Полный текст (3 699 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.
стр. 876
١٦٤٩ - ربيعة بن عبد الله بن نوفل
ربيعة بْن عَبْد اللَّهِ بْن نوفل بْن أسعد بْن ناشب ابن سبد بْن رزام بْن مازن بْن ثعلبة بْن سعد بْن ذبيان بْن بغيض بْن ريث بْن غطفان الغطفاني الذيباني.
وهو الذي أدخل خَالِد بْن الْوَلِيد أرض غطفان في قتال الردة، في خلافة أَبِي بكر الصديق ﵁، قاله ابن الكلبي.
١٦٥٠ - ربيعة بن عبد الله بن الهدير
ب س: ربيعة بْن عَبْد اللَّهِ بْن الهدير بْن عبد العزى ابن عامر بْن الحارث بْن حارثة بْن سعد بْن تيم بْن مرة بْن كعب بْن لؤي القرشي التيمي.
قَالُوا: ولد في حياة رَسُول اللَّهِ ﷺ .
روى عن أَبِي بكر، وعمر، ﵄، وهو معدود في كبار التابعين.
أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو موسى.
١٦٥١ - ربيعة بن عثمان
ب د ع: ربيعة بْن عثمان بْن ربيعة التيمي يعد في الكوفيين، روى حديثه عثمان بْن حكيم، عن ربيعة بْن عثمان، قال: صلى بنا رَسُول اللَّهِ ﷺ في مسجد الخيف من منى، فحمد اللَّه وأثنى عليه، وقال: «نضر اللَّه امرأ سمع مقالتي فوعاها، فبلغها من لم يسمعها».
أخرجه الثلاثة.
стр. 877
١٦٥٢ - ربيعة بن عمرو الثقفي
د ع: ربيعة بْن عمرو بْن عمير بْن عوف بْن عقدة بْن غيرة بْن عوف بْن ثقيف الثقفي وهو عم المختار بْن أَبِي عبيد بْن مسعود.
نزل فيه، وفي حبيب، ومسعود، وعبد ياليل: ﴿وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ﴾.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
١٦٥٣ - ربيعة بن عمرو الجهني
ربيعة بْن عمرو بْن يسار بْن عوف بْن جراد بْن يربوع بْن طحيل بْن عدي بْن الربعة بْن رشدان الجهني حليف بني النجار.
ذكره الغساني عن ابن الكلبي هكذا.
والذي أعرفه، عن ابن الكلبي: وديعة.
وربما يكون هذا أخاه، والله أعلم.
١٦٥٤ - ربيعة بن عيدان
د ع: ربيعة بْن عبدان الكندي ويقال: الحضرمي.
خاصم امرأ القيس في أرضه، روى علقمة بْن وائل، عن أبيه، قال: تخاصم امرؤ القيس وربيعة بْن عبدان في أرض إِلَى النَّبِيّ ﷺ . . . . وذكر الحديث
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
عبدان: بفتح العين، وتسكين الياء تحتها نقطتان، وآخره نون.
قال عبد الغني.
وقيل: عبدان بكسر العين وبالباء الموحدة، ولم ينسبوه، وهو: ربيعة بْن عبدان بْن ذي العرف بْن وائل بْن ذي طواف الحضرمي.
شهد فتح مصر، وله صحبة، قاله ابن يونس.
стр. 878
١٦٥٥ - ربيعة بن الغاز
ب د ع: ربيعة بْن الغاز وقيل: ربيعة بْن عمرو، والأول أكثر، وهو جرشي.
يعد في أهل الشام، مختلف صحبته، وهو جد هشام بْن الغاز بْن ربيعة، كان يفتي الناس أيام معاوية، وكان فقيها.
روى عنه عطية بْن قيس، والحارث بْن يَزِيدَ، وعلي بْن رباح، وبشير بْن كعب، وابنه الغاز بْن ربيعة.
روى ابن لهيعة، عن الحارث بْن يَزِيدَ، عن ربيعة الجرشي، قال: قال رَسُول اللَّهِ ﷺ : «استقيموا ونعمًا إن استقمتم، وحافظوا عَلَى الوضوء، وخير عملكم الصلاة» قتل يَوْم مرج راهط، وكان سنة أربع وستين، بين مروان بْن الحكم، والضحاك بْن قيس الفهري.
قال ابن أَبِي حاتم: ربيعة بْن عمرو الجرشي، قال بعض الناس: له صحبة، وليست له صحبة.
أخرجه الثلاثة.
علي بْن رباح: بضم العين، وقيل: بفتحها.
وبشير: بضم الباء الموحدة، وفتح الشين المعجمة.
١٦٥٦ - ربيعة بن الفراس
د ع: ربيعة بْن الفراس روى عنه زياد بْن نعيم، يعد في المصريين.
قال أَبُو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، يعني ابن منده، وزعم أَنَّهُ من الصحابة.
حديثه عن ابن لهيعة، عن بكر بْن سوادة، عن زياد بْن نعيم، عن ربيعة بْن الفراس، قال: سمعت رَسُول اللَّهِ ﷺ يقول: «يسير حي حتى يأتوا بيتًا تعظمه العجم مستترًا، فيأخذون من ماله، ثم يغيرون عليكم أهل إفريقية حتى ترد سيوفهم» يعني النبل.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم
стр. 879
١٦٥٧ - ربيعة بن الفضل الأنصاري
ع س: ربيعة بْن الفضل بْن حبيب بْن زيد بْن تميم الأنصاري استشهد يَوْم أحد، قاله عروة، وقال: هو من بني معاوية بْن عوف.
أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو موسى.
١٦٥٨ - ربيعة القرشي
ب د ع: ربيعة القرشي غير منسوب.
روى حديثه عطاء بْن السائب، عن ابن ربيعة، عن أبيه رجل من قريش، قال: «رأيت رَسُول اللَّهِ ﷺ واقفًا بعرفات مع المشركين، ثم رأيته في الإسلام واقفًا عَلَى موقفه ذلك فعرفت أن اللَّه تعالى وفقه لذلك».
أخرجه الثلاثة.
١٦٥٩ - ربيعة بن قيس العدواني
س ع: ربيعة بْن قيس العدواني ذكره مُحَمَّد بْن عبيد اللَّه بْن أَبِي رافع فيمن شهد مع علي من الصحابة، وهو من عدوان بْن عمرو بْن قيس عيلان.
أخرجه أَبُو موسى.
١٦٦٠ - ربيعة بن كعب
ب د ع: ربيعة بْن كعب بْن مالك بْن يعمر أَبُو فراس الأسلمي يعد في أهل الحجاز.
روى عنه: أَبُو سلمة بْن عبد الرحمن، وحنظلة بْن عمرو الأسلمي، وَأَبُو عمران الجوني.
أخبرنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَإِسْمَاعِيل بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ، بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ، أخبرنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أخبرنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ
стр. 880
وَوَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ وَأَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ وَعَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، قَالُوا: حدثنا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عن يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عن أَبِي سَلَمَةَ، عن رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبٍ الأَسْلَمِيِّ، قَالَ: «كُنْتُ أَبِيتُ عَلَى بَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَأُعْطِيهِ الْوَضُوءَ فَأَسْمَعُهُ الْهَوِيَّ مِنَ اللَّيْلِ، يَقُولُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، وَأَسْمَعُهُ الْهَوِيَّ مِنَ اللَّيْلِ، يَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ» وهو الذي سأل النَّبِيّ أن يرافقه في الجنة، فقال: «أعني عَلَى نفسك بكثرة السجود».
وكان من أهل الصفة، يلزم النَّبِيّ ﷺ في السفر والحضر، وصحبه قديمًا، وعمر بعده حتى توفي بعد الحرة، وكانت وفاته سنة ثلاث وستين.
أخرجه الثلاثة.
الهوي بفتح الهاء وكسر الواو: وهو الحين الطويل من الزمان، وقيل: هو مختص بالليل.
١٦٦١ - ربيعة الكلابي
س: ربيعة الكلابي روى حديثه أَبُو مسلم الكجي، عن سليمان بْن داود، عن سَعِيدِ بْنِ خثيم الهلالي، عن ربعية بنت عياض الكلابية، قالت: حدثني ربيعة الكلابي، قال: «رأيت رَسُول اللَّهِ ﷺ توضأ فأسبغ الوضوء».
أخرجه أَبُو موسى، وقال: كذا وقع في سنن الكشي.
وقد رواه يحيى الحماني، عن سَعِيد، عن ربعية بنت عياض، قالت: حدثني جدي عبيدة بْن عمرو الكلابي، قال: «رأيت النَّبِيّ ﷺ توضأ، فأسبغ الوضوء».
ورواه غير واحد، عن سَعِيد هكذا، وهو الصواب
١٦٦٢ - ربيعة بن لقيط
س: ربيعة بْن لقيط ذكره أَبُو الحسن العسكري في الأفراد.
روى اللَّيْث بْن سَعِيد، عن يَزِيدَ بْنِ أَبِي حبيب، عن ربيعة بْن لقيط، قال: لما دخل صاحب الروم عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ سأله فرسًا، فأعطاه إياه، فقال أناس: أتعطها عدو اللَّه وعدوك؟ فقال: «إنه سيسلبها رجل من المسلمين».
فأخذت منه يَوْم داثن.
أخرجه أَبُو موسى، وقال: ربيعة هذا يروي عن ابن حوالة وغيره، ولا يعلم له صحبة
стр. 881
١٦٦٣ - ربيعة بن لهيعة
ب د ع: ربيعة بْن لهيعة الحضرمي وفد عَلَى النَّبِيّ ﷺ في وفد حضرموت فأسلموا.
روى عنه ابنه فهد، أَنَّهُ قال: وفدت عَلَى النَّبِيّ ﷺ وأديت إليه زكاة مالي، وكتب لي: «بسم اللَّه الرحمن الرحيم، لربيعة بْن لهيعة …
».
أخرجه الثلاثة.
١٦٦٤ - ربيعة بن مالك الأنصاري
س: ربيعة بْن مالك أَبُو أسيد الأنصاري الساعدي روى ابن إِسْحَاق، عن مُحَمَّدِ بْنِ خَالِد الأنصاري، عن أَبِي أسيد، واسمه ربيعه بْن مالك، قال: خرج رَسُول اللَّهِ ﷺ ذات يَوْم إِلَى بقيع الغرقد، فإذا الذئب مفترش ذراعيه، فقال رَسُول اللَّهِ ﷺ : «هذا أويس يستطعم».
قَالُوا: رأيك يا رَسُول اللَّهِ؟ قال: «من كل سائمة عشرة».
قَالُوا: كثير يا رَسُول اللَّهِ.
فقال له رَسُول اللَّهِ ﷺ وأشار بيده: «أن خالسهم».
أخرجه أَبُو موسى.
وقال: كذا سماه في هذا الحديث، والمشهور في اسمه مالك بْن ربيعة.
وقد أوردوه في الميم
١٦٦٥ - ربيعة بن مالك
س: ربيعة بْن ملة أخو حبيب، ذكر في ترجمة أسيد بْن أَبِي أناس.
أخرجه هكذا أَبُو موسى.
١٦٦٦ - ربيعة بن وقاص
د ع: ربيعة بْن وقاص في حديثه نظر.
روى حديثه الحسن، عن أبان، عن أنس بْن مالك، عن ربيعة بْن وقاص، عن النَّبِيّ ﷺ أَنَّهُ قال: «ثلاثة مواطن لا ترد فيها دعوة: رجل يكون في برية حيث لا يراه أحد فيقوم فيصلي، فيقول اللَّه لملائكته: أرى عبدي هذا يعلم أن له ربًا يغفر الذنوب، فانظروا ماذا يطلب؟ فتقول الملائكة: أي رب، رضاك ومغفرتك.
فيقول: اشهدوا أني قد غفرت له.
ورجل يكون
стр. 882
معه فئة، فيفر عنه أصحابه، ويثبت هو في مكانه، فيقول اللَّه للملائكة: انظروا ما يطلب عبدى، فتقول الملائكة: يا رب، بذل مهجته لك يطلب رضاك.
فيقول: اشهدوا أني قد غفرت له.
ورجل يقوم من آخر الليل، فيقول اللَّه للملائكة: اشهدوا أني قد غفرت له».
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم
باب الراء والجيم
١٦٦٧ - رجاء بن الجلاس
ب: رجاء بْن الجلاس ذكره بعض من ألف في الصحابة.
روى حديثه عبد الرحمن بْن عمرو بْن جبلة، عن أم بلج، عن أم الجلاس، عن أبيها رجاء بْن جلاس، أَنَّهُ سأل النَّبِيّ ﷺ عن الخليفة بعده فقال: «أَبُو بكر».
وهو إسناد ضعيف، لا يشتغل بمثله.
أخرجه أَبُو عمر ههنا، وعاد أخرج الحديث، عن زيد بْن الجلاس، وأحدهما وهم، والله أعلم الجلاس: بضم الجيم، وفتح اللام الخفيفة.
١٦٦٨ - رجاء الغنوي
ب د ع: رجاء الغنوي له صحبة، سكن البصرة، وكانت أصيبت يده يَوْم الجمل.
روت عنه سلامة بنت الجعد، أَنَّهُ قال: قال رَسُول اللَّهِ ﷺ : «من أعطاه اللَّه حفظ كتابه، فظن أن أحدًا أتى أفضل مما أوتي، فقد صغر أفضل النعم».
أخرجه الثلاثة، وقال أَبُو عمر: لا يصح حديثه.
وسمى الراوي عنه سلامة، وسماها ابن منده، وَأَبُو عمر: ساكنة.
ورويا له حديث: «من لم يستشف بالقرآن فلا شفاه اللَّه».
وقال أَبُو نعيم: رجاء امرأة لها صحبة.
стр. 883
١٦٦٩ - رجاء أبو يزيد
س: رجاء أَبُو يزيد روى عنه ابنه يزيد بْن رجاء، أَنَّهُ قال: قال رَسُول اللَّهِ ﷺ : «قليل الفقه خير من كثير العبادة».
أخرجه أَبُو موسى.
باب الراء والحاء والخاء
١٦٧٠ - رحضة بن خربة
رحضة بْن خربة الغفاري والد إيماء، وجد خفاف بْن إيماء، وقد ذكرناهما، وكان ينزل غيفة من أرض بني غفار.
قيل: إنه له صحبة، ولابنه وحفيده خفاف بْن إيماء بْن رحضة.
ذكره الغساني عَلَى أَبِي عمر.
١٦٧١ - رحيل الجعفي
ب د ع: رحيل الجعفي وهو من رهط زهير بْن معاوية، وحديثه عند أَبِي جَعْفَر، عن الحارث بْن مسلم ابن عم زهير، قال: قدم الرحيل وسويد بْن غفلة الجعفيان عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ مسلمين، فانتهيا إليه حين نفضت الأيدي من قبره ﷺ قاله ابن منده، وَأَبُو نعيم.
وقال أَبُو عمر: روى حديثه، يعني الرحيل زهير بْن معاوية، عن أسعر بْن الرحيل، عن أبيه، وقد روى هذا الخبر، عن زهير بْن معاوية، عن أبيه، عن أسعر، وقال: نزل سويد عَلَى عمر، ونزل الرحيل عَلَى بلال.
أسعر بْن رحيل: بفتح الهمزة، وبالسين المهملة، وآخره راء.
стр. 884
ورحيل: بضم الراء وفتح الحاء.
١٦٧٢ - رخيلة بن ثعلبة
: ب ع س: رخيلة بْن ثعلبة بْن خَالِد بْن ثعلبة ابن عامر بْن بياضة بْن عامر بْن زريق بْن عبد حارثة بْن مالك بْن غضب بْن جشم بْن الخزرج الخزرجي البياضي شهد بدرًا، قاله ابن شهاب، وابن إِسْحَاق.
أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو نعيم، وَأَبُو موسى، وزاد أَبُو عمر، قال: قال ابن إِسْحَاق: رجيلة بالجيم.
وقال ابن هشام: رحيلة بالحاء، يعني المهملة، وقال ابن عقبة: رخيلة، بالخاء المنقوطة، وكذلك ذكره إِبْرَاهِيم بْن سعد، عن ابن إِسْحَاق أيضَا، وكذلك ذكره الدارقطني.
وقد أخرج أَبُو نعيم في الجيم: جبلة بْن خَالِد بْن ثعلبة الأنصاري البياضي وهو هذا، وقد ذكرناهما ونبهنا عليهما.
باب الراء والدال
١٦٧٣ - رديح بن ذؤيب
د ع: رديح بْن ذؤيب بْن شعثم بْن قرط بْن جناب بْن الحارث التميمي العنبري مولى عائشة ﵂.
روى ابنه عَبْد اللَّهِ بْن رديح، عن أبيه رديح، عن أبيه ذؤيب، أن عائشة قالت: يا رَسُول اللَّهِ، إني أريد عتيقًا من ولد إِسْمَاعِيل.
فجاء فيء العنبر، فقال النَّبِيّ ﷺ : «خذي منهم أربعة».
فأخذت جدي رديحًا، وعمي سمرة، وابن عمي زخى وخالي زبيبًا.
فمسح النَّبِيّ ﷺ رءوسهم، وقال: «هؤلاء بنو إِسْمَاعِيل ﵇».
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم
باب الراء والزاي والسين
١٦٧٤ - رزين بن أنس السلمي
ب د ع: رزين بْن أنس السلمي عداده في أعراب البصرة.
стр. 885
أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْفَقِيهُ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي يَعْلَى أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: حدثنا أَبُو وَائِلٍ خَالِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ، أخبرنا فَهْدُ بْنُ عَوْفٍ بِمَنْزِلِ بَنِي عَامِرٍ، أخبرنا نايل بْنُ مُطَرِّفِ بْنِ رَزِينِ بْنِ أَنَسٍ السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عن جَدِّي رَزِينِ بْنِ أَنَسٍ، قَالَ: لَمَّا أَظْهَرَ اللَّهُ الإِسْلَامَ كَانَتْ لَنَا بِئْرٌ، فَخِفْنَا أَنْ يَغْلِبَنَا عَلَيْهَا مَنْ حَوْلَهَا، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُول اللَّهِ، إِنَّ لَنَا بِئْرًا، وَقَدْ خِفْنَا أَنْ يَغْلِبَنَا عَلَيْهَا مَنْ حَوْلَهَا.
فَكَتَبَ لِي كِتَابًا: «مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُول اللَّهِ، أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ لَهُمْ بِئْرَهُمْ، إِنْ كَانَ صَادِقًا، وَلَهُمْ دَارَهُمْ، إِنْ كَانَ صَادِقًا».
قَالَ: فَمَا قَاضَيْنَا إِلَى أَحَدٍ مِنْ قُضَاةِ الْمَدِينَةِ إِلا قَضَوْا لَنَا بِهِ.
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ
١٦٧٥ - رزين بن مالك
رزين بْن مالك بْن سلمة بْن ربيعة بْن الحارث ابن سعد بْن عوف بْن يَزِيدَ بْن بكير بْن عميرة بْن عَلِيِّ بْنِ جسر بْن محارب بْن خصفة بْن قيس عيلان وفد عَلَى النَّبِيّ ﷺ ذكر الدارقطني حديثه.
١٦٧٦ - رسيم الهجري
ب د ع: رسيم الهجري وقيل: العبدي.
وهو عبدي من أهل هجر.
روى يحيى بْن غسان التيمي، عن تيم بْن الرسيم، عن أبيه، وكان رجلًا من أهل هجر، وكان فقيهًا، قال: انطلق إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ في وفد بصدقة تحملها إليه، فنهاهم عن النبيذ في هذه الظروف، فرجعوا إِلَى أرضهم، وهي أرض تهامة حارة فاستوخموها، فرجعوا إليه العام الثاني في صدقاتهم، فقالوا: يا رَسُول اللَّهِ، إنك نهيتنا عن هذه الأوعية فتركناها، فشق ذلك علينا.
فقال: «اذهبوا فاشربوا فيما شئتم».
أخرجه الثلاثة.
رسيم: قاله مُحَمَّد بْن نقطة بضم الراء وفتح السين، نقله من خط أَبِي نعيم.
وقال الأمير أَبُو نصر: وأما رسيم بفتح الراء، وكسر السين، وسكون الباء المعجمة باثنتين من تحتها، فهو رسيم، له صحبة، روى عنه ابنه حديثًا، رواه يحيى بْن غسان التيمي، عن ابن الرسيم،
стр. 886
عن أبيه، وقال الدارقطني: رواه عنه عطاء بْن السائب.
ولم يقع إلي حديث عطاء، وأرجو ألا يكون وهمًا، وقد ذكر أَنَّهُ وهم فيه.
باب الراء والشين
١٦٧٧ - رشدان الجهني
ب د ع: رشدان الجهني كان اسمه في الجاهلية غيان، فسماه رَسُول اللَّهِ ﷺ رشدان.
قال أَبُو نعيم عند ذكره: ذكره بعض المتأخرين من حديث ابن أَبِي أويس، عن أبيه، عن وهب بْن عمرو بْن مسلم بْن سعد بْن وهب الجهني، أن أباه أخبره، عن جده، أَنَّهُ كان يدعى في الجاهلية: غيان، فسماه رَسُول اللَّهِ ﷺ رشدان.
أخرجه الثلاثة.
وقال أَبُو عمر: رشدان.
رجل مجهول.
ذكره بعضهم في الصحابة الرواة عن النَّبِيّ ﷺ . قلت: هذا الرجل لا أصل لذكره، وقول أَبِي نعيم، وأبي عمر يدل عَلَى ذلك، والذي أظنه أن بعض الرواة وهم فيه، والذي يصح من جهينة أن وفدهم لما قدموا عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ كان بعضهم من بني غيان بْن قيس بْن جهينة، فقال: «من أنتم؟» فقالوا: بنو غيان، قال: «بل أنتم بنو رشدان».
فغلب عليهم، والله أعلم.
١٦٧٨ - رشيد الهجري
ب د ع: أسيرة رشيد الهجري ويقال: الفارسي، مولي بني معاوية من الأنصار، ثم من الأوس.
قال ابن منده، وَأَبُو نعيم: لا تثبت له صحبة.
قال أَبُو عمر: شهد مع النَّبِيّ ﷺ أحدًا، وكناه أبا عَبْد اللَّهِ، قال الواقدي في غزوة أحد: كان رشيد مولى بني معاوية الفارسي، لقي رجلًا من المشركين من بني كنانة مقنعًا في الحديد، يقول: أنا ابن عويف.
فتعرض له سعد مولى حاطب فضربه ضربة جز له باثنتين، ويقبل عليه رشيد فيضربه عَلَى عاتقه، فقطع الدرع حتى جز له باثنتين، ويقول: خذها، وأنا الغلام الفارسي.
ورسول اللَّه يرى ذلك ويسمعه، فقال رَسُول اللَّهِ ﷺ : «هلا قلت: خذها، وأنا الغلام الأنصاري».
فتعرض له أخوه يعدو كأنه كلب، قال: أنا ابن عويف، ويضربه رشيد عَلَى رأسه
стр. 887
وعليه المغفر ففلق رأسه، ويقول: خذها وأنا الغلام الأنصاري.
فتبسم رَسُول اللَّهِ ﷺ وقال: «أحسنت يا أبا عَبْد اللَّهِ».
فكناه يومئذ، ولا ولد له.
أخرجه الثلاثة.
١٦٧٩ - رشيد بن مالك
ب د ع: رشيد بْن مالك أَبُو عميرة السعدي التميمي عداده في الكوفيين.
أخبرنا أَبُو الْفَرَجِ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ الثَّقَفِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي عَاصِمٍ، قَالَ: حدثنا أسيد بْنُ عَاصِمٍ، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، أخبرنا مَعْرُوفُ بْنُ وَاصِلٍ، عن حَفْصَةَ بِنْتِ طَلْقٍ، قَالَت: قَالَ أَبُو عُمَيْرَةَ رُشَيْدُ بْنُ مَالِكٍ: كُنَّا عِنْدَ رَسُول اللَّهِ ﷺ فَأَتَاهُ رَجُلٌ بِطَبَقٍ عَلَيْهِ تَمْرٌ، فَقَالَ لَهُ: «مَا هَذَا، أَهَدِيَّةٌ أَمْ صَدَقَةٌ؟» فَقَالَ الرَّجُلُ: صَدَقَةٌ، قَالَ: «فَقَدَّمَهُ إِلَى الْقَوْمِ»، قَالَ: وَالْحَسَنُ صَغِيرٌ.
قَالَ: فَأَخَذَ الصَّبِيُّ تَمْرَةً فَجَعَلَهَا فِي فِيهِ.
قَالَ: فَفَطَنَ لَهُ رَسُول اللَّهِ ﷺ فَأَدْخَلَ إِصْبَعَهُ فِي فِيِّ الصَّبِيِّ فَانْتَزَعَ التَّمْرَةَ فَقَذَفَ بِهَا، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّا آلَ مُحَمَّدٍ لا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ».
وَرَوَاهُ ابْنُ نُمَيْرٍ، وَعَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ النُّعْمَانِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، وَعَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ وَغَيْرُهُمْ، عن مَعْرُوفِ بْنِ وَاصِلٍ، نَحْوَهُ.
وَأَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ وجعله أَبُو عمر تميميًا، وجعله ابن ماكولا مزنيًا، وجعله أَبُو أحمد العسكري أسديًا، من أسد بْن خزيمة، وقال: هو جد معروف بْن واصل.
عميرة: بفتح العين.
وأسيد: بفتح الهمزة.
باب الراء مع العين
١٦٨٠ - رعية السحيمي
ب د ع: رعية السحيمي وقال الطبري: الهجيمي.
فصحف فيه، وَإِنما هو سحيمي.
وقيل: العربي.
وهو من سحيمة عرينة.
وقد قيل فيه: الربعي، وليس بشيء.
كتب إليه
стр. 888
رَسُول اللَّهِ ﷺ في قطعة أدم، فرقع دلوه بكتاب رَسُول اللَّهِ ﷺ فقالت له ابنته: ما أراك إلا ستصيبك قارعة، عمدت إِلَى كتاب سيد العرب فرقعت به دلوك، وكانت ابنته قد تزوجت من بني هلال وأسلمت، وبعث إليه رَسُول اللَّهِ ﷺ خيلا، فأخذوا ولده وماله، ونجا هو عريانا فأسلم، وقدم عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ فقال: أغير عَلَى أهلي ومالي وولدي.
فقال رَسُول اللَّهِ ﷺ : «أما المال فقد قسم، ولو أدركته قبل أن يقسم لكنت أحق به، وأما الولد فاذهب معه يا بلال، فإن عرفه ولده فادفعه إليه، فذهب معه، وقال لابنه: تعرفه؟ قال» نعم.
فدفعه إليه.
أخرجه الثلاثة.
رعية: بكسر الراء، وسكون العين المهملة، وبالياء تحتها نقطتان، وقيل: بضم الراء.
باب الراء والفاء
١٦٨١ - رفاعة بن أوس
ع س: رفاعة بْن أوس الأنصاري ثم من بني زعوراء بْن عبد الأشهل.
استشهد يَوْم أحد.
أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو موسى، مختصرًا، ورويا ذلك عن عروة بْن الزبير.
١٦٨٢ - رفاعة البدري
س: رفاعة البدري
أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْقَاهِرِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ، قَالَ: حدثنا إِسْمَاعِيل بْنُ جَعْفَرٍ الْمَدَنِيُّ، حدثنا يَحْيَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ خَلادٍ، عن أَبِيهِ، عن جَدِّهِ، عن رِفَاعَةَ الْبَدْرِيِّ، قَالَ: كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ، وَنَحْنُ عِنْدَهُ، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ كَالْبَدَوِيِّ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى فَأَخَفَّ صَلاتَهُ، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: «وَعَلَيْكَ، أَعِدْ صَلاتَكِ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ».
وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى، وَقَالَ: هَذَا هُوَ رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعٍ الزَّرَقِيُّ، شَهِدَ بَدْرًا، وَقَدْ ذَكَرُوهُ
стр. 889
١٦٨٣ - رفاعة بن تابوت
س: رفاعة بْن تابوت الأنصاري روى داود بْن أَبِي هند، عن قيس بْن جبير: أن الناس كانوا إذا أحرموا لم يدخلوا حائطًا من بابه، ولا دارًا من بابها أو بيتًا، فدخل رَسُول اللَّهِ ﷺ وأصحابه دارًا، وكان رجل من الأنصار، يقال له: رفاعة بْن التابوت.
فتسور الحائط فدخل عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ فلما خرج رَسُول اللَّهِ ﷺ من باب الدار، أو قال: من باب البيت، خرج معه رفاعة، قال: فقال القوم: يا رَسُول اللَّهِ، هذا الرجل فاجر، خرج من الدار وهو محرم.
قال: فقال له رَسُول اللَّهِ: «ما حملك عَلَى ذلك؟» قال: يا رَسُول اللَّهِ، خرجت منه فخرجت منه، فقال رَسُول اللَّهِ ﷺ : «إني رجل أحمس» قال: إن تك أحمس فإن ديننا واحد، قال: فأنزل اللَّه تعالى: ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا﴾.
أخرجه أَبُو موسى، وقال: كذا قال قيس بْن جبير بالجيم.
قال: ولا أدري هو قيس بْن حبتر، يعني بالحاء المهملة، والباء الموحدة، والتاء فوقها نقطتان، أم غيره
١٦٨٤ - رفاعة بن الحارث
ب: رفاعة بْن الحارث بْن رفاعة بْن الحارث بْن سواد بْن مالك بْن غنم هو أحد بني عفراء.
شهد بدرًا في قول ابن إِسْحَاق، وأما الواقدي، فقال: ليس ذلك عندنا بثبت، وأنكره في بني عفراء، وأنكره غيره فيهم، وفي البدريين أيضًا.
أخرجه أَبُو عمر مختصرًا.
١٦٨٥ - رفاعة بن رافع بن عفراء
د ع: رفاعة بْن رافع بْن عفراء، ابن أخي معاذ بْن عفراء الأنصاري حديثه عند ابن معاذ، رواه زيد بْن الحباب، عن هشام بْن هارون، عنه.
وروى أَبُو زيد بْن سَعِيد بْن الربيع، عن شعبة، عن حصين، قال: صلى رجل من أصحاب رَسُول اللَّهِ ﷺ يقال له: رفاعة، فلما كبر قال: «اللهم لك الحمد كله، ولك الخلق كله، وَإِليك يرجع الأمر كله، علانيته وسره».
стр. 890
رواه ابن أَبِي عدي، عن شعبة موقوفًا.
ورواه العقدي، عن شعبة، عن حصين، قال: سمعت عَبْد اللَّهِ بْن شداد بْن الهاد، يقول: سمع رجلًا من أصحاب النَّبِيّ ﷺ يقال له: رفاعة بْن رافع قال: لما دخل النَّبِيّ ﷺ في الصلاة … .
فذكر نحوه.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، هكذا، ولم يذكراه في الرواية عنه بأكثر من هذا، فلا أعلم من أين علما أَنَّهُ ابن عفراء، وفي الصحابة غيره: رفاعة بْن رافع؟ والله أعلم، وَإِنما هذا الحديث لرفاعة بْن رافع بْن مالك الزرقي قال البخاري في صحيحه بِإِسْنَادِهِ لهذا الحديث، عن عَبْد اللَّهِ بْن شداد، قال: رأيت رفاعة بْن رافع الأنصاري، وكان شهد بدرًا، وليس في البدريين: رفاعة بْن رافع بْن عفراء.
وقوله: حديثه عند ابنه معاذ يقوى أَنَّهُ الزرقي، فإن رفاعة الزرقي له ابن اسمه معاذ.
١٦٨٦ - رفاعة بن رافع بن مالك
ب د ع: رفاعة بْن رافع بْن مالك بْن العجلان ابن عمرو بْن عامر بْن زريق الأنصاري الخزرجي الزرقي، يكنى أبا معاذ، وأمه أم مالك بنت أَبِي ابْن سلول، أخت عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي رأس المنافقين.
شهد العقبة، وقال عروة، وموسى بْن عقبة، وابن إِسْحَاق: إنه ممن شهد بدرًا، وأحدًا، والخندق، وبيعة الرضوان، والمشاهد كلها مع رَسُول اللَّهِ ﷺ وشهد أخواه: خلاد، ومالك، ابنا رافع، بدرًا.
وأخبرنا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الطُّوسِيُّ بِإِسْنَادِهِ، عن أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ، حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، أخبرنا يَحْيَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلادٍ، عن أَبِيهِ، عن عَمِّهِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ، قَالَ: كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ بَيْنَمَا هُوَ فِي الْمَسْجِدِ يَوْمًا، قَالَ رِفَاعَةُ: وَنَحْنُ مَعَهُ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ كَالْبَدَوِيِّ فَصَلَّى فَأَخَفَّ صَلاتَهُ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَرَدَّ عَلَيْهِ، وَقَالَ: «ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ».
فَفَعَلَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا، كُلُّ ذَلِكَ يُسَلِّمُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَيَقُولُ: «ارْجِعْ
стр. 891
فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ».
فَقَالَ الرَّجُلُ: أَرِنِي، أَوْ عَلِّمْنِي، فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أُصِيبُ وَأُخْطِئُ؟ قَالَ: «أَجَلْ، إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلاةِ فَتَوَضَّأْ كَمَا أَمَرَكَ اللَّهُ، ثُمَّ تَشَهَّدْ وَقُمْ، ثُمَّ كَبِّرْ، فَإِنْ كَانَ مَعَكَ قُرْآنٌ فَاقْرَأْ بِهِ، وَإِلا فَاحْمَدِ اللَّهَ وَكَبِّرْهُ، وَهَلِّلْهُ، ثُمَّ ارْكَعْ فَاطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ اعْتَدِلْ قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ فَاطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ اجْلِسْ فَاطْمَئِنَّ، ثُمَّ اسْجُدْ فَاطْمَئِنَّ، ثُمَّ قُمْ، فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ فَقَدْ تَمَّتْ صَلاتُكَ، وَإِنِ انْتَقَصْتَ مِنْهُ شَيْئًا فَقَدِ انْتَقَصْتَ مِنْ صَلاتِكِ، فَكَانَتْ هَذِهِ أَهْوَنُ عَلَيْهِمْ»
وأخبرنا أَبُو الْفَرَجِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْوَاسِطِيُّ وَمِسْمَارُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَرَايَا وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنُ بْنُ فَنَاخسرُو التِّكْرِيتِيُّ، قَالُوا بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى الإِمَامِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيِّ، قَالَ: حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حدثنا جَرِيرٌ، عن يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عن مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِيِّ، عن أَبِيهِ، وَكَانَ أَبُوهُ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ، قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: مَا تَعُدُّونَ أَهْلَ بَدْرٍ فِيكُمْ؟ قَالَ: «مِنْ أَفْضَلِ الْمُسْلِمِينَ»، أَوْ كَلِمَةً نَحْوِهَا، قَالَ: وَكَذَلِكَ مَنْ شَهِدَهَا مِنَ الْمَلائِكَةِ ثم شهد رفاعة الجمل مع علي وشهد معه صفين أيضًا.
روى الشعبي، قال: لما خرج طلحة والزبير إِلَى البصرة كتبت أم الفضل بنت الحارث، يعني زوجة العباس بْن عبد المطلب ﵃، إِلَى علي بخروجهم، فقال علي: العجب! وثب الناس عَلَى عثمان فقتلوه، وبايعوني غير مكرهين، وبايعني طلحة والزبير وقد خرجا إِلَى العراق بالجيش، فقال رفاعة بْن رافع الزرقي: إن اللَّه لما قبض رسوله ﷺ ظننا أنا أحق الناس بهذا الأمر، لنصرتنا الرسول، ومكاننا من الدين، فقلتم: نحن المهاجرون الأولون وأولياء رَسُول اللَّهِ ﷺ الأقربون، وَإِنما نذكركم اللَّه أن تنازعونا مقامه في الناس، فخليناكم والأمر وأنتم أعلم، وما أن غير أنا لما رأينا الحق معمولًا به، والكتاب متبعًا، والسنة قائمة رضينا، ولم يكن لنا إلا ذلك، وقد بايعناك ولم نأل، وقد خالفك من أنت خير منه وأرضي، فمرنا بأمرك.
وقدم الحجاج بْن غزية الأنصاري، فقال: يا أمير المؤمنين:
دراكها دراكها قبل الفوت … لا وألت نفسي إن خفت الموت
стр. 892
يا معشر الأنصار، انصروا أمير المؤمنين ثانية كما نصرتم رَسُول اللَّهِ ﷺ أولًا، والله إن الآخرة لشبيهة بالأولى، إلا أن الأولى أفضلهما.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قد أخرج أَبُو موسى هذا الحديث في ترجمة رفاعة البدري، وقال: رفاعة هذا هو رفاعة ابن رافع الزرقي.
فما كان به حاجة إِلَى إخراجه، وغاية ما في الأمر أن في تلك الترجمة ترك نسبه، فلا يكون غيره، والحديث واحد والإسناد واحد.
١٦٨٧ - رفاعة بن زنبر
رفاعة بْن زنبر له صحبة، قاله ابن ماكولا زنبر: بالزاي، والنون، والباء الموحدة، وآخره راء.
١٦٨٨ - رفاعة بن زيد
د ع: رفاعة بْن زيد بْن عامر بْن سواد ابن كعب وهو ظفر بْن الخزرج بْن عمرو بْن مالك بْن الأوس الأنصاري الأوسي ثم الظفري عم قتادة بْن النعمان بْن زيد، وهو الذي سرق بنو أبيرق سلاحه وطعامه.
أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى التِّرْمِذِيِّ، قَالَ: حدثنا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي شُعَيْبٍ أَبُو مُسْلِمٍ الْحَرَّانِيُّ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْحَرَّانِيُّ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عن عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عن أَبِيهِ، عن جَدِّهِ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ، قَالَ: كَانَ أَهْلُ بَيْتٍ مِنَّا، يُقَالُ لَهُمْ: بَنُو أُبَيْرِقٍ: بِشْرٌ، وَبَشِيرٌ، وَمُبَشّرٌ، وَكَانَ بَشِيرٌ رَجُلًا مُنَافِقًا، يَقُولُ الشِّعْرَ، يَهْجُو بِهِ أْصَحَابَ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ يَنْحِلُهُ بَعْضُ الْعَرَبِ، فَإِذَا سَمِعَ أَصْحَابَ رَسُول اللَّهِ ﷺ ذَلِكَ الشِّعْرَ، قَالُوا: وَاللَّهِ مَا يَقُولُ هَذَا الشِّعْرَ إِلا هَذَا الْخَبِيثُ.
وَكَانُوا أَهْلَ بَيْتِ حَاجَةٍ وَفَاقَةٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالإِسْلامِ، وَكَانَ النَّاسُ إِنَّمَا طَعَامُهُمْ بِالْمَدِينَةِ التَّمْرُ وَالشَّعِيرُ، وَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا كَانَ لَهُ يَسَار فَقَدِمَتْ ضَافِطَةٌ مِنَ الشَّامِ مِنَ الدَّرْمَكِ، ابْتَاعَ الرَّجُلُ مِنْهَا فَخَصَّ نَفْسَهُ، فَأَمَّا الْعِيَالُ، فَإِنَّمَا طَعَامُهُمُ التَّمْرُ وَالشَّعِيرُ.
стр. 893
فَقَدِمَتْ ضَافِطَةٌ فَابْتَاعَ عَمِّي رِفَاعَةُ بْنُ زَيْدٍ حِمْلًا مِنَ الدَّرْمَكِ، فَجَعَلَهُ فِي مَشْرَبَةٍ لَهُ، وَفِي الْمَشْرَبَةِ سِلاحٌ فَعُدِيَ عَلَيْهِ مِنْ تَحْتِ اللَّيْلِ، فَنَقبت المشربة، وأخذ السلاح والطعام، فلما أصبح أتاني عمي رفاعة، فقال: يا ابن أخي، إنه قد عدي علينا ليلتنا هذه، فنقبت مشربتنا، وذهب بطعامنا وسلاحنا.
فتحسسنا الدور، فقيل لنا: قد رأينا بني أبيرق استوقدوا في هذه الليلة، ولا نرى إلا بعض طعامكم.
قال قتادة: فأتيت رَسُول اللَّهِ ﷺ فقلت: إن أهل بيت منا أهل جفاء عمدوا إِلَى عمي رفاعة بْن زيد، فنقبوا مشربة له، وأخذوا سلاحه وطعامه، فليردوا علينا سلاحنا، فأما الطعام فلا حاجة لنا فيه، فقال رَسُول اللَّهِ ﷺ : «سآمر في ذلك».
فلما سمع بنو أبيرق أتوا رجلًا منهم، يقال له: أسير بْن عروة، فكلموه، فاجتمع في ذلك أناس من أهل الدار، فقالوا: يا رَسُول اللَّهِ، إن قتادة بْن النعمان وعمه عمدوا إِلَى أهل بيت منا أهل إسلام، يرمونهم بالسرقة.
قال قتادة: فأتيت رَسُول اللَّهِ ﷺ فقال: «عمدت إِلَى أهل بيت ذكر منهم إسلام وصلاح، ترميهم بالسرقة»، قال: فرجعت ولوددت أني أخرج من بعض مالي: ولم أكلم رَسُول اللَّهِ، فقلت لعمي ذلك، فقال: اللَّه المستعان.
وأنزل اللَّه تعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا﴾.
بني أبيرق ﴿وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ﴾.
مما قلت لقتادة بْن النعمان.
الآيات.
أخرجه أَبُو نعيم، وابن منده الضافطة: الأنباط، كانوا يحملون الدقيق والزيت وغيرهما إِلَى المدينة.
أسير: بضم الهمزة، وفتح السين المهملة.
١٦٨٩ - رفاعة بن زيد
ب د ع: رفاعة بْن زيد بْن وهب الجذامي ثم الضبيبي من بني الضبيب.
هكذا يقوله بعض أهل الحديث، وأما أهل النسب فيقولون: الضبيني، من بني ضبينة بْن جذام.
قدم عَلَى النَّبِيّ ﷺ في هدنة الحديبية، قبل خيبر، في جماعة من قومه فأسلموا.
وعقد له رَسُول اللَّهِ ﷺ عَلَى قومه، وأهدى لرسول اللَّه غلامًا أسود، اسمه مدعم، المقتول بخيبر، وكتب له كتابًا إِلَى قومه:
стр. 894
«بسم اللَّه الرحمن الرحيم: هذا كتاب من مُحَمَّد رَسُول اللَّهِ لرفاعة بْن زيد، إني بعثته إِلَى قومه عامة ومن دخل فيهم، يدعوهم إِلَى اللَّه وَإِلى رسوله، فمن أقبل ففي حزب اللَّه، ومن أدبر فله أمان شهرين».
فلما قدم إِلَى قومه أجابوا وأسلموا.
أخرجه الثلاثة.
١٦٩٠ - رفاعة بن سموال
ب د ع: رفاعة بْن سموال وقيل: رفاعة بْن رفاعة القرظي.
من بني قريظة، وهو خال صفية بنت حييّ بْن أخطب أم المؤمنين، زوج النَّبِيّ ﷺ فإن أمها برة بنت سموال، وهو الذي طلق امرأته ثلاثًا عَلَى عهد رَسُول اللَّهِ ﷺ فتزوجها عبد الرحمن بْن الزبير، وطلقها قبل أن يدخل بها، فأرادت الرجوع إِلَى رفاعة، فسألها النَّبِيّ، فذكرت أن عبد الرحمن لم يمسها.
قال: «فلا ترجعي إِلَى رفاعة حتى تذوقي عسيلته».
واسم المرأة: تميمة بنت وهب، سماها القعنبي، وقيل في اسمها غير ذلك.
روى أَبُو عمر، وابن منده، عن رفاعة في هذه الترجمة، أَنَّهُ قال: نزلت هذه الآية: ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ فيَّ وفي عشرة من أصحابي.
وأما أَبُو نعيم، فأخرج هذا الحديث، في ترجمة أخرى، وهي: رفاعة بْن قرظة، ويرد ذكرها إن شاء اللَّه تعالى.
أخرجه الثلاثة.
سموال: بكسر السين، وسكون الميم، والزبير: بفتح الزاي، وكسر الباء الموحدة.
١٦٩١ - رفاعة بن عبد المنذر
ع س: رفاعة بْن عبد المنذر بْن رفاعة بْن دينار الأنصاري عقبي، بدري.
روى أَبُو نعيم، وَأَبُو موسى، بإسنادهما، عن عروة فيمن شهد العقبة من الأنصار، ثم من بني ظفر، واسم ظفر كعب بْن الخزرج: رفاعة بْن عبد المنذر بْن رفاعة بْن دينار بْن زيد بْن أمية بْن مالك بْن عوف بْن عمرو بْن عوف، وقد شهد بدرًا.
стр. 895
وأخرج أَبُو نعيم، وَأَبُو موسى أيضًا، عن ابن شهاب في تسمية من شهد بدرًا، من الأنصار، من الأوس، ثم من بني عمرو بْن عوف، من بني أمية بْن زيد: رفاعة بْن المنذر.
أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو موسى، وقال أَبُو موسى: كذا أورده أَبُو نعيم في ترجمة مفردة، عن أَبِي لبابة، وتبعه أَبُو زكرياء بْن منده، وَإِنما فرق بينهما، لأن أبا لبابة قيل: لم يشهد بدرًا، لأن رَسُول اللَّهِ ﷺ لما سار إِلَى بدر، وأمره عَلَى المدينة، وضرب له بسهمه، وهذا الرجل الذي في هذه الترجمة ذكر عروة بْن الزبير وابن شهاب أَنَّهُ شهد بدرًا، وهذا يحتمل أن من قال: إنه شهد بدرًا أَنَّهُ أراد حيث ضرب له بسهمه وأجره، فكان كمن شهدها، والله أعلم.
قلت: الحق مع أَبِي موسى، وهما واحد عَلَى قول من يجعل اسم أَبِي لبابة رفاعة، وسياق النسب يدل عليه، فإن أبا لبابة رفاعة بْن عبد المنذر بْن زنبر بْن زيد بْن أمية بْن زيد بْن مالك بْن عوف بْن عمرو بْن عوف بْن مالك بْن الأوس، وهو النسب الذي ذكراه في هذه الترجمة، إلا أنهما صحفا زنبر الذي في هذا النسب، وهو بالزاي والنون والباء الموحدة، بدينار، فإن من الناس من يكتب دينارًا بغير ألف، وَإِذا جعلنا دينارًا بغير ألف زنبرًا صح النسب، وصار واحدًا، فإنه ليس في الترجمتين اختلاف في النسب إلا هذه اللفظة الواحدة.
وقال أيضًا أَبُو نعيم، عن عروة في تسمية من شهد بدرًا من بني ظفر: رفاعة بْن عبد المنذر، وساق النسب كما ذكرناه أولًا، وليس فيه ظفر، وذكر ظفر وهم.
وقد جعل أَبُو موسى اسم أَبِي لبابة: رفاعة، وهو أحد الأقوال في اسمه، وأما ابن الكلبي فقد جعل رفاعة بْن عبد المنذر بْن زنبر أخا أَبِي لبابة، وأخا مبشر بْن عبد المنذر، وأن رفاعة ومبشرًا شهدا بدرًا، وقاتلا فيها، فسلم رفاعة، وقتل مبشر ببدر، وأما أَبُو لبابة، فقال: اسمه بشير، وأن رَسُول اللَّهِ ﷺ رده من الطريق أميرًا عَلَى المدينة، ويصح بهذا قول من جعلهما اثنين، وأن رفاعة شهد بدرًا بنفسه، وأن أخاه أبا لبابة ضرب له رَسُول اللَّهِ بسهمه وأجره، فهو كمن شهدها، وما أحسن قول الكلبي عندي، فإنه يجمع بين الأقوال.
ولا شك أن أبا نعيم إنما نقل قوله عن الطبراني، وهو إمام عالم متقن، ويكون قول عروة وابن شهاب إنه شهد بدرًا حقيقة لا مجازًا، بسبب أَنَّهُ ضرب له بسهمه وأجره.
والظاهر من كلام ابن إِسْحَاق موافقة ابن الكلبي، فإنه قال في تسمية من شهد بدرًا من الأنصار، ومن بني أمية بْن زيد بْن مالك بْن عوف: مبشر بْن عبد المنذر، ورفاعة بْن عبد المنذر، ولا عقب له، وعبيد بْن أَبِي عبيد، ثم قال: وزعموا أن أبا لبابة بْن عبد المنذر، والحارث بْن حاطب ردهما رَسُول اللَّهِ من الطريق، فقد جعل أبا لبابة غير رفاعة، مثل الكلبي.
هذه رواية يونس.
стр. 896
ورواه ابن هشام، عن ابن إِسْحَاق، فذكر مبشرًا، ورفاعة، وأبا لبابة، مثله.
وذكره غيرهم، وقال: وهم تسعة نفر فكانوا مع مبشر ورفاعة، وأبي لبابة تسعة.
وهذا مثل قول الكلبي صرح به، فظهر بهذا أن الحق مع أَبِي نعيم، إلا عَلَى قول من يجعل رفاعة اسم أَبِي لبابة، وهم قليل، وقد تقدم في بشير، ويرد في الكنى إن شاء اللَّه تعالى، وبالجملة فذكر دينار في نسبه وهم.
والله أعلم.
١٦٩٢ - رفاعة بن عبد المنذر
ب د ع: رفاعة بْن عبد المنذر بْن زنبر ابن زيد بْن أمية بْن زيد بْن مالك بْن عوف بْن عمرو بْن عوف بْن مالك بْن الأوس، أَبُو لبابة الأنصاري الأوسي وهو مشهور بكنيته.
وقد اختلف في اسمه، فقيل: رافع.
وقيل: بشير.
وقد ذكرناه في الباء، وقد تقدم الكلام عليه في الترجمة التي قبل هذه، ونذكره في الكنى إن شاء اللَّه تعالى.
خرج مع النَّبِيّ ﷺ إِلَى بدر، فرده النَّبِيّ من الروحاء إِلَى المدينة أميرًا عليها، وضرب له بسهمه وأجره.
روى عنه ابن عمر، وعبد الرحمن بْن يَزِيدَ، وَأَبُو بكر بْن عمرو بْن حزم، وسعيد بْن المسيب، وسلمان الأغر، وعبد الرحمن بْن كعب بْن مالك، وغيرهم.
وهو الذي أرسله رَسُول اللَّهِ ﷺ إِلَى بني قريظة لما حصرهم.
أخبرنا أَبُو جَعْفَر بْن السمين، بِإِسْنَادِهِ إِلَى مُحَمَّد بْن إِسْحَاق، قال: حدثني والدي إِسْحَاق بْن يسار، عن معبد بْن كعب بْن مالك السلمي، قال: «ثم بعثوا، يعني بني قريظة إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ : أن ابعث إلينا أبا لبابة بْن عبد المنذر، وكانوا حلفاء الأوس، نستشيره في أمرنا.
فأرسله رَسُول اللَّهِ ﷺ إليهم، فلما رأوه قام إليه الرجال: وجهش إليه النساء والصبين يبكون في وجهه، فرق لهم، وقالوا له: يا أبا لبابة، أترى أن ننزل عَلَى حكم مُحَمَّد؟ فقال: نعم، وأشار بيده إِلَى حلقة، إنه الذبح، قال أَبُو لبابة: فوالله ما زالت قدماي ترجفان حين عرفت أني قد خنت اللَّه ورسوله، ثم انطلق عَلَى وجهه، ولم يأت رَسُول اللَّهِ حتى ارتبط في المسجد إِلَى
стр. 897
عمود من عمده، وقال: لا أبرح مكاني حتى يتوب اللَّه عليَّ مما صنعت.
وعاهد اللَّه أن لا يطأ بني قريظة أبدًا، فلما بلغ رَسُول اللَّهِ خبره، وكان قد استبطأه، قال: أما لو جاءني لاستغفرت له، فإذا فعل ما فعل ما أنا بالذي أطلقه من مكانه حتى يتوب اللَّه عليه» قال ابن إِسْحَاق: وحدثني يزيد بْن عَبْد اللَّهِ بْن قسيط أن توبة أَبِي لبابة نزلت عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ وهو في بيت أم سلمة، فقالت: سمعت رَسُول اللَّهِ من السحر وهو يضحك، فقلت: ما يضحكك؟ أضحك اللَّه سنك.
فقال: «تيب عَلَى أَبِي لبابة».
فلما خرج رَسُول اللَّهِ ﷺ إِلَى صلاة الصبح أطلقه.
ويرد في الكنى سبب آخر لربطه، فإنهم اختلفوا في ذلك.
قال ابن إِسْحَاق: لم يعقب أَبُو لبابة.
أخرجه الثلاثة.
١٦٩٣ - رفاعة بن عرابة
ب د ع: رفاعة بْن عرابة وقيل: عرادة الجهني، ويقال: العذري، يكنى خزامة روى عنه عطاء بْن يسار، مدني، يعد في أهل الحجاز.
روى هلال بْن أَبِي ميمونة، عن عطاء بْن يسار، عن رفاعة بْن عرابة الجهني، قال: سمعت رَسُول اللَّهِ ﷺ يقول: «إذا مضى ثلث الليل ينزل اللَّه إِلَى السماء الدنيا، فيقول: من ذا الذي يدعوني أستجيب؟ من ذا الذي يسألني أعطيه؟ من ذا الذي يستغفرني أغفر له؟ حتى ينفجر الصبح».
أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي نَصْرٍ الْخَطِيبُ بِإِسْنَادِهِ، عن أَبِي دَاوُدَ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ، قَالَ: حدثنا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عن يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عن هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عن عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عن رِفَاعَةَ بْنِ عَرَابَةَ الْجُهَنِيِّ، قَالَ:
стр. 898
«كُنَّا مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْكَدِيدِ، أَوْ بِقَدِيدٍ، جَعَلَ رِجَالٌ يَسْتَأْذِنُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ فَيَأْذَنْ لَهُمْ».
وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ
١٦٩٤ - رفاعة بن عمرو الجهني
ب: رفاعة بْن عمرو الجهني شهد بدرًا وأحدًا، قاله أَبُو معشر، ولم يتابع عليه.
وقال ابن إِسْحَاق، والواقدي، وسائر أهل السير: هو وديعة بْن عمرو بْن يسار بْن عوف بْن جراد بْن يربوع بْن طحيل بْن عدي بْن الربعة بْن رشدان بْن قيس بْن جهينة الجهني، حليف بني النجار، من الأنصار، شهد بدرًا، وأحدًا.
أخرجه أَبُو عمر مختصرًا.
١٦٩٥ - رفاعة بن عمرو بن زيد
ب د ع: رفاعة بْن عمرو بْن زيد بْن عمرو بن ثعلبة بْن مالك بْن سالم بْن غنم بْن عوف بْن الخزرج الأنصاري الخزرجي السالمي.
شهد العقبة وبدرًا، وقتل يَوْم أحد، يكنى أبا الْوَلِيد، ويعرف بابن أَبِي الْوَلِيد، لأن جده زيد بْن عمرو يكنى أبا الْوَلِيد أيضًا، قاله أَبُو عمر.
وقال أَبُو نعيم: رفاعة بْن عمرو بْن نوفل بْن عَبْد اللَّهِ بْن سنان، استشهد يَوْم أحد، عقبى بدري، وروى هذا عن موسى بْن عقبة، عن ابن شهاب، وأنه قال: قتل يَوْم أحد.
وروى بِإِسْنَادِهِ إِلَى عروة بْن الزبير فيمن شهد بدرًا والعقبة: رفاعة بْن عمرو بْن قيس بْن ثعلبة بْن مالك بْن سالم بْن غنم بْن عوف بْن الخزرج، وخرج مهاجرًا إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ .
وأما ابن منده فلم ينسبه، إنما أخرجه مختصرًا، فقال: رفاعة بْن عمرو الأنصاري، استشهد يَوْم أحد، روى ذلك عن ابن إِسْحَاق.
١٦٩٦ - رفاعة بن قرظة
ع س: رفاعة بْن قرظة القرظي
стр. 899
أخبرنا الْحَافِظُ أَبُو مُوسَى كِتَابَةٌ، قَالَ: أخبرنا أَبُو غَالِبٍ الْكُوشِيذِيُّ وَنوشروَانُ بْنُ شَهْرزادَ، قَالا: أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ رِيذَةَ.
ح قَالَ أَبُو مُوسَى: وأخبرنا أَبُو عَلِيٍّ يَعْنِي الْحَدَّادَ، أخبرنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالا: أخبرنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ الشَّامِيُّ، أخبرنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، زَادَ ابْنُ رِيذَةَ، عن الطَّبَرَانِيِّ، قَالَ: وَحدثنا الْحَضْرَمِيُّ، حدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حدثنا الأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ شَادَانُ، أخبرنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عن عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عن يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ، أَنَّ رِفَاعَةَ الْقَرَظِيَّ، وَفِي رِوَايَةِ الْحَضْرَمِيِّ، أَنَّ رِفَاعَةَ بْنَ قَرَظَةَ، قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي عَشَرَةٍ أَنَا أَحَدُهُمْ ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾.
أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ، وَأَبُو مُوسَى، وَقَالَ أَبُو مُوسَى: أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ فِي رِفَاعَةَ بْنِ سموالٍ، وَفَرَّقَ الطَّبَرَانِيُّ وَغَيْرُهُ بَيْنَهُمَا
١٦٩٧ - رفاعة بن مبشر
ب: رفاعة بْن مبشر بْن الحارث الأنصاري الظفري شهد أحدًا مع أبيه مبشر.
أخرجه أَبُو عمر كذا مختصرًا.
١٦٩٨ - رفاعة بن مسروح
ب د ع: رفاعة بْن مسروح وقيل: رفاعة بْن مشمرح الأسدي، من بني أسد بْن خزيمة، حليف لبني عبد شمس، قتل يَوْم خيبر شهيدًا.
١٦٩٩ - رفاعة بن وقش
ب د ع س: رفاعة بْن وقش وقيل: قيس، والأكثر وقش بْن زغبة بْن زعوراء بْن عبد الأشهل الأنصاري الأشهلي.
أخرجه الثلاثة.
استشهد يَوْم أحد، وهو شيخ كبير، وهو أخو ثابت بْن وقش، قتلا جميعًا بأحد، قتل رفاعة خَالِد بْن الْوَلِيد قبل أن يسلم.
أخرجه الثلاثة.
واستدركه أَبُو موسى عَلَى ابن منده، وقال: ذكر في ترجمة أخيه ثابت بْن وقش، وليس لاستدراكه وجه، فإن ابن منده أخرجه ترجمة مفردة، عن أخيه، وقال: ما أخبرنا به
стр. 900
عبيد اللَّه بْن أحمد بْن عَلِيٍّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يونس بْن بكير، عن ابن إِسْحَاق، في تسمية من قتل من الأنصار يَوْم أحد: ورفاعة بْن وقش.
ذكره بعد ذكر أخيه ثابت.
والله أعلم.
١٧٠٠ - رفاعة بن وهب
س: رفاعة بْن وهب بْن عتيك روى بكير بْن معروف، عن مقاتل بْن حيان، في قوله تعالى: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ نزلت في عائشة بنت عبد الرحمن بْن عتيك النضيري، كانت تحت رفاعة بْن وهب بْن عتيك، وهو ابن عمها، فطلقها طلاقًا بائنًا، وتزوجت بعده عبد الرحمن بْن الزبير القرظي، ثم طلقها فأتت رَسُول اللَّهِ ﷺ فقالت: يا نبي اللَّه، إن زوجي طلقني قبل أن يمسني، فأرجع إِلَى ابن عمي زوجي الأول؟ فقال النَّبِيّ: «لا، حتى يكون مس».
فلبثت ما شاء اللَّه، ثم أتت النَّبِيّ فقالت: يا رَسُول اللَّهِ، إن زوجي الذي كان تزوجني بعد زوجي الأول كان قد مسني.
فقال النَّبِيّ: «كذبت بقولك الأول فلن أصدقك في الآخر»، فلبثت ما شاء اللَّه، ثم قبض النَّبِيّ ﷺ فأتت أبا بكر فقالت: يا خليفة رَسُول اللَّهِ، ارجع إِلَى زوجي الأول فإن الآخر قد مسني.
فقال لها أَبُو بكر: وقد عهدت رَسُول اللَّهِ حين قال لك، وشهدته حين أتيته، وعلمت ما قال لك، فلا ترجعي إليه، فلما قبض أَبُو بكر ﵁ أتت عمر بْن الخطاب، فقال لها: لئن أتيتني بعد مرتك هذه لأرجمنك، وكان فيها نزل: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ فيجامعها.
أخرجه أَبُو موسى، قال: أورد هذه القصة أَبُو عَبْد اللَّهِ، يعني ابن منده، في رفاعة بْن سموال، وفرق بينهما ابن شاهين، والظاهر أنهما واحد، وأما المرأة، فقيل: اسمها تميمة، وقيل: سهيمة، وأميمة، والرميصاء، والغميصاء، وعائشة، والله أعلم.
١٧٠١ - رفاعة بن يثربي
ب د ع: رفاعة بْن يثربي أَبُو رمثة التيمي من تيم الرباب، قاله أَبُو نعيم.
وقال أَبُو عمر، وابن منده: التميمي من تميم.
عداده في أهل الكوفة، وقيل: اسم أَبِي رمثة حبيب، وقد تقدم ذكره، قاله أحمد بْن حنبل.
وقال يحيى بْن معين: يثربي بْن عوف، وقيل: خشخاش.
стр. 901
روى عبيد اللَّه بْن إياد بْن لقيط، عن أبيه، عن أَبِي رمثة، قال: انطلقت مع أَبِي نحو رَسُول اللَّهِ ﷺ فلما رأيته قال لأبي: «هذا ابنك؟» قال: إي ورب الكعبة أشهد به.
فتبسم رَسُول اللَّهِ ﷺ ضاحكًا من ثبت شبهي بأبي، ومن حلف أَبِي، ثم قال: «أما إنه لا يجني عليك، ولا تجني عليك».
وقال رَسُول اللَّهِ ﷺ : ﴿وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ ثم نظر إِلَى مثل السلعة بين كتفيه، فقال: يا رَسُول اللَّهِ، إني طبيب الرجال، ألا أعالجها؟ قال: «طبيبها الذي وضعها».
رواه عَبْد الْمَلِكِ بْن عمير الشيباني، والثوري، والمسعودي، وعلي بْن صالح، كلهم عن إياد بْن لقيط.
أخرجه الثلاثة
١٧٠٢ - رفاعة
س: رفاعة غير منسوب، وهو من أصحاب الشجرة.
روى عبد الكريم أَبُو أمية، عن أَبِي عبيدة بْن رفاعة، عن أبيه، وكان من أصحاب الشجرة، قال: كان النَّبِيّ ﷺ إذا رَأَى الهلال كبر، وقال: «هلال خير ورشد، آمنت بخالقك» … .
ثلاثة.
أخرجه أَبُو موسى وقال: هكذا أورده أَبُو نعيم في ترجمة رفاعة بْن رافع، ولا نعلم لرفاعة بْن رافع ابنًا يقال له: أَبُو عبيدة، وَإِنما له عبيد بْن رفاعة، والظاهر أَنَّهُ غيره.
والله أعلم قلت: وقد روى هذا الحديث الأمير أَبُو نصر، من حديث يحيى بْن أَبِي كثير، عن عبد الرحمن بْن خضير الهنائي، عن عمرو بْن دينار، عن عبيد بْن رفاعة، عن أبيه، وكان من أصحاب الشجرة، قال: كان رَسُول اللَّهِ ﷺ إذا رَأَى الهلال، قال: «اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان».
стр. 902
كذا رواه مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم الشافعي، عن الكديمي، عن يحيى.
قال: ورواه أحمد بْن مُحَمَّدِ بْنِ زياد القطان، عن الكديمي، فقال: عبد الرحمن بْن حصين، بحاء وضاد معجمة ونون ورواه عن الكديمي ابن مالك القطيعي، فقال: حصين، بحاء وصاد مهملتين، قال: والصواب خضير، بخاء وضاد معجمين وبالراء، فهذه الرواية تؤيد قول أَبِي نعيم، والله أعلم.
١٧٠٣ - رفاعة
د ع: رفاعة غير منسوب، روى عنه أَبُو سلمة، أَنَّهُ قال: أمرني رَسُول اللَّهِ ﷺ أن أطوف في الناس فأنادي: «لا ينتبذن أحد في المقير».
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، هكذا.
١٧٠٤ - رفيع أبو العالية
د ع: رفيع أَبُو العالية الرياحي أدرك النَّبِيّ ﷺ وقيل: اسمه زياد بْن فيروز، مولى بني رياح، قاله أَبُو نعيم.
قال أَبُو خلدة خَالِد بْن دينار: سالت أبا العالية الرياحي: «أدركت النَّبِيّ ﷺ قال: لا، جئت بعده بسنتين، أو ثلاث».
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
قلت: قوله إن اسم أَبِي العالية زياد، وهم منه، إنما زياد بْن فيروز آخر، وهما من كبار التابعين، وكنيته أيضًا أَبُو العالية، وهو البراء، وهو غير أَبِي العالية الرياحي، والله أعلم.
باب الراء مع القاف
١٧٠٥ - رقاد بن ربيعة
د ع: رقاد بْن ربيعة العقيلي أدرك النَّبِيّ ﷺ .
стр. 903
روى يعلى بْن الأشدق، قال: أدركت عدة من أصحاب النَّبِيّ ﷺ منهم رقاد بْن ربيعة، قال: أخذ منا رَسُول اللَّهِ ﷺ من الغنم من المائة الشاة، فإن زادت فشاتين، وذكر الإبل.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
١٧٠٦ - رقيبة بن عقيبة
د ع: رقيبة بْن عقيبة، أو عقيبة بْن رقيبة كذا روى عَلَى الشك، وهو مجهول.
روى يزيد بْن حبيبة، قال: جاء رقيبة بْن عقبية، أو عقبية بْن رقبية إِلَى النَّبِيّ ﷺ في آخر يَوْم من رجب يودعه.
فقال: «أين تريد؟» قال: أريد سفرًا، قال: «تريد أن تمحق ربحك، وتخسر وتمحق بركتك؟!» قال: وما ذاك أريد يا رَسُول اللَّهِ.
قال: «أقم حتى يهل الهلال، وتخرج يَوْم الاثنين أو يَوْم الخميس، وعليك بالدلجات، فإن لله فيه ملائكة موكلين بالسيارة».
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
١٧٠٧ - رقيم بن ثابت بن ثعلبة
ب د ع: رقيم بْن ثابت بْن ثعلبة بْن زيد بْن لوذان بْن معاوية أَبُو ثابت الأنصاري الأوسي نسبه كذا أَبُو نعيم، وابن منده.
وقال ابن الكلبي، وابن حبيب: هو رقيم بْن ثابت بْن ثعلبة بْن أكال بْن الحارث بْن أمية بْن معاوية بْن مالك بْن عوف بْن عمرو بْن عوف بْن مالك بْن الأوس الأنصاري الأوسي، ثم المعاوي، وهو من قبيلة النعمان بْن زيد بْن أكال الذي أسره أَبُو سفيان بْن حرب، وكان خرج حاجًا أو معتمرًا، ففداه بابنه عمرو بْن أَبِي سفيان، وقتل يَوْم الطائف مع النَّبِيّ ﷺ قاله ابن إِسْحَاق، وعروة، وابن شهاب.
أخرجه الثلاثة.
стр. 904
باب: الراء والكاف
١٧٠٨ - ركانة بن عبد يزيد
ب د ع: ركانة بْن عبد يزيد بْن هاشم بْن المطلب بْن عبد مناف بْن قصي بْن كلاب بْن مرة القرشي المطلبي وكان يقال لأبيه عبد يزيد: المحض، لا قذى فيه، لأن أمه الشفاء بنت هاشم بْن عبد مناف، وأباه هاشم بْن المطلب.
وهذا ركانة هو الذي صارعه النَّبِيّ ﷺ فصرعه النَّبِيّ ﷺ مرتين أو ثلاثًا، وكان من أشد قريش، وهو من مسلمة الفتح، وهو الذي طلق امرأته سهيمة بنت عويمر بالمدينة.
أخبرنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ، وَغَيْرُهُ، قَالُوا بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ، قَالَ: حدثنا هَنَّادٌ، حدثنا قَبِيصَةُ، عن جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عن الزُّبَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ، عن أَبِيهِ، عن جَدِّهِ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي طَلَّقْتُ امْرَأَتِيَ الْبَتَّةَ.
فَقَالَ: «مَا أَرَدْتَ بِهَا؟» قَالَ: وَاحِدَةً.
قَالَ: «اللَّهُ؟» قَالَ: «اللَّهُ»، قَالَ: «فَهُوَ كَمَا أَرَدْتَ» وله عن النَّبِيّ ﷺ أحاديث، منها: حديثه في مصارعة النَّبِيّ ﷺ . وأنه طلب من النَّبِيّ ﷺ أن يريه آيه ليسلم، وقريب منهما شجرة ذات فروع وأغصان، فأشار إليها النَّبِيّ، قال لها: «أقبلي بإذن اللَّه».
فانشقت باثنتين، فأقبلت عَلَى نصف شقها وقضبانها حتى كانت بين يدي رَسُول اللَّهِ ﷺ فقال له ركانة: أريتني عظيمًا، فمرها فلترجع، فأخذ عليه النَّبِيّ ﷺ العهد لئن
стр. 905
أمرها فرجعت ليسلمن، فأمرها فرجعت حتى التأمت مع شقها الآخر، فلم يسلم، ثم أسلم بعد، ونزل المدينة، وأطعمه رَسُول اللَّهِ ﷺ من خيبر ثلاثين وسقًا.
ومن حديث عن النَّبِيّ ﷺ : «إن لكل دين خلقًا، وخلق هذا الدين الحياء».
وتوفي ركانة في خلافة عثمان، وقيل: توفي سنة اثنتين وأربعين.
أخرجه الثلاثة.
١٧٠٩ - ركانة أبو محمد
د ع: ركانة أَبُو مُحَمَّد غير منسوب.
قال ابن منده: فرق ابن أَبِي داود بينه وبين الأول، قال: وأراهما واحدا.
وروى بإسناد عن أبي جَعْفَر مُحَمَّد بْن ركانة، عن أبيه، صارعت النَّبِيّ ﷺ فصرعني.
وقال أَبُو نعيم: فرق المتأخر بينه وبين الأول، وما أراه إلا المتقدم، ولا مطعن عَلَى ابن منده في هذا، فإنه أحال بقوله عَلَى ابن أَبِي داود، وقال: أراهما واحدًا، فأي مطعن أورد عليه! أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
١٧١٠ - ركب المصري
ب د ع: ركب المصري غير منسوب، وهو مجهول، لا تعرف له صحبة.
قاله ابن منده.
وقال أَبُو عمر: هو كندي، له حديث واحد عن النَّبِيّ ﷺ وليس بمشهور في الصحابة، وقد أجمعوا عَلَى ذكره فيهم.
روى عنه نصيح العبسي، أَنَّهُ قال: قال رَسُول اللَّهِ ﷺ : «طوبى لمن تواضع من غير منقصة، وذل في نفسه من غير مسكنة، وأنفق مالًا جمعه من غير معصية، ورحم أهل الذل والمسكنة، وخالط أهل الفقه والحكمة، طوبى لمن طاب كسبه، وصلحت سريرته، وعزل عن الناس شره، طوبى لمن عمل بعلمة، وأنفق الفضل من ماله، وأمسك الفضل من قوله».
أخبرنا أَبُو يَاسِرٍ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قَالَ: أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَسْنُونٍ، أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الدَّقَّاقُ، أخبرنا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْمُنْذِرِ، أخبرنا أَبُو صَفْوَانَ الْبَرْذَعِيُّ، أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُنْيَا، أخبرنا مَهْدِيُّ بْنُ حَفْصٍ، أخبرنا إِسْمَاعِيل بْنُ عَيَّاشٍ، عن مُطْعَمِ بْنِ
стр. 906
الْمِقْدَامِ، عن عَنْبَسَةَ بْنِ سَعِيدٍ الْكَلاعِيِّ، عن نُصَيْحٍ الْعَبْسِيِّ، عن رَكْبٍ الْمِصْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ : «طُوبَى لِمَنْ أَنْفَقَ الْفَضْلَ مِنْ مَالِهِ، وَأَمْسَكَ الْفَضْلَ مِنْ قَوْلِهِ».
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ
باب الراء والواو
١٧١١ - روح بن زنباع
ب د ع: روح بْن زنباع بْن روح بْن سلامة ابن حداد بْن حديدة بْن أمية بْن امرئ القيس بْن حمانة بْن وائل بْن مالك بْن زيد بْن مناة بْن أفصى بْن سعد بْن دبيل بْن إياس بْن حرام بْن جذام، أَبُو زرعة الجذامي.
قال ابن منده، وَأَبُو نعيم: لا تصح له صحبة، ولأبيه زنباع رؤية.
قال أَبُو عمر: قال أحمد بْن زهير: وممن روى عن النَّبِيّ ﷺ من جذام: روح بْن زنباع، ومولى لروح، يقال له: حبيب.
ولم يذكر له أحمد بْن زهير لروح حديثًا، وَإِنما يروي أن أباه زنباعًا قدم عَلَى النَّبِيّ ﷺ وأما روح فلا تصح له صحبة.
وقال مسلم بْن الحجاج في الأسماء والكنى: أَبُو زرعة روح بْن زنباع الجذامي، له صحبة، وذكره ابن أَبِي حاتم، وأبوه في التابعين، وقالا: روى عن عبادة بْن الصامت.
روى عنه: شرحبيل بْن مسلم، ويحيى بْن أبي عمرو الشيباني، وعبادة بْن نسي.
قال أَبُو عمر: ولا أرى له صحبة، ولا رواية: إلا عن الصحابة، منهم: تميم الداري، وعبادة بْن الصامت، روى عن تميم حديثًا في فضل رباط الخيل في سبيل اللَّه، وقد ذكرناه في تميم.
وكان خصيصًا بعبد الملك بْن مروان، قال عَبْد الْمَلِكِ: جمع روح طاعة أهل الشام، ودهاء أهل العراق، وفقه أهل الحجاز.
وروي أن روحا كانت له مزرعة إِلَى جانب مزرعة الْوَلِيد بْن عَبْد الْمَلِكِ، فشكا وكلاء روح إليه من وكلاء الْوَلِيد، فشكا ذلك روح إِلَى الْوَلِيد، فلم يشكه.
فذكر ذلك روح لعبد الملك بْن مروان، والْوَلِيد حاضر، فقال عَبْد الْمَلِكِ: ما يقول روح يا وليد؟ قال: كذب يا أمير المؤمنين، فقال روح: غيري والله أكذب، فقال الْوَلِيد: لأسرعت خيلك يا روح.
قال: نعم، كأن أولها
стр. 907
بصفين، وآخرها بمرج راهط.
وقام مغضبًا، فقال عَبْد الْمَلِكِ للوليد: بحقي عليك لما أتيته فترضيته ووهبت المزرعة له.
فخرج الْوَلِيد يريد روحًا.
فقيل لروح: هذا ولي العهد قد أتاك.
فخرج يستقبله، فوهب له المزرعة.
وروى روح، عن النَّبِيّ ﷺ : «الإيمان يمان حتى جبال جذام، وبارك اللَّه في جذام».
أخرجه الثلاثة.
١٧١٢ - روح بن سيار
د ع: روح بْن سيار، أو سيار بْن روح قال مسلم بْن زياد القرشي: رأيت أربعة من أصحاب النَّبِيّ ﷺ منهم: أنس بْن مالك، وفضالة بْن عبيد، وروح بْن سيار، أو سيار بْن روح، وَأَبُو المنيب، يلبسون العمائم، ويرخون من خلفهم، وثيابهم إِلَى الكعبين.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
١٧١٣ - رومان الرومي
ب د ع: رومان الرومي وهو سفينة مولى أم سلمة، وولاؤه للنبي ﷺ وهو من سبي بلخ، وقد اختلف في اسمه، فقيل: رومان، وقيل غير ذلك، ويورد في ترجمة سفينة.
قال أَبُو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، وذكر أَنَّهُ من سبي بلخ، ونسبه إِلَى الروم، والروم وبلخ لم يفتحا في زمن النَّبِيّ، فكيف يسبى منهما؟ أخرجه الثلاثة.
١٧١٤ - رومان بن بعجة
س: رومان بْن بعجة قال أَبُو موسى: ذكره ابن شاهين، وروى عن ابن إِسْحَاق، عن حميد بْن رومان بْن بعجة بْن زيد بْن عميرة بْن معبد الجذامي، عن أبيه، قال: وفد رفاعة بْن زيد الجذامي إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ فكتب له كتابًا: «بسم اللَّه الرحمن الرحيم، هذا كتاب من مُحَمَّد رَسُول اللَّهِ لرفاعة بْن زيد، إني بعثته إِلَى قومه يدعوهم إِلَى اللَّه وَإِلى رسوله، فمن أقبل فمن حزب اللَّه، ومن أدبر فله أمان شهرين».
أخرجه أَبُو موسى، وقال: أورده أَبُو عَبْد اللَّهِ بخلاف هذا في ترجمة رفاعة بْن زيد
стр. 908
١٧١٥ - رويبة والد عمارة
س: رويبة والد عمارة بْن رويبة روى رقبة بْن مصقلة، عن عَبْد الْمَلِكِ بْن عمير، عن عمارة بْن رويبة، عن أبيه، قال: قال رَسُول اللَّهِ ﷺ : «لن يلج النار من يصلي قبل طلوع الشمس، وقبل غروبها» وروى خَالِد الطحان، عن عاصم الأحول، عن عمارة بْن رويبة، عن أبيه، قال: «رأيت رَسُول اللَّهِ ﷺ يدعو بإصبعه هكذا» أخرجه أَبُو موسى، وقال: هذان الحديثان محفوظان عن عمارة، عن النَّبِيّ ﷺ ليس لأبيه ذكر فيهما.
١٧١٦ - رومة الغفاري
د: رومة الغفاري صاحب بئر رومة.
روى عبد الرحمن المحاربي، عن أَبِي مسعود، عن أَبِي سلمة، عن بشير بْن بشير الأسلمي، عن أبيه، قال: لما قدم المهاجرون المدينة، استنكروا الماء، وكانت لرجل من بني غفار عين، يقال لها: رومة، كان يبيع منها القربة بالمد، فقال له رَسُول اللَّهِ ﷺ : «بعنيها بعين في الجنة».
فقال: يا رَسُول اللَّهِ، ليس لي ولا لعيالي غيرها، ولا أستطيع ذلك.
فبلغ قوله عثمان بْن عفان، فاشتراها بخمسة وثلاثين ألف درهم، ثم أتى النَّبِيّ ﷺ فقال: يا رَسُول اللَّهِ، أتجعل لي مثل ما جعلت لرومة، عينًا في الجنة إن اشتريتها؟ قال: «نعم».
قال: قد اشتريتها، وجعلتها للمسلمين.
أخرجه ابن منده
стр. 909
١٧١٧ - رويفع بن ثابت بن سكن
ب د ع: رويفع بْن ثابت بْن سكن بْن عدي بْن حارثة من بني مالك بْن النجار.
يعد في المصريين، قال اللَّيْث بْن سعد: في سنة ست وأربعين أمر معاوية رويفع بْن ثابت عَلَى طرابلس مدينة بالمغرب، فغزا منها إفريقية سنة سبع وأربعين.
روى عنه: حنش الصنعاني، ووفاء بْن شريح، وشييم بْن بيتان، وشيبان القتباني.
روى أَبُو مرزوق ربيعة بْن أَبِي سليم مولى عبد الرحمن بْن حسان التجيبي، أَنَّهُ سمع حنشًا الصنعاني، عن رويفع بْن ثابت في غزوته بالناس قبل المغرب، يقول: إن رَسُول اللَّهِ ﷺ قال في غزوة خيبر: «إنه بلغني أنكم تبتاعون المثقال بالنصف والثلثين، إنه لا يصلح المثقال إلا بالمثقال، والوزن بالوزن»
أخبرنا يَعِيشُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ صَدَقَةَ أَبُو الْقَاسِمِ الْفَقِيهُ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ: أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، أخبرنا ابْنُ وَهْبٍ، عن حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، وَذَكَرَ آخَرُ قَبْلَهُ، عن عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ شِيَيْمَ بْنَ بَيْتَانَ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ رُوَيْفِعَ بْنَ ثَابِتٍ يَقُولُ: إِنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ قَالَ: «يَا رُوَيْفِعُ بْنَ ثَابِتٍ، لَعَلَّ الْحَيَاةَ أَنْ تَطُولَ بِكَ بَعْدِي، فَأَخْبِرِ النَّاسَ أَنَّهُ مَنْ عَقَدَ لِحْيَتَهُ، أَوْ تَقَلَّدَ وَتَرًا، أَوِ اسْتَنْجَى بِرَجِيعِ دَابَّةٍ، أَوْ عَظْمٍ، فَإِنَّ مُحَمَّدًا مِنْهُ بَرِيءٌ»
أخبرنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ أَبُو جَعْفَرٍ بِإِسْنَادِهِ، عن يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عن ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عن أَبِي مَرْزُوقٍ مَوْلَى تُجِيبَ، عن حَنَشٍ الصَّنْعَانِيِّ، قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ الْمَغْرِبَ، فَافْتَتَحَ قَرْيَةً، يُقَالُ لَهَا: جَرْبَةُ، فَقَامَ خَطِيبًا، فَقَالَ: لا أَقُولُ فِيكُمْ إِلا مَا سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِينَا يَوْمَ خَيْبَرَ: «لا يَحِلُّ لامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَسْقِيَ مَاءَهُ زَرْعَ غَيْرَهُ.
يَعْنِي: إِتْيَانَ الْحَبَالَى مِنَ الْفَيْءِ، وَلا يَحِلُّ لامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ، أَنْ يُصِيبَ امْرَأَةً مِنَ السَّبْيِ ثَبِّيًا حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا، وَلا يَحِلُّ لامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَبِيعَ مَغْنَمًا حَتَّى يُقْسَمَ، وَلا يَحِلُّ لامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَرْكَبَ دَابَّةً مِنْ فَيْءِ
стр. 910
الْمُسْلِمِينَ حَتَّى إِذَا أَعْجَفَهَا رَدَّهَا فِيهِ، وَلا يَحِلُّ لامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَلْبَسَ ثَوْبًا مِنْ فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى إِذَا أَخْلَقَهُ رَدَّهُ».
قِيلَ: إِنَّهُ مَاتَ بِالشَّامِ، وَقِيلَ: بِبَرْقَةَ، وَقَبْرُهُ بِهَا.
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ
١٧١٨ - رويفع مولى النبي ﷺ
ب: رويفع مولى النَّبِيّ ﷺ . أخرجه أَبُو عمر مختصرًا، وقال: لا أعلم له رواية.
وقال أَبُو أحمد العسكري: كان له، يعني لأبي رويفع، ولد بالمدينة فانقرضوا، ولا عقب له.
١٧١٩ - رئاب المزني
ع س: رئاب المزني جد معاوية بْن قرة.
روى الفضيل بْن طلحة، عن معاوية بْن قرة، قال: كنت مع أَبِي حين أتى النَّبِيّ ﷺ فوجده محلول الإزار، فأدخل يده في جيبه، فوضع يده عَلَى الخاتم.
أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو موسى، وقال: واختلف في اسم والد قرة، فقيل: إياس، وقيل: الأغر، وقيل غيره.
ورئاب في أجداده، والله أعلم.
أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو موسى، قلت: تقدم في إياس بْن رئاب كلام أَبِي نعيم عَلَى ابن منده، وجعل الصحبة لولده قرة بْن إياس، قال: هو قرة بْن إياس بْن هلال بْن رئاب، ففي: إياس بْن رئاب، لم يجعل إياسًا صحابيًا، وجعل الصحبة لولده قرة، وههنا جعل رئابًا جد إياس صحابيًا، وهذا من أغرب القول، والذي أظنه أن الترجمتين: ترجمة إياس بْن رئاب، وترجمة رئاب لا تصح لهما صحبة، والله أعلم، ولم ينبه أَبُو موسى عليه، وقد تقدم في إياس سياق نسبه، ففيه كفاية، فلا نطول بذكره، والله أعلم.
١٧٢٠ - رئاب بن حنيف
رئاب بْن حنيف بْن رئاب بْن الحارث بْن أمية بْن زيد
стр. 911
شهد بدرًا، وقتل يَوْم بئر معونة شهيدًا، قاله الغساني، عن العدوي.
١٧٢١ - رئاب بن مهشم
وئاب بْن مهشم بْن سَعِيد بْن سهم القرشي السهمي مذكور في حديث عمرو بْن شعيب، عن أبيه، عن جده، وقد ألحق في بعض نسخ الاستيعاب.
стр. 912
باب الزاي
باب الزاي والألف
١٧٢٢ - زارع بن عامر
ب د ع: زارع بْن عامر العبدي من عبد القيس، كنيته أَبُو الوازع، وقيل: هو زارع ابن زارع.
والأول أصح، وله ابن يسمى الوازع، به كان يكنى.
روى أَبُو داود الطيالسي، عن مطر بْن الأعنق، عن أم أبان بنت الوازع بْن الزارع: أن جدها وفد عَلَى النَّبِيّ ﷺ مع الأشج العصري، ومعه ابن له مجنون أو ابن أخت له، فلما قدموا عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ قال: يا رَسُول اللَّهِ، إن معي ابنا لي، أو ابن أخت لي مجنونًا، أتيتك به لتدعو اللَّه له.
فقال: «ائتني به».
فأتاه به فدعا له فبرأ، فلم يكن في الوفد من يفضل عليه.
وروت عنه أيضًا حديثًا طويلًا أحسنت سياقته.
أخرجه الثلاثة.
١٧٢٣ - زاهر بن الأسود
ب د ع: زاهر بْن الأسود بْن حجاج بْن قيس ابن عبد بْن دعبل بْن أنس بْن خزيمة بْن مالك بْن سلامان بْن أسلم بْن أفصى الأسلمي، أَبُو مجزأة كان ممن بايع تحت الشجرة، وسكن الكوفة، قال الواقدي: كان من أصحاب عمرو بْن الحمق الخزاعي.
أخبرنا مِسْمَارُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعُوَيْسِ النِّيَارُ وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَرَايَا، وَغَيْرُهُمَا، بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيل، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أخبرنا أَبُو عَامِرٍ، حدثنا
стр. 913
إِسْرَائِيلُ، عن مَجْزَأَةَ بْنِ زَاهِرٍ الأَسْلَمِيِّ، عن أَبِيهِ، وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ الْحُدَيْبِيَةَ، قَالَ: «إِنِّي لأُوقِدُ تَحْتَ الْقُدُورِ بِلُحُومِ الْحُمُرِ إِذْ نَادَى مُنَادِي رَسُول اللَّهِ ﷺ : إِنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ يَنْهَاكُمْ عن لُحُومِ الْحُمُرِ».
ولَهُ حَدِيثٌ فِي صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ.
أخرجه الثلاثة
١٧٢٤ - زاهر بن حرام
ب د ع: زاهر بْن حرام الأشجعي شهد بدرًا مع النَّبِيّ ﷺ
أخبرنا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمَدِينِيُّ إِجَازَةً، أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُقْرِي، أخبرنا الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ، أخبرنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ، أخبرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عن مَعْمَرٍ، عن ثَابِتٍ، عن أَنَسٍ.
ح قَالَ سُلَيْمَانُ: وَحدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حدثنا فَيَّاضٌ، أخبرنا رَافِعُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عن سَالِمٍ، عن رَجُلٍ مِنْ أَشْجَعَ، يُقَالُ لَهُ: زَاهِرُ بْنُ حَرَامٍ، لَهُ صُحْبَةٌ، أَنَّهُ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ، وَكَانَ يُهْدِي إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ مِنْ هَدِيَّةِ الْبَادِيَةِ، فَيُجَهِّزُهُ النَّبِيَّ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ زَاهِرًا بَادِيَتُنَا وَنَحْنُ حَاضِرَتُهُ» قال: وكان النَّبِيّ ﷺ يحبه، وكان رجلًا دميمًا، فأتاه النَّبِيّ يومًا وهو يبيع متاعًا له في السوق، فاحتضنه من خلفه وهو لا يبصره، فقال: «أرسلني، من هذا؟» فالتفت، فعرف النَّبِيّ ﷺ فجعل لا يألو ما ألصق ظهره بصدره حين عرفه، وجعل رَسُول اللَّهِ ﷺ يقول: «من يشتري العبد؟» فقال: يا رَسُول اللَّهِ، إذن والله تجدني كاسدًا، فقال النَّبِيّ ﷺ : «لكن أنت عند اللَّه غال».
لفظ عبد الرزاق.
أخرجه الثلاثة.
١٧٢٥ - زائدة بن حوالة
ب: زائدة بْن حوالة وقيل: مزيدة بْن حوالة العنزي.
روى عنه عَبْد اللَّهِ بْن شقيق.
أخرجه أَبُو عمر مختصرًا.
стр. 914
باب الزاي والباء
١٧٢٦ - زبان بن قيسور
ب س: زبان وقيل: زبار بْن قيسور، وقيل: ابن قسور الكلفي روى إِبْرَاهِيم بْن سعد، عن ابن إِسْحَاق، عن يحيى بْن عروة بْن الزبير، عن أبيه، عن زبان، قال: «رأيت النَّبِيّ ﷺ وهو نازل بوادي الشوحط» وروى حديثًا كثير الغريب في ألفاظه، وهو إسناد ضعيف، ليس دون إِبْرَاهِيم بْن سعد من يحتج به.
أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو موسى.
قال ابن ماكولا: ذكر عبد الغني، ويحيى بْن علي الحضرمي في زبار، آخره راء، وقال الدارقطني: آخره نون.
١٧٢٧ - الزبرقان بن أسلم
د ع: الزبرقان بْن أسلم من آل ذي لعوة.
روى أَبُو وائل شقيق بْن سلمة، قال: برز الحسين بْن علي ﵄ فنادى: هل من مبارز؟ فأقبل رجل من آل ذي لعوة، اسمه الزبرقان بْن أسلم، وكان شديد البأس فقال: ويلك، من أنت؟ فقال: أنا الحسين بْن علي.
فقال له الزبرقان: انصرف يا بني، فإني والله لقد نظرت إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ مقبلًا من ناحية قباء عَلَى ناقة حمراء، وَإِنك يومئذ قدامه، فما كنت لألقى رَسُول اللَّهِ ﷺ بدمك، فانصرف الزبرقان، وهو يقول أبياتًا من شعره.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، وقال أَبُو نعيم: لا تصح له صحبة.
١٧٢٨ - الزبرقان بن بدر
ب د ع: الزبرقان بْن بدر بْن امرئ القيس ابن خلف بْن بهدلة بْن عوف بْن كعب بْن سعد بْن زيد بْن مناة بْن تميم التميمي السعدي يكنى أبا عياش، وقيل: أَبُو شذرة، واسمه
стр. 915
الحصين، وقد تقدم في الحصين، وَإِنما قيل له: الزبرقان لحسنه، والزبرقان القمر، وقيل: إنما قيل له ذلك، لأنه لبس عمامة مزبرقة بالزعفران.
وقيل: كان اسمه القمر، والله أعلم.
نزل البصرة، وكان سيدًا في الجاهلية عظيم القدر في الإسلام، وفد عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ في وفد بني تميم، منهم: قيس بْن عاصم المنقري، وعمرو بْن الأهتم، وعطارد بْن حاجب، وغيرهم، فأسلموا، وأجازهم رَسُول اللَّهِ ﷺ فأحسن جوائزهم، وذلك سنة تسع، وسأل النَّبِيّ ﷺ عمرو بْن الأهتم، عن الزبرقان بْن بدر، فقال: مطاع في أذنيه شديد العارضة، مانع لما وراء ظهره، قال الزبرقان: والله لقد قال ما قال، وهو يعلم أني أفضل مما قال.
قال عمرو: إنك لزمر المروءة، ضيق الطعن، أحمق الأب، لئيم الخال.
ثم قال: يا رَسُول اللَّهِ، لقد صدقت فيهما جميعًا، أرضاني، فقلت بأحسن ما أعلم فيه، وأسخطني فقلت بأسوأ ما أعلم فيه، فقال رَسُول اللَّهِ ﷺ : «إن من البيان لسحرا».
وكان يقال للزبرقان: قمر نجد لجماله.
وكان ممن يدخل مكة متعممًا لحسنه، وولاه رَسُول اللَّهِ ﷺ صدقات قومه بني عوف، فأداها في الردة إِلَى أَبِي بكر، فأقره أَبُو بكر عَلَى الصدقة لما رَأَى من ثباته عَلَى الإسلام، وحمله الصدقة إليه حين ارتد الناس، وكذلك عمر بْن الخطاب.
قال رجل في الزبرقان من النمر بْن قاسط، يمدحه، وقيل، قالها الحطيئة:
تقول خليلتي لما التقينا … سيدركنا بنو القرم الهجان
سيدركنا بنو القمر بْن بدر … سراج الليل للشمس الحصان
فقلت ادعى وأدعو إن أندى …
لصوت أن ينادي دعيان
فمن بك سائلًا عني فإني … أنا النمري جار الزبرقان
وكان الزبرقان قد سار إِلَى عمر بصدقات قومه، فلقيه الحطيئة، ومعه أهله وأولاده، يريد العراق فرارًا من السنة، وطلبًا للعيش، فأمره الزبرقان أن يقصد أهله، وأعطاه أمارة يكون بها ضيفًا له حتى يلحق به، ففعل الحطيئة، ثم هجاه الحطيئة بقوله:
следующие страницы →