← Мантык

Мантык · id 1113

مختصر «المغالطات المنطقية»

مرضي العنزي

Полный текст (101 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

الجاهزة وتقاليدها الموروثة، حتى لو كانت ثقافة جاهلة وتقاليد حمقاء، وقليل من الأفراد الذين يمكنهم أن يأتمروا بأوامر عقولهم الخاصة ويهتدوا بهدى بصائرهم الشخصية حتى عندما تكون تلك مخالفة للمألوف ومغايرة للشائع. *هناك ثلاثة أشكال أساسية لمغالطة الاحتكام إلى الناس: (١) عربة الفرقة: تتجه مغالطة عربة الفرقة إلى ميلنا الغرزي لأن ننضوي مع الحشد، ومفادها أنه ما دام عامة الناس تعتقد شيئًا ما أو تختار مسلكًا معينًا فلا بد أن يكون هذا الاعتقاد صحيحًا، وهذا المسلك أحق أن يتبع. في مجال علم النفس يتحدث السيكولوجيون عن أثر عربة الفرقة: وهي ظاهرة اجتماعية يشعر فيها الأشخاص بضغط الانصياع لموقف معين، أو رأي عندما يدركونه على أنه موقف الأغلبية في مجتمعهم. مثل: -الناس كلها أو معظمها تفضل الماركة (س) إذن علي أنا أيضًا أن أشتري الماركة (س).

стр. 37

-كان أغلب البشر فيما مضى يعتقدون أن الصرع روح شريرة تتلبس المريض، وقد تبين بالدليل العلمي الدقيق أن الصرع هو اضطراب في النشاط الكهربائي لخلايا المخ. (٢) التأسي بالنخبة: في هذه المغالطة يتم الاقتداء بالصفوة المختارة بدلًا من عامة الناس. مثل: جميع أو أغلب الممتازين من الناس يعتقدون أو يفعلون (ق) إذن (ق) صحيحة. (٣) التلويح بالعلم؛ التذرع بالوطنية: في هذه المغالطة يلجأ المتحدث إلى المشاعر القومية أو الوطنية ليدعم حجته أو موقفه، أو ليقوض موقفًا آخر باعتباره منافيًا للوطنية أو القومية، ويندرج في هذه المغالطة التلويح بأي رمز أو التلفع بأي راية: سياسية أو مذهبية أو دينية، حين يكون ذلك افتعالًا وتكلفًا غير ذي صلة بالحجة المعنية. * ثمة حالات يكون فيها التذرع بالجموع مبررًا وغير خارج عن الموضوع، وذلك عندما يكون اعتقاد الأغلبية أو اعتقاد النخبة المنتقاة هو المحدد للحقيقة مثل: تعريفات

стр. 38

الألفاظ هي مسألة اصطلاحية، والموضات وغيرها هي بحكم العرف، والتوجه السياسي في البلاد الديمقراطية، إجماع أهل الرأي والخبرة في مجال تخصصهم.

стр. 39

الفصل العاشر الاحتكام إلى القوة تعني هذه المغالطة اللجوء إلى التهديد والوعيد من أجل ثبات دعوى لا تتصل منطقيًا بانفعال الخشية والرعب الذي تهيب به، تقبع في صميم هذه المغالطة فكرة "القوة تصنع الحق"، بوسعك أن تفرض السلوك القويم بالقوة، ولكن ليس بوسع قط أن يفرض الرأي العقلي بالقوة. الفكر الحقيقي لا يكون إلا حرًا، دون حرية أنت لا تفكر، بل تردد وتكرر، والفكر غير الحر ليس فكرًا، وإنما هو كالنقطة الممتدة، والمربع المستدير، تناقض ذاتي. مثل: • ينبغي أن توافق على السياسة الجديدة للشركة، هذا إذا كنت تريد أن تحتفظ بوظيفتك. • أنا بحاجة يا دكتور لتقدير ممتاز، يسرني أن أمر عليك كي نتحدث في ذلك بعدما أزور والدي عميد كليتك.

стр. 40

قد يكون التهديد أو التذكير بالخطر صائبًا منطقيًا، وذلك حين يكون ذا صلة مباشرة بنتيجة الحجة، أو يكون الخطر هو نفسه موضوع الحجة، مثل: ذاكر أو ترسب. *من المؤسف أننا لا ننظر إلى الاختلاف في الرأي على أنه ثراء وخصب، بل على أنه انحراف وخيانة، وما نزال نلوح بالعصا كلما أعوزتنا الحجة.

стр. 41

الفصل الحادي عشر الاحتكام إلى النتائج "الحقيقة ليست ملزمة بأن تتبع أهواءنا، وإنما نحن الملزمون بأن نتبع الحقيقة" المغالطة أن نستخدم النتائج السلبية أو الإيجابية المترتبة على اعتقادٍ ما كدليل على كذب هذا الاعتقاد أو صدقه. إن القضية الصادقة هي قضية صادقة بغض النظر عن شعورنا تجاه نتائجها، ومن الحصافة أن نسلم بأن العالم لم يفصل حسب طلبنا، وأن الأشياء لا تأتي على مقاس رغباتنا ومصالحنا. مثل: من المحال أن تنشب حرب نووية في أي وقت من الأوقات؛ إن ذلك كفيل بأن يجعلني متوجسًا هلعًا لا أذوق للنوم طعمًا. *يكون الاحتكام إلى النتائج صائبًا في مجال العقل العملي لا النظري، وفي المفاضلة بين شيئين متساويين في كل شيء.

стр. 42

الفصل الثاني عشر الألفاظ الملقّمة حين تكون اللفظة محملة بمتضمنات انفعالية وتقويمية زائدة، بالإضافة إلى معناها المباشر، يقال لفظة ملقمة أو مشحونة، وتأتي المغالطة حين يستخدم المجادل ألفاظًا مشحونة بدلًا من الحجة، أو حين يتأثر المتلقي باللغة الملونة التي تغلف بها الحجة بدلًا من أن يلتفت إلى مناقب الحجة بحد ذاتها، ومهما يكن من شيء فإن الألفاظ المشحونة كثيرًا ما تكون فخاخًا منطقية تدفع المرء إلى أن يقفز إلى استنتاجات تقويمية غير مشروعة. مثل: • يدعي السيد فلان أن التصدير سوف يؤدي إلى ارتفاع الأسعار. (لاحظ أن كلمة يدعي تفترض ضمنًا أن ما يقوله السيد فلان كذبًا).

стр. 43

• كل عاقل في هذا البلد يعرف أن الإجراءات المتخذة لا تصب في مصلحة المواطن. (لاحظ أن كلمة عاقل قد صادرت بصواب العبارة المطروحة). • ألست متأثرًا بالقضية العادلة التي يلهج بها ألوف المتظاهرين الواعين بالخارج؟ *الحجة السديدة تتطلب أن يبذل المرء جهدًا واعيًا كي يصوغ حجته صياغة محايدة قدر المستطاع، بحيث تقف حجته على قدميها ولا تتوكأ على عكازات انفعالية وتقويمية مقحمة عليها ومن غير جنسها.

стр. 44

الفصل الثالث عشر المنحدر الزلق تعني مغالطة المنحدر الزلق أن فعلًا ما ضئيلًا أو تافهًا بحد ذاته، سوف يجر وراءه سلسة محتومة من العواقب التي تؤدي في نهاية المطاف إلى نتيجة كارثية. مثل: • إذا استثنيتك أنت من القرار فسوف يكون علي أن أستثني الجميع. • إذا أكلت آيس كريم جالاكسي فسوف يزداد وزنك، وزيادة وزنك باطراد تعني أنك تصاب بالسمنة، وما تزال السمنة تتفاقم حتى تموت بانسداد الشريان التاجي، إذًا آيس كريم جالاكسي يسبب الوفاة فلا تقربه.

стр. 45

الفصل الرابع عشر الإحراج الزائف يقع المرء في هذه المغالطة عندما يبني حجته على افتراض أن هناك خيارين فقط أو نتيجتين ممكنتين لا أكثر. مثل: • إما أنك معنا وإما أنك ضدنا. • إما أن توافق على خفض الضرائب، وإما أن تكون راضيًا بالخراب العاجل الذي سيلحق البلد. *يأتي الخلل دائمًا إذا كان الخياران لا يستغرقان جميع الاحتمالات القائمة، ويمكن تفنيد حجة الخصم بأن تسأل: أليس هناك بدائل أخرى؟

стр. 46

الفصل الخامس عشر السبب الزائف (أخذ ما ليس بعلةٍ علةً) تأتي هذه المغالطة عندما يخلط العقل بين المعية والسببية، إن إثبات وجود علاقة سببية بين حدثين يستلزم أكثر من مجرد الارتباط: يستلزم الاطراد الدائم، والارتباط الدائم بين نمطي الحدثين إيجابًا وسلبًا، وعدم وجود أي أمثلة مضادة. إن مجرد المعية قد يكون مرده إلى: ١ - المصادفة البحتة، مثل: وجود ارتباط كبير بين أعداد طائر اللقلق في أماكن معينة من أوربا وبين معدل المواليد من الأطفال. (من الخطأ أن نستدل من هذا الارتباط وحده على أن وجود طائر اللقلق سبب لولادة الأطفال) ٢ - إغفال سبب مشترك، مثل: قبيل اندلاع الحرب يتزايد معدل التسليح لدى الأطراف المتصارعة، إذًا زيادة التسليح

стр. 47

تؤدي اندلاع الحرب (ربما يكون الصواب أن التوتر والخلاف هو الذي يفضي إلى التسلح والحرب) *مثل هذه الطريقة التبسيطية في التفكير لن تؤدي إلا إلى حلول تبسيطية، ولن تؤدي الحلول التبسيطية إلا إلى الفشل وإهدار الوقت والجهد. ٣ - الاتجاه الخطأ للعلاقة السببية، وفي هذه المغالطة نجد العلاقة بين العلة والمعلول معكوسة، حيث يؤخذ المعلول علة وتؤخذ العلة معلولا، مثل: • انتشار مرض الإيدز ناتج عن زيادة الثقافة الجنسية. (العكس هو الصحيح وهو أن زيادة الثقافة الجنسية ناتجة عن انتشار الإيدز وتخوف الناس منه). • يزداد انتشار الأمراض الفصامية بين الطبقات الاجتماعية الدنيا، إذًا تدني الطبقة الاجتماعية يؤدي إلى الانفصام العقلي. (الصواب أن المرض العقلي المزمن يؤدي إلى تدهور أداء المريض الدراسي والمهني والاجتماعي، فيهبط به شيئًا فشيئًا إلى طبقة اجتماعية أدنى).

стр. 48

بعد هذا .. إذن بسبب هذا (المغالطة البعدية/ بعقبه إذن بسببه) تفيد المغالطة البعدية أنه ما دام شيء ما قد أتى بعد شيء آخر فهو إذن قد أتى بسببه. لقد حدث بعقبه إذن فقد حدث بسببه. لكي يوصف حدث ما (أ) بأنه سبب لحدث آخر (ب) ليس يكفي أن يأتي قبله فإثبات علاقة العلية يتطلب ما هو أكثر من مجرد التعاقب أو الارتباط يتطلب أن جميع أفراد فئة (ب) تأتي دائمًا وأبدًا بعد جميع أفراد فئة (أ) وتغيب دائمًا (ب) في غياب (أ)، مع شيء من التجاور في المكان والزمان، وغياب أي عامل آخر قد يكون وراء حدوث الاثنين معًا .. فالاكتفاء بمجرد التعاقب الزمني كدليل على علاقة السببية تفكير شديد الفجاجة والسوقية. كان مؤرخو الإغريق دائمًا يفسرون الكوارث الطبيعية

стр. 49

كنتاج لأفعال البشر، فإذا حدث زلزال مروع مثلًا ودمر مدينة بكاملها، فإن هيرودوت يعمد بهمة وجد إلى تفصيل الأحداث البشرية السابقة على الزلزال، ثم يستنتج أن المذبحة التي ارتكبها أهل المدينة مثلًا، قبل الزلزال كانت سببًا في وقوعه. • من ذلك أن وباء الطاعون لما تفشى في مولمبو عقب وفاة أحد البرتغاليين اتخذ الأهالي كل الاحتياطات الممكنة لكي لا يموت رجل أبيض بعد ذلك في بلدهم. • ومن ذلك ما حدث في جزر نيكوبار على أثر وفاة بعض من السكان الأصليين كانوا قد بدأوا لتوهم في مزاولة حرفة الخزف، إذ انفض الجميع عن مزاولة هذا الفن ولم يقربه أد بعد ذلك على الإطلاق. • ومن ذلك ما حدث في إحدى قرى جنوب أفريقيا حين أهدى البيض رجلًا من البوشمن عصا مرصعة بالأزرار كرمز السيادة، إذ توفي الرجل وخلف العصا لابنه وسرعان ما توفي الابن، فأعاد البوشمن العصا إلى من أهداها خشية أن يموت الجميع.

стр. 50

• وقد تصادف مرة أن انتشر الجدري بين شعب الياكات بعد أن شهدوا جملًا لأول مرة فوقر في ظنهم أن الجمل هو الذي أحدث المرض. وما تزال هذه الطريقة في التفكير تعشش في أذهاننا حتى اليوم، فالتسونامي الآسيوي سببه تفاقم ذنوب البشر مع أن التسونامي نتاج زلزال تحت المحيط ناجم عن انزلاق طبقي، والضحايا ربما كانوا أقل أهل الأرض ذنوبا، وإعصار كاترينا سببه السياسة الأمريكية مع أن الأعاصير سببها حركة الرياح فوق ماء المحيط. نحن بالطبع نلفق تفسيرات لنملأ الثغرات غير المرئية بين الحدثين، فكيف عرفنا أن هذه الأحداث غير المنظورة هي الأسباب حقًا؟ .. إنها تتوالى ويعقب بعضها بعضًا، هذه الفجوة في معرفتنا هي مرتع خصب وملاذ آمن للمغالطات، وما دامت هناك حقًا فجوة في معرفتنا، فلن يمكنك أن تقنع من مال به هواه إلى تفسير معين دون سواه. وعلى هذه المغالطة السوقية تقوم حرف وترتزق طوائف: العِرافة والتنجيم والرقى والكهانة وتفسير الأحلام والعلاج الشعبي.

стр. 51

أمثلة: • لبست هذا القميص اليوم وذهبت إلى الامتحان فأجبت عن جميع الأسئلة بإجادة تامة. إذن هذا القميص فأل حسن ولسوف أرتديه في كل الامتحانات القادمة. • أصيب حسن بصداع شديد، فعجنت له جدته عجينة من الدقيق والخل وزيت السمك وبول الأرنب، لصقها برأسه ونام، فذهب عنه الصداع بعد دقائق. (كثيرًا ما يذهب الصداع تلقائيًا بذهاب سببه الحقيقي) • تشوشت الصورة في التلفاز، فخبط صاحبه بقوة على التلفاز، فصلحت الصورة، إذن خبط الجهاز هو أيسر طريقة لإصلاح أعطاله. *هناك ظاهرة طبية لا فتة يقال لها: "الأثر البلاسيبي"، وهو تحسن صحي، محسن أو ملاحظ أومقيس لا يعزى إلى العلاج، فالبلاسيبو هو دواء أو إجراء علاجي يعتقد المعالج أنه خامل أو لا يضر، قد يكون حبوبًا من السكر أو من النشا، وقد يؤدي هذا العلاج الوهمي إلى نفس نتائج العلاج الحقيقي، وذلك بسبب الشعور الذاتي بالتحسن والاعتقاد في العلاج

стр. 52

والإيمان بتأثيره الشفائي، فمن شأن الاعتقاد في العلاج ومشاعر الاهتمام والرعاية والمساندة والتشجيع والأمل التي يبثها الموقف العلاجي أن تستفز في الجسم آليات فيسولوجية تفضي إلى أثر فيزيقي حقيقي، وقد يكون هذا هو الباب الذي يدخل منه الدجالون والأدعياء، فبالإيحاء الذي يستخدمونه على المريض والأثر الذاتي والاعتقاد من المريض في علاج هذا الدجال قد يؤدي إلى نتائج إيجابية فيُظن بأن هذا الدجال يملك الدواء، مع أن الذي يجد نتائج إيجابية هم نسبة قليلة، وأكثر المرضى قد يزدادون وهنًا على وهن لكن الدجال والدعي ينشر القصص التي يظن أنه نجح بها، فتنطلي ألاعيبه على أصحاب التفكير السوقي.

стр. 53

الفصل السادس عشر السؤال المشحون (المركب) السؤال المشحون أو المركب هو تكتيك يعمد إلى دس فروض مسبقة غير مبررة وغير داخلة في التزامات الخصم، داخل سؤال واحد، بحيث أن أي جواب مباشر يعطيه المجيب يوقعه في الاعتراف بهذه الفروض، والمثال التقليدي على هذه المغالطة: هل توقفت عن ضرب زوجتك؟ فأيا ما كان الجواب، نعم أو لا فإن المجيب يعترف بالفرض المسبق وهو أنه كان في وقت ما يضرب زوجته، حين يكون هذا الفرض المسبق كاذبا أو غير مبرهن عليه يكون هذا مثالا لمغالطة السؤال المركب أو المشحون. إنه شَرك أو أحبولة؛ لأنه يضيق على المجيب نطاق الخيارات إلى صنف واحد من الإجابة المباشرة.

стр. 54

مثل هذه الأسئلة لا يمكن الرد عليها ببساطة بالإيجاب أو بالنفي؛ لأنه ليس سؤالا بسيطا بل يتركب من عدة أسئلة مشحونة معًا في سؤال واحد. والرد الذكي عندما يواجه المرء بمثل هذه الأسئلة أن يحلل مكوناتها ثم يجيب عن السؤال المضمر الأول أو يناقشه أو يفنده، عندئذ يتبدد السؤال الصريح من تلقاء نفسه.

стр. 55

الفصل السابع عشر التفكير التشبيهي (الأنالوجي الزائف) يقع المرء في مغالطة: "الأنالوجي الزائف" عندما يعقد مقارنة بين أمرين ليس بينهما وجه للمقارنة، أو أمرين بينهما مجرد تشابه سطحي وليس بينهما وجه شبه يتصل بالشأن المعنِيِّ الذي تريد الحجة أن تثبته. يتألف "الأنالوجي الزائف" من افتراض أن الأشياء المتشابهة في وجه من الوجوه لابد أن تكون متشابهة في وجوه أخرى. انظر إلى الرأي التشبيهي للملك جيمس الأول: "النظام الجمهوري هو نظام زائف ومدمر؛ ذلك لأن الملك هو رأس الدولة، وإذا أنت فصلت الرأس عن الجسد فلن تعود بقية الأعضاء تؤدي وظائفها، وسيموت الجسد"

стр. 56

فالدولة لا تشبه الجسد الحي إلا مجازًا وتصويرًا بيانيا، ولا يمكن أن يستنبط من هذا التماثل أي قواسم مشتركة تجمع بين الجسد والدولة. *إذا استخدم الخصم تشبيهًا لكي يدعم حجته فما عليك سوى أن تمسك بطرف هذا التشبيه وتمطه في اتجاه يخدم حجتك أنت. أمثلة: -من العبث أن نبذل كل هذا الجهد في محو أمية الكبار. ذلك أنه لا فائدة بعد من البكاء على اللبن المسكوب. -يجب أن نسمح للطلاب باصطحاب كتبهم في الامتحانات. ألا يستخدم المحامون المذكرات القضائية في مرافعاتهم، ويستشير الأطباء الأشعة في جراحاتهم؟ (لاحظ أن العنصر الجوهري في هذه الأفعال مختلف: فالمرافعة والجراحة هي تطبيق للمعرفة، أما الامتحانات فمن المفترض أنها اختبار للمعرفة) -المستخدَمون أشبه بالمسامير، فالمسامير لا تؤدي فعلها ما لم تطرقها على رأسها.

стр. 57

- العلم كالكعك، يحسن أن تصيب منه جزءًا يسيرًا، فإذا أسرفت في تناوله أصاب أسنانك بالتسوس، كذلك العلم إذا أوغلت فيه وتبحرت أصاب عقلك الجنون. -قرارات تحتاج إلى ترو وحكمة يقال اطرق الحديد وهو حام. *من المؤسف حقًا أن كثيرًا من كتابنا ومتحدثينا الأكثر رواجًا وإقناعًا لا يفعلون في أغلب الأحيان أكثر من أن يلبسوا أفكارهم أثوابًا من التشبيهات والاستعارات، إنه لا بأس بذلك البتة، غير أنهم يظنون أن مهمتهم انتهت عند هذا الحد، ويتوهمون أنهم بهذه التشبيهات والمماثلاث قد فرغوا من عبء البرهان وأثبتوا نظرياتهم بما لا يدع مجالا للشك. *من طلب شبهًا وجده، فثمة وجه شبه بين أي شيئين من أشياء العالم مهما تباينا واختلفا.

стр. 58

الفصل الثامن عشر مهاجمة رجل من القش (من يدري لعل التاريخ الذي كتبه المنتصرون قد حجب عنا نصف الحقيقة واستبدل به رجالا من القش!) هي تلك المغالطة العتيدة التي يعمد فيها المرء إلى مهاجمة نظرية أخرى غير حصينة بدلًا من نظرية الخصم الحقيقية. وذلك تحت تعمية من تشابه الأسماء أو عن طريق إفقار دم النظرية الأصلية وتغيير خصائصها ببترها عن سياقها الحقيقي أو بإزاحتها إلى ركن قصي متطرف. ثمة طرائق مختلفة لاتخاذ رجل القش: فقد تُقدِّم الجوانب الأضعف من نظرية الخصم وتتظاهر بأنك تفند النظرية من كل جوانبها، وقد تُقدّم حجة الخصم في صورة مضعفة أو مبسطة، وقد تشوه أو تحرف حجة الخصم أو تسيء تمثيلها، وقد تختلق شخصًا وهميًا تنسب إليه أقوالا وأفعالا وتتظاهر بأنه يمثل الطائفة التي ينتمي إليها الخصم.

стр. 59

*يميل العقل البشري بطبيعته إلى تصنيف الأشياء وتنميطها، ربما لذلك يميل المرء أحيانا إلى أن يصنف الخصم تصنيفًا خاطئًا ويتوسم فيه غير ما هو، ويسقط عليه من تصنيفاته الفئوية الخاصة ما لا يناسبه، وكأن المرء هنا يكشف عن ذات نفسه أكثر مما يكشف عن الآخر، كقول سبينوزا: "إن ما يقوله بولس عن بطرس يخبرنا عن بولس أكثر مما يخبرنا عن بطرس"، وقد يميل المرء إلى التنميط فيدمغ الخصم بصفات معينة تميز الجماعة أو الطائفة التي ينتمي إليها، بينما الخصم يرى رأيًا يحيد كثيرًا عن تلك الطائفة أو يذهب مذهبًا يمثل جناحًا معينًا منها، والذي قد يختلف اختلافًا مهمًا عن آراء الأجنحة الأخرى من نفس الطائفة. *يجرى مجرى التبسيط أن ترمي الخصم بالتطرف وهو معتدل، وبالإطلاق وهو نسبي، والحق أن أمثل النماذج لرجل القش هو أن تهول من موقف الخصم وتزيحه من الأواسط إلى الأطراف، ذلك أن المواقف المتطرفة أسهل في التفنيد لأنها لا تسمح باستثناءات فهي تبدأ بـ"كل" أو "لا أحد"، من هنا دأبت مغالطة رجل القش على مهاجمة الأفكار أو الاتجاهات في صورتها المتطرفة حيث هي تكون أضعف ما تكون.

стр. 60

* علينا أن نمثل رأي الآخرين تمثيلًا أمينًا وكاملًا وجوهريًا. *لقد دأب المفكرون طوال تاريخ الجدل والمناظرة على مهاجمة النقاط الضعيفة في دعوى الخصوم، أما بوبر فقد كانت طريقته هي أن يواجه نظرية الخصم من زاويتها القوية، بل يحاول تقوية نظريته أكثر فأكثر وسد ثغراتها وتزويدها بمزيد من الحجج والدعامات قبل أن يشرع في شن هجومه، إنه يريد أن يجعل من خصمه خصمًا جديرًا بمهاجمته، وأن ينقض على نظريته وهي في أوج قوتها وجاذبيتها، إنها طريقة مثيرة وشائقة، ونتائجها إذا ما نجحت قاصمة ومدمرة، ومن الصعب أن تقوم لنظريته قائمة بعد أن يكون كل ما لديها من ذخر ومصادر إمداد قد تم تدميره. * مهما يكن من شيء فإن مهاجمة خصم من القش بدلًا من الخصم الحقيقي هي في أغلب الأحيان ضرب من الغش والجبن، وخروج عن الموضوع، ومضيعة للوقت والجهد، ومحاولة بائسة لإحراز انتصار رخيص. *كن محسنًا لخصمك، واعرض حجته في أدق صورة وأقواها ثم قوضها تكن قد فعلت شيئًا يذكر.

стр. 61

الفصل التاسع عشر مغالطة التشيئ التشيئ هو أن تعامل المجردات أو العلاقات كما لو كانت كيانات (كائنات) عينية، أو أن تنسب وجودًا حقيقيًا للتصورات العقلية أو البناءات الذهنية، وهي تعد من أهم المغالطات شيوعًا، وللتشيئ مجاله الذي يستخدم فيه، وهو المجال البياني البلاغي، وهي بعيدة عن المغالطة بحكم طبيعة التعبير ذاته وموقفنا فيه ومأخذنا له. *الحق أن التشيئ ليس أكثر من استخدام استعارة غير أنه حين يكون مغالطة يأخذ الاستعارة بعيدًا أو يأخذنا بها حتى ننسى أنها استعارة ونبدأ في الاعتقاد بأن كياناتنا التصورية المجردة لديها الخصائص العيانية التي أضفيناها عليها على سبيل الاستعارة.

стр. 62

*من الحالات النمطية للمريض البارانوي أنه يعاني من اعتقاد راسخ بأنه مضطهد من قبل زملائه وجيرانه وإخوانه، وقد يكون هناك شيء من الاضطهاد الطفيف كرد فعل لسلوكه العدواني تجاههم، وقد يكون هؤلاء انفضوا عنه نتيجة شكوكة واضطرابه. *يشيئ العرافون وزبائنهم مفهوم المستقبل وكأنه شيء يمكن أن يقبع في الفنجان، ويشيئ أغلب الناس الحب وكأنه كائن شبحي يتلبس المحب فيسهده ويبليه، والحب ليس جوهرًا، وهذا التشيئ هو ما يجعل المحب يستسلم للحب ولا يرجو مهربًا من حبائله. أمثلة: -الطبيعة تبغض الفراغ (لاحظ أن الطبيعة لا تبغض شيئًا). -وحدها القوانين العادلة ما يداوي آلام المجتمع. (القوانين لا تداوي شيئًا، والمجتمعات لاتتألم) -ماذا تساوي الاعتبارات الشخصية إلى جانب حاجات المجتمع، ومصير الأمة، والحفاظ على الثقافة؟

стр. 63

(لاحظ أن المجتمع لا حاجات له، والأمم لا مصائر لها) (١).

стр. 64

الفصل العشرون انحياز التأييد (التأييد دون التفنيد) دلف إلى المناظرة التلفزيونية يتأبط أضابير منتفخة بقصاصات ووثائق تؤيد دعواه ولعله بنصف هذا العرق كان قمينًا أن يجمع ضعفيها من القصاصات والوثائق المفندة!! إننا نميل للبحث عن دليل مؤيد للفرضيات حتى لو كان الدليل المفند أكثر دلالة بكثير، مع أن العثور على مثال يؤيد القاعدة لا يثبت أن القاعدة صادقة؛ بينما العثور على مثال واحد يكذب القاعدة هو أمر يكفي لأن يثبت كذبها على نحو نهائي حاسم ويقضي عليها قضاءً مبرمًا. في مجال الاستدلال الإحصائي يعد انحياز التأييد ضربًا من الانحياز المعرفي تجاه تأييد الفرضية محل الدراسة، ومن أجل معادلة الميل البشري الملاحظ يتم تشييد المنهج العلمي بطريقة تلزمنا بأن نحاول تفنيد أو تكذيب فرضياتنا.

стр. 65

يذهب البعض إلى أن انحياز التأييد قد يكون هو السبب من وراء الاعتقادات الاجتماعية "المخلدة لذاتها" و"المحققة لذاتها" وقد يكون سبب هذا الانحياز هو أن الذهن البشري بحكم تكوينه يجد صعوبة في معالجة الإشارات السالبة أكثر مما يجده في معالجة الإشارات الموجبة. *قبل تبني أي فرضية يجب علي أن أحاول جهد ما أستطيع أن أكذب فرضيتي. *إن العالم إذا قبل الفرضيات عن طريق إيجاد أمثلة مؤيدة فسوف ينتهي به المطاف إلى قبول ما لا يحصى من الفرضيات الكاذبة والسير فيما لا يحصى من الطرق المسدودة، أما إذا ظفر بفرضية صمدت لمحاولات عنيفة لتكذيبها، فعندئذ يمكنه قبول هذه الفرضية، لا باعتبارها صادقة، ولا باعتبارها مؤيدة، بل باعتبارها أفضل فرضية متاحة حتى الآن. *التأييد لا يحسم أمر النظرية بينما التكذيب يمكن أن يكيل للنظرية ضربة واحدة قاضية.

стр. 66

التكذيب إذًا، وليس التأييد هو معيار العلم *يقول فرنسيس بيكون: " اقرأ واستمع، لا لكي تماري وتُفحم، ولا لكي تعتقد وتُسلم، ولا لكي تظفر بحديث أو قول، بل لكي تزور وتمحص" * يقول بيكون: "من دأب الفهم البشري عندما يتبنى رأيًا أن يَقسِر كل شيء عداه على أن يؤيده ويتفق معه، ورغم أنه قد تكون هناك شواهد أكثر عددًا وثقلًا تقف على النقيض من هذا الرأي، فإنه إما أن يُهمل هذه الشواهد السلبية ويستخف بها، أو أن يختلق تفرقة تسوّل له أن يزيحها وينبذها؛ لكي يخلص بهذا التقدير السبقي المسيطر والموبِق إلى أن استنتاجاته الأولى ما تزال سليمة ونافذة؛ ولذا فقد كان جوابًا وجيهًا ذلك الذي بدر من رجل أطلعوه على صورة معلقة بالمعبد لأناس دفعوا نذورهم ومن ثم نجوا من حطام سفينة عساه أن يعترف الآن

стр. 67

بقدرة الآلهة؛ فما كان جوابه إلا أن قال: حسنًا، ولكن أين صور أولئك الذين غرقوا بعد دفع النذور؟! " وهكذا سبيل الخرافة، سواء كانت في التنجيم أو في تفسير الأحلام أو الفأل أو ما شابه؛ حيث نجد الناس وقد استهوتهم هذه الضلالات يلتفتون إلى الأحداث التي تتفق معها، أما الأحداث التي لا تتفق رغم أنها الأكثر والأغلب، فيغفلونها ويغضون عنها الطرف. *في عملية البرهنة على أي قانون صادق يكون المثال السلبي هو أقوى المثالين وأكثرهما وجاهة وفعالية.

стр. 68

الفصل الحادي والعشرون إغفال المقيدات "قالت القاعدة للاستثناء: لماذا تعلق بجناحي دائمًا وتقيدني ولا تدعني أبسط ظلي على العالم رد الاستثناء على القاعدة: أفيقي .. أنا لست عالقًا بجناحك أنا منك .. أنا أكبرُ قوادِمكِ وأشد مؤيديك" حين نطبق تعميمًا على حالات فردية لا يشملها التعميم على نحو صحيح فنحن نرتكب إذّاك مغالطة "العَرَض المباشر"، أما حين نفعل العكس ونتناول عن غفلة أو عن قصد مبدأ يَصدُق على حالة استثنائية معينة ثم نمده لينسحب على المجرى العام فإننا نرتكب مغالطة "العَرَض المعكوس"، والحق أن مكمن الخطأ واحد في الحالتين، وهو إغفال المقيدات أو المحددات أو الشروط التي ينطوي عليها التعميم واستخدام القاعدة ذات الاستثناءات المقبولة على أنها قانون مطلق.

стр. 69

*أغلب القواعد والمبادئ الأخلاقية والاجتماعية والمدنية والعرفية قابلة للاستثناء. *تعلمنا الخبرة أنه ما من تعميم مهما اتسع تطبيقه وعم نفعه إلا وله استثناءات تفلت من طائلته. أمثلة من مغالطة العرض المباشر: -سيارة الإسعاف التي عبرت الآن تستحق مخالفة لأنها قطعت الإشارة الحمراء. -لا شأن لي بنزيف أنفك التعليمات صريحة: غير مسموح لأي طالب بالذهاب إلى الحمام إلا بعد جرس الحصة. -لا تكذب حتى لو سألك مجرم عن مكان ضحيته فلا تكذب. من الملاحظ أن هذه حالات استثنائية، والمغالطة في إدخالها داخل التعميم. مثال لمغالطة العرض المعكوس: ما دمت سمحت للطالب الذي صدمته شاحنة بتقديم بحثه فيما بعد إذًا يجب أن تسمح للفصل كله بتقديم الأبحاث فيما بعد. والمغالطة في طلب التعميم لأجل حالة استثنائية.

стр. 70

الفصل الثاني والعشرون مغالطات الالتباس كثيرًا ما يتبدل معنى الكلمات أو التعبيرات أثناء الحديث أو في مساق حجة، قد يحدث ذلك عن غفلة وقد يحدث عن عمد، فيحمل الحد معنى معينًا في إحدى المقدمات ويحمل معنى مختلفًا تمامًا في النتيجة، عندما يعتمد الاستدلال على مثل هذه التبدلات يكون مغالطًا بطبيعة الحال، ويطلق على هذا الفصيل من المغالطات "مغالطات الالتباس". (١) الاشتراك (الالتباس المعجمي/ اشتراك اللفظ): معظم ألفاظ اللغة هي ألفاظ مشتركة لها أكثر من معنى واحد ولبعض الألفاظ نطاق كبير من المعاني. اللغة تتغلب على الالتباس الكامن في ألفاظها بواسطة السياق الصريح الذي يتكفل في أغلب الأحوال ببيان المعنى المقصود، ومن الوسائل للتغلب على الالتباس استخدام

стр. 71

"التعريف" فنتواضع على الطريقة التي سوف نستخدم بها هذه الكلمة أو تلك في سياق معين من القول. ينشأ الالتباس حين يعجز كل من السياق والتعريف عن حصر نطاق المعاني الخاص بكلمة ما في معنى واحد بعينه، وحين نفعل ذلك في مساق حجة نكون قد ارتكبنا "مغالطة الاشتراك". أمثلة: -كل قانون ينبغي أن يطاع .. قانون الجاذبية هو قانون .. إذًا قانون الجاذبية ينبغي أن يطاع (هنا تستخدم لفظة "قانون" بمعنيين مختلفين، ويسمى هذا الصنف من المغالطة "مغالطة الحد الأوسط) -كل العلوم تؤدي إلى الفهم الأفضل للعالم .. إذًا علوم السحر تؤدي إلى فهم أفضل للعالم (حيث تستخدم كلمة "علوم" بمعنيين مختلفين) * ليس الاشتراك بحد ذاته مغالِطًا، فإن للاشتراك طاقات بلاغية هائلة حين يستخدم للتأثير البياني والشعري والخطابي، كما في قول بنيامين فرانكلين: "إذا لم نتعلق ببعضنا البعض

стр. 72

سوف نتعلق على انفراد" بمعنى إن لم نتعلق بالتضامن سنُعلق على المشانق. ومنه القول المنسوب للشافعي: "ما جادلت عالمًا قط إلا غلبته، وما جادلت جاهلًا قط إلا غلبني"؛ فالمعنى أنني أغلب العالم بالحجة بينما يغلبني الجاهل بالصوت. غير أن الاشتراك يجعلنا عرضة للوقوع في المغالطة وذلك حين ينجح الاشتراك في أن يجعل الحجة المغلوطة تبدو حجةً صائبة. (٢) التشابه (التباس المبنَى/ اشتراك التركيب): تعد العبارة متشابهة إن كان معناها غير محدد، نتيجة لتفكك مبناها وتعثر الطريقة التي تتضام بها ألفاظها، بحيث تكون قابلة بسبب تركيبها لأكثر من تفسير واحد أي حمالة أوجه، قد تكون العبارة المتشابهة صادقة وفقًا لتأويل معين وكاذبة وفقًا لتأويل آخر، فإن أوردناها كمقدمة على تأويل الصدق واستخلصنا منها نتيجة على تأويل الكذب نكن قد وقعنا في "مغالطة التشابه". أو الالتباس النحوي أو التركيبي. أمثلة: -إنني ضد الضرائب التي تعطل النمو الاقتصادي (هل يقصد ضد الضرائب كلها لأنها تعطل النمو الاقتصادي أو ضد نوع من الضرائب وهي التي تعطل النمو الاقتصادي)

стр. 73

-كان ضرب زيد مبرحا (لا يبين لنا التركيب هل زيد الضارب أو المضروب) -وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمن به (المعنى إذا وُقِفَ على "الله" مغاير للمعنى إذا وُقِفَ على "الراسخون في العلم") (٣) النَّبر: هو التشديد على بعض الكلمات مثل: ينبغي أن نكون أمناء مع أصدقائنا فهي بالنبر والتشديد على كلمة أمناء تعني أننا ينبغي أن نكون أمناء بعامة وفي المقام الأول، وهي بالنبر على كلمة أصدقائنا تعني أننا في حل من الالتزام بالأمانة مع غير الأصدقاء. * ومن أنواع مغالطة الالتباس قطع الكلمات عن سياقها ويعده بعض المناطقة جزءًا من النبر، بينما يعده بعضهم جزءًا منفصلًا من مغالطة الالتباس، ومن الأمثلة: -ادعى الجمهوريون أن ألجور نائب الرئيس قد قال: " ليس هناك صلة مؤكدة بين التدخين وسرطان الرئة"، والكلام هذا لألجور لكن عبارته كالتالي: "بعض علماء شركات الدخان سوف يدَّعون بصفاقة أن ليس هناك صلة مؤكدة بين التدخين

стр. 74

وسرطان الرئة، غير أن الأدلة الراجحة المقبولة لدى الأغلبية الساحقة من العلماء تقول: نعم، التدخين يسبب سرطان الرئة" -في إعلان للدعاية: تخفيضات تصل إلى ٩٠% (مع تكبير ٩٠% وتصغير "تصل إلى")، وإذا استعرضت السلع فسوف تجد أن ما وصل تخفيضه إلى ٩٠% هو جانب لا يذكر من السلع. - ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ﴾ [النساء: ٤٣]، ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ﴾ [الماعون: ٤].

стр. 75

الفصل الثالث والعشرون مغالطة التركيب والتقسيم تتمثل مغالطة التركيب والتقسيم في الانتقال غير المشروع من خصائص الكل إلى خصائص أجزائه المكوِّنة (تقسيم)، أو الانتقال على العكس من خصائص المكونات إلى الكل (تركيب) إنها لـ"نقلة خاطئة" تخرق قواعد الاستخدام اللغوي والمنطقي السليم أن تنسب صفات الكل إلى الأجزاء أو في الاتجاه المقابل أن تنسب صفات الأجزاء إلى الكل بوصفه كلًا، ذلك أن خصائص الكل (بوصفه كلًا) وخصائص الجزء (إذا يفرد على حده) ليست دائمًا بالشيء الواحد، ولا ينبغي أن نتوقع تطابقها في جميع الأحوال. مغالطة التركيب: هي مغالطة إضفاء صفات الجزء على الكل. يقع المرء في مغالطة التركيب حين يذهب إلى أن ما يصدق
следующие страницы →