← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 11140

جهود المحدثين في بيان علل الحديث

علي الصياح

Полный текст (79 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

١١٨- وعبد الله بن أحمد بن يَرْبُوع أبو مُحمَّد الأندلسي (٤٤٤-٥٢٢هـ) (١) له كتاب في تعليل جميع آثار الموطآت. ١١٩-وعبدُ العزيز بنُ محمد أبو محمد الأُطْرُوش الأندلسي (؟ -٥٢٤هـ) (٢) . ١٢٠-وأحمد بن عبد الرحمن أبو جعفر البِطْرَوْجي الأندلسي (؟ -٥٤٢هـ) (٣) . ١٢١-ومُحمَّد بن عبد الرحمن بن صقالة أبوعبد الله الغرناطيّ (٥٠٠-٥٤٤هـ) (٤) . ١٢٢-وأحمد بن مسعود القيسي أبوجعفر الأندلسي (٥٠٥-٥٥٨هـ) (٥) . ١٢٣-وعبدُ الحق بنُ عبد الرحمن الأزدي أبو محمَّد الإشبيلى، ويعرف بابن الخراط (٥١٠-٥٨١هـ) (٦) ، مصنف"الأحكام الكبرى والوسطى والصغرى ط"، وله كتاب"المعتل من الحديث". ١٢٤-وعبد الرحمن بن محمد أبو القاسم الأندلسي يعرف بابن حُبَيْش (٥٠٤-٥٨٤هـ) (٧) .

стр. 37

١٢٥-ومُحمَّد بن موسى أبو بكر الحازمي الهَمَذاني (٥٤٨- ٥٨٤هـ) (١) . ١٢٦-وعبد الرحمن بن علي أبو الفرج بن الجوزيُّ البغداديّ (٥١٠-٥٩٧هـ) (٢) له كتاب" العلل المتناهية في الأحاديث الواهية ط". ١٢٧- وعلي بن مُحمَّد الكتامي أبو الحسن المغربيّ المعروف بابن القطان (٥٦٢-٦٢٨هـ) (٣) ، صاحب كتاب"بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام ط"، وكتاب"نقع الإقلال والفوائد والعلل في الكلام على أحاديث السنن لأبي داود". ١٢٨- ومُحمَّد بن أبي يحيى المراكشيّ أبو عبد الله بن الموَّاق (؟ -٦٤٢هـ) (٤) له كتاب نفيسٌ في تعقب ابن القطان الفاسي اسمه" المآخذ الحفال السامية عن مآخذ الإهمال في شرح ما تضمنه كتاب بيان الوهم والإيهام من الإخلال والإغفال، وما انضاف إليه من تتميم وإكمال"، ومات ولم يكمله فأكمله ابنُ رُشَيْد الفِهْري. ١٢٩- وعثمان بن عبد الرحمن أبو عمرو بن الصلاح الشهرزوريّ (٥٧٧-٦٤٣هـ) (٥) صاحب الكتاب المشهور"علوم الحديث".

стр. 38

١٣٠- ومُحمَّد بن عبد الواحد أبو عبد الله الضياء المقدسي (٥٦٩ -٦٤٣هـ) (١) . ١٣١- وأحمد بن محمد الكسَّار أبوعبد الله الوسطي ثم البغداديّ (٦٢٦-٦٩٨هـ) (٢) . ١٣٢- ومُحمَّد بن علي أبوالفتح تقي الدين القشيري المنفلوطي المعروف بابن دقيق العيد (٦٢٥-٧٠٢هـ) (٣) ، وصناعة العلل بينةٌ في كتابه"الإمام في معرفة أحاديث الأحكام ط". ١٣٣- ومسعود بن أحمد الحارثي أبو مُحمَّد المصري (٦٥٢-٧١١هـ) (٤) . ١٣٤ومُحمَّد بن عُمر بن رُشَيْد أبو عبد الله الفِهْري (٦٥٧-٧٢١هـ) (٥) . ١٣٥- وعبد الله بن عبد الحليم بن تيمية الدمشقيُّ (٦٦٦-٧٢٧هـ) (٦) . ١٣٦- ومُحمَّد بن علي أبو المعالي الزَّمَلْكاني (٦٦٧ – ٧٢٧هـ) (٧) . ١٣٧- وأحمدُ بنُ عبد الحليم أبو العباس تقيُّ الدين بن تيمية الدمشقيُّ (٦٦١-٧٢٨هـ) (٨) .

стр. 39

١٣٨- ومُحمَّد بن محمد بن محمد أبو الفتح اليعمريّ الأندلسي ثم المصريّ ابن سيّد النّاس (٦٧١-٧٣٤هـ) (١) . ١٣٩- ويوسف بن عبد الرحمن أبو الحجاج المِزيّ الحافظ (٦٥٤-٧٤٢هـ) (٢) ، وكتبه تشهد بإمامته في هذا العلم. ١٤٠- ومُحمَّد بن أحمد بن عبد الهادي أبو عبد الله شمس الدين الدمشقيُّ (٧٠٥-٧٤٤هـ) (٣) ،له"تعليقة على علل ابن أبي حاتم ط"، مات ولم يكملها، وصناعة العلل بينة في مؤلفاته ككتاب"الصارم المنكي في الرد على السبكي ط"، و"تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق ط". ١٤١- ومُحمَّد بن أحمد أبو عبد الله الذهبيّ الحافظ (٦٧٣-٧٤٨هـ) (٤) ، ومؤلفاته فيها الكثير من ذكر العلل. ١٤٢- ومُحمَّد بن أبي بكر أبو عبد الله شمس الدين الشهير بابن قيم الجوزية (٦٩١-٧٥١هـ) (٥) له كتاب"تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته ط"، وله كلام نفيس في العلل ومباحثه في عدد من كتبه المطبوعة كالفروسية، والمنار المنيف، وزاد المعاد وغيرها. ١٤٣- وخليل بن كيكلدي أبو سعيد صلاح الدين العلائيّ الدمشقيُّ (٦٩٤-٧٦١هـ) (٦) ،وله كلام نفيس في العلل ومباحثه في عدد من كتبه

стр. 40

كجامع التحصيل، ونظم الفرائد المطبوعين وغيرهما، ونقل عنه ابن حجر في كتابه" النكت على كتاب ابن الصلاح" نقولات دقيقة وعميقة في باب العلل (١) . ١٤٤- وأحمد بن الحسن المقدسي ثم الدمشقي المعروف بابن قاضي الجبل (٦٩٣-٧٧١هـ) (٢) . ١٤٥- وإسماعيل بن عُمر بن كثير أبو الفداء الدمشقي (٧٠١- ٧٧٤هـ) (٣) . ١٤٦- وعبدُ الرحمن بن أحمد بن رَجَب أبو الفَرَج الدمشقيّ (٧٣٦-٧٩٥هـ) (٤) فله كتاب "شرح علل الترمذي ط" الذي شرح فيه كتاب العلل الذي بآخر كتاب الجامع للترمذي، وهو قطعه من شرحه للجامع الذي فقد معظمه. ١٤٧- وعبد الرحيم بن الحسين أبو الفضل العراقي (٧٢٥-٨٠٦هـ) (٥) . ١٤٨- ومحمد بن موسى أبو البركات وأبو المحاسن المراكشيّ الأصل المكيّ (٧٨٩-٨٢٣هـ) (٦) . ١٤٩- وأحمد بن علي بن حجر أبو الفضل شهاب الدين العسقلاني (٧٧٣-

стр. 41

٨٥٢هـ) (١) له عدة كتب في العلل منها:"بيان الفصل لما رجح فيه الإرسال على الوصل"،و"تقريب المنهج بترتيب المدرج"،و"تقويم السناد بمدرج الإسناد"،و"الزهر المطلول في الخبر المعلول"،و"شفاء الغلل في بيان العلل"،و"مزيد النفع بمعرفة ما رجح فيه الوقف على الرفع"،و"المقترب في بيان المضطرب"،و"نزهة القلوب في معرفة المبدل والمقلوب" وغيرها.

стр. 42

ثانياً: المصنفات في العلل: إنَّ المؤلفات في هذا الفن كثيرة، ومتعددة الطرائق في التأليف، قَالَ ابنُ رجب:"وقد صنفت فيه كتب كثيرةٌ مفردة، بعضها غير مرتبة: كالعلل المنقولة عن يحيى القطان، وعلي بن المديني، وأحمد، ويحيى وغيرهم، وبعضها مرتبة: ثم منها ما رتب على المسانيد: كعلل الدارقطني، وكذلك مسند علي بن المديني، ومسند يعقوب بن شيبة..ومنها ما هو مرتب على الأبواب: كعلل ابن أبي حاتم، والعلل لأبي بكر الخلال الحنبلي.." (١) . ويمكن تقسيم الكتب المبينة للعلل إلى قسمين: ١- القسم الأوَّل: كتب مبينة للعلل غير مفردة لبيانها؛ ففيها بيان العلل وغيرها، ومن هذا القسم كثير من كتب السؤالات ومعرفة الرجال، والجرح والتعديل، وكُتُبُ التواريخ والبلدان، وكُتُبُ التخريج، والسنن وغيرها من الكتب، ومن الكتب التي تعد من مظان ذكر عللال أحاديث: التاريخ الكبير، والأوسط للبخاري، وسنن الترمذي، والسنن الكبرى والصغرى للنسائي، وتهذيب الآثار للطبري، والضعفاء الكبير للعقيلي، والكامل لابن عدي، وسنن الدارقطني، وحلية

стр. 43

الأولياء لأبي نعيم الأصبهاني، والسنن الكبرى للبيهقي، وتاريخ دمشق لابن عساكر، وغيرها من الكتب التي تذكر العلل أثناء التراجم والأبواب، وتعدادها يطول. وَيُنَبَّهُ هنا على أنّ الكتبَ المصنفة لنقدِ الرجال مليئة - في الغالب - بتعليل الأحاديث، وكذلك كتب العلل مليئة بنقد الرجال، وهذا يوضح التلازم التام بين علم الرجال وعلم العلل، وهذان العلمان ثمرة جمع الطرق والموازنة بينها فظهور الخلل في المرويات هو "علم عِلَل الحديثِ"، وظهور الخلل في الراوي وضبطه هو "علم الرجال". ٢- القسم الثاني: كتب مفردة لبيان عِلَل الحديثِ، وهذه على قسمين أيضاً: - القسم الأوَّل: كتب مفردة لبيان عِلَل الحديثِ ولكنها غير مرتبة: كالعلل المنقولة عن يحيى القطان، وعلي بن المديني، ويحيى وغيرهم، ذكر ذلك ابن رجب كما تقدم، ويبدو أنَّ هذه غير الكتب التي تجمع معرفة الرجال والعلل، فهي كما قَالَ ابنُ رجب مفردة لبيان العلل. - القسم الثاني: كتب مفردة ومرتبة لبيان عِلَل الحديثِ، واتخذت هذه الكتب عدة مناهج من حيث الترتيب:

стр. 44

أ- كتب مرتبة على الأبواب: كعلل ابن أبي حاتم، والعلل للترمذي، والعلل لأبي بكر الخلال (١) . ب- كتب مرتبة على المسانيد: كعلل الدارقطني، ومسند علي بن المديني، ومسند يعقوب بن شيبة، قَالَ ابنُ رجب: "وقد صنف ابنُ المديني ويعقوب بنُ شيبة مسانيد معللة" (٢) ، وقال أيضاً: "وهما في الحقيقة موضوعان لعِلَل الحديثِ" (٣) ، ويلتحق بهما مسند البزار ومسند الماسرجسي. ج- كتب مفردة لبيان علل حديث راوٍ معين –وفي الغالب يكون من الأئمة الكبار الذين يجمع حديثهم، أو من الرواة المختلف فيهم اختلافاً كبيراً بين النقاد جرحاً وتعديلاً- ومن ذلك: كتاب "علل حديث الزهري" للذهلي، والنسائي، وابن حبان، وكتاب "علل حديث ابن عيينة" لعلي بن المديني. د- كتب مفردة لبيان علل كتاب معين –وفي الغالب يكون

стр. 45

من الكتب المشهورة جداً كالصحيحين والموطأ- ومن ذلك: كتاب "علل صحيح مسلم" لابن الشهيد، وكتاب "التتبع وهو ما أخرج في الصحيحين وله علة" للدارقطني. هـ- كتب مفردة لبيان نوع من أنواع العلل، من ذلك: "تمييز المزيد في متصل الأسانيد" و"الفصل للوصل المدرج في النقل" وكلاهما للخطيب، وقال السخاويُّ –عند ذكره العلل للدارقطني-: "وقد أفرد شيخنا من هذا الكتاب ماله لقب خاص كالمقلوب والمدرج والموقوف فجعل كلاًّ منها في تصنيف مفرد، وجعل العلل المجردة في تصنيف مستقل" (١) . و كتب مفردة لبيان علة حديث معين: ككتاب "حديث الستة من التابعين وذكر طرقه واختلاف وجوهه" للخطيب. إنَّ الموجود من كتب العلل مخطوطاً قليل، والمطبوع أقل، ويظهر أنَّ فقد هذا النوع من الكتب قديم لعدم الاهتمام بها، وذلك لصعوبة علم العلل وغموضه، قال الخطيب البغداديُّ –بعد ذكر عددٍ من كتب علي بن

стр. 46

المديني في العلل وغيره-: "قال أبو بكر: وجميع هذه الكتب قد انقرضت ولم نقف على شيء منها إلا على أربعة أو خمسة حسب، ولعمري إنَّ في انقراضها ذهاب علوم جمة، وانقطاع فوائد ضخمة، وكان علي بن المديني فيلسوف هذه الصنعة وطبيبها ولسان طائفة الحديث وخطيبها رحمة الله عليه وأكرم مثواه لديه...: مثلُ هذه الكتب الجليلة كان يجب أنْ يكثر بها النسخ، ويتنافس فيها أهل العلم، ويكتبوها لأنفسهم ويخلدوها أحرارهم، ولا أحسب المانع من ذلك إلا قلة معرفة أهل تلك البلاد لمحل العلم وفضله وزهدهم فيه ورغبتهم عنه وعدم بصيرتهم به والله أعلم" (١) . ولمِا تقدم من فقد كثير من كتب العلل وعدم الاطلاع عليها، وقع عدد من الأوهام إمَّا: أ - في نسبة الكتاب لغير مؤلفه الحقيقي. ب- أو في عدِّ الكتاب من كتب العلل، وموضوعه ليس كذلك؛ فهو إمَّا من كتب الشيعة الطاعنين في السنة النبوية!، أو يبحث في علل الشريعة أي حكمها، أوعلل القراءات وغير ذلك.

стр. 47

فمن الأوَّل: - كتاب "العلل لسفيان بن عيينة رواية ابن المديني" كذا ذكر بعض الباحثين (١) ، اعتماداً على قول السخاوي: ((كالعلل عن ابن عيينة رواية ابن المديني عنه)) (٢) ، وبنى بعضهم على ذلك أنّ أقدم مَنْ ألف في العلل سفيان بن عيينة (٣) . وفيه نظر؛ فبعد التمحيص لم أجد من نسب لابن عيينة كتاباً في العلل، وإنما الكتاب لعلي بن المديني وعنوانه " علل حديث ابن عيينة"، قال الحاكم أبو عبد الله: ((سمعت الشريف القاضي أبا الحسن محمد بن صالح الهاشمي قاضي القضاة يقول: هذه أسامي مصنفات علي بن المديني:.. كتاب علل حديث ابن عيينة ثلاثة عشر جزءاً)) (٤) ، والحاكمُ-حسب علمي- أقدم من نصّ على هذا الكتاب نقلاً عن شيخه، وجميعُ مَنْ ذكر هذا الكتاب لابن المديني استفاد من كلام الحاكم. - وكتاب "العلل ليحيى بن سعيد القطان" كذا ذكر بعض الباحثين (٥) اعتماداً على قول ابن رجب: "كالعلل المنقولة عن يحيى

стр. 48

القطان"، وكلام ابن رجب بيّن: أنّ العلل منقولة عن يحيى القطان، وليست من تأليفه، وفرقٌ بين الأمرين، ولو كان ليحيى القطان كتاب في العلل لاشتهر ذلك جداً؛ فهو من كبار أئمة هذا الفن، المعتنى بكلامهم، ولعل هذه العلل المنقولة عن يحيى القطان من تأليف ابن المديني؛ فقد ذُكِرَ أنَّ له سؤالات عن يحيى القطان، وله كذلك كتاب عن يحيى وعبد الرحمن بن مهدي في الرجال (١) . ومن الثاني: - كتاب "علل الأحاديث للحسن بن محبوب بن وهب الشراد البجلي (١٤٩-٢٢٤هـ) " كذا ذكر بعض الباحثين (٢) اعتماداً على أنّ ابن النديم ذكر أنّ له هذا الكتاب (٣) ! وعجبي لا ينقضي مِنْ ذِكْرِ هذا الكتاب في كتب "عِلَل الحديثِ" - التي هي مفخرة لعلماء المسلمين المعظمين لسنة الرسول ﷺ ، وصورة مشرقة لجهودهم في الذب عن سنته صَلواتُ ربي وسلامُهُ عليه- دونَ تمحيصٍ ولا تمييز

стр. 49

ولا نقد!، ووجه العجب أنّ الحسنَ بنَ محبوب هذا من أعيان الشيعة ورجالاتهم (١) ، ويبدو أنّ كتاب "علل الأحاديث للشراد" يبحث في أحد موضوعين: الأوَّل: في جمع الطعون في الأحاديث التي يستدل بها أهل السنة والجماعة كما فعل أبو القاسم البلخيُّ (ت٣١٩هـ) في كتابه "قبول الأخبار ومعرفة الرواة" (٢) في الطعن على المحدثين وجمع المثالب –حسب زعمه-. الثاني: في علل الشريعة ومقاصدها وحِكَمها وهذا أقربُ؛ لأنَّ الشيعة في القرن الثالث ألفوا عدداً من المصنفات في مقاصد الشريعة وكلها تحمل اسم "العلل"، قَالَ مهدي مهريزي (٣) : "ازدهرت المقاصد عند الشيعة منذ أواخر القرن الثالث، وأخذت عنوان (كتاب العلل) ، وكان من نتاجات فقهاء الإمامية في هذا المجال: كتاب العلل، لعلي ابن أبي سهل حاتم القزويني. كتاب العلل، لعلي بن الحسن بن علي ابن فضال. كتاب العلل، لأبي محمد الفضل بن شاذان النيسابوري (ت٢٦٠هـ) . كتاب العلل، لأحمد بن محمد بن الحسين بن الحسن بن دؤل القمي (ت٣٥٠هـ) . كتاب العلل، لعلي بن إبراهيم بن هاشم

стр. 50

القمي. كتاب العلل، لأبي عبد الله محمد بن خالد البرقي. كتاب العلل، لأبي الحسن محمد بن أحمد بن داود القمي (ت ٣٦٨هـ) . كتاب العلل، ليونس بن عبد الرحمن ... ولا أثر لهذه الكتب في الوقت الحاضر، سوى أسمائها في المراجع الببليوغرافية)) (١) . - "جزء فيه عِلَل الحديثِ لأبي محمد عبد الله بن محمد بن السِّيد البَطليوسي النحوي اللغوي (٤٤٤-٥٢١هـ) " وهذا الجزء في ذكره ضمن كتب علم "عِلَل الحديثِ" نظر –فيما يظهر لي- (٢) ، فلم أجد وصف البَطليوسي بمعرفة الحديث فضلاً عن أخص علم الحديث "العلل"،وقد تتبعتُ ترجمته في كثير من كتب التراجم، وبعضهم من المعاصرين له كابن بشكوال (٣) ، وكلامهم عليه يدور حول إمامته في اللغة وعلومها، وكذلك تتبعت النقول عنه فوجدتها جميعها في محيط اللغة وعلومها، فيبدو أنَّ الكتاب إمَّا في معرفة عِلَل الحديثِ التشريعية أو عِلَل الحديثِ النحوية واللغوية، والنظر في الكتاب -إن وُجد- يحدد موضوعه. - "العلل لسفيان بن سحبان" لم أجد من ذكره إلاّ ابن النديم قَالَ: "سفيان بن سحبان، من أصحاب الرأي وكان فقيهاً متكلماً

стр. 51

- من المرجئة، وله من الكتب كتاب العلل" (١) -وتابعه من جاء بعده- وما قيل في الذي قبله يقال هنا. إنّ المتكلمين والمصنفين في "علم عِلَل الحديثِ" لهم مناهج تعليلية متنوعة، وهي بالجملة ترجع إلى منهجين: أ- منهج الفقهاء والأصوليين، قال ابنُ دقيق العيد: "كثير من العلل التي يعلل بها المحدثون الحديث لا تجري على أصول الفقهاء" (٢) ، وقال أيضاً: "والذي تقتضيه قواعدُ الأصوليين والفقهاء أنَّ العمدة في تصحيح الحديث على عدالة الراوي وجزمه بالرواية، ونظرهم يميل إلى اعتبار التجويز الذي يمكن معه صدق الراوي وعدم غلطه، فمتى حصل ذلك وجاز ألا يكون غلطاً وأمكن الجمع بين روايته ورواية من خالفه بوجه من الوجوه الجائزة لم يترك حديثه" (٣) ، وقال أبويعلى: "والمحدثون يضعفون بما لا يوجب تضعيفه عند الفقهاء، كالإرسال، والتدليس، والتفرد بزيادة في الحديث لم يروها الجماعة" (٤) . وممن سار على هذا المنهج - ممن ذُكر في السرد المتقدم-: أبو جعفر الطبري، وابن حبان، والحاكم، وابن حزم، والبيهقي،

стр. 52

وابن الجوزيّ، وابن القطان الفاسيّ وغيرهم (١) ، على تفاوتٍ بينهم في القُرْبِ من منهج المحدثين وكبار النقاد في بعض المسائل والمواطن. أ- منهج المحدثين وكبار النقاد، قال ابنُ دقيق العيد: "وأمَّا أهلُ الحديث فإنهم قد يروون الحديثَ من رواية الثقات العدول، ثم تقومُ لهم عللٌ فيه تمنعهم من الحكم بصحته، كمخالفة جمع كثير له، أو من هو أحفظ منه، أو قيام قرينة تؤثر في أنفسهم غلبة الظن بغلطه، ولم يجر ذلك على قانون واحد يستعمل في جميع الأحاديث، ولهذا أقولُ: إنَّ مَنْ حكى عن أهل الحديث - أو أكثرهم - أنّه إذا تعارض رواية مُرْسِل ومُسْندٍ أو واقفٍ ورافعٍ أو ناقصٍ وزائدٍ أنَّ الحكم للزائد فلم نجد هذا في الإطلاق، فإن ذلك ليس قانونا مطردا، وبمراجعة أحكامهم الجزئية يعرف صواب ما نقول، وأقربُ الناس إلى اطراد هذه القواعد بعض أهل الظاهر" (٢) ، وقال ابنُ عبد الهادي –منتقداً ابن الجوزيّ في قبوله زيادة الرفع والوصل مطلقاً-: "وهذه الطريقة التي سلكها المؤلف ومن تابعه في أنَّ الأخذ بالمرفوع والمتصل في كل موضع طريقة ضعيفة لم يسلكها أحد من

стр. 53

من المحققين وأئمة العلل في الحديث" (١) . إنّ أيّ كتابٍ يراد ذكره وإنزاله منزلته التي يستحقها من بين كُتب العلل لا بدَّ فيه من نظرين: أ- نظر في المؤلف ومنهجه العقدي – لئلا تذكر كتب أجنبية عن هذا العلم، ككتب عِلَل الحديثِ للشيعة-، ومنهجه العلمي. ب- ونظر في الكتاب نفسه ومضمونه، إذْ إنَّه لا يشترط في اسم كتاب العلل أنْ يتضمن مادة"علَّ ومشتقاتها"، فهناك كتب كثيرة وضعت في العلل لا تحتوي أسماؤها على هذه المادة كمسند علي بن المديني، ويعقوب بن شيبة، والبزار، والتمييز لمسلم، والأجوبة للدمشقي وغيرها، وكذلك هناك كتب صُنفتْ، وأبواب عُقِدتْ باسم "علل الحديث" وهي تبحث في مقاصد الشريعة (٢) وقد عقد الشافعيُّ في كتابه "الرسالة" باباً قال فيه: ((باب العلل في الحديث)) ، وللحكيم الترمذيّ كتاب "إثبات العلل"، ومقصودهما بالعلل هنا حِكَم التشريع ومقصده، لا العلل في اصطلاح المحدثين، فالنظر في الكتاب نفسه ومضمونه يحدد نوعية الكتاب ومجاله وقيمته. إنّ أبرزَ كُتُبِ العلل التي حَظِيتْ بثناء النقاد وحُفاظ الحديث: علل ابن المديني، وعلل حديث الزهري للذهلي، ومسند يعقوب

стр. 54

ابن شيبة، وعلل ابن أبي حاتم، وعلل الدارقطني، وبيان الوهم والإيهام لابن القطان. إنّ مما يسر الباحث أنّ كثيراً من هؤلاء الأعلام قد أفردوا بالبحث والترجمة والدراسة، سواء في دراسات أكاديمية، أو دراسات مستقلة –وإنْ كان بين هذه الدراسات تفاوت كبير من حيثُ الجودة والعُمق والشمول-،ولكن بقي التنسيق العلمي بين نتائج هذه الدراسات؛ لإعطاء تصور عن المناهج العلمية التي سار عليها النقاد، ومن المؤسف أنَّ كثيراً من الرسائل الأكاديمية لم تطبع بعد!. وفي نهاية هذا الفصل أنبه أني لا أدعي الإحاطة – أو القرب منها- بجميع من وُصِفَ بمعرفةِ العلل أو صنّف فيها، وإنمّا عملي هذا لبنةٌ تعقبُها –إنْ شاء الله-لبنات من الاستقراء والجمع والتمييز والنقد؛ حتى يأْتَسِقَ البناءُ ويكتملَ، فمثل هذه الأعمال الموسوعية تحتاج إلى تتابع ومشاركة وتكميل، والله الموفق والمعين.

стр. 55

الفصل الثاني: أمثلة من دقائق تعليل النقاد للأحاديث أمثلة من دقائق تعليل النقاد للأحاديث ... الفَصْلُ الثاني: أمثلةٌ مِنْ دقائقِ تعليلِ النُقّادِ للأحاديث إنَّ المتتبعَ لكلام أئمة العللِ ونقدهم للأحاديث والآثار –أسانيدها ومتونها-ليندهش ويطول عجبهُ، ويحتارُ فيما يختار للتمثيل على دقة تعليلهم وبراعة نقدهم، وطول رحلاتهم للكشف عن علل الأحاديث!. فكُتُبُ علل الحديث، وكُتُبُ السؤالات ومعرفة الرجال، والجرح والتعديل، وكُتُبُ التواريخ والبلدان، وكُتُبُ التخريج مليئة بالأمثلة الدالة على دقة النقد والتعليل، ولمَّا نظَرَ الدارقطنيُّ في"علل حديث الزّهري" للذُّهْلِيّ قال -وحسبك بهِ-: "من أحبَّ أن ينظرَ ويعرفَ قصورَ علمهِ عن علم السلف فلينظر في علل حديث الزهري لمحمد بن يحيى" (١) . وهذه بعض النصوص والنقولات التي يستدل بها على دقة التعليل وبراعة النقد، والجهد العظيم المبذول في سبيل ذلك: - قال ابنُ رجب: "قاعدة مهمةٌ: حُذّاق النقادِ من الحفّاظ لكثرة ممارستهم للحديث، ومعرفتهم بالرجال وأحاديث كل واحد منهم، لهم فَهْمٌ خاصٌ يفهمون به أنَّ هذا الحديثَ يشبه حديث فلان، ولا يشبه حديث فلان، فيعللون الأحاديثَ بذلكَ، وهذا مما لا يعبر عنه بعبارة تحصره، وإنّما يرجعُ فيه أهله إلى مجرد الفهم والمعرفة التي خصوا بها عن سائر أهل العلم، كما سبق ذكره في غير موضع، فمن

стр. 56

ذلكَ: سعد بن سنان، ويقال: سنان بن سعد، يروي عن أنس، ويروي عنه أهل مصر، قال أحمدُ: تركتُ حديثه، حديثه مضطرب. وقال: يشبه حديثه حديث الحسن، لا يشبه أحاديث أنس، نقله عبد الله بن أحمد عن أبيه، ومراده:أنَّ الأحاديثَ التي يرويها عن أنس مرفوعة، إنما تشبه كلام الحسن البصري أو مراسيله، وقال الجوزجاني: أحاديثُه واهية، لا تشبه أحاديث الناس عن أنس" (١) . وأطال ابنُ رجب في ذكر الأمثلة الدالة على هذه القاعدة. ومِنْ ذلكَ أيضاً: - قولُ ابنِ أبي حاتم: "سمعتُ أبي سُئل عن حديثٍ رواهُ منصورُ بنُ سفيان، عن موسى بن أعين، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابنِ عُمَر عن النبي ﷺ : "إنَّ الرجل ليكون من أهل الصوم والصلاة والزكاة والحج - حتى ذكر سهام الخير- فما يجزى يوم القيامة إلا بقدر عقله"، قال أبي: سمعتُ ابنَ أبي الثَّلْج يقولُ: ذكرتُ هذا الحديثَ ليحيى بنِ معين فقالَ: هذا حديثٌ باطلٌ، إنَّما رواهُ موسى بنُ أعين عن صاحبه عبيد الله بن عمرو عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن نافع عن ابنِ عُمَر عن النبي ﷺ فرفع إسحاق من الوسط، فقيل: موسى عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر..- قال ابن أبي حاتم- حدثنا عبد الرحيم بن شعيب قال حدثنا ابن أبي الثَّلْج قال: كنَّا نذكرُ هذا

стр. 57

الحديث ليحيى بن معين سنتين أو ثلاثة فيقول: هو باطل، ولا يدفعه بشيء، حتى قدم علينا زكريا بنُ عدي فحدثنا بهذا الحديث عن عبيد الله بن عَمْرو عن إسحاق بن أبي فروة، فأتيناه فأخبرناه فقال: هذا بابنِ أبي فروةَ أشبهُ منه بعبيدِ الله بنِ عَمْرو" (١) . ومِنْ ذلكَ أيضاً: - قولُ علي بنِ المدينيّ: "أعلمُ الناسِ بالحديث عبد الرحمن بن مهدي ... وكانَ يعرفُ حديثَه وحديثَ غيرهِ، وكان يُذكرُ له الحديث عن الرجل فيقول: خطأ ثم يقول: ينبغي أن يكون أُتي هذا الشيخ من حديثِ كذا، من وجه كذا، فنجده كما قَالَ" (٢) ، ومما يدلُ على كلامِ علي بنِ المديني قولُ الحسينِ المروزيُّ: سمعتُ عبد الرحمن بن مهديّ يقولُ: كنتُ عند أبي عَوانةَ فَحدَّثَ بحديثِ الأعمش، فقلتُ: ليس هذا من حديثك، قال: بلى، قلتُ: لا، قال: بلى، فقلتُ: لا، قال: يا سلامة هاتِ الدَّرْج (٣) فأخرجه فنظر فيه، فإذا ليس الحديث فيه، فقال: صدقتَ يا أبا سعيد، صدقتَ يا أبا سعيد، ومَنْ أينَ أُتيتُ بهِ؟ قلتُ: ذُوكِرتَ بهِ وأنت شابٌ فظننتَ أنك سمعتَهُ (٤) .

стр. 58

ومِنْ ذلكَ أيضاً: - قولُ أبي عُمر الباهليِّ: كنَّا عند عبد الرحمن بن مهديّ، فقام إليه خُراساني فقال: يا أبا سعيد حديثٌ رواهُ الحسنُ عن النبيّ ﷺ : من ضَحِكَ في الصلاة فليعد الوضوءَ والصَّلاة، فقال عبدُ الرحمن: هذا لم يروه إلا حفصة بنتُ سيرين عن أبي العالية عن النبي ﷺ ، فقالَ له: من أين قلتَ؟ قالَ: إذا أتيتَ الصَّرَّافَ بدينار فقال لك: هو بَهْرج تقدر أن تقول له: مِنْ أينَ قلت؟! قلتُ: ففسِّره لنا. قال: إنَّ هذا الحديث لم يروه إلا حفصة بنت سيرين عن أبي العالية عن النبي ﷺ . فسمعه هشام بنُ حسَّان من حفصة، وكان في الدار معها، فحدث به هشامٌ الحسن، فحدَّثَ به الحسنُ فقال: قال رسول ﷺ . قالَ: فمن أينَ سمعها الزهريُّ؟ قال: كانَ سليمانُ بنُ أرقم يختلفُ إلى الحسن، وإلى الزهريّ فسمعه من الحسن، فذاكر به الزهريَّ، فقالَ الزهريُّ: قال رسول الله ﷺ مثله (١) . ومِنْ ذلكَ أيضاً: - قولُ مسلم بنِ الحجاج: "ذِكْرُ الأحاديثِ التي نُقلتْ على الغلطِ في متونها: حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا أبو إسحاق قال: سألتُ الأسودَ بنَ يزيد عمّا حدثتْ عائشة عن صلاةِ رسول الله ﷺ

стр. 59

قالت:"كان ينام أول الليل ويحيي آخره، وإن كانت له حاجة إلى أهله قضى حاجته ولم يمس ماء حتى ينام"، فهذه الرواية عن أبي إسحاق خاطئة، وذلك أنَّ النخعيَّ وعبدَالرحمن بن الأسود جاءا بخلاف ما روى أبو إسحاق. - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا ابن علية ووكيع وغندر، عن شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت:"كان رسول الله ﷺ إذا كان جنبا فأراد أن يأكل أو ينام توضأ وضوءه". - حدثنا ابنُ نمير، حدثنا أبي، حدثنا حجاج، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عائشة قالت:"كان رسول الله ﷺ يجنب ثم يتوضأ وضوءه للصلاة ثم ينام حتى يصبح". - حدثنا يحيى بن يحيى وابن رمح وقتيبة، عن الليث، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن عائشة:"أنَّ رسولَ الله ﷺ كان إذا أراد أن ينام وهو جنبٌ توضأ وضوءه للصلاة قبل أن ينام" (١) . قَالَ ابنُ رجب -بعد ذكره لحديث أبي إسحاق السابق-: "وهذا الحديثُ مما اتفق أئمةُ الحديثِ من السلف على إنكاره على أبي إسحاق، منهم: إسماعيلُ بنُ أبي خالد، وشعبةُ، ويزيدُ بنُ هارون، وأحمدُ بنُ حنبل، وأبو بكر بن أبي شيبة، ومسلمُ بنُ الحجاج، وأبو بكر بن الأثرم، والجوزجانيّ، والترمذيّ، والدارقطنيّ،...وَقَالَ أحمدُ بنُ

стр. 60

صالح المصري الحافظ: لا يحل أن يروى هذا الحديث-يعني أنه خطأ مقطوع به فلا تحل روايته من دون بيان علته. وأمّا الفقهاء المتأخرون: فكثيرٌ منهم نظر إلى ثقةِ رجالهِ فظنَّ صحته، وهؤلاء يظنون أنَّ كلَّ حديثٍ رواه ثقة فهو صحيحٌ، ولا يتفطنون لدقائق علم علل الحديث، ووافقهم طائفة من المحدثين المتأخرين كالطحاوي والحاكم والبيهقي" ثم قال - بعد ذكره مسالك توجيه الحديث عند المصححين، وذكره ألفظ الراويات عن أبي إسحاق: "وهذا كله يدل على أنَّ أبا إسحاق اضطرب في هذا الحديث ولم يُقم لفظه كما ينبغي، بل ساقه بسياقات مختلفة متهافتة.." (١) . وقال ابنُ القيم: ".قال ابن مفوّز (٢) : ... حديثُ أبي إسحاق من رواية الثوريِّ وغيره ِفأجمعَ من تقدم من المحدثين ومن تأخر منهم أنه خطأ منذ زمان أبي إسحاق إلى اليوم، وعلى ذلك تلقوه منه وحملوه عنه، وهو أولُ حديثٍ أو ثانٍ مما ذكره مسلم في كتاب التمييز له، مما حمل من الحديث على الخطأ، وذلكَ أنَّ عبد الرحمن بن يزيد وإبراهيم النخعيّ - وأين يقع أبو إسحاق من أحدهما، فكيف باجتماعهما على مخالفته - رويا الحديث بعينه عن الأسود بن يزيد عن عائشة: كان رسول الله ﷺ إذا كان جنبا فأراد أن ينام توضأ وضوءه للصلاة، فحكم الأئمة برواية هذين الفقيهين الجليلين عن الأسود على رواية أبي

стр. 61

إسحاق عن الأسود عن عائشة: أنَّه كان ينام ولا يمس ماء، ثم عضدوا ذلك برواية عروة وأبي سلمة بن عبد الرحمن وعبد الله بن أبي قيس عن عائشة، وبفتوى رسول الله ﷺ عمر بذلك حين استفتاه، وبعض المتأخرين من الفقهاء الذين لا يعتبرون الأسانيد، ولا ينظرون الطرق يجمعون بينهما بالتأويل، فيقولون لا يمس ماء للغسل، ولا يصح هذا، وفقهاء المحدثين وحفاظهم على ما أعلمتك ... تم كلامه،.. والصواب ما قاله أئمةُ الحديثِ الكبار مثل يزيد بنِ هارون ومسلم والترمذيّ وغيرهِم من أنَّ هذه اللفظة وهم وغلط، والله أعلم" (١) . ومِنْ ذلكَ أيضاً: - الرحلات الطويلة للتحقق من الأحاديث وعللها، قال المعلميُّ: "وكان نشاط الأئمة في ذلك آية من الآيات؛ فمن أمثلة ذلك: قال العراقيّ في شرح مقدمة ابن الصلاح: روينا عن مؤمل أنّه قال: حدثني شيخ بهذا الحديث - يعني حديث فضائل القرآن سورة، سورة - فقلتُ للشيخ: مَنْ حدثكَ؟ فقال: حدّثني رجلٌ بالمدائن وهو حيٌّ، فصرتُ إليه، فقلتُ: مَنْ حدثكَ؟ فقال: حَدّثني شيخ بواسط، وهو حيٌّ؛ فصرت إليه، فقال: حَدّثني شيخ بالبصرة، فصرتُ إليه، فقال: حَدّثني شيخ بعبادان، فصرتُ إليه، فأخذ بيدي، فأدخلني بيتاً، فإذا فيه قومٌ من المتصوفة ومعهم شيخ، فقال: هذا الشيخُ حَدّثني، فقلتُ: يا شيخ

стр. 62

مَنْ حدثكَ؟ فقال: لم يحدثني أحدٌ، ولكننا رأينا الناس قد رَِغبوا عن القرآن، فوضعنا لهم هذا الحديث ليصرفوا قلوبهم إلى القرآن!. لعل هذا الرجل قَطعَ نحو ثلاثة أشهر مسافراً لتحقيق رواية هذا الحديث الواحد)) (١) . - ومن أشهر الرحلات في ذلك رحلةُ أميرِ المؤمنين في الحديث شعبة بن الحجاج، ولولا خشية الإطالة لذكرتها (٢) . والأمثلة على دقائقِ تعليلِ النُّقادِ للأحاديث كثيرة ومتنوعة، ومما تقدم يتبين المنهج النقدي الشامل - للأسانيد والمتون - عند أئمة العلل، لا كما زعم المستشرقون ومن قلدهم من الجهلة أنّ المحدثين لم يلتفتوا لنقد المتون، وكل من تعاطى غير فنه أتى بالعجائب والغرائب والله المستعان.

стр. 63

الخاتمة: الحمد لله تكفل بحفظ هذا الدين، وأقام له في كل عصرٍ حَمَلةً ينفون عنه تحريفَ الغالين وانتحالَ المبطلين وتأويلَ الجاهلين. بيّن هذا البحث جانباً من هذا الحفظ، وهو جُهُودُ المحدّثين في حفظ السُّنّة النَّبويّة من خلال بيان علل الأحاديث تعلماً وتعليماً وتصنيفاً. وإنَّ مِنْ أبرزِ ما يذكر من نتائج البحث أمور: ١- أنَّ المحدثين بذلوا جهداً علمياً ضخماً ومستمراً على اختلاف الأزمنة والأمكنة لخدمة هذا الجانب من سنة رسول ﷺ ، وهذا الجهد يُعدُّ مفخرة لعلماءِ المسلمين المعظمين لسنة رسول الله ﷺ ، وصورة مشرقة في الذب عن سنته صلواتُ ربي وسلامُهُ عليه. ٢- أنَّ نُبوغَ هؤلاء الأئمة في"علل الحديث" لم يأتِ من فراغ؛ إنَّما هو نتاجُ رحلات طويلة ومستمرة للطلب والسماع، والكتابة والتصنيف، مَعَ سعةِ الاطلاع، ويقظةٍ تامة، وفَهْمٍ ثاقب، صَحِبَ ذلكَ كلَّه صِدقٌ وعملٌ ودعوةٌ وصبرٌ فحظوا بتأييدٍ رباني وفضلٍ إلهيّ. ٣- أنَّ الأندلسَ – وكانتْ يوماً قلعة من قلاع الإسلام والعلم، وهي الآنَ معدودةٌ من ديّار الكفار- أخرجتْ لنا جهابذةً في معرفة علل الأحاديث، وفي التصنيف فيه، وبنظرةٍ إلى الفصل الأوَّل يتبين هذا بجلاء، ولله الأمرُ من قبلُ ومن بعدُ. ٤- قلةُ من يتقنُ هذا الفنَ من أهل هذا الشأن على مرورِ الأزمان-ومع

стр. 64

هذه القلة فقد سدّوا جانباً كبيراً في هذا المجال-، وتقدم أقوال النقاد في هذا، وبيان أسباب ذلك في المبحث الثاني من التمهيد. ٥- أنّ العهودَ الذهبية لأئمة العلل ونقاده كانت في القرن الثاني والثالث والرابع ثم تناقص وقلَّ. ٦- تفاوت الموصوفين بمعرفة العلل أو التصنيف فيه في معرفته تفاوتا كبيراً، ففي كلِّ زمانٍ ومكانٍ يوجد من بزَّ أقرانه في هذا الفن، وأكثر الكلام على العلل ودقائقه وغوامضه: - ففي القرن الثاني: نجد على رأس هذه الطبقة: شعبة بن الحجاج، ثم يحيى القطان، وعبد الرحمن بن مهدي. - وفي القرن الثالث: نجد على رأس هذه الطبقة: علي بن المديني، ثم البخاريّ ويحيى بن معين، وأحمد بن حنبل، وأبا حاتم وأبا زرعة الرازيين، ويعقوب بن شيبة. - وفي القرن الرابع: نجد على رأس هذه الطبقة: الدارقطنيّ. ٧- تَقدّم الإمام علي بن المديني في هذا الفن على جميع أقرانه، وأقوال العلماء في إمامته وتقدمه في هذا الفن كثيرة، قال ابن حبان: "وكان من أعلم أهل زمانه بعلل حديث رسول الله ﷺ "، وقال الخطيب البغدادي: "وكان علي بن المديني فيلسوف هذه الصنعة وطبيبها ولسان طائفة الحديث وخطيبها"، فتجمع جميع أقوال علي بن المديني في علل الأحاديث، ثم تدرس بعمقٍ ودقة مع مقارنة كلامه بكلام النقاد الآخرين من أقرانه، ثم

стр. 65

تستخلص النتائج من تلك الدراسات، ولا شك أنّ مثل هذه الدراسات العلمية الجادة تعطي تصوراً عن مناهج وطرائق وقواعد النقاد في إعلال الأخبار. ٨- المصلحة العظيمة التي تحققت من التصنيفِ والتأليفِ في"علم علل الحديث"، قال ابنُ رجب: "فلولا التصانيف المتقدمة فيه لما عُرِفَ هذا العلم اليوم بالكلية، ففي التصنيف فيه ونقل كلام الأئمة المتقدمين مصلحة عظيمة جداً" (١) . ٩- أنَّ التصنيفَ في عِلَل الحديثِ بدأ في القرن الثالث، وكانت البداية العلمية العميقة على يد إمام هذه الصنعة علي بن المديني، وقد تفنن في التصنيف في هذا الفن. ١٠- أنَّ المؤلفات في هذا الفن كثيرة، ومتعددة الطرائق في التأليف وقد تقدم ذكر أقسامها وتنوع مناهجها. ١١- أنَّ الموجود من كتب العلل قليل، والمطبوع أقل، وَفَقْدُ هذا النوعِ من الكتب قديم لعدم الاهتمام بها، وذلك لصعوبة علم العلل وغموضه. ١٢- أنَّ الناظر في كلام أئمة العللِ ونقدهم للأحاديث والآثار ليندهش ويطول عجبه، من دقة التعليل وبراعة النقد.

стр. 66

١٣-أنَّ المنهج النقدي عند أئمة العللِ شامل للأسانيد والمتون، لا كما زعم المستشرقون ومن قَّلدهم من جهلة المسلمين أنّ المحدثين لم يلتفتوا لنقد المتون، وقد ذكرتُ في الفصل الثاني من الأمثلة ما يردُّ هذا الزعم. ١٤-ضرورة التنبه لبعض الأوهام التي وقعت لبعض الباحثين عند ذكر كتب العلل، وهي: أ- إمَّا في نسبة الكتاب لغير مؤلفه الحقيقي. ب-أو في عدِّ الكتاب من كتب العلل، وموضوعه ليس كذلك؛ فهو إمَّا من كتب الشيعة الطاعنين في السنة النبوية!، أو يبحث في علل الشريعة، أي: مقاصدها، أوعلل القراءات، وغير ذلك.

стр. 67

التوصيات: هذه بعض التوصيات التي لمستُ أهميتها أثناء كتابة البحث فمن ذلك: ١- ضرورةُ العنايةِ بعلم علل الحديث بالنسبة للمشتغلين بالحديث وعلومه، ووضعُ مقرر خاص لطلبة الدراسات العليا في هذا الفن والبحث فيه نظرياً وعملياً، فكثير من الخلل الواقع في كلام المعاصرين على الأحاديث نتيجة للقصور في علم العلل وعدم التفطن لدقائقه، وهذا من أكبر أسباب التنافر والاختلاف في الحكم على الأحاديث بين المعاصرين وكبار النقاد المتقدمين. ٢- أهمية التنسيق العلمي بين الدراسات المتنوعة عن الأعلام، فكثير من أئمة العلل أُفردوا ببحوث ودراسات، وبقي التنسيق والموازنة بين هذه الدراسات لمعرفة المناهج العلمية التي سار عليها النقاد، وموضع الاتفاق والاختلاف بينهم. ٣- تأكيد طباعة الرسائل العلمية الأكاديمية التي لم تطبع بعد، لكي يتمكن الباحثون من الاستفادة منها والتنسيق بينها. ٤- أنّ من المستحسن عند دراسة أي علم من الأعلام المشهورين والمكثرين تخصيص الدراسة في نواحٍ معينة وتجنب التعميم، فلا يقال مثلا:"جهود ابن المديني في الحديث"، بل يتخصص في جزئية معينة من سيرة هذا العلم كأن يقال:" منهج ابن المديني في العلل"،" منهج ابن المديني في نقد الرواة"،" مؤلفات ابن المديني"،"علوم الحديث عند ابن المديني" وقس على هذا؛ لكي تكون الدراسة أعمق وتُسْتوفى الجزئيات المطلوبة في هذه الدراسة فتخرج نتائج دقيقة.

стр. 68

١- تخصيصُ الإمام علي بن المديني بالعناية والدراسة؛ وذلك لأنَّ أئمة الحديث ونقاده مجمعون على تقدُّمه في هذا الفن على جميع أقرانه كما تقدم. ٢- دراسة بعض الأئمة الذين لم يفردوا بدراسات علمية حديثية متخصصة، كمحمد بن سيرين إمام أهل البصرة في الحديث في زمانه، وأوَّلِ من فتش الأسانيدَ ونقدَ الرجالَ كما قال ابن المديني وابن معين. ٣- أهمية البحث والتنقيب عن مخطوطات العلل في مكتبات العالم المختلفة والسعي لتحقيقها وإخراجها، ولو كُوِّنت لجنة للبحث والمتابعة والتنسيق بين الجامعات والمراكز العلمية ودور البحث والنشر لهذا الغرض لكان هذا حسناً. ٤- ضرورة إعادة تحقيق بعض كتب العلل المطبوعة والتي لم تحظ بتحقيق علمي متقن، وتكميل طباعة ما لم يُكمل منها كعلل الدارقطني. ٥- وضع معاجم شاملة للمصنفات في علل الحديث القديمة والحديثة، تذكر فيها جميع البيانات عن الكتاب على طريقة"الببليوجرافيات"، مع وضع كشافات شاملة (للعناوين، والموضوعات، والمؤلفين: حسب الوفيات، حسب المعجم) ولعل الله -بفضله ومنته وتوفيقه-أن ييسر لي عمل ذلك. هذا وأسأل الله – بأسمائه الحسنى وصفاته العليا أن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

стр. 69

مصادر ومراجع ... مراجع البحث * إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرة. لابن حجر، تحقيق: عدد من الباحثين في مركز خدمة السنة والسيرة النبوية بالمدينة النبوية، ط١. * الآحاد والمثاني. لابن أبي عاصم، تحقيق: د. باسم الجوابرة، ط١، ١٤١١هـ، دار الراية، الرياض. * آداب الشافعي ومناقبه. لابن أبي حاتم، تحقيق: عبد الغني عبد الخالق، مكتبة التراث الإسلامي، حلب. * الأعلام: لخير الدين الزركلي، ط٦ (١٩٨٠م) . دار العلم للملايين، بيروت. * الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ. للسخاوي، ١٤٠٣هـ، دار الكتاب العربي، بيروت. * الاقتراح في بيان الاصطلاح وما أضيف إلى ذلك من الأحاديث المعدودة من الصحاح. لابن دقيق العيد، دراسة وتحقيق: د. عامر صبري، ١٤١٧هـ، دار البشائر الإسلامية، بيروت. * الإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف في الأسماء والكنى والأنساب. لأبي نصر بن ماكولا، تحقيق: عبد الرحمن المعلمي، دار الكتاب الإسلامي، مصر. * ألفية السيوطي في علوم الحديث. شرح: أحمد شاكر، ط٢، ١٤٠٩هـ، مكتبة ابن تيمية، مصر. * الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث لابن كثير. شرح: أحمد شاكر، ط٢ دار الكتب العلمية، بيروت.

стр. 70

* البداية والنهاية. لابن كثير، نشر مكتبة المعارف، بيروت. * بغية الملتمس في تاريخ رجال الأندلس. للضبي، دار الكتاب العربي. * البلغة في تراجم أئمة النحو واللغة. للفيروزابادي، تحقيق: محمد المصري، ط١، ١٤٠٧هـ، جمعية إحياء التراث الإسلامي، منشورات مركز المخطوطات والتراث. * تاريخ بغداد. للخطيب البغدادي، نشر دار الكتاب العربي. * تاريخ جرجان. للسهمي، تحقيق: د. محمد عبد المعيد خان ط٣، ١٤٠١هـ، عالم الكتب، بيروت. * تاريخ علماء الأندلس. لابن الفرضي، تحقيق: إبراهيم الإبياري. ط٢ ١٤١٠هـ، دار الكتاب المصري، القاهرة، دار الكتاب اللبناني، بيروت. * تاريخ مدينة دمشق. لابن عساكر، المطبوع تحقيق: عمر العمروي، طبع دار الفكر، بيروت. * تذكرة الحفاظ. للذهبي، دار إحياء التراث العلمي. * تسمية ما ورد به الخطيب دمشق من الكتب من روايته. للمالكي، طبع ضمن كتاب"الحافظ الخطيب البغدادي وأثره في علوم الحديث"للطحان، ط١، ١٤٠١هـ، دار القرآن الكريم، بيروت. * التعديل والتجريح لمن أخرج له البخاري في الجامع الصحيح. للباجي، تحقيق: أبولبابة حسين، ط١، ١٤٠٦هـ، دار اللواء، الرياض. * التقييد والإيضاح لما أُطلق وأُغلق من مقدمة ابن الصلاح. للعراقي، تعليق: محمد راغب الطباخ، مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت. * التكملة لكتاب الصلة. لابن الأبار،١٣٧٥هـ، مصر. * التكملة لوفيات النقلة. للمنذري، تحقيق: بشار عواد، ط٣، ١٤٠٥هـ، مؤسسة الرسالة، بيروت.

стр. 71

* التمييز. لمسلم بن الحجاج، تحقيق: د. محمد الأعظمي. ط شركة الطباعة العربية السعودية المحدودة. * تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق. لابن عبد الهادي، تحقيق: د. أيمن شعبان، ط١، ١٤١٩هـ، دار الكتب العلمية. * تهذيب التهذيب. لابن حجر، ط١، دار الباز، مكة. * تهذيب سنن أبي داود. لابن قيم الجوزية، تحقيق: أحمد محمد شاكر، ومحمد حامد الفقي. ط١ (١٤٠٠هـ) دار المعرفة، بيروت. * تهذيب الكمال في أسماء الرجال. للمزي، تحقيق د. بشار عواد، ط١، مؤسسة الرسالة. * توضيح المشتبه في ضبط أسماء الرواة وأنسابهم وألقابهم وكناهم. لابن ناصر الدين، تحقيق: محمد نعيم العرقسوسي، ط١، ١٤١٤هـ، مؤسسة الرسالة. * الثقات. لابن حبان البستي، ط١، ١٣٩٣هـ، مجلس دائرة المعارف، الهند. * الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع. للخطيب البغدادي، تحقيق: محمود الطحان، ط١، ١٤٠٣هـ، مكتبة المعارف، الرياض. * الجامع الصحيح. لمسلم بن الحجاج، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، ط١، ١٣٧٤هـ، المكتبة الإسلامية، تركيا. * جامع العلوم والحكم في شرح خمسين حديثاً من جوامع الكلم. لابن رجب، دار المعرفة. * الجرح والتعديل. لابن أبي حاتم، تحقيق: عبد الرحمن المعلمي، ط١، ١٣٧١هـ، مجلس دائرة المعارف، الهند.

стр. 72

* الجواهر المضية في طبقات الحنفية. لعبد القادر بن محمد القرشي، تحقيق: محمد الحلو. ط١ (١٤٠٨هـ) ، مؤسسة الرسالة. * الدررالكامنة في أعيان المائة الثامنة. لابن حجر، تحقيق: د. محمد عبد المعيد خان، ط٢، ١٩٧٢م، مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية. * الديباج المُذْهب في معرفة أعيان علماء المذهب. لابن فرحون المالكي، تحقيق: محمد الأحمدي أبو النور، دار التراث، القاهرة. * ذكر أخبار أصبهان. لأبي نعيم الأصبهاني، دار الكتاب الإسلامي. * ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل. للذهبي، تحقيق عبد الفتاح أبي غدة، ط٥، ١٤٠٤هـ، مكتبة الرشد، الرياض. * ذيل تاريخ مولد العلماء ووفياتهم. للكتاني، تحقيق: الحمد، ط١، ١٤٠٩هـ، دار العاصمة، الرياض. * ذيل تذكرة الحفاظ. للحسيني الدمشقي، دار إحياء التراث العربي. * ذيل التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد. للفاسي، تحقيق كمال الحوت، ط١، ١٤١٠هـ، دار الكتب العلمية، بيروت. * ذيل طبقات الحنابلة. تأليف: ابن رجب، دار الباز، مكة المكرمة. * ذيل العبر للحسيني= العبر للذهبي. * الرسالة. للشافعي، تحقيق: أحمد محمد شاكر. ط٢،١٣٩٩هـ، دار التراث. * الرياض النضرة في مناقب العشرة. لأحمد الشهير بالمحب الطبري، تحقيق: عيسى الحميري، ط١، ١٩٩٦م، دار الغرب الإسلامي. * زاد المعاد في هدي خير العباد. لابن القيم، تحقيق: شعيب الأرنؤوط، وعبد القادر الأرنؤوط، ط١٤، ١٤٠٧هـ، مؤسسة الرسالة.

стр. 73

* أبو زرعة الرازي وجهوده في السنة النبوية، مع تحقيق كتابه الضعفاء وأجوبته على أسئلة البرذعي. دراسة وتحقيق: د. سعدي الهاشمي، ط٢، ١٤٠٩هـ، دار الوفاء للطباعة، مصر. * السنن الكبرى. للبيهقي، دار المعرفة. * سؤالات أبي عبد الرحمن السلمي للدارقطني، تحقيق: سليمان آتش، ط١، ١٤٠٨هـ، دار العلوم-الرياض-. * سير أعلام النبلاء. للذهبي، تحقيق: شعيب الأرنؤوط وجماعة، ط٤، مؤسسة الرسالة. * شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة. للالكائي، تحقيق: أحمد الحمدان، ط١، ١٤٠٩هـ، دار طيبة، الرياض. * شرح علل الترمذي. لابن رجب، تحقيق: همام سعيد، ط١، ١٤٠٧هـ، مكتبة المنار، الأردن. * شرح ابن ماجه. لمغلطاي، تحقيق: كامل عويضة، ط١، ١٤١٩هـ، مكتبة نزار الباز. * صلة الخلف بموصول السلف. للروداني، تحقيق د. محمد حجي، دار الغرب، بيروت. * الصلة في تاريخ أئمة الأندلس وعلمائهم ومحدثيهم وفقهائهم وأدبائهم. لابن بشكوال، تحقيق: عزت الحسيني، ط٢، ١٤١٤هـ، مكتبة الخانجي، القاهرة. * الضعفاء الكبير. للعقيلي، تحقيق: عبد المعطي قلعجي، ط١ ١٤٠٤هـ، دار الكتب العلمية، بيروت.

стр. 74

* الضّوء اللاَّمع لأهل القرن التّاسع. للسّخاوي، الناشر دار مكتبة الحياة، بيروت. * طبقات الحفاظ. للسيوطي، ط١، ١٤٠٣هـ، دار الكتب العلمية، بيروت. * طبقات الحنابلة. لأبي الحسين بن أبي يعلى، دار المعرفة، بيروت. * طبقات الشافعية الكبرى. للسبكي، تحقيق: عبد الفتاح الحلو ومحمود الطناحي، دار إحياء الكتب العربية. * طبقات علماء الحديث. لابن عبد الهادي، تحقيق: أكرم البوشي، ط١، ١٤٠٩هـ، مؤسسة الرسالة. * طبقات الفقهاء. للشيرزاي، تحقيق: إحسان عباس، ط٢، ١٩٨م، بيروت. * طبقات المحدثين بأصبهان والواردين عليها. لأبي الشيخ الأصبهاني تحقيق: د. عبد الغفور البلوشي، ط١، ١٤١٢هـ، مؤسسة الرسالة. * العبر في خبر من غبر. للذهبي، دار الكتب العلمية، بيروت. * العدة في أصول الفقه. لأبي يعلى الحنبلي، تحقيق: المباركي،١٤٠٠هـ، ط١،مؤسسة الرسالة. * ابن عدي ومنهجه في كتاب الكامل في ضعفاء الرجال. تأليف: زهير عثمان، ط١، ١٤١٨هـ، مكتبة الرشد، الرياض. * علل الحديث: لابن أبي حاتم. تحقيق: محب الدين الخطيب،١٤٠٥هـ، تصوير دار المعرفة، بيروت. * العلل الكبير. للترمذي، ترتيب: أبي طالب القاضي، تحقيق: السامرائي والنوري والصعيدي، ط١، ١٤٠٩هـ، عالم الكتب.

стр. 75

* علم الرجال وأهميته. للمعلمي، تحقيق: الحلبي، ط١، ١٤١٧هـ دار الراية. * علم علل الحديث من خلال كتاب بيان الوهم والإيهام. تأليف: إبراهيم ابن الصديق، عام١٤١٥هـ، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية. * علوم الحديث: لابن الصلاح. تحقيق: نور الدين عتر.١٤٠١هـ، ط المكتبة العلمية، بيروت. * الإمام علي بن المديني ومنهجه في نقد الرجال. تأليف: إكرام الله الحق، ط١، ١٤١٣هـ، دار البشائر الإسلامية. * عمدة القاري. تأليف: بدر العيني، دار إحياء التراث –بيروت. * فتح الباري شرح صحيح البخاري. لابن رجب، أعده ثمانية من المحققين إشراف: محمد عوض المنفوش، ط١، ١٤١٧هـ، مكتبة الغرباء الأثرية، المدينة النبوية. * فتح الباري بشرح صحيح البخاري. لابن حجر، ط١، ١٤٠٧هـ، دار الريان للتراث، القاهرة. * فتح الباقي في شرح ألفية العراقي. لزكريا الأنصاري (ت٩٢٦هـ) ،مطبوع مع التبصرة والتذكرة للعراقي، دار الكتب العلمية. * فتح المغيث شرح ألفية الحديث. للسخاوي، تحقيق: علي حسين علي، ط٢، ١٤١٢هـ، دار الإمام الطبري. * الفروسية. لابن قيم الجوزية، تحقيق: أبي عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان. ط١ (١٤١٤هـ) دار الأندلس ـ حائل ـ السعودية. * الفهرست. تأليف: محمد بن إسحاق النديم، دار المعرفة، بيروت.
следующие страницы →