغِيرَةِ، قَالَ: «أَهْدَى دحَيَّةُ الْكَلْبِيُّ لِرَسُول اللَّهِ ﷺ خُفَّيْنِ فَلَبِسَهُمَا»
أخبرنا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ، بِإِسْنَادِهِ عن سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ، قَالَ: حدثنا أَحْمَدُ بْنُ السَّرْحِ وَأَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالا: حدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أخبرنا أَبِي لَهِيعَةَ، عن مُوسَى بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، حَدَّثَهُ عن خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عن دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: «أَتَى رَسُول اللَّهِ ﷺ بِقَبَاطِيَّ فَأَعْطَانِي مِنْهَا قُبْطِيَّةً».
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ الخزج: بفتح الخاء، وسكون الزاي، وبعدها جيم.
١٥٠٨ - دخان أبو شعبة
د ع: دخان أَبُو شعبة الهذلي لا تصح له رؤية ولا صحبة، وفي إسناد حديثه وهم.
روى أَبُو أمية مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم، عن العباس بْن الفضل البصري، عن هذيل بْن مسعود الباهلي، عن شعبة بْن دخان الهذلي، عن أبيه، قال: قال رَسُول اللَّهِ ﷺ : «إن هذا الشعر سجع من كلام العرب، به يعطى السائل، وبه يكظم الغيظ، وبه يؤتى القوم في ناديهم».
وروى الحارث بْن أَبِي أسامة، عن العباس بْن الفضل، عن هذيل بْن مسعود الباهلي، عن مُحَمَّدِ بْنِ شعبة بْن دخان، عن رجل من أهل اليمن، عن رجل من هذيل، عن أبيه، عن النَّبِيّ ﷺ بهذا وهو الصواب.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم
стр. 810
١٥٠٩ - درهم أبو زياد
ع س: درهم أَبُو زياد ذكره ابن خزيمة في الصحابة.
روى مُحَمَّد بْن يحيى القطعي، عن أَبِي أيوب يحيى بْن ميمون القرشي، عن درهم بْن زياد بْن درهم، عن أبيه، عن جده، قال: قال رَسُول اللَّهِ ﷺ : «اختضبوا بالحناء، فإنه يزيد في جمالكم، وشبابكم، ونكاحكم».
أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو موسى
١٥١٠ - درهم أبو معاوية
ع س: درهم أَبُو معاوية روى سليمان بْن حرب، عن مُحَمَّدِ بْنِ طلحة، عن معاوية بْن درهم، أن درهمًا جاء إِلَى النَّبِيّ ﷺ فقال: جئتك أستعينك في الغزو قال: «ألك أم؟» قال: نعم.
قال: «فالزمها».
أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو موسى
١٥١١ - دعامة بن عزيز
د ع: دعامة بْن عزيز بْن عمرو بْن ربيعة ابن عمران بْن الحارث السدوسي والد قتادة.
نسبه عمرو بْن علي.
ولا تصح له صحبة.
روى مُحَمَّد بْن جامع العطار، عن عبيس بْن ميمون، عن قتادة بْن دعامة، عن أبيه، قال: سمعت رَسُول اللَّهِ ﷺ يقول: «الحمى سجن اللَّه في الأرض، وهي حظ المؤمن من النار».
كذا رواه مُحَمَّد بْن جامع، فقال: عن أبيه.
ورواه سليمان الشاذكوني، عن عبيس، فقال: عن قتادة، عن أنس.
стр. 811
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم
١٥١٢ - دعثور بن الحارث
س: دعثور بْن الحارث الغطفاني أورده أَبُو سَعِيد النقاش في الصحابة.
روى الواقدي عن مُحَمَّدِ بْنِ زياد بْن أَبِي هنيدة، عن زيد بْن أَبِي عتاب، عن عَبْد اللَّهِ بْن رافع بْن خديج، عن أبيه، قال: خرجنا مع النَّبِيّ ﷺ في غزوة أنمار، فلما سمعت به الأعراب لحقت بذرى الجبال، وانتهى رَسُول اللَّهِ ﷺ إِلَى ذي أمر فعسكر به، وذهب لحاجته فأصابه مطر، فبل ثوبيه فأجفهما عَلَى شجرة.
فقالت غطفان لدعثور بْن الحارث وكان سيدها وكان شجاعًا: انفرد مُحَمَّد عن أصحابه، وأنت لا تجده أخلى منه الساعة.
فاخذ سيفًا صارمًا، ثم انحدر، ورسول اللَّه ﷺ مضطجع ينتظر جفوف ثوبيه، فلم يشعر إلا بدعثور بْن الحارث واقفًا عَلَى رأسه بالسيف، وهو يقول: من يمنعك مني يا مُحَمَّد؟ فقال رَسُول اللَّهِ ﷺ : «اللَّه ».
ودفع جبريل ﵇ في صدره فوقع السيف من يده، فأخذ رَسُول اللَّهِ ﷺ السيف، ثم قام عَلَى رأسه فقال: «من يمنعك مني؟» قال: لا أحد.
فقال رَسُول اللَّهِ ﷺ : «قم فاذهب لشأنك».
فلما ولي قال: أنت خير مني.
فقال رَسُول اللَّهِ ﷺ : «أنا أحق بذلك منك».
ثم رجع إِلَى قومه، فقالوا: والله ما رأينا مثل ما صنعت، وقفت عَلَى رأسه بالسيف، فقال: والله لا أكثر عليه جمعًا.
وذكر القصة، ثم أسلم دعثور بعد.
أخرجه أَبُو موسى وقال: كذا أورده والمشهور بهذا الفعل غورث بْن الحارث، وربما تصحف أحدهما من الآخر، ولم يذكر إسلامه إلا في هذه الرواية.
وقد ذكره أَبُو أحمد العسكري كما ذكره أَبُو سَعِيد النقاش وسماه دعثورًا، والله أعلم.
١٥١٣ - دغفل بن حنظلة
ب د ع: دغفل بْن حنظلة الشيباني نسابة العرب، من بني عمرو بْن شيبان، وهو سدوسي ذهلي.
стр. 812
روى عنه الحسن، وابن سيرين.
مختلف في صحبته، قال أحمد بْن حنبل: لا أرى لدغفل صحبة.
وقال البخاري: لا يعرف لدغفل أَنَّهُ أدرك النَّبِيّ ﷺ
أخبرنا أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي بَرَكَاتٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خُمَيْسٍ، أخبرنا أَبِي، أخبرنا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ طَوْقٍ، أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ نُفْيَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَرْجِيُّ، أخبرنا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، أخبرنا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، حدثنا مُعَاذٌ، حَدَّثَنِي أَبِي، عن قَتَادَةَ، عن الْحَسَنِ، عن دَغْفَلٍ، قَالَ: «قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسِتِّينَ سَنَةً» وروى قتادة، عن الحسن، عن دغفل، النَّبِيّ ﷺ قال: «كان عَلَى النصارى صوم شهر رمضان وكان عليهم ملك، فمرض، فقال: لئن شفاه اللَّه ليزيدن عشرًا.
ثم كان عليهم ملك بعده يأكل اللحم فوجع فاه، فآلى إن شفاه اللَّه ليزيدن سبعة أيام.
ثم كان بعده ملك، فقال: ما ندع من هذه الثلاثة الأيام أن نزيدها، ونجعل صومنا في الربيع.
ففعل، فصارت خمسين يومًا» وروى عَبْد اللَّهِ بْن بريدة، أن معاوية بْن أَبِي سفيان دعا دغفلًا، فسأله عن العربية، وعن أنساب الناس، وعن النجوم.
فإذا رجل عالم، فقال: يا دغفل، من أين حفظت هذا؟ قال: حفظته بلقب عقول، ولسان سئول، وَإِن آفة العلم النسيان.
فقال معاوية: انطلق إِلَى يزيد فعلمه أنساب الناس، والنجوم، والعربية.
وقد نسبه الكلبي، فقال: دغفل بْن حنظلة بْن يَزِيدَ بْن عبدة بْن عَبْد اللَّهِ بْن ربيعة بْن عمرو بْن شيبان بْن ذهل بْن ثعلبة بْن عكابة بْن صعب بْن عَلِيِّ بْنِ بكر بْن وائل.
أخرجه الثلاثة.
قلت: جعلوه شيبانيًا، ومتى أطلق هذا النسب فلا يراد به إلا شيبان بْن ثعلبة بْن عكابة، عم هذا شيبان، وولد هذا شيبان، يقال لهم: ذهليون.
стр. 813
وقال ابن منده، وَأَبُو نعيم: إنه سدوسي من بني عمرو بْن شيبان.
وسدوس، وعمرو ابنا شيبان بْن ذهل أخوان، فكيف يجتمع أن يكون سدوسيًا من بني عمرو، وحنظلة أبوه من بني عمرو بْن شيبان لا من بني سدوس، والله أعلم، وأما أَبُو عمر فجعله سدوسيًا لا غير.
قيل: إنه غرق يَوْم دولاب من فارس، في قتال الخوارج.
١٥١٤ - دفة بن إياس
ب: دفة بْن إياس بْن عمرو الأنصاري شهد بدرًا.
أخرجه أَبُو عمر مختصرًا، وقد ذكر في حرف الواو: وذفة بْن إياس بْن عمرو بْن غنم الأنصاري، شهد بدرًا، وأحدًا، والخندق.
جعلهما اثنين وهما واحد، والله أعلم.
١٥١٥ - دكين بن سعيد
ب د ع: دكين بْن سَعِيد الخثعمي ويقال: المزني.
أخبرنا أَبُو يَاسِرٍ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عن وَكِيعٍ، عن إِسْمَاعِيلَ بْنِ خَالِدٍ، عن قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عن دُكَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ الْخَثْعَمِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: أَتَيْنَا رَسُول اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ أَرْبَعُونَ وَأَرْبَعُمِائَةِ رَاكِبٍ، نَسْأَلُهُ الطَّعَامَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «يَا عُمَرُ، اذْهَبْ فَأَعْطِهِمْ».
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا عِنْدِي إِلا مَا يَقِيظُنِي وَالصِّبْيَةَ، قَالَ وَكِيعٌ: الْقَيْظُ فِي كَلامِ الْعَرَبِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، قَالَ: «قُمْ فَأَعْطِهِمْ».
فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، سَمْعًا وَطَاعَةً.
قَالَ: فَقَامَ عُمَرُ وَقُمْنَا مَعَهُ، فَصَعِدَ بِنَا إِلَى غُرْفَةٍ، فَأَخْرَجَ الْمِفْتَاحَ مِنْ حُجْزَتِهِ، فَفَتَحَ الْبَابَ، قَالَ دُكَيْنٌ: فَإِذَا فِي الْغُرْفَةِ مِنَ التَّمْرِ شَبِيهٌ بِالْفَصِيلِ الرَّابِضِ، قَالَ: شَانَكُمْ.
قَالَ: فَأَخَذَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا حَاجَتَهُ مَا شَاءَ، ثُمَّ الْتَفَتُّ وَإِنِّي لَمِنْ آخِرِهِمْ، فَكَأَنَّا لَمْ نَرْزَأْ مِنْهُ تَمْرَةً.
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ
١٥١٦ - دلجة بن قيس
د ع: دلجة بْن قيس لا تصح له صحبة.
روى حديثه المسيب بْن واضح، عن ابن المبارك، عن سليمان التيمي، عن أَبِي تميمة، عن دلجة بْن قيس، قال: قال لي الحكم
стр. 814
الغفاري: «أتذكر يَوْم نهى رَسُول اللَّهِ ﷺ عن الدباء والحنتم والنقير؟ قال: قلت: نعم، وأنا شاهد عَلَى ذلك».
رواه جماعة، عن ابن المبارك، عن التيمي، عن أَبِي تميمة، عن دلجة، أن رجلًا قال للحكم الغفاري.
وذكر الحديث.
وكذلك رواه يحيى القطان، وغيره، عن التيمي.
وهو الصواب.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم
١٥١٧ - دليم
ع س: دليم ذكره الحسن بْن سفيان في الوحدان من الصحابة، فقال بِإِسْنَادِهِ عن ابن لهيعة، عن يَزِيدَ بْنِ أَبِي حبيب، عن أَبِي الخير: أَنَّهُ حدثهم عن رجل، يقال له: دليم، أَنَّهُ سأل النَّبِيّ ﷺ عن السكركة، وأخبر أَنَّهُ شراب يصنعه من القمح، فنهاه عنه.
كذا رواه ابن لهيعة، ورواه ابن إِسْحَاق، وعبد الحميد بْن جَعْفَر، عن يزيد، فقالا: ديلم.
وهو الصحيح.
أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو موسى.
١٥١٨ - دهر بن الأخرم
د ع: دهر بْن الأخرم بْن مالك بْن أمية ابن يقظة بْن خزيمة بْن مالك بْن سلامان بْن أسلم بْن أفصى الأسلمي.
والد نصر بْن دهر.
لهما صحبة، ذكره البخاري في الصحابة، ولا تعرف له رواية.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، مختصرًا.
١٥١٩ - دوس
ع س: دوس مولى النَّبِيّ ﷺ له ذكر في حديث رواه مُحَمَّد بْن سليمان الحراني، عن وحشي بْن حرب بْن وحشي، عن أبيه، عن جده: أن النَّبِيّ ﷺ كتب إِلَى عثمان، وهو بمكة: «أن الجند قد توجهوا قبل مكة، وقد بعثت إليك دوسًا مولى رَسُول اللَّهِ ﷺ وأمرته أن يتقدم بين يديك باللواء، وبعثت إليك خَالِد بْن الْوَلِيد ليسير».
стр. 815
رواه صدقة بْن خَالِد، عن وحشي بْن حرب بِإِسْنَادِهِ، ولم يذكر فيه دوسًا.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، وقال أَبُو نعيم: لا يعرف في موالي رَسُول اللَّهِ ﷺ دوس، وهم فيه بعض الناس، فقدر أَنَّهُ اسم عبد، وَإِنما هو اسم قبيلة، فذكره في جملة من روى عن النَّبِيّ ﷺ
١٥٢٠ - الدومي بن قيس
الدومي بالدال، هو الدومي بْن قيس من بني ذهل بْن الخزرج بْن زيد اللات بْن رفيدة بْن ثور بْن كلب بْن وبرة وفد عَلَى النَّبِيّ ﷺ فعقد له لواء عَلَى من بايعه من كلب.
ذكره الأمير أَبُو نصر، عن جمهرة نسب قضاعة.
١٥٢١ - ديلم بن فيروز
ب د ع س: ديلم بْن فيروز الحميري الجيشاني وقيل: اسمه فيروز، وديلم لقب له.
وهو فيروز بْن يسع بْن سعد بْن ذي جناب بْن مسعود بْن غن بْن شحر بْن هوشع بْن موهب بْن سعد بْن جبل بْن نمران بْن الحارث بْن حبران، وحبران هو حبشان بْن وائل بْن رعين الرعيني.
وقيل: ديلم بْن هوشع بْن سعد بْن ذي جناب بْن مسعود بْن غن، بالغين المعجمة، وقيل: بالعين المهملة.
وهو أول من وفد إِلَى النَّبِيّ ﷺ مع معاذ، وشهد فتح مصر، قاله أَبُو سَعِيد بْن يونس، ونسبه إِلَى رعين.
روى عنه: ابناه الضحاك، وعبد اللَّه، وَأَبُو الخير مرثد بْن عَبْد اللَّهِ، وغيرهم.
وكان ممن له في قتل الأسود العنسي الكذاب باليمن أثر عظيم، وأنه الذي قتله، وأنه لما قتل الأسود حمل ديلم رأسه، وقدم به عَلَى النَّبِيّ ﷺ وقيل: عَلَى أَبِي بكر.
أخبرنا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَلِيٍّ الأَمِينُ بِإِسْنَادِهِ، عن أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حدثنا عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ، عن ضَمْرَةَ، عن يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الدَّيْلَمِيِّ، عن أَبِيهِ، قَالَ: أَتَيْنَا إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ عَلِمْتَ مَنْ نَحْنُ؟ وَإِلَى أَيْنَ نَحْنُ؟
стр. 816
فَإِلَى مَنْ نَحْنُ؟ قَالَ: «إِلَى اللَّهِ وَإِلى رَسُولِهِ»، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لَنَا أَعْنَابًا فَمَاذَا نَصْنَعُ بِهَا؟ قَالَ: «زَبِّبُوهَا».
قَالَ: وَمَا نَصْنَعُ بِالزَّبِيبِ؟ قَالَ: «انْبِذُوهُ عَلَى غَدَائِكُمْ، وَاشْرَبُوهُ عَلَى عَشَائِكُمْ، وَانْبِذُوهُ عَلَى عَشَائِكُمْ، وَاشْرَبُوهُ عَلَى غَدَائِكُمْ.
وَانْبِذُوهُ فِي الشِّنَانِ وَلا تَنْبِذُوهُ فِي الْقُلَلِ، فَإِنَّهُ إِنْ تَأَخَّرَ عَصِيرُهُ صَار خَلًّا».
وَقَدْ رُوِيَ عن فَيْرُوزَ الدَّيْلَمِيِّ، نَحْوُهُ
وروى أَبُو الخير، عن أَبِي خراش الرعيني، عن الديلمي، قال: أسملت وعندي أختان، فأتيت النَّبِيّ ﷺ فقال: «طلق إحداهما».
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، هكذا وأخرجه أَبُو عمر مختصرًا، فقال: ديلم الحميري الجيشاني، وهو ديلم بْن أَبِي ديلم، ويقال: ديلم بْن فيروز، ويقل: ديلم بْن الهوشع، وهو من ولد حمير بْن سبأ، له صحبة، سكن مصر، لم يرو عنه غير حديث واحد في الأشربة، رواه عنه المصريون.
أخبرنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ الصُّوفِيُّ، بِإِسْنَادِهِ عن أَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيِّ، قَالَ: حدثنا هَنَّادٌ، عن عَبْدَةَ، عن مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عن يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عن مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزَنِيِّ، عن دَيْلَمٍ الْحِمْيَرِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا بِأَرْضٍ بَارِدَةٍ، نُعَالِجُ فِيهَا عَمَلًا شَدِيدًا، وَإِنَّا نَتَّخِذُ شَرَابًا مِنْ هَذَا الْقَمْحِ نَتَقَوَّى بِهِ عَلَى أَعْمَالِنَا، وَعَلَى بَرْدِ بِلادِنَا.
قَالَ: «هَلْ يُسْكِرُ؟» قُلْتُ: نَعَمْ.
قَالَ: «فَاجْتَنِبُوهُ».
قُلْتُ: فَإِنَّ النَّاسَ غَيْرُ تَارِكِيهِ، قَالَ: «فَإِنْ لَمْ يَتْرُكُوهُ فَقَاتِلُوهُمْ» وقيل: إن ديلم بْن الهوشع غير ديلم الحميري، وليس بشيء.
انتهى كلامه.
قلت: جبل، قيل: هو بالجيم المضمومة، وبالباء الموحدة الساكنة.
وقيل: حبل، بضم الحاء المهملة، وتسكين الباء الموحدة.
стр. 817
وهوشع، قاله البخاري بالشين المعجمة، وقال أَبُو زرعة: بالسين المهملة.
وقول ابن منده، وأبي نعيم: أَنَّهُ هو الذي قتل الأسود الكذاب، فليس بشيء، إنما قتله فيروز الديلمي، وهو من الأبناء الفرس وليس من العرب.
ولما قتل الكذاب الأسود أتى الخبر إِلَى النَّبِيّ ﷺ من السماء وهو مريض مرض الموت ﷺ فأخبر الناس بقتله، وأتت البشارة إِلَى المدينة بقتله، بعد وفاة النَّبِيّ ﷺ وكانت أول بشارة أتت أبا بكر ﵁.
١٥٢٢ - الديلمي
س: الديلمي أخرجه أَبُو موسى، وقال: أورده أصحابنا، وهو ديلم المشهور، وقيل: اسمه فيروز، وربما يرد في الحديث هكذا.
هذا لفظ أَبِي موسى، وليس له فيه استدراك، فإن ابن منده قد ذكره هكذا أيضًا في ديلم، وقد تقدم.
١٥٢٣ - دينار الأنصاري
ب د ع: دينار الأنصاري جد عدي بْن ثابت بْن دينار.
سماه يحيى بْن معين: دينارًا.
وقال غيره: اسمه قيس الخطمي.
روى حديثه عدي بْن ثابت بْن دينار، عن أبيه، عن جده دينار، عن النَّبِيّ ﷺ أَنَّهُ قال: «القيء، والرعاف، والعطاس، والنعاس، والحيض، والتثاؤب في الصلاة من الشيطان».
وبالإسناد: «المستحاضة تدع الصلاة أيام أقرائها ثم تغتسل، وتتوضأ لكل صلاة وتصوم وتصلي».
стр. 818
أخرجه الثلاثة.
وقال أَبُو عمر: في حديثه في المستحاضة يضعفونه، وحديثه في القيء والرعاف لا يصح إسناده
١٥٢٤ - دينار والد عمرو
س: دينار والد عمرو بْن دينار قال أَبُو موسى: أورده عبدان في الصحابة، ولم يورد له شيئًا.
стр. 819
باب الذال
١٥٢٥ - ذابل بن طفيل
د ع: ذابل بْن طفيل بْن عمرو السدوسي أتى النَّبِيّ ﷺ روت حديثه جمعة ابنته: أن النَّبِيّ ﷺ قعد في مسجده، فقدم عليه خفاف بْن نضلة بْن بهدلة الثقفي.
في حديث طويل.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم مختصرًا.
١٥٢٦ - ذباب بن الحارث
س: ذباب بْن الحارث بْن عمرو بْن معاوية بن الحارث بْن ربيعة بْن بلال بْن أنس اللَّه بْن سعد العشيرة.
ذكره ابن شاهين في الصحابة، وذكره أَبُو عَبْد اللَّهِ بْن منده في دلائل النبوة.
روى يحيى بْن هانئ بْن عروة المرادي، عن أَبِي خيثمة عبد الرحمن بْن أَبِي سبرة الجعفي، قال: كان لسعد العشيرة صنم، يقال له: فراص، يعظمونه، وكان سادنه رجلًا من أنس اللَّه بْن سعد العشيرة، يقال له: ابن رقبية، وقيل: وقشة.
قال عبد الرحمن بْن أَبِي سبرة: فحدثني ذباب بْن الحارث، رجل من أنس اللَّه، قال: كان لابن رقبية، أو وقشة عَلَى اختلاف الروايتين رئي من الجن يخبره بما يكون، فأتاه ذات يَوْم فأخذه بشيء، فنظر إِلَى، فقال: يا ذباب، يا ذباب، اسمع العجب العجاب، بعث مُحَمَّد بالكتاب، يدعو بمكة فلا يجاب.
فقلت له: ما هذا؟ قال: لا أدري، كذا قيل لي.
فلم يكن إلا قليل حتى سمعت بمخرج رَسُول اللَّهِ ﷺ فأسلمت وثرت إِلَى الصنم فكسرته، ثم أتيت النَّبِيّ ﷺ فأسلمت.
وقال ذباب في ذلك:
تبعت رَسُول اللَّهِ إذ جاء بالهدى … وخلفت فراصًا بدار هوان
شددت عليه شدة فكسرته … كأن لم يكن والدهر ذو حدثان
وهي أكثر من هذا.
стр. 820
أخرجه أَبُو موسى عَلَى ابن منده.
١٥٢٧ - ذرع أبو طلحة
س: ذرع أَبُو طلحة الخولاني ذكره الطبراني، وقال: قد اختلف في صحبته.
وروى حماد بْن سلمة، عن أَبِي سنان عِيسَى، عن أَبِي طلحة الخولاني واسمه ذرع، قال: قال رَسُول اللَّهِ ﷺ : «تكون جنود أربعة، فعليكم بالشام، فأن اللَّه قد تكفل لي بالشام».
قال أَبُو أحمد الحاكم: أَبُو طلحة الخولاني ممن لا يعرف اسمه، وهو تابعي، يروي عن عمير بْن سعد.
أخرجه أَبُو موسى
١٥٢٨ - ذفاقة
ذفافة له في ذكر حديث ثعلبة بْن عبد الرحمن يقتضي أن لهما صحبة.
وقد ذكرناه في ثعلبة بْن عبد الرحمن.
ولم يذكروه.
١٥٢٩ - ذكوان
ب: ذكوان وقيل: طهمان مولى بني أمية، حديثه عند عبد الرزاق، عن عمر بْن حوشب، عن إِسْمَاعِيل بْن أمية، عن جده، قال: كان لنا غلام، يقال له: ذكوان أو طهمان، فعتق بعضه.
وذكر الحديث مرفوعًا.
قال أَبُو عمر: وأظنه الذي روى عنه حبيب بْن أَبِي ثابت، أن رَسُول اللَّهِ ﷺ جاءه رجل، فقال: يا رَسُول اللَّهِ، إني لأعمل العمل فيطلع عليه فيعجبني.
قال: «لك أجران، أجر السر، وأجر العلانية».
أخرجه أَبُو عمر.
стр. 821
١٥٣٠ - ذكوان مولى رسول الله
ب ع س: ذكوان مولى رَسُول اللَّهِ ﷺ وقيل: طهمان.
وقيل: مهران.
روى عطاء بْن السائب، قال: أتيت أبا جَعْفَر بشيء، فقال: ألا أدلك عَلَى امرأة منا من ولد علي بْن أَبِي طالب؟ فأتيتها، فقالت: حدثني مولى لرسول اللَّه ﷺ يقال له: ذكوان، أو طهمان، أن رَسُول اللَّهِ ﷺ قال: «يا ذكوان، إن الصدقة لا تحل لي ولا لأهل بيتي، وَإِن مولى القوم من أنفسهم».
أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو عمر، وَأَبُو موسى
١٥٣١ - ذكوان بن عبد قيس
ب د ع: ذكوان بْن عبد قيس بْن خلدة بن مخلد بْن عامر بْن زريق الأنصاري الخزرجي ثم الزرقي يكنى أبا السبع ويذكر في الكنى إن شاء اللَّه تعالى.
شهد العقبة الأولى والثانية، ثم خرج من المدينة مهاجرًا إِلَى النَّبِيّ ﷺ وهو بمكة، فكان يقال له: أنصاري مهاجري.
وشهد بدرًا، وقتل يَوْم أحد شهيدًا، قتله أَبُو الحكم بْن الأخنس بْن شريق.
فشد علي بْن أَبِي طالب عَلَى أَبِي الحكم، وهو فارس، فضرب رجله بالسيف، فقطعها من نصف الفخذ، ثم ذفف عليه.
وقال الواقدي، عن عبد الرحمن بْن عبد العزيز، عن خبيب بْن عبد الرحمن الأنصاري، قال: خرج أسعد بْن زرارة، وذكوان بْن عبد قيس إِلَى مكة يتنافران إِلَى عتبة بْن ربيعة.
فسمعا برسول اللَّه ﷺ فأتياه، فعرض عليهما الإسلام، وقرأ عليهما القرآن، فأسلما ولم يقربا عتبة، ثم رجعا إِلَى المدينة، فكان أول من قدم بالإسلام إِلَى المدينة.
أخرجه الثلاثة.
стр. 822
١٥٣٢ - ذكوان بن يامين
ذكوان بْن يامين بْن عمير بْن كعب النضيري من بني النضير.
قال ابن إِسْحَاق: لقى ابن يامين بْن عمير أبا ليلى، وعبد اللَّه بْن مغفل المزني، باكيين، فقال: ما يبكيكما، فقالا: جئنا رَسُول اللَّهِ ﷺ نستحمله، فلم نجد عنده ما يحملنا عليه، وليس عندنا ما نقوى به عَلَى الخروج معه، وذلك في غزوة تبوك، فأعطاهما ناضحًا، وزودهما تمرًا كثيرًا.
ذكره أَبُو علي، وقال: لا يعين عَلَى الجهاد إلا مسلم، إن شاء اللَّه تعالى.
١٥٣٣ - ذكوان مولى الأنصار
ذكوان مولى الأنصار.
أخبرنا الْمَنْصُورُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْفَقِيهُ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي يَعْلَى الْمَوْصِلِيِّ، قَالَ: حدثنا جَعْفَرُ بْنُ مِهْرَانَ السَّبَّاكُ، أخبرنا عَبْدُ الأَعْلَى، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عن حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ، عن مَحْمُودِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ، عن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ابْتَعْنَا بَقَرَةً فِي عَهْدِ رَسُول اللَّهِ ﷺ لِنَشْتَرِكَ عَلَيْهَا، فَانْفَلَتَتْ مِنَّا وَامْتَنَعَتْ عَلَيْنَا، فَعَرَضَ لَهَا مَوْلًى لَنَا، يُقَالُ لَهُ: ذَكْوَانُ، بِسَيْفٍ فِي يَدِهِ، وَهِيَ تَجُولُ فَضَرَبَهَا بِالسَّيْفِ فِي أَصْلِ عُنُقِهَا، فَخَرَقَهَا بِالسَّيْفِ فَوَقَعَتْ، فَلَمْ نُدْرِكْ ذَكَاتَهَا، فَخَرَجْتُ أَنَا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ الْجِذْعِ، فَلَقِينَا رَسُول اللَّهِ ﷺ فَذَكَرْنَا لَهُ شَأْنَهَا فَقَالَ: «كُلُوا، إِذَا فَاتَكُمْ مِنْ هَذِهِ الْبَهَائِمِ فَاحْبِسُوهُ بِمَا تَحْبِسُونَ بِهِ الْوَحْشَ»
١٥٣٤ - ذهبن بن قرضم
س: ذهبن بْن قرضم بْن العجيل بْن قثاث ابن قموي بْن نقلل بْن العيدي بْن الآمري المهري من مهرة بْن حيدان.
وفد عَلَى النَّبِيّ ﷺ فكان يكرمه لبعد مسافته، لأنه قدم من أرض الشحر، فلما أراد الانصراف حمله، وكتب له كتابًا، فهو عندهم.
أخرجه أَبُو موسى.
стр. 823
قال الأمير بْن ماكولا: قال الدارقطني: قرضم بالقاف.
وهو بالفاء، وقال: قباث بفتح القاف والباء.
وهو بكسر القاف، وهو في موضع بدل الآمري: ندغي، وفي موضع بدل نقلل: بقلل.
هذا آخر كلام أَبِي موسى.
قلت: قوله: بدل الآمري ندغي.
فليس بشيء، فإن ابن الكلبي، وابن حبيب، قالا: فولد الآمري بْن مهرة ندغي.
فهو ابنه.
قال ابن ماكولا: قال الدارقطني ههنا: الجعيل، يعني بدل العجيل، وهو خطأ، قال: وقد ذكره عَلَى الصحة في باب الذال.
وقثاث: بفتح القاف.
وبالثاءين المثلثتين.
١٥٣٥ - ذو الأذنين
س: ذو الأذنين ذكره عبدان، وهو أنس بْن مالك، قال له رَسُول اللَّهِ ﷺ : «يا ذا الأذنين».
أخرجه أَبُو موسى كذا مختصرًا، وهذا ليس بشيء، فإن أنسًا لم يكن يعرف بهذا، وَإِنما مازحه به النَّبِيّ ﷺ وليس باسم له ولا لقب.
١٥٣٦ - ذو الأصابع التميمي
ب د ع: ذو الأصابع التميمي ويقال: الخزاعي.
وقيل: الجهني.
سكن البيت المقدس.
أخبرنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حَبَّةَ بِإِسْنَادِهِ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، أخبرنا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عن عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ، عن أَبِي عِمْرَانَ، عن ذِي الأَصَابِعِ، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِ ابْتُلِينَا بِالْبَقَاءِ بَعْدُ فَأَيْنَ تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: «عَلَيْكَ بِالْبَيْتِ الْمُقَدَّسِ، فَلَعَلَّهُ يَنْشَأُ لَكَ بِهَا ذُرِّيَّةٌ، يَغْدُونَ إِلَى ذَلِكَ الْمَسْجِدِ وَيَرُوحُونَ».
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ
стр. 824
١٥٣٧ - ذو البجادين
س: ذو البجادين اسمه عَبْد اللَّهِ، ذكره عبدان وغيره، وربما يرد في الحديث هكذا من دون اسمه.
قال عبدان: وَإِنما قيل له ذلك لأنه حين أراد المسير إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ قطعت له أمه بجادًا لها، وهو كساء، اثنين، فائزًا بواحد وارتدى بالآخر.
مات في عصر النَّبِيّ، ودفنه ليلًا في غزوة تبوك، ويذكر في العين أتم من هذا، إن شاء اللَّه تعالى.
أخرجه أَبُو موسى.
١٥٣٨ - ذو جدن
ع: ذو جدن قدم عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ اثنان وسبعون رجلًا من الحبشة، منهم ذو جدن.
كذا قاله أَبُو نعيم.
وقال ابن منده: ذو دجن بتقديم الدال، ويرد في موضعه، إن شاء اللَّه تعالى.
أخرجه أَبُو نعيم.
١٥٣٩ - ذو الجوشن الضبابي
ب د ع: ذو الجوشن الضبابي والد شمر بْن ذي الجوشن.
اختلف في اسمه، فقيل: أوس بْن الأعور.
وقد تقدم ذكره، وقيل: اسمه شرحبيل بْن الأعور بْن عمرو بْن معاوية، وهو الضباب بْن كلاب بْن ربيعة بْن عامر بْن صعصة العامري الكلابي، ثم الضبابي.
وَإِنما قيل له: ذو الجوشن لأن صدره كان ناتئًا.
وكان شاعرًا مطبوعًا محسنًا، وله أشعار حسان، يرثي بها أخاه الصميل، ونزل الكوفة.
أخبرنا أَبُو الْفَرَجِ بْنُ أَبِي الرَّجَاءِ الثَّقَفِيُّ إِجَازَةً بِإِسْنَادِهِ، إِلَى ابْنِ أَبِي عَاصِمٍ، قَالَ: حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، أخبرنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، عن أَبِيهِ، عن جَدِّهِ، عن ذِي الْجَوْشَنِ الضِّبَابِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ بَعْدَ أَنْ فَرَغَ مِنْ بَدْرٍ، بِابْنِ فَرَسٍ لِي، يُقَالُ لَهَا: الْقَرْحَاءُ، فَقُلْتُ: يَا مُحَمَّدُ، أَتَيْتُكَ بِابْنِ الْقَرْحَاءِ لِتَتَّخِذَهُ.
قَالَ: «لا حَاجَةَ لِي فِيهِ، إِنْ أَحْبَبْتِ أَنْ أَقِيضَكَ بِهِ الْمُخْتَارَةَ مِنْ دُرُوعِ بَدْرٍ فَعَلْتُ» قَالَ: قُلْتُ: مَا كُنْتُ لأَقِيضَهُ.
قَالَ: «فَلا حَاجَةَ لِي فِيهِ».
ثُمَّ قَالَ: «يَا ذَا الْجَوْشَنِ، أَلا تُسْلِمُ فَتَكُونَ مِنْ أَوَّلِ هَذِهِ الأُمَّةِ؟» قَالَ: قُلْتُ: لا.
قَالَ: «وَلِمَ؟» قَالَ: قُلْتُ: لأَنِّي قَدْ رَأَيْتُ قَوْمَكَ قَدْ وَلِعُوا بِكَ.
قَالَ: «وَكَيْفَ وَقَدْ بَلَغَكَ مَصَارِعَهُمْ»،
стр. 825
قَالَ: قُلْتُ: بَلَغَنِي.
قَالَ: «فَأَنِّا يُهْدَى بِكَ؟» قُلْتُ: إِنْ تَغْلِبْ عَلَى الْكَعْبَةِ وَتَقْطُنْهَا.
قَالَ: «لَعَلَّ إِنْ عِشْتَ أَنْ تَرَى ذَلِكَ».
ثُمَّ قَالَ: «يَا بِلالُ، خُذْ حَقِيبَةَ الرَّجُلِ فَزَوِّدْهُ مِنَ الْعَجْوَةِ»، فَلَمَّا أَدْبَرْتُ، قَالَ: «إِنَّهُ مِنْ خَيْرِ فُرْسَانِ بَنِي عَامِرٍ».
قَالَ: «فَوَاللَّهِ إِنِّي بِأَهْلِي بِالْغَوْرِ إِذْ أَقْبَلَ رَاكِبٌ»، فَقُلْتُ: مِنْ أَيْنَ؟ قَالَ: «مِنْ مَكَّةَ».
فَقُلْتُ: مَا الْخَبَرُ؟ قَالَ: غَلَبَ عَلَيْهَا مُحَمَّدٌ وَقَطَنَهَا، قَالَ: قُلْتُ: أُمِّي؟ لَوْ أَسْلَمْتُ يَوْمَئِذٍ، ثُمَّ سَأَلْتُهُ الْحِيرَةَ لأَقْطَعَنِيهَا.
وَقِيلَ: إِنَّ أَبَا إِسْحَاقَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ، وَإِنَّمَا سَمِعَ حَدِيثَهُ مِنَ ابْنِهِ شِمْرِ بْنِ ذِي الْجَوْشَنِ، عَنْهُ.
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ
١٥٤٠ - ذو حوشب
ذو حوشب كان في عهد رَسُول اللَّهِ ﷺ أسلم ولم يره.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم مختصرًا، في ترجمة ذي الكلاع.
١٥٤١ - ذو الخويصرة التميمي
ذو الحويصرة التميمي
أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَرَايَا بْنِ عَلِيٍّ وَأَبُو الْفَرَجِ الْوَاسِطِيُّ وَمِسْمَارُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، وَغَيْرُهُمْ، قَالُوا: بِإِسْنَادِهِمْ، عن مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيل الْبُخَارِيِّ، قَالَ: حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حدثنا الْوَلِيدُ، عن الأَوْزَاعِيِّ، عن الزُّهْرِيِّ، عن أَبِي سَلَمَةَ وَالضَّحَّاكِ، عن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: بَيْنَا رَسُول اللَّهِ ﷺ يَقْسِمُ ذَاتَ يَوْم قِسْمًا، فَقَالَ ذُو الْخُوَيْصِرَةِ، رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اعْدِلْ.
فَقَالَ: «وَيْلَكَ، وَمَنْ يَعْدِلْ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ؟» فَقَالَ عُمَرُ ﵁: ائْذَنْ لِي فَلأَضْرِبُ عُنُقَهُ.
قَالَ: «إِنَّ لَهُ أَصْحَابًا يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلاتَهُ مَع صَلاتِهِمْ، وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمُرُوقِ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ، يُنْظَرُ إِلَى نَصْلِهِ فَلا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، وَيُنْظَرُ إِلَى رِصَافِهِ فَلا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ وَيُنْظَرُ إِلَى نَضِيِّهِ فَلا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى قُذَذِهِ، فَلا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، سَبَقَ الْفَرْثَ وَالدَّمَ، يَخْرُجُونَ عَلَى حِينِ فُرْقَةٍ مِنَ النَّاسِ، آيَتُهُمْ رَجُلٌ إِحْدَى ثَدْيَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ، أَوْ مِثْلُ الْبَضْعَةِ تَدَرْدَرُ».
قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: أَشْهَدُ
стр. 826
لَسَمِعْتُهُ مِنْ رَسُول اللَّهِ ﷺ وَأَشْهَدُ أَنِّي كُنْتُ مَعَ عَلِيٍّ ﵁ حِينَ قَاتَلَهُمْ، فَالْتَمَسَ فِي الْقَتْلَى، فَأَتَى بِهِ عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ رَسُول اللَّهِ ﷺ .
أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ الزَّرزَارِيُّ إِجَازَةً إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا بِإِسْنَادِهِ، عن أَبِي إِسْحَاقَ الثَّعْلَبِيِّ، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَامِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ، حدثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْرِيِّ، عن أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: بَيْنَا رَسُول اللَّهِ ﷺ يَقْسِمُ قِسْمًا، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانَتْ غَنَائِمُ هَوَازِنَ يَوْمَ حُنَيْنٍ، إِذْ جَاءَهُ ذُو الْخُوَيْصِرَةِ التَّمِيمِيُّ، وَهُوَ حُرْقُوصُ بْنُ زُهَيْرٍ أَصْلُ الْخَوَارِجِ، فَقَالَ: اعْدِلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ.
فَقَالَ: «وَيْحَكَ وَمَنْ يَعْدِلْ إِذْ لَمْ أَعْدِلْ»! وَذَكَرَهُ نَحْوَ مَا تَقَدَّمَ فقد جعل في هذه الرواية اسم ذي الخويصرة: حرقوص بْن زهير.
والله أعلم، وقد تقدم في حرقوص باقي خبره.
رصافة: جمع الرصفة، وهي عقب يلوى عَلَى مدخل النصل في السهم.
ونضيه، قيل: النضي نصل السهم.
وقيل: هو ما بين الريش والنصل.
وسمي نضيًا كأنه جعل نضوًا لكثرة البرى والنحت، وهذا أولى.
والقذذ: جمع القذة، وهي ريش السهم.
وتدردر: تتحرك، تجيء وتذهب.
وهذا مثل لسرعة نفوذ السهم فلا يوجد فيه شيء من الدم وغيره.
١٥٤٢ - ذو الخويصرة اليماني
س: ذو الخويصرة اليماني روى عمرو بْن عطاء، عن سليمان بْن يسار، قال: اطلع ذوي الخويصرة اليماني، وكان رجلًا جانيًا، عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ في المسجد، فلما نظر إليه رَسُول اللَّهِ ﷺ مقبلًا، قال: هذا الرجل الذي بال في المسجد.
فلما وقف عَلَى النَّبِيّ ﷺ قال: أدخلني اللَّه تعالى وَإِياك الجنة ولا أدخلها غيرنا.
فقال النَّبِيّ ﷺ : «ويلك، احتظرت واسعًا» ثم قام رَسُول اللَّهِ ﷺ فدخل،
стр. 827
فأكشف الرجل فبال في المسجد، فصاح به الناس وعجبوا لقول رَسُول اللَّهِ ﷺ لرجل بال في المسجد.
فلما سمع النَّبِيّ ﷺ كلام الناس خرج.
فقال: «مه؟» فقالوا: يا رَسُول اللَّهِ، بال في المسجد.
قال: «يسروا».
يقول: «علموه».
فأمر رجلًا ليأتي بسجل من ماء، يعني دلوًا، فصبه عَلَى مباله.
أخرجه أَبُو موسى
١٥٤٣ - ذو خيوان الهمداني
س: ذو خيوان الهمداني روى الشعبي، عن عامر بْن شهر، قال: أسلم عك ذو خيوان، فقيل لعك: انطلق إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ فخذ منه الأمان عَلَى من قبلك ومالك، وكانت له قرية بها رقيق، فقدم عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ فقال: يا رَسُول اللَّهِ، إن مالك بْن مرارة الرهاوي قدم علينا يدعو إِلَى الإسلام فأسلمنا، ولي أرض بها رقيق، فاكتب لي كتابًا، فكتب له رَسُول اللَّهِ ﷺ : «بسم اللَّه الرحمن الرحيم، من مُحَمَّد رَسُول اللَّهِ لعك ذي خيوان، إن كان صادقًا في أرضه وماله ورقيقه، فله الأمان وذمة مُحَمَّد ﷺ ».
وكتب له مالك بْن سَعِيد، قال عبدان: مالك، وهم، والصواب خَالِد.
أخرجه أَبُو موسى.
١٥٤٤ - ذو دجن
د: ذو دجن روى وحشي بْن إِسْحَاق بْن وحشي بْن حرب بْن وحشي، عن أبيه، عن جده وحشي بْن حرب، قال: قدم عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ اثنان وسبعون رجلًا من الحبشة، منهم ذو دجن، فقال لهم: «انتسبوا».
فقال ذو مهدم أبياتًا ترد في اسمه إن شاء اللَّه تعالى.
وصحبوا كلهم النَّبِيّ ﷺ وعدادهم في الحبشة.
أخرجه ابن منده هكذا.
وأخرجه أَبُو نعيم ذو جدن.
بتقديم الجيم.
وقد تقدم.
وهما واحد، والله أعلم
стр. 828
١٥٤٥ - ذو الزوائد الجهني
ب د ع: ذو الزوائد الجهني له صحبة، عداده في المدنيين.
قال أَبُو أمامة بْن سهل بْن حنيف: أول من صلى الضحى رجل من أصحاب رَسُول اللَّهِ ﷺ يقال له: ذو الزوائد.
أخبرنا أَبُو أْحَمَد عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سُكَيْنَةَ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ، قَالَ: حدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، عن سُلَيْمِ بْنِ مُطَيْرٍ، مِنْ أَهْلِ وَادِي الْقُرَى، عن أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ أَمَرَ النَّاسَ وَنَهَاهُمْ، ثُمَّ قَالَ: «هَلْ بَلَّغْتُ؟» قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ.
قَالَ: «اللَّهُمَّ اشْهَدْ»، ثُمَّ قَالَ: «إِذَا تَجَاحَفَتْ قُرَيْشٌ الْمُلْكَ فِيمَا بَيْنَهَا، وَعَادَ الْعَطَاءُ، أَوْ كَانَ رُشًا، عن دِينِكُمْ فَدَعُوهُ»، فَقِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: ذُو الزَّوَائِدِ، صَاحِبُ رَسُول اللَّهِ ﷺ قيل: إنه ذو الأصابع المقدم ذكره.
ولا يصح، لأن ذا الأصابع سكن البيت المقدس، وهذا سكن المدينة.
وقيل فيه: أَبُو الزوائد.
ويرد في الكنى إن شاء اللَّه تعالى.
أخرجه الثلاثة.
١٥٤٦ - ذو الشمالين
ب د ع: ذو الشمالين واسمه عمير بْن عبد عمرو بْن نضلة بْن عمرو بْن غبشان بْن سليم بْن مالك بْن أفصى بْن حارثة بْن عمرو بْن عامر.
كذا نسبه أَبُو عمر، جعله من بني مالك بْن أفصى أخي خزاعة.
وخالفه غيره، فقال: غبشان، واسمه الحارث بْن عبد عمرو بْن عمرو بْن بوي بْن ملكان بْن أفصى.
حليف بني زهرة، فجعله من ولد ملكان بْن أفصى، وهو أخو خزاعة.
وأسلم، وشهد بدرًا، وقتل بها، قتله أسامة الجشمي.
стр. 829
وقال ابن إِسْحَاق: ذو الشمالين بْن عبد عمرو بْن نضلة بْن غبشان، وقال: الزُّهْرِيّ، هو خزاعي.
وهذا ليس بذي اليدين الذي ذكره في السهو في الصلاة، لأن ذا الشمالين قتل ببدر، والسهو في الصلاة شهده أَبُو هريرة.
وكان إسلامه بعد بدر بسنين، ويرد الكلام عليه في ذي اليدين إن شاء اللَّه تعالى.
أخرجه الثلاثة.
١٥٤٧ - ذو ظليم
ذو ظليم، حوشب بْن طخية ويقال: ظليم، بضم بالظاء.
وهو أكثر، وقيل في اسم أبيه: طخمة بالميم.
وقيل: طخية بكسر الطاء.
والأول أكثر.
بعث إليه رَسُول اللَّهِ ﷺ جرير بْن عَبْد اللَّهِ في التعاون عَلَى الأسود العنسي، وَإِلى ذي الكلاع، وكانا رئيسين في قومهما، وقتل بصفين مع معاوية سنة سبع وثلاثين.
أخرجه أَبُو عمر، وليس في كلامه ما يدل عَلَى أن له صحبة، إنما أسلم في عهد النَّبِيّ ﷺ وسلم.
ظليم: بضم الظاء وفتح اللام.
١٥٤٨ - ذو عمرو
ب: ذو عمرو هو رجل من أهل اليمن، أقبل مع ذي الكلاع إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ وافدين مسلمين، ومعهما جرير بْن عَبْد اللَّهِ البجلي، أرسله النَّبِيّ ﷺ إليهما في قتل الأسود العنسي، وقيل: بل كان أقبل جرير معهما مسلمًا وافدًا عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ وكان الرسول الذي بعثه رَسُول اللَّهِ ﷺ إليهما، جابر بْن عَبْد اللَّهِ الأنصاري في قتل الأسود الكذاب، فقدموا وافدين عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ فلما كانوا في بعض الطريق قال ذو عمرو لجرير: إن النَّبِيّ ﷺ قد قضى وأتى عَلَى أجله.
قال جرير: فرفع لنا ركب فسألتهم، فقالوا: قبض رَسُول اللَّهِ ﷺ واستخلف أَبُو بكر.
فقال ذو عمرو: يا جرير، إنكم قوم صالحون، وَإِنكم عَلَى كرامة، لن تزالوا بخير ما إذا هلك لكم أمير أمرتم آخر، وأما إذا كانت بالسيف كنتم ملوكًا ترضون كما ترضي الملوك، وتغضبون كما تغضب الملوك، ثم قالا لي، يعني ذا الكلاع، وذا عمرو: اقرأ عَلَى صاحبك السلام، ولعنا سنعود ورجعا.
стр. 830
أخرجه أَبُو عمر.
١٥٤٩ - ذو الغرة الجهني
ب د ع: ذو الغرة الجهني وقيل: الطائي، وقيل: الهلالي، قيل: اسمه يعيش.
أخبرنا أَبُو يَاسِرِ بْنُ أَبِي حَبَّةَ، بِإِسْنَادِهِ عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، حدثنا عُبَيْدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ الضَّبِّيُّ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيِّ، عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عن ذِي الْغُرَّةِ، قَالَ: عَرَضَ أَعْرَابِيٌّ لِرَسُول اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَسِيرُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تُدْرِكُنَا الصَّلاةُ وَنَحْنُ فِي أَعْطَانِ الإِبِلِ، أَنُصَلِّي فِيهَا؟ قَالَ: «لا»، قَالَ: فَنَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ»، قَالَ: أَفَنُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ؟ قَالَ: «نَعَمْ».
قَالَ: فَنَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِهَا؟ قَالَ: «لا».
رَوَاهُ عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عن حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عن أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ، أَوْ عن الْبَرَاءِ، مِثْلَهُ.
قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: قِيلَ: إِنَّ الْبَرَاءَ كَانَ فِي وَجْهِهِ بَيَاضٌ، أَوْ نَحْوُهُ، فَسُمِّيَ ذَا الْغُرَّةِ وَقَالَ ابْنُ مَاكُولا: قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: إِنَّ الْبَرَاءَ هُوَ ذُو الْغُرَّةِ، سُمِّيَ بِهِ لِبَيَاضٍ كَانَ فِي وَجْهِهِ، وَهَذَا عِنْدِي فِيهِ نَظَر ٌ، لأَنَّ الْبَرَاءَ لَمْ يَكُنْ طَائِيًّا، وَلا هِلاليًّا، ولا جُهَنِيًّا.
ورواه مُحَمَّد بْن عمران بْن أَبِي ليلى، عن أبيه، عن عبد الرحمن بْن أَبِي ليلى، عن يعيش الجهني، يعرف بذي الغرة، أن أعرابيًا سأل النَّبِيّ ﷺ عن الصلاة في أعطان الإبل.
فذكر نحوه.
ورواه الأعمش، عَبْد اللَّهِ بْن عَبْد اللَّهِ، عن عبد الرحمن بْن أَبِي ليلى، عن البراء بْن عازب.
أخرجه الثلاثة.
١٥٥٠ - ذو الغصة
ب: ذو الغصة الحصين بْن شداد بْن قنان ابن سلمة بْن وهب بْن عَبْد اللَّهِ بْن ربيعة بْن الحارث بْن كعب بْن عمرو بْن علة بْن جلد بْن مالك بْن أدد الحارثي يقال له ذو الغصة لغصة كانت بحلقه، وكان كلامه لا يتبين بها، وفد عَلَى النَّبِيّ ﷺ .
стр. 831
أخرجه أَبُو عمر، عن ابن الكلبي.
قلت: ذكره أَبُو عمر، عن ابن الكلبي، ولم يذكر هشام له وفادة، إنما قال: راس بني الحارث مائة سنة، ومن قبله صارت الغصة في بني يحيى بْن سَعِيد بْن العاص، وَإِنما ذكر الوفادة لابنه قيس بْن الحصين، وسيذكر في بابه إن شاء اللَّه تعالى.
١٥٥١ - ذو قرنات
د: ذو قرنات اختلف في صحبته، روى عنه يونس بْن ميسرة بْن حلبس حرفًا مقطوعًا.
أخرجه ابن منده.
١٥٥٢ - ذو الكلاع
ب د ع: ذو الكلاع واسمه أسميفع بْن ناكور، وقيل: أيفع، وقيل: سميفع بغير همزة، وهو حميري، يكنى أبا شرحبيل، وقيل: أَبُو شراحيل.
وكان إسلامه في حياة رَسُول اللَّهِ ﷺ .
روى ابن لهيعة، عن كعب بْن علقمة، عن حسان بْن كليب الحميري، قال: سمعت من ذي الكلاع الحميري، يقول: سمعت رَسُول اللَّهِ ﷺ يقول: «اتركوا الترك ما تركوكم» وكان رئيسًا في قومه متبوعًا، أسلم وكتب إليه النَّبِيّ ﷺ في التعاون عَلَى قتل الأسود العنسي، وكان الرسول جرير بْن عَبْد اللَّهِ البجلي، وقيل: جابر بْن عَبْد اللَّهِ.
والأول أصح.
وقد تقدمت القصة في ذي عمرو.
ثم إن ذا الكلاع خرج إِلَى الشام، وأقام به، فلما كانت الفتنة كان هو القيم بأمر صفين، وقتل فيها.
قيل: إن معاوية سره قتله.
وذلك أَنَّهُ بلغه أن النَّبِيّ ﷺ قال لعمار بْن ياسر: «تقتله الفئة الباغية».
فقال لمعاوية وعمرو: ما هذا؟ وكيف نقاتل عليًا وعمرًا.
فقالوا: إنه يعود إلينا ويقتل معنا.
فلما قتل ذو الكلاع وقتل عمار، قال معاوية: لو كان ذو الكلاع حيا لمال بنصف الناس إِلَى علي.
وقيل: إنما أراد الخلاف عَلَى معاوية، لأنه صح عنده أن عليًا برئ من دم عثمان.
стр. 832
وقال أَبُو عمر: ولا أعلم لذي الكلاع صحبة أكثر من إسلامه، واتباعه النَّبِيّ ﷺ في حياته، ولا أعلم له رواية، إلا عن عمرو وعوف بْن ملك.
ولما قتل ذو الكلاع أرسل ابنه شرحبيل إِلَى الأشعث بْن قيس يرغب إليه في جثة أبيه، فقال الأشعث: إني أخاف أن يتهمني أمير المؤمنين، ولكن عليك بسعيد بْن قيس، يعني الهمداني، فإنه في الميمنة.
وكان معاوية قد منع أهل الشام أن يدخلوا عسكر علي، لئلا يفسدوا عليه.
فأتى ابن ذي الكلاع إِلَى معاوية فاستأذنه في دخول عسكرهم إِلَى سَعِيد بْن قيس، فأذن له، فأتى سعيدًا، فأذن له في أخذ جيفة أبيه، فأخذها.
وكان الذي قتل ذا الكلاع الأشتر النخعي، وقيل: حريث بْن جابر.
روى عن أَبِي ميسرة عمرو بْن شرحبيل الهمداني، قال: رأيت عمار بْن ياسر، وذا الكلاع في المنام في ثياب بيض في أفنية الجنة، فقلت: ألم يقتل بعضكم بعضًا؟ قَالُوا: بلى، ولكن وجدنا اللَّه واسع المغفرة، قال: فقلت: ما فعل أهل النهر؟ يعني الخوارج.
فقيل لي: لقوا برحا، وكان ذو الكلاع قد أعتق أربعة آلاف أهل بيت، وقيل: عشرة آلاف.
والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
١٥٥٣ - ذو اللحية الكلابي
ب د ع: ذو اللحية الكلابي واسمه شريح بْن عامر بْن عوف بْن كعب بْن أَبِي بكر بْن ربيعة بْن عامر بْن صعصة له صحبة.
أخبرنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، قَالَ: حدثنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، أخبرنا أَبُو عُبَيْدَةَ، يَعْنِي الْحَدَّادَ، أخبرنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، عن يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ، عن ذِي اللَّحْيَةِ الْكِلابِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَعْمَلُ فِي أَمْرٍ مُسْتَأْنَفٍ أَوْ أَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ؟ قَالَ: «فِي أَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ».
قَالَ: فَفِيمَ نَعْمَلُ إِذَنْ؟ قَالَ: «اعْلَمُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ».
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ
стр. 833
١٥٥٤ - ذو اللسانين
س: ذو اللسانين هو موله بْن كثيف سمى لفصاحته، قاله عبدان.
وقد ذكر في الميم.
أخرجه أَبُو موسى.
١٥٥٥ - ذو مخبر
ب د ع: ذو مخبر ويقال: ذو مخمر.
وكان الأوزاعي لا يرى إلا مخمر بميمين.
وهو ابن أخي النجاشي ملك الحبشة، معدود في أهل الشام، وكان يخدم النَّبِيّ ﷺ .
روى عنه: أَبُو حي المؤذن، وجبير بْن نفير، والعباس بْن عبد الرحمن، وَأَبُو الزاهرية، وعمر بْن عَبْد اللَّهِ الحضرمي.
روى حريز بْن عثمان، عن راشد بْن سعد المقرئ، عن أَبِي حي المؤذن، عن ذي مخمر، أن رَسُول اللَّهِ ﷺ قال: «كان هذا الأمر في حمير فنزعه اللَّه فجعله في قريش».
وكان ذو مخمر فيمن قدم من الحبشة إِلَى النَّبِيّ ﷺ وكانوا اثنين وسبعين رجلًا، ولزم ذو مخمر النَّبِيّ يخدمه، وعده بعضهم في موالي النَّبِيّ.
أخبرنا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَلِيٍّ الأَمِينُ الصُّوفِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي دَاوُدَ، حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ، أخبرنا حَجَّاجٌ يَعْنِي أَبَا مُحَمَّدٍ، أخبرنا حَرِيزٌ.
ح قَالَ أَبُو دَاوُدَ: حدثنا عُبَيْدُ بْنُ أَبِي الْوَزِيرِ، أخبرنا مُبَشِّرٌ، أخبرنا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ، حدثنا يَزِيدُ بْنُ صَالِحٍ، عن ذِي مِخْبَرٍ الْحَبَشِيِّ، وَكَانَ يَخْدِمُ النَّبِيَّ ﷺ فِي هَذَا قَالَ: فَتَوَضَّأَ النَّبِيُّ ﷺ وُضُوءًا لَمْ يبل مِنْهُ التُّرَاب، قَالَ: ثُمَّ أَمَرَ بِلالًا فَأَذَّنَ، ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ غَيْرَ عَجِلٍ، ثُمَّ قَالَ لِبِلالٍ: «أَقِمِ الصَّلاةَ».
ثُمَّ صَلَّى وَهُوَ غَيْرُ عَجِلٍ.
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ حريز: بحاء مهملة، وراء، وزاي.
١٥٥٦ - ذو مران الهمداني
س: ذو مران عمير الهمداني
стр. 834
روى مجالد، عن الشعبي، عن عامر بْن شهر، قال: كتب النَّبِيّ ﷺ إِلَى عمير ذي مران، ومن أسلم من همدان: سلام عليكم …
وذكر القصة.
أخرجه أَبُو موسى مختصرًا، وأخرجوه في باب العين.
١٥٥٧ - ذو مناحب
د: ذو مناحب روى ابن منده، بِإِسْنَادِهِ إِلَى وحشي بْن حرب بْن وحشي، قال: قدم عَلَى النَّبِيّ ﷺ اثنان وسبعون رجلًا من الحبشة، منهم: ذو مخبر، وذو مهدم، وذو مناحب، وذو دجن، فقال لهم: «انتسبوا».
وذكر الحديث، صحبوا كلهم النَّبِيّ ﷺ وعدادهم في الحبشة.
أخرجه ابن منده، فقال: مناحب.
وأخرجه أَبُو نعيم، فقال: منادح.
وهما واحد، والله أعلم.
١٥٥٨ - ذو منادح
ع: ذو منادح قال: قدم عَلَى النَّبِيّ ﷺ من الحبشة، منهم: ذو مهدم، وذو منادح.
قاله أَبُو نعيم.
وقاله ابن منده: ذو مناحب.
وهما واحد، والله أعلم.
١٥٥٩ - ذو مهدم
د ع: ذو مهدم تقدم في ذكر من ورد من الحبشة، ومنهم: ذو مهدم، وذو مخبر، وذو جدن، وغيرهم، فقال لهم النَّبِيّ ﷺ : «انتسبوا».
فقال ذو مهدم:
عَلَى عهد ذي القرنين كانت سيوفنا … صوارم يفلقن الحديد المذكرا
وهود أبونا سيد الناس كلهم … وفي زمن الأحقاف عزًا ومفخرًا
فمن كان يعمى عن أبيه فإننا … وجدنا أبانا العدملي المذكرا
وصحبوا كلهم النَّبِيّ ﷺ ، وعدادهم في الحبشة. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. قلت: قوله: وهود أبونا. فيه نظر، فأن هودًا لم يكن أبا للحبشة، ولعله من العرب، وقد سكن أرض الحبشة. والله أعلم.
стр. 835
١٥٦٠ - ذو اليدين
ب د ع: ذو اليدين واسمه الخرباق، من بني سليم.
كان ينزل بذي خشب من ناحية المدينة، وليس هو ذا الشمالين، ذو الشمالين خزاعي، حليف لبني زهرة، قتل يَوْم بدر، وقد ذكرناه.
وذو اليدين عاش حتى روى عنه المتأخرون من التابعين، وشهده أَبُو هريرة لما سها رَسُول اللَّهِ ﷺ في الصلاة، فقال ذو اليدين: أقصرت الصلاة أم نسيت؟ وصح عن أَبِي هريرة، أَنَّهُ قال: صلى بنا رَسُول اللَّهِ ﷺ إحدى صلاتي العشى، فسلم من ركعتين، فقال له ذو اليدين ..
وَأَبُو هريرة أسلم عام خيبر بعد بدر بأعوام، فهذا يبين لك أن ذا اليدين الذي راجع النَّبِيّ ﷺ في الصلاة يومئذ ليس بذي الشمالين، وكان الزُّهْرِيّ عَلَى علمه بالمغازي، يقول: إنه ذو الشمالين المقتول ببدر، وَإِن قصة ذي الشمالين كانت قبل بدر، ثم أحكمت الأمور بعد ذلك.
أخبرنا أَبُو يَاسِرٍ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بِإِسْنَادِهِ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، أخبرنا مَعْدِيُّ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حدثنا شُعَيْثُ بْنُ مُطَيْرٍ، عن أَبِيهِ مطير، ومطير حَاضِرٌ يُصَدِّقُ مَقَالَتَهُ، قَالَ: يَا أَبَتَاهُ، أَلَيْسَ أَخْبَرْتَنِي أَنَّ ذَا الْيَدَيْنِ لَقِيَكَ بِذِي خُشُبٍ، وَأَخْبَرَكَ أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ صَلَّى بِهِمْ إِحْدَى صَلاتَيِ الْعَشِيِّ، وَهِيَ الْعَصْرُ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: وَخَرَجَ سَرَعَانُ النَّاسِ، وَهُمْ يَقُولُونَ: قُصِرَتِ الصَّلاةُ، وَقَامَ وَاتَّبَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَلَحِقَهُ ذُو الْيَدَيْنِ، فَقَالَ: يَا رَسُول اللَّهِ ﷺ أَقُصِرَتِ الصَّلاةُ أَمْ نَسِيتَ؟ قَالَ: «مَا قُصِرَتِ الصَّلاةُ وَلا نَسِيتُ».
ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَقَالَ: «مَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ؟» فَقَالا: صَدَقَ يَا رَسُولَ اللَّهِ.
فَرَجَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ وَثَابَ النَّاسُ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ لِلسَّهْوِ.
وَهَذَا يُوَضِّحُ أَنَّ ذَا الْيَدَيْنِ لَيْسَ ذَا الشِّمَالَيْنِ الْمَقْتُول بِبَدْرٍ، لأَنَّ مُطَيْرًا مُتَأَخِّرٌ جِدًّا لَمْ يُدْرِكْ زَمَنَ النَّبِيِّ ﷺ . أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ
١٥٦١ - ذو يزن الرهاوي
س: ذو يزن مالك بْن مرارة الرهاوي
стр. 836
بعثه زرعة إِلَى النَّبِيّ ﷺ فقدم بكتاب ملوك حمير عَلَى النَّبِيّ ﷺ مقدمه من تبوك بإسلام الحارث بْن عبد كلال، ونعيم بْن عبد كلال، والنعمان، قيل: ذي رعيس، وهمدان، ومعافر، ومفارقهم الشرك وأهله.
فكتب النَّبِيّ ﷺ مع ذي يزن: «أما بعد إني أحمد إليكم اللَّه الذي لا إله إلا هو، أما بعد، فقد وقع بنا رسولكم مقفلنا من أرض الروم، فلقينا بالمدينة، فبلغ ما أرسلتم، وخبر ما قبلكم، وأنبأنا بإسلامكم وقتلكم المشركين، وأن اللَّه قد هداكم بهدايته، إن أصلحتم وأطعتم اللَّه ورسوله، وأقمتم الصلاة، وأتيتم الزكاة، وأعطيتم من المغانم خمس اللَّه تعالى، وسهم نبيه وصفيه» وذكر القصة بطولها في الزكاة وغيرها.
أخرجه أَبُو موسى، وقال عن عبدان.
١٥٦٢ - ذؤاب
س: ذؤاب ذكره أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّد بْن الحسين الأزدي الموصلي، وقال: له صحبة، وروى عن الحسن، عن أنس بْن مالك، قال: كان رَسُول اللَّهِ ﷺ يمر به رجل يدعى ذؤاب، فيقول: السلام عليك يا رَسُول اللَّهِ ورحمة اللَّه وبركاته.
فيقول رَسُول اللَّهِ: «وعليك السلام ورحمة اللَّه وبركاته ومغفرته ورضوانه».
قال: فقال ذؤاب: يا رَسُول اللَّهِ، إنك تسلم علي سلامًا ما سلمت عَلَى أحد من أصحابك.
قال: «وما يمنعني، وهو ينصرف بأجر بضع وعشرين درجة؟».
أخرجه أَبُو موسى
١٥٦٣ - ذؤالة بن عوقلة
ذؤالة بْن عوقلة اليماني ذكره الحافظ أَبُو زكرياء بْن منده مستدركًا عَلَى جده أَبِي عَبْد اللَّهِ، وروى بِإِسْنَادِهِ إِلَى هدبة بْن خَالِد، عن حماد بْن سلمة، عن ثابت، عن أنس، قال: وَفد وفد من اليمن، وفيهم رجل، يقال له: ذؤالة بْن عوقلة اليماني، فوقف بين يدي رَسُول اللَّهِ ﷺ ثم قال: يا رَسُول اللَّهِ، من أحسن الناس خلقًا وخلقًا طرًا؟ قال النَّبِيّ ﷺ : «أنا يا ذؤالة ولا فخر».
стр. 837
قال ذؤالة: يا رَسُول اللَّهِ، من أفضل الناس بعدك؟ قال النَّبِيّ ﷺ : «يا ذؤالة، ما أظلت الخضراء ولا حوت الغبراء، ولا ولد النساء بعدي أفضل من أَبِي بكر الصديق».
قال ذؤالة: ثم من؟ قال: «ثم عمر بْن الخطاب» قال: ثم من؟ قال: «ثم عثمان بْن عفان».
قال: ثم من؟ قال: «ثم علي بْن أَبِي طالب» ذكر حديثًا في فضل طلحة، والزبير، وعبد الرحمن بْن عوف، وأبي عبيدة الجراح، وما لهم من المساكن في الجنة.
أخرجه أَبُو موسى.
١٥٦٤ - ذؤيب بن حارثة
س: ذؤيب بْن حارثة الأسلمي أخو أسماء، ذكر في ترجمة خراش.
أخرجه أَبُو موسى مختصرًا.
١٥٦٥ - ذؤيب بن حلحلة
ب د ع: ذؤيب بْن حلحلة وقيل: ذؤيب بْن قبيصة أَبُو قبيصة بْن ذؤيب الخزاعي، وقيل: ذؤيب بْن حبيب بْن حلحلة بْن عمرو بْن كليب بْن أصرم بْن عَبْد اللَّهِ بْن قمير بْن حبشية بْن سلول بْن كعب بْن عمرو بْن ربيعة، وهو لحي بْن حارثة بْن عمرو الخزاعي الكعبي، كذا نسبه أَبُو عمر.
وقال ابن الكلبي: هو ذؤيب بْن حلحلة، وذكر مثل أَبِي عمر.
وهو صاحب بدن رَسُول اللَّهِ ﷺ وكان يبعث معه الهدى، ويأمره إذا عطب منها شيء قبل محله أن ينحره، ويخلي بين الناس وبينه.
أخبرنا أَبُو الْفَرَجِ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سَعْدٍ الأَصْفَهَانِيُّ وَأَبُو يَاسِرِ بْنُ أَبِي حَبَّةَ، بِإِسْنَادِهِمَا إِلَى مُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ، حدثنا عَبْدُ الأَعْلَى، حدثنا سَعِيدٌ، عن قَتَادَةَ، عن سِنَانِ بْنِ سَلَمَةَ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ ذُؤَيْبًا أَبَا قَبِيصَةَ حَدَّثَهُ: أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ كَانَ
стр. 838
يَبْعَثُ بِالْبُدْنِ، ثُمَّ يَقُولُ: «إِنْ عَطِبَ مِنْهَا شَيْءٌ قَبْلَ مَحِلِّهُ، فَخَشِيتَ عَلَيْهِ مَوْتًا، فَانْحَرْهَا، ثُمَّ اغْمِسْ نَعْلَهَا فِي دَمِهَا ثُمَّ اضْرِبْ بِهِ صَفْحَتَهَا، وَلا تَطْعَمْ مِنْهَا أَنْتَ وَلا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ رُفْقَتِكَ» وشهد الفتح مع رَسُول اللَّهِ ﷺ وكان يسكن قديدًا، وله دار بالمدينة، وعاش إِلَى زمن معاوية.
قال ابن معين: ذؤيب والد قبيصة، له صحبة ورواية، وجعل أَبُو حاتم الرازي ذؤيب بْن حبيب غير ذؤيب بْن حلحلة، فقال: ذؤيب بْن حبيب الخزاعي، أحد بنى مالك بْن أفصى، أخي أسلم بْن أفصى، صاحب هدى رَسُول اللَّهِ ﷺ روى عنه ابن عباس.
ثم قال: ذؤيب بْن حلحلة بْن عمرو الخزاعي، أحد بني قمير، شهد الفتح مع رَسُول اللَّهِ ﷺ وهو والد قبيصة بْن ذؤيب، روى عنه ابن عباس.
ومن جعل ذؤيبًا هذا رجلين فقد أخطأ، ولم يصب الصواب، والحق ما ذكرناه.
أخرجه الثلاثة.
وقد روى في بدن رَسُول اللَّهِ ﷺ أن النَّبِيّ ﷺ بعثها مع ناجية الخزاعي، وسيذكر في بابه، إن شاء اللَّه تعالى.
١٥٦٦ - ذؤيب بن شعثن
ب د ع: ذؤيب بْن شعثن العنبري أَبُو رديح سكن البصرة، وغزا مع النَّبِيّ ﷺ ثلاث غزوات، ذكره العقيلي في الصحابة، وقال: هو بالنون.
وقال ابن أَبِي حاتم: ذؤيب بْن شعثم، بالميم.
يعرف بالكلاح، قدم عَلَى النَّبِيّ ﷺ فقال: «ما اسمك؟» قال: الكلاح.
قال: «اسمك ذؤيب».
وكانت له ذؤابة طويلة في رأسه.
وهو ابن شعثم بْن قرط بْن جناب بْن الحارث بْن حزيمة بْن عدي بْن جندب بْن العنبر بْن عمرو بْن تميم التميمي ثم العنبري، هكذا نسبه أولاده.
روى عنه ابنه رديح، أن عائشة، قالت: يا نبي اللَّه، إني أرد عتيقًا من ولد إِسْمَاعِيل.
فقال لها النَّبِيّ ﷺ : «انتظري حتى يجيء فيء العنبر غدّا».
فجاء فيء العنبر، فقال النَّبِيّ ﷺ : «خذي منهم أربعة غلمة صباحًا ملاحًا لا تخبئ منهم الرأس»، فأخذت رديحًا، وأخذت ابن عمي
стр. 839
سمرة، وأخذت ابن عمي زخيًا، وأخذت ابن خالي زبيبًا، ثم أخذ رَسُول اللَّهِ ﷺ فمسح يده عَلَى رءوسهم، وبرك عليهم، ثم قال: «يا عائشة، هؤلاء من ولد إِسْمَاعِيل».
أخرجه الثلاثة.
جناب: بالنون.
وزبيب بالزاي، وفتح الباء الموحدة وتسكين الياء تحتها نقطتان، وآخره باء موحدة ثانية.
١٥٦٧ - ذؤيب بن كليب
ب س: ذؤيب بْن كليب بْن ربيعة الخولاني كان أول من أسلم من اليمن، فسماه النَّبِيّ ﷺ عَبْد اللَّهِ.
وكان الأسود العنسي الكذاب قد ألقاه في النار لتصديقه النَّبِيّ ﷺ فلم تضره النار.
ذكر ذلك النَّبِيّ ﷺ لأصحابه.
وهو شبيه إِبْرَاهِيم الخليل، رواه ابن وهب، عن ابن لهيعة.
أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو موسى، إلا أن أبا موسى، قال: لا نعلم له رؤية.
إلا أَنَّهُ ذكر إسلامه، وما أبلاه اللَّه تعالى، في حديث مرسل، رواه ابن لهيعة.
стр. 840
باب الراء
باب الراء مع الألف
١٥٦٨ - راشد بن حبيش
د ع: راشد بْن حبيش ذكره أحمد بْن حنبل، ومحمد بْن إِسْحَاق بْن خزيمة في الصحابة، وعداده في الشاميين، مختلف في صحبته.
أخبرنا أَبُو يَاسِرِ بْنُ أَبِي حَبَّةَ بِإِسْنَادِهِ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عن مُحَمَّدِ بْنِ بُكَيْرٍ، عن سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عن قَتَادَةَ، عن مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ، عن أَبِي الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، عن رَاشِدِ بْنِ حُبَيْشٍ، أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَلَى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ يَعُودُهُ فِي مَرَضِهِ، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ : «أَتَعْلَمُونَ مَنِ الشَّهِيدُ فِي أُمَّتِي؟» فَأَرَمَ الْقَوْمُ.
فَقَالَ عُبَادَةُ: سَانِدُونِي فَأَسْنَدُوهُ.
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الصَّابِرُ الْمُحْتَسِبُ فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذًا لَقَلِيلٌ، الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ شَهَادَةٌ، وَالطَّاعُونُ شَهَادَةٌ، وَالْغَرَقُ شَهَادَةٌ، وَالْبَطْنُ شَهَادَةٌ، وَالنَّفْسَاءُ شَهَادَةٌ يَجُرُّهاَ وَلَدُهَا بِسُرَرِهِ إِلَى الْجَنَّةِ».
قَالَ: وَزَادَ فِيهِ أَبُو الْعَوَّامِ سَادِنُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَالْحَرْقُ، وَالسُّلُّ.
رَوَاهُ شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عن قَتَادَةَ، فَقَالَ: عن رَاشِدٍ، عن عُبَادَةَ.
أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَقَالَ ابْنُ مَنْدَهْ: هُوَ تَابِعِيٌّ شَامِيٌّ
١٥٦٩ - راشد بن حفص
ب د ع: راشد بْن حفص وقيل: ابن عبد ربه السلمي، أَبُو أثيلة.
ذكره مسلم بْن الحجاج في الصحابة.
стр. 841
كان اسمه ظالمًا، فسماه النَّبِيّ ﷺ رشدًا.
وقيل: إن رَسُول اللَّهِ ﷺ قال له: «ما اسمك؟» قال: غاو بْن ظالم.
فقال: «أنت راشد بْن عَبْد اللَّهِ».
وكان سادن صنم بني سليم الذي يدعى سواعًا.
روى عنه أولاده، قال: كان الصنم الذي يقال له: سواع بالمعلاة، وذكر قصة إسلامه، وكسره إياه، وقال: كان اسمي ظالمًا، فسماني النَّبِيّ راشدًا، ولما فتح رَسُول اللَّهِ ﷺ مكة أشار إِلَى الأصنام فسقطت لوجوهها، فقال راشد شعرًا:
قالت هلم إِلَى الحديث فقلت لا … يأبى عليك اللَّه والإسلام
لوما شهدت محمدًا وقبيله … بالفتح حين تكسر الأصنام
لرأيت نور اللَّه أضحى ساطعًا … والشرك يغشى وجهه الإظلام
أخرجه الثلاثة.
١٥٧٠ - راشد بن شهاب
راشد بْن شهاب بْن عمرو من بني غيلان بْن عمرو بْن دعمي بْن إياد الإيادي.
وفد عَلَى النَّبِيّ ﷺ وكان اسمه قرضابًا، فسماه راشدًا، قاله الكلبي.
١٥٧١ - رافع بن بديل
د ع: رافع بْن بديل بْن ورقاء الخزاعي تقدم نسبه عند ذكر أبيه.
قتل يَوْم بئر معونة، له ولإخوته عَبْد اللَّهِ، وعبد الرحمن، وسلمة صحبة.
أخبرنا عبيد اللَّه بْن أحمد بِإِسْنَادِهِ، عن يونس، عن مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاق بْن يسار، عن أبيه، عن المغيرة بْن عبد الرحمن بْن الحارث بْن هشام وعبد اللَّه بْن أَبِي بكر بْن مُحَمَّدِ بْنِ عمرو بْن حزم، وغيرهما من أهل العلم، قَالُوا: بعث رَسُول اللَّهِ ﷺ المنذر بْن عمرو، المعنق ليموت، في أربعين رجلًا من أصحابه، فيهم: الحارث بْن الصمة، وحرام بْن ملحان، وعروة بْن أسماء بْن الصلت، ورافع بْن بديل بْن ورقاء الخزاعي، وذكر الحديث في قتلهم.
أخرجه هكذا ابن منده، وَأَبُو نعيم وقال أَبُو نعيم في هذه الترجمة: صحف فيه بعض المتأخرين، وَإِنما هو نافع بالنون، لا يختلف فيه، وقال فيه ابن رواحة:
رحم اللَّه نافع بْن بديل … رحمة المبتغي ثواب الجهاد
стр. 842
عليه تواطأ أصحاب المغازي والتاريخ والحق بيد أَبِي نعيم، وقد وهم ابن منده.
١٥٧٢ - رافع مولى بديل
ب: رافع مولى بديل بْن ورقاء الخزاعي، له صحبة.
قال ابن إِسْحَاق: لما دخلت خزاعة مكة لجئوا إِلَى دار بديل بْن ورقاء الخزاعي، ودار مولى لهم، يقل له: رافع.
أخرجه أَبُو عمر: وأخبرني به عبيد اللَّه بْن أحمد بْن علي بِإِسْنَادِهِ، عن يونس بْن بكير، عن ابن إِسْحَاق.
١٥٧٣ - رافع بن بشير السلمي
ب: رافع بْن بشير السلمي روى عنه ابنه بشير: أن النَّبِيّ ﷺ قال: «تخرج نار تسوق الناس إِلَى المحشر يضطرب فيه».
أخرجه أَبُو عمر.
١٥٧٤ - رافع أبو البهي
د ع: رافع أَبُو البهي مولى رَسُول اللَّهِ ﷺ له ذكر في حديث عَبْد اللَّهِ بْن عمرو بْن العاص، أن رافعًا كان مملوكًا لسعيد بْن العاص بْن أمية وغيره من شركائه، وأعتق كل رجل منهم نصيبه إلا رجل، فأتى النَّبِيّ يستشفع به عَلَى الرجل، فوهب الرجل نصيبه إِلَى النَّبِيّ ﷺ فأعتقه، فكان يقول: أنا مولى رَسُول اللَّهِ ﷺ . وهو رافع أَبُو البهي.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
١٥٧٥ - رافع بن ثابت
د ع: رافع بْن ثابت أكل مع النَّبِيّ ﷺ رطبًا.
عداده في أهل مصر، روى بكر بْن سوادة، عن شيخ سمع رافع بْن ثابت.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
وقال أَبُو نعيم: وهم فيه بعض المتأخرين، وَإِنما هو رويفع بْن ثابت.
стр. 843
١٥٧٦ - رافع بن جعدبة
ع س: رافع بْن جعدبة الأنصاري بدري، ذكره عروة بْن الزبير فيمن شهد بدرًا.
أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو موسى.
١٥٧٧ - رافع أبو الجعد
س: رافع أَبُو الجعد والد سالم بْن أَبِي الجعد، وَإِخوته.
أخرجه أَبُو موسى، وقال: ذكروه في الكنى.
١٥٧٨ - رافع
د ع: رافع حادي النَّبِيّ ﷺ تقدم ذكره في أسلم.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
١٥٧٩ - رافع بن الحارث
ب ع س: رافع بْن الحارث بْن سواد بْن زيد ابن ثعلبة بْن غنم بْن مالك بْن النجار هكذا قال الواقدي: سواد.
وقال ابن عمارة: هو ابن الأسود بْن زيد بْن ثعلبة.
شهد رافع بدرًا، وأحدًا، والخندق، والمشاهد كلها مع رَسُول اللَّهِ ﷺ وتوفي في خلافة عثمان ﵁.
ذكره الزُّهْرِيّ، وعروة، فيمن شهد بدرًا.
أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو نعيم، وَأَبُو موسى.
١٥٨٠ - رافع بن خديج
ب د ع: رافع بْن خديج بْن رافع بْن عدي بن زيد بْن جشم بْن حارثة بْن الحارث بْن الخزرج بْن عمرو بْن مالك بْن الأوس الأنصاري الأوسي الحارثي كذا نسبه أَبُو نعيم، وَأَبُو عمر.
стр. 844
ونسبه ابن الكلبي، فقال: رافع بْن خديج بْن رافع بْن عدي بْن زيد بْن عمرو بْن زيد بْن جشم.
فزاد زيدًا الثاني وعمرًا، والله أعلم.
يكنى أبا عَبْد اللَّهِ، وقيل: أَبُو خديج.
وأمه حليمة بنت مسعود بْن سنان بْن عامر بْن عدي بْن أمية بْن بياضة.
كان قد عرض نفسه يَوْم بدر، فرده رَسُول اللَّهِ ﷺ لأنه استصغره، وأجازه يَوْم أحد، فشهد أحد، والخندق، وأكثر المشاهد، وأصبه يَوْم أحد سهم في ترقوته، وقيل: في ثندوته، فنزع السهم وبقي النصل إِلَى أن مات.
وقال له رَسُول اللَّهِ: «أنا أشهد لك يَوْم القيامة».
وانتفضت جراحته أيام عَبْد الْمَلِكِ بْن مروان، فمات سنة أربع وسبعين، وهو ابن ست وثمانين سنة، وكان عريف قومه.
روى عنه من الصحابة ابن عمر، ومحمود بْن لبيد، والسائب بْن يَزِيدَ، وأسيد بْن ظهير.
ومن التابعين: مجاهد، وعطاء، والشعبي، وابن ابنه عبابة بْن رفاعة بْن رافع، وعمرة بنت عبد الرحمن، وغيرهم.
أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي عَلِيِّ بْنِ مَهْدِيٍّ، أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَمامِيُّ، أخبرنا أَبُو مُسْلِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ قهربزد، أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ زَاذَانَ، أخبرنا مَأْمُونُ بْنُ هَارُونَ بْنِ طُوسِيٍّ، أخبرنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى الْبِسْطَامِيُّ الطَّائِيُّ، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، عن مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عن عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عن مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عن رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «أَسْفِرُوا بِالْفَجْرِ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلأَجْرِ»
стр. 845
وأخبرنا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ الْفَقِيهُ، وَغَيْرُهُ، بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى السُّلَمِيِّ، قَالَ: حدثنا هَنَّادٌ، أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عن أَبِي حُصَيْنٍ، عن مُجَاهِدٍ، عن رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: نَهَانَا رَسُول اللَّهِ عن أَمْرٍ كَانَ لَنَا نَافِعًا، إِذَا كَانَتْ لأَحَدِنَا أَرْضٌ أَنْ يُعْطِيَهَا بِبَعْضِ خَرَاجِهَا أَوْ بِدَرَاهِمَ، وَقَالَ: «إِذَا كَانَتْ لأَحَدِكُمْ أَرْضٌ فَلْيَمْنَحْهَا أَخَاهُ أَوْ لِيَزْرَعْهَا».
يُرْوَى كَمَا ذَكَرْنَاهُ وقد روي عن رافع، عن عمومته.
ويروى عنه، عن عمه ظهير بْن رافع.
وقد روي عنه عَلَى روايات مختلفة، ففيه اضطراب.
وشهد صفين مع علي.
ولما توفي حضره ابن عمر، فأخروه إِلَى بعد العصر، فقال ابن عمر: صلوا عَلَى صاحبكم قبل أن تطفل الشمس للغروب.
وله عقب كانوا بالمدينة وبغداد، وكان يخضب بالصفرة، يحفى شاربه.
أخرج الثلاثة.
أسيد: بضم الهمزة وفتح السين.
وظهير: بضم الظاء وفتح الهاء.
١٥٨١ - رافع بن رفاعة
ب: رافع بْن رفاعة بْن رافع بْن مالك ابن العجلان بْن عمرو بْن عامر بْن زريق الأنصاري الخزرجي الزرقي قال أَبُو عمر: لا تصح صحبته، والحديث المروي عنه في كسب الحجام في إسناده غلط، والله أعلم.
انتهى كلامه.
أخبرنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْبَغْدَادِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، أخبرنا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حدثنا عِكْرِمَةُ يَعْنِي ابْنَ عَمَّارٍ، حَدَّثَنِي طَارِقُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: جَاءَ رَافِعُ بْنُ رِفَاعَةَ إِلَى مَجْلِسِ الأَنْصَارِ، فَقَالَ: لَقَدْ نَهَانَا رَسُول اللَّهِ ﷺ عن شَيْءٍ كَانَ يَرْفُقُ بِنَا، نَهَانَا عن كِرَاءِ الأَرْضِ، وَنَهَانَا عن كَسْبِ الْحَجَّامِ، وَأَمَرَنَا أَنْ نُطْعِمَهُ نَوَاضِحَنَا، وَنَهَانَا عن كَسْبِ الأَمَةِ إِلا مَا عَمِلَتْ بِيَدِهَا، وَقَالَ هَكَذَا بِإِصْبَعِهِ نَحْوَ الْخُبْزِ، الْغَزْلِ، وَالنَّقْشِ.
وَاللَّهُ أَعْلَمُ
следующие страницы →